Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
المسألة (١٧٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال أبي: وعن عُرْوَةٍ(١)، عن عائِشَة أنها قرأت: (إِنْ يَدْعُونَ(٢)
مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَوْثَانًا (٣)) صحيحٌ، وهو غيرُ ذاك(٤).
١٧٣٢ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن أيُّوبَ بن محمَّد الوَزَّانِ الرَّقِّي،
عن محمد بن ربيعة، عن عُرَيْف بن دِرْهَم؛ قال: سمعتُ أنس بن
مالك، في قوله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنسَنِ أَلْزَمْنَهُ طَهِرَهُ، فِى عُنُقِهِ﴾(٥)؛
قال(٦): كتابَهُ في عُنُقِهِ .
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها المصنّف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٦٧
رقم ٥٩٧٣) من طريق عبدالعزيز بن محمد، وأبو عبيد في "فضائل القرآن"
(ص٢٩٧ -٢٩٨) من طريق ابن جريج، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٠٤٤٢)
من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة،
به. ولفظ ابن جرير: ((كان في مصحف عائشة: ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَوْثَانًا)).
وقال المصنّف في الموضع السابق من "تفسيره": (( ورُوي عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن، وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك الغفاري، والسدي، ومقاتل
ابن حیان، نحو ذلك».
(٢) المثبت من (ف)، وأهمل نقط الياء في بقية النسخ، وفي مصادر التخريج: ((إنْ
يَدْعُون)) بالياء، وهي الموافقة لقراءة الجمهور. وانظر التعليق المتقدِّم على هذا
الحرف.
(٣) وهذه القراءة أيضًا هي قراءةُ أبي السوار، والهنائي، ومجاهد، وهي جمع ((وَثَنٍ))،
وهو الصنم. انظر التعليق السابق على قراءة (أُنْثًا)، وكلتا القراءتين شاذّةٌ.
(٤) في (ك): ((ذلك)). قال الدارقطني في "العلل" (٤٠/٥/ب): (( يرويه هشام،
واختُلف عنه، فرواه الدراوردي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة موقوفًا . ورفعه
بقية بن الوليد، عن إسماعيل بن عياش، عن هشام، والموقوفُ أصحُ)).
(٥) الآية (١٣) من سورة الإسراء .
(٦) في (ف): ((في)) بدل: ((قال)).

٦٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٣٣)
قال أبي: إنما هو يزيد بن دِرْهَم البصري (١)، وعُرَيْفٌ كوفيٌّ، ولم
یسمع من أنس شيئًا .
١٧٣٣ - وسمعتُ أبي ذكر الحديثَ الذي رواه سُلَيمان بن عُبَيد الله
[الحَطَّابُ](٢)، عن عُبَيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أُنَيْسَة، عن
الأعمش، عن أبي صالح (٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ، ﴿وَنُفَضِّلُ
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ اُلْأُكُلِ﴾ (٤)؛ قال: ((الدَّقَلُ والفَارِسِيُّ(٥)،
والْحُلْوُ والحامِضُ )).
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٧٥٥) من طريق وكيع، عنه، عن
أنس، به .
(٢) كذا في (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وفي بقية النسخ: ((الخطاب))، وزاد بعده
في (ف): ((عن عبيدالله الخطاب))، وما أثبتناه هو الصواب، كما في "الجرح
والتعديل " (١٢٧/٤ رقم ٥٥١)، و "الأنساب" للسمعاني (٦٨/٢). وروايته أخرجها
ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٠١٢٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٣١/٢)،
وابن عدي في "الكامل" (٤٣٤/٣).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢٤١/٢) من طريق العلاء بن هلال الرقي، عن
عبيدالله بن عمرو الرقي، به .
قال العقيلي: ((ولا يتابع عليه ... ))، ثم قال: (( وهذا الحديث إنما يعرف بسيف بن
محمد))، ثم قال: ((وأما عن عبيدالله بن عمرو، عن زيد فلم يأت به غير سليمان)).
وقال ابن عدي: ((ولا أعلم رواه عن الأعمش غير زيد بن أبي أنيسة من رواية
عبدالله [كذا، والصواب: عبيدالله] بن عمرو عنه، وسيف بن محمد، عن الأعمش)).
(٣) هو: ذكوان السَّمَّان .
(٤) الآية (٤) من سورة الرعد .
(٥) الدَّقَلُ: أَرْدَأُ الثَّمْر. والفارسيُّ: نوعٌ جيِّد من التمر، نسبةً إلى فارس. انظر
"المصباح المنير" (دق ل/ص١٩٧) و(ف ر س/ص٤٦٨)، والمراد: كالتمر
الفارسي فإنه مفضَّلٌ على الدَّقَل، ومثله الحلوُ مفضَّلٌ على الحامض.

