Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
المسألة (١٦٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عن زُهَير (١) بن محمد، عن موسى بن جُبَير (٢)، عن نافع، عن عبد الله بن
عمر؛ أَنَّه سَمِعَ النبيَّ نَ لَّ يقول: ((إِنَّ آدَمَ [لَمَّا](٣) أَهْبَطَهُ (٤) اللهُ إِلَى
الأَرْضِ، قَالَتِ المَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ! ﴿ أَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا
وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِلَ وَنُقَدِّسُ لَكِّ قَالَ إِنَّ أَعْلَمُ مَا لَا
نَعْلَمُونَ﴾(٥)، قَالُوا: رَبَّنَا، نَحْنُ أَْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» ... وذكَّرَ
الحديثَ: قِصَّةَ(٦) هاروتَ وماروتَ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٧).
وأخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (٥٣/١-٥٤)، وابن جرير الطبري في "تفسيره"
=
(١٦٨٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٩٠/١ رقم ١٠٠٦)، والبيهقي في
"الشعب" (١٦٢) من طريق سفيان الثوري، والطبري أيضًا (١٦٨٥) من طريق
عبدالعزيز بن المختار، كلاهما عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن
کعب، قوله.
(٢) في (ش): ((جبر)).
(١) في (ك): (( دهيز)).
(٣) ما بين المعقوفين زيادةٌ من مصادر التخريج؛ يقتضيها السياقُ.
(٤)
في (ت): ((أهبط)).
(٥) الآية (٣٠) من سورة البقرة.
(٦) قوله: ((قصة)) منصوبٌ، وفيه وجهان:
الأول: أنه منصوب بدلاً من ((الحديث))؛ كأنَّه قال: وذكر قصَّةَ هاروت وماروت.
والثاني: أنَّه منصوبٌ على نزع الخافض، والتقدير: في قصةٍ، حُذِفَ الجارُّ،
فانتصب ما بعده. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٢).
(٧) قال الإمام أحمد كما في الموضع السابق من "العلل" للخلال: ((هذا منكر، إنما
يُروى عن كعب)). وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/١٠): ((تفرَّد به زهير بن
محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع. ورواه موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن
عمر، عن كعب الأحبار قال: ذكرت الملائكةُ أعمالَ بني آدم، فذكر بعض هذه
القصَّة، وهذا أشبه )).
=

٦٤٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٩/أ)
١٦٩٩/أ - قال أبي: كان ابنُ أبي سُرَيج(١) يقول: عن محمد بن
ربيعة(٢)، أو سعيدِ بنِ محمد(٣)، عن أبي عمرو - أبو (٤) أسباط بن
محمد- عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ أَضْحَبَ الْجَنَّةِ
اُلْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾(٥)، تفسيرُهُ عن ابن عباس قال: افتِضاضُ(٦)
وقال في "الشعب": ((ورُوِّيناه من وجه آخر عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفًا عليه،
=
وهو أصحُّ فإن ابن عمر إنما أخذه عن كعب )). اهـ.
وقال ابن كثير في "التفسير" (١٩٨/١): «هذا حديث غريب من هذا الوجه ... )).
وقال بعد أن ذكره من رواية سالم، عن أبيه، عن كعب الأحبار: ((فهذا أصحُ وأثبت
إلى عبدالله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبتُ في أبيه من مولاه نافع،
فدار الحديثُ إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم )).
وقال في "البداية والنهاية" (٣٨/١): (( وإذا أحسنًا الظنَّ قلنا: هذا من أخبار بني
إسرائيل كما تقدم من رواية ابن عمر عن كعب الأحبار، ويكونُ من خرافاتهم التي
لا يُعوَّل عليها والله أعلم )).
(١) في (ش) و(ف): (( شريح))، ولم تنقط في (أ) و(ت) و(ك)، وهو أحمد بن الصباح
النهشلي، وروايته أخرجها الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٣٤٠/٢-
٣٤١). وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٣٥٥/١).
(٢) في (ت) تشبه: (( شعبة)).
(٣) هو: الورَّاق.
(٤) في (ف): ((عن ابن عمرو وابن أسباط))، وموضع ((أبي عمرو)) بياض في (ك)، وفي
بقية النسخ: ((عن أبي عمرو وأبو أسباط))، والمثبت هو الصواب، ولعل الواو
تكررت من واو ((عمرو)) بانتقال نظر من النساخ. أو سقطت بعدها كلمة ((هو))،
والأصل: ((وهو أبو)). أما إعراب ((أبو)) هنا فهو خبرٌ لمبتدأ تقديره: ((هو))، والجملة
تعريفٌ لـ((أبي عمرو))؛ فأبو عمرو هو والد أسباط بن محمد، واسمه محمد بن
عبدالرحمن بن خالد. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٦٠٨/٢٥ رقم٥٣٩٨)،
وقد جاء في المسألة رقم (١٧٠٦): ((وأبو عمرو والد أسباط ... )).
(٥) الآية (٥٥) من سورة يس.
(٦) في (ك): ((اقتضاض)، وهو بمعنى ((افتضاض))، يقال: اقْتَضَّ الجارية واقتضَّها،
بمعنى: افتَرَعَهَا، وذهب بقضَّتِها، وهي بكارتها، ويقال: اقْتَضَّ اللؤلؤةَ، =

