Indexed OCR Text
Pages 221-240
ابن رباح أبو الفضل (١).
٢٠٧٤ - حدثني أبي قال حدثنا سُفيان (٢) عن أبي حازم(٣) عن
سهل قال: كان من أثْلِ الغابةِ - يعني منبر النبي صلى الله عليه
(٤)
وسلم (٤) -.
٢٠٧٥ - سمعت عمرو الناقد قال: كان يقول لي ابن مُميينة أيام
الموسم: أقرب مني وأرفع صوتك يسمعون الناس.
٢٠٧٦ - حدثني أبي قال حدثنا يعقوب (٥) قال حدثنا أبي عن ابن
(١) ذكره البخاري في التاريخ الكبير ١٤٨:١/٢ عن يزيد بن هارون مثله. وكنيته
أبو الفضل ذكرها جمع مترجميه. وهو الهُذَلي البصري، ثقة ذكره ابن حبان في المجروحين ثم في
الثقات. أنظر التاريخ الكبير ١٤٨:١/٢، الجرح ٣٣١:٢/١، المجروحين ٢٨١:١، ثقات
ابن حبان ٢٥٩:٦، الميزان ٦٣١:١، كنى مسلم ٤٦ أ، الدولابي ٢: ٨٠، تعجيل المنفعة
ص ٧٧.
(٢) ابن عيينة.
(٣) سلمة بن دينار.
(٤) أخرجه الصنف في مسنده ٣٣٠:٥ مثله. وأخرجه البخاري في صحيحه ٤٨٦:١،
الصلاة، عن علي بن المديني وابن ماجه ٤٥٥:١ إقامة الصلاة، عن أحمد بن ثابت
الجحدري كلاهما عن سفيان. بذكر صلاة النبي # على المنبر، وعند البخاري. قال
علي بن عبد الله (ابن المديني): سألني أحمد بن حنبل رحمه الله عن هذا الحديث قال:
فإنما أردتُ أن النبي : ( كان أعلى من الناس. فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس
بهذا الحديث، قال (ابن المديني): فقلت: إن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا كثيراً
فلم تسمعه منه ؟ قال : لا!
وهذا صريح في أن الإمام أحمد لم يسمع هذا الحديث من ابن تُيينة وقد رأينا أنه
أخرجه عن ابن عيينة جُزء كون المنبر من أثل الغابة فيحمل أن المنفى جميع هذا الحديث لا
بعضه. أنظر فتح الباري ٤٨٧:١ .
(٥) يعقوب بن إبراهيم بن سعد.
٢٢١
اسحاق قال حدثني أبو حازم الأفزر مولى الأسود بن سفيان المخزومي (١)،
قال أبي: أبو حازم المديني الذي يتكلم في الزهد (٢) هو هذا، اسمه سلمة.
ابن دینار.
٢٠٧٧ - حدثني أبي قال: حدثنا موسى بن داود قال : حدثنا ابن
لهيعة عن خالد ابن أبي عمران عن حنش الصنعاني (٣) عن ابن عباس
قال: ولد النبي # يوم الاثنين، واستُنىء يوم الا ثنين، وخرج مهاجراً من
مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، ورفع الحَجّر يوم
الاثنين، وتُوفي يوم الا ثنين(٤).
(١) ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٧٨:٢/٢ عن محمد بن إسحاق. وقال في التهذيب.
١٤٣:٤: مولى الأسود بن سفيان المخزومي ويقال: مولى بني شجع من بني لیث وقال
بعضهم: أشجع بالألف وهو وهم.
(٢) أنظر كلامه في الزهد في الحلية ٣: ٢٣٠ وما بعده.
(٣) هو حنش بن عبد الله ويقال: ابن علي بن عمرو عن حنظلة السبائي أبو رشدين
الصنعاني من صنعاء دمشق تابعي ثقة مات سنة (١٠٠) الجرح ٢٩١:٢/١، التهذيب
٠٥٧:٣
(٤) وهو في المسند ٢٧٧:١ مثله وإسناده ضعيف لأجل ابن لهيعة. وأخرجه الطبري في تاريخه.
٢٠٧:٣ من طريق موسى مثله، وابن سعد ١٠١:١ من طريق ابن لهيعة ذكر المولد فقط
والطبراني في الكبير ٢٣٧:١٢ من طريق ابن لهيعة بلفظ: ولد نبيكم * يوم الإثنين،
ويوم الإثنين خرج من مكة، ودخل المدينة يومَ الإثنين وفتح بدراً يوم الإثنين، ونزلت
سورة المائدة اليوم أكملت لكم دينكم، ورفع الركن يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين.
وأورده ابن كثير في البداية والنهاية ٢: ٢٦٠ وجعل زيادة نزول السورة وذکر بدر
منكراً جداً ونقل عن ابن عساكر وصدّقه: أن المحفوظ أن بدراً ونزول السورة كانا يوم
الجمعة .
وقال في مجمع الزوائد ١٩٦:١ : وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف.
وروى الطبراني في الكبير ١١: ٨٥ من طريق مسلم بن كيسان الملائي وهو ضعيف
عن مجاهد عن ابن عباس وفيه ذكر الولادة والنزول عليه وموته.
وله طريق آخر صحيح عن ابن عباس وجابر رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١ )=
٢٢٢
٢٠٧٨ - حدثنی أبي قال: حدثنا عفان قال حدثنا حمادقال : أخبرنا
[٧١ - ب] عمّار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: أقام النبي ◌َّه بمكة
خمس عشرة سنة، سبع سنين يَرى الضوء، ويسمع الصوت وثمان سنين
يوحي إليه، وأقام بالمدينة عشر سنين (١).
٢٠٧٩ - قرأت على أبي: وكيع قال: حدثنا سفيان عن
عبد الكريم الجزري (٢) عن رجلٌ عن ابن عمر قال: يُستتاب المرتد ثلاثاً(٣).
قرأت على أبي: ابن مهدي قال: قال سفيان في حديث المرتد قال:
هو أبو أمية حدثني به سفيان.
