Indexed OCR Text

Pages 541-560

٥٤١
المسألة (١٦٢٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّيْدِ
١٦٢٩ - وسمعتُ أبا زرعة وحذَّثنا عن أبي ثابت(١)، عن ابن
وَهْب(٢)، عن عبدالجبّار بن عُمَرَ (٣)، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن
جابر؛ قال: بعث رسولُ اللهِ وََّ بعثًا قِبَلَ الساحل، ففَنِيَتْ أَزْوَادُنَا،
فَأَكَلْنَا الخَبَطَ (٤)، ثم نَبَذَ لنا البَحْرُ حُوتًا(٥) ... ، الحديثَ.
فقال(٦) أبو زرعة: ليس هذا الحديثُ محفوظٌ(٧)، وعبدُ الجبّار
ضعيفُ الحديث (٨).
(١) هو: محمد بن عبيدالله المدني .
(٢) هو: عبدالله .
(٣) هو: الأَيْلِي .
(٤) ((الخَبَطُ))- بفتح الخاء والباء -: اسم ورق الشجر إذا خبطته، أي: ضربته بالعصا
ليتساقط؛ فهو ((فَعَل)) بمعنى ((مفعول)). وخَبَطَ الورقَ يَخْبِطُهُ خبْطًا، واختبطه:
فَعَل ذلك به. "غريب الحديث" للخطابي (٦٤٣/١-٦٤٤)، (٢٣٥/٢)، و "مشارق
الأنوار" (٢٢٩/١)، و"النهاية" (٧/٢)، و"شرح النووي على مسلم" (١٧٢/١١).
(٥) في هذا الحديث بهذا اللفظ التفاتٌ من الغَيْبة إلى التكلّم؛ فجاء الكلام بصيغة
الغائب في قوله: (( بعث رسولُ الله ◌َّرِ بعثًا ... ))، والتكلُّم فيما بعده. انظر الكلام
على الالتفات في التعليق على المسألة رقم (٨٨٤).
(٦) في (ك): ((قال)).
(٧) كذا في جميع النسخ ؛ دون ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة. انظر التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤)
(٨) هذا الحديث تفرد به عبدالجبار، عن ابن المنكدر، عن جابر. وقد روي عن جابر
من طرق أخرى؛ فأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٤٨٣)، ومسلم (١٩٣٥) من
طريق وهب بن كيسان، عن جابر.
وأخرجه مسلم أيضًا من طريق أبي الزبير وعبيدالله بن مقسم، كلاهما عن جابر،
به .

٥٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّيْدِ
المسألة (١٦٣٠)
١٦٣٠ - وسمعت(١) أبا زرعة وحدَّثنا عن الهَيْئَم بن خَارِجة، عن
إسماعيلَ بنِ عِيَّاش(٢)، عن عبدالعزيز بن عُبَيد الله، عن وَهْبٍ بِنِ
كَيْسَانَ ونُعَيْم بنِ عبدالله، عن جابر بن عبدالله، عن رسولِ الله وَلِّ أنه
قال: (( مَا حَسَرَ عَنْهُ البَحْرُ(٣)، فَكُلْ، وَمَا أَلْقَى فَكُلْ، وَمَا وَجَدتَّهُ
طَافِيًّا عَلَى المَاءِ فَلَا تَأْكُلْ)).
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ هو موقوفٌ، والله أعلم(٤).
(١) في (ت) و(ك): ((فسمعت)). وهذه المسألة تقدمت برقم (١٦٢٠).
(٢) في (ك): (( عباس)).
(٣) انظر في معنى ((حَسَرَ عنه الْبَحْرُ)): التعليق على المسألة رقم (١٦٢٠).
(٤) قوله: ((والله أعلم)) ليس في (أ) و(ش).

٥٤٣
المسألة (١٦٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَقِيقَةِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَقِيقَةِ(١)
١٦٣١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدُ الوارث(٣)، عن
أيُّوب(٤)، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ نَّ عَقَّ عن الحسن
والحسين ، كَبْشَيْنِ ؟
قال أبي: هذا وَهَمٌّ؛ حدَّثنا أبو مَعْمَر(٥)، عن عبدالوارث،
هکذا .
(١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥٨٦/٩): («العَقِيقَةُ: بفتح العين المهملة،
وهو: اسمٌ لما يُذْبَحُ عن المولود، واختُلِفَ في اشتقاقها :
فقال أبو عبيد والأصمعي: أصلها الشَّعْرُ الذي يخرُجُ على رأس المولود وتبعه
الزمخشريُّ وغيره، وسُمِّيَتِ الشاةُ التي تذبح عنه في تلك الحالة: عقيقةً؛ لأنه يحلق
عنه ذلك الشَّعْرُ عند الذبح.
وعن أحمد: أنها مأخوذةٌ من العَقِّ، وهو الشَّقُّ والقطع، ورجحه ابن عبدالبر
وطائفة، قال الخطابي: العقيقة: اسمُ الشاةِ المذبوحةِ عن الولد سمِّت بذلك؛ لأنها
تُعَقُّ مذابحها، أي: تُشَقُّ وتقطع، قال: وقيل: هي الشعر الذي يُحْلَق.
وقال ابن فارس: الشاة التي تُذْبَحُ والشعرُ كل منهما يسمى عقيقة، يقال: عق يعق:
إذا حلق عن ابنه عقيقتَهُ، وذبَحَ للمساكينِ شاةً.
وقال القَزَّاز: أصلُ العَقِّ: الشقُّ؛ فكأنها قيل لها: عقيقةٌ، بمعنى معقوقة، وسمي
شعر المولود عقيقة باسم ما يعق عنه، وقيل: باسم المكان الذي انعق عنه فيه، وكل
مولود من البهائم فشعرَه عقيقة فإذا سقَطَ وبَرُ البعير، ذهب عقه، ويقال: أعقَّتِ
الحاملُ: نبتت عقيقةُ ولدها في بطنها)). اهـ. وانظر "اللسان" (٢٥٧/١٠-٢٥٨)،
و "المصباح المنير" (ص ٢١٨ - عقق).
(٢) انظر المسألة التالية.
(٣) هو: ابن سعيد. وسيأتي تخريج روايته . (٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني
(٥) هو: عبدالله بن عمرو المِنْقَري، المعروف بالمُقْعَد. وروايته أخرجها أبو داود في
"سننه" (٢٨٤١)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٦)، وابن الجارود في =

