Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ المسألة (١٥١٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ ١٥١٦ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه هشام بن عَمَّار(٢)، عن محمد بن عيسى بن سُمَيع(٣)، عن محمد بن أبي الزُّعَيْزِعَة، عن عمرو ابن شُعَيْب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّل: أنَّه كان يقول في الطعام إذا قُرِّبَ إليه: ((اللَّهُمَّ بَارِدْ لَنَا فِيمَا رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، بِأَسْمِ اللهِ))، فإذا فرَغَ قال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا وهَدَانا، والَّذِي أَشْبَعَنَا (٤) وأَرْوَانًا، وكُلَّ الإِحْسَانِ آَتَانَا)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ ليس بشيء، وابنُ أبي (٥) الزُّعَيْزِعَة لا يُشْتَغَلُ به؛ منكرُ الحديث (٦). ١٥١٧ - وسألتُ أبي(٧) عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عيَّاش، عن ابن جُرَيج، عن ابن شهاب، عن عُبيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس؛ قال: دخلتُ على خالتي مَيْمونَةَ وخالدُ بنُ الوليد(٨)، فقالت مَيمونة: يا رسولَ الله، ألا أطعمُكَ مما أهدَتْ إليَّ أختي من البادية ؟ (١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (٨٨٨ و٨٩٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٥٧ و٤٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٦/٦). (٣) قوله: ((عن محمد بن عيسى بن سميع)) مكرر في (ك). (٥) في (ك): ((وأين ابن)). (٤) في (ك): ((أسبغنا)). (٦) وانظر "الجرح والتعديل" (٢٦١/٧ رقم ٤٢٥). (٧) في (ت) و(ك): ((وسألته))، وتقدمت هذه المسألة برقم (١٤٨٢) و(١٤٩٧)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٥٢٧). (٨) قوله: ((وخالدُ بنُ الوليد)) بالرفع عطفًا على فاعل ((دخَلَ))، وهو تاء المتكلِّم. ولفظه في المسألة رقم (١٥٢٧): ((عن ابن عباس: أنَّ خالد بن الوليد دخلَ مع رسول الله وَلَهُ بيت مَيمونة))، وقال عنه ابن الجُنَيد: ((والصَّحيحُ عندي: دخلتُ أنا وخالدٌ)). ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥١٨) فقرَّبَتْ ضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ على خبز، فقال النبيُّ نَّهِ: «كُلُوا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ طَعَامِ قَوْمِي، أَجِدُنِي أَعَافُهُ). فأكَلَ منه ابنُ عباس وخالدُ بن الوليد، وقالتْ مَيْمونة: لا آكُلُ مِنْ طعامٍ لم يأكلْ منه رسولُ اللهِ وَه . فأُتي بإناءٍ، فَشَرِبَ، وعن يمينه ابنُ عباس، وعن يساره خالدُ بن الوليد، فقال النبيُّ وَّ لابن عباس: ((أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ خَالِدًا؟»، فقال ابن عباس: ما أُحِبُّ أنْ أُوثِرَ بِسُؤْرِ رسول اللهِ وَ لّ على نفسي أحدًا، فناوله، فَشَرِبَ(١)، وشرب خالدٌ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((مَنْ أَطْعَمَهُ اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ، وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، ومَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنَّا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِْ لَنَا فِيهِ، وزِدْنَا مِنْهُ؛ فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُجْزِئُ مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ إِلَّ اللَّبَنَ )» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ من وجوه، وقد كتبتُ خَطَأَهُ في ظَهْرٍ(٢). ١٥١٨ - وسمعتُ أبي وروى حديثَ محمدِ بن مُصفَّى؛ قال: حدَّثنا بَقِيَّة(٣)، حذَّثنا الزُّبَيدي(٤)، عن الزُّهري، عن أبي إدريس الخَوْلاني(٥)، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَني: أنَّ رسولَ اللهِوَّ نَهى عن أَكلِ (١) في (ك): ((وشرب)). (٢) هذه الوجوه التي أشار إليها أبو حاتم هنا فصَّلها في المسألة رقم (١٤٨٢)، وانظر المسألة رقم (١٤٩٧) و(١٥٢٧). (٣) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦٣٠)، والنسائي في "سننه" (٤٣٤٢)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٧٦٠٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٦/٤)، والطبراني في "الكبير" (٢١٠/٢٢ رقم ٥٥٩). (٤) هو: محمد بن الوليد . (٥) هو: عائذ الله بن عبد الله . ٤٠٣ المسألة (١٥١٨) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ كُلِّ ذي نابٍ منَ السِّباعِ، وعن لحوم الحُمُرِ الأَهلِيّة . قال أبي(١): قوله: ((لحوم الحُمُرِ الأَهليَّة)) لم يَرْوِهِ غيرُ الزُّبَيْدِي(٢) . (١) قوله: ((قال أبي)) سقط من (ك)، وفي هامش النسخة (أ) تعقيب على عبارة أبي حاتم هذه بخط مغاير نصه: (( بل رواه صالح بن كيسان، عن الزهري ... [كلمة غير واضحة] العمي، ورواه عقیل ویونس)). (٢) اختلفت كلمة الأئمة في هذا الحديث، فأبو حاتم يرى أن الزُّبَيدي تفرَّد - دون أصحاب الزهري - بلفظ: (( لحوم الحُمُر الأهلية)) مع أنه قد وافقه عليها غيره؛ فقد روى أحمد في "مسنده" (١٩٣/٤ رقم ١٧٧٣٥) من طريق عُقَيل بن خالد الأيلي، والبخاري في "صحيحه" (٥٥٢٧) من طريق صالح بن كيسان، وأبو عوانة في "صحيحه" (٧٦٠٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٠/١١) من