Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ المسألة (٢٥٧٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ قال: (( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ؛ إِذْ أَتِيتُ بِلَبَنِ فَشَرِبْتُ، ونَاوَلْتُ فَضْلَهُ(١) عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ)). فُسُئِل النبيُّ وَّهِ: ما أَوَّلْتَ؟ قال: ((العِلْمَ)). ورواه عبد الرزاق(٢)، عن مَعْمَر (٣)، عن الزُّهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؟ قال أبي: حديثُ حمزة أشبهُ . (١) قوله: ((فضله)) سقط من (أ) و(ش). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٠/٢ -١٣١ و١٤٧ رقم ٦١٤٣ و٦٣٤٣)، والنسائي في "الكبرى" (٧٦٣٨ و٨١٢٢). وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٦٧٦). (٣) في " جامعه" (٢٠٣٨٤/ مصنف عبد الرزاق). ٣٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٥٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ كتبتُه عن أبي حُمَيدٍ أحمدَ بن محمد (١) بن سَيَّارِ الحِمْصيِّ(٢)، عن معاوية بن حَفْص، عن أبي معاوية الضَّرير(٣)، عن محمَّد بن سُوقَة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كنا نَعُدُّ -أو: نقولُ - ورسولُ اللهِ وَلَه حَيٍّ (٤): أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم(٥) نَسكُتُ(٦) ؟ فقال أبي: هذا الحديثُ غَلَطٌ؛ إنما رواه أبو معاوية(٧)، عن (١) قوله: ((بن محمد)) سقط من (أ) و(ش). (٢) هو: أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار، ويقال: ابن سنان. انظر "تهذيب الكمال" (٤٧٢/١). وروايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائده على الفضائل" (٤٠١)، وابن حبان في "الثقات" (١٦٧/٩)، وابن شاهين في "شرح مذاهب أهل السنة" (١٩٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٢/٥-١٣). قال أبو نعيم: (( حديث محمد بن سوقة تفرَّد به أبو حميد الحمصي )). (٣) هو: محمد بن خازم. (٤) في (ك): (( حتى)). (٥) قوله: (( ثم)) سقط من (أ) و(ش). (٦) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: (( فسكت )). (٧) أما رواية أبي معاوية، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عمر: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٩٢٧)، والإمام أحمد في "المسند" (١٤/٢ رقم ٤٦٢٦)، وفي "فضائل الصحابة" (٥٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٧٨٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣/ ١٨٠)، وعبدالله بن أحمد في "زوائده على العلل ومعرفة الرجال" (٢٣/٣ رقم ٣٩٧٦)، وفي "السنة" (١٣٥٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٢٥١)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٥/١٢ رقم ١٣٣٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٤٤٩/٣)، وابن شاهين في "شرح مذهب أهل السنة" (١٩٤). = ٣٤٣ المسألة (٢٥٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه(١)، عن ابن عمر، وعن عمر(٢) بن نافع، [عن أبيه](٣)، عن ابن عمر، وليس هذا من حديث محمَّد بن سُوقَة، ومعاويةُ بن حَفْص : كوفيٍّ وَقَعَ إلى حَلَب، صدوق. قال أبو محمد(٤): فرجعتُ إلى ما حدَّثنا به أبو سعيد الأَشَجُّ(٥)، فإذا هو كما قاله أبي؛ حدَّثنا أبو سعيد الأشَجُّ؛ قال: حدَّثني أبو معاوية، عن [سُهَيْل](٦)، عن أبيه، عن ابن عمر؛ قال: كنا نَعُدُّ والنبيُّ وَّهِ حَيٍّ، وأصحابُه متوافرون ... ، بهذا الحديث. وأتْبَعَهُ أبو سعيد، فقال: أخبرني أبو معاوية؛ قال: أنا (٧) ابنُ وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١١٩٦) من طريق إسماعيل بن عياش، عن = سهيل، به . وأما رواية أبي معاوية، عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر فأخرجها عبدالله ابن أحمد في "زوائده على العلل ومعرفة الرجال" (٢٣/٣ رقم ٣٩٧٦)، وابن عدي في "الكامل" (٤٤٩/٣). وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٦٥٥) من طريق يحيى بن سعيد، و(٣٦٩٨) من طريق عبيدالله، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر قال: كنا نُخَيِّرُ بينَ النَّاس في زمَنٍ النبيِّ وَِّ فُنُخَيِّر أبا بكر، ثم عُمَر بن الخطاب، ثم عُثمانَ بن عفَّانَ. (١) هو: أبو صالح ذَكْوان السَّمَّان. (٢) في (ك): ((عمرو)). وقوله: ((وعن عمر)) معطوفٌ على قوله: ((عن سهيل)). (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ويدلُّ عليه الكلام الآتي . (٤) قوله: ((قال أبو محمد)) سقط من (ت) و(ك). (٥) هو: عبدالله بن سعيد بن حصين. (٦) في جميع النسخ: ((سهل))، وتقدم على الصَّواب، وسيأتي كذلك. (٧) في (ك): ((أخبرنا)). ٣٤٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٧٥) نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، مثلَه. أخبرنا (١) أبو محمد؛ قال: ثنا أحمدُ بن سِنان؛ قال: حدَّثنا أبو معاوية؛ قال: ثنا سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن ابن عمر، ولم يذكر حديثَ الآخر: عن أبي معاوية، عن ابن (٢) نافع. ٢٥٧٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به يونس بن حَبيب، عن أبي داود الطَّيالسي(٣)، عن شُعبة، عن يزيد بن خُمَيْر الشامي، عن عبدالرحمن بن جُبَير بن نُفَير؛ قال: قلتُ(٤) للحسن بن عليٍّ: إنَّ الناسَ يقولون: إنَّك تريدُ الخِلافة، فقال لي: كانت جَماجِمُ العرب (٥) في يدي؛ يُسالمون من سالَمتُ، ويحاربون من حارَبتُ، فتركتُها(٦) ابتغاءَ وجه الله، ثم أُثِيرُها(٧) بأتياس(٨) أهل الحِجاز ؟ [فأملى](٩) علَيَّ أبي: هذا الحديثُ خطأٌ؛ إنما هو: عبد الرحمن (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((أنا)). (٢) قوله: ((ابن)) سقط من (ف). (٣) هو: سليمان بن داود. (٤) كذا في جميع النسخ؛ وعبدالرحمن بن جبير لم يُدرك الحَسَن، وهذا سببُ تخطئة أبي حاتم لهذه الرواية فيما يظهر، وانظر آخر المسألة. (٥) جَمَاجِمُ العَرَب: ساداتُها ورُؤَساؤها. انظر "النهاية" (٢٩٩/١). (٦) في (ت) و(ك): (( فتركها)). (٧) كذا في (ت) و(ش) و(ك)، وفي (أ) تشبه: ((أنيرها))، وهي غير منقوطة في (ف). (٨) في الموضع الآتي "تاريخ واسط": ((بأوباش)). (٩) في جميع النسخ: ((فلا ملا)). ٣٤٥ المسألة (٢٥٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ابن نُمَير (١)، عن أبيه؛ حدثنا سُلَيمان بن منصور (٢)، عن أبي داود هكذا. ٢٥٧٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ بِشْر بن عُبَيس بن مَرْحوم(٣)، عن النَّضْر بن عربي (٤)، عن عاصم - يعني ابن عمر -، (١) كذا في جميع النسخ؛ والظاهر أن صوابه: ((عبد الرحمن بن جبير))، وقد نقل الذهبي هذا الأثر في "سير أعلام النبلاء" (٢٧٤/٣)، وذكر أن يونس بن حبيب رواه مرَّة أخرى في "مسند الطيالسي " وقال: ((عبد الرحمن بن نمير، عن أبيه))، ثم ذكر أن ابن أبي حاتم قال: ((وهذا أصح))، فالظاهر أن الذهبي نقل ذلك بتصرُّف عن ابن أبي حاتم، ووقع في نسخته التصحيفُ الذي في بقية النسخ، والله أعلم. ومما يؤيد ذلك: أن بحشلاً روى هذا الحديث في "تاريخ واسط " (ص١١٢) من طريق شيخه إسحاق بن وَهْب، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (١٥٣٧/٨ رقم ٢٧٩٧) من طريق عباس الدوري، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨٠/١٣) و(٢٨٠-٢٨١) من طريق أحمد بن سليمان ومحمد بن سعد، جميعهم عن أبي داود الطيالسي، عن شُعْبَة، عن يزيد بن خُمَيْر، عن عبدالرحمن بن جُبَير بن نُفَيْر، عن أبيه، عن الحسن رضُله. وسقط من إسناد اللالكائي: عبد الرحمن بن جبير. (٢) لم نجد من أخرجه من طريق سليمان بن منصور، ولكن أخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١١٠) من طريق عثمان بن جبلة، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ١٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٦/٢ -٣٧) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، عن يزيد بن خُمَير، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن الحسن. (٣) روايته أخرجها عبد الله ابن الإمام أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٥/٤٤). وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٤٩٠/ كشف الأستار)، والطبراني في "الكبير" (٩٢٦/٣٦٩/٢٢)، وفي "الأوسط" (٦٢٦٢)، وابن شاهين في "شرح مذهب أهل السنة" (١٥٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١٧/٣٠) من طريق بشر بن عبيس، عن النضر بن عربي، عن عاصم بن عمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن محمد بن إبراهيم، به . هكذا جاء: ((سهيل بن أبي صالح)) في جميع المصادر ما عدا "تاريخ دمشق" لابن عساكر فجاء عنده: (( عن سهيل)) ولم ينسب . (٤) في (ت): ((عدبي)) بدل: ((عربي))، وفي (ك): (( عدي)). ٣٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٧٧) عن سَهْل، عن محمَّد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن أبي أَرْوى(١) الدَّوْسيِّ(٢)؛ قال: كنتُ مع رسول اللهِ وَّهِ جالسًا، فاطَّلَعَ أبو بكر وعمر، فقال رسول الله وَ ﴾(٣): ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا)) ؟ قال أبو زرعة: هكذا قال: سَهْل! وإنما هو: سُهَيل (٤). ٢٥٧٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به عَطِيَّة بن(٥) بَقِيَّة (٦)، عن أبي(٧): بَقِيَّة بن الوليد، عن محمَّد بن زياد الأَلْهاني، عن أبي (١) في (ك): (( ابن أروى)). (٢) مشهور بكنيته، وقال أبو نعيم في "المعرفة" (٣١٢٢): ((مختَلَف في اسمه، فقيل: ربيعة، وقيل: عبيد)). وقال ابن حجر في "الإصابة" (٩/١١): ((لا يُعرف اسمُه، ولا نسبه ». (٣) في (أ) و(ش): ((فقال النبيِّ ◌َِّ)). (٤) يعني: ابن أبي صالح. ومن هذا الوجه أخرجه الدولابي في "الكنى" (١١٠) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ، والحاكم في "المستدرك" (٧٣/٣) من طريق محمد ابن إسماعيل بن فُدَيك، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١٧/٣٠)، والذهبي في "السير" (٤٦٨/٩) من طريق محمد بن عمر الواقدي، جميعهم عن عاصم بن عمر، به. وانظر التخريج السابق . (٥) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)). (٦) رواية عطية أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١١/٨ رقم ٧٥٢٦)، وفي "الأوسط " (٣٠٣٦)، وفي "الصغير" (٢٨٩)، وفي " مسند الشاميين" (٨٢٧)، وابن عدي في "الكامل" (٧٥/٢). ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤/ ٢٢٠)، ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن عساكر (٤٤٩/١٠). قال الطبراني: (( لا يُروى عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد)). (٧) كذا في جميع النسخ، وهي توهم أن قوله: ((أبي بقية)) كنية، وإنما مراده: ((قال: عن والدي بقية))، وعبارة مصادر التخريج السابقة: ((حدثني أبي))، وهذا أجود . ٣٤٧ المسألة (٢٥٧٨) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ أمامة، عن النبيِّ نَّر قال: (( أَنَا سَابِقُ العَرَبِ إِلَى الجَنَّةِ، وصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ إِلَى الجَنَّةِ، وبِلالٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ إِلَى الجَنَّةِ، وسَلْمَانُ سَابِقُ الفُرْسِ إِلَى الجَنَّةِ)» ؟ وسمعتُ أبي وأبا زرعة جميعًا(١) يقولان: هذا حديثٌ باطلٌ لا أصلَ له بذا الإسناد (٢). ٢٥٧٨ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، عن الزُّهري، [عن] (٤) عبد الله بن عُبيد الله بن ثَعلبة(٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ بََّ قال: ((الأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ صُبْرٌ، والنَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ»؟ فقالا: هذا وَهَمٌ؛ رواه يونس(٦)، عن الزُّهري، عن يزيد بن وَدِيعَة بن خِذامٍ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّد. (١) قوله: ((جميعًا)) ليس في (ش)، وهنا السؤال وُجِّهَ إلى أبي حاتم، وجاء الجواب من أبي حاتم وأبي زرعة، وقد يكون في الكلام سقطٌ. (٢) نقل الذهبي في "تلخيص المستدرك" (٤٠٢/٣)، و"ميزان الاعتدال" (٣٣٦/١)، والزيلعي في "تخريج الكشاف" (١٦٣/٣) كلام أبي حاتم وأبي زرعة. وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (٥٣٠/٨): «وهذا حديث منكرٌ فردٌ، والأظهرُ أن بلالاً ليس بحبشي، وأما صهيبٌ فعربيٍّ من النَّمِر بن قاسِط)). (٣) انظر المسألة رقم (٢٦١١). (٤) قوله: ((عن)) من (ك) فقط، وسقطت من بقية النسخ. (٥) ويقال في اسمه أيضًا: عُبَيد الله بن عبد الله بن ثعلبة. (٦) هو: ابن يزيد الأَيْلي. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٧٤٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٢٦٤). ٣٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٧٩) وقالا: هذا الصَّحيحُ(١). ٢٥٧٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بن أبي عَتَّاب الأَعْيَن (٣)، عن أبي صالح(٤)، عن اللَّيث، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه قال: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ وبَنِي تَمِيمٍ))، فقيل: من هو يا رسولَ الله ؟ قال: ( أُوَيْسٌ القَرَنِيُّ»؟ قال أبي: هذا الحديثُ ليس هو في كتاب أبي صالح، عن اللَّيث؛ نظرتُ في أصل اللَّيث، وليس فيه هذا الحديث، ولم يذكُر أيضًا اللَّيثُ في هذا الحديث خَبَرَّ(٥)، ويحتملُ أن يكونَ سمعه من غير وأخرجه الفسوي في "المعرفة" (٣٨٤/١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٢١٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧١/١٥) من طريق شعيب بن أبي حمزة، وابن أبي عاصم (١٧٤١) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن الزهري، به. وأخرجه معمر في "جامعه" (١٩٨٩٤/ مصنف عبد الرزاق) عن الزهري، عن النبي ◌َل﴾ مرسلاً . (١) سيأتي في المسألة رقم (٢٦١١) ذِكرُ ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن هذا الحديث وحديثَين آخرين معه جميعها من رواية الزهري، عن يزيد بن وديعة بن خذام ؟ فقال أبوحاتم: ((قد تفرَّد الزهري برواية هذا الحديث وأحاديث معه )). (٢) نقل هذا النص الذهبي في "الميزان" (٤٤٥/٢) بتصرف. (٣) هو: محمد بن أبي عتَّاب. وروايته أخرجها اللالكائي في "كرامات الأولياء" (٥٦). (٤) هو: عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد. (٥) كذا في جميع النسخ ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والمراد: أن الليث لم يصرح في هذا الحديث بالسماع. ( ٣٤٩ المسألة (٢٥٨٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ثقة، ودَلَّسَه، ولم يَروه غيرُ أبي صالح(١). ٢٥٨٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوْحُ بنُ عُبادة(٢)، عن هشام بن حسَّان، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ مَ: «مَا ضَرَّ امْرَأَةً نَزَلَتْ بَيْنَ بَيْتَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ أَلَّا تَكُونَ قَدْ (٣) نَزَّلَتْ بَيْنَ أَبَوَيْهَا)). ورواه يحيى بنُ مَعين، عن السَّكَن بن إسماعيل الأَصَمِّ، عن هشام بن حسَّان، عن هشام بن عُروَة، عن يحيى بن سعيد (٤)، عن عائِشَة؛ قالت: ما ضَرَّ امرأةً كانت بين حيَّين من الأنصار ألا تكونَ بين أبوَيها ؟ قال أبي: هذا الحديثُ أفسَدَ حديثَ روح بن عُبادة، وبيَّن عِلَّته، وهذا الصَّحيحُ، ولا يحتملُ(٥) أن يكونَ: عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّةِ؛ فَيَرْوي(٦) عن يحيى بن سعيد، عن عائِشَة، أشبهُ. ولو كان (١) قال الذهبي في "السير" (٣٣/٤): ((هذا حديثٌ منكرٌ تفرَّد به الأعْيَن، وهو ثقة)). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٢٥٧ رقم ٢٦٢٠٧)، وفي "فضائل الصحابة" (١٤٤٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٨١٧)، والبزار في "مسنده" (٢٨٠٦ / كشف الأستار)، وابن حبان في " صحيحه" (٧٢٦٧)، والحاكم في "المستدرك" (٨٣/٤). وجاء عند ابن أبي عاصم موقوفًا على عائشة. ومن طريق أحمد أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٢٨/٥/ ب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩ /٢٢٤). (٣) قوله: ((قد)) من (أ) و(ش) فقط. (٥) في (أ) و(ش): ((ويحتمل)). (٤) هو: الأنصاري. (٦) يعني: هشام بن حسان، وفي الكلام حذفٌ لـ((أن)) المصدرية التي تنصب المضارع، وحذفٌ لضمير المفعول به، والتقدير: فأنْ يَرويَهُ هشام بن حسان بقوله: ((عن = ٣٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨١) عن أبيه، كان أسهلَ عليه حفظًا (١). ٢٥٨١- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيدُ بنُ عبد الجبّار الزُّبَيدي(٢)، عن صفوان بن عمرو، عن سُلَيم بن عامر؛ قال: سمعتُ عمرو بن عَبَسَة (٣)؛ قال: لقد أتيتُ النبيَّ وَّةٍ وإني لُرُبُع الإسلام؟ قال أبي: هذا خطأ؛ روى هذا الحديث حَرِيزُ بنُ عثمان(٤)، عن = يحيى بن سعيد، عن عائشة)): أشبه، أي: فروايتُه هكذا أشبه. وإذا حذفت ((أن)) جاز رفع الفعل ونصبه. وانظر في ذلك التعليق على المسألة رقم (١٠٢٤). (١) قال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلم أحدًا رواه هكذا إلا هشام بن حسان، ولا عنه إلا روح، ولا رواه ممن لا يرد عليه إلا أحمد ويحيى، ورواه غيرهما فكذبوه فیه )). وقال الدارقطني في الموضع السابق: (( يرويه هشام بن عروة، واختُلف عنه، فرواه هشام بن حسان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلير، قاله روح بن عبادة، عنه. ورواه الخليل بن مرة وسلمة بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، موقوفًا. وكلاهما غير محفوظ عن هشام)). وقال في "الأفراد" (٣٤٨/ ب/ أطراف الغرائب): ((تفرَّد به هشام بن حسان، عن هشام بن عروة، تفرَّد به روح بن عبادة عنه )). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٩٥٢). (٣) في (أ) و(ش): ((عنبسة)). (٤) روايته أخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/٤) من طريق إبراهيم بن خالد، عن یزید بن هارون، عن حریز، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢١٥/٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٣٨٥ رقم ١٩٤٣٣)، وعبد بن حميد (٢٩٧)، ثلاثتهم عن يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان، عن سُليم بن عامر، عن عمرو بن عبسة، به. ولم يذكروا في الإسناد أبا أمامة. = ٣٥١ المسألة (٢٥٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ سُلَيم بن عامر؛ أنَّ أبا أُمامَة سأل عَمرَو بن عَبَسَةٍ(١). وسعيدُ بن عبد الجبار ليس بقويٍّ. ٢٥٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو طاهر بحر بن شُعَيب النَّسَوي، عن عليٍّ بن الحسن بن شَقيق، وسَلَمة بن سُلَيمان، وعَبْدان(٢)، عن ابن المُبارك(٣)، عن سالم المكِّي، عن الحسن(٤)، عن أنس؛ قال: قال النبيُّ ◌َِّ: ((إِنَّ مَثَلَ أَصْحَابِي في أُمَّتِي كَمَثَلٍ المِلْحِ في الطَّعَامِ؛ وهَلْ(٥) يَضْلُحُ الطَّعَامُ إِلَّا بِالْمِلْحِ؟!)). قال = وأخرجه الدارقطني في "النزول" (٦٦ و٦٧) من طريق يحيى بن أبي بكير وعبدالصمد بن النعمان، كلاهما عن حريز بن عثمان، عن سُليم، عن عمرو بن عبسة . وأخرجه ابن سعد (٢١٥/٤)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١١٤٧)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٣٧/١ و١٥٢)، والحاكم في المستدرك" (٣٠٩/١ و٣/ ٦٦) من طريق معاوية بن صالح، عن سُليم بن عامر وضمرة بن حبيب ونعيم بن