٦٤٣
المسألة (١٧٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
الأبْكَار، فقال ابنُ أبي سُرَيْج(١) - وصَحَّف - فقال(٢): ضَرْبُ
الأوتار؛ وإنما هو: افتِضاضُ(٣) الأبْكَار(٤).
١٧٠٠ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل(٥)،
عن أبيه، عن عبد الله بن أبي أَوْفَى، في قوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ
نَضَّاخَتَانِ﴾ (٦)؛ قال: نضَّاخَتان(٧) بالخير .
= أي: ثَقَبَها. انظر "الصحاح" (١١٠٢/٣-١١٠٣)، و "المغرب" (١٨٤/٢)،
و "اللسان" (٢٢٠/٧)، و "تحرير التنبيه" للنووي (ص ٢٦٨-٢٦٩).
(١) في (أ) و(ف): ((شريح)).
(٢) قوله: ((فقال )) ليس في (ف).
(٣) في (ك): ((اقتضاض)).
(٤) أخرجه بهذا اللفظ ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٣٤/٢٠) من طريق عبيد بن
أسباط بن محمد، والحسن بن زريق، والثعلبي في "تفسيره" (١٣١/٨) من طريق
أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، جميعهم عن أسباط بن محمد، والطبري أيضًا (٢٠/
٥٣٤) من طريق سليمان بن طرخان التيمي، كلاهما (أسباط وسليمان) عن أبي
عمرو والد أسباط، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وأخرجه هناد في "الزهد" (٨٩)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق"
(٢/ ٣٤٠) من طريق عبدالمؤمن بن علي، كلاهما (هناد وعبدالمؤمن) عن أسباط بن
محمد، والخطيب أيضًا (٣٤٠/٢) من طريق عقبة بن محمد، كلاهما (أسباط
وعقبة) عن أبيهما، عن عكرمة قوله، لم يذكرا: ((ابن عباس)).
وأخرجه الحسين المروزي في زياداته على "الزهد" لابن المبارك (١٥٨٦)،
والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٣٤١/٢ و٣٤٢) من طريق سفيان
ابن عيينة، عن أبي عمرو، عن عكرمة قوله.
(٥) روايته أخرجها ابن المبارك في "الزهد" (٤٢٦ / زيادات نعيم بن حماد).
(٦) الآية (٦٦) من سورة الرحمن.
(٧) في "اللسان" (ن ض خ / ٦٢/٣): (( وعينٌ نضَّاخة: تَجيشُ بالماء، وفي
التنزيل: ﴿فِهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾﴾[الرحمن]، أي: فَوَّارَتان.

٦٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠١)
ورواه أسباط بن محمد (١)، عن عمرو بن قيس، عن سَلَمة بن
كُهَيل، عن مجاهد، في قوله: ﴿فِيِهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُّ ؟
قال: عمرو بن قَيْسٍ أحفَظُ .
١٧٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم عبدالرحمن بن
هانئُ(٢)، عن سُلَيمان بن بُشَيْر(٣)، عن إبراهيم(٤)، عن هَمَّام(٥)؛ قال:
سُئل(٦) عن القراءة في الحمّام ؟ فقال عبد الله: ما لذاك بُنِيَ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ إنما هو كلامُ إبراهيم، وأَتوهَّمُ أنَّ
الخطأَ مِنْ أبي نُعَيم عبدِ الرحمن.
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٠٤٣).
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٧١/٣) من طريق
عمرو بن علي قال: كان ابن داود يقول: سليمان بن يُسَير، عن همام بن الحارث
وإبراهيم، عن عبدالله، كره القراءة في الحمَّام. وأخرجه البيهقي في "الشعب"
(٢٣٩٥) من طريق حماد، عن سليمان بن بشير، عن إبراهيم، عن عبدالله.
(٣) كذا في جميع النسخ، ويُقرأ بضم الموحّدة، وفتح المعجمة، ويقال فيه أيضًا:
((بشر))، ويقال: (( يُسَير)) أوله مثناة تحتية مضمومة بعدها سين مهملة مفتوحة،
ويقال: (( أُسَيْر)) بضم الهمزة مصغّرًا، ويقال: ((قسيم))، ويقال: ((سفيان)). انظر
"المجروحين" لابن حبان (٣٢٩/١)، و "الإكمال " لابن ماكولا (٣٠٤/١)،
و "تهذيب الكمال" (١٠٦/١٢)، و"توضيح المشتبه" (٥٤٢/١).
(٤) هو: النَّخَعي.
(٥) هو: ابن الحارث.
(٦) أي: عبد الله بن مسعود ض
.

٦٤٥
المسألة (١٧٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧٠٢- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو معاوية(٢)، عن موسى
الصَّغير (٣)، عن هلال بن يِساف، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء،
عن النبيِّ وَّه قال: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ (٤) تَعدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه حُصَين(٥)، عن هلال بن يِسَاف(٦)،
عن عمرو بن ميمون، عن امرأةٍ من الأنصار، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَّ(٧)، وفي الحديث: ((مَنْ قَالَ:
لَا إِلَهَ إِلا اللهُ ... ))، وفيه كلامٌ .
(١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٣٥).
(٢) هو: محمد بن خازم الضرير. وروايته أخرجها البزار في "المسند" (١٠/ رقم
٤١١٩)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢١٩)، وابن عدي في "الكامل"
(٢٧٥/٦)، وأخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٨/٧) وجادة.
والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٩٥/٥ رقم ٢١٧٠٥)، ومسلم في
"صحيحه" (٨١١) من طريق سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن
أبي الدرداء، رفعه.
(٤) سورة الإخلاص.
(٣) هو: ابن مسلم .
(٥) هو: ابن عبد الرحمن. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، وأخرجه النسائي في
"الكبرى" (١٠٥٢١) من طريق حصين، عن هلال بن يساف، عن عبدالرحمن بن
أبي ليلى، عن أبي بن كعب، أن رجلاً من الأنصار قال: قال رسول الله وَّد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٥٢٢) من طريق آخر عن حصين، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله وَ له.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٨/١٠ رقم ١٠٤٨٥) من طريق حصين، عن
هلال بن يساف، عن الربيع بن خثيم، عن عبدالله بن مسعود.
وانظر ما سيأتي في المسألة رقم (١٧٣٥).
(٦) من قوله: ((عن أم الدرداء ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٧) كذا جاء هذا الإسناد في جميع النسخ ولم نقف عليه كما تقدَّم، ولعل صوابه : =

