Indexed OCR Text
Pages 661-680
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧١٦) ٦٦١ مَلِكِ يَوْمِ بكر وعمر - وأحسَبُه قال: وعثمانَ - كانوا يقرؤونها : الدِّينِ﴾(١)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد (٢). ١٧١٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٣)، عن بِشْر بن عبد الله بن يَسَار؛ قال: حدَّثني عُبادة بن نُسَيٍّ، عن جُنَادة بن أبي (١) الآية (٣) من سورة فاتحة الكتاب. قرأ بالألف: ﴿مَالِكِ﴾ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبدالعزيز - بخلاف عنهما- وابن مسعود، وطلحة، والزبير، وعبدالرحمن بن عوف، وعلقمة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وقتادة، والأعمش، والحسن، والزهري، وغيرهم، وقرأ ﴿مَلِكِ﴾ على وزن ((فَعِل)): ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وحمزة، وأبو عمرو، وزيد، وأبو الدرداء، وابن عمر، والمسور، وابن عباس، ومجاهد، ويحيى بن وثاب، ومروان بن الحكم، والأعرج، وأبو جعفر، وشيبة، وابن جريج، والجحدري، وابن جندب، وابن محيصن، وهو اختيار أبي عبيد، وهي قراءة كثير من الصحابة والتابعين، وانظر "معجم القراءات" لعبداللطيف الخطيب (٨/١-٩). (٢) قال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديثٌ غريب لا نعرفه من حديث الزهري، عن أنس بن مالك إلا من حديث هذا الشيخ أيوب بن سويد الرملي، وقد روى بعض أصحاب الزهري هذا الحديثَ عن الزهري أن النبي ◌َّ﴿ وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤون ﴿مالك يوم الدين﴾، وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن سعيد بن المسيب أن النبي ◌َ ل﴿ وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤون ﴿مالك يوم الدين﴾)). قال الدارقطني في "العلل" (١٣٩٠) بعد أن ذكر الخلافَ في هذا الحديث: ((والمحفوظُ: عن الزهري أن النبي (وَّر وأبا بكر وعمر، مرسل)). وانظر "العلل " للدار قطني أيضًا (٢٥/٤/ ب) فقد ذكر خلافًا طويلاً في هذا الحديث. (٣) هو: ابن الوليد، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٤١٧)، والضياء في "المختارة" (٢٦٦/٨-٢٦٧ رقم٣٢٤ و٣٢٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٤/ ١٣٤ -١٣٥). = ٦٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧١٦) أمية، عن عُبادة بن الصامت، عن النبيِّ وَّةِ، حُدِّثتُ أنه قال للنبيِّ وَّه: إنَّه كان يُقرِئُ رجلاً القُرآنَ فأهدى إليه(١) قوسًا، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((جَمْرَةٌ بَيْنَ كَتِفَيْكَ تَقَلَّدَتَّهَا، أَوْ تَعَلَّقْتَهَا(٢)))؟ قال أبي(٣): وروى هذا الحديثَ إسحاقُ بنُ سُلَيمان(٤)، عن ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٥/٦). = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٢٤/٥ رقم ٢٢٧٦٦)، والبخاري في 'التاريخ الكبير" (٤٤٤/١) تعليقًا، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٣٧)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٦/٣) من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجّاج، عن بشر بن عبدالله بن يسار، به. ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٣٧/١٠-٢٣٨)، والضياء في "المختارة" (٢٦٦/٨ رقم٣٢٣). (١) في (ك): (( له)). (٢) في (ش): (( تعلقها)). (٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٤) لم نقف على روايته، ولكن أخرج الحديثَ ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٨٣٦)، والإمام أحمد في "المسند" (٣١٥/٥ رقم٢٢٦٨٩)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٥٧)، والشاشي في "مسنده" (١٢٦٦ و١٢٦٨)، وابن حبان في "المجروحين" (٧/٣) من طريق وكيع، وابن أبي شيبة أيضًا (٢٠٨٣٦) من طريق حميد بن عبدالرحمن، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٨٣)، والشاشي (١٢٦٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٣٣٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٥٣) من طريق أبي عاصم، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤٤٤/١) من طريق المعافى بن عمران، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٨٢/٢) من طريق الثوري، جميعهم عن المغيرة بن زياد، عن عبادة بن نُسي، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو داود في سننه" (٣٤١٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤١/٢)، والبيهقي في "الكبرى" (١٢٥/٦). ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤/٦٠)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٨٤/١ رقم ٩٢). (٦٦٣ المسألة (١٧١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مغيرة بن زياد، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن الأسود بن ثعلبة، عن عُبادة ابن الصامت، عن النبيِّ وَ لَّ ... وذكَرَ الحديثَ(١). ١٧١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن بَشير(٢)، عن محمد بن إسحاق، عن نافع مولى ابن عمر وزيد بن أَسْلَمَ، عن ابن عمر، وعن سعيدٍ (٣) المَقْبُريِّ وعن محمد بن المُنْكَدِر، عن أبي هريرة وعن(٤) عمَّار بن ياسر(٥)؛ قالوا(٦): قَدِمَتْ دُرَّةُ بِنْتُ (٧) أبي لهب المدينةَ مُهَاجِرةٌ، فنزلَتْ دارَ رافع بن [المُعَلَّى](٨) الزُّرَقِيِّ، فقال لها (١) قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١١٣/٢١) بعد أن ذكر هذا الحديث عن المغيرة: ((وأما المغيرة بن زياد فمعروف بحمل العلم، ولكنه له مناكر هذا منها)). (٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣١٦٥)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار" (٥٢١٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٩/٢٤ رقم ٦٦٠)، والسمعاني في "الأنساب" (٢٨/١). واقتصر الطحاوي على رواية نافع مولى ابن عمر وزيد بن أسلم، عن ابن عمر. ووقع عند ابن أبي عاصم والطبراني: (( وعن سعيد بن أبي سعيد المقبريِّ، عن أبي هريرة، وعن محمد بن المُنكَدِر، عن أبي هريرة، وعن عمَّار بن ياسر )). (٣) في (ف): (( شعبة)). (٤) في (ت) و(ك): ((عن)) بلا واو وهو خطأ. (٥) جمع المصنف لهذا الحديث ثلاثة طرق مدارها على محمد بن إسحاق، وهي : ابن إسحاق، عن نافعٍ وزيد بن أسلم، عن ابن عمر. وابن إسحاق، عن سعيد المقبريِّ، عن أبي هريرة. وابن إسحاق، عن محمد بن المُنكَدِر، عن أبي هريرة وعمَّار بن ياسر. ويوضح ذلك رواية ابن أبي عاصم والطبراني. (٦) قوله: ((قالوا)) سقط من (ك)، وفي (ف): ((قال))، والمراد: قال ابن عمر، وأبو هريرة، وعمار بن ياسر. (٧) في (ك): ((ردة بيت)). (٨) في جميع النسخ: ((العلاء))، وما أثبتناه هو الصواب، وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٤٨٠/٣). وانظر مصادر التخريج. ٦٦٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧١٧) نِسْوةٌ جَلَسْنَ إليها من بني زُرَيْق: أنتِ ابْنَتُ(١) أبي لَهَبِ الذي يقولُ الله مَآ أَغْنَ عَنْهُ مَالُهُ. عزَّ وجلَّ(٢): ﴿ تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ وَمَا كَسَبَ ®َ﴾(٣)؟! ما يُغْني عنكِ مُهاجَرُكِ (٤) !! فأتت دُرَّةُ النبيَّ ◌َّهُ وبَكَتْ إليه، وذكَرَتْ(٥) ما قُلْنَ لها، فسَكَّنَها وقال: ((اجْلِسِي))، ثم صلَّى بالناس الظُّهْرَ، ثم جلس على المِنْبَرِ ساعةً، ثم قال: (( أَيُّهَا النَّاسُ، مَا لِي أُوذَىُ في أَهْلِي، فَوَاللهِ إِنَّ شَفَاعَتِي لَتُنَالُ لِقَرَابَتِي (٦)، حَتَّى إِنَّ حَكَمًا وحَاءً(٧)، وصُدَاءً وَسَلْهَبَّ (٨)، لَتَنَالُهَا يَوْمَ القِيَامَةِ بِقَرَابَتِي)). قال ابن إسحاق: سَلْهَبٌ(٩) (١) في (ش): ((ابنة)) مع أنها منسوخةٌ من (أ)، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ، وهو صحيح في العربية، وقد ذكرنا وجهَهُ في التعليق على المسألة رقم (٦). (٢) كذا في جميع النسخ ومصادر التخريج، والجادّة أن يقال: (( الذي يقول الله عز وجل فيه))، والضمير في ((فيه)) هو العائد إلى الموصول؛ لكن حذف العائد من جملة الصلة إلى الاسم الموصول جائزٌ في العربية، وله شواهد. انظر التعليق على المسألة رقم (١٠١٥). (٣) الآية (١- ٢) من سورة المسد. (٤) أي: هِجِرَتُك، المُهاجَرُ هنا: مصدرٌ ميميٍّ من الفعل الرُّباعي: هاجَر. وانظر " شذا العَرْف، في فنِّ الصرف" للحملاوي (ص٨٤). (٥) في (ك): (( ونكرت)). (٦) في "الآحاد والمثاني" و"شرح المشكل": ((بقرابتي)). (٧) في (أ): ((وجاء))، وقال في "معجم ما استعجم" (١٣٨٧/٤): ((حاءٌ وحَكَمٌ: حَيَّانِ باليَمَن في آخر رمل یَيْرین ». (٨) في (ت) و(ك): ((سهلب))، والمثبت من بقية النسخ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، ومثل ما جاء هنا وقع في "شرح مشكل الآثار" للطحاوي. (٩) في (ك): ((سهلب)). ٦٦٥ المسألة (١٧١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ - في نسب اليمن -: من دَوْس، قال(١) ابن إسحاق: وهذا الحديثُ مما يُصَدِّقُ نُسَّابَ مُضَرَ أنَّ هذه القبائلَ من مَعَدّ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ ليس بصحيحٍ عندي . ١٧١٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ(٣)؛ قال: حدَّثُنا (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((فقال)). (٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٦٦٧). (٣) هو: ابن مسلم، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرج الحديث النسائي في "سننه" (٥٤٣٢)، وابن شبّة في "أخبار المدينة" (١٠١٣/٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، به . كذا رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، وخالفه يحيى بن عبدالله والوليد بن مزيد؛ فروياه عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عقبة بن عامر: أما رواية يحيى بن عبدالله: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٤٢/١٧ -٣٤٣ رقم ٩٤٣). وأما رواية الوليد بن مزيد: فأخرجها الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ٣٣٧)، ومن طريقه البغوي في "تفسيره" (٧٢٨/٤). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢ /٢١٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٥٢-١٥٣ رقم ١٧٣٨٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٧٤)، والطبراني في "الدعاء" (٩٨٠) من طريق الحسن بن موسى، عن شيبان بن عبدالرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، به. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٤١). وأخرجه أحمد أيضًا (١٤٤/٤ رقم ١٧٢٩٧) عن الحسن بن موسى، عن شيبان، به. إلا أنه قال: ((عن أبي عبدالرحمن)). وخالف الحسنَ في روايته عن شيبان: هاشمُ بن القاسم، فرواه عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن عابس، به. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن " (ص٢٧٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٤١٧/٣ رقم ١٥٤٤٨)، ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/٣٤ في ترجمة أبي عبدالله). = ٦٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧١٨) الأَوْزاعي(١)؛ قال: حدثني محمد(٢) بن إبراهيم(٣)؛ قال: حدثني أبو عبد الله (٤)، أنَّ ابنَ عابِسٍ (٥) الجُهَنِيَّ أخبرَهُ، أنَّ رسولَ الله وَلَه قال له: (يَا ابْنَ عَابِسٍ (٦)، أَلَا أَدُلُّكَ - أَو قال: أَلَا (٧) أُخْبِرُكَ - بِأَفْضَلِ مَا تَعَوَّذَ بِهِ المُتَعَوِّذُونَ؟))، قال: بلى يا رسول الله. فقال(٨): ((﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ (٩)))؟ قال أبي: يُقال: إنَّ ابنَ عابس هو عُقْبَةُ بن عامر بن عابس(١٠). وأخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (١٠٨١)، والبيهقي في "الشعب" = (٢٣٣٩) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى، به. بلا ذكر: أبي عبدالله. (١) هو: عبدالرحمن بن عمرو. (٢) في (ت) و(ف): ((حدثني عن محمد)). (٣) هو: ابن الحارث التيمي. (٤) ذكره المزِّي في "تهذيب الكمال"، وقال: ((يُعَدُّ في أهل المدينة))، وذكره ابن حبان في كتاب "الثقات" (٥٧٨/٥)، وقال الذهبي في "الميزان" (ترجمة/ ١٠٣٦٥): ((لا يعرف))، وقال ابن حجر في "التقريب": ((مقبول)). (٥) في (ك): ((عباس)). (٦) في (ش): (( يا عابس))، وفي (ك): (( يا ابن عباس)). (٧) في (أ) و(ش): ((أولا)). (٨) في (ف): ((قال)). (٩) كذا في جميع النسخ بالياء فيهما: (( هاتين السورتين)) ويصح ذلك في العربية على وجهين: النصب على المفعولِيَّة بفعلٍ محذوفٍ، والتقدير: أَتِمَّ هاتين السورتين، أو اقرأهما. والجر على أنَّ التقدير: إلى آخر هاتين السورتين، وحُذف الجارُّ والمضافُ وبقي المضافُ إليه مجرورًا. انظر التعليق على المسألة (٣). (١٠) قال المصنّف ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٢٣/٩): ((ابن عابس الجُهَني روى عن النبي ◌َ﴿ أنه قال له: ((يا ابن عابس، ألا أدلَّك على أفضَلِ ما تعوَّذَ به المُتعوِّذون؟ فقال: بلى يا رسول الله، قال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ روى الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي عبدالله، عنه، سمعتُ أبي يقول ذلك)). = ٦٦٧ المسألة (١٧١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ١٧١٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالرزَّاق(٢)، عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي، عن حُمَيد الأعرج(٣)، عن مجاهد؛ قال: كنتُ عند ابن عمر، فقرأ: ﴿ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِيَّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ﴾ (٤)، فدخَلتُ على ابن عباس، فذكرتُ ذلك له، فقال: يرحَمُ الله ابنَ عمر، إن هذه الآيةَ(٥) حين أُنزلت غَمَّت(٦) أصحابَ رسول الله وَ لَه فقالوا: يارسول الله(٧)، هلكنا؛ فنزلت: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾ (٨)؟ قال أبي: كنتُ معجبًا بهذا الحديث حتَّى أصَبتُ له(٩) عَوْرَةً؛ رأيتُ في رواية أبي ظَفَر(١٠)، عن جعفر بن سُلَيمان، عن حُمَيدٍ الأعرج، عن الزُّهري، عن رجل، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَلِيهِ. قال أبي: وهذا الرَّجُلُ هو سعيدُ بن مَرْجانَة . = قال عبدالله ابن الإمام أحمد في "زوائده على المسند" (١٤٤/٤): (( هو عقبة بن عامر بن عابس، ويقال: ابن عبس الجُهني)). (١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٨٩). (٢) في "تفسيره" (١١٣/١-١١٤). ومن طريقه أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦٤٦١)، وابن المنذر في "تفسيره" (١٦٩)، وابن منده في "الإيمان" (٣٦٨/١). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٢/١ رقم ٣٠٧٠) - ومن طريقه ابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (٣١٢/١) - عن عبدالرزاق، عن معمر، عن حميد الأعرج، به. (٤) الآية (٢٨٤) من سورة البقرة . (٣) هو: ابن قيس. (٦) في (ف) و(ك): (( عمت)). (٥) قوله: (( الآية )) ليس في (ف). (٧) في (ش): ((فقالوا لرسول الله)). (٨) الآية (٢٨٦) من سورة البقرة. (٩) في (ك): ((حتى رأيت له)). (١٠) في (أ) و(ش): ((ابن ظفر)). وأبو ظَفَر هو: عبد السلام بن مطهر. ٦٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٢٠) ومنهم(١) من يروي عن الزُّهري، عن سالم، ويُخطئُ فيه. وأكثرُهم يقولون(٢): عن سعيد بن مَرْجانَة، فعَلِمْتُ أنَّ حديثَ عبد الرَّزاق خطأ . ١٧٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو هارون البَّاء(٣)، عن ابن لَهِيعة(٤)، عن عُقَيل(٥)، عن ابن شهاب، عن عُرْوَة، عن عائِشَة؛ قالت: إنَّ أولَ آيَةٍ أُنزلَت في الجهاد: ﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾(٦)؟ قال أبي: الصَّحِيحُ ما يرويه يُونس (٧)، عن الزُّهري، عن عُروةَ فقَطْ (٨). (١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٥١٧)، والمحاسبي في "فهم القرآن" (٤٣٦٥)، وابن جرير الطبري في "التفسير" (٦٤٦٢)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (٣١٢/١) من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وأخرجه الطبري في "التفسير" (٦٤٦٠) من طريق معمر، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١٥/٤٩) من طريق القاسم بن زهران الخولاني - كلاهما - عن الزهري، أن ابن عمر قرأ. (٢) انظر تخريج المسألة رقم (١٧٨٩). (٣) هو: موسى بن محمد. (٥) هو: عقيل بن خالد. (٤) هو: عبدالله. (٦) الآية (٣٩) من سورة الحج . (٧) هو: يونس بن يزيد، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٣٤٦) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عائشة. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الأوائل" (١٠٢) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، مرسلاً . (٨) في (أ) و(ت): ((قَظْ)). والمثبت من بقية النسخ، وهما بمعنى واحد، و((قَطْ)) = ٦٦٩ المسألة (١٧٢١) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال أبو محمد: وحدَّثني عليُّ بن الحسين بن الجُنَيد، عن ابن أبي رِزْمَة (١)، عن سَلْمُؤْيَه(٢) المروزيِّ، عن ابن المُبارَك، عن يونس، عن الزُّهري، عن عُرْوَةَ(٣)، عن عائِشَة ... وذكَرَ الحديثَ. قال أبو محمد: وحدَّثني أبي، عن عَبْدَة بن سُلَيمان، عن ابن المُبارَك، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهري، عن عُرْوَة . قال أبو محمد(٤): وحدَّثنا يونس بن عبدالأعلى، عن ابن وَهْب، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهري، عن عُرْوَة(٥) فقَطْ. فدلَّ أنَّ الصحيحَ ما قاله أبي ◌َّه: عن الزُّهري، عن عُرْوَة فقَطْ. ١٧٢١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أَحْمَدُ بن محمد(٧) بن عبدالله بن القاسم بن(٨) نافع بن أبي بَزَّة(٩)؛ قال: سمعتُ عِكْرِمَة بن = هنا ساكنة الطاء غير مشددة، وتدخُلُ عليها الفاء في أولها لتزيين اللفظ، فيقال: ((فَقَطْ))، وهي بمعنى ((حَسْبُ))، وتستعمل في النفي والإثبات، وهذا بخلاف ((قَظُ)) مشددة الطاء فإنها ظرف زمان لا يستعمل إلا في النفي، ومساق الكلام هنا للإثبات. (١) هو: محمد بن عبد العزيز. (٢) هو: سليمان بن صالح الليثي صاحب ابن المبارك. (٣) من قوله: ((فقط قال أبو محمد ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٤) قوله: (( قال أبو محمد)) ليس في (ف). (٥) من قوله: ((قال أبو محمد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ش) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٦) نقل قولَ أبي حاتم: الذهبي في "الميزان" (١٤٥/١)، وابن حجر في "اللسان" (٢٨٤/١). (٧) قوله: (( بن محمد)) سقط من (ت) و(ك). (٨) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)). (٩) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٣٥/٣ رقم ١٧٤٤)، والحاكم في = ٦٧٠ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٢١) سليمان بن كَثِير بن عامر مولى بني شَيْبَة؛ قال: قرأتُ على إسماعيلَ ابن عبد الله بن قُسْطَنْطين، فلما بلَغْتُ: ﴿ وَالضُّحَى﴾(١)، قال لي(٢): كبِّر مع خاتمة كُلِّ سورة حتى تختمَ؛ فإنِّي قرأتُ على عبدالله بن كَثِير فأمرني بذلك، وأخبرني أنه قرأ على مجاهد فأمرَه(٣) بذلك، وأخبره مجاهدٌ أنه قرأ على ابن عباس فأمرَهُ بذلك، وأخبره ابنُ عباس أنه قرأ على أبيّ بن كَعْب فأمرَهُ بذلك، وأخبره أُبَيِّ (٤) أنه قرأ على النبيِّ يَّ فأمرَهُ بذلك ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٥). = "المستدرك" (٣٠٤/٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٩١٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١٩/١٤). (١) أي: سورة الضحى. (٢) في (ت) و(ك): ((أبي)). (٣) في (ت) و(ك): ((وأمره )). (٤) قوله: «أُبي)) ليس في (ش) و(ف). (٥) قال الذهبي في "الميزان" (١٤٥/١): ((هذا حديثٌ غريب، وهو مما أُنكِرَ على البزي)). وقال ابن كثير في "تفسيره" (٤٤٥/٨): (( فهذه سنة تفرَّد بها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البَزِّي من ولد القاسم بن أبي بزَّة، وكان إمامًا في القراءات، فأما في الحديث فقد ضعَّفه أبو حاتم الرازي وقال: لا أحدِّث عنه، وكذلك أبو جعفر العقيلي قال: هو منكر الحديث، ولكن حكى الشيخ شهاب الدين أبو شامة في "شرح الشاطبيَّة" عن الشافعي، أنه سمع رجلاً يكبِّر هذا التكبير في الصلاة، فقال له: أحسنتَ وأصبتَ السُّنة، وهذا يقتضي صحَّة هذا الحديث)). وانظر" شعب الإيمان" للبيهقي (٤١/٥-٤٤)، و "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام (١٣ /٤١٧- ٤١٩)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (باب في التكبير وما يتعلَّق به). (٦٧١ المسألة (١٧٢٢). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ١٧٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الزُّهري(١)، عن أبي أُمامة ابن سَهْل بن حُنَيف، عن رَجُل من أصحاب النبيِّ وَّ قال: قَدِمَ رَجُلٌ من الأنصار يُريدُ أن يفتتحَ سورةَ البقرة، فلم يستطع ؟ فقال أبي: تفرَّد الزُّهريُّ برواية هذا الحديث . ١٧٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالملك بن هشام الذَّماري(٢)، عن سفيان - يعني: ابنَ سعيدِ الثَّوْريَّ - عن محمد بن (١) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٣٥)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٥٧/٧)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص٣٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي أمامة أن رهطًا من الأنصار من أصحاب رسول الله ◌َّ أخبروه أنه قام رجل منهم ... فذكره. وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "الناسخ والمنسوخ" (١٧)، والطحاوي (٢٠٣٤)، وابن الجوزي في "نواسخ القرآن" (ص٣٣ -٣٤) من طريق يونس بن زيد، عن الزهري، عن أبي أمامة أن رجلاً كانت معه سورة فقام ... فذكره. وقرن أبو عبيد في إسناده بين عقيل بن خالد ويونس بن يزيد. (٢) هو: عبدالملك بن عبدالرحمن بن هشام الذَّماري، وقد يُنسب إلى جدَّه، والذَّماري: بفتح الذال المعجمة وكسرها. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٩٩٥)، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٩٨)، وأبو يعلى في "معجمه" (٩٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٣٣٢)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٠٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢٥٦/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣١٥/٣). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا الذماري)). تنبيه: رواية أبي داود والطبراني هي من طريق أحمد بن صالح، عن الذماري، لكن وقع فيها: ((أيحسب)) بزيادة الهمزة، ورواية أبي يعلى هي من طريق إبراهيم بن محمد ابن عرعرة، عن الذماري، لكن ذكر أن الآية هي قوله تعالى: ﴿أَيَخْسَبُ أَن ◌َّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ﴾ [البَلَد: ٥]. ٦٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٢٤) المُنْكَدِر، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّه قرأ: ﴿يَحْسِبُ أَنَّ مَالَهُوَ أَخْلَدَهُ﴾(١)؟ قال أبي: هذا وَهَمٌ، لم يَرْوِهِ أحدٌ غير الذَّماري، لا يَحتملُ أن يكونَ هذا (٢) من حديثِ الثَّوْرِيِّ ولا ابن عُيَينة؛ إنما روى الثَّوْرِيُّ(٣)، عن إسماعيل بن كَثِير، عن عاصم بن لَقِيط بن صَبِرَة(٤)، عن النبيِّ وَّل. ١٧٢٤ - وسمعتُ أبي يقول: كان محمد بن(٥) المصفَّى(٦) يروي (١) الآية (٣) من سورة الهمزة. وضبط: ﴿يَحْسَبُ﴾ في (أ) و(ف) بفتح السين، وأهملت السين في بقية النسخ. وقد ضُبط بكسر السين في رواية النسائي، ونصَّ الحاكم على الكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين، وهي لغة بني تميم وقرأ الباقون بالكسر، وهي لغة الحجاز، وهاتان القراءتان في آية سورة الهمزة، وآية سورة البلد. انظر " معجم القراءات" (٥٧٧/١٠). (٢) في (ف): (( لا يحتمل هذا أن يكون)). (٣) لم نقف على رواية الثوري بهذا اللفظ، ولكن أخرج الحديث الإمام أحمد في "المسند" (٣٣/٤ رقم ١٦٣٨٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧١/١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٩/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢٣٣/٢) من طريق الثوري، عن إسماعيل بن كثير، عن عاصم بن لقيط، عن أبيه قال: أتيتُ النبي ◌َليه فذبح لنا شاةً، وقال: (( لا تَحْسِبَنَّ - ولم يقل: لا تَحْسَبَنَّ - أنَّا إنما ذبحناها لك، ولكن لنا غنم، فإذا بلغت مئة ذبحنا شاة )). ذكر أبو شامة عبدالرحمن بن إسماعيل في "إبراز المعاني من حرز الأماني" (١/ ٣٧٧) أن أبا عبيد القاسم بن سلام اختار قراءة الكسر بناء على حديث لقيط بن صبرة، وقال: ((وبالكسر نقرؤها في القرآن كلِّه؛ اختيارًا لما حُفظ عن رسول الله وَّة من لغته، واتباعًا للفظه )). (٤) كذا في جميع النسخ! وفي مصادر التخريج السابقة: ((عن عاصم بن لقيط بن (٥) قوله: (( بن)) سقط من (ك). صبرة، عن أبيه )). (٦) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (٤ و٣٨)، ومحمد بن خلف المعروف بوكيع في "أخبار القضاة" (٢١/٢)، والمصنّف ابن أبي حاتم في "تفسيره" = ٦٧٣ المسألة (١٧٢٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ دَهرًا من (١) الذَّهر: عن بَقِيَّةٍ(٢)، عن شُعْبةٍ(٣)، عن مجالد(٤)، عن الشَّعبي، عن شُرَيح(٥)، عن عمر بن (٦) الخَطَّاب، عن النبيِّ ◌َّ؛ تلا(٧): ﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُوا دِينَهُمْ﴾ (٨) . قال أبي: وجَدتُّ عَورةَ هذا الحديث عند (٩) عمرو بن عثمان؛ = (١٤٣٠/٥ رقم ٨١٥٧)، والطبراني في "الصغير" (٥٦٠)، والثعلبي في "تفسيره" (٣٠٣/٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٣٧/٤ -١٣٨)، والبيهقي في "الشعب" (٦٨٤٧ و٦٨٤٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٠٩). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٧/ ٧٠) من طريق عبد الملك بن إبراهيم، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر بن الخطاب، به. قال ابن عدي: ((ورواه بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر، جميعًا غير محفوظين )). وقال الطبراني: (( لم يروه عن شعبة إلا بقية، تفرَّد به ابن مصفَّى، وهو حديثه )). وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريبٌ من حديث شعبة، تفرَّد به بقية )) .. قال ابن كثير في "تفسيره" (١٩٧/٢) بعد أن ذكر رواية شعبة على الوجه الذي ساقه بقية: ((وهو غريبٌ أيضًا، ولا يصحُّ رفعُه )). (١) في (ك): (( بين)). (٢) هو: ابن الوليد. (٣) في (ف): ((عن شعبة عن بقية))؛ بتقديم وتأخير. (٤) فى (ت): ((مخالد)). ومجالد: هو ابن سعيد. (٥) هو: ابن الحارث النخعي القاضي. (٦) قوله: (( بن)) سقط من (أ). (٧) قوله: (( تلا)) سقط من (ش). (٨) الآية (١٥٩) من سورة الأنعام. و﴿ فَارَقُوا﴾ بإثبات ألفٍ بعد الفاء هي قراءة حمزة والكسائي، من المفارقة بمعنى الترك، وقرأ باقي السبعة: ((فرَّقُوا)) بالتشديد من التفريق، أي: عَضُّوهُ أعضاءً، فخالفوا بين بعضِهِ وبعضٍ؛ فآمنوا ببعض، وكفروا ببعض. وكذلك القراءتان فى الآية (٣٢) من سورة الروم . (٩) في (ش) و(ك): (( عن)). ٦٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٢٥) قال: حدَّثنا بَقِيَّة، قال: حدَّثنا (١) الثقةُ، عن مجالد، فعَلِمنا أنه أخطأَ فيه(٢) . ١٧٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن حَريز(٣)، عن أبي حمزة(٤) الأَلْهاني، عن أبي أمامة، في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ لَكَنُودٌ﴾(٥)؛ قال: الذي ينزلُ(٦) وحدَهُ، ويَضْرِبُ عبدَهُ، ويمنع رِفْدَهُ ؟ قال أبي: كذا رواه الوليد، ورواه بَقِيَّة، عن حَرِيز(٧)، عن حمزة ابن هانئ، عن أبي أمامة. وحدثنا(٨) أبو اليمان(٩)، عن حَريز، عن حمزة الأَلْهاني . (١) قوله: ((حدثنا)) سقط من (ك). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٦٣/٢): « يرويه محمد بن مصفّى، عن بقية، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر . وتابعه جَحْدَر بن الحارث، عن بقية وخالفهما وَهْب بن حفص الحراني - وكان ضعيفًا - فرواه عن الجدي عبدالملك، عن شعبة، عن مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عمر. ولا يثبُتُ عن شعبة، ولا عن مجالد، والله أعلم)). وانظر "الكامل" (٧/ ٧٠). (٣) هو: ابن عثمان . (٥) الآية (٦) من سورة العاديات. (٧) في (ك): ((جرير)). (٤) قوله: ((حمزة)) لم ينقط في (ت). (٦) في (ك): (( يترك)). (٨) القائل: ((وحدثنا)): هو أبو حاتم. (٩) هو: الحكم بن نافع البَهْراني. وروايته أخرجها يحيى بن معين في "تاريخه" (٥٤٠٧/ رواية الدوري). وفيها: حمزة بن هانئ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٦٠) من طريق عصام بن خالد، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٦٦/٢٤) من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج، كلاهما عن حريز، به. وأخرجه يحيى بن معين أيضًا (٥٤٠٨) من = ٦٧٥ المسألة (١٧٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال أبي: بَقِيَّةُ أعلمُ؛ لأنَّه من بلاد حمزة بن هانئ هذا، هو حِمْصِيٌّ، وهو شيخٌ لحريز، لم يرو عنه غيرُهُ . ١٧٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مروان بن معاوية(١)، عن أبي سعيد بن عَوْذٍ (٢) المكِّي، عن عثمان بن عبدالله بن أَوْس(٣) الثَّقَفي، عن جدِّهِ؛ قال: قال رسولُ الله وََّ: ((قِرَاءَةُ الرَّجُلِ القُرْآنَ في غَيْرِ المُصْحَفِ أَلْفُ دَرَجَةٍ، وَقِرَاءَتُهُ في المُصْحَفِ تُضَاعَفُ(٤) عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَلْفَيْ دَرَجَةٍ» ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٥). = طريق علي بن عياش، عن حريز بن عثمان، عن حُمرة بن هانئ، عن أبي أمامة. قال يحيى: ((يقولون: عن حُمرة. وهو فيما يقولون الصَّواب)). ومن طريق يحيى أخرجه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٥٩٦/٥٩٥/٢). (١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٢١/١ رقم ٦٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٩٩/٧)، والبيهقي في "الشعب" (٢٠٢٥). ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٠٢٦). (٢) في (ش) و(ف): ((عود)) بالدال المهملة، وفي (ك): ((عرد)) بالراء بدل الواو، بعدها دال مهملة أيضًا، وقد وقع في المطبوع من "المعجم الكبير" للطبراني ((عون)) بالنون بدل الذال المعجمة، وكذا نقله عن الطبراني الضياء المقدسي بخطه، كما نقله عنه ابن مفلح المقدسي في "الآداب الشرعية" (٢٨٤/٢)، وقال: كذا نقلته من خط الحافظ ضياء الدين، وإنما هو: أبو سعيد بن عوذ. اهـ. (٣) في (ف): ((أويس))، وفي (ك): ((إدريس)). (٤) المثبت من (أ)، وفي (ت): ((يضاعف))، ولم تنقط الياء في بقية النسخ، وتأنيث الفعل ظاهر. أما تذكيره هنا فجائز على ما بيناه في التعليق على المسألة رقم (١٧٨). (٥) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((ولأبي سعيد بن عوذ هذا غير ما ذكرتُ، ومقدار ما يرويه غير محفوظ». ٦٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٢٧) ١٧٢٧ - وسألتُ أبي عن حديث حدَّثنا به بحر بن نَصْر الخَوْلاني المِصْري(١)، عن أيُّوب بن سُوَيد، عن سُفيان الثَّوْري، عن عبد الملك، عن عطاء بن أبي رَباح، عن عبدالله بن الزُّبَير؛ قال: اللَّمَمُ ما بين الحَدَّيْنِ(٢): الرَّجْمِ والجَلْدِ ؟ فسمعتُ أبي يقول: هو حديثٌ مُنكَرٌ . ١٧٢٨ - وسمعتُ أبا زرعة(٣) وحدَّثنا عن عبدالله بن مَسلَمة القَعْنَبي(٤)، عن محمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الزُّهري، عن عمه ابن شهاب، عن حُمَيد بن عبدالرحمن، عن أمِّه أَمِّ كُلْثوم بنت عُقْبَة: أنَّ رسولَ اللهِوََّ سُئل عن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾(٥)؟ [فقال](٦): « تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ». (١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٣٧/٢٢) عن محمد بن حميد، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري، عن جابر بن يزيد (٢) في (ك): ((الحد من)). الجعفي، عن عطاء، عن ابن الزبير. (٣) في (ف): (( وسمعت أبي يقول زرعة))، ثم ضرب على ((يقول)) ونسي ((أبي)) كما هي، ولم يصوِّبها، وانظر الفرق في أول جواب أبي زرعة. (٤) روايته أخرجها الدارمي في "المسند" (٣٤٧٩)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٤٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢٢٠)، والطبراني في "الأوسط " (٨٥٦٢)، وفي "الكبير" (١٨٢/٢٥)، والرازي في "فضائل القرآن" (١٠٧)، والبيهقي في "الشعب" (٢٣١٤)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٢/٧-٢٥٣). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٤/٦ رقم ٢٧٢٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٦٤) من طريق أمية بن خالد، عن ابن أخي الزهري، به . (٥) أي: سورة الإخلاص. (٦) ما بين المعقوفين زيادة من مصادر التخريج؛ يقتضيها السياق. ٦٧٧ المسألة (١٧٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فسمعتُ أبا زرعة(١) يقول: يروي مالكٌ(٢) هذا الحديثَ، عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، أنه بلغَه، أنَّ رسولَ الله ◌َِّ(٣). ورواه محمد بن إسحاق(٤)، عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، موقوفَ(٥). ١٧٢٩ - وسألتُ(٦) أبي عن حَديثٍ رواه عبدالله بن أبي بكر (١) في (ف): ((فسمعت أبي))، وقد نَسِيَ الناسخُ تصويبها كما في أول المسألة. (٢) روايته أخرجها في "الموطأ" (٢٠٩/١)، والفريابي في "فضائل القرآن" (٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥٣٣) عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن أنه أخبره أن ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ تعدل ثلث القرآن، وأن ﴿تَبَرَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ تجادل عن صاحبها. ولم ترد زيادة ﴿تبارك﴾ عند النسائي. (٣) من قوله: ((سئل عن ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (١٠٥٣٢) من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني الحارث بن فضيل الأنصاري، عن محمد بن مسلم الزهري، قال: أخبرني حميد بن عبدالرحمن بن عوف، أن نفرًا من أصحاب النبي وَل حدثوه. وأخرجه الدارمي في "المسند" (٣٤٧٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، موقوفًا . وقد صحَّ الحديث عن أبي هريرة مرفوعًا، أخرجه مسلم في "الصحيح" (٨١٢). (٥) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). وقد قال الدارقطني في "العلل" (٢١١/٥/أ): ((يرويه الزهري واختُلف عنه؛ فرواه ابن أخي الزهري عن الزهري، عن حميد، عن أمه . وخالفه مالك فقال: عن الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن من قوله، وقول مالك أشبه )). (٦) نقل قول أبي حاتم: الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" (٣٩٩/٢)، وابنُ حجر في "لسان الميزان" (٢٦٤/٣). وانظر المسألة الآتية برقم (٢١٥٥). ٦٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٣٠) المقدَّمي(١)، عن جعفر بن سُلَيمان(٢) الضُّبَعي، عن مالك بن دينار، عن أنس: أنَّ رسولَ الله ◌ِوَ ◌ّه قال: ((شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أَمَّتِي)، ثم قرأ: ﴿إِن تَحْتَنِبُواْ كَبَآبِرَ مَا نُنْهَوَّنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (٣)؟ سمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٧٣٠ - وسمعتُ(٤) أبي وسُئِلَ عن الحديثِ الذي رواه ابن المُبارَك(٥)، عن يُونُس بن يزيد، عن أبي عليٍّ بن يزيد - فقال أبي: يقال: إنه أخو يُونُسَ بن يزيد - عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّلـ قرأ : ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنُ بِالْعَيْنِ ... ﴾(٦)؟ (١) في (ت) و(ك): ((المقدم))، ولم نقف على روايته، والحديث أخرجه البيهقي في "الاعتقاد" (ص ٢٦٣) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، عن جعفر بن سلیمان، به. (٣) الآية (٣١) من سورة النساء. (٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( سليم)). (٤) نقل هذا النصَّ الضياءُ في "المختارة" (١٨١/٧). (٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢١٥/٣ رقم ١٣٢٤٩)، وأبو عمر الدوري في "قراءات النبي ◌ٍَّ" (٣٧)، والبخاري في "الكنى " (ص٥٢) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٣٩٧٦ و٣٩٧٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٩٢٩)، وفي "العلل الكبير" (٦٤٥)، وابن أبي عاصم في "الديات" (ص٦١ - ٦٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٦٦)، والطبراني في "الأوسط" (١٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (١٥٧/٢)، والحاكم في المستدرك" (٢٣٦/٢ و٢٣٦-٢٣٧)، والضياء في "المختارة" (١٨١/٧ رقم ٢٦١٥). ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه الضياء في "المختارة" (١٧٩/٧ - ١٨٠ رقم ٢٦١٣ و٢٦١٤)، ومن طريق الطبراني أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٠٣/٣٤). (٦) الآية (٤٥) من سورة المائدة. وهي بنصب ((النَّفس))، ورفع ((العين)) وما بعدها : = ٦٧٩ المسألة (١٧٣٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ولا أعلَمُ أحدًا روى عن يونس بن يزيد غَيْرَ ابنِ المُبارَك، وأبو عليٍّ بنُ يزيد مجهولٌ(١). قال أبي: يرويه عُقَيل(٢)، عن الزُّهري، عن النبيِّ وََّ، مُرسَلٌ(٣). قال أبي: وأهابُ هذا الحديثَ عن النبيِّ وَ جِدًّا . قيل لأبي: إنَّ أبا عُبَيد يقول: ((هو حديثٌ صحيحٌ))، فأجابَ بما وَصَفْنا . = ﴿أَنَّ النَّفسَ بالنَّفسِ والعَينُ بالعَينِ والأَنْفُ بالأَنْفِ والأُذُنُ بالأُذُنِ والسِّنُّ بِالسِّنِّ والجُرُوحُ قِصَاصٌ﴾، وهي كذلك في "مسند أحمد"؛ وقال الإمام أحمد: ((نَصَبَ "النَّفسَ"، ورفَعَ "العَينَ")). وهذه قراءة الكسائي. وقرأ نافع، وحمزة، وعاصم بنصب الجميع - إلا أن نافعًا قرأ ﴿والأُذْنَ بالأُذْنِ﴾ بسكون الذال- وقرأ الباقون بنصب الخمسة، ورفع ﴿الجروح﴾. وجاء في "البحر المحيط "، و"الدر المصون" (سورة المائدة: الآية ٤٥): أن أنسّا روى أيضًا عن النبي ◌َ ﴿ أنه قرأ ﴿أَنِ النَّفْسُ بالنَّفسِ والعَينُ بالعَينِ ... ﴾ بتخفيف ((أنْ)) وكسرها لالتقاء الساكنين، ورفع ما بعدها وما عطف عليه. (١) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث فقال: لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث عن يونس بن يزيد غير ابن المبارك)). وقال في "جامعه " : «وهذا حديثٌ حسن غريب، قال محمد [يعني البخاري]: تفرَّد ابن المبارك بهذا الحديث عن يونس بن يزيد)). وقال الطبراني في الموضع السابق: (( لم يروه عن الزهري إلا أبو علي بن يزيد، ولا عن أبي علي إلا يونس، تفرَّد به ابن المبارك)). (٢) هو: ابن خالد، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه أبو عمر الدوري في "قراءة النبي ◌ََّ" (٣٨)، والنحاس في "إعراب القرآن" (٢٢/٢) من طريق عبَّاد بن كثير، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس، به، مرفوعًا. (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤). ٦٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٣١) ١٧٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه كَثِير بن عُبَيد(١)، عن بَقِيَّة(٢)، عن إسماعيل بن عيَّاش(٣)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ نَّهِ قرأ: (إِنْ يَدْعُونَ(٤) مِنْ دُونِهِ إِلَّا أُنْثَّا)(٥) ؟ قال أبي: هذا كذبٌ لا أصلَ له، وإن كان عن عُرْوَة فهو صالح (٦). (١) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٠٢/٢)، ووقع عنده: ((أنثى)) بدل: ((أَنْثًا))، وعن الخطيب نقله السيوطي في "الدر المنثور" (٢١/٥-طبعة هجر)، وفي نسخة مخطوطة منه: ((أُنْثًا))، وفي بقية النسخ: (( أنثى)). (٢) هو: ابن الوليد. (٣) في (أ) تشبه أن تكون: (( عباس)). (٤) المثبت من (ت) و(ف)، وأهمل نقط الياء في بقية النسخ، وفي مصادر التخريج: ((إنْ يَدْعُون)) بالياء، وهي الموافقة لقراءة الجمهور، لكن جاء في "معجم القراءات" (١٥٦/٢) نقلاً عن "البحر المحيط " و"الدر المصون"، وغيرهما: أنَّ في مصحف عائشة: ((إنْ تَدْعُون)) بالتاء على الخطاب، ولم نقف على ذلك في "البحر" أو "الدُّرِّ"؛ فلعلَّه وَهَمٌ من مؤلِّف "معجم القراءات"، والله أعلم. (٥) هذه قراءةٌ للآية (١١٧) من سورة النساء، وفي (ك): ((إناثًا)). و((أُنُثّا)) بضم الهمزة وضم النون، جمع: ((أَنيث)) وهو المخنَّث؛ كـ((غدير وغُدُر))، وقيل: جمع ((إناث))؛ كـاثِمَارٍ وَثُمُر)). وهذه قراءة شاذَّة، وذكروا أنها قراءةُ ابن عباس، وابن عمر، وأبي حيوة، والحسن، وعطاء، وأبي رزين، وأبي نهيك، وأبي العالية، ومعاذ القارئ. وقراءةُ الجمهور: ﴿ إِنَاثًا﴾. وفيها قراءاتِ أخر: ((أُنَاثًا))، و((أَوْثَانًا))، و((أُنْثَى))، و((وَثَنَا))، و((وُثُنًا))، و((وُثْنًا))، و((أُثُنَّا))، و((أُثْنَا)). والمراد من أكثرها: الأصنام. وانظر: "معاني القرآن" للفراء (٢٨٨/١-٢٨٩)، و"البحر المحيط" (٣٦٧/٣- ٣٦٨)، و "المحتسب" (١٩٨/١-١٩٩)، و"معجم القراءات" لعبداللطيف الخطيب (١٥٧/٢-١٥٨). (٦) مراده - والله أعلم -: أن هذه الرواية إن كانت عن عروة موقوفة عليه، فهي صالحة، ويحتمل أن يكون أراد: إن كان عن عروة، عن النبي وَل# مرسلاً، فهو صالح، وأما بهذا الإسناد المتصل إلى النبي ◌َّ فهو كذب لا يصح.