Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
المسألة (٢٧٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
ونائِلَةَ(١)، وإِسافٍ: لو قد رأينا محمَّدًا؛ لقد قُمنا إليه مقامَ رجلٍ
واحد، فلم نُفارِقْه حتى نقتلَه، فسمعَتْ بذلك فاطمة، وأقبلت فاطمةٌ
تبكي حتى دخلت على النبيِّ وَّهِ، فقالت(٢): هؤلاءِ الملأُ مِنْ قومك
قد تعاقَدوا عليك: لو قد رَأَوْكَ؛ لقد قاموا فقتلوكَ(٣)، فليس منهم
رجلٌ إلا قد عرَفَ نَصِيبهُ من دمك! قال: (( يَا بُنَيَّةُ! انْتِنِي(٤)
بِوَضُوءٍ(٥)))، فتوضَّأ، ثم دخل عليهم، فلمَّا رَأَوْهُ؛ قالوا: ها هو
ذا(٦)، ها هو ذا (٧)، وخَفَضوا أبصارهم، وعَقِرُوا(٨) في مجالسهم،
ولم يَرْفَعُوا إليه أبصارَهُمْ، ولم يَقُمْ إليه منهم رجلٌ، فأقبلَ النبيُّ لِّل
حتى قام على (٩) رؤوسهم، وأخَذَ قبضةً من التراب، وقال: ((شَاهَتِ
(٢) في (ك): ((فقال)).
(١) في (ت) و(ك): ((ونائلته)).
(٣) في (أ) و(ش): ((يقتلوك))، وفي (ك): ((قتلوك)).
(٤) كذا في جميع النسخ ومصادر التخريج، عدا "صحيح ابن حبان"، ففيه: ((ائتيني))
على الجادّة، لكن يخرَّج ما في النسخ ومصادر التخريج على أنه من الاجتزاءِ
بالحركات عن حروف المدَّ، وهنا اجتزَأ بكسرة التاء عن الياء؛ ولهذا نظائر في كلام
العرب، وتقدم التعليق على نحوه في المسألة رقم (٦٧٩).
(٥) في (ت) و(ك): ((وضوءًا))، وفي (ف): (( بوضوءا)).
(٦) ضَبَّب ناسخا (أ) و(ف) على قوله: ((ذا)).
(٧) قوله: ((ها هو ذا)) الثانية سقط من (ت) و(ك)، وضبَّب عليها في (أ) و(ف)،
ورسمت ((ذا)) في (ش) فقط بالألف، وفي بقية النسخ ((ذى)). وانظر التعليق على
المسألة (١٢٤).
(٨) المثبت من (ف) وفي بقية النسخ: ((وعفروا)) بالفاء، والمثبت موافق لرواية الإمام
أحمد السابقة. وكذا ذكره ابن الأثير في "النهاية" (٢٧٣/٣): (( وعَقِرُوا في
مجالسهم))، وفسَّرَه بقوله: العَقَرُ - بفتحتَين -: أن تُسْلِمَ الرَّجُلَ قوائمُهُ من الخوف.
وقيل: هو أن يفجأهُ الرَّوْعُ، فَيَدْهشَ، ولا يستطيعَ أن يتقدَّم أو يتأخّر)). اهـ.
(٩) في (أ) و(ت) و(ف): ((عنى)).

٥٠٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٣)
الوُجُوهُ(١)))، ثم حَصَبَهُم بها، فما أصاب رجلاً(٢) منهم من ذلك
الحَصا حصاةٌ إلا قُتل يوم بدر كافرًا ؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ابن خُثَيم، عن سعيد بن
جُبَير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ، وَهِمَ في هذا الحديث مَعْمَر(٣).
٢٧٠٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رُوي عن الزُّهري، فاختُلِف
في الرواية عن الزُّهري:
فروى إبراهيمُ بنُ سعد(٤)، عن الزُّهري، عن عمر بن أَسِيد بن
جارية الثَّقَفي - حليفًا(٥) لبني زُهْرَة - عن أبي هريرة؛ قال: بعث
رسول الله وََّ عشَرَةَ رَهْطِ، وأمَّر عليهم عاصمَ بنَ ثابت الأنصاريَّ،
فخلفَهُم مِنَّةُ نَفَر من بني لِحْيان، فَقُتِلَ عاصم بن ثابت في سبعةٍ من
أصحابه، وبعث ناسٌ من قريش ليُؤْتى بشيء من بَدَنِهِ، فبعث الله على
(١) أي: قَبُحَت الوجوه. وهو دعاءٌ عليهم؛ يقال: شاهَ وَجهُهُ يَشُوهُ شَوْهًا وشَوْهَةً،
والاسم: الشُّوهَهُ، فهو أَشْوَهُ، وهي شَوْهاء، والجمع: شُوهٌ. انظر "المصباح
المنير"، و"النهاية"، و"لسان العرب" (ش و ٥).
(٢) في (ك): «رجلٌ)).
(٣) تقدم أن الإمام أحمد أخرجه من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، به.
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٩٤/٢ رقم ٧٩٢٨)، والبخاري في
"صحيحه" (٣٩٨٩).
ورواه البخاري (٣٠٤٥ ٧٤٠٢) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، به.
(٥) كذا في جميع النسخ، وهو على تقدير: وكان حليفًا.