٦٤٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠٣)
ورواه إسماعيلُ بن أبي خالد(١) عن هلال بن يِساف، قال: قال
أبو مسعود: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ (٢) ثُلُثُ القرآن، قولَهُ.
١٧٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو الأَخْوَص(٣)، عن
الأَعْمَش، عن إبراهيم(٤)، عن عَلْقمة(٥)، عن عبد الله(٦)؛ قال: أمرَني
= ((حُصَين، عن هلال بن بِسَاف، عن عمرو بن مَيمون، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن امرأة من الأنصار، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَ﴿)). وانظر تخريج
المسألة رقم (١٧٣٥)، والله أعلم.
(١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٦٦/٤ رقم
٤٠٢٤) من طريق محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّر.
(٢) أي: سورة الإخلاص.
(٣) في (أ) و(ف) و(ك): ((الأخوص)). وهو: سلَّام بن سُلَيم. وروايته أخرجها الترمذي
في "جامعه" (٣٠٢٤)، وابن ماجه في "سننه" (٤١٩٤)، والنسائي في "الكبرى"
(٨٠٧٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤٥٤)، والطبراني في "الكبير: " (٨٢/٩
رقم ٨٤٦٧).
وأخرجه البزار في "مسنده" (١٥١٠ و١٥٤٣) من طريق المفضَّل بن محمد، عن
إبراهيم بن مهاجر والأعمش والمغيرة، عن إبراهيم، به.
ولم يصرِّح البزار في الموضع الثاني بـ: الأعمش والمغيرة، وإنما قال: عن إبراهيم
ابن مهاجر وغيره.
قال البزار:(( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن إبراهيم بن المهاجر، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله إلا المفضل، ورواه شعبة، عن إبراهيم بن
المهاجر، عن إبراهيم، عن عبدالله مرسلاً، ولم يدخل بينهما علقمة )).
ومن طريق البزار أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١/٩ رقم ٨٤٦٣).
(٤) هو: النخعي .
(٥) هو: ابن قيس النخعي .
(٦) هو: ابن مسعود رضيُبه.

٦٤٧
المسألة (١٧٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
رسولُ اللهِ وَّرَ أَنْ(١) أَقْرَأَ عليه، فقلتُ: كيف أقرأُ عليك وعليك أُنزِلَ
القرآن (٢)؟ ... وذكَرَ الحديثَ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ يخالفونَهُ فيه، يقولون: الأَعمَشُ(٣)، عن
إبراهيم، عن عَبيدة (٤)، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّ؛ وهو أصحُ(٥).
١٧٠٤ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ بن موسى
(١) في (ك): ((أمرني أن)).
(٢) قوله: ((القرآن)) ليس في (ش).
(٣) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٨٠/١ و٤٣٢-٤٣٣
رقم ٣٦٠٦ و ٤١١٨)، والبخاري في "صحيحه" (٤٥٨٢ و٥٠٥٥) من طريق سفيان
الثوري، والبخاري أيضًا (٥٠٤٩)، ومسلم في "صحيحه" (٨٠٠) من طريق حفص
ابن غياث، والبخاري (٥٠٥٦) من طريق عبدالواحد بن زياد، ومسلم (٨٠٠) من
طريق علي بن مسهر، جميعهم عن الأعمش، به.
(٤) هو: ابن عمرو السلماني .
(٥) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هكذا روى أبو الأحوص، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، وإنما هو: إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبدالله)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧٩/٥) أوجهَ الخلاف فى هذا الحديث وقال:
((والمحفوظُ: عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبدالله)).
وثَمَّ اختلافٌ آخرُ في هذا الحديث انظره في التعليق على "سنن سعيد بن منصور"
(٥٢ و٥٣/ التفسير).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨٣٩)، ونقل بعض هذا النص الزيلعي في "نصب
الراية" (٥٢/٤)، وابن حجر في "الدراية" (١٦١/٢). والحديث في معنى
((السحت)) ومناسبةُ ذِكْره هنا: أنَّه تفسير للسحت المذكور في قوله تعالى: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا
مِنْهُمْ يُسَرِعُونَ فِ آلْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ لَيْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴿ لَوْلَا يَنْهَنُهُمُ
اُلَرَّبَّنِيُونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ لَيْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ ﴾ [المائدة: ٦٢ -٦٣].

