Indexed OCR Text

Pages 401-420

...
[١٠٤] أخبرنا علي، قال :- ثنا عيسى، ثنا عثمان، قال: ثنا شريك، عن أبي
إِسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. قالت: قال رسول الله مَّهُ: ((إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ
إِلَى الله مَا دَامَ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ».
٠٠
[١٠٤] - سنده: فيه شريك بن عبد الله وهو ضعيف من قبل حفظه لكنه لم ينفرد به فقد
تابعه جبال في الحفظ من أمثال شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق و
أبو الأحوص سلام بن سليم وتابعه غيرهم كما يأتي بيانه في التخريج فالحديث صحيح لغيره.
وللحديث طريق أخرى صحيحة عن أم سلمة يأتي ذكرها .
* تخريجه :
الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي. ويروى عنه من طرق :
* الأولى: طريق شريك النخعي، والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- المصنف كما هنا .
- والطبراني في معجمه الكبير (٢٣ /٢٥٢/ رقم / ٥١٤). ولفظه عن أم سلمة رضي الله عنها:
((كان أحب الأعمال إلى رسول الله تَّ ما ديم عليه وإِن قل)).
* الثانية: طريق شعبة، والحديث من طريقه أخرجه:
- أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٢٤ / رقم / ١٦٠٩). ولفظه عن أم سلمة أنها قالت:
((والله مامات - تعني النبي ◌َّ - حتى كان أكثر صلاته وهو قاعد وكان أحب الأعمال إِليه ما دُووم
علیه وإِن قلّ)).
- وأحمد في مسنده (٣٩/٦و ٣٢٢)، وفيه زيادة ((أي المكتوبة)) بعد قولها: ((حتى كان أكثر
صلاته قاعداً)). وفيه أيضاً: ((وكان أحب العمل إِليه ما داوم العبد عليه وإِن كان يسيراً)).
- والنسائي في سننه (٣٦٣/٣ - ٣٦٤ /رقم / ١٦٥٤)، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب
(١٩)، صلاة القاعد في النافلة .
- وأبو يعلى في مسنده (١٢ / ٣٦٣ - ٣٦٤ / رقم/ ٦٩٣٣ وص ٤٠٨ - ٤٠٩/
رقم / ٦٩٧٣). ومن طريق أبي يعلى أخرجه:
- ٤٠١-
٠١١٠٠٠
............
....

' --------<<<
- ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٦ /٢٥٢ / رقم / ٢٥٠٧)، كتاب الصلاة باب
(١٩) النوافل.
* الثالثة: طريق سفيان الثوري، والحديث من طريقه أخرجه:
- عبد الرزاق في مصنفه (٢ /٤٦٤ / رقم / ٤٠٩١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة جالساً ولفظه
نحو ما تقدم من طريق شعبة .
- ومن طريق عبد الرزاق أخرجه :
- أحمد في مسنده (٣٠٤/٦ و ٣١٩).
- والطبراني في الموضع السابق من المعجم الكبير برقم (٥١٣).
وأخرجه أيضاً:
- أحمد في مسنده (٣٠٢/٦)
- والنسائي في الموضع السابق من سننه برقم (١٦٥٥).
* الرابعة: طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، والحديث من طريقه أخرجه:
- ابن أبي شيبة في مصنفه (١ /٤٩٨ / رقم/ ١). كتاب الصلاة، باب (٢٦٦) في الرخصة في
الصلاة جالساً. ولفظه عن: أم سلمة - مختصراً - قالت والذي ذهب بنفسه ما مات حتى كان أكثر
صلاته وهو جالس.
- وابن ماجه في سننه (١ /٢٢٢ / رقم / ١٢١٦)، أبواب إِقامة الصلاة، باب (١٣٧ ) في صلاة
النافلة قاعداً. وفيه زيادة: ((وكان أحب الأعمال إِليه العمل الصالح الذي يدوم عليه العبد، وإِن كان
يسيراً)).
- وأخرجه ابن ماجه أيضاً من طريق أبي بكر بن أبي شيبة كما في سننه (٢ / ٤٣٥/
رقم / ٤٢٩١) أبواب الزهد، باب (٢٨) المداومة على العمل.
- ومن طريق ابن أبي شيبة - أيضاً - أخرجه.
- الطبراني في الموضع السابق من معجمه الكبير برقم (٥١٦).
- ٤٠٢ -

