Indexed OCR Text
Pages 41-60
٠٠,٣٩٠٫٠٠ عصره وبيئته(١): عاش الإِمام عمر بن علي البغدادي السكري في بغداد، في الفترة ما بين سنة ٢٩٠ - ٣٨٦هـ. أي من نهاية القرن الثالث إلى نهاية القرن الرابع تقريباً. وظروف هذه المرحلة من الناحية السياسية، كانت مرحلة ما يسمى بالدولة العباسية الثانية وهي مرحلة تميزت بتتابع الخلفاء واحداً بعد الآخر في عصر اتسم بالضعف والانحطاط السياسي(٢)، بحيث اشتركت عوامل عدة أدت إلى هذا الضعف والانحطاط، كان من أبرزها: اعتماد العباسيين على الفرس ثم الأتراك، وإيثارهم إياهم بالمناصب المدنية والعسكرية على العرب الذين كانوا قوام الدول العربية، كذلك صغر سن الخلفاء، حيث تولى بعضهم الخلافة ولمّا يبلغ الحلم بعدُ، ويضاف إلى ذلك كثرة عزل الوزراء، وتبع ذلك كله انغماس بعض الخلفاء في الملذات بشتى أنواعها؛ مما أضعف شخصية الخليفة وهذا بدوره جعل عدداً من الجنود يطمعون فيما تحت أيديهم، وكان من آثار العوامل السابقة ظهور كثير من بدع الملاحدة والزنادقة، كالراوندية والخرمية، وأصحاب المقالات وطرائق المتكلمين. ومن الأحداث البارزة في عصر أبي الحسن وبالتحديد في سنة (٣١٧هـ)، ما حدث من القرامطة حيث قتلوا الحجّاج في المسجد الحرام، واقتلعوا الحجر الأسود فبقي معهم ما یقرب من عشرين سنة(٣) (١) انظر البداية والنهاية لابن كثير جـ ١١، ص ١٢١ وما بعدها، والكامل لابن الأثير جـ ٦ ص ٢٤٨ وما بعدها، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٢١٩ وما بعدها، تاريخ الإسلام السياسي حسن إبراهيم جـ ٣. (٢) هذه المرحلة بهذا الوصف الذي ذكره المؤرخون لا يعني ضعفها في كل المجالات؛ بل كان لهذا العصر ميزاته وحضارته كما سيأتي في الحالة العلمية . (٣) انظر حوادث سنة (٣١٧هـ) في الكامل لابن الأثير، وفي البداية والنهاية لابن كثير. -٤١- ٠٠٠ الحالة العلمية : على الرغم من هذا الانقسام والضعف، كان للعصر العباسي الثاني ميزاته ومظاهر حضارته، وكان لظهور بعض الدويلات المتنافسة أثر محمود فى تقدم الحضارة الإِسلامية، وتشجيع العلوم والآداب وغيرها، مع أنها كانت من عوامل ضعف الدولة العباسية. وقد زخر هذا العصر بالعلماء الأجلاء والفقهاء والأدباء، واستمرت حركة التأليف، مع وجود فتور نسبي في هذا القرن عما قبله، وكان هناك ضعف في الاجتهاد وانتشار التقليد والتعصب المذهبي. ومع هذا كله، تعددت المراكز العلمية، وذلك نتيجة لاستقلال عدة دول عن الخلافة العباسية، وتشجيع تلك الدول للعلم ونشر المعرفة، فلم تعد بغداد وحدها العاصمة الثقافية، بل صار في هذا العصر عدة مدن كان لها رصيدها العلمي. وحفل هذا القرن - أي القرن الرابع - بجهابذة من العلماء في فنون شتى فكان هناك محمد بن جرير الطبري [ت ٣١٠هـ] وابن خزيمة [ت ٣١١هـ] وأبو عوانة الأسفراييني [ ت ٣١٦هـ ] وابن الجارود محمد بن عبد الله ت [٣٠٧هـ] وابن أبي حاتم [ت ٣٢٧] وأبو حاتم محمد بن حبان البستي [ت ٣٥٤هـ] والرامهرمزي [ت ٣٦٠هـ]، وأبو القاسم سليمان بن علي الطبراني [ ت ٣٦٠]، وابن عدي الجرجاني [ت ٣٧١هـ] وابن شاهين [ت ٣٨٥هـ] والدارقطني [٣٨٥هـ] والخطابي [ت٣٨٨هـ] وابن منده [ت ٣٩٥هـ]، وأبو عبد الله الحاكم [ت ٤٠٥هـ]، وغيرهم من العلماء الذين اشتهروا في فنون شتى. ويلاحظ أن القرن الرابع كان امتداداً للقرن الثالث من حيث استمرارية التدوين لأمهات كتب السنة، ومولد عدة مؤلفات هامة في فنون السنة المشرفة، كما أنه يعد بداية لما بعده من القرون التي كانت جهود بعض علماء السنة فيها متجهة إِلى الجمع والترتيب والتهذيب مع العناية بالشروح الحديثية والاستدراك والتعقب والعناية بالمستخرجات وتأليف الأجزاء الحديثية . - ٤٢- الحالة الاجتماعية : تردت الحالة الاجتماعية في مختلف المراحل التي مرت بها الدولة العباسية الثانية، وانقسم الناس في ذلك العصر إِلى شيع وطوائف فتعرَّض المجتمع للتفكك والتناحر. وانتشر في ذلك العصر الرقيق الذي استخدم في غير أعمال الخدمة كاستخدامهم للغناء والطرب، وكثر شراء الإِماء وارتفع ثمنهن، وقد أُولِعَ رجال الدولة باتخاذ الإماء من غير العرب حتى إنهم كانوا يفضلونهن أحياناً على العربيات الحرائر. وكانت الخلافة العباسية الثانية تمر بين فترة وأخرى بحالات يسود فيها نوع من الفوضى والسرقة والنهب، فمثلاً في سنة ٣٣٠هـ تردت حالة الناس وغلت الأسعار غلاءً عظيماً حتى مات الناس جوعاً، ووقع فيهم الوباء، إِضافة إلى أنه في فترات أخرى كان يكثر السلب والنهب حتى من الجنود أنفسهم. وانقسم الشعب عموماً إلى قسمين: أغنياء وهم طبقة الحكام والولاء والأمراء والجند، وفقراء وهم عامة الناس(١). * اسمه ونسبه وكنيته ولقبه (٢): هو علي بن عمر بن محمد الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق بن علي بن إِسحاق أبو الحسن السُّكري الحربي الخُتّلي الحِمْيْرَي البغدادي. ويعرف أيضاً بالصيرفي، (١) انظر حوادث سنة (٣١٧هـ) في الكامل لابن الأثير، وفي البداية والنهاية لابن كثير. (٢) مصادر ترجمته : تاريخ بغداد (٤٠/١٢ - ٤١ /رقم /٦٤٠٥)، الإكمال لابن ماكولا (٢٢١/٣) الأنساب للسمعاني (٢٦٦/٣ - ٢٦٧ /باب السين والكاف)، والمنتظم لابن الجوزي (١٨٨/٧ - ١٨٩)، سير أعلام النبلاء (٥٣٨/١٦ - ٥٣٩ /رقم / ٣٩٤)، والعبر (١٧٠/٣)، وميزان الاعتدال (١٤٨/٣ /رقم / ٥٨٩٨)، ولسان الميزان (٤ /٢٤٦ - ٢٤٧ /رقم / ٧٦٩)، والنجوم الزاهرة (١٧٥/٤)، وشذرات الذهب (١٢٠/٣)، والتنكيل للمعلمي اليماني (٣٧٦/١/رقم /١٦٥)، وتاريخ التراث العربي (٤٢٦/١ / رقم / ٢٥١)، ومعجم المؤلفين لكحالة (٢ /٤٨٢ / رقم / ٩٧٩١). -٤٣- وبالكیّال. - والسُّكّري: ((بضم السين المهملة، وفتح الكاف المشددة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى بيع السُّکر وعمله وشرائه)»(١). - والحَرْبي: ((بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة. نسبة إِلى محلة معروفة بغربي بغداد))(٢). قال ياقوت الحموي: ((الحرْبِيَّةٌ: منسوبة: محلة كبيرة مشهورة ببغداد عند باب حرب قرب مقبرة بشر الحافي وأحمد بن حنبل وغيرهما، تنسب إلى حرب بن عبد الله البلخي، ويعرف بالراوندي أحد قوّاد أبي جعفر المنصور ... » (٣). - الحُتُّلي ((بضم الخاء المعجمة والتاء المنقوطة مشددة)) (٤). وخْتُل («بضم الخاء والتاء المشددة قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد ... ))(٥). وذكر الخطيب البغدادي أن أصل أبي الحسن الختلي ناقلة من حضر موت إِلى خُتِل(٦). (١) الأنساب للسمعاني الموضع السابق من ترجمته. (٢) الأنساب للسمعاني (١٩٧/٢). (٣) معجم البلدان (٢٧٤/٢ /رقم / ٣٥٩٤). (٤) والنسبة هذه فيها اختلاف هل هي الختلي بضم التاء المشددة أو بفتحها، ورجح المعلمي اليماني في تعليقه على الإكمال أن الضم أثبت ولم يستبعد جواز الوجهين. انظر الإكمال لابن ماكولا (٢١٩/٣)، والأنساب للسمعاني (٣٢٢/٢). ومعجم البلدان (٣٩٦/٢/ رقم / ٤١٣٢)، المشتبه للذهبي (١٣٦)، المغني للهندي (ص ٩٨)، تبصير المنتبه لابن حجر (١ /٢٩٧). (٥) الانساب للسمعاني (٣٢٢/٢). (٦) تاريخ بغداد (١٢ /٤٠ - ٤١ ). -٤٤- - والحميري: ((بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن ... )) (١). وأما البغدادي فنسبة إلى نزوله في بغداد . - الصَّيْرفي: ((بفتح الصاد المهملة، وسكون الياء وفتح الراء، وفي آخرها الفاء. هذه النسبة معروفة لمن يبيع