Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
المسألة (٢٥٤٢ /أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٥٤٢/ أ - وحدَّثنا أبو محمَّد عبدالرحمن بن أبي حاتم قال(١):
وحدَّثنا أبو زرعة، عن الحَكَم بن موسى، عن محمَّد بن سَلَمة، عن
محمَّد بن إسحاق، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن إسماعيل مولى عبد الله
ابن عمرو، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّ أنه قال: (( وَالَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَقَتْلُ المُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا)).
فقال أبو زرعة: هكذا حدَّثنا الحَكَم، والحَرَّانيون يَروونَ هذا
الحديثَ، يُدخلون بين محمَّد بن إسحاق وبين إبراهيم بن مُهاجر:
الحسنَ بن عُمارة(٢).
= وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦٩/٤ رقم ١٦٦٤٣ و٣٧٢/٥ رقم ٢٣١٥٨) من
طريق أبي عامر العَقَدي، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٠١)، وفي "التاريخ
الكبير " (٢٢/٥) تعليقًا، والحاكم في "المستدرك" (٣/٢)، والبيهقي في " الشعب"
(١١٨٨) من طريق سليمان بن بلال، وابن ماجه في "سننه" (٢١٤١)، وابن أبي
عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٦٦) من طريق خالد بن مخلد، والروياني في
"مسنده" (١٤٧٢)، والمزي فى "تهذيب الكمال" (٤٥٠/١٤-٤٥١) من طريق
عبدالله بن مسلمة، أربعتهم عن عبد الله بن سليمان بن أبي سلمة، عن معاذ، به .
(١) قوله: ((وحدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم قال)) من (ت) و(ك) فقط.
وستأتي هذه المسألة برقم (٢٧٧٥)، ونقلها ابن الملقن في "البدر المنير" (٦/
ل١٣/ أ) بتصرف.
(٢) لم ينفرد الحكم بن موسى بروايته عن محمد بن سلمة على هذا الوجه، فقد أخرجه
ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٤٠) من طريق أبي أيوب سليمان بن عمرو الرَّقي،
والنسائي في "سننه" (٣٩٨٦) من طريق محمد بن معاوية بن مالج، والطبراني في
"الكبير" (ق٣١٧/ أ قطعة من الجزء المفقود من مسند ابن عمرو)، وفي "الأوسط"
(٤٣٤٩)، وفي "الصغير" (٥٩٤) من طريق أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني،
ثلاثتهم عن محمد بن سلمة، به ، ليس فيه ذكرٌ للحسن بن عُمارة.
=

٣٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٤٣)
٢٥٤٣- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه دُحَيْم(١) وأبو عُبَيد الله بن(٢)
أخي ابن وَهْب(٣)، عن ابن وَهْب (٤)، عن أبي هانئ حُمَيد بن هانئ
الخَوْلاني، عن أبي سعيد الغِفاري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ أنه
قال: ((سَيُصِيبُ أُمَّتِي دَاءُ الأُمَم»، قالوا: وما داءُ الأمم ؟ قال:
((الأَشَرُ(٥)، والبَطَرُ (٦)، والتّنَافُسُ في الدُّنْيَا، والتَّبَاغُضُ، والتَّحَاسُدُ؛
حَتَّى يَكُونَ الْبَغْيُ، ثُمَّ يَكُونَ الهَرْجُ(٧))) ؟
فقال أبي: إنما هو: أبو سعد(٨) الغِفَاريُّ.
ثم ذكرتُه(٩) لعليّ بن الحسين بن الجُنَيد ؟ قال: حدَّثنا أحمد بن
قال الدارقطنى فى "الأفراد" (٢٠١/ب/ أطراف الغرائب): «تفرَّد به محمد بن
=
إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عنه)).
(٢) في (أ) و(ش): ((وأبو عبيد بن)).
(١) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم.
(٣) هو: أحمد بن عبد الرحمن، ولقبه: بَحْشَل.
(٤) هو: عبد الله. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٩/ ٢٣ رقم ٩٠١٦) من
طريق يحيى بن بكير، والحاكم في "المستدرك" (١٦٨/٤) من طريق محمد بن
عبد الله، كلاهما عن ابن وهب، به .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أبي سعيد الغفاري إلا أبو هانئ)).
(٥) الأَشَرُ: هو البَطَر، وقيل: هو أشدُّ البَطَر. "النهاية" (٥١/١).
(٦) ضبب عليها في (ف)، والبَطَرُ: هو الطغيانُ عند النِّعمة وطُولِ الغِنى. "النهاية" (١/
١٣٥).
(٧) الهَرْجُ: القِتالُ والاختلاطُ. "النهاية" (٢٥٧/٥).
(٨) كذا في (ف)، وضيَّب عليها الناسخ، وفي (ش) و(ك): ((سعيد))، وكذا كان في (أ)
و(ت)، ثم صُوِّبت. وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٣٦/٩ رقم ٣١٤)، و"الجرح
والتعديل" (٣٧٩/٩ رقم ١٧٦٤)، و"تعجيل المنفعة" (١٢٨٢).
(٩) القائل هو: ابن أبي حاتم .

