Indexed OCR Text

Pages 441-460

٤٤١
المسألة (٢٠٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٢٠٩٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو خالد (١)، عن ابن
عَجْلان(٢)، عن العباس بن عبدالله بن مَعْبَد، عن ابن عباس؛ قال:
الإخلاصُ هكذا؛ ورفَعَ يدَيه(٣)، وأشار بإصبَعِه، والدعاءُ هكذا؛ يعني:
ببطن كَفَّيْهِ، والاستخارةُ هكذا؛ ورفع (٤) يدَيه وولَّى(٥) ظهورَهما وجهَهُ.
ورواه ابن عُيَينة (٦)، عن العباس بن عبدالله بن مَعْبَد(٧)، عن
= تحدرت الشياطين من الشعاب والأودية على رسول الله وم لر، رواه أبو التياح، عن
عبدالرحمن بن خنبش، وأبو التياح معروف: يزيد بن حميد، وابن خنبش لم يرو
عنه غير أبي التياح. ورأيت في كتاب أبي التياح: عن عبدالله بن خنبش، وهو
خطأ، إنما هو عبدالرحمن)). ونقل الحافظ ابن حجر في الموضع السابق من
"الإصابة" عن البخاري أنه قال عن هذا الحديث: ((في إسناده نظر)).
(١) هو: سليمان بن حيان الأحمر. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٩٣٩٩)، لكنه قال: ((العباس بن ذريح)) بدل ((العباس بن عبدالله)).
وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٣٠١) من طريق أبي سعيد الأشج، عن
أبي خالد، به، مثل رواية ابن عيينة الآتية .
(٢) هو: محمد.
(٣) قوله: ((ورفع يديه)) سقط من (ت) و(ك).
(٤) في (ك): (( ووقع)) بدل: (( ورفع )).
(٥) في (ش): ((ولى)).
(٦) هو: سفيان، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٤٩٠)، ومن طريقه الضياء في
"المختارة" (٤٦٩).
وتابع سفيانَ وهيبُ بن خالد، وروايته أخرجها أبو داود أيضًا (١٤٨٩)، ومن طريقه
البيهقي في "الدعوات" (١٨٧)، والضياء في "المختارة" (٤٦٨).
ولفظ رواية وهيب: ((المسألة أن ترفع يديك حَذْوَ مَنْكِبيك أو نحوهما، والاستغفار
أن تشير بإصبع واحدة، والابتهال أن تمدَّ يديك جميعًا)).
ومثله رواية سفيان، إلا أنه قال: ((والابتهال هكذا؛ ورفع يديه، وجعل ظهورهما
مما يلي وجهه )).
(٧) في (ك): ((عن معبد)) بدل: (( بن معبد)).

٤٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٠)
عِكرمة، عن ابن عباس، موقوفً(١).
قال أبو محمد (٢): ورواه سُلَيمان بن بلال(٣)، عن عباس بن
عبدالله بن مَعْبَد، عن أخيه إبراهيم بن عبدالله، عن عبد الله(٤) بن
عباس، عن النبيِّ بَّه .
ورواه الدَّراوَرْدي(٥)، عن إبراهيم بن مَعْبَد(٦)، عن أبيه، عن ابن
عباس، عن النبيِّ وَّ؟
قال أبو زرعة: ابنُ عُيَينة أحفظُهُم كلِّهم.
٢١٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الله بن محمد بن عمرو
(١) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، انظر التعليق على
المسألة رقم (٣٤).
(٢) قوله: ((قال أبو محمد)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) أخرج روايته الحاكم في "المستدرك" (٣٢٠/٤) من طريق عبدالعزيز بن عبد الله
الأويسي، عنه، به .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه))، فتعقبه الذهبي بقوله: (( ذا
منكر بمرة )).
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (١٣٣/٢).
(٤) قوله: ((عن عبدالله)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) هو: عبد العزيز بن محمد. ولم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرجه أبو
داود في "سننه" (١٤٩١) من طريق إبراهيم بن حمزة، والطبراني في "الدعاء"
(٢١٧٨) من طريق محمد بن عبيدالله المدني، كلاهما عن الدراوردي، عن العباس
ابن عبدالله بن معبد، به، مرفوعًا مثل رواية سليمان بن بلال السابقة. ومن طريق
أبي داود أخرجه الضياء في "المختارة" (٤٧١).
(٦) في (ك): ((سعيد)) بدل: ((معبد)).

