Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
المسألة (١٤٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ
صَلى الله
سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبيِّ
١٤٣٧ - وسُئِلَ (١) أبو زرعة عن(٢) حديثٍ رواه محمد بن سَلَمة،
عن محمد بن إسحاق، واختُلِفَ على محمد بن سَلَمة:
فروى محمد بن عُبَيد بن مَيْمون(٣)، عن محمد بن سَلَمة، عن
محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حَزْم، عن
عبد الرحمن بن أَبانَ، عن أبيه أبانَ(٤) بن عثمان، عن أبيه(٥) عثمان(٦)
ابن عقَّان؛ أنه قال: لا مُكابَلَةٍ(٧)، فإذا وقَعَت الحدودُ فلا شُفْعَة .
وروى أبو الأصْبَغ عبد العزيز بن يحيى الحَرَّاني، عن محمد بن
سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٣٣).
(٢) في (ف): ((وسُئل أبي عن))، وفي (ت) و(ك): ((وسئل عن)).
(٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (ص٢٠٩/ القسم
المتمم) من طريق محمد بن عمر الواقدي، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن
عبدالرحمن بن أبان بن عثمان، يخبر عن أبيه، عن عثمان، به.
(٤) قوله: ((عن أبيه أبان)) سقط من (ك).
(٥) قوله: ((أبيه)) من (ت) و(ك) فقط.
(٦) قوله: ((عن أبيه عثمان)) سقط من (ف).
(٧) لم تنقط الباء في (ش)، وفي (أ): ((لا مكايلة))، وفي (ت) و(ك): (( لا مكايدة))،
وكذا في (ف)، إلا أن الياء لم تنقط .
والمُكَابَلَة: من الكَبْل؛ وهو القَيْد، ومعناه: الحَبْسُ عن الحَقِّ، والمرادُ: إذا حُدَّت
الحدود فلا يُحبَسُ أحدٌ عن حَقِّه. انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد (٣٠٦/٤)،
و "النهاية" لابن الأثير (١٤٥/٤).

٣٠٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ
المسألة (١٤٣٧)
حَزْم، عن عبدالرحمن بن أَبانَ بن عثمان، عن أبيه عثمانَ بنِ عفَّان(١)؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: عبدالرحمن بن أبانَ بن عثمان، عن
أبيه، عن عثمان(٢).
قال أبو محمد: وكذا رواه سَعْدان بن يحيى، عن محمد بن
إسحاق، عن محمد بن أبي بكر، عن عبدالرحمن بن أبان، عن أبيه،
عن عثمان.
(١) عثمان بن عفان: هو جَدُّ عبدالرحمن بن أبان بن عثمان، والأب قد يطلق في اللغة
على الجد. وجاء في (ت) و(ف) و(ك): ((عن عبدالرحمن بن أبان، عن أبيه عثمان
بن أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان بن عفان)).
(٢) قوله: ((عن أبيه عن عثمان)) مكرر في (ك).

٣٠٣
المسألة (١٤٣٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
عِلَلُ (١) أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَِّاسِ
١٤٣٨ - وحدَّثنا(٢) عليُّ بن الحسن الهِسِنْجاني(٣)؛ قال: سمعتُ
أحمد بن محمد (٤) بن حَنْبل يقول في حديثٍ حدَّثَناهُ به(٥): حدَّثنا
(١) في (ت) فقط: ((باب علل)).
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((حدثنا)) بلا واو. (٣) في (ك): ((الهستحاني)).
(٥) في (ك): ((حدثنا به)).
(٤) قوله: (بن محمد)) ليس في (ت) و(ك).
ورواية الإمام أحمد هذه أخرجها هو في "مسنده" (١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩١).
وأخرجه الترمذي في "الشمائل" (٤٥) من طريق أحمد بن مَنيع، وعبد الله بن أحمد
في "زيادات المسند" (٢٢٧/٢ رقم ٧١١٣) من طريق عمرو الناقد، وابن الجارود
في "المنتقى " (٧٧٠) من طريق زياد بن أيوب، ثلاثتهم عن هشيم به .
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٢٧/١) من طريق عبدالله بن عمرو، وأحمد في
"مسنده" (٢٢٦/٢ رقم ٧١٠٦) من طريق حماد بن سلمة، والدارمي في "مسنده"
(٢٤٣٣)، وعبدالله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢٢٨/٢ رقم ٧١١٨) من طريق
جرير بن حازم، والترمذي في "الشمائل" (٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٣/٢٢
رقم ٧٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٧٩٠) من طريق شعيب بن صفوان،
وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٤٠)، وعبدالله بن أحمد في "زيادات
المسند" (٢٢٧/٢ رقم ٧١١١) من طريق أبي عوانة الوضَّاحِ اليَشْكُري، جميعهم عن
عبد الملك بن عمير به. وعندهم جميعًا: ((أتيتُ النبيَّ ◌َِّ ومعي ابنٌّ لي)).
ورواه عبدالله بن أحمد في "زيادات المسند" (١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩٩) من طريق
سليمان الشَّيباني عن إياد بن لقيط به. وعنده: (( ومعي ابنٌ لي)).
ووراه الثوري واختُلِف عليه، فرواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٢٧/١) من طريق
قَبيصة، عن الثوري عن إياد به بلفظ: ((ومعي ابنٌ لي)).
ورواه ابن أبي شيبة في "المسند" (٨٠٠)، وأحمد في "المسند" (٢٢٦/٢ رقم
٧١٠٤) و(٤/ ١٦٣ رقم ١٧٤٩٣) من طريق وكيع، وأحمد (٢٢٦/٢ رقم ٧١٠٧)،
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٠ رقم ٧١٧) من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكين،
وأبو داود في "سننه" (٤٢٠٨)، والنسائي في "سننه" (٥٠٨٣) من طريق ابن
مهدي، ثلاثتهم عن الثوري به، وفيه أنه أتى مع أبيه إلى النبي وَّ وهو المحفوظ =