٥٠٣
المسألة (٢٧٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
عاصم مثلَ الظُّلَّةِ من الدَّبْرِ(١) فَحَمَتْهُ، فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئًا .
وروى ابن المُبارك (٢)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْرِي، عن عمرو بن
أبي سفيان الثَّقَفي، عن أبي هريرة؛ قال: بعث رسول الله وَلَد ....
فقيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟
فقال(٣): عمر بن أَسِيد أصحُ (٤
٠
(١) الدَّبْرُ : - بسكون الباء -: جماعةُ النَّحْلِ والزَّنابير. "القاموس المحيط " (د ب ر).
(٢) هو: عبد الله. وقد توبع على روايته، فرواه عبد الرزاق في "المصنف " (٩٧٣٠) عن
معمر، به. ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٣١٠/٢ رقم ٨٠٩٦)،
وابن حبان في "صحيحه" (٧٠٣٩).
ورواه البخاري (٤٠٨٦) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به.
ورواه البخاري (٣٠٤٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عمرو بن
أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب
أبي هريرة، عن أبي هريرة، به.
(٣) في (ك): ((قال)).
(٤) رجَّح أبو زرعة هنا رواية من قال: ((عمر بن أسيد))، وخالفه في ذلك البخاري
وغيره، وقد فصَّل القول فيه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٧/ ٣١٠) فقال:
((قوله أخبرني: "عمرو بن جارية" : بالجيم، وفي رواية الكُشْمَيْهَني: " عمرو بن أبي
أَسِيد بن جارية "، وكذا للأَصِيلي، وهو نَسبٌ إلى جَدِّه، بل هو جَدُّ أبيه؛ لأنه ابن
أَسِيد بن العلاء بن جارية، ووقع في غزوة الرجيع - كما سيأتي -: " عمرو بن أبي
سفيان "، وهي كنية أبيه أَسِيد، والله أعلم. وأَسِيد: بفتح الهمزة للجميع. وأكثر
أصحاب الزهري قالوا فيه: عَمْرو - بفتح العين -، وقال بعضهم: عُمر - بضم
العين -، ورجَّح البخاري أنه: عَمرو، وكذا وقع في الجهاد - في باب: هل
يستأسر الرجل - للأكثر: عَمرو، أما النسفي وأبو زيد المروزي فلم يُسمِّياه؛
قالا : أخبرنا ابن أَسِيد، وقال ابن السَّكَن في روايته: "عُمَير" - بالتصغير-،
والراجح: عَمرو -بفتح العين-، وسيأتي مزيد لذلك في غزوة الرجيع)). أهـ.
=

٥٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٤)
٢٧٠٤ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن عُبَيد بن يَعيش، عن يونس
ابن بُكَير، عن داود بن يزيد الأَوْدي، عن أبيه يزيد بن عبدالرحمن،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ ... ))(١).
وقال أيضًا (٧/ ٣٨٠): ((قوله: " عن عمرو بن أبي سفيان " هكذا يقول معمر،
=
ووافقه شعيبٌ وآخرون، وقد تقدم مستوفّى في الجهاد بأتَمَّ من هذا، وإبراهيم بن
سعد يقول: "عن الزهري، عن عُمر" بضم العين، كذا أخرجه ابن سعد عن معن بن
عيسى، عنه، وكذا قال الطيالسي عن إبراهيم، وبذلك جزم الذُّهلي في
"الزهريات"، لكن وقع في غزوة بدر [يعني عند البخاري]: عن موسى بن
إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد: "عَمرو " بفتح العين، وأخرجه أبو داود عن
موسى المذكور، فقال: " عُمر")). اهـ.
كذا قال الحافظ ! وهذا الذي ذكره جاء في بعض روايات البخاري، وفي بعضها
الآخر: " عُمر " على الصواب؛ كما في النسخة السلطانية (١٠٠/٥)، حيث
أوضح في هامشها أن في رواية الهروي والأصيلي وابن عساكر: " عَمرو بن
أسيد "، ثم قال: ((وعَمرو - بفتح العين -: هكذا يرويه أكثر أصحاب الزهري.
ورواه إبراهيم بن سعد عنه: عُمر بضم العين، وذكره البخاري في عَمرو، وبيَّن
الخلاف فيه عن الزهري، والأول - أي بفتح العين - أصح )).
وقال علي بن المديني في "العلل" (١٢٧): «حديث أبي هريرة: بعث رسول الله
﴿ ﴿ سريَّةً عينًا، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت: رواه معمر، عن الزهري، عن عَمرو
ابن أبي سفيان الثقفي، عن أبي هريرة. ورواه يونس عن الزهري، عن عَمرو بن
أسيد بن جارية الثقفي، عن أبي هريرة، فخالف معمرًا في إسناده. والحديث
عندي: حديث يونس؛ لأنه تابعه غيرُه على عمرو بن أسيد، وهو الصَّواب)). اهـ.
وذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٤٤/٢٢-٤٥) عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن
جارية الثقفي المدني، وبيَّن أنه قد يُنسب إلى جدِّه؛ فيقال: عمرو بن أسيد، وأنه
يقال في اسمه: (( عُمر)) بضم العين، ثم قال المزي: (( وعَمرو أصح)).
(١) هنا انتهت المسألة، وسقط آخرها، وفيه كلام أبي زرعة عن الحديث، وتقدمت
بتمامها برقم (٢٦٤٣).

