Indexed OCR Text

Pages 361-380

(٣٦١
المسألة (١٤٨٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
الأَعْيَن(١)، عن الوليد بن محمد الأَيْلي(٢)، عن المُبارَك بن فَضالة،
عن الحسن (٣)، عن سَمُرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((طَعَامُ الوَاحِدِ يَكْفِي
اثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ)» ؟
قال أبي: هذا (٤) حديثٌ باطلٌ - يعني بهذا الإسناد(٥) - والوليدُ
مجهولٌ .
١٤٨٦ - وسمعتُ(٦) أبي ورأى في كتابي عن هارون بن إسحاق،
عن محمَّد بن بِشْر، عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن ابن
عمر، عن النبيِّ وَّةِ: أنه سُئِلَ عن أَكْلِ الضَّبِّ، فقال: (( مَا أَنَا
= أبي حاتم: «هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد)).
(١) هو: محمد بن أبي عتَّاب.
(٢) كذا في (ت) و(ش)، وفي (ف) و(ك): ((الأبلي))، وهي مهملة في (أ). وتقدم في
المسألة رقم (١٣٨٨)، وسيأتي في المسألة رقم (١٥١٩).
وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٢٩/٧ رقم ٦٩٥٨) من طريق إبراهيم بن
الوليد بن محمد الأبلي، عن أبيه، به .
ورواه الروياني في "مسنده" (٨٦٤) من طريق إسماعيل بن مسلم، والبزار في
"مسنده" (٢٨٧٤ / كشف الأستار)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢٣١ رقم ٦٩٦٣)
من طريق أبي بكر الهذلي، كلاهما عن الحسن، عن سمرة، به .
(٣) هو: البصري .
(٤) قوله: ((هذا)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) هذا احترازٌ حسن من ابن أبي حاتم؛ فإن الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم في
"صحيحه" (٢٠٥٩) من حديث جابر. وأخرجه البخاري (٥٣٩٢)، ومسلم
(٢٠٥٨) من حديث أبي هريرة بلفظ: ((طعامُ الاثنينِ كافي الثَّلاثة، وطعامُ الثَّلاثة
كافي الأربعَة )).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٢).

٣٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ
المسألة (١٤٨٧)
بِآكِلِهِ(١)، ولا مُحَرِّمِهِ)).
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ وَهَمّ؛ وإنما(٢) هو: عن(٣)
عبد الرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّهِ.
١٤٨٧ - وسمعتُ أبي(٤) وذكر حديثًا رواه مروان الفَزاري(٥)،
عن سَهْل بن عبدالله المَرْوَزي، عن عبدالملك بن مِهْران، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وٌَّ قال: ((مَنْ أَكَلَ الطِّينَ(٦)،
فَكَأَنَّمَا أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ».
(١) في (ت): ((يأكله )).
(٢) في (ك): (( وهم فيه إنما)).
(٣) قوله: ((عن)) ليس في (ف).
(٤) في (ت) و(ك): ((وسمعته)). وذكر المصنف هذا الحديث في "الجرح والتعديل"
(٤/ ٢٠١ رقم ٨٦٦) وقال: (( سمعت أبي يقول: سهل بن عبدالله وعبدالملك
مجهولان، والحديث باطل)). اهـ. وانظر (٣٧٠/٥) منه .
(٥) هو: مروان بن معاوية. وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٤/٣-٣٥)،
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (٣٤٩/١) تعليقًا عن عبدالملك بن مهران، به .
ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٣٦١/١ رقم ٣٦٨)، وابن عدي في
"الكامل" (٣٠٧/٥) من طريق بقية، عن عبد الملك بن مهران، عن سهيل بن أبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به . ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "السنن
الكبرى" (١١/١٠-١٢).
قال العقيلي بعد أن ذكر أحاديث عدة لعبد الملك بن مهران: (( كلُّها ليس لها أصلٌ،
ولا يُعرف منها شيء من وَجْه يصحُّ)). وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم يرويه عن
سهيل غير عبدالملك هذا)). وانظر "السلسلة الضعيفة" (٤٥٦٠).
(٦) في (ك): ((الظبى)).

٣٦٣
المسألة (١٤٨٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وسَهْلُ بن عبدالله وعبدالملك بنُ
مِهْران: مجهولانِ .
١٤٨٨ - وسمعتُ أبي(١) وذكر حديثًا رواه إبراهيم بن عُيَينة(٢)،
عن عمرو بن مَنصور، عن الشَّعبي، عن ابن عمر؛ قال: أَتِيَ النبيُّ ◌َاه
في غزوة تبوك بجُبْنَةٍ (٣)، فدعا بسِكِينٍ، فسمَّى وقطَعَ .
(١) في (ت) و(ك): ((وسمعته)).
وقد نقل الحافظ ابن رجب في "جامع العلوم" (ص٥٣٥) حكم أبي حاتم على
الحديث بالنكارة .
(٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٨١٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٤١)،
والطبراني في "الأوسط " (٧٠٨٤)، و "الصغير" (١٠٢٦).
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦/١٠).
ورواه مسدد في "مسنده" - كما في المطالب العالية" (٢٤١٣) - من طريق عيسى بن
يونس، عن عمرو بن منصور به بلفظ: ((إن النبيَّ ◌َّ﴿ أُتي بجُبنَة فقيل: إن هذا طعامٌ
تصنعه المجوس، فقال: (( اذكروا اسمَ الله عليه وكُلوا )).
قال الطبراني في "الأوسط": ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن منصور إلا
إبراهيم بن عيينة، ولم يروه عن الشعبي إلا عمرو بن منصور)).
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٦٦/أ/ أطراف الغرائب) من طريق إبراهيم بن
عيينة، عن عمرو بن منصور، عن الشعبي، عن ابن عباس به .
قال الدار قطني: ((تفرَّد به إبراهيم بن عيينة، عن عمرو بن منصور المشرقي، عنه )).
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): (( بجبة))، والمثبت من (ت) و(ك)، وضُبطت في (ت) بتشديد
النون، وهي لغةٌ صحيحة فيها. قال الفيومي: الجُبْنُ المأكول فيه ثلاث لغات؛
أجودُها: سكون الباء، والثانية ضمُّها للإتباع، والثالثةُ وهي أقلها: التَّثقيل. ومنهم
من يجعل التثقيلَ من ضرورة الشعر. "المصباح المنير " (ج ب ن/ ٩٠/١). وقال
ابن منظور: الجُبْن والجُبُن والجُبُنُّ مثقَّل: الذي يؤكَل، والواحدة من كل ذلك
بالهاء. "اللسان" (ج ب ن/ ٨٥/١٣).

