Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
المسألة (٢٢٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطَّبِّ
٥
قال(١): (( لَمْ - يعني - يُرَ لِلْمُتَحَابَّيْنِ مِثْلُ النِّكَاحِ))(٢). حدثنا
التِّنِّيسِيّ(٣)؛ قال: حدثنا محمد بن مسلم.
٢٢٥٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو عُبيدة السَّقَطي(٥)،
عن الأنصاري(٦)، عن ابن جُرَيج (٧)، عن الحسن بن مسلم، عن
وأخرج مسلم (١٤٧٢) أيضًا من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس؛ أن أبا
=
الصهباء قال لابن عباس: هات من هَنَاتِكَ، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد
رسول الله وَ﴾ وأبي بكر واحدة ؟ فقال: قد كان ذلك، فلما كان في عهد عمر تتابع
الناس في الطلاق، فأجازه عليهم .
وأخرج مسلم حديثًا آخر (١٩٩٧) فيه تصريح إبراهيم بن ميسرة بالسماع من طاوس،
لكنه من رواية طاوس عن ابن عمر في النهي عن نبيذ الجر. وقد يمكن أن يقال: إن
هذه الأحاديث عند الشيخين في المتابعات، فلا يؤثر هذا على قول أبي حاتم، والله
أعلم .
(١) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٢) كذا في جميع النسخ، وجاء في بعض مصادر التخريج: ((لم يُرَ للمتحابَّيْنِ ... ))،
وفي بعضها: ((لم يَرَوْا للمتحابَّيْنِ ... )).
(٣) هو: عبد الله بن يوسف. ومن طريقه أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٣٤/٤)،
والطبراني في "الكبير" (٤٢/١١ رقم ١١٠٩)، وفي "الأوسط" (٣١٥٣)،
والحاكم في "المستدرك" (١٦٠/٢)، والبيهقي في "سننه" (٧٨/٧).
وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٨٤٧) من طريق سعيد بن سليمان، وتمام الرازي
في "فوائده" (٧٣٢ و٧٣٣ و٧٣٤ / الروض البسام) من طريق أبي مسهر عبد الأعلى
ابن مسهر، كلاهما عن محمد بن مسلم ، به .
(٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨١٦).
(٥) هو: الفضل بن الفضل السَّعْدي.
(٦) هو: محمد بن عبدالله .
(٧) هو: عبد الملك بن عبد العزيز .

٦٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٥٣)
طاوس، عن ابن عباس، عن النبيِّ مُّهَ: «مَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ عَادَ فِيهَا،
فَهُوَ كَالْكَلْبٍ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ » ؟
قال أبي: ليس هكذا يُرْوَى(١)؛ يَرْوِيهِ(٢) عن طاوس: أنَّ
النبيَّ ◌ََّ، ولا أعلمُ أحدًا تابَعَ هذه الروايةَ من حديث الحسن بن
مسلم، مرفوعٌ مُوَصَّلٌ (٣).
(١) هكذا في النسخ وبعدها فراغ في (ف) بمقدار كلمة، وضبب عليه الناسخ.
(٢) قوله: ((يرويه)) سقط من (ك)، وفي المسألة رقم (٢٨١٦): ((إنما يرويه)). والضمير
في (( يرويه)) يعود للحسن بن مسلم، وروايته المرسلة هذه أخرجها عبد الرزاق في
"مصنفه" (٦٥٤١) عن ابن جريج. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه البيهقي في
"سننه" (٣٧٠٤) من طريق مخلد بن يزيد الحراني، عن ابن جريج، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٧٠٦)، والنسائي في "سننه" (٣٦٩٢)
من طريق إبراهيم بن نافع، عن الحسن بن مسلم، به، مرسلاً كذلك.
وأخرجه الإمام الشافعي في "اختلاف الحديث" (ص ٥١٩)، و "المسند" (ص
١٧٤) عن شيخه مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن
طاوس؛ أن النبيَّ وَّ قال: ((لا يحلُّ لواهب أن يرجع فيما وهب، إلا الوالد من
ولده)). وهذا اللفظ انفرد به مسلم بن خالد عن باقي أصحاب ابن جريج الذين
رووه باللفظ السابق .
وأخرجه البيهقي في "سننه" (١٧٩/٦) من طريق الشافعي، ثم قال: ((هذا منقطع
وقد رويناه موصولاً))، ثم أخرجه من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب،
عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس، به مرفوعًا . ثم أخرجه من طريق وهيب بن
خالد، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، به بلفظ: (( العائد في هبته
كالكلب يَعودُ في قَيته )»، وهو في الصحيحين كما سيأتي .
(٣) قوله: ((مرفوع موصَّل)) كذا في النسخ دون ضبط، والوجه هنا النصب، لكن يُخرَّج
على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها فى المسألة
رقم (٣٤).
وقوله: ((موصَّل)) هو اسم مفعول من وَصَّلَ الحديثَ، بتشديد الصاد، بمعنى : =