٥٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَقِيقَةِ
المسألة (١٦٣٢)
ورواه وُهَيْبٌ (١)، وابنُ عُلَيَّةٍ(٢)، عن أيُّوب، عن عِكْرِمة، عن
النبيِّ وَّهِ، مُرْسَلَ (٣).
قال أبي: وهذا مُرسَلّ(٤)، أصحُ (٥).
١٦٣٢ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه المُحَارِبي(٧)، عن يحيى
ابن سعيد، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس: أنَّ الحسن والحسين عُقَّ
عنهما ؟
= "المنتقى" (٩١٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٨/٣ رقم ٢٥٦٧)، و(٣١٦/١١
رقم ١١٨٥٦)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٠٥)، والبيهقي في "سننه" (٩/
٢٩٩ و٣٠٢).
(١) هو: ابن خالد. ولم نقف على روايته، لكن أخرجه عبدالرزاق في "المصنف"
(٧٨٦٢) عن معمر وسفيان الثوري، كلاهما عن أيوب، عن عكرمة مرسلاً .
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١١٦/٧) من طريق يعلى بن عبيد، عن الثوري،
عن أيوب موصولاً، ثم قال أبو نعيم: (( تفرد بروايته موصولاً عن الثوري يعلى بن
عبيد )).
(٢) هو: إسماعيل. ولم نقف على روايته .
(٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق التالي.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وهو منصوب على الحال،
والتقدير: وهذا أصحُ مرسلاً. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٥) نقل ابن عبدالهادي في "المحرر" (٧٥٤) قول أبي حاتم هذا بتصرف. وقال ابن
الجارود في "المنتقى" (٩١٢): (( ورواه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد
وغيرهم، عن أيوب، لم يجاوزوا به عكرمة )).
(٦) انظر المسألة السابقة.
(٧) هو: عبدالرحمن بن محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٨/٣
رقم ٢٥٧٠) وتابعه عبدالله بن الأجلح، عن يحيى بن سعيد، به؛ عند الطبراني في
الموضع السابق برقم (٢٥٦٩).

٥٤٥
المسألة (١٦٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَقِيقَةِ
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو عن عِكْرِمة، قولَهُ، مِنْ حديث يحيى
ابن سعيدِ الأنصاريِّ .
قلتُ: كذا حدَّثنا(١) الأَشَجُّ(٢)، عن أبي خالد الأحمر(٣)، عن
يحيى، عن عِكْرِمة: أنَّ حسنًا وحسينًا عُقَّ (٤) عنهما .
قال أبي: لم تَصِحَّ(٥) روايةُ يحيى بن سعيد، عن عِكْرِمة؛ فإنه لا
يَرْضَى عِكْرِمةَ، كيف يَرْوِي عنه(٦) ؟!
١٦٣٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٧)، عن جَرِير
(١) قوله: ((حدثنا)) لم يتضح في (ت).
(٢) هو: عبدالله بن سعيد. وتابعه ابن أبي شيبة، فأخرج الحديث في "المصنف"
(٢٤٢٢٣) عن أبى خالد الأحمر، وقرن معه يعلى بن عبيد .
(٣) هو: سليمان بن حيّان .
(٤) من قوله: ((الأشج عن أبي خالد ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٥) في (ك): ((قال: ولم تصح)).
(٦) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٨/٧): (( سألت أبي عن عكرمة مولى ابن
عباس ؟ فقال: هو ثقة . قلت: يُحتجُّ بحديثه ؟ قال: نعم، إذا روى عنه الثقات،
والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك: فلسبب رأيه)).
(٧) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٧)، والبزار في
"مسنده" (١٢٣٥/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "المسند" (٢٩٤٥)،
و "المعجم" (١٥٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٣٨)، وابن حبان
في "صحيحه" (٥٣٠٩)، والطبراني في "الأوسط " (١٨٧٨)، وابن عدي في
"الكامل" (١٢٦/٢)، والبيهقي في "السنن" (٢٩٩/٩).
قال البزار: ((لا نعلم أحدًا تابع جريرًا عليه)). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا
الحديث عن قتادة إلا جرير، تفرد به ابن وهب)).

٥٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعَقِيقَةِ
المسألة (١٦٣٣)
ابن حازم، عن قتادة، عن أنسٍ؛ قال: عَقَّ رسولُ اللهِوَّ عن الحَسَنِ
والحسين بكبشَيْنِ ؟
قال أبي: أخطَأَ جَرِيرٌ في هذا الحديثِ(١)؛ إنما هو: قتادةُ، عن
عِكْرِمة؛ قال: عَقَّ رسولُ اللهِ وَِّ، مُرسَل(٢) .
(١) قال الضياء في الموضع السابق من "المختارة": ((ذُكر هذا الحديث للإمام أحمد؛
قال: نعم ! جرير يخطئ في حديث قتادة)). ونقل عبدالله بن أحمد في "العلل"
(٣٩١٢) عن ابن معين قوله في جرير بن حازم: ((هو عن قتادة ضعيف)). وقال ابن
عدي في "الكامل" (١٣٠/٢) عن جرير: ((وهو مستقيم الحديث صالح، إلا في
روايته عن قتادة؛ فإنه يروي أشياءً لا يرويها غيره، وجرير عندي من ثقات
المسلمين، حَدَّث عنه الأئمة )).
(٢) قوله: ((مرسل)) سقط من (ك)، ويجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على
المسألة رقم (٨٥).

