Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَقْضِيَةِ المسألة (١٣٩٣) ١٣٩٣ - وسُئِلَ (١) أبي عن حديثٍ رواه ابن المُبارك(٢)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: المُقْسِطُون(٣) للَّه في الدُّنيا يوم القيامة على منابرَ مِنْ نُورٍ بين يَدَىِ الرحمنِ بما أَقْسَطُوا في الدُّنيا . فقيل لأبي: أليس يُرْفَعُ هذا الحديث(٤) ؟ قال: نعم ! والصَّحيحُ موقوفٌ . ١٣٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إبراهيم بن خُثَيم بن(٥) = أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، ومنهم من يرويه عنه، فلا يذكر ربيعة، فقال: ((والصَّحيح: عن سليمان بن بلال، عن ربيعة . وقد بيَّن ذلك زياد بن يونس في روايته عن سليمان، فقال فيه: قال سليمان: فلقيتُ سُهَيلاً؛ سألته عنه، فلم يعرفه، فقلت: حدثني به عنك ربيعة، فقال: فحدِّث به عن ربيعة، عنّي)). (١) حكى الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣٣٣/٤-٣٣٤) إعلال أبي حاتم لهذا الحديث . (٢) هو: عبد الله . (٣) جمع مُقْسِط، وهو: هو العادل؛ يقال: أقسَطَ فهو مُقْسِط: إذا عَدَل . "النهاية" (٤ / ٦٠). (٤) الحديث رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٦٦٤) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عبدالله بن عَمرو، به مرفوعًا . ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢٠٣/٢ رقم ٦٨٩٧). ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٤٠٢٥)، وأحمد في "مسنده" (١٥٩/٢ رقم ٦٤٨٥)، والبزار في "مسنده" (٢٣٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٥٩١٧) من طريق عبدالأعلى بن عبد الأعلى، عن معمر، به . قال البزار: ((لا نعلمُ رواه عن النبي ◌َ﴾ إلا عبدالله بن عمرو)). وقال النسائي: (٥) في (أ): ((أن)) بدل: (( بن)). ((وقفه شعيب بن أبي حمزة)). ٢٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَقْضِيَةِ المسألة (١٣٩٤) عِراك بن مالك(١)، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله وَلَهُ حَبَسَ رجلاً في تُهْمَةٍ احتياطًا واستِظْهارًا ؟ ورواه يحيى بن سعيد (٢)، عن عِرَاك بن مالك، أنه قال: أتى النبيَّ لَّه رجلٌ ... فذكر الحديثَ (٣). (١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٦٠/ كشف الأستار)، وأبو يعلى - كما في "المطالب العالية" (١٨٨١) - والعقيلي في "الضعفاء" (٥٢/١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٤٣/١)، والحاكم في "المستدرك" (١٠٢/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١١٤/١٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٧/٦)، وابن حزم في "المحلى " (١٣١/١١). قال البزار: (( لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه)). وقال العقيلي: (( لا يُتَابَع إبراهيم على هذا)). وقال البيهقي: (( إبراهيم بن خُثَيم ضعيفٌ )). وسأل الترمذي في "العلل الكبير" (٤٠٢) البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: (( قال يحيى بن معين: كان إبراهيم كأنه مجنون، وكان الصِّبيان يلعبون به، وضعَّفه جدًّا)). (٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (١٨٨٩٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ٥٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٩/٧ -٥٠). (٣) كذا في جميع النسخ؛ لم يذكر المصنّف جوابَ أبيه عن سؤاله ! فإما أن جوابه سقط من النسخ، أو يكون أجاب بقوله: ((ورواه يحيى بن سعيد ... )) إلخ، فرجَّح رواية يحيى بن سعيد على رواية إبراهيم بن خُثَيم، وهذا أظهَرُ، والله أعلم . ٢٤٣ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَحْكَامِ وَالْأَقْضِيَةِ آخِرُ الجُزْءِ الثَّامِنِ تَمَّ الجُزْءُ الثَّامِنُ بِحَمْدِ اللهِ تعالى وعَوْنِهِ ومَنِّهِ(١)، ويَتلوهُ في (٢) الجُزْءِ التاسع في حديث: سألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عَيَّاش، عن لَيْث، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زرعة، عن ثَوْبان؛ قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الرَّاشِيَ والمُرتَشِيَ والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا(٣) محمَّد، وآلِهِ وصَحْبِهِ، وسلَّم تسليمًا كثيرًا (٤) (١) في (ف): (( ومنّه وعونه )). (٢) قوله: (( في)) ليس في (ف). (٣) قوله: (( سيدنا )) ليس في (ف). (٤) زاد بعده في (ف): ((وحسبنا الله ونعم الوكيل))، ومن قوله: (( تم الجزء الثامن ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ش) و(ك)، وبدلاً منه في (ش): ((آخر الجزء