٦٨٣
المسألة (٢٢٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
٢٢٥٤ - وسألتُ (١) أبي عن الحديثِ الذي رُوِيَ(٢) عن أبي
وائل(٣)، عن أبي (٤) موسى، عن النبيِّ وَّ قال: ((المَرْءُ مَعَ مَنْ
أَحَبَّ)).
ومنهم من يقول: عن أبي وائل، عن عبد الله ؟
قال: أصحابُ أبي موسى أحفظُ (٥).
٢٢٥٥- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفِرْيابيُّ(٦)، عن الثَّوري،
عن قَيْس بن مسلم، عن طارق(٧)، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّ
قال(٨): ((مَا أَنْزَلَ اللهُ مِنْ دَاءٍ إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ (٩) دَوَاءً)) ؟
قال أبي: إنَّما أسنَدَ هذا الحديثَ المَسْعُودِيُّ(١٠)، والرَّبِيعُ بنُ
= وَصَلَهُ. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٦٣).
ومراد أبي حاتم: إعلال رواية من روى الحديث عن الحسن بن مسلم موصولاً؛
لأن المعروف أن الحسن كان يرسله، ولم يُرِدْ أبو حاتم إعلال أصل الحديث؛ فقد
رواه البخاري (٢٥٨٩)، ومسلم (١٦٢٢) من طريق وهيب، عن عبدالله بن طاوس،
عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبيِّ چ.
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٦٢)، وستأتي برقم (٢٦٣٢).
(٣) هو: شقيق بن سلمة.
(٢) في (ك): (( يروي)).
(٤) قوله: (( أبي)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) أي: الذين قالوا: ((عن أبي وائل، عن أبي موسى)) أحفظ من الذين قالوا: ((عن
(٦) هو: محمد بن يوسف.
أبي وائل، عن عبد الله )).
(٧) هو: ابن شهاب.
(٨) قوله: ((قال)) سقط من (ت) و(ف) و(ك).
(٩) في (ت) و(ك): ((أنزله)) بدل: ((أنزل له)).
(١٠) هو: عبد الرحمن بن عبد الله.

٦٨٤
٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٥٦)
الرُّكَيْن، وأبو وَكيع(١)، وأما الثَّوريُّ، فإنه لا يُسْنِدُهُ(٢). إلا الفِرْيابيُّ،
ولا أظنُّ الثَّوريَّ سمعه من قَيْس؛ أراه مُدَلَّسَ(٣).
٢٢٥٦ - وسمعتُ أحمَدَ بنَ سَلَمة النيسابوريَّ يقولُ: ذاكرتُ
أبا زرعة بحديثٍ رواه قَبِيصةُ بنُ عُقْبة (٤)، عن اللَّيث(٥)، عن عُقَيل(٦)،
عن الزُّهري، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ(٧)؛
فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ ... »، الحديثَ.
(١) من قوله: ((قال أبي إنما أسند ... )) إلى هنا، مثبت من (ت) و(ك). وأبو وكيع
هو: الجراح بن مليح الرؤاسي.
(٢) أي: لا يُسنِدُهُ عنه.
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (٢٨/٦): ((يرويه قيس بن مسلم واختلف عنه؛ فرواه
إبراهيم بن مهاجر، وأيوب بن عايد الطائي، وأبو حنيفة، وأبو وكيع الجراح بن
المليح، والمسعودي، عن قيس، عن طارق، عن عبدالله مرفوعًا إلى النبيِّ وَل .
وكذلك قال الفريابي: عن الثوري، عن قيس بن مسلم. وقال عبد الرحمن بن
مهدي: عن سفيان، عن رجل، عن قيس. وقيل: إن الثوري لم يسمعه من قيس،
وإنما أخذه عن يزيد أبي خالد، عن قيس، وهو عنده مرسل، ورفعه صحيحٌ. وقال
مسعر: عن قيس، عن طارق، عن عبد الله، موقوفًا)).
وانظر "مسند الطيالسي" (٣٦٦)، و"مسند البزار" (١٤٥٠- ١٤٥٢)، و"العلل"
للدار قطني (٩٢٨).
وقوله: (( أراه مدَّس)) كذا في النسخ بلا ألف بعد السين، ويُخرَّج على حذف ألف
تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٥٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/
٤٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٥٠/٩)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤]
١٥٩).
(٥) هو: ابن سعد.
(٧) الدُّلْجَة: سَيْر الليل. "النهاية" (١٢٩/٢).
(٦) هو: ابن خالد الأيلي.

٦٨٥
المسألة (٢٢٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
فقال: أعرفه من حديث رُوَيْم بن يزيد(١)، عن اللَّيث، هكذا،
فمن رواه عن قَبِيصة ؟
فقلت: حذَّثني محمد بن أسلم، عن قَبِيصة، هكذا.
فقال: محمد بن أَسْلَم(٢) ثقةٌ.
فذاكرتُ(٣) به مسلمَ بنَ الحَجَّاجِ، فقال: أَخرَجَ إِلَيَّ عبد الملك بن
شُعَيب بن اللَّيث(٤)، كتابَ جَدِّهِ، فرأيتُ في كتابِ اللَّيثِ على ما رواه
قُتَيْبة (٥) .
قال أبو الفضل(٦): حدَّثْنا قُتَيْبة(٧)، عن اللَّيث، عن عُقيل، عن
الزُّهري؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((عَلَيْكُمْ(٨) بِالدُّلْجَةِ ... »،
الحديثَ(٩).
(١) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٦٤٤)، وأبو يعلى في " مسنده"
(٣٦١٨)، وابن خزيمة (٢٥٥٥)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١١٣)، والحاكم
في "المستدرك" (٤٥٥/١)، والبيهقي في "السنن" (٢٥٦/٥)، والخطيب في
"تاريخه" (٤٢٩/٨)، والضياء في "المختارة" (٢٦٢٩ و٢٦٣٠).
(٢) في (ف): ((سلمة)).
(٣) القائل: ((فذاكرت)) هو أحمد بن سلمة.
(٤) في (أ) و(ت) و(ش): ((شعيب والليث)).
(٥) هو: ابن سعد .
(٦) هو: أحمد بن سلمة .
(٧) لم نقف على روايته هذه، لكن تابعه عبدالله بن صالح كاتب الليث؛ فرواه عن
الليث، عن عقيل، عن الزهري، مرسلاً؛ أخرجه الطحاوي في "شرح معاني
(٨) قوله: ((عليكم)) سقط من (ف).
الآثار" (١١٤).
(٩) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": ((سألت محمدًا [يعني
البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: إنما روي هذا الحديث عن الليث بن سعد، =