قال أبي: ونسخناه من كتاب الأشجعي - يعني مما أعطاهم ابن
الأشجعي من كتب أبيه - عن سفيان عن عبد الكريم البصري قال أبي:
= بلفظ: ولد رسول الله عام الفيل يوم الإثنين الثامن عشر [ كذا في الأصل وفي
الهامش في بعض النسخ الثاني عشر وهو الصواب] من شهر ربيع الأول، وفيه بُعثَ،
وفيه مُرج به إلى السماء، وفيه هاجر، وفيه مات، ذكره ابن كثير في تاريخه ٢٦٠:٢
وقال: هذا هو المشهور.
وروى مسلم في الصحيح. (٨٢٠:٢) من حديث غيلان بن جرير بن عبد الله بن
مَعُبد الرماني عن أبي قتادة أن إعرابياً قال: يا رسول الله ما تقول في صوم يوم الإثنين؟
فقال: ذاك يوم ولدت فيه وآنزل على فيه .
(١) إسناده حسن وأخرجه المصنف في المسند ١: ٢٧٩ بهذا الإسناد مثله، وفي ٢٩٤،٢٦٦ عن
حسن بن موسى عن حماد ... وفيه ثمان سنين أو سبعاً يرى الضوء، وأخرجه مسلم
١٨٢٧:٤ الفضائل. ولا يخالف هذا ما ورد بإسناد صحيح [المسند ٢٤٩:١] عن ابن
عباس أنزل على النبي ( وهو ابن أربعين، وكان بمكة ثلاث عشرة وبالمدينة عشراً :ات
وهو ابن ثلاث وستين. فإن من عادة العرب عد الكسور في بعض الأحيان وتركها في
الأحيان الأخرى.
(٢)
عبد الكريم بن مالك الجزري.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣٨:١٠ عن وكيع عن سفيان عن عبد الكريم { ولم
ينسب] عمن سمع ابن عمر. ومن طريقه البيهقي في السنن ٨: ٢٠٧ وفي المصنف زيادة عما
هنا : فإن تاب ترك وإن أبى قتل.
٢٢٣
هو أبو أمية مثل هذا الحديث (١).
٢٠٨٠ - قرأت على أبي: أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن ابراهيم
بن عقبة عن سعيد بن المسيب قال: إذا أدخل بَطنّه فهو يُحَرِّمُ ولا أقول
كما قال ابن عباس. قرأت على أبي: ابن مهدي قال: سألت سفيان عن
حديث ابراهيم - يعني ابن عقبة - في الرضاع - يعني هذا الحديث -
فقال: لم أسمعه، حدثني عنه معمر (٢) .
٢٠٨١ - وسمعت أبي يقول: أخطأ معاذ بن مُعاد في حدیث عكرمة.
ابن عَمّار عن ضَمْضَم بن جَوس الهزّاني، كذا قال معاذ، قال أبي : أخطأ
:
معاذ، انما هو الهفّاني (٣).
٢٠٨٢ - حدثني أبي قال: حدثنا اسماعيل بن أبراهيم قال أخبرنا
أيوب عن محمد قال: لقيت أبا غَلاّب يونس بن جُبّير الباهلي وكان ذا.
ثبت (٤).
٢٠٨٣ - حدثني أبي قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال ::
سمعت سفيان (٥) يقول في رجل تزوج مَّجُوسِيَّة أو امرأة في عدتها؛ عن
(١) يعني أن وكيعاً أخطأ في نسبته الجزريَّ وإنما هو أبو أمية البصري الضعيف.
(٢) إسناده صحيح سواء حملناه على أنه سمع منه بعدُ، أو نقول: إن الواسطة عرفت وهو
معمر، وهو ثقة .
(٣) الهفاني [بكسر الهاء وبعدها فاء مشددة] هو الذي ذكره جميع مترجميه ولم يُشر أحد إلى
قول معاذ، وهو ضمضم بن الحارث بن جَوس اليمامي تابعي ثقة، أنظر: ابن سعد
٥: ٥٥٤، التاريخ الكبير ٣٣٧:٢/٢، الجرح ٤٦٧:١/٢، ثقات ابن حبان ٣٨٩:٤،
ثقات العجلي ٢٧ أ، التهذيب ٤٦٢:٤.
(٤) أورده الدولابي في الكنى ٧٨:٢ عن عبد الله وفيه ((ذا بنت)) (مصحفاً) وبه كناه جميع
مترجميه. أنظر ابن سعد ١٥٢:٧، التاريخ الكبير ٤٠١:٢/٤، الجرح ٣٣٦:٢/٤، كفى
الدولابي ٧٨،٧٧:٢ كتى مسلم ٤٥ ب، التهذيب ٤٣٦:١١ وانظر (١٩٣٦).
(٥) الثوري.
٢٢٤
جابر (١) عن حماد (٢) ؛ وسمعته يقول فيما دون الموضحة، عن جابر عن
حماد؛ وسمعته يقول: لا يُحصِّنُ اليهوديةُ والأمة عن جابر عن حماد.
٢٠٨٤ - وقال سفيان في حديث المرتد: عبد الكريم؛ قال: هو
أبو أمية حدثني به سفيان (٣).
٢٠٨٥ - حدثني أبي قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة
عن فُرات قال: سمعت أبا حازم (٤) قال: قاعدت أبا هريرة خمس
سنين (٥).
٢٠٨٦ - حدثني أبي قال: حدثنا الفضل بن دُ کین قال : حدثنا يونس
- يعني ابن أبي اسحاق - عن هلال بن خَبّاب أبي العلاء (٦).
٢٠٨٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة (٧) قال: قلت لأبي
بكر (٨): تُحدثنا عن حبيب بن عُبَيْدٍ (٩) يَرُده إلى عوف بن مالك
الأشجعي قال: قال سمعت حبيباً يقول: أدركت نيفاً وثمانين رجلاً من
(١) ابن يزيد الجعفي.
(٢) ابن زيد بن درهم.
(٣) أنظر (٢٠٦٢).
(٤)
سلمان الأشجعي.
التاريخ الكبير ١٣٧:٢/٢ عن ابن بشار عن غندر. وإسناده صحيح.
(٥)
(٦) هلال بن خَبّاب العبدي أبو العلاء البصري، ثقة رماه بعضهم بالإختلاط، وأنكره ابن
معين. مات سنة ١٤٤، الجرح ٧٥:٢/٤، الميزان ٣١٢:٤، التهذيب ٧٨:١١.
(٧)
هو عبد القدوس بن الحجاج.
(٨)
أبو بكر بن أبي مريم.