٣٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
المسألة (١٤٣٨)
هُشَيم؛ أخبرنا عبدالملك(١)، عن إِيَادٍ بن لَقِيط؛ حدَّثنا أبو رِمْثَة
التَّيْمي؛ قال: أتيتُ النبيَّ وََّ ومعي ابنٌ لي، فقال(٢): ((هَذَا ابْنُكَ؟))
قلتُ: [أشهَدُ به](٣)، قال: ((لا يَجْنِي عَلَيْكَ، ولا تَجْنِي عَلَيْهِ)).
قال: ورأيتُ الشَّيْبَ أَحمَرَ .
= عن سفيان الثوري.
ورواه الشافعي في "مسنده" (٩٨/٢)، والحميدي في "مسنده" (٨٩٠)، وابن أبي
شيبة في "المصنف" (٢٣٤١٣)، وأحمد في "مسنده" (١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩٢)،
وأبو داود (٤٢٠٧)، والنسائي (٤٨٣٢) من طريق عبد الملك بن أبجر، وابن سعد
في "الطبقات" (٤٢٦/١)، وأحمد (٢٢٦/٢ رقم ٧١٠٩)، والدارمي (٢٤٣٤)،
وأبو داود (٤٠٦٥ و٤٢٠٦ و ٤٤٩٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٩٩٥) من طريق
عبيدالله بن إياد، وابن أبي شيبة في "المسند" (٨٠١)، و "المصنف" (٢٥٠٦٩)،
وأحمد (١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٤١)،
وعبدالله بن أحمد في "زيادات المسند" (٢٢٧/٢ رقم ٧١١٢)، والطبراني في
"الكبير" (٢٨٢/٢٢ رقم ٧٢١) من طريق علي بن صالح، وعبدالله بن أحمد في
"زيادات المسند" (٢٢٦/٢ رقم ٧١١٥)، و(١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩٦) من طريق قيس
ابن الربيع، والطبراني في "الكبير" (٢٨٢/٢٢ رقم ٧٢٣) من طريق صدقة بن أبي
عمران، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٣١) من طريق مسعر، جميعهم عن إياد، عن
أبي رمثة قال: خرجتُ مع أبي ... فذكره .
قال أبو نعيم: (( مشهورٌ من حديث إياد، عن أبي رمثة - واسمه رفاعة بن يثربي -
غريبٌ من حديث مسعر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه )).
ورواه أحمد في "مسنده" (٢٢٦/٢ رقم ٧١٠٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد
والمثاني " (١١٤٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٧٨/٢٢ رقم ٧١٣) من طريق
عاصم بن بهدلة، عن أبي رمثة، به، وفيه: أنه أتى إلى النبي ◌َّل مع ابن له.
(١) هو: ابن عُمَير .
(٢) في (أ) و(ش): ((فيقول)).
(٣) في جميع النسخ: ((أشهدته))، والمثبت من مصادر التخريج السابقة .

٣٠٥
المسألة (١٤٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
فسمعتُ عليَّ بن الحسن(١) يقول: قال لي أحمد: غَلِطَ - يعني
هُشَيمَ (٢) - في هذا في موضعَين(٣): قال: ((أبو رِمْثَةَ (٤) التَّيْمي(٥) ))؛
وإنما هو: ((التَّميمي (٦))، وقال: ((أتيتُ النبيَّ وَّ ومعي ابنٌ لي))؛
وإنما هو: (( أتيتُ النبيَّ وَّهِ ومعي ابنٌ لي))(٧).
١٤٣٩ - وسألتُ(٨) أبا زرعة عن حديث النبيِّ بَّ فِي تَخَتُّمِهِ:
(١) في (ك): ((الحسين)).
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو إما مرفوعٌ على أنه أراد تكرار الفعل، أي: يعني: غَلِطَ
هشيمٌ. أو منصوبٌ مفعولاً به ل((يعني))؛ وحينئذ فقد رُسِم دون ألف تنوين النصب على
لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) توبع هُشَيم - كما سبق - من قِبل جَمْع من الثقات في روايته عن عبدالملك على
هذا الوجه، ويشبه أن يكون الخطأ في الموضع الثاني من عبدالملك نفسه؛
لمخالفته بقية الرواة عن إياد بن لقيط، والله أعلم .
(٤) في (أ): ((أبو ررمثة))، ويشبه أن تكون هكذا في (ت)، أو: (( أبو درمثة))، وفي
(ك): (( أبي رمثة))، وقبل الراء حرف مشتبه، أو فراغ ملأه الناسخ .
(٥) في (ك): ((التميمي)).
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((التيمي)).
وقد ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (٣١٦/٣٣)، وابن حجر في "الإصابة" (١١/
١٣٣-١٣٤) الخلاف في اسم أبي رمثة ونسبته هذا، ولم يرجِّحا. ووقع عند أحمد
في "مسنده" (١٦٣/٤ رقم ١٧٤٩٣): ((التميمي)) وعنده أيضًا (٢٢٦/٢ رقم ٧١٠٤
و٧١٠٧): ((التيمي)). والظاهر أنه يجوز فيه أن يقال: ((التيمي))، و ((التميمي))؛ لأنه
من (( تَيْم الرَّباب)) كما عند الترمذي في "الشمائل" (٤٣)، وعبدالله بن أحمد في
"زيادات المسند" (٢٢٧/٢ رقم ٧١١١)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٣/٢٢ رقم
٧٢٤)، وأبي نعيم في "معرفة الصحابة " (٦٧٩٠). والرَّباب بطنٌ من تميم . انظر
"الأنساب" للسمعاني (٣٦٠/١)، و(٢٩٠/٢-٢٩١)، و"تاريخ الطبري" (٨٧/٤).
(٧) كذا في جميع النسخ! وفي هامش (أ) و(ش) ما نصه: ((لعله: ابنُ ابنٍ لي))،
والصواب: ((أتيت النبي (ّر مع أبي)) كما تقدم في التخريج، والله أعلم.
(٨) انظر المسألة الآتية برقم (١٤٥١).

