Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
المسألة (٢٤١٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
إسحاق(١)، عن الزُّهري ؟
فقال أبو زرعة: الناسُ يقولون: عن الزُّهري(٢)، عن أبي بكر بن
عُبيد الله بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر؛ وهذا الصَّحيحُ (٣)
(١) في (أ) و(ش): ((عبدالرحمن بن أبي إسحاق))، ورواية عبدالرحمن بن إسحاق
أخرجها ابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ١١٢).
(٢) روايته على هذا الوجه رواها عنه مالك بن أنس، وابن عيينة، وعُبيدالله بن عمر
العمري، وعبدالله بن عمر العمري، وإسحاق بن راشد:
أما رواية مالك: فأخرجها في "الموطأ" (٩٢٢/٢)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد
في "المسند" (٣٣/٢ و١٤٦ رقم ٤٨٨٦ و٦٣٣٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٢٠).
وأما رواية سفيان بن عيينة: فأخرجها الإمام أحمد (٨/٢ رقم ٤٥٣٧)، ومسلم
(٢٠٢٠)، والترمذي في "العلل الكبير" (٥٥٤).
وأما رواية عُبيدالله بن عمر: فأخرجها الإمام أحمد (١٤٦/٢ رقم ٦٣٣٤)، ومسلم
(٢٠٢٠)، والترمذي في " جامعه" (١٧٩٩).
وأما رواية عبدالله بن عمر: فأخرجها الإمام أحمد (١٠٦/٢ رقم ٥٨٤٧).
وأما رواية إسحاق بن راشد: فأخرجها الطبراني في "الأوسط " (١١٩/٩ رقم ٩٢٩٧).
(٣) قال الترمذي في الموضع السابق من "جامعه": (( وهكذا روى مالك وابن عيينة،
عن الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله ، عن ابن عمر. وروى معمر وعُقيل، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواية مالك وابن عيينة أصحُ )).
وقال في "العلل الكبير": ((قال سفيان: فذكرت هذا الحديثَ لمعمر أريد أن أبلوَه
فأنظر كيف حفظه للحديث، فقلت: عمَّن سمعت من الزهري؟ فقال: عن سالم،
عن ابن عمر. فقلت: لا . أخبرنيه الزهري، عن أبي بكر بن عبدالله، فقال معمر:
إنما عرضناه عليه ... قال الترمذي: سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا
الحديث فقال: روى مالك وعبيدالله بن عمر وابن عيينة، عن الزهري، عن أبي بكر
وهو ابن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن ابن عمر. وروى عُقيل ومعمر، عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه. وروى سفيان الثوري وابن وَهْب، عن عمر بن
محمد، عن القاسم بن عبيدالله، عن سالم، عن ابن عمر هذا الحديث . وزعموا أن
القاسم بن عُبَيدالله كنيته: أبو بكر، فإن كان هذا صحيحًا فإنه يصحُّ حديث معمر =

١٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤١٦)
٢٤١٦ - وسألتُ (١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبد الرزّاق(٢)،
= وعُقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ لأن أبا بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن
عمر لا يزعم في حديثه أنه سمع جدَّه ابن عمر )).
وقال ابن عدي في "الكامل" (٥/٥): ((وأخطأ معمر في هذا الحديث)).
قال الدارقطني في "العلل الكبير" (٥٤/٤/ب): ((ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري،
ومالك بن أنس، وعبدالرحمن بن إسحاق الزبيدي [كذا]، وعبدالرحمن بن يزيد بن
جابر، وإبراهيم بن سعد، وعبدالله العُمري، عن الزهري، عن أبي بكر بن عُبيدالله
ابن عبدالله بن عمر، عن عبدالله بن عمر، وهذا المحفوظ عن الزهري ... ، ورواه
معمر بن راشد وإسحاق بن راشد وليس بأخيه وعمرو بن قيس وصالح بن أبي
الأخضر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، ورواه عقيل، عن الزهري، عن سالم
مرسلاً، عن النبي ◌ََّ، ورواه عمر بن محمد العمري واختُلف عنه فرواه ابن وَهْب،
عن عمر بن محمد، عن القاسم بن عبيدالله، عن سالم، عن أبيه، وخالفه أبو بدر
رواه عن عمر بن محمد، عن سالم، لم يذكر بينهما: القاسم بن عُبَيد الله، والصَّحيح
قول ابن وَهْب، عن عمر بن محمد، وقد تابعه سليمان بن بلال، وقيل: إن القاسم
ابن عبدالله [كذا] هو أبو بكر بن عبيدالله وإنه لم يسمع هذا من ابن عمر وإنما أخذه
عن سالم کما قال عمر بن محمد )).
وقال في "العلل" (٤٧/٢ رقم ١٠٠): ((وهو أصخُها، والله أعلم)).
وانظر أيضًا المسألة (١٧١٣) من علل الدارقطني. وقال ابن عبد البر في "التمهيد"
(١١/ ١١١): ((وقد روى هذا الحديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن
عمر، وأخشى أن يكون خطأ من معمر؛ لأنه لم يروه غيرُه، ولا يُحفَظ هذا الحديثُ
من حديث الزهري عن سالم، ولو كان عند الزهري عن سالم ما حدَّث به عن أبي
بكر، والله أعلم. وهو مما حدَّث به معمر باليمن وبالبصرة؛ لأنه رواه عنه
عبدالأعلى وعبدالرزاق وسعيد بن أبي عروبة ... ، الصواب في إسناد هذا
الحديث: الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن جدّه عبد الله بن
عمر، والله أعلم. وإن صحَّ حديث معمر، عن الزهري، عن سالم؛ فهو إسناد آخر)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٧٤)، وستأتي برقم (٢٤٤٤).
(٢) روايته أخرجها في "مصنفه" (٨٤١٥)، ومن طريقه أحمد في "مسنده" (٣٣٢/١
رقم ٣٠٦٦)، والدارمي في "مسنده" (١٩٩٩)، وأبو داود في "سننه" (٥٢٦٧)، =

