Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ المسألة (١٩٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مَنصورٍ (١)، عن عُبيد بن عَلِيٍّ، عن خِدَاشٍ أبي سَلامة(٢)، عن النبيِّ وَّ. قال أبي: فهذا الذي أراد قَبِيصَةٌ(٣)، دخَلَ له حديثٌ في حديثٍ . ١٩٨٣- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُ الحميدِ بنُ صالح، عن عيسى بن عبدالرحمن؛ قال: سمعتُ حمَّادَ بنَ أَسَدٍ؛ قال: سمعتُ عبدالله بن عَمرٍو، يقولُ: عن النبيِّ وَ﴿ه قال: ((مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ... ))؟ قال أبي: الحديثُ حديثُ أبي نُعَيم، عن عيسى؛ قال: سمعتُ شيخًا مِنْ بني أَسَدٍ قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو، يقول: ((من قال: = جميعهم عن منصور، به. لكن رواية جرير وزائدة قال عنها الحافظ في "التهذيب" (٥٤٠/١): ((وقال ابن قانع: ورواه زائدة وجرير، عن منصور، فقالا: خراش)). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البخاري (٢١٨/٣ - ٢١٩) تعليقًا، وابن ماجه في " سننه" (٣٦٥٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٣٢)، والطبراني (٤ / ٢٢٠ رقم ٤١٨٦). وقد اختلف على منصور بن المعتمر، انظر الاختلاف عليه في "التاريخ الكبير" وفي "تخريج المسند" . (١) هو: ابن المعتمر. (٢) قال الحافظ في "التهذيب" (٥٤٠/١): (( خداش بن سلامة، ويقال: ابن أبي سلامة، ويقال: ابن أبي سلمة، ويقال: خداش أبو سلمة السلمي، ويقال: السلامي)). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٠/٣): ((ولم يتبين سماعه من النبيِّ ◌ِ﴿)). وقال الطبراني في "الأوسط" (٢٤٤٩): عن حديثه هذا (( لا يروى عن خداش إلا بهذا الإسناد، تفرد به منصور )). (٣) أي: فهذا الذي أرادَهُ قَبِيصَةٌ، وحذف العائد من جملة الصلة. انظر التعليق على المسألة رقم (١٠١٥). ٢٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٨٤) لا إله إلا الله ... )) موقوفَ(١). ١٩٨٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمدُ بنُ حنبلٍ(٢)، عن الْبُرْسَانِيِّ(٣)، عن ابن جُرَيج، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبي أيُّوبَ، عن مَسْلَمة بن مُخَلَّدٍ؛ أنَّ(٤) النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا في الدُّنْيَا، سَتَرَهُ اللهُ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ نَجَّى مَكْرُوبًا، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ كَانَ في حَاجَةٍ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ » ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُضْطَرِبُ الإسنادِ(٥) . (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) في "مسنده" (١٠٤/٤ رقم ١٦٩٥٩). ومن طريقه أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٨٤/٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٥/٥٨)، وابن الأثير في "أسد الغابة" (١٧٤/٥). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (١١٣) من طريق محمد بن أبان البلخي، والصيداوي في "معجم الشيوخ" (٣٦٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٥٥/١٣ - ١٥٦)، وابن عساكر (٥٤/٥٨) من طريق نصر بن علي الجهضمي، كلاهما عن محمد بن بکر البرساني، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٩٣٦) عن ابن جريج، به، وجاء عنده: ((عن أبي أيوب، وعن مسلمة بن مخلد، أن النبي (صّر)). ومن طريق الصيداوي أخرجه الذهبي في "السير" (٣٣٤/٦ و٤٢٢/٩). قال الذهبي في الموضع الأول:(( هذا حديث جيد الإسناد، ومسلمة له صحبة، ولكن لا شيء له في الكتب إلا في سنن أبي داود من روايته عن رويفع بن ثابت)). وقال في الموضع الثاني: (( حدیث غریب فرد )). (٣) هو: محمد بن بكر بن عثمان . (٤) في (ت) و(ك): ((عن)) بدل: ((أن)). (٥) فقد جاء عند الإمام أحمد في "المسند" (١٠٤/٤ رقم ١٦٩٦٠) والطبراني في "الكبير" (٣٤٩/١٧ رقم ٩٦٢ و٤٣٩/١٩ - ٤٤٠ رقم ١٠٦٧) أن عقبة بن عامر = ٢٨٣ المسألة (١٩٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ١٩٨٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو صالح(٢) كَاتِبُ اللَّيْثِ، عن اللَّيْث(٣)، عن عُبَيد الله بن أبي جعفر، عن صَفْوانَ بن = رحل إلى مسلمة بن مخلد، وعند الطبراني في "الأوسط" (٨١٢٩) أن جابر بن عبدالله هو الذي رحل إلى مسلمة، وجاء عند عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٩٣٦)، وأحمد (١٥٣/٤ و١٥٩ رقم ١٧٣٩١ و١٧٤٥٤) أن أبا أيوب رحل إلى عقبة بن عامر، وأبهم الخطيب في "الرحلة" (٣٥) اسم الصحابي الذي رحل إلى عقبة. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٩١ رقم ٥٦٤٦)، والبخاري في "صحيحه" (٢٤٤٢ و٦٩٥١)، ومسلم (٢٥٨٠) من طريق سالم بن عبدالله، عن ابن عمر. وأخرجه أحمد (٢٥٢/٢ رقم ٧٤٢٧)، ومسلم (٢٦٩٩) من طريق أبي صالح ذكوان السمان، عن أبي هريرة، وقد تقدم هنا برقم (١٩٧٩). (١) انظر المسألة رقم (٢٠٣٧). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٨٧٢٢) وجاء عنده: (( صفوان بن سليم، عن أبي سعيد المقبري )) ولم يذكر زيد بن الحباب. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩١/٣) تعليقًا من طريق يحيى بن بكير، عن الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٤٠٤ رقم ٩٢٤٢) من طريق ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٥٦٩) من طريق ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة؛ قال: قال رَسُولُ اللَّهِ وَلَّ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ، مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدتَّهُ لَوَ جَدتَّنِي عِنْدَهُ؟! يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُظْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أُطْعِمُكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تُطْعِمْهُ! أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدتَّ ذَلِكَ عِنْدِي ؟! يَا ابْنَ آدَمَ، اسْتَسْقَيْتُكَ فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ، كَيْفَ أَسْقِيكَ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟! قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تَسْقِهِ ! أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدتَ ذَلِكَ عِنْدِي!)). (٣) هو: ابن سعد. ٢٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٨٦) سُلَيم، عن زيد بن حُبَابٍ(١)، عن أبي سعيدٍ مولى أبي(٢) ليثٍ، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنِي عِبَادِي، وَظَمِثْتُ فَلَمْ يَسْقِنِي عِبَادِي، قَالَ: أَنْتَ يَا رَبِّ؟! قَالَ: نَعَمْ: يَمْرَضُ عَبْدِي؛ فَلَوْ عِيدَ عِيدَ لِي، وَيَعْطَشُ عَبْدِي؛ فَلَوْ سُقِيَ سُقِيَ لِي))(٣)؟ قال أبي: قال أبو صالح: زيدُ بن حُبَاب، وغيرُهُ يقول: زيد بن عَتَّاب، ومنهم من يقول: زيدُ بنُ أبي عَتَّاب، والصَّحيحُ: زيدُ بنُ أبي عَتَّاب (٤)، وهو شيخٌ حجازيٌّ، روى عنه الحجازيون . ١٩٨٦ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه أبو أسامة(٦)، عن سعيدٍ (١) في (ف): ((خباب))، وفي (ت): ((خياب))، وفي (ك): ((حبان)). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي "التاريخ الكبير" (٣٩١/٣)، و "الجرح والتعديل" (٣/ ٥٦٩)، و"تصحيفات المحدثين" للعسكري (٨٧٥/٢): ((مولى بني ليث)). وهو الصواب، وهو: أبو سعيد المقبري؛ كما سيأتي في التخريج. (٣) تكلم شيخ الإسلام ابن تيميَّة عن معنى هذا الحديث، وبيَّن أنَّه لا يحتاج إلى تأويل. فانظر: "درء تعارض العقل والنقل" (١٤٨/١-١٥٠) و(٢٣٣/٥-٢٣٦)، و"الجواب الصحيح" (٣٣٢/٣-٣٤٩). (٤) كذا هنا. وفي "الجرح والتعديل" (٥٧٠/٣): (( والصحيح زيد بن عتاب))، ونقله عنه العسكري في "تصحیفات المحدثين" (٨٧٥/٢). (٥) ذكر ابن أبي حاتم هذا النص بتمامه في "المراسيل " رقم (٦٠٨). (٦) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٣٢٣)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥٠٢/٣) تعليقًا، وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي ◌ََّ" (٤٢)، والبزار في " مسنده" (٣٧٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٩٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩٥/٢٢ - ١٩٦ رقم ٥١٣)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (١٥٦). ٢٨٥ المسألة (١٩٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ابن سعيدٍ أبي الصَّبَّاحِ التَّغْلِبي، عن سعيدِ بنِ عُمَير بن عُقْبَةَ بن نِيَارٍ الأنصاريِّ، عن عمِّه أبي بُرْدَة بن نِيَارٍ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: (( مَا صَلَّى عَلَيَّ عَبْدٌ مِنْ أُمَّتِي صَلَاةً صَادِقًّا بِهَا مِنْ قِبَلٍ نَفْسِهِ، إِلَّا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ(١) بِهَا عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ بِهَا عَشْرَ خَطِيئَاتٍ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ). وروى هذا الحديثَ وَكِيعٌ(٢)، عن سعيد بن سعيد التَّغْلِبي(٣)، عن سعيد بن عُمَير، عن أبيه - وكان بدريًّا - عن النبيِّ وَّل، بنحوه. قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟ قال: حديثُ وكيع أَشبهُ، ولا أعلمُ لعُمَيرٍ صُحبةً (٤) . ١٩٨٧ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يوسفُ بن (١) قوله: (( له)) ليس في (ت) و(ك). (٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٩٨٩٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٢٥٠ و٥٢٥١)، وفي "الحلية" (٣٧٣/٨ - ٣٧٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/١١). وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٣٣/٢) من طريق محمد بن ربيعة الكلابي، عن سعيد بن سعيد، به. ومن طريق ابن قانع أخرجه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٦٧٣). قال أبو نعيم في "الحلية": (( لا أعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا سعد، عن سعيد)). (٣) في (ك): ((الثعلبي)). (٤) قال أبو قريش محمد بن جمعة القُهُسْتاني الحافظ: (( سألت أبا زرعة عن اختلاف هذين الحديثين ؟ فقال: حديث أبي أسامة أشبه)). نقله المزي في "تهذيب الكمال " (٢٧/١١). (٥) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٧)، وستأتي برقم (٢٠٥٤). ٢٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٨٨) عديٍّ، عن عَثَّام (١)، عن هشام بن عروة (٢)، عن أبيه، عن عائِشَةَ: أنَّ النبيَّ وََّ كان إذا تَضَوَّر(٣) من الليلِ قال: ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الوَاحِدُ القَهَّارُ، رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا العَزِيزُ الغَفَّارُ)) ؟ قالا: هذا خطأً؛ إنما هو: هِشام بن عُروَة، عن أبيه؛ أنه كان يقولُ نفسُهُ(٤)؛ هكذا رواه جَرِيرٌ(٥) . وقال أبو زرعة: حذَّثنا يوسفُ بن عديٌّ بهذا الحديثِ؛ وهو حديثٌ مُنكَرٌ . ١٩٨٨ - وسألتُ(٦) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عمر بن (١) هو: ابن علي الكلابي . (٢) قوله: ((بن عروة)) من (ت) و(ك) فقط. (٣) قال أبو بكر الأنباري في قولهم: ((يتضور)): معناه: يُظهر الضُّرَّ الذي قد وقع به بالتقلقل والاضطراب ... ويتضور: ((يتفعّل)) من الضَّوْرِ، والضَّوْرُ بمعنى الضُّرِّ؛ يقال: ضَرَّنِي يَضُرُّنِي ضَرًّا، وَضَارَنِي يَضِيرُنِي ضَيْرًا، وَضَارَنِي يَضُورُنِي ضَوْرًا؛ بِمَعْنَى. اهـ. وقال ابن الأثير: يتضور: يتلوى ويضج. "الزاهر في معاني كلمات الناس" (١٦٤/٢)، و"النهاية" (١٠٥/٣). (٤) كذا في جميع النسخ، وكانت الجادّة أن يقال: ((كان يقولُ هو نفسُهُ))؛ لأنَّ ((نفسه)) توكيد معنويٌّ الضمير المستتر الذي هو فاعل ((يقول))؛ وقد أوجب أكثرُ النُّحاةِ في ذلك توكيد الضمير المستتر أولاً بضمير منفصل . لكنَّ هذا قول أكثر النحاة لا جميعهم، فما وقع في النسخ وإن خالف الجادّة، إلا أنه صحيحٌ في العربية، والله أعلم. انظر "شرح ابن عقيل" (٢١٢/٣-٢١٣)، و "مغني اللبيب" (ص٧١٦). (٥) هو: ابن عبدالحميد. (٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٦١٩)، وستأتي برقم (٢١١٣). ٢٨٧ المسألة (١٩٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ شَبِيبٍ، عن عبدالله بن عيسى، عن حَفْصٍ وعُبَيد الله(١) ابني(٢) أخي سالم بن أبي الجَعْد، عن سالم(٣)، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّ وَّ قال: (( لَا يَزِيدُ في العُمُرِ إِلَّا البِرُّ، وَلَا يَرُدُّ القَدَرَ إِلَّ الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» ؟ فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه سُفيان الثَّوريُّ، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالله بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبَانَ، عن النبيِّ وََّ، وهو الصَّحيحُ. قلتُ لهما: ليس لسالم بن أبي الجَعْد(٤)، ها هنا - معنّى ؟ قالا (٥): لا . ١٩٨٩ - وسألتُ(٦) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق(٧)، عن الحارثِ(٨)، عن عليٍّ؛ قال: كان رسولُ اللهِ وََّ يقولُ عند مَنَامِهِ: ((اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وَكَلِمَتِكَ التَّامَّةِ ... ))، وذكرتُ لهما الحديثَ ؟ فقالا: هذا حديثٌ خطأٌ؛ رواه بعضُ الحُفَّاظِ (٩)، عن أبي (١) في (أ) و(ش): ((وعبد الله)). (٢) في (ك): ((ابن)). (٣) قوله: (( عن سالم)) ليس في (ش). (٤) من قوله: ((عن ثوبان ... )) في الفقرة السابقة، إلى هنا، مكرر في (ت) و(ك). (٥) في (ت) و(ك): ((قال)). (٦) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٥٥). (٧) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي. (٨) هو: ابن عبد الله الأعور . (٩) منهم إسرائيل بن يونس، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٠٨). ٢٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٠) إسحاق، عن أبي مَيْسَرةٍ(١)، عن النبيِّ وََّ، مُرسَلٌ (٢)؛ وهو الصَّحيحُ. وقال أبي: روى عمَّارُ بنُ رُزَيقٍ(٣)، عن أبي إسحاق، عن أبي مَيْسَرَةَ والحارثِ، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّهِ. ثم قال: وحديثُ(٤) الأوَّلِ أشبهُ؛ لأنَّ عمَّارَ بنَ رُزَيقٍ سَمِعَ من أبي إسحاق بِأَخَرَةِ . ١٩٩٠ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه زكريا بنُ أبي زَائِدَةُ(٦)، وزهيرٌ(٧)؛ فقال أحدُهُمَا: عن أبي إسحاق، عن عَمرِو بنِ مَيمونٍ، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّ،،[ وقال الآخَرُ(٨): عن عَمرِو بنٍ (١) هو: عمرو بن شرحبيل. (٢) كذا في النسخ، دون ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة، وانظر المسألة (٣٤). (٣) روايته أخرجها أبو داود في " سننه" (٥٠٥٢)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٣٢ و١٠٦٠٣)، والطبراني في "الصغير" (٩٩٨)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧١٣)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌ََّ" (٥١٠). ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٣٥٤). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٢٣٨) من طريق حماد بن عبدالرحمن الكلبي، عن أبي إسحاق، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، به. (٤) في (أ) و(ش): ((وحدت)). (٥) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٥٦). (٦) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٥٤٤٦)، وفي "الكبرى" (٧٨٨٢ و٧٩١٦ و ٩٩٦١). (٧) هو: ابن معاوية، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه النسائي في "سننه" (٥٤٨٢)، وفي "الكبرى" (٧٩١٨ و٩٩٦٣) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: حدثني بعض أصحاب محمد وَلّ. (٨) رواه على هذا الوجه يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، به، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٦٠٦ و٢٩١٢٥)، والبزار = ٢٨٩ المسألة (١٩٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مَيمونٍ، عن عمر، عن النبيِّ وَ﴾](١)؛ أنه كان يتعوَّذُ من خمسٍ: مِنَ البُخْلِ، والْجُبْنِ، وسوءِ العمرِ، وفتنةِ الصَّدرِ، وعذابِ القبرِ؛ فأيُّهما أصحُ ؟ فقالا: لا هذا ولا هذا؛ روى هذا الحديثَ(٢) الثَّوريُّ(٣) فقال (٤): عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون؛ قال: كان النبيُّ ◌َلَ يتعوَّذ، مُرسَلٌ(٥). والثَّورِيُّ أحفظُهُم . وقال أبي: أبو إسحاق كَبِر وساء حفظُه بأَخَرةٍ؛ فسماعُ الثَّوريِّ منه قديمًا(٦). = في "مسنده" (٣٢٤)، والنسائي في "سننه" (٥٤٨١ و٥٤٩٧)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" (٨٤٩ و٨٥٠)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥١٨٢)، وابن حبان في "صحيحه" (١٠٢٤)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٣١٠). ورواه أيضًا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، به، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة (١٢٠٣٠ و٢٦٦٠٥ و٢٩١٢٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٢/١ و٥٤ رقم ١٤٥ و٣٨٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٧٠)، وأبو داود في "سننه" (١٥٣٩)، وابن ماجه (٣٨٤٤)، والنسائي (٥٤٤٣ و٥٤٨٠)، وابن جرير (٨٤٨)، والطحاوي (٥١٨٠ و٥١٨١)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٣٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٥٠/٤). (١) ما بين معقوفين سقط من جميع النسخ، وأثبت مما يأتي في المسألة (٢٠٥٦). (٢) قوله: ((الحديث)) ليس في (أ) و(ش) و(ف). (٣) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٥٤٨٣)، وفي "الكبرى" (٧٩١٩ و٩٩٦٤)، وابن جرير في "تهذيب الآثار" (٨٥٢). وأخرجه ابن جرير (٨٥١ و٨٥٢)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥١٨٣). من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، به. (٤) قوله: ((فقال)) سقط من (ك). (٥) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ حذفت منه ألف التنوين، انظر التعليق على المسألة (٣٤). (٦) كذا في جميع النسخ، ومثلُه في المسألة رقم (٢٠٥٦)، والجادّة: ((قديمٌ)) بالرفع؛ = ٢٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩١) وقال أبو زرعة: تأخّر سماعُ زهيرٍ وزكريا من أبي إسحاق(١). ١٩٩١ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه علي بن حَكيم(٣)، عن شَريكٍ(٤)، عن الأَعْمَش، عن مَغْرَاءَ أبي المُخَارِقِ العَبْدِي، عن ابن عُمر؛ قال: مَرَّ علينا رجلٌ ضخم له خَلْقٌ(٥) وجسمٌ، فقلنا: لو كان في سبيلِ الله! فَأُخبر النبيُّ وََّ ذلك، فقال: ((لَعَلَّهُ يَكِدُّ عَلَى أَبَوَيْهِ شَيْخَيْنٍ كَبِيرَيْنٍ، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ ... )) وذكرتُ لهما الحديثَ ؟ فقالا: هذا خطأٌ؛ الناسُ يقولون: عن مَغْرَاءَ أبي المُخَارِق؛ أنَّ النبيَّ وَّ؛ مُرسَلَ(٦)؛ وهذا (٧) الصَّحيح. = لأنه خبر ((سماع))، لكن نصبه جارٍ على أنه ظرفٌ منصوبٌ سدَّ مسدَّ الخبر، أي: فسماعُ الثوري منه كائنٌ أو مستقرٌّ قديمًا، أي: في القديم، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٢٧). (١) قال الترمذي في "جامعه" (٣٥٦٧): ((قال عبدالله بن عبد الرحمن (هو الدارمي): أبو إسحاق الهمداني مضطرب في هذا الحديث؛ يقول: عن عمرو بن ميمون، عن عمر، ويقول: عن غيره، ويضطرب فيه)). وقال الدارقطني في "العلل" (١٨٧/٢): (( رواه يونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عمر، وخالفهما شعبة والثوري ومسعر؛ فرووه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، مرسلاً، عن النبيِّ وَّ، (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢١١٤). والمتصل صحيح )). (٣) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٤٧٩/٧)، وفي "الشعب" (٧٤٦٩ (٤) هو: ابن عبد الله النخعي . و ٨٣٣٧). (٥) في (أ) و(ف): ((خلو)). (٦) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر المسألة رقم (٣٤). (٧) في (ك): ((وهو)). ٢٩١ المسألة (١٩٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ قلتُ لهما : الوَهَمُ ممن هو ؟ قالا: مِن شَريك . ١٩٩٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه خالدٌ(١) الوَاسِطيُّ(٢)، وعبدُالله بنُ إدريسَ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((مَا(٣) مِنْ أَيَّامِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلَا أَحَبُّ إِلَيْهِ(٤) العَمَلُ فِيه(٥) مِنْ أَيَّامِ العَشْرِ ... »، الحديثَ. (١) قوله: ((خالد)) سقط من (ك). (٢) هو: خالد بن عبدالله، وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٨٢/١١ رقم ١١١١٦)، وأبو طاهر ابن أبي الصقر في "مشيخته" (٧٩). وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٢٤/١ و٣٣٩ و٣٤٦ رقم ١٩٦٨ و٣١٣٩ و ٣٢٢٨)، والبخاري في " صحيحه" (٩٦٩) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس. (٣) قوله: ((ما)) سقط من (ك). (٤) قوله: ((إليه)) ليس في (ت) و(ك). هذا وقوله: ((أعظم وأحب)) يجوز فيهما الرفع نعتًا لـ((أيام)) على الموضع؛ لأنها في موضع رفع على الابتداء، و((مِنْ)) زائدةٌ، والتقدير: ما أيامٌ أعظمُ عند الله ولا أحبُّ ... إلخ، ويجوز أيضًا فتحهما نعتًا لـ((أيام)) على اللفظ. انظر "مرقاة المفاتيح " (٤ / ٤٩٢). (٥) كذا، وحقُّ الضمير أن يرجع إلى ((أيَّام)) فيقال: ((فيها)) أو ((فيهنَّ)) كما في مصادر التخريج، لكن يخرَّج ما في النسخ على لغة طيِّئ ولَخُم، والأصل: ((فيها))؛ لكن حُذِفَتِ الألفُ ونقلت فتحة الهاء إلى الساكن قبلها، فصارت ((فِيَهْ)). انظر تفصيل هذه اللغة وشواهدها في التعليق على المسألة (٢٣٥). أو يخرَّج على الحمل على المعنى؛ فـ(فيه)) أي: في هذا الوقت المذكور. وانظر التعليق على المسألة (٢٧٠). وقوله: ((العمل)): مرفوعٌ على أنَّه فاعل لأفعل التفضيل ((أعظم)) و((أحب))، ولا يجوز عند النحاة أن يَرْفَعَ ((أفعلُ التفضيلِ)) فاعلاً ظاهرًا إلا في مسألة الكُحْلِ، ومنها هذا الحديث، ومسألةُ الكحل المشار إليها هي قولهم: ((ما رأيتُ رجلاً أحسَنَ في عَيْنَيه = ٢٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٣) قيل له: ورواه (١) محمد بن فُضَيلِ(٢)، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مجاهد، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّرَ؟ قال أبو زرعة: ابنُ إدريس وخالدٌ أحفَظُ في حديثٍ يزيدَ من ابن فُضَيلٍ(٣). ١٩٩٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عُبَيدُ الله بنُ موسى، عن إسرائيل(٥)، عن عبدالله بن المُخْتار، عن ابن سِيرِين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّه قال: ((وَصَبُ (٦) المُؤْمِنِ كَفَّارَةٌ لِخَطَايَاهُ )) ؟ قال أبي: كنتُ(٧) أَستغربُ هذا الحديثَ، فنظرتُ فإذا هو وَهَمٌ . = الكُحْلُ مِنْهُ في عَين زيد)). وانظر "كتاب سيبويه" (٣٢/٢)، و "اللباب" للعكبري (٤٤٧/١)، و"شواهد التوضيح" (ص١٧٦ -١٧٧، بحث رقم ٤١)، و"شرح قطر الندى" (ص٣١٤ -٣١٥)، و "شرح شذور الذهب" (ص٤٢١)، و"شرح ألفية ابن مالك " (باب أفعل التفضيل). (١) في (ش): ( رواه )» بلا واو. (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٠٩٣)- الرشد، والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٧٣)، وأبو طاهر بن أبي الصقر في "مشيخته" (٨٣). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٧٥/٢ و١٣١ رقم ٥٤٤٦ و٦١٥٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٠٧)، والبيهقي في "الشعب" (٣٤٧٤) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبدالله، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢٩٧١)، والبيهقي (٣٤٧٥) من طريق مسعود بن سعد، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمر. وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" (٣٠٢٤) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله، عن موسى بن أبي عائشة، عن مجاهد، عن ابن عمر. (٣) في (ك): (( يزيد بن أبي فضيل)). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٦٢). (٦) تقدم تفسيره في المسألة (١٠٦٢). (٥) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. (٧) في (ك): (( كنت أن)). ٢٩٣ المسألة (١٩٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ ورواه حمَّاد بن زيدٍ، عن أيُّوبَ (١)، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي الرَّبَابِ(٢) القُشَيْرِي، عن أبي الدرداء، أنه قال: (( وَصَبُ المؤمنٍ ... )) قولَهُ، غيرَ مرفوعٍ . ١٩٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وَكِيعٌ(٣)، عن محمد بن قَيْسٍ، عن أبي الضُّحَى (٤)، عن جَرِير بن عبدالله؛ قال: قال رسولُ الله وَّة : ((مَنْ سَنَّ في الإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ ... )، الحديثَ. ورواه أبو معاوية (٥)، عن الأَعْمَش، عن أبي الضُّحَى مسلم، عن عبد الرحمن بن هلال العَبْسِيِّ، عن جريرٍ، عن النبيِّ وَلَّ(٦)؟ (١) هو: السختياني. (٢) المثبت من (ت)، وهو موافق لما في المسألة رقم (١٠٦٢)، وفي (ك): ((الربان))، ولم تنقط الكلمة في بقية النسخ. (٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٣٣/٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٤٣/٢ رقم ٢٤٣٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٢٨). (٤) هو: مسلم بن صَبيح . (٥) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (١٩٢٠٢)، ومسلم في "صحيحه" (١٠١٧). وأخرجه مسلم (١٠١٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن موسى ابن عبد الله بن يزيد وأبي الضحى، عن عبدالرحمن بن هلال العبسي، به. وأخرجه الإمام أحمد (٣٦٢/٤ رقم ١٩٢٠٦)، ومسلم (١٠١٧) من طريق محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال، به. وأخرجه أحمد (٣٥٧/٤ رقم ١٩١٥٦)، ومسلم (١٠١٧) من طريق المنذر بن جرير، عن أبيه، به. وأخرجه أحمد أيضًا (٣٦٠/٤ و٣٦١ رقم ١٩١٨٣ و١٩٢٠٠) من طريق حميد بن هلال وشقيق بن سلمة، عن جرير، به. (٦) رواه مسلم (١٠١٧) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به . ٢٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٥) قال أبي: كنتُ(١) أَظُنُّ أنَّ (٢) أبا الضُّحَى قد لقيَ جريرَ(٣)، فإذا روايةُ الأَعْمَش تدلُّ على أنه لم يَسْمَعْ منه، وحديثُ الأَعْمَش قد أفسد حديثَ محمدٍ بن قَيْسٍ(٤). ١٩٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالدُ بن طَهْمَانَ أبو العلاء الخَفَّافُ، عن حُصَينٍ - وليس بابن عبد الرحمن(٥) - عن ابن عباس؛ قال: من كسا مسلمًا ثوبًا كان في حفظ من الله ما واراه منه رُقْعةٌ(٦)؟ قال أبي: حدَّثنا أحمد بن يونس(٧)، عن أبي العلاء الخَفَّفِ، عن (١) قوله: (( كنت)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). (٢) قوله: ((أن)) سقط من (أ) و(ش). (٣) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وتقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) وقد جاء التصريح بالسماع بين أبي الضحى وجرير عند الطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٤٣) رقم (٢٤٣٧) قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن قيس الأسدي، عن مسلم بن صبيح قال: سمعت جرير بن عبد الله، فذكره . (٥) أي: وإنما هو حصين بن مالك البجلي؛ انظر "التاريخ الكبير" (٩/٣)، و "تهذيب الكمال" (٥٣٦/٦). (٦) رواه الترمذي (٢٤٨٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن خالد بن طهمان به مرفوعًا، وقال: (( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه)). (٧) روايته أخرجها الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٣٠٢). وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٤٨٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٩٦/٤) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، والطبراني في "الكبير" (٧٦/١٢ رقم ١٢٥٩١ و١٢٥٩٢) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين وسفيان الثوري، جميعهم عن أبي العلاء خالد بن طهمان، به. ٢٩٥ المسألة (١٩٩٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ صلى الله وسلم . حُصَينٍ، عن ابن عباس، عن النبيِّ قلتُ لأبي: فأيُّهما أصحُ ؟ قال: النَّاس يرفعونه. مرفوعٌ(١) عندي صحيحٌ. ١٩٩٦ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه حُصَين(٣)، عن سعد (٤) ابن عُبيدةَ، عن البَرَاءِ؛ قال: إذا اضطجع الرجلُ فتوسَّد يمينَه؛ قال: اللَّهم إني أسلمتُ نفسي إليك ... ؟ قال أبي: لم يرفعْه حُصَينٌ، ورواه مَنصور(٥) وفِظْرٌ (٦)، فرفعاه . (١) كذا، وهو مبتدأ، ساغ الابتداء به مع كونه نكرة؛ لأنه موصوفٌ بوصفٍ مقدرٍ؛ إذ مراده: مرفوعٌ منهما عندي صحيح، أي: المرفوع منهما عندي صحيح، وذلك كقولهم: ((السمن منوان بدرهم))، أي: مَنَوانِ منه، وكقولهم: ((شرٌّ أهرَّ ذا نابٍ))، أي: شرٌّ عظيمٌ. وخرَّج ابن هشام على ذلك قوله تعالى: ﴿وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ﴾ [آل عِمرَان: ١٥٤]. وانظر "مغني اللبيب" (ص ٤٤٥- ٤٥٠)، و "همع الهوامع" (/ ٣٨١ - ٣٨٤). ويمكن أن تكون «مرفوع)) منصوبة على أنها حالٌ؛ والتقدير: الحديثُ مرفوعًا عندي صحيح. وتكون ((مرفوعًا)) قد جاءت دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٥٧) و(٢٠٦٢)، وانظر المسألة رقم (١٧٧) و(٦٠٦٢). (٣) هو: ابن عبد الرحمن السلمي . ولم نقف على روايته الموقوفة هذه، ولكن الحديث رواه مسلم في "صحيحه» (٢٧١٠)، وأحمد في "مسنده" (٢٩٦/٤ رقم ١٨٦١٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٦٢٠ و١٠٦٢١)، وابن عدي في "الكامل" (١٩١/٦) من طريق حصين، عن سعد بن عبيدة، عن البراء، به، مرفوعًا. (٤) في (ش): (( سعيد )). (٥) هو: منصور بن المعتمر .. وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٧٧). (٦) في (أ) و(ش): ((ومطر)). وهو فطر بن خليفة، وروايته أخرجها أبو داود (٥٠٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٦١٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢٤٠)، والبيهقي = ٢٩٦ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٧) قلتُ: فأيُّهما أصحُ ؟ قال: مَنصورٌ أحفظُ الثلاثة، وأثبتُهم، وأتقنُهم . ١٩٩٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن يَمَانٍ (٢)؛ قال: = في "الدعوات" (٣٣٦)، والخطيب في "الكفاية" (ص ١٧٥). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٥٩). (٢) لم نقف على روايته، لكنه توبع مع بعض الاختلاف الآتي ذكره؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩١٧٠ و٣٠٦٢٢) من طريق وكيع، عن مسعر، عن أبي بكر ابن حفص، عن الحسن بن الحسن: أن عبدالله بن جعفر زوّج ابنته، فخلا بها فقال: إذا نزل بك الموت أو أمر من أمور الدنيا فظيع، فاستقبليه بأن تقولي: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين. قال الحسن بن الحسن: فبعث إليّ الحجاج، فقلتهن، فلما مثلت بین یدیه قال: والله لقد أرسلت إليك وأنا أريد أن أضرب عنقك، ولقد صرت وما من أهل بيت أحد أكرم علي منك، سلني حاجتك. وكذا أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٤٧٨ و١٠٤٧٩ و١٠٤٨٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون وسفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن مسعر، به، موقوفًا كسابقه، لكن لم يذكر سفيان بن عيينة قولَ الحسن بن الحسن: فبعث إليّ الحجاج ... إلخ، وقال يحيى القطان في روايته: (( أن عبدالله بن جعفر تزوج امرأة فدخل بها، فلما خرج قلت لها: ما قال لك؟ قالت: قال: إذا نزل بك أمر ... )) إلخ. وأخرجه محمد بن فضيل في "الدعاء" (٨٦) فقال: حدثنا مسعر، وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٢/١٣) من طريق شيبان بن عبد الرحمن، كلاهما (محمد بن فضيل وشيبان) عن مسعر، به مثل رواية يحيى القطان، إلا أنهما قالا : ((لما زوج عبدالله بن جعفر ابنته خلا بها ... )) إلخ، وفيه أن الحسن أخذ الحديث عن ابنة عبدالله بن جعفر. وخالف هؤلاء كلهم سليمان التيمي ومحمد بن بشر: أما سليمان التيمي: فرواه عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبد الله بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر؛ قال في شأن هؤلاء الكلمات: (( لا إله إلا الله = ٢٩٧ المسألة (١٩٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ حدَّثْنا مِسْعَرٌ (١)، عن أبي بكر بن حَقْصٍ (٢)، عن حسن بن حسنٍ(٣)، عن عبدالله بن جعفر؛ قال(٤): لمَّا جَهَّز(٥) ابنتَهُ إلى الحَجَّاجِ(٦) قال = الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني)). قال عبدالله بن جعفر: أخبرني عمي [يعني علي بن أبي طالب ◌َُّه]: أن رسول اللهِ وَلّ علّمه هؤلاء الكلمات؛ أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٤٧٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٢)، والطبراني في "الدعاء" (١٠١٦)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص٢١٩)، والبيهقي في "الدعوات" (٢٠٥). وأما محمد بن بشر: فرواه عن مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبدالله بن حسن: أن عبدالله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح، فقال: قل ... ، ثم ذكر الدعاء بنحو سابقه، وذكر أنه أخذه عن عمّه علي رَظُّه، عن النبي ◌َّ؛ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٤٨)، لكن سقط من المطبوع ذكر مسعر. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٤٨١)، والطبراني في "الدعاء" (١٠١٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٣٠)، وذكروا في سنده مسعر ابن کدام. وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٠٤٤) من طريق العباس بن الفضل، عن الحسن بن الحسن؛ قال: لما زوج عبد الله بن جعفر ابنته خلا بها ... ، فذكره بنحو رواية ابن أبي شيبة لطريق وكيع عن مسعر، إلا أنه ذكر أن الحسن أخذه عن ابنة عبدالله بن جعفر. كذا وقع في المطبوع من "مكارم الأخلاق": ((الحسن بن حسين))، وجاء على الصواب في "المنتقى من مكارم الأخلاق" (٥٨٥) للسِّلَفي. وقد ورد الحديث مرفوعًا من طرق أخرى عن عبد الله بن جعفر، عن علي ظُه، فانظرها إن شئت في "مسند أحمد" (٩١/١ و٩٤ و٢٠٦ رقم ٧٠١ و٧٢٦ و١٧٦٢)، و "سنن ابن ماجه" (١٤٤٦)، و"سنن النسائي الكبرى" (١٠٤٦٣ - ١٠٤٧٣). (٢) هو: عبدالله بن حفص. (١) هو: ابن كدام . (٣) ضبب ناسخ (ف) على كلمة: (( حسن)) الثانية. (٥) يعني: عبدالله بن جعفر. (٤) القائل: هو حسين بن حسن. (٦) هو: الحجاج بن يوسف الثقفي؛ كما جاء مصرَّحًا به في بعض مصادر التخريج. ٢٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٨) لها: إنَّ رسولَ الله ◌َّ أمرني إذا أصابني هَمٍّ أو غَمٌّ أن أدعوَ بهذا الدعاءِ : ((لَا إِلَهَ إِلَّ اللهُ الحَلِمُ (١) الكَرِيمُ ... ))؟ قال أبي: هذا خطأً؛ روى غيرُ واحدٍ عن مِسْعَرٍ لا يُوَصِّلُونَهُ(٢) . ١٩٩٨ - وسمعتُ(٣) أبي وحدَّثنا عن وَهْب بن بَيَانٍ(٤) الوَاسِطِيِّ(٥)؛ قال: حدَّثنا حَقْصُ بن النَّجَّارِ الوَاسِطِيُّ، عن عَنْبَسةَ بن (١) في (ك): ((الحكيم)). (٢) انظر الكلام على ضبط ((يوصِّلونه)) لغة في التعليق على المسألة رقم (١٦٣). هذا وقد تقدم في التخريج أن عددًا من الرواة رووه عن مسعر موقوفًا على عبدالله بن جعفر، وبعضهم رفعه. ورواه بعض الرواة عن مسعر، فجعلوه من رواية حسن بن حسن، عن ابنة عبدالله بن جعفر، عن أبيها، ولعل هذا الذي عناه أبو حاتم بقوله : ((لا يوصلونه)). وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (٣١١) اختلاف الرواة في طرق هذا الحديث عن عبدالله بن جعفر، وذكر رواية مسعر فقال: (( وعند مسعر فيه إسنادان آخران: أحدهما: رواه سليمان التيمي، عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن علي، ورفعه إلى النبي ◌َّر. وخالفه شيبان؛ فرواه عن مسعر، عن أبي بكر بن حفص، ولم يرفعه. والإسناد الآخر: رواه