٣٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
المسألة (١٤٤٠)
أفي يَمينِهِ (١) أصَحُّ أم في(٢) يَسَارِهِ(٣)؟
فقال(٤): في يمينِهِ الحديثُ أكثَرُ، ولم يَصِحَّ هذا ولا هذا(٥).
١٤٤٠ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا حدَّثنا به، عن هارون بن
عبدالله الحَمَّال، عن [سعد](٦) بن عبد الحميد بن جعفر، عن العبَّاس
(١) في (ك): (( في أيمنه )).
(٢) قوله: ((في )) سقط من (ك).
(٣) قال الحافظ ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص ١٤٤-١٦١): ((ويجوز التختم
في اليمين واليسار، واختلف الناس في أفضلهما، فقالت طائفةٌ: التختم في اليسار
أفضلُ، وهذا نصُّ أحمد في رواية صالح، قال: " التختم في اليسار أحبُّ إلي"
قال: "وهو أقوى وأثبت" ونقل نحوه الفضل بن زياد. وهو أيضًا مذهب مالك،
وروي عنه أنه كان يلبَسُه في يساره، وكذلك الشافعي. ورُوِّينا في صحيح مسلم عن
حماد، عن ثابت، عن أنس قال: كان خاتمُ النبي ◌َّر في هذه، وأشار إلى الخنصر
من يده اليُسرى. ورجَّحت طائفةٌ التختم في اليمين. وهو قول ابن عباس وعبدالله
ابن جعفر، وقولُ أحمد في التختم في اليسار: "هو أقوى وأثبت"، إشارةً إلى أن
تقديمَ رواية ثابت، عن أنس في ذلك، وأنها أصحُ الروايات في هذا الباب: موافقٌ
لما ذكره الدارقطني من أن هذا هو المحفوظ عن أنس وأن ما روي عن ابن عمر في
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)).
ذلك لا یثبت)) . اهـ باختصار شديد .
(٥) روى مسلم في "صحيحه" (٢٠٩٤) من طريق يونس، عن الزهري، عن أنس أن
رسول الله وَله لبس خاتم فضَّة في يمينه. وروى مسلم أيضًا (٢٠٩٥) من طريق
حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس قال: كان خاتم النبي ◌َّر في هذه، وأشار إلى
الخنصر من يده اليُسرى .
وانظر كلام أبي حاتم على هذه الطريق في المسألة رقم (١٤٥١). ونقل ابن الجوزي
في "العلل المتناهية" (٦٩٣/٢) عن الدار قطني قوله: ((والمحفوظ ذكرُ الخاتم دون
ذكر اليمين واليسار)). ونقل ابن رجب في "أحكام الخواتيم" (ص ١٦٠) عن
الدارقطني قوله: (( الحفاظ الأثبات لم يذكروا فيه التختم في اليمين ولا في غيرها)).
(٦) في جميع النسخ: ((سعيد))، وهو خطأ وصوابه: ((سعد)) كما في "التاريخ الكبير"
(٤/ ٦١) و(٥/٧)، و"الجرح والتعديل" (٩٢/٤)، و"تهذيب الكمال" (٢٨٥/١٠) .=

٣٠٧
المسألة (١٤٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
ابن الفَضْلِ الأزرق، عن بُرْدِ بن سِنَان، عن عُبَيد بن علي(١)، عن
يحيى بن زيد، عن(٢) أبي أُنَّيْسة، عن أبي ليلى؛ قال: خرج رسولُ الله
وَّه وخرجنا معه، فمرَّ بِرَجُلٍ (٣) من بني عَدِيِّ كاشفًا عن فَخِذِهِ، فقال
النبيُّ وَّةِ: ((غَطّ فَخِذَيْكَ يَا مَعْمَرُ! فَإِنَّهُمَا (٤) مِنَ العَوْرَةِ)).
فسمعتُ أبي يقول: هذا إسنادٌ مُضطَرِبٌ؛ إنما هو: أبو شَيبة
يحيى(٥) بن يزيد (٦)، عن زيد بن أبي أُنَيْسة ... بإسنادٍ له .
والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري
(١١٥٠)- قال: حدثنا الحسن بن الصباح، والخرائطي في "مكارم الأخلاق"
(٤٥٦) عن جعفر بن عامر البزار ونصر بن داود، ثلاثتهم قالوا: ثنا سعد بن
عبد الحميد، ثنا العباس بن الفضل ... فذكره .
والحديث في "مسند أبي يعلى" (٩٢٩)، و "المقصد العلي، في زوائد أبي يعلى
الموصلي " للهيثمي (١٥١/١ رقم ٣٢٢) عن الحسن بن الصباح، ثنا العباس بن
الفضل، به. ليس بينهما سعد بن عبدالحميد .
(١) في "مسند أبي يعلى": ((عقبة بن علي))، وفي "المقصد العلي": ((عتبة بن علي))،
وفي "الآحاد والمثاني" لابن أبي عاصم (٩٣٢): (( عبيدالله بن علي )) حيث روى
هذا الحديث من طريق عبد الأعلى، عن برد بن سنان، عن عبيدالله بن علي بالإسناد
الذي رجَّحه أبو حاتم في آخر المسألة. وفي "مكارم الأخلاق": ((عبيد بن يعلى)).
(٣) في (ت) و(ك): ((رجل)).
(٢) في "إتحاف الخيرة": ((بن)) بدل: ((عن)).
(٤) في (ك): ((فإنها)).
(٥) في (ك): ((عن يحيى)).
(٦) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٩٣٢) من طريق عبدالأعلى،
عن برد بن سنان، عن عبيدالله بن علي، عن يحيى بن يزيد، عن زيد بن أبي أنيسة،
عن العلاء، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش قال: خرج
رسولُ اللهِ وَلّ ... فذكره.
وانظر "المنتخب" لعبد بن حميد (٣٦٧)، و"المعجم الكبير" للطبراني (٢٤٥/١٩-
٢٤٧ رقم ٥٥٠-٥٥٥).

٣٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
المسألة (١٤٤١)
١٤٤١ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه أبو هارون البَثَّاء
القَزويني(٢)، عن ابن لَهِيعَة(٣)، عن عُقَيل(٤)، عن مَكْحول؛ قال: كان
رداءُ النبيِّ وَّرِ أربعةَ أَذْرُع ونصفَ(٥)، في ذراعَين ونصفٍ ؟
فسمعتُ أبي يقول(٦): كذا حدَّثني أبو هارون ! وحدَّثنا إبراهيم بن
المنذر(٧)، عن ابن وَهْب(٨)، عن ابن لَهِيعَة، عن أبي الأسود(٩)، عن
عُرْوَة؛ قال: كان رداءُ النبي وَّ
(١) في (ت): ((سألته))، وفي (ك): ((سألت أبي))، وفي (أ) و(ش): ((وسألت أبا زرعة)).
(٢) هو: موسى بن محمد .
(٣) هو: عبد الله .
(٤) هو: ابن خالد .
(٥) في (ف): ((أربعة أذراع ونصف))، والأذرع: جمع ذراع، وهي مؤنَّئة عند أكثر
العرب، وتُذكَّر عند بعضهم. وعلى ذلك فقوله هنا: ((أربعةَ أَذْرُع)) جائز على لغة من
يذكِّر الذراع. ولو أنثها لقال: أربع أذرع. انظر "المصباح المنير" (ص ٢٠٧ - ذرع)
وقوله: ((ونصف)) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة.
انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) قوله: (( يقول)) من (ف) فقط .
(٧) لم نقف على روايته، لكن أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٥٨/١) من طريق
عبدالعزيز الأويسي وابن المبارك، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ويتلو" (٢٨٠
و٢٨١) من طريق محمد ابن معاوية وابن المبارك، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، به.
ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٩٣/٤) من طريق منصور بن عمار، عن ابن
لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة قالت: كان طولُ رداء النبيِّ وَّ أربعةَ
أذرع وشِيرًا في ذراع وشِبر.
(٨) هو: عبد الله.
(٩) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نَوْفَل . المعروف بيتيم عروة.