٣٠٣
المسألة (٢٥٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
صالح، عن ابن وَهْب، فقال: أبو سعيد الغِفاري.
٢٥٤٤ - قال(١): وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة بن الوليد،
عن [شُعبة](٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن عبدالرحمن بن أَبْزى، عن
أبيه: أنَّ داودَ النبيَّ وَّ﴿ قال لابنه سُلَيمان(٤): يا بُنيَّ، كُنْ لليتيم
كالأب الرَّحيم، واعلم أنك كما تزرعُ كذلك تَحصُِدُ، ولا تَعِدَنَّ أخاك
مَوْعِدًا (٥) ثم تُخْلِفَهُ؛ فإنَّ ذلك يُورثُ بينك وبينه عداوةً، واعلم أنَّ
خُطْبة الأحمَق في المَلأ كالمُغَنِّي عند رأس الميت، ما أقبحَ الفقرَ بعد
الغِنَى ! وأقبحُ من ذلك الضَّلالةُ بعد الهُدى ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن(٦) عبد الرحمن بن
أَبْزِى فقَطْ: أنَّ داود قال، ليس فيه أبوه(٧) .
٢٥٤٥ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٩)، عن عبدالله بن
(١) قوله: ((قال)) من (أ) و(ش) فقط. وقد تقدمت هذه المسألة برقم (١١٩٠).
(٢) في جميع النسخ: ((سعيد))، والتصويب مما تقدم في المسألة رقم (١١٩٠).
(٣) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٤) قوله: ((لا بنه سليمان)) سقط من (ك).
(٥) في (ت) و(ك): ((موعودًا)).
(٦) قوله: ((عن)) سقط من (ش).
(٧) أي: ليس لأَبْزى والد عبد الرحمن ذِكرٌ في الإسناد.
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٤٣١). وانظر المسالة رقم (٢١٧٢).
(٩) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها أبو الطاهر في "جزئه" (١١٤).
وأخرج الحديث العقيلي في "الضعفاء" (١٩٢/٤)، وابن حبان في "الثقات" (٩/
١٧٢)، والطبراني في "الأوسط " (٥٦٤١) من طريق منصور بن إسماعيل، عن ابن
جريج، به . وانظر تتمة تخريجه في المسألة رقم (٢٤٣١).

٣٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٤٦)
سالم، عن ابن جُرَيج، عن عَطاء(١)، عن أبي هريرة؛ قال: قال لي
رسولُ اللهِ وَّ: ((يَا بَا(٢) هُرَيْرَةَ، زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ إنما يرويه طَلْحَة بن
عمرو (٣)، عن عَطاء، عن النبيِّ وَلِ.
٢٥٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيالسي(٤)، عن
(١) هو: ابن أبي رباح.
(٢) في (ك): (( يا أبا)»، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ، وله وجه في العربية تقدَّم
بيانه في التعليق على المسألة رقم (١٧٨١).
(٣) تقدمت روايته في المسألة رقم (٢٤٣١) مسندة بذكر أبي هريرة.
(٤) في "مسنده" (١٤٠٧) من رواية يونس بن حبيب، عنه، ومن طريقه أخرجه البيهقي
في "دلائل النبوة" (١٣٤/٢). ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ
دمشق" (٨٣/١٧). وقد اختُلِف فيه على الطيالسي، فرواه البخاري في "التاريخ
الكبير" (١١٣/٦) تعليقًا عن محمود بن غَيلان، عن أبي داود الطيالسي، عن
شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن النَّصري، وهذا الذي رجَّحه أبو حاتم
كما سيأتي في نهاية المسألة . وأخرجه البخاري أيضًا (١١٣/٦) تعليقًا، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق " (٨٤/١٧) من طريق محمد بن بشار بُندار، عن أبي داود
الطيالسي وابن أبي عدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن .
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٧)، وفي "التاريخ الكبير" (١١٣/٦)
من طريق محمد بن جعفر، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٢٤) من طريق إسماعيل
ابن مسعدة، كلاهما عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن. جاء في
"التاريخ الكبير" وعند النسائي: ((عن ابن حزن)).
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٣/٦) تعليقًا من طريق عثمان بن جَبَلة،
عن شعبة، وأيضًا (١١٤/٦) تعليقًا من طريق سفيان الثوري، كلاهما - شعبة
والثوري - عن أبي إسحاق، عن عبيدة بن حزن.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٣/١٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق،
عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن النَّصري، وأيضًا (٨٣/١٧-٨٤) من طريق =

٣٠٥
المسألة (٢٥٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
شُعبة، عن أبي إسحاق(١)، عن بِشْر بن حَزْن [النَّصْرِي](٢)؛ قال:
افْتَخَرَ أصحابُ الإبل والغنم عند النبيِّ وََّ، فقال رسولُ الله ◌َّةٍ:
(بُعِثَ دَاوُدُ النبيُّ (٣) ◌َُّ وهُوَ رَاعِي غَنَمٍ، وبُعِثَ مُوسَىِنَّهِ وَهُوَ
رَاعِي غَنَمِ، ويُعِثْتُ أَنَا وأَنَا أَرْعَى غَنَمَا(٤) لأَهْلِي بِجِيَادٍ(٥)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عَبْدَة بن حَزْن.
٢٥٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وكيع (٦)، عن نافع بن(٧)
عمر الجُمَحي، عن بِشْر بن عاصم، عن أبيه(٨)؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ يُبْغِضُ البَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ؛ الَّذِي
= إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبدة بن حزن النصري. وأخرجه ابن سعد في
"الطبقات" (١٢٦/١)، والحسين المروزي في "زياداته على الزهد" (١١٧٧) من
طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق قال: بلغنا أن النبي ◌َّ قال ... فذكره.
(١) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٢) في جميع النسخ: ((البصري))، والتصويب من "مسند الطيالسي" ومصادر التخريج،
وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (١١٢/٦-١١٤)، و"الجرح والتعديل" (٢]
٣٥٤)، و(٨٩/٦).
(٣) قوله: ((النبي)) ليس في (ك).
(٤) قوله: ((غنمًا)) سقط من (ف).
(٥) جِيادٌ: موضعٌ بمكّة يَلي الصَّفا، ويقال له ((أَجْيادٌ)) أيضًا. انظر "معجم البلدان"
(جياد ١٩٥/٢) و(أجياد ١٠٤/١-١٠٥).
(٦) روايته أخرجها في "الزهد" (٣٠٢).
وأخرج الحديث ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧٢٣) من طريق أبي قتيبة، عن نافع
ابن عمر، به .
(٧) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٨) هو: عاصم بن سفيان الثقفي.

