Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ المسألة (١٥٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِيَةِ ١٥٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود (١)؛ قال: حدَّثنا محمد بن [أبي] (٢) حُميد، عن أبي تَوْبة(٣) المِصْري(٤)، عن ابن عُمَرَ؛ = عن ابن عباس، به. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح)). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٩/١ و٣٥٧ رقم ٢٨١٧ و٣٣٦٦) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن إسرائيل، عن عبدالكريم، به بلفظ: نهى رسول الله وَاليه عن النفخ في الطعام والشراب. وذكر الإمام أحمد عقب روايته للحديث أن محمد ابن سابق رواه عن إسرائيل موصولاً، كما رواه عبدالرحمن بن مهدي، وأن أبا نعيم خالفهما فرواه عن إسرائيل، مرسلاً؛ ليس فيه ذِكْرٌ لابن عباس . وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٣١٦)، والطبراني في "الكبير" (٣٤٩/١١ رقم ١١٩٧٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٣٨/٤)، جميعهم من طريق خالد الحذّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وهذه الطريق مع رواية ابن عيينة وشريك وإسرائيل للحديث عن عبد الكريم موصولاً : جميعها تدفع الإعلال المتوهم من رواية الثوري التي ذكرها ابن معين؛ فيما حكاه عنه الدوري في "تاريخه" (٥٩٢) حيث قال: (( سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: حديث ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبيَّ مَّ نهى عن النفخ في الطعام؛ قال يحيى: حدَّث به الثوري، عن عبدالكريم، عن عكرمة، عن النبيِّ وَل مرسلاً )). (١) في (ش): ((رواد))، وكانت في (أ): ((داود))، ثم ضرب عليها وكتب: ((رواد))، وهي ضمن السقط في (ف)، والمثبت من (ت) و(ك). وأبو داود هذا هو: الطيالسي، واسمه: سليمان بن داود، والحديث أخرجه في "مسنده" (٤٦٢/٣ رقم ٢٠٦٩). ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥١٨١). وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٣١/٤ رقم ٤١٤٣) من طريق أبي عامر العقدي، عن محمد بن أبي حميد، به . (٢) قوله: (( أبي)) سقط من جميع النسخ، وأثبتناه من "مسند الطيالسي"، و"تفسير الطبري "، و "شعب الإيمان" . (٣) في (ش): (( ثوبة )) بالمثلثة . (٤) قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٢/٦٦): ((أبو توبة هذا لم أجد له ذِكْرًا في كتاب من الكتب المشهورة، ومحمد بن أبي حميد سيِّئُ الحفظ)). ٤٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٨٣) قال: نزلت في الخمر ثلاثُ آيات، فأولَ شيءٍ نزلتْ: ﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِّ﴾(١)، الآيةَ ... فذكر الحديثَ(٢)؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو أبو طُعْمة قارئُ مِصْر، عن ابن عمر(٣). قلتُ: فَيُسمَّى أبو طُعْمة ؟ (١) الآية (٢١٩) من سورة البقرة . (٢) وتمامه عند الطيالسي: فقيل: حُرِّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله، دعنا ننتفعْ بها كما قال الله عز وجل، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ سُكَرَى﴾، [النساء: ٤٣] فقيل: حُرِّمت، فقالوا: يا رسول الله، إنا لا نشربها قُرْب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنََّ الْخَفُرُ وَالْمَيْسِيرُ ﴾ الآية [المائدة: ٩٠]؛ فقال رسول الله وَله: ((حُرِّمت الخمرُ)). قال: وقَدِمَتْ لرجلٍ راويةٌ من الشام - أو روايا - فقدم النبيُّ نَّه، وأبو بكر، وعمر، ولا أعلم عثمان إلا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله وَّهَ: ((خلِّ عنا نَشُقَّها))، فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعها؟ قال رسول الله وَ له: ((إن الله لعن الخمر، ولعن غارِسَها، ولعن شاربَها، ولعن عاصِرَها، ولعن مؤويَها، ولعن مُديرَها، ولعن ساقيَها، ولعن حاملَها، ولعن آكِلَ ثمنها، ولعن بائعَها)). (٣) الحديث أخرجه الإمام أحمد (٢٥/٢ و٧١ رقم ٤٧٨٧ و٥٣٩٠ و٥٣٩١)، وأبو داود في "سننه" (٣٦٧٤)، وابن ماجه (٣٣٨٠) من طريق أبي طعمة وعبد الرحمن ابن عبدالله الغافقي، كلاهما عن ابن عمر، به بذكر لَعْن الخمرِ وشاربِها ... إلخ الحديث، دون ذكر الآيات. ووقع في بعض نسخ أبي داود: (( عن أبي علقمة)» بدل: ((عن أبي طعمة)). والحديث صحيح عن ابن عمر، فانظر تخريجه وجمْع طرقه - إن شئت - في التعليق على "سنن سعيد بن منصور" رقم (٨١٥ و٨١٦)، وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٥٨٠). ٤٨٣ المسألة (١٥٨٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ قال: لا (١) . ١٥٨٤ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو داود(٣)، عن هشام(٤)، عن قتادة(٥)، عن أيُّوب(٦)، عن سعيد بن جُبير؛ قال: سألتُ ابن عمر عن نبيذ الجَرِّ؟ فقال: حَرَّمَهُ رسولُ اللهِ وَيهِ . فأخبرتُ ابنَ عباس؛ فقال: صدق، قلتُ: ما الجَرُّ ؟ قال: كلُّ شيء عُمِلَ من مَدَر(٧)؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ(٨)؛ إنما هو: هشام(٩)، عن أيُّوبَ نفسِهِ(١٠)، ليس فيه ((قتادة))؛ أبو داود يخطئُ فيه (١١) . (١) وقيل: إن اسمه هلال، وهو مولى عمر بن عبد العزيز. (٢) انظر المسألة رقم (١٥٦١) و(١٥٧٦). (٣) هو: سليمان بن داود الطيالسي . (٤) هو: ابن أبي عبد الله الدستوائي. (٥) هو: ابن دِعامة السدوسي . (٦) هو: ابن أبي تميمة السختياني. (٧) المدر: هو الطين. "النهاية" (٣٠٩/٤). (٨) يعني: بالنسبة لرواية هشام الدستوائي، وأما قتادة: فإنه يرويه عن أيوب كما سيأتي. (٩) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٥٦١٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/ ٢٢٣). (١٠) قوله: ((نفسه)) سقط من (ك). (١١) هذا الحديث يرويه سعيد بن جبير عن ابن عمر وابن عباس. ورواه عن سعيد عدد من الرواة ، منهم: أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وأيوب السختياني، ويعلى بن حکیم، ومنصور بن حيان : أما رواية جعفر بن أبي وحشية: فتقدمت في المسألة رقم (١٥٦١)، وسيأتي ذكرها في الكلام عن روايتي قتادة وشعبة، عن أيوب . ٤٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٨٥) ١٥٨٥ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الفَضْل بن دُكين؛ قال: ثنا عبدالله - يعني: ابنَ عامر(٢) - عن نافع، عن ابن عُمَرَ؛ وأما أيوب فرواه عنه: هشام الدستوائي، وإسماعيل بن علية، ووهيب بن خالد، = وقتادة، وشعبة. أما رواية هشام: فهي التي ذكرها أبو زرعة هنا، وتقدم تخريجها . وأما رواية إسماعيل بن علية: فاختُلف عليه فيها: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٨/٢ رقم ٥٠٩٠) فقال: حدثنا إسماعيل، أخبرنا أيوب، عن سعيد بن جبير ... فذكره. وأخرجها النسائي في "سننه" (٥٦٢٠) من طريق عمرو بن زرارة، عن إسماعيل؛ عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير ... فذكره، هكذا بزيادة الرجل المبهم في سنده . وأما رواية وهيب: فأخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٥٤٠٣/ الإحسان) من طريق شيبان بن فَرُّوخ، عن وهيب، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، به، هكذا بلا واسطة. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٢٢٣/٤) من طريق الخصيب بن ناصح، عن وهيب، عن أيوب، عن رجل، عن سعيد بن جبير، به، هكذا بذكر الواسطة. وأما رواية قتادة وشعبة: فتقدمت في المسألة رقم (١٥٦١)، وخلاصة ما هناك: أن قتادة كان يروي الحديث عن سعيد بن جبير، فسأله شعبة: هل سمعه من سعيد ؟ فذكر أنه سمعه من أيوب، فلقي شعبةُ أيوبَ، فحدثه به عن سعيد، فسأله: هل سمعه من سعيد ؟ فذكر له أنه سمعه من أبي بشرٍ جعفرٍ بن أبي وحشية، فلقي جعفرَ ابن أبي وحشية، فحدثه به، فسأله هل سمعه من سعيد ؟ فذكر له أنه سمعه من سعيد فأوضحت هذه الرواية أن رواية قتادة رجعت إلى رواية أيوب، وأن رواية أيوب رجعت إلى رواية جعفر بن أبي وحشية. وهذا مما يؤكد رجحان رواية من رواه عن إسماعيل بن علية ووهيب بن خالد، حيث روياه عن أيوب بذكر واسطة بينه وبين سعيد، وهذه الواسطة المبهمة في روايتهما هي (( جعفر بن أبي وحشية)). وأما روايتا يعلى بن حكيم ومنصور بن حيان : فأخرجهما مسلم في "صحيحه" (١٩٩٧). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٣) و(١٥٦٠) من طريق حماد بن سلمة، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع. (٢) هو: الأسلمي، أبو عامر المدني. ٤٨٥ المسألة (١٥٨٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ شَرِبَ في إِنَاءِ فِضَّةٍ، فَكَأَنَّمَا جَرْجَرَ في جَوْفِهِ شِهَابَ نَارٍ » ؟ قال أبو زرعة: ذا(١) خطأٌ؛ إنما هو: نافعٌ، عن زيد بن عبدالله ابن عمر، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصِّدِّيق، عن أمّ سَلَمة، عن النبيِّ يَّر. ١٥٨٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو خالد الأَحمر(٢)، عن محمَّد بن إسحاق، عن الزُّهري(٣)، عن السَّائِب بن يزيد؛ قال: سمعتُ عثمان يَخْطُبُ، وهو يقولُ: يا أيها الناسُ، إياكم والخمرَ ! فإِنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّرَ سَمَّاها أُمَّ الخبائثِ، ثم أنشأ يُحدِّث ... وذكر الحديثَ ؟ قال أبو زرعة: رواه إبراهيم بن سعد(٤) ومَعْمَر(٥) ويونُس بن (١) رسمت في (ت): ((ذي))، أي: هذه الرواية. و((ذي)): اسمُ إشارةٍ لمؤنَّث. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٢٤). (٢) هو: سليمان بن حيان. وروايته أخرجها الضياء المقدسي في "المختارة" (٣٣٨). (٣) قوله: ((عن الزهري)) مكرر في (ك). (٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وهي من وجه آخر موقوفة عند ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢) من طريق إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، قال: سمعت عثمان رُه يقول: ((الخمر مَجمع الخبائث)). ثم أنشأ يحدِّث عن بني إسرائيل، قال: ((إن رجلاً خُيِّر بين أن يقتل صبيًّا، أو يمحوَ كتابًا، أو يشربَ خمرًا، فاختار أن يشرب الخمر، ورأى أنها أهونُهنَّ، فشربها، فما هو إلا أن شربها حتى صنعهنَّ جميعًا)). وأخرج نحوه ابن أبي شيبة في "المصنف» (٢٤٠٥٨) من طريق شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان . (٥) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف " (١٧٠٦٠)، والنسائي في " سننه" (٥٦٦٦). ٤٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٨٧) يزيد(١)، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن عثمان، موقوفًا؛ وهو الصَّحيحُ (٢). ١٥٨٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن رافع (٣)، عن إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، عن النُّعْمان بن الزُّبير، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ أنه قال: ((كُلُّ مُحَمَّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ (١) روايته أخرجها النسائي في " سننه" (٥٦٦٧)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ٦٣)، والبيهقي في "السنن" (٢٨٧/٨)، وفي "شعب الإيمان" (٥١٩٨). (٢) وأخرج الحديث أيضًا ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٣٤٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥١٩٧)، والضياء في "المختارة" (٣٧٠ و٣٧١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١٢٢)، جميعهم من طريق عمر بن سعيد بن سُرَيج، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، عن أبيه، عن عثمان، به ، مرفوعًا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٣)، والبيهقي في "السنن" (٢٨٨/٨) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن عثمان ، به، موقوفًا . وسئل الدارقطني في "العلل" (٤١/٣ رقم ٢٧٤) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه الزهري عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث، عن أبيه، واختلف عنه: فأسنده عمر بن سعيد بن سريج، عن الزهري. ووقفه يونس ومعمر وشعيب بن أبي حمزة وغيرهم عن الزهري، والموقوف هو الصواب)). وقال البيهقي عقب روايته له موقوفًا على عثمان - كما سبق -: (( وهو المحفوظ)). وقال ابن الجوزي في الموضع السابق: (( أسنده عمر بن سعيد بن سريج عن الزهري كما ذكرنا، وقد وقفه يونس ومعمر وشعيب وغيرهم عن الزهري)). وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٢٩٧/٤): ((رواه البيهقي في "سننه" موقوفًا على عثمان، وهو الأصحُ )). (٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٦٨٠)، ومن طريقه البيهقي (٢٨٨/٨). ٤٨٧ المسألة (١٥٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ حَرَامٌ، وَمَنْ شَرِبَ مُسْكِرًا بُخِسَ صَلَاتَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ سَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ خَبَالٍ»، قيل: وما طينة الخَبَالِ يا رسول الله؟ قال: ((صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ)). ((وَمَنْ سَقَاهُ صَغِيرًا (١) لَا يَعْرِفُ حَلَالَهُ مِنْ حَرَامِهِ؛ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الخَبَالِ)) ؟ فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكرٌ . ١٥٨٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة(٢)، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة؛ قالت: كان أحبَّ الشرابِ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ الحُلْوُ الباردُ. وروى هشام بن يوسف وابنُ ثَوْر(٣)، عن مَعْمَر(٤)، عن الزُّهري(٥)؛ قال: قال النبيُّ وََّ(٦): ((أَظْيَبُ الشَّرَابِ الحُلْوُ البَارِدُ»؟ (١) أي: صبيّا؛ كما في "عون المعبود، شرح سنن أبي داود" (٨٧/١٠). (٢) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٢٥٩)، والإمام أحمد (٣٨/٦ و٤٠ رقم ٢٤١٠٠ و٢٤١٢٩)، والترمذي في "جامعه" (١٨٩٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٤٤)، وأبو يعلى في "المسند" (٤٥١٦)، وابن حبان في "الثقات" (٣٩/٨)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٣٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٥٢٨). (٣) في (ك): ((وأبي ثور)). وهو: محمد بن ثور . (٤) ورواه عن معمر مرسلاً كذلك: عبدالرزاق في "جامع معمر" (١٩٥٨٣/ المصنف)، وعبدالله بن المبارك عند الترمذي (١٨٩٦). (٥) ورواه عن الزهري مرسلاً أيضًا: يونس بن يزيد عند ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤١٨٧)، والترمذي (١٨٩٦). (٦) في (ك): ((رسول الله مَلآ)). ٤٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٨٩) فقال أبو زرعة: المرسَلُ أشبهُ (١) . ١٥٨٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو نُعيم(٢)، والقَعْنَبِي (٣)، وعبدُالعزيزِ الأُوَيْسي(٤): فروى أبو نُعيم والقَعْنَبي، عن عبدالله بن عمر العُمَري، عن أبيه(٥)، عن عبدالرحمن بن رافع، عن [أبيه](٦)؛ أنه رأى عمر بن الخَطَّاب يشربُ قائمًا . وروى عبد العزيز الأُوَيْسي، عن عبدالله العُمَري، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن رافع؛ أنه رأى عمر شرب قائمًا. أسقط والدَ (١) قال الترمذي (١٨٩٥) بعد أن روى طريق ابن عيينة: ((هكذا روى غير واحد عن ابن عيينة مثل هذا عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري، عن