Indexed OCR Text

Pages 481-500

٤٨١
المسألة (٢٦٨٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُبُوَّةِ
قال أبي: يَحتمِلُ أن يكونَ هكذا؛ لأن الحُرَّ بن الصَّيَّاحِ(١)
ثقة (٢)، روى عنه شُعبة، والثَّوري، والحسن بن عُبَيد الله النَّخَعي،
وشَريك، فلو أنَّ هذا الحديثَ عن الحُرِّ؛ كان أولَ ما يُسأل عنه؛ فأين.
كان هؤلاء الحفّاظ عنه(٣)؟ !!
٢٦٨٧ - وسمعتُ أبي ◌َظُهُ ذكر (٤) حديثًا رواه ابن فُضَيل(٥)، عن
أبي حيَّان(٦)، عن عَطاء(٧)، عن ابن عمر؛ قال: كنا مع النبيِّ بَّ في
سَفَر، فأقبل أعرابيٌّ، فقال له النبيُّ وَّهِ: ((هَلْ لَكَ إِلَى خَيْرٍ مِنَ
(١) في (أ) و(ش) و(ك): ((الصباح))، ولم تنقط في (ت)، والمثبت من (ف)، وانظر
التعليق أول المسألة .
(٢) قال ابن حجر في "الإصابة" (٣٧/٣ رقم ١٣٦٠): ((الحُرُّ الخَثْعَمي: تابعيٌّ أرسل
حديثًا، فذكره بعضُهم في الصَّحابة؛ أخرجه البَلاذُري من طريق عبد الملك بن
وَهْب، عن الحُرِّ الخَتْعَمي: أن النبي ◌ََّ لما خرج مهاجرًا؛ مرَّ بامرأة يقال لها:
عاتِكَة بنت خالد، وهي أم معبد ... ، فذكر حديثها )). اهـ.
(٣) وذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٧٣/٥ رقم ١٧٤٤) عن أبيه أنه قال:
قال بعضُ أصحابنا: إن عبدالملك بن وَهْب هذا معمول [كذا]! عن اسمه، وهو
سليمان بن عمرو بن عبد الله بن وَهْب النخعي؛ نَسَبَهُ إلى جدِّه وَهْب، وسَمَّاه
عبدالملك، والناس مُعَبَّدون: عَبِيد الله)). وانظر " الجرح والتعديل " أيضًا (٢)
٣٤٩ - ٣٥٠ رقم ١٣٢٧).
(٤) في (ف): (( وسمعت أبي وذكر)).
(٥) هو: محمد. وروايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (١٦)، والفاكهي في "أخبار
مكة" (٢٩/٤ رقم ٢٣٢٨)، والبزار في "مسنده" (٢٤١١/ كشف الأستار)، وأبو
يعلى في "مسنده" (٥٦٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٥٠٥)، والطبراني في
"الكبير" (٣٣٠/١٢ رقم ١٣٥٨٢)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٤/٦-١٥).
(٦) هو: يحيى بن سعيد بن حيَّان.
(٧) هو: ابن أبي رباح.

٤٨٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٨٨)
الذَّهَابِ(١)؟))، قال: نعم؛ قال: (( تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا
شَرِيكَ لَهُ، وأَنِّي رَسُولُ اللهِ»، قال الأعرابي: فمَن يشهدُ لك؟
قال: ((هَذِهِ الشَّجَرَةُ الَّتِي عَلَى دَارِي ... ))، الحديث.
قال أبي: وقد(٢) حدَّثنا عليّ الطّنافِسي(٣)، وعبدالمؤمن بن علي،
عن ابن فُضَيل هكذا، وأنا أنكرُ هذا؛ لأنَّ أبا حيَّان(٤) لم يَسمَع من
عَطاء، ولم يَروِ عنه، وليس هذا الحديثُ من حديث عَطاء(٥).
قلتُ: مَنْ تراه ؟
قال: بحديث أبي جَنابٍ(٦) أشبهُ.
٢٦٨٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه(٧) حمَّاد بن
سَلَمة، عن ثابتٍ (٨)، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى: أنَّ أبا طلحة صنع
(١) يعني: خير من الذهاب إلى أهله؛ كما في مصادر التخريج، ولفظه: كنا مع النبيِّ
وَ﴿ في سفر، فأقبل أعرابيٍّ، فلما دنا منه؛ قال رسول الله وَله: ((أينَ تريدُ؟))،
قال: إلى أهلي؛ قال: (( هل لك إلى خَيرٍ؟)) ... إلخ.
(٢) قوله: ((قد)) سقط من (ش).
(٣) هو: علي بن محمد.
(٤) في (ف): ((حبان)) بالموحّدة.
(٥) قال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلم رواه عن ابن عمر بهذا اللفظ وهذا الإسناد
إلا محمد بن فضيل، ولا نعلم أسند أبو حيان عن عطاء إلا هذا الحديث)).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (١٨٢/أ/ أطراف الغرائب): «تفرَّد به محمد بن
فضيل، عن أبي حيان التيمي يحيى بن سعيد بن حيان، عن عطاء بن أبي رَباح، عنه)).
(٦) في (ت) و(ش) و(ف) و(ك): ((أبي جناد))، والمثبت من (أ)، وأبو جَنابٍ هذا هو:
يحيى بن أبي حَيَّة. انظر "تهذيب الكمال" (٢٨٤/٣١-٢٨٥).
(٧) قوله: ((رواه )) ليس في (ف).
(٨) هو: ابن أسلم البُناني.