۔۔۔
* الخامسة: طريق إِسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، والحديث أخرجه.
- أحمد في مسنده (٦ /٣٠٥). بمثل ما تقدم عند ابن ماجه .
* السادسة: طريق رحيل بن معاوية، والحديث أخرجه:
- الطبراني في الموضع السابق من معجمه برقم (٥١٥)، ولفظه بنحو ما تقدم في الطريق السابقة.
* وأما الاختلاف في سنده على أبي إسحاق فهو على النحو الآتي:
فرواه يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن الأسود عن أم سلمة به والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- الإِمام أحمد في مسنده (٢٩٧/٦). ولفظه ورد مختصراً فلم يذكر فيه ((وكان أحب
العمل ... ) الحديث، بل اقتصر فیه علی أن النبي لم یقبض حتی کان أکثر صلاته وهو جالس.
- والنسائي في الموضع السابق من سننه برقم (١٦٥٣) وفيه زيادة ((إِلا المكتوبة)).
* والمخالفة الثانية :
هي ما رواه عمر بن أبي زائدة الهمداني عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما كان
رسول الله ◌ُّ يمتنع من وجهي وهو صائم وما مات حتى كان أكثر صلاته قاعداً ... )) الحديث.
- والحديث أخرجه:
- النسائي في الموضع السابق برقم ( ١٦٥٢).
ونبه على هذا الاختلاف النسائي في سننه كما مَر في المواضع السابقة.
والثابت ما روي عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، كما هي رواية الأوثق من أمثال
سفيان الثوري فهو من أثبت الناس في حديث أبي إسحاق. وكذلك ما رواه شعبة، وأبو الأحوص
سلام بن سليم، وإِسرائيل بن أبي إسحاق، فكلهم رووه على النحو الذي تقدم. وأما من خالفهم فهم
أقل حفظاً وعدداً فيونس بن أبي إسحاق صدوق بهم قليلاً كما في التقريب (٦١٣ / رقم/ ٧٨٩٩)
وعمر بن أبي زائدة صدوق كما في التقريب (٤١٢ / رقم / ٤٨٩٧).
- وأما الطريق الأخرى للحديث عن أم سلمة فهي :
ما رواه الأعمش، عن أبي صالح، قال: سئلت عائشة وأم سلمة أي العمل كان أعجب إِلى النبي
-٤٠٣ -

◌َّةُ؟ قالت: ما دام عليه وإِن قل.
والحديث أخرجه :
- الإمام أحمد في مسنده (٢٨٩/٦).
- والترمذي في جامعه (٥ /١٤٢ / رقم/٢٨٥٦)، كتاب الأدب، باب (٧٣). وقال عقبه:
((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
- وأبو يعلى في مسنده (٣٣٢/١٢ / رقم / ٦٩٠٥).
- والحديث أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عائشة - رضي الله عنها - أن النبي
دخل عليها وعندها امرأة، قال: من هذه؟ قالت: فلانة - تذكر من صلاتها - قال: ((مَهْ، عليكم بما
تطيقون، فوالله لا يمل الله حتى تملوا)). وكان أحب الدين إِليه ما دام عليه صاحبه.
- والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ /١٢٤ / رقم /٤٣)، كتاب الإيمان
باب (٤٣) أحب الدين إلى الله أدومه. وانظر الأرقام (١١٥١، ٥٨٦١، ٦٤٦٢، ٦٤٦٤، ٦٤٦٥،
٦٤٦٧ ).
- ومسلم في صحيحه (٥٤٠/١ - ٥٤١ / الأرقام / من ٢١٥ إلى ٢١٨). كتاب صلاة
المسافرين وقصرها، باب (٣٠) فضيلة العمل الدائم من قيام الليل وغيره.
- ٤٠٤-

[١٠٥] أخبرنا علي، قال: ثنا عيسى، قال: ثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا عبد الله
ابن المبارك، ثنا عمر بن محمد، قال: حدثني أبو عِقَال(١)، قال: سمعت أنس بن مالك
يقول: قال رسول الله عَلّهِ: ((عَسْقَلَانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ، يَبْعَثُ اللهُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ
أَلْفاً وُفُوداً شُهَدَاءَ إِلى اللهِ، وَبِهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ تُقْطَعُ رُؤُوسُهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ فَتَْتَفِخُ
أَوْدَاجُهُمْ دَماً يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا
تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾(*) فَيَقُولُ الله: صَدَقَ عِبَادِي اغْسِلُوهُمْ بِنَهْرِ الْبَيْضَةِ، فَيَخْرُجُونَ مِنْهَا
بيضاً [نُقْياً](*)، وَيَنْزِلُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاؤُوا)).
(١) هو هلال بن زيد بن يسار، أبو عقال - بكسر المهملة ثم قاف -، البصري نزيل عسقلان.
[١٠٥] - الحديث: موضوع. فيه محمد بن حميد وهو متهم بالوضع، وفيه أبو عقال وهو
متروك ومتهم بالوضع أيضاً، وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (٣٥٨/١ - ٣٥٩). وقال الذهبي
في الموضع السابق من الميزان : ((باطل)) ا. هـ.
وقال ابن حجر في القول المسدد (ص ٤٤ - ٤٥) (( .. هو في فضائل الأعمال والتحريض على
الرباط في سبيل الله، وليس فيه ما يحيله الشرع ولا العقل! فالحكم عليه بالبطلان بمجرد كونه من رواية
أبي عقال لا يتجه! وطريقة الإِمام أحمد معروفة في التسامح في رواية أحاديث الفضائل دون أحاديث
الأحكام ... أ.هـ.
٠
amm
:
ا
ثم ذكر له شواهد كلها ساقطة لا تقوم بها حجة .
قال المعلمي اليماني في تعليقه على الفوائد المجموعة للشوكاني (ص ٤٣٠ هامش رقم ١):
((ابن حجر لا ينكر ما قيل في أبي عقال، ولكنه يقول: إِن ذلك لا يستلزم أن يكون كل ما رواه
موضوعاً، وإِذا كان الکذوب قد یصدق، فما بالك بمن لم يصرح بأنه كان يتعمد الكذب؟ فیری ابن
حجر أن الحكم بالوضع يحتاج إلى أمر آخر ينضم إلى حال الراوي، كأن يكون مما يحيله الشرع أو
العقل ... وقد يقال: انضم إلى حال أبي عقال أن المتن منكر ليس معناه من جنس المعاني التي عنى النبي
(*) آل عمران آية (١٩٤).
( ** ) كتبت: الأصل ((نقا)) والتصويب من المصادر التي خرجته ووردت في بعض المصادر (نقاة).
-٤٠٥ -