٤٤٣
المسألة (٢١٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
الغَزِّيُّ، عن أبي نُعَيم (١)، عن سعد(٢) بن أَوْس العَبْسِي الكَاتِب، عن
بلال بن يحيى، عن ابن شُتَيْر بن شَكَل، عن أبيه شَكَل بن حُمَيد؛
قال: قلتُ للنبيِّ وََّ: علِّمْنِي تَعَوُّذَا أَتَعَوَّذ بِهِ، قال: (( قُلٍ: اللَّهُمَّ، إِنِّي
أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ لِسَانِي، وشَرِّ قَلْبِي، وشَرِّ سَمْعِي، وشَرِّ بَصَرِي، وشَرِّ
(٣)
مَنِيَّ (٣) )) ؟
(١) هو: الفضل بن دكين.
(٢) في (أ) و(ش): ((سعيد))، وانظر "تهذيب الكمال" (٢٥٤/١٠).
(٣) كذا في جميع النسخ بياء واحدة، وشدَّدها ناسخ (ت)، والأصل: ((مَنِيِّي)) بياءين
أولاهما مشدّدة، والثانيةُ ياءُ المتكلِّم، وما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ فقد
ذكر النحويُّون أنَّ الاسم المضاف إلى ياء المتكلم - إذا كان صحيحَ الآخر، نحو:
غلامي، وظِلِّي، أو معتلًا جاريًا مجرى الصحيح، نحو: ظَبْيِي، ودَلوِي، ومثلُها
الكلمة التي معنا (( مَنِّي))، أو جمع تكسير نحو: رجالي، أو جمعَ مؤنَّثٍ سالمًا،
نحو: مسلماتي - فإن لك فيه أربع لغات:
الأولى: إثبات ياء المتكلم ساكنةً أو مفتوحة، فيقال: ظلِّيَّ، ومَنِّيَّ، ورجالِيَّ ،
وهذا هو الأصل؛ وعليه أكثر الكلام.
والثانية: حذف هذه الياء وإبقاء الكسرة قبلها دليلاً عليها؛ فيقال: ظِلِّ، ومَنِيٍّ،
ورجالٍ، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾ [الزُّمَر: ١٧]، وقول الشاعر [من
البسيط]:
خَلِيلٍ أَمْلَكُ مِنِّي لِلَّذي كَسَبَتْ يَدِي ومَالِيَ فيمَا يَقْتَنِي طَمَعُ
والثالثة: فتح ما قبل ياء المتكلم مع فتح الياء، فتقلب الياءُ ألفًا لتحركها وانفتاح ما
قبلها، فيقال: ظِلًّا، ومَنِيًّا، ورجَالًا .
واللغة الرابعة: حذفُ الألفِ وبقاء الفتحة قبلها دليلاً عليها .
وعلى ذلك: فيصلُحُ هنا اللغة الثانية والرابعة، فيقال: وشَرِّ مَنِيٍّ، أو مَنِيَّ. وانظر
تفصيل ذلك وشواهده في: "الخصائص" لابن جني (١٣٣/٣-١٣٤؛ باب في =

٤٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٠)
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدثنا به أبو نُعَيم (١)، فقال: عن شُتَّيْر بن
= إنابة الحركة عن الحرف، والحرف عن الحركة)، و"شرح ابن عقيل" (٨٤/٢
و٨٧)، و"شرح الأشموني" (١٩٤/٢- ١٩٦ طبعة دار الكتب العلمية)، و"همع
الهوامع" للسيوطي (٥٣١/٢ -٥٣٢، مسألة المضاف لياء المتكلِّم). وانظر في
الاجتزاء بالحركات عن حروف المد: المسألة رقم (٦٧٩).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩١٣٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير"
(٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥) كلاهما عن أبي نعيم، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٧٢).
وأخرجه النسائي في "سننه" (٥٤٤٤ و٥٤٥٥) من طريق الحسن بن إسحاق،
والطبراني في "الكبير" (٧/ ٣١٠ رقم ٧٢٢٥)، وفي "الدعاء" (١٣٨٠) من طريق
علي بن عبدالعزيز البغوي، وأبو نعيم في "المعرفة" (٣٧٨٦) من طريق إسماعيل بن
عبدالله، والبيهقي في "الدعوات" (٢٩٥) من طريق محمد بن الهيثم بن حماد،
جميعهم عن أبي نعيم، به، لكن تصحف ((أبو نعيم)) في "المعرفة" إلى ((إبراهيم)).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٩/٣ رقم ١٥٥٤١)، والبخاري في
"الأدب المفرد" (٦٦٣)، والنسائي (٥٤٥٦ و٥٤٨٤) ثلاثتهم من طريق وكيع، عن
سعد بن أوس، به .
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا في الموضع السابق برقم (١٥٥٤٢)، والترمذي
(٣٤٩٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٤٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٢/١-
٥٣٣)، جميعهم من طريق محمد بن عبدالله أبي أحمد الزبيري، عن سعد بن
أوس، به، كسابقه، لكن سقط من إسناد أبي يعلى ذِكْرُ بلال بن يحيى .
ومن طريق الإمام أحمد - عن وكيع والزبيري - أخرجه أبو داود في "سننه"
(١٥٥١). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
حديث سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى )).
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )).
وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٠٩٢) من طريق عبيدالله بن موسى
العبسي، عن سعد بن أوس، به، لكن سقط منه ذكر شكل، والظاهر أنه من
الطباعة، فإنه موجود على الصواب في "المنتقى منه" (٦١٢).
=

٤٤٥
المسألة (٢١٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
شَكَل، عن أبيه شَكَل، وليس لابنه (١) معنَّى.
٢١٠١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه زَنْفَل(٢) العَرَفِيّ، عن
وأخرجه الحاكم في "معرفة الحديث" (ص ١٧٩) من طريق شيبان بن
=
عبدالرحمن، عن ليث، عن بلال بن يحيى العبسي، عن شتير ، عن أبيه، به .
(١) في (ك): ((لأبيه)) بدل: ((لا بنه)).
(٢) في (ك): ((نفل)). وهو: زنفل بن شداد، ويقال: ابن عبدالله . وحديثه هذا رواه
الترمذي (٣٥١٦)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٤٤)، والبزار في "مسنده"
(١٢٩/١ و١٨٥ رقم ٥٩ و٥٩ م)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤)، والعقيلي في
"الضعفاء" (٩٧/٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٩١٥)، وابن عدي في
"الكامل" (٢٣٦/٣)، والإسماعيلي في "معجمه" (٥٤٩/١ رقم ١١٣)،
والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١٧٢١/٣)، وفي "الأفراد" - كما في
"أطرافه" (ق ١٩/أ)-، وتمام في "الفوائد" (١٥٩٠/ الروض البسام)، والبيهقي
في "شعب الإيمان" (٢٠٠).
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٩٨)، ومن
طريق الإسماعيلي أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (٨٤٣)، ومن طريق
العقيلي أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٧١).
قال الترمذي: (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زنفل، وهو ضعيف عند
أهل الحديث، ويقال له: زنفل بن عبدالله العرفي، وكان يسكن عرفات، وتفرد
بهذا الحديث، ولا يتابع عليه)).
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبيِّ وَّ* إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد، وزنفل هذا قد حدث عنه غير إنسان، إلا أنه لا نعلم أن أحدًا روى هذا
الحديث غيره؛ فلذلك ذكرناه )».
وذكر نحو هذا في الموضع الثاني غير أنه قال: (( إلا أنه لم يتابع على هذا
الحديث، ولكن لما لم نحفظ هذا الكلام عن النبيِّ ◌َ * إلا برواية زنفل، لم نجد
بدًّا من كتابته ونبيِّن العلة فيه )).