٦٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠٥)
الخَظْمي(١)، عن ابن فُضَيل(٢)، عن محمد بن إسحاق، عن
عبد الرحمن بن محمد، عن إبراهيم بن محمد(٣) بن [عبد الله](٤)، عن
السَّائب بن يزيد، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((السُّحْتُ(٥) ثَلَاثُ: مَهْرُ الْبَغِيِّ،
وَكَسْبُ الحَجَّامِ، وثَمنُ الكَلْبِ »؟
قال أبي: عبدُ الرحمن بن محمد هو: ابن عَبْدِ القاريُّ، وإبراهيمُ
هذا هو أخوه - على ما أظنُّ - والناس يَرْوون هذا الحديثَ عن
السَّائِب(٦)، عن رافع .
١٧٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُؤمَّل بن إسماعيل، عن
(١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٦٨٣) من طريق علي
ابن المنذر الكوفي، عن محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن
إبراهيم، عن عبد الرحمن بن عبدالله، عن السَّائب بن يزيد، به.
وأخرجه النسائي أيضًا (٤٦٨٤)، والطبراني في "الكبير " (٧/ ١٦١ رقم ٦٦٩٦) من
طريق عبدالرحمن بن مغراء، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن محمد بن
عبدالله، عن إبراهيم بن عبدالله، عن السَّائب، به.
(٢) هو: محمد.
(٣) قوله: ((عن إبراهيم بن محمد)) سقط من (ك).
(٤) كذا في (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وفي بقية النسخ: ((عبيدالله))، والمثبت هو
الصحيح، انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (١٢٣/٢)، وترجمة أخيه (٢٨١/٥).
(٥) السُّحْتُ: هو كلُّ مالٍ حرام لا يَحِلُّ كسبُهُ ولا أكلُهُ. "المصباح المنير" (س ح ت
١/ ٢٦٧). وانظر كتب التفاسير ومعاني القرآن في تفسير آيات سورة المائدة (٤٢
و ٦٢ و ٦٣).
(٦) أخرجه على هذا الوجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٦٤/٣ رقم ١٥٨١٢)، ومسلم
في "صحيحه" (١٥٦٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبدالله بن
قارظ، عن السائب، عن رافع بن خديج، به.

٦٤٩
المسألة (١٧٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
حمَّاد بن سَلَمة، عن سُهَيل(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: كانت
اليهودُ يأتون رسولَ اللهِ وَّ فيقولون: السَّامُ (٢) عليكَ يا محمد،
فنزلت: ﴿وَإِذَا جَاءُوَكَ حَيَّوَكَ بِمَا لَمْ يُحِبِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾ (٣)؟
قال أبي: يقال: حمَّاد(٤)، عن سُهَيل(٥)، عن أبيه، عن عائِشَة،
عن النبيِّ ◌َد .
١٧٠٦ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاح (٧)، عن
(١) في (ش): ((سهل)). وسُهَيل هو: ابن أبي صالح.
(٢) السَّام، بتخفيف الميم: الموتُ. انظر "اللسان " (س وم/ ٣١٣/١٢). ويُخطئ
بعضُهم فيُشدِّدون الميمَ؛ ظنًّا منهم أن معناها: ما فيه السَّمُّ، وأن جذرها (س م م).
وقولُ اليهود لعنهم الله للنبيِّ بَّرَ: ((السَّام عليكم))، دعاءٌ منهم عليه بالموت، يُظهرون
السلامَ والتحيَّة، ويُبطِنون الحقدَ والأذيَّة، وهي خَليقَةٌ متأصِّلةٌ في نفوسهم الخبيثة،
وخُلَّة فُطرت عليها أرواحُهم العَفنة الدنيَّة .
(٣) الآية (٨) من سورة المجادلة.
(٤) روايته على هذا الوجه أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١٢٢)، والبخاري
في "الأدب المفرد" (٩٨٨)، وابن ماجه في "سننه" (٨٥٦) من طريق عبدالصمد
ابن عبدالوارث، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢/١) من طريق موسى بن
إسماعيل التّبوذَكي، كلاهما عن حماد، به.
وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (٥٧٤ و١٥٨٥) من طريق خالد بن عبدالله
الواسطي، عن سهيل، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٧/٦ رقم ٢٤٠٩٠)، والبخاري في
"صحيحه" (٦٠٢٤)، ومسلم (٢١٦٥) من طريق عروة بن الزبير، وأحمد أيضًا (٦/
٢٢٩ رقم ٢٥٩٢٤)، ومسلم (٢١٦٥) من طريق مسروق، والبخاري (٢٩٣٥) من
طريق ابن أبي مليكة، جميعهم عن عائشة، به.
(٥) في (ش): ((سهل)).
(٦) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٦٨).
(٧) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٩١/٢ رقم =

٦٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠٦)
شَريك(١)، عن محمد الطّائي(٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: لما
وَقَلِيلٌ مِّنَ اُلْآَخِرِينَ (®﴾(٣)؛ اشتدَّ ذلك
١٣
نزلت: ﴿ثٌلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ
على أصحاب رسول الله وَّه، فأنزلَ الله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ(٤)(
١٣
ج)﴾(٥)، يقولُ(٦): نِصْفٌ من الأوَّلين، ونصفٌ من
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِينَ
الآخِرِين ؟
قال أبي: محمد الطَّائي هذا: أبو عمرٍو والدُ(٧) أسباط بن محمد
فيما أرى، ورواه(٨) عبد الرحمن بن شَرِيك، عن أبيه شَريك(٩)، عن
= ٩٠٨٠) من طريق الأسود بن عامر، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير"
(٤٩٢/٧) من طريق محمد بن عيسى الطباع، والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٤٠)
من طريق يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، ثلاثتهم عن شريك، عن محمد بن
عبدالرحمن بياع الملاء، عن أبيه، به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠١/٧)، والخطيب في "الموضح" (٣٤١/٢)
من طريق ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن أبي عمرو، عن أبيه، به مرفوعًا
قال أبو نعيم: ((تفرَّد برفعه ابن المبارك، عن الثوري، وأبو عمرو اسمه محمد، وهو
والد أسباط بن محمد الكوفي القرشي. قاله سليمان [يعني: الطبراني]».
(١) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي.
(٢) في (ك): ((للطائي)).
(٣) الآية (١٣-١٤) من سورة الواقعة.
(٤) من قوله: ((وقليل من الآخرين ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) الآية (٣٩ -٤٠) من سورة الواقعة.
(٦) في (ك): ((يقال)).
(٧) انظر المسألة رقم (١٦٩٩/أ).
(٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((رواه)) بلا واو.
(٩) قوله: ((عن أبيه شريك)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.