٣٠٩
المسألة (١٤٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
۵ (٢)م
قلتُ لأبي: فأيُّهما(١) أصَحُ
قال: لا يُضبَطُ عندي، جميعًا ضَعِيفَينِ(٣).
١٤٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة (٤)، عن
علي بن زيد، عن إسحاق بن عبدالله بن الحارث: أنَّ النبيَّ وَلِّل
اشترى حُلَّةً يَمَانيةً بِضْعٍ وعشرين دينارًا(٥) .
ورواه همَّام(٦)، عن قتادة، عن عليٍّ بن زيد: أنَّ النبيَّ وَّ ... ؟
(١) في (ف): ((أيهما فأيهما)).
(٢) قوله: ((أصح)) ليس في (ف).
(٣) كذا في جميع النسخ ، وهي صحيحةٌ في العربية، وتتخرَّج على وجهين ذكرناهما في
التعليق على قوله: ((جميعًا صحيحين)) في المسألة رقم (٢٥).
(٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٠٣٥) بلفظ: إن رسول الله وَّ اشترى حُلَّةٌ
ببضعة وعشرين قلوصًا، فأهداها إلى ذي يَزَن .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((ببِضْعة وعشرين دينارًا))؛ لأنَّ الدينار مذكَّر، ولفظ
((البضع)) يخالف المعدود في نوعه تذكيرًا وتأنيثًا؛ وما وقع في النسخ يخرَّج على
حمل ((الدينار)) على معنى القطعة من الذهب ونحو ذلك، وهذا من حمل المذكَّر
على معنى المؤنَّث، وهو جائزٌ في العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨١).
وانظر "النهاية" (١٣٤/١).
لكنَّ الظاهر عندنا أنَّ كلمة (دينار)) سهو؛ وأنَّ الصواب: ببضع وعشرين ناقةً أو
أوقية أو نحوهما؛ كما في مصادر التخريج، والمعدود هنا مؤنَّث ولا إشكال فيه،
وقد تكون كلمة ((دينار)) مصحَّفة عن أحد هذه الألفاظ، والله أعلم.
(٦) هو: ابن يحيى. وروايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٣١٠٨) بلفظ: إن النبي
وَّ اشترى حلَّة بسبع وعشرين ناقةً، فلبسها. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١/
٤٦١) من طريق الفضل بن دكين، عن همام، عن قتادة، عن علي بن زيد، عن إسحاق
ابن عبدالله بن الحارث بن نوفل: أن النبيَّ وَّ اشترى حُلَّة بتسع وعشرين أوقيَّة.
ورواه أيضًا من طريق عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، عن قتادة، عن محمد
ابن سيرين: أن النبيَّ وَ ﴿ اشترى حُلَّة - وإما قال: ثوبًا - بتسع وعشرين أوقيَّة .

٣١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّاسِ
المسألة (١٤٤٣)
قال أبي: قصَّر همَّام، وزاد حمَّاد، وهي زيادةٌ صحيحة(١).
١٤٤٣ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن
سَلَمة، عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن حُنَيْنٍ مولى ابن عباس،
عن عليٍّ؛ قال: نهاني رسولُ اللهِ وَلَهَ عن لُبْسِ الفَسِّيِّ(٣)، وأنْ أَقْرَأَ
وأنا راكعٌ ؟
قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو: عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن
حُنَيْن؛ وَهِمَ فيه حمَّاد(٤).
١٤٤٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٥) عن حديثٍ رواه الثَّوْري(٦)،
عن عُبَيد بن نِسْطَاسٍ(٧)؛ قال: رأيتُ سعيد بن المسيّب يَعْتَمُّ بعِمامَةٍ
سوداءَ ثم يُرسِلُهَا خلفَهُ ؟
(١) يعني: زيادة صحيحة عن علي بن زيد، وإلا فالحديث ضعيفٌ لأمرين ذكرهما
المنذري في "مختصر السنن" (٢٦/٦) فقال: ((هذا مُرسَل. وفي إسناده عليُّ بن
زيد بن جُدْعان، ولا يحتجُ بحديثه )). اهـ.
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٣٣)، وانظر المسألة رقم (١٤٦٤).
(٣) تقدم تفسير القَسِّي في المسألة رقم (٢٣٣).
(٤) لم يُذْكَرْ جوابُ أبي زرعة عن هذه المسألة، فيحتمل وجوهًا، منها: أنَّ يكون ذِكْرُ أبي
زرعة في السؤال وَهَمّا من المصنِّف أو من النُّسَّاخ؛ ويشهد لهذا أنَّ هذه المسألة
تقدمت برقم (٢٣٣) بنصها سؤالاً وجوابًا، موجّهة إلى أبي حاتم فقط. ومنها: أنْ
يكون السؤال وُجِّهَ إلى أبي حاتم وأبي زرعة، فأجاب أبو حاتم ووافقه أبو زرعة ولم
ينكر عليه، والراجح الأول، والله أعلم.
(٥) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)).
(٦) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١٣٨/٥) من طريق قبيصة بن عقبة، عنه، به.
(٧) في (ت) و(ك): ((بسطاس)).