٣٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٨٩)
قال أبي: جابر الجُعْفِي(١) يقول: عن الشَّعبي، عن ابن عباس،
وكلاهما ليس بصحيح، وهو مُنكَر .
١٤٨٩ - وسألتُ أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه شَريك(٣)، عن
(١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وتقدم ذكر رواية الدارقطني في "الأفراد" من
طريق منصور، عن الشعبي، عن ابن عباس .
والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (٢٨٠٧)، وأحمد في "مسنده" (٢٣٤/١
و٣٠٢ رقم ٢٠٨٠ و٢٧٥٥)، والبزار في "مسنده" (٢٨٧٨ و٢٨٧٩ / كشف
الأستار)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٤٠ رقم ١١٨٠٧)، وابن عدي في
"الكامل" (١١٩/٢) من طريق جابر الجعفي، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال البزار: (( لا نعلم أحدًا يروي (كذا) عن ابن عباس إلا عكرمة، ولا عنه إلا
جابر)).
ونقل ابن رجب في " جامع العلوم والحكم" (ص ٥٣٥/ الحديث الثلاثون) عن
الإمام أحمد أنه سئل عن حديث ابن عباس هذا فقال: (( هو حديث منكر )).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٤١٧) عن عيسى بن يونس، عن عمرو بن
منصور، عن الشعبي به مرسلاً .
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٨٧٩٥) عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن
منصور الهمداني، عن الشعبي والضحاك بن مزاحم به مرسلاً .
قال ابن رجب في "جامع العلوم والحكم " (ص ٥٣٥): ((وهو أشبه)).
(٢) في (ش): ((وسألت أبي وأبا زرعة)). وستأتي هذه المسألة برقم (١٥٢٢)، وانظر
المسألة الآتية برقم (١٥٢٨)، (١٥٣٧)، و(١٥٣٨) و(٢٤١٥)، و(٢٥٢١).
(٣) هو: ابن عبد الله النَّخَعي القاضي. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى"
(٦٧٥١)، والطبراني في "الأوسط " (٥٥٧٥).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عُبَيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، إلا
شريك، ورواه يحيى بن سعيد القطان والناس عن عُبَيدالله بن عمر، عن الزُّهري،
عن أبي بكر بن عُبَيدالله بن عمر، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّرَ)).
ورواه محمد بن عبيد، عن عبيدالله، واختُلِف عنه: فرواه أحمد في "مسنده" =

٣٦٥
المسألة (١٤٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عُبَيد الله (١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وََّ: ((الشَّيْطَانُ يَأْكُلُ
بِشِمَالِهِ )) ؟
فقال: هذا خطأٌ (٢)؛ إنما هو: عُبَيد الله(٣)، عن الزُّهري، عن أبي
بكر بن عُبَيد الله بن عبدالله بن عمر بن الخطّاب، عن عبدالله بن عمر،
عن النبيِّ وَّ؛ والوَهَمُ من شَريكِ (٤).
١٤٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه قَيسُ بن الرَّبيع(٥)، عن
= (٨٠/٢ رقم ٥٥١٤) عن محمد بن عبيد بمثل رواية شريك، ورواه أبو عوانة في
"صحيحه" (٨١٧٦) عن أبي الحسن الميموني في آخرين، عن محمد بن عبيد، عن
عُبَيدالله بن عمر، عن الزُّهري، عن أبي بكر بن عُبَيدالله، عن ابن عمر به .
(١) في (ش): ((عبد الله)). وعُبَيدالله هذا هو: ابن عمر العُمَري.
(٢) وكذا قال النسائي في "الكبرى" (٦٧٥١) وذكر أن الصَّواب رواية عبيدالله ، عن
الزهري الآتية .
(٣) في (ف): (( عُبَيْد)) بدون ذكر لفظ الجلالة، وهو العمري، وروايته أخرجها أحمد في
"مسنده" (١٤٦/٢ رقم ٦٣٣٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٢٠)، والترمذي في
" جامعه" (١٧٩٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٥٠).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح، وهكذا روى مالك وابن عيينة، عن
الزهري، عن أبي بكر بن عبيدالله، عن ابن عمر، وروى معمر وعُقيل، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، ورواية مالك وابن عيينة أصحُ)).
(٤) قال الدارقطني في "العلل" (٥٤/٤/ ب): «ورواه شريك بن عبدالله ومحمد بن
بشر، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وذلك وهمٌ )).
وانظر "العلل" للدار قطني (١٠٠) أيضًا .
(٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٨٠٥)، والطحاوي في " شرح المعاني" (٤/
٢٣٧ و ٢٣٨).
قال البزار: ((ولا نعلم روى شريك بن حنبل عن علي إلا هذا الحديث)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٣٨٣)، وابن حجر في "الإصابة" (٧٤/٥) أن =