تَّ ببيانها، أضف إلى ذلك قيام التهمة هنا، فإن أبا عقال كان يسكن عسقلان، وكانت ثغراً عظيماً،
لا يبعد من المغفل أن يختلق ما يرغب الناس في الرباط فيه، أو يضعه جاهل ويدخله على مغفل،
والحكم بالوضع قد يكفي فيه غلبة الظن كما لا يخفى)). أ.هـ.
* تخريجه :
أخرجه من طريق المصنف ابن الجوزي في الموضع السابق من الموضوعات.
- والحديث مداره على أبي عقال. ويروى عنه من طرق، والحديث أخرجه:
- أحمد في مسنده (٢٢٥/٣). وروي هنا مختصراً.
- وابن عدي في الكامل (٢٩٨/١) في ترجمة إسماعيل بن عياش رقم (١٢٧) و (١١٨/٧)
في ترجمة أبي عقال رقم (٢٠٣٥).
- وابن الجوزي في الموضع السابق من الموضوعات. كلهم من طريق أبي عقال بنحوه.
وذكره السيوطي في اللآلئ المصنوعة (١ /٤٦١ - ٤٦٢)، وابن عراق في تنزيه الشريعة
(٤٩/٢ / رقم / ١٠) والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٤٢٩).
*
-٤٠٦-

[١٠٦] أخبرنا علي، قال: ثنا عيسى، ثنا داود بن رُشيد، ثنا وهب بن راشد، قال
حدثني ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله تَّهُ: ((إِذَا دَعَوْتُمُ اللهَ فَاعْزِمُوا، وَلا يَقُلْ
قَائِلُكُمْ: يَا رَبِّ إِنْ شِئْتَ)).
[١٠٦] - سنده: فيه وهب بن راشد وهو منكر الحديث كما قال أبو حاتم. لكن الحديث روي
من طريق أخرى عن أنس مخرجة في الصحيحين وغيرهما. وستأتي.
والحديث يروى عن أبي هريرة أيضاً وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما كما سيأتي ذكره.
* تخريجه :
لم أجد من أخرجه کما عند المصنف هنا .
وأما الطرق الأخرى للحديث عن أنس فهي ما رواه إسماعيل بن علية، عن عبد العزيز بن صهيب،
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله تَّة: ((إذا دعا أحدكم فَلْيَعزم المسألة، ولا يقولن اللهم
إِن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له)).
والحديث أخرجه :
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (١١ /١٤٤ / رقم/٦٣٣٨). كتاب الدعوات باب
(٢١) ليعزم المسألة، فإنه لا مکره له.
و (١٣ /٤٥٤ /رقم / ٧٤٦٤) كتاب التوحيد، باب (٣١)، في المشيئة والإرادة.
- ومسلم في صحيحه (٢٠٦٣/٤/رقم/٧)، كتاب الذكر والدعاء، باب (٣). العزم
بالدعاء، ولا يقل إِن شئت .
... |
........ -----:
- والنسائي في سننه الكبرى (١٥١/٦/رقم / ١٠٤٢٠)، كتاب عمل اليوم والليلة، باب
(١٦٠) النهي أن يقول الرجل: اللهم ارحمني إن شئت.
وأما حديث أبي هريرة فهو ما رواه عن رسول الله تَّة مرفوعاً: ((لا يقولن أحدكم اللهم اغفر لي
إِن شئت اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مستكره له)).
- والحديث أخرجه البخاري في صحيحه في الموضع السابق من الفتح برقم (٦٣٣٩) ورقم
(٧٤٧٧).
- ومسلم في الموضع السابق من صحيحه برقم (٨ و ٩).
- ٤٠٧-

[١٠٧] أخبرنا علي، قال: ثنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي -
إملاءً -، ثنا / سويد بن سعيد الحدثاني، ثنا مالك بن أنس، عن نافع عن ابن عمر ((أَنَّ
النَّبِي ◌َُّ نَهَى عَنِ النَّحْشِ (*)).
[١٠٧] - سنده: فيه سويد بن سعيد وتُكلم فيه، لكن الحديث صحيح لغيره فقد روي من
طريق أخرى صحيحة مخرجة في الصحيحين وغيرهما كما سيأتي بيانه.
وله شاهد من حديث أبي هريرة مخرج في الصحيحين وغيرهما وقد تقدم ذكره في تخريج
الحديث رقم (٩٩) من هذا البحث .
تخريجه :
أخرجه المصنف - كما هنا - من طريق الإِمام مالك.
- وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (٦٨٤/٢ / رقم / ٩٧)، كتاب البيوع، باب (٤٥) ما ينهى
عنه من المساومة والمبايعة .
* ومن طريق الإمام مالك أخرجه:
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (٤ /٤١٦ / رقم / ٢١٤٢)، كتاب البيوع، باب (٦٠)
النَّجْش.
.1 ..
- و (١٢ /٣٥٢ / رقم / ٦٩٦٣)، كتاب الحيل، باب (٦)، ما يكره من التناجش.
- ومسلم في صحيحه (١١٥٦/٣ / رقم / ١٣)، كتاب البيوع، باب (٤)، تحريم النجش ..
- والنسائي في سننه (٢٥٨/٧ /رقم / ٤٥٠٥)، كتاب البيوع، باب (٢١)، النجش.
- وابن ماجه في سننه (١١/٢ / رقم / ٢١٩١)، أبواب التجارات، باب (١٤)، النهي عن
النجش.
(*) ((النَّجْش: هو أن يمدح السلعة لينفقها ويروجها، أو يزيد في ثمنها وهو لا يريد شراءها، ليقع
غيره فيها)). ا. هـ. من النهاية (٢١/٥).
- ٤٠٨-