حبيب بن مُبيد الرحبي أبو حفص تابعي ثقة سماه بعضهم حبيب بن عبد الرحمن خطأ،
(٩)
التاريخ الكبير ٣٢١:٢/١، الجرح ١٠٥:٢/١، التهذيب ١٨٧:٢.
٢٢٥
الصحابة(١). وسألت أبا بكر قلت: حُمّيد بن عقبة (٢) أراه كبيراً وأنت
تحدث عنه عن أبي الدرداء؟ قال: حدثني، أن كل شيء حدثني به عن
أبي الدرداء سمعه من أبي الدرداء (٣).
٢٠٨٨ - حدثني أبي قال حدثنا سفيان عن الزهري سمعه من
أنس: قدم النبي ـ وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين. وكن أمهاتي
يحُثثني على خدمته. وقال سفيان مرة: الزهري قال: أخبرنا أنس (٤).
٢٠٨٩ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا مُبيد الله
ابن مُمر عن نافع قال: سألني مُمر بن عبد العزيز عن شيء قد سماه،
فقلت: سألت عنه المغيرة بن حكيم فقال مُمر بن عبد العرير: هو عدل
مأمون(٥) [٧٢ - أ]
(١) التاريخ الكبير ٣٢١:٢/١ من طريق بقية عن أبي بكر بن أبي مريم. والتهذيب ١٨٨:٢.
(٢). حُميد بن عُقبة بن رومان بن سنان الفزاري ويقال: القرشي الفلسطيني وقد يُنسب إلى
جده، سكتا عنه في التاريخ الكبير ٣٤٩:٢/١ والجرح ٢٢٦:٢/١، وذكره ابن حبان في
الثقات ٤: ١٤٩: حميد بن رومان ثم بعد خمس تراجم ٤: ١٥٠: حميد بن عقبة، وأنظر.
التعجيل ص ٧٣.
(٣)
التاريخ الكبير ٣٥٠:٢/١ عن أحمد مثله.
(٤) اسناده صحيح وأخرجه أحمد في مسنده ٣: ١١٠، وفيه («تحثني)» وتمامُه فدخل علينا
فحلبْنا له من شاة داجن وشِيْبَ له من بئر في الدار، واعرابي عن يمينه وأبو بكر عن يساره:
وُمِر ناحيةً فشرب رسول الله ، فقال: عمر: أعط أبا بكر فناول الأعرابي وقال:
الأيمن فالأيمن، وقال سفيان مرة: أنا أنس.
وأخرجه مسلم ١٦٠:٣، الأشربة وابن سعد ٧: ٢٠ عن طريق سفيان بتمامه.
وقوله كن أمهاتي: على لغة أكلوني البراغيث وهي لغة صحيحة .
وقوله: كن أمهاتي يحثثني: المراد بأمّهاته، أمه أم سليم وخالته أم حرام وغيرهما من
محارمه (أنظر شرح النووي على مسلم ٢٠٢:١٣).
(٥) وهو في مصنف عبد الرزاق ٦١:٤ بلغ1: سألني عمر بن عبد العزيز عن العمل أفيه
صدقة فقلت: ليس بأرضنا عسل ولكن سألت المغيرة بن حكيم عنه فقال: ليس فيه=
٢٢٦
٢٠٩٠ - حدثني أبي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج
قال: كان اسم سيف رسول الله ب# ذا الفقار (١)، واسم دِرْعِه ذات
الفُصول أو الفُصول(٢)، شك عبد الرزاق. قال ابن جريج كان سيفه
مُحلّى بالفضة (٣). قال ابن جريج: أخبرني بذلك محمد بن مُرة (٤).
٢٠٩١ - حدثني أبي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج
قال: أُخبرتُ عن أنس بن مالك أنه قال: كانت قَلنسُوّة سيف رسول
الله ﴾ من فَضةً (٥).
= شيء، قال عمر بن عبد العزيز: هو عدل مأمون صدق.
وأخرج قبله ٦٠:٤ عن الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع بعثني عمر بن
عبد العزيز إلى اليمن فأردت أن آخذ من العسل قال: فقال لي المغيرة بن حكيم: ليس فيه
شيء فكتبت فيه إلى عمر بن عبد العزيز قال: صدق وهو عدل رضي وليس فيه شيء.
(١) وروى أحمد في مسنده ٢٧١:١ وابن سعد ٤٨٦:١ والترمذي ٤: ١٣٠ السير، وابن ماجه
٩٣٩:٢، كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عُبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة عن ابن عباس أن النبي تنفّل سيفه ذا الفقاريوم بدر .... واسناده صحيح.
(٢) أخرج نحوه ابن سعد ٤٨٧:١ ومن طريقه الطبري في تاريخه ٣: ١٨٥ من طريق الواقدي
عن محمد بن مسلمة قال: رأيت على رسول الله * و يوم أحد درعين درعه ذات الفضول
ودرعه فِضَّة ورأيت عليه يوم خيبر درعين ذات الفضول، والسعدية .
(٣) أنظر ما يأتي.
(٤) محمد بن مرة القرشي، الكوفي ثقة، الجرح ٩٩:١/٤، التهذيب ٤٣٥:٩ والأثر في مصنف
عبد الرزاق ٢٩٥:٥ عن ابن جريج عن محمد بن مُرّة بذكر السيف والدرع ذات الفضول
بدون شك ولكن تصحّف عنده «مُرّة» بَمْيْرة».
(٥) وأخرج أبو داود ٣: ٣٠ الجهاد والنسائي ٢١٩:٨ الزينة، والترمذي ٤: ٢٠٠ الجهاد وابن
سعد ٤٨٧:١ والدارمي ٢٢١:٢ السير كلهم من طريق قتادة عن أنس بإسناد صحيح.
كانت قبيعة سيف رسول الله جثة من فضة.
وأخرجه النسائي ٢١٩:٨ الزينة عن أبي أمامة أيضاً وإسناده صحيح والقلنسوة:
يطلق على ما يلبس الإنسان على الرأس فاستعير لما يدخل رأس قائم السيف فيه، وهو
القبيعة أيضاً، أنظر لسان العرب ٢٥٩:٨ (قبع).
٢٢٧
٢٠٩٢ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج
قال: أخبرني جعفر بن محمد (١) عن أبيه(٢) أن اسم سيف رسول الله (#)
ذو الفقار(٣).