٣٦٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٠)
أبي إسحاق(١)، عن شَريك بن حنبل، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّ قال:
« لا يَحِلُّ أَكْلُ الثُّومِ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ منهم مَن يقول: عن أبي إسحاق(٢)،
عن شَريك بن حنبل، عن عليٍّ، قولَهُ(٣)؛ موقوفَ (٤).
ورواه عبد الرحمن بن مهدي(٥)، عن الثَّوْري، عن أبي إسحاق،
عن شَريك بن حنبل - لم يَقُل: عن عليٍّ -: لا يَحِلُّ أكلُ الثُّوم، وهو
أشبهُ عندي؛ لأنَّ الثَّوْريَّ أحفظُهم .
= قيس بن الربيع يرويه أيضًا عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك بن
حنبل، عن علي، عن النبي ◌َّر.
(١) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٢) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٨٠٨) من طريق مسدَّد، عن الجراح بن
مليح، عن أبي إسحاق، عن شريك، عن علي بلفظ: (( نُهيَ عن أكل الثُّوم إلا
مطبوخًا )).
ورواه الترمذي (١٨٠٩) من طريق وكيع، عن أبيه الجراح بمثله بلفظ: (( لا يصلحُ
أكلُ الثُّوم إلا مطبوخًا )).
قال الترمذي: (( هذا الحديث ليس إسناده بذلك القوي، وقد رُوي هذا عن علي
قوله، وروي عن شريك بن حنبل، عن النبي ◌َّ مرسلاً)).
(٣) قوله: ((قوله)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) ذكر روايته الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٤١٦٢) ولم يسق المتن.
والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦٥٧)، والبغوي في "معجم
الصحابة" (٣١٠/٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٤٧٤/٣) من طرق عن
يونس بن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم - ويقال: تميم - عن شريك بن حنبل، =

٣٦٧
المسألة (١٤٩١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٤٩١- وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه عمر بن حَفْص بن
غياث، عن أبيه، عن أبي العُمَيْس (٢)، عن عُبَيد بن الحسن، عن
عبد الرحمن بن مَعْقِل، عن غالِب بن أَبْجَر؛ قال: سألتُ النبيَّ وَل
فقلتُ: يارسولَ الله، إنه لم يُبْقَ من مالي شيئًا(٣) أُطعِمُهُ أهلي، إلا
= عن النبي وَّل به. وعند البغوي تصريح شريك بالسَّماع من النبي الَّ.
وقد سُئل الدارقطني في "العلل" (٣٨٣) عن هذا الحديث فقال: « يرويه أبو إسحاق
السبيعي، واختُلِف عنه؛ فرواه أبو وكيع الجرَّاحِ بن مليح، عن أبي إسحاق، عن
شريك بن حنبل، عن علي قال: نهى عن أكل الثَّوم إلا مَطبوخًا. قاله مسدد، عن
أبي وكيع. ووقفه يحيى الحماني، عن أبي وكيع، ولم يقل: نهى. وخالفه قيس بن
الربيع، فرواه عن أبي إسحاق، عن عمير بن قميم، عن شريك بن حنبل، عن علي،
عن النبي ◌َّه، ويشبه أن يكون قول قيس أولى بالصَّواب؛ لأن يونس بن أبي إسحاق
رواه عن أبي هلال - وهو عمير بن تميم - عن شريك بن حنبل، عن علي ﴿ته)).
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٢) هو: عتبة بن عبدالله المسعودي .
وذكر روايته أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٢٦٥/٤ رقم ٥٦١٧)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٣٣٢/٩)، وفيهما: ((عبدالله بن معقل)) بدل: ((عبدالرحمن بن
معقل)).
والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٣٨٠٩) من طريق منصور، عن عبيد، به .
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٢/٩).
(٣) كذا في جميع النسخ، ولو جاء على الجادّة لقال: ((لَمْ يَبْقَ مِنْ مالي شيءٌ))؛ كما
في مصادر التخريج. ولكنَّ النصب في النسخ يتجه ببناء (( يُبْقَ)) للمجهول، على أن
يكون نائبُ فاعله هو الجارَّ والمجرور ((من مالي))، و((شيئًا)) على ذلك: مفعول به
منصوب، وهذا جارٍ على مذهب الكوفيين ومن وافقهم من النحاة في جواز إنابة
الجارِّ والمجرور مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به، وقد منع ذلك جمهور
البصريين. انظر إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٥٢).

٣٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ
المسألة (١٤٩١)
أَحْمِرَةً(١) عندي؛ فقال رسولُ الله ◌َّهِ: ((أَطْعِمْ أَهْلَكَ مِنْ سَمِينِ مَالِكَ؛
فَإِنَّمَا قَذِرْتُ لَكُمْ جَوَالَّ (٢) القَرْيَةِ)).
ورواه شَريكٌ(٣)، عن مَنصور (٤)، عن عُبيد بن حسن، عن(٥)
غالِب بن ذُرَيح؛ قال: قيل للنبيِّ وَِّ في أكل الحُمُرِ ....
(١) في (ك): ((حمرة)). وأَخْمِرَةٌ: جمعُ حِمار، ويُجمَع أيضًا على: حَمير، وحُمُر.
انظر "المصباح المنير " (ح م ر / ١ / ١٥٠).
(٢) قال أبو عبد الرحمن شرف الحق محمد أشرف الصدِّيقِي العظيم آبادي في "عون
المعبود" (٢٨٢/١٠): ((جَوَالٌ» بتشديد اللام جمعُ جالَّة، وهي التي تأكل الجَلَّة
وهي: العَذِرَة. يقال: جَلَّت الدابةُ الجَلَّةَ، واجتَلَّتها، فهي جالَّةٌ، وجَلَّالةٌ: إذا
التقطتها. اهـ. وقال الفيومي: الجَلَّةُ بالفتح: البَعَرَة، وتُطلقُ على العَذِرَة. وجَلَّ
فلانٌ البَعَرَ جَلاَّ من باب قتل: التَّقَطَّهُ، فهو جَالٌّ، وجَلَّالٌ: مبالغةٌ، ومنه قيل
للبهيمة تأكلُ العَذِرَةَ: جَلَّالَةٌ وجَالَّةٌ أيضًا، والجمعُ: جَلَّالاتٌ على لفظ الواحِدَة،
وجَوَالُ، مثل: دابَّة ودوابَّ. "المصباح المنير " (ج ل ل/١٦٠/١). وانظر
"النهاية" (٢٨٨/١)، و "اللسان" (ج ل ل).
وفسَّر أبو داود في روايته جَوَالَّ القرية: بالجَلَّالة. وقد ضُبطت كلمة ((جوال)) خطأً
في طبعة بيت الأفكار الدولية: ((جَوَّال)) بتشديد الواو. ومثلها في متن السنن
المطبوع مع شرحه "عون المعبود"، وفي "غريب الحديث" لابن قتيبة بتحقيق
عبدالله الجبوري (٢٧٦/١)، والصوابُ ضبطها بتخفيف الواو، وتشديد اللام، كما
بيَّناه آنفًا، وضبط على الصَّواب في "سنن أبي داود" طبعة عزت عبيد الدعَّاس،
وعادل السيد، والله تعالى أعلم .
(٣) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٤٣٢٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٣/٤)، والطبراني في
"الكبير" (١٨/ ٢٦٧ رقم ٦٦٩). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني " (١١٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٧/١٨ رقم ٦٧٠).
(٤) هو: ابن المعتمر .
(٥) في (ك): ((بن)) بدل: (( عن)).