٦٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٥٧)
٢٢٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُفيان بن وكيع، عن أبيه،
عن عليٍّ بنِ المُبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن [ابن](١) سَلَّام، عن
جَدِّهِ(٢)، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ، عن النبيِّ وَ: ((أَيُّمَا
امرَأَةٍ ... ) الحديثَ الطويلَ(٣)؟
فقيل لأبي: إنَّ سُفيان بن وَكيع أخرَجَ هذا مِن أَصلِ أبيه العَتيق؟!
فقال: ليس هذا بشيء؛ حدَّثنا عليّ الطَّنافِسي (٤)؛ قال: حدَّثنا
وَكيع، عن علي بن المُبارك، عن يحيى، عن(٥) معاذ بن جبل،
مُرسَلّ (٦)، فَمِنْ أين كتبه عليٍّ عنه ؟ أليس من كتابه ؟!
= عن عقيل، عن الزهري، عن النبيِّ وََّ، وإنما ذكر فيه: " عن أنس " رُويمُ بن
يزيد هذا. قلت له: فإنهم ذكروا عن محمد بن أسلم أنه روى هذا الحديث عن
قبيصة، عن الليث بن سعد، عن عُقيل، عن الزهري، عن أنس؟ فلم يعرفه محمد،
وجعل يتعجب من هذا ! )).
وقال البزار في الموضع السابق: « لا نعلم أحدًا رواه عن اللیث ھکذا إلا رویم،
وکان ثقة، وروي عن الزهري مرسلاً )).
وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٢٩/٨) عن الدارقطني قوله في هذا
الحديث: (( رواه رويم بن يزيد المقرئ، عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن
أنس، وتابعه محمد بن أسلم، عن قبيصة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزهري.
والمحفوظ: عن ليث، عن عُقيل، عن الزهري، مرسل )).
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((أبي)) بدل: ((ابن)). وهو: زيد بن سلام.
(٢) هو: أبو سلام ممطور الحبشي.
(٣) لم نقف على من أخرج هذا الحديث. (٤) هو: علي بن محمد .
(٥) في (ت) و(ش) و(ك): ((بن)) بدل: ((عن)).
(٦) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، وهو جارٍ على لغة ربيعة، وقد تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٦٨٧
المسألة (٢٢٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطّبِّ
٢٢٥٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن سَلَّام
العَظَّار (٢)، عن ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن النبيِّ وَّ:
(( اسْتَعِينُوا عَلَى إِنْجَاحِ الخَوائِجِ بِالكِتْمَانِ لَهَا)) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر؛ كان سببُ سعيدِ بنِ سَلَّام - بعدَ
القضاءِ - ضَعْفِهِ (٣): من هذا الحديث(٤)؛ لأنَّ هذا حديثٌ لا يُعرف
(٥)
له أصلٌ (٥) .
(١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٣٦٢/٢).
(٢) لم نقف على من أخرج روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجها العقيلي في
"الضعفاء" (١٠٨/٢)، والروياني في "مسنده" (١٤٤٩)، والطبراني في "الكبير"
(٩٤/٢٠ رقم ١٨٣)، و"الأوسط" (٢٤٥٥)، و"مسند الشاميين" (٤٠٨)، وابن
عدي في "الكامل" (٤٠٤/٣)، والدارقطني في "الأفراد والغرائب" (٤٢٨٧/
أطرافه)، وابن جميع في "معجم الشيوخ" (ص٣٣٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٥٪
٢١٥)، و(٩٦/٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٠٧ و٧٠٨)، والبيهقي في
"شعب الإيمان" (٦٢٢٨)، جميعهم من طريق سعيد بن سلام، به، لكنهم قالوا:
((عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل)).
(٣) كذا العبارة، وضبطناها هكذا على أن ((ضعفه)) بدل اشتمالٍ من ((سعيد))، أي:
كان سَبَبُ ضَعفٍ سعيد؛ وخبرُ ((كان))، هو: (( مِنْ هذا الحديث))، والمعنى: أن
هذا الحديث كان سبب تضعيف العلماء لسعيد بن سلام .
(٤) قال العقيلي: (( لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به)). وقال ابن عدي: (( لا يتابع عليه،
وبه یعرف، ولا يعرف إلا به )).
وقال الطبراني في الموضع السابق من "الأوسط": (( لا يروى هذا الحديث عن معاذ
إلا بهذا الإسناد، تفرد به سعيد)).
(٥) ذكر ابن قدامة في "المنتخب من العلل للخلال" (ص ٢٥) عن مهنا: (( سألت أحمد
ويحيى عن قول الناس: "استعينوا على طلب حوائجكم بالكتمان"؟ فقالا: هذا
موضوع، وليس له أصل )). اهـ.