١٦٣
المسألة (٢٤١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عُبَيد الله بن عبدالله بن عُتْبة، عن ابن
عباس: أنَّ(١) النبيَّ ◌َّمِ نهى عن قتل الثَّملة، والنَّحلة، والهُدْهُد،
والصُّرَد(٢).
قلتُ لهما: وقد روى هذا الحديثَ هشام الدَّسْتوائيُّ، وأَبانُ
العطَّار، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري: أنَّ النبيَّ وٍَّ ... ؟
فقالا: رواه ابن جُرَيج، عن عبد الله بن أبي لَبيد، عن الزُّهري،
عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس.
وقالا: سمعنا عليَّ بن المَديني يذكُرُ عن يحيى بن سعيد، عن
الثَّوري؛ قال(٣): اطّلعتُ في كتاب ابن جُرَيج فوجَدتُ(٤) فيه: عن
= وابن ماجه في "سننه" (٣٢٢٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٦٥٠/ المنتخب)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٧/٩).
(١) في (ف): ((عن)) بدل: ((أن)).
(٢) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢١/٣-٢٢): «الصُّرَد: طائر ضخمُ الرأسِ والمنقار،
له ريشٌ عظيمٌ، نصفه أبيض، ونصفه أسودُ )).
(٣) كذا وقع هنا بجعله من قول الثوري، ولعل المراد أنه عن يحيى بن سعيد حكايةً عن
كتاب الثوري؛ كما في نظائره، فقد روى هذه المقالة الإمام أحمد في "العلل" (٣/
٦٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٢٧/٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤/
٢٤١)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (١٥/٤)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٣١٧/٩) من طريق يحيى القطان أنه قال: ((رأيت في كتاب سفيان الثوري
الذي كتبه عن ابن جريج: عن ابن أبي لبيد ... ))، وكذا رواه ابن خيثمة في
"التاريخ الكبير" (٨٨٠) من طريق يحيى القطان أنه قال: «فكان هذا الحديثُ عندي
ضعيفًا، فمَحَوتُه، حتى رأيته في كتابٍ عن ابن جريج ... )). والله أعلم.
(٤) في (ت) و(ك): ((فوجدته)).

١٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤١٦)
عبدالله بن أبي لَبيد، عن الزُّهري، عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن ابن
عباس.
قال أبو زرعة: وهو أصحُ.
ورواه رَبَاح(١)، عن مَعْمَر، عن الزُّهري: أنَّ النبيَّ ◌َّد ....
وروى أيُّوب بن سُوَيد(٢)، عن ابن جُرَيج، عن الزُّهري، عن
سُلَيمان بن يَسَار، عن عُبَيد الله(٣) بن عبدالله، عن ابن عباس. وأخطأ
فيه، ولم يسمع ابنُ جُرَيج من الزُّهري هذا الحديثَ.
وقد روى بعضُهُم عن ابن جُرَيج هذا الحديثَ، فقال: حُدِّثْتُ(٤)
عن الزُّهري(٥) .
(١) هو: ابن زيد الصنعاني .
(٢) كذا روايةُ أيوب بن سويد هنا. وقد رواه ابن أبي حاتم في المسألة (٢٤٤٤) عن
أبيه، عن أبي عُمير بن النحاس الرملي، عن أيوب بن سُوَيد، عن ابن جُرَيج، عن
سليمان بن موسى، عن الزهري، عن سُلَيمان بن يسار، عن عبيدالله بن عبدالله،
عن ابن عباس قال: ((أربعٌ لا يُقْتَلن ... )) فذكره. وكذا جاء في المسألة
(٢٣٧٤). قال أبو حاتم: ((هذا حديث مضطرب)).
(٣) في (ت) و(ك): ((عبد الله)).
(٤) في (ك): ((حديث)).
(٥) رواية ابن جُريج على هذا الوجه رواها ابن المبارك في "مسنده" (١٩٦) عن ابن
جريج، حدِّثت عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٤٧/١ رقم ٣٢٤٢)، وفي "العلل" (٦٤/٣)، وابن
أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٨٨٠)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٨٧٠)،
وابن عدي في "الكامل" (٢٤١/٤)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان"
(١٥/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٧/٩) من طريق يحيى القطان،
والطحاوي في "شرح المشكل" (٨٦٧ و٨٦٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" =

١٦٥
المسألة (٢٤١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
وروى هذا الحديثَ حارثٌ الخازن(١) - شيخٌ بِهَمَذَانَ(٢) - عن
إبراهيم بن سعد، عن الزُّهري، عن عُبَيد الله، عن ابن عباس، عن
النبيِّ ◌َّهِ. وأخطَأَ فيه الشيخُ، يشبه أن يكونَ دخل له حديثٌ في
حديث، وليس هذا الحديثُ مِنْ حديث إبراهيم بن سعد.
قلتُ لأبي زرعة: ما حالُ هذا الشيخ الهَمْذانيّ(٣)؟
قال: كان شيخّ(٤) لم يبلُغْني عنه أنه حدَّث بحديثٍ مُنكَر إلا هذا،
وقد كان كتب عن أبي مَعْشَر حديثًا كثيرًا .
قلتُ لأبي زرعة: فما وجهُ هذا الحديث عندك ؟
قال: أخطأ فيه عبدالرزَّاق، والصَّحيحُ من حديث مَعْمَر: عن
الزُّهري: أنَّ النبيَّ وَِّ، مُرسَلَ(٥). وأمَّا نفسُ الحديث، فالصَّحيحُ
= (٣١٧/٩) من طريق ابن وَهْب، كلاهما عن ابن جريج، به .
ومن طريق أحمد رواه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٥٨).
(١) نقل ابن حجر في "لسان الميزان" (١٥٣/٢) قول أبي زرعة في حارث الخازن.
ورواية حارث هذا أخرجها الخطابي في "غريب الحديث" (١٤٢/٢). ورواه
البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٧/٩) من طريق محمد بن عبدالله، عن إبراهيم بن
سعد، به .
(٢) المثبت من (ت)، وأهملت الذال في بقية النسخ.
(٣) لم تنقط الذال في جميع النسخ، وتقدمت نسبته لهمذان، وانظر " سير أعلام النبلاء"
(١٤٥/١١)، و"لسان الميزان" (٥١٩/٢ - أبو غدة).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة التي تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤٢٦/٤/ مخطوط) قول أبي زرعة أن الصحيح
من حديث معمر : الإرسال.
=

١٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤١٧)
عندنا على ما رُويَ في كتاب ابن جُرَيج: عن عبد الله بن أبي لَبيد، عن
الزّهري، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، عن النبيِّ مَّ.
قلتُ: أليس هشامٌ وأَبانُ العَظَّارُ رَوَيا عن عبد الرحمن بن إسحاق،
عن الزُّهري؛ أنَّ النبيَّ وَّ ؟
قال: بلى، ولكنَّ زيادةَ الحافظ على الحافظ تُقبَلُ.
٢٤١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرزّاق(١)، عن مَعْمَر،
عن الزُّهري؛ قال: رأيتُ عليَّ بن الحسين يَخْضِبُ بالسواد، وأخبرني
أنَّ أباه كان يَخْضِبُ به ؟
فقال(٢) أبي: هذا حديثٌ مُنكَر، وكان الزُّهري رجلاً قصيرًا،
= وقوله: ((مرسل)) في كلام أبي زرعة: يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على
المسألة رقم (٨٥).
(١) روايته في " جامع معمر" (٢٠١٨٤/ المصنف) عن معمر، عن الزهري قال: كان
الحسين بن علي يخضب بالسواد . قال معمر: رأيت الزهري يغلف بالسواد، وكان
قصيرًا . ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٢٢) من طريق ابن
المبارك، والطبراني في "الكبير" (٩٩/٣ رقم ٢٧٩١) من طريق سليم بن مسلم،
كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين، أن الحسين بن علي كان
يخضب بالسواد .
وأخرجه البغوي في "الجعديات" (٢١٢٦)، والطبراني في "الكبير" (٩٩/٣ رقم
٢٧٨٨) من طريق شريك، عن فراس، عن الشعبي قال: رأيت الحسين بن علي
خضب بالسواد.
وقرن الطبراني إبراهيم بن مهاجر بفراس.
(٢) في (ت) و(ك): ((قال)).

١٦٧
المسألة (٢٤١٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
وكان أسنانُهُ(١) مُشَبَّكَة بالذَّهَب، وكان يَخْضِبُ بالسواد .
٢٤١٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدالرزّاق، عن مَعْمَر،
عن الجُرَيْرِي(٣)، عن عبدالله بن بُرَيدة، عن أبي الأسود الدِّيْلي(٤)،
عن أبي ذَر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ
الحِنَّاءُ والكَتَمُ (٥))) ؟
قال أبي: إنما هو: الأَجْلَح؛ وليس للجُرَيري معنَّى.
٢٤١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن عبد الجبّار
الزُّبَيدي، عن أبي بكر بن أبي مريم(٦)، عن حَبيب بن عُبَيد، عن أبي
أَمَامَة، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَا مِنْ صَبَاحِ إِلَّ وهُوَ يُعَادِي فِيهِ ابْنَ آدَمَ
عِلْمُهُ وهَوَاهُ: فَإِنْ غَلَبَ عِلْمُهُ هَوَاهُ، فَيَوْمٌ صَالِحٌ، وَإِنْ غَلَبَ هَوَاهُ
عِلمَهُ، فَيَومُ سُوءٍ)؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((وكانت أسنانُهُ))، لكن ما في النسخ صحيحٌ في
العربية أيضًا. انظر توجيهه في التعليق على المسألة رقم (٢٢٤).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٧٥/ ب).
(٣) في (ت): ((الجويري)). والجُرَيري هو: سعيد بن إياس.
(٤) في (أ): ((الذيلي)). وهو: بكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة، ويقال:
الدُّؤَلي، واسمه: ظالم بن عمرو بن سفيان، وقيل غير ذلك.
(٥) تقدم تفسير ((الكَتَم)) في المسألة رقم (٢٢٨٠).
(٦) قيل: اسمه بكير، وقيل: عبد السلام.

١٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٢٠)
٢٤٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرزّاق، عن مَعْمَر(١)،
عن سعيد بن عبدالرحمن الجَحْشي(٢)، عن أبي بكر بن عَمرو بن
حزم، عن السائب بن يزيد؛ قال: كان عمرُ يَمرُّ علينا نصفَ النهار أو
قُبَيله، فيقول: قُومُوا فَقِيلُوا، فَما يَقِيلُ الشَّيْطانُ ؟
قال أبي: ليس فيه: ((ابنُ حزم)) من رواية ابن المُبارك.
٢٤٢١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرزّاق؛ قال:
أخبرنا(٤) أبو أُميَّة؛ قال: حدَّثني حسين بن عبد الله(٥)، عن أبيه، عن
جدِّه، عن علي؛ قال: مَنِ احْتَجَمَ يومَ الأربعاء، واطَلَىُ يومَ السبت،
فلا يلومَنَّ إلا نفسَهُ ؟
قال أبي: أبو أُميَّةَ لا أعرفُهُ، وحسينٌ هو: ابنُ ضُمَيرَة، وابنُ
ضميرة(٦): متروكُ الحديث(٧).
(١) روايته أخرجها في "الجامع" (١٩٨٧٤ / مصنف عبدالرزاق).
ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٣٩)، والبيهقي في "شعب
الإيمان " (٤٤١١).
(٢) قوله: ((الجحشي)) ضُرب عليه في (ش)، وكتب بالحاشية: ((الجمحي)). وانظر
ترجمة الجحشي في "تهذيب الكمال" (٥٢٥/١٠).
(٣) نقل الذهبي في "الميزان" (٤٩٣/٤) قول أبي حاتم .
(٤) في (ت) و(ك): ((أخبرني)).
(٥) هو: حسين بن عبدالله بن ضميرة.
(٦) قوله: ((وابن ضميرة)) سقط من (أ) و(ش) و(ك).
(٧) في استحباب الحِجامة في يوم بعينه أو كراهتها أحاديثُ مرفوعةٌ أعلَّها الأئمة النقاد.
قال البرذعي في "سؤالاته" لأبي زرعة (٧٥٧): (( شهدت أبا زرعة لا يثبِّت في
كراهة الحجامة في يوم بعينه، ولا في استحبابه في يوم بعينه، حديثًا )).
=