٦٥١
المسألة (١٧٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
الشُّدِّي(١)، عن أبيه، عن أبي هريرة، والله أعلم أيُّهما الصَّوابُ(٢).
١٧٠٧ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة وحدَّثنا عن يحيى بن بُكير، عن
اللَّيث(٤)، عن هشام بن سعد(٥)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي هريرة؛ قال: قالوا: يا رسولَ الله، أصحابُ الحُمُر ؟
قال: (لَمْ يُنْزَلْ(٦) عَلَيَّ في الحُمُرِ شَيْئًا(٧)، إِلَّا هَذِهِ الآيَةَ الفَاذَّةَ(٨):
(١) في (ك): ((السري)). وهو: إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة.
(٢) ظاهر كلام أبي حاتم هنا أن محمَّدًا - وهو ابن عبدالرحمن - الطائي ليس هو
السُّدِّي؛ لقوله: ((والله أعلم أيهما الصواب)). وترجم المصنف في "الجرح
والتعديل" (٣٢٠/٧) لمحمد بن عبدالرحمن هذا وقال: (( كوفي، بياع الملاء،
ويقال له: طائي)) ولم يذكر أنه يقال له السُّدِّي. وروى الخطيب في "الموضح"
(٢/ ٣٤٢) هذا الحديثَ من طريق محمد بن عبدالرحمن، به، ونقل عن موسى بن
هارون الحمَّال أنه قال: ((هو: محمد السُّدِّي)) ولم يتعقَّبه، والله أعلم.
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٣٣).
(٤) هو: ابن سعد.
(٥) في (ك): ((سعيد)).
(٦) الفعل مبنيٌّ للمجهول، ونائب فاعله: ((عليَّ في الحُمُر))؛ وعليه فيكون ((شيئًا))
بالنصب مفعولاً به، وأقيم الجارُّ والمجرور نائبًا للفاعل مع وجود المفعول به، وهو
مذهب الكوفيين والأخفش وابن مالك. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٥٢)،
ويشهد لهذا الوجه رواية الحديث في مصادر التخريج، والعبارةُ في المسألة رقم
(٦٣٣) هكذا: ((لم يُنْزَلْ ... شيءٌ)). ويمكن أن يقرأ ما هنا أيضًا هكذا: ((لم يُنْزِلْ))
بالبناء للمعلوم، ويكون الفاعل ضميرًا مستترًا يعود على ((الله عز وجل))، وهو مفهوم
من السياق، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٤٠٠)؛ ويشهد له رواية مسلم في
"صحيحه " (٩٨٧): (( ما أَنْزَلَ الله عَلَيَّ فيها شَيْئًا إِلَّ هَذِهِ الآيَةَ الجامعةَ الفَاذَّةَ ».
(٧) قوله: ((شيئًا)) سقط من (ك).
(٨) الفَاذَّة: الجامعةُ، المنفردةُ في معناها. "النهاية" (٤٢٢/٣).

٦٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠٨)
إلى آخر السُّورة (١).
٧
﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
فقال(٢) أبو زرعة: وَهِمَ فيه الليث؛ إنما هو: زيدُ بن أسلَم، عن
أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه.
١٧٠٨ - وسمعتُ(٣) أبي وحدَّثنا عن يزيد بن سعيد
الإسكَنْدراني (٤)، عن محمد بن عياض، عن الليث بن سعد، عن
موسى بن عُلَيِّ (٥)، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أنَّ
النبيَّ بَّه قال: ((إِنَّمَا الحَسَدُ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آَتَّاهُ اللهُ القُرْآنَ جُمْلَةً
(١) الآية (٧) من سورة الزلزلة. وفي جميع النسخ: ((من يعمل)).
(٢) في (أ) و(ش): ((قال))، والمثبت من بقية النسخ، ومما سبق في المسألة رقم (٦٣٣).
(٣) انظر المسألة رقم (١٦٧٢).
(٤) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الطبراني في "الأوسط " (٢٣١)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٤/٦١)، والذهبي في "الميزان" (٥٨/٢)، وفي "السير"
(٥٨٨/١٣)، وفي "تاريخ الإسلام" (٤٧٧/١٠ و٢٣٩/٢٢)، وفي " تذكرة
الحفاظ " (٦٥٨/٢) من طريق روح بن صلاح، عن موسى بن عُلَي، به.
وأخرجه ابن وَهْب في "جامعه" (٥٤٦)، والإمام أحمد في "المسند" (١٧٧/٢
رقم ٦٦٥٢) من طريق الحسن بن موسى، والحاكم في "المستدرك" (٣١٤/٤) من
طريق شعيب بن يحيى، جميعهم (ابن وَهْب، والحسن، وشعيب) عن ابن لهيعة،
عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَئية.
ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٨٧٨).
وأخرجه ابن أبي الدنيا "الصمت" (٤٤٥) من طريق يحيى بن حسان، والخرائطي في
"مكارم الأخلاق" (٣١ و١٦٥ و٥٥٠) من طريق زيد بن أبي الزرقاء، والبيهقي في
"الشعب" (٤٨٧٩) من طريق يحيى بن يحيى، جميعهم عن ابن لهيعة، عن الحارث
ابن يزيد الحضرمي، عن عبدالرحمن بن حُجَيرة، عن عبدالله بن عمرو مرفوعًا .
(٥) بضم العين المهملة مصغّرًا، وهو: ابن رباح .