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٨٩)
٤٨٣
طعامًا ... ، وذكر القصَّةَ.
قلتُ: ورواه مُبارَكُ بن فَضالَةٍ(١)، عن ثابت، عن أنس: أنَّ أبا
طلحة ... ؟
قال أبي: ثابتٌ لا يقول في هذا: عن أنس. ورواه عبدُالملك بنُ
عُمَير (٢)، وحُصَين(٣)؛ فقالا: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
أنس ... ، القصّة.
قال أبي: وعبدالملك وحُصَين أعلمُ بعبد الرحمن بن أبي ليلى من
ثابت؛ زادَ(٤) رجلاً(٥).
٢٦٨٩ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه جَرير بن حازم(٧)، عن
قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ: أنه كان ضَخمَ الكَفَّين والقَدَمين ؟
(١) روايته أخرجها أبو بكر الفريابي في "دلائل النبوة" (١١)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٤١٥١) من طريق المبارك بن فضالة، عن بكر بن عبدالله وثابت، عن أنس .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٢٨٥).
(٢) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٠٤٠).
(٣) هو: ابن عبدالرحمن السُّلَمي.
(٤) كذا في جميع النسخ: ((زاد))، والفاعل: عبد الملك وحصين، فالجادة أن يقول:
((زاد)» بألف المثنى، ويخرَّج ما في النسخ على أنه من باب إنابة الحركة عن
الحرف، أي: نابت فتحةُ الدال عن ألف الاثنين. وانظر في الاجتزاء بالحركات عن
الحروف في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
(٥) وقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٢٢)، ومسلم (٢٠٤٠) من طرق أخرى عن أنس.
(٦) نقل ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٠٢/١ رقم ١١٤٩) بعض هذه المسألة
بتصرف .
(٧) سيأتي تخريج روايته آخر المسألة.

٤٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٨٩)
فقال: هذا خطأٌ؛ إنما هو على ما رواه همَّام(١)، عن قتادة، عن
(٢)
رجُل حدَّثه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ََّ (٢).
(١) هو: ابن يحيى. وسيأتي تخريج روايته .
(٢) هذا الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" من هذين الوجهين، فأخرجه أولاً
(٥٩٠٦ و٥٩٠٧) من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، ثم أخرجه
(٥٩٠٨ و٥٩٠٩) من طريق معاذ بن هانئ، عن همام بن يحيى، عن قتادة، عن
أنس، أو عن رجل، عن أبي هريرة، ثم علَّقه البخاري عن هشام بن يوسف، عن
معمر، عن قتادة، عن أنس، ثم قال: ((وقال أبو هلال: حدثنا قتادة، عن أنس، أو
جابر بن عبد الله ... ))، فذكره.
وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (٣٥٨/١٠-٣٥٩) طريق همام التي فيها زيادة: أو
عن رجل، عن أبي هريرة))، ثم قال: ((وهذه الزيادة لا تأثير لها في صحّة الحديث؛
لأن الذين جزموا بكون الحديث عن قتادة عن أنس أضبطٌ وأتقنُ من معاذ بن هانئ،
وهم: حبان بن هلال، وموسى بن إسماعيل كما هنا، وكذا جرير بن حازم كما
مضى، ومعمر كما سيأتي حيثُ جزما به عن قتادة عن أنس، ويحتمل أن يكونَ عند
قتادة من الوجهين، والرجل المبهم يحتمل أن يكونَ هو سعيد بن المسيب، فقد
أخرج ابن سعد من روايته عن أبي هريرة نحوه، وقتادة معروف بالرواية عن سعيد بن
المسيب، وجوَّز الكرماني أن يكونَ الحديث من مسند أبي هريرة، وإنما وقع التردُّد
في الراوي؛ هل هو أنس أو رجل مبهم ؟ ثم رجَّح كون التردُّد في كونه من مسند
أنس أو من مسند أبي هريرة بأن أنسًا خادم النبي ◌َّ وهو أعرف بوصفه من غيره،
فَبَعُدَ أن يروي عن رجل عن صحابي آخرَ هو أقل ملازمة له منه. اهـ. وكلامه
الأخيرُ لا يحتمله السياق أصلاً؛ وإنما الاحتمالُ البعيد ما ذكره أولاً، والحق: أن
التردُّد فيه من معاذ بن هانئ؛ هل حدثه به همام عن قتادة، عن أنس، أو: عن
قتادة، عن رجل، عن أبي هريرة، وبهذا جزم أبو مسعود، والحميدي، والمزي،
وغيرهم من الحفاظ)). ثم أعلَّ ابن حجر مخالفةَ أبي هلال، فقال: ((وأبو هلال
اسمه: محمد بن سليم الرَّاسبي - بكسر المهملة والموحّدة -، بصري صدوق، وقد
[ضُعِّف] من قِبَل حفظه، فلا تأثير لشكِّه أيضًا، وقد بيَّنَت إحدى روايات جرير بن
حازم صحّة الحديث بتصريح قتادة بسماعه له من أنس، وكأن المصنف أراد بسياق =

٤٨٥
المسألة (٢٦٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُبُوَّةِ
٢٦٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بنُ محمَّد
الفِرْيابي(١)، عن محمَّد بن عبد الرحمن - من(٢) ولد شدَّاد بن أَوْس-
عن أبيه، عن جَدِّه شدَّادِ بنِ أَوْس؛ قال: لمَّا دَنَت وفاةُ رسول الله وَّ؛
قام شدَّاد بن أَوْس(٣)، ثم جلَسَ، فقال له رسولُ الله ◌َّةَ: ((مَا تَلَقَّاكَ (٤)
يَا شدَّادُ؟»، فقال(٥): يا رسولَ الله (٦)، ضاقت بي الأرضُ، قال:
((لا ، إِنَّ الشَّامَ سَتُفْتَحُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وبَيْتُ المَقْدِسِ سَتُفْتَحُ(٧) إِنْ شَاءَ
اللهُ، وتَكُونُ أَنْتَ ووَلَدُكَ ... ))(٨) كَذَا، وذكر الحديثَ ؟
= هذه الطرق بيان الاختلاف فيه على قتادة، وأنه لا تأثير له، ولا يقدح في صحة
الحديث )). اهـ.
(١) روايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠٨/٢٢)، والضياء المقدسي في
"فضائل بيت المقدس" (٣٩). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٩/٧ رقم
٧١٦٢) من طريق محمد بن مسلم بن وارَة، عن محمد بن عبد الرحمن بن شداد بن
محمد بن شداد قال: سمعت أبي يذكر عن أبيه، عن جدِّه، عن شدَّاد بن أوس.
كذا جاء عند الطبراني وأخرجه من طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢/
٤٠٨- ٤٠٩) بالإسناد نفسه .
(٢) قوله: ((من)) سقط من (ك).
(٣) من قوله: ((قال: لما دنت ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٤) كذا في جميع النسخ: (( ما تلقاك))، غير أنَّ التاءَ لم تنقَط في (ف). وفي "تاريخ
دمشق " و"فضائل بيت المقدس": ((ما قَلَّقَكَ))، وفي "معجم الطبراني": (( ما لَكَ)).
(٥) في (ف): (( قال)).
(٦) كأن ناسخ (ف) ضَبَّب على قوله: (( يا رسول الله)).
(٧) كذا في (ت)، وفي (ك): ((سيفتح)) بالمثناة التحتية، وهو الجادّة، ولم تنقط في بقية
النسخ، ويخرَّج ما أثبتناه على أنه حمل (بيت المقدس)) على معنى ((بقعة بيت
المقدس)) فأنث، وانظر في ذلك التعليق على المسألة (٨١)، أو على تقدير مضاف؛
أي: ومدينة بيت المقدس ستفتح. وانظر في ذلك التعليق على المسألة رقم (٢).
(٨) تَتَمَّةُ الحديث: ((وتَكُونُ أنتَ ووَلَدُكَ من بعدِكَ أئمةً بها إنْ شاءَ الله)).