الذهب»(٢) . - والكيّال: ((بفتح الكاف وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام. هذه اللفظة لمن يكيل الطعام)) (٣). * ولادته ونشأته وطلبه للعلم: ولد سنة ست وتسعين ومائتين كما ذكر هو عن نفسه، فقال: الخطيب البغدادي: ((قال لنا التنوخي: سمعت علي بن عمر السُّكري يقول: ولدت في سنة ست وتسعين ومائتين، وأول سماعي الحديث في سنة ثلاث وثلاثمائة من أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي)) (٤). ويظهر من قول السكري هذا أنه طلب العلم وعمره سبع سنين. أي أنه بدأ في طلب العلم مبكراً. كما أن طلبه للعلم كان باعتناء أخيه. ولم أجد شيئاً يذكر عن رحلاته . ولعل السبب في عدم رحلته وتنقله لطلب العلم أن بغداد - مقر ولادته وإقامته - كانت آنذاك محط العلماء وطلاب العلم، فلم يكن هناك مسوّغ للرحلة، ويؤكد هذا (١) الأنساب السمعاني (٢٧٠/٢). (٢) الأنساب للسمعاني (٣ /٥٧٤). (٣) الأنساب للسمعاني (١٢١/٥). (٤) تاريخ بغداد (١٢ /٤٠ - ٤١). -٤٥- .................. التقاؤه بعدد من العلماء من مختلف الأمصار (١). والذين اشتهروا بالرحلة في طلب العلم فكفوه مؤونة الرحلة وذلك مثل شيخه يحيى بن محمد بن صاعد، قال الذهبي عن يحيى ابن صاعد هذا: ((الإِمام الحافظ المجوِّد، محدِّث العراق ... رحّال جوّال، عالم بالعلل والرجال ... ، قال الخليلي: محمد بن صاعد ثقة إِمام يفوق في الحفظ أهل زمانه، ارتحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق، منهم من يقدمه في الحفظ على أقرانه))(٢). شيوخه(٣): ذكرت المصادر التي ترجمت لأبي الحسن الحربي عدداً من الشيوخ، وسأذكرهم حسب الترتيب الهجائي، ثم اذكر بعد ذلك مَنْ مِن شيوخ أبي الحسن كان له الأثر الأكبر علیه . وأما شيوخه فهم ١ - أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصوّفي [ت ٣٠٦ هـ] (٤). ٢ - أحمد بن الحسن بن هارون بن ثابت الصباحي [ت ٣١٢ هـ](٥). ٣ - أحمد بن زنجويه بن موسى المخرّمي. [ت ٣٠٤ هـ] (٦). (١) ويظهر هذا من خلال النظر إلى أسامي شيوخه ويظهر أيضاً من خلال مطالعة بقية مؤلفاته فكثيراً ما تجده يقول عند روايته عن شيخ من شيوخه: قدم علينا في سنة كذا. مثل ما قال في روايته عن شيخه حاتم بن الحسن الثاني، والحسن بن أحمد بن حفص الحلواني، وغيرهم. وروى عن أحمد بن كعب الواسطي، وهو من واسط سبعة عشر حديثاً رجال أسانيدها كلهم واسطيون. وانظر المبحث السابع من الفصل الثاني. (٢) سير أعلام النبلاء (١٤ / ٥٠١) وانظر مبحث شيوخه - وهو المبحث الآتي. (٣) أنظر مصادر ترجمته السابقة الذكر. (٤) تاريخ بغداد (٤ / ص ٨٢). (٥) تاريخ بغداد (جـ ٤ / ص ٨٧). (٦) تاريخ بغداد (جـ ٤ / ص ١٦٤). -٤٦- --------------- ٤ - أحمد بن سعيد الدمشقي. [ت ٣٠٦ هـ ](١). ٥ - أحمد بن كعب الواسطي. ٦ - أحمد بن محمد الشطوي. ٧ - أحمد بن محمد صاحب الكسائي. ٨ - إِسماعيل بن العباس بن محمد الوراق. (ت ٣٢٣هـ](٢). ٩ - إسماعيل بن موسى بن إبراهيم الحاسب [ ت ٣٠٩هـ](٣). ١٠ - جعفر بن أحمد بن القاسم العطار. ١١ - جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي [ت ٣٠٩هـ]. ١٢ - حاتم بن الحسن الشاشي. ١٣ - حامد بن بلال أبو أحمد البخاري [ت ٣٢٨هـ] (٤). ١٤ - حامد بن محمد بن شعيب أبو العباس [ت ٣٠٩هـ] (٥). ١٥ - الحسن بن أحمد بن حفص الحلواني. ١٦ - الحسن بن الطيب البلخي الشجاعي. [ت ٣٠٧هـ] (٦). ١٧ - الحسن بن محمد بن عنبر. (١) تاريخ بغداد ( جـ ٤ / ص ١٧١ ). (٢) تاريخ بغداد (٦/ص ١٠٣). (٣) تاريخ بغداد (٢٩٦/٦). (٤ ) تاريخ بغداد (١٧٠/٨). (٥) تاريخ بغداد (١٦٩/٨). (٦) تاريخ بغداد (٣٣٣/٧). - ٤٧- : : ١٨ - الحسن بن يوسف