٥٠٥
المسألة (٢٧٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُبُوَّةِ
٢٧٠٥- وسألتُ أبي عن حديثٍ اختُلِفَ في الرواية على عبدالله
ابن محمَّد بن عَقِيل :
فروى سعيد بن سَلَمة بن أبي الحُسام(١)، عن عبدالله بن محمَّد
ابن عَقِيل، عن محمَّد بن عَقِيل بن أبي طالب، عن علي، عن النبيِّ
وَّ أنه قال: ((أُعْطِيتُ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ(٢)، وسُمِّيتُ أَحْمَدَ (٣)، وجُعِلَ التُّرَابُ لِي
طَهُورًا، وجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيرَ الأُمَم)).
ورواه زُهَير بن محمَّد(٤)، عن عبدالله بن محمَّد بن عَقِيل، عن
محمَّد بن عليٍّ؛ أنه سَمِعَ عليَّ (٥) ... ؟
فقال أبو زرعة: حديث سعيد بن سَلَمة عندي خطأً، وهذا عندي
الصَّحیحُ.
(١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (١٥٨/١
رقم ١٣٦١) من طريق سعيد بن أبي الحسام، حدثنا عبدالله بن محمد بن عقيل، عن
محمد بن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب، به.
(٢) في (ف): (( مفاتيح خزائن الأرض)).
(٣) من قوله: ((من الأنبياء ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٦٣٨)، وأحمد في "مسنده" (١/
٩٨ رقم ٧٦٣)، والبزار في "مسنده" (٦٥٦)، والآجري في "الشريعة" (١٠٤٣)،
واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١٤٤٧)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٢١٣/١-٢١٤)، و"دلائل النبوة" (٤٧٢/٥).
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩١/١٩).
(٥) كذا في جميع النسخ، وهو علم مصروف، وحذفت منه ألفُ تنوين النصب، على
لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٥٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٦)
٢٧٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به كُرْدُوس بن أبي عبد الله
الواسِطي(١)، عن المُعَلَّى بن عبد الرحمن، عن عبد الحَمِيد بن جعفر،
عن يحيى بن سعيد، عن أنس؛ قال: ما أخرج (٢) رسولُ اللهِ وَ له ركبتَه
بين جليسٍ له قَطٌ، ولا ناولَ يدَه أحدًا فتركها، حتى يكونَ الرجلُ(٣)
هو يتركها، وما جلس إلى رسول الله بَّر أحدٌ قَطّ فقام، حتى يقومَ،
وما وجدتُ ريحَ شيءٍ قَظُ (٤) أطيبَ ريحًا من رسول الله وٍَّ ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ باطلٌ، والمُعَلَّى متروكُ الحديث.
(١) روايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٥/٤).
ورواه ابن البختري في "المنتقى من الجزء السادس عشر من حديثه" (ص٤٤٢/
مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، وابن الأعرابي في "معجمه" (١٢٣٠)،
وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّر" (٣٨)، وابن عدي في "الكامل" (٣١٨/٥)
و(٣٧٣/٦) من طرق عن المعلى، به.
قال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غيرُ عبد الحميد بن جعفر، ولا عن
عبدالحميد غير معلَّى بن عبد الرحمن، ولعلَّ البلاء من معلَّى لا منه؛ فإن معلَّى ليِّن)).
ورواه ابن المبارك في "الزهد" (٣٩٢)، وابن سعد في "الطبقات" (٣٧٨/١)،
والترمذي في "جامعه" (٢٤٩٠)، وابن ماجه في "سننه" (٣٧١٦)، والبغوي في
"الجعديات" (٣٤٤٣)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٨٩/٣) من طريق زيد
العمي، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّر" (٣٩) من طريق محمد بن المنتشر،
كلاهما عن أنس به نحوه.
وروى بعضه البخاري في "صحيحه" (١٩٧٣) من طريق حميد، والبخاري (٣٥٦١)
ومسلم (٢٣٣٠) من طريق ثابت، كلاهما عن أنس، به.
(٢) في (ت) و(ك): ((ما خرج)).
(٣) قوله: ((الرجل)) ليس في (ف).
(٤) قوله: ((قط)) سقط من (ك).

٥٠٧
المسألة (٢٧٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
٢٧٠٧ - أخبرنا أبو محمد؛ قال(١): وحدَّث(٢) أبو زرعة عن
شيخ بصري يُسَمَّى: بِشْر بن سَيْحان(٣)؛ قال: حدَّثنا عمر بن سعيد
الأَبَخُّ، عن ابن أبي عروبة (٤)، عن قتادة، عن أنس؛ قال: مَا مَسِسْتُ
خَزَّا، ولا قَزَّا(٥)، [ولا شيئًا](٦) أَلَيَنَ من جِلدِ رسولِ اللهِ وَه.
فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ من حديث قَتَادة(٧).
وسُئل عن بِشْر بن سَيْحان ؟
فقال: شيخٌ بصريٌّ صالح (٨).
٢٧٠٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رُويَ عن الشَّعبي(٩)،
واختَلَفَ الرواةُ عنه:
(١) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ف)، وجاء بدلاً منه في (أ) و(ش): ((قال
أبو محمد )).
(٢) في (ت) و(ك): ((حدث)) بلا واو.
(٣) في (ك): ((شيحان)) بالشين المعجمة. ورواية بشر بن سيحان أخرجها الطبراني في
"الأوسط" (٢٧٥١ و٢٧٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤٨/٥).
(٤) هو: سعيد.
(٥) الخَزُّ من الثِّياب: ما يُنسَجُ من صوفٍ وإبْرَيسَم (هو: أجوَدُ الحَرير). وما يُنسَجُ من
إبْرَيسَم خالص. انظر "النهاية" (٢٨/٢). والمعنى الثاني هو المُراد هنا، والله أعلم.
والقَزُّ: الإِبْرَيسَم، أو ما يسوَّى منه الإبْرَيسَم. "متن اللغة" (ق زز/ ٤ / ٥٥٧).
(٦) ما بين المعقوفين سقط من (ك)، وفي بقية النسخ: ((وشيئًا)) بإسقاط ((لا))، والمثبت
من الموضع السابق من "الأوسط" للطبراني.
(٧) الظاهر: أنه لأجل تفرُّد عمر بن سعيد الأَبَحّ به، فقد قال عنه أبو حاتم: (( ليس
بقوي)). "الجرح والتعديل" (١١١/٦ رقم ٥٨٨).
(٨) وكذا حكى عنه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٥٨/٢ رقم ١٣٦٤).
(٩) هو: عامر بن شراحيل.