٥٤٧
المسألة (١٦٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
١٦٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ اختُلِفَ(١) على أبي إسحاق
الهَمْدَانِي (٢) :
روى زُهَيْرٌ (٣) عن أبي إسحاق، عن أبي عُبَيْدة (٤)، عن عبدالله بن
مسعود .
وروى الثَّوْري وإسرائيل، عن أبي(٥) إسحاق، عن أبي الأَخْوَص(٦)،
عن عبدالله أنه قال: مَنْ قَرَأَ القرآنَ، فليتعلَّم الفرائضَ ... وذكَرَ
الحديثَ (٧) ؟
(١) أي: اختُلِفَ فيه، وحُذِفَ الضميرُ العائدُ من جملة النعت إلى المنعوت. انظر
التعليق على المسألة رقم (٢٥٣).
(٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٣) هو: ابن معاوية، أبو خيثمة الكوفي، وروايته أخرجها البيهقي في "سننه" (٦/
٢٠٩) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري، عنه . وأخرجه البغوي في
"الجعديات" (٢٥٢٧) من طريق علي بن الجعد، عن زهير، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، به هكذا بذكر أبي الأحوص بدل أبي عبيدة.
ومن طريق البغوي أخرجه الخطيب في "الفصل" (٩٥٨/٢).
(٤) هو: ابن عبد الله بن مسعود .
(٦) هو: عوف بن مالك .
(٥) قوله: (( أبي)) سقط من (أ) و(ش).
(٧) وتمامه: ((ولا يكون كرجل لقيه أعرابي فقال: يا عبدالله، مِنَ المهاجرين أنت ؟
فيقول: نعم ، فيقول: رجل مات وترك كذا وكذا ، فإن كان يحسن الفرائض فهو
علم أوتيه، وإن كان لا يحسن قال: ما فضلكم علينا ؟!)).
والحديث أخرجه الخطيب في "الفصل للوصل المدرج" (٩٥٥/٢) من طريق الإمام
أحمد، عن وكيع، عن إسرائيل وسفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، به، ثم قال الخطيب: (( كذا روى هذا الحديث =

٥٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٣٤)
فسمعتُ أبي يقول: كلاهما صَحِيحَينٍ(١)؛ كان أبو إسحاق
= أحمد بن حنبل، ونراه وَهِمَ في الجمع بين حديث إسرائيل وسفيان الثوري،
وحمل حديث إسرائيل على حديث الثوري؛ لأن إسرائيل يروي هذا الحديث عن
أبي إسحاق، عن أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه عبدالله بن مسعود،
كذلك رواه عن إسرائيل عبيدالله بن موسى وأبو كامل المظفر ابن مدرك. وأما
الثوري فرواه [عنه] وكيع، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله كما
سقناه، وكذلك ذكره وكيع في "كتاب الفرائض" عن الثوري وحده. وخالفه يحيى
ابن سعيد القطان، فرواه عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله
مثل رواية إسرائيل عن أبي إسحاق. ورواه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن
أبي الأحوص، عن عبدالله. ورواية زهير تؤيد قول وكيع عن سفيان)).
وروى الحديث ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٠٢٤)، والخطيب في "الفصل"
(٢/ ٩٥٧) عن وكيع، عن سفيان الثوري وحده، عن أبي إسحاق، عن أبي
الأحوص، عن عبد الله، به .
وقد روى الحديث عن غير وكيع عن سفيان الثوري عن إسرائيل، فخالفوه.
فأخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٩٠٠) عن محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان
الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به .
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٤٨/٩ رقم ٨٧٤٣)، والحاكم في "المستدرك"
(٣٣٣/٤) من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به كسابقه .
وأخرجه البيهقي في "السنن" (٢٠٩/٦)، والخطيب في "الفصل" (٩٥٨/٢) من
طريق يحيى بن سعيد القطان، عن سفيان كسابقيه. وأخرجه الخطيب أيضًا (٢/
٩٥٦) من طريق عبيدالله بن موسى العبسي وأبي كامل المظفر بن مدرك، كلاهما عن
إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، به .
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((يقول: كلاهما صحيحان))، على الابتداء والخبر،
لكنَّ ما في النسخ صوابٌ، وفيه وجوه: الأول: أنهما مرفوعان على الابتداء والخبر،
والأصل: ((كلاهما صحيحان))، بالألف فيهما؛ غير أنَّه أميلتْ ألفُ ((صحيحان))،
فكتبتْ ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((صَحِيحين))؛ انظر التعليق على المسألة رقم
(٢٥) و(١٢٤). والثاني: أنهما منصوبان على المفعولية لـ((يقول))؛ على لغة بني سليم
في نصب المفعولَيْنِ إجراءً للقول مُجْرَى الظَّنِّ مطلقًا. وجاء ((كلاهما)) على لغة =