٤٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩١)
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ومحمد بن عبدالرحمن وأبوه لا
يُعرفان.
٢٦٩١ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن أبي عُمَير بن النَّخَّاس(١)، عن
أَيُّوب بن سُويد، عن سفيان(٢)، عن ابن المُنكَدِر(٣)، عن جابر؛ قال:
ما رأيتُ أحدًا أحسنَ من رسول الله وَّهِ فِي حُلَّةٍ حَمراءَ.
قال أبي: إنما يرويه الثَّوري (٤)، عن أبي إسحاق(٥)، عن البراء(٦).
٢٦٩٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الزُّبَيدي(٧)، عن الزُّهري،
(١) هو: عيسى بن محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢١٠/١-٢١١
رقم ٦٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٣٦٢/١).
(٢) في (ك): ((عن أيوب بن سويد عن سويد عن سفيان))، وسفيان هو: الثوري.
(٣) هو: محمد.
(٤) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٩٠/٤ و٣٠٠ رقم ١٨٥٥٨ و١٨٦٦٦)، ومسلم
في "صحيحه" (٢٣٣٧). وأخرجه أحمد (٢٨١/٤ و٢٩٥ و٣٠٣ رقم ١٨٤٧٣
و ١٨٦١٣ و١٨٧٠٠)، والبخاري في "صحيحه" (٣٥٥١ و ٥٨٤٨ و٥٩٠١)، ومسلم
(٢٣٣٧) من طرق عن أبي إسحاق، به. (٥) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي.
(٦) قال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذا الحديث أخطأ أيوب بن سويد على
الثوري، حيث قال: عن محمد بن المنكدر، وإنما روى هذا الحديث الثوري، عن
أبي إسحاق، عن البراء)).
(٧) هو: محمد بن الوليد. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٤/١)،
والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٦١/١-٣٦٢)، والنسائي في " الكبرى"
(٦٧٤٣)، وابن صاعد في "زوائده على الزهد لابن المبارك" (٧٦٦)، والطبراني
في "الكبير" (٢٨٨/١٠ رقم ١٠٦٨٦). ووقع في إسناد الطبراني: محمد بن علي بن
عبد الله بن عباس. ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في "الكبرى" (٤٩/٧)، ومن
طريق ابن صاعد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧١/٤)، ومن طريق =

٤٨٧
المسألة (٢٦٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
عن: محمَّد بن عبدالله بن عباس(١)، عن ابن عباس؛ قال: أتى
النبيَّ مَّهِ مَلَكٌ فخيَّره؛ فقال: إن شئتَ نبيًّا مَلِكًا، وإن شئتَ نبيًّا (٢)
عبدًا ... الحديث.
ورواه أبو بكر بن عيَّاش، عن مُبَشِّر، عن الزُّهري، عن ابن
عباس، عن النبيِّ ◌َل﴾.
قلتُ لأبي: المتصلُ محفوظٌ(٣) ؟
= الطبراني أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٤٩١/٢٥).
(١) ذكر المزي في "تحفة الأشراف" (٢٣٢/٥ رقم ٦٤٤١) أن أبا القاسم ابن عساكر
ذكر هذا الحديث في ترجمة محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن جده. وأنه
قال في آخره: (( كذا قال: "محمد بن عبدالله " وإنما هو: " محمد بن علي بن
عبدالله "))، ثم تعقب المزيُّ ابن عساكر بقوله: (( كذا قال أبو القاسم! والصَّواب:
"محمد بن عبدالله " كما جاء في الرواية، وكذلك ذكره البخاري في "التاريخ"
فيمن اسمه: "محمد بن عبدالله"، وروى حديثه هذا عن حيوة بن شريح، عن بقية،
وكذلك ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه فيمن اسمه "محمد بن عبدالله" )).
وتعقب ابنُ حجر في "النكت الظراف" (٢٣٢/٥) المزيَّ بقوله: ((ذكره الذهلي في
"علل حديث الزهري" عن يزيد بن عبد ربه، عن بقية؛ في ترجمة محمد بن علي بن
عبدالله بن عباس، ووقع في السند: ((محمد بن عبدالله بن عباس))، فالذهلي سلف ابن
عساكر في دعوى أن ((عليًّا)) سقط بين محمد وعبدالله . وذكر شيخي [يعني: العراقي]
في "شرح الترمذي" أن أبا الشيخ أخرجه من الوجه الذي أخرجه منه النسائي فوقع
عنده في السَّند: ((محمد بن علي بن عبدالله بن عباس)). وكذلك رُوِّيناه في " فوائد أبي
محمد بن صاعد" من طريق عبدالله بن سالم، عن الزبيدي)). اهـ كلام الحافظ ابن
حجر، وفيما ذكره عن ابن صاعد نظر، فقد تقدم أنه روى الحديث في "زوائده على
الزهد لابن المبارك " كما في رواية الجماعة؛ لم يذكر عليًّا، والله أعلم.
(٢) قوله: ((ملكًا وإن شئت نبيًّا)) سقط من (ك).
(٣) يعني بالمتصل: رواية الزبيدي التي فيها زيادة محمد بن عبدالله بن عباس في إسناده.