أبو علي المصري. ١٩ - شعيب بن محمد الذارع. [ت ٣٠٨هـ]. ٢٠ - عباد بن علي السيريني. ٢١ - العباس بن أحمد أبو خبيب البرتي. [ت ٣٠٨هـ]. ٢٢ - العباس بن علي بن العباس المعروف بالنسائي. ٢٣ - عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر السجستاني. [ت ٣١٦ هـ](١). ٢٤ - عبد الله بن فروة الرهاوي. ٢٥ - عبد الله بن محمد بن الحسين بن أسيد الأصبهاني. ٢٦ - عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. ٢٧ - عزيز بن الليث بن أبي ليث أبو نصر الأشروسي(٢). ٢٨ - علي بن إسحاق بن زاطيا . ٢٩ - علي بن الحسين بن حيان. [ت ٣٠٥هـ]. ٣٠ - علي بن سراج المصري. [ت ٣٠٨هـ]. ٣١ - عمر بن الحسن بن نصر القاضي الحلبي. [ت ٣٠٦هـ]. ٣٢ - عيسى بن محمد أبو موسى المعروف بابن دبسان [ت ٣١٠هـ]. ٣٤ - الفضل بن محمد بن عقيل النيسابوري [ت ٣٠٩ هـ](٣). (١) انظر تاريخ بغداد (٩ /٤٦٤). (٢) انظر تاريخ بغداد (١٢ /٣١٩). (٣) انظر تاريخ بغداد (٣٧٥/١٢). -٤٨- ٣٥ - القاسم بن زكريا المطرز. [ت ٣٠٥هـ]. ٣٦ - محمد بن إبراهيم الأطروشي. ٣٧ - محمد بن أحمد بن المؤمل الصيرفي [ت ٣١٢هـ]. ٣٨ - محمد بن صالح بن ذريح العكبري [ت ٣٠٨هـ]. ٣٩ - محمد بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني. ٤٠ - محمد بن حرب القاضي [ت ٣١٣هـ]. ٤١ - محمد بن علي بن إسماعيل السكري ختن الأعرج(١). ٤٢ - محمد بن علي بن الحسن بن حرب القاضي. ٤٣ - محمد بن علي المصيصي. ٤٤ - محمد بن محمد بن سليمان الباغندي الواسطي [ ت ٣١٢هـ]. ٤٥ - محمد بن هارون بن حميد المجدّر. [ت ٣١٢ هـ]. ٤٦ - محمد بن هارون بن سليمان أبو بكر الحريري(٢). ٤٧ - محمد بن هلال الشطوي. : ٤٨ - مكي بن عبدان أبو بكر النيسابوري النَّكري [ت ٣٢٥هـ](٣). ٤٩ - النعمان بن هارون بن أبي الولهان أبو القاسم البلدي (٤). (١) تاريخ بغداد (جـ٣ / ص ٧٠). : (٢) تاريخ بغداد (جـ ٣ /ص٣٥٨). (٣) تاريخ بغداد (١١٩/١٣). (٤) تاريخ بغداد (١٣ /٤٥٤). -٤٩- : ٥٠ - هيثم بن خلف الدوري [ت ٣٠٧هـ] (١). ٥١ - يحيى بن محمد أبو محمد بن صاعد [ت ٣١٨هـ] (٢). وبعد ذكر شيوخ أبي الحسن الحربي ومطالعة تراجم الكثير منهم يمكن أن نخرج بالنتائج التالية : (أ) - حرص أبي الحسن على طلب العلم مبكراً، وإِكثاره، من سماع الحديث في شبابه، ويظهر ذلك بملاحظة سنوات وفيات بعض شيوخه. وما تقدم عن نشأته العلمية فقد طلب العلم وعمره سبع سنين. (ب) - إِن الكثير من شيوخ أبي الحسن من المعمّرين، ففي كثير من الأحاديث نجد أنه ليس بين أبي الحسن وبين شيخ من شيوخ الإمام مسلم أو الترمذي أو النسائي إِلا راوٍ واحد؛ فمثلاً أبو خبيب العباس بن أحمد البرتي من شيوخ المصنف في كتابه هذا، فشارك أبو خبيبٌ مسلماً والترمذي والنسائي في الرواية عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب(٣). وسيأتي في المبحث السابع من الفصل الثاني ذكر شيوخه المعمَّرين عند ذكر علو إِسناد المصنف ص (١٢٢) وقد آثرت تأخير ذكرهم إلى هناك؛ لأنني سأذكر مَنْ عُمِّرَ من شيوخ شيوخه فما فوق إِلى الصحابي. - وشارك أبو الحسن ابنَ عدي في الرواية عن شيخه مكي بن عبدان . (ج) - الغالب في شيوخ المصنف أنهم من المحدِّثين، فروى عنهم أبو الحسن الحديث، ومن شيوخه من اشتهر بعلوم أخرى غير الحديث وهذا، بالطبع له أثره الكبير في بناء شخصيته العلمية . (١) تاريخ بغداد (١٤ /٦٣). (٢) تاريخ بغداد (١٤ /٢٣١). (٣) انظر على سبيل المثال: الحديث رقم (١)، و(٢)، و(٩٦)، و(١٠١). -٥٠- ٠٫٠٠٠ ٠٫٠٠ : ٠٫٠٠٠٠ فشيخه القاسم بن زكريا المُطرّز جمع بين الإِقراء والتحديث، فقد كان ضابطاً للقراءات والحروف تلا على كبار القراء، كأبي عمرو