Indexed OCR Text

Pages 341-360

بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله عَله: ((نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها. ونهيتكم عن لحوم
الأضاحي فوق ثلاث فأمسكوا ما بدا لكم. ونهيتكم عن النبيذ إِلا في سقاء؛ فاشربوا في الأسقية كلها.
ولا تشربوا مسکراً».
والحديث أخرجه :
ربه
- مسلم في صحيحه (٢ / ٦٧٢ رقم ١٦)، كتاب الجنائز، باب (٣٦) استئذان النبي
عز وجل في زيارة قبر أمه .
وأخرجه أيضاً في صحيحه (٣ / ١٥٦٣، ١٥٦٤ / رقم ٣٧)، كتاب الأضاحي، باب: (٥)،
بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام وبيان نسخه وإباحته متى
شاء .
وأخرجه مسلم - أيضاً - في صحيحه (٣ / ١٥٨٤ / رقم ٦٣)، كتاب الأشربة. باب (٦)،
النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير(*)، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، ما لم يصر
مسکراً)).
- وأخرجه النسائي في سننه ( ٨ / ٣٠ - ٣١١ / رقم ٥٦٥١ - ٥٦٥٥). كتاب الأشربة، باب
(٤٠) الإِذن في شيء منها.
ووردت أحاديث مستقلة - كما عند مسلم في الموضع السابق من كتاب الجنائز - في الإذن في
زيارة القبور.
- وكذا أيضاً فيما يتعلق بالأضاحي فقد ورد الإذن في إِدّخار شيء منها بعد صدور النهي عن
(#) قال ابن الأثير: ((النقير: أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر، ويلقى عليه الماء ليصير نبيذاً
مسكراً. والنهي واقع على ما يعمل فيه، لا على اتخاذ النقير ... )).
والحَنْتم: جرار مدهونة خُضر كانت تحمل الخمر فيها إِلى المدينة ... )).
و((المُزُقَّت: هو الإِناء الذي طُلي بالزِّفت وهو نوع من القار، ثم انتبذ فيه)) ا.هـ من النهاية (٥/
١٠٤)، و(١ / ٤٤٨)، و(٢ / ٣٠٤). ((والدُّبَاء: القرع، واحدها دُبَّاءة، كانوا ينتبذون فيها
فَتُسْرع الشّدّةُ في الشراب. وتحريم الانتباذ في هذه الظروف كان في صدر الإسلام ثم نُسخ ... ))
ا.هـ من النهاية (٢ / ٩٦) الدال مع الباء.
- ٣٤١-

٠٠
ذلك وهي مخرجة عند مسلم في الموضع السابق من كتاب الأضاحي، وأخرجه غيره أيضاً .
- وكذا الإذن في بعض الأوعية كما بوّب عليه مسلم في الموضع السابق من كتاب الأشربة (باب
النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، ما لم يصر
مسكراً).
فبعد أن أورد مسلم ما ورد من الأحاديث في النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة أردفها
بأحاديث الجواز مثل الحديث السابق ذكره حديث بريدة عن أبيه.
ومنها - أيضاً - حديث عبد الله بن عمر بن العاص قال: لما نهى رسول الله تَّهُ عن النبيذ في
الأوعية قالوا: ليس كل الناس يجد(*). فأرخص لهم في الجرِّ غير المزقّت، أخرجه مسلم في الموضع
السابق من صحيحه برقم (٦٦ ).
(*) أي يجد أسقية الأدم.
- ٣٤٢-

[٧٤] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ابن عبدة، ثنا معتمر بن سليمان، ثنا
حمید، عن أنس (أن النبي ◌ُّ صلّی خلف اُبِي بكْرٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ».
[ ٧٤] سنده: صحيح، وأما حميد فقد صرح بسماعه من أنس كما عند البيهقي بسند صحيح
وسيأتي في التخريج. والحديث مروي من طريقين أخريين عن أنس أحدها صحيح والآخر حسن،
وسيأتي ذكرهما. كما أن الحديث له شواهد عن غير واحد من الصحابة وهي مخرجة في الصحيحين
وغيرهما .
* تخريجه :
الحديث يرويه حميد عن أنس عن النبي ◌َّه، كما عند المصنف هنا، ويرويه أيضاً حميد عن
ثابت البناني عن أنس .
- فأما من أخرجه من طرق عن حميد عن أنس:
- ابن عبد البر في التمهيد (٣٨٢/٦) من طريق معتمر بن سليمان.
- والضياء المقدسي في المختارة (١٩/٦ رقم ١٩٧٠) من طريق معتمر بن سليمان.
- وعبد الرزاق في مصنفه (١ / ٣٥٠ / رقم ١٣٦٧)، أخرجه عن عبد الله بن عمر العمري عن
حميد، ولفظه عن أنس قال: ((آخر صلاة صلاها رسول الله تَّه في ثوب واحد مخالفاً بين طرفيه خلف
أبي بكر».
- وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤٦٢/١).
- وأحمد في مسنده (٣/ ١٥٩). عن سليمان بن داود الهاشمي عن إسماعيل بن جعفر
الأنصاري. ولفظه: ((متوشحاً به خلف أبي بكر)». ومن طريقه أخرجه الضياء في الموضع السابق برقم
( ١٩٦٨ ).
- ورواه الإمام أحمد في مسنده (٢١٦/٣) أيضاً عن عبد الله بن الوليد عن سفيان الثوري.
ولفظه عن أنس قال: ((كان آخر صلاة صلاها رسول الله (نَّه عليه برد متوشحاً به وهو قاعد)). ومن
طريقه الضياء في الموضع السابق برقم (١٩٦٦).
- ورواه الإمام أحمد أيضاً في مسنده (٢٤٣/٣) عن علي بن عاصم عن حميد. ولفظه عن أنس
قال: ((صلى رسول الله تَّهُ خلف أبي بكر في ثوب متوشحاً به)).
- ٣٤٣-