٤٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٢)
ابن أبي مُلَيْكَة (١)، عن عائِشَة، عن أبي بكر؛ قال: كان النبيُّ وَّهُ إذا
أراد أمرًا قال: ((اللَّهُمَّ، خِرْ لِي، وَاخْتَرْ)) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وزَنْفَلٌ فيه ضعفٌ، ليس بشيء.
٢١٠٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ لَهِيعة(٢)، عن أبي
الأسود(٣)، عن عُرْوةُ(٤)، عن أمِّه أسماء - أو عائِشَة -: أنَّ أبا بكر
قام في مقام رسول الله وَّر فقال: إنَّ نبيَّكمِنَّه قال: ((مَا أُعْطِيَ
العَبْدُ(٥) مِثْلَ العَقْوِ وَالْعَافِيَةِ؛ فَسَلُوا الله العَفْوَ وَالْعَافِيَةَ)) ؟
فقال أبو زرعة: هكذا يروون هذا الحديثَ على الشَّكِّ: أسماء،
أو عائِشَة، ولا أعلم أحدًا رواه على غير شكِّ.
٢١٠٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يونسُ بنُ محمد(٦)،
وسعيدُ بنُ سُلَيمان(٧)، وقُتَيْبة (٨)، عن اللَّيث(٩)، عن يزيد بن أبي
(١) هو: عبد الله بن عبيد الله.
(٢) هو: عبدالله، وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٩).
(٣) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، يتيم عروة.
(٤) هو: ابن الزبير .
(٥) في (ك): ((للعبد)) بدل: ((العبد)).
(٦) هو: المؤذِّب، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٤٥)، وأبو
عوانة في "مستخرجه"؛ كما في "إتحاف المهرة" (١٩٩/٨ رقم ٩٢٠٢).
(٧) هو: الواسطي، وروايته أخرجها ابن قانع في "معجمه" (٦١/٢).
(٨) هو: ابن سعيد، أبو رجاء البَغْلاني. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه"
(٨٣٤)، ومسلم (٢٧٠٥).
(٩) هو: ابن سعد.

٤٤٧
المسألة (٢١٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
حَبِيب، عن أبي الخَيْرِ (١)، عن عبدالله بن عمرو، عن(٢) أبي بكر
الصِّدِّيق؛ أنه قال: عَلَّمني رسولُ اللهِ وَّ دعاءً أدعو به في صلاتي؛
قال: ((قُلِ: اللَّهُمَّ، إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا
أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)؟
قال أبو زرعة: المِصْرِيون (٣) يقولون في هذا الحديث: عن
(١) هو: مرثد بن عبد الله اليزني.
(٢) في (ش): ((عن عبدالله بن عمير وعن)).
(٣) روى هذا الحديث عن الليث جمع من الرواة من المصريين وغيرهم - سوى من
تقدم -: فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/١-٤ رقم ٨)، والمروزي في
" مسند أبي بكر " (٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٠) من طريق هاشم بن القاسم.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٧/١ رقم ٢٨) من طريق حجاج بن محمد المِصِّيصي.
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٥) من طريق حسن بن موسى.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣٢٦) من طريق عبدالله بن يوسف .
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٠٤)، وابن ماجه في "سننه" (٣٨٣٥) من طريق
محمد بن رُمْحٍ .
وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٩)، وأبو يعلى (٣١)، وابن حبان في " صحيحه"
(١٩٧٦)، ثلاثتهم عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي.
وأخرجه المروزي في "مسند أبي بكر " (٦٠) من طريق شبابة بن سوار.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٣١)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (٦١/٢)،
والبيهقي في "الدعوات" (٩٠) من طريق عاصم بن علي.
وأخرجه أبو يعلى أيضًا (٢٩) من طريق غسان بن الربيع.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٨٤٥) من طريق عبدالله بن عبدالحكم وشعيب
ابن الليث. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٦١٧)، والبيهقي في "الدعوات"
(٩٠) من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث.
وأخرجه البيهقي في "الدعوات " أيضًا (٩٠)، وفي "السنن" (١٥٤/٢) من طريق
آدم بن أبي إياس، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير.
=

٤٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٣)
اللَّيث، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن أبي الخَيْر، عن عبدالله بن
= جميعهم عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبدالله بن
عمرو، عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله 18 علمني دعاء ... ، فذكره
هكذا، ولم يقل أحد منهم: ((عن أبي بكر الصديق أنه قال: علِّمْني رسولُ الله ◌ِصٍَّ))
سوى أبي الوليد الطيالسي وعبدالله بن صالح وعاصم بن علي في بعض الوجوه
عنهم، وآدم بن أبي إياس وسعيد بن أبي مريم، وهذا جاء عند البزار والبيهقي فقط:
أما البزار: فإنه أخرج الحديث في الموضع السابق من طريق محمد بن المثنى، عن
أبي الوليد، قال: نا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن
عبدالله بن عمرو، عن أبي بكر رظُه؛ قال: قلت: يا رسول الله علمني دعاء ... ))
الحدیث.
وخالفه عبيدالله بن عمر القواريري، عند أبي يعلى، وأبو خليفة الفضل بن الحباب،
عند ابن حبان؛ فروياه عن أبي الوليد هشام بن عبدالملك؛ حدثنا الليث، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبدالله بن عمرو، عن أبي بكر أنه قال لرسول الله وَله
علمني دعاء ... ، الحديث. وهذه الرواية توافق الرواية الأخرى عن الليث.
وأما البيهقي: فإنه أخرج الحديث - كما سبق - من طريق آدم بن أبي إياس،
وعبدالله بن صالح، وسعيد بن أبي مريم، وعاصم بن علي؛ قالوا : حدثنا الليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر
الصديق رضيبه؛ قال: قلت: يا رسول الله علِّمني دعاءً ... الحديث.
وقد قرن البيهقي روايات هؤلاء الأربعة بعضها ببعض، وروى الحديث من طريق
علي بن داود القنطري، عنهم .
وخالف عليَّ بن داود: عبيدُ الله بن عمر القواريري، وأحمد بن إسحاق بن صالح
الوزان، ومطلب بن شعيب الأزدي:
أما عبيدالله بن عمر القواريري: فهو الذي روى أبو يعلى الحديث من طريقه عن
عاصم بن علي.
وأما أحمد بن إسحاق: فهو الذي روى ابن قانع الحديث من طريقه عن عاصم بن علي.
وكلاهما روياه عن عاصم، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير،
عن عبدالله بن عمرو، عن أبي بكر أنه قال لرسول الله وَلّ : علمني دعاء ... ،
الحدیث.
=