٣٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٥٤٧)
يَتَخَلَّلُ(١) بِلِسَانِهِ (٢) كَمَا تَتَخَلَّلُ (٣) البَقَرُ بِلِسَانِهَا».
فقلتُ لأبي: أليس حدَّثْتَنا عن أبي الوليد(٤)، وسعيد بن سُلَيمان،
عن نافع بن عمر(٥)، عن بِشْر بن عاصم الثَّقَفي، عن أبيه، عن عبدالله
ابن عمرو، عن النبيِّ وَليه؟
فقال: نعم(٦) .
(٦)
(١) المثبت من (ت)، وأهملت الياء في بقية النسخ.
(٢) قال ابن الأثير: هو الذي يتَشَدَّقُ في الكلام ويُفخِّم به لسانَه، ويلُفُّه كما تلُفُّ البقَرةُ
الكلأَّ بلسانها لقًّا. "النهاية" (٧٣/٢).
(٣) في (ت) و(ك): ((يتخلل))، وأهملت الياء في بقية النسخ؛ فتحتمل الفوقية والتحتية
وهما صحيحان من جهة العربية؛ لأنَّ ((البقَرَ)) اسم جنس جمعي، ويجوز معه تذكير
الفعل وتأنيثه، لكن آثرنا التأنيث لقوله بَعدُ: ((بلسانها)).
(٤) هو: هشام بن عبد الملك الطيالسي.
(٥) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٢٨٨)، والإمام
أحمد في "المسند" (١٦٥/٢ رقم ٦٥٤٣)، والبيهقي في "الشعب" (٤٦١٨) من
طريق يزيد بن هارون، وأحمد (١٨٧/٢ رقم ٦٧٥٨) من طريق أبي كامل المظفر بن
مدرك، ويونس بن محمد، وأبو داود في "سننه " (٥٠٠٥) من طريق محمد بن سنان
الباهلي، والترمذي في "جامعه" (٢٨٥٣)، وفي "العلل الكبير" (٦٤٣)، والبزار
في "مسنده" (٢٤٥٢)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٠٢) من طريق عمر بن علي
المقدمي، والطبراني في "الأوسط" (٢٧/٩ رقم ٩٠٣٠)، والحاكم في "معرفة
علوم الحديث " (ص ١٠٢) من طريق خالد بن نزار، والطبراني (٢٠٥/٥ رقم
٥٠٩١)، والبيهقي في "الشعب" (٤٦١٨) من طريق سريج بن النعمان وقرن معه
البيهقي يونس بن محمد، جميعهم عن نافع بن عمر الجمحي، به .
(٦) قوله: ((نَعَمْ)) جوابُ: ((أليس))، والأكثرُ والأحسنُ: أن يكون جوابها: ((بلى)). غيرَ
أن الجواب بـ((نعم)) جائزٌ في مثل هذا الموضع على قِلَّة؛ لأن الاستفهامَ المتقدم على
النفي في ((أليس)) استفهامٌ تقريريٌّ، أي: كأن السائل قال: ((لقد حدثتنا عن أبي
الوليد ... ))، فالكلامُ في معناه: إيجابٌ؛ فمن هنا ساغ الجوابُ بـ« نَعَمْ)).
=

٣٠٧
المسألة (٢٥٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
وقال: جميعًا صَحِيحَينِ (١)، قَضَّر وَكيع(٢).
٢٥٤٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ اختُلِف فيه عن أبي يحيى
القَتَّات (٤):
فروى فِظْرُ بنُ خَليفة، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد، عن
النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((لَوْ بَغَى جَبَلٌ عَلَى جَبَلٍ، لَذَلَّ(٥) البَاغِي مِنْهُمَا)).
وقد ذهب جماعةٌ من متقدِّمي النحاة ومتأخِّريهم إلى: أن النفيَ إذا سُبِقَ باستفهام،
=
فإن كان الاستفهامُ على حقيقته، أي: استفهامًا عن النفي، فجوابُه: كجوابِ النّفْي
المجرَّد من الاستفهام، أي: تدخلُه ((نعم)) لتقرير النفي، وتدخلُه (( بلى)) لتكذيب
النفي وإفادة الإثبات. وإن كان الاستفهامُ تقريريًّا، أي: يُراد به تقريرُ ما بعد النفي،
فالأكثر الغالبُ أن يُجابَ بما يُجابُ به النفيُ، أي: (( نعم)) لتقريرِ النفي، و((بلى))
لتكذيب النفي وإفادة الإثبات؛ مراعاةً للفظه، ويجوز عند أَمْن اللَّبْس أن يُجابَ بما
يُجابُ به الإيجابُ، أي: (( نعم)) في الحالتين مراعاةً لمعناه .
انظر "خزانة الأدب" للبغدادي (٢٠١/١١)، و"الدر المصون" (٣٢٦/٥)،
و "مغني اللبيب" لابن هشام، بتحقيق وشرح د.عبداللطيف الخطيب (٣٠٢/٤)،
ومظانُّ المسألة في حواشي المحقّق.
(١) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((صحيحان))؛ لكنَّ يخرَّج ما في النسخ على وجوه
ذكرناها في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩).
(٢) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبيِّ ◌َّ إلا
عبدالله بن عمرو، ولا نعلم له طريقًا عن عبدالله إلا هذا الطريق)).
وقال الترمذي في الموضع السابق من "العلل": ((سألت محمدًا [يعني البخاري]
عن هذا الحديث ؟ فقال: إن نافع بن عمر يقول: عن عبدالله بن عمرو، ومرة
يقول: أراه عن عبدالله بن عمرو. قال محمد: وأرجو أن يكون محفوظًا)). اهـ.
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٨٩)، وقد نقل هذا النص الزيلعي في "تخريج
أحاديث الكشاف" (١٢٣/٢).
(٤) مشهور بكُنيته، ومختلفٌ في اسمه، فقيل: زاذان، وقيل: دينار، وقيل غير ذلك.
(٥) كذا في جميع النسخ، وصوابه: (لَدُلَ)) كما بيناه في التعليق على المسألة رقم (٢١٨٩).