٣١١
المسألة (١٤٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
فقالا: وَهِمَ فيه الثَّوْري؛ إنما هو: عثمان(١) بن [ نِسْطاس](٢)
مولى كَثِيرِ بنِ الصَّلت، فقال هو: [ عُبَيد](٣).
١٤٤٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٤) عن حديثٍ رواه همَّام(٥)، عن
قتادة، عن بكرِ بنِ عبدالله المُزَني وبِشْرِ بنِ عائذ، عن ابن عمر .
قال أبو محمد: وروى(٦) هذا الحديثَ شُعْبةُ(٧) فقال: عن قتادة،
عن بَكْرٍ وبِشْرِ بن [الْمُحْتَفِز](٨)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِنَّمَا
(١) ويقال أيضًا: ((عثيم))؛ كما في "الجرح والتعديل" (٧/ ٣٧ رقم ١٩٨)، و"التاريخ
الكبير " (٧٩/٧ رقم ٣٦٤). والحديث من هذا الوجه رواه ابن سعد في "الطبقات"
(١٣٨/٥) قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة قال: حدثنا عثيم بن نسطاس قال: رأيت
سعيد بن المسيب عليه عِمامةٌ سوداءُ .
(٢) في جميع النسخ: (( بسطام))، والتصويب من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم
(٦/ ١٧١ رقم ٩٣٦).
(٣) في جميع النسخ: ((عبيدة))، وتقدم على الصَّواب في أول المسألة .
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)).
(٥) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٠٤٩)، وأحمد
في "مسنده" (٦٨/٢ و١٢٧ رقم ٥٣٦٤ و٦١٠٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير"
(٧٨/٢-٧٩) تعليقًا، والنسائي في "الكبرى" (٩٥٩١). ومن طريق الطيالسي رواه
أبو نعيم في "الحلية" (٢٣١/٢) وقال: (( هذا حديث غريب من حديث بكر وحديث
بشر، لم يجمعهما إلا قتادة)). وقال البخاري: ((ويقال: إن بشرًا قديم الموت، لا
يشبه أن قتادة أدركه )).
(٦) في (ك): ((رواه)).
(٧) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٥١/٢ رقم ٥١٢٥)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (٧٨/٢)، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٠٧).
ورواه البغوي في "الجعديات" (٩٧٤) عن شعبة، عن قتادة، عن بكر بن عبد الله،
عن ابن عمر، به مرفوعًا .
(٨) في (أ) و(ش): ((المحتقن))، وكذا كانت في (ف)، ثم صُوِّبت إلى: ((المحتقر))، =

٣١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَِّاسِ
المسألة (١٤٤٦)
يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلاقَ(١) لَهُ)).
فقلتُ لهما : أيُّهما أصحُ ؟
فقال أبو زرعة: شُعْبةُ أحفظُ .
وقال أبي: همَّامٌ أعلمُ بحديث قتادة من(٢) شُعْبة، يَحتملُ أنْ
يكونَ (٣) أصابا جميعًا؛ لأنَّ [الْمُحْتَفِز] (٤) لَقَبٌ(٥)، وعائذٌ اسم،
فيحتملُ أن يكون كذا .
١٤٤٦ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن كَثِير (٦) أبو
غسَّان، عن عثمان بن سعد، عن أنس؛ قال: كان سيفُ رسول الله وَلّم
= وعليها علامة التصحيح، وفي (ت) و(ك): ((المحتص))، والتصويب من " الجرح
والتعديل " (٣٦٥/٢ رقم ١٤٠٥)، و"تهذيب الكمال" (١٤٤/٤)، ومصادر التخريج.
قال ابن أبي حاتم: (( سئل أبو زرعة عنه؟ فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث)).
(١) في (ف): (( من خلاق)).
(٢) في (ت) و(ك): ((عن)).
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أن يكونا أصابا ... ))؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ
أيضًا في العربية، وفيه وجهان، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
(٤) في (أ) و(ش): ((المحتقن))، وفي (ت) و(ف) و(ك): ((المحتقر ))، وسبق تصويبه .
(٥) في (ف): (( ليت )).
(٦) في (ت): ((ابن أبي كثير))، ثم ضرب على قوله: ((أبي)). وروايته أخرجها الدولابي
في "الكنى" (٧٦/٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (١٤٠٢)، وابن عدي في
"الكامل" (١٦٩/٥)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّ(٤٠٤)، والبغوي في
"الأنوار في شمائل النبي المختار" (٨٧٧).
ورواه أبو داود في "سننه" (٢٥٨٥)، وابن عدي في "الكامل" (١٦٩/٥) من طريق
يحيى بن كثير به بلفظ: ((إن قبيعة سيف رسول الله وم لر كانت من فضة)).

٣١٣
المسألة (١٤٤٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
حَنَفِيَّ(١)، وحِلْيْتُهُ فِضَّة(٢) ؟
قال أبو زرعة: رواه أبو عُبَيدة الحَذَّاد(٣)، عن عثمان بن سعد،
عن ابن سيرين، عن سَمُرة، عن النبيِّ وَّل.
قلتُ: هو الصَّحيحُ ؟
(١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر التعليق على
المسألة رقم (٣٤).
(٢) قال إبراهيم الباجوري في "المواهب اللَّدنية، على الشمائل المحمدية" (ص ٢٢٠) :
(( وكان سيفه حنفيًّا : نسبة إلى حنيفة، وهم قبيلة مسيلمة ؛ لأنهم معروفون بحسن
صنعة السيوف، فيحتمل أن صانعه كان منهم، ويحتمل أنه أتى به من عندهم )).
وبنحوه قال السندي كما في حاشية "مسند أحمد" (٣٧٨/٣٣/ الرسالة).
وقال الذهبي في " تاريخ الإسلام" (ص٥١٢ / السيرة النبوية): " وأخذ [يعني:
النبي (*] من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف: سيفًا "قلعيًّا"، منسوبٌ إلى مرج
القَلعة - بالفتح - موضع بالبادية، و((البتَّار)) و(الحَنيف)). اهـ.
ووقع في "تركة النبي ◌ّر " لحماد بن إسحاق (ص ١٠٢): ((الحيف)) بدل:
((الحنيف))، ووقع في "تاريخ الطبري" (٤١٨/٣)، و"الكامل في التاريخ" لابن
الأثير (٢/ ١٨٠): ((الحتف)). وانظر "البداية والنهاية" لابن كثير (٣٦٩/٨ -٣٧٠/
دار هجر).
(٣) هو: عبد الواحد بن واصل. روايته أخرجها الترمذي في " جامعه" (٦٨٣)، وفي
"الشمائل" (١٠٨).
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢٠/٥ رقم ٢٠٢٢٩)، والترمذي في "الشمائل"
(١٠٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٣٠)، وابن عدي في
"الكامل" (١٧٠/٥) من طريق محمد بن بكر البُرساني، عن عثمان بن سعد، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقد تكلّم يحيى بن
سعيد القطان في عثمان بن سعد الكاتب، وضعَّفه من قِبَل حفظه)). والحديث ضعفه
أبو داود في "السنن" (٢٥٨٥). وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (ص ٥١٣/
السيرة النبوية): (( رواه عثمان بن سعد، عن ابن سيرين، وليس بالقوي)).