٢٠٩٣ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج
قال: أخبرني جعفر بن محمد قال: رأيت سيف رسول الله ب# قائمه من
فضة، ونعله من فضة، وبين ذلك حَلَق من فضة. قال: وهو عند هؤلاء
الآن - يعني آل عباس (٤) -.
٢٠٩٤ - حدثني أبي قال حدثنا هُشَيم قال حدثنا بعض أصحابنا
أن النبي ◌َّ اصطفى يوم بدر سيف مُتَّبِّه بن الحجّاج الذي كان يقال له:
ذو الفقار(٥).
٢٠٩٥ - حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم بن إسحاق قال حدثنا:
عبد الله بن مبارك قال حدثني الحكم بن هشام (٦) قال: وسألت عنه بمكة
فقالوا: انك تسأل عن رجل تُهمّه نفسه؛ قال: حدثني الفضيل بن غزوان
(١) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أبو عبد الله المعروف بجعفر الصادق، ولد سنة ٨٠ .
الثقة الإمام وتوفي ١٤٨، الجرح ٤٨٧:١/١ الميزان ٤١٤:١، التهذيب ١٠٣:٢.
(٢) هو محمد بن علي بن الحُسين أبو جعفر الباقر.
(٣) وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٩٥:٥-٢٩٦ وإسناده صحيح.
(٤) استناده صحيح وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٩٦:٥، وأخرجه ابن سعد ٤٨٧:١ عن
جعفر بن محمد عن أبيه قال: كانت نعل سيف رسول الله وحلقه وقباعته من فضة:
وإسناده صحيح.
(٥) استناده ضعيف لإيهام بعض أصحاب هشيم. وأخرج نحوه ابن سعد ٤٨٦:١ من طريق
جابر الجعفي عن الشعبي قوله، وجابر ضعيف. والطبري في تاريخه ١٨٤:٣، من طريق
ابن سعد عن الواقدي من قول مروان أبي سعيد بن المُعلِّى.
(٦) الحكم بن هشام بن عبد الرحمن ويقال: ابن هشام بن الحكم بن عبد الرحمن العقيلي
الثقفي الكوفي، ثقة، الجرح ١٣٠:٢/١، الميزان ٥٨٢:١ التهذيب ٤٤٣:٢، العجلي:
١٢ ب.
٢٢٨
قال : حدثني (مو) الخراساني (١) ونحن نطوف بالبيت، قال: غزونا الترك.
٢٠٩٦ - حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن بكر البُرساني قال: أخبرني
تُبيد الله بن أبي زياد القداح أبو الحصين (٢) قال: حدثنا مجاهد.
٢٠٩٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا لهُرَيم (٣)
قال: حدثني ابن اسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة
قالت: توفي النبي ﴾ يوم الإثنين ودفي ليلة الأربعاء (٤).
٢٠٩٨ - حدثني أبي قال: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال:
حدثنا عَبّاد بن راشد (٥) قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا أبو (٦) إذ ذاك
(١) كذا في الأصل ولم يتعين لي بعد تعب شديد ولم يظهر من اسمه إلا حرف («مو» ثم ورد
النص مكرراً برقم ٥٣٠٨ وفيه الموجه .
(٢) وبه كني في كنى مسلم ٢٠ أوالحاكم ١١١ ب وغيرهما من المراجع أنظر (١٥٠٤).
(٣) هُريم هو ابن سفيان البجلي أبو محمد الكوفي ثقة، الجرح ١١٧:٢/٤ التهذيب ٣٠:١١.
(٤) أخرجه المصنف في المسند ٦: ١١٠ وفيه علة تدليس ابن اسحاق وجعله ابن كثير في
البداية والنهاية ٢٥٤:٥، مما تفرد به أحمد.
وأما اليوم الذي مات فيه رسول الله فلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار فيه أنه
كان يوم الإثنين من شهر ربيع الأول، كما قال ابن جرير في تاريخه ١٩٧:٣ وابن كثير
في البداية والنهاية ٢٥٤:٥، وابن عبد البرفي الدرر ٢٨٧.
وإنما الخلاف في يوم دفنه فقيل: يوم الثلاثاء وقيل: بل دُفن ليلة الأربعاء. ينظر ابن
سعد ٣٠٤:٢ -٣٠٥ تاريخ الطبري ١٩٧:٣ و٢٠٦، سيرة ابن هشام ٦٦٣:٤-٦٦٤.
البداية والنهاية ٢٥٤:٥ وما بعده، والدرر لابن عبد البر ٢٨٧، تنوير الحوالك ١٨٧:١،
وثقات ابن حبان ١٥٩:٢.
(٥) عباد بن راشد التميمي مولاهم البصري البزار (بالراء في آخره) صدوق حسن حاله أكثر
الأئمة وضعفه بعضهم، الضعفاء للبخاري ٢٦٨، الجرح ٧٩:١/٣، الميزان ٣٦٥:٢،
التهذيب ٩٢:٥.
(٦) في الأصل محو وسواد، ويبدو لي أنه ((أبو هريرة)» وعند أبي داود في البيوع ٢٤٣:٣ رواية
من طريق هشيم عن عباد بن راشد سمعت سعيد بن أبي خيرة يقول حدثنا الحسن منذ =
٢٢٩
.
ونحن بالمدينة.
٢٠٩٩ - حدثني أبي قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا
أبو عُتبة بكر الأعنق (١) . .
٢١٠٠ _ وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي (٢) قال:
حدثنا معاذ - يعني ابن معاذ - قال: حدثني قرة بن خالد قال: عندنا
امرأة في الحيّ تُرج بروحها فمكثت سبعاً لا ترجع إلا أنهم يجدون عرقاً ::
ضارباً من وريدها، قال: ثم رجعت وقد كان جعفر بن الزبير(٣) مات في:
تلك الأيام. فقالت: ما فعل جعفر ابن الزبير؟ قال: مات في هذه
الأيام؛ قالت: رأيته في السماء الدنيا والملائكة يتباشرون به أعرفُه في
أكفانه، وهم يقولون: قد جاء المحسن، قد جاء المحسن؛ فقال لي قرة:
اذهب فاسمعه منها، فقلت: وما أصنغ ان أسمعه منها، وقد حدثتنيه.
قال: وكان جعفر بن الزبير صاحب غزو وهو شاب فلما أسَنّ و کبر اجتهد
في العبادة (٤).