٤٤٩
المسألة (٢١٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
عمرو: أنَّ أبا بكر سأل النبيَّ وَّةِ.
وكذا يرويه(١) ابنُ وَهْب (٢)، عن عمرٍو بنِ الحارث، وابنٍ
لَهِيعة(٣)؛ وهو بـ ((عبدالله (٤) بن عمرو، أن أبا بكر سأل النبيَّ وَّر))
أَشْبَهُ (٥) .
وأما مطلب بن شعيب: فهو الذي روى الطبراني الحديث من طريقه عن عبدالله بن
=
صالح، عن الليث، به، مثل الرواية السابقة .
فتبيَّن بهذا أن أكثر الرواة عن الليث قالوا في هذا الحديث: ((عن عبدالله بن عمرو،
عن أبي بكر الصديق؛ أنه قال لرسول الله وَلجر: علّمني دعاء))، فلعل أبا زرعة يرى
أن قوله: ((عن أبي بكر)) يعني ((عن قول أبي بكر))، أو ((عن قصة أبي بكر حين
قال))، أو نحو ذلك. والله أعلم. وانظر تنبيه الحافظ ابن حجر على مثل هذا في
"النكت على ابن الصلاح" (٥٨٦/٢-٥٩٠).
(١) قوله: ((يرويه)) سقط من (ك).
(٢) هو: عبدالله، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٣٨٧ و٧٣٨٨)، وفي
"الأدب المفرد" (٧٠٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٠٥)، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٠٠٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٢)، وابن خزيمة في " صحيحه"
(٨٤٦)، رواه عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير؛
سمع عبد الله بن عمرو: أن أبا بكر الصديق رضيه قال للنبي وَّ: يا رسول الله علمني
دعاء ... ، الحديث.
(٣) روايته أخرجها مسلم والنسائي في الموضعين السابقين من كتابيهما مقرونة برواية
عمرو بن الحارث، لكنهما أَبْهَمَا اسمه - على عادتهما - لضعفه؛ فقال مسلم - في
رواية عبدالله بن وهب -: ((أخبرني رجلٌ سَمَّاه، وعمرو بن الحارث))، وقال
النسائي: ((أخبرني عمرو، وذكر آخر قبله)). وأخرجها ابن خزيمة مقرونة برواية
عمرو بن الحارث، وفيها التصريح باسمه؛ حيث يقول ابن وهب: " أخبرني عمرو
ابن الحارث وابن لهيعة )).
(٤) قوله: ((بعبدالله)) في (ك): ((يعبد الله)).
(٥) هذا الاختلاف لا يؤثر في صحة الحديث، ولكن يبقى النظر: هل هو من مسند =

٤٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٤)
٢١٠٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان
بالرَّيِّ(١)، عن جعفر بن سُلَيمان، عن أبي التَّيَّاحِ(٢)؛ قال: حدَّثني
حُمَيد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِي، منذ أكثَرَ من خمسين سنةً؛
قال: سمعتُ أبا بكرٍ الصديق يَخطُبُ الناسَ فقال في خطبته: يا أيُّها
الناسُ، إنَّ عهدَكُم نبيَّكُم(٣) عامَ أولَ، وهو يقولُ في خطبته: (( سَلُوا اللهَ
= أبي بكر الصديق، أو عبدالله بن عمرو ﴿٨ ؟
قال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر، عن
النبي لة، إلا بهذا الإسناد، وقد رواه بعض أصحاب الليث عن الليث بهذا
الإسناد، عن عبدالله بن عمرو: أن أبا بكر قال: يا رسول الله ... ، وبعضهم قال:
عن أبي بكر، فذكرناه عن أبي الوليد ، واجتزينا به؛ إذ كان ثقة، وقد أسنده ».
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣١٩/٢-٣٢٠): « هذه رواية الليث عن يزيد،
ومقتضاها أن الحديث من مسند الصديق
ـنه، وأوضح من ذلك رواية أبي الوليد
الطيالسي عن الليث؛ فإن لفظه: "عن أبي بكر قال: قلت: يا رسول الله"؛ أخرجه
البزار من طريقه، وخالف عمرُو بنُ الحارثِ الليثَ فجعله من مسند عبدالله بن
عمرو، ولفظه: " عن أبي الخير أنه سمع عبدالله بن عمرو يقول: إن أبا بكر قال
للنبي ◌ّيّ ".وهكذا رواه ابن وهب عن عمرو، ولا يقدح هذا الاختلاف في صحة
: الحديث. وقد أخرج المصنف [أي البخاري] طريق عمرو معلّقة في الدعوات،
وموصولة في التوحيد، وكذلك أخرج مسلم الطريقين؛ طريق الليث، وطريق ابن
وهب، وزاد مع عمرو بن الحارث رجلا مبهمًا، وبيَّن ابن خزيمة في روايته أنه ابن
لهيعة )).
(١) لم نقف على من أخرج هذا الحديث من هذا الطريق، ولكن أشار إليه الدارقطني في
ذكره لعلل هذا الحديث كما سيأتي في آخر المسالة.
(٢) في (أ): ((التياج))، وهو: يزيد بن حميد الصُّبَعي.
(٣) كذا في جميع النسخ، و((نبيَّكم)) مفعولٌ به للمصدر ((عَهْد))، بمعنى (لقاءكم نبیکم))؛
يقال: عَهِدْتُهُ بمكان كذا: لَقِيتُه. وعَهْدِي به قريبٌ، أي: لقائي. "المصباح المنير"
(٤٣٥/٢) (ع هـ د).