الدوري وأبي حمدون الطيب وغيرهم(١). * ومن شيوخ أبي الحسن حفاظ كبار، من أمثال: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال الذهبي عنه: ((الإمام الحافظ الكبير، محدِّث العراق))(٢). * وكذلك من شيوخه: يحيى بن محمد بن صاعد، قال فيه الإمام الذهبي: ((الإِمام الحافظ المجوِّد، محدّث العراق ... رحّال جوَّال، عالم بالعلل والرجال ... ، قال الخليلي: محمد بن صاعد ثقة إِمام يفوق في الحفظ أهل زمانه، ارتحل إِلى مصر والشام والحجاز والعراق، منهم من يقدّمه في الحفظ على أقرانه ... )) (٣). (د) - أكثر أبو الحسن من الرواية عن بعض الشيوخ منهم: - أحمد بن عبد الجبار الصوفي، وهو أول من سمع منه وعمره آنذاك سبع سنين. - وجعفر بن الصباح الجرجرائي، فقد روى عنه في هذا الجزء أكثر من ستين حديثاً(٤). - وأبو خبيب العباس بن أحمد البرتي، فروى عنه في هذا الجزء ثمانية عشر حديثاً(٤). (١) انظر: معرفة القراء الكبار (٢٤٠/١). : (٢) انظر سير أعلام النبلاء (٣٨٣/١٤). (٣) انظر سير أعلام النبلاء (٥٠١/١٤/١٤). (٤ ) انظر فهرس شيوخ المؤلف. - ٥١- ..... ......... - وأحمد بن عبدة الضبي إِذ روى عنه في هذا الجزء (١٩) حديثاً(١). - وأحمد بن كعب الواسطي الذي روى عنه في هذا الجزء (١٧) حديثاً(١). * مجالسه العلمية : - تقدم أن أبا الحسن الحربي - رحمه الله تعالى - طلب العلم مبكراً وعمره آنداك سبع سنين. وأما مجالسه العلمية فمن حيث المكان كانت في بغداد وبالأخص في جامع المنصور، كما ذكرت المراجع التي ترجمت له وقد سبق ذكرها. ولا شك أن جلوس أبي الحسن الحربي للتحديث والإملاء في تلك الفترة العلمية الزاهرة الزاخرة بأكابر العلماء دليل على منزلة المؤلف العلمية، إِضافة إِلى أن جامع المنصور كان يُحدِّث فيه العلماء الكبار من أمثال أبي بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجَّاد المتوفى سنة (٣٤٨هـ) فكانت له حلقة بعد الجمعة لإملاء الحديث وكان إِذا أملى الحديث يكثر الناس حتى يُغلَق البابان مما يلي حلقته(٢). والمقصود مما تقدم أن أبا الحسن استطاع أن يجلس للتحديث في مكان من أشهر الأماكن للتحديث في تلك الفترة وهو جامع المنصور إِضافة إِلى الفترة التي جلس فيها حیث کانت مليئة بالعلماء الكبار ومع ذلك کان له حضوره وبروزه. وأما من حيث الزمان - أي ابتداء جلوس أبي الحسن الحربي للتحديث - فلم تذكر مصادر ترجمته شيئاً محدداً، وباستقراء معظم مؤلفات أبي الحسن يظهر فيها أنه استمر في التحديث حتى آخر حياته، ويظهر هذا من تصريح تلاميذه في بعض مؤلفاته فيرد في بعضها أن أبا الحسن أملاها ما بين سنة (٣٨٠هـ) إِلى (٣٨٦هـ) زمن وفاته. فيظهر بهذا (١) انظر فهرس شيوخ المؤلف. (٢) انظر انظر تذكرة الحفاظ (٨٦٨/٣). -٥٢- : أنه جلس للتحديث حتى آخر عمره وقد كُفَّ بصره - رحمه الله تعالی رحمه واسعة. تلامذته(١). - تتلمذ على يد أبي الحسن عدد من التلاميذ، أصبح بعضهم من المصنفين. ومن أبرزهم : ١ - أحمد بن محمد العتيقي [ت ٤٤١ هـ] (٢). ٢ - جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري. [ت ٤٢٨ هـ](٣). ٣ - طاهر بن عبد الله الطبري. [ت ٤٥٠هـ](٤). ٤ - عبد الصمد بن المأمون(٥) . : ٥ - عبد العزيزبن علي بن أحمد الأزجي. [ت٤٤٤ هـ](٦). ٠ ٦ - محمد بن أحمد بن حسنون أبو الحسين النرسي. [ت ٤٥٦هـ] (٧). ٧ - محمد بن علي الدجاجي أبو الغنائم [ ت ٤٦٣هـ](٨). (١) ينظر في المصادر التي تقدم ذكرها في ترجمته، إضافة إلى المصادر التالية: تاريخ قزوين (٤ /١٥٢)، وطبقات الحنابلة (٣٧/١)، وشعب الإيمان للبيهقي (٣٤٧/٢)، وتاريخ بغداد (٣٣٥/٥). (٢) تاريخ بغداد (٣٧٩/٤). (٣) سير أعلام النبلاء (١٧ / ٥٧٦). (٤) تاريخ بغداد (٣٥٨/٩). (٥) له ترجمة كاملة ستأتي فهو من رواة النسخة. (٦) سير أعلام النبلاء ( جـ١٨ / ص١٨). (٧) سير أعلام النبلاء (١٨ /٨٤). (٨) تاريخ بغداد (١٠٨/٣). -٥٣- ... ... .... . ٨ - محمد بن علي أبو الحسين بن الغريق [ت ٤٦٥هـ] (١). ٩ - محمد الوراق . ١٠ - ناجية بن علي بن أحمد بن الفضل أبو عنان الضبي القزويني. ١١ - أبو الحسين أحمد بن النقور البزاز. وهو آخر من سمع من أبي الحسن الحربي [ت ٤٧٠ هـ](٢). ١٢ - القاضي: أبو الطيب الطبري طاهر بن عبد الله بن طاهر [ت ٤٥٠هـ](٣). ١٣ - أبو القاسم الأزهري عبد الله بن أحمد بن عثمان [ت ٤٣٥ هـ](٤). ٠ ١٤ - أبو القاسم علي بن أبي علي التنوخي. [ت ٤٤٧هـ](٥). ١٥ - أبو محمد الحسن بن أبي طالب الخلال. [ت ٤٣٩هـ](٦). وبعد هذا العرض لتلامذة أبي الحسن الحربي، يمكن أن يقال الآتي: ١ - من أبرز تلامذته الذين تأثروا به أبو الحسين بن النقور بن البزاز، فقد روى عن أبي الحسن معظم مؤلفاته، يليه عبد الصمد بن المأمون . ٢ - أن هناك غير واحد من تلاميذ أبي الحسن ممن أصبح صاحب شأن في شتى العلوم. بل إن بعضهم له مصنفات مشهورة، ومنهم: (١) تاريخ بغداد (١٠٨/٣). (٢) سير أعلام النبلاء (١٨ /٣٧٢). (٣) سير أعلام النبلاء (١٧ /٦٦٨). (٤) سير أعلام النبلاء (١٧ /٥٧٨). (٥) سير أعلام النبلاء (١٧ /٦٤٩). (٦) سير أعلام النبلاء (١٧ /٥٩٣). -٥٤- ..... ...... : : ...... أ - أبو القاسم الأزهري، قال عنه الذهبي: ((المحدّث الحجة المقرئ ... ))(١). وقال الخطيب البغدادي: ( كأن أحدا المعنيين بالحديث والجامعين له، مع صدق واستقامة ودوام تلاوة. سمعنا منه المصنفات الكبار، وكمّل الثمانين»(٢). ب - أبو محمد الخلال، قال عنه الذهبي: ((الإِمام الحافظ المجوِّد، محدث العراق)»(٣). وقال الخطيب البغدادي: ((كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبّه، وخرّج ((المسند)) على ((الصحيحين))، وجمع أبواباً وتراجم كثيرة ... )) (٤). ج - أبو القاسم التنوخي، قال عنه الذهبي: ((القاضي العالم المعمّر ... صاحب كتاب ((الطوالات)) ... وهو رواي كتاب ((الأشربة) لأحمد بن حنبل))(٥). د - أبو الطيب الطبري، قال عنه الذهبي: ((الإِمام العلامة شيخ الإسلام، القاضي أبو الطيب ... سمع من أبي أحمد بن الغطريف جزءاً تفرد في الدنيا بعلوّه))(٦). قال الخطيب البغدادي: ((كان شيخنا أبو الطيب ورعاً، عاملاً، عارفاً بالأصول والفروع، محقّقاً، حسن الخلق، صحيح المذهب، اختلفت إِليه، وعلّقتُ عنه الفقه سنین))(٧). هـ - عبد العزيز بن علي الأزجي، قال عنه الذهبي: ((الشيخ الإمام، المحدِّث المفيد))(٨). (١) سير أعلام النبلاء (٥٧٨/١٧). (٣) سير أعلام النبلاء (١٧ /٥٩٣). (٥) سير أعلام النبلاء (١٧ / ٦٤٩). (٧) تاريخ بغداد (/٣٥٩). (٨) سير أعلام النبلاء (١٨/١٨). (٢) تاريخ بغداد (٣٨٥/١٠). (٤) تاريخ بغداد (٤٢٥/٧). (٦) سير أعلام النبلاء (١٧ /٦٦٩). -٥٥- ....... I : قال الخطيب البغدادي: ((كتبنا عنه، وكان صدوقاً كثير الكتاب ... ))(١). و - أبو الحسين بن النقور، قال الذهبي: ((الشيخ الجليل، الصدوق، مُسند العراق ... تفرّد بأجزاء عالية كنسخة هُدْبة بن خالد، ونسخة كامل ابن طلحة. ونسخة طالوت، ونسخة مصعب الزبيري، ونسخة عمر بن زرارة، وأشياء. وكان صحيح السماع متحرياً في الرواية))(٢). * منزلته العلمية : تبرز المنزلة العلمية لأبي الحسن الحربي من أقوال العلماء فیه ومن مؤلفاته، ومن ذلك ما قاله الخطيب البغدادي: ((سألت الأزهري عن السُّكري فقال: صدوق، كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئاً منها لم يكن فيه سماعه، وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة. سمعت