٥٤٩
المسألة (١٦٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
واسعَ الحديثِ (١).
١٦٣٥ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ مالكِ(٣)، عن الزُّهْري،
= من يلزم المثنى والملحق به الألف مطلقًا، و((صحيحين)) على اللغة المشهورة. وفي
الوجه الأول جُمع بين لغتين: الإمالة وعدمها، وفي الوجه الثاني جمع بين لغتين في
إعراب المثنى والملحق به، والجمع بين لغتين في كلام واحد جائز في العربية. انظر
التعليق على المسألة (٢٤١)، وانظر في لغة بني سليم التعليق على المسألة رقم
(٧٥٩). وانظر في لغات المثنى: التعليق على المسألة رقم (٥٥٤).
والثالث: أنه نصب ((صحيحَيْنِ)) على أنه حال سدَّ مسدّ الخبر، أي: كلاهما مستقرَّان
صَحِيحَيْنِ. وانظر لذلك التعليقَ على المسألة رقم (٨٢٧). والرابع: أنه نصب على أنه
مفعولٌ به لفعل محذوف، أي: كلاهما يُعَدَّان صَحِيحَيْنِ. والله تعالى أعلم.
(١) مما يؤكد صحة الوجهين: اتفاق سفيان وإسرائيل - في رواية الأكثر عنهما على
روايته عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة كما سبق .
وأما الوجه الثاني: فوافقه عليهما أبو الأحوص سلام بن سليم وشعبة، كلاهما
روياه عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله .
أما رواية أبي الأحوص: فأخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٣).
وأما رواية شعبة: فأخرجها البيهقي في "سننه" (٢٠٩/٦).
(٢) نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٤٨/٦) قول أبي زرعة.
(٣) روايته أخرجها في "الموطأ" (٥١٩/٢) رواية يحيى الليثي، و(٣٠٦١) رواية أبي
مصعب الزهري، و(٧٢٨) رواية محمد بن الحسن. وكذا أخرجها الجوهري في "مسند
الموطأ" (٢١٠) من طريق عبد الله بن وهب والقعنبي عن مالك. وكذا أخرجها عبد الله
ابن المبارك في "مسنده" (١٦٣)، والشافعي في "الأم" (٢٦٣/١) عن الإمام مالك.
ومن طريق ابن المبارك أخرجها النسائي في "الكبرى" (٦٣٧٣).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٠٨/٥ رقم ٢١٨١٣) من طريق عبد الرحمن
ابن مهدي، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٤/٦) من طريق إبراهيم بن
طهمان، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٧٤ و٦٣٧٥) من طريق زيد بن الحباب
ومعاوية بن هشام، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٢/٩) من طريق مصعب بن
عبدالله، جميعهم عن مالك، به بذكر (( عمر بن عثمان )).
==

٥٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٣٥)
عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان بن عَفَّان، عن أُسَامة بن زيد:
أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ))؟
قال أبو زرعة: الرواةُ يقولون: عمرو، ومالكٌ يقول(١): عمر بن
عثمان (٢).
= وذكر الجوهري في "مسند الموطأ" (ص ٢٠٠) أن ابن القاسم رواه عن الإمام
مالك، فقال: ((عمرو بن عثمان)). وكذا حكى ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٠/٩)
عن ابن القاسم، وقال: (( وقد رواه ابن بكير عن مالك على الشك ، فقال فيه: عن
عمر بن عثمان، أو عمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: عمر بن عثمان كما روى
یحیی وأكثر الرواة».
وقال أبو العباس الداني في "الإيماء إلى أطراف أحاديث كتاب الموطأ" (١٧/٢):
((مالك يقول في إسناد هذا الحديث: ((عُمر بن عثمان)) وهو المحفوظ عنه، وقال
سائر رواة الزهري: ((عَمرو )) مخفّفًا، وروجع مالك فيه فقال: ((نحن أعلم به، وهذا
داره). وروى ابن معين، عن عبدالرحمن بن مهدي قال: قال لي مالك بن أنس :
((أتراني لا أعرف عُمر من عَمر، هذه دار عُمر، وهذه دار عَمر)). وقال مسلم في
"التمييز": ((وكانا جميعًا ولد عثمان: عُمر وعَمرو، غير أن هذا الحديث عن عَمرو
ليس عن عُمر)). ولما لم يُنازَع مالك في ولد عثمان، وخولف في راوي هذا
الحديث منهم من شك فقال مرَّة: ((عن عُمر أو عَمرو )) وهكذا في رواية ابن بكير
عنه. ثم رجع بأخرة فقال: ((عَمرو)) تابع الجماعة، هكذا ثبت في الموطأ في رواية
يحيى بن يحيى صاحبنا، وابن القاسم، وسماعهما متأخر، ورواه النسائي كذلك عن
جماعة من أصحاب مالك. وزعم أبو عمر بن عبدالبر أن رواية يحيى هذا في
"الموطأ" عن مالك: عُمر على الوهم. قال شيخنا أبو علي الجياني تظلُّ:
والمعروف في رواية يحيى بن يحيى صاحبنا: عَمرو، يعني: مخففًا قال: وكذلك
ذكر أحمد بن خالد في "مسنده"، وكفى بنقله )». اهـ.
(١) إلى هنا انتهى السقط من النسخة (ف)، وكانت بدايته من منتصف المسألة رقم
(١٥٦٧).
(٢) من قوله: ((ابن عفان عن أسامة ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.

٥٥١
المسألة (١٦٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
قال أبو محمد: أمَّا الرواة الذين قالوا: عمرو بن عثمان، فَسُفْيان
ابن عُيَينة(١)، ويونسُ بنُ يزيد(٢)، عن الزُّهْري(٣).
(١) روايته أخرجها الإمام الشافعي في "الأم" (٧٢/٤ و٨٣)، و(١٦٩/٦)، و(٧/
٣٦٣)، وسعيد بن منصور في "سننه" (١٣٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٥/
٢٠٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٦١٤)، وابن ماجه (٢٧٢٩)، وأبو عوانة (٣/
٤٣٥ رقم ٥٥٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٠٣٣).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٥٨٨)، ومسلم في "صحيحه" (١٣٥١)،
والنسائي في "الكبرى" (٦٣٨٠)، وابن ماجه (٢٧٣٠)، وأبو عوانة (٤٣٦/٣ رقم
٥٥٩٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٦٥/٣).
(٣) تابع ابنَ عيينة ويونسَ عددٌ من الرواة، منهم: معمر، ومحمد بن أبي حفصة، وابن
جريج، وزمعة بن صالح: أما رواية معمر ومحمد بن أبي حفصة فأخرجها البخاري
(٣٠٥٨ و٤٢٨٢)، ومسلم (١٣٥١). وأما رواية ابن جريج فأخرجها البخاري
(٦٧٦٤). وأما رواية زمعة فأخرجها مسلم في الموضع السابق.
وقد اتفقت كلمة أهل العلم على ترجيح رواية من رواه عن الزهري بذكر: ((عمرو بن
عثمان))، فروى ابن أبي حاتم في "آداب الشافعي " (ص٢٢٤) عن الشافعي قوله:
((صحَّف مالك في عُمر بن عثمان، وإنما هو: عَمرو بن عثمان)). وانظر "بيان
خطأ من أخطأ على الشافعي " للبيهقي (ص٢٠٢).
وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٤/٦) رواية مالك هذه، وقال: ((وهو وهم)).
وذكر مسلم في "التمييز" أن كلَّ مَن رواه من أصحاب الزهري قاله بفتح العين من
((عَمرو))، وأن مالكًا وهم في ذلك. نقله عنه العراقي في "التقييد" (١٠٦)، وابن
الملقن في "المقنع" (١٨١/١)، والسيوطي في "التدريب" (٢٣٩/١).
وقال النسائي في "الكبرى" (٨١/٤): ((والصواب من حديث مالك: عمر بن
عثمان، ولا نعلم أحدًا من أصحاب الزهري تابعه على ذلك)).
وأخرج الترمذي هذا الحديث في "جامعه" (٢١٠٧) من طريق سفيان بن عيينة وهشيم
ابن بشير، عن الزهري، به کروایة الجماعة، ثم قال: (( وهذا حديث حسن صحيح.
هكذا رواه معمر وغير واحد عن الزهري نحو هذا، وروى مالك عن الزهري، عن
علي بن حسين، عن عمر بن عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي بَّ ه نحوه. وحديث
مالك وَهمِّ، وَهِمَ فيه مالك. وقد رواه بعضهم عن مالك، فقال: عن عمرو بن =