٦٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٥٩)
٢٢٥٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن أبي بُكير(٢)،
عن حسام بن مِصَكّ، عن ابن بُرَيدة(٣)، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّ قال:
(( إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)» ؟
قال أبي: لا يروي هذا الحديث - يعني: موصولُ (٤) - إلا
حُسامٌ؛ حدَّثنا مسلم(٥)، عن حُسام، عن ابن بُرَيدة: أنَّ النبيَّ ◌َّر.
قلت: فأيُّهما(٦) أصحُ ؟
قال: هذا من حُسام، وحُسامٌ ليس بالقوي(٧).
٢٢٦٠ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه وَهْب بن بَيَان
الواسِطي، عن حَفْص بن النَّجَّار، عن [عَنْبسة](٩) بن مِهْران، عن
مَكْحُولِ الشَّامي، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي موسى؛ قال: قال
رسولُ الله ◌ََّ: «مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلَامِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا» ؟
(١) انظر المسألة رقم (٢٣٧٠).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٩٩٩)، والعقيلي في "الضعفاء"
(٣٠٠/١)، وابن عدي في "الكامل" (٤٣٤/٢-٤٣٥)، وأبو نعيم في "أخبار
أصبهان" (١٤٦/١). وقال العقيلي: ((لا يتابع عليه))؛ يعني: حسام بن مصّ.
(٣) هو: عبد الله.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤).
(٦) في (ك): ((أيهما)).
(٥) هو: ابن إبراهيم الفراهيدي.
(٧) وكذا قال في "الجرح والتعديل" (٣١٧/٣ رقم ١٤١٩)، وزاد: (( لا يكتب حديثه)).
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٩٨).
(٩) في (ت) و(ك): ((عتبة))، وفي بقية النسخ: ((عتيبة))، وتقدم على الصواب في
المسألة (١٩٩٨).

(٦٨٩
المسألة (٢٢٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا (١).
٢٢٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن هشام بن أبي
خَيْرة السَّدُوسي بمصر؛ قال: حدَّثنا عمر بن علي بن مُقَدَّم؛ قال:
حدَّثنا حَنْظَلة السَّدُوسي؛ قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك، يقول: أُمِرْنَا
ألَّا نزيدَ أهلَ الكتابِ على (٢): وَعَلَيْكُمْ؟
قال أبي: حديثُ حنظلة إنْ كان محفوظًا فهو غريبٌ(٣).
(١) زاد في المسألة (١٩٩٨): ((وحفص هو عندي حفص الإمام، وكان ضعيف الحديث)).
(٢) في (ف): ((أن لا نزيد على أهل الكتاب على)).
لم نقف عليه من هذا الطريق، وقد رواه بهذا اللفظ عبد الرزاق فى "المصنف"
(٩٨٣٨)، وابن أبي شيبة (٢٥٧٥٤)، وأحمد في "المسند" (١١٣/٣ رقم
١٢١١٥)، والبخاري في "تاريخه" (٣٤٨/٢-٣٤٩)، والحارث بن أبي أسامة
(٨٠٦/ بغية الباحث)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٤٣/٤)، وابن السني
في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٤)، والخطيب في "الكفاية" (ص ٤٢٠)، وابن
عبدالبر في "التمهيد" (١٧/ ٩٠)، جميعهم من طريق حميد بن زادَوَيه، عن أنس،
به. وأصل الحديث مخرج في "الصحيحين" من حديث أنس بقڅبه :
فقد أخرجه البخاري (٦٢٥٨)، ومسلم (٢١٦٣) من طريق عبيدالله بن أبي بكر بن
أنس، عن جده أنس؛ أن رسول الله وسلم قال: ((إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا:
وعلیکم )).
وأخرجه البخاري (٦٩٢٦) من طريق هشام بن زيد بن أنس بن مالك؛ قال: سمعت
أنس بن مالك يقول: مرَّ يهودي برسول الله ◌ِصّ، فقال: السام عليك، فقال رسول
الله *: ((وعليك)). فقال رسول الله وَ﴾: ((أتدرون ما يقول؟ قال: السام
عليك)). قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ قال: (( لا ، إذا سلَّم عليكم أهل الكتاب
فقولوا: وعليكم)). وأخرجه مسلم (٢١٦٣) من طريق قتادة، عن أنس: أن
أصحاب النبيِّ وَّ قالوا للنبيِّ يَّ: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نردُ
عليهم ؟ قال: (( قولوا: وعليكم)).

٦٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٦٢)
٢٢٦٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان، عن
أبي جعفر الرازي(٢)، عن لَيْث(٣)، عن سعيد بن عامر، عن ابن عمر؛
قال: قام رجلٌ إلى النبيِّ رََّ فقال: مَن أبي؟ قال(٤): ((أَبُوكَ فُلَانٌ)،
وقام إليه آخَرُ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أَفي الجَنَّةِ أنا أم في النَّارِ ؟
قال: (( لا ؛ بَلْ في الجَنَّةِ»، وقام آخَرُ، فقال: يا رسولَ الله، أفي
الجَنَّةِ أنا أم في النار ؟ قال: ((لا؛ في النَّارِ»، فقام إليه عمر، فقال:
يا رسولَ الله، اعفُ عنا! عفا الله عنك! قال: ((اسْكُتُوا مَا سَكَتُ (٥)
عَنْكُمْ، فَلَوْلَا أَلَّا تَدَافَنُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِعَلَامَاتِكُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى
(١) انظر المسألة الآتية برقم (٢٧٣٨).
(٢) مشهور بكنيته، قيل اسمه: عيسى بن أبي عيسى. ولم نجد من أخرج روايته، ولكن
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٢٠٧)، وابن ماجه في "سننه" (٣٤٣٣)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٧٠١ و٥٧٧٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان"
(٥٦٢٩)، جميعهم من طريق محمد بن فضيل، عن ليث به بذكر آخره فقط: قصة
الشرب من الماء. وكذا أخرجها عبدالرزاق في "المصنف (١٩٥٩٦) عن معمر،
عن ليث ، ولكنه أبهم اسم سعيد بن عامر، فقال: (( عن رجل، عن ابن عمر)).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٢٨). وانظر "العلل"
للدار قطني (٤/ق/ ٧١/ ب). وكذا أخرجها الدينوريّ في "المجالسة" (٢٥٠٣/١)
من طريق عبد السلام بن حرب، عن ليث، به.
تنبيه : سقط من المطبوع من "مصنف ابن أبي شيبة" قوله: ((عن ابن عمر))
والصواب إثباته؛ لأن ابن حزم في "المحلى" (٧/ ٥٢١)، والمزي في "تهذيب
الكمال" (٥١٥/١٥) أخرجا الحديث من طريق ابن أبي شيبة على الصواب.
(٣) هو: ابن أبي سُليم.
(٤) في (أ) و(ش): ((فقال)).
(٥) في (ك): ((اسكتولنا سكت)).