- وأخرجه أحمد في مسنده (٢٣٣/٣) ومن طريقه الضياء في الموضع السابق برقم (١٩٦٧).
- وأبو يعلى في مسنده (٣٨٩/٦ رقم ٣٧٣٤) و(٤٧٤/٦ رقم ٣٨٨٤).
- ورواه أبو يعلى أيضاً في مسنده (٢٦٢/٣) عن محمد بن المبارك عن حماد بن سلمة.
ولفظه: عن أنس أن رسول الله ثُمَّهُ خرج وهو يتوكأ على أسامة بن زيد متوشحاً في ثوب قطري
فصلی بهم أو قال مشتملاً فصلی بهم.
- وأخرجه النسائي في سننه (٢ / ٧٩ / رقم ٧٨٥)، في كتاب الإمامة، باب (٨) صلاة
الإِمام خلف رجل من رعيته. أخرجه عن علي بن حُجر عن إسماعيل ابن جعفر الأنصاري. ولفظه كما
تقدم في الطريق الأولى عند الإِمام أحمد .
- ومن طريق النسائي أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (١٠ /٤٠٦ رقم ٤٢١٤)، وابن حزم
في المحلى (٣ / ٦٧).
- والبيهقي في دلائل النبوة (٧ / ١٩٢) وهنا ورد تصريح حميد بسماعه من أنس، وسنده
صحیح .
- والضياء المقدسي في المختارة في الموضع السابق بالأرقام (١٩٦٥، و١٧٦٩، و١٩٧١،
١٩٧٢ ).
* وأما من أخرجه من طريق حميد الطويل عن ثابت البناني عن أنس:
- الترمذي في جامعه (٢ / ١٩٧ / رقم ٣٦٣)، أبواب الصلاة، باب (٢٥٤) ما جاء في
الصلاة في الثوب الواحد . أخرجه من طريق شبابة بن سوار عن محمد بن طلحة عن حميد. ولفظه عن
أنس قال: ((صلى رسول الله تَّ في مرضه خلف أبي بكر قاعداً في ثوب متوشحاً به. وقال عقبه:
«هذا حديث حسن صحيح. وهكذا رواه یحیی بن أيوب عن حمید عن ثابت عن أنس. وقد رواه غیر
واحد عن حميد عن أنس ولم يذكروا فيه عن ((ثابت)) ومن ذكر فيه ((عن ثابت) فهو أصح)).
- وأخرجه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٥ / ٤٩٦ رقم ٢١٢٥).
- والضياء في المختارة (٥ /٨٥ رقم ١٧٠٦ و١٧٠٧) و(٨٧/٥ رقم ١٧٠٩).
- والطحاوي في شرح معاني الآثار (١ / ٤٠٦)، من طريق يحيى بن أيوب عن حميد. ولفظُه
عن أنس: ((أن رسول الله تَّ صلى خلف أبي بكر في ثوب واحد بُرد، مخالف بين طرفيه، فكانت
- ٣٤٤-

آخر صلاة صلاها)».
- والبيهقي في دلائل النبوة (٧ / ١٩٢) من طريق يحيى بن أيوب أيضاً.
- وأما من ناحية الاختلاف على حميد، فقد تقدم أن الترمذي رجح أن الصواب من ذكر ثابتاً بين
حميد الطويل وأنس. ورجح أبو حاتم وأبو زرعة أن الصواب حميد عن أنس وذلك عند سؤال ابن أبي
حاتم لهما، ثم قال ابن أبي حاتم لأبي زرعة: ((فقلت: يحيى بن أيوب يقول فيه ثابت. قال: يحيى
ليس بذاك الحافظ، والثوري أحفظ)».
قال ابن أبي حاتم: ((وقال أبي: إِنما رواه يحيى بن أيوب عن حميد عن ثابت عن أنس ... )).
ثم أخرجه أبو حاتم عن كاتب الليث عن عبد العزيز الماجشون عن حميد عن أنس به. انظر العلل
لابن أبي حاتم (١ / ٨٤، ٨٥).
قلت: فالذي يظهر بهذا أن الصواب حميد عن أنس بدون ذكر ثابت بينهما(*).
.. "
- وروى الحديث من طرق أخرى عن أنس منها :
- ما رواه ابن أبي شيبة في مصنفه كتاب الصلاة (٨٧) في الصلاة في الثوب الواحد . رواه عن
عبد الله بن أجلح عن عاصم عن أنس قال: ((صلى رسول الله تَمَّ في ثوب واحد خالف بين طرفيه)).
وسنده حسن.
- وكذلك من الطرق الأخرى ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣ / ٢٦٢) عن عبد الله بن
محمد عن حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن أنس بن مالك أن رسول الله تمث خرج وهو یتو کا
على أسامة بن زيد متوشحاً في ثوب قطري فصلى بهم، أو قال: مشتملاً فصلى بهم)) وسنده صحيح.
(*) وتداخل هذا الحدیث ۔ حدیث - أنس مع حديث آخر كما ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه وعن أبي
زرعة. قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه موسى بن داود عن الماجشون
عن حميد عن أنس عن أم الفضل أن النبي ◌َّ صلى في ثوب واحد. فقالا هذا خطأ. قال أبو
زرعة: إنما هو على ما رواه الثوري ومعتمر عن حميد عن أنس عن النبي ◌َّه أنه صلى في ثوب
واحد فقط. دخل لموسی حدیث في حديث . يحتمل أن یکون عنده حدیث عبد العزيز. قال:
ذُكر لي عن أم الفضل أن النبي ◌َّهُ قرأ في المغرب بالمرسَلات وكان بجنبه عن حميد عن أنس
فدخل له حديث في حديث. والصحيح حميد عن أنس». ا. هـ من العلل لابن أبي حاتم
(٨٤/١، ٨٥).
- ٣٤٥ -