(٦٨٣
المسألة (١٧٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال أبي: حدَّث سليمانُ بهذا الحديث وأنا بالكوفة، فلم يُقْضَى(١)
لِي السماعُ منه، ثم رَجَعَ عنه فقال: حدَّثنا به سَيفُ بن محمَّدٍ ابنُ
أُختِ سُفيانَ(٢)، أخو عمَّار، هو (٣) سَيْفٌ ضعيفُ الحديث(٤).
١٧٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسين بن وَاقِد(٥)، عن
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((فلم يُقْضَ)) بلا ألف؛ لأنه مضارعٌ مجزومٌ، لكن
إثبات حرف العلة مع الجازم صحيحٌ في العربية، ويتخرَّج على وجهين ذكرناهما في
التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٢) أي: الثوري. ورواية سيف أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣١١٨)، وأبو يعلى في
"معجمة" (٣٠١)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٠١٢٦)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٣١/٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٤٧/١)، وابن عدي في
"الكامل" (٤٣٤/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٢٠/ب/ أطراف الغرائب)،
وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٩٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٢/
٣٣١) من طريق محمود بن خداش، عن سيف ابن محمد، عن الأعمش، به. وجاء
عند الدارقطني: سيف، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الأعمش. فقد قال عقب
الحديث: (( تفرد به محمود بن خداش، عن سيف بن محمد، عن زيد بن أبي أنيسة،
(٣) قوله: ((هو)) ليس في (ت) و(ك).
عن الأعمش، عنه)).
(٤) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديث حسن غريب . وقد رواه زيد بن أبي
أنيسة عن الأعمش نحو هذا، وسيف بن محمد هو أخو عمار بن محمد، وعمار
أثبت منه، وهو ابن أخت سفيان الثوري )). اهـ.
(٥) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٠٢٦٠ و١٧/
٣٠٧ و١٣/٢٠)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٧٧)، والمصنف ابن
أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٤٦/٣ رقم ٥٨٦٣ و٣٠٣٧/٩ رقم ١٧١٧٠) من طريق
محمد بن شريك المکي، عن عمرو بن دینار، به.
والحديث طويل ذكره بتمامه المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره"، وأخرجه
البخاري في "صحيحه" (٤٥٩٦ و٧٠٨٥) من طريق محمد بن عبدالرحمن أبي
الأسود، عن عكرمة، عن ابن عباس، بعضَهُ.

٦٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٣٥)
عمرو بن دينار، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛ قال: خرَجَ ناسٌ من مكةً
يريدون المدينةَ، فأدركهُمُ المشركون، ففتنوهُم، فأعطَوْهُم الفتنةَ؛ فنزلت
فيهم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ ءَامَنَا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوْذِىَ فِىِ اللَّهِ ... ﴾(١) ... ،
وذكر الحديثَ .
ورواه ابن عُيَينة(٢)، عن عمرو، عن عِكْرِمَة؛ قال: خَرَجَ
ناسٌ ... ليس فيه: ابن عباس ؟
قال: ابنُ عُيَينة أحفظُ وأعلمُ بعمرو منه .
١٧٣٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عبدالعزيز بن
عبدالصَّمد(٤)، عن مَنصور بن المُعتَمِر، عن رِبْعِيٍّ بن حِراش(٥)، عن
(١) الآية (١٠) من سورة العنكبوت، وتمامها: ﴿جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ وَلَيِنِ جَآءَ نَصْرٌ
مِّن رَّبِّكَ لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ أَوَلَيْسَ اَللَّهُ بِأَعْلَمَ بِمَا فِ صُدُورِ اَلْعَلَمِينَ﴾.
(٢) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٠٦/٩ رقم ١٠٢٦٦)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٤/٩).
(٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٧٠٢).
(٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٣٧/٣) تعليقًا، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٥١٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٠٢٩).
قال البخاري بعد ذكر الاختلاف في هذه الرواية: (( وربعيُّ لا يصحُّ )). اهـ.
قال الدارقطني في "العلل" (١٠٢/٦) في كلامه على الحديث رقم (١٠٠٧): ((ورواه
عبدالعزيز بن عبدالصمد، عن منصور فوهم فيه؛ رواه عن منصور، عن ربعي بن
حراش، عن عمرو بن ميمون، عن ابن أبي ليلى، عن امرأة، عن أبي أيوب، أسقط
من الإسناد الربيع بن خثيم، وجعل مكان هلال بن يساف: ربعيَّ بن حِراش، ووهم
فيه، والقولُ قول زائدة )).
(٥) في (ك): ((ربعي عن حراش))، وفي (أ) و(ف): ((ربعي بن خراش)).

٦٨٥
المسألة (١٧٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عمرو بن مَيْمون، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن امرأةٍ من الأنصار،
عن أبي أيُّوبَ الأنصاري، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ يَقْرَأُ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ
القُرْآنِ؟»، فأشفَقْنا منها وسكَتْنا؛ قال: ((مَنْ قَرَأَ(١): ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُّ﴾ (٢)، فَإِنَّهَا تُعْدِلُ ثُلُثَ (٣) القُرْآنِ)) ؟
قال أبي: هذا خطأُ؛ الحديث عن مَنْصور، عن هلال بن يِسافٍ،
عن عمرو بن ميمون(٤).
(١) في (ش): ((يقرأ))، وهي منسوخة من (أ).
(٢) أي: سورة الإخلاص.
(٣) كذا في (ش): ((ثلث))، وتشبه أن تكون هكذا في (أ)، وفي بقية النسخ: ((بثلث)).
(٤) يعني: عن عمرو بن ميمون بالإسناد السابق: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب مرفوعًا .
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (١/ ٣٠ رقم٧)، والإمام أحمد في "المسند"
(٤١٨/٥ رقم ٢٣٥٥٤)، وعبد بن حميد في "المسند" (٢٢٢)، والترمذي في
"الجامع" (٢٨٩٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٦٨ و٩٩٤٦ و١٠٥١٧)،
والطبراني في "الكبير" (٤٠٢٦/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١١٧/٢ و١٥٤/٤)،
والبيهقي في "الشعب" (٢٣١٣) من طريق زائدة.
وأخرجه الدارمي في "المسند" (٣٤٨٠)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٦/٧)
من طريق إسرائيل، كلاهما (زائدة وإسرائيل) عن منصور، عن هلال بن يساف، عن
ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من
الأنصار، عن أبي أيوب.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٥٤) إلا أنه
سقط الربيع بن خثيم من إسناد المطبوع منه .
ووقع عند الترمذي: ((عن امرأة أبي أيوب)) بدلاً من: (( عن امرأة من الأنصار)).
وتصحفت أداة التحمل: (( عن)) بين منصور وهلال في الموضع الثاني من "السنن
الكبرى " للنسائي.
=