٣٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٥٤٩)
ورواه الثَّوري(١)، وإسرائيل(٢)، عن أبي يحيى القَتَّات، عن
مجاهد، عن ابن عباس(٣)؟
فقال أبي: حديثُ مجاهد، عن ابن عباس، قَولَهُ، أصحّ(٤).
٢٥٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حذَّثنا إسحاقُ بن إبراهيم
البَغَوي - خَتَنُ ابن مَنيع(٥) - عن داود بن عبدالحَميد الكوفي - نزيلِ
المَوْصِل - عن عمرو بن قَيْس المُلائي، عن عَطِيَّة(٦)، عن أبي سعيد
(١) تقدم تخريج رواية سفيان الثوري هذه في المسألة رقم (٢١٨٩).
(٢) هو: ابن يونس. ولم نقف على روايته هذه.
(٣) يعني: موقوفًا عليه.
(٤) يعني: أصحُ عن أبي يحيى القَتَّات، ولا يلزم منه صحَّةَ الحديث؛ لأن أبا يحيى
القَتَّات هذا ضعيف.
(٥) هو: ابن عم أحمد بن منيع، والخَتَنُ: الصِّهْرُ، وكذا قرابة المرأة، من أبٍ وأخ
وغيره. انظر "النهاية" (١٠/٢)، و"لسان العرب" (١٣٧/١٣-١٣٨). وروايته
أخرجها البزار في "مسنده" (١٤٢/ كشف الأستار)، والرامهرمزي في "المحدث
الفاصل " (ص ١٦٥ رقم ٥).
ومن طريق البزار أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠٥/٥).
وأخرجه البزار (١٤١/ كشف الأستار)، وأبو الشيخ فى "طبقات المحدثين
بأصبهان" (٦٠٢/٣ رقم ٧٤٦) من طريق عطاء بن يسار، وأبو عمرو المديني في
"جزء فيه قول النبي وقالله: نضر الله امرأ ... " (١٥)، والطبراني في "مسند
الشاميين" (١٣٠٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٧/٤٥) من طريق أبي
نضرة المنذر بن مالك، كلاهما عن أبي سعيد الخدري.
قال أبو نعيم: ( غریب من حديث عمرو ، تفرَّد به إسحاق، عن داود )).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٧٤/ب/ أطراف الغرائب): (( تفرَّد به داود بن
عبدالحميد، عن عمرو بن قيس ، عنه )).
(٦) هو: ابن سعد العَوْفي.

٣٠٩
المسألة (٢٥٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
الخُدْري، عن النبيِّ وََّ أنه قال في حجَّة الوَداع: ((نَضَّرَ اللهُ امْرَأَ سَمِعَ
مَقَالَتِي فَوَعَاهَا (١)؛ [فَبَلَّغَهَا](٢) كَمَا سَمِعَ، فَرُبَّ مُبَلَّغ أَوْعَى مِنْ
سَامِعٍ ... ))، الحديث ؟
فقال(٣) أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(٤).
٢٥٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن يحيى بن
مسلم، عن أبي المِقْدام(٦)، عن موسى بن أنس، عن أبيه؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وٍَّ: «إِذَا أَتَاكُمُ الزَّائِرُ، فَأَكْرِمُوهُ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٧).
٢٥٥١ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه دُخَيم(٩)، عن عبد الله
(١) في (ك): ((فراعاها)).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابُدَّ منه، وقد استدركناه من بعض
المصادر.
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٤) قيد أبو حاتم النكارة بهذا الإسناد، وأما الحديث فقد أخرجه البخاري (١٧٤١)،
ومسلم (١٦٧٩) من حديث أبي بكرة ريته .
(٥) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص ١١٥)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٦٣).
(٦) هو: هشام بن زياد.
(٧) ذكر العراقي في "تخريج الإحياء" (٩/٢) حكمَ أبي حاتم على هذا الحديث.
(٨) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٩٧/٣-١٩٨/ المطبوع) بتصرف.
(٩) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٠١/٤)
في ترجمة عبدالله بن محمد بن زاذان. وقال: (( له أحاديثُ غير محفوظة)).
وأخرجه أبو داود في "سننه" (٥٠) من طريق عنبسة بن عبدالواحد، عن هشام بن
عروة، به .

٣١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٢)
ابن محمَّد بن زاذان المَديني، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن
عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَِّ كان يَسْتَقُّ(١) وعنده رجلان(٢)، فأُوحِيَ إليه: أن
كَبِّر (٣). وأَعطى السِّوَاكَ - حين فَرَغَ - [ أَكْبَرَ](٤) الرجلَين ؟
فقال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو عُروَة: أنَّ(٥) النبيَّ وََّ ... ،
مُرسَلٌ(٦)، وعبدُاللهِ ضعيفُ الحديث.
٢٥٥٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه داودُ بنُ رُشَيد(٧)، عن
(١) الاسْتِنانُ: استعمالُ السِّواك، وهو افتعالٌ من الأسنان، أي: يُمِرُّه عليها. " النهاية"
(٤١١/٢).
(٢) في (ك): ((رجلا)).
(٣) في رواية أبي داود: (( أن كبِّ، أَعْطِ السِّواكَ أكبرَهُما)).
(٤) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، ولابد منه، وقد استدركناه من بعض
مصارد التخريج.
(٥) في (ش): ((عن))، وكذا في "البدر المنير".
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها معمر في " جامعه" (١٩٦٠٤) عن هشام بن عروة، به.
وقوله: (( مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٧) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٦٣٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٦/
٤٠٢). ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٩٢٠).
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٦/٦ رقم ٦٥٠٩) من طريق عبدة بن
عبد الرحيم المروزي، وتمام في "الفوائد" (١٢٢٠ / الروض البسام) من طريق محمد
ابن عثمان أبي الجماهر، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٧٧/٣) من طريق
حاجب بن الوليد، ثلاثتهم عن بقية، به .
وأخرجه ابن عدي (١٧٩/٤) من طريق عبدالله بن جعفر - والد عليٍّ بن المديني -
عن أبي الزبير، به .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن أبي الزِّناد إلا معاوية بن يحيى، تفرَّد به
بقية، ولا يُروى عن رسول الله ◌َ﴾ إلا بهذا الإسناد)).