٠٠٠
- والحديث روي عن غير واحد من الصحابة، ومنها ما هو مخرج في الصحيحين وغيرهما، ومن
ذلك :
ما رواه عمر بن أبي سلمة أن النبي ◌َّ صلّى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.
والحديث أخرجه :
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (٥٥٨/١ رقم ٣٥٤، ٣٥٥) كتاب الصلاة، باب (٣)
عقد الإزار على القفا في الصلاة .
ـ ومسلم في صحيحه (١ / ٣٦٨ / رقم ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠)، كتاب الصلاة باب (٥٢)،
الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه.
والحديث مخرج عندهما أيضاً في الموضع نفسه من حديث أبي هريرة وجابر. عند البخاري
بالأرقام (٣٥٢، ٣٥٣، ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٠).
ومسلم بالأرقام (٢٧٥ - ٢٨١،٢٧٧ - ٢٨٣).
ولفظ حديث أبي هريرة أن سائلاً سأل رسول الله لَّه عن الصلاة في ثوب واحد فقال رسول الله
عملية: ((أو لكلكم ثوبان))؟
- ولفظ آخر « لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء ولفظ «أشهد أني
سمعت رسول الله ګ﴾ یقول: من صلی في ثوب واحد فلیخالف بين طرفيه)).
- وحديث جابر ورد فيه أنه رأى النبي ◌ُّه يصلي في ثوب.
وهو مخرج عند البخاري من حديث أم هانئ برقم (٣٥٧) في قصة ورد فيها: أنه تمّ صلى
ثماني ر کعات ملتحقاً في ثوب واحد .
وأخرجه مسلم في صحيحه في الموضع السابق برقمين (٢٨٤، ٢٨٥) من حديث جابر عن أبي
سعيد الخدري أنه دخل على النبي ◌َّه، قال أبو سعيد: فرأيته يصلي على حصير يسجد عليه. قال:
ورأيته يصلي في ثوب واحد متوشحاً به.
قال ابن حجر: (( وكان الخلاف في منع جواز الصلاة في الثوب الواحد قديما ... ثم استقر
*
الأمر على الجواز)» ا. هـ. من الفتح كما في الموضع السابق.
-٣٤٦ -

[ ٧٥] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا أحمد بن عبدة، ثنا روح بن المسيب،
ثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: أَتَيْنَ النِّسَاءُ النَّبِيِّ لَِّ فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ! ذَهَبَ
الرِّجَالُ بِالْفَضْلِ مِنَ الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا لَنَا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ، قَالَ:
(مَهْنَةُ (*) إِحْذَاكُنَّ فِي بَيْتِهَا تُدْرِكُ بِهَا عَمَلَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ».
[٧٥] - سنده : ضعيف من أجل روح بن المسيب.
* تخريجه :
الحديث مداره على روح بن المسيب، ويروى عنه من طرق، والحديث أخرجه:
- البزار كما في كشف الأستار للهيثمي (٢ / ١٨٢ / رقم ١٥٧٥) عن حميد ابن مسعدة.
وقال عقبه: (( لا نعلم رواه عن ثابت إلا روح، وهو بصري مشهور)).
- وأبو يعلى في مسنده (٦ / ١٤٠ - ١٤٢ / رقم ٣٤١٥، ٣٤١٦)، عن إِسحاق بن أبي
إسرائيل، وأخرجه أيضاً من طريق نصر بن علي الجهضمي، ومحمد ابن بحر، وطريق إِسرائيل وورد فيها
زيادة: «إن شاء الله)» في آخر الحديث.
- ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في الكامل في الموضع السابق من ترجمة روح بن
المسيب. وأخرجه ابن حبان في المجروحين في الموضع السابق من ترجمة روح من طريق إِسحاق بن
إسرائیل ومن طريق ابن حبان أخرجه :
- ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢ / ٦٣١/ رقم ١٠٤١)، وقال عقبه: ((هذا حديث لا
يصح)).
- وأخرجه :
- البيهقي في شعب الإيمان (٦ / ٤٢٠ / رقم ٨٧٤٢)، من طريق يحيى بن يحيى الحنظلي.
وقال عقبه: ( تفرّد به روح هذا».
کلهم عن أبي رجاء الکلبي عن ثابت البنائي عن أنس به .
- وذكره ابن حجر في المطالب العالية (٢ / ٣٩ / رقم ١٥٩٥)، وعزاه إِلى ابن أبي شيبة.
(*) قال ابن منظور: ((المهْنَة والمهْنَةُ والَهَنَة والمهنَة كُلُّه: الحذق بالخدمة والعمل ونحوه، ... قال
الأصمعي: المَهْنَة بفتح الميم هي الخدمة ... )) ا.هـ من لسان العرب (٦ / ٤٢٩٠) مادة ((مَهَنَ)).
- ٣٤٧-