زياد، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة. وأخرجه الإمام أحمد (١١١/٤ و١١٢ رقم ١٧٠١٤ و١٧٠١٩)، ومسلم في "صحيحه" (٨٣٢) من طريق شداد بن عبدالله ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، به. ولم يذكر أحمد في إسناده يحيى بن أبي كثير. (١) في (أ) و(ش) و(ك): ((عنبسة))، وفي (ت): ((عنسة)). (٢) في (ك): ((وعيدان)). وعَبْدان هو: عبد الله بن عثمان بن جَبَلة. (٣) هو: عبدالله. ولم نقف على روايته عن سالم المكي، وقد أخرج الحديث في كتابه "الزُّهد" (٥٧٢) عن إسماعيل بن مسلم المكي، به. وهو الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم، كما سيأتي. ومن طريق ابن المبارك أخرجه القضاعي في "مسند الشِّهاب" (١٣٤٧)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص ٢٢). (٤) هو: البصري. (٥) في (ف): ((وهو)) بدل: (( وهل)). ٣٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨٣) الحسن: فقد ذهب مِلْحُنا، فكيف نَصلُحُ ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: إسماعيل بن مسلم المكِّي(١)، عن الحسن، عن أنس، عن النبيِّ وَّر، وأخطأ فيه أبو الطّاهر. ٢٥٨٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه ابن المُبارك(*)، عن محمَّد بن سُوْقَة، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، عن عمر، عن النبيِّي ◌َِّ قال: ((أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ))(٣)؟ قال أبي: أفسدَ ابنُ الهاد(٤) هذا الحديثَ وبيَّن عَوْرَته؛ رواه(٥) ابن الهاد(*)، عن عبدالله بن دينار، عن ابن شهاب: أن عمر بن الخطّاب قال: قام فينا رسولُ الله وَّةٍ ... ، وهذا هو الصَّحيحُ. (١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٧٧١ / كشف الأستار)، وأبو يعلى (٢٧٦٢) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، عن إسماعيل بن مسلم، به. وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٧٥/ أ/ أطراف الغرائب)، ثم قال: ((تفرَّد به محمد بن نمير، عن أبي معاوية، عن إسماعيل )). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٢١٥)، والإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧ و١٧٤٠) من طريق إسرائيل بن موسى أبي موسى، ومعمر في "جامعه" (٢٠٣٧٧) عمَّن سمع الحسن، كلاهما عن الحسن، عن النبي ◌َّة مرسلاً . ومن طريق معمر أخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٦ و١٧٣٠). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٣٣)، وستأتي برقم (٢٦٢٩)، وانظر المسألة رقم(١٩٧٥). (*) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٩٣٣). (٣) هذا جزءٌ من حديث طويل تقدَّم ذكره في التعليق على المسألة رقم (١٩٣٣). (٥) في (ف): (( ورواه )) بالواو. (٤) هو: يزيد بن عبد الله. ٣٥٣ المسألة (٢٥٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ ٢٥٨٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن يَمان(١)، عن إسماعيل بن أبي خالد؛ قال: سمعتُ عمرو بن حُرَيث يقول: ذهبتْ بي أمي إلى النبيِّ وََّ، فمسَحَ على رأسي، ودعا لي بالرِّزق، (٣)؟ ٠١٦ الْجَوَارِ الْكُنَسِ ١٥ وسمعتُهُ(٢) يقرأ: ﴿ فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَسِ فقال(٤): هذا خطأٌ، وَهِمَ فيه يحيى بن يَمان؛ رواه(٥) جماعةٌ عن إسماعيل(٦)، عن الأَصْبَغ مولى عمرو بن حُرَيث، عن عمرو بن حُرَيث؛ وهذا الصَّحيح. (١) روايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٦٣٢)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ " (٢٢٥/٢)، وأبو يعلى في "المسند" (٤١/٣ رقم ١٤٥٦) عن محمد بن عبدالله بن نمير، عن يحيى بن اليمان، به، إلا أنه وقع عند البخاري ((أبو اليمان)) بدل: (( يحيى بن اليمان))، والمشهور بهذه الكنية هو الحكم بن نافع، وأما يحيى بن اليمان فكنيته أبو زكريا، فإما أن تكون هذه كنية أخرى له، أو تكون تصحفت عن ((ابن اليمان))، والله أعلم . (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( سمعته )) بلا واو. (٣) سورة التكوير. (٤) كذا في جميع النسخ، والمراد فيما يظهر: ((فقالا)). وقد يخرَّج ما في النسخ على لغة من يجتزئ بالفتحة عن الألف، وانظر الاجتزاء بالحركات عن الحروف في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩). (٥) في (أ) و(ش): (( ورواه )) بالواو. (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٩/١) تعليقًا من طريق إبراهيم بن حميد، وأبو داود في "سننه" (٨١٧) من طريق عيسى بن يونس، وابن ماجه (٨١٧) من طريق عبدالله بن نمير، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (٧١٧) من طريق الحسن بن سهل، وأبو يعلى في "مسنده" (١٤٦٣ و١٤٦٩) من طريق عبدة بن سليمان ومحمد بن يزيد الواسطي، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به. = ٣٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨٥) ٢٥٨٥ - وسمعتُ(١) أبا زرعة(٢) وذكر حديثًا رواه شَريك(٣)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٤)، عن رجل من أصحاب النبيِّ وَّ، عن النبيِّ بَّه قال: (( لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا، مَا بَلَغَ [مُدَّ](٥) أَحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ)). ورواه أبو الأَحْوَص(٦)، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ ◌َِّ. " وأخرج مسلم في "صحيحه" (٤٧٥) من طريق خلف بن خليفة، عن الوليد بن سريع = مولى آل عمرو بن حريث، عن عمرو بن حريث قال: صلَّتُ خلف النبيِ وَطِّ الفجرَ الْجَوَارِ الْكُنَسِ ﴾﴾ [التكوير]. ١٥ فسمعتُه يقرأ: ﴿فَلَّ أُقْمُ بُِْنَِّ (١) انظر المسألة التالية، والمسألة الآتية برقم (٢٥٩٠). (٢) في (ف): ((أبي زرعة)). (٣) هو: ابن عبد الله النَّخعي القاضي. (٤) هو: ذكوان السَّمَّان. (٥) قوله: ((مد)) من (ش) فقط، وهي ثابتة في مصادر التخريج. (٦) هو: سلَّم بن سُلَيم. وروايته لم نقف عليها، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٥٤/٣ -٥٥ و٥٥ و٦٣ -٦٤ رقم ١١٥١٧ و١١٥١٨ و ١١٦٠٨)، والبخاري في " صحيحه" (٣٦٧٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٥٤١) من طريق شعبة، وأحمد (١١/٣ رقم ١١٠٧٩)، ومسلم (٢٥٤١) من طريق أبي معاوية محمد ابن خازم، وأحمد (٥٤/٣ رقم ١١٥١٦)، ومسلم (٢٥٤١) من طريق وكيع، ومسلم أيضًا (٢٥٤١) من طريق جرير بن عبدالحميد، جميعهم عن الأعمش، به . قال المزي في "تحفة الأشراف" (٣٤٣/٣): ((ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى وأبي بكر وأبي كريب، ثلاثتهم عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، ووهم [أي مسلم] عليهم في ذلك، إنما رَوَوْهُ عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، كذلك رواه الناس عنهم كما رواه ابن ماجه، عن أبي كريب أحد شيوخ مسلم فيه. ومن أدلِّ دليل على أن ذلك وهم وقع منه في حال كتابته لا في حفظه ... )). = ٣٥٥ المسألة (٢٥٨٥ /أ) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ قال أبو زرعة: كذا يرويه شَريك! وإنما (١) الصَّحيح ما يرويه(٢) [أبو الأخْوَص](٣). ٢٥٨٥/ أ - وسمعتُ(٤) أبا زرعة(٥) وحدَّثنا عن الرَّبيع بن ثعلب(٦)، عن أبي إسماعيل المؤذِّب(٧)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، عن عبدالله بن أبي أَوْفى؛ قال: شكا عبدُالرحمن بنُ عَوْف خالد بن الوليد إلى النبيِّ وَ ﴿، فقال: (( يَا خَالِدُ، لِمَ تُؤْذِي رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًّا، لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ ؟!))، وأطال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٥/٧) في مناقشته لرواية مسلم، = ورجّح أن الوهم من أحد رواة "صحيح مسلم". (١) في (ك): ((وإنما هو)). (٢) قوله: ((الصحيح ما يرويه)) سقط من (ت) و(ك). (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه؛ لما تقدَّم في التخريج . (٤) انظر المسألة السابقة، والمسألة الآتية برقم (٢٥٩٠). (٥) في (ف): ((أبي زرعة)). (٦) في (أ) و(ش): ((ثعلبة))، والمثبت من (ف) فقط، وهو الصَّحيح كما في "الجرح والتعديل" (٤٥٦/٣ رقم ٢٠٦٠)، ومن أول المسألة إلى هنا سقط من (ت) و(ك). ورواية الربيع بن ثعلب أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائده على الفضائل" (١٣)، ويحيى بن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى (١٠)، والطبراني في " الصغير (٥٨٠)، وفي "الكبير" (١٠٤/٤ رقم ٣٨٠١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٩٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤١/١٦-٢٤٢). وأخرجه عبدالله بن أحمد في "زوائده على الفضائل" (١٣)، والبزار في " مسنده" (٣٣٦٥)، وابن صاعد (٨)، وابن حبان في "صحيحه " (٧٠٩١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٢/١٦)، وابن حجر في "الأمالي المطلقة" (ص ٥٤)، جميعهم من طريق عبد الله بن عَوْن، عن أبي إسماعيل المؤدب، به . (٧) هو: إبراهيم بن سليمان . ٣٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨٦) فقال: يَقَعون فيَّ فأردُ عليهم، فقال: (( لَا تُؤْذُوا خَالِدًا، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ صَبَّهُ اللهُ عَلَى الكُفَّارِ !)). أخبرنا أبو محمَّد؛ قال(١): وحدَّثنا أبو زرعة، عن ابن الأصبهاني(٢)، عن عبدالله بن إدريس، عن إسماعيل، عن الشَّعبي، عن النبيِّي ◌َّةَ، مُرسَلَ(٣). وسمعتُ(٤) أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ حديث ابن إدريس(٥) . ٢٥٨٦ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن عثمان بن زُفَر (٦)، عن (١) قوله: ((أخبرنا أبو محمد؛ قال)) ليس في (ف)، وبدلاً منها في (أ) و(ش): (( قال أبو محمد )). (٢) هو: محمد بن سعيد. وروايته لم نقف عليها. وأخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٢ و١٤٨٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٢/١٦) من طريق محمد بن عبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، به مرسلاً . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣٩٥/٧) من طريق محمد بن عبيد ويعلى بن عبيد وعبدالله بن نمير، والإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٤٧٩)، وأبو يعلى فى "مسنده" (٧١٨٨) من طريق يحيى بن زكريا، جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله وَل﴿ٍ: «إنما خالدٌ سيفٌ من سُيوف الله)). وجاء عند أحمد: عن قيس قال: أُخبرت أن النبي مَله ... فذكره. (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق عليها في المسألة رقم(٣٤). (٤) في (ت) و(ك): (( سمعت )) بلا واو. (٥) قال الذهبي في "التلخيص" (٢٩٨/٣): ((رواه ابن إدريس، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي مرسلاً، وهو أشبه )). (٦) روايته لم نقف عليها، وقد أخرجه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٣٢٥/٧ رقم ٢٣٥٥) من طريق يزيد بن المبارك، عن جعفر بن برقان، به . ٣٥٧ المسألة (٢٥٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ يحيى بن يَمان، عن جعفر بن بُرْقان، عن مَيْمون بن مِهْران؛ قال: قال لي ابنُ عبَّاس: يا مَيْمونُ، لا تَسُبَّ السَّلَفَ؛ وادخُل الجنةَ بسلام. قال أبو زرعة: هكذا قال عثمان بن زُفَر: عن يحيى بن يَمان، عن جعفر بن بُرْقان، عن مَيْمون ! وقال غيرُه: عن سَوادَةٍ (١)، عن مَيْمون بن مِهْران؛ والصَّحيحُ عن سَوادة. ٢٥٨٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عُبَيدة السَّقَطي(٢)، عن النَّضْر بن إسماعيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم؛ قال: قال سعد بن مالك(٣): قال لي النبيُّ ◌َّ: ((ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأَمِّي » ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما يرويه إسماعيل، عن قَيْس: أنَّ النبيَّ وَليّة قال لسعد (٤). (١) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤٩/٦١) من طريق سليمان بن داود المنقري، عن يحيى بن يمان، عن سوادة الجرمي، عن ميمون بن مهران )). وذكره المزي في "تهذيب الكمال" (٢١٦/٢٩) عن سليمان بن داود، به. (٢) هو: الفضل بن أبي سويد. وروايته لم نقف عليها، وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٠٧)، وأبو سعيد النَّقاش في "فوائد العراقيين" (٣٩) من طريق أبي كامل الفضيل بن الحسين الجحدري، والبزار في "مسنده" (١٢١٩) من طريق أزهر ابن جميل، كلاهما عن النضر بن إسماعيل، به . وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧٥٢) من طريق إسماعيل بن علية، عن إسماعيل بن (٣) هو: ابن أبي وقاص رضيُه. أبي خالد، به. (٤) يعني: مرسلاً من طريق إسماعيل، عن قيس. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٧٤/١ و١٨٠ رقم ١٤٩٥ و١٥٦٢)، والبخاري في "صحيحه" (٣٧٢٥ و٤٠٥٥ و٤٠٥٦ و٤٠٥٧)، ومسلم (٢٤١٢) = ٣٥٨ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨٨) ٢٥٨٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه هُشَيم(٢)، عن العَوَّام (٣)، عن (٤) سَلَمة بن كُهَيل، عن عَلْقَمةِ(٥)؛ قال: قَدِمتُ الشامَ، فَلَقِيتُ خالدَ بنَ الوليد، فسمعتُه يحدِّث، فقال: سَبَّني عمار، فأتيتُ النبيَّ وَلّ فقلتُ: لولا مكانُكَ ما سَبَّني(٦)، فقال: ((مَهْلاً يَا خَالِدُ! فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَمَّارَ (٧) يَسُبُّهُ اللهُ ... ))، وذكر الحديث ؟ = من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم (٢٤١٢) من طريق عامر بن سعد، كلاهما عن سعد بن أبي وقاص، به. وأخرجه الإمام أحمد (٩٢/١ و١٢٤ و١٣٦-١٣٧ و١٥٨ رقم ٧٠٩ و١٠١٧ و١١٤٧ و١٣٥٧)، والبخاري (٢٩٠٥ و ٤٠٥٨ و٤٠٥٩ و٦١٨٤)، ومسلم (٢٤١١) من طريق عبد الله بن شداد، عن علي بن أبي طالب قال: ما رأيتُ النبيَّ وَّه يَقدي رجلاً بعد سعدٍ سمعتُه يقول: ((ارْم فِداكَ أبي وأمِّ)). (١) قوله: ((وأبا زرعة)) سقط من (ف)، وتوجد علامة لَحَق، ولَمَ يظهر شيء في التصوير. (٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "المعجم" (٢٢٧)، والطبراني في "الكبير" (١١٣/٤ رقم ٣٨٣٥)، وليس في شيء منهما قوله: ((فقلت: لولا مكانك ما سَبَّني))، ولم نجده في شيء من مصادر التخريج التالية. فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٢٤٢)، والإمام أحمد في المسند" (٤ /٨٩ رقم ١٦٨١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٦٨ و٨٢٦٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٠٨١)، والحاكم في "المستدرك" (٣٩٠/٣-٣٩١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٨/٤٣ و٣٩٩) من طريق يزيد