٣١١
المسألة (٢٥٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
بَقِيَّة، عن معاوية بن يحيى(١)، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، فعطس عِنْدَهُ(٢)؛ فَهُوَ
حَقٌّ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ كَذِبٌ(٣).
٢٥٥٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أبو عَوانة
الكوفي(٥)، عن الخليل بن سَلْم [البَزَّاز](٦)، عن محمَّد بن ربيعة
(١) هو: أبو مطيع الأطرابلسي .
(٢) كذا لفظ الحديث هنا وفي مصادر التخريج، عدا الموضع السابق من "الكامل"
ففيه: ((إذا عَطَسَ أحدُكم عند حديث، كان حقًّا))، ويحتمل ما هنا وجهين:
الأول: ببناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله: ((فَعُطِسَ))، أي: فعطَسَ عاطسٌ عند
المحدِّث أو التحديث. والثاني: ببناء الفعل للفاعل: ((فعطَسَ))، أي: فعطَسَ
المحدِّث عند تحدیثه بالحديث.
(٣) قال الدارقطني في "الأفراد" (٢٩٧/ ب/ أطراف الغرائب): «تفرَّد به معاوية بن
يحيى، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج )).
وقال البيهقي في الموضع السابق: (( وهو منكر عن أبي الزناد)).
وقال ابن الجوزي في الموضع السابق: (( هذا حديث باطلٌ، تفرَّد به معاوية بن
یحیی)) .
(٤) انظر المسألة رقم (٢٥٣٢).
(٥) لم نعرفه، ولم نقف على روايته، وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٧٧/١) من
طريق أحمد بن عبدالله بن ميسرة، عن محمد بن ربيعة الكلابي، به .
ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٢٤٣).
قال ابن عدي: (( وهذا الحديث يعرف بشيخ يقال له: الخليل بن سلم الباهلي
كوفي، رواه عن محمد بن ربيعة، ثم ظهر عند عبد العزيز بن محمد بن ربيعة فرواه
عن أبيه، سرقه منهما أبو ميسرة الهَمَذاني هذا)).
(٦) في جميع النسخ: ((القزاز))! والتصويب من "الجرح والتعديل" (٣٨١/٣
رقم ١٧٤٠) ومصادر ترجمته .

٣١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٤)
الكِلابي، عن ابن أبي ليلى (١)، عن عَطاء(٢)، عن أبي الخليل(٣)، عن
أبي قتادة(٤)، عن النبيِّ وَِّ قال: (( إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمِ، فَأَكْرِمُوهُ))؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ إنما هو: ابنُ أبي ليلى(٥)، عن
الشَّعبي: أنَّ النبيَّ وَّ ... ، مُرسَلَّ(٦).
٢٥٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالملك بن مَسْلَمة أبو
مروان المِصْري(٧)، عن إبراهيم بن أبي بكر بن المُنكَدِر، عن عمِّه
(١) هو: محمد بن عبد الرحمن .
(٢) هو: ابن أبي رَباح.
(٣) من قوله: (( بن سلم القزاز ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. وأبو
الخليل هو: صالح بن أبي مريم.
(٤) هو: الحارث بن رِبْعي الأنصاري
(٥) لم نقف عليه مرسلاً من هذا الوجه، وتقدَّم تخريجه عن الشعبي مرسلاً في المسألة
رقم (٢٥٣٢).
(٦) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٧) روايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١٣٤/٢)، والطبراني في "الأوسط "
(٣٧٥/٨ رقم ٨٩٢٠)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٨٠)، والبيهقي في
"الشعب" (١٠٣٦٨)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٦١).
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٨٩/٤- ١٩٠)، والبيهقي في "الشعب"
(١٠٣٦٦) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري، عن محمد بن أبي
بكر، عن محمد بن المنكدر، به . وفي رواية البيهقي: عبدالله بن أبي بكر: بدل
محمد بن أبي بكر . قال ابن عدي عن عبدالله بن إبراهيم الغفاري: (( وعامة ما يرويه
لا يتابعه عليه الثقات))، وقال البيهقي: (( يأتي بما لا يُتابَع عليه)).
وأخرجه أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (٨٢٧/٣)، والبيهقي في "الشعب"
(١٠٣٦٧) من طريق سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر، به .
قال الخليلي: ((وهذا من حديث سفيان، عن محمد بن المنكدر لا يُعرَف، وإنما
الحديث معروف برواية عبدالله بن أبي بكر، عن ابن المنكدر )).