الثامن)). ٢٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٣٩٥) بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلواته(١) على سيِّدنا محمَّد، وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا الجُزْءُ التَّاسِعُ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِّ" يَشْتَمِلُ على (٢) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ، واللِّبَاسِ، والأُطْعِمَةِ، والأَشْرِبَةِ ١٣٩٥ - قال أبو محمد(٣): سألتُ أبا زرعة(٤) عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عيَّاش، عن لَيثٍ، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زرعة، عن ثَوبان؛ قال: لعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الرَّاشِيَ والمُرتَشِيَ، وإنَّ هذا الفَيْءَ لا يُحِلُّ منه خَيْطَا ولا مِخْيَطًا (٥)، وإنَّ المُخْتَلِعاتِ هُنَّ المُنافِقاتُ ؟ قال أبو زرعة: رواه(٦) ذَوَّاد بن عُلْبَةٍ (٧)، وابن أبي زائدة، عن لَيثٍ، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس الخَوْلاني، عن ثَوبان، عن النبيِّ وَّهِ. قال أبو زرعة: وهذا الصَّحيحُ، وقد وَصلوه، وزادوا فيه رجُلاً . (١) في (ف): ((وصلى الله)). (٢) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ش). (٣) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك). (٤) في (ف): ((قال رضي الله عنه: وسألت أبي)). وهذه المسألة تقدمت برقم (٩١٣). (٥) كذا في جميع النسخ، وكذا في الموضع المتقدم برقم (٩١٣)، وانظر تعليقنا عليه هناك. (٦) في (أ) و(ش): ((روى)). (٧) في (ش): ((رواد بن علية))، وفي (ك): ((دواد بن علية)). ٢٤٥ المسألة (١٣٩٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ ١٣٩٦ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه وكيعٌ، والفَضْلُ بن موسى السِّيناني(٣)، عن الأعمَش، عن إبراهيم(٤)، عن الأسوَد(٥)، عن عائِشَة، عن النبيِّ وََّ: ((إِنَّ أَظْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ: مِنْ کَسْبِهِ ... )). (١) انظر المسألتين الآتيتين برقم (١٤١١) و(١٤١٦). (٢) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/٦/ب). (٣) في (ش) و(ف): ((الشيباني)). ورواية السيناني أخرجها النسائي في "سننه" (٤٤٥١). ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٢٦٨٥ و٣٦٢٠١)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٥٠٧)، وأحمد في "مسنده" (٤٢/٦ رقم ٢٤١٤٨)، وابن ماجه في " سننه" (٢١٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٨٠) من طريق أبي معاوية، وإسحاق بن راهويه (١٥٠٧)، وأحمد (٤٢/٦ رقم ٢٤١٤٨) من طريق يعلى بن عُبَيد، وأحمد (٦/ ٢٢٠ رقم ٢٥٨٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٢٦٠) من طريق شريك، وإسحاق بن راهويه (١٥٦١) من طريق مِنْدَل، والنسائي في " سننه" (٤٤٥٢)، والطبراني في "الأوسط " (٤٤٨٦) من طريق عمر بن سعيد، خمستهم عن الأعمش، به . قال البيهقي: ((وهو بهذا الإسناد غير محفوظ)). ورواه الحميدي في "مسنده" (٢٤٨)، وأحمد (٤١/٦ و٢٠١ رقم ٢٤١٣٥ و ٢٥٦٥٤)، والنسائي (٤٤٥٠) من طريق ابن عيينة، وأحمد (٢٢٠/٦ رقم ٢٥٨٤٦) من طريق شريك ، كلاهما (ابن عيينة وشريك) عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة، به مرفوعًا . ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٢٦٨٩ و٣٦٢٠٢)، وأحمد (١٦٢/٦ رقم ٢٥٢٩٦) من طريق يحيى بن زكريا، وأحمد (١٧٣/٦ رقم ٢٥٤٠٠) من طريق شعبة، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٤٧)، والطبراني في "الأوسط " (٤٤٨٧) من طريق عمرو بن سويد، ثلاثتهم عن الأعمش، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة، به مرفوعًا . (٤) هو: ابن يزيد النَّخَعي. (٥) هو: ابن يزيد النَّخَعي. ٢٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٣٩٦) ويُروى عن إبراهيم(١)، عن عُمارة(٢)، عن عمَّته، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َِّ ؟ قال أبي: عن عُمَارة أشبه، وأرجو أن يكونَ(٣) جميعًا صَحيحَين (٤) . قال أبو زرعة: وروي أيضًا عن إبراهيم، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّه . قال أبو زرعة: وهذا الصَّحيحُ، وحديثُ إبراهيم، عن عُمَارة، عن عمَّته، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَليل (٥). (١) روايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (١٦٦٤٣)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٥٠٨ و١٦٥٧)، وأحمد في "مسنده" (٣١/٦ رقم ٢٤٠٣٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤٠٧/١)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٢٨)، والنسائي في "سننه" (٤٤٤٩)، والدارقطني في "العلل" (٥٩/٥/أ) من طريق منصور عنه به. قال الدارقطني: ((وروى الحديث منصور بن المعتمر فحفظ إسناده)). وقال بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: ((والصَّحيح حديث منصور، عن إبراهيم، عن عمارة، عن عمته، عن عائشة )). ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٦٨٥)، وأحمد في "مسنده" (٦/ ٢٠٢ رقم ٢٥٦٦٨) وغيرهما من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عمارة، عن أمه، عن عائشة به. (٢) هو: ابن عُمَير الكوفي . (٣) كذا في جميع النسخ: ((أن يكونَ))، ووردت في "البدر المنير" على الجادّة: (( أن يكونا))، وما في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه توجيهان ذكرناهما في التعليق على مثل هذه العبارة في المسألة رقم (٦٧٩). (٤) قال ابن كثير في "الإرشاد" (٤١٩/٢): ((وصحَّحه أبو حاتم الرازي)). (٥) قال ابن أبي حاتم في "مقدمة الجرح والتعديل" (ص٦٩): (( نا صالح بن أحمد؛ نا علي - يعني: ابن المديني - قال: سألتُ يحيى بن سعيد عن حديث سفيان، عن حمّاد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: (( إن أطيبَ ما أكلتُم كَسْبُكُم )» ؟ = ٢٤٧ المسألة (١٣٩٧) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ ١٣٩٧ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مُجالد(٢) بن سعيد، عن الشَّعبي(٣)، عن الحارث(٤)، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((الْمَعْدِنُ جُبَارٌ ... )، وذكرتُ لهما الحديثَ ؟ فقالا: هذا خطأً؛ إنما هو: عن الشَّعبي، عن جابر، عن النبيِّ وَّ، وهو الصَّحيحُ. ١٣٩٧/ أ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٥) عن حديثٍ رواه أبو إسحاق(٦)، عن حارِثَة بن مُضَرِّب ... ، في قصَّة ابن النَّوَّاحَة؛ الزِّيادة التي يزيد (٧) أبو عَوَانة(٨): أنه قال: ((وكَفَّلَهُمْ عَشَائِرَهُمْ)): هو (٩) صحيحٌ ؟ = قال لي سفيان: هذا وَهَمٌ . قال يحيى: وقد حملتُه عنه، وهو عندي هكذا كما قال سفيان: وَهَمْ)). اهـ. وانظر المسألة الآتية برقم (١٤١٦). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٢٠). (٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((مخالد)). (٣) هو: عامر بن شَراحيل . (٤) هو: ابن عبد الله الأعور . (٥) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)) بدل: (( وسألت أبي وأبا زرعة)). (٦) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٧) أي: التي يزيدها؛ حُذِفَ الضميرُ العائدُ على الاسم الموصولِ، وهو جائزٌ في العربية، وقد علَّقنا عليه في المسألة رقم (١٠١٥). (٨) هو: الوضَّاح بن عبد الله اليَشكُري. وروايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٧٧/٦) و(٢٠٦/٨)، والخطيب في "الموضح" (١٠٧/٢-١٠٨) من طريقه، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب، عن ابن مسعود به . قال ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٩١/٣): (( هذا إسنادٌ صحيح)). (٩) في (أ) و(ش): ((وهو)). والمراد: أهو - أي: الحديث - بهذه الزيادة، أو: أهو - أي: الكلام الزائد - صحيح ؟ ٢٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٣٩٨) فقالا: رواه الثَّوْري(١) ولم يَذْكُر هذه الزِّيادةَ، إلا أنَّ أبا عَوَانة ثقةٌ، وزيادةُ الثقةِ مقبولةٌ . ١٣٩٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه السَّقَطي(٢)، عن أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أَسلَم، وعن عبدالله بن (١) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٧٦٢)، والبزار في "مسنده" (١٧٨٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٨٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٨٧٩)، والطبراني في "الكبير" (١٩٤/٩ رقم ٨٩٥٧). قال البزار: (( ولا نعلم أحدًا أسند حديث الثَّوري إلا محمد بن کثیر )). ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٢٧٣٢)، وأحمد في "مسنده" (٣٨٤/١ رقم ٣٦٤٢)، والبزار في "مسنده" (١٧٨٧)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٧٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٢٢١) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق بمثله . قال البزار: ((وهذا الكلامُ لا نعلم رواه عن النبيِّ ◌َ ل﴿ أحدٌ أعلى من عبد الله، وإن كان يُروى عن عبدالله من غير هذا الوجه، ولا نعلم روى هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن عبدالله مرفوعًا إلا أبو معاوية)). (٢) لم نعرف من هو ؟ ولم نجد الحديث من طريقه، لكنْ أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٠/٤)، وأحمد في "مسنده" (١/ ٢١٠ رقم ١٧٩٠)، وفي " فضائل الصحابة " (١٧٦١)، والروياني في "مسنده" (١٣٣٢) من طريق أسباط بن محمد، عن هشام بن سعد، عن عُبَيدالله بن العباس قال: كان للعباس ميزاب ... فذكره . ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣٣١/٣-٣٣٢) من طريق عبدالرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمر بن الخطاب به فذكره ضمن حديث طويل . ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٢٦٤)، وأبو داود في "المراسيل" (٤٠٦) من طريق ابن عيينة، عن أبي هارون المدني موسى بن أبي عيسى قال: كان في دار العباس ميزاب ... فذكره . ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٢٠) من طريق موسى بن عبيدة، عن يعقوب بن زيد أن عمر ... فذكره . ٢٤٩ المسألة (١٣٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ عُبَيد الله بن عباس، عن أبيه؛ قال: كان للعباس مِيزابٌ(١) على ظَهْر الطَّريق، فمرَّ عمر ... ، فذكر الحديثَ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ الناسُ لا يقولون هكذا (٢). ١٣٩٩ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه(٤) عَمْرُو بنُ أبي قَيْس(٥)، ويوسفُ بنُ إسحاق بن أبي إسحاق(٦) الهَمْداني(٧)، عن ابن (١) المِيزابُ :- وهو المِثْزابُ -: قَناةٌ أو أُنبوبةٌ يُصرَفُ بها الماءُ من سَطح بناءٍ أو موضعٍ عالٍ. والجمعُ: مآزيبُ. وقد اشتق ابن منظور ((المئزاب)) من: أَزَبَ الماءُ: إذا جَرى. واشتقه الفيومي من : وَزَبَ الماءُ: إذا سَالَ. ونصَّ الجوهري على أنه فارسي معرَّب. وذكر ابن منظور هذا القول أيضًا. وقد رجَّح د.ف. عبدالرحيم عربيتها وأنها مشتقة من (( أزب)) أو ((وزب)). انظر " المعرب" للجواليقي (ص٥٩٩). (٢) نقل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٩٩/٣ رقم ١٢٦١) حكم أبي حاتم على هذا الحدیث. (٣) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (١٠٤/٥/ ب) بعض هذا النص بتصرُّف. (٤) في (ت): ((روی)). (٥) روايته أخرجها السهمي في "تاريخ جرجان" (٣٨٥)، والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٤٠). (٦) في (أ) و(ش): ((يوسف بن أبي إسحاق))، وفي (ك): (( يوسف إسحاق)) فقط. (٧) في (ت): ((الهمذاني)). وروايته أخرجها ابن ماجه في " سننه" (٢٢٩١)، وبقي بن مخلد في "مسنده" - كما في "بيان الوهم والإيهام" (١٠٣/٥)- والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥٨/٤)، و"شرح المشكل" (١٥٩٨)، والطبراني في "الأوسط" (٣٥٣٤)، وابن عدي في "الكامل" (١٦٥/٧). قال الطبراني: (( لم يَرو هذا الحديث عن يوسف بن أبي إسحاق إلا عيسى بن یونس)). = ٢٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٣٩٩) المُنْكَدِر(١)، عن جابر، عن النبيِّ ◌ََّ: ((أَنْتَ ومَالُكَ لأَّبِيكَ))؟ قيل لأبي: وقد روى(٢) محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأَزْدي(٣)، عن عبدالله بن داود، عن هشام بن عُرْوَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبد الله ؟ قال أبي: هذا خطأٌ، وليس هذا محفوظ (٤) عن جابر؛ رواه وقال ابن عدي: ((وهذا يُروى أيضًا عن هشام بن عروة والمنكدر بن محمد بن = المنكدر جميعًا، عن محمد بن المنكدر)). ونقل ابن حجر في "فتح الباري" (٥٪ ٢١١) عن الدارقطني أنه قال: ((غريبٌ، تفرَّد به عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن ابن المنكدر )). : (١) هو: محمد . (٢) في (ف): ((رواه)). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" - كما في "بيان الوهم والإيهام" (١٠٢/٥)- ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (١٠٣/٨). قال البزار: ((إنما يُروى عن هشام، عن ابن المنكدر مرسلاً، ولا نعلم أسنده هكذا إلا عثمان بن عثمان الغطفاني، وعبدالله بن داود )). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٧٢/٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٤٠٨)، والدارقطني في "الأفراد" (١١٢/ أ/ أطراف الغرائب) من طريق عمار بن مطر العنبري، عن زهير بن معاوية، عن أبان بن تغلب، عن ابن المنكدر، عن جابر به . قال ابن عدي: (( وهذا الحديث رواه عن ابن المنكدر جماعةٌ، ومن حديث أبان بن تغلب غريبٌ، لم يروه غيرُ زهير، وعن زهير عمار بن مطر)). وقال الدارقطني : ((تفرَّد به زهير بن معاوية، عن أبان بن تغلب، عنه)). (٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٢٥١ المسألة (١٤٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ الثَّوْريُّ(١) وابنُ عُيَينة(٢)، عن ابن المُنْكَدِر(٣): أنه بلغه عن النبيِّ أنه قال ذلك . صَلىالله وَسِلم قال أبي: وهذا أشبهُ . ١٤٠٠ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عِمران