محمد بن بشر، عن مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبدالله بن الحسن، عن عبدالله بن جعفر، عن علي، عن النبي (وَّر)). اهـ. (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٦٠). وفي هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. (٤) في (أ) و(ش): ((نیار)) بدل ((بيان)). (٥) لم نقف على روايته، ولم نقف على الحديث من مسند أبي موسى، وإنما يروى من مسند أبي هريرة؛ فقد أخرجه بحشل في "تاريخ واسط " (ص١٣٤) من طريق عبد الرحيم بن سلام عن حفص بن أبي حفص، عن عنبسة بن مهران الحداد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا؛ هكذا بجعل = ٢٩٩ المسألة (١٩٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ مِهْرانَ؛ قال: حدَّثنا مَكْحُولُ الشَّامِيُّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي موسى الأَشْعَريِّ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإِسْلَامِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا». قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا؛ وحفصٌ هو عندي حَقْصٌ الإمامُ(١)، وكان ضعيفَ الحديثِ(٢). = الزهري مكان مكحول، وجعله من مسند أبي هريرة. وحفص بن أبي حفص هو حفص بن عمر النجار كما تجده عند بحشل نفسه في (ص١٥٨). وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٤٥٧) من طريق حمزة بن محمد، عن حفص النجار، عن عنبسة الحداد، عن مكحول، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا؛ هكذا بإسقاط سعيد بن المسيب. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٦٠١)، وابن عدي في "الكامل " (٥٪ ٢٦٣)، والدارقطني في "الأفراد" (ق٢٩٣/أ- أطراف الغرائب) ثلاثتهم من طريق يحيى بن المتوكل، عن عنبسة الحداد، عن مكحول، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به . ووقع عند ابن عدي: (( يحيى بن عقيل)) بدل (( يحيى بن المتوكل)»، والظاهر أنه تصحف عن (( يحيى أبو عقيل)) فهذه كنية يحيى بن المتوكل، وذكر ابن طاهر في "ذخيرة الحفاظ " (٥٣٧٠) أن ابن عدي أخرج الحديث أيضًا في ترجمة يحيى بن المتوكل، ووقع سند الحديث في المطبوع من "الكامل" (٢٠٧/٧) على الصواب، لكن سقط متنه من هذه الطبعة السقيمة. (١) هو: ابن عمر أبو عمران الرازي النجار الواسطي . (٢) قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٠٢/٦) في ترجمة عنبسة بن مهران الحداد: (( سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث)). ثم أخرج من طريق عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال: قلت ليحيى بن معين: عنبسة بن مهران، عن الزهري. من عنبسة الذي يروي عنه يحيى بن المتوكل؟ فقال: لا أعرفه. قال أبو محمد: لأنه مجهول. اهـ. = ٣٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي ثَوَابِ الْأَعْمَالِ المسألة (١٩٩٩) ١٩٩٩ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حجَّاجُ بن دينارٍ (٢)، عن أبي هاشم (٣)، عن رُفَيعِ (٤) أبي العالية، عن أبي بَرْزةً(٥)، عن النبيِّ ◌َّةِ؛ فِي كَفَّارة المجلسِ: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ... )). ورواه يونس(٦) بن محمد (٧)، عن مُصْعَبٍ بن حَيَّان، عن مُقَاتِل وقال الدارقطني في الموضع السابق: (( غريب من حديث مكحول عنه، تفرد به = عنبسة بن مهران عنه، وتفرد به يحيى بن المتوكل عن عنبسة)). (١) نقل الحافظ في "الإصابة" (٧٤/١١) بعض هذا النص . وستأتى هذه المسألة برقم (٢٠٦٠). (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣١٦)، وأبو داود في "سننه" (٤٨٥٩) كلاهما من طريق عبدة بن سليمان، عن حجاج، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧٤٢٦). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٥/٤ رقم ١٩٨١٢)، والدارمي في "سننه" (٢٧٠٠)، والبزار في "مسنده" (٣٨٤٨)، والروياني في "مسنده" (١٣٠٩)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٧/١)، وابن بشران في "الأمالي" (٦٨٧ و١٠٧٧)، والخطيب في "الجامع " (١٤٤١) جميعهم من طريق يعلى بن عبيد، عن حجاج، به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٥٩) من طريق عيسى بن يونس، عن حجاج، به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩١٧) من طريق أبي خالد الأحمر، عن حجاج، به. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٤١٩) من طريق سليمان بن داود الشاذکوني، عن عتاب بن بشیر، عن حجاج، به. وخالف هؤلاء جميعًا عبدالله بن نمير؛ فرواه عن حجاج، وأسقط من سنده أبا العالية؛ أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٠/٤ رقم ١٩٧٦٩). (٣) هو: يحيى بن دينار الرُّمَّاني. (٤) في (ش): ((ربيع)). وهو: رُفيع بن مهران الرِّياحي. (٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((عن أبي بردة)). واسم أبي برزة: نضلة بن عبيد. (٦) في (أ) و(ت) و(ش) و(ف): ((ورواه عن يونس))، وقد جاء على الصواب في المسألة (٢٠٦٠)، ووقع على الصواب هنا في (ك). (٧) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٢٦٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" =