٣١٣
المسألة (٢٥٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
محمَّد بن المُنكَدِر، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَّ قال: ((قَالَ
جِبْرِيلُ عََّ: قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ(١): هَذَا دِينٌ ارْتَضَيْتُهُ لِنَفْسِي، وَلَنْ
يُصْلِحَهُ إِلَّ السَّخَاءُ وحُسْنُ الخُلُقِ؛ فَأَكْرِمُوهُ(٢) بِهِمَا مَا صَحِبْتُمُوهُ )) ؟
فسمعتُ أبي يقول: حدَّثني عبدالملك بن مَسْلَمة بهذا الحديث،
وهو حديثٌ موضوعٌ، وعبدالملك هو: مُضطَرَبُ الحديث.
٢٥٥٥ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه - في كتابي- عن أحمد
ابن عمرو بن أبي عاصم، عن أبيه عمرو بن أبي عاصم (٣)، عن أبيه
أبي عاصم(٤)، عن شَبيب بن بِشْر(٥)، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ
وَلِّ أنه(٦) قال: ((مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ (٧) مَنِ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ(٨)، مَلْعُونٌ
(١) في (ك): ((قال: قال الله عز وجل)).
(٢) في (ش): (( فأكرموا)).
(٣) في (ش): (( عمرو بن عاصم)).
(٤) هو: الضَّحَّاك بن مَخْلَد. وروايته أخرجها الضياء في "المختارة" (١٨٩/٦ رقم
٢٢٠٣) من طريق عبد الرحمن بن عمر رسته، عنه، به. وليس فيه: ((مَنْ أتى بهيمةً))،
أو ((مَنْ غيَّر منارَ الأرض)).
وهو منكر بهذا اللفظ والإسناد، وقد أخرج مسلم في "الصحيح" (١٣٧٠) من
حديث علي:(( ... ومن ادَّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة
الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقبَلُ الله منه يومَ القيامة صرفًا ولا عَدْلاً)).
وأخرج مسلم (١٩٧٨) من حديث علي: (( لعن اللهُ من ذَبَح لغير الله، ولعن اللهُ من
آوَى مُحدِثًا، ولعن اللهُ من لعن والديه، ولعن اللهُ من غيَّر منارَ الأرض)».
(٥) في (ف): (( بشير)).
(٦) قوله: ((أنه)) ليس في (أ) و(ش).
(٧) ضَبَّب ناسخ (ت) على قوله: ((ملعون)) الثانية.
(٨) أي: انتسب إلى غير أبيه، وقد كانوا يفعلونه في الجاهلية فُنُهيَ عنه، وجُعلَ الولد
للفراش. "النهاية" (١٢١/٢).

٣١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٦)
مَلْعُونٌ(١) مَلْعُونٌ مَنِ اذَّعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى
بَهِيمَةً، مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الأَرْضِ(٢)))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٢٥٥٦ - وسمعتُ أبي ورَأَىُ في كتابي حديثٌ(٣) كتَبَ إلىَّ (٤)
سعيدُ بنُ عمرو السَّكُونيُّ الحِمْصي(٥)، عن بَقِيَّة بن الوليد، عن قَيْس
ابن الرَّبيع، عن عبد السلام بن حَرب، عن خُصَيف الجَزَري، عن
مصعب بن سعد، عن عَدِيٍّ بن حاتِم أنه قال: أتيتُ رسول الله وَلّ
وعلَيَّ صَلِيبٌ من ذَهَب، وهو يقرأ سورةَ براءة، فقال: ((اقْطَعْ هَذَا
الوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ)، فقطَعْتُه.
(١) ضبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: ((ملعون)) هنا .
(٢) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (١٦٦/١٥): «المَنَارُ: العَلَمُ والحَدُّ بين
الأَرَضين. ومنَارُ الحَرَم: أعْلامُهُ التي ضَرَبها إبراهيمُ وََّ على أَقْطَار الحَرَم
ونَوَاحِيه، وبها تُعْرَفُ حُدُودُ الحَرَم من حُدُود الحِلّ. ويَحْتمل معنى قوله: ((لَعَنَ اللهَّ
مَنْ غيَّر مَنَارَ الأرض))، أراد به: مَنَارَ الحَرَم، ويجوز أن يكون ((لعَنَ اللهُ من غيَّر
تُخُومَ الأرض))، وهو أن يَقْتطع طائفةً من أرض جارِهِ، أو يُحوِّلَ الحَدَّ من مكانه.
وروى شَمِرٌ عن الأصمعيِّ: المَنَارُ: العَلَمُ يُجْعلُ الطَّرِيقِ، أو الحدُّ للأَرَضين مِنْ
طین وتُرَاب)»
(٣) في (ف): ((في حديث)). وفي (ك): ((حديثًا))، وهو الجادّة، والمثبت من بقية
النسخ، ويخرَّج على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) أي: كَتَبَهُ إليَّ، وحذف الضمير العائد إلى المنعوت، وهو جائز في العربية. انظر
التعليق على المسألة رقم (٢٤).
(٥) في (أ) و(ش): ((السكوني من أهل حمص)). وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في
"تفسيره" (١٦٦٣٣)، وفيه: ((غضيف)). وأخرج الحديث الطبراني في " الكبير" =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٧)
٣١٥
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عبد السلام بن حَرب(١)،
عن غُطَيف (٢) بن أَعْيَنِ الجَزَري، عن مُصعَب بن سعد، عن عَدِيٌّ،
عن النبيِّ وَل﴾ .
٢٥٥٧ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة (٤) وحدَّثنا عن سعيد بن محمَّد
الجَرْمي، عن أبي تُمَيْلة(٥)، عن أبي حمزة - يعني السَّكُوني (٦)-، عن
= (١٧/ ٩٢ رقم ٢١٩) من طريق محمد بن مصفَّى، عن بقية بن الوليد.
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٦/٧)، والطبري
في "تفسيره" (١٦٦٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٩٢/١٧ رقم ٢١٨)، والبيهقي في
"المدخل" (٢٦١) من طريق مالك بن إسماعيل، والترمذي في "جامعه" (٣٠٩٥)،
والطبري في "تفسيره" (١٦٦٣١) من طريق الحسين بن يزيد، وابن أبي حاتم في
"تفسيره" (١٧٨٤/٦ رقم ١٠٠٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٦/١٠) من
طريق سعيد بن سليمان، والطبراني (٩٢/١٧ رقم ٢١٨)، والبيهقي في "المدخل "
(٢٦١)، وابن حزم في "الإحكام" (٢٨٣/٦) من طريق محمد بن سعيد بن
الأصبهاني، والطبراني (٩٢/١٧ رقم ٢١٨) من طريق يحيى بن الحِمَّاني، جميعم
عن عبدالسلام بن حرب، به . قال الترمذي: (( هذا حديثٌ غريب لا نعرفُه إلا من
حديث عبدالسلام بن حرب، غُطَيف بن أعين ليس بمعروف في الحديث)).
(٢) في جميع النسخ: ((عطيف)) بالعين المهملة، والتصويب من "التاريخ الكبير" (٧)
١٠٦ رقم ٤٧١)، و "تهذيب الكمال" (١١٧/٢٣). وقد ذكره ابن أبي حاتم في
"الجرح والتعديل" (٥٥/٧ رقم ٣١٥) باسم: ((غضيف)) بالضاد بدل الطاء.
(٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢٨٣).
(٤) في (ف): (( أبي زرعة)).
(٥) في (ت) و(ك): ((علية)). وأبو تُمَيْلَة هذا هو: يحيى بن واضح.
(٦) كذا في جميع النسخ، وصوابه - فيما يظهر -: ((السُّكَّري))، وهو: محمد بن ميمون،
فهو الذي يروي عن جابر بن يزيد الجُعْفي، ويروي عنه أبو تُمَيْلَة يحيى بن واضح؛
كما في "تهذيب الكمال" (٤٦٦/٤)، و(٢٢/٣٢)، وترد نسبته في بعض المراجع:
((السكوني))، ولعلها نسبة أخرى له، والله أعلم .
=