[ ٧٦] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ابن عبدة، ثنا عبد الوارث بن سعيد،
[١/١٦٥] عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّهُ / ((مَرَّ عَلَى قِدْرٍ فَانْتَشَلَ عَظْماً مِنْهَا
فَأَكَلَ ثُمَّصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ)».
[٧٦] سنده صحيح.
تخريجه :
أُخرجه :
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (٩ / ٤٥٦ / رقم ٥٤٠٥)، كتاب الأطعمة باب (١٨)
النهش وانتشال اللحم. وورد فيه ((عَرْقاً (*))) بدل ((عظماً)). أخرجه من طريق حماد بن زيد عن أيوب
عن عكرمة عن ابن عباس به. وقرن بأیوب عاصم الأحول.
وأخرجه في الموضع نفسه برقم ( ٥٤٠٤) من طريق حماد بن زيد أيضاً عن أيوب عن محمد بن
سیرین عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
((تعرَّق رسول الله تَّهُ كتفاً، ثم قام فصلى ولم يتوضأ)».
قال ابن حجر تعليقاً على إِيراد البخاري لهذا الحديث من رواية ابن سيرين عن ابن عباس بالرغم
من أن ابن سيرين لم يسمع منه (( واعتماد البخاري في هذا المتن إنما هو على السند الثاني - أي رقم
٥٤٠۵ - وقد ذكرت أن ابن الطباع أدخل في الأول - أي رقم ٥٤٠٤ - عکرمة بین ابن سیرین وابن
عباس، وكأن البخاري أشار بإيراد السند الثاني إِلى ما ذكرت من أن ابن سيرين لم يسمع من ابن
عباس ... وإِنما صح عنده لمجيئه بالطريق الأخرى الثانية فأورده على الوجه الذي سمعه)).
- ...........
وقال ابن حجر: ((ومفاد الحديثين واحد وهو ترك إيجاب الوضوء مما مست النار ... )» ا.هـ من
الموضع السابق من الفتح.
* وقد روي الحديث من طرق أخرى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - منها:
- ما رواه الإِمام مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أن رسول الله لَمَّ أكل
(١) قال ابن الأثير: ((العرْق)) بالسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم ... )) ا.هـ النهاية (٣/
٢٢٠) العين مع الراء .
-٣٤٨-

کتف شاة ثم صلی ولم يتوضأ .
- والحديث أخرجه:
- الإمام مالك في الموطأ (١ / ٢٥ / رقم ١٩)، كتاب الطهارة، باب (٥) ترك الوضوء مما مسته
النار ومن طريق الإِمام مالك أخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٣٧١ / رقم ٢٠٧)
كتاب الوضوء، باب (٥٠) من لم يتوضأ من لحم الشاة والسويق.
- ومسلم في صحيحه (١ / ٢٧٣ / رقم ٩١)، كتاب الطهارة، باب (٢٤) نسخ الوضوء مما
مست النار.
- وأبو داود في سننه (١ / ١٣٠، ١٣١ / رقم ١٨٧)، كتاب الطهارة باب (٧٥) في ترك
الوضوء مما مست النار.
- وأخرجه النسائي في سننه (١ / ١٠٨ / رقم ١٨٤)، كتاب الطهارة باب (١٢٣)، ترك
الوضوء مما غيرت النار. من طريق محمد بن يوسف عن ابن يسار عن ابن عباس قال: شهدت رسول
الله تَّ أكل خبزاً ولحماً ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ.
- ومن الطرق الأخرى:
ما رواه محمد بن عمرو بن عطاء، وما رواه علي بن عبد الله بن عباس، كلاهما عن ابن عباس
بلفظ: ((أن النبي ◌َّ أكل عرقاً أو لحماً ثم صلى ولم يتوضأ ولم يمس ماءً)).
والحديث أخرجه مسلم في الموضع السابق من صحيحه برقم ( ٩١).
- ومن الطرق الأخرى كذلك ما رواه قتادة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس أن رسول الله تَ ﴾.
انتهش من كتف ثم صلى ولم يتوضأ)» والحديث أخرجه أبو داود في الموضع السابق من سننه برقم
(١٩٠ ).
قال الترمذي: في مسألة عدم الوضوء مما مست النار: ((والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من
أصحاب النبي ◌َّه والتابعين ومن بعدهم، مثل: سفيان الثوري وابن المبارك، والشافعي، وأحمد،
وإسحاق: رأوا ترك الوضوء مما مست النار، وهذا آخر الأمرين من رسول الله ◌َئه وكأن هذا الحديث
ناسخ للحديث الأول حديث الوضوء مما مست النار؟ !. هـ. من جامع الترمذي (١ / ١٩٩، ١٢٠/
حديث رقم ٨٠) أبواب الطهارة باب (٥٩) ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار.
-٣٤٩-

[٧٧] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا أحمد بن عبدة، ثنا أبو عوانة، عن
سليمان، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ◌َّهِ أَتَى سُبَاطَةً(*) قَوْمٍ فَبَالَ قَائِماً ثُمَّ
تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ)).
[ ٧٧] سنده: صحيح. والحديث أخرجه الجماعة وغيرهم.
تخريجه :
الحديث كما تقدم أخرجه الجماعة، ويرد في بعض الطرق بدون ذكر قصة المسح. والحديث
مداره على أبي وائل شقيق بن سلمة ويروى عنه من طريقين:
* الأولى: طريق الأعمش سليمان بن مهران، وتروى عنه من طرق، والحديث من هذه الطريق
أُخرجه :
- أبو داود في سننه (١ / ٢٧، ٢٨ / رقم ٢٣)، كتاب الطهارة، باب (١٢) البول قائماً.
أخرجه من طريق أبي عوانة كما عند المصنف هنا .
- وأخرجه البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٣٩١ / رقم ٢٢٤). كتاب الوضوء، باب
(٦٠) البول قائماً وقاعداً. أخرجه من طريق شعبة ولفظه عن حذيفة قال: ((أتى النبي تَّه سباطة قوم
فبال قائماً، ثم دعا بماءٍ، فجئته بماءٍ فتوضأ)).
- ومسلم في صحيحه (١ / ٢٢٨ / رقم ٧٣)، كتاب الطهارة، باب (٢٢) المسح على الخفين.
أخرجه من طريق أبي خيثمة زهير بن معاوية ولفظه عن حذيفة قال: كنت مع النبي ◌َّهِ فانتهى إِلى
سباطه قوم فبال قائماً. فتنحيت. فقال: ((ادْتُهُ)) فدنوتُ حتى قمت عند عقبيه. فتوضأ فمسح على
خفیه .
- وأبو داود في سننه في الموضع السابق وبالرقم نفسه. أخرجه من طريق شعبة .
- والترمذي في جامعه (١ / ١٩ / رقم ١٣) أبواب الطهارة باب (٩) الرخصة في البول قائماً.
أخرجه من طريق وكيع. ولفظه كما ورد عند مسلم.
(*) قال ابن الأثير: ((السُّباطة والكُناسَة: الموضع الذي يُرمى فيه التراب والأوساخ وما يُكنس من
المنازل. وقيل: هي الكناسة نفسها. وإضافتها إلى القوم إضافة تخصيص لا ملك؛ لأنها كانت
مَوَاتاً مباحة)). ا.هـ. من النهاية (٢/ ٣٣٥).
- ٣٥٠ -