= أربعين سنة عن أبي هريرة، ويمكن أن يكون الممحو « كلمة أبوبكرة)» وأبو بكرة يثبت
الأثمة سماع الحسن منه وأبو هريرة أنكروا منه سماعه. أنظر المراسيل ٢٦-٣٥.
(١). وبمثله سُمِيّ وكُنِي ولُّقُّب في التاريخ الكبير ٩٢:٢/١ والجرح ٣٨٥:١/١ والضعفاء
للعقیلي ٥٤، و کنی مسلم ٤٤ أ و کنی الدولابي ٢٥:٢ والميزان ١: ٣٤٤ واللسان ١: ٥٠ ،
وأنظر النص (١٧٧٨).
(٢) هو غسان بن المفضل سكت عنه في الجرح ٥٢:٢/٣ وقال الحسيني: فيه نظر. التعجيل:
٢١٦، وأنظر كنى مسلم ٥١ أ والدولابي ١١٧:٢.
(٣) جعفر بن الزبير بن العوام بن خُويلد القرشي الأسدي، كان أصغر ولد الزبير وكان شاعراً
مجيداً كان مع أخيه عبد الله في حروبه ووفد على سليمان بن عبد الملك فكلّم له عمر بن
عبد العزيز فوصله بصلة جيدة . ذكره ابن حبان في الثقات ٤: ١٠٥ وسكت عنه في الجرح
٤٧٨:١/١ والتاريخ الكبير ١٩٠:٢/١، وأنظر ابن سعد ١٨٤:٥ والتهذيب ٩٢:٢.
(٤) أبو معاوية فيه نظر لكن تابعه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عند الفسوي في تاريخه ١١:٢.
وفيه ... قالت: والله لقد رأيته في السماء السابعة فإذا هم يقولون: جاء المجشر، جاء=
٢٣٠
٢١٠١ - وجدت في كتاب أبي: حدثنا أبو معاوية الغلابي قال:
حدثني رَجُل من قريش قال: قال إياس بن معاوية: ما يسرني [اني]
كذبت كذبة يغفرها الله لي وأعطى عليها عشرة آلاف درهم، ويعلم أبي
معاوية بن قرة بها (١).
٢١٠٢ - حدثني أبي قال: حدثنا معاوية بن عمرو قال: حدثنا أبو
اسحاق - يعني الفزاري - عن محمد بن أبي حفصة (٢) عن الزهري عن
عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: كان الفتح في ثلاث عشرة
خلت من رمضان (٣).
٢١٠٣ - سمعت أبي يقول: لم يسمع ابنُ عون من عكرمة غير هذا؛
حدثنا مُعاذ بن معاذقال: أخبرنا ابن عون قال: سألت عكرمة مولى ابن
عباس في قوله عز وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن
= المجشر [ كذا] فإذا جعفر بن الزبير في أكفانه.
والجشر في القاموس ٢: ٤٠٥، المعزّب أي الذي عزب به وأبعد عن الدار.
(١) في تهذيب ابن عساكر ٣: ١٨٠ قريباً منه.
(٢) محمد بن أبي حفصة - واسم أبي حفصة ميسرة - أبو سلمة البصري، صدوق يخطىء،
أنظر: الجرح ٨٩:١/٤، الميزان ٣: ٥٢٥، التهذيب ١٢٣:٩.
(٣) أخرجه أحمد في المسند ٢٨٦:١ والبيهقي (البداية والنهاية ٢٨٦:٤) من طريق أبي اسحاق
وجعله البيهقي مدرجاً من قول الزهري. واستدل برواية عبد الرزاق (الصنف
٣٧٣:٥-٣٧٤) عن معمر عن الزهري عن تعُبيد الله عن ابن عباس في سباق خروج
النبي ـ لفتح مكة ... وفيه قال الزهري: ففتح رسول الله * مكة ليلة ثلاث عشرة
خلت من رمضان ١ هـ.
وقال ابن اسحاق (سيرة ابن هشام ٤٣٧:٤): كان فتح مكة لعشر ليال بقين من
شهر رمضان سنة ثمان. وهو الذي نقله وارتضاه كل من خليفة بن خياط في تاريخه
ص ٨٧ والطيري ٣: ١٢٥ وابن عبد البر، في الدرر ٢٣٦ وأنظر مناقشة ابن كثير
للموضوع في البداية والنهاية ٢٨٦:٤.
٢٣١
تبدلكم تسؤكم﴾ (١) [٧٢ - ب].
٢١٠٤ - سمعت أبي ذكر معاذاً فقال: كان صخرة من شدة عقله
كار عاقلاً جداً (٢).
٢١٠٥ - حدثني أبي قال: حدثنا معاذ قال: حدثنا ابن عون عن
مسلم مولى لعبد القيس (٣) قال: كان شعبة يقول [؟]. سرّي (٤).
٢١٠٦ - حدثني أبي قال حدثنا معاذ قال حدثنا الأغضف عمرو
ابن الوليد (٥) قال: قلت لعباد بن منصور: من حدثك، أن أبي بن كعب
(١) سورة المائدة: ١٠١، وأخرجه ابن جرير في تفسيره ٥٢:٧ عن شيخيه أحمد بن هشام
وسفيان بن وكيع قالا: حدثنا معاذ .... وتمامه قال: ذاك يوم قام فيهم النبي فقال:
لا تسألوني عن شيء الا أخبرتكم به قال: فقام رجل فكره المسلمون مقامه يومئذ فقال: يا:
رسول الله من أبي قال. أبوك حذافة قال: فنزلت هذه الآية، ونحوه قول طاؤس وقتادة
عنده بأسانيد صحيحة.
وقصة ابن حذافة (عبد الله) ذكرها البخاري ١٨٧:١-١٨٨ العلم، ومسلم ١٨٣٢:٤
الفضائل من طريق الزهري عن أنس بدون ذكر سبب نزول الآية .
وفى إحدى طرق مسلم ١٨٣٢:٤، من طريق موسى بن أنس عن أنس قال رجل: يا
رسول الله من أبي؟ قال: أموك فلان ونزلت يا أيها الذين آمنوا لا تسألو. الخ.
(٢). تاريخ بغداد ١٣٣٠١٣ وأورده الذهبي في سير النبلاء ٩: ٥٥ عن عبد الله قال: ما رأيت
أفضل-من حسين الجعفي وسعيد بن عامر ولا رأيت أعقل من معاذ بن معاذ كأنه صخرة.