٣١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٧)
جابر - يعني الجُعْفي -، عن عَدِي بن ثابت، عن زِرِّ بن حُبَيْش، عن
حُذَيفة، عن النبيِّ نَّ أنه قال: ((إِنَّ فُلانَ بنَ فُلانٍ قَدْ هَجَانِي، وَقَدْ
عَلِمَ أَنِّي لَسْتُ بِشَاعِرٍ، اللَّهُمَّ فَالْعَنْهُ بِعَدَدٍ مَا هَجَانِي)).
وحدَّثنا أبي وأبو زرعة قالا: حدَّثنا أبو نُعَيم(١)؛ قال: حدَّثنا
عيسى بن عبدالرحمن السُّلَمي، عن عَدِي بن ثابت؛ قال: قال
رسولُ الله، وَّ، مُرسَلَ(٢).
أخبرنا أبو محمد؛ قال(*): وحدَّثنا( ** ) أبو زرعة؛ قال: حدَّثنا
محمَّد بن أبي الحسين (٣) أبو جعفر السِّمْناني(٤)؛ قال: نا أبو نُعَيم؛ قال:
حدَّثْنا عيسى بن عبد الرحمن، عن(٥) عَدِي بن ثابت، عن البراء بنحوه.
أخبرنا أبو محمد؛ قال(*): وحدَّثنا( ** ) أبو زرعة؛ قال: ثنا محمَّد
ابن المثنى (٦)؛ قال: ثنا سَهْل بن حمَّاد أبو عَتَّاب؛ قال: ثنا (٧) عيسى
ابن عبد الرحمن، عن عَدِي بن ثابت، عن البَراء، عن النبيِّ وَّ بنحوه.
= انظر "الكنى" للبخاري (ص٩١ رقم ٩٧٤)، و"حلية الأولياء" (١١٧/٨)، و(٩/
٢٣٩)، و"تهذيب الكمال" (١٣٠/٣١)، و"نصب الراية" (٤٤٢/٣).
(١) هو: الفضل بن دُکَین.
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(*) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط.
( ** ) في (ت) و(ك): (( ثنا)).
(٤) في (ش): ((النبهاني)).
(٦) تقدم تخريج روايته في المسألة (٢٢٨٣).
(٧) قوله: ((ثنا)) سقط من (ك).
(٣) في (ف): (( الحضين)).
(٥) في (ش): ((بن)) بدل: (( عن)).

٣١٧
المسألة (٢٥٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
وسألتُ أبي عن حديثٍ سَهْل بن حمَّاد، عن عيسى بن
عبد الرحمن، عن عَدِي، عن البَرَاء، عن النبيِّ
فقال أبي: هذا خطأً؛ إنما يرويه عن عَدِي، عن النبيِّ وََّ(١)،
مُرسَلاً(٢) بلا ((براء)).
٢٥٥٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيالسي(٤)،
عن حمَّاد بن سَلَمة، عن يونس بن عُبَيد، عن سعيدِ الأَصْلَع، عن أبي
زرعة بن جَرير(٥)، عن جرير بن عبدالله؛ قال: سألتُ رسول الله وَل
عن نظرة الفَجْأة ؟ فقال: (( غُضَّ بَصَرَكَ))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: يونس بن عُبَيد(٦)، عن
[عمرو](٧) بن سعيد (٨)، عن أبي زرعة بن عمرو بن جَرير، عن
(١) من قوله: ((فقال أبي: هذا ... )) إلى هنا مكرر في (ك)؛ لانتقال النظر.
(٢) في (أ) و(ت) و(ك): ((مرسل))، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. وقد
تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) أخرج هذا النص الخطيب البغدادي في "الموضح" (٢٨٨/٢) من طريق
المصنف. ونقله ابن حجر في "لسان الميزان" (٥٤/٤) بتصرف.
(٤) في "مسنده" (٧٠٧)، ومن طريقه الخطيب في الموضع السابق .
(٥) قوله: (( بن جرير)) سقط من (ك).
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٨/٤ و٣٦١ رقم
١٩١٦٠ و١٩١٩٧)، ومسلم في " صحيحه" (٢١٥٩).
(٧) في جميع النسخ: ((عمر))، عدا (ك)، فالاسم سقط منها كما سيأتي، والتصويب
من "الموضح " للخطيب، و"لسان الميزان" .
(٨) قوله: ((عن عمرو بن سعيد)) سقط من (ك).