بن خالد الواسِطي(٥)، عن ثابت، عن أنس؛ قال: كان النبيُّ بَّر في بيت عائِشَة ومعه أصحابُه، فأرسلَتْ حفصَةُ بِقَصْعَةٍ، فكسرَتْهَا عائِشَةُ، فقضى النبيُّ ◌ٍَّ(٦): ((مَنْ كَسَرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، وعَلَيْهِ مِثْلُهُ » ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه حمّاد بن سَلَمة(٧)، عن ثابت، عن أبي المُتَوَكِّل(٨): أنَّ النبيَّ وَّهِ ... ، وهذا الصَّحيحُ. (١) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٦٦٢٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٢٠٤). (٢) روايته أخرجها الشافعي في "الأم" (١٠٣/٦) و"الرسالة" (٤٦٧)، ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٨٠) وقال: (( هذا منقطع، وروي موصولاً من أوجه أُخَر لا يثبت مثلها )). (٣) من قوله: ((عن جابر بن عبدالله ... )) إلى هنا مكرر في (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ، وضُرِبَ على المكرر في (أ). (٤) ذكر هذا النص الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٢٥/٥) بتصرف، وانظر المسألة الآتية برقم (١٤١٢). (٥) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٣٣٩)، والدارقطني في "السنن" (٤/ ١٥٣). ورواه الطبراني في "الصغير" (٥٦٨) من طريق عُبَيدالله بن عُمر، عن ثابت به . (٦) في (ك): ((للنبي ◌َّ)). (٧) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٦٣)، و"مداراة الناس" (١٥٨)، (٨) هو: علي بن داود الناجي. والنسائي في " سننه" (٣٩٥٦). ٢٥٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٤٠١) ١٤٠١ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه محمد بن عيسى بن الطَّبَّاع(٣)، عن حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب (٤)، عن محمد بن سيرينَ وعِكرِمَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ قال: (( لا يَمْنَعْ(٥) أَحَدُكُمْ(٦) جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً ... ))، الحديثَ ؟ قال أبو زرعة: رواه سُلَيمان بن حَرب وغيرُ واحد من الثِّقات، عن حمَّاد بن زيد، لم يَذْكُروا ابنَ سيرين، عن أبي هريرة، وهو الصَّحِيحُ، وأحسَبُ (٧) الوَهَمَ مِن ابنِ الطَّبَّاعِ. قال أبي: رواه وُهَيْبٌ(٨)، وابنُ عُلَيَّةٍ(٩)، وابن عُيَينة(١٠)؛ فقالوا: عن أيُّوب، عن عِكْرِمَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّةِ، ولا يذكرون ابنَ سیرین . قال أبي: إن(١١) كان حديثُ ابن الطَّباع محفوظًا فهو غريبٌ ! (١) انظر المسألة الآتية برقم (١٤١٣) و(٢٣٣٤). (٢) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)) بدل: ((وسألت أبي وأبا زرعة)). (٣) روايته أخرجها الدارقطنى فى "الأفراد" (٣٠٦/ ب/ أطراف الغرائب) وقال: ((غريب من حديث أيوب عنه، تفرَّد به محمد بن عيسى بن الطباع، عن حماد بن زيد، عن أيوب)). (٤) هو: السَّختياني . (٦) قوله: ((أحدكم)) سقط من (ك). (٥) في (ك): (( لا تمنع)). (٨) هو: ابن خالد . (٩) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٠ رقم ٧١٥٤). (٧) في (ش): ((وحسب)). (١٠) هو: سفيان. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (١١٠٨)، والبخاري في "صحيحه" (٥٦٢٧). ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٦٩/٦) من طريق عبدالوارث، عن أيوب، عن عكرمة به وقال: ((هذا إسناد صحيح )). (١١) قوله: ((إن)) سقط من (ت) و(ش) و(ك). ٢٥٣ المسألة (١٤٠٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الُّفْعَةِ وأحسَبُ غيرَ ابنِ الطَّبَّاع قد رواه عن حمَّاد، ولم يذكُرِ ابنَ سيرين (١). ١٤٠٢ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ(٣) رواه عبد الوهّاب الثَّقَفي (٤)، عن جعفر بن محمد(٥)، عن أبيه، عن جابر: أنَّ النبيَّ قَضَى بشاهدٍ ويمينٍ ؟ (١) ذكر الدارقطني هذا الحديثَ في "العلل" (٢١٦٢)، والاختلافَ على أيوب، ولم يرجح. وذكر رواية سِماك بن حرب لهذا الحديث عن عكرمة، ورجَّح الإرسال فيها . (٢) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)) بدل: ((وسألت أبي وأبا زرعة)). ونقل بعض هذا النص ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٧٨/٤). (٣) قوله: (( عن حديث)) سقط من (ف). (٤) روايته أخرجها أحمد (٣٠٥/٣ رقم ١٤٢٧٨)، وابن ماجه في "سننه" (٢٣٦٩)، والترمذي في "جامعه" (١٣٤٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٤/٤ - ١٤٥)، والدارقطني في "سننه" (٢١٢/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٧٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣٦/٢). قال عبدالله