٦٥٣
المسألة (١٧٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
فَأَخَذَهُ بِحَقِّهِ، قَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ رَجُلٌ: وَدِدْتُ لَوْ (١)
أَنَّ اللهَ آَتَانِي مِثْلَ مَا آتَى فُلَانٌ(*)، ورَجُلٌ آَتَاهُ اللهُ مَالاً فَأَخَذَهُ بِحَقِّهِ،
فَيَقُولُ رَجُلٌ: وَدِدتُ لَوْ أَنَّ اللهَ آَتَانِي مِثْلَ(٢) مَا آتَى فُلَانَ(*)، وأَرْبَعٌ إِذَا
جُمِعَ(٣) لَكَ [لَمْ يَضُرَّكَ مَا عُزِلَ عَنْكَ](٤) مِنَ الدُّنْيا: حُسْنُ خَلِيقَةٍ،
وعَفَافُ طُعْمَةٍ، وصِدْقُ حَدِيثٍ، وحِفْظُ أَمَانَةٍ)).
قال أبي: حدَّثنا أبو صالح(٥) بهذا الحديث، عن موسى نفسِهِ
موقوفٌ(*). وموقوفٌ أشبهُ(٦)، ومحمدُ بنُ عِياض شيخٌ مِصْريٌّ
إسكندراني مَدِينيُّ الأصل.
(١) قوله: ((لو)) ليس في (أ) و(ش).
(*) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٢) قوله: ((مثل)) ليس في (ف).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة في مثل هذا أن يقال: (( جُمِعْنَ))، أو ((جُمِعَتْ))،
وفي كثير من مصادر التخريج: ((إذا كُنَّ فيك))، وهو الجادّة؛ لكن ما في النسخ
مُتَّجَةٌ على مذهب مَنْ يجوِّز تذكير الفعل المسند إلى ضمير مؤنَّث، فيقولُ: ((الشمسُ
طَلَعَ))، وانظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨).
(٤) ما بين المعقوفين زيادةٌ من "الزهد" لابن المبارك (ص٤٢٤) يقتضيها السياق.
(٥) في (ك): (( لا أصل له)). وأبو صالح هو: عبدالله بن صالح كاتب الليث، وروايته
أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٨).
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٠٤)، وابن وَهْب في " جامعه" (٥٤٧)
كلاهما عن موسى بن عُلَي، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن قتيبة في "عيون الأخبار" (٢٧/٣)، والدينوري
في "المجالسة" (١٠٨٤).
(٦) كذا، وتقدير الكلام: ((وهو أشبَهُ موقوفًا))، لكن حذف المبتدأ ((هو))، وحُذفت ألف
تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).

٦٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٠٩)
١٧٠٩ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلة(١)، عن ابن وَهْب، عن
ابن لَهِيعة، عن بكرٍ بن سَوادة(٢) ويزيدَ بن عمرو المَعَافِرِي(٣)، سمعا
أبا عبدالرحمن الحُبُلِيَّ (٤)؛ قال: سمعتُ عبدالله بن عمرو، ومَسْلَمة(٥)
ابن مُخَلَّد على المِنْبَرِ، وعبدُالله بنُ عمرو قائمٌ على درجة المنبر،
فقال: قال(٦) لي رسول الله وَله: ((يَا عَبْدَاللهِ بْنَ عَمْرو، اقْرَأْ ب﴿ قُلْ(٧)
أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ
مِنَ القُرْآنِ بِمِثْلِهِمَا (٨))).
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ إنما يُروى عن عُقْبَة بن عامر(٩)، عن
النبيِّ ◌َد.
١٧١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي سَلَمة(١٠)،
(١) هو: ابن يحيى النُّجِيْبي.
(٣) في (ك): ((والمغافري)).
(٥) في (ك): ((وسلمة)).
(٧) في (ك): ((اقرأ فقل)).
(٢) في (ت): ((سرادة)).
(٤) هو: عبدالله بن يزيد.
(٦) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٨) في (ك): (( بمثلها)).
(٩) حديث عقبة بن عامر تقدم في المسألة رقم (١٦٦٧)، وستأتي في المسألة رقم
(١٧١٨)، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٤/٤ رقم ١٧٢٩٩)، ومسلم
في "صحيحه" (٨١٤) من طريق قيس بن أبي حازم، عن عقبة بن عامر، به.
(١٠) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦٧٢٨)، والمصنّف ابن أبي حاتم
في "تفسيره" (٩٠٦/٣ رقم ٥٠٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٣٨٦/١) و(٣/
٢٢٢)، والحاكم في "المستدرك" (١٧٨/٢).
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٠٦/٣ رقم ٥٠٥٤) من طريق يزيد بن أبان
الرَّقَاشي، عن أنس.