٤٥١
المسألة (٢١٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
العَافِيَةَ(١)؛ فَإِنَّهُ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ العَافِيَةِ، لَيْسَ اليَقِينَ(٢)، فَعَلَيْكُمْ
بِالصِّدْقِ وَالْبِرِّ؛ فَإِنَّهُمَا في الجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُجُورَ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّهُمَا في
النَّارِ )) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ وَهَمِّ عندنا؛ وحُمَيدُ بنُ عبدالرحمن لم
يَلْقَ أبا بكر، ولم يقارب لِقَاءَهُ(٣) .
وسألتُ أبي عن هذا الحديث ؟
فقال: هذا خطأٌ؛ إنما هو: حُمَيد، عن ابن عباس؛ قال: سمعتُ
أبا بكر (٤).
(١) في (ت) و(ك): ((سلوا العافية)).
(٢) قوله: ((ليس اليقين))، أي: إلا اليقين، و((ليس)) قد تأتي بمعنى ((إلا)) فتكون من أفعال
الاستثناء، فينتصبُ المستثنى بعدها خبرًا لها، ويكون اسمها ضميرًا واجب
الاستتار، يعودُ إلى البعض المفهوم مما تقدَّم؛ فتقول: جاء القومُ ليس زيدًا،
والمعنى: ليس بعضُهم زيدًا، ومن شواهد الحديث في ذلك: قوله وَّ: ((ما أنْهَرَ
الدَّمَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليه، فكُلُوا، ليس السِّنَّ والظّفُرَ))، رواه البخاري (٢٣٥٦)
ومسلم (١٩٦٨)، انظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص٥١)، و"مغني
اللبيب"(ص ٣٨٧)، و "أوضح المسالك" (٢٨٢/٢)، و"همع الهوامع" (٢٨٤/٢).
(٣) قال خليفة بن خياط في "الطبقات" (ص٢٠٤): ((حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري،
حِمْيَر بن سبأ، مات بعد الثمانين)). وقال الذهبي في "السير" (٢٩٣/٤/ ترجمة
حميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري): ((موته قريب من موت سَميِّه حميد بن عبد الرحمن
الزهري)).
وقد اختلف في سنة وفاة حميد بن عبد الرحمن الزهري؛ فقيل: سنة خمس ومئة،
وقيل : سنة خمس وتسعين .
(٤) لم نقف على من أخرجه من هذا الوجه، ولكن سئل الدار قطني في "العلل" (١/
١٦٦-١٦٧ رقم ٤) عن هذا الحديث؟ فقال: ((رواه حميد بن عبد الرحمن الحميري=

٤٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٥)
٢١٠٥ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو ضَمْرَةَ(٢)، عن
أبي مَوْدُود (٣)، عن محمد بن كعب، عن أَبَان بن عثمان بن عفان، عن
أبيه: أنَّ رسولَ اللهِوَّه قال: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ: "بِأَسْمِ اللهِ الَّذِي
لَا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأَرْضِ وَلَا في السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ
العَلِيمُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ مَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ لَمْ تَفْجَأُهُ فَاجِئَةُ (٤) بَلَاءٍ»؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ، والصحيح: ما حدَّثنا القَعْنَيُّ(٥)؛ قال:
حدَّثنا أبو مَوْدُود، عن رجل؛ قال: حدَّثنا مَن سمع أَبَانَ بنَ عثمان بن
= البصري، واختلف عنه؛ فرواه قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عمر، عن
أبي بكر؛ حدث به سَليم بن حيان، عن قتادة كذلك. واختلف عن سَليم؛ فقيل:
عنه، عن قتادة، عن حميد الحميري، عن ابن عباس، عن عمر، عن أبي بكر؛
حدثنا بذلك محمد بن مخلد قال: حدثنا حاتم بن الليث، ثنا بحر بن سويد
الحنفي، ثنا الأصمعي، ثنا سليم بن حيان. ورواه أبو التياح، فخالف قتادة؛ فرواه
عن حميد بن عبدالرحمن الحميري، عن أبي بكر، ولم يذكر عُمر ولا ابنَ عباس.
وقول سَليم بن حيان فيه أصح؛ لأنه ثقة، وزاد فيه عُمرَ، وزيادته مقبولة )).
وقد أخرج الحديثَ الإمام أحمد في "المسند" (٩/١ رقم ٤٩)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٨)، كلاهما من طريق سليم بن حيان، عن قتادة، عن حميد بن عبد الرحمن
الحميري: أن عمر ابن الخطاب قال: إن أبا بكر قام خطيبًا ... ، الحديث.
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٧٩) عن أبي حاتم.
(٢) هو: أنس بن عياض. وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٠٧٩).
(٣) هو: عبد العزيز بن أبي سليمان المدني.
(٤) في (ش): ((فاجبه )) بالباء الموحدة.
(٥) هو: عبدالله بن مسلمة، وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٩٨٤٤) من طريق
محمد بن علي، عن القعنبي، به، كرواية أبي زرعة.
وخالفهما أبو داود السجستاني؛ فروى الحديث في "سننه" (٥٠٨٨) عن عبدالله بن
مسلمة القعنبي، حدثنا أبو مودود، عمَّن سمع أبان بن عثمان ... ، فذكره، =