٦٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٣٥)
وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٢٦٨)، والإمام أحمد في "المسند"
=
(٤١٨/٥ رقم ٢٣٥٤٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥١٦)، والدارقطني في
"العلل " (١٠٣/٦)، وأبو نعيم في الحلية" (١٦٨/٧-١٦٩)، وعلقه البخاري في
"التاريخ الكبير" (١٣٧/٣) من طريق شعبة، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن
ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٥١٨)، والطبراني في "الكبير" (٤٠٢٨/٤) من
طريق فضيل بن عياض، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن ميمون،
عن ربيع بن خثيم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي
أيوب. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٥١٥)، والطبراني في "الكبير" (٤/
٤٠٢٧) من طريق جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم،
عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيوب.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٢٢/٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن
الشعبي، عن ربيع بن خثيم، عن عمرو بن ميمون، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى،
عن أبي أيوب.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٥٢٤) من طريق ابن عون، عن الشعبي، عن
عمرو بن ميمون، أن أبا أيوب الأنصاري؛ قال ....
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٢٤/٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد،
والطبراني أيضًا (٤٠٢٥/٤) من طريق عبدالرحمن بن أبي السفر، كلاهما (إسماعيل
وعبدالرحمن) عن الشعبي، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب.
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدًا روى هذا الحديث أحسن من
رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روى شعبة وغير
واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور، واضطربوا فيه )). اهـ.
وقال النسائي عقب الحديث (١٠٥١٧) من رواية زائدة: « لا أعرف في هذا الحديث
إسنادًا أطول من هذا )). اهـ.
وذكره الدارقطني في "العلل" (١٠٠٧) وعدَّد أوجه الخلاف فيه، وقال: « ورواه
منصور بن المعتمر، واختُلف عنه؛ فرواه زائدة بن قدامة، فضبط إسناده ))، ثم قال
في رواية فضيل: (( ورواه فضيل بن عياض، عن منصور فقدم في إسناده وأخر)). اهـ.

٦٨٧
المسألة (١٧٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧٣٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو عَقِيل محمَّدُ بنُ
حاجب [الْمَرْوَزِيُّ](٢)، عن عبد الرَّزاق، عن يونس بن سُلَيْم، عن
الزُّهري، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، عن عبد الرحمن بن عَبْدِ القاريِّ؛ قال
سمعتُ عمر بن الخَطَّاب يقول: كان النبيُّ وََّ إذا نَزَل عليه الوحيُّ،
سُمع منه دَويٌّ كدَوِيٌّ(٣) النحل، فأُنزل عليه(٤) يومًا، فمَكَثْنَا ساعةً،
فاستقبَلَ القِبْلَةَ، ورفع يديه فقال: ((اللَّهُمَّ، زِدْنَا ولَا تَنْقُصْنَا، وأَكْرِمْنَا
وَلَا تُهِنَّا، وأَعْطِنَا ولَا تَحْرِمْنَا، وآثِرْنَا وَلَا تُؤْثِرْ عَلَيْنَا، وأَرْضِنَا وارْضَ
عَنَّا)، ثم قال: ((لَقَدْ أَنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ؛ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الجَنَّةَ))،
ثم قرأ: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (٥) ... ﴾(٦)، حتى ختمَ عَشرَ آياتٍ ؟
قال أبي: روى عبدُ الرَّزاق(٧) هذا الحديثَ مرَّةً أخرى، فقال: عن
(١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٤٠٩/٢).
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((المروذي))، وفي (ت) و(ك): ((المروروذي))، والتصويب
من "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٤٠ رقم١٣١٩) وغيره من كتب الرجال، وسيأتي على
الصواب في بعض النسخ في المسألة رقم (٢٦١٨).
ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٦٠٣٨) برواية
إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عنه، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه عبد بن حميد في
"مسنده" (١٥)، والترمذي في "جامعه" (٣١٧٣) من طريق عبد بن حميد ويحيى
ابن موسى، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٦٠) من طريق الدبري، جميعهم عن
عبدالرزاق، به .
(٣) في (ك): (( كذا قال)) بدل: (( کدوي )).
(٤) في (ش): ((فأنزل الله عليه))، وفي (ف): ((فنزل عليه)).
(٥) في (ف): (( المؤمنين))، وهو خطأ .
(٦) الآية (١) من سورة المؤمنون .
(٧) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في المسند" (٣٤/١ رقم ٢٢٣)،
والترمذي في "جامعه" (٣١٧٣) من طريق محمد بن أبان، والبزار في "مسنده" =

٦٨٨
المسألة (١٧٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
يونس(١) بن سُلَيْم، عن يونسُ بنُ يزيد، ويونس بن سُلَيْم لا أعرفُه،
ولا يُعْرفُ هذا الحديثُ من حديث الزُّهري(٢).
= (٣٠١) من طريق زهير بن محمد بن قمير والحسين بن مهدي، والنسائي في
"الكبرى" (١٤٣٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤١٠٠-٤١٠٢)،
والعقيلي في "الضعفاء" (٤٦٠/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٥/١ ٢/
٣٩٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وابن عدي في "الكامل" (١٧٥/٧)
من طريق مهنا بن يحيى، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٥٤/٧-٥٥)، والثعلبي في
"تفسيره" (٤١/٧)، والبغوي في "شرح السنة" (١٣٧٦)، والمزي في "تهذيب
الكمال " (٥٠٩/٣٢) من طريق محمد بن حماد، جميعهم عن عبدالرزاق، به.
(١) في (ش): (( موسی).
(٢) قال الحاكم في الموضع السابق: ((قال عبد الرزاق: ويونس بن سليم هذا كان عمُّه
واليًا، قال: أرسلني عمي إلى يونس بن يزيد حتى أملى عليَّ أحاديث)).
وقال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا أصحُّ من الحديث الأول - يعني بزيادة
يونس بن يزيد - سمعتُ إسحاق بن منصور يقول: روى أحمد بن حنبل وعلي بن
المديني وإسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن يونس بن سُلَيم، عن يونس بن
يزيد، عن الزهري هذا الحديث . ومن سمع من عبد الرزاق قديمًا فإنهم إنما
يذكرون فيه عن يونس بن يزيد، وبعضُهم لا يذكر فيه عن يونس بن يزيد، ومن ذكر
فيه يونس بن يزيد فهو أصحُ، وكان عبد الرزاق ربما ذكر في هذا الحديث يونس بن
یزید، وربما لم یذکره، وإذا لم یذکر فیه یونس فهو مرسل )). اهـ.
وقال النسائي: (( هذا حديثٌ منكر، لا نعلم أحدًا رواه غير يونس بن سليم، ويونس
ابن سليم لا نعرفه )». اهـ ..
وقال الطحاوي: (( ويونس بن سليم هذا رجلٌ من أهل صنعاء لا نعلم أحدًا حدث
عنه غير عبد الرزاق، ولا نعلمه حدَّث عنه إلا بهذا الحديث، وقد حدث بهذا
الحديث عن عبد الرزاق الجِلَّة ممَّن أخذ العلم عنه، منهم أحمد بن حنبل ومنهم
إسحاق بن راهويه)). وقال العقيلي: (( لا يُتَابَع على حديثه، ولا يُعرف إلا به)).
وقال ابن عدي: ((وهذا يرويه عبد الرزاق، عن يونس بن سليم، وربما كنَّاه فيقول:
أبو بكر الصنعاني، ولا يسميه؛ لأنه ليس بالمعروف، وقال ابن معين: لا أعرفه إلا
أن عبد الرزاق يروي عنه، ويونس بن سليم يعرف بهذا الحديث )). اهـ.