١٦٩
المسألة (٢٤٢٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٤٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن إسحاق(١)، عن
عاصم بن محمَّد بن زيد؛ قال: حدَّثني زيد بن أسلَمَ، عن أبيه؛ قال:
بينما عُمَرُ يَعْرِضُ الناسَ(٢) فإذا هو برجلٍ معه ابنُه(٣)، فقال له عمر:
ويحك! ما رأيتُ غرابًا بغراب بأشبهَ بهذا منكَ (٤)! قال: والله - يا أمير
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٥٠٩/٣): «قال العقيلي: وليس يثبُتُ في
=
التوقيت في الحجامة شيء في يوم بعينه، ولا في الاختيار في الحجامة والكراهية
شيء يثبت. قال عبد الرحمن بن مهدي: ما صح عن النبيِّ ◌َ ﴿ شيء إلا الأمر به)).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٥٠/١٠): ((ولكون هذه الأحاديث لم يصح
منها شيء قال حنبل بن إسحاق : كان أحمد يحتجم أيَّ وقت هاج به الدم ، وأيَّ
ساعة كانت )).
(١) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "من عاش بعد الموت" (٢٤)، و"مجابي
الدعوة" (٤٧)، و"القبور" (١٣٥)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (١/
١٩١- ١٩٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٧٩٩)، والطبراني في "الدعاء"
(٨٢٤)، وقد ذُكِرَ متن هذا الحديث بتمامه في "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/
٢٥٣)، و "المنتقى من مكارم الأخلاق" للسِّلَفي (ص ١٧٨ رقم ٤١١)، و"فيض
القدير " للمناوي (٥٠٦/٢)، و"كشف الخفا" للعجلوني (٢٢٢/١ رقم ٦٧٨).
(٢) أي: يَسْتَعْرِضُ الناسَ لِيُعْطِيَهُمْ عطاياهم؛ فقد ورد بلفظ: ((يُعْطِي الناسَ عطاياهم)) في
"مكارم الأخلاق"، و"منتقاه"، و "إحياء علوم الدين"، وبلفظ: ((أنَّ عمر
استَعْرَض الناسَ)) في "كشف الخفا"، وورد بلفظ: ((يَعْرِضُ الناسَ)) كما عندنا.
(٣) في (ت): ((مع ابنه))، وفي (ك): ((مع أبيه))، والمثبت من بقية النسخ، ومثله في
مصادر التخريج.
(٤) قوله: (( ما رأيتُ ... )) إلخ. كذا في جميع النسخ، ومثله في "نوادر الأصول"،
و "الدعاء" إلا أنَّ فيهما ((أشبه)) بدل ((بأشبه))- وهو الأولى- والخطاب للأب، ففيه
تشبيه الأب بالابن، والجادّةُ عكسُهُ، وقد جاء على الجادّة في "مكارم الأخلاق"،
و "منتقاه"، و "إحياء علوم الدين"؛ ففي ثلاثتها: (( ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ بأحدٍ من هذا
بك))، ونحوه ما في كتب ابن أبي الدنيا الثلاثة: (( ما رأيتُ غرابًا أشبَهَ بغرابٍ من
هذا بهذا))، وفي "فيض القدير": (( ما رأيتُ غرابًا أشبَهَ [بغرابِ] بهذا منك)).

١٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٢٢)
المؤمنين - ما ولدتْهُ(١) إلا مَيِّتةً ! فاستوى له عمر، فقال: ويحك!
حدِّثني؛ قال: خرجتُ في غزاةٍ وأُمُّهُ حاملٌ به، فقالت: تخرُجُ وتدعُني
على هذه الحال، حاملً مُثْقِلٌ(٢)؟! قال: قلتُ: أَسْتودِعُ الله ما في
بطنِكِ، قال: فغِبْتُ(٣)، ثم قَدِمْتُ، فإذا بَابِي مُغْلَقٌ؛ قال: قلتُ:
فُلانةُ؟! قالوا: ماتت، قال: فذهبتُ إلى قبرها، فمكَثتُ عنده(٤)، فلمَّا
كانت من الليل(٥)، فَعَدتُّ مع بني عمي أتحدَّث، وليس يسترنا من
البقيع شيءٌ، فَرُفِعَتْ(٦) لي نارًا(٧) بين القبور(٨)، فقلتُ لبني عمي:
(١) في (ك): (( ما ولدته أمه)).
(٢) كذا في جميع النسخ : ((حامِلٌ مُثْقِلٌ)) بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة،
تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، وقد وردت على الجادّة في بعض مصادر
التخريج : ((حامِلاً مُثْقِلاً)).
وفي "كشف الخفا": ((وأمُّه حاملٌ به مُثْقِلة)) بتأنيث لفظ ((المُثْقِل)) وهذا اللفظ مثل
لفظ ((الحامل)) خاصٌّ بالمؤنَّث، فيَستغني عن علامة التأنيث، قال الزَّبيدي: ((وأثْقَلَتِ
المرأةُ، وثَقُلَت - كَكَرُمَ - فهي مُثْقِلٌ: استَبانَ حَمْلُها)). "تاج العروس" (ث ق ل/
٨٥/١٤).
(٣) في (ك): ((فبعث)).
(٤) كذا ضبَّب ناسخ (ف) على ((عنده))، والمراد: عند قبرها.
(٥) كذا في جميع النسخ، والتقدير: فلما كانت ساعةٌ من الليل، وفي "نوادر
الأصول"، و"الدعاء"، و"كشف الخفا": ((فلما كان من الليل))، وهو الجادّة.
(٦) ضبطت في (ف) بالبناء لما لم يسم فاعله.
(٧) في (ك): (( نار))، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ، ويخرج على إقامة الجار
والمجرور (لي)) نائبًا للفاعل مع وجود المفعول به ((نارًا)). وقد أجاز هذا الكوفيُّون
وجماعة من النحاة خلافًا لجمهور البصريين. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في
المسألة رقم (٢٥٢). وقد ورد بلفظ: ((فَرُفِعَتْ لي نارٌ)) بالرفع على الجادّة في
"نوادر الأصول" و "فيض القدير".
(٨) في (أ) و(ش): ((المقابر)).