٦٩١
المسألة (٢٢٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
0
تَعْرِفُوهُمْ))، قال: ومَرَرْنَا بِبِرْكَةٍ فكَرَعْنَا فيه(١)، فقال: (( لَا تَكْرَعُوا
فِيهَا، ولَكِنِ اغْسِلُوا أَكُفَّكُمْ واشْرَبُوا فِيهَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ إِنَاءٌ أَنْظَفَ - أو
قال: أَظْيَبَ - مِنَ الكَفَّيْنِ »؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر(٢).
قلت: ممَّن(٣) هو ؟
(١) في (ك): ((قد كرعنا فيه))، يقال: كَرَع في الماء يَكرَع كَرْعًا وكُرُوعًا: شرب بفيه من
موضعه. "المصباح" (٥٣١/٢).
وقوله: ((فكرعنا فيه)) كذا في جميع النسخ؛ والجادّة: فيها، وما في النسخ يخرَّج
على وجهين :
الأوَّل: أنه من باب الحمل على المعنى، حمل (البِرْكَة)) على معنى ((الموضع))،
فذكَّر الضمير؛ وباب الحمل على المعنى واسع في العربية، وانظر التعليق على
المسألة (٢٧٠).
وفي قوله بعد ذلك: ((لا تكرعوا فيها)): رجع الضمير إلى ((البِرْكَة)) باعتبار لفظها،
ورجوع الضمير إلى الكلمة تارةً باعتبار اللفظ، وتارةً باعتبار المعنى: أسلوب عربي
معروف؛ ومنه قوله تعالى في نساء النبي: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلْ صَلِحًا
تُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١]؛ وتقدم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٥٤).
والآخر: أن في الكلام حذف مضاف، والتقدير: (( ومررنا بماءٍ بركةٍ فكرعنا فيه)»،
أي: في الماء، وهو الأقرب لما جاء في بعض مصادر التخريج التي جاء
فيها: ((ببركةٍ من ماء فكرَعنا فيه)). وانظر في حذف المضاف التعليق على المسألة
رقم (٢).
(٢) يعني: من هذا الطريق بهذا السياق. وبعض الحديث أخرجه البخاري في
"صحيحه" (٩٣)، ومسلم (٢٣٥٩) من حديث أنس بن مالك رضيته؛ أن رسول الله
و80َ* خرج، فقام عبدالله بن حذافة فقال: من أبي؟ فقال: ((أبوك حذافة))، ثم أَكْثَرَ
أن يقول: ((سلوني))، فبرك عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام
دينًا، وبمحمد ثَّ نبيًّا، فسكت .
(٣) في (ك): ((فمن )).

٦٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٦٣)
قال: مِنْ لَيْثٍ، وسعيدٌ لا يُعرَفُ (١).
٢٢٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بنُ هارون(٢)،
ومحمَّدُ(٣) بنُ موسى بن أبي نُعَيم الواسِطي(٤)، عن إبراهيم بن سعد،
عن الزُّهري، عن عامر بن سعد(٥)، عن أبيه؛ قال: جاء أعرابيٍّ إلى
النبيِّ وَّرَ فقال: أين أبي؛ قال: (( في النَّارِ)، قال: فأين أبوك ؟
قال: ((حَيْثُ مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ، فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ )) ؟
(١) وكذا قال في "الجرح والتعديل" (٤٨/٤ رقم ٢٠٧).
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٠٨٩) من طريق زيد بن أخزم ومحمد بن
عثمان بن مخلد، وابن السني في "عمل اليوم والليلة " (٥٩٥) من طريق زيد بن
أخزم وحده، كلاهما عن يزيد بن هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن
عامر بن سعد، عن أبيه، به .
وخالفهما محمد بن إسماعيل البختري - عند ابن ماجه (١٥٧٣)- فرواه عن يزيد بن
هارون، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه .
وهذه الرواية شاذة؛ لمخالفة محمد بن إسماعيل لزيد بن أخزم ومحمد بن عثمان
في روايتهما عن يزيد، ومخالفته باقي الرواة الذين تابعوا يزيد، وهم: محمد بن
موسى بن أبي نعيم، والوليد بن عطاء الأغر، وأبو نعيم الفضل بن دكين .
أما رواية محمد بن موسى بن أبي نعيم فسيأتي تخريجها .
وأما رواية الوليد بن عطاء الأغر: فأخرجها الدارقطني في "العلل" (٣٣٤/٤).
وأما رواية أبي نعيم: فأخرجها البيهقي في "الدلائل" (١٩١/١).
(٣) في (ف): (( هارون عن محمد )).
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٥/١ رقم٣٢٦).
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٤٣).
(٥) هو: عامر بن سعد بن أبي وقاص.