وعند الخطيب نحوه رواية أبي داود بلاغاً عن أحمد.
(٣)
لم بتعثين في من هو؟
(٤) كداً في الأصل وفيه خرم ومحو ولمّ اتبينه.
(٥) غمرو بر الونید الأغضف صدوق، قال ابن معین: کان على قضاء فارس قد أدر كناه ما
ارىزيه باساً ونجوه قول ابن عدي؛ ولكن قال الذهبي: لَّيِّن الحديث. أنظر التاريخ الكبير:
٣٧٩:٢/٣. الجرح ٢٦٦:١/٣، تاريخ ابن معين ٣٩٤٨، أخبار القضاة ٣٢٠:٣،
٣٢٣، الميزان ٢٩٢:٣، لسان الميزان ٣٧٨:٤.
٢٣٢
رد ابن مسعود عن حديثه في القدر؟ [قال]: حدثني به رجلٌ ما أعرفه،
قال: قلت: فأنا أعرفه، قال: من هو؟ قال: قلت: الشيطان (١).
٢١٠٧ - حدثني أبي قال: حدثنا مُعتمر بن سليمان بن طرخان
التيمي أبو محمد عن بُرْد قال: كانت الخادم [؟] جارية تأتي عبدة بن أبي
لبابة بالقرطاس فيقول: أنّا لا نكتب في الاستارة (٢) - يعني الحديث -.
٢١٠٨ - حدثني أبي قال: حدثنا معتمر بن سليمان عن برد
قال: كانوا يجتمعون على عطاء في المواسم، [فكان] سليمان بن موسى (٣)
هو الذي يسأل لهم (٤) .
٢١٠٩ - حدثني أبي قال: حدثنا ابراهيم بن خالد (٥) قال: حدثنى
عمر بن عبد الرحمن (٦) عن وهب قال: لما حَضَرت داود الوفاة استخلّفَ
سليمان، قال: وملك سليمان أربعين (٧) سنة.
(١) ابن عدي في الكامل ٤٠ أعن شيخه الساجي عن محمد بن موسى عن معاذ مثله.
(٢) الإستارة بالكسر والستارة: ما يستربه، تاج العروس ٣: ٢٥٤٥ (ستر) يعني أنه يستخف
شأن الكتابة على القرطاس بتشبيهها بالكتابة على الستارة.
(٣) سليمان بن موسى هو الأموي أبو أيوب وقيل أبو الربيع وأبو هشام الدمشقي الأشدق.
صدوق فقيه، مات سنة ١١٩، التاريخ الكبير ٣٨:٢/٢، الجرح ١٤١:١/٢، العقيلي
ل ١٦٤، الميزان ٢٦٦:٢ التهذيب ٢٢٦:٢.
(٤) الجرح ١٤١:١/٢، عن يحيى بن معين عن المعتمر، وعنده نحوه من قول سعيد بن
عبد العزيز؛ كان عطاء إذا قدم عليه سليمان بن موسى قال للناس: كُفوا أيها الناس عن
المسائل فقد جاءكم من يكفيكم المسألة.
(٦) هو عُمر بن عبد الرحمن بن مهرب ويعرف بابن الدّريّة وكان درية عمه، مولى الأخنس
(٥)
الصنعاني أبو محمد المؤذن .
ابن شريق، ثقة، الجرح ١٢١:١/٣.
(٧) في الأصل خرم ولم يظهر منه إلا النون فقط ولم أجد قول وهب عند أحد. وذكر ابن كثير=
٢٣٣
٢١١٠ - حدثني أبي قال حدثنا يونس قال حدثنا حماد - يعني ابن
سلمة - عن عمرو بن دينار قال: رأيت صُورة عيسى بن مريم ومريم في
الكعبة ورأيت رأسَ الكبش في الكعبة (١).
= في البداية والنهاية ٣٢:٢، عن الزهري وغيره: أن سليمان عليه السلام عاش ثنتين.
وخمسين سنة. وكان مُلكُه أربعين سنة، فلعل الساقط كلمة («أربعين)) وأنظر الكامل ..
٢٤٤:١ لذا أثبته .
(١) اسناده صحيح وأخرجه الأزرقي في أخبار مكة ١٦٨:١ بإسناد رجاله ثقات عن عمرو.
. قال: «أدركت في بطن الكعبة قبل أن تهدم تمثال عيسى بن مريم وأمه».
وحكى ابن عائذ في المغازي (فتح الباري ١٧:٨) عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن
عبد العزيز أنه صورة عيسى وأمه بقيتا حتى رآهما بعض من أسلم من نصارى غسان
فقال: انكما لبلاد غريبة فلما هدم ابن الزبير البيت ذهباً فلم يبق لهما أثر.
وأخرج مُمر بن شبّه في كتاب مكة (فتح الباري ١٧:٨) عن أبي عاصم والأزرقي
١٦٧:١ عن داود بن عبد الرحمن العطار كلاهما عن ابن جريج أن سليمان بن موسى
سأل عطاء: وانا اسمع أدركت في الكعبة تماثيل؟ قال نعم! أدركت تماثيل مريم في
حجرها عيسى مزوَّقاً وكان ذلك في العمود الأوسط الذي يلي الباب قال: فمتى ذهب قال
في الحريق.
وعند الأ زرقي زيادة: قلت أعلى عهد النبي 8 كان؟ قال: لا أدري واني أظنه قد
كان على عهد النبي ﴾ قال له سليمان: أفرأيت تماثيل صور كانت في البيت من
طَمّها؟ قال: لا أدري غيرَ أني أدركت من تلك الصور اثنتين درسهما وأراهما والطمس.
عليهما .
وهذه الروايات تثبت أن الصور كانت محفوظة مشاهدة حتى رآها عمرو بن دينار
وعطاء بن أبي رباح وغيرهم.
وكيف تجمع بين هذه وبين الروايات التي زجر النبي # عن التصوير وأمر أمته
بطمس الصور ولطخها وهي مشهورة.
روى البخاري في صحيحه ٣٨٧:٦، انبياء عن ابن عباس قال: دخل النبي
البيت فوجد فيه صورة ابراهيم وصورة مريم فقال: أما هم فقد سمعوا أن الملائكة لا
تدخل بيتاً فيه صورة، هذا ابراهيم مصور فما له يستقسم.