- والنسائي في سننه (١ / ١٩ / رقم ١٨) كتاب الطهارة باب (١٧) الرخصة في ترك الإبعاد
وعند إرادة الحاجة أخرجه من طريق عيسى بن يونس . ولفظه كما عند مسلم.
- وأخرجه النسائي - أيضاً - في سننه (١ / ٢٥ / رقم ٢٦، ٢٨)، كتاب الطهارة باب (٢٤)
الرخصة في البول في الصحراء قائماً. من طريق إسماعيل بن علية، وبهز بن أسد كلاهما عن شعبة. ولم
يذكر المسح هنا من طريق إسماعيل وذكر من طريق بهز - وقرن الأعمش فيها بمنصور بن المعتمر. وطريق
منصور هذه هي الطريق الثانية للحديث عن أبي وائل كما سيأتي.
- وأخرجه ابن ماجه في سننه (١ / ٦١ / رقم ٣٠٦). أبواب الطهارة باب (٨٤) ما جاء في
المسح على الخفين. أخرجه من طريق شجاع بن الوليد وسفيان بن عيينة وابن أبي زائدة جميعاً عن
الأعمش. ولفظه مختصراً عن حذيفة أن رسول الله توضأ ومسح على خفيه.
* الثانية: طريق منصور بن المعتمر، وتروى عنه من طريقين:
(أ) - طريق جرير بن عبد الحميد.
والحديث من هذه الطريق أخرجه:
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٣٩٥ / رقم ٢٢٥)، كتاب الوضوء باب ( ٦١)،
البول عند صاحبه، والتّستُّر بالحائط أخرجه عن عثمان بن أبي شيبة ولفظه كما تقدم عند مسلم في
الموضع السابق غير أنه لم يذكر المسح هنا.
- ومسلم في الموضع السابق من صحيحه برقم (٧٤) عن يحيى بن يحيى التميمي ولفظها عن
أبي وائل قال: كان أبو موسى الأشعري يُشدد في البول ويبول في قارورة ويقول: إِن بني إسرائيل كان
إِذا أصاب جلد أحدهم بول قَرَضَه بالمقاريض. فقال حذيفة: لَوَدِدت أن صاحبكم لا يشدد هذا
التشديد. فلقد رأيتني أنا ورسول الله تَّهُ نتماشى فأتى سباطة خلف حائط. فقام كما يقوم أحدكم
فبال فانتبذت منه، فأشار إليّ فجئت. فقمت عند عقبه حتى فرغ.
(ب) - طريق شعبة، والحديث من طريقه أخرجه:
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (١ / ٣٩٤ / رقم ٢٢٦)، كتاب الوضوء. باب ( ٦٢)
البول عند سباطة قوم. أخرجه عن محمد بن عَرْعَرَة.
- ٣٥١ -

ولفظه كما تقدم عند مسلم في الموضع السابق.
- وأخرجه البخاري - أيضاً - كما في الفتح (٥ / ١٤٠ /رقم ٢٤٧٠)، كتاب المظالم باب
(٢٧) الوقوف والبول عند سباطة قوم.
أخرجه هنا عن سلیمان بن حرب ولم يذكر فيه المسح.
- والنسائي في الموضع السابق من سننه رقم (٢٨) عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني وتقدم أن
النسائي قرن في هذه الطريق بين الأعمش ومنصور بن المعتمر ويرويها عنهما شعبة. ثم قال النسائي:
((قال سليمان في حديثه ومسح على خفيه، ولم يذكر منصور المسح)).
- وأخرجه النسائي - أيضاً - في الموضع نفسه برقم (٢٧) عن محمد بن بشار عن غُنْدر. ولم
يذكر المسح.
وأما عن حكم البول قائماً فقال الخطابي: ((والثابت عن رسول الله عَّه والمعتاد من فعله أنه كان
يبول قاعداً وهذا هو الاختيار، وهو المستحسن في العادات، وإنما كان ذلك الفعل منه نادراً لسبب أو
ضرورة دعته إليه)) ا. هـ. من معالم السنن انظر سنن أبي داود الموضع السابق.
*****...... ...
وقال ابن حجر: (( ... والأظهر أنه فعل ذلك - أي البول قائماً - لبيان الجواز وكان أكثر أحواله
البول عن قعود ... وسلك أبو عوانة في صحيحه وابن شاهين فيه مسلكاً آخر فزعما أن البول عن قيام
منسوخ واستدلا عليه بحديث عائشة: (ما بال قائماً منذ أنزل عليه القرآن))، وبحديثها أيضاً: ((مَنْ
حدثكم أنه يبول قائماً فلا تصدقوه، ما كان يبول إِلا قاعداً)). والصواب أنه غير منسوخ، والجواب عن
حديث عائشة أنه مستند إِلى علمها فيحمل على ما وقع منه في البيوت، وأما في غير البيوت فلم تطلع
هي عليه، وقد حفظه حذيفة وهو من كبار الصحابة، وقد بيّنا أن ذلك كان بالمدينة فتضمن الرد على ما
نفته من أن ذلك لم يقع بعد نزول القرآن. وقد ثبت عن عمر وعلي وزيد بن ثابت وغيرهم أنهم بالوا
قياماً، وهو دال على الجواز من غير كراهة إِذا أمن من الرشاش، والله أعلم)). ا.هـ. من الفتح (١ /
٣٩٥،٣٩٤ / رقم ٢٢٦).
- ٣٥٢ -