٦٩٣
المسألة (٢٢٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
فقال: كذا رواه يزيد (١)، وابنُ أبي نُعَيم، ولا أعلَمُ أحدًا يُجاوِزُ
به الزّهريَّ غيرَهما؛ إنما يروونه(٢) عن الزُّهريِّ؛ قال: جاء أعرابيٍّ إلى
النبيِّ وَّل، والمُرسَلُ أشبهُ (٣).
٢٢٦٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثِ الأنصاريِّ محمَّدٍ بنِ
عبد الله(٥)، عن هشام بن حَسَّان، عن محمد بن سيرين، عن أنس،
(١) في (ف): ((يزيد بن هارون)).
(٢) رواه هكذا معمر بن راشد في "جامعه " الملحق بـ"مصنف عبد الرزاق" (١٩٦٨٧)
عن الزهري، مرسلاً .
(٣) قال الدارقطني في "العلل " (٦٠٧): (( يرويه محمد بن أبي نعيم والوليد بن عطاء بن
الأغر، عن إبراهيم بن سعد. وغيره يرويه عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري
مرسلاً، وهو الصواب )).
(٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٣٦).
(٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢١٩/٣ رقم ١٣٢٩٥)، والدار قطني في
"العلل" (٤/ق٩/ب)، لكن أخرجاها عنه، عن هشام بن حسان، عن أنس بن
سيرين، عن أنس بن مالك، به، ولم نقف على من رواها من طريقه، عن هشام،
عن محمد بن سيرين .
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في "المختارة" (١٥٥٤).
وتابع الأنصاريَّ على روايته هكذا : الوليد بن مسلم، ومعتمر بن سليمان، وأبو
أسامة حماد بن أسامة، وحماد بن زيد، وعبدالله بن عون، وروح بن عبادة، وتابع
هشامَ بن حسان حبيبُ بن الشهید:
أما رواية الوليد بن مسلم: فستأتي .
وأما رواية معتمر بن سليمان: فأخرجها مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف
الخيرة" (٤٣٢/٤ رقم ١/٣٨٨٣)، ومن طريق مسدد أخرجها الحاكم في
"المستدرك" (٢٠٦/٤)، لكن سقط من المطبوع ((أنس بن سيرين))، وهو مثبت
في "إتحاف المهرة" (٣٦٨) نقلاً عن "المستدرك" .
=

٦٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ
المسألة (٢٢٦٤)
عن النبيِّ وَّةَ؛ فِي عِرْقِ النَّسَا(١)؟
= وأما رواية أبي أسامة حماد بن أسامة: فأخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" كما
في "إتحاف الخيرة" (٢/٣٨٨٣)، والدارقطني في "العلل" (٤/ق٩/ب)، وأبو
نعيم في "أخبار أصبهان" (٣١١/٢).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجها أبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة"
(٣/٣٨٨٣)، ومن طريق أبي يعلى أخرجها الضياء في "المختارة" (١٥٥٤).
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢٩/١٣) من طريق المظفر بن نظيف، عن
محمد بن مخلد العطار، عن محمد بن بديل، عن أبي أسامة، عن هشام، عن أنس
ابن مالك، عن النبيِّ چ، به.
قال الخطيب: (( قد أخطأ المظفر بن نظيف على ابن مخلد في هذا الحديث خطأ
فظيعًا، وارتكب بما أتى من ذلك أمرًا شنيعًا؛ لأن ابن مخلد لم يرو عن أحمد بن
بديل ولا لقيه قط. وصواب هذا الحديث ما أخبرناه ... ))، ثم ساق الحديث من
طريق آخر عن ابن مخلد، عن العباس بن يزيد، عن عبدالخالق بن أبي المخارق،
عن حبيب بن الشهيد، عن أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك، به .
وأما رواية حماد بن زيد: فأخرجها أبو يعلى في "مسنده" كما في "إتحاف
الخيرة" (٤/٣٨٨٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤٠٨/٤).
وأما رواية عبدالله بن عون: فأخرجها الدارقطني في "العلل" (٤/ق٩/ب).
وأما رواية روح بن عبادة: فأخرجها الحاكم أيضًا (٢٩٢/٢).
وأما متابعة حبيب بن الشهيد: فعلقها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٦/٦)،
وأخرجها الطبراني في "الأوسط " (٢٠٦٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٦/٤ -
٢٠٧)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص٢٩٩)، والخطيب في "تاريخه" (١٣/
١٢٩).
(١) رواه أحمد (٢١٩/٣ رقم ١٣٢٩٥) عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن هشام بن
حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس: أنَّ النبي ◌َّ كان يصف من عرق النَّسَا
ألية كَبْش عربيٍّ أسود ليس بالعظيم، ولا بالصغير يجزَّأ ثلاثة أجزاء؛ فيذاب
فيشرب كل يوم جزء. و «النَّسا)»: بوزن ((العَصا)): عِرِقٌّ يخرجُ من الوَرِك فيستَبطِنُ
الفَخِذَين، ثم يمرُّ بالعُرقوب. انظر "اللسان" (نسا/ ٣٢١/١٥).