وفيه وفي مسند أحمد ٣٦٥:١ عن ابن عباس أيضاً أن النبي # لما رأى الصور في
" البيت لم يدخل حتى أمر بها فمُحيّت ورأى ابراهيم واسماعيل عليها السلام بأيديهما =
٢٣٤
٢١١١ - حدثني أبي قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، وقال أبي:
= الأزلام فقال: قاتلهم الله والله إن استقسما بالازلام قط .
وروى أبو داود وابن سعد (فتح الباري ١٧:٨) والأزرقي ١٦٨:١ بإسناد صحيح
عن جابر بن عبد الله قال: زجر النبي ( عن الصور وأمر عمر بن الخطاب زمن الفتح
أن يدخل البيت فيمحوما فيه من صور ولم يدخلُه حتى محى.
فقد ثبت مما تقدم أن الصور كانت في زمن النبي 8# في الكعبة ولكن النبي # أبى
ولم يدخل الكعبة حتى مُحِيت الصور. فكيف رآها من رآها بعد النبي لة بزمن طويل.
فالذي يبدو لي أن التماثيل والصور أزيلت ومُجيت ولكن كان بقي أثر مكانها في
الجدران. لا أن الصور هي التي كانت باقية.
ويدل على هذا ما روى أبوداود الطيالسي في مسنده عن ابن أبي ذئب عن
عبد الرحمن بن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة قال: دخلت على رسول الله # في
الكعبة فرأى صوراً فدعا بدلوٍ من ماء فأتيتُه فضرب به الصور.
ذكره ابن حجر في الفتح (٤٦٨:٣) وقال: هذا الإسناد جيد. فهذا يدل على أنه ما
دخل إلا بعدما محي لكن كان بقي بعض آثارها فمحاها بأيديه الشريفة ، فلعل آثارها
تكون قد بقيت شيئاً ما أو مواضعها فحكى من رأى الآثار تجوزاً أنه رأى الصور.
ومن الخطأ الكبير أن نفهم أن النبي # ترك الصور أو المسلمين صوروها فيما بعد.
وهناك روايات تدل على أن النبي 8# أمر بمحو جميع الصور غير صورة مريم وعيسى
ووضع يده عليها أنظر الأزرقي ١٦٥:١-١٦٩ فهذه الروايات لا يصح منها شيء. قد
حصرتها فوجدتها أقوالاً لبعض التابعيين ومن بعدهم وفي أسانيدها ضعف وهي منكرة
لمخالفتها الصحيح الوارد في الموضوع.
وأما عن رأس الكبش. فقد روى أحمد ٦٨:٤ و٣٨٠:٥ والأزرقي ٢٢٣:١ من
طريق سُفيان بن عيينة عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن خاله مُسافع بن شيبة
(مسافع بن عبد الله بن شيبة) عن صفية بنت شيبة قالت أخبرتني امرأة من بني سُليم
ولدت عامة أهل دارنا أرسل النبي # إلى عثمان بن طلحة وقال مرة: أنها سألت عثمان
ابن طلحة لِمّ دعاك النبي 8# ؟ قال: إني كنتُ رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت
فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل المصلي.
قال سفيان لم تزل قرنا الكبش في البيت حتى أحترق البيت فأحترقا، وفي رواية
الأزرق قال عثمان: وهو الكبش الذي قُدِي به اسماعيل بن ابراهيم عليها السلام.
وهذا اسناد حسن إن شاء الله وانظر كتاب («المسجد الحرام تاريخه وأحكامه»
- للمحقق .
٢٣٥
ما رأيت بالعراق أكبر سناً من يوسُفَ بن أبي سلمة الماجشون أبي سلمة قال:
ولدتْ في ولاية سليمان بن عبد الملك (١)، ففرض لي وأنا صغير
[ كالمقاتلة](٢) فلما ولى عمر بن عبد العزيز(٣) عُرض عليه الديوان فَمَّرِّ
باسمي فقال: ما اعرفني بمولد هذا الغلام هذا صغير وليس من أهل
الفرائض فعدني عَيِّلاً.
٢١١٢ - حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر قال: قال لي
سماك بن الفضل (٤): تعال [؟] نَعُدّ كُلّ ثقيل بصنعاء يا أبا عروة (٥)!،
قلت: فمن عددتم؟ قال: فذكر رجلاً وقال سلمة (٦): عبد الرزاق مثله.
وذكر محمد بن ماجان.
٢١١٣ - حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم بن خالد (٧) قال حدثني
عمّي تُمر بن مُبّيد (٨) عن سماك بن الفضل قال سمعت وهب بن منبه
يقول: ما أحدٌ من الناس أتمنى في [يوم] أنّ خُلَقَه لي بخُلُقي واني لأ تفقّد
أخلاقي، فما أجد منها شيئاً يعجبني (٩) .
(١) سليمان بن عبد الملك بن مروان أبو أيوب وكانت ولايته من يوم وفاة أخيه الوليد بن
عبد الملك يوم السبت من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين إلى أن توفي سليمان بدابق يوم
الجمعة لعشر خلون من صفر سنة تسع وتسعين. أنظر تاريخ خليفة ٣٠٩، ٣١٦، تاريخ
الطبري ١٠٢:٨، ١٢٦ ونحوه قول ابن سعد أنظر التهذيب ٤٣١:١١.
(٢) في الأصل محو.
(٣) ولى بعد وفاة سليمان في صفر سنة تسع وتسعين.
(٤) : سماك بن الفضل الخولاني اليماني ثقة أنظر التهذيب ٢٣٥:٤.
(٥). وبه كتاه الجميع انظر النص ٤٨١، ١٢٧٨.
(٦). في الأصل بعض المحو، ويبدو أن الممحو كلمة إنّ أو حرف اللام.
(٧) : ابراهيم بن خالد بن عبيد أبو محمد القرشي.
(٨) . عمر بن عبيد الصنعاني . ترجمه في الجرح ١٢٣:١/٣ وسكت عنه.
(٩) الحلية ٤: ٦٦ إني لأ تفقد الخ.