بن هارون، عن العوَّام بن حوشب، به . (٣) هو: ابن حَوْشَب . (٥) هو: ابن قيس النَّخَعي . (٤) في (ك): (( بن)) بدل: (( عن)). (٦) في (ك): ((ما سبتني)). (٧) كذا في جميع النسخ: ((عمار)) وهو عَلَمُ مصروف فحقُّه أن يكون بالألف، ويخرَّج ما في النسخ على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والحديث أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١٢/٤-١١٣ رقم ٣٨٣٠-٣٨٣٤) من طرق، ووقع عنده: ((عمارًا)) بلغة الجمهور. ٣٥٩ المسألة (٢٥٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ فقالا: أسقط العوامُ من هذا الإسناد عِدَّةً، ورواه شُعبة(١)، عن سَلَمة، عن محمَّد بن عبد الرحمن، عن أبيه(٢)، عن الأَشْتَر (٣). ٢٥٨٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أَسَدُ بن موسى؛ قال: (١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٥٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٩٠ رقم ١٦٨٢١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٣٦/٣) تعليقًا، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧٠)، والطبراني في "الكبير" (١١٢/٤ رقم ٣٨٣١)، والحاكم في "المستدرك" (٣٨٩/٣). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢/٤ رقم ٣٨٣٣)، والحاكم في المستدرك" (٣٩١/٣) من طريق يحيى بن سلمة، والطبراني أيضًا (٣٨٣٢) من طريق محمد بن سلمة، كلاهما عن أبيهما سلمة بن كُهَيل، عن عمران ابن أبي الجعد، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن الأشتر، به . وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٤/١) تعليقًا، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧١ و٨٢٧٢)، والطبراني في "الكبير" (١١٢/٤ رقم ٣٨٣٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣٨٩/٣ -٣٩٠ و٣٩٠)، والخطيب في "الموضح" (٢٧٦/٢) من طريق الحسن بن عبيدالله، عن محمد بن شداد، عن عبد الرحمن بن يزيد، به. وأخرجه الطبراني في «الكبير" (١١٣/٤ رقم ٣٨٣٤) من طريق عبدالرحمن بن عابس، عن عمه مخرمة بن ربيعة، عن الأشتر. (٢) هو: عبد الرحمن بن يزيد. (٣) هو: مالك بن الحارث النَّخعي. قال الحاكم في "المستدرك" (٣٩١/٣): «حديث العوام بن حوشب هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لاتِّفاقهما على العوَّام بن حوشب وعلقمة، على أن شعبة أحفظ منه حيث قال: عن سلمة بن كهيل، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن الأشتر، والإسنادان صحيحان)). قال الذهبي في "التلخيص": (( قال أبو زرعة: رواه شعبة، عن سلمة بن كهيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن الأشتر)). (٤) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٤١/٣/ المطبوع) بتصرف، وتقدمت هذه المسألة برقم (١٢٩) وفيها قال أبو حاتم وأبو زرعة: ((ليس عندنا بذاك الصحيح؛ أبو ثقال مجهول، ورباح مجهول))، وانظر "البدر المنير" (٢٣٧/٣-٢٤٨). ٣٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَضَائِلِ المسألة (٢٥٨٩) حدَّثنا سعيد بن سالم، عن إسحاق بن حازم(١) -أو خازِم(٢)، شَكَّ أسد- قال: أخبرني عبد الرحمن بن حَرْمَلة الأسلَمي، عن ثِقَال بن أبي ثِفَال(٣)، عن رَبَاح بن عبدالرحمن بن شَيْبان، عن أُمِّه بنت زيد بن نُفَيْل(٤)؛ قال(٥): قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((لَمْ يُحْبِبِ اللّهَ مَنْ لَمْ يُحْبِبْنِي، ولَمْ يُحْبِبْنِي (٦) مَنْ لَمْ يُحْبِبٍ (٧) الأَنْصَارَ، ولا صَلَاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، ولا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ)) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ في مواضعَ، والصَّحيحُ: عبدالرحمن بن حَرْمَلة(٨)، عن أبي ثِفال المُرِّي، عن رَباح بن عبدالرحمن بن حُوَيطِبٍ (٩)، عن جدَّته (١٠)، عن أبيها سعيد بن زيد، عن النبيِّ (١) في (أ) و(ف): (( حارم )) بالراء. (٢) كذا في (ت) و(ف)، وفي (أ) و(ش): ((حازم))، وفي (ك): ((جازم)). (٣) قوله: ((ابن أبي ثقال)) سقط من (أ) و(ش). (٤) كذا جاء في هذا الطريق، وسيأتي آخر المسألة أن صوابه: (( عن جدِّته، عن أبيها سعد بن زيد))، وجدته هي أسماء بنت سعيد بن زيد، ويمكن أن يحمل قوله هنا : ((عن أبيه) على أنها أمه من الأعلى، فالجدة أم، والله أعلم. (٥) كذا جاء في جميع النسخ، والجادّة: ((قالت))؛ لأن القائلة هي بنت زيد بن نُفَيل، لكنَّ ما وقع في النسخ مُتَّجه في العربية على ثلاثة أوجه ذكرناها في التعليق على مثله في المسألة رقم (١٧٨ و٢٣٤٤). (٦) في (أ) و(ت) و(ك): (( يحبني)). (٧) في (أ) و(ش): (( يحب )). (٨) تقدم تخريج روايته على هذا الوجه في المسألة رقم (١٢٩). (٩) وفي في المسألة رقم (١٢٩): ((رباح بن عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حويطب)). (١٠) هي: أسماء بنت سعيد بن زيد.