٤٥٣
المسألة (٢١٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
عَفَّان(١) يقولُ: سمعتُ عثمانَ بنَ عَفَّان يقولُ: سمعتُ رسولَ الله
يقولُ ... ، وذكر الحديثَ.
وشـ
٢١٠٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو موسى محمد بن
المُثَنَّى(٢)، عن حمّاد بن عيسى الجُهَنِي، عن حنظلة بن أبي سفيان؛
قال: سمعتُ سالم بن عبدالله يُحدِّث عن أبيه عبدالله بن عمر، عن
= هكذا بإسقاط المبهم الأول .
(١) قوله: ((بن عفان)) سقط من (ك).
(٢) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٣٨٦)، والبزار في "مسنده" (٢٤٣/١).
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٣٩) فقال: حدثني حماد بن عيسى
البصري ... ، فذكره.
ورواه الترمذي في الموضع السابق أيضًا عن إبراهيم بن يعقوب وغير واحد،
والطبراني في "الأوسط" (٧٠٥٣) من طريق محمد بن بكار العيشي، وفي
"الدعاء" (٢١٢) من طريق الحسن بن علي الحلواني، والحاكم في "المستدرك"
(٥٣٦/١) من طريق نصر بن علي، ومحمد بن موسى الحرشي، جميعهم عن حماد
ابن عيسى، به.
قال الترمذي: (( هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد
تفرد به، وهو قليل الحديث، وقد حدث عنه الناس. وحنظلة بن أبي سفيان
الجمحي هو ثقة؛ وثقه يحيى بن سعيد القطان)).
وقال البزار: (( وهذا الحديث إنما رواه عن حنظلةَ حمادُ بن عيسى وهو لين
الحديث؛ وإنما ضُعِّف حديثه بهذا الحديث، ولم نجد بُدًّا من إخراجه؛ إذ كان لا
يروى عن النبيِّ وَّ إلا من هذا الوجه، أو من وجه دونه )).
وقال الطبراني في "الأوسط" (٧٠٥٣): « لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا
الإسناد، تفرد به حماد بن عيسى الجهني)).
وقال الذهبي في "السير" (٦٧/١٦): ((أخرجه الحاكم في " مستدركه" فلم يصب؛
حماد ضعيف)). وانظر " العلل المتناهية" لابن الجوزي (١٤٠٦)، و "إرواء الغليل"
(٤٣٣).

٤٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١٠٧)
أبيه(١): أنَّ رسولَ اللهِ وَله كان إذا مدَّ يديه في الدعاء، لم يردَّهما
حتى يمسحَ بهما وجهَهُ ؟
قال أبو زرعة: هو حديثٌ مُنكَرٌ، أخاف ألا يكون له أصلٌ.
٢١٠٧ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدُ ربِّه بنُ سعيد؛
قال: حدثني المِنْهال بن عمرو؛ قال: حدثني سعيد بن جُبير - أو
عبد الله بن الحارث - عن ابن عباس؛ قال: كان النبيُّ ◌َّ إذا عاد
المريضَ جلس عند رأسه، ثم قال سبعَ مراتٍ(٣): ((أَسْأَلُ اللهَ العَظِيمَ
رَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ ... ))، فذكر الحديثَ.
قال عبد ربِّه بن سعيد: وحدثني المِنْهالُ بنُ عمرو مَرَّةً أخرى،
عن سعيد بن جُبير، عن عبدالله بن الحارث، عن ابن عباس، قال:
كان النبي ◌َّر ... ، فذكر الحديثَ(٤)؟
قال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ سعيدِ بنِ جُبير؛ رواه مَيْسَرَةُ،
ويزيدُ أبو خالد (٥) .
(١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ك)، وضبب ناسخ (ت) فوق قوله: ((أبيه)).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٩٤) عن أبي حاتم .
(٣) في (ك): ((مرار)) بدل: ((مرات)).
(٤) من قوله: ((قال عبد ربِّه بن سعيد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) ميسرة: هو ابن حبيب، ويزيد: هو ابن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني، وروايتاهما
تقدم تخريجهما في المسألة (٢٠٩٤)، وهما يرويان الحديث عن المنهال بن عمرو،
عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، به.

٤٥٥
المسألة (٢١٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٢١٠٨ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه وَهْب بن راشد
البصري بالرَّقَّةِ(١)- وكان جليسًا لجعفر بن بُرْقَان -، عن ثابتٍ
البُنَاني، عن أنس؛ قال: قيل: يا رسولَ الله، لم يَنَمْ فُلانٌ البارحة،
قال: ((وَلِمَ؟))، قال: لَدَغَتْهُ عقربٌ، قال: ((أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ أَوَىْ
إِلَى فِرَاشِهِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّمَّةِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ - يعني: بهذا الإسناد(٢)-، ووَهْبٌ
ضعيفُ الحديث(٣) .
٢١٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وَهْب بن راشد البَصْرِي
بالرَّقَّةِ(٤)- وكان جليسًا لجعفر بن بُرْقَان -، عن ثابت، عن أنس؛
قال: إذا سَأَلْتُمُ الله فاعزموا، ولا يقولنَّ أحدُكُم: يا ربِّ إن شِئْتَ ؟
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٧٠٩٣)، وابن عدي في "الكامل " (٧)
٦٧) .
(٢) هذا القيد من ابن أبي حاتم يشير به إلى أن الحديث روي بغير هذا الإسناد، وهو:
ما أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٠٩) من طريق أبي صالح ذكوان السَّمَّان، عن
أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَ ل* فقال: يا رسول الله، ما لقيتُ من
عقرب لدغتني البارحةَ! قال: (( أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات
من شرِّ ما خلق، لم تضرّك )).
(٣) قال الطبراني في الموضع السابق: ((لم يرو هذا الحديث عن ثابت إلا وَهْب بن
راشد)). وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذه الأحاديث عن ثابت وعن فرقد
غير محفوظة، ولا أعلم يرويها غير وَهْب بن راشد ... ، ولوَهْب غير ما ذكرت،
وأحاديثه كلها فيها نظر)).
(٤) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل " (٧/ ٦٧)، ولكن جعله عن أنس، عن النبيِّ
وَلّة، وظاهر صنيع المصنف هنا أن الرواية موقوفة على أنس، والله أعلم .