طريق صالح بن أبي الأخضر، ثلاثتهم عن الزهري، به، بمثل رواية الزُّبَيدي، واقتصر البخاري على تحريم لحوم الحمر الأهلية، وخالف البخاري أبا حاتم في ذلك، فرواه من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري - كما سبق - ثم قال: (( تابعه الزُّبيدي، وعُقيل، عن ابن شهاب، وقال مالك ومعمر والماجشون ويونس وابن إسحاق: عن الزهري: نَهى النبيِ وَ ﴿ عن كلِّ ذي ناب من السِّباع)). وذهب الدارقطني في "العلل" (١١٦٣) إلى صحَّة الوجهين عن الزهري . وذهب ابن عبدالبر إلى أن تحريم لحوم الحُمُر الأهليَّة لا يصحُّ عن الزهري بهذا الإسناد أصلاً، فضعَّف رواية صالح بن أبي الأخضر، وخطَّأ رواية صالح بن كيسان، ولم يذكر رواية الزُّبَيدي، وأما رواية عُقيل فقد ذكر أن عُقيلاً يرويه بمثل رواية الجماعة عن الزهري؛ بعدم ذكر لحوم الحمر الأهليَّة، وكذا ذكر الدارقطني في "العلل" (١١٦٣) رواية عقيل. قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١١/١١): ((ورواه صالح بن أبي الأخضر، وليس هو مما يُحتجُّ به في الزهري. وصالح بن كيسان - وإن كان ثقة - فإنه أخطأ في هذا؛ لأن أصحاب الزهري الثقات: مالك، وابن عيينة، ومعمر، ويونس، وعُقيل، لم يذكروا في هذا الإسناد غير النهي عن أكل كلِّ ذي الناب من السِّباع)). وقال أيضًا: ((ولا يصحُّ عن ابن شهاب في تحريم الحُمُر الأهليّة إسنادٌ؛ إلا إسناد = ٤٠٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥١٩) ١٥١٩ - وسألتُ(١) أبي(٢) عن حديثٍ رواه أبو أُميَّة الطَّرَسُوسي(٣)، عن الوليد بن محمد بن صالح الأَيْلِيِّ(٤)، عن مبارك ابن فَضَالة، عن الحسن(٥)، عن سَمُرَة، عن النبيِّ وَّر قال: ((طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الإِثْنَيْنِ، وطَعَامُ الإِثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد . ١٥٢٠ - وسمعتُ أبي(٦) يقول: روى عبد الرَّزَّاق(٧)، عن مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وََّ: « كُلُوا الزَّيْتَ، وانْتَدِمُوا بِهِ ... ))(٨). = مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي بن أبي طالب، عن أبيهما، عن عليٍّ، عن النبي ◌َّر)). والله أعلم. (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٨٥)، وقال أبو حاتم هناك: ((هذا حديثٌ باطلٌ - يعني بهذا الإسناد - والولید مجهول )). (٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (٣) هو: محمد بن إبراهيم . (٤) كذا في (ت) و(ش)، وتشبه في (ك): ((الأبلي))، وهي غير منقوطة في (أ) و(ف). وتقدم في المسألة رقم (١٣٨٨) و(١٤٨٥). (٥) هو: البصري . (٦) في (ت) و(ك): ((وسمعته)). (٧) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١٣/ المنتخب)، وفي "تفسيره" - كما في "مسند الفاروق" لابن كثير (٥٩٨/٢) - وابن ماجه في "سننه" (٣٣١٩)، والترمذي في "جامعه" (١٨٥١)، وفي "العلل الكبير" (٥٧٠)، والبزار في "مسنده" (٢٧٥)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٤٤٥٠)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٢/٤)، والضياء في "المختارة" (٨٢ و٨٣). (٨) وتمامه: ((فإنه يخرج من شجرة مباركة)). ٤٠٥ المسألة (١٥٢٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ حَدَّثَ(١) مرَّةً عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَ﴾(٢) ... هكذا رواه دهرًا، ثم قال(٣) بعدُ: زيد بن أسلم، عن أبيه، أحسَبُهُ عن عمر، عن النبيِّ وََّ، ثم لم يَمُتْ(٤) حتى جعله عن زيد بن أسلم(٥)، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وَّهِ؛ بلا شَكٌّ (٦). (١) أي: حدَّث به عبدُالرَّزاق مرةً عن معمر، فجعلهُ عن زيد بن أسلم، به، ورواية عبدالرزاق من هذا الوجه أخرجها في "مصنفه" (١٩٥٦٨/ جامع معمر)، ومن طريقه أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٨٥١). (٢) يعني: مرسلاً . (٣) أي: عبدُالرَّزاق. وروايته على هذا الوجه أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٥٣٩) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن زيد ابن أسلم، به . (٤) أي: عبدالرزاق. (٥) تقدَّم تخريج رواية عبدالرزاق من هذا الوجه في أول المسألة. (٦) قال أبو داود في "مسائل أحمد" (ص٣٩٢ رقم ١٨٧٧): (( سألت أحمد عن حديث عبدالرَّزاق، عن مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ◌َّ: (كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ؛ فإِنَّها شَجَرةٌ مُبارَكةٌ)) ؟ فقال: هذا حدثنا به عبدالرَّزاق، عن مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، ليس فيه عمر )). اهـ. وروى عباس الدوري في "تاريخه" (١٤٢/٣ رقم ٥٩٥) عن يحيى بن معين أنه قال: ((حدَّث مَعْمَر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِوٍَّ: «كُلُوا الزَّيْتَ وادَّهِنُوا بِهِ ... ))، ليس هو بشيء؛ إنما هو عن زيد مرسلاً)). اهـ. وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٥٧٠): «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: هو حديثٌ مرسل . قلت له: رواه أحدٌ عن زيد بن أسلم غيرُ معمر ؟ قال: لا أعلمه )). اهـ. وقال في " جامعه" (١٨٥١): « هذا حديث لا نعرفُه إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر، وكان عبدالرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه: " عن عمر، عن النبي ◌َّر"، وربما رواه على الشَّك، فقال: أحسبه عن عمر، عن النبي وَ﴾، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي (وَ لّ مرسلاً)). اهـ. = ٤٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٢١) ١٥٢١ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزاري(٢)، عن سُفْيان، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن عبدالله بن يزيد؛ قال: كنتُ جالسًا عند سعيد بن المسيّب، فقال شيخٌ عنده: سمعتُ أبا ذرٍّ يقول: نهى رسولُ اللهَ وَّ عن أَكلِ كُلِّ ذي نابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وعن كُلِّ نُهْبَةٍ(٣)، وكُلِّ(٤) خَطْفَةٍ(٥)، وكُلِّ مُجَثَّمَةٍ(٦). فقال سعيد: صدق ؟ فقال أبي: أخطأ(٧) فيه؛ إنما هو: عن أبي الدَّرداء، بدل: أبي ذر(٨). وقال البزار: ((وهذا الحديثُ لا نعلمه يُروى عن عمر، عن النبي ◌َّ إلا من هذا = الوجه، ولا رواه عن زيد إلا معمر، وزياد بن سعد، ورواه غيرُ واحد عن عبدالرزاق، عن معمر، عن زيد، عن أبيه، ولا أعلمه إلا عن عمر، ورواه غيرُ واحد بلا شك، وهذا الكلام قد روي عن أبي أسيد وعن أبي هريرة، وإسنادهما فغير ثابت )). (١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وانظر المسألة الآتية برقم (١٥٣٥). (٢) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث . (٣) التُّهْبَةُ والنَّهْبى: اسمٌ للمَنْهوب. "المصباح المنير" (ن هـ ب/ ٦٢٧/٢). (٤) قوله: (( كل)) ليس في (أ) و(ش). (٥) أي: ما اختطفَ الذئبُ من أعضاء الشَّاة وهي حيَّة؛ لأن كلَّ ما أُبِينَ من حيٍّ فهو ميِّت، والمراد: ما يُقطَعُ من أطراف الشَّاة، وذلك أنه لمَّا قَدِمَ المدينةَ رأى الناسَ يَجُبُّون أسنِمَةَ الإبل، وأَلَيَات الغنم، ويأكلونَهَا. والخَظْفة: المرَّةُ الواحدةُ من الخَطْفِ، فَسُمِّيَ بها العُضْو المُخْتَطَف. اهـ. انظر "النهاية" (٤٩/٢). (٦) في (ك): ((محتمة)). والْمُجَثَّمةُ: كلُّ حَيَوان يُحْبَس ويُرمى لِيُقْتَلَ. "مشارق الأنوار" (١٤٠١/١)) و"النهاية" (٢٣٩/١). وسيأتي تفسير المصنف للمجثَّمة في المسألة رقم (١٥٣٥). (٧) يعني: أبا إسحاق الفزاري. (٨) المعنى: أن الصواب في رواية الحديث: أن يقال: ((عن أبي الدرداء)) بدل ((عن أبي ذر))، وهذا ليس تصحيحًا من أبي حاتم للحديث من طريق أبي الدرداء، فقد قال في المسألة رقم (١٥٣٥): (( سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء لا يستوي)). ٤٠٧ المسألة (١٥٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ ١٥٢٢ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه محمد بن سعيد بن والحديث رواه ابن المبارك في "مسنده" (١٨٨)، وعبد الرزاق في "المصنف" = (٨٦٨٨)، والحميدي في "مسنده" (٤٠١)، وأحمد في "مسنده" (١٩٥/٥ رقم ٢١٧٠٦)، ومسدد وأبو يعلى في "مسنديهما" - كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٤٧١٧)- وابن حبان في "الثقات" (٧/ ١٣) من طريق ابن عيينة، ومسدد في "مسنده " من طريق يحيى بن سعيد، وأحمد بن منيع في "مسنده" من طريق عبيدة ابن حميد - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧١٧) - وأحمد في "مسنده" (٤٤٥/٦ رقم ٢٧٥١٢) من طريق علي بن عاصم، وإسحاق بن راهويه وأبو يعلى في "مسنديهما" - كما في "نصب الراية" (١٩٣/٤) - من طريق جرير، والدولابي في "الكنى" (١٥٤/٢-١٥٥) من طريق سليمان بن بلال، جميعهم عن سهيل، عن عبدالله بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي الدرداء، به . ورواه ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧١٧)- والترمذي في " جامعه" (١٤٧٣)، والبزار في "مسنده" (١٢١٣ / كشف الأستار) من طريق عبدالرحيم بن سليمان، عن أبي أيوب الإفريقي، عن صفوان بن سليم، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّر به. قال الترمذي: ((حديثٌ غريب)). وقال البزار - كما في حاشية "العلل" للدار قطني (٢٠٤/٦) -: ((وهذا الحديث قد رُوي عن النبي ◌َّ نحو كلامه من وجوه، وأبو الدرداء فمن أعلى من روى ذلك عن رسول الله وب لير ، فلذلك ذكرنا حديث أبي الدرداء لجلالته، ولم نعدَّ كل من روى عن رسول الله وَّو من هذا الوجه بهذا اللفظ إلا أن يغير لفظًا أو يزيد شيئًا، وإسناده حسن، ولا نعلم روى سعيد بن المسيب عن أبي الدرداء غيرَ هذا الحديث، ولا روى هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا أبو أيوب، وروى عن أبي أيوب هذا عبدالرحيم وابن أبي زائدة )). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٨/١١) عن حديث صفوان هذا: ((ليِّن الإسناد)). وذكر الدارقطني في "العلل " (١٠٧٠) حديثَ سهيل وحديثَ صفوان ثم قال: (( وحديث سهيل بن أبي صالح كأنه أشبه بالصَّواب، ولا يثبت سماع سعيد من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا )). (١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وتقدَّمت هذه المسألة برقم (١٤٨٩)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٥٢٨) و(١٥٣٧)، و(١٥٣٨) و(٢٤١٥)، و(٢٥٢١). ٤٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ المسألة (١٥٢٣) زائدة، عن شَريكٍ(١)، عن عُبَيد الله(٢) - ورواه يحيى بن سُلَيم(٣)، عن عُبَيد الله - عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ(٤) ... ))، وذكر(٥) الحديثَ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ(٦)؛ إنما هو: عن عُبيد الله، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عُبَيد الله(٧) بن عبدالله بن عمر، عن جدِّه(٨) ابن عمر . ١٥٢٣ - وسألتُ أبي(٩) عن حديثٍ رواه الدَّراوَرْدي(١٠)، عن عبد الله بن عبدالرحمن بن القاسم، عن إسماعيل بن أُميَّة: أنَّ النبيَّ وَ لَه أمر بأكل الضَّبُع ؟ قال أبي: إنما أراد: ما رواه إسماعيل بن أُميَّة(١١)، عن عبد الله (١) هو: ابن عبدالله النَّخَعي القاضي . (٢) هو: ابن عمر العُمَري . (٣) قوله: ((عن عبيدالله ورواه يحيى بن سليم)) سقط من (ك). (٤) تمامه: ((فليأكُل بيمينِه، وإذا شَرِبَ فليشْرَب بيمينِه؛ فإنَّ الشَّيطانَ يأكلُ بشِماله ويشربُ بشِماله )». (٥) قوله: (( وذكر )) ليس في (ف). (٦) في المسألة رقم (١٤٨٩) جعل أبو زرعة الوَهَمَ في رواية شريك من شريك. (٧) قوله: ((عن الزهري، عن أبي بكر بن عُبَيد الله)) سقط من (أ) و(ش). (٨) في (ف): (( عن أبي بكر بن عُبَيد الله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن جدِّه)). وانظر المسألة رقم (١٥٣٨). (٩) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (١٠) هو: عبد العزيز بن محمد . (١١) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٨٦٨١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٢٣٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٢٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٤/٢)، و"شرح المشكل" (٣٤٦٦)، والدارقطني في "السنن" (٢٤٥/٢ = ٤٠٩ المسألة (١٥٢٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ ابن عُبَيد بن عُمَير، عن ابن أبي عمَّار(١)؛ قال: سألتُ جابرًا عن الضَّبُعِ: أَصَيْدٌ هو (٢)؟ قال: نعم، قلتُ: قاله النبيُّ ◌َّ؟ قال: نعم. ١٥٢٤ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن زيد = و٢٤٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٨/٩). ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢٩٧/٣ رقم ١٤١٦٥)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣١٠/٢ رقم ٩١٦). ورواه أبو داود في "سننه" (٣٨٠١)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣١٠/٢ رقم ٩١٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٤/٢)، و"شرح المشكل" (٣٤٦٥)، والدارقطني في "السنن" (٢٤٦/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٨/٩) من طريق جرير بن حازم، والترمذي في "جامعه" (١٧٩١)، و "العلل الكبير" (٥٥١)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٤/٢)، و"شرح المشكل" (٣٤٦٥ و٣٤٧١)، والدارقطني في "السنن" (٢٤٦/٢)، والبيهقي (٣١٨/٩) من طريق ابن جريج، كلاهما عن عبد الله بن عبيد، به . قال الترمذي في "جامعه": ((حديثٌ حسن صحيح)). وقال في "العلل الكبير" : (« سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث صحيح)). ونقل الترمذي في "جامعه" عن يحيى القطان قوله: (( وروى جرير بن حازم هذا الحديثَ عن عبدالله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، عن عمر قوله. وحديث ابن جريج أصحُ )). ونقل الطحاوي في "شرح المشكل" (٩٥/٩) عن يحيى القطان أنه أنكر هذا الحديث وأنه قال: ((يحدث به عن جابر عن عمر، ثم صيَّره عن النبي ◌ِّرَ!)). قال الطحاوي: (( إنكارًا منه إياه على ابن أبي عمار)). (١) هو: عبدالرحمن بن عبد الله. (٢) في (ت) و(ك): ((أصيده)). (٣) نقل بعض هذا النص ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٣٥٩/١-٣٦٠)، وابن الملقن في "البدر المنير" المطبوع (١٦١/٢)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٥/١)، والسخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ٣٦). ٤١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ المسألة (١٥٢٤) ابن أَسْلم (١)، عن أبيه، عن ابن عمر(٢)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ ودَمَانٍ ... ))(٣). ورواه عبدالله بن نافع الصَّائغ(٤)، عن أسامة بن زيد، عن أبيه(٥)، عن ابن عمر، عن النبيِّ الَّله . ورواه القَعْنَبِي(٦)، عن أسامة(٧) وعبد الله ابنَي زيد، عن أبيهما، عن ابن عمر، موقوفٌ(٨) ؟ (١) روايته أخرجها الشافعي في "مسنده" (١٧٣/٢/ السندي)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٩٧ رقم ٥٧٢٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٢٠/ المنتخب)، وابن ماجه في "سننه" (٣٢١٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٣١/٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٥٨/٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧١/٤)، والدارقطني في "سننه" (٢٧١/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/١٠). ورواه ابن عدي (٣٩٧/١)، والبيهقي (٢٥٤/١) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن عبدالرحمن وعبدالله وأسامة بني زيد بن أسلم، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ به. ووقع عند ابن عدي: ((عن عمر)) بدل: ((عن ابن عمر)) وهو خطأ. نقل عبدالله ابن الإمام أحمد في "العلل" (٥٢٠٤) عن أبيه أنه قال: ((حديثٌ منكر)). وقال البيهقي (٧/١٠): (( وكذلك رواه عبد الرحمن وأخواه عن