النبي ﴿ مرسلاً)). ثم أخرجه من طريق عبدالله بن المبارك، عن معمر ويونس، عن الزهري، مرسلاً، ثم قال: (( وهكذا روى عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن النبيِّ وََّ، مرسلاً، وهذا أصحُّ من حديث ابن عيينة ◌َُّ)). ورجح المرسلَ أيضًا الدارقطنيُّ في "العلل" (٢٦/٥/ ب)، فقال: ((والمرسل أشبه بالصواب ، ولم يتابع ابنُ عيينة على ذلك )). اهـ. وقد أخرج البخاري في "صحيحه" (٥٤٣١)، ومسلم (١٤٧٤) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ◌ّا قالت: كان رسول الله ◌َ﴿ يحبُّ الحَلْواء والعسل. اهـ. فلعل هذا الذي ذهبت إليه رواية سفيان بن عيينة، والله أعلم . (٣) هو: عبد الله بن مسلمة . (٢) هو: الفضل بن دُكين . (٤) هو: عبد العزيز بن عبدالله. (٥) قوله: ((عن أبيه)) ليس في (أ) و(ش). (٦) في جميع النسخ: ((أنس))، عدا (ف)، فهو ضمن السقط الذي فيها، والمثبت يدل عليه السياق بعده. (٤٨٩ المسألة (١٥٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ [عبد الرحمن](١) بن رافع؟ فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو عبد الرحمن بن رافع، عن أبيه، عن عُمَرَ . ١٥٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن مسلم بن زياد، عن مَكْحُول؛ قال: سمعتُ ابن عمر يقولُ: ما أَمَرَ عُمَرُ بن الخَطَّاب بِشُرْبِ الطَّلَاءِ قَطُّ، ولا سقاه قَطُّ (٣) ؟ فسمعت(٤) أبي يقول: هذا وَهَمٌ؛ مَكْحُولٌ لم يَسْمَعْ(٥) من ابن عُمَرَ . ١٥٩١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه المُؤَمَّل بن إسماعيل، عن سفيان(٧)، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن عبدالله بن عمرو(٨)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مُدْمِنُ الخَمْرِ كَعَابِدٍ وَثَنٍ))؟ سمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ ؛ إنما هو كما رواه حسن بن (١) في جميع النسخ: ((عبدالرحيم))، عدا (ف)، فهو ضمن السقط الذي فيها، وكتب فوقه في (ك): (( كذا))، والتصويب من السياق قبله . (٢) هو: ابن الوليد . (٣) قوله: (( ولا سقاه قط)) سقط من (ك). (٤) في (ت): (( سمعت)). (٥) في (ت) و(ك): (( يسمعه)). (٦) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٥٥٣) و(١٥٥٤). (٧) هو: الثوري . (٨) في (ش): ((عمر)). ٤٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٩٢) صالح(١)، عن محمد بن المُنْكَدِر؛ قال: حُدِّثتُ(٢) عن ابن عباس، عن النبيِّ وَله . ١٥٩٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أحمد بن حنبل(٣)، عن وكيع، عن يحيى بن جعفر المازِني، عن هلال بن يزيد المازني - عن أبي هريرة - قال: رأيتُ أبا هريرة(٤) يَقْطَعُ البُسْرَ من التَّمْرِ بالمِقْراضَيْنِ(٥)؛ يعني: أنه يَكْرَهُ أنْ يَنْبِذَ التَّمْرَ والبُسْرَ؛ يَجْمَعُ بينهما . (١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٢/١ رقم ٢٤٥٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٠٨)، والخطيب في "الموضح" (٤٠٧/٢)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١١٦). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٧٠٧٠) من طريق ابن أبي نجيح، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥١٥/٣) من طريق سعيد بن سلمة، كلاهما عن عن محمد بن المنكدر؛ حُدِّثت عن ابن عباس، فذكره. قال ابن الجوزي: (( الراوي عن ابن عباس مجهول، والحسن بن صالح قال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات)). وانظر "المجروحين" لابن حبان (٢٧٩/١/ السلفي). (٢) في (ك): (( حديث )). (٣) روايته أخرجها ابنه عبدالله في "العلل" (٤١٠٧). (٤) كذا في جميع النسخ: (( عن أبي هريرة قال: رأيت أبا هريرة))، ومعنى العبارة: أن هلال بن يزيد يحدِّث عن أبي هريرة فيقول: رأيت أبا هريرة . (٥) المِقْراضان: ما يُقطع به، مثنى ((المقراض)) وهو اسم آلةٍ من (( القَرْض)) بمعنى القطع، وهو أصله في اللغة؛ يقال: قَرَضَ يقرِض قَرْضًا. والمِقْراضان، والجَلَمان، والمِقَصَّان: يتركب كل منهما من جزأين، يقال لكلِّ منهما: مِقْراض، وجَلَم، ومِقَصٌّ. قال أهل اللغة: إذا استخدما معًا، فلا يفردان؛ بل يقال بالمثنى. وعدَّ بعضهم الإفراد من لحن العامة . لكن حكى الخليل الإفراد، وقال: الجَلَم: اسم يقع على الجلمين؛ كالمقراض والمقراضين. اهـ. وكذلك حكى سيبويه الإفراد في حديثه عن اسم الآلة. انظر "العين" (١٠/٥ و٤٩)، و(١٣٨/٦)، و"الكتاب" = ٤٩١ المسألة (١٥٩٣) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ ورَوى أحمد بن حنبل(١)، عن عبدالصمد بن عبدِالوارثِ وأبي سعيد مولى بني هاشم(٢)، عن يحيى بن يَعْفُر، عن هلال بن يزيد، عن أبي هريرة. فسئل أبو زرعة: أيُّهما الصَّحيحُ ؟ قال: يحيى بن يَعْفُر (٣). ١٥٩٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه قَبِيصة بن عُقْبة (٤)، عن سفيان الثَّوْريِّ، عن عبدالله بن جابر، عن أبي [خازم](6)؛ قال: سُئِلَ = (٤ / ٩٤ - ٩٥)، و"تهذيب اللغة" (٣٤٠/٨)، و(١٠١/١١)، و"لسان العرب" (٢١٦/٧)، و(١٠٢/١٢)، و"تاج العروس" (١٣٧/١٠). (١) في "الأشربة" (٥٧)، ولفظه: سألت أبا هريرة ر ◌ُه عن الفَضِيخ؟ فقال: اقطعْ كلَّ حلقاته. قال: قلت: وما حلقاتُه يا أبا هريرة ؟ قال: المُذنِّبة، اقرِضْها بالمقاريضِ، ثم انتبذ أيَّهما شئت، ولا تجمعهما جميعًا؛ بُسْرًا وتمرًا . ومن طريق الإمام أحمد أخرجه ابنه عبدالله في "العلل" (٤١٠٧ و٦٠٩٦)، والخطيب في "الموضح" (١/ ١٨٥ و١٨٦). (٢) هو: عبد الرحمن بن عبدالله بن عبيد. (٣) من قوله: ((فسئل أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ك). قال الإمام أحمد في الموضع السابق من "العلل " لابنه عبدالله: ((أخطأ وكيع إنما هو يحيى بن يعفر)). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣١١/٨): ((وقال وكيع: يحيى بن جعفر، وهو وهم)). وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٥٧/٩): ((وكان وكيع يغلط فيه ويقول: يحيى بن جعفر المازني)). وقال ابن حبان في "الثقات" (٢٥٤/٩): ((وقد وهم وكيع حيث قال: يحيى بن جعفر)). وانظر "تصحيفات المحدثين" للعسكري (١/ ٩٠)، و"موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (١٨٤/١-١٨٦). (٤) روايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٢٩٥/١)، وسيأتي النقل عنه . (٥) في جميع النسخ: ((حازم)) بالحاء المهملة، ولم تنقط الزاي في (أ) و(ش)، وهو ضمن السقط الذي في (ف)، والمثبت هو الصواب. واسم أبي خازم هذا : = ٤٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ المسألة (١٥٩٣) مجاهدٌ عن نَبِيذ (١) البُخْتُجِ (٢)؛ قال: كان نائمًا فأنبهتَهُ(٣) ؟ وقال أبو زرعة: كذا قال قَبِيصة، ووَهِمَ فيه؛ وإنما هو: عبدالله ابن جابر أبو حازم(٤)، عن مجاهد (٥). = عبد الرحمن بن خازم. انظر "التاريخ الكبير" (٢٧٩/٥)، و"الجرح والتعديل (٢٣١/٥)، و "توضيح المشتبه" (١٦/٣). (١) قوله: ((نبيذ)) ليس في (أ) و(ش). (٢) أي: العصير المطبوخ. وهو فارسيٍّ معرب، أصله: ((ميبُخْتَه)): ((مي)) شراب أو خمر، و((بخته)): مطبوخٌ. وهو اسم لما حُمل على النار وطُبخ إلى الثلث. رخص فيه النخعي وكان يشربه مع عَكَره خيفة أن يصفِّيه فيشتد ويسكر. قال أبو عبيد: (( وهو الذي يسميه الناس اليوم ((الجمهوريَّ))، وهو إذا غلَى وقد جعل فيه الماء، فقد عاد إلى مثل حاله الأولى لو كان غلى وهو عصير لم يخالطه الماء؛ لأن السكر الذي كان زايَله (فارقَه) أُراه قد عاد إليه، وإن الماء الذي خالطه لا يُحِل حرامًا ... فإذا عاوده ما كان فارقه، فما أغنت عنه النار والماء، وهل كان دخولهما ههنا إلا فضلاً؟!)). اهـ. وهو قريب مما ذكره المحبي عن أبي حنيفة الدينوري. وظاهر كلام أبي عبيد أنه لا يرخص فيه. انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٣٩٦/١ -٣٩٧)، و "النهاية" (١٠١/١ و٣١٢)، و"قصد السبيل " (ص ٢٥٦). (٣) في (أ) و(ش): ((فانتبه)). وفي ضوء ما نقل عن أبي عبيد في التعليق السابق، يمكن أن تفهم عبارة مجاهد هنا، على أنه لا يرخِّص فيه، ويقول بأن السكر الذي كان ((نائمًا)) فيه خافيًا، (( تنبَّه)) وظهر بالغليان مرة أخرى، والله أعلم. (٤) لم تنقط الزاي في (أ) و(ش). وانظر "تهذيب التهذيب" (٣١٢/٢). (٥) وعلى هذا الوجه الذي رجحه أبو زرعة أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٠٣٨) من طريق إسحاق بن سليمان، عن عبد الله بن جابر، عن مجاهد. وروى الخطيب في "الموضح" (٢٩٥/١) عن علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: قال أبو زكريا [يعني: يحيى بن معين] أبو خازم: عبدالرحمن بن خازم، حدث عنه فضيل بن غزوان، عن مجاهد في نبيذ البختج، = ٤٩٣ المسألة (١٥٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ(١) وَالذَّبَائِحِ ١٥٩٤ - وسمعتُ(٢) أبي وذكر حديثًا حدَّثنا به عن دُحَيْم(٣)؛ قال: ثنا محمد بن شُعَيب؛ قال: أخبرني معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ)). وسمعت (٤) أبي يقول: (( هذا حديثٌ موضوعٌ عندي))(٥)؛ ولم يَقْرأ علينا(٦). = حدثنا وكيع عنه. قلت لأبي زكريا: إن قبيصة حدثناه عن سفيان، عن عبدالله بن جابر، عن أبي خازم، عن مجاهد، فأنكره أبو زكريا؛ وقال: حدثناه إسحاق الرازي، عن عبدالله بن جابر، عن مجاهد، ليس بينهما أحد . قال أبو زكريا : وأرى قبيصة سمع من سفيان حديث عبدالله بن جابر، عن مجاهد، وحديث فضيل، عن أبي خازم، فأدخل حديث هذا في هذا)). (١) ((الأضاحي)) يجوز فيها تشديد الياء وتخفيفها؛ قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (١٠٩/١٣): ((قال الجوهري [في "الصحاح" (٢٤٠٧/٦)]: قال الأصمعي: فيها أربع لغات: أُضْحِيَّة وإِضْحِيَّة، بضم الهمزة وكسرها، وجمعها: أَضَاحِيُّ، بتشديد الياء وتخفيفها. واللغةُ الثالثة: ضَحِيَّة، وجمعها: ضَحَايَا، والرابعةُ: أَضْحَاة، بفتح الهمزة، والجمعُ: أَضْحّى؛ كأَرْطَاةٍ وأَرْطَى، وبها سُمِّيَ يومُ الأضحى، قال القاضي [عياض]: وقيل: سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها تُفْعَلُ في الأضحى، وهو ارتفاعُ النهار. وفى الأضحى لغتان: التذكيرُ لغةُ قيس، والتأنيث لغةُ تميم)). اهـ. وقال الفراء: ((الأضحى تؤنَّث وتذگَّر؛ فمن