٣٦٩
المسألة (١٤٩١)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
ورواه شُعْبة (١)، عن عُبَيد بن حسن، عن عبد الرحمن بن مَعْقِل،
عن عبد الرحمن بن بِشْر، عن رجال من مُزَينة من أصحاب النبيِّ يَّر.
ورواه مِسْعَر (٢)، عن عُبَيد بن حسن، عن ابن مَعْقِل، عن رَجُلَيْنِ
من مُزَينة، أحدُهُما عن الآخَر: عبدُالله بن عمرو بن لؤي(٣)، والآخَرُ:
غالِبُ بنُ أَبْجَر. قال مِسْعَر: أُرَى غالِبٌ(٤) الذي(٥) أتى النبيَّ ◌َّ؟
قال أبي: شُعْبَةُ أحفظُ من أبي العُمَيْس، لم يَضِط (٦) أبو العُمَيْس.
وسُئِلَ أبو زرعة عن هذا الحديث ؟
فقال: الصَّحيحُ حديث (٧) شُعْبةٍ (٨).
(١) روايته أخرجها الطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٢٠٣/٤).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٤٠١) من طريق شعبة، عن عبيد بن الحسن:
سمعت عبدالله بن معقل، عن عبدالله بن بشر، عن ناس من مزينة ، به .
ومن طريق الطيالسي رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٣٤)، وأبو
نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦١٧).
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٨٧٢٨)، وأبو داود فى "سننه"
(٣٨١٠)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٣٣)، والطبراني في
"الكبير" (٢٦٦/١٨ رقم ٦٦٦). وفيها جميعًا: ((عبدالله بن معقل)) بدل:
(٣) في "سنن أبي داود": ((عویم)).
((عبدالرحمن بن معقل)).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، جريًا على لغة ربيعة، والجادّة أن
يقال: ((أُرَى غالبًا))، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٥) قوله: (( الذي )) مكرر في (ت).
(٦) في (ش): ((يضبطه)).
(٧) قوله: (( حديث)) سقط من (ف).
(٨) في هذا الحديث اختلافٌ كثير جدًّا، منه ما ذكره ابن أبي حاتم هنا، ومنه ما تجده
في "تحفة الأشراف" (٢٥٣/٨-٢٥٤)، و"نصب الراية" (١٩٧/٤-١٩٨)، =

٣٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٢)
١٤٩٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن
سَلَمة(٢)، عن سعيد الجُرَيري، عن ابن أَعْبُد(٣)؛ قال: قال عليُّ بن
أبي طالب: هل تَدْرون ما حَقُّ الطعام ؟ قالوا: وما حَقُّهُ ؟ قال:
أنْ [تقولوا](٤): باسم الله، اللهمَّ بارك لنا فيما رزقتَنا. قال: [وهل
تَدْرون ما شُكْرُهُ ؟ قالوا](٥): وما شُكْرُهُ ؟ قال: أن [تقولوا](٦):
الحمدُ للَّه ... (٧)؟
فقالا: الصَّحيحُ: الجُرَيري(٨)، عن أبي الوَرْد(٩)، عن ابن أَعْبُد(١٠).
= ولذلك حكم عليه البيهقي في "المعرفة" (١٠٤/١٤) بالاضطراب، وذكر في
"السنن" (٣٣٢/٩) بعض الاختلاف فيه، ثم قال: «ومثلُ هذا لا يُعارَض به
الأحاديث الصَّحيحة التي قد مضت مصرِّحة بتحريم لحوم الحمر الأهلية)). اهـ.
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٠٧٥)، وانظر المسألة رقم (٢٠٩١).
(٢) لم نقف على روايته، لكن أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٤٠) من طريق مهدي
(٣) اسمه: علي .
ابن ميمون، عن الجريري، به .
(٤) المثبت من (ك)، وفي (ت): ((يقولوا))، ولم تنقط التاء في بقية النسخ .
(٥) ما بين المعقوفين زيادة لابد منها لاستقامة السياق. وانظر مصادر التخريج.
(٦) المثبت من (ك)، وفي (ت): ((يقولوا))، ولم تنقط التاء في بقية النسخ .
(٧) في مصادر التخريج: (( الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا)).
(٨) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٤٩٩ و٢٩٥٥٥) من طريق سفيان
الثوري، وأبو داود في "سننه" (٢٩٨٨) من طريق عبدالأعلى، وعبدالله بن أحمد
في "زوائد المسند" (١٥٣/١ رقم ١٣١٣)، وفي "زوائده على فضائل الصحابة"
(١٢٠٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢٣٥) من طريق عبد الواحد بن زياد، ثلاثتهم
عن الجريري، عن أبي الورد، عن ابن أعبدٍ، عن علي، به .
(٩) هو: ابن ثُمامة بن حزن القُشَيري، معروف بكُنيته .
(١٠) يعني: بهذا الأثر عن علي بن أبي طالب. كما سيأتي في المسألة رقم (٢٠٧٥) وهو
بين في مصادر التخريج.