٤٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩٣)
قال: نعم.
قلتُ (١): من مُبَشِّرٌ هذا ؟ السَّعِيديُّ (٢)؟
قال: هو أُمَوِيٌّ عندي، وأرى حديثه مستقيمًا، يُكثرُ الروايةَ عن
الزُّهري(٣) .
٢٦٩٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى الحِمَّاني(٤)، عن
قَيْس بن الرَّبيع، عن الأعمش، عن عِبَايَة بن(٥) رِبْعِيّ، عن ابن
عباس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهُ: ((إِنَّ اللهَ قَسَمَ الخَلْقَ قِسْمَيْنِ،
(١) قوله: ((قلت)) سقط من (ف).
(٢) السَّعيدي: من ولد سعيد بن العاص، كوفيٍّ ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح
والتعديل " (٣٤٢/٨ رقم ١٥٧٠)، وذكر عن أبيه أنه يروي عن الزهري، ويروي عنه
أبو بكر بن عياش، وقال: (( لا أعلم روى عنه غير أبي بكر بن عياش))، ثم ذكر
"مبشّرًا الشامي"، وذكر عن أبيه أنه قال: ((روى عن الزهري، روى عنه الأوزاعي))،
وقال: ((جمع البخاري بينهما، وهما مفترقان، أحدهما كوفيٍّ، والآخر: شاميٍّ)).
(٣) اختُلف على الزهري في هذا الحديث اختلافًا آخر؛ فأخرجه معمر في " جامعه"
(١٩٥٥١/ مصنف عبدالرزاق) عن الزهري قال: جاء النبيَّ ◌َّ مَلكٌ ... فذكره. ومن
طريق معمر أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٦٤)، وعبدالرزاق في "المصنف"
(٥٢٤٧)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٣٨٠/١-٣٨١). وجاء عند ابن المبارك
وابن سعد عن الزهري قال: بلغنا أنه أتى النبيَّ وَِّ مَلَكٌ ... فذكره.
قال ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٣٣/٥): « ورواه معمر، عن الزهري قال:
بلغنا أن النبيَّ وَّ جاءه ... فذكر الحديث. وقيل: إن هذا أرجحُ طرقه، والله أعلم.
(٤) هو: يحيى بن عبدالحميد. وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/
٤٩٨)، والطبرانى فى "الكبير" (٥٦/٣-٥٧ و٨١/١٢-٨٢ رقم ٢٦٧٤ و١٢٦٠٤).
ومن طريق الفسوي أخرجه البيهقي في دلائل النبوة" (١٧٠/١-١٧١).
(٥) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن)).

٤٨٩
المسألة (٢٦٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّوَّةِ
فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا(١) قِسْمًا؛ وذلك قَوْلُهُ: ﴿ وَأَصْحَبُ (٢) الْيَمِينِ مَا أَصْحَبُ
اَلْيَمِينِ﴾(٣)، فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ(٤). ثُمَّ قَسَمَ القِسْمَيْنِ أَثْلاثًا،
فَجَعَلَني في خَيْرِهِمَا (٥) ثُلُنَّا؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَصْحَبُ (٦) الْمَيْمَنَةِ مَآ
أَصْحَبُ اٌلْمَيْمَنَةِ﴾ (٧)، ﴿وَالسَِّقُونَ السَِّقُونَ﴾(٨)، فَأَنَا مِنَ السَّابِقِينَ،
وأَنَا خَيْرُ السَّابقِينَ. ثُمَّ جَعَلَ الأَثْلَاثَ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي في خَيْرِها(٩)
قَبِيلَةً؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ﴾(١٠)، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ،
وأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ، ولَا فَخْرَ. ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي في
خَيْرِهَا بَيْتًا؛ وذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ(١١): ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ
عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ اُلْبَيْتِ وَيُطَهِرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(١٢)، فَأَنَا وَأَهْلُ
(١) كذا، ومثله في "المعجم الكبير" (٢٦٧٤)، وفي "المعرفة والتاريخ"،
و "المعجمم الكبير" (١٢٦٠٤): ((خيرهما))، وهو الجادّة، لكن يخرَّج ما في النسخ
على الحمل على المعنى، أي: خير الأقسام، المذكورة، والله أعلم.
(٢) في جميع النسخ: (( أصحاب » بلا واو.
(٣) الآية (٢٧) من سورة الواقعة.
(٤) قوله: ((فأنا من أصحاب اليمين)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) في (ك): ((خيرها))، ومثله في "المعرفة والتاريخ"، و"دلائل النبوة"، وهو
الجادّة، أي: خير الأثلاث، وما أثبتناه من بقية النسخ، ووقع مثله في بقية مصادر
التخريج، ويخرَّج على أن المراد: خير القسمين، والله أعلم.
(٦) في (أ) و(ش): ((أصحاب))، وفي (ت) و(ف) و(ك): ((وأصحاب)).
(٧) الآية (٨) من سورة الواقعة.
(٨) الآية (١٠) من سورة الواقعة.
(٩) في (ت) و(ك): ((خيرهم))، وفي (ف): ((خيرهما)).
(١٠) الآية (١٣) من سورة الحجرات.
(١١) في (أ) و(ش): ((وذلك قوله تعالى)).
(١٢) الآية (٣٣) من سورة الأحزاب.

٤٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩٤)
بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ (١) الذُّنُوبِ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وكان عند الحِمَّانيِّ أحاديثُ عن
قَيْس، عن الأعمش، عن عِبايَة، بعضُها عن أبي أيُّوب(٢)، وبعضُها
عن عليٍّ.
٢٦٩٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ اختُلِفَ عن الدَّراوَرْدي فيه:
فروى سعيدُ بنُ منصور، عن عبدالعزيز الدَّراوَرْدي، عن عُمَارة بن
غَزِيَّة، عن عبَّاد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَا
بَيْنَ مِنْبَرِي وحُجْرَتِي رَوْضَةٌ مِنْ رِیَاضِ الجَنَّةِ».
ورواه إبراهيم بن حمزة، عن الدَّراوَرْدي، عن عمرو بن يحيى،
عن (٣) عبَّاد بن تميم، عن عبدالله بن زيد، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((مَا بَيْنَ
بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ» ؟
قال أبو زرعة: حديثُ(٤) عبد العزيز، عن عُمارَة بن غَزِيَّة أَصَحُّ
(٥)
عندي(٥) .
(١) المثبت من (أ)، وهو الجادّة، ولم يتضح في (ش)، وفي بقية النسخ: ((عن))، وهو
صحيحٌ، ويخرَّج على التضمين؛ ضمَّن ((مطهَّرون)) معنى ((منزَّهون)) فعدَّاه بـ((عن))؛
كأنَّه قال: منزَّهون عن الذنوب، والتضمينُ بابٌ واسعٌ في العربية.
(٢) في (أ) و(ش): ((عن أيوب أبي أيوب)).
(٣) في (ف) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)).
(٤) في (ك): ((بحديث)).
(٥) الحديث أخرجه مالك في "الموطأ" (١٩٧/١) عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن
تميم، به . ومن طريق مالك أخرجه أحمد في "المسند" (٤٠/٤ رقم ١٦٤٥٣)،
والبخاري في "صحيحه" (١١٩٥)، ومسلم (١٣٩٠). وأخرجه الإمام أحمد =