ذكَّر ذهب إلى اليوم)). وانظر: "أنيس الفقهاء" (ص٢٧٩)، و "المطلع" للبعلي (ص٢٠٤)، و "إصلاح غلط (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٥٢). المحدِّثين " (ص٧٨-٧٩). (٣) هو: عبد الرحمن بن إبراهيم . (٤) في (ت) و(ك): ((سمعت)) بلا واو. (٥) وقال في المسألة رقم (٨٥٢): ((هذا حديث كذب بهذا الإسناد)). (٦) في (ت) و(ك): ((على الناس)) بدل: ((علينا))، والمراد: لم يقرأ هذا الحديث علينا. ٤٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ المسألة (١٥٩٥) ١٥٩٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عباس بن محمد الدُّورِي(٢)، عن الأسود بن عامر(٣)، عن الحسن بن صالح، عن ابن(*) أبي ليلى(٤)، عن عطاء(٥)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ قال: (( مَنْ ضَخَّى، فَلْيَأْكُلْ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ)) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثنا أبو غَسَّان(٦)، عن حسن بن صالح، عن ابن(*) أبي ليلى، عن عطاء، عن النبيِّ وَّ ... مُرسَلَ(٧)؛ لا يقولُ فيه: أبو هريرة (٨) . (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٦٠٥). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٢٧): (( وقد أخرج أبو الشيخ في كتاب الأضاحيِّ من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، رفعه: (( من ضخَّى، فليأكلْ من أُضْحَيَّته))، ورجاله ثقات، لكن قال أبو حاتم الرازي: الصواب: عن عطاء ، مرسل)). (٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣١٤/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤/٧). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩١/٢ رقم ٩٠٧٨) عن الأسود ابن عامر، به. وأخرجه ابن عدي أيضًا من طريق سلمة بن عبدالملك العوصي، عن (٣) ولقبه : شاذان . الحسن بن صالح، به . (*) قوله: ((ابن)) سقط من (أ) و(ت) و(ش)، وألحقت في حاشية (ش)، وما أثبتناه من (ف) و(ك). (٤) هو: محمد بن عبدالرحمن . (٥) هو: ابن يسار . (٦) هو: مالك بن إسماعيل. وروايته ذكرها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤/٧). وتابعه على روايته مرسلاً : أبو نعيم الفضل بن دُكَين، وروايته ستأتي في المسألة رقم (١٦٠٥). (٧) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٨) روى ابن عدي في "الكامل" (٣١٤/٢) طريق عباس الدوري السابقة، ثم قال : (( قال لنا إبراهيم بن هانئ: قال عباس الدوري: لم يحدث بهذا الحديث أحد = ٤٩٥ المسألة (١٥٩٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ ١٥٩٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديث حدَّثنا به إسحاق بن إبراهيم البَغَوي(٢)، عن داود بن عبدالحميد، عن عمرو بن قَيْس المُلائي، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد الخُدْري؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه : ((قُومِي(٣) إِلَى أُضْحِيَّتِكِ فَاشْهَدِيهَا؛ فَإِنَّ لَكِ بِأَوَّلِ قَظْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ دَمِهَا يَغْفِرُّ (٤) اللهُ لَكِ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِكٍ)). قالت: يا رسولَ الله ! هذا لنا أهلَ البيت خاصَّةً، أم لنا وللمسلمين عامَّةً ؟ قال: (( بَلْ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً)) ؟ = عن الحسن بن صالح غير الأسود بن عامر شاذان)). قال ابن عدي: ((وهذا الذي قاله الدوري هكذا كانوا يحكمون - أهل العراق - على أنه حديث شاذان، ولم يبلغهم من حديث الشام عن سلمة بن عبد الملك العوصي، عن الحسن بن صالح، وهو هذا الذي ذكرت )»، ثم رواه كما سبق . ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤/٧) من طريق عباس الدوري، به، ثم نقل عنه قوله: (( ولم أسمع هذا من إنسان في الدنيا غيره)). ثم قال الخطيب: ((تفرد بوَصْلِه شاذان، وخالفه مالك بن إسماعيل؛ فرواه عن الحسن بن صالح، مرسلاً؛ لم يذكر فيه أبا هريرة )). (١) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٦١/٤) قول أبي حاتم. وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٣٥٤/١): (( وقد رواه الحاكم بإسناد ضعيف، وأنكره أبو حاتم الرازي )). (٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٢٠٢ / كشف)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٣٧). وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢٢٢/٤) من طريق الحسن بن علي بن شبيب المعمري، عن داود بن عبد الحميد، به . (٣) الخطاب موجَّهُ إلى فاطمة بنت النبي وََّ و ◌َّا؛ كما في مصادر التخريج. (٤) في بعض مصادر التخريج: ((أن يغفر))، وهو الجادّة، ويكون المصدر المؤوَّل من ((أنْ)) والفعل في محل نصب اسم ((إِنَّ)). وما وقع هنا يخرَّج على ذلك أيضًا، لكن بإضمار ((أن))، وعند إضمارها يجوز في الفعل النَّصْبُ والرفعُ، وانظر التعليق على المسألة رقم (١٠٢٤). ٤٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ المسألة (١٥٩٧) فسمعتُ أبي يقولُ: هو (١) حديثٌ منكرٌ (٢). ١٥٩٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود(٣)، عن شُعْبة، عن أبي عَقِيل؛ قال: سمعتُ أبا الخَصيب(٤) يحدِّث: أنه سأل ابنَ عمر عن رَجُلٍ أهدى بَدَنةً، فَضَلَّت، ثم اشترى مكانها، فنَحرَها، ثم وجَدَ الأولى ؟ قال: يَنْحَرُهما جميعًا ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو عَقِيل بن طَلْحة، عن أبي الخَصِيب، عن ابن عُمر (٥). ١٥٩٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه إبراهيم بن الحجّاج، عن حمّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْران(٦)، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وََّ كان يُنْبَذُ له، فيشربُه الغَدَ، ومِنْ بعدِ الغَدِ، فإذا كان اليومُ(٧) (١) في (ك): ((هذا)). (٢) قال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلم له طريقًا عن أبي سعيد أحسن من هذا، وعمرو بن قيس كان من عُبّاد أهل الكوفة وأفاضلهم، ممن يجمع حديثه وكلامه)). وترجم العقيلي في الموضع السابق لداود بن عبد الحميد الكوفي، وذكر أنه يحدِّث عن عمرو بن قيس الملائي بأحاديث لا يتابع عليها، وذكر منها هذا الحديث، ثم قال: ((وله رواية أخرى من غير هذا الوجه ليِّنة أيضًا)). وانظر "نصب الراية" (٤/ ٢١٩). (٣) هو: سليمان بن داود الطيالسي. (٤) في (ش) و(ك): ((الخصيف)). وهو زياد بن عبد الرحمن القيسي، أبو الخصيب البصري. (٥) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٤٤٠) من طريق وكيع، عن شعبة، عن عقيل بن طلحة، عن أبي الخصيب، عن ابن عمر، به . (٦) قوله: ((بن مهران)) سقط من (أ) و(ش). (٧) في (ك): (( يوم)). ٤٩٧ المسألة (١٥٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ الثالثُ، أمر به فَأُهْرِيقَ(١)؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو عن حمَّاد(٢)، عن الحجّاج (٣)، عن يحيى بن عُبَيْد، عن ابن عباس، عن النبيِّ رَّ؛ أخطأ فيه إبراهيمُ بنُ الحَجَّاج (٤). ١٥٩٩ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه المُبارك بن فَضَالة(٦)، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله وَّةٍ ضَخَّى بكبشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ (٧) مَوْجُوءَيْنِ(٨) ... ، الحديثَ. (١) أُهَرِيقَ، أي: أُرِيقَ، بمعنى: صُبَّ. انظر: "اللسان" (١٣٥/١٠ و٣٦٥ - ٣٦٧). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١١/١٢ رقم ١٢٦٢٥). (٣) هو: ابن أرطاة . (٤) الحديث رواه مسلم في "صحيحه" (٢٠٠٤) من طريق شعبة، والأعمش، وزيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن أبي عمر، عن يحيى بن عبيد، عن ابن عباس ، به . (٥) ستأتي هذه المسألة برقم (١٦١٣). (٦) روايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٥/ ق ١٤٦/ ب - ١٤٧/أ). (٧) قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (٣٧٩/١)- وعنه نقل النووي في " شرح مسلم" (١٢٠/١٣) واللفظ له -: قال ابن الأعرابي وغيره: الأملح هو الأبيض الخالص البياض. وقال الأصمعي: هو الأبيض ويشوبه شيء من السواد. وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضَهُ حمرةٌ. وقال بعضهم: هو الأسود يعلوه حمرة. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد والبياض أكثر. وقال الخطابي: هو الأبيض الذي في خلل صوفه طبقات سود. وقال الداوودي: هو المتغيِّر الشَّعر بسواد وبياض. وانظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤٣٤/١-٤٣٥)، و"أعلام الحديث" (٨٤٦/٢)، و"النهاية" (٣٥٤/٤). (٨) أي: خَصِيَّيْن. "النهاية" (١٥٢/٥). وذكر ابن الأثير: أنه يروى (( مُوجَأَيْنِ)» بوزن مُكْرَمَيْنٍ، قال: (( وهو خطأ)). وأنه يُروىُ: ((مَوْجِيَّيْنِ)) بغير همز على التخفيف، ويكون من (( وَجَيْتُهُ وَجْيًا فهو مَوْجِيٌّ)) كـ(( مَرْمِيّ)). ٤٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ المسألة (١٥٩٩) وروى هذا الحديثَ: حمَّادُ بن سَلَمة (١)، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن عبدالرحمن بن جابر بن عبدالله، عن أبيه جابر، عن النبيِّي وَل. وروى هذا الحديثَ: الثَّوْريُّ(٢)، فقال: عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة - أو عَائِشَة - عن النبيِّ وَلَد. ورواه عُبَيدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو (٣)، وسعيدُ بنُ سَلَمة (٤)، فقالا: عن (١) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١١٤٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧٧/٤)، وأبو يعلى في "المسند" (١٧٩٢)، والبيهقي في "السنن" (٩/ ١٦٨)، وذكرها الدارقطني في الموضع السابق. (٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٨١٣٠) عنه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٢٥/٦ رقم ٢٥٨٨٦)، وابن ماجه في " سننه" (٣١٢٢). وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٣٦/٦ و٢٢٠ رقم ٢٥٠٤٦ و٢٥٨٤٣) من طريق وكيع وإسحاق بن يوسف الأزرق، كلاهما عن الثوري، به ، إلا أن إسحاق قال في روايته: (( عن أبي هريرة: أن عائشة قالت)). وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧٧/٤)، من طريق عبدالله بن وهب، والبيهقي في "السنن" (٢٦٧/٩ رقم ٢٧٧)، وفي "المعرفة" (٢٤/١٤) من طريق الفريابي، وأبي حذيفة النهدي، والحسن بن دينار، ومؤمل بن إسماعيل، جمیعهم عن الثوري، به . تنبيه: وقع في "مصنف عبدالرزاق" و"سنن ابن ماجه": ((عن عائشة وأبي هريرة))، ولعله خطأ من الطباعة، أو اعتمادٌ على نسخ رديئة، وانظر "تحفة الأشراف" (١٠/ (٤٦٤)، و "نصب الراية" (١٥١/٣). (٣) روايته أخرجها الطحاوي في الموضع السابق، والطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٣١٣ رقم ٩٢٢)، والدارقطني في الموضع السابق. (٤) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٣١١/١ رقم ٩٢٠). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٨/٦ رقم ٢٣٨٦٠)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢١٥/٤) - كلاهما عن شريك، عن عبدالله بن = ٤٩٩ المسألة (١٥٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عليٍّ بن حُسين، عن أبي رافع، عن النبيِّ ◌َطيِ . قلتُ لأبي زرعة: فما الصَّحيح ؟ قال(١): ما أدري، ما عندي في ذا شيءٌ. قلتُ لأبي: فما (٢) الصَّحِيحُ ؟ قال أبي: ابنُ عَقِيل لا يضبطُ حديثه(٣). قلتُ: فأيُّهما (٤) أشبهُ عندك ؟ قال: الله أعلم . وقال أبو زرعة: هذا من ابنِ عَقِيل، الذين رَوَوْا عن ابن عَقِيل كلُّهم ثقاتٌ (٥). = محمد بن عقيل، عن علي بن حسين، عن أبي رافع، به . وكذا رواه زهير بن محمد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، وروايته أخرجها الإمام أحمد أيضًا (٣٩١/٦ ر٢٧١٩٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣١٢/١ رقم ٩٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٩١/٢)، والبيهقي في "السنن" (١٦٨/٩). وكذا رواه قيس بن الربيع، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، وروايته ستأتي في المسألة رقم (١٦١٣). (١) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٢) في (ت): (( ما)). (٣) في (أ) و(ش): ((حديث)). (٤) كذا في جميع النسخ، والصواب أن يقال: ((أيها))؛ لأنَّ السؤال عن ثلاث روايات للحديث أيها أشبهُ بالصواب. وسيأتي مثل هذا في المسألة رقم (١٦١٣). (٥) قال الترمذي في "العلل الكبير" (ص ٢٤٥): ((وسألت محمدًا [يعني البخاري] عن حديث عبد الله بن محمد بن عقيل: أن النبيَّ وَّر ضحَّى بكبشين؛ قلت: إنه يقول := ٥٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ المسألة (١٦٠٠) ١٦٠٠ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو معاوية(١)، = عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وقال: عن أبي سلمة، عن عائشة، ويروى عنه، عن عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه، فقلت له: أيُّ الروايتين أصحُ ؟ فلم يقض فيه بشيء، وقال: لعله سمع من هؤلاء )). وروى ابن عساكر في "تاريخه" (٤٠٥/٥٩) من طريق ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لما أتى الثوريُّ اليمن؛ أتاه معمر يسلّم عليه، فحدَّث يومًا بحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أن النبيَّ وَّ ضحَّى بكبشين، وهو حديث يخطئ فيه ابن عقيل، وإنما الخطأ من ابن عقيل، فقال له الثوريُّ: تَعِسْتَ يا أبا عروة [وهي كنية معمر]! فغضب معمر من ذاك، فما أتاه حتى خرج، ولا سلَّم عليه. اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (١٤٦/٥/ ب - ١٤٧/أ): (( يرويه عبدالله بن محمد بن عقيل، واختلف عنه: فرواه الثوري، عن ابن عقيل، عن أبي سلمة، عن عائشة ، أو عن أبي هريرة . وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن عبدالرحمن بن جابر، عن جابر . وقال مبارك بن فضالة: عن ابن عقيل، عن جابر. وقال عبيدالله بن عمرو: عن ابن عقيل، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع. وقال معمر: عن ابن عقيل - مرسلاً - عن النبيِّ وَّر، والاضطراب فيه من قِبَلِ ابنِ عقيل)). وذكر نحو هذا أيضًا في "العلل " المطبوع (٧٩٢). وقال الشافعي في "الأم" (٢٤٠/٢): (وقد رُوي عن النبيِّ ◌َ﴿ من وجه لا يثبت مثله أنه ضخّى بكبشين، فقال في أحدهما - بعد ذكر اسم الله عز وجل -: " اللهم عن محمد وعن آل محمد "، وفي الآخر: " اللهم عن محمد وعن أمة محمد ")). وذكر البيهقي في "المعرفة" (٤٨/٤-٤٩) قول الشافعي هذا، ثم قال: ((وهذا الحديث إنما رواه [عبدالله] بن محمد بن عقيل، واختلف عليه في إسناده: فرواه عنه الثوري، عن أبي سلمة، عن عائشة، أو عن أبي هريرة ... ورواه عنه حماد بن سلمة، عنه، عن عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه. ورواه زهير بن محمد، عن علي بن الحسين، عن أبي رافع. قال البخاري: ولعله سمع من هؤلاء)). وانظر "السنن الكبرى" له (٢٨٦/٩-٢٨٧)، و"الأجوبة المرضية" للسخاوي (٧٩٨/٢ فما بعدها). (١) هو: محمد بن خازم الضرير. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٨١٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٥٤/٣ رقم ١٥٧٦٨)، و(٣٨٦/٦ رقم ٢٧١٦٨)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٧٥/٢)، والطبراني في "الكبير" =