٦٨٩
المسألة (١٧٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن عِمران
الأَصْبَهاني، عن ابن فُضَيل(١)، عن الأعمَش، عن أبي فَزَارَةَ(٢)، عن
يزيد بن الأَصَمِّ، عن ابن عباس، في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ(٣) يَعْمَلْ
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
جَ﴾(٤)؛ فأدخَلَ يَدَهُ مِن تحتِ التُّرابِ، ثم رفعَها(٥)، ثم قال: كُلُّ
واحد منهما(٦) مِثْقَالُ ذرَّةٍ(٧)؟
قال أبي: إنما هو: ابن فُضَيل(٨)، عن ليث(٩)، عن أبي فَزَارَة،
عن يزيدَ بن الأصَمِّ، عن ابن عباس .
١٧٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن الحسن بن أبي
(١) في (ك): ((أبي فضيل))، بدل: ((ابن فضيل)). وهو: محمد.
(٢) هو: راشد بن کَیْسان .
(٣) في جميع النسخ عدا (ش): ((من)).
(٤) الآية (٧-٨) من سورة الزلزلة .
(٥) في (أ) و(ت) و(ف): ((رفعهما)).
(٦) كذا في جميع النسخ ! ولعلها: ((منها)).
(٧) كذا النص هنا، ومثله في "غريب الحديث" للحربي! ويوضّحه ما جاء عند هناد بن
السري في "الزهد"- كما يأتي في التخريج - وفيه: (( فأدخل ابن عباس يده في
التراب، ثم رفعها، ثم نفخ فيه، ثم قال: كلُّ واحدة من هؤلاء مثقال ذرة)).
(٨) أخرج روايته من هذا الوجه هناد في "الزهد" (١٩٣)، والحربي في "غريب
الحديث" (٢٥٩/١) من طريق شجاع، كلاهما (هناد وشجاع) عن محمد بن
فضيل، به. ومن طريق هناد أخرجه الآجرِّي في "الشريعة" (٧٩٧).
(٩) هو: ابن أبي سُلَيم .

٦٩٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٣٨)
يزيد الهَمْداني(١)، عن عمرو بن قَيْس، عن عَطيَّة العَوْفي(٢)، عن أبي
سعيد الخُدْرِي، عن النبيِّ وَّه قال(٣): ((قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: مَنْ شَغَلَهُ
قِرَاءَةُ (٤) القُرْآنِ عَنْ دُعَائِيٍ(٥) ومَسْأَلَتِي، أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ»؟
(١) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٣٣٩٩)، والترمذي في "جامعه" (٢٩٢٦)،
وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٨٥ و٣٣٩)، وعبدالله بن أحمد في
"السنة" (١٢٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤٩/٤)، وابن الأنباري في "الوقف
والابتداء" (٤-٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢٧٧/٢)، والطبراني في
"الدعاء" (١٨٥١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠٦/٥)، وأبو الفضل الرازي في
"فضائل القرآن" (٧٦)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٦٠)، وفي "الاعتقاد"
(ص١٩٥ - ١٠٦).
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٨٦٠) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن
الحكم بن بشیر، عن عمرو بن قیس، به.
قال ابن حبان: (( وقد وافقه الحكم بن بشير، عن عمرو بن قيس، ولكن من حديث
ابن حميد، وابن حميد قد تبرَّأنا من عهدته )).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٧٥/أ/ أطراف الغرائب): (( لم يروه عن عمرو بن
قيس غير محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهَمْداني ومحمد بن مروان ».
(٢) هو: ابن سعد.
(٣) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ك).
(٤) قوله: ((قراءة)) ليس في (ك). وقوله: ((من شَغَلَهُ قِرَاءَةُ القُرْآنِ)»، جاء مثله في أكثر
مصادر التخريج، وفي بعضها: ((من شَغَلَهُ القُرْآنُ))، وما وقع في النسخ وأكثر
المصادر صحيحٌ في العربية، وفيه وجهان:
الأول: جاز تذكير الفعل هنا؛ لأن فاعله - وهو القراءة - مؤنَّثٌ غير حقيقي،
وفُصل عن فاعله بفاصل؛ فيجوز فيه التذكير والتأنيث، والتأنيث أولى. انظر التعليق
على المسألة رقم (٢٢٤).
والثاني: جاز ذلك؛ لإضافة ((القراءة)) إلى ((القرآن))؛ فإنَّ المضاف في العربية
يكتسبُ من المضاف إليه التذكير والتأنيث. وقد تقدَّم تعليقنا على ذلك في المسألة
(٥) في (ك): ((دعاء)) ..
رقم (٩٣٨).