٣١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَِّاسِ
المسألة (١٤٤٧)
قال أبو زرعة: أبو عُبَيدة أحفظُ .
فقلت (١): الوَهَمُ ممَّن هو ؟
قال: من یحیی بن کثیر (٢).
١٤٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعتَمِر(٣)، عن حُمَيد (٤)،
عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ شَبَرَ(٥) لبعض من تَلِيهِ ذَيْلَهَا، فقال: ((لا
تَزِيدِينَ (٦) عَلَى شِبْرٍ))؟
قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو (٧): حُمَيد، عن الحسن(٨)، عن
(١) في (ش) و(ك): ((قلت)).
(٢) في (ك): (( ابن أبي كثير)).
(٣) هو: ابن سليمان. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٧٩٦)، والطبراني في
"الأوسط " (٥٩٣٦)، والضياء في "المختارة" (٧٠/٦ رقم ٢٠٥١).
قال الطبراني في: (( لم يرو هذا الحديثَ عن حميد إلا معتمر ، تفرَّد به ضرار بن
صُرَد )).
(٤) هو: ابن أبي حميد الطويل .
(٥) يقال: شَبَرَهُ يَشْبُرُهُ ويَشْبِرُهُ، من بابي نَصَرَ وضَرَبَ، أي: قاسَهُ أو قدَّره بالشِّبر، ومنه
قولهم: (( مَنْ لَك أن تَشْهُرَ البسيطةَ؟! )) يضربُ مثلاً لمن يتكلَّف ما لا يطيق. ويقال
فيه أيضًا: شَبَّرَ تشبيرًا، بتضعيف عين الفعل. انظر "المصباح المنير" (ص١٥٨)
و "تاج العروس" (٤/٧-٦).
(٦) في (ف): (( لا تزيد))، وما أثبتناه من بقية النسخ، والجادّة: ((لا تزيدي)). ولكنَّ
ما في النسخ مُتَّجه في العربية على أنَّ ((لا)) هنا نافيةٌ بمعنى النهي - والفعل بعدها
مرفوع؛ ولذا ثبتَتْ فيه نون الرفع - وهذا أبلغ من كونها ناهيةً لفظًا ومعنّى، وقد
وضَّحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٣١).
(٧) قوله: ((إنما هو)) سقط من (ف).
(٨) في (ف): ((أنس)) بدل: ((الحسن)).

٣١٥
المسألة (١٤٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
النبيِّ وَ﴾(١)، ويَهِمُ في حديثٍ(٢) آخَرَ أيضًا؛ يقول: عن حُمَيد، عن
أنس: أنَّ النبيَّ وَّ؛ وإنما هو: حُمَيد، عن الحسن، عن النبيِّ وَّر.
١٤٤٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه النُّعْمان بن راشد(٤)،
عن الزُّهري، عن عَطَاء بن يزيد، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَني؛ قال: جَلَسَ
رجلٌ إلى النبيِّ نَّهِ وعليه(٥) خَاتَمٌ مِن ذهبٍ، فَقَرَعَ رسولُ اللهِ اَلّ
يدَه(٦) بقَضِيبِ ... الحديثَ ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو كما رواه يونس(٧)، عن الزُّهري، عن
(١) أخرجه معمر في "جامعه" (١٩٩٨٥) من طريق حفص بن سليمان، وابن أبي شيبة
في "المصنف" (٢٤٨٨٢) من طريق يونس بن عبيد، كلاهما عن الحسن، عن النبي
أَالار به مرسلاً .
والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢٩٩/٦ رقم ٢٦٥٥٤) من طريق علي بن زيد،
عن أمِّ الحسن، عن أم سلمة؛ أن النبي ◌َّهِ شَبَر لفاطمة شِبرًا من نطاقها .
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧٨/٥/ أ-ب) الاختلافَ في هذا الحديث، ثم
قال: (( والمرسل أشبه )).
(٢) قوله: ((في حديث)) مكرر في النسخ عدا (ك).
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (١٤٥٣).
(٤) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤١٦/٧)، وأحمد في "مسنده" (١٩٥/٤
رقم ١٧٧٤٩ و١٧٧٥١)، والنسائي في "المجتبى" (٥١٩٠)، والطحاوي في "شرح
معاني الآثار" (٢٦١/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠٣)، والطبراني في "الكبير"
(٢١٦/٢٢ و٢١٧ رقم ٥٧٨ و٥٧٩)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢٠٠/١).
(٦) قوله: (( يده)) سقط من (ف).
(٥) قوله: ((وعليه)) سقط من (ت) و(ك).
(٧) هو: ابن يزيد. وروايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٥١٩١).
قال النسائي: ((وحديث يونس أولى بالصَّواب من حديث النعمان)).
ورواه النسائي (٥١٩٢ و٥١٩٣) من طريق الأوزاعي وإبراهيم بن سعد، كلاهما =