أبيهم، ورواه غيرهم موقوفًا على ابن عمر، وهو الصَّحيح )). (٢) قوله: ((عمر)) سقط من (ت) و(ك)، وكتب ناسخ (ك) فوق ((ابن)): ((كذا)). (٣) تمامه: ((فأمَّا الميتتان: فالحوثُ والجَرَاد، وأمَّا الدَّمَان فالكبد والطحال))، واللفظ (٤) في (ت) و(ك): ((الصباغ)). لأحمد. (٦) هو: عبدالله بن مَسْلَمة . (٥) في (ش): ((أبيهما)). (٧) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٣١/٢) من طريق عبدالرحمن بن زيد، عن أخيه أسامة، عن أبيه، عن ابن عمر موقوفًا . (٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٤١١ المسألة (١٥٢٥) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ قال أبو زرعة: الموقوفُ أصحُ (١). ١٥٢٥ - وسُئِلَ أبو زرعة(٢) عن حديثٍ رواه عبدالرحيم بن سُلَيمان(٣) وعبد العزيز الدَّراوَرْدي(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: قيل: يا رسولَ الله، إنَّ الأعرابَ يَأْتُونَا(٥) بلحمٍ، ولا ندري(٦) هل سَمَّوا اللهَ عليه أم لا؟ فقال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((سَمُّوا اللّهَ عَلَيْهِ(٧)، وكُلُوا))؟ (١) وكذا رجح الدارقطني في "العلل" (٢٢٧٧) فقال عن هذا الحديث: (( يرويه المسؤَّر ابن الصلت عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وخالفه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فرواه عن أبيه، عن ابن عمر. عن النبي ◌َّر، وغيره يرويه عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، موقوفًا، وهو الصَّواب)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٦٢١/٩). (٢) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٤٢٧)، والدارمي في "مسنده" (٢٠١٩). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (٣١٧٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤٤٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩٩/٢٢). (٤) ذكر روايته البخاري في "صحيحه" (٥٥٠٧). قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٦٣٤/٩): (( أخرجه الإسماعيلي من طريق يعقوب بن حميد، عن الدراوردي )). ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٠٥٧ و٥٥٠٧ و٧٣٩٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي وأسامة بن حفص المدني وأبي خالد الأحمر سليمان ابن حيان، ثلاثتهم عن هشام بمثله . (٥) في (ش): ((يأتوا)). والجادّة: ((يأتوننا))؛ لأنه مضارعٌ مرفوعٌ بثبوت النون، لكنْ حُذِفَتْ هنا النونُ تخفيفًا؛ وهذا نادرٌ مع غير نون الوقاية وياء المتكلم: (( نِي)). انظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٦٣/٢ -٦٥)، و "شواهد التوضيح" (ص٢٢٨- ٢٣٠)، و "شرح النووي" (٣٦/٢). (٦) في (ك): ((ولا نعلم ندري))، وكأنه ضرب على قوله: ((نعلم)). (٧) قوله: (( عليه)) ليس في (ش). ٤١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٢٥) قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: هشامُ بن عُرْوَة، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّة ... ، مُرسَلَ(*) أصحُ؛ كذا يرويه مالكٌ(١)، وحمَّادُ بن سَلَمةٍ(٢)، مُرسَلَ(*). (*) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (١) في "الموطأ" (٤٨٨/٢ رقم ١٠٣٨). ومن طريقه أبو داود في " سننه" (٢٨٢٩). وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٩٨/٢٢-٢٩٩): « لم يُختَلَف عن مالك - فيما علمت - في إرسال هذا الحديث، وقد أسنده جماعةٌ عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة))، وقال: (( روى هذا الحديث مرسلاً - كما رواه مالك - جماعة، منهم: ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان . ورواه مسندًا جماعةٌ، منهم: هؤلاء الذين ذكر البخاري وغيرهم )). اهـ. (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٨٢٩). ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨٥٤٢) عن معمر، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٨٣٨) عن عيسى بن يونس، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٩/٩) من طريق جعفر بن عون، ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه به مرسلاً . وسئل عنه الدارقطني في "العلل" (٣٩/٥/ب - ٤٠/أ)، فقال: ((يرويه هشام بن عروة، واختلف عنه: فرواه عبدالرحيم بن سليمان، ويونس بن بكير، ومحمد بن عبدالرحمن الطفاوي، وأبو خالد الأحمر، ومحاضر، والنضر بن شُمَيل، ومسلمة ابن [قعنب]، وابن هشام بن عروة، و[عمرو] بن مجمع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة . واختُلف عن مالك بن أنس، فرواه عبدالوهّاب بن عطاء، عن مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، [قاله] يحيى بن أبي طالب، عنه . وغيره يرويه عن مالك، عن هشام، عن أبيه مرسلاً، وكذلك رواه [حماد] بن زيد، وحماد ابن سلمة، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، والمفضل بن فضالة، عن هشام، عن أبيه مرسلاً ليس فيه عائشة، والمرسل أشبه بالصَّواب)). اهـ، وما بين المعقوفين سقط، وتصحيف وقع في المخطوط، فاستدركنا بعضه وصوَّبنا بعضه الآخر من "فتح الباري" لابن حجر (٦٣٤/٩)، فإنه نقل معظم النص عن الدارقطني، ثم قال: (( قلت: رواية عبدالرحيم عند ابن ماجه ... وصحَّ الحديث على شرطه )). اهـ. ٤١٣ المسألة (١٥٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ ١٥٢٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن نافع الصَّائغ (٢)، عن عاصم بن عمر العُمَري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّه قال: (( مَا قُطِعَ مِنْ بَهِيمَةٍ وَهِيَ حَيَّةٌ مِنْ شَيءٍ؛ فَالَّذِي قُطِعَ مِنْهَا (٣) لا يَأْكُلُهُ أَحَدٌ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٥٢٧ - وسألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه مالكٌ(٥) في "الموطأ" عن الزُّهري، عن أبي أمامة بن سَهْل، عن ابن عباس: أنَّ خالد بن الوليد دَخَلَ مع رسول الله وَّه بيتَ مَيْمونة، فأُتِيَ بِضَبِّ مَحْنوذٍ (٦)؛ قال خالد: حرامٌ هو ؟ قال: (( لا ! وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضٍ قَوْمِي؛ فَأَجِدُنِي أَعَانُهُ ))؟ قال أبي: روى مالكٌ في "الموطأ)" (٧)، عن ابن عباس وخالد، (١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٧٩). (٢) قوله: ((الصائغ)) ليس في (ك). وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٣٠/٥). (٣) قوله: (( منها )) ليس في (ف). (٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وتقدمت هذه المسألة برقم (١٤٨٢) و(١٤٩٧)، وانظر المسألة رقم (١٥١٧). (٥) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٦٦٥٣) من طريق معن بن عيسى، وأبو عوانة في "صحيحه" (٧٧٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٢/٤) من طريق ابن وَهْب، كلاهما عن مالك به . وقَرَن ابنُ وَهْب بمالكِ يونسَ بن يزيد الأيلي . (٦) أي: مَشْوِيّ. "النهاية" (٤٥٠/١). (٧) وهذا في رواية ابن بكير، عن مالك، كما في "التمهيد" لابن عبدالبر (٢٤٨/٦). ٤١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٢٨) والقَعْنَيُّ(١) روى عن(٢) ابن عباس، عن خالد؛ وهو أصحُ. فذكرتُ(٣) ذلك لابن الجنيد(٤)، فقال: روی محمد بن حرب المَكِّي(٥) كما رواه القَعْنَبِي، والصَّحيحُ عندي: عن ابن عباس: دخلتُ أنا وخالد(٦). ١٥٢٨ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٨)، عن هِقْل بن زياد، عن هشام بن حسَّان، عن يحيى بن أبي(٩) كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ(١٠) النبيَّ ◌َّ قال: ((لا يَأْكُلْ أَحَدُكُمْ (١) هو: عبد الله بن مَسْلَمة. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٥٣٧). وذكرها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٨/٦). قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٣/٩): (( وكأن مالكًا كان يشكُّ فيه، والصَّحیحُ رواية القعنبي ومن تابعه، وقد رواه يونس بن يزيد ومعمر - في رواية هشام بن يوسف عنه - وصالح بن كيسان، عن الزهري نحو رواية القعنبي ، عن مالك)). (٢) قوله: ((عن)) سقط من (أ) و(ش). (٣) القائل: ((فذكرت)): هو ابن أبي حاتم. (٤) هو: علي بن الحسين . (٥) قوله: ((المكي)) ليس في (ش). وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٤٨٢٨)، والطبراني في "الكبير" (١٠٨/٤ رقم ٣٨١٨). (٦) من هذا الوجه رواه مسلم في "صحيحه" (١٩٤٥) عن يحيى بن يحيى النيسابوري، عن مالك، به . (٧) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٨٩) و(١٥٢٢)، والمسألة الآتية برقم (١٥٣٧) و(١٥٣٨). (٨) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٢٦٦)، والطبراني في "الأوسط" (٣٥/٧ رقم ٦٧٧٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١١٤/١١). (٩) قوله: ((أبي)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). (١٠) في (ف): ((عن)) بدل: ((أن)). ٤١٥ المسألة (١٥٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ بِشِمَالِهِ، ولا يَشْرَبْ بِشِمَالِهِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَشْرَبُ بِشِمَالِهِ(١) ... ))، الحديثَ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ، وكذا حدَّثناه هشام، وقد حدَّثني الأنصاريُّ(٢)، عن هشام بن حسَّان، عن عُبَيد الله بن دِهْقان مولى أنس، عن أنس(٣)، عن النبيِّي ◌َّة. ١٥٢٩ - وسألتُ أبي (٤) عن الحديث الذي رواه داود بن رُشَيد (٥)، (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((فإن الشَّيطان يشرب بها)). (٢) هو: محمد بن عبدالله بن المثنى. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٨٠/٥) تعليقًا . والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢٠٢/٣ رقم ١٣٠٩٧ و ١٣٠٩٨) من طريق يزيد ابن هارون وخالد بن الحارث، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٨٠/٥) تعليقًا من طريق عبد الأعلى وروح، والطبراني في "الأوسط" (١٢٥٣) من طريق أسد بن عُبيدة البجلي ، جميعهم عن هشام، به . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٤٢٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٨٠/٥) تعليقًا من طريق يزيد بن هارون، وأحمد في "مسنده" (٢٠٣/٣ رقم ١٣٠٩٧) من طريق روح، والترمذي في "العلل الكبير" (٥٥٦) من طريق عبد الله بن سعد الرازي، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٢٧٢ و٤٢٧٤) من طريق عبد الأعلى، جميعهم عن هشام بن حسان، عن عبدالله بن دِهْقان، عن أنس به . قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٧/٥): « عبد الله بن دهقان ويقال: عبيدالله بن دهقان )). وقال الترمذي: « سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: يقال: عبيدالله بن دهقان، وعبد الله بن دهقان، ولا أعرف له غير هذا الحديث)). (٣) قوله: ((عن أنس)) سقط من (ك). (٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (٥) روايته أخرجها الطبرانى فى "الأوسط" (٧١٤٧) وقال: (( لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به داود بن رُشید )». ٤١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٣٠) عن سَلَمة بن بِشْر بن صَيْفي(١)، عن عبَّاد بن كَثِير(٢) الشَّامي، عن أبي عِقال(٣)، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ بَّ قال: ((اثْرُدُوا وَلَوْ بِالمَاءِ)» ؟ قال أبي: حدَّثنا النُّفَيلي (٤) بهذا الحديث، عن عَبَّاد بن كَثِير، عن عبدالرحمن [السُّدِّيِّ](٥)، عن أنس بن مالك . قال أبي: عبَّادُ بنُ كَثِير هذا مضطربُ الحديث، ظننتُ أنه أحسَنُ حالاً من عبَّاد بن كَثِير البصري، فإذا هو قريبٌ منه . ١٥٣٠ - وسألتُ أبي(٦) عن حديثٍ رواه جعفر بن محمد بن الحجّاج القطّان، عن عبدالله بن معاوية الزَّيْتوني، عن عبدالعزيز بن [عمران](٧) بن عبد العزيز بن عمر بن عبدالرحمن بن عَوْف، عن ابن (١) في (ت): ((صفي)). (٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( بشر)). (٣) في (ف): ((ابن عقال))، وأبو عقال هو: هلال بن زيد بن يسار . (٤) هو: عبدالله بن محمد بن علي . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (١١١٠)، والبيهقي في "الشعب" (٥٥٢٣) من طريق النفيلي، عن عباد، عن عاصم بن طلحة، عن أنس به . قال الطبراني: ((لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عباد)). وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني (١٧٩٠). (٥) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((السندي))، وعبدالرحمن السدي: هو والد إسماعيل، ومولى قيس بن مخرمة القرشي. (٦) في (ت) و(ك): ((وسألته)). ونقل بعض هذا النص العينيُّ في "عمدة القاري" (٤٤/٢١). (٧) في جميع النسخ: ((عمر))، والمثبت من "الجرح والتعديل" (٣٩٠/٥)، و"تهذيب الكمال " (١٧٨/١٨)، ومصادر التخريج الآتية. ورواية عبدالعزيز بن عمران = ٤١٧ المسألة (١٥٣١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ أبي ذِئْب(١)، عن عبد الله بن السَّائب بن خبَّاب، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قال: رأيتُ رسولَ الله ◌َّ يأْكُلُ قَدِيدًا (٢) في طَبَقِ متكنًا، ثم قام(٣) إلى فَخَّارَةٍ فيها ماءٌ فَشَرِبَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وعبدُالعزيز: متروكُ الحديث . ١٥٣١ - وسألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه حسين بن واقد(٥)، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((لَوَدِدتُّ أَنَّ عِنْدِي خُبْزَةٌ بَيْضَاءَ مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ، مُلَبَّقَةً(٦) بِسَمْنٍ وَلَبَنٍ ... ))، الحديثَ ؟ = أخرجها ابن منده - كما في "الإصابة" (٧٧/٣) - وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٩٩/١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩١٣/٢). قال ابن منده: ((هذا حديثٌ غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال أبونعيم: ((وصوابه: ابن عبدالله بن السَّائب، عن أبيه، عن جده)). وقال ابن حجر في "الإصابة": (( يعني: فيكون من مسند السَّائب)). (١) هو: محمد بن عبد الرحمن . (٢) القَديدُ: اللحمُ المَمْلوح المجفَّف في الشَّمس. "النهاية" (٢٢/٤). (٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (٣) في (ش): ((قال)). (٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٨١٨)، وابن ماجه في "سننه" (٣٣٤١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٩/٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٢٥١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٦/٩)، وفي "الشعب" (٥٦٠٠). قال العقيلي: (( حدثنا أحمد بن أصرم بن خزيمة قال: سمعت أحمد بن حنبل وقيل له في حديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: عن النبيِّ عَلَّ في الملبَّقة، فأنكره أبو عبدالله، وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد. فقال بيده، وحرَّك رأسه، كأنه لم يرضاه)). وقال أبو داود: ((هذا حديث منكر، وأيوب ليس هو السَّختياني)). وعدَّ الذهبي في السير (٧/ ١٠٤) هذا الحديث من مناكير الحسين بن واقد . (٦) أي: مُلَيَّنة، يقال: تَرِيد مُلَبَّقُ: مُلَيَّن بالدَّسَم. انظر "القاموس" (ل ب ق/ص٩٢١). ٠ ٤١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٣٢/أ) قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، ولا يشبه أن يكونَ من حديث أيُّوب السَّخْتِياني، ويشبه أن يكونَ من حديث أيُّوب بن خُوطٍ . ١٥٣١/ أ - وكذلك الحديثُ الآخرُ الذي يرويه إبراهيم بن طَهْمان(١)، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ: ((دِبَاغُ الأَدِيمِ (٢) طُهُورُهُ (٣))) ؟ قال أبي: هذا أيضًا باطلٌ . قلتُ: فأيُّوبُ بن خُوطِ روى عن نافع ؟ قال: نعم ! وهو متروكُ الحديث . قلتُ: فحسينُ بنُ واقد روى عن أيُّوب بن خُوطِ شيءً (٤)؟ قال: لا أدري . (١) روايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٤٨/١). ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" (٨٨/١). قال الدارقطني: ((إسناد حسن)). وقول الدارقطني لا يُعارض قول أبي حاتم، فمقصود الدار قطني بالحُسْن: الغرابةُ والنكارة، انظر مزيدًا من الأمثلة على ذلك من كلام الدارقطني في كتاب "الإرشادات، في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات" للأخ طارق بن عوض الله (ص ١٤٥) فما بعدها . (٢) الأديم: الجلد ما كان، وقيل: الأحمر، وقيل: هو المدبوغ. ((لسان العرب" (٩/١٢). (٣) في (ت) و(ك): ((طهور)). (٤) قوله: (( شيء)) ليس في (ف)، ويخرَّج ما في النسخ على حذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٤١٩ المسألة (١٥٣٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ ١٥٣٢ - وسمعتُ أبي يقول: حدَّثنا مُسَدَّد (١)؛ حدَّثنا عبد الله بن داود(٢)، عن عُقْبَة بن وَهْب؛ حدثني أبي: أنَّ الهَجَنَّعَ(٣) قال: يا رسولَ اللهِ(٤)، ما يَحِلُّ لنا من المَيْتَة؟ قال(٥): نَغْتَبِقُ ونَصْطَحُ؛ فَدَحًا باللَّيلِ، وقَدَحًا بِالْغَدَاةِ، قال(٦): ((ذَاكَ الجُوعُ، كُلْهَا))، وأحلَّها لهم. قال أبو محمد: قال (٧) أهلُ العربية: الصَّبُوحُ: شُربُ الغَدَاة، والغَبُوقُ: شربُ العَشِيِّ(٨). (١) روايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٩٧/٣). (٢) هو: الخريبي. (٣) قوله: ((الهجنع)) ضبب عليه ناسخ (ف). وقد ترجم الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢٨٢/١٠) للهَجَنَّع هذا، وقال: ((ذكره ابن قانع في الصحابة، فأخطأ في ذلك خطأً فاحشًا، وأورد من طريق عقبة بن وَهْب بن عقبة، عن أبيه: أن الهَجَنَّع قال: يا رسول الله، ما يحلُّ لنا من الميتة؟ ... الحديث، وقوله: الهَجَنَّع تصحيفٌ؛ وإنما هو: الفُجَيع بفاء وبعد الجيم تحتانية ساكنة، وقد تقدَّم في حرف الفاء على الصَّواب، والحديث عند أبي داود، وقد أخرجه الخطيب في "المؤتلف" من الطريق التي أخرجها ابن قانع؛ فقال: عن الهَجَنَّع بن عبد الله، فذكره، وقال: كذا وقع، والصَّواب: الفُجَيع بن عبد الله )). اهـ. وقد ترجم المصنف في "الجرح والتعديل" (٧/ ٩٣) لفجيع العامري وذكر أن الراوي عنه هو وهب بن عقبة ! وانظر "تهذيب الكمال" (١٤٤/٢٣). (٤) لفظ الجلالة: ((الله)) ليس في (ك). (٥) أي: الهَجَنَّع . (٦) في (ك): ((فإن)). (٧) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٨) قال الخطابي في "غريب الحديث" (٥٣٢/١): ((أخبرني أبو عُمَرَ: أنا أبو العَبَّاس ثَعْلَبٌ عن الكوفيِّين، والمُبَرِّدُ عن البصريِّين، قالوا: شُرْبُ الغدَاةِ: الصَّبُوحُ، وفي نصفِ النهار: القَيْلُ، وبالعشيّ: الغَبُوقُ، وبين المغرب والعَتَمة: الفَحْمَةُ، = ٤٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ المسألة (١٥٣٣) قال أبي: كذا قال مُسَدَّد! وإنما هو: وَهْب بن عُقبَة؛ حدَّثنا أبو نُعَيْم(١) بهذا الحديث، هو: وَهْب بن عُقْبَة . ١٥٣٣ - وسألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه ابن أبي أُوَيس(٣)؛ = وفي السَّحَرِ: الجَاشِرِيَّة، وكلُّ شَرَابٍ شُرِبَ في أيِّ زمانٍ كان، فهو: الصَّفْحُ، يقال: أتاني فصَفَحْتُهُ، أي: سَقيْتُهُ، وأتاني فأصفحْتُهُ: إذا حَرمْتَهُ وردَدْتَهُ )). وانظر: "النهاية" (٦/٣ و٣٤١)، و"لسان العرب" (٥٠٤/٢) و(٢٨١/١٠). (١) هو: الفضل بن دُكين. وروايته أخرجها أبو نعيم الأصبهاني في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم" (٣٦) من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن الفضل ابن دُكَين، عن وَهْب بن عقبة، عن أبيه، عن الهَجَنَّع، به . ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٦/٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ١٣٧) تعليقًا، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٤٤/٢٣-١٤٥) من طريق إسماعيل بن عبدالله، عن أبي نعيم الفضل بن دُكَين، عن عقبة بن وَهْب، عن أبيه، عن الفُجَيع، به. ورواه أبو داود في "سننه" (٣٨١٧) من طريق هارون بن عبدالله، والطحاوي في "شرح المشكل" (٨٢٣) من طريق أبي أمية، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٣٨) من طريق إبراهيم الحربي، والطبراني في "الكبير" (٣٢١/١٨ رقم ٨٢٩) من طريق علي بن عبد العزيز، جميعهم عن أبي نعيم بمثله . ووقع في رواية هارون بن عبدالله عند أبي داود: (( قال أبو نعيم: فسره لي عقبة: قدح غدوة، وقدح عشية ... )). ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم الأصبهاني في "تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم " (٣٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٣١/٢٠). ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٧/٩) وقال بعد أن روى أحاديث عدَّة: (( وفي ثبوت هذه الأحاديث نظرٌ)). (٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)). (٣) هو: إسماعيل بن عبدالله. وروايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٣٥٠/ ب/ أطراف الغرائب) بلفظ: (( نِعْم الإدامُ الخَلُّ، ولا يجوعُ أهلُ بيتٍ ... )) الحديث. وقال: (( تفرَّد به أبو أويس عنه بهذه الألفاظ، ولم يروه عنه غير مُعلَّى بن منصور الرازي )).