(٦٩١
المسألة (١٧٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(١)، ومحمدُ بن الحسن ليس بالقَويِّ.
١٧٣٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أشعَتُ بن هلال الجُرْجاني
من حِفْظه، عن أبي معاوية(٣)، عن الأعمش، عن حَبيب(٤)، عن ابن
عباس؛ قال: جاء رجلٌ إلى عمر يُريدُ أن يسألَهُ، فجعل عمرُ يَنظرُ إلى
رأسه مرَّة، وإلى رجلَيه أُخرَى(٥) - مما (٦) يَرَى عليه من البُؤْسَى(٧) -
فقال له عمر: هل لكَ مِن إبل ؟ قال: نعم؛ قال: كم؟ قال: أربعونَ؛
قال ابنُ عباس: صدق الله ورسولُهِ: ((لَوْ أَنَّ لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَانِ(٨) مِنْ
(١) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال الذهبي في
"الميزان" (٥١٥/٣): ((حسَّنه الترمذي، فلم يُحسِنْ)).
(٢) انظر المسألة رقم (٤٧٩) و(٦٤٣) و(١٨١٧).
(٣) هو: محمد بن خازم.
(٤) في (ك): ((حديث)). وحبيب هذا: هو ابن أبي ثابت.
(٥) في (ت) و(ك): ((مرة أخرى))، وضُرب على قوله: ((مرة)) في النسختين.
(٦) في (أ) و(ت): (( فما)).
(٧) رُسمت في جميع النسخ: ((البُؤْسَا)) بألف، والجادّة أن تكتب كما أثبتناه كما هو مقرَّر
في كتب الخط والإملاء، لكنَّ ما هنا رسم قديمٌ لبعض الكُتَّاب يرسمون كل ألف
متطرّفة ألفًا، نحو: سعا، ودنا، ورما، وحَلْوا، وسَلْمَا، وكذلكِ ((البُؤْسَا))، وهي
بمعنى البؤس والبأس والبأساء، وهي خلاف النُّعمَى، والمراد هنا: الضُرّ والجوع.
انظر "لسان العرب" (٢١/٦). وقد وقع في "شرح النووي على مسلم" (١٧٤/١٧)
كلمة ((البُؤْسَاء)) بمعنى البُؤْسَى، لكننا لم نقف عليها فيما بين أيدينا من المعاجم.
(٨) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((واديين))، لكن يخرَّج ما وقع هنا على وجهين:
الأول: على أنَّ ((واديان)) اسمُ ((إن)) منصوبٌ بحركة مقدرة على الألف، على لغة
بلحارث بن كعب وغيرهم، ممن يلزمون المثنى والملحق به الألف في حالات
الإعراب الثلاثة؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٥٥٤).
والثاني: على أنه مبتدأ مؤخر مرفوع بالألف، وخبره ((لابن آدم)) والجملة خبر =

٦٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٣٩)
ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثَ(*)، ولَا يُشْبِعُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ الُّرَابُ،
ويَتُوبُ (١) اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ))، فَقَالَ عُمَرُ: عمَّنْ(٢) هذا؟ فقلتُ: عن
أُبَيّ، فقال: مُرَّ بنا نأتي أُبَيَّ(*)، فأتيناه فأخبرَهُ أُبَيّ بذلك، فقال: هكذا
أقرأَنيها رسولُ اللهِ وََّ، فقال عمر: أَكْتُبُهَا؟ قال: نعم؛ قال: فكتبها ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو معاوية(٣)،
= ((إن))، واسمها ضميرُ الشأن المحذوف؛ كقوله ◌َ ◌ّ ه: ((إن من أشد الناس عذابا يوم
القيامة المصوِّرون)). وانظر التعليق على المسألة رقم (١٣٠) و(٨٥٤).
(*) كذا في جميع النسخ، وهو منصوب، وجاء بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة
ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(١) في (أ): ((ويثوب)).
(٢) في (ك): ((من)).
(٣) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١١٧/٥ رقم ٢١١١١)،
ومحمد بن حفص الدوري في "زوائده على جزء قراءات النبي ◌َّر" (٥٩) من طريق
عبدالله بن محمد، وابن حبان في "صحيحه» (٣٢٣٧) من طريق ابن أبي شيبة،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩٣/٥) من طريق علي بن حرب وأحمد بن
عبدالجبار العُطاردي، جميعهم (أحمد وعبدالله بن محمد وابن أبي شيبة وعلي
وأحمد) من طريق أبي معاوية، به.
ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الضياء في "المختارة" (١٢٠٩).
وأخرجه أبو عوانة في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (٢٢٩/١ -٢٣٠) من
طريق يحيى بن عبدالحميد الحمَّاني، عن الشيباني، به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١١٧/٥ رقم ٢١١١٠)، والشاشي في "مسنده"
(١٤٣١) وغيرهم من طريق أبي حبيب بن يعلى بن منية، عن ابن عباس، به.
وفي جميع المصادر: ذكر ابن عباس قصّة الرجل مع عمر بن الخطاب وأن أُبيًّا
حدثه بهذا الحديث، بنفس ما أورده المصنف هنا، خلافًا لما ذكره أبو حاتم من أن
ابن عباس رواه عن النبي ◌َّر، ولكن أخرج البخاري في "صحيحه" (٦٤٣٦
و٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال:
سمعتُ النبيِ وَ ﴿ يقول: ((لو كان لاِبْنِ آدَمَ وَادِيَان مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا، ولا يملأ =