٤٩١
المسألة (٢٦٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
٢٦٩٥ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن زياد
الرَّصاصِيُّ، عن المَسعودي(٢)، عن يونس بن خَبَّابٍ، عن ابن يَعْلى بن
= (٤ / ٤١ رقم ١٦٤٦١)، ومسلم (١٣٩٠) من طريق يزيد بن الهاد، عن أبي بكر
ابن محمد بن عمر، عن عباد بن تميم، به .
(١) انظر المسألة رقم (١٨٣).
(٢) هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود. ولم نقف على رواية الرصاصي هذه
عنه، ولكن لعلها التي أشار إليها أبو حاتم في المسألة رقم (١٨٣) حين سئل عن
حديث داود بن عبدالحميد، عن يونس بن خبَّاب، عن طاوس، عن ابن عباس؛
بذكر قصَّة النَّخلتين اللتين استتر النبيُّ ونَ ﴿ بهما؟ فقال أبو حاتم: ((هذا حديثٌ منكرٌ
بهذا الإسناد، إنما روى يونس بن خبَّاب، واختُلِفَ عليه: فروى المسعودي، عن
يونس بن خبَّاب، عن ابن يعلى بن مرَّة، عن أبيه، عن النبيِّ وَطِّ. وروى عبدالله بن
عثمان، عن يونس بن خبَّاب، عن يعلى بن مُرَّة، عن النبيِّ وَّ. ومنهم من يروي
عن يونس بن خبَّاب، عن المِنهال بن عمرو، عن ابن يعلى، عن أبيه، عن النبيِّ
وأخرجه قوام السنة الأصبهاني في "دلائل النبوة" (٣٤٠) من طريق حجاج بن
محمد، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، عن ابن يعلى بن مرة الثقفي، عن
أبيه، به بقصة الشَّجرتين، والغلام، والبعير. وهذه متابعة تامة للرصاصي. ورواه
ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٣٣) من طريق محمد بن المصفى، عن يحيى
ابن سعيد، عن المسعودي، عن يونس بن خباب، به بذكر قصة الغلام فقط، لكن
تصحَّف منه ((ابن يعلى بن مرة)) إلى: ((ابن ليلي بن مرة)). وللحديث طرق أخرى
عن يعلى، منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٩٢٨ و٢٣٥٥٥
و٢٣٥٧٩ و٣١٧٤٤)، والإمام أحمد في "المسند" (١٧٠/٤-١٧١ رقم ١٧٥٤٨)،
كلاهما من طريق عبد الرحمن بن عبد العزيز، عن يعلى بن مرة، به بذكر قصة
الصبي، والشَّجرتين، والبعير.
وأخرجه أحمد أيضًا (١٧٣/٤ رقم ١٧٥٦٥)، وعبد بن حميد (٤٠٥) من طريق
معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبيدالله بن حفص، عن يعلى بن مرة، به مثل
سابقه، غير أنه جعل قصة الشجرتين شجرة واحدة سلَّمت على رسول الله وَلهم . =

٤٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّوَّةِ
المسألة (٢٦٩٥)
مُرَّة، عن يَعْلى بن مُرَّةٍ (١)؛ قال: رأيتُ في رسول الله وَّةُ ثلاثَ
خِصالٍ ما رأيتُ مِثلَهُنَّ، وذكر قِصَّةَ النَّاضِحَ (٢)، وما شَكاه إلى
رسول الله وَارِ﴾ (٣).
وأخرجه البخاري تعليقًا في "التاريخ الكبير" (٦/ ٣٥٧) عن إسحاق بن أبي
=
إسرائيل؛ حدثنا عبد الواحد الحداد؛ حدثنا خلف بن مهران العدوي؛ حدثني عمرو
ابن عثمان بن يعلى؛ حدثني أبي، عن جدي ... ، فذكر قصة البعير فقط .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٦١/٢٢ رقم ٦٧٢) من طريق شريك بن عبدالله
النخعي، عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، به بذكر قصة
الصَّبي، والشَّجرتين، والبعير.
وأخرجه وكيع في "الزهد" (٥٠٨) عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن يعلى بن
مرة، به مثل سابقه.
ومن طريق وكيع أخرجه الإمام أحمد (١٧٢/٤ رقم ١٧٥٦٣)، وابن ماجه (٣٣٩)،
لكن بذكر الشَّجرتين فقط.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٧٢/٤ رقم ١٧٥٦٣) من طريق وكيع بذكر قصة الغلام
فقط، ثم قال الإمام أحمد: (( وقال وكيع مرة: عن أبيه، ولم يقل: يا يعلى))، ثم
أخرجه برقم (١٧٥٤٩ و١٧٥٦٤) عن وكيع، وقال فيه: ((عن يعلى بن مرة، عن
أبيه))، وذكر قصة الغلام، والشَّجرتين.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٦١١) من طريق يحيى بن عيسى،
والحاكم في "المستدرك" (٦١٧/٢) من طريق يونس بن بكير، كلاهما عن
الأعمش، عن المنهال، عن يعلى، عن أبيه، به بذكر قصة الغلام، والبعير،
والشّجرتين .
وأخرجه الإمام أحمد (١٧٣/٤ رقم ١٧٥٦٧) من طريق أبي بكر بن عياش، عن
حبيب بن أبي عمرة، عن المنهال، عن يعلى، به كسابقه، إلا أنه لم يذكر: ((عن أبيه)).
(١) قوله: ((عن يعلى بن مرة)) سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
(٢) هو: الجَمَل. انظر "المصباح المنير" (ن ض ح).
(٣) هذه خصلة واحدة، والأخرى: أنه ◌َ﴾ أراد أن يقضيَ حاجته، فلم يجد شيئًا يستُره،
فأمر شجرتين، فانضمَّت إحداهما إلى الأخرى، وأما الخصلة الثالثة فاختلف فيها، =

٤٩٣
المسألة (٢٦٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
ورواه حمّاد بن سَلَمة(١)، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن حَبيب بن
أبي جَبِيرَة، عن يَعْلى بن سِيابَة، عن النبيِّي ◌َّ.
ورواه أَبانُ العَظَّارِ(٢)، عن عاصم، عن محمَّد بن أبي جَبِيرَة، عن
يَعْلَى بن سِيَابَة، عن النبيِّ ◌َ﴾(٣).
= ففي بعض الروايات ذكر قصَّة صاحب القبر الذي قال عنه: (( إنه يعذَّب في غير
كبير))، فأمر بجريدة، فوُضِعَت على قبره، فقال: ((عسى أن يُخفَّفَ عنه ما دامتْ
رَطْبَة))، وفي بعض الروايات ذكر قصَّة الصبي الذي أصابه بلاء، ورقاه النبيُّ وَّلـ
فَفَغَر فمه، فنفث فيه ثلاثًا وقال: (( باسم الله، أنا عبدالله، اخسأ عدوَّ الله)). انظر
روايات هذا الحديث - إن شئت - في "مسند أحمد" (١٧٠/٤ و١٧٢ رقم
١٧٥٤٨ و ١٧٥٥٩).
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢٠٤٣)، والإمام أحمد في
"المسند" (١٧٢/٤ رقم ١٧٥٥٩ و١٧٥٦٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤٠٤)،
وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٢١/٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٥/٢٢
رقم ٧٠٥)، و"الأوسط" (٢٤١٣)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٦)،
والخطيب في "الموضح" (٢٨٢/١).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٠٣).
وقد ذكر بعضهم الحديث بتمامه، وذكر بعضهم بعض أجزائه .
(٢) أشار لروايته البخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٤/٢ رقم ٢٥٩٥)، فقال: ((حبيب بن
أبي جبيرة: عن يعلى بن سيابة؛ قاله حمَّاد بن سلمة عن عاصم. وقال أبان : عن
عاصم، عن محمد بن أبي جبيرة، عن يعلى)).
وذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩٧/٣ رقم ٤٥٧) نحو عبارة البخاري.
وقال البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (ص ٨٩)- بعد أن رواه من طريق حمّاد بن
سلمة -: (( هكذا رواه حماد. وقال أبان بن يزيد: عن عاصم، عن محمد بن أبي
جبيرة، عن يعلى)).
(٣) من قوله: ((ورواه أبان ... )) إلى هنا من (ف) فقط؛ وسقط من بقية النسخ؛ لانتقال
النظر .

٤٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩٦)
قيل لأبي زرعة: أيُّهما(١) أصحُ ؟
قال: كيفما كان يرجع إلى يَعْلَى بن مُرَّة(٢)؛ وهو أصَخُ.
قلتُ له: فحَبِيبُ بن أبي جَبِيرَة أصَحُّ، أو محمَّد بن أبي جَبِيرَة ؟
قال: حمّاد عندي أحفظُ وأكبرُ من أَبَان، وقال: حَبيب.
قيل له: فأبو جَبِيرَة سُمِّيَ ؟
قال: لا .
٢٦٩٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه مِنْجاب بن الحارث؛
قال: أخبرنا شَريك(٣)، عن سِماك (٤)، عن أبي الضُّحى(٥)، عن ابن
عباس؛ قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبيِّ نَّ فقال: بِمَ تكون لهم رسولَ
الله(٦)؟ فقال: ((أَرَأَيْتَ إِنْ أَنَا دَعَوْتُ ذَلِكَ العِذْقَ، فَجَاءَنِي، أَتُؤْ مِنُ
بِي؟))، قال: نعم، قال: فدعا العِذْقَ، فجاء، فقال له: ((ارْجِعْ)،
فرجَعَ، فآمن الأعرابيُّ ؟
(١) كذا في جميع النسخ، والصواب: ((أيها))؛ لأنها ثلاثُ روايات ولعلَّه توهّم أنَّ
المذكور روايتان، والله أعلم.
(٢) أي: أنَّ يعلى بن مُرَّة، ويعلى بن سِيابة واحد، فأمه: سِيابة، نُسِبَ إليها مَرَّةً، وإلى
أبيه أخرى، فلا منافاة بين التسميتين. وقد قيل: إنه يعلى بن أمية، وهو وهم نبَّه
عليه الخطيب البغدادي في "الموضح" (٢٨١/١ -٢٨٧)، وزاده وضوحًا الشيخ
عبد الرحمن بن يحيى المعلمي في تعليقه على كلام الخطيب البغدادي.
(٣) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي.
(٤) هو: ابن حرب .
(٦) لفظ الجلالة ليس في (ك).
(٥) هو: مسلم بن صُبَيْح.

٤٩٥
المسألة (٢٦٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُُّوَّةِ
قال أبو زرعة: إنما هو عن أبي ظَبْيان(١)، عن ابن عباس(٢).
٢٦٩٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عَيَّاش(٤)،
عن عبدالملك بن عُمَير، عن جابر بن سَمُرَة، عن النبيِّ وَّ قال:
(( لَتَخْرُ جَنَّ الِّاعِنَةُ - أَوِ الطَّعِينَةُ (٥)- مِنَ المَدِينَةِ إِلَى الحِيرَةِ، لا تَخَافُ
أَحَدًا (٦)))؟
(١) هو: حصين بن جُنْدُب.
(٢) أي: غير منجاب يرويه عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، به.
والحديث رواه ابن سعد في "الطبقات" (١٨٢/١)، والبيهقي في "الشعب" (٨٢)
من طريق فضيل بن عبدالوهّاب الغطفاني، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/٣)
تعليقًا، والترمذي في "جامعه" (٣٦٢٨)، والطبراني في "الكبير" (٨٦/١٢ رقم
١٢٦٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (٦٢٠/٢) وعنه البيهقي في "الاعتقاد"
ص (٤٢)، وفي "الدلائل" (١٥/٦) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، كلاهما
عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٢٣/١ رقم ١٩٥٤)، والدارمي في "مسنده" (٢٤)،
وبحشل في "تاريخ واسط " ص (٢١٢)، والبيهقي في "الدلائل" (١٥/٦ و١٦) من
طريق الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، به.
(٣) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٠٣/٤/ مخطوط) عبارة أبي حاتم بتصرف.
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٤٢٩/ كشف الأستار)، والطبراني في
"الكبير" (٢١٥/٢ رقم ١٨٨٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٩/٨).
(٥) أي: المرأة. ويقال للمرأة: ((ظَعينَة)) فَعيلَة، بمعنى: مفعولة؛ لأن زوجَها يَظْعَنُ
بها، أي: يرتَحِل. ويقال: ((الّعِينَة)) في الأصل: وَصْفٌ للمرأة في هودَجِها، ثم
سُمِّيت بهذا الاسم وإن كانت في بيتها. انظر "المصباح المنير" (٣٨٥/٢/ ظعن)،
و "النهاية" (١٥٧/٣).
(٦) المثبت من (ف)، وهو الجادّة، وفي بقية النسخ: ((أحد)) بحذف ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٤٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩٨)
قال أبي: لا أعلم أحدًا تابع أبا بكرٍ على رواية هذا الحديث بهذا
الإسناد.
وبعضُهم يَرْوونه عن عبد الملك(١)، عن رجل، عن عَدِيٍّ بن
حاتِم، عن النبيِّ وَّ، كأنَّه أشبه (٢).
٢٦٩٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن منصور (٣)، عن
(١) روايته أخرجها الطيالسي في " مسنده" (١١٣٢)، والطبراني في "الكبير" (١٠١/١٧
رقم ٢٣٩) من طريق أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن غير واحد، أن عدي
ابن حاتم حدثهم، به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٠٠/١٧ رقم ٢٣٨) من طريق أبي إسماعيل المؤدب،
عن عبدالملك بن عمير، عن عدي بن حاتم، به. ورواه الدارقطني في "الأفراد"
(٢٣٦/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق حبان بن علي، عن رقبة، عن رجل من إياد،
عن رجل من طيِّئ، عن عدي، به. قال الدارقطني: ((تفرَّد به حبان بن علي، عن
رقبة، عن رجل من إياد، عن رجل من طيِّئ)).
(٢) ذكر المصنف في "المراسيل" (ص١٣٢ - ١٣٣ رقم ٤٧٦) أن ابن معين سئل عن هذا
الحديث من رواية عبدالملك بن عمير، عن عدي بن حاتم، فقيل له: عبد الملك بن
عمير سمع من عدي بن حاتم ؟ قال: (( لا، هو مرسل)).
(٣) روايته أخرجها في التفسير من "سننه" (١٢٥٧).
ومن طريقه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٦٥/٢)، والطبراني في "الأوسط "
(٣٧٤٢)، وفي "الدعاء" (١٧٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/٢-٨)، وفي
"معرفة الصحابة" (٤٦٥٨)، وفي "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن
منصور" (٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤١/٣٥).
قال الطبراني: (( لا يروى عن النبي ◌ّ إلا بهذا الإسناد تفرَّد به سعيد بن منصور)).
وقال أبو نعيم في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد": (( هذا حديث صحيح
غريب، لم يروه عن عروة بن رويم غير مسكين بن ميمون فيما قالوا، وعبدالرحمن
ابن قرط يعدُّ في الصحابة، وتفرَّد بهذا الحديث عن النبي ◌َّ في ذكر التسبيح،
ومسكين بن ميمون هو الرملي، وروى عنه هشام بن عمار وغيره هذا الحديث )).

٤٩٧
المسألة (٢٦٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
مِسْكينِ - مؤذِّن مسجد الرَّمْلَة - عن عُروَة بن رُوَيْم، عن عبد الرحمن
ابن قُرْط؛ قال: لَمَّا عُرِجَ بالنبيِّ وَلَ: ((سَمِعْتُ (١) في السَّمَوَاتِ
تَسْبِيحًا ... ))، فذكر الحديثَ ؟
قال أبي: ورواه هشام بن عمَّار، وأبو هارون البَكَّاء، عن
مِسْكِين، عن عُرِوَة؛ قال: لمَّا عُرِجَ بالنبيِّ نَّهِ، ولم يذكرا عبد الرحمن
ابن قُرْط.
قلتُ لأبي: ما هذا ؟
قال: سعيدٌ ثقة، وإن كان شيءٌ فمِنْ مِسْكين، هذا كان(٢)
= (٣)
شیخَ(٣).
(١) كذا السِّياق في جميع النسخ! فيُفهَم من ظاهره أن قائل: ((سمعت)) هو:
عبدالرحمن بن قرط، وليس كذلك، ولفظ سعيد بن منصور في "سننه" : نا مِسْكين
ابن ميمون - مؤذن مسجد الرَّمْلَة - قال: حدثني عروة بن رُوَيْم، عن عبدالرحمن
ابن قُرْط: أنَّ رسول الله وَ﴿ ليلة أُسري به من المسجد الحرام إلى المسجد
الأقصى، فلمَّا رجع فكان بين زمزم والمقام، وجبريلُ ع ◌َُّ عن يمينه، وميكائيلُ عن
شِماله، فطارا به حتى بلغ السموات العُلى، فلما رجع قال: (( سَمِعْتُ تَسْبِيحًا في
السَّمُواتِ العُلَى مع تسبيحِ كثيرٍ، سَبَّحتِ السَّمواتُ العُلَى من ذي المهابَةِ، مُشْفِقاتٍ
من ذي العُلى لما علا، سُبحان العليِّ الأعلى! سبحانه وتعالى! )).
(٢) قوله: (( كان)) ليس في (ك).
(٣) كذا في جميع النسخ وهي منصوبة، وتخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
ومسكين بن ميمون ذكره الذهبي في "ميزان الاعتدال" (١٠١/٤) وقال: ((لا
أعرفه، وخبره منكر)) ثم ساق له هذا الحديث. وانظر "الإصابة" (٣١٧/٦).

٤٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٦٩٩)
٢٦٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد العزيز الماجِشُون(١)،
عن ابن المُنكَدِر (٢)، عن جابر، عن النبيِّ وَّلَه قال: ((دَخَلْتُ الجَنَّةَ
فَرَأَيْتُ الرُّمَيْصَاءَ(٣) ... )): ما حالُ هذا الحديث ؟
فقال: روى هذا الحديثَ سعيدُ بنُ سَلَمة بن(٤) أبي الحُسام
المَديني، عن ابن المُنكَدِر، عن بُسْر(٥) بن سعيد، عن النبيِّ وَ﴾،
مُرسَلٌ(٦)، وقال: هو الصَّحیحُ.
٢٧٠٠ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن كثير، عن
يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، عن جابر بن عبد الله، عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّه خطَبَ، فاستَنَدَ إلى خَشَبة، فلمَّا اتخَذَ المِنْبَرَ، حَنَّتِ
الخَشَبةُ ... وذكر الحديثَ ؟
قال أبي: رواه سُلَيمان بن بلال وسُوَيد بن عبد العزيز، عن يحيى
ابن سعيد، عن حَفْص بن عُبَيد الله بن أنس، عن جابر، عن النبيِّي وَ له.
(١) هو: عبد العزيز بن عبد الله. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٧٢/٣ رقم
١٥٠٠٢)، والبخاري في "صحيحه" (٣٦٧٩)، ومسلم (٢٤٥٧).
(٢) هو: محمد.
(٣) في (ف): (( الرميضاء))، وهو موافق لبعض الروايات، وهي: أم سُلَيم بنت مِلْحان
زوجة أبي طلحة، وأم أنس بن مالك. والرَّمَصُ: وَسَخُ العَين. انظر "المصباح
المنير" (ر م ص).
(٤) في (أ) و(ش): ((عن))، وانظر "الجرح والتعديل" (٢٩/٤ رقم ١١٧).
(٥) في (ت) و(ش) و(ك): ((بشر)) بالشين.
(٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٧) تقدمت هذه المسألة برقم (٥٦٦) و(٥٧٣).

٤٩٩
المسألة (٢٧٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
قال أبي: هذا أشبهُ، وليس لسعيد بن المسيّب هاهنا معنّى .
٢٧٠١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي عمر العَدَني(٢)،
عن ابن عُيَينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم،
عن عَدِي بن حاتِم؛ قال: قال لي رسولُ اللهِوَّ: «مُثِّلَتْ لِيَ
الحِيرَةُ(٣) كَأَنْيَابِ الكِلَابِ، وإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا ))، فقام رجل، فقال: يا
رسولَ الله، هَبْ لِي ابْنَتَ (٤) بُقَيْلَةَ؛ قال: ((هِيَ لَكَ))، قال: فأعطَوْهَا
إِيَّاهُ(٥) ... وذكر الحديثَ؟
(١) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٢٨٦) حكم أبي حاتم على الحديث.
(٢) هو: محمد بن يحيى، وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٢٤٩٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٦٧٤)، والطبراني في الكبير" (٨١/١٧
رقم ١٨٣)، وعبدالغني الأزدي في "الغوامض والمبهمات" ص (١٨١)،
والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٣٩٧)، والخطيب في "الأسماء المبهمة"
ص (٤٤٨)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة " ص(٤١٣).
ومن طريق الإسماعيلي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٦/٩)، و"الدلائل"
(٣٢٦/٦).
قال البيهقي في "السنن": «تفرَّد به ابن أبي عمر، عن سفيان هكذا، وقال غيره:
عنه، عن علي بن زيد بن جُدْعان، والمشهور هذا الحديث عن خريم بن أوس،
وهو الذي جعل له رسول الله وَلل هذه المرأة)).
(٣) في (ك): (( الخيرة)).
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((ابنة))، أو ((بنت))، لكنَّ ما في النسخ صحيح
فصيح، ويوجَّه على لغة لبعض العرب. تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٦).
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((فَأَعْطَوْهُ إِيَّها)) كما في مصادر التخريج.
وتتمة الحديث: (( فجاء أبوها، فقال: تبيعها؟ قال: نعم. قال: بكم؟ قال: احكم ما
شئت. قال: ألف درهم. قال: قد أخذتها به، فقالوا له: لو قلت ثلاثين ألفًا.
قال: هل عددٌ أكثر من ألف ؟! )).

٥٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي دَلَالَاتِ النُّبُوَّةِ
المسألة (٢٧٠٢)
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ.
٢٧٠٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالله بن عثمان بن
خُثَيم، واختُلِفَ عليه:
فروى يحيى بن سُلَيم الطَّائِفي(١)، عن ابن خُثَيم، عن سعيد بن
جُبير، عن ابن(٢) عباس، عن النبيِّ ◌َّ.
وروى(٣) هشامُ بنُ يوسف(٤)، عن مَعْمَر، عن ابن خُثَيم، عن أبي
الظُّفَيلِ(٥)، عن ابن عبّاس؛ قال: اجتمعَ الملأُّ من قريشٍ في الحِجْرِ،
فتعاهَدُوا بمحلوفهم؛ باللَّّت، والعُزَّىُ، ومَنَاةَ الثالثةِ الأُخرى،
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠٣/١ رقم ٢٧٦٢)، والحاكم في
"المستدرك" (١٦٣/١)، والضياء في "المختارة" (٢١٨/١٠-٢١٩ رقم ٢٣٠).
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٩١٣) من طريق إسماعيل بن عياش، وابن
حبان في "صحيحه" (٦٥٠٢)، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (١٣٩) من طريق
مسلم بن خالد الزنجي، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/ ٢٤٠) من طريق أبي بكر
ابن عياش، ثلاثتهم عن ابن خثيم، به.
ورواه الدينوري في "المجالسة" (٢٥٢١)، والحاكم في "المستدرك" (١٥٧/٣)
من طريق أبي بكر بن عياش، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس،
عن فاطمة بنت النبي ◌َّر، به.
(٢) قوله: (( ابن )) سقط من (ك).
(٣) في (ش) و(ك): ((ورواه )).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣٦٨/١
رقم ٣٤٨٥) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، به .
(٥) هو: عامر بن واثلة.