٥٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٣٦)
١٦٣٦ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وذكر حديثَ المِقْدَامِ بنِ مَعْدِي
كَرِبَ، عن النبيِّ وَّهِ: ((الخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ».
قال: هو حديثٌ حسن(٢).
= عثمان، وأكثر أصحاب مالك قالوا : عن مالك، عن عمر بن عثمان. وعمرو بن
عثمان بن عفان هو مشهور من ولد عثمان، ولا يُعرف عمر بن عثمان)». اهـ.
وأخرج البزار هذا الحديث في "مسنده" (٧/ ٣٣ رقم ٢٥٨١) من طريق سفيان بن
عيينة، ثم قال: (( وهذا الحديث رواه ابن عيينة ومعمر وجماعة عن الزهري، عن
علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، فاتفقوا على اسم عمرو بن
عثمان، إلا مالك بن أنس؛ فرواه عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمر بن
عثمان، عن أسامة، فيرون أنه غلط في ذلك، على أنه قد وقف فقال: هذه دار
عمرو، وهذا دار عمر، فأومأ إليهما، فأما في الرواية فلا نعلم أحدًا تابعه على
روايته إلا أن يكون أبو أويس، فإن سماعه من الزهري [شبيه] بسماع مالك)). اهـ.
وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦٠/٩-١٦٢): « أما أهل النسب فلا يختلفون أن
لعثمان بن عفان ابنّا يُسمى عُمَر، وله أيضًا ابن يُسمى عَمْرًا، وله أيضًا أبان والوليد
وسعيد، وكلَّهم بنو عثمان بن عفان. وقد روى الحديث عن عمر، وعمرو، وأبان
... ، فليس الاختلاف في أن لعثمان ابنًا يُسمى عَمْرًا، وإنما الاختلاف في هذا
الحديث: هل هو لعمر أو عمرو، فأصحاب ابن شهاب - غير مالك - يقولون في
هذا الحديث: عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد،
ومالك يقول فيه: عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن عمر بن عثمان ...
ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظًا وإتقانًا؛ لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل
الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو؛ بالواو)». اهـ.
(١) قول أبي زرعة: ((حديث حسن))؛ نقله كل من: ابن عبدالهادي في "المحرر"
(٩٨١)، وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١٣٨/٢)، وابن الملقن في "البدر المنير"
(٥/٥/أ)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٣٤٥)، والسخاوي في " المقاصد
الحسنة " (رقم ٤٢٩)، وانظر المسألة رقم (١٦٤٠).
(٢) والحديث رواه راشد بن سعد، عن أبي عامر الهَوزنِي، عن المِقدامِ بن مَعدِي
كَرِبَ، عن النبيِّ وََّ.

٥٥٣
المسألة (١٦٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
قال له الفَضْلُ الصَّائِغُ(١): أبو عامر الهَوْزَنِيُّ(٢) مَنْ هو؟
قال: معروفٌ، روى عنه راشدُ بنُ سعد(٣)، لا بأس به .
(١) هو: الفضل بن العباس، المعروف بفضلك.
(٢) في (ف): ((الهوزي))، وفي (ك): ((الهروي)). واسمه: عبدالله بن لحي.
(٣) روايته لهذا الحديث: أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٤٦) فقال: حدثنا شعبة،
عن بُدَيل [وهو: ابن ميسرة]؛ قال: سمعت عليّ بن أبي طلحة يحدِّث عن راشد بن
سعد، عن أبي عامر الهَوْزني، عن المقدام ... ، فذكره ، وهو جزء من حديث.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (١٧٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣١١٢١)، والإمام أحمد في المسند" (١٣١/٤ رقم ١٧١٧٥)، وأبو داود في
"سننه" (٢٨٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٥٦)، وابن ماجه (٢٧٣٨)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٩٧/٤-٣٩٨)، و"مشكل الآثار" (٢٧٤٩)،
وأبو عوانة (٤٤٦/٣ رقم ٥٦٣٣ و٥٦٣٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٦٠٣٥)،
والطبراني في "الكبير" (٢٦٤/٢٠ رقم ٦٢٥)، والبيهقي في "سننه" (٢١٤/٦)،
جميعهم من طريق شعبة، به .
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٣٣/٤ رقم ١٧٢٠٣)، وأبو داود في "السنن"
(٢٩٠٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٣٥٥)، وابن ماجه (٢٦٣٤)، وابن الجارود
في "المنتقى" (٩٦٥)، وأبو عوانة (٥٦٣٥)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/
٣٩٨)، و"مشكل الآثار" (٢٧٤٨)، والطبراني في الموضع السابق برقم (٦٢٦)،
والدارقطني في "السنن" (٨٥/٤-٨٦ رقم ٥٧ و٥٨)، والحاكم في المستدرك"
(٣٤٤/٤)، والبيهقي في "السنن" (٢١٤/٦ و٢٤٣)، جميعهم من طريق حماد بن
زيد، عن بديل بن ميسرة، به .
وأخرجه الإمام أحمد (١٣٣/٤ رقم ١٧١٩٩ و١٧٢٠٠)، والنسائي في "الكبرى"
(٦٣٥٤ و٦٤١٩)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣٩٨/٤)، و"المشكل"
(٢٧٥٠ و٢٧٥١)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٦/٢٠ رقم ٦٢٨)، جميعهم من
طريق معاوية بن صالح، عن راشد بن سعد؛ أنه سمع المقدام ... ، فذكره هكذا
بإسقاط أبي عامر، وتصريح راشد بالسماع من المقدام .
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٥٧) من طريق ثور بن يزيد، عن راشد بن =