٦٩٣
المسألة (١٧٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عن(١) الشَّيباني(٢)، عن يزيد بن الأصَمِّ، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَله.
وحدَّثنا(٣) الشَّيخُ مِنْ حفظه؛ جُهِدْنَا به حتى حدَّثنا، وكان هو ذا
یمتنعُ .
١٧٤٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم(٥)، عن
شَيْبان أبي معاوية (٦)، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن مُصْعَب بن سعد؛
قال: سألتُ أُبَيَّ بن كَعْب عن قولِ الله عزَّ وجلَّ: ﴿ الَّذِينَ هُمْ عَنْ
صَلَِهِمْ سَاهُونَ﴾(٧): أهوَ حديثُ أَحَدِنَا نفسَهُ في الصلاة؟ قال: لا،
كُلُّنَا يُحَدِّثُ (٨) نفسَهُ في الصلاة(٩)، ولكنَّ السَّهْوَ عنها: تَرْكُ وَقِتِها ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: مُصْعَب بن سعد(١٠)؛ قال:
سمعتُ أبي سَعدَ بنَ أبي وقَّاص .
- جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) قال ابن عباس: فلا أدري
(١) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
أمن القرآن هو أم لا ؟!
(٢) في (ش): ((السفياني)). والشيباني هذا: هو أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان.
(٣) في (أ) و(ف) و(ش): ((قال أبو محمد: وحدثنا))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو
الصواب؛ لأن الأشعث بن هلال شيخ لأبي حاتم، لا لابنه عبدالرحمن كما يتضح
من "الجرح والتعديل" (٢٧٧/٢ رقم ٩٩٥).
(٤) انظر المسألة المتقدمة برقم (٥٣٦).
(٥) لم نقف على روايته، والحديث رواه عبدالرحمن بن الحسن الهمذاني في "تفسير
مجاهد"(٧٨٦/٢) من طريق شيبان، به. ووقع فيه: ((أبي))؛ وتحتمل أن تكون ((أُبَّيّ)).
(٦) هو: شيبان بن عبد الرحمن النحوي .
(٧) الآية (٥) من سورة الماعون.
(٩) قوله: ((في الصلاة)) من (ف) فقط.
(٨) في (ف): (( نحدث )).
(١٠) في (ك): ((إنما هو حديث مصعب بن معد)). وتقدم تخريجه من هذا الوجه في
المسألة رقم (٥٣٦).
.

٦٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٤١)
١٧٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الهَيْئَم بن يَمان، عن أبي
الأَخْوَص (١)، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن أبي عِياض(٢)، عن أبي
هريرة، في قوله: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَأَبْتَخِ بَيْنَ ذَلِكَ
سَبِيلًا﴾(٣)؛ قال: ذلك في الدُّعَاء في الصَّلاة ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: إبراهيمُ الهَجَري(٤)، عن أبي
عِياض، عن أبي هريرة .
١٧٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان(٥)، عن
أبي جعفر الرَّازي(٦)، عن الضَّحَّاك(٧)، في قوله: ﴿ مُدْهَاقَتَانِ ﴾(٨)؛
قال: سَوْدَاوانٍ من الرِّيِّ ؟
(١) في (أ) و(ف): ((الأخوص))، وهو: سلَّام بن سُلَيم .
(٢) في (ش): ((عن ابن عياش))، وفي (ف): (( عن ابن عياض)). وأبو عياض هو:
:: (٣) الآية (١١٠) من سورة الإسراء.
عمرو بن الأسود .
(٤) هو: إبراهيم بن مسلم . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن
أبي شيبة في "المصنف" (٨٠٨٩ و٢٩٧٥٣)، وابن جرير الطبري في تفسيره"
(٥٨٢/١٧) من طريق سفيان الثوري، وابن أبي شيبة أيضًا (٨٠٩٤) من طريق أبي
خالد سليمان بن حيان الأحمر، كلاهما عن إبراهيم الهجري، عن أبي عياض من
قوله، ليس فيه ذكرٌ لأبي هريرة . وأخرجه ابن جرير أيضًا من طريق زياد بن فياض،
عن أبي عياض كذلك. قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٢/١٩): ((ومن هذا عند
جماعة العلماء قول الله عز وجل: ﴿ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ قالوا: أُنزلت
في الدعاء والمسألة، هذا قول مكحول وأبي عياض )).
(٥) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٤٠٤)، وهناد في "الزهد" (٤٣) عن إسحاق بن سليمان، عن أبي سنان سعيد
(٦) هو: عيسى بن أبي عيسى.
ابن سنان، عن الضَّخَّاك، به.
(٧) هو: ابن مُزاحم الهِلالي.
(٨) الآية (٦٤) من سورة الرحمن.

٦٩٥
المسألة (١٧٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال أبي: أبو جعفر، عن الضَّحَّاك: لا يَسْتَوِي .
١٧٤٣ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار، عن
حاتِم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن عَطَاء، عن عبد الملك بن جابر
ابن عَتِيكٍ(٢)؛ قال: سُئل رسولُ اللهِ وَّ: أَيَّ الأجَلَينِ قَضَى
موسى(٣)؟ قال: ((قَضَىْ أَوْفاهُمَا))؟
قال أبي: رأيتُ هذا الحديثَ قديمًا في أصل هشام بن عمَّار: عن
حاتِم، هكذا(٤) مُرسَلٌ(٥)، ثم لَقَّنُوهُ(٦) بِأَخَرَةٍ (٧): عن جابرٍ (٨)، فَتَلَقَّنَ،
وكان مُغَفَّلاً .
١٧٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن الأجْلَح(٩)، عن محمد
(١) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٢) في (ك): ((عتبك)).
(٣) إشارة إلى قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ=َ ءَانَ مِنْ جَانِبِ الُْورِ
نَارًا ... ﴾ [القَصَص: ٢٩].
(٤) أي: عن حاتم، عن عبد الرحمن، عن عبد الملك مرسلاً .
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٦) يعني: لقَّنوا هشامًا .
(٧) في (ت): ((بأخذه)).
(٨) أي: جعله عن عبدالملك بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عبدالله، موصولاً . ومن
هذا الوجه أخرجه الطبرانى فى "الأوسط" (٨/ ٨٣٧٢) من طريق موسى بن سهل،
عن هشام بن عمار، به. قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا
الإسناد، تفرَّد به هشام بن عمار)). اهـ.
(٩) هو: عبد الله. وروايته أخرجها المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٨٢/١ رقم
٩٦٥)، وقال: ((ورواه محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو
ابن عطاء، عن علي بن الحسين )).