٣١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٥٥٩)
جَرِير، عن النبيِّ وَلَ (١).
(١)
٢٥٥٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يونس بن حَبيب، عن
أبي داود الطَّالسي(٣)، عن عبد العزيز بن أبي سَلَمة، عن صالح بن
كيسان، عن عُبيد الله بن (٤) عبدالله، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ
مَلىالله
وَسِيَّة
قال: ((لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ)).
قال يونس بن حَبيب(٥): وحدَّثنا أبو(٦) داود مرَّة أخرى، عن
(١) والخطأ في هذا الحديث من الطيالسي، فقد قال الخطيب في الموضع السابق:
((سعيد الأصلع الذي روى أبو داود الطيالسي حديثه، فأخطأ فيه)).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٣٧ رقم ٢٤٠٧) من طريق أسد بن موسى، عن
حماد بن سلمة، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو
ابن جرير، عن أبيه أن جريرًا سأل النبي وَلّر .
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ق ١٠٤/أ) بعد أن ذكر اختلافًا آخرَ في هذا
الحديث: (( والصحيحُ حديث الثوري ومن تابعه عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن
سعید، عن أبي زرعة، عن جرير )).
(٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢٤٢) و(٢٣٣٢).
(٣) في "مسنده" (٩٩٩). ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٨٠٩).
وأخرج الحديثَ الإمام أحمد في "المسند" (١٩٢/٥-١٩٣ رقم ٢١٦٧٩)، وعبد
ابن حميد (٢٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٣١) من طريق يزيد بن هارون،
وأحمد أيضًا من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، والنسائي في "الكبرى"
(١٠٧٨١) من طريق موسى بن داود، والطبراني في "الكبير" (٢٤٠/٥ رقم ٥٢٠٩)
من طريق عاصم بن علي، والبيهقي في "الشعب" (٤٨١٠) من طريق أحمد بن
يونس وبقية بن الوليد، والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٧٠) من طريق علي بن
الجعد، جميعهم، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، به . وانظر تتمة تخريجه في
(٤) قوله: ((بن)) سقط من (ك).
المسألة المتقدمة برقم (٢٢٤٢).
(٥) في الموضع السابق من "مسند الطيالسي". (٦) قوله: ((أبو)) سقط من (ف).

٣١٩
المسألة (٢٥٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
عبدالعزيز الماحِشُوني (١)، عن صالح، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن
أبيه، عن النبيِّي وَّه قال: (( لا تَسُبُّوا الدِّيكَ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: ليس لابن أبي قتادة عن أبيه هاهنا له (٢)
معنًى، هذا كذبٌ، وحديثُ صالح، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن زيد
ابن خالد، عن النبيِّ وَّةٍ - صحيحٌ .
(١) هو: ابن أبي سلمة المتقدم ذكره. قال الترمذي في " جامعه" بعد الحديث رقم
(٢٦٦): ((وإنما يقال الماجِشُوني؛ لأنه من ولد الماجِشُون)).
(٢) ((له)) هنا توكيد لـ((لابن))، والمعنى: (( ليس لابن أبي قتادة عن أبيه ها هنا، ليس له
معنّى))، والله أعلم .

٣٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطُّبِّ
المسألة (٢٥٦٠)
عِلَلُ (١) أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطُّبِّ
٢٥٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُ موسى الأنصاريُّ،
عن عاصم بن عبدالعزيز، عن محمَّد بن عُمَارة، عن عبد الله بن
عبدالرحمن، عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِوَّهَ ذَكَرَ الدَّواءَ؛ فقال:
((السَّنَا(٢) والسَّنُّوتُ (٣) فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّ السَّامَ (٤)))، قالوا: يا رسولَ
الله، أمَّا السَّنَا فقد عَرَفْناه، فما السَّنُّوتُ؟ فقال: ((لَوْ شَاءَ اللهُ، لَأَعْلَمَكُمْ))؟
فسمعتُ(٥) أبي يقول: ليس هو: عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ، أبو
طُوَالَةٍ(٦)؛ إنما هو: عبدُاللهِ بنُ أبي طَلْحة(٧)، وكان حدَّث بهذا
الحديث إسحاقُ بنُ موسى بَيْنَ(٨) أحاديثَ عاصم بنِ عبدالعزيز، عن
(١) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: (( باب علل)).
(٢) السَّنا: نباتٌ معروفٌ؛ من الأدوية؛ له حَمْلٌ إذا يَبِسَ وحرَّكته الرِّيحُ سمعتَ له
زَجَلاً. الواحدة: سَناة. "النهاية" (٤١٤/٢-٤١٥). ويسمَّى: السَّنا المكِّي. انظر
"الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" لابن البيطار (٣٦/٣). وانظر منافع السَّنا
وخواصَّه في كتاب "حديقة الأزهار، في ماهيّة العُشب والعقَّار" للوزير أبي القاسم
الغسَّاني (ص ٢٧٣).
(٣) في (أ) و(ش): ((الستوت)). والسَّنُّوتُ: هو العَسَل، وقيل: الرُّبُّ، وقيل:
الكَمُّون. "النهاية" (٤٠٧/٢).
(٤) السَّامُ، بتخفيف الميم: المَوت. "مختار الصحاح" (س وم).
(٥) في (ت) و(ك): ((سمعت)).
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أبا ◌ُوَالة))؛ لأنه بَدَلٌ من ((عبدَاللهِ))، لكنَّ لِمَا في
النسخ وجهين من العربية ذكرناهما في المسألة رقم (٢٢ - الوجهين الأول والثالث).
(٧) هو: عبدالله بن عبدالله بن أبي طلحة . والحديث أخرجه النسائي في "الكبرى"
(٤/ ٣٧٣ رقم ٧٥٧٧)، والضياء في "المختارة" (٢٣٧/٦ رقم ٢٢٥٥) من طريق
محمد بن عمارة، عن عبدالله بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس .
(٨) في (ك): ((من)).