٥٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٨)
فروى زكريًّا بنُ أبي زائدة(١)، عن الشَّعبي، عن خارِجَةً
ابن (٢) الصَّلْت، عن عَمِّ له: أنه أتى (٣) النبيَّ وََّ فأسلم، فلمَّا رجع،
مرَّ على أعرابيٍّ مجنون(٤) مُوثَقِ بحديد، فقال له بعضهم: أعندَكَ شيءٌ
تُدَاوِيه ؟ فقال: نعم، قال: فرقَيتُه بأمِّ الكتاب ثلاثة أيام، كلَّ يوم
مرتين، وأَتْفُلُ عليه، فكأنما نَشِطَ من عِقالٍ(٥)، فأعطَوني مِنَّةَ شاةٍ، فلم
آخُذها حتى أتيتُ النبيَّ وَِّ، فقال: ((أقُلْتَ غَيرَ هَذا؟))، قلتُ: لا؛
قال: (( كُلْهَا؛ لَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقِّ)).
ورواه شُعبة (٦)، عن عبد الله بن أبي السَّفَر، عن الشَّعبي، عن
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٩٣٣ - اللحيدان)، و"المسند"
(٦٣١ و٦٣٢)، وأحمد في "مسنده" (٢١٠/٥ - ٢١١ رقم ٢١٨٣٥)، وأبو داود في
"سننه" (٣٨٩٦)، وابن ماجه في "سننه" (٦١١١)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (١٢٦/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٦١١٠ و٦١١١)، والطبراني في
"الكبير" (١٩٠/١٧ رقم ٥٠٩)، والدارقطني في "سننه" (٢٩٦/٤ - ٢٩٧)،
والحاكم في "المستدرك" (٥٥٩/١ - ٥٦٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٢٥٠٢ و٥٥٩٨ و٧١١٦)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء" (٨١٢/٢).
(٣) في (ك): ((أنه كان أتى)).
(٢) في (أ): ((عن)) بدل: ((ابن)).
(٤) في (أ) و(ف): ((محبور))، ويبدو أنها كانت في (ش): ((مجنون))، ثم أصلحت
لتكون: (( محبور))، إلا أن إصلاحها كان على الأصل فأصبحت غيرَ واضحة.
(٥) ذهب ابن الأثير في "النهاية" (٥٦/٥ - نشط) إلى تخطئة ما جاء في الروايات
بلفظ: ((نَشِطَ من عقال)) بمعنى حُلَّ، وأشار إلى أنَّ الصواب: ((أُنْشِطَ)) كما في
حديث السِّحر، لكنَّه متعقَّب بما ذكره ابن الأثير نفسُهُ من كثرة ورود هذه الرواية في
الأحاديث، وبما ذكره أهل اللغة من أنَّه يقال: نَشِطَ من عقال، وأُنْشِطَ)) بمعنى
حُلَّ. انظر "تاج العروس" (نشط).
(٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده"
(١٤٥٩)، وأحمد في "مسنده" (٢١١/٥ رقم ٢١٨٣٦)، وأبو داود في "سننه" =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٩)
٥٠٩
خارِجَة بن الصَّلْت، عن عمِّه، عن أنس هكذا .
وروى إسماعيلُ بنُ مُجالِد، عن الشَّعبي(١)، عن جابر بن عبدالله،
عن النبيِّ وَّ بهذا المتن ؟
فقال أبو زرعة: حديثُ ابن أبي السَّفَر وزكريا أصحُ.
قيل لأبي زرعة: عُمُّ خارِجَة يُسمَّى ؟
قال: لا (٢).
٢٧٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن عَبْدَك القَزْويني(٣)،
= (٣٤٢٠ و٣٨٩٧ و٣٩٠١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٥٣٤ و١٠٨٧١)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٦/٤)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة"
(٦٣١)، والدارقطني في "سننه" (٢٩٧/٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير"
(٥٢٢)، و "شعب الإيمان" (٢٣٦٥) من طريق شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن
الشعبي، عن خارجة بن الصلت، عن عمه، به. وليس فيه: (( عن أنس)).
(١) كذا في جميع النسخ! وليس لإسماعيل بن مجالد رواية عن الشعبي، وإنما
المعروف بالرواية عنه: والده مجالد بن سعيد، فقد يكون قوله: ((ابن مجالد))
متصحفًا عن قوله: ((عن مجالد)).
(٢) وقيل: اسمه: علاقة، وقيل غير ذلك.
(٣) روايته أخرجها ابن جُمَيع الصَّيداوي في "معجم شيوخه" ص (٢٣٧)، وأبو نعيم في
"الحلية" (١٨٥/٤)، والخطيب في "الموضح" (٤٦٨/٢)، وابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٢٧٦/٤٢ - ٢٧٧)، والرافعي في "التدوين في أخبار قزوين" (٢/
٢٨٠ - ٢٨١) و(١٨/٣)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥٠٩/١٢).
قال الرافعي: (( غريبٌ من حديث شعبة، عن عدي، لم يروه إلا حسان، ورواه
الخلق عن عدي )) أي: عن الأعمش، عن عدي.
وقال الذهبي: ((غريب عن شعبة، والمشهور حديث الأعمش عن عدي)).

٥١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧١٠)
عن حَسَّان بن حَسَّان البصري - نزيل مكّة - عن شُعبة، عن عَدِي بن
ثابت، عن زِرِّ بن حُبَيش، عن علي؛ أنه قال: إنه (١) لَعَهْدُ النبيِّ وَل
إليَّ: ((لا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، ولا يُبْغِضُكَ إِلَّ مُنَافِقٌ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا الحديث رواه الأعمَش(٢)، عن عَدِي(٣)،
عن زِرِّ بن حُبَيش، عن علي.
وقد روى(٤) عن الأعمَش الخلقُ، والحديثُ معروفٌ بالأعمَش،
ومن حديث شُعبة غَلَطٌ، ولو كان هذا الحديث عند شُعبة؛ كان أولَ
ما يُسأل عن هذا الحديث(٥).
٢٧١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٦)، عن ابن أبي
الزِّناد(٧)، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عمر بن أبي الحَكَم؛ أنه
قال: كانت عند آبائي ورقةٌ يتوارثونها(٨)، فلمَّا كان رسولُ اللهِ وَّهِ؛
جاؤوا بها إليه (٩)، فقرؤوها عليه، فإذا فيها: بأسم الله، وقولُه الحقُّ،
وقولُ الظالمين في تّباب(١٠)، هذا الذِّكْر لأُمَّةٍ تأتي في آخر الزَّمان،
(١) قوله: ((إنه)) سقط من (ك).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٨٤/١ و٩٥ و١٢٨ رقم ٦٤٢ و٧٣١ و١٠٦٢)،
ومسلم في "صحيحه" (٧٨).
(٣) في (أ) و(ش): (( عدي بن حاتم)).
(٤) أي: هذا الحديثَ.
(٥) انظر "العلل" للدار قطني (٣٦٣).
(٦) هو: عبدالله.
(٧) في (ش): ((عن أبي الزناد))، وابن أبي الزناد هو: عبدالرحمن.
(٨) في (ش): ((يتوارثها))، وفي (ك): ((يتوارثوها)).
(٩) في (ف): ((إليها)).
(١٠) في (ك): ((بيان)). والتَّبابُ: الخُسْران. "المصباح المنير" (ت ب ب/٧٢/١).