[١٠٨] أخبرنا علي، قال: ثنا محمد، ثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مسهر، عن
الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: لما نزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾(*)، قَالَ رَسُولُ اللهِلَّ: ((قيلَ ( ** )
لِي: أَنْتَ مِنْهُمْ)).
[١٠٨] سنده: فيه سويد بن سعيد وهو متكلم فيه، كما تقدم في الحديث السابق لكن
الحديث صحيح لغيره لمجيئه من طرق أخرى صحيحة كما سيأتي بيانه في التخريج.
* تخريجه :
الحدیث مداره على الأعمش، ویروی عنه من طريقين :
* الأولى: طريق علي بن مسهر، وتروى عنه من طرق، والحديث أخرجه:
- مسلم في صحيحه (٤ /١٩١٠ /رقم/ ١٠٩)، كتاب فضائل الصحابة، باب (٢٢)، من
فضائل عبد الله بن مسعود وأمه - رضي الله تعالى عنهما -. أخرجه مسلم عن منجاب بن الحارث
التميمي، وسهل بن عثمان، وعبد الله بن عامر بن زرارة الحضرمي، وسويد بن سعيد، والوليد بن
شجاع. قَرِنَهم ببعضهم .
- والترمذي في جامعه (٥ /٢٥٥/رقم / ٣٠٥٣)، كتاب تفسير القرآن، باب (٦)، ومن سورة
المائدة. أخرجه عن سفيان بن وكيع عن خالد بن مخلد. وقال عقبه: ((حديث حسن صحيح)).
- والنسائي في سننه الكبرى (٣٣٧/٦/رقم/١١١٥٣)، كتاب التفسير، باب (١٢٥).
أخرجه عن أحمد بن عثمان بن حکیم، عن خالد بن مخلد .
- وابن جرير الطبري في تفسيره (٣٩/٥/ رقم / ١٢٥٣٥). أخرجه عن سفيان ابن وكيع.
كلهم عن علي بن مسهر عن الأعمش، عن إِبراهيم بن علقمة. عن عبد الله بن مسعود به.
* الثانية: طريق سليمان بن قرم، والحديث من طريقه أخرجه:
- الطبراني في معجمه الكبير (١٠ /٧٧ - ٧٨ / رقم / ١٠٠١١).
(#) سورة المائدة آية (٩٣).
( ** ) سقطت من الأصل والتصحيح من هامش النسخة .
-٤٠٩ -

- والحاكم في مستدركه (٤ /١٤٣ - ١٤٤)، كتاب الأشربة. وفي أوله قال عبد الله بن
مسعود: لما نزلت تحريم الخمر قالت اليهود: أليس إِخوانكم الذين ماتوا كانوا يشربونها؟ فأنزل الله
﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح ... ) الآية. قال الحاكم عقبه: ((حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه»!
وتقدم أن الإمام مسلم أخرجه .
- وذكره السيوطي في الدر المنثور (١٧٢/٣ - ١٧٤)، في تفسير سورة المائدة آية (٩٣)،
وعزاه - بالإضافة إلى من سبق - لابن مردويه وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
- ٤١٠ -
----

[١٠٩] أخبرنا علي، قال: ثنا الباغندي محمد بن محمد، ثنا سوید بن سعيد، عن
ضمام بن إِسماعيل، عن أبي قَبِيل(١)، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله مح له: «زُرْ
غبَّ(*) تَزْدَدْ حبًّا)).
مر
(١) هو حُيي بن هانئ بن ناصر - بنون ومعجمة -، أبو قَبِيل.
[١٠٩] - سنده: ضعيف، فيه سويد بن سعيد، وقد تكلم فيه كما تقدم في الحديث السابق،
وهو مدلس وقد عنعن أيضاً، وفيه أبو قبيل وهو صدوق يخطئ.
وأخرجه المصنف في الحديثين التاليين برقم ١١٠ و١١١ من حديث أبي هريرة وعلي رضي الله
عنهما؛ لكن أسانيدها ضعيفة لا تقوم بها حجة .
والحديث يروى عن غير واحد من الصحابة مثل عائشة ومعاوية بن حيدة، وجابر وأنس وغيرهم
إلا أن ضعفها شديد، وسيأتي بعد تخريج الحديثين التاليين نقل كلام أهل العلم حول هذا الحديث.
* تخريجه :
أخرجه من طريق المصنف ابن الجوزي في العلل المتناهية (٧٣٩/٢ / رقم / ١٢٣٤).
والحدیث مداره علی ضمام بن إسماعيل، ویروى عنه من ثلاث طرق :
* الأولى: طريق سويد بن سعيد، والحديث من طريقه أخرجه:
- ابن أبي الدنيا في الإخوان (ص ١٥٦ / رقم / ١٠٤).
- والطبراني في معجمه الكبير (قطعة من جزء ١٣ / ص ٧٠ / رقم / ١٧٣).
- قال الهيثمي في المجمع (١٧٨/٨): ((رواه الطبراني وإِسناده جيد)) ..
- وابن عدي في الكامل (٤ /١٠٣)، في ترجمة ضمام بن إسماعيل رقم (٩٥٣). ولفظه عن
عبد الله عمرو قال: كنا نقول في الجاهلية: ((زر غباً تزدد حباً)). قال لنا النبي عمّل: ((زر غباً تزدد
حباً)).
(*) قال ابن الأثير: ((الغِبُّ من أوْراد الإبل: أن تَرِدَ الماءِ يوماً وتدعه يوماً ثم تعود، فنقل إلى الزيارة
وإِن جاء بعد أيام. يقال: غَبَّ الرجلُ، إِذا جاء زائراً بعدَ أيام. وقال الحسن: في كل أسبوع)) ا.
هـ. من النهاية (٣٣٦/٣).
- ٤١١ -