٦٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٤٥)
٠
ابن إسحاق، عن الزُّهري، عن عليٍّ بن حُسَيْن؛ قال: اسمُ جبريلَ:
عبدُ اللهِ، واسمُ ميكائيلَ: عُبَيدُ الله (١)، كُلُّ اسمِ مَرْجِعُهُ إلى إِيل؛ فهو
إلى الله ؟
قال أبي: هذا خطأٌ، ليس هذا من حديث الزُّهري؛ إنما هو: ابن
إسحاق(٢)، عن محمد بن عمرو بن عَطَاء(٣)، عن عليٍّ بن حسين .
١٧٤٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه زُهَير (٤)، عن
(١) في (ش): ((عبد الله)).
(٢) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٥/٥-١٦ رقم
٢٠١٧٦) عن محمد بن سلمة، وابن جرير الطبري في " تفسيره" (١٦٢٧) من طريق
سلمة بن الفضل، وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٨٢) من طريق إسماعيل بن عياش،
جميعهم عن محمد بن إسحاق، به.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٦٢٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبدالله الزبيري،
عن الثوري، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به.
وأيضًا (١٦٢٦) من طريق قبيصة بن عقبة، عن الثوري، عن محمد المدني، قال
قبيصة: أراه محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، به.
(٣) في (ش): ((عن عطاء)) بدل: (( بن عطاء)).
(٤) هو: ابن معاوية. ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن"
(ص٣٣٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠١١٤)، وعبد بن حميد في
"مسنده" (١٦٤)، والحربي في "غريب الحديث" (٨١١/٢)، والنسائي في
"الكبرى" (١٠١٣ و٧٩٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٣٧)، والضياء في
"المختارة" (١١٢٩ و١١٣٠) من طريق يزيد بن هارون، وأبو عبيد أيضًا
(ص٣٣٦)، والإمام أحمد في "المسند" (١٢٢/٥ رقم ٢١١٣٢)، والنسائي في
"سننه" (٩٤١) من طريق يحيى بن سعيد، وعبدالله بن أحمد في "زوائده على
المسند" (١٢٢/٥ رقم ٢١١٣٣ و٢١١٣٤) من طريق بشر بن المفضل والمعتمر بن
سليمان، وابن جرير في "تفسيره" (٢٦ و٢٧) من طريق ابن أبي عدي ومحمد بن =

٦٩٧
المسألة (١٧٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
حُمَيد(١)، عن أنس، عن أُبَيِّ بن كَعْب؛ قال: سَمِعتُ رجلاً يقرأ آيةً
غَيرَ ما أقرأَني رسولُ اللهِ مََّ، فانطَلَقْنا إلى رسولِ اللهِوَّهِ، فقلتُ:
يا رسولَ الله، أقرأتَني آيَةَ كذا وكذا ؟ قال: « نَعَمْ»، وقال الآخَرُ:
أقرأتني آيةَ كذا وكذا؟ قال: (( نَعَمْ)، قال(٢): ثم قال: ((جَاءَّنِي
جِبْرِيلُ ومِيكَائِلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ(٣)، فَقَالَ(٤): اقْرَأِ القُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ،
قَالَ مِيكَائِيلُ: اسْتَزِدْهُ(٥)، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، ثم قال: كُلُّهَا
شَافٍ(٦) كَافٍ )).
قال حُمَيد: على هذا يَخُوضُون ؟
قال أبي (٧): روى هذا الحديثَ حمَّاد بن سَلَمة(٨)، عن حُمَيد،
عن أنس، عن عُبادة، عن أُبَيِّ .
= ميمون ويحيى بن أيوب، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١١١) من طريق
عبدالله بن بكر، جميعهم عن حميد، به.
(١) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل.
(٢) من قوله: ((وقال الآخر ... )) إلى هنا سقط من (ك)، ولعلَّه لانتقال النظر.
(٤) أي: جبريل
(٣) قوله: ((السلام)) سقط من (ف).
(٦) في (ك): ((شان)).
(٥) في (ف): ((استرره).
(٧) كذا في جميع النسخ ! مع أن السؤال موجّه إلى أبي زرعة !
(٨) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١١٤/٥ رقم ٢١٠٩١ و٢١٠٩٢)، وابن
جرير الطبري في "تفسيره" (٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٩٦
و٣٠٩٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٤٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢/
٢٦٣)، والطبراني في "الأوسط" (٥٢٥٠)، وتمام في "فوائده" (١٣٢٢/ الروض
البسام). والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٨٢٠) من طريق عبدالرحمن بن
أبي ليلى، عن أبي بن كعب.