٣١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
المسألة (١٤٤٩)
أبي إدريس(١)، عن رجلٍ مِن أصحاب رسول الله وَّل، عن النبيِّ
صَلىالله
وَسَلم.
١٤٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَعْمَر(٢)، عن قتادة، عن
أبي شيخِ الهُنَائي(٣)، عن معاوية؛ قال: نهى رسولُ اللهَ وَّل عن
= عن الزهري، عن أبي إدريس: أن النبي ◌َّر ، به.
ورواه النسائي (٥١٩٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري به مرسلاً .
قال النسائي: (( والمراسيل أشبه بالصَّواب)).
وسئل الدارقطني في "العلل" (١١٦٥) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه الزهري،
عن عطاء بن يزيد، واختُلِف عنه؛ فرواه النعمان بن راشد، عن الزهري، عن عطاء
ابن يزيد، عن أبي ثعلبة. ورواه عبد العزيز بن أبي سلمة العمري وبشر بن الوليد،
عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن أنس، ووَهِما فيه. وغيرهما يرويه عن إبراهيم
ابن سعد، عن الزهري مرسلاً. ورواه الحفّاظ من أصحاب الزهري، عنه، عن أبي
إدريس الخولاني أن رجلاً من أصحاب النبي ◌ِّ لبس خاتمًا، وهو الصَّحيح)).
(١) هو: الخولاني، واسمه: عائذ الله بن عبد الله.
(٢) روايته في "جامعه" (١٩٩٢٧). ومن طريقه أخرجه عبد الرزاق في "المصنف"
(٢١٧) مختصرًا، وأحمد في "مسنده" (٩٥/٤ رقم ١٦٨٦٤)، والطبراني في
"الكبير" (٣٥٢/١٩-٣٥٣ رقم ٨٢٤).
ورواه أحمد في "مسنده" (٩٢/٤ رقم ١٦٨٣٣)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(٤١٩/ المنتخب)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٢٥٠)، والطبراني في
"الكبير" (٣٥٣/١٩ رقم ٨٣٥) من طريق همام بن يحيى، وأحمد في "مسنده" (٤/
٩٩ رقم ١٦٩٠٩)، والنسائي في "المجتبى" (٥١٥١)، والطبراني في "الكبير"
(١٩/ ٣٥٣ رقم ٨٢٦) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأبو داود في "سننه" (١٧٩٤)
من طريق حماد، والطبراني في "الكبير" (٣٥٣/١٩ و٣٥٤ رقم ٨٢٧ و٨٢٨) من
طريق هشام الدستوائي ومحمد بن عبيدالله العرزمي، جميعهم عن قتادة به .
ورواه أحمد (٩٨/٤ رقم ١٦٩٠١)، والنسائي (٥١٥٩)، والطبراني (٣٥٤/١٩ رقم
٨٢٩) من طريق بَيْهَس بن فهدان، والنسائي (٥١٥٢) من طريق مطر الوراق،
كلاهما عن أبي شيخ، عن معاوية به .
(٣) مشهور بكنيته، قيل: اسمه: حيوان - بالحاء المهملة أو المعجمة - بن خالد .

٣١٧
المسألة (١٤٤٩ / أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
الذَّهَبِ إلَّا مُقَطَّعًا، وعن رُكُوبِ النُّمُورِ (١)؟
قال أبي(٢): رواه يحيى بن أبي كَثِير(٣)؛ حدَّثني أبو شيخٍ، عن
أخيه حِمَّان، عن معاوية (٤)، عن النبيِّي ◌َّ.
قال: أدخلَ أخاه - وهو مجهولٌ - فأفسد الحديثَ(٥).
١٤٤٩/ أ- قال أبي: وروى سَهْل(٦) بن عَقِيل حديثًا (٧) منكرًا عن
عبدالله بن سِنان، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن ابن عمر بنظُله: أنَّ (٨) النبيَّ
وَّ انقطع شِسْعُ(٩) نعله، فأعطاه(١٠) رَجُلٌ شِسْعًا، فقال له: (([ جَزَاكَ
(١) أي: ركوب جلود النُّمور، أي: وضعها على السرج والرحال. والنمور هي السِّباع
المعروفة، واحدُها: نَمِر . وإنما نهى عن استعمالها؛ لما فيها من الزِّينة والخُيَلاء،
ولأنه زِيُّ الأعاجم . وانظر "النهاية" (١١٧/٥-١١٨).
(٢) قوله: (( أبي)) من (ف) فقط .
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٩٦/٤ رقم ١٦٨٧٧)، والنسائي (٥١٥٤
و٥١٥٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٥٤/١٩ و٣٥٥ رقم ٨٣٠ و٨٣١ و٨٣٢).
(٤) في (أ) و(ت) و(ش): (( حمان بن عن معاوية))، وفي (ش) بياض بمقدار كلمة بعد
((بن))، وفي (ك): ((حماذ عن معاوية)).
(٥) قال النسائي في "الكبرى" (٩٥٣٣/ الرسالة): ((قتادة أحفظ من يحيى بن أبي
كثير، وحديثُه أولى بالصَّواب)). وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٢٥) الاختلاف
في هذا الحديث ثم قال: (( واضطرب يحيى بن أبي كثير فيه، والقول عندنا قول
(٦) قوله: ((سهل)) سقط من (ت) و(ك).
قتادة وبَيْهَس بن فهدان )).
(٧) في (ت): (( ثنا)) بدل: ((حديثًا)).
(٨) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: ((أن)).
(٩) الشّسْع: أحدُ سُيور النَّعْل، وهو الذي يُدْخَلُ بين الإصْبَعَينِ، ويُدْخَلُ طرَفُهُ في الثَّقْبِ
الذي في صَدرِ النَّعْل المشْدود في الزِّمَام. والزِّمامُ: السَّيْرُ الذي يُعْقَد فيه الشِّسْع .
"النهاية" (٢/ ٤٧٢).
(١٠) في (ش): ((فأعطا)).