٣٧١
المسألة (١٤٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٤٩٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه الهَيْثَم بن
جَميل وابنُ الطَّبَّاعِ(٢)، عن أبي عَوَانة(٣)، عن رَقَّبَةَ (٤)، عن علي بن
[الأَقْمَر](٥)، عن عَوْن بن أبي جُحَيفَة، عن أبيه (٦)؛ قال: نهى النبيُّ
وَلّ أن يُؤكَلَ مُتَكِنًا(٧)؟
قال أبي: الصَّحيحُ ما رواه الثَّوْري(٨)، عن علي بن الأَقْمَر؛ قال:
سمعت أبا جُحَيفة .
(١) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)).
(٢) هو: محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع، وروايته هذه أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٢/
١٠٣ رقم ٢٥٤)، و "الأوسط" (٣٦٨٤). قال الطبراني: ((لم يُدخِل في هذا
الحديث بين عليٍّ بن الأقمر وبين أبي جُحَيفة: عونَ بن أبي جحيفة إلا محمدُ بن
عيسى الطباع . ورواه جماعةٌ عن أبي عوانة، عن رقبة، عن علي بن الأقمر، عن
أبي جحيفة)). وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٦٥/ب/ أطراف الغرائب): (( تفرَّد
به أبو عوانة، عن رقبة )).
(٤) هو: ابن مَصْقَلَة.
(٣) هو: وضَّاح بن عبد الله اليشكري.
(٥) تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((الأرقم))، وما أثبتناه من مصادر التخريج، وسيأتي
على الصَّواب .
(٦) هو: وَهْب بن عبدالله السوائي.
(٧) كذا وقع هنا، والذي في "الكبير" و"الأوسط": ((عن النبيِّ وَّ قال: لا آكل مُتَّكِئًا)).
(٨) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠٨/٤ و٣٠٩ رقم ١٨٧٥٤ و١٨٧٦٤
و١٨٧٦٦)، والدارمي في "مسنده" (٢١١٥)، وأبو داود في "سننه" (٣٧٦٩)،
والترمذي في "الشمائل" (١٣٣)، و "العلل الكبير" (٥٦٧)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٨٨٨ و٨٨٩)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٧٤/٤)، و"شرح
المشكل " (٢٠٨٦-٢٠٨٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٤٠)، وأبو بكر
الشافعي في "الغيلانيات" (٩٧١-٩٧٣)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي {قَط﴾ "
(٦١١ و٦١٢).
=

٣٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٤)
وبعضُ أصحاب أبي عَوَانة رواه عن أبي عَوَانة، عن رَقَبَة، عن
عَوْن، لا يقولون: علي بن الأَقْمَر(*).
قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: أبو عَوَانة(١)، عن رَقَبَة، عن علي بن
الأَقْمَر(*)؛ سمعتُ أبا جُحَيْفة .
١٤٩٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه يحيى بن
كَثِيرِ(٣) العَنْبَري (٤)، عن شُعْبة، عن أبي جعفر(٥) الفَرَّاء(٦)، عن عبد الله
= قال الترمذي: ((سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: حديث
ابن الأقمر لا أعلم أحدًا رواه غيرُ علي بن الأقمر)». والحديث رواه البخاري في
"صحيحه" (٥٣٩٨) من طريق مسعر، و(٥٣٩٩) من طريق منصور، كلاهما عن
علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله وَ﴿: ((لا آكُلُ مُتَكنّا)).
(*) في (ت) و(ك): ((الأرقم)).
(١) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح المعاني" (٢٧٤/٤) من طريق حجاج بن
منهال، وفي "شرح المشكل" (٢٠٩٠) من طريق حجاج وسعيد بن منصور وسهل
ابن بكار، والطبراني في "الكبير" (١٣١/٢٢ رقم ٣٤٦) من طريق مسدد، وأبو
الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّير" (٦٠٧) من طريق عاصم بن علي، جميعهم عن أبي
عوانة، به .
(٢) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)).
(٣) في (أ) و(ش): ((يحيى بن أبي كثير)).
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٧٩٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٣٢)،
والطبراني في "الكبير" (٢٣١/١٠ رقم ١٠٥٦٣)، وابن السني في "عمل اليوم
والليلة" (٤٨٩).
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله، عن النبيِّ وَّ، إلا من هذا
الوجه بهذا الإسناد، وقد رواه غيرُ يحيى بن كثير عن شعبة، عن أبي جعفر، عن
عبدالله بن شدَّاد، عن النبيِّ ◌َّ مرسلاً، ووصله يحيى بن كثير)).
(٥) في (ف): ((عن ابن جعفر))، وفي (ت) و(ك): ((عن جعفر)).
(٦) مشهور بكنيته، أما اسمه فمُختَلَف فيه؛ فقيل: سلمان، وقيل: كيسان، وقيل غير ذلك.

٣٧٣
المسألة (١٤٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
ابن شَدَّاد، عن عبدالله (١)، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((مَنْ دُعِيَ إِلَى طَعَامِ،
فَلْيُجِبْ )) ؟
فقالا: هذا خطأً؛ إنما هو: عن عبدالله بن شَدَّاد(٢)، عن
النبيِّ وَّةِ، مُرْسَلٌ(٣) .
قلتُ لهما: الخطأُ ممَّن هو ؟
قال أبو زرعة: مِنْ(٤) يحيى بن كَثِير(٥).
١٤٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه فائدٌ أبو العَوَّام(٦)، عن
(١) هو: ابن مسعود رضي عنه.
(٢) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٨٧١) من طريق علي بن الجعد، عن
شعبة، عن أبي جعفر الفراء، عن عبدالله بن شدَّاد، به .
(٣) قوله ((مرسلٌ)) يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٤) في (ف) يشبه أن تكون: (( بن)) بدل: (( من)).
(٥) كذا بدون ذكر جواب لأبي حاتم، فلعله وافق أبا زرعة في جوابه، فاكتفى المصنّف
بجواب أبي زرعة. والله أعلم.
(٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٨١٤)، وابن ماجه في "سننه" (٣٢١٩)،
وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٥٨/١)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٦/٦ رقم
٦١٤٩)، وأبو الشيخ في "العظمة" (١٢٩٥).
قال أبو داود: ((رواه حماد بن سلمة، عن أبي العوَّام، عن أبي عثمان، عن النبيِّ
رَطير ، لم يذكر سلمان)).
ورواه أبو داود (٣٨١٣)، والبزار في "مسنده" (٢٥٠٩)، والطبراني في "الكبير"
(٦/ ٢٥١ رقم ٦١٢٩)، وأبو الشيخ في "العظمة" (١٢٩٤)، والدارقطني في
"الأفراد" (١٤١/ أ/ أطراف الغرائب)، من طريق محمد بن الزبرقان، عن سليمان
التيمي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن سلمان به .
=