[٧٨] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، ثنا أحمد بن عبدة، ، ثنا الحسن بن صالح بن
أبي الأسْود، عن عمه منصور بن أبي الأسْود، عن عمرو بن عمير الهجري، عن عروة بن
فيروز، عن جسْرة، عن أم سلمة قالت: خرج النبي ◌َّه حتى إِذا كان بصحن المسجد
الحرام - أو قال بصرحة المسجد: ((أَلا إِنِّي لا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ وَلا حَائِضٍ إِلاَّ لِمُحَمْدٍ
وَأَزْوَاجِهِ، وعَلَيِّ وَفَاطِمَةٍ، أَلا هَلْ بَيِّنْتُ لَكُمْ الأَسْمَاءَ أَنْ تَضْلُّوا))؟.
[٧٨] سنده: ضعيف فيه الحسن بن صالح وعمرو بن عمير الحميري وهما مجهولان ومدار
الحديث على جسرة. وهي مقبولة كما قال الحافظ ابن حجر، ولا يوجد لها متابع إِضافة إِلى عدم معرفة
حال عروة بن فيروز، والاختلاف في إِسناده على جسرة نفسها. وأما الشواهد فهي ضعيفة جداً لا تقوم
بها حجة وسیاتي بيان ذلك.
تخريجه :
الحديث مداره على جسرة، واختلف في إِسناده عليها:
أ - فهو يروى عنها - كما عند المصنف هنا - عن أم سلمة عن النبي مـ
ب - وروى عنها، عن عائشة عن النبي عَّهُ .
وقد ذكر أبو زرعة - كما سيأتي - أن الوجه الثاني هو الأشبه أي ما روته جسرة عن عائشة.
وأما تخريجه كما ورد في الوجه الأول: عن جسرة عن أم سلمة: فالحديث يروى عنها من ثلاث
طرق :
١ - ما رواه عمرو بن فيروز، وعنه أبو الخطاب الهجري وعن أبي الخطاب منصور بن الأسود.
كما عند المصنف هنا .
ولم أعثر على من خرجه غير المصنف من هذه الطريق .
وقد توبع عروة بن فيروز كما سيأتي.
٢ - ما رواه مَحْدُوج الذهلي، وعنه أبو الخطاب الهجري، ورواه عن أبي الخطاب: عبد الملك بن
أبي غَنِیّة. والحديث أخرجه:
- ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (١ /٥٢ رقم ١٩٣)، ومن طريقه أخرجه:
- ٣٥٣-

- ابن ماجه في سننه (١ /١١٨ رقم ٦٤٠)، أبواب الطهارة باب (١٢٩)، ما جاء في اجتناب
الحائض المسجد، وقد ورد لفظه هنا مختصراً: ((إِن المسجد لا يحل لجنب ولا حائض)) قال البوصيري
في مصباح الزجاجة (٢٣٠/١ رقم ٢٤٢): ((هذا إسناد ضعيف محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب
مجهول)» .
- وأخرجه :
- ابن أبي حاتم في العلل (١ /٩٩ رقم ٢٦٩).
- وابن حزم في المحلى (٢ /١٨٥). وقال بعد أن ساق الحديث بطرقه: «هذا كله باطل، أما
محدوج فساقط يروي المعضلات عن جسرة، وأبو الخطاب الهجري مجهول)).
- والطبراني في معجمه الكبير (٣٧٣/٢٣ - ٣٧٤ رقم ٨٨٣).
- والبيهقي في سننه الكبرى (٦٥/٧). ثم ذكر بإِسناده عن ابن عدي أنه قال: سمعت ابن
حماد يقول: ((قال البخاري رحمه الله - محدوج الذهلي عن جسرة قاله ابن أبي غنية عن أبي الخطاب
فیه نظر» .
- والمزي في تهذيب الكمال (٢٧١/٢٧ - ٢٧٢) في ترجمة محدوج الذهلي رقم
( ٥٧٩٩ ).
وذكر الزيلعي في الموضع السابق من نصب الراية عن ابن القطان أن محمد بن عبد الحق الإِشبيلي
قال عن حدیث جسرة هذا: ((لا يثبت من قبل إِسناده)) ولم یبیّن ضعفه)).
٣ - ما رواه إسماعيل بن أمية، ويرويه عنه عطاء بن مسلم.
والحديث أخرجه:
- ابن حزم في الموضع السابق من المحلى.
- والبيهقي في الموضع السابق من سننه الكبرى.
وضعف البيهقي سنده و کذا ابن حزم.
ولفظه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله تَّ: ((ألا إن مسجدي حرام على كل حائض من
-٣٥٤ -