٥١١
المسألة (٢٧١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
يَغسلون أطرافَهم، ويَأْتَزِرون على أوساطهم، ويَخوضون البحورَ إلى
أعدائهم، وفيهم صلاةٌ لو كانت في قَوم نُوح ما أُهلِكُوا بالظُّوفان(١)،
أو في قوم عادٍ ما أُهلِكُوا بالرِّيحِ، أو في(٢) ثَمُودَ ما أُهلِكُوا(٣)
بالصَّيحة ؟
قال أبي: هو عمر بن الحَكَم بن ثَوْبان(٤).
قال أبو محمَّد: بين عمر بن الحَكَم(٥) وبين النبيِّ ◌ََّ رجلٌ(٦)،
وهو مُرسَلٌ، وهو حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٧١١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن محمَّد بن
المُنكَدِر(٧)، عن أبيه، عن جابر؛ قال: بينا رسولُ اللهَ وَّهِ مارًا(٨) في
(١) في (ك): ((في الطوفان)).
(٢) قوله: ((في)) سقط من (أ) و(ش).
(٣) في (ف): (( هلكوا )).
(٤) الحديث رواه المروزي في (( تعظيم قدر الصلاة)) (٢١١) من طريق ابن أبي مريم،
عن ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمر بن الحكم، به.
ورواه الدينوري في "المجالسة" (١٢٩٨) من طريق الأصمعي، عن ابن أبي الزناد،
عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمر بن حفص - وكان من خيار الناس - به.
(٥) من قوله: ((بن ثوب ... )) مكرَّر في (ك)؛ لانتقال النظر.
(٦) الحديث رواه البيهقي في "الدلائل" (٣٨٢/١) من طريق سعد بن عبد الحميد، عن
ابن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمر بن الحكم قال: حدثني
بعض عمومتي وآبائي أنهم كانت عندهم ورقة ... فذكره.
(٧) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (١٨٦٨). ومن طريقه ابن عدي في "الكامل"
(١٥٦/٧).
(٨) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((مارٌّ)) بالرفع على أنَّه خبر المبتدأ، لكنَّ ما في
النسخ صحيحٌ على أنَّه حالٌ منصوب سدَّ مسدَّ الخبر، وقد تقدم التعليق على نحوه =

٥١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧١١)
السُّوق؛ إذا امرأةٌ تَهْتِفُ: يا رسولَ الله (١)، إنَّ لي زوجًا يُجْفيني(٢) ولا
يُدْنيني؛ ففَرِّقْ بيني وبينه. فبعث رسولُ الله وَلَه إلى زوجها، فسأله ؟
فقال: إني لأُكرمُها وأُدنيها، قال: فَأَرْخَتْ دموعَها بشَهيقٍ، فقالت: لا
خيرَ في الكذب، ما في الأرض أبغضُ إليَّ منه(٣). فتبسَّم رسول الله
وَلَّ، وأَخَذَ بطرَف قِناعها وبرأسه، فقال: ((اللَّهُمَّ، أَرِّي(٤) كُلَّ وَاحِدٍ
مِنْهُمَا صَاحِبَهُ(٥)))، قال: ثم ذهبَتْ(٦) فلبثَتْ شهرًا(٧)، فبينا النبيُّ وَّل
= في المسألة رقم (٨٢٧).
(١) زاد بعده في النسخ عدا (ت): ((صلى الله عليه وسلم)).
(٢) في (ت) و(ك): ((يخفيني))، ولم تنقط الجيم في (أ) و(ش). ومعنى ((يُجْفيني)):
يُبعِدُني، من أجفاه: إذا أبعدَه. انظر "اللسان " (ج ف و / ١٤٨/١٤).
(٣) قوله: (( منه )) مکرر في (ش).
(٤) كذا في جميع النسخ: ((أَرِّي)) بإثبات الياء في آخره، وهو فعلُ أمر معتلُّ الآخر،
فحقُّه أن يُبنى على حذف الياء: ((أرِّ))، على لغة جمهور العرب، وما في النسخ لغةٌ
تخرَّج تخريجين، وقد تقدَّم التعليق على مثلها في المسألة رقم (١١١٢). قال ابن
الأثير في "النهاية" (٤٢/١): ((اللهم أرِّ بينهما))، أي: أَلِّف وأَثْبِت الودَّ بينهما؛
من قولهم: الدابةُ تَأْري الدابةَ: إذا انضمَّت إليها، وألِفَت معها مَعْلَفًا واحدًا،
وآرَيْتُها أنا. ورواه ابن الأنباري: (( اللهم أرِّ كلَّ واحد منهما صاحبه))، أي: احْبِس
كلَّ واحد منهما على صاحبه حتى لا ينصرفَ قلبُه إلى غيره، من قولهم: تأرَّيتُ في
المكان: إذا احتبَسْتَ فيه، وبه سُمِّيت الآخِيَّةُ آرِيًّا؛ لأنها تمنعُ الدوابَّ عن
الانفِلات. وسُمِّيَ المَعْلَفُ آرِيًّا مجازًا، والصَّوابُ في هذه الرواية أن يقال: ((اللهمَّ
أرِّ كُلَّ واحد منهما على صاحبه))، فإن صحَّت الرواية بحذف ((على)) فيكون
كقولهم: تعلَّقتُ بفلان، وتعلَّقتُ فلانًا )) اهـ.
وانظر ((غريب الحديث)) لأبى عبيد (٥١/٣-٥٢).
(٥) اللفظُ في رواية أبي يعلى السابقة: (( اللهم، أَدْنِ كلَّ واحدٍ منهما مِنْ صاحبه )).
(٦) في (أ) و(ش): (( ثم فذهبت)).
(٧) في (ت) و(ك): ((شهدا)).

٥١٣
المسألة (٢٧١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
مارًّا(١) في السُّوق؛ إذا هي قد أقبلَتْ على رأسها أُدُمٌ، فألقَتْ،
فقالت: أشهدُ أنك رسولُ اللهِ وََّ، والله ما في الأرض أحبُّ إليَّ منه؟
قال أبي: هو حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٧١٢ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أحمد بن إبراهيم بن
خالد المَوْصِلي (٣)، عن الحَكَم بن ظُهَير، عن إسماعيل بن عبدالرحمن
السُّدِّي، عن عبد الرحمن بن سَابِط، عن جابر بن عبدالله؛ قال: أتى
النبيَّ وَّ رجلٌ من اليهود، يقال له: بُسْتاني اليهودي، فقال:
يا محمد، أخبرني عن الكواكب التي رآها يوسُف ... ، وذكر الحديثَ؟
فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَر، ليس بشيء (٤).
(١) كذا في جميع النسخ، وتقدم التعليق عليه في أول المسألة.
(٢) نقل الزيلعي في "تخريج الكشاف" (١٦١/٢) حكم أبي زرعة على هذا الحديث.
(٣) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٦٣٥).
وروى الحديثَ سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (١١١١) عن الحكم بن
ظھیر، به .
ومن طريق سعيد رواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٥٩/١)، والبيهقي في "الدلائل"
(٢٧٧/٦)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢١٦/١).
ورواه البزار في "مسنده" (٢٢٢٠ / كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" - كما
في "المطالب العالية" (٣٦٣٥) - وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٥٥/١٥)،
وابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٣٣٢) تعليقًا، والدارقطني في "الأفراد" (١٠٧/
ب/ أطراف الغرائب) من طرق عن الحكم بن ظهير، به .
ومن طريق أبي يعلى رواه ابن حبان في "المجروحين" (٢٥٠/١-٢٥١).
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣٩٦/٤) من طريق أسباط بن نصر، عن السدي، به.
(٤) قال البزار: ((لا نعلمه يُروى عن النبيِّ ◌َّة إلا بهذا الإسناد، والحكم فليس بالقوي،=