٣٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٦)
أبي عثمان(١)، عن سَلْمان، عن النبيِّ وَّ - في الجَراد (٢) - قال:
(( أَكْثَرُ جُنُودِ اللهِ، لَا أُحِلُّهُ، ولا أُحَرِّمُهُ )) ؟
قال أبي: هذا خطأٌّ، الصَّحيحُ: مرسلٌ؛ ليس فيه سَلمان(٣).
١٤٩٦ - وسألتُ أبي (٤) عن حديثٍ رواه يحيى بن أيُّوب
الزاهد(٥)، عن محمد بن الحَجَّاج الواسطي، عن عبدالملك بن عُمَير:
قال أبو داود: ((رواه المعتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن النبيِّ رَّ، لم يذكر
=
سلمان)). وقال الدار قطني: ((تفرَّد به أبو همام محمد بن الزبرقان، عن سليمان
التيمي، عنه )).
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٧/٩) من طريق محمد بن عبد الله
الأنصاري، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النَّهدي قال: قال رسول الله وَيه
فذكره مرسلاً .
...
(١) هو: النَّهْدي، واسمه: عبدالرحمن بن مُلّ .
(٢) في (ك): (( في الجواد )).
(٣) وكذا رجَّح ابن معين في "تاريخه" (٢٦٨/٤ / رواية الدوري)، والحافظ ابن حجر
في "فتح الباري" (٦٢٢/٩)، والشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٥٣٣).
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٥) روايته على هذا الوجه ذكرها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٧٩/٢)؛ فقد روى
الحديث من طريق داود بن مهران، عن محمد بن حجَّاج، عن عبدالملك بن عمير،
عن ابن أبي ليلى وربعي بن حراش، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَ لّ فذكره.
قال الخطيب: ((وهكذا رواه الحسن بن علي المتوكل، عن يحيى بن أيوب، عن
محمد بن الحجّاج، إلا أنه قال: عن ابن أبي ليلى، عن النبي ◌َّ ، وعن ربعي،
عن حذيفة، عن النبي (َّر)).
والحديث رواه العقيلي في "الضعفاء" (٤٥/٤)، وابن حبان في "المجروحين"
(٢/ ٢٩٥)، والطبراني في "الأوسط" (٦٥٩٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/
٢٧٩) من طريق يحيى بن أيوب، عن محمد بن الحجّاج، عن عبدالملك بن عمير،
عن ربعي، عن حذيفة، عن النبي ◌َّر به.
=

٣٧٥
المسألة (١٤٩٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عن رِبْعِيِّ بن [حِراش](١)، عن حُذَيفة - وعبد الرحمن بن أبي ليلى (٢) -
أنَّ النبيَّ وَّه قال: ((إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَّهُ أَظْعَمَنِي الهَرِيسَةَ يَشُدُّ بِهَا ظَهْرِي
لِقِيَامِ اللَّيْلِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ كذبٌ، ومحمدُ بن الحجَّاج هذا(٣) ذاهبٌ (٤)
الحديث .
ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٣٧١).
=
ورواه تمَّام في "فوائده" (٩٨٧/ الروض البسَّام) من طريق محمد بن حسَّان، عن
محمد بن الحجاج بمثله .
قال العقيلي: (( هذا حديث باطل، لا يُتابع عليه إلا من هو مثله أو دونه )).
وقال الطبراني: (( لم يَرو هذا الحديث عن عبدالملك بن عمير؛ إلا محمد بن
الحجاج)). وقال ابن عدي في "الكامل" (١٤٤/٦): ((وهذا الحديث موضوعٌ؛ مما
وضعه محمد بن الحجاج )).
وقال الحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (٢٤٢/١): ((موضوع)).
وقال تمَّام في "فوائده" (٩٨٨/ الروض البسَّام): ((لم يرو هذا الحديث إلا محمد بن
الحجاج، وقد اختُلِف عليه فيه، ورواه الثقة عنه فقال: عن عبدالملك، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ◌ّ، وهو أشبه)).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث وضعه محمد بن الحجاج، وكلُّ الطرق تدور عليه؛
إلا أن طريق ابن عباس فيها نَهْشَل)). وانظر "السلسلة الضعيفة" (٦٩٠).
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ: ((خراش)) بالخاء المعجمة. وانظر "تهذيب
الكمال" (٥٤/٩).
(٢) قوله: ((وعبدالرحمن)) معطوف على قوله قبلُ: ((عن ربعي بن حراش))، أي: أن
عبد الملك بن عمير يرويه عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، عن النبي وَلقر،
ويرويه أيضًا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي ◌ّطر مرسلاً، وراجع التخريج
السابق .
(٣) قوله: ((هذا)) ليس في (ك).
(٤) في (ف): (( ذهب)).