٠٠
النساء وكل جنب من الرجال إلا على محمد وأهل بيته، وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين)).
* وأما من أخرج الحديث من الوجه الثاني وهو ما روته جسرة عن عائشة:
- البخاري في التاريخ الكبير (٦٧/٢ رقم ١٧١٠)، ولفظه عن جسرة قالت سمعت عائشة
تقول: قال النبي قّ: ((لا أحل المسجد لحائض ولا جنب إلا محمد وآل محمد)».
:
- وأبو داود في سننه (١ /١٥٧ - ١٥٩ رقم ٢٣٢). كتاب الطهارة. باب (٩٣) في الجنب
يدخل المسجد. ولفظه عن جسرة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها - تقول: جاء رسول الله ێ﴾.
ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن المسجد)) ثم دخل النبي تَّ
ولم يصنع القوم شيئاً رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال: ((وجهوا هذه البيوت عن
المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)).
- وأخرجه البيهقي في سننه في الموضع السابق.
- والحديث ضعيف من أجل جسرة .
قال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: يقولون: ((عن جسرة عن أم سلمة والصحيح عن عائشة)).
- وقد حسن إِسناده ابن القطان كما ذكر الزيلعي في نصب الراية في الموضع السابق. ثم نقل
الزيلعي عن الخطابي قوله: ((قد ضعفوا هذا الحديث وقالوا: إِن أفلت راوية مجهول لا يصح الاحتجاج
بحديثه)) قال الزيلعي: ((قال المنذري في مختصره: وفيما قاله - أي الخطابي - نظر ... ».
قال الألباني في الإرواء (١ /٢١٠ - ٢١٢ رقم ١٩٣) وذلك بعد أن ضعف هذا الحديث:
(( وللحديث بعض الشواهد، لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة، ولا يأخذ الحديث بها قوة ... )) ا.
هـ .
- والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٣٦٧/١ - ٣٦٨).
والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (٣٥٣/١ - ٣٥٤).
- ٣٥٥-

[٧٩] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا أحمد بن عبدة، ثنا المغيرة بن عبد
الرحمن، ثنا أبي، ثنا عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ((أَنَّ النّبِيَّ ◌َُّ قَضَى فِي
السَّيْلِ المَهْزُورِ(*) أَنْ يُمْسَكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلِ الأَعْلَى عَلَى الأَسْفَلِ)).
[٧٩] سنده: فيه عبد الرحمن بن الحارث المخزومي وهو ضعيف. والحديث له شواهد فيها
ضعف، لكن يرتقي الحديث بها إلى درجة الحسن لغيره إِن شاء الله تعالى. وأصل الحديث صحيح من
حديث عروة بن الزبير وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما وسيأتي ..
تخريجه :
الحديث أخرجه :
- أبو داود في سننه (٤ /٥٣ رقم ٣٦٣٩)، كتاب الأقضية. باب (٣١) أبواب من القضاء.
- وابن ماجه في سننه (٢ /٧٠ رقم ٢٥٠٧)، أبواب الأحكام باب (٨١)، الشرب من الأودية
ومقدار حبس الماء.
كلاهما عن أحمد بن عبدة وبقية الإِسناد مثله.
- وحسن إِسناده الحافظ ابن حجر كما في الفتح (٤٩/٥ رقم ٢٣٦٢). قلت: ولعله حسنه
بشواهده التي ساقها تحت أصل الحديث المخرج عند البخاري. وسيأتي. ومن شواهد الحديث ما رواه
ثعلبة بن أبي مالك قال: قضى رسول الله تَّ في سيل مهزور، الأعلى فوق الأسفل. يَسقي الأعلى إِلى
الکعبین ثم يُرسل إِلى من هو أسفل منه.
والحديث أخرجه :
- أبو داود في الموضع السابق من سننه برقم (٣٦٣٨). وفي إسناده أبو مالك ابن ثعلبة وهو
مقبول و کذا الوليد بن کثیر.
کما في التقریب (٥١٦ رقم ٦٤٢٨) و(٥٨٣ رقم ٧٤٥١).
- وابن ماجه في الموضع السابق من سننه برقم (٢٥٠٦)، واللفظ له .
(*) مَهْزور: ((وادي بني قريظة فأما بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة تصدق به رسول الله
نَ ◌ّهُ على المسلمين)) ا.هـ. من النهاية (٢٦٢/٥).
- ٣٥٦-
٥٠٠٠٠٠:

قال البوصيري: (( وإِسناده ضعيف زكريا بن منظور متفق على ضعفه ... وهذا الحديث مرسل؛
لأن ثعلبة ليست له صحبة» أ. هـ. من مصباح الزجاجة (٢٦٩/٢ رقم ٨٧٣).
وفي إسناده محمد بن عقبة بن أبي مالك، وهو مستور .. كما في التقريب (٤٩٦ رقم
٦١٤٢).
- ومن الشواهد كذلك:
ما رواه إسحاق بن يحيى بن الوليد. عن عبادة بن الصامت: أن رسول الله اللَّهُ قضى في شرب
النخل من السيل، أن الأعلى فالأعلى يشرب قبل الأسفل، ويُترك الماء إلى الكعبين، ثم يرسل الماء إِلى
الأسفل الذي يليه، وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء)).
والحديث أخرجه :
- ابن ماجه في الموضع السابق من سننه برقم (٢٥٠٨).
قال البوصيري: «هذا إِسناد ضعيف إسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة بن الصامت، قاله البخاري،
والترمذي، وابن عدي، ... )). أ.هـ من مصباح الزجاجة الموضع السابق رقم (٨٧٤).
- وأما أصل الحديث فهو ما رواه ابن شهاب عن عروة بن الزبير قال: ((خاصم الزبيرُ رجلاً من
الأنصار، فقال النبي ◌َّهُ: ((يا زبير: اسق ثم أرسل)) فقال: الأنصاري: إِنه ابن عمتك. فقال عليه
السلام: ((أسق يا زبير حتى يبلغ الماء الجدر ثم أمسك)): فقال الزبير: فأحسب هذه الآية نزلت في ذلك
﴿فَلَا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].
- والحديث أخرجه:
- البخاري في صحيحه كما في الفتح (٤٧/٥، ٤٨ رقم ٢٣٦١ ورقم ٢٣٦٢)، كتاب
الشرب والمساقاة. في بابي (٧) و (٨)، شُرب الأعلى قبل الأسفل، و((شرب الأعلى إلى الكعبين)).
واللفظ له .
- وأخرجه مسلم في صحيحه (٤ /١٨٢٩ - ١٨٣٠ رقم ١٢٩)، كتاب الفضائل. باب
(٣٦) وجوب اتباعه ﴾ ..
- ٣٥٧-