٥٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٣٧)
١٦٣٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه إسحاقُ بنُّ
يحيى بن طَلْحَةٍ(١)، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود بن يزيد؛
قال: قال معاذ: لمَّا بعثني رسولُ الله وَّهِ إلى اليمنِ، أمرني أنْ أَقْسِمَ
فيهم: لِلِبْنَتِ (٢) النِّصفُ، وللأختِ النَّصْفُ ؟
= سعد، عن النبي ◌َّ مرسلاً .
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦٠٣٦)، والطبراني في الكبير" (٢٦٥/٢٠
رقم ٦٢٧)، وفي "مسند الشاميين" (١٨٥٦)، كلاهما من طريق محمد بن الوليد
الزبيدي، عن راشد بن سعد، عن ابن عائذ، عن المقدام، به .
ولعل هذا الاختلاف على راشد بن سعد في هذا الحديث هو الذي دفع يحيى بن
معين لإعلاله. فقد أخرج البيهقي في "السنن" (٢١٥/٦) عن المفضل بن غسان
الغلابي أنه قال: كان يحيى بن معين يبطل حديث: ((الخالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ
لَهُ ))؛ يعني: حدیث المقدام، وقال: ليس فيه حديث قوي. اهـ.
وسئل الدارقطني في "العلل" (١٤/٥/أ) عن هذا الحديث ؟ فذكر أنه يرويه راشد
ابن سعد، واختُلف عليه: فرواه شعبة، وحماد بن زيد، وإبراهيم بن طهمان، عن
بديل بن ميسرة، عن علي بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر
الهوزني، عن المقدام، وخالفهم معاوية بن صالح، فرواه عن راشد بن سعد، عن
المقدام، ولم يذكر أبا عامر .
قال الدارقطني: (( والأول أشبه بالصواب ))؛ يعني رواية شعبة ومن وافقه.
وللحديث طرق أخرى أخرجها أبو داود في سننه" (٢٩٠١)، وأبو عوانة في
الموضع السابق برقم (٥٦٣٧)، والبيهقي في "السنن" (٢١٤/٦) من طريق يزيد بن
حجر، عن صالح بن يحيى بن المقدام، عن أبيه، عن جده المقدام، به .
(١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن روي عنه على الوجه الذي رجحه أبو
حاتم كما سيأتي .
(٢) كذا رسمت في (ت) و(ف) و(ك)، وفي (أ): ((وللابنت))، وفي (ش): ((وللبنت))،
والجادّة أن يقال: ((وللابْنَة)) أو ((وللبنت))- كما وقع في (ش)- لكنَّ ما أثبتناه بالتاء
المفتوحة مع سكون الباء: صحيحٌ في العربية أيضًا. انظر توجيهه في التعليق على
المسألة رقم (٦).

٥٥٥
المسألة (١٦٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
قال أبو زرعة: هذا وَهَمٌ؛ روى الناسُ هذا الحديثَ(١) عن
المسيَّب بن رافع، عن الأسود، عن معاذ؛ قال: أمرني رسولُ اللهِ وَله.
قال أبي: وإسحاقُ بن يحيى ضعيفُ الحديث، ولا يُمْكننا أنْ
نعتبر بحديثِهِ .
(١) وممن رواه هكذا إسحاق بن يحيى نفسه؛ فقد أخرجه الدارقطني في "السنن" (٤/
٨٢-٨٣ رقم ٤٨) من طريق عبد الله بن وهب، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٨/
٢٩٥) من طريق بشر بن الوليد، كلاهما عن إسحاق بن يحيى، عن المسيب بن
رافع، عن الأسود، عن معاذ، به . وأخرجه سفيان الثوري في "كتاب الفرائض"
(١٩) عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود، به . ومن طريق الثوري أخرجه
عبدالرزاق في "المصنف" (١٩٠٢٥)، وابن أبي شيبة (٣١٠٥٩)، والدارمي
(٢٩٢١)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣٩٣/٤)، والبيهقي (٢٣٣/٦).
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٧٣٤) من طريق أبي معاوية شيبان بن
عبدالرحمن النحوي، عن أشعث به . وأخرجه سعيد بن منصور في سننه" (٣١
و٣٢) من طريق أبي الأحوص وعمر بن سعيد بن مسروق، كلاهما عن أشعث، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣٩٤/٤) من طريق أبي الأحوص، عن
أشعث، به. وأخرجه الطحاوي أيضًا (٣٩٣/٤)، والبيهفي (٢٣٣/٦) كلاهما من
طريق أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن أشعث، به . وأخرجه سفيان الثوري
أيضًا في "الفرائض" (٢٠) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن
الأسود، عن معاذ، به. ومن طريق سفيان أخرجه الدارمي (٢٩٢٢).
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٧٤١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٦٣)،
والطحاوي (٣٩٣/٤)، والبيهقي (٢٣٣/٦)، جميعهم من طريق شعبة، عن سليمان
الأعمش، به. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٠٦٠) من طريق وكيع، عن الأعمش، به.
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٩٠٤٠)، وسعيد بن منصور في "سننه"
(٣٠) من طريق محمد بن سيرين، عن الأسود، به .
وأخرجه أبو داود في "سننه" (٢٨٩٣)، والدار قطني (٨٣/٤ رقم ٥٠) من طريق أبي
حسان الأعرج، عن الأسود، به .