٦٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٤٦)
١٧٤٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(١)، عن
عَطَاء بن السَّائب، عن أبي الأَخْوَص(٢)، عن عبد الله(٣)؛ قال: خَيرُ
الكَلامِ كَلامُ اللهِ، وأَحسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ محمدٍ .
ورواه جريرٌ(٤)، عن عطاء بن السَّائب، عن أبي البَخْتَرِيِّ(٥)، عن
عبد الله .
(١) روايته أخرجها عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣٠٥)، والشاشي في
"مسنده" (٧١٣). ومن طريق عثمان الدارمي أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (٤٢٩).
وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٠٥١ و٢٠٥٥ و٢٠٥٦) من طريق سلمة بن كُهَيل وأبي
الزعراء عمرو بن عمرو وعلي بن الأقمر، والطبراني في "الكبير" (٩٧/٩ رقم ٨٥٢١)
من طريق إبراهيم بن مسلم الهَجَري، جميعهم من طريق أبي الأحوص، به.
ورواه أبو إسحاق، عن أبي الأحوص واختُلف عنه؛ فأخرجه معمر في "جامعه"
(٢٠٠٧٦)، وابن عبدالبر في "جامع بيان العلم وفضله" (٢٣٠١)، وأبو ذَر الهروي
في "ذم الكلام وأهله" (٤٢٨) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما (معمر
وإسرائيل) عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود موقوفًا .
وأخرجه ابن ماجه في "سنته" (٤٦)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤٨٧/٣)،
وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٥)، واللالكائي في "اعتقاد أهل السنة" (٨٤) من
طريق موسى بن عقبة، والبزار في "مسنده" (٢٠٧٦)، والطبراني في "الكبير" (٩/
٩٧ رقم ٨٥٢٠)، والبيهقي في "الشعب" (٤٤٥٣)، والهروي في "ذم الكلام
وأهله" (٤٢٨) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، كلاهما عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن ابن مسعود، مرفوعًا. وذكر الدارقطني في "العلل" (٩١٦)
الخلافَ على أبي إسحاق، ورجّح رواية من وقفه.
(٢) في (ف) و(ك): ((الأخوص))، وهو: عَوْف بن مالك.
(٣) أي: ابن مسعود
(٤) هو: ابن عبدالحميد، ولم نقف على روايته. ولكن تابعه موسى بن أعين، وروايته
أخرجها عبدالله ابن الإمام أحمد في "السنة" (١٢١)، والهروي في "ذم الكلام"
(٤٢٧).
(٥) هو: سعيد بن فَيروز. ولم تنقط الخاء في غير ((ش)).

٦٩٩
المسألة (١٧٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟
قال: حدیثُ جریرٍ أصحُ(١).
١٧٤٧ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وسُئل عن حديثٍ رواه عمرو بن
عليٍّ(٣)، عن الحسين بن الحسن(٤)، عن إبراهيم بن الزِّبْرِقان، عن
أبي رَوْقٍ(٥)، عن أبي سَيْف، عن عبدالله بن مسعود؛ قال:
﴿الصّمَدُ﴾(٦): الذي لا جَوْفَ له .
ورواه يحيى بنُ آدَمَ، وإسحاقُ بنُ مَنْصور، عن مِنْدَل(٧)، عن أبي
رَوْقٍ، عن أبي عبدالرحمن، عن عبد الله ؟
قال أبو زرعة: أبو سَيْفٍ لا أعرفُهُ إلا في (٨) هذا الحديث،
وأخافُ أَنْ يكونَ غَلَطَ(٩)، والحديثُ بأبي عبد الرحمنِ أشبَهُ، ولا
(١) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٠٩٨ و٧٢٧٧) من طريق طارق بن
شهاب، ومُرَّة بن شراحيل الهَمْداني، عن ابن مسعود، به.
(٢) انظر المسألة التالية .
(٣) هو: الفلاَّس .
(٤) هو: الحسين بن الحسن الأشقر أبو عبدالله الفَزَاري.
(٥) هو: عَطيّة بن الحارث الهَمْداني .
(٦) أي: المذكور في قوله تعالى: ﴿اَللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢].
(٧) بتثليث الميم، وهو: ابن علي، يقال: اسمه عمرو، ومِنْدَل لقب.
(٨) في (ش): ((من)).
(٩) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وأصل الكلام: وأخاف أن يكون
قولُهُ ((عن أبي سيف)) في هذا الحديث: غلطًا. وانظر في لغة ربيعة: التعليق على
المسألة رقم (٣٤). ويحتمل أن تكون هذه الكلمة فِعْلاً ماضيًا ((غَلِطَ))، والتقدير:
وأخاف أن يكون هو - أي الشأن - غَلِطَ من قال: ((عن أبي سيف))، والله أعلم.

٧٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٤٨)
أعرفُ اسم أبي عبدالرحمن، ولا أدري روى أبو رَوْقٍ عنهما(١) جميعًا
- عن أبي عبدالرحمن، وأبي سَيْف - أم لا ؟
١٧٤٨ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وسُئِلَ عن حديثٍ رواه زيد بن
الحُبَاب، واختَلَفوا عليه:
فقال مِنْجَابٌ(٣): عن زيد بن الحُبَاب(٤)، عن حسين بن واقِد،
عن حُصَين بن عبد الرحمن، عن أبي وائل (٥)، عن ابن مسعود؛ قال:
﴿ اُلصَّمَدُ﴾: الذي انْتَهَى سُؤْدُهُ (٦).
ورواه محمد بن عبدالعزيز بن(٧) أبي رِزْمَةَ (٨)، عن زيد بن
(١) في (ش): ((عنها)).
(٢) انظر المسألة السابقة.
(٣) هو: ابن الحارث .
(٤) في (أ): ((الحناء))، وفي (ف): ((الخباب)).
(٥) هو: شقيق بن سلمة .
(٦) كذا في جميع النسخ، وكانت في (ش): ((سودده))، ثم ضُرِبَ على الدال الأولى،
وفي مصادر التخريج: ((سُودَدُهُ)). و((السُّوْدُ))، و((السُّودَدُ))، بالواو مع فتح الدال
الأولى وضمها، وقد يهمز، كلاهما بمعنّى واحد. قال في المصباح المنير (١/
٢٩٤): ((سادَ يَسُودُ سيادةً، والاسم: السُّودَدُ، وهو المجد والشَّرَف))، وانظر "لسان
العرب" (٢٢٨/٣).
(٧) قوله: ((بن)) سقط من (ت).
(٨) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٦٦) من طريق
علي بن الحسن بن شقيق، عن الحسين بن واقد، به.
وأخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (٤٠٧) من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم، عن
أبي وائل، قوله. وأخرجه ابن أبي عاصم أيضًا (٦٧١ و٦٧٢)، وابن جرير الطبري
في "تفسيره" (٢٤/ ٦٩٢) من طريق الأعمش، عن أبي وائل، قوله.