٣٧٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٧)
١٤٩٧ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه محمد بن مسلم بن(٢)
أبي الوَضَّاح(٣)، عن عُبيد الله بن عمر، عن الزُّهري، عن عُبَيد الله بن
عبدالله بن عُتبَة، عن ابن عباس؛ قال: كان رسولُ اللهُ بَّ في بيتٍ
مَيْمونة، فقُرِّبَ (٤) إليه ضَبٌّ(٥)، فلم يأكلْهُ ؟
قال أبي: هذا خطأٌ، رواه مالكٌ(٦) ومَعْمَرٌ(٧)، وجماعةٌ (٨)، عن
الزُّهري، عن أبي أُمَامة بن(٩) سَهْل بن حُنَيف، عن ابن عباس، عن
خالد بن الوليد .
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وتقدمت هذه المسألة برقم (١٤٨٢)، وستأتي برقم
(١٥١٧) و(١٥٢٧).
(٢) قوله: ((بن)) سقط من (أ) و(ش)، وفي (ف): (( بن حجاج))، وكأنه ضرب على
((حجاج)).
(٣) روايته أخرجها ابن مردويه في "جزء أبي الشيخ" (٩٩)، والإسماعيلي في " معجم
شيوخه" (٧٤٦/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٥٢/ب/ أطراف الغرائب)،
وتمَّام في "فوائده" (٩٥١/ الروض البسَّام).
قال الدارقطني: ((تفرَّد به أبو سعيد المؤدِّب محمد بن مسلم بن أبي الوضَّاح، عن
عبيدالله بن عمر، عن الزهري، عنه. ولم يروه عنه غير منصور بن أبي مزاحم)).
(٤) في (ش): ((فقربت)).
(٥) قوله: ((ضب))، سقط من (ك).
(٦) روايته أخرجها في "الموطأ" (٩٦٨/٢)، ومن طريقه البخاري في "صحيحه"
(٥٥٣٧).
(٧) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٤٠٠).
(٨) منهم يونس بن يزيد، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٣٩١)، ومسلم
في "صحيحه" (١٩٤٦). وصالح بن كيسان وروايته أخرجها مسلم (١٩٤٦).
(٩) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)).

٣٧٧
المسألة (١٤٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن هذا الحديث، وكان حدَّثنا (٢) عن منصور
ابن أبي المُزاحِم، عن محمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح ؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهري، عن أبي أُمَامة بن
سَهل بن حُنَيف .
١٤٩٨ - وسألتُهُ(٣) عن حديثٍ رواه الدَّرَاوَرْدي (٤)، عن
عُبيد الله (٥)، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َليل: أنه
نهى عن لحوم الحُمُرِ الأهليّة ؟
قال أبو زرعة: إنما هو نافعٌ وسالمٌ (٦).
قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ ممَّن هو ؟
قال: من الدَّرَاوَرْدي .
(١) في (ت) و(ك): ((سئل)) بلا واو.
(٢) كذا في (ش)، ولم تنقط في (أ) و(ف) و(ك)، وفي (ت): ((حديثا)).
(٣) كذا في (ت) و(ك)، والضمير فيه راجع إلى ((أبي زرعة)) في آخر المسألة السابقة.
وسيأتي قولُ ابن أبي حاتم: ((قال أبو زرعة))، و((قلتُ لأبي زرعة)). ووقع هنا في
بقية النسخ: ((وسألت أبي)) ولا يستقيم مع كون الجواب من أبي زرعة. وستأتي
هذه المسألة برقم (١٥٣٦)، موجّهةً إلى أبي زرعة، ومجيبًا هو عنها.
(٤) هو: عبد العزيز بن محمد.
(٥) هو: ابن عمر العُمَري.
(٦) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٠٢/٢ رقم ٥٧٨٦)، والبخاري في "صحيحه"
(٤٢١٥ و٤٢١٧ و٤٢١٨ و٥٥٢١ و٥٥٢٢)، ومسلم في "صحيحه" عقب الحديث
(١٩٣٦)، وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٧/ ٤٨٢).

٣٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٩٩)
١٤٩٩ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه القَعْنَبي(٢)،
عن مالك، عن الزُّهري، عن عُبَيد الله(٣) بن عبدالله، عن ابن عباس:
أنَّ النبيَّ وَّهِ سُئِلَ عن السَّمْنِ الجامدِ تقعُ فيه (٤) الفأرةُ ؟ فقال :
((خُذُوهَا ومَا حَوْلَهَا، فَأَلْقُوهَا )) ؟
قال أبو زرعة: هذا الحديثُ في "الموظّأ)"(٥): مالكٌ(٦)، عن
الزُّهري، عن عُبَيد الله بن عبدالله: أنَّ النبيَّ وَّ ... ، مُرسَلَ(٧).
وقال أبي: الصَّحيحُ مِن حديث الزُّهري: عن عُبَيد الله بن عبدالله،
عن ابن عباس، عن مَيْمونة، عن النبيِّ وَآ(٨) .
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٠٧).
(٢) هو: عبدالله بن مَسْلَمة. وروايته أخرجها ابن المنذر في "الأوسط " (٢٨٤/٢ رقم
٨٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٧٩/٣).
(٣) في (ك): ((عبد الله)).
(٤) في (ت) و(ك): ((يقع فيها)).
(٥) (٣٩٧/٢ رقم ٢٧١٤ / رواية أبي مصعب الزهري).
(٦) في (ك): ((لمالك)).
(٧) قوله ((مرسلٌ)) يجوز فيه النصب والرفع، وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٨) من هذا الوجه أخرجه مالك في "الموطأ" (٩٧١/٢-٩٧٢/ رواية يحيى الليثي) عن
الزهري، به . وأخرجه أحمد في "مسنده" (٣٣٥/٦ رقم ٢٦٨٤٧)، والنسائي في
"المجتبى" (٤٢٥٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والدارمي في "مسنده"
(٢١٣١) من طريق زيد بن يحيى، والبخاري في "صحيحه" (٢٣٥) من طريق
إسماعيل بن أبي أويس، و(٢٣٦) من طريق معن بن عيسى، و(٥٥٤٠) من طريق
عبد العزيز بن عبدالله، والطحاوي في "شرح المشكل" (٥٣٥٨ و٥٣٥٩) من طريق
جويرية وسعيد بن أبي مريم، جميعهم عن مالك، به .
=