[ ٨٠] أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا ابن عبدة، ثنا سُلَيمٌ(*) بن أخضر، عن
التيمي، عن أنس بن مالك عن النبي ◌َ ◌ّهِ قال: ((رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ دُونَ هَذَا الْحَائِطِ فَلَمْ
أَوَ مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ».
[٨٠] - سنده صحيح.
- أخرجه البيهقي في كتاب البعث والنشور (ص ١٥٠ رقم ١٩٧) من طريق سليم التيمي.
- والحديث أخرجه البخاري في صحيحه من طرق أخرى عن أنس:
- أخرجه في صحيحه کما في الفتح: ( ٢ / ٢٧١ رقم ٧٤٩). کتاب الأذان، باب ( ٩١)، رفع
البصر إلى الأمام في الصلاة. أخرجه من طريق فُليح بن سليمان قال: حدثنا هلال بن علي، عن أنس بن
مالك قال: ((صلى لنا النبي عينة، ثم رقا المتبر فأشار بيديه قبَلَ قبلة المسجد، ثم قال: ((لقد رأيت الآن
- منذ صليت لكم الصلاة - الجنة والنار ممثلتين في قبلة هذا الجدار، فلم أرَ كاليوم في الخير والشَّر،
ثلاثاً » .
وأخرجه من الطريق نفسه كما في الفتح (١١ /٣٠٠ رقم ٦٤٦٨)، كتاب الرقاق باب [١٨]
القصد والمداومة على العمل .
- وأخرجه - أيضاً - في (١٣ /٤٧ رقم ٧٠٨٩). كتاب الفتن، باب [١٥]. التعوذ من الفتن.
أخرجه من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس قال ... فقال النبي ◌َّه: ((ما رأيت في الخير
والشر كاليوم قط، إِنه صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط».
(*) كتبت في الأصل (سليمان)، وضبب عليها الناسخ في الهامش وصححها إِلى: (سليم).
- ٣٥٨-

[٨١] - أخبرنا علي، قال: ثنا جعفر، قال: ثنا أحمد بن عبدة، ثنا الحسين بن
الحسن الأشقر، ثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن
عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َُّ قال: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ
صَلَاةً سبعاً، فَإِنْ هَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِراً، وَإِنْ أَذْهَبَتُ عَقْلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْفَرَائِضِ لَمْ
يَقْبَلِ اللهُ / لَهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْماً، وَإِنْ مَاتَ فِيهَا مَاتَ كَافِراً)).
[٢/١٦٦]
[٨١] - سنده: ضعيف جداً من أجل الحسين بن الأشقر، ويزيد الهاشمي.
والملاحظ في هذا الحديث أنه مروي عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو فجمع بينهما بإسناد
واحد كما عند المصنف هنا. بينما هما حديثان في الأصل، وأما حديث ابن عمر فيروى موقوفاً
وحديث ابن عمرو يروي مرفوعاً. والراوي عن ابن عمر ثقة والراوي عن ابن عمرو ضعيف. والحمل في
هذا الصنيع - والله أعلم - على الحسين بن الحسن الأشقر، فالبلاء منه ويحتمل أن يكون من يزيد بن أبي
زياد، والأول أرجح؛ لأن رواية يزيد بن أبي زياد أخرجها النسائي - كما سيأتي - ولم يرد فيها الجمع
بين عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو.
تخريجه :
لم أجد حسب بحثي - من أخرجه بالصورة التي وردت هنا عند المصنف وهي الجمع بين عبد الله
ابن عمر و عبد الله بن عمرو .
ولكن وجدت من أخرجه من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله ابن عمر مرفوعاً .
وروي من طريق فضيل بن عمرو الفقيْمي عن مجاهد عن ابن عمر موقوفاً. وفضيل بن عمرو ثقة ويزيد
ابن أبي زياد ضعيف .
- فأما من أخرجه من طريق يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو:
- النسائي في سننه (٨، ٣١٦ - ٣١٧ رقم ٥٦٦٩)، كتاب الأشربة، باب [٤٤] - ذكر الآثام
المتولدة عن شرب الخمر من ترك الصلوات .... أخرجه من طريق محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي
وعبد الرحيم بن سليمان الكناني. كلاهما عن يزيد بن أبي زياد ولفظه كما ورد عند المصنف إِلا أنه
ورد في طريق عبد الرحيم ((القرآن)) بدل (الفرائض).
- والطبراني في معجمه الكبير (١٢ /٤٠٤ رقم ١٣٤٩٢). من طريق محمد ابن فضيل.
- ٣٥٩ -

. ...
- وأما من رواه من طريق فضيل بن غزوان عن مجاهد عن ابن عمر:
- النسائي في الموضع السابق برقم (٥٦٦٨). ولفظها ورد موقوفاً على ابن عمر أنه قال: ((من
شرب الخمر فلم ينتش لم تقبل له صلاة ما دام في جوفه أو في عروقه منها شيء وإن مات مات كافراً
وإن انتشى لم تقبل له صلاة أربعين ليلة وإن مات فيها مات كافراً)).
والموقوف أصح من المرفوع. وقد ضَعّفَ المرفوعَ - وهو حديث عبد الله ابن عمرٍ - الألبانيُّ كما
في ضعيف الجامع ( ص ٨١٣ رقم ٥٦٤٣).
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٩ /٢٣٥ - ٢٣٦ رقم ١٧٠٥٩) عن ابن عمرو موقوفاً، بسند
آخر: فرواه عبد الرزاق عن ابن جريج قال: سمعت عبد العزيز ابن عبد الله يحّدث عن عبد الله بن عمر
أنه قال: ((من شرب الخمر لم يقبل الله منه صلاة أربعين صباحاً، فرن مات في الأربعين دخل النار ولم
ينظر الله إليه)».
* * *
٠٠
- ٣٦٠ -