٣١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
المسألة (١٤٤٩/أ)
اللهُ](١) ... ))، وهو حديثٌ مُنكَرٌ، [فَاتَنِي] (٢) عنه ولم أُبالِي(٣)،
لم يكن عند(٤) هذا الشَّيخ إلا حَدِيثَينٍ(٥)، وهما مُنكَران،
(١) المثبت من (ش)، وفي بقية النسخ رسمت هكذا: ((حر تلك الله)).
(٢) في (ت) و(ك): ((ماتنى)) مهملة الحروف، وفي (أ): ((فانثى))، وفي (ف): (( فاثنى))،
والمثبت من (ش). والمعنى: فاتني أن أرويَ عنه هذا الحديثَ سماعًا منه، ولكنني
لا أبالي؛ لأنَّه لم يكن عند هذا الشيخ - سَهْلٍ بن عَقِيل - إلا حديثان منكران،
وهذا - أي: الذي فاتني أن أرويَهُ عنه - أحدهما، ولعلَّ أبا حاتم رَوَى عن سَهْل
الحديث الآخر المتقدِّم برقم (٨٠٦)، وفي ضَوْء ذلك يُفهَمُ كلامُ ابن أبي حاتم في
"الجرح والتعديل" (٢٠٢/٤ رقم ٨٧٢)، فقد ذكر في ترجمة سهل، قال: (رَوَىُ عنه
أبي وأبو زرعة؛ سمعتُ أبي يقول: هو صدوق)). اهـ.
وقد ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه في المسألة السالفة الذكر (٨٠٦) مثل ما ذكره عن
أبيه في "الجرح والتعديل"، والله أعلم.
(٣) في (ك): ((ولا أبالي))، والمثبت من بقية النسخ، والقياس فيه: ((ولم أُبالٍ )) بحذف
الياء من آخره؛ لأنه مضارعٌ معتلُّ الآخر مجزوم بـ( لم))، لكنَّ إثبات حرف العلة مع
الجازم صحيح في العربية، وقد خرَّجناه وذكرنا شواهده في التعليق على المسألة
رقم (٢٢٨).
(٤) قوله: ((لم يكن)) سقط من (ك)، وفيها: ((عنه)) بدل: ((عند)).
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((حديثان)) بألف الرفع؛ لأنَّه فاعلُ ((يكن)) أو اسمُهَا،
لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، ولنا فيه توجيهان:
الأوَّل: أنَّه مرفوعٌ، والأصل فيه: ((حديثان))، غير أن الألف أميلت فكتبت ياءً، ولا
يُلفظ بها إلا ألفًا ممالة، هكذا: ((حديثين))، واجتمع على الألف هنا سببان للإمالة،
وهما كسرة النون بعدها، والياء التي قبلها مفصولةً عنها بحرف، وأحدُ هذين
السببين كافٍ في جواز الإمالة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤).
والثاني: أنه منصوب على تقدير الاستثناء تامًّا منفيًّا، والمستثنى منه هنا هو ضميرٌ
مستتر مرفوع بـ« يكون)) - إمَّا الفاعلُ إن كانت تامَّةً، أو الاسم إن كانت ناقصةً -
وهو يعود إلى ما يُفهم من السياق، والتقدير: لم يكن عند هذا الشيخ شيءٌ من
الأحاديث إلا حديثين، ومن شواهد جواز نصب المستثنى في الاستثناء التام
المنفي؛ قراءةُ ابن عامر: ﴿مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ﴾ [النِّسَاءِ: ٦٦]، والله أعلم.

٣١٩
المسألة (١٤٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
أحدُهما هذا (١).
١٤٥٠ - وسألتُ أبي (٢) عن حديثٍ رواه بَكْر بن يحيى بن
زَبَّان(٣) العَنَزي، عن حِبَّان بن علي، عن رَزِينَ (٤)، عن فاطمة بنت
علي، عن أسماءً؛ قالت: لعَنَ رسولُ اللهِ وَّ مَنْ تَشَبَّهَ(٥) من الرجال
بالنساء، ومن تشبَّه من النساءِ بالرجال، وواصلةَ الشِّعْرِ بالشعر.
وأما القَرامِلُ(٦) والسُّيُورُ(٧) فلا بأسَ بها ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٨).
١٤٥١ - وسألتُ أبي(٩) عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير (١٠)، عن
(١) والآخر سبق برقم (٨٠٦).
(٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)) بدل: ((وسألت أبي)). وفي هامش (أ) حاشية بخط مغاير
بُتِرَ آخرها في التصوير نصها: (( قد رواه بعضهم عن رزين، عن فاطمة بنت علي،
عن ... )).
(٣) في (ت) و(ك): ((ريان)).
(٤) هو: ابن حبيب الجُهَني .
(٥) في (ك): ((يشبه)).
(٦) القَرامِلُ: هي ضفائرُ من شَعْرٍ أو صُوف أو إبْرَيْسَم تَصِلُ به المرأةُ شَعْرِها . انظر
"النهاية" (٤/ ٥١).
(٧) السَّيْرُ: ما قُدَّ من الأَدِيم طُولاً، والسَّيْرُ: شِرَاك النَّعْل، وجمعه: أَسْيارٌ وسُيُور.
انظر "لسان العرب" (س ي ر - ٣٩٠/٤).
(٨) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢١٧) قال: حدثنا حفص، عن
رزين قال: سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب تقول: لعن رسولُ الله وَّةٍ واصلةَ
الشَّعر بالشَّعر. هكذا مرسلاً، ولعل هذا هو سبب استنكار أبي حاتم للحديث .
(٩) في (ت) و(ك): ((وسألته)) بدل: ((وسألت أبي)). وانظر المسألة رقم (١٤٣٩).
(١٠) روايته أخرجها أبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َلير " (٣٥٠)، وتمام في " فوائده"
(١٠٤١ / الروض البسام)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧٤/٥٢).

٣٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللِّبَاسِ
المسألة (١٤٥١)
قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَجَ اتَّخَذَ خاتَمًا من فضَّة، ونقَشَ عليه:
((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ»، فكان يَلْبَسُهُ في شِمَاله، ولَبِسَ أبو بكر وعُمَرُ
وعثمانُ بعدَهُ ؟
قال أبي: أما قوله: ((اتَّخذَ خاتَمًا من فضَّة، ونقَشَ عليه:
محمَّدٌ(١) ... ))، فهو صحيحٌ عن النبيِّ ◌َ﴾ (٢).
وأما قوله: (( فكان يَلْبَسُهُ في شِمَاله))، فلا أعلم أحدًا رواه، إلا
مارواه عبَّادُ بنُ العَوَّام(٣)، عن سعيد(٤)، عن قتادة، عن أنس، عن
النبيِّ ◌َله.
(١) قوله: ((محمد)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٢) رواه البخاري في "صحيحه" (٦٥)، ومسلم في "صحيحه" (٢٠٩٢) من طريق
قتادة، عن أنس، به.
(٣) روايته أخرجها الترمذي في "الشمائل" (١٠٣)، والنسائي في "المجتبى"
(٥٢٨٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣١١٩) وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي
وَر" (٣٣٨) بلفظ: أن النبي ◌َّ كان يتخَّم بيمينه.
قال الأثرم: (( ذكرت لأبي عبدالله: عن عباد بن العوام، عن سعيد، عن قتادة، عن
أنس: أن النبي ◌َّ﴿ كان يتختَّم في يمينه ؟ فأنكره، وقال: مُضطرب الحديث عن
سعيد )).
وقال أبو داود: (( قلت لأبي عبدالله: حديث عباد بن العوام، عن سعيد، عن
قتادة، عن أنس: أن النبي ◌َّ كان يتختَّم في يمينه؟ فلم يعره، وقال: عباد، عن
سعيد غير حديث خطأ فلا أدري سمع منه بأخرة أم لا ؟)). نقل ذلك الحافظ ابن
رجب في "أحكام الخواتيم " (ص ١٦١ - ١٦٢).
(٤) هو: ابن أبي عروبة .