- وأبو الشيخ الأصبهاني في الأمثال (ص ١٤ / رقم /١٨).
* الثانية: طريق محمد بن عمرو بن عثمان الجعفي، عن ضمام. والحديث من هذه الطريق
أخرجه :
- ابن أبي حاتم كما في العلل (٢٢٩/٢ /رقم ٢١٧٢). عن أبيه عن محمد الجعفي: وقال أبو
حاتم عقبه: ((وليس هذا الحديث بصحيح إِنما يرويه ضمام مبتوراً))(*).
- وتَمَّام في فوائده كما في الروض البسام (٤٣٣/٣ / رقم ١٢٠٨).
ومحمد بن عمرو الجعفي لعله الذي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣٣/٨ -
٣٤/ رقم / ١٥١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات (٩٤/٩). فالحكم
على الحديث من هذه الطريق متوقف على معرفة حال محمد الجعفي هذا.
الثالثة: طريق أحمد بن عيسى المصري العسكري عن ضمام، والحديث من هذه الطريق
*
أُخرجه :
- الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣٠٠/٩)، في ترجمة شاكر المصيصي رقم (٤٨٤٢).
ولفظه عن عبد الله بن عمرو، قال: كنا نسمع في الجاهلية الجهلاء: زر غباً تزدد حباً؛ حتى سمعتها من
رسول الله مه .
- والنسفي في القند في ذكر علماء سمرقند (٢٣٤) في ترجمة عبد الرحمن أبن أحمد بن بندار
رقم (٤٠٠ ).
- وابن الجوزي في الموضع السابق العلل المتناهية رقم (١٢٣٣).
وأما أحمد بن عیسی العسكري فأخرج له البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة و کذّبه یحیی بن
معين. وقال أبو حاتم: ((تكلم الناس فيه)).
وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات.
قال الخطيب البغدادي: ((ما رأيت لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه)).
(*) كتبت في الأصل: (مبتر) ... والتصويب من حاشية الكتاب.
- ٤١٢-

٠٠٠
وكذا قال الذهبي: ((تكلم فيه بلا حجة)). وقال أيضاً: ((ثقة ثبت كان عَصْرِيُّه يحيى بن معين
یکذبه، وحاشاه، بل هو صادق متقن)).
وقال أيضاً: ((احتج به أرباب الصحاح، ولم أرَ له حديثاً منكراً فأورده)).
وقال ابن حجر: ((وإنما أنكروا عليه ادعاء السماع ولم يتهم بالوضع وليس في حديثه شيء من
المناکیر)). وقال أيضاً: ((صدوق تكلم في بعض سماعاته)).
وهو كما قال ابن حجر ((صدوق)). لكن في إسناد هذه الطريق - وهي الثالثة - شاكر المصيصي
الراوي عن أحمد بن عيسى، ولم أظفر بترجمة له. وفي إِسناده - أيضاً - الحسن بن علي بن الفقيه ولم
أُظفر بترجمة له .
وقد أنكر أبو زرعة على الإمام مسلم روايته عن أحمد بن عيسى هذا وعن أسباط بن نصر،
وقطن بن نسير. فقال الإمام مسلم جواباً عن ذلك فيما حكاه عنه سعيد بن عمرو البرذعي: ((إِنما
أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقع إلي عنهم
بارتفاع ويكون عندي من رواية من أوثق منهم بنزول فاقتصر على أولئك وأصل الحديث معروف من
رواية الثقات )).
انظر: تهذيب الكمال (٤١٧/١ - ٤٢١ /رقم /٨٧)، الكاشف (٢٠٠/١ -
٢٠١ / رقم / ٧١) الميزان (١٢٥/١ - ١٢٦/ رقم /٥٠٧)، من تكلم فيه وهو موثق (٣٨ / رقم /
١٩)، التهذيب (١ /٤٥ / رقم /١١٥)، التقريب (٨٣ / رقم /٨٦).
٠٠
...... .. . .
.....
- ٤١٣ -
٠٠.