٥١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧١٣)
٢٧١٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الحارث بن
عُبَيد أبو قُدامَة (١)، عن أبي عمران الجَوْني (٢)، عن أنس؛ قال: بينما
النبيُّ مَّة جالس مع أصحابه؛ إذ جاء جبريل، فنَكَتَ في ظهره، ثم
ذهب إلى شجرة فيها مثلُ وَكْرَي الطَّير ... ثم ذكرتُ لهما الحديث
بطوله ؟
= وقد روى عنه جماعة )).
وذكر العقيلي هذا الحديث وبعض الأحاديث المنتقدة على الحكم بن ظهير، ثم
قال: ((ولا يصحُّ من هذه المتون عن النبيِّ ظلِّلا شيءٌ من وجه ثابت)).
وقال ابن حبان: ((وهذا لا أصل له من حديث رسول الله (َلآ)).
وقال الدارقطني: (( تفرَّد به الحكم بن ظهير عن السدي إسماعيل، عنه )).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث موضوع على رسول الله وَ الر، وكأن واضعه قصد
شَيْن الإسلام بمثل هذا)).
(١) روايته أخرجها سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (١٢٥٦).
ومن طريق سعيد رواه البزار في "مسنده" (٥٨/ كشف الأستار)، وابن خزيمة في
"التوحيد" (٥٢٠/٢)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٠٢ و٣٦٠)، والطبراني في
"الأوسط" (٦٢١٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣١٦/٢). قال البزار: ((وهذا لا
نعلم رواه إلا أنس، ولا رواه عن أبي عمران إلا الحارث، وكان بصريًّا مشهورًا)).
فتعقَّبه الحافظ ابن حجر بقوله: (( قلت: أخرج له الشيخان، وهو مع ذاك له مناكير؛
هذا منها)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن أبي عمران الجوني إلا
الحارث)). وقال أبو نعيم: ((غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، عن
أنس، تفرَّد به عنه الحارث)).
وعزا الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٩٨/٧) الحديث لسعيد بن منصور
والبزار، ثم قال: (( ورجاله لا بأس بهم، إلا أن الدارقطني ذكر له علَّة تقتضي
إرساله)).
(٢) هو: عبدالملك بن حبيب.

٥١٥
المسألة (٢٧١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو كما رواه حمَّاد بن سَلَمة (١)، عن أبي
عِمران، عن محمَّد بن عُمَير بن عُطارِد بن حاجِبِ الدَّارِيّ؛ قال: بينما
النبيُّ ◌ََّ ... مُرسَلٌ(٢)، وذكَرَ الحديثَ.
فقال(٣): هذا الحديثُ هو (٤) الصَّحیحُ.
٢٧١٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه يونس، عن الزُّهْري،
عن أنس، عن أبي ذَرٍّ، عن النبيِّ وَّ؛ في المِعْراج.
(١) روايته أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (٢٢٠).
ومن طريقه رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/٥٥).
وأخرجه أيضًا في (٣٩/٥٥) من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد، به.
قال ابن عساكر: ((هذا هو المحفوظ، ورواه يزيد بن هارون، عن حماد، فقال: عن
محمد، عن أبيه )».
ونص البخاري في "التاريخ الكبير" (١٩٤/١ رقم ٥٩٧) على أن الرواية مرسلة،
وتقدم ذكر ابن حجر لإعلال الدارقطني للحديث بالإرسال.
وقال أبو الشيخ في الموضع السابق من "العظمة": ((ورواه ابن المبارك عن حماد
ابن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب
رَّه، عن النبيِّ نَّه بمثل معناه، وهو الصَّحيح)).
وانظر "الإصابة" (٧٣/١٠ -٧٤).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم
(٣٤) .
(٣) كذا في جميع النسخ، والظاهر: أنَّ المراد: أبو حاتم وأبو زرعة، كما في السؤال
والجواب السابقين لكن يخرَّج ما وقع هنا على الاجتزاء، والأصل: ((فقالا)) بألف
المثنَّى، غير أن هذه الألف حذفت اكتفاءً بالفتحة على اللام قبلها، والاجتزاء لغة
هوازن وعُلْيا قيس. انظر بيانها في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
(٤) المثبت من (ك)، وفي بقية النسخ: (( وهو )) بالواو.
(٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٣١٥) و(٣١٦).

٥١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُُّوَّةِ
المسألة (٢٧١٥)
ورواه قَتادة، عن أنس، عن مالك بن صَعْصَعة، عن النبيِّ
فقيل لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟
قال: أنا لا أعدِلُ بالزُّهري أحدًا من أهل عصره.
قال أبي: أرجو أن يكونا جميعًا صحيحَين.
وقال مرَّة: حديثُ الزُّهري أصُّ.
قلتُ: وقد اختلفوا على الزُّهري ؟
قال: نعم، منهم من يقول: عن الزُّهري، عن أنس، عن أَبَيِّ بن
گَعْب .
والزُّهريُّ، عن أنس، عن أبي ذَرٍّ، أصحُ .
٢٧١٥ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن عبدالجبّار بن سعيد
المُساحِقي، عن يحيى بن محمَّد بن هانئ، عن ابن إسحاق(١)، عن
محمَّد بن مسلم، عن سعيد بن المسيّب، عن معاذ بن جبل؛ قال:
كان وَشَلٌّ(٢) بالطَّريق يخرُجُ منه الماءُ، فيجتمعُ تحتَ ذلك الوَشَل
(١) هو: محمد.
(٢) في (ك): ((وشك)). والوَشَلُ: ماءٌ قليلٌ يَتَحَلَّبُ من جبلٍ أو صخرة يقطُر منه قليلاً
قليلاً. "اللسان" (٧٢٥/١١).
ولعل المرادَ بقوله: (( كان وَشَلٌ بالطريق يخرج منه الماء)): جبلٌ أو صخرةٌ، وقد
سماها باسم ما يخرُجُ منها من ماء، وهذا من باب إطلاق الشيء على ما يتعلَّق به،
وهي جادّة في العربية مسلوكة.