١٧١
المسألة (٢٤٢٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ما هذه النارُ ؟! فتفرَّقوا عني، فَأَتَيْتُ أقربَهُم مِنِّي فسألتُه ؟ فقال: نَرَىُ
على قبر فلانةَ كلَّ ليلة نارًا، قال: قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون! أَمَا
والله! إنْ كانتْ صَوَّامَةً(١)، قَوَّامَةً، عفيفةً، مُسْلِمةً ! انطلِقْ بنا !
فأخذتُ فأُسَ (٢)، فإذا القَبْرُ مُنْفَرِجٌ(٣)، وهي جالسةٌ، وهذا يَدِبُّ
حولَها، فناداني منادٍ (٤): أيُّها المُسْتودِعُ ربَّه وَدِيعَتَه! خذ وديعتَكَ، أَمَا
لو استودَعْتَ أُمَّهُ لوجدتَّها. فأخذتُه، وعاد القبرُ كما كان، فهو واللهِ
هذا يا أمير المؤمنين !
قال أبو عبد الرحمن(٥): فحدَّثْتُ أنا (٦) بهذا الحديث محمد بن
(١) ((إنْ)) هنا مؤكّدة مخفَّفة من الثقيلة، وقد استعملتْ مهملةً واستغني معها عن اللام
الفارقة بينها وبين ((إن)) النافية؛ لظهور المقصود من قرينة الحال؛ فإنَّ السياق ظاهر
في الإثبات دون النفي، ولذلك نظائر وشواهد في العربية. وقد ورد بإثبات اللام
الفارقة في مصادر التخريج، ففي أكثرها: ((إنْ كانتْ لَصَوَّامةً)). وانظر في حذف
اللام الفارقة مع ((إِنٍ)) المخفّفة عند ظهور المقصود: "شرح ابن عقيل" (٣٤٦/١)،
وغيره من كتب النحو في باب إن وأخواتها وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٣٢).
(٢) كذا في جميع النسخ، عدا (ك)، ففيها: ((فأسًّا))، وهو الجادّة، وقد حُذِفَت ألفُ
تنوين النصب في بقية النسخ جريًا على لغة ربيعة، التي تقدَّم التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ك): (( مفتوح)).
(٤) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((منادي)). وهو لغة لبعض العرب يثبتون
ياء الاسم المنقوص المنوَّن رفعًا وجرًّا، وعلى ذلك جاءت بعض كلمات من القرآن
في قراءة ابن كثير المكي وغيره. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم
(١٤٦).
(٥) يعني: عبيد بن إسحاق؛ فهذه كنيته؛ كما في "الجرح والتعديل" (٤٠١/٥ رقم
١٨٥٩)، وقد ورد مصرَّحًا به في "نوادر الأصول"؛ ففيه: (( قال عبيد: فحدثت
أنا ... )).
(٦) في (ك): ((أبا)).

١٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٢٢)
إبراهيم العُمَريَّ، فقال: هذا واللهِ حقٌّ(١)! قال: وقد سمعتُ عمَّ أبي
عاصم(٢) يذكُرُهُ، وقد رأيتُ ابنَ ابنِ هذا الرجلِ(٣) بالكوفة، وقال لي
مُوَالِينا (٤): هو هذا ؟
قال أبي: هذا الحديثُ الذي أنكروا على عُبَيد(٥)، لا أعلَمُ رَوَىُ
غيرَ عُبَيد(٦)، وعاصمٌ ثقةٌ، وزيدُ بنُ أسلمَ ثقةٌ .
(١) في "نوادر الأصول": ((الحق)).
(٢) يعني: عمّ محمد بن زيد والد عاصم؛ فيكون الذي حدَّثه أحد أبناء عبدالله بن عمر
ـّ ؛ فعاصم هو : ابن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر .
(٣) قوله: (( الرجل)) سقط من (ك).
(٤) كذا، ولم نجده في مصادر التخريج إلا في "نوادر الأصول"، ولعلَّه بمعنى: جارنا
الذي يلينا، وقد يكون صوابه: ((مَوَالينا)) بفتح الميم، وهو جمع تكسير لِلْمَوْلى،
وتذكيرُ الفعل مع جمع التكسير جائزٌّ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم
(٢٢٤) .
(٥) في (ك): ((عبد)). وقد حذف الرابط من جملة الصلة، وهو ضمير نصب؛
والتقدير: (( الذي أنكروه على عبيد)). وانظر التعليق على المسألة رقم (١٠١٥).
(٦) كذا العبارة في جميع النسخ، ويجوز فيها وجهان:
الوجه الأول: أن يكون بالنصب: غيرَ عُبَيْد، والتقدير: هذا الحديث الذي أنكروه
على عُبَيْد، لا أعلمُ غيرَ عُبَيْدٍ رواه، ولا أعلمُ: بمعنى لا أعرفُ، فينصبُ مفعولاً
واحدًا، وهو هنا: غيرَ عُبَيْدٍ، وجملةُ: روى: نعتٌ لـ: غيرَ عبيد، تقدَّم على منعوته؛
فيعرب حالاً؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوَا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]، وكقول
ذي الرُّمَّة أو كُثَيِّرِ عَزَّة [من مجزوء الوافر]:
لِمَيَّةَ موحِشًا طَلَلُ
يَلُوحُ كأنَّهُ خِلَلُ
وقد حذف الرابط هنا من جملة الحال: رواه، وحذف الرابط إذا كان ضمير نصب:
جائزٌ في جملة الخبر والنعت والحال والصلة؛ كما هو معلوم.
الوجه الثاني: أن يكون بالرفع: غيرُ عُبَيْد، والتقدير: هذا الحديث الذي أنكروه
على عُبَيْد، لا أعلمُ رواه غيرُ عُبَيْدٍ، وانظر التعليق على المسألة رقم (٦٨).