[١١٠] أخبرنا علي، قال: ثنا الباغندي، قال: ثنا سويد، ثنا علي بن مسهر، عن
طلحة، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال النبي ◌َّهُ: ((زُرْغِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا)).
[١١٠] - سنده: واه بمرة، من أجل طلحة الحضرمي ومن أجل عدم وجود ما يدل على سماع
علي بن مسهر من طلحة هذا. وقد توبع؛ ولكنها متابعات لا ينجبر ضعف الحديث بها .
* تخريجه :
الحديث مداره على أبي هريرة، ويروى عنه من خمس طرق :
* الأولى: طريق عطاء بن أبي رباح، وتروى عن عطاء من طرق :
أ - طريق طلحة الحضرمي، التي أخرجها المصنف هنا.
ومن طريق المصنف أخرجه:
- ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢ /٧٤١ /رقم /١٢٣٨)،.
وأخرجه :
- أبو داود الطيالسي في مسنده (ص ٣٣٠ / رقم / ٢٥٣٥).
- والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (ص ٢٧٩ - ٢٠٨ / رقم /٩٢٣ و
٩٢٤ ).
- ومن طريق الحارث أخرجه :
- أبو نعيم في الحلية (٣٢٢/٣).
- والقضاعي في مسند الشهاب (١ /٣٦٧ / رقم / ٦٣٠).
- وأخرجه أيضاً:
- إبراهيم الحربي في غريب الحديث (٢ / ٦٠٩).
- وابن أبي الدنيا في الإخوان ( ص ١٥٦ رقم ١٠٤).
- والبزار كما في كشف الأستار (٣٩٠/٢/رقم /١٩٢٢)، وقال عقبه: ((لا يُعلم في حديث:
«زر غباً تزدد حباً)) حديث صحيح).
-٤١٤-

- والعقيلي في الضعفاء (٢٢٤/٢ - ٢٢٥)، و (٤ /١٩٤).
ومن طريق العقيلي أخرجه:
- ابن الجوزي في الموضع السابق من العلل المتناهية رقم (١٢٣٥).
- وأخرجه :
- ابن حبان في الثقات (٩/ ١٧٢).
- وابن عدي في الكامل (٤ /١٠٨) في ترجمة طلحة بن عمرو رقم (٩٥٤).
- وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١٣ / رقم / ١٥).
- والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٥٧/٦) في ترجمة إبراهيم بن الحسين الهمذاني رقم
(٣٠٨٦). من طريق محمد بن خليد عن عيسى بن يونس. وقد أخطأ ابن خلید، فالحديث حديث
عيسى بن يونس عن طلحة بن عمرو كما قال ابن حبان وسيأتي.
- ومن طريق الخطيب أخرجه :
- ابن الجوزي في الموضع السابق من العلل المتناهية برقم (١٢٣٦). قال ابن حبان في المجروحين
(٣٠٢/٢ - ٣٠٣)، في ترجمة محمد بن خليد: ((أما هذا الحديث - أي زر غباً - فهو حديث
عيسى بن يونس عن طلحة بن عمرو عن عطاء، فجعل - أي ابن خليد - مكان طلحة الأوزاعي)). وقال
ابن حبان عن ابن خليد هذا: (( يقلب الأخبار ويُسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)». وقال
أبو زرعة: ((حدث بأباطيل)). وضعفه الدارقطني. وقال ابن مندة: ((روى مناكير)). انظر ميزان الاعتدال
(٥٣٨/٣، ٥٣٩ رقم ٧٤٩٢).
- وأخرجه أيضاً: القضاعي في الموضع السابق من مسند الشهاب برقم (٦٢٩ و ٦٣١).
- والبيهقي في الشعب (٣٢٨/٦ / رقم / ٨٣٧١)، وقال عقبه: ((طلحة بن عمرو غير قوي وقد
روي الحديث بأسانيد هذا أمثلها)).
ب - طريق الأوزاعي، والحديث من طريقه أخرجه:
- الطبراني في معجمه الأوسط (٤٤٩/٢ /رقم / ١٧٧٥)، أخرجه من طريق الوليد بن مسلم،
عن الأوزاعي. والوليد بن مسلم مدلس من الطبقة الرابعة كما عده ابن حجر في تعريف أهل التقديس
- ٤١٥-

.
٠٠٠
(١٣٤ / رقم /١٢٧). ولم يصرح بالسماع وهو موصوف بالتدليس الشديد. والراوي عن الوليد بن
مسلم أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي ولم أظفر له بترجمة .
قلت: تقدم في الطريق السابقة أن الراوي أخطأ فيها فرواه من حديث الأوزاعي عن عطاء؛
والصواب طلحة بن عمرو عن عطاء أخطأ فيه ابن خليد. وقد يكون الوليد بن مسلم في هذه الطريق
دلس فَذكر الأوزاعي بدل طلحة بن عمرو. فترجع طريق الأوزاعي إِلى الطريق الأولى طريق طلحة بن
عمرو. وسيأتي في الطريق الرابعة قول العقيلي: ((إِن الحديث معروف من طريق طلحة بن عمرو)).
ج - محمد بن عبد الملك الأنصاري، والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- ابن عدي في الكامل (٦ /١٥٩) في ترجمته برقم (١٦٤٩).
ومحمد هذا قال عنه الإمام أحمد: ((كان أعمى يضع الحديث ويكذب)). وقال البخاري:
((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك)).
انظر لسان الميزان (٢٦٥/٥ - ٢٦٦ /رقم / ٩١٢).
د - عبد الملك بن جريج ويرويه عن ابن جريج منصور بن إسماعيل الحراني، والحديث من طريقه
أخرجه :
- العقيلي في الضعفاء (٤ / ١٩٢).
قال العقيلي عقب إِخراجه لهذا الحديث من هذه الطريق: ((ليس بمحفوظ من حديث ابن جريج،
وإِنما يعرف بطلحة بن عمرو، وتابعه قوم نحوه في الضعف)).
- وابن حبان في الثقات (١٧٢/٩).
وذكر ابن أبي حاتم في علله (٣٤١/٢ / رقم / ٢٥٤٥) أنه سأل أباه عن حديث رواه بقية عن
عبد الله بن سالم عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة، قال: ((فسمعت أبي يقول: هذا حديث
منكر، إِنما يرويه طلحة بن عمرو عن عطاء عن النبي تَّهُ)).
هـ ـ يحيى بن أبي سليمان المدني: والحديث من طريقه أخرجه:
- ابن عدي في الكامل (٢٣١/٧)، في ترجمة يحيى بن أبي سليمان، رقم (٢١٢٩).
-٤١٦-
٠٫٠٠٠٠٠