٥١٧
المسألة (٢٧١٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
ما يُرْوي الراكبَ والراكبين والثلاثة، يقال لها: وادي الشَّفيق(١)، فقال
رسولُ اللهِ وَلّ: ((مَنْ سَبَقَنَا إِلَى المَاءِ، فَلَا يَقْرَبَنَّهُ)، فسبقَهُ إليه ناسٌ
من المنافقين، فاستَقَوا منه، فلمَّا أتاه رسولُ اللهِ وَّه وقف عليه، فلم
يرَ فيه شيئًا، فقال: (( مَنْ سَبَقَنَا إِلَى هَذَا المَاءِ؟)، قالوا: فلانٌ وفلانٌ
وفلان، فقال: ((أَوَ لَمْ نَنْهاكُمْ (٢) أنْ لا يَقْرَبَنَّهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ حتَّى
آتِيَهُ؟!))، فلعنهُم رسولُ الله، ودعا عليهم، ثم نزل رسولُ اللهِ وَلَّم
فوضع يدَه تحت ذلك الوَشَلِ حتى انصَبَّ في يده منه، ثم نَضَحَ فمَهُ
ومَسَحَه، ودعا الله عزَّ وجلَّ فيه بما شاء أن يدعوَ، فانخَرَقَ من الماء
ما يقولُ مَنْ سمعَه: إنَّ له لَحِسًّا مثلَ حِسِّ الصَّواعق، فشربَ الناس
واستَقَوا .
فسمعتُ أبا زرعة يقول: روى هذا الحديثَ مالكٌ(٣)، عن أبي
الزُّبَير، عن أبي الظُّفَيل، عن معاذ بن جبل، عن النبيِّ وَّ، وهو
الصَّحيحُ عندي، ومحمدُ بنُ مسلم هو عندي: أبو الزُّبَير.
(١) كذا في جميع النسخ، والحديث في "سيرة ابن إسحاق" (٥٢٧/٤/ ابن هشام)
هكذا: (( يقال له: وادي المُشَقَّق))، وكذا رواه ابن جرير الطبري في "تاريخه" (٣/
٣٥٠) عن ابن إسحاق، وبهذا الاسم ذكره ياقوت في "معجم البلدان" (١٣٥/٥)
نقلاً عن ابن إسحاق. وانظر "الثقات" لابن حبان (٩٨/٢).
(٢) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على لغة من يثبت حرف العلة مع الجازم، وهي لغة
لبعض العرب، ووجّهت توجيهين، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٣) في "الموطأ" (١٤٣/١ رقم ٣٢٨). ومن طريقه أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٠٦)
عقب الحديث رقم (٢٢٨١). وانظر المسألة رقم (٢٤٥).

٥١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
٢٧١٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن أبي قُرَّةَ (١)، عن
اللَّيث بن سعد، عن أبي قَبِيل(٢)؛ قال: سمعتُ أبا مَيْسَرَة(٣) يقول:
سمعتُ العبَّاس يقول: كنتُ عند النبيِّ وَّ ذات ليلة، فقال لي:
((انْظُرْ، تَرَىُ في السَّمَاءِ نَجْمٌّ (٤)؟»، قلتُ: نعم؛ قال: ((مَا تَرَى؟))،
قال: أرى الثُّرَيَّا؛ قال: ((أَمَا (٥) إِنَّهُ يَلِي هَذِهِ الأُمَّةَ كَعَدَدِهَا - أَوْ
عَدَدُهَا - في صُلْبِكَ(٦)، اثْنَانِ فِي فِتْنَةٍ(٧) ))؟
(٢) هو: حُيَيّ بن هانئ المعافري.
(١) سيأتي تخريج روايته آخر المسألة.
(٣) هو: مولى العباس بن عبد المطلب.
(٤) كذا في جميع النسخ، وفي رواية الخطيب: ((نجمًا)) وفي رواية أحمد وأبي بكر
الشافعي: ((من نجم)) وفي رواية ابن عدي والحاكم: ((مِن شيءٍ))، وسيأتي تخريج
رواياتهم. وما في نسخنا يخرَّج على أن قوله: (نَجْمٌ)) جاء على لغة ربيعة، وقد تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وأصل الكلام: ((انْظُرْ أَتَرَى؟))؛ وحُذِفَتْ هَمْزَةُ
الاستفهام، وحَذْفُهَا جائزٌ في العربية. (٥) في (ف): ((أرى)) بدل: ((أما)).
(٦) في مصادر التخريج الآتية: ((من صلبك)). والمعنى: أمَا إنه سيلي هذه الأمة - في
الإمارة والخلافة - مثلُ عدد نجوم الثريا - أو عددُها - مِن صُلْبِكَ)). وذلك إشارة إلى
خلافة بني العباس، ثم يقول: ((وسيلي اثنان من هؤلاء في فتنة))، وفي "تاريخ بغداد"
بعد ذكر الحديث: ((والثريا يُختلف في عددها؛ يقولون: ثمانية، ويقولُ قومٌ: لا يوقف
على عددها كثرة))، وانظر لذلك ألفاظ الحديث في بقية مصادر التخريج، والله أعلم.
وبقي أن يقال: إنَّ الكاف في قوله: ((كعددها)) اسمٌ بمعنى ((مِثل)) - وليست هنا حرف
جر- وهي فاعلٌ لقوله: (( يلي))، وهي على ذلك مضافٌ، وقوله: ((عددِها)): مجرور
بالإضافة، وقوله: ((أو عددُها )) بالرفع عطفًا على محل الكاف.
وانظر: "اللباب" للعكبري (٣٦١/١-٣٦٢)، و"همع الهوامع" (٤٤٩/٢-٤٥١)،
و "خزانة الأدب" (١٨١/١٠-١٩٢ الشاهد رقم ٨٢٩).
(٧) قوله: ((اثنان في فتنة)) كذا وقع في جميع النسخ، والتقدير: وسيلي اثنان منهم في =