٦٩٥
المسألة (٢٢٦٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ
قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ رواه الوليدُ بنُ مسلم(١)، عن هشام بن
حسان، عن أنس بن سيرين، عن أنس؛ قال رسولُ الله وَله.
قال أبي: هذا خطأٌ بهذا الإسناد، والحديثُ: ما رواه حمّاد بن
سَلَمة(٢)، عن أنس بن سيرين، عن أخيه مَعْبَدِ بنِ سيرين، عن رجلٍ
من الأنصار(٣)، عن النبيِّ
صَلىالله
وسلم.
قال أبي: وهذا أصحُ(٤).
٢٢٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل(٥)،
(١) روايته أخرجها ابن ماجه (٣٤٦٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤٠٦/٤).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٧٨/٥ رقم ٢٠٧٤٢ و٢٠٧٤٣) من
طريق عبد الرحمن بن مهدي وعفّان بن مسلم، وابن أبي عاصم في "الآحاد
والمثاني " (٢٩٢١) من طريق هدبة بن خالد، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن أنس
ابن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبيِّ وَّر،
به هكذا بزيادة (( عن أبيه)»، ولم نجد من رواه بإسقاط هذه الزيادة .
(٣) هكذا ذكر أبو حاتم رواية حماد بن سلمة: ((عن رجل من الأنصار، عن النبيِّ وَ﴿))،
وكذا جاء عنه في المسألة رقم (٢٥٣٦) ، وتقدم في التخريج أن الذي وجدناه من
رواية حماد بن سلمة: ((عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن النبيِّ ◌ِلآٍ)).
(٤) وفي المسألة رقم (٢٥٣٦) نقل ابن أبي حاتم عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا:
((الصحيح حديث حماد بن سلمة)).
وقال الحاكم في "المستدرك" (٢٠٧/٤): (( وقد أعضله حماد بن سلمة عن أنس بن
سيرين، فقال: عن أخيه معبد، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، والقول عندنا فيه
قول المعتمر بن سليمان والوليد بن مسلم )).
(٥) لم نقف عليه من طريق مؤمل، لكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٤/٢
رقم ٨٦٥٤) من طريق حسن بن موسى، وأبو داود في "سننه" (٣٧٤٩) من طريق
موسى بن إسماعيل ومحمد بن محبوب، وابن أبي الدنيا في "الكرم والجود" =

٦٩٦
0
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطَّبِّ
المسألة (٢٢٦٥)
عن حمَّاد بن سَلَمة، عن عاصم(١)، عن أبي صالح(٢)، عن أبي
هريرة؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ
صَدَقَةٌ )).
وحديثٍ(٣) المُؤَمَّل (٤)،
= (١٠٤)، وإبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (١٠٤) من طريق موسى بن
إسماعيل، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن عاصم ، به .
وتابع عاصمًا الأعمش وزيد بن أسلم، فروياه عن أبي صالح، عن أبي هريرة
مرفوعًا ؛ أخرج روايتهما إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (١٠٣ و١٠٥)،
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢٠٨/٧) من طريق الأعمش وحده .
(١) هو: ابن بهدلة، وهو ابن أبي النجود. (٢) هو: ذكوان السمان .
(٣) قوله: وحديث)) بالجر عطفًا على قوله: ((عن حديث)) في أوَّل المسألة، فالتقدير
هنا: (( وسألت أبي عن حديثِ المؤمَّل ... )).
(٤) لم نقف عليه من طريق المؤمل على هذا الوجه، لكن أخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٧/٣ رقم ١١٠٤٥) عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن
الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به ، مرفوعًا . وأخرجه البزار في
"مسنده" (١٩٣١/ كشف) من طريق عبد الرحمن بن مهدي وأبي الوليد الطيالسي،
كلاهما عن حماد، عن قتادة، به .
ومن الواضح أن حماد بن سلمة يرويه عن قتادة والجريري كليهما ؛ فقد أخرجه
الإمام أحمد في "المسند" (٦٤/٣ رقم ١١٦١٥)، والبزار في "مسنده" (١٩٣٢/
كشف)، كلاهما من طريق عفان بن مسلم، عن حماد، عن قتادة والجريري جميعًا،
عن أبي نضرة، به . وأخرجه إبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (١١٩) فقال:
حدثنا عفان وابن عائشة؛ قالا: نا حماد، عن قتادة والجريري، عن أبي نضرة، عن
أبي هريرة، به مرفوعًا. هكذا بجعله من مسند أبي هريرة، وهذا خلاف روايتي الإمام
أحمد والبزار لطريق عفان، وجعله عن أبي سعيد !!
وأخرجه عبدالرزاق في "جامع معمر" (٢٠٥٢٨/ المصنف) عن معمر، عن سعيد
الجريري، به. ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٧/٣ =