- والبيهقي في الموضع السابق من شعب الإيمان برقم (٨٣٧٢).
- والخطيب في تاريخ بغداد (١٤ /١٠٨) ترجمة رقم (٧٤٤٨).
- وأخرجه الخطيب - أيضاً - في موضح أوهام الجمع والتفريق (١ /٥٢٠). في ترجمة بُنان بن
سليمان الدقاق البغدادي برقم ( ١٠٠).
- وأما يحيى بن أبي سليمان فقال فيه البخاري: ((منكر الحديث)) وقال أبو حاتم: ((مضطرب
الحدیث، ليس بالقوي، یکتب حديثه)).
وقال ابن عدي: ((وهو ممن تكتب أحاديثه وإِن كان بعضها غير محفوظة)).
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: ((لين الحديث)).
انظر: الجرح والتعديل (١٥٤/٩ /رقم /٦٤٠). الثقات لابن حبان (٦١٠/٧)، الكامل لابن
عدي في الموضع السابق. التقريب (٥٩١ / رقم / ٧٥٦٥).
و- عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، والحديث من هذه الطريق أخرجه:
تیبیب
- ابن عدي في الكامل (١٦١/٥) أخرجه في ترجمة عثمان الجمحي رقم (١٣٢٢).
- وأبو الشيخ في الأمثال (ص ١٣ / رقم / ١٦).
وأما الوقاصي فكما قال ابن حجر في التقريب (٣٨٥ / رقم/٤٤٩٣): ((متروك وكذبه ابن
معین) .
ز - يزيد بن عبد الله القرشي، ويرويه عن يزيد بشربن عبيد أبو علي الدارسي، والحديث أخرجه:
- ابن عدي في الكامل (١٥/٢). في ترجمة أبي علي الدارسي رقم (٢٥١).
وأبو علي الدارسي منكر الحديث كما قال ابن عدي.
- الطريق الثانية للحديث عن أبي هريرة: طريق الحسن البصري، ويرويها عنه سليمان بن كرّان -
أو كرّاز - وعن سليمان: مبارك بن فضالة، والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- العقيلي في الضعفاء (١٣٨/٢)، في ترجمة سليمان بن كران رقم (٦٢٨).
- وابن عدي في الكامل (٢٩١/٣)، في ترجمة سليمان بن كران رقم (٧٥٩).
- ٤١٧-

وعلة هذه الطريق مبارك بن فضالة وشيخه سليمان. فأما مبارك فقال عنه ابن حجر في التقريب
(٥١٩ / رقم/٦٤٦٤): ((صدوق يدلس ويسوي)). وعده الحافظ من المرتبة الثالثة كما في تعريف
أهل التقديس (١٠٤ / رقم / ٩٣)، ووصفه أبو زرعة الرازي بالتدليس الكثير وقال: ((إِذا قال حدثنا فهو
ثقة ) .
وقال أبو داود: (( شدید التدلیس».
انظر: جامع التحصيل للعلائي (ص ١٢٤ / رقم / ٤١ ).
- وأما سليمان بن كرّان: قال عنه العقيلي: ((الغالب على حديثه الوهم)). وقال البزار، وعبد الحق
الإشبيلي: « لا بأس به».
وأعلّ ابن عدي هذا الحديث من هذه الطريق بسليمان بن كران كما في ترجمته المتقدمة .
- الطريق الثالثة للحديث عن أبي هريرة: طريق إسماعيل بن وَرْدَان، ويرويها عنه زهير بن محمد
الخراساني، وعن زهير يرويها عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي.
والحديث أخرجه :
- ابن عدي في الكامل (٢٢/٣) في ترجمة زهير الخراساني رقم (٧١٤).
- ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي كما في الموضع السابق من العلل المتناهية برقم
(١٢٣٧).
والحديث من هذه الطريق ضعيف:
فإسماعيل بن وردان لم يذكر في جملة الرواة عن أبي هريرة. إِضافة إِلى أن حاله لا تعرف فلم
أعثر له على ترجمة .
- وأما زهير بن محمود الخراساني فقال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٧ / رقم / ٢٠٤٩):
((رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها)) ... قال أبو حاتم: ((حدث بالشام من حفظه
فكثر غلطه)». والراوي عنه هنا هو عبد الملك بن عبد الرحمن الشامي.
- وعبد الملك الشامي هذا ضعيف كما في التقريب (٣٦٣ / رقم / ٤١٩٢). وقال ابن حجر:
((ووهم من خلطه بالذي قبله)). وهو عبد الملك بن عبد الرحمن أبو هشام الذّماري. وفرّق بينهما
-٤١٨-