٦٥٥
المسألة (١٧١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عن زهير بن محمد، [عن حميدٍ](١) وأَبَانَ(٢)، عن أنس، في قول الله
عزَّ وجلَّ: ﴿وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَدهُنَّ قِنَطَارًا﴾﴾(٣)؛ قال: أَلْفَا دينارٍ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرّ(٤).
١٧١١ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه العبَّاس الخلَّال(٦)؛
قال: حدَّثنا محمد بن عيسى بن سُمَيْع؛ قال: حدَّثنا محمد بن أبي
الزُّعَيْزِعَة، عن أبي زياد، عن أبي سَلَّام، عن أبي الدَّرْداء؛ أنه كان
يقول: سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: ((تَعَلَّمُوا القُرْآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ،
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَخْرُجُ مِنَ البَيْتِ يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ» ؟ .
قال أبي: هذا الحديثُ(٧) لا أَصْلَ له (٨)، وأبو زياد لا أعرفُهُ.
(١) هو: ابن أبي حُمَيد الطويل، وما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ فاستدركناه
من كتاب "التفسير" للمصنف (٩٠٦/٣ رقم ٥٠٥٣)، ومصادر التخريج.
(٢) هو: ابن أبي عيَّاش.
(٣) الآية (٢٠) من سورة النساء.
(٤) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((لا يحدِّث بهذا الإسناد غيرُ زهير بن محمد،
وعن زهير غيرُ عمرو بن أبي سلمة)).
(٥) نقل الحافظ في "اللسان" (٤٩/٧) قول أبي حاتم .
(٦) هو: ابن الوليد، وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل " (٢٠٦/٦)، ومن طريقه
ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥٣/٦٦).
(٧) في (ك): ((حديث)).
(٨) أي: حديث أبي الدرداء، وقد أخرج الحديثَ أحمدُ في "المسند" (٢٨٤/٢ رقم
٧٨٢١)، ومسلم في "صحيحه " (٧٨٠) من حديث أبي هريرة.

٦٥٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧١٢)
١٧١٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن عُقْبَة بن(٢)
عَلْقمة، عن أبيه، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن لَيْثِ بنِ أبي سُلَيم،
عن مجاهد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((جِدَالٌ في القُرْآنِ
كُفْرٌ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(٣).
١٧١٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٥)، عن
(١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧١٤).
(٢) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٣) فقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٨٦/٢ رقم ٧٨٤٨)، وأبو داود في "سننه"
(٤٦٠٣)، والبزار في "مسنده" (٢٣١٣/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٦٠١٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٤ و١٤٦٤)، وغيرهم من طريق محمد بن
عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (٤٧٨/٢ و٤٩٤ رقم ١٠٢٠٢ و١٠٤١٤) وغيره من
طريق سفيان الثوري ومنصور بن المعتمر وغيرهم، عن سعد بن إبراهيم، عن عمر
ابن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة .
وذكر الدارقطني في "العلل" (٣١٥/٩) أوجه الخلاف فيه ثم قال: (( الصحيح قول
الثوري ومن تابعه))، أي: الثوري عن سعيد بن إبراهيم، عن عمر بن أبي سلمة،
عن أبيه، عن أبي هريرة .
(٤) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٦٠).
(٥) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١١٩/٦) من طريق
سليمان بن عبدالرحمن، عن عيسى بن يونس، عن محمد بن السائب الكلبي، عن
أبي صالح، عن جابر.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٥٧٤/٣)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(١١٠٥)، والخطيب في "المتفق والمفترق" (٦٠٨/١ رقم ٣٤٠)، ومن طريق
حماد بن سلمة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن جابر بن عبدالله بن رئاب، به.

(٦٥٧
المسألة (١٧١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
عيسى بن يونس؛ قال: حدَّثنا الأعمَش (١)، عن أبي صالح(٢)، عن
جابر؛ قال: سألتُ النبيَّ وَّ عن قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿لَهُمُ اُلْبُشْرَى فِى
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾(٣) ... ؟
قال أبي: هو أبو (٤) صالح، عن أبي الدَّرْداء(٥).
(١) هو: سليمان بن مهران.
(٢) هو: ذَكوان السَّمَّان .
(٣) الآية (٦٤) من سورة يونس. وتتمة الحديث: ((فقال: هي الرُّؤيا الصَّالحةُ الحَسنةُ
يراها المسلمُ أو تُرى له ».
(٤) قوله: ((أبو)) سقط من (ك).
(٥) هذا الحديث اختُلف على أبي صالح فيه، فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٠٤٤٥)، والترمذي فى " جامعه" (٣١٠٦)، وابن جرير الطبري في " تفسيره"
(١٧٧٣٥ و١٧٧٤١) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن أبي صالح، به. كذا رواه
عاصم، عن أبي صالح كما ذكره أبو حاتم هنا .
ورواه الأعمش عن أبي صالح واختلف عنه:
فرواه الطيالسي في "مسنده" (١٠٦٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٤٦/٦ رقم
٢٧٥٢٠) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٤٤٣)، وابن جرير
الطبري في "تفسيره" (١٧٧٣٤)، والمصنّف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٩٦٦/٦
رقم ١٠٤٦٣) من طريق وكيع، وسعيد بن منصور في "سننه" (١٠٦٧ / تفسير)،
وأحمد (٤٤٧/٦ و٤٥٢ رقم ٢٧٥٢٦ و٢٧٥٥٦)، وابن أبي حاتم (١٩٦٥/٦ رقم
١٠٤٥٩) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، والطحاوي في "شرح مشكل
الآثار" (٢١٨٠)، والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢٠) من طريق سفيان الثوري،
جميعهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل
مصر، عن أبي الدرداء.
وقد سُئل أبو حاتم عن هذا الرجل كما في المسألة. رقم (١٧٦٠) فقال: ((لا يُعرف)).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٤٥/٦ رقم ٢٧٥١٠)، وابن جرير الطبري
في "تفسيره" (١٧٧٣٣) من طريق سفيان بن عيينة، وابن خيثمة في "تاريخه" =