٥٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٣٨)
١٦٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا(١) أبو سعيد الأَشَجّ (٢)،
عن المُغِيرَةِ بنِ جَمِيلٍ بنِ أَثِيرِ الكِنْدِي، عن سليمان بن علي بن عبدالله
ابن(٣) عباس، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ وَّ قال(٤): ((الوَلَاءُ
لَيْسَ بِمُتَحَوِّلٍ وَلَا مُنْتَقِلٍ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ، ومُغِيرَةُ مجهولٌ (٥).
١٦٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عيَّاش(٦)،
وحجَّاج بن أَرْطَاةَ(٧)، والأَجْلَح (٨)، عن أبي إسحاق(٩)، عن البَرَاء:
(١) أي: حدَّثَنَاهُ أو حدَّثنا به. وحُذِفَ الضميرُ العائد من جملة النعت إلى المنعوت.
انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٣).
(٢) هو: عبدالله بن سعيد الكندي. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٢١/
كشف)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٨١/٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٨/١٠
رقم ١٠٦٨٤).
(٣) في (ش): ((عن ابن)).
(٤) قوله: ((قال)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) قال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والمغيرة ليس
بمعروف)). وقال العقيلي في الموضع السابق: (( مغيرة بن جميل كوفي، عن سليمان
ابن علي، منكر الحديث)). ثم روى له هذا الحديث وقال: ((ولا يعرف إلا به)).
(٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٣/٤ رقم ١٨٥٨٩)، وأبو داود في
"سننه" (٢٨٨٩)، والترمذي (٣٠٤٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٨٧/٥).
(٧) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٥/٤ و٣٠١ رقم ١٨٦٠٧
و١٨٦٧٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٥٦)، والروياني في "مسنده" (٣٠٢)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٥٢٢٦)، والطبراني في "الأوسط" (٦٨٩٢).
(٨) هو: أجلح بن عبدالله بن حُجَيَّة .
(٩) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.

٥٥٧
المسألة (١٦٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
سئل النبي ◌َّ عن الكَلَالة (١).
ورواه يونس(٢)، عن أبيه، عن أبي سَلَمة(٣)، مرسلَ(٤)؟
قال: تابع يونسَ زكريا (٥)، وحديثُهُ عن أبي سَلَمة أشبَهُ عندي.
(١) وتتمته: ((فقال: تكفيكَ آيَة الصَّيف)).
قال الخطابي في "معالم السنن" (١٦٢/٤-١٦٣): وأما قوله: ((تجزيك آية
الصيف)): فإن الله سبحانه أنزل في الكلالة آيتين؛ إحداهما في الشتاء، وهي الآية
التي نزلت في سورة النساء [الآية: ١٢]، وفيها إجمال وإبهام لا يكاد يتبين هذا
المعنى من ظاهرها، ثم أنزل الآية الأخرى في الصّيف، وهي في آخر سورة النساء
[الآية: ١٧٦]، وفيها من زيادة البيان ما ليس في سورة [كذا] الشتاء، فأحال السائل
عليها ليستبين المراد بالكلالة المذكورة فيها، والله أعلم )).
(٢) هو: يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
(٣) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف .
(٤) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. علق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: ابن أبي زائدة. وروايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (١٠٨٨٩).
وتابعهما أيضًا عمار بن رُزيق. أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٣٧١) من طريق
حسين بن علي بن الأسود، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُوزيق، عن أبي
إسحاق، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، به مرسلاً، ثم قال أبو داود: ((وروى
عمار، عن أبي إسحاق، عن البراء - في الكلالة -: قال: تكفيكَ آيَة الصَّيف)).
وأخرج البيهقي في "السنن" (٢٤٤/٦) هذا الحديث من طريق أبي داود، وذكر
عبارته هذه، ثم قال: (( هذا هو المشهور، وحديث أبي إسحاق عن أبي سلمة منقطع
وليس بمعروف )).
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٣٦/٤) من طريق يحيى بن عبدالحميد
الحمّاني، عن يحيى بن آدم، عن عمار بن رُوزيق، عن أبي إسحاق، عن أبي
سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َلقر.
قال الحاكم: ((صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، فتعقبه الذهبي
بقوله: (( الحماني ضعيف )).