٤٥٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١١٠)
قال أبي هذا حديثٌ مُنكَر(١).
٢١١٠ - وسمعتُ أبي يقول؛ وذكَرَ حديثًا رواه بِشْر بن
المُفَضَّل(٢)، عن خالدِ الحَذَّاء، عن أبي قلابة(٣)، عن عبد الرحمن بن
مُحَيْرِيز؛ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ(٤) بِبُطُونِ
أَكُفِّكُمْ ... ))، وذكر الحديثَ.
قال أبي: يقال: هو عبدالله بن مُحَيْرِيز، الصَّحيح، وكذلك قال
خالدٌ عن أبي قلابة(٥).
(١) يعني: بهذا الإسناد؛ وإلا فالحديث رواه البخاري (٦٣٣٨ و٧٤٦٤)، ومسلم
(٢٦٧٨) من طريق ابن عليَّة، عن عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس، به، مرفوعًا.
(٢) روايته أخرجها مسدد في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (٣٣٥٣).
وأخرجه عبدالله ابن الإمام أحمد في "العلل" (٢٢٢٧) من طريق أبيه، عن هشيم،
ويعقوب الصيرفي في "المنتقى من فوائده" (٢/٢٥٧) - كما في "السلسلة
الصحيحة" للألباني (٥٩٥)- من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن خالد الحذاء،
به، مثل رواية بشر بن المفضل.
ونقل عبدالله ابن الإمام أحمد عن أبيه أنه قال: ((عبد الرحمن بن عبدالله بن محيريز
روى عنه الصغار: إسماعيل بن عياش، وإنما يروي أبو قلابة، عن عبدالله بن
محيريز، ولكن كذا قال خالد ! )).
(٣) هو: عبدالله بن زيد الجرمي.
(٤) رسمت في (أ): ((فسألوه))، وهو رسم قديم لقوله: «فاسأَلُوه)).
(٥) أخرج ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٩٦) هذا الحديث من طريق حفص بن
غياث، عن خالد، به، وقال فيه: (( عن ابن محيريز))، ولم يسمّه .
وأخرجه العقيلي في "الصحابة" كما في "الاستيعاب" لابن عبدالبر (١٤٠٤) من
طريق فهد بن حيان - وهو ضعيف -، عن شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،
عن عبدالله بن محيريز - وكانت له صحبة -: أن رسول الله ◌َ لا قال ... ، فذكره.
قال ابن عبد البر: ((وهذا الحديث رواه إسماعيل بن علية، وعبدالوهاب الثقفي، =

٤٥٧
المسألة (٢١١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
٢١١١ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن الرَّبيع بن يحيى، عن
شُعبة، عن محمد بن عبدالرحمن مولى طلحة، عن كُرَيْب مولى ابن
عباس: أنَّ النبيَّ وَّهِ مرَّ بباب جُوَيْرِيةَ ابنتِ (١) الحارث أوَّلَ النهار، ثم
مرَّ بها نحوّ (٢) من نصف النهار، فقال: ((مَا زِلْتِ قَاعِدَةً بَعْدُ؟)) قالت:
نعم - قال شُعبة: كأنها تُسَبِّح - فقال لها النبيُّ نَّهِ: ((أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى
مَا يَعْدِلُهُنَّ؟)) قال: ((تَقُولِينَ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةً
عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَا نَفْسِهِ».
= عن أيوب، عن أبي قلابة : أن عبد الرحمن بن محيريز قال: إذا سألتم الله ... ،
الحديث، مثله، سواء من قول ابن محيريز، وقالوا فيه أيضًا: "عبدالرحمن"، لا
"عبدالله ". وقد روي عن خالد الحذاء في هذا الحديث: "عبدالرحمن " أيضًا كما
قال أيوب، ولا يصح عندي ما ذكره العقيلي في ذلك)).
وفي الحديث اختلاف آخر: فقد أخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (ق
٢٦٤/ أ/ أطرافه)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٢٤/٢) كلاهما من طريق
القاسم بن مالك المزني، عن خالد الحذَّاء، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه
أبي بكرة، به، مرفوعًا. قال الدارقطني: (( تفرد به القاسم، عن خالد الحذاء، عنه،
وغيره يرويه عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز مرسلاً ».
وقال الدارقطني في "العلل" (١٥٧/٧ رقم ١٢٦٩): « يرويه القاسم بن مالك
المزني، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، وَهِمَ فيه على
خالد، والمحفوظ: عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن محيريز مرسلاً، عن النبيِّ
وَّر. وكذلك رواه أيوب عن أبي قلابة، عن ابن سيرين [كذا! والصواب عن ابن
محیریزا مرسلاً )).
(١) في (ش): ((ابنة))، وهو الجادّة، وهذه الكلمة ضمن السقط الواقع في (ف)،
والمثبت من بقية النسخ، وهو صحيح أيضًا في العربية على لغة لبعض العرب،
وعليها وردت آيات القرآن. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٦).
(٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).