الأزجي ذكر الحربي علي بن عمر فقال: كأن صحيح السماع. أخبرنا العتيقي قال: وكان ثقةً مأموناً))(٣). وقال الذهبي: ((الشيخ العالم المعمَّر مسند العراق ... وقع لنا من عواليه نسخة يحيى ابن معین، وقد خرجت منها في أماکن))(٤). - وقال ابن حجر: ((وكان أسند من بقي ببغداد، وهو صدوق في نفسه))(٥). وقد قال فيه البرقاني: «لا يساوي شيئاً))(٦)! (١) تاريخ بغداد (١٠ /٤٦٨). (٢) سير أعلام النبلاء (٣٧٢/١٨). (٣) انظر تاريخ بغداد. ( ١٢ /٤٠ - ٤١ ). (٤) سير أعلام النبلاء (١٦ /٨٣٥). (٥) لسان الميزان (٢٤٦/٤). (٦) انظر الموضع السابق من تاريخ بغداد. -٥٦- : ٠٠ ... . ...... ....... قلت : إِن البرقاني رحمه الله تعالى بنى هذا الحكم على أمر جلاه الخطيب البغدادي حينما قال: (( .. كان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئاً منها لم يكن فيه سماعه وألحق فيه سماع وجاء آخرون فحكوا الإلحاق وأنكره. وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة»(١). وقال الأزجي: ((وكان صحيح السماع؟. قلت: فالحمل ليس على الشيخ فهو صحيح السماع بل الحمل)) على من ألحق السماع ونسبه للشيخ . ومن جملة من فصَّل القول فيه من المعاصرين المعلمي اليماني - رحمه الله تعالى - فقال - بعد أن نقل كلام الخطيب البغدادي السابق الذكر -: ((فحاصل القصة أن الرجل - أي أبو الحسن الحربي - لم يكن يحفظ وكان سماعه مقيداً في كتب أخيه وكان من الكتب ما لم يقيد سماعه فيه فلما عمي كان يُخرج الكتب فينظر المحتاطون ما سماعه فيه فيقرؤونه عليه فاتفق أن جاء بعض من لاخير فيه فطلب إِخراج الكتب فاتفق أن رأى جزءاً ليس عليه سماع الشیخ، فعلم أنه لم يروه قبل ذلك، فألحق فيه سماعات للشيخ، والشيخ لا يدري، وقال للشيخ: أحب أن أقرأ عليك هذا الجزء فإِن سماعك فيه. فظنه الشيخ صادقاً فقال: اقرأ، ثم عثر أهل الحديث على ذاك الجزء، فمنهم من لم يحقق كالبرقاني ظن أن ذلك الإِلحاق برضا الشيخ فتكلم فيه، ومنهم من حقق فعلم أن الشيخ بريء من ذلك كما رأيت. فالقول فيه: أن ما سُمع منه قبل عماه صحيح، فأما بعد عماه فما رواه عنه المحتاطون كالخلال، أو سمع منه بحضرة واحد من المحتاطين فهو صحيح. والله أعلم)) (٢). (١) انظر الموضع السابق من تاريخ بغداد. (٢) التنكيل (٣٧٦/١ - ٣٧٧). ٠٠٠ -٥٧- ومن المحتاطين الذين رووا عن الشيخ أبي الحسن الحربي راوي هذا الجزء أبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون فهو كما قال الذهبي: ((الشيخ الإمام، الثقة، الجليل، والمعمَّر ... شيخ المحدثين ببغداد))(١). وستأتي ترجمة ابن المأمون عند ذكر رواة النسخة. وهذا الأمر الذي حصل للمؤلف واتهم فيه يحصل لغيره من كبار الحفاظ كما حصل للفقيه الحافظ أحمد بن سليمان أبي بكر التَجَّاد المولود سنة ثلاث وخمسين ومائتين والمتوفى سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة(٢). فهو - كما قال الذهبي وغيره -: رأس في الفقه ورأس في الرواية. ومما أخذ عليه كما قال الدارقطني: أنه حدّث من كتاب غيره بما لم يكن في أصوله. وعلق الخطيب البغدادي على قول الدارقطني هذا فقال: ((كان قد كف بصره فلعلَّ بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدارقطني)).ا.