٥٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٤٠)
١٦٤٠ - وانتهى(١) أبو زرعة فيما كان يقرأُ مِنْ كتاب الفرائض
إلى حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن علي بن
طَلْقٍ أو غيرِهِ، عن رجلٍ من أصحاب النبيِ وَِّ قال: ((الخَالُ مَوْلَى
من لا مولَى له؛ يرثُ مالَهُ، ويَفُقُّ عَانَهُ(٢))).
فقال(٣) أبو زرعة: وَهِمَ فيه حمَّاد بن سَلَمة، والصَّحيحُ:
ما رواه(٤) شُعْبةُ وحمَّادُ بن زيد(٥)، عن بُدَيْل بن مَيْسَرَة، عن علي بن
أبي طَلْحَة، عن راشد بن سعد(٦)، عن أبي عامر الهَوْزَنِي(٧)، عن
المِقْدام الكِنْدِي، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ))؛
هذا متن حديث شُعْبة.
ومَثْنُ حديث حمَّاد بن زيد: ((الخَالُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، يَرِثُ
مَالَهُ ، وَيَقُلُّ عَانَهُ )).
(١) انظر المسألة رقم (١٦٣٦).
(٢) أي: يَفُكُّ أَسْرَهُ؛ قال ابن الأثير في "النهاية" (٣١٤/٣): «العاني: الأسِيرُ، وكلُّ
من ذَلَّ واستكان وخَضَع: فقد عَنَا ... ومنه حديث المِقْدام: " الخالُ وَارِثُ من لا
وارِثَ له، يفُكُّ عانه"، أي: عانِيَهُ، فحذف الياء. وفي رواية: " يفُكُّ عُنِيَّهُ))، بضمّ
العين، وتشديد الياء ؛ يقال: عَنَا يعنو، عُنُوًّا، وعُنِيًّا)).
(٣) في (ك): ((قال)).
(٤) قوله: ((ما رواه)) مطموس في (أ).
(٥) تقدم تخريج روايتي شعبة وحماد بن زيد في المسألة رقم (١٦٣٦).
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((سعيد)).
(٧) في (ف): ((الهوزي)). وأبو عامر هذا هو: عبدالله بن لُحَيّ .

٥٥٩
المسألة (١٦٤١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
١٦٤١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه قَبِيصَة(١)، عن الثَّوْري،
عن زيد بن أَسْلَم، عن عِيَاض بن عبدالله، عن أبي سعيد؛ قال: كنا
نُوَرَّتُهُ على عهد رسول الله ◌َّ؛ يعني: الجَدَّ ؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه قَبِيصَة؛ إنما هو: كنا نُؤَدِّي
صدَقَةَ الفِظْرِ على عهد رسول الله وَلَ (٢).
(١) هو: ابن عقبة السُّوَائي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٢٠٧)،
فقال: حدثنا قبيصة ... ، فذكره . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في
"مسنده" (١٠٩٥).
وأخرجه البزار في "مسنده" (١٣٨٧ / كشف)، و(١٥٣٣/ مطالب) من طريق محمد
ابن عمر بن هياج، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦/٤٣) من طريق أبي حاتم
الرازي وجعفر بن محمد بن شاكر، ثلاثتهم عن قبيصة، به.
(٢) قال الإمام مسلم في "التمييز" (ص ١٩٠): ((هذا خبر صحَّف فيه قبيصةُ، وإنما كان
الحديث بهذا الإسناد عن عياض قال: كنا نؤديه على عهد رسول الله ◌َلا؛ يعني:
في الطعام وغيره في زكاة الفطر. فلم يقر قراءته، فقلب قوله، إلى أن قال: يورثه.
ثم قلب له معنى، فقال: يعني: الجد)).
وقال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلمه بهذا اللفظ عن أبي سعيد وظيفته إلا من
هذا الوجه، وأحسب أن قبيصة أخطأ في لفظه، وإنما كان عنده: (( كنا نؤدّيه))؛
يعني الفطر، ولم يتابع قبيصة على هذا)). اهـ.
وقد رُوي الحديث عن قبيصة على الصواب؛ فأخرجه البخاري في "صحيحه"
(١٥٠٥) فقال: حدثنا قبيصة؛ حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن
عبدالله، عن أبي سعيد ر ◌ُه قال: كنا نُطعم الصدقة صاعًا من شعير .
وكذا أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤١/٢) من طريق علي بن شيبة،
والبيهقي في "السنن" (١٦٤/٤ و١٧٣) من طريق محمد بن عبدالوهاب، كلاهما
عن قبيصة، به كما رواه البخاري .

٥٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْفَرَائِضِ
المسألة (١٦٤٢)
١٦٤٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حمزة(٢)، عن
عبدالعزيز بن عمر بن عبدالعزيز، عن ابن(٣) مَوْهَب(٤)، عن قَبِيصَة بن
ذُؤَّيْب، عن(٥) تميم الدَّارِيِّ، عن النبيِّ وَّةِ؛ فِي الرَّجُلِ(٦) يُسْلِمُ على
يَدَىٍ(٧) الرجلِ (٨)؟.
قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيْم(٩)، عن عبد العزيز، عن ابن مَوْهَب(١٠)؛
(١) انظر المسألة رقم (١٦٤٦).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "تاريخه" (١٩٨/٥)، وأبو داود (٢٩١٨)، ويعقوب بن
سليمان في "المعرفة والتاريخ" (٤٣٩/٢)، وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه " (١/
٥٧٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٤٦)، وعبد الله بن أحمد في
"العلل" (٢٠٩٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٨٥٣ و٢٨٥٤ و٢٨٥٥)،
والطبراني في "الكبير" (٥٦/٢ رقم ١٢٧٣)، والحاكم (٢١٩/٢)، والبيهقي في
"السنن" (٢٩٦/١٠-٢٩٧).
(٣) قوله: ((ابن)) سقط من (ف).
(٤) هو: عبد الله بن مَوْهَب الهَمْداني .
(٥) في (ك): ((بن)) بدل: (( عن)).
(٦) قوله: ((في الرجل)) سقط من (ك).
(٧) في (ف): (( يد )).
(٨) لفظ الحديث بتمامه - كما في رواية أبي داود -: عن تميم الداري أنه قال: يا
رسول الله ، ما السنة في الرجل يُسْلِمُ على يدي الرجل من المسلمين ؟ قال: (( هو
أولى الناس بِمَحْیاه ومَمَاتِه )».
(٩) هو: الفضل بن دُكين. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٠٣/٤ رقم
١٦٩٥٣)، والدارمي (٣٠٧٦)، وأبو زرعة في "تاريخه" (٥٦٩/١)، ويعقوب بن
سفيان في "المعرفة" (٤٣٩/٢)، والطحاوي فى "مشكل الآثار" (٢٨٥٢)،
والبيهقي في "سننه" (٢٩٦/١٠).
(١٠) في (ف): ((عن أبي موهب))، وفي (ك): ((عن ابن أبي موهب)) !!