١٧٣
المسألة (٢٤٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
٢٤٢٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يعقوب بن الوليد(٢)،
عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: سَبْعٌ لم يَفُتْنَ
رسولَ الله في سفرٍ ولا حضرٍ: القارورةُ، والمِرآةُ، والمُكْحُلَةُ،
والمِقْراضَينِ (٣)، والمِدْراة(٤)، والمُشطُ، والسِّواكُ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ، ويعقوبُ بنُ الوليد كان يَكذِبُ.
(١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١٤٦/٣) قول أبي حاتم هنا لكن بلفظ: ((هو
حديث موضوع، وفي إسناده رجل كذاب )).
(٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٤٧/٧)، ومن طريقه ابن الجوزي في
"العلل المتناهية" (١١٤٧). ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٨٢٩) من
طريق عبد الكريم الجزري، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦٢/٨) من طريق حُسَين
ابن علوان؛ كلاهما عن هشام، به. ولم يذكر عبدالكريم: ((المدراة».
ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١٤٥).
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (١١٦/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣٥٦/١) من
طريق أيوب بن واقد، والخرائطي في "مكارم والأخلاق" (٨٢٨)، والطبراني في
"الأوسط " (٥٢٤٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣١٦/١)، والبيهقي في "الشعب"
(٦٠٧٢)، والخطيب في "الجامع " (٩٠٨) من طريق أبي أمية بن يعلى، كلهم عن
هشام به. بلفظ: (( خمس لم يَكُن رسول الله لم يدعهن في سفر ولا حضر: المرآة،
والمكحلة، والمشط، والمِذْرى، والسِّواك)). ومن طريق ابن عدي (٣٥٦/١) رواه
ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١٤٦). قال العقيلي في ترجمة أيوب بن
واقد: (( لا يتابع عليه، ولا يحفظ هذا المتن بإسناد جيد)).
وقال ابن عدي : (( هذا الحديث لم يحدِّث به عن هشام بن عروة إلا ضعيف)).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((المِقْرَاضَان))، لكن أميلت الألف فكتبت ياءً، وسبب
إمالتها كسرة النون بعدها، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة. انظر التعليق على المسألة
رقم (٢٥) و(١٢٤). وتقدم تفسير ((المقراضين)) في المسألة رقم (١٥٩٢).
(٤) المِدْراة والمِذْرَى: شيءٌ يُعمَلُ من حَديدٍ أو خَشَبِ، على شكل سنٍّ من أسنان
المُشط وأطول منه، يُسرَّح به الشعرُ المتلبّد، ويستعملُه من لا مُشطَ له. "النهاية" =

١٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٢٤)
٢٤٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَمرُو(١) بن عامر بن
الفرات الذُّهْليُّ، عن إسماعيل بن عُلَيَّةِ(٢)، ويعقوبَ بن الوليد(٣)؛
قالا: حدَّثنا محمَّد بن المُنْكَدِر، قال: قال أبو قتادةَ: كانت لي جُمَّةٌ
= (١١٥/٢)، وانظر "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٣٦/١٤ -١٣٧).
(١) في (ك): ((عمر)).
(٢) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (١٥٧/٣) من طريق الإمام أحمد، عنه، به.
(٣) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (١٥٧/٣) من طريق سويد بن سعيد، عنه،
به. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث أبي قتادة ومحمد ، [لم] نكتبه عاليًا من حديث
ابن عليَّة إلا من حديث أحمد)). ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن
المنكدر، واختلف عنه؛ فأخرجه مالك في "الموطأ" (٩٤٩/٢) عن يحيى بن
سعيد، أن أبا قتاد قال لرسول الله وَله: إن لي جمَّةً ....
قال ابن عبد البر في "التمهيد " (٩/٢٤): (( لا أعلم بين رواة الموطأ اختلافًا في
إسناد هذا الحديث، وهو عند جميعهم هكذا مرسل منقطع)).
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٣١٣)، وابن عبد البر في "التمهيد " (٩/٢٤ -
١٠) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن يحيى، عن محمد بن المنكدر، عن أبي
قتادة قال: كانت لي جمَّة .... قال النسائي: ((وهذا أشبه بالصواب)).
ورواه البيهقي في "الشعب" (٦٠٣٩) من طريق حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد،
عن محمد بن المنكدر، أن أبا قتادة اتخذ شعرًا ... الحديث.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢٩٩/١)، والطبراني في "الأوسط " (٦٧١) من
طريق إسماعيل بن عيَّاش، والدارقطني في "الأفراد" (٢٨١/ ب/ أطراف الغرائب)
من طريق يحيى بن سعيد الأموي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر، به .
قال ابن عدي: (( وهذا الحديث موصولاً هكذا لم يروه عن يحيى غير ابن عيَّاش،
وجماعةٌ غيره رووه عن يحيى، عن ابن المنكدر قال: كان لأبي قتادة وفرة ، ولم
يُذْکَر في الإسناد جابر )).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث، عن يحيى إلا إسماعيل)). وقال الدار قطني:
(( تفرد به يحيى بن سعيد الأموي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عنه )).
=

١٧٥
المسألة (٢٤٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
جَعْدَةٌ حسنةٌ(١)، فكنت أَدْهُنُها كلَّ يوم، فقلتُ لرسول الله وَّ: إنَّ لي
جُمَّةً فَأرَجِّلُها(٢)؟ قال: (( نَعَمْ، وَأَكْرِمْهَا))، قال: فربَّما ادَّهَنتُ في
اليوم مرتين؛ لقول(٣) رسول الله وَالَ: ((وَأَكْرِمْهَا(٤))) ؟
قال أبي: قد زاد في الحديث ما ليس منه، وهو مِنْ يعقوبَ بن
الوليد .
٢٤٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحارثُ بنُ النُّعمان، عن
شُعبةَ، عن مَسْلَمةَ(٥) بن نافع، عن أخيه ذُوَيدِ (٦) بن نافعٍ؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَلَّ: ((مَنِ الذَّهَنَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، اذَّهَنَ مَعَهُ سَبْعُونَ
شَيْطَانًا)) ؟
ورواه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤١) من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام بن
عروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. قال البيهقي: (( هكذا روي بهذا
الإسناد موصولاً، وما قبله بإرساله أصح، ووصله ضعيف )).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٠٣٦): (( حدث به عمر بن علي المقدمي، عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري، عن محمد بن المنكدر، عن أبي قتادة. ورواه حماد بن زيد،
عن يحيى، عن ابن المنكدر مرسلاً . وكذلك قال ابن جريح وابن عيينة، عن ابن
المنكدر: أن أبا قتادة ، وهو الصواب)).
(١) في (ك): ((حسية)). والجُمَّة من شعر الرأس: ما سَقَط على المَنْكِبَين. وجَعْدَة، أي:
شَعرُها فيه التواءٌ وتقبُّضٌ. "النهاية" (٣٠٠/١)، و "المصباح المنير" (١٠٢/١).
(٢) أي: أفأرجّلها، على تقدير همزة الاستفهام، وترجيل الشَّعر: هو تسريحُه وتنظيفُه
وتحسينه. "النهاية" (٢٠٣/٢).
(٣) في (ش) يشبه: ((بقول)).
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): (( فأكرمها)). (٥) في (ك): ((سلمة)).
(٦) في (ش) و(ك): ((دويد)) بالدال المهملة. وقد ذكر في ترجمته أنه يقال بالمهملة
والمعجمة.

١٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والعِّبِّ
المسألة (٢٤٢٦)
قال أبي(١): الحارثُ بن النُّعمان هذا كان يفتعلُ الحديثَ.
وهذا(٢) حديثٌ كَذِبٌ؛ إنما روى هذا الحديثَ بَقِيَّةُ(٣)، عن مَسْلَمة(٤)
ابن نافع .
٢٤٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالسلام بن حرب(٥)،
عن يونسَ بن عُبَيدٍ، عن زياد بن جُبَير، عن سعد؛ قال: قَدِمَتْ إلى
النبيِّ ◌َّ امرأةٌ جليلةٌ، كأنها من نساءِ مُضَرَ، فقالت: أَيْ رسولَ الله،
إِنَّا كَلٌّ عَلى آبائنا وأبنائنا وأزواجِنا، فما يَحلُّ لنا من أموالِهم ؟ قال:
« الرُّطَبُ تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مضطربٌ(٦).
(١) قوله: ((أبي)) سقط من (ت) و(ك).
(٢) في (ف): (( وهو )).
(٣) هو: ابن الوليد، وروايته أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٧٤).
وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (٦٥١).
(٤) في (ك): ((سلمة)).
(٥) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٨/ ١٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٢٠٧٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٤٧/ المنتخب)، وأبو داود في "سننه"
(١٦٨٦)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥١٩)، والحاكم في "المستدرك" (٤/
١٣٤)، والبيهقي في "السنن" (١٩٢/٤-١٩٣).
ورواه البزار في "مسنده" (١٢٤١)، والحاكم في "المستدرك" (١٣٤/٤)،
والبيهقي في "السنن" (١٩٣/٤) من طريق سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، به.
ووقع في رواية الحاكم: (( سعد بن أبي وقاص)).
قال البزار: (( لا نعلمه رواه عن النبيِّ نَّ إلا سعدٌ بهذا الإسناد)).
(٦) واضطراب الحديث من وجهين: أحدهما: أنه اختُلف في سعد هذا هل هو: ابن
أبي وقاص أو غيره . والثاني: كونُ الحديث روي مرسلاً ومسندًا .
قال الدارقطني في "العلل" (٦٤٥): (( يرويه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، =

١٧٧
المسألة (٢٤٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
٢٤٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو مَعْمَر الهُذَليُّ(١)؛ قال:
ثنا أبو سُلَيمانَ(٢)؛ قال: أخبرني إبراهيمُ بن جَرير بن عبدالله؛ قال:
أخبرني أبي، أنه سَمِعَ رسولَ اللهِ وَلهَ يقول: ((مَنْ رَأَى حَيَّةً فَلَمْ
يَقْتُلْهَا، فَلَيْسَ مِنَّا)) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وأبو سُلَيمانَ داودُ بن عبد الجبار
مُنكَرُ الحديث، وإبراهيمُ بن جَريرٍ لم يَسمَعْ من أبيه .
= واختلف عنه؛ فرواه الثوري، عن يونس بن عبيد، عن زياد، عن سعد. وأرسل
هاشم، عن يونس، عن زياد: أن النبيَّ وَّل بعث سعدًا على الصدقة ... الحديث.
ويقال: إن سعدًا هذا رجل من الأنصار، وليس بسعد بن أبي وقاص، وهو أصح إن
شاء الله تعالى)). وقال ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٨٢/٣): ((قال ابن
المديني في "العلل": سعد هذا ليس هو: ابن أبي وقاص، والحديث مرسل؛ هكذا
حكى عبدالحق في الأحكام )). اهـ.
وقال في "الإصابة" (١٨٠/٤): ((أخرجه البزار وعبد بن حميد ويحيى بن
عبدالحميد الحماني في مسند سعد بن أبي وقاص، وأفرده البغوي وابن منده وهو
الراجح؛ فإن الدارقطني ذكر الاختلاف فيه في "العلل " ورجح أنه عن سعدِ رجلٍ
من الأنصار، وأن من قال فيه: سعد بن أبي وقاص، فقد وَهَمَ. قلت [أي: ابن
حجر]: ويؤيد أنه غيره أن ابن منده أخرج من طريق حماد بن سلمة عن يونس بن
عبيد، عن زياد بن جبير: أن رسول الله وَلل بعث رجلاً يقال له: سعد، على
السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبّر عنه الراوي بهذا)).
(١) هو: إسماعيل بن إبراهيم. ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه البخاري في
"التاريخ الكبير" (٢٧٨/١)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٣/٢)، وابن عدي في
"الكامل" (٢٥٩/١)، والطبراني في "الكبير" (٣١١/٢ رقم٢٢٩٤)، و "الأوسط "
(٨١٢) من طريق سعيد بن سليمان، عن أبي سليمان داود بن عبد الجبار، به .
قال العقيلي في ترجمة داود بعد ذكر حديثًا آخر له: (( لا يتابع عليهما)).
وقال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم بن جرير إلا داود بن عبد الجبَّار)).
(٢) هو: داود بن عبدالجبار، كما سيأتي.

١٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٢٨)
٢٤٢٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عَمرو بن عاصم.
الكِلابيُّ، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيدٍ(٢)، عن الحسن(٣)،
عن جُنْدُب(٤)، عن حُذَيفَةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لَا يَنْبَغِي
لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ))، قيل: وكيف يُذِلُّ نفسَه(٥)؟ قال: (( يَتَعَرَّضُ (٦)
مِنَ البَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ ))؟
قال أبي: قد زاد في الإسناد جُنْدُبٌ(٧)، وليس بمحفوظٍ ؛ حدَّثنا
أبو سَلَمة(٨)، عن حمّادٍ، وليس فيه جُنْدُبٌ (٩).
٢٤٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفضل بن موسى
السِّينانيُّ(١٠)، عن الحسين(١١) بن واقدٍ، عن أوفَى بن دَلْهَمٍ، عن
نافع، عن ابن عُمَرَ، أنه صَعِدَ رسولُ اللهِ وَِّ المِنْبَر، فنادى بصوتٍ
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٠٧).
(٢) هو: ابن جُدْعان .
(٤) هو: ابن عبدالله البجلي .
(٣) هو: ابن أبي الحسن البصري .
(٥) قوله: ((قيل: وكيف يذل نفسه)) سقط من (ك).
(٦) انظر تعليقًا لغويًّا على هذه العبارة في المسألة رقم (١٩٠٧).
(٧) كذا في جميع النسخ! وهو عَلَمّ مصروف منصوبٌ؛ لكن حذفت منه ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٨) هو: موسى بن إسماعيل التبوذكي .
(٩) وقال في المسألة (١٩٠٧): ( هذا حديث منكر )).
(١٠) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٠٣٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(٥٧٦٣)، وأبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" (٩٣)، وأبو بكر الإسماعيلي - كما في
"تفسير ابن كثير" (٣٦١/٧) - ومن طريقه البغوي في "تفسيره" (٢٠٨/٤)،
و "شرح السنة" (٣٥٢٦). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب؛ لا نعرفه إلا من
حديث الحسين بن واقد)).
(١١) في (ش): ((الحسن)).

١٧٩
المسألة (٢٤٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
رفيع: (( يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ، وَلَمْ يُفْضِي(١) الإِيمَانُ (٢) إِلَى قَلْبِهِ!
لَا تُؤذُوا المُسْلِمِينَ، ولَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ؛ فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ عَوْرَةَ المُسْلِمِ
اتَّبَعَ اللهُ(٣) عَوْرَتَهُ، ومَنِ اتَّبَعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ ولَوْ في جَوْفٍ
رَحْلِهِ(٤))) ؟
قال أبي: لا يُعرف أوفى عن نافع، ولا أدري ما هو (٥)؟
٢٤٣٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى الجاري(٦)، عن
محمَّد بن رَدَّادٍ(٧)، عن عبدالله بن دينارٍ، عن ابن عُمر: أنَّ النبيَّ وَّ
(١) في (ك): ((يفض))، وهو الجادّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيحٌ أيضًا في
العربية على لغة من يثبت حرف العلة مع الجازم، وقد علّقنا على ذلك في المسألة
رقم (١٠٢٥) ..
(٢) في (ت) و(ك): ((الإسلام)).
(٤) في (ك): ((رجله)).
(٣) لفظ الجلالة ليس في (ك).
(٥) وكذا نقل عنه ابنه في "الجرح والتعديل" (٣٤٩/٢).
وانظر "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٣٤٤/٣).
(٦) هو: يحيى بن محمد الجاري. وروايته أخرجها الطبراني في " الأوسط" (٧٤٠٠).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٩٠/٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب"
(٦٢٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٨٧/١٠) من طريق بشر بن معاذ، وتمام
في "فوائده" (٨٥٥/ الروض البسام)، وابن بشران في "الأمالي" (١٢٤٠)، وابن
عبدالبر في "التمهيد" (٣٧/٢٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٢/٧) من
طريق محمد بن سنان، كلاهما عن محمد بن ردَّاد، به .
قال الطبراني بعد أن ذكر حديثًا آخر لابن ردَّاد: (( لم يَرو هذين الحديثين عن عبد الله
ابن دينار إلا محمد بن عبد الرحمن بن ردَّاد)). وقال ابن عدي: ((وهذا عن عبد الله
بن دينار لا أعلم يرويه غير ابن الردَّاد هذا)). وقال: ((وعامَّة ما يرويه غير محفوظ)).
(٧) في (ت) و(ش) و(ك): (( رواد)) براء وواو. وهو: محمد بن عبد الرحمن بن الرداد؛
براء ودالين مهملتين. انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٣١٥/٧)، و"توضيح
المشتبه " لابن ناصر الدين (٤ /١٦٩).

١٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٣١)
قال: ((سَافِرُوا؛ تَصِخُوا وَتَسْلَمُوا))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر(١).
٢٤٣١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبو سعيدٍ مولى بني
هاشم(٣)، عن يحيى بن أبي سُلَيمانَ؛ قال: نا عَطاءُ بن أبي رباحٍ،
(١) لأنه مما تفرد به محمد بن عبدالرحمن بن الردّاد؛ وقد قال عبدالرحمن بن أبي حاتم
في "الجرح والتعديل" (٣١٥/٧ رقم ١٧٠٥): « سألت أبي عنه. فقال: ليس
بقوي، ذاهب الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه )).
(٢) ستاتي هذه المسألة برقم (٢٥٤٥)، وانظر المسألة رقم (٢١٧٢).
(٣) هو: عبد الرحمن بن عبدالله. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٣١/٧)،
والبيهقي في "شعب الإيمان" (٨٠١٦).
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠٨/١٤)، وفي "الموضح" (١٠/٢) من
طريق عبدالله بن رجاء، عن يحيى بن أبي سليمان، به .
وذكر ابن عدي (٢٣١/٧) رواية أخرى ليحيى بن أبي سليمان، عن عطاء؛ أن النبي
وَلجر ... مرسلاً، لكنه لم يسندها، أو أسندها وسقط من النسخة !
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٥٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥٧/٦)
من طريق الأوزاعي، وابن عدي (١٦١/٥)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٦) من
طريق عثمان بن عبدالرحمن أبي عمرو القرشي، وابن عدي أيضًا (١٥/٢ و٦/
١٥٩) من طريق يزيد بن عبدالله القرشي ومحمد بن عبدالملك، وأبو الشيخ في
"الأمثال" (١٥)، وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٣٩) من طريق أبي
حنيفة، جميعهم عن عطاء، عن أبي هريرة.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا الوليد)).
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٣٨/٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢٩١/٣) من
طريق الحسن البصري، وابن عدي أيضًا (١٤٦/٣) من طريق الأعرج وأبي يونس،
ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وسيأتي في المسألة رقم (٢٥٤٥) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة.