Indexed OCR Text
Pages 401-420
(٤٠١ المسألة (٢٦١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ حدَّثني به(١) - عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال: كُنَّا بِفِنَاء رسولِ الله وَّهِ، فَمَرَّتِ امرأةٌ مِنْ بناتِ رسولِ اللهِ وَّل، فقال أبو سفيان ابن حَرْبٍ: ما مَثَلُ محمَّد في بني هاشم إلا كمَثَل الرَّيْحانة في وَسَط النَّتْنِ(٢)، قال(٣): فسمعَتْه(٤) المرأةُ، فأبلغَتْه(٥) رسولَ الله وَّل، قال(٦): فخرَجَ رسولُ اللهِ وَ ﴿ مُغْضبًا، فصَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ الله، وأثنى عليه، فقال: (( مَا بَالُ أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَام؟! إِنَّ اللهَ خَلَقَ سَمَوَاتٍ سَبْعًا فَاخْتَارَ العُلْيَا، فَسَكَنَهَا، وأَسْكَنَ سَمَوَاتِهِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ خَلَقَ أَرَضِينَ(٧) سَبْعًا، فَاخْتَارَ العُلْيَا فَأَسْكَنَهَا مَنْ شَاءَ مِنْ وأما رواية الحسن بن مكرم: فأخرجها ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ( ص٦٨). وأخرج ابن أبي الدنيا في "الإشراف في منازل الأشراف" (٣٤٣)، والطبراني في "الأوسط " (١٩٩/٦ رقم ٦١٨٢)، وفي "الكبير" (٣٤٨/١٢ رقم ١٣٦٥٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢٤٨/٢-٢٤٩) و(٢٠٠/٦)، وأبو نعيم في " دلائل النبوة" (٥٨/١ رقم ١٨) جميعهم من طريق حماد بن واقد الصفّار، عن محمد بن ذكوان، عن عمرو بن دينار، عن عبدالله بن عمر، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٧٣) من طريق محمد بن ذكوان، عن محمد بن المنكدر، عن عبدالله بن عمر. (١) كذا في جميع النسخ، وصوابه - فيما يظهر -: (( ولا أحسب إلا أن محمد بن ذكوان حدثني به ))؛ ففي رواية الحاكم في "المستدرك" (٧٣/٤ -٧٤) من طريق عبدالله بن بكر، أوضح الحاكم أنه قال في روايته عن يزيد: (( ولا أحسب محمدًا إلا قد حدثنیه )). (٢) في (ش): ((البير))؛ ويشبه أن تكون هكذا في (أ). (٣) قوله: ((قال)) في موضعه بياض في (ك). (٤) في (ت) و(ك): ((سمعته)). (٥) في (ف): (( فأبلغت )). (٧) في (أ) و(ش) و(ف): ((أَرَضِينًا)). (٦) أي: ابن عمر رضىعنه. ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦١٧) خَلْقِهِ (١)، ثُمَّ اخْتَارَ خَلْقَهُ، فَاخْتَارَ(٢) بَنِي آدَمَ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ العَرَبَ، ثُمَّ اخْتَارَ العَرَبَ، فَاخْتَارَ(٣) مُضَرَ(٤)، ثُمَّ اخْتَارَ مُضَرَ، فَاخْتَارَ قُرَيْشًا، ثُمَّ اخْتَارَ قُرَيْشًا، فَاخْتَارَ بَنِي هَاشِمِ، ثُمَّ اخْتَارَ بَنِي هَاشِمٍ، فَاخْتَارَنِي(٥)، فَلَمْ أَزَلْ خِيَارًا مِنْ خِيَارٍ، أَلا فَمَنْ أَحَبَّ العَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، ومَنْ أَبْفَضَ العَرَبَ فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٦). (١) من قوله: ((ثم خلق أرضين ... )) إلى هنا سقط من (ت)؛ لانتقال النظر. (٢) من قوله: ((العليا فسكنها ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٣) قوله: ((العرب فاختار)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٤) في (ك): ((منهم مضر)). (٥) في (ت) و(ك): ((فاختار))، وفي (ك) بعدها بياض بمقدار نصف كلمة. (٦) ذكر الذهبي في "العلو" (٣٠٢/١ رقم ٢٦) هذا الحديث من طريق عبدالله بن بكر السهمي، ثم قال: (( تابعه حماد بن واقد وغيره عن محمد بن ذكوان أحد الضعفاء، وبعضهم يقول فيه "عبدالله بن دينار" بدل "عمرو بن دينار"، وهو حديثٌ منكر، رواه جماعة في كتب السنة وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد)). وقال العقيلي في الموضع السابق: (( لا يُتابع عليه)) يعني محمد بن ذكوان. وقال ابن عدي في الموضع السابق: ((وهذا لا أعلم يرويه غير محمد بن ذكوان، ولمحمد بن ذكوان غيرُ ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه إفرادات وغرائب، ومع ضعفه یکتب حديثه )). وقال ابن حجر في الموضع السابق: (( هذا حديث حسن أخرجه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من رواية حماد بن واقد، عن محمد بن ذكوان، وقال: لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، انتهى. وحماد بن واقد ضعيف ولم ينفرد به؛ فقد رواه معه عبدالله بن بكر السَّهمي وهو من رجال الصَّحيحين، وأما شيخهما محمد بن ذكوان فمُختَلَف فيه، فحديثه حسن في الجملة؛ لأنه لم يطعن فيه بقادح، والله أعلم )). ٤٠٣ المسألة (٢٦١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٦١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عَقِيل محمَّد بنُ حاجِبٍ المَرْوَزي(١)، عن محمَّد بن مِرْداسِ الأنصاري، عن خارِجَةٍ(٢) بن مصعب، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ قال: قال عمر: حُبُّ بني هاشم فريضةٌ، وزيارتهم نافلة ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، ومحمد بن مِرْداسٍ مجهول. ٢٦١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إبراهيم بن حمزة(٣)، عن (١) كذا في (أ) و(ش)، وهو الصَّواب كما سبق بيانه في المسألة رقم (١٧٣٦)، وفي (ت) و(ف): ((المروذي)). ولم نقف على روايته بهذا الوجه. وقد أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٥٥/٢) عن عبدالله بن يحيى، عن جعفر بن عبد الواحد، عن محمد بن عباد، عن زياد بن المنذر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِ وَّ قال: ((عيادةُ بني هاشم فريضةٌ، وزيارتهُم سنَّة». قال ابن عدي: (( كذا قال: عن زياد بن المنذر، وإنما هو: المنذر بن زياد الطّائي))، ثم قال: (( وهذه الأحاديث التي ذكرتها عن جعفر بن عبد الواحد كلَّها بواطيل، وبعضُها سرقة من قوم، وله غير هذه الأحاديث من المناكير، وكان يتهم بوضع الحدیث)) . (٢) في (ك): ((جارحة)). (٣) روايته أخرجها ابن عساكر في " تاريخ دمشق" (٢٩٥/٢٦-٢٩٦) من طريق الهيثم ابن كليب الشاشي. وأخرجه عبدالله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (٩٤١/٢ رقم ١٨١٢ و١٨١٣) من طريق عبدالله بن موسى بن شيبة الأنصاري وأحمد بن عبد الصَّمد الأنصاري، وأبو يعلى في "مسنده" (٥/ ٥٥ رقم ٢٦٤٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩٦/٢٦-٢٩٧) عن شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصاري، وابن حبان في "المجروحين" (١٢٨/١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٥٠٢/٨ رقم ٢٧٢٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩٦/٢٦) من طريق الحارث بن أبي الزبير، وابن عساكر أيضًا (٢٩٦/٢٦) من طريق عبد الله بن موسى بن شيبة، جميعهم عن إسماعيل بن قيس، به. ٤٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٢٠) إسماعيل بن قَيْس، عن أبي حازم(١)، عن سَهْل بن سعد؛ قال: لمَّا رجَعَ النبيُّ وََّ من بَدْر؛ استأذنه العبَّاس في أن يَرجعَ إلى مكة فيهاجرَ(٢) منها، فقال له النبيُّ ◌َّ: ((اْمَئِنَّ يَا عَمُّ! فَإِنَّكَ خَاتَمُ المُهَاجِرِينَ في الهِجْرَةِ، كَمَا أَنِّي خَاتَمُ النَِّّينَ في النُّهُوَّةِ)» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ، وإسماعيلُ مُنكَرُ الحديث (٣). ٢٦٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه [عمر](٤) بن(٥) يونس، عن عِكرمَة بن عمَّار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحَة، عن أنس، عن النبيِّ وَّ: أنه استغفَرَ للأنصار، ولذَرَاريِّ الأنصار، ولذَراريِّ ذَراريّ(٦) الأنصار، ولموالي الأنصار ؟ قال أبي: الكلامُ الأخير: ((ولذَراري الأنصار)) وما بعده؛ ليس بمحفوظ . ٢٦٢١ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن داود الخُرَيْبِي، عن الأعمَش، عن هلال بن بِسافٍ، عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ ◌ََّ: ((خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ... )، وذكر الحديثَ؟ (١) هو: سَلَمة بن دينار. (٢) في (ش): ((فهاجر)). (٣) قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٨٤/٢): ((إسناده واهٍ رواه أبو يعلى والشاشي في مسنديهما، ويروى نحوه من مراسيل الزهري)). اهـ. (٤) في (أ) و(ت) و(ش) و(ك): ((محمد))، وصوِّبت بهامش (أ) بخط مغاير. ورواية عمر ابن يونس أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٥٠٧): أن رسول الله وَّ استغفر للأنصار. قال: وأحسبه قال: ((ولذراري الأنصار، ولموالي الأنصار))؛ لا أشكُّ فيه. اهـ. (٥) في (ف): (( رواه يونس)). (٧) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٦٠٣). (٦) في (ك): ((دراى)). ٤٠٥ المسألة (٢٦٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ قال: يُدخَلُ بين الأعمَش وهلال بن يِسافٍ: عليُّ بنُ مُدْرِكٍ. ٢٦٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن الزِّبْرِقان(١)، عن شَريكٍ(٢)، عن الأسود بن قَيْس، عن نُبَيْحِ العَنَزي؛ قال: خرَجَ علينا أبو سعيد(٣)، فقال: يا شِيعَةً عليٍّ! ويا شِيعَةَ عثمان! لا تَسُبُّوا حَوَارِيٌّ(٤) رسولِ اللهِ وَّةِ؛ فإنَّ عُقُوبَةَ مَنْ سَبَّهُمُ: القتلُ ؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ جماعةٌ، فقالوا في هذا الحديث: لا تَسُبُّوا فلانًا وفلانًا؛ فإنَّ عقوبتَهُم كانَ(٥) القَتلَ، ولا أعلمُ أحدًا تابع الحسنَ بنَ الزِّبْرِقان على هذا اللفظ، وهو غَلَطٌ، وذاك (٦) الصَّواب(٧). (١) لم نقف على روايته، وسيأتي من غير طريقه بلفظ آخر. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٤٦٨/٢ رقم ٩٩٩) من طريق زحمويه زكريا بن يحيى، والدارقطني في "العلل" (١٥٢/١١) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، والحاكم في "المستدرك" (٣٦٤/٣) من طريق علي ابن حكيم، ثلاثتهم عن شريك، به. ولفظ رواية زحمويه: (( لا تسبوا حواري رسول الله وَّر؛ فإن عقوبتهم كانت القتل)). ولفظ رواية أبي النضر: ((لا تسبوا حَوَارِيَّ رسولِ الله ◌ِ نَّل، فإن عقوبتهم القتل)). ولفظ رواية علي بن حكيم: ((لا تسبوا حَوَارِيَّ رسولِ اللهِ نَّر، فإن كفارتهم القتل)). عِنَّه . (٣) أي: الخدري (٢) هو: ابن عبدالله النخعي القاضي. (٤) كذا، والجادّة: حَوَارِيِّي رسولِ الله، بصيغة الجمع، والأصل: ((حواريِّينِ))، ثم حُذِفَتِ النونُ للإضافة. وما في النسخ صحيحٌ في العربية؛ ويخرَّج على حَذْفِ ياءِ جَمْعِ المذكَّر اكتفاءً بالكسرة قبلها، والاجتزاءُ بالحركات عن حروف المد لغةُ هوازن وعليًا قيس. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٦٧٩). (٥) كذا، والجادة: ((كانت))، لكنْ يخرَّج ما هنا قياسًا على قولهم: ((ولا أَرْضَ أبقلَ إِبْقَالَهَا))، انظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨). (٦) في (ت) و(ك): ((وذلك)). (٧) الفرق بين اللفظين ظاهر: فرواية الحسن بن الزبرقان تجعل القتل عقوبة لمن سبَّ = ٤٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٢٣) ٢٦٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَوْن بن عُمارَة، عن أبي نَضْرَةُ (١)، عن أبي سعيد الخُدْري؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((النَّاسُ تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ ، خِيَارُهُمْ تَبَعْ لِخِيَارِهِمْ، وشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ»، قال: فسألتُ أبا عَوْن(٢): ما يعني بـ((هذا الشأن))؟ قال: يعني الخلافةَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ(٣)، وعَوْنٌ ضعيفُ الحديث. ٢٦٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيلُ بنُ أبي أُوَيْس (٤)، عن أبيه(٥)، عن حُمَيد بن قَيْس، عن عَطاءٍ (٦) وغيرِه من أصحاب ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: (( يَا بَنِي عَبْدِالمُطَّلِبِ، = حواربيٍّ رسول الله وَ ر. وأما رواية الجماعة فتذكر أن حوارييٍّ رسول الله مَل ماتوا مقتولين، وهذا كفارة لهم. (١) هو: المنذر بن مالك. (٢) كذا في جميع النسخ، وكنية عون بن عمارة: أبو محمد، والظاهر أنَّ ما وقع في النُّسخ سبق قلم من الناسخ، وصواب العبارة: ((فسألت أبا نضرة))، أو ((فسألت أبا سعيد))، والأول أولى، والله أعلم. (٣) أي: بهذا الإسناد، ومتن الحديث له أصل في الصحيحين، أخرجه البخاري (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨) من حديث أبي هريرة، وانظر المسألة رقم (٢٥٧٨). (٤) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٤٧٠/١ رقم ١٠٣٨)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٥٠٥/١)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٨/٢ رقم ١٥٤٦)، وأبو عروبة الحراني في "أحاديثه " (٤١)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٤٢ رقم ١١٤١٢)، والحاكم في "المستدرك" (١٤٨/٣-١٤٩). (٥) هو: عبد الله بن عبد الله بن أُوَيْس. (٦) هو: ابن أبي رَباح . ٤٠٧ آخِرُ الجُزْءِ الخَامِسَ عَشَرَ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ إِنِّي سَأَلْتُ لَكُمْ (١) ثَلَاثًا: أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ، وَأَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ، وَأَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ، وسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُودًا نُجُدًا(٢)، رُحَمَاءَ، ولَوْ أَنَّ رَجُلاً صَفَنَ(٣) بَيْنَ الرُّكْنِ والمَقَامِ، فَصَلَّى (٤) وصَامَ، ثُمَّ لَقِيَ اللهَ وهُوَ مُبْغِضٌ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ؛ دَخَلَ النَّارَ )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. تَمَّ الجُزْءُ الخامسَ عَشَرَ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ "؛ بِحَمْدِ اللهِ وعَوْنِهِ ومَنِّهِ، ويَتْلُوهُ - إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - في الجُزْءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْهُ، في حَدِيثٍ رواه هشامُ بن عُبَيد الله الرَّازي، عن عِكْرِمَة بن إبراهيم، عن يَزِيدَ بنِ شَدَّادٍ، عن مُعَاوِيةَ بنِ قُرَّةَ؛ قَال: حدَّثني عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا (٥) (١) ضَبَّب ناسخ (ف) على قوله: (( لكم )). (٢) في (أ) و(ش): ((تجدّا)). ونُجُدٌ: أشدَّاءُ شُجعان أولو بأس، والمفرد: نَجِدٌ ونَجُدٌ ونَجيدٌ. انظر "المصباح" (ن ج د ٢ /٥٩٣)، و "النهاية" (١٨/٥). (٣) في (ك): ((ظعن)). والصَّفَنُ: هو القيام مع جمع القَدَمين. انظر "النهاية" (٣٩/٣). (٤) في (ك): ((فصلاه)). (٥) من قوله: ((تم الجزء الخامس عشر ... )) إلى هنا من (أ) فقط، وفي (ف): (( تم الجزء الخامس عشر، ويتلوه في الجزء السادس عشر بحمد الله وعونه ومنِّه، = ٤٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٢٥) بسم الله الرَّحمن الرَّحيم وصلَّى الله على سَيِّدنا محمَّد وآلِهِ وصَحْبِهِ أجمعين(١) الجُزْءُ السَّادسَ عَشَرَ(٢) مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ"، يَشْتَمِلُ على(٣) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي (٤) الْفَضَائِلِ، ودَلائِلِ النُّبُوَّةِ، والأُمَراءِ والفِتَنِ (٥) ٢٦٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشامُ بنُ عُبَيد الله الرَّازي(٦)، عن عِكرمَة بن إبراهيم، عن يزيد بن شدَّاد، عن معاوية بن قُرَّة؛ قال: حدَّثني عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبيه: أنه كان عند رسول الله وَ﴾، فقال: ((ادْعُ لِي سَيِّدَ الأَنْصَارِ»، فدعَوتُ أُبَيَّ بن كعب ؟ قال أبي: روى(٧) هذا الحديثَ يحيى بن حسَّان (٨)، عن عِكرمَة بن = في حديث رواه هشام بن عبيدالله الرازي، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله)). وبهامش (ش): ((آخر الجزء الخامس عشر)). (١) قوله: ((وصحبه أجمعين)) من (أ) فقط، ومكانه في (ف): ((وسلَّم تسليمًا كثيرًا)). (٢) قوله: (( عشر )) ليس في (ف). (٣) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش). (٤) في (ف): ((في بقية الفضائل)). (٥) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك). (٦) قوله: ((الرازي)) لم يظهر في مصورة (ت). (٧) في (ك): ((رواه)). (٨) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/٧-٣٥) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، و(٧/ ٣٥) من طريق = ٤٠٩ المسألة (٢٦٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ إبراهيم، عن يزيد (١) بن شدَّاد، عن معاوية بن قُرَّة، عن ابن عبدالله بن عمرو (٢)، عن أبيه، عن النبيِّي ◌َّر. قال أبي: ومعاويةٌ(٣) بن قُرَّة لم يسمع من عبدالله بن عمرو. ٢٦٢٦ - وسُئِلَ(٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن حمَّاد، عن أبي عَوانة(٥)، عن عطاء بن السَّائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ: ((اهْتَزَّ العَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ)) ؟ = عبدالله بن عبد الرحمن الدارمي، كلاهما عن يحيى بن حسَّان، عن عكرمة ابن إبراهيم، عن يزيد بن شدَّاد، عن معاوية بن قرَّة، عن عتبة بن عبدالله بن عمرو ابن العاص، عن أبيه، عن جدي عمرو بن العاص، به. هكذا بزيادة: « عن جدي ))، وذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٢٦٨/٢-٢٦٩) هذا الحديث، وقال: « رواه دحيم والدارمي، عن يحيى بن حسَّان، عن عكرمة )). وذكره أيضًا الذهبي في "السير" (٣٩٦/١) من رواية الدارمي، وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٤٣٤/٢) إلى الطبراني في "الكبير" وقال: (( وفيه يزيد بن شداد الهنائي: مجهول، وكذلك عتبة بن عبدالله بن عمرو بن العاص: مجهول)). وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٢٣٩/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق عكرمة بن إبراهيم، عن يزيد بن شدَّاد، عن معاوية بن قرَّة، عن عتبة، عن أبيه، عن جده. وقال: ((غريب من حديث معاوية بن قرَّة، عن عتبة، تفرَّد به عكرمة بن إبراهيم، عن يزيد بن شدَّاد، عنه. ولا نعلم أسند عتبة حديثًا غير هذا)). (١) في (ك): ((زيد)). (٢) هو: عتبة بن عبدالله بن عمرو بن العاص، كما تقدم في التخريج . (٣) في (ك): (( معاوية )) بلا واو . (٤) انظر المسألة رقم (٢٥٩٩) والتعليق عليها . (٥) هو: وضَّاح بن عبد الله اليَشكُري. ٤١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٢٧) قال أبو زرعة: رواه جَرِيرٌ(١)، وابنُ فُضَيل(٢)، وغيرهم(٣)، عن عَطاء بن السَّائب، عن مجاهد، عن ابن عمر، موقوفّ(٤)، لا يرفعونه. ٢٦٢٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبد الرَّزَّاق بن عمر الدِّمشقي(٥)، عن الزُّهري، عن سالم(٦)، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((سَأَبْعَثُ عَلَيْكُمْ قَوِيًّا أَمِينًا)، فقال عمر: فتعرَّضتُ؛ لما رَجَوتُ أن تصيبَني(٧) كلمةُ النبيِّ وَلَ، فدعا أبا عُبَيدة، فأمَّره، وتَركَني ؟ قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٨)، وعبدالرزاق بن عمر ضعيفٌ. (١) هو: ابن عبد الحميد. (٢) هو: محمد. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٣٣/٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٣٠٦ و٣٦٧٨٩)، والبزار في "مسنده" (٢٦٩٧/ كشف الأستار)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٩٩٣). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (٤٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٦/٢). قال البزار: (( هذا الحديث بهذا التفسير لا نعلمه إلا عن ابن عمر)). (٣) منهم عبدالسلام بن حرب، وروايته أخرجها محمد بن عثمان بن أبي شيبة في "العرش" (٤٩)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٣/١٢ رقم ١٣٥٥٥). (٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٥) روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤٨٨/١)، وابن عساكر في تاريخ دمشق" (٤٥٨/٢٥-٤٥٩). هذا؛ والجادَّة أن يقال: ((وغيرهما)) بدل: ((وغيرهم))، لكنَّ لما وقع في النسخ وجوه في العربية ذكرناها في التعليق على المسألة رقم (٧٤). (٦) هو: سالم بن عبدالله بن عمر . (٧) في (ت) و(ك): ((يصيبني)). (٨) يعني بهذا الإسناد. فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٧٤٥)، ومسلم (٢٤٢٠)= ٤١١ المسألة (٢٦٢٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٦٢٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُ إدريس الأَسْواري (١)، عن أبي معاوية الضَّرِير(٢)، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عبدالله بن الزُّبير، عن الزُّبير؛ قال: بعثَني رسولُ الله ◌َّ في حاجَةٍ في يومٍ باردٍ، فجئتُ(٣)، فأدخلَني في لِحافِهِ ؟ قال أبو زرعة: لا أعلمُ هذا الحديثَ رواه غَيرُ إسحاق بن إدريس، وإسحاقُ وَاهِي (٤) في هذا الحديث. = من طريق أبي إسحاق، عن صلة بن زُفَر، عن حذيفة قال: قال النبي ◌َّ لأهل نجران ... ، فذكره . (١) في (أ) و(ش): ((الأساوري))، وانظر "الجرح والتعديل" (٢١٣/٢ رقم ٧٢٩). وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٩٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣٣٤/١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٢/١٨-٣٩٣) من طريق محمد بن المثنى، عن إسحاق بن إدريس، به. ولكن الحديثَ في رواية ابن أبي عاصم وابن عساكر من مسند عبد الله بن الزبير. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٦٤/٣) من طريق محمد بن سنان القزاز، عن إسحاق بن إدريس، عن محمد بن خازم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه. قال ابن عدي: (( حدثنا عباس بن يزيد، حدثنا إسحاق بإسناده نحوها، ولم يذكر عبدالله بن الزبير، وقال: " فجعلت أسخنها " . قال عباس: هذا حديث شنيعٌ أول من حدث به فلان الخياط، فوثب عليه يحيى بن معين. قال الشيخ: وهذا الحديث أيضًا يرويه إسحاق بن إدريس، عن أبي معاوية، وله أحاديث غير ما ذكرته، ورواياته الى الضَّعف أقرب )). (٢) هو: محمد بن خازم. (٣) في (ك): (( فجيب)). (٤) كذا في جميع النسخ: ((واهي))، والأفصحُ في المنقوص المنوَّن المرفوع والمجرور أن يوقف عليه بحذف الياء، فيقال: ((وإسحاق واهٍ))، والوقوف عليه بالياء لغةٌ صحيحةٌ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٤٦). ٤١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٢٩) ٢٦٢٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الحارثُ بنُ عِمران، عن محمَّد بن سُوقَة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قام عمرُ فينا خَطِيبًا بالجابِيَة فقال: قام فينا رسولُ الله كما قُمتُ(٢) فيكم، فقال(٣): ((أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)). ورواه ابنُ المُبارك(٤)، والنَّضْرُ بنُ إسماعيل(٥)، عن محمَّد بن سُوقَة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر ؟ قال أبو زرعة: أصحُ الروايتَين(٦)، عندي(٧): حديثُ ابن المُبارك والنَّضْر بن إسماعيل، وأمَّا حديثُ الحارث فخطأٌ؛ جعل مكان عبد الله ابن دينار: ((نافعٌ))(٨)، والحارثُ بن عِمران الجَعْفَري: شيخٌ واهي الحديث . قيل لأبي زرعة: فإنَّ هذا الحديثَ رواه اللَّيث(٩)، عن ابن (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٣٣) و(٢٥٨٣) (٣) قوله: ((فقال)) سقط من (ك). (٢) في (ك): (( قومت)). (٤) هو: عبد الله. وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (١٩٣٣). (٥) روايته تقدم تخريجها أيضًا في المسألة رقم (١٩٣٣). (٦) كتبها في (ف): ((الحديثين))، وضرب عليها، وصوبها في الهامش إلى ((الروايتين)) لكن لم يظهر في التصوير غير آخر الكلمة. (٧) يعني: في الاختلاف على محمد بن سوقة، وقد خالف ابنَ سوقة يزيدُ بن عبد الله بن الهاد، وروايته أرجح كما سيأتي. (٨) قوله: (( نافع)) مفعولٌ به للفعل ((جعَلَ))، فكان حقُّه أن يكون بألف تنوين النصب، لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٩) هو: ابن سعد. ٤١٣ المسألة (٢٦٣٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ الهاد(١)، عن عبد الله بن دينار(٢)، عن الزُّهري: أنَّ عمرَ قام بالجابِيّة ... ؟ فقال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ اللَّيث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن الزُّهري: أن عمرَ قام بالجابِيَّة (٣) .... ٢٦٣٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن أسد؛ قال: حدَّثني الخَصِيبُ بن ناصِح(٤)؛ قال: حدَّثنا(٥) عُبيدة بنت نايل(٦)؛ قالت: سمعتُ عائِشَة بنتَ سعد تحدِّث عن أبيها (٧): أنَّ رسولَ اللهِ وَل قال: ((اللَّهُمَّ، سُقْ إِلَى هَذَا الطَّعَامِ عَبْدًا تُحِبُّهُ ويُحِبُّكَ))، فدخل عليه سعد؟ قال(٨) أبو زرعة: خالف مَعْنٌ(٩)؛ فقال: عن عُبَيدة بنت نايل أنها سمعت أمَّ عمرو بنتَ سعد تحدِّث عن أبيها: أنَّ النبيَّ ◌َّ كان بين (١٠) يديه(١٠) ... . (١) هو: يزيد بن عبد الله. (٢) من قوله: ((عن ابن عمر قال أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٣) يعني: أن رواية ابن الهاد أرجحُ من رواية محمد بن سوقة. (٤) روايته أخرجها ابن حبان في "الثقات" (٣٠٧/٧-٣٠٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٣٢٧/٢٠) من طريق سليمان بن شعيب، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٤٩٩) من طريق الربيع بن سليمان، كلاهما عن الخصيب بن ناصح ، به . (٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((حدثتنا))؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، انظر التعليق عليه في المسألة رقم (٢٠٦). (٦) كذا في جميع النسخ! وهو قول في نسب عُبَيدة، وأكثر المصادر تنسبها: ((عُبَيدة (٧) هو: سعد بن أبي وقاص بنت نابل)) بالباء الموحدة. (٨) في (ف): ((فقال). (٩) هو: ابن عيسى القزَّاز. (١٠) كذا ذكر أبو زرعة رواية معن! وقد أخرجه البزار في "مسنده" (١٢١٠) من طريق = ٤١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٣١) فسمعتُ أبا زرعة يقول: حديثُ مَعْنِ أصَخُّ من حديث الخَصِيبِ ابن ناصِح. ٢٦٣١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة (١)، عن محمَّد(٢) بن المُنكَدِر، عن جابر؛ قال: نَدَبَ رسول الله وَلَهُ يومَ الخندق، فانْتَدَبَ الزُّبَيرُ(٣)، ثم نَدَبَهُم فانْتَدَبَ الزُّبَيْرُ، ثم نَدَبَهُم فانْتَدَبَ الزُّبَير (٤)، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لِكُلِّ نَبِيِّ حَوَارِيٌّ، وحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ)). = سعيد بن محمد الجرمي، عن معن بن عيسى؛ قال: حدثتني عُبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها أنَّ النبي وَلَّ كان بين يديه طعامٌ فقال ... ، الحديث. ثم قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن سعد بهذا الإسناد، وفي غير حديث عُبَيدة، عن عائشة، عن أبيها: فطلع عبدالله بن سلام)). (١) أخرج روايته البخاري في "صحيحه" (٧٢٦١) من طريق علي بن المديني، عن سفيان، به بتمامه . وزاد: ((قال سفيان: هو يومٌ واحدٌ، وتبسَّم سفيان)). وأخرجه البخاري (٢٨٤٧ و٢٩٩٧)، ومسلم (٢٤١٥) بلا ذكر قول علي بن المديني. أما رواية سفيان الثوري فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦٥/٣ رقم ١٤٩٣٨) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، والبخاري في "صحيحه" (٢٨٤٦) من طريق أبي نعيم ومحمد بن كثير العبدي، كلاهما عن الثوري، به. وتابع في هذه الرواية ابن عيينة في قوله: (( يوم الأحزاب)). وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٤١٥) من طريق وكيع، عن الثوري، وقال: ((بمعنى حديث ابن عيينة)). وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٢٢) من طريق وكيع، عن الثوري، عن محمد بن المنكدر، عن جابر؛ قال: قال رسول الله وَل: يوم قريظة ... فذكره . (٢) في (أ) و(ش): ((رواه ابن عيينة ومحمد))، ويشبه أن تكون أُصلحت في (أ). (٣) أي: فأجاب الزبير وسارع إلى ما نُدِبَ إليه. انظر "تاج العروس " (ندب ٤٢٧/٢). (٤) قوله: ((ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر . ٤١٥ المسألة (٢٦٣٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ قال سفيان بن عُيَينة: يقول: حَوارِيٌّ: نَاصِرٌ(١). قال عليُّ بن المَدِيني: قلت لسفيان(٢): فإنَّ الثَّوري يقول: نَدَبَهُم يومَ قُرَيظة ؟ قال(٣) سفيان: هكذا حَفِظتُ، حفظتُهُ(٤) وسمعتُه: ((يومَ الخندق))؛ عفا الله عنا وعنه (٥) ؟ قال أبو زرعة: الثَّوريُّ أثبتُ من ابن عُيَينة(٦). (١) في (ت) و(ك) أشبه بـ: (( ناص)). (٣) في (ف): ((فقال)). (٢) يعني: ابن عيينة. (٤) قوله: ((حفظته)) سقط من (ك)، وضبَّب عليها ناسخ (ف). (٥) الذي يظهر أن الدعاء من سفيان بن عيينة لسفيان الثوري، والله أعلم. (٦) قال ابن حجر في "الفتح" (٢٤٠/١٣-٢٤١): ((لم أره عند أحد ممَّن أخرجه من رواية سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر بلفظ: (( يوم قريظة)» إلا عند ابن ماجه، فإنه أخرجه عن علي بن محمد، عن وكيع كذلك، فلعلَّ ابن المديني حمله عن وكيع، وقد أخرجه البخاري في "الجهاد" عن أبي نعيم، وفي "المغازي" عن محمد بن كثير، وأخرجه مسلم في "المناقب" وابن ماجه من طريق وكيع، والترمذي من رواية أبي داود الحفري، ومسلم أيضًا والنسائي من رواية أبي أسامة، كلهم عن سفيان الثوري بهذه القصَّة، فأما مسلم فلم يَسُق لفظَه بل أحال به على رواية سفيان بن عيينة، وأما البخاري فقال في كل منهما: " يوم الأحزاب" وكذا الباقون، ووقع في رواية هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر: أن النبي وَل قال يوم الخندق: " من يأتيني بخبر بني قُرَيظة " فلعلَّ هذا سببُ الوهم، ثم وجدت الإسماعيلي نبّه على ذلك فقال: إنما طلب النبي ◌ََّ يوم الخندق خبر بني قُرَيظة ... قال - أي الإسماعيلي - فالحديثُ صحيح. يعني: تُحمَل رواية من قال: "يوم قُرَيظة " أي: اليوم الذي أراد أن يعلم فيه خبرهم، لا اليوم الذي غزاهم فيه، وذلك مراد سفيان بقوله: إنه يومٌ واحدٌ )). تنبيه: قول الحافظ: (( ومسلم أيضًا والنسائي من رواية أبي أسامة، كلهم عن سفيان الثوري)) فيه وهم، وهو أن مسلمًا أخرجه من رواية أبي أسامة، عن هشام بن = ٤١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٣٢) ٢٦٣٢ - وسُئِلَ(١) أبي عن الحديث الذي رواه الثَّوري(٢)، عن الأعمش، عن أبي وائلٍ(٣)، عن أبي موسى الأشعري، عن النبيِّ صَلى له وسيم قال: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ)). ورواه شُعبة (٤)، وجرير(٥)، عن الأعمش، عن أبي وَائلٍ، عن عبد الله (٦)، عن النبيِّى اَلل. ورواه أبو بكر بن عَيَّاش(٧)، عن سَمْعانَ بن مالك، عن أبي وائلٍ، عن عبدالله، عن النبيِّي وَل. وسُئِلَ (٨) أبي: أَيُّهم أشبهُ ؟ قال: سفيان(٩) أحفظُ، ولا أُقَدِّم على سفيانَ في الحفظ أحدًا من أَشکالِهِ . = عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به . (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٦٢) و(٢٢٥٤). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٥/٤ و٣٩٨ رقم ١٩٥٢٦ و١٩٥٥٥)، والبخاري (٦١٧٠). (٣) هو: شقيق بن سَلَمة. (٤) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦١٦٨)، ومسلم (٢٦٤٠). (٥) هو: ابن عبد الحميد. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠). (٦) هو: ابن مسعود نظ ◌ُه . (٧) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٧٥٣)، والدارقطني في "سننه" (١٣١/١- ١٣٢). وانظر المسألة رقم (٣٦). (٨) في (ف): ((قال أبو محمد: سئل)). (٩) أي: الثوري. ٤١٧ المسألة (٢٦٣٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٦٣٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سَهْلُ بنُ تمَّام(٢)، عن عِمران القطّان(٣)، عن قتادة، عن أبي نَصْرَةُ(٤)، عن أبي سعيد(٥)، عن النبيِّ وَّ؛ فِي الْمَهْدِيَّ (٦) ؟ قال أبي: رواه سعيدُ بنُّ بَشير (٧)، عن قتادة، عن أبي المُتَوَكِّل(٨)، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌ََّ (٩). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٧٨٣). وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: «المهدي)). (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٢٨٥)، وأبو إسحاق الحربي في " غريب الحديث " (١١١/١). وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (١٧٦/٩ رقم ٩٤٦٠)، والخطابي في "غريب الحديث" (١٩١/٢) من طريق عفان بن مسلم، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ٥٥٧) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، كلاهما عن عمران بن داوَر، به. وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط " (ص ١٣٥)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١٠٣٨/٥ رقم ٥٥٣) من طريق عطاء بن عجلان، ونعيم بن حماد في "الفتن" (١٠٦٥) من طريق عمرو بن دينار، كلاهما عن أبي نضرة، به. (٣) هو: عمران بن داوَر. (٤) هو : المنذر بن مالك. (٥) هو: الخُذْري (٦) ولفظه: ((المَهْدِيُّ مِنِّى أَجْلَى الجَبْهَةِ، أَقْنَى الأَنْفِ، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطَاً وَعَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْمًا، يَمْلِكُ سَبْعَ سِنِينَ)). (٧) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وقد أخرجه نعيم بن حمَّاد في "الفتن" (١٠٦٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي نضرة أو أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري، به . (٨) هو: علي بن داود، ويقال: ابن دُؤاد. (٩) من قوله: ((في المهدي ... )) إلى هنا سقط من (ت)؛ لانتقال النظر. ٤١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقَضَائِلِ المسألة (٢٦٣٤) قال أبي: حديثُ أبي نَضْرَةَ(١) أشبهُ. ٢٦٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه نُعَيم(٢) بن حمّاد(٣)، عن محمَّد بن شُعَيب بن شابور، عن مروان بن جَناح، عن يونس بن مَيْسَرة، عن عبد الله بن بُسْر: أنَّ النبيَّ وَلّ استشار أبا بكر وعمر في أمرٍ، فقالا: الله ورسولُه أعلَمُ، قال(٤): ((ادْعُ لِي مُعَاوِيَةً)، فَغَضِبَ أبو بكر وعمر، فقالا: ما كان في رسول الله وَلّ ورجُلَين من قريش ما يَجْزُون(٥) أمرَ رسول الله ◌َّهِ؛ حتى يبعثَ إلى غلامٍ من غِلْمان قريش؟! فقال رسولُ اللهِ وَّه: ((ادْعُوا لِي مُعَاوِيَةَ))، فلمَّا وقفَ بين يديه قال: (( أَحْضِرُوهُ أَمْرَكُمْ؛ فَإِنَّهُ قَوِيٌّ أَمِينٌ )» ؟ قال أبي: لم يتابَع نُعَيمٌ على توصيل هذا الحديث؛ إنما يبدونه(٦) عن محمَّد بن شُعَيب، عن مروان، عن يونس بن مَيْسَرة، عن النبيِّ وسلم صَلى الله ... ، مُرسَلَ(٧). (١) من قوله: ((عن أبي سعيد ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٢) في (ت): ((نفيع))، وفي (ك): ((بقيع)). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٥٠٧)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ١٦١ رقم ١١١٠)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٥٢٦/٨ رقم ٢٧٧٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٦/٥٩). (٤) في (ك): ((فان)). (٥) أي: ما يَقضُون أمرَهُ؛ انظر "المصباح المنير " (ج زي/ ١٠٠/١). وفي "مسند الشاميين " للطبراني: (( ما يُنْفِذون))، وفي "تاريخ دمشق": ((ما يُتْقِنون)). (٦) كذا! ولعلها مصحَّفة عن: (( يَرْوونه )). (٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) .= ٤١٩ المسألة (٢٦٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٦٣٥ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن أبي عمر الحَوْضي (١)، عن المُبَارك بن فَضالَة، عن علي بن زيد، عن عمَّته أُمِّ محمد، عن عائِشَة؛ قالت: ذكَرَتْ فاطمةُ عائِشَة عند النبيِّ وََّ، فقال: (( يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهَا حَبِيبَةُ أَبِيكِ(٢) )). قال أبو زرعة: كذا قال الحَوْضي: علي بن زيد(٣)، عن عمَّته ! وإنما هي: امرأةُ أبيه، عن عائِشَة (٤). ٢٦٣٦- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن هشام الحَلَبي(٥)، عن جعفر بن عِمران الواسِطي، عن عمرو بن كثيرِ القَيْسي، عن عبد الرحمن ابن أبي الزِّنَاد، عن أبيه (٦)، عن أَبان بن عثمان، عن عثمان(٧)، عن النبيِّ نَّه قال: ((مَنْ أَوْلَى رَجُلاً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، والحديث ذكره الذهبي في "السير" (١٢٧/٣) من طريق محمد بن شعيب، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، مرسلاً. وقال: (( ورواه نعيم بن حماد، عن ابن شعيب، فوصله بعبدالله بن بُسر)). (١) هو: حفص بن عمر. وروايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٤٤/٢). (٢) في (أ) و(ش): ((أبوك)). (٣) في (ك): ((يزيد)). (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٠/٦ رقم ٢٤٩٨٦ و٢٤٩٨٧)، وأبو داود في "سننه" (٤٨٩٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٤٠١/٥ رقم ٣٠٣٣)، والطبري في "تفسيره" (٥٤٩/٢١)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٢٣ رقم ١١٧)، جميعهم من طريق عبد الله بن عون، عن علي بن زيد، عن أم محمد امرأة أبيه، عن عائشة، به . (٥) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (٣٦٦/١٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨٨). (٦) هو: عبد الله بن ذَكْوان. (٧) قوله: ((عن عثمان)) سقط من (ف)؛ لانتقال النظر. ٤٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٦٣٧) لَمْ يَقْدِرِ المُطَّلِيُّ أَنْ يُكَافِتَهُ؛ كَافَأْتُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ في الجَنَّةِ» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وجعفرٌ وعمرٌو (١) مجهولانِ . وقال أبو محمد(٢): وحدَّثنا أبو بدر الغُبَري(٣)؛ قال: نا يوسف بن نافع المَديني، عن عبد الرحمن بن أبي الزِّناد ... ، بهذا الإسناد نحوَهُ. ٢٦٣٧ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه محمَّد بنُ إسماعيل ابن عيَّاش، عن أبيه، عن عُبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ﴿ أنه قال: ((رَأَيْتُنِي أَنْزِعُ عَلَى قَلِيبٍ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ (٢) قوله: ((وقال أبو محمد)) من (ف) فقط، (١) في (ش): ((عمر)). ولولاها لاحتمل أن يكون القائل: ((وحدَّثنا أبو بدر)) هو أبا حاتم؛ لأن أبا بدر الغبري شيخ لأبي حاتم وابنه كما في "الجرح والتعديل" (٨٧/٦ رقم ٤٤٦). (٣) هو: عبَّاد بن الوليد. ولم نقف على روايته، لكن الحديث أخرجه عبدالله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (١٨٣٠) من طريق هارون بن سفيان، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ١٢٠ رقم ١٤٤٦) من طريق محمد بن المؤمل بن الصباح، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠٣/١٠) من طريق داود بن رشيد، ثلاثتهم عن يوسف بن نافع، به. وجاء في "فضائل الصحابة": (( يوسف بن يعقوب المديني)) بدل: ((يوسف بن نافع المديني))، وجاء عند الطبراني: ((يونس بن نافع))، لكن أخرجه الضياء في "المختارة" (٣١٥) من طريق الطبراني وفيه: يوسف بن نافع، وكذا وقع في بعض نسخ "مجمع البحرين" (٣٨٠٢). ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٤٦٣). وقال: «هذا حديثٌ لا يصحُّ ، وقد ضعَّف أحمد: عبدالرحمن بن أبي الزناد، وقال: لا يُحتجُّ بحديثه )). وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٣٢/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق يوسف بن نافع، وقال: (( تفرَّد به يوسف بن نافع بن عبدالله بن نافع مولى علي بن أبي طالب، عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن أبان)). وقال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن عثمان إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به: يونس ابن نافع )».