هـ (٣). : مؤلفاته : تقدم أن أبا الحسن الحربي - رحمه الله تعالى - كان مهتماً بعلم الحديث لذا كانت مؤلفاته التي وقفت عليها تنسب إِلى هذا العلم وهذه المؤلفات لم يطبع منها شيء حسب علمي. وهي على النحو الآتي: ١ - الحربيات: وتتألف من أجزاء خمسة مع ملاحظة أن الجزء الأول ليس من تأليف أبي الحسن وإِنما أضيف إليه واشتهر باسمه لكونه أحد رواته وإلا فهو خاص بالإِمام يحيى بن معين يرويه عنه أحمد بن عبد الجبار الصوفي ويرويها عن الصوفي أبو ٠٠٠-٠٫٠ (١) سير أعلام النبلاء (١٨ /٢٢١ - ٢٢٢ / رقم / ١٠٧). (٢) انظر ترجمته في تاريخ بغداد (١٨٩/٤ - ١٩٢)، وسير أعلام النبلاء (٥٠٢/١٥ - ٥٠٤)، وغيرهما . (٣) انظر المرجعين السابقين. - ٥٨- ٠٠٠٠ ١٠ : (١) الحسن الحربي وعلى هذا فالحربيات في حقيقة الأمر أربعة أجزاء. وقد ذكر ابن حجر هذه الأجزاء في كتابه المجمع المؤسس ذاكراً إِسناده إلى كل واحد منها(٢). وذكرها - أيضاً - بإسناده إِلى كل واحد منها الروداني في كتابه ((صلة الخلف بموصول السلف»(٣). وذكرها الألباني في فهرس مخطوطات الظاهرية (٤). فالجزء الأول من الحربيات يقع تحت رقم ٣٣٠ (ق ١٣ - ٢٤). * الجزء الثاني من الحربيات: ذكره الألباني، ويقع ضمن مجموع رقم ١١١ (ق ٣٧ - ٥٠ ). وكتب على الورقة الأولى منه: فيه أحاديث أبي الحسن علي بن عمر ابن محمد بن الحسن الصيرفي السكري، المعروف بالحميري - رحمه الله - عن مشايخه. برواية الشيخ أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن النقور البزاز - رحمه الله -. * الجزء الثالث من الحربيات: ذكر هذا الجزء فؤاد سزكين(٥) وذكره الألباني أيضاً. (١) وقد أخذ هذا الجزء كرسالة علمية لنيل درجة الماجستير من جامعة الملك سعود بكلية التربية قسم الدراسات الإسلامية. عام ١٤١٥ هـ للباحث عصام السناني. وفيها تفصيل عن علاقة الجزء الأول من الحربيات ببقية الأجزاء الأربعة من الحربيات. أنظر ص ٢١٢ - ٢١٣ من قسم الدراسة تحت المبحث الخامس ((الحربيات وصلتها بنسخة يحيى بن معين برواية الصوفي عنه)). وخلاصة ما وصل إليه أنه لا صلة للاجزاء الأربعة من الحربيات بالجزء الأول. (٢) انظر جـ ٢ (ص ٤٩٨ - ٤٩٩ /رقم / ١٦٢)، وجـ ٢ (ص ٥٣٥ / رقم / ١٦٢)، وجـ ٣ (ص ٢٧٨ / رقم / ١٦٢ ). (٣) انظر ص ٢٢٨. (٤) ص ١٥٢ - ١٥٣، وكل ما يأتي بعد ذلك من مؤلفات أبي الحسن الحربي ويُذكر أن الألباني ذكرها فهي في هذا المرجع والصفحة نفسها . (٥) انظر تاريخ التراث العربي ( ٤٢٧١). -٥٩- . ... وهو في الظاهرية مجموع رقم (١٠٤ ق ١٥٠ - ١٥٩). وكتب على الورقة الأولى منه: الجزء الثالث من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي(١) رواية أبي الحسن علي بن عمر بن محمد ابن الحسن الحربي السكري عن شيخه رواية أبي الحسين أحمد بن محمد ابن أحمد بن النقور البزاز عنه رواية أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرموي . * الجزء الرابع من الحربيات: ذكره أيضاً الألباني في مخطوطات الظاهرية في حديث ٣٤٨ (ق ١ - ٤ ). وكتب على الورقة الأولى منه: الجزء الرابع من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي رواية أبي الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، أخبرنا أبو الحسین أحمد بن محمد البزاز عنه . * الجزء الخامس: وليس له ذكر في فهارس المخطوطات التي وقفت عليها. وقد تقدم أن ابن حجر قد ذكر إِسناده إِلى هذا الجزء في المجمع المؤسس(٢). ٢ - جزء فيه نسخة عبد العزيز بن المختار عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة . ذكره الألباني ضمن مجموع رقم ١٠٧ (ق ١٥٥ - ١٦٦). ٣ - جزء من حديثه بخط الضياء. ذكره الألباني - أيضاً - ضمن مجموع رقم ١٠٥ (ق ٣٣ - ٤١ ). (١) وقد وهم الألباني - حفظه الله تعالى - فظن أن هذا الجزء تابع للجزء الذي أقوم بتحقيقه. والصواب أن هذا الجزء - الثالث - هو تابع للحربيات وليس تابعاً للجزء الذي أحققه. وسيأتي مزيد بيان وتفصيل تحت مبحث ((نسبة الكتاب إلى مؤلفه». (٢) انظر الكلام على الجزء الأول من الحربيات. - ٦٠-