٠٠٠
البخاري وأبو حاتم. انظر لسان الميزان (٦٦/٤ /رقم / ١٩٥). وخلط بينهما المزي في تهذيب الكمال
وكذا الذهبي في ميزانه .
- الطريق الرابعة للحديث عن أبي هريرة: طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وتروى عن أبي
سلمة من طريقين:
أ - طريق محمد بن عمرو بن علقمة، ويرويها عنه عبدة بن سليمان الكلابي، وعن عبدة معمر بن
مخلد السروجي، وعن السروجي عبد الرحمن بن محمد بن الجارود.
والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- أبو نعيم في أخبار أصبهان (١١٥/٢)، في ترجمة عبد الرحمن بن محمد ابن الجارود. ولم
أعثر على ترجمة له. ولم يتكلم عليه أبو نعيم بشيء.
ب - طريق يحيى بن أبي كثير، ويرويها عنه الأوزاعي وعن الأوزاعي يرويها محمد بن عبد الله
ابن علاثة .
والحديث أخرجه: ابن النجار كما في ذيل تاريخ بغداد رقم (٢ /٢٢٠)، في ترجمة عثمان
الدباغ رقم (٤٤٥ ).
- والعسكري في الأمثال كما ذكر السخاوي في المقاصد (ص ٢٣٣ / رقم / ٥٣٧).
- ومحمد بن علاثة ((صدوق يخطئ)) كما في التقريب (٤٨٩ / رقم / ٦٠٤٠).
.. ......
والبلاء في هذه الطريق ممن دون ابن علاثة، فيرويه عن محمد بن علاثة عثمان ابن عمرو الدباغ،
وعن عثمان يرويه الحسن بن علي بن زكريا النصري وهو ((متروك)). انظر الكامل لابن عدي (٣٣٨/٢
رقم ٤٧٤)، وميزان الاعتدال (٥٠٦/١ رقم ١٩٠٤).
- الطريق الخامسة للحديث عن أبي هريرة:
ما رواه عون بن الحكم بن سنان، عن أبيه، عن يحيى بن عتيق عن ابن سيرين عن أبي هريرة به .
والحكم بن سنان ((ضعيف)) كما في التقريب (١٧٥ رقم ١٤٤٣) وأبوه ((صدوق فيه لين)) كما في
التقريب أيضاً (٢٥٦ رقم ٢٦٣٩).
والحديث أخرجه الخلعي في فوائده كما ذكر السخاوي في الموضع السابق من المقاصد .
-٤١٩-

- والحديث من هذه الطريق ضعيف من أجل الحكم بن سنان فهو ضعيف، وأبوه «صدوق فيه
لين)» كما تقدم في التقريب .
- الطريق السادسة للحديث عن أبي هريرة:
ما رواه أبو عمران موسى بن شرويد، عن عبد الرحمن بن حمزة بن عمرو بن أعين الخزاعي
السمرقندي، عن أبيه، عن جده، عن قتيبة بن مسلم، عن أبيه، عن أبي هريرة. فذكره.
والحديث من هذه الطريق أخرجه :
- النسفي في القند في ذكر علماء سمرقند (ص ٤٦ / رقم / ٥٠)، في ترجمة دحيء الأعرابي، و
(ص ٢٣١ - ٢٣٢ / رقم / ٣٩٦) في ترجمة عبد الرحمن بن حمزة الخزاعي، و (ص
٤٦٩ /رقم/٨٦٨) في ترجمة عمرو بن أعين. وفي (ص ٥٣٨ / رقم / ٩٨٥)، في ترجمة أبي
صمصام قريب بن دحيء الأعرابي.
- والحديث ضعيف من هذه الطريق فعبد الرحمن بن حمزة وأبوه لا يعرفان كما في لسان الميزان
(٤١٣/٣ / رقم / ١٦٢٣).
وانظر: كتاب (من روى عن أبيه عن جده) لابن قطلوبغا (ص ٣٩٥ /رقم / ٢٢٩).
- الطريق السابعة للحديث عن أبي هريرة :
ما رواه عيسى بن صالح المؤذن، عن روح بن صلاح، عن ابن لهيعة، عن الأعرج، وأبي يونس -
مولی أبي هريرة - عن أبي هريرة به.
- والحديث من هذه الطريق أخرجه :
- ابن عدي في الكامل (١٤٦/٣)، في ترجمة روح بن صلاح، رقم (٦٦٧).
قال ابن عدي عن هذا الحديث وحديث آخر معه: (( وهذان الحديثان بإِسناديهما ليسا بمحفوظين
ولعل البلاء فيه من عيسى - يعني المؤذن - هذا فإنه ليس بمعروف. ولروح أحاديث ليست بالكثيرة عن
ابن لهيعة والليث وسعيد بن أبي أيوب ويحيى بن أيوب وحيوة وغيرهم. وفي بعض حديثه نكرة)).
- ٤٢٠ -
... 1.
-٠٠٠٫