٢٣٦
:
٢١١٤ - حدثني أبي قال حدثنا عتاب بن زياد (١) قال حدثني
عبد الله - يعني ابن المبارك - عن أبي المصعب صاحب الشعبي قال:
ذكرت للأعمش حديث أبي جناب عن ابن عباس في الزكاة، فقال:
أتدري ما ذكر الله؟ قلت: لا أدري، قال: أمرُ الله.
٢١١٥ - سألت أبي عن شيخ حدثنا عنه أبي يقال له: علي بن أبي
اسرائيل روى عن أبي اسحاق الفَزاري فقال: شيخ ثقة (٢).
٢١١٦ - حدثني أبي قال حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد أبو
اسحاق الأزدي العتكي (٣) قال حدثنا أبي عن عكرمة قال: [ كان تَلّ]
باليمن فحُفِرَ فإذا فيه قبر وإذا فيه كتابٌ: قبر حُبّيّ ورَضُوي بنتي (٤) تُع
ماتتا لا تشركان بالله شيئاً (٥) .
٢١١٧ - حدثني أبي قال: حدثنا أمية بن خالد قال: حماد بن زيد
سمعته فذكر عن رجل عن مُحمد قال: قلت لمولى ابن عباس - يعني
عكرمة -: أخبرني عن أول ما نزل من القرآن أو أخبرني كيف نزل
القرآن، فلم يخبرني، فعلمت أنه لا يعلم [٧٣ - أ].
(١) الخراساني أبو عمرو المروزي ثقة مات سنة ١١٢ على خلاف، ابن سعد ٣٧٧:٧ الجرح
١٣:٢/٣، التهذيب ٩٢:٧.
(٢) الجرح ١٧٥:١/٣ فيما كتب عبد الله عن أبيه إلى ابن أبي حاتم.
(٣) العتكي البصري ثقة مات سنة ٢٠٣، الجرح ٩٥:١/١ التهذيب ١١٣:١.
(٤) في الأصل محووفي المطبوعة حتى والصواب ما اثنتاه.
(٥) قال السهيلي في الروض الأنف ٣٦:١ وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب القبور وأبو اسحاق
الزجاج في كتاب المغازي له أن قبراً حفر بصنعاء فوجد فيه امراءتان معهما لوح من فضة
مكتوب بالذهب. وفيه هذا قبر لميس وحُبيّ ابنتي تبع ماتتا وهما تشهدان لا إله إلا الله
وحده لا شريك. وعلى ذلك مات الصالحون قبلهما. وانظر البداية والنهاية ١٦٦:٢ .
٢٣٧
٢١١٨ - حدثني أبي قال حدثنا هشام بن لاحق المدايني (١) قال
حدثنا عاصم عن عبد الله بن سَرجِس قال: رأيت الخاتم في مرجع (٢)
كتف النبي # كالثآليل (٣).
٢١١٩ - حدثني أبي قال أخبرت عن أبي اسماعيل المؤدب عن
عاصم عن أبي عثمان النهدي عبد الرحمن بن مِلّ (٤).
٢١٢٠ - حدثني أبي قال حدثنا بكر بن عيسى قال حدثنا أبو عوانة
عن عاصم عن أبي عثمان - يعني النهدي - قال: قد حَجَجْتُ يغوثَ في
الجاهلية وعبدت ذا الخلصة ودَوَّرْتُ الأدورة (٥) وقد صَدَّقْتُ إلى
رسول الله ، قال: قلت: هل رأيت أبا بكر؟ قال: لا. قال: قلت:
رأيت عمر؟ قال: رأيتُ عمر، أتيته حين استُخْلِفِ (٦) ..
(١) أبو عثمان ذكر البخاري في تاريخه الكبير ٢/٤: ٢٠٠ عن أحمد قوله: لم یکن به بأس وفي
الميزان عن أحمد تركب حديثه وذكر العقيلي في ضعفائه ل ٤٤٧ عن البخاري قوله:
مضطرب الحديث عنده مناكير أنكر شبابة حديثه. وحتّن حاله ابن عدي والنسائي أيضاً
وضعفه ابن حبان وذكره في الثقات أيضاً. أنظر الميزان ٤: ٣٠٦، لسان الميزان ١٩٨:٦.
(٢) مرجع الكتف ورجعها اسفلها وهو ما يلي الإبط منها من جهة منبض القلب. لسان
العرب ١١٩:٨.
(٣) الثآليل جمع تؤلول وهو الحبة تظهر في الجلد كالحُمّصّة فما دونها، والتؤلول حُلُّمة الثدي،.
لسان العرب ٠٠٨١:١١
والحديث أخرجه أحمد ٨٦:٥ ومسلم ١٨٢٣:٤، ١٨٢٤ وابن سعد ٥٨:٧ من طريق:
عاصم .... وفيه: شم دُرت خلفه فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه
اليُسرى جمعاً عليه خيلان كأمثال الثآليل.
(٤) وبه سماه وكناه الجميع أنظر تاريخ ابن معين ٣٥٩:٢، كنى مسلم ٧٩ أ، كنى الدولابي
٢٦:٢، الجرح ٢٨٣:٢/٢، التهذيب ٢٧٧:٦.
(٥) أدورة جمع دُوَار: وهو الصنم كانت العرب تنصبه يجعلون موضعاً حوله يدورون به واسم
ذلك الصنم والموضع الدوّار. لسان العرب ٢٩٧:٤.
(٦) أنظر قريباً منه في ابن سعد ٩٨:٧ وتاريخ بغداد ٢٠٣:١٠.
٢٣٨
٢١٢١ - حدثني أبي قال حدثنا ابن مهدي عن أبي عوانة وبكر بن
عيسى قال حدثنا أبو عوانة عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن سَلْمان
قال: الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة
[٧٣ - ب](١) (٥) .
(١) أخرجه البخاري ٢٧٧:٧ مناقب الأنصار باب اسلام سلمان الفارسي رضي الله عنه من
طريق أبي عوانة مثله.
(٥) آخر الجزء الثالث من كتاب العلل.
٢٣٩
الجزء الرابع
منكتاب
العِلَل ◌َمَعرفة الرَّجَال
عن
أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حَبَلَ رحمهُ الله
روايَة
أنيُ عَلَى مُحمَد بن أحمد بن الحَسَنِ الصَّوَافُ
عن
أبِى عَبد الرحمن عبد الله بن أحمَد بن حنبل
عن
أبيه أم عبد الله
سماع
عبيد الله بن أحمَد
٢٤١