٦٩٧
المسألة (٢٢٦٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ
عن حمَّاد، عن(١) قَتَادة، عن أبي نَضْرَةٍ(٢)، عن أبي سعيد، عن النبيِّ
وَ لَّه؛ في الضِّيَافة ؟
قال أبي: روى هذَينِ الحديثَينِ جماعةٌ، فمنهم مَنْ يرفعُ حديثَ
عاصم، ويُوقفُ حديثَ أبي نَضْرة، ومنهم من يُوقفُ حديث عاصم،
ويرفعُ حديث أبي نضرة، ومنهم من يرفع الحديثَين جميعًا، وقد حدَّثنا
[سُلَيمان](٣) بن حرب بهما (٤)، فأوقَفَ حديث عاصم، ورفَعَ حديث
أبي نَضْرة .
قلتُ: فالصَّحيحُ ما هو ؟
فقال(٥): أمَّا حديثُ عاصم فالصَّحيحُ موقوفٌ، وحديثُ أبي نَضْرة
= رقم ١١٣٢٥)، وعبد بن حميد (٨٧٠)، والبيهقي في "سننه" (١٧٩/٩).
وأخرجه الإمام أحمد (٢١/٣ رقم ١١١٥٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٢٤٤
و١٢٨٧)، والحارث بن أبي أسامة (٩٢٢/ بغية الباحث)، ثلاثتهم من طريق يزيد بن
هارون، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، به ، مرفوعًا .
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٢٨١).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٤٦٥) من طريق أبي أسامة حماد بن
أسامة، وإبراهيم الحربي في "إكرام الضيف" (١٢١) من طريق يزيد بن زريع،
كلاهما عن الجريري، به موقوفًا على أبي سعيد .
قال الحربي: (( الحديث ليس بمنتشر عن قتادة، لم أسمعه إلا عن حماد، وأما
الجريري فقد وافق حمادًا على رفعه، وأوقفه يزيد وأبو أسامة )).
(١) في (ك): ((وعن)).
(٢) هو: المنذر بن مالك العبدي.
(٣) في جميع النسخ: ((سليم))، وسيأتي على الصواب في آخر المسألة. وانظر "تهذيب
الكمال " (٣٨٤/١١).
(٤) يعني: عن حماد بن سلمة، لكن لم
نقف على رواية سليمان بن حرب هذه. (٥) في (ف): ((قال)).

٦٩٨
0
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ آخِرُ الجُزْءِ الثَّالِثَ عَشَرَ
الصَّحيحُ مرفوعٌ؛ لأنَّ سُلَيمان كان ثَبْتَ(١).
وسألتُ(٢) أبي: عن حديثٍ رواه حمَّادُ زيد، عن يُونُسَ وأيُّوبَ، عن
محمدٍ، عن أبي هريرة؛ قال: إنَّ الملائكةَ تَلْعَنُ أَحَدَكُم ... الحديث.
تَمَّ الجُزْءُ الثالثَ عَشَرَ، بحمدِ اللهِ وعونِهِ ومَنِّهِ وكَرَمِهِ
ويتلوه في الجُزْءِ الرَّابعَ عَشَرَ في هذا الحديثِ الذي تَقدَّم
عن حمّاد بن زید
والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وصلَّى اللهُ على سيِّدنا محمَّدٍ
وآلِهِ وصَحْبِهِ أجمعينَ (٣)
(١) كذا في جميع النسخ، وتقدم التعليق على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة في
المسألة رقم (٣٤).
(٢) كذا جاء سياق نهاية هذا الجزء في (أ)، والأولى أن يتقدّم عليه قوله: ((تَمَّ الجُزْءُ
الثالثَ عشَرَ بحمد الله وعونه ومنِّه وكرمه، ويتلوه في الجزءِ الرابعَ عَشَرَ))؛ كما جرت
به العادةُ في نهاية بقية الأجزاء، وقد استدرك الناسخ ذلك في النسخة (ف)، فجعَلَ
تخريجةً (لَحَقًّا) بعد قوله: «كان ثَبْتَ))، وكتب في الهامش: «تَمَّ الجزءُ الثالثَ عَشَرَ،
ويتلوه في الجُزءِ الرَّابعَ عَشَرَ، وأوَّلُه الحديث المكتوب بعد التخريجة))، ثم انتهت
التخريجة، ورجع إلى أصل النسخة، وفيها: ((وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّادُ بنُ
زيد، عن يونس وأيُّوب، عن محمد، عن أبي هريرةٍ؛ قال: "إنَّ الملائكةَ تَلْعَنُ
أَحَدَكُم ... " الحديث، والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآله
وصَحْبِهِ أجمعينَ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدِّين، وحسبنا الله وكفى)).
(٣) من قوله: ((تم الجزء الثالث عشر)) إلى هنا ليس في (ش)، وفي مقابله في الهامش:
((آخر الجزء الثالث عشر)). ثم ذكر الحديث بعدُ كاملاً في أول الجزء التالي. ولم
ترد خاتمة للجزء في (ت) و(ك).

٦٩٩
فِهْرِسُ مَوْضُوعَاتِ المُجَلَّدِ الخَامِسِ
فِهْرِسُ الْمَوْضُوعَاتِ
الموضوع
رقم الصفحة
الجُزْءُ الحَادِيَ عَشَرَ: يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ،
٥ - ٢٢٤
وَالزُّهْدِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ
٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
٢١٤
الجُزْءُ الثَّانِيَ عَشَرَ : يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ عِلَلِ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ،
وَثَوَابِ الْأَعْمَالِ، وَالذُّعَاءِ
٢٢٥ - ٤٢٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
٢٢٥
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الأَعْمَالِ
٢٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٣٤٢
الجُزْءُ الثَّالِثَ عَشَرَ: يَشْتَمِلُ عَلَى ذِكْرِ عِلَلِ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ،
٤٢٦ - ٦٩٨
وَالْبِرِّ وَالصِّلَةِ، وَالْعَرْضِ وَالْحِسَابِ، وَالْآدَابِ وَالطِّبِّ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٤٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبِرِّ وَالصِّلَةِ
٤٦١
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَرْضِ وَالْحِسَابِ
٤٨٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطُّبِّ
٥٤٢

مطابع الحميضي هاتف: ٤٥٨١٠٠٠ فاكس: ٤٥٩٢٢١٧