٥١٩
المسألة (٢٧١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
قال: إنَّ(١)، لم يَرْوِ هذا الحديثَ غيرُ عُبَيَد، وعُبَيْدٌ صدوقٌ، ولم
يكن عند أبي صالح(٢) هذا الحديثُ.
قال أبو محمَّد(٣): وحدَّثنا بهذا الحديث أبو سعيدِ بْنُ يحيى بن
= فتنة، فلعلَّ المراد: أن اثنين منهم سيملكان في أثناء فتنة تحدُثُ، أو أنه سيتخلَّل
ملكَهما فتنةٌ تجعله غير مستَقِرٌّ، وقد جاءت الرواية في بعض مصادر التخريج -
كـ "مسند أحمد" وغيره -: ((اثنين في فتنة)).
(١) قوله: ((قال: إن)) مكانه في (ك): ((قال أبي))، والمثبت من بقيّة النسخ، ولك في ((إن))
ضبطان: التشديد ((إنَّ))، والتخفيف ((إنْ)):
وفي المشددة وجهان: الأوَّل: أن تكون حرف جواب بمعنى ((نعم))، والمعنى: قال
أبي: نعم، لم يَرْوٍ ... إلخ، وقد جاءت ((إنَّ)) بمعنى ((نعم)) في كلام العرب شعره
ونثره. انظر: "مغني اللبيب" (ص ٥٠-٥١).
والثاني: أن تكون حرف توكيد ونصب؛ تنصبُ الاسم وترفع الخبر، واسمها هنا :
ضمير شأن محذوف، وخبرها الجملة بعدها، والتقدير: قال أبي: إنَّهُ [أي: إن
الشأن] لم يَرْوِ ... إلخ. انظر في ضمير الشأن تعليقنا على المسألة رقم (٨٥٤).
وفي ((إِنْ)) ساكنة النون: وجهٌ واحدٌ، وهو أن تكون مؤكدةً ناصبةً للاسم رافعة
للخبر، وهي التي يسمِّيها النُّحاة: ((إنْ المخفَّفة مِن الثقيلة))، واسمها هنا: ضمير
الشأن المحذوف، وخبرها: الجملة بعدها، والأصل: ((إنَّه لم يَرْوِ ... إلخ))- كما
في الوجه السابق- ثم خفِّفت ((إِنَّ)) وحُذِف اسمها ضمير الشأن، فصارت: إنْ
لم یرْوِ ..
(٢) هو: عبد الله بن صالح، كاتب الليث بن سعد.
(٣) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ف) و(ك)، والمثبت من (أ) و(ش)، وهو
الأَوْلى؛ لأنَّ أبا سعيد المذكور: هو أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، وهو شيخ
لأبي محمد بن أبي حاتم، ولم يذكر في شيوخ أبيه، وقد نقل ابن حجر في "لسان
الميزان" (١٢٣/٤) قال: ((قال ابن أبي حاتم: حدَّثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد
القطّان، قال: ثنا عُبَيد بن أبي قُرَّة بهذا الحديث)). وانظر "الإصابة" (٤٩/١٢).
وعلى ذلك فيخرَّج ما في (ت) و(ف) و(ك) على أن القائل: ((وحدَّثنا بهذا الحديث
أبو سعيد)) ليس هو أبا حاتم، وإنما هو أبو محمد، من باب الاستئناف بذكر =

٥٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأُمَرَاءِ وَالْفِتَنِ
المسألة (٢٧١٦)
سعيد القطّان(١)؛ قال: حدَّثنا عُبَيد بن أبي قُرَّة، عن اللَّيث بن
سعد(٢).
= روايته للحديث من طريق عُبَيد بن أبي قُرَّة مؤكدًا بها جواب أبيه، والله أعلم.
(١) في (ت) و(ك): ((العطار)).
وروايته أخرجها الخطيب فى "تاريخه" (٣٨٨/١٢-بشار عوّاد) من طريق المصنف،
به. ونقل الخطيب عن ابن أبي حاتم أنه قال: « سمعت أبي - وذكّرَ هذا الحديث -
فقال: هذا حديثٌ لم يروه إلا عبيد بن أبي قُرَّة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل
- أو يحيى بن معين، أنا أشكُّ - وكان يَضِنُّ به. ورأيته يستحسن هذا الحديث،
وسُرَّ به حیثُ وجده عند ابن يحيى بن سعيد )).
ورواه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٢٨٠) - ومن طريقه الضياء في "المختارة"
(٣٨٥/٨ رقم ٤٧٥)- وابن عدي في "الكامل" (٣٥٠/٥)، والمستغفري في
" الصحابة" - كما في "الإصابة" (٤٩/١٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق
=
(٢٦/ ٣٥١) من طريق أبي سعيد أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٠٩/١ رقم ١٧٨٦) قال: حدثنا عبيد بن أبي قرَّة، به.
ومن طريق أحمد رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٨٧/١٢ -بشار عوّاد)،
والضياء في "المختارة" (٣٨٤/٨ رقم ٤٧٤).
ورواه البخاري في "الكنى " (ص٧٥) تعليقًا من طريق عبدالله بن محمد الجعفي،
وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" كما في "الإصابة" (٤٩/١٢) من طريق إبراهيم بن
سعيد الجوهري، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٦/٣) وعنه البيهقي في "الدلائل"
(٥١٨/٦)، والضياء في "المختارة" (٣٨٦/٨ رقم ٤٧٦) من طريق ابن معين،
والخطيب (١١/ ٩٧) من طريق حجَّاج، جميعهم عن عبيد بن أبي قرَّة، به.
(٢) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٦) في ترجمة عبيد بن أبي قرَّة: ((في قصة
العباس، لا يتابع في حديثه )).
وقال العقيلي: (( عبيد بن أبي قرَّة، عن الليث بن سعد، حديثه غير محفوظ، ولا
يعرف إلا به)). وقال ابن عدي: ((وهذا لم يروه عن الليث غير عبيد بن أبي قرَّة)).
وقال الحاكم عقب رواية يحيى بن معين، عن عيد بن أبي قرَّة: (( هذا حديث تفرَّد به
عبيد بن أبي قرَّة، عن الليث، وإمامنا أبو زكريا [يعني: ابن معين] تَُّ لو لم يرضه،
لما حدَّث عنه بمثل هذا الحديث)). وتعقّبه الذهبي بقوله: ((لم يصح هذا)).
=