٦٥٨
المسألة (١٧١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
= (٢٤٣٤) من طريق محمد بن خازم، وابن جرير أيضًا (١٧٧١٧) من طريق
شعبة، جميعهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن رجل، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا (١٧٧٣٦) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء.
وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٣٩٥ و٣٩٦)، وأحمد أيضًا (٦/ ٤٤٧ رقم
٢٧٥٢١)، والترمذي في "جامعه " (٣١٠٦)، وابن جرير في " تفسيره" (١٧٧٣٧)،
والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" (٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (٣٩١/٤) من
طريق عبدالعزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل
مصر، عن أبي الدرداء.
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن خيثمة في "تاريخه" (١٠١٣ و٢٤٣٥)، والفسوي
في "المعرفة والتاريخ" (٦٩٩/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٤٤٢١)، وابن عبدالبر
في "التمهيد" (٥٧/٥).
وسقط من إسناد الحاكم: ((عن رجل)).
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١٠٦٦ / تفسير)، وأحمد في "مسنده" (٦/
٤٤٧ رقم ٢٧٥٢١)، وابن خيثمة في "تاريخه" (١٠١٣)، والترمذي في " جامعه"
(٢٢٧٣ و٣١٠٦)، وابن جرير في "تفسيره" (١٧٧٢٣ و١٧٧٣٤)، وابن أبي حاتم
في "تفسيره" (١٩٦٥/٦ رقم ١٠٤٦٠)، والإسماعيلي في "معجم الشيوخ" (٨٥)
من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل
مصر، عن أبي الدرداء.
وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٧٧٣٨) من طريق عمرو بن دينار، عن رجل فقيه من أهل
مصر، عن أبي الدرداء.
وهناك اختلاف آخر على الأعمش: فقد أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٧٧٢٨)،
وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٤٦/١) من طريق عمار بن محمد الثوري، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
قال ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٢٤٣٣): « سُئل يحيى بن معين: عن أبي صالح،
عن أبي الدرداء ؟ قال: بينهما رجل )).
=

٦٥٩
المسألة (١٧١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٧١٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن حِمْيَر(٢)؛ قال:
حدَّثنا شُعَيب بن(٣) أبي الأَشْعَث، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن
وقال الدارقطني في "العلل" (١٠٨٠): « يروى عن أبي صالح السمان واختُلف
=
عنه، فرواه عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء . ورواه
الأعمش، عن أبي صالح واختُلف عنه، فرواه سليمان التيمي، عن الأعمش،
وعاصم، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء . وقال يحيى بن
هاشم: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء. وقال الثوري ووكيع وأبو
معاوية الضرير وشريك: عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن
رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء . ورواه عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح
كذلك عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء. ورواه محمد
ابن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، وهو
الصَّواب)).
وقال أيضًا (١٩٧٨): (( يرويه الأعمش، واختُلف عنه؛ فرواه عمار بن محمد، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وخالفه أبو معاوية ووكيع؛ فروياه عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي
الدرداء، عن النبي ◌َّر؛ وهو الصَّواب)). وانظر " ذيل الميزان" (ص٣٣١).
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٧١٢).
(٢) هو: محمد بن حمير القُضاعي. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٢١٢)،
وفي "الصغير" (٥٧٤)، والدارقطني في "الأفراد" (٣١٦/ ب/ أطراف الغرائب)،
والهروي في "ذم الكلام وأهله" (٨٣/٢ رقم ١٧٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد"
(١٣٦/١١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨٢/٣٦).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا شعيب بن أبي شعيب،
تفرّد به محمد بن حمیر )).
وقال الدار قطني: (( غريب من حديث عروة عنه، تفرَّد به شعيب بن أبي شعيب، عن
هشام بن عروة، ولم يروه عنه غير محمد بن حمير )).
(٣) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)).

٦٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧١٥)
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ أنه(١) قال: ((المِرَاءُ(٢) في
القُرْآنِ كُفْرٌ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مضطربٌ، ليس هو صحيحَ الإسناد(٣)؛
عُرْوَةُ عن أبي سَلَمة: لا يكونُ، وشُعَيبٌ مجهولٌ .
١٧١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُوَيد الرَّمْلي(٤)،
عن يونس بن يزيد الأَيْلي، عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّهِ وأبا
(١) قوله: (( أنه )) ليس في (ش).
(٢) في (ك): ((للمِراء)).
(٣) انظر التعليق على المسألة رقم (١٧١٢).
(٤) روايته أخرجها أبو عمر الدوري في "قراءات النبي ◌َّر" (٢)، والترمذي في
"جامعه" (٢٩٢٨)، وابن أبي داود في "المصاحف" (٢٦٧)، ومحمد بن إبراهيم
الجرجاني في "أماليه" (ل١٦٠/ب)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"
(٥٤١٩)، والدار قطني في "الأفراد" (٩٠/أ/ أطراف الغرائب).
قال الدارقطني: ( تفرَّد به أیوب بن سوید، عن يونس، عنه )).
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٥٤/٢-٢٥٥) من طريق عقيل بن خالد،
وتمَّام في "فوائده" (١٣٧٧ / الروض البسام) من طريق سليمان بن طرخان التيمي،
كلاهما عن الزهري، عن أنس، به.
ومن طريق تمام أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥١/٥٣).
وأخرجه أبو عمر الدوري في "قراءات النبي ◌َّر" (٤-٦)، وابن أبي داود في
"المصاحف" (٢٧٣-٢٧٥) من طريق أبي المطرف الخزاعي، وأبو داود في
"سننه" (٤٠٠٠)، وابن أبي داود أيضًا (٢٧١)، والطحاوي في "شرح مشكل
الآثار" (٥٤٢٠) من طريق معمر، كلاهما عن الزهري، عن النبي وٍَّ مرسلاً .
قال أبو داود: (( هذا أصحُّ من حديث الزهري، عن أنس، والزهري، عن سالم، عن
أبيه)). وهنالك اختلافٌ كثير في هذا الحديث انظره في التعليق على "سنن سعيد بن
منصور" (١٦٩/ تفسير).