٤٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١١١)
قال أبو محمد (١): ورواه ابن عُيَينة(٢)، عن محمد بن
عبد الرحمن، عن كُرَيْب، عن ابن عباس، عن النبيِّي وَلَه.
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) سقط من (ت) و(ك).
(٢) هو: سفيان، وروايته أخرجها: الحميدي في "مسنده" (٤٩٦) عنه هكذا .
وأخرجه أبو داود في "سننه" (١٥٠٣) من طريق داود بن أمية، والنسائي في
"الكبرى" (٩٩٨٩) من طريق محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وابن خزيمة في
"صحيحه" (٧٥٣)، وابن حبان (٨٣٢) من طريق عبد الجبار بن العلاء، ثلاثتهم عن
سفيان بن عيينة، به، مثل رواية الحميدي.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٢٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(١٣٠٨) من طريق ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، به، وقال فيه: (( عن ابن عباس،
عن جويرية: أن النبي ◌َّ خرج من عندها ... ))، الحديث.
وأخرجه مسلم أيضًا في الموضع السابق من طريق قتيبة بن سعيد وعمرو الناقد،
كلاهما عن سفيان، وقرن روايتهما برواية ابن أبي عمر، وجعل السياق له كما سبق.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٧٥٣) من طريق يحيى بن حكيم، عن ابن
عيينة، به، وقال فيه: عن ابن عباس قال: قالت جويرية بنت الحارث ...: خرج
النبي ◌َّه وأنا في مصلاي ... ))، الحديث.
فهذه ثلاثة أوجه عن سفيان، أحدها يجعل الحديث من مسند ابن عباس، والآخر
يجعله من مسند جويرية، والثالث محتمل .
وظهر أن هذا التّلَوُّن من ابن عيينة نفسه؛ فقد أخرج البخاري هذا الحديث في
"الأدب المفرد" (٦٤٧) من طريق شيخه علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، به
وقال فيه: ((عن ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار: أن النبيَّ وَلـ
خرج من عندها .... ))، الحديث .
ثم روى البخاري عن علي بن المديني أنه قال: (( حدثنا به سفيان غير مرة؛ قال:
حدثنا محمد، عن كريب، عن ابن عباس: أن النبي ◌ُّر خرج من عند جويرية، ولم
يقل "جويرية" إلا مرة))؛ يعني: لم يجعله عن ابن عباس عن جويرية، إلا مرة .
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (١١٩/٨)، والإمام أحمد في "المسند" (١/
٢٥٨ رقم ٢٣٣٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٠٤)، ثلاثتهم من طريق سفيان
الثوري، عن محمد بن عبد الرحمن، به، يجعله من مسند ابن عباس.
=

٤٥٩
المسألة (٢١١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
قال أبو زرعة: الصَّحيح: عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلِّم.
٢١١٢ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه جَرير (٢) وأبو
الأَحْوَص(٣)، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي صالح(٤)، عن أبي
الدَّرْداء؛ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، ذهَبَ أهلُ الأموال بالدنيا
والأجرِ(٥)؛ يُصلُّونَ كما نصلّي(٦)، ويصومون كما نَصُوم، ويجاهدون
= وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٣٥٣/١ رقم ٣٣٠٨)، والنسائي في "الكبرى"
(٩٩٩٠) كلاهما من طريق عبدالرحمن المسعودي، عن محمد بن عبد الرحمن، به،
کسابقه یجعله من مسند ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي شيبه في "المصنف" (٢٩٣٨٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٢)،
والنسائي في "الكبرى" (٩٩٩٣)، ثلاثتهم من طريق مسعر، عن محمد بن
عبدالرحمن، به، لكنه جعله من مسند جويرية .
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٣٥٢ رقم ٢٦٧٥٨)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٧٠٦٨) كلاهما من طريق روح بن القاسم، عن شعبة، عن محمد بن
عبدالرحمن، به، بجعله من مسند جويرية كسابقه.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٨٢٨).
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٤٢٩/٦-٤٣٠ رقم ٢٧٤٢١)، والترمذي (٣٥٥٥)،
والنسائي في "المجتبى" (١٣٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣١٠٧)
من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، به ، فقال فيه: (( عن ابن عباس، عن
جويرية بنت الحارث: أن النبي ◌ََّ مرَّ عليها وهي في المسجد تدعو ... )).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٦٨).
(٢) هو: ابن عبدالحميد، وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (٢٠٦٨).
(٣) في (أ): ((الأخوص))، وهو: سلَّام بن سليم، وروايته أخرجها الطيالسي في
"مسنده" (١٠٧٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٠٣٠)، والطبراني في
"الدعاء" (٧٠٩).
(٤) هو: ذكوان السمان.
(٦) في (ش): ((نصل)).
(٥) في (ك): ((والآخرة)).

٤٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ
المسألة (٢١١٢)
كما نجاهد(١)، ويتصدَّقون ولا نتصدَّق؛ قال: ((أَفَلَا أُعَلِّمُكَ شَيْئًا إِذَا
قُلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، وَلَمْ يَلحَقْكَ مَنْ كَانَ(٢) بَعْدَكَ، إِلَّا مَنْ قَالَ
مِثْلَ ذَلِكَ؟! تُسَبِّحُ الله دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً ... ))،
الحدیثَ.
ورواه الثَّوريُّ عن عبد العزيز بن رُفَيع، عن أبي عمر(٣)، عن أبي
الدَّرْداء؟
قال(٤): حديثُ الثَّوريِّ أصحُ(٥).
(١) في (ش): (( تجاهد )).
(٢) في (ك): ((ذلك)) بدل: ((كان)).
(٣) في (ش): ((أبي عمرو))، وفي (ك): ((ابن عمر)). وهو: أبو عمر الصيني؛ كما سبق
بيانه في المسألة رقم (٢٠٦٨).
(٤) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٥) زاد في المسألة رقم (٢٠٦٨): ((وأبو عمر لا يُعْرَفُ إلا في هذا الحديث)).