٣٧٩
المسألة (١٥٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٥٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن آدم بن سُلَيمان
المِصِّيصِي(١)، عن حَفْص بن غياث، عن عُبَيد الله(٢)، عن نافع، عن
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٩)، والنسائي في " سننه" (٤٢٦٠) من طريق
=
معمر، وأحمد في "مسنده" (٣٢٩/٦ رقم ٢٦٧٩٦)، والبخاري في "صحيحه"
(٥٥٣٨)، والترمذي في "جامعه" (١٧٩٨) من طريق سفيان بن عيينة، وأحمد (٦/
٣٣٠ رقم ٢٦٨٠٣) من طريق الأوزاعي، جميعهم عن الزهري، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عن الزهري، عن
عبيدالله، عن ابن عباس؛ أن النبي ◌َّ رَ سُئل ... ، ولم يذكروا فيه عن ميمونة،
وحديث ابن عباس، عن ميمونة أصحُ)).
وقد اختلف رواة "الموطأ" على مالك في هذا الحديث. وقد أطال الدارقطني في
"العلل" (١٨٢/٥/ ب-١٨٣/أ)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣/٩) في ذكر
الاختلاف على مالك، قال الدار قطني: (( والصحيح: عن الزهري، عن عبيدالله ،
عن ابن عباس، عن ميمونة)). وقال ابن عبدالبر: ((وهذا اضطرابٌ شديد عن مالك
في إسناد هذا الحديث، والله أعلم ، والصَّواب فيه: ما قاله يحيى ومن تابعه )).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٣٤٤/١): (( رواه أصحاب " الموطأ" عنه
واختلفوا، فمنهم من ذكره عنه هكذا؛ كيحيى بن يحيى وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه
ميمونة؛ كالقعنبي وغيره، ومنهم من لم يذكر فيه ابن عباس؛ كأشهب وغيره، ومنهم
من لم يذكر فيه ابن عباس ولا ميمونة؛ كيحيى بن بكير وأبي مصعب، ولم يذكر أحدٌ
منهم لفظة ((جامد)) إلا عبد الرحمن بن مهدي، وكذا ذكرها أبو داود الطيالسي في
" مسنده" عن سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، ورواه الحميدي والحفّاظ من أصحاب
ابن عيينة بدونها، وجوَّدوا إسناده فذكروا فيه ابن عباس وميمونة، وهو الصَّحيح)).
وانظر "مرويات الزهري المعلة " للدكتور عبد الله دَمْفُو (٩٨٠/٢-١٠١٩).
(١) روايته أخرجها ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (ص ٤٣٢).
ورواه الترمذي في "جامعه" (١٨٨٠)، و"العلل الكبير" (٥٧٨)، وابن ماجه في
"سننه" (٣٣٠١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٣٢٢ و٥٣٢٥)، والخطيب في
"تاريخ بغداد" (١٩٥/٨) من طريق سلم بن جنادة، وابن حبان في "صحيحه"
(٥٣٢٢) من طريق هشام بن يونس، كلاهما عن حفص به .
(٢) في (ك): ((عبدالله)). وعبيدالله هذا: هو ابن عمر العُمَري.

٣٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٠)
ابن عمر؛ قال: كُنَّا في عَهْدِ رسول الله وَلَهَ نَأكُلُ ونحنُ نَمْشي(١)،
ونَشْرَبُ ونحن قيامٌ ؟
قال أبي: قد تابعه على روايته: ابنُ أبي شَيْبة(٢)، عن حَفْص؛
وإنما هو: حَفْص، عن محمد بن عُبَيد الله العَرْزَمي . وهذا حديثٌ لا
أصلَ له بهذا الإسناد (٣).
(١) في (ت) و(ك): ((نحن نأكل ونحن نمشي)).
(٢) روايته أخرجها في "المصنف" (٢٤١٠٨)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في
"المسند"، وابنه عبدالله في "زوائده" (١٠٨/٢ رقم٥٨٧٤)، وعبد بن حميد في
"مسنده" (٧٨٥/ المنتخب)، والدارمي في "مسنده" (٢١٧٢).
(٣) وأعله كذلك الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، والبخاري، وأبو
زرعة، ورأى بعضهم أن حفص بن غياث وهم فيه، وإنما هو حديثُ عمران بن
حُدَير، عن أبي البَزَرَى يزيد بن عُطارد، عن ابن عمر، وأبو البَزَرَى مجهولُ الحال.
ففي ترجمة حفص بن غياث من "تاريخ بغداد" (١٩٥/٨- ١٩٦) روى الخطيب
بسنده عن أبي بكر الأثرم؛ قال: قلت له - يعني لأبي عبدالله أحمد بن حنبل -:
(( الحديث الذي يرويه حفص، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر: كنا نأكلُ
ونحن نسعى، ونشرب ونحن قيام ؟ فقال: ما أدري ما ذاك - كالمنكر له - !
ما سمعت هذا إلا من ابن أبي شيبة، عن حفص ! قال لي أبو عبد الله: ما سمعتَه
من غير ابن أبي شيبة ؟ قال: قلتُ له: ما أعلم أني سمعته من غيره، وما أدري رواه
غيره أم لا ؟ ثم سمعته أنا بعدُ من غير واحد، عن حفص . قال أبو عبدالله: أما أنا
فلم أسمعه إلا منه . ثم قال: إنما هو حديثُ يزيد بن عطارد . اهـ.
وأسند الخطيب عن ابن معين أنه قال: (( لم يحدِّث به أحدٌ إلا حفص، وما أراه إلا
وَهِمَ فيه، وأراه سمع حديث عمران بن حُدَير، فغلط بهذا )). اهـ.
وذكر الآجري في "سؤالاته" (٥٨٠) عن أبي داود أنه قال: (( قال علي بن المديني:
(( نَعَسَ حفص نَعْسَةً - يعني: حين روى حديث عبيدالله بن عمر - وإنما هو حديث
أبي البَزَرَى)). اهـ.
=