ابن الإمام أحمد: (( كان أبي قد ضرب على هذا الحديث ، قال: ولم يوافق أحدٌ الثقفيَّ على جابر، فلم أزل به حتى قرأه عليَّ وكتب عليه: صح )). ووراه أبو عوانة في "صحيحه" (٦٠٢٢ / المعرفة)، والطبراني في " الأوسط" (٧٩٦ و٦٤٢٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٠/١٠)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٣٨/٢) من طريق إبراهيم بن حيَّة، والطبراني في "الأوسط" (٧٣٤٩) من طريق عبدالله العمري، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٣٥/٢ و١٣٦ و١٣٧) من طريق عُبَيد الله العمري، ويحيى بن سُلَيم ومحمد بن عبدالرحمن بن ردَّاد، جميعهم عن جعفر بن محمد به . كذا وقع عند الطبراني في سند الحديث: ((عبدالله)) مكبّرًا؛ لكن قال الطبراني في كلامه على الحديث: (( لم يَرو هذا الحديث عن عُبَيدالله بن عمر إلا عُبيد الله بن عبدالمجيد، تفرَّد به عبدالسلام )). (٥) هو: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مظ لته. ٢٥٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٤٠٣) فقالا: أخطأَ(١) عبدُالوهّاب في هذا الحديث؛ إنما هو: عن جعفر(٢)، عن أبيه: أنَّ النبيَّ ◌َّ ... مُرسَلٌ(٣). ١٤٠٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عبّاد بن مَنصور(٥)، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس - في قصَّة اللِّعَان -: جاء هلالُ بن أمية(٦) ... ؟ (١) قوله: ((فقالا: أَخْطَأَ)) في (ك): ((فقالا هذا خطأ))، وفي (ت): ((فقالا: خطأ))، وكانت هكذا في (أ) و(ف)، ثم ألحقت الألف . (٢) روايته أخرجها مالك فى "الموطأ" (٧٢١/٢)، ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "مسنده" (١٧٩/٢)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٦٠٢٣/ المعرفة)، والصيداوي في "معجم شيوخه" (ص ١٧٩- ١٨٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٤٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٩/١٠). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٠٨٥)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٤٥) من طريق سفيان الثوري، والترمذي في "جامعه" (١٣٤٥)، والبيهقي (١٠/ ١٦٩) من طريق إسماعيل بن جعفر، وأبو عوانة في "صحيحه" (٦٠٢٣)، والبيهقي (١٦٩/١٠) من طريق يحيى بن أيوب، والعقيلي في "الضعفاء" (٢١٧/٤)، والبيهقي (١٦٩/١٠) من طريق ابن جريج، أربعتهم عن جعفر، عن أبيه به مرسلاً. قال الترمذي: ((وهذا أصحُ)) أي: من الموصول. وسأل الترمذي في "العلل الكبير" (ص ٢٠٢) عن هذا الحديث ؟ فقال: أصحُّه حديث جعفر بن محمد، عن أبيه؛ أن النبي وَ ل﴿ مرسلاً)). وقال العقيلي بعد روايته للطريق المرسلة: ((هذا أولى)). وأما الدارقطني؛ فإنه ذكر الحديث في "العلل" (٣٠١)، وأطال في ذكر الخلاف على جعفر بن محمد، ثم قال: (( وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديثَ وربما وصله عن جابر؛ لأن جماعةً من الثقات حفِظوه عن أبيه، عن جابر، والحُكْم يوجب أن يكونَ القول قولهم؛ لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادةُ الثقة مقبولة)). اهـ. (٣) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٣٤٥). وانظر المسألة رقم (٢٢٧٤) و(٢٤٦٣). (٥) في (ت) و(ك): ((عباد عن منصور)). (٦) في (ش) و(ف): ((بن أبي أمية))، وكذا كان في (أ)، ثم ضُرب على قوله: ((أبي). ٢٥٥ المسألة (١٤٠٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ فقال أبي: له(١) بهذا الإسناد نحوٌ من عَشَرَةٍ أحاديثَ؛ قال: فرأيتُ في بعض حديث عبَّاد بن منصور: عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن حُصَين، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس، عن النبيِّ لَّه. ١٤٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن أيُّوب(٢)، عن أبي المَلِيح(٣): أنَّ خَاتِنَا مَالَتْ يدُهُ، فضمَّنَهُ(٤) عثمانُ ؟ قال أبي: حديثُ حمَّاد بن سَلَمة أشبهُ (٥). ١٤٠٥ - وسُئِلَ(٦) أبي عن حديثٍ رواه مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَّلِ أَتِيَ(٧) بامرأةٍ اسْتَعَارَتْ حُلِيًّا(٨)، فقطعَ رسولُ اللهِ وَلِّ يَدَهَا . (١) أي: لعباد بن منصور. (٢) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني . (٣) هو: ابن أسامة بن عمير، مشهور بكنيته، ومُختَلَف في اسمه . (٤) في (ش): ((فصمته))، وفي (ك): ((فضمنته)). (٥) كذا في جميع النسخ بدون ذكر الخلاف، ولا شكَّ أنَّ الرواية أو الروايات التي خالفتْ حَمادًا قد سقطتْ؛ لكنَّا لم نقف على رواية حماد، ووقفنا على رواية من خالفَهُ، فلعلَّ ذلك هو ما سقط من المسألة، فقد روى الحديث عبدالرزاق في "المصنف" (١٨٠٤٥) عن معمر، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٧٥٩١) من طريق عبد الوهّاب الثَّقَفي، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المليح: أن عمر بن الخطاب ضمَّن رجلاً كان يَختِنُ الصِّبيان، فقطع من ذكر الصَّبي فضمَّنه. قال معمر: وسمعتُ غير أيوب يقول: كانت امرأةٌ تَخفِضُ النساء، فأعنقت جاريةً، فضمَّنها عمر. واللفظ لعبد الرزاق . (٦) تقدمت هذه المسألة برقم (١٣٦١). (٧) في (ك): ((أتا)). (٨) أي: وجحدتْهُ. انظر المسألة رقم (١٣٦١). ٢٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٤٠٥) وأيُّوبَ(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ؟ صَلىالله وسلم قال أبي: لم يَرْوِ هذين الحديثَينِ غيرُ مَعْمَر : فأما حديثُ أيُّوب: فإنَّ الناس يُحَدِّثون عن نافع، عن صَفِيَّة: أنَّ عمر أُتِيَ (٢) بسارقِ ... قِصَّةَ السَّارقِ(٣)، ليس فيه ذِكْرُ عَارِيَّة (٤). وأما حديثُ الزُّهْري: فإنَّه عندي أنَّه أراد حديثَ الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أن رجلاً أقطَعَ نزَلَ على أبي بكر، فجعل يُطَوِّل الصَّلاة بالليل ... قِصَّةَ الأقطَع(٥). (١) أي: ورواه معمر، عن أيوبَ. (٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( عن صفية: أُتيَ عمر أي)). (٣) قوله: ((قصَّة السَّارق)) يجوز فيها النصب والجر؛ أما النصبُ: فعلى أنَّه مفعول به لفعلٍ محذوف، أي: فذكر قصّة السَّارق. أما الجر: فعلى أنَّ التقدير: إلى آخر قصة السارق، وحُذف حرفُ الجر والمضافُ، وبقي المضاف إليه مجرورًا. وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٣). وقد ذكر العلماء نحوه في إعراب قولهم: ((الآية)) بعد ذكر جزء من آية قرآنية، أو ((الحديث)) بعد ذكر جزء من حديث هذا التخريج. (٤) في (ك): ((عارته)). وهناك تعليق في (أ) على هذا الموضع بخط مغاير يشير إلى المسألة رقم (١٣٦١)، ونصه: ((قد سبق في كتاب الحدود أن أبا حاتم قال ما يناقض هذا )). (٥) انظر التعليق السابق على قوله: ((قصة السارق)). وقصة الأقطع هذه أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٧٧٤) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، ومن طريق معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ في قصَّة الرجل الذي قطعَ أحدُ ولاة أبي بكر ظُهِ يدَه، واسمه: جبر، أو: جبير؛ كما في الأثر رقم (١٨٧٧٥) عنده. وبهامش (أ) تعليق على هذا الموضع، ونصه: (( ما كان معمر مغفَّلاً إلى هذه الغاية، كيف والحديثُ ثابت عن الزهري؛ رواه عنه أصحابه: يونس، والليث، وشعيب، = ٢٥٧ المسألة (١٤٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ قال أبي: قال(١) حمَّاد بن زيد: كان يَخْتَلِفُ إلى أيُّوب(٢) جماعةٌ، فخرج واحدٌ إلى اليمن(٣)، فحدَّث عن أيُّوب بأحاديثَ، كأنَّه ليس(٤) مِنْ حديث أيُّوب . ١٤٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعتَمِر بن سُلَيمان(٥)، عن عبدالملك بن أبي جَمِيلة، عن عبدالله بن وَهْب(٦): أن عثمان بن = وأيوب بن موسى، وغيرهم، وبعضُهم يقول فيه: "سرقَتْ"، وبعضهم يقول: "استعارَتْ"؟!)). (١) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٢) في (ف): ((أيواب))، وفي بقية النسخ: ((أبواب))، وصوَّبها ناسخ (أ) إلى ((أيوب)). (٣) يعني: معمر بن راشد . (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((كأنها ليست)) لكن يخرَّج ما في النسخ على أنَّ الضمير في ((كأنَّه)) يرجع إى ((الأحاديث)) باعتبار مفردها، والمراد: كأنَّ حديثه عن أيُّوب ليس من حديث أيُّوب. وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٣٥). (٥) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٣٢٢)، وفي "العلل الكبير" (٣٥١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٧٢٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٠٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٩/١٢ رقم ١٣٣١٩)، و"الأوسط " (٢٧٢٩)، ووكيع في "أخبار القضاة" (١٧/١). قال الترمذي في "العلل": «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث، وقلت له: من عبدالملك هذا ؟ فقال: هو عبدالملك بن أبي جميلة . وعبدالله بن مَوْهَب، عن عثمان مرسل)). وقال الترمذي في "جامعه" : ((حديث غریبٌ، ولیس إسناده عندي بمتصل)). وقال الطبراني في "الأوسط": (( لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به معتمر)). وانظر التعليق التالي. (٦) كذا في جميع النسخ: ((عبدالله بن وهب)) وسيأتي في خاتمة المسألة قول أبي حاتم: ((هو ابن مَوْهَب)). وقد وقع في الرواية السابقة عند ابن حبان والطبراني في "معجميه": ((عبد الله بن وَهْب)). = ٢٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٤٠٦) عفَّان قال(١): اذهب فاقْضي(٢) بين الناس، قال: [أَوَ تُعْفِيني](٣)؟! قال: أعزِمُ عليك، قال: لا تَعْجَلْ عليَّ، هل سمعتَ رسولَ الله وَله يقول: ((مَنْ عَاذَ بِاللهِ، فَقَدْ عَاذَ مَعَاذًا))؟ قال: نعم. قال: فإني أعوذُ بالله أن أكونَ قاضيًا، قال: ما تَكْرَهُ من ذلك، وقد كان أبوكَ يقضي(٤)؟ [قال](٥): سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالجَوْرِ؛ کَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، ومَنْ كَانَ قَاضِیًا فَقَضَى بِجَهْلٍ؛ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَمَنْ كَانَ قَاضِيًّا (٦) عَالِمًا(٧) فَقَضَى بِعَدْلٍ؛ قال ابن حبان: ((ابن وَهْب هذا هو: عبدالله بن وَهْب بن الأسود القرشي، من المدينة، روى عنه الزهري)). وقال الطبراني في "الكبير": ((عبدالله بن وَهْب هذا هو عندي عبدالله بن وَهْب بن زمعة)). قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤ / ٣٤١) متعقبًا قول ابن حبان: ((ووَهِمَ في ذلك، وإنما هو: عبدالله بن مَوْهَب)). (١) أي: لابن عمر، كما في مصادر التخريج . (٢) كذا في جميع النسخ: ((فاقضي)) بإثبات الياء في آخره، والجادة حذفُها - كما في مصادر التخريج - لأنه فعل أمر معتل الآخر، وما في النسخ لغةٌ تخرَّج على وجهين، وقد تقدم التعليق على نحوها في المسألة رقم (٢٢٨). (٣) كذا في (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وهو الموافق لما في أكثر مصادر التخريج، وفي بقية النسخ: ((أو تعقبني))، وجاء بلفظ: ((أَوَ تُعَافِيني)) عند الترمذي في "جامعه"، و "العلل الكبير"، وعند وكيع في أخبار القضاة". وقوله ((أَوَ تُعْفِينِي)) أو ((أَوَ تُعَافِيني)) بواو العطف المفتوحة بعد همزة الاستفهام، والمعطوفُ عليه محذوفٌ، والتقدير: ((أَتَرْحَمني وَتُعْفِيني من القضاء؟!)). أو نحوه. وانظر: "مرقاة المفاتيح" (٢٨٧/٧)، و "تحفة الأحوذي" (٤٦٠/٤). (٤) في (أ) و(ت) و(ف): ((يعطي)). (٥) في جميع النسخ: ((وقد))، والتصويب من مصادر التخريج . (٦) قوله: ((قاضيا)) سقط من (ك). (٧) قوله: ((عالمًا)) ليس في (ف). ٢٥٩ المسألة (١٤٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ فَبِالحَرِيِّ أَنْ يَنْفَلِتَ (١) كَفَافًا(٢))) ؟ قال أبي: عبدُالملكِ بنُ أبي جَميلة مجهولٌ، وعبدُالله هو (٣) ابنُ مَوْهَبِ الرَّمْلي على ما أرى، وهو عن عثمان مُرْسَلَ(٤). ١٤٠٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شاهين بن حيَّان(٥)؛ حدَّثنا رَوْح بن عطاء بن أبي مَيْمونة، عن أبيه، عن الحسن(٦)، عن سَمُرَة بن جُنْدُب، عن النبيِّ وَّ قال: (( مَنْ دُعِيَ إِلى سُلْطَانٍ فَلَمْ يُحِبْ، فَهُوَ ظَالمٌ، لا حَقَّ لَهُ)» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٧). (١) في (ك): ((ينقلب)). (٢) الكفافُ: هو الذي لا يَفْضُل عن الشَّيء، ويكونُ بقَدْرِ الحاجَة إليه . انظر "النهاية" (١٩١/٤). (٣) قوله: ((هو)) ليس في (ش). (٤) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٥) في (ت) و(ك): ((حسان)). وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٢٥/٧ رقم ٦٩٣٩). (٦) في (ت) و(ك): ((الجهني)) بدل: ((الحسن)). (٧) الحديث رواه أبو داود في "المراسيل" (٣٩١)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٤٧٤٤)، والدارقطني في "سننه" (٢١٤/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٠/١٠) من طرق عن الحسن، عن النبي ◌ٍُّ مرسلاً. قال ابن كثير في "تفسيره" (٨١/٦): ((وهذا حديثٌ غريبٌ، وهو مُرسَل)). وانظر "المرسل الخفي وعلاقته بالتدليس" للشيخ الشريف حاتم العوني (٣/ ١٣٦٥-١٣٦٦). ٢٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الشُّفْعَةِ المسألة (١٤٠٨) ١٤٠٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير(٢)، عن مَطَر(٣)، عن عمرو بن شُعَيب؛ أحسَبُهُ عن سعيد بن المسيّب، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ رَ ◌ّ قال: ((أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيِكَ))؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: عمرو بن شُعَيب (٤)، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النبيِّي ◌َِّ. (١) نقل هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (١٠٥/٥/أ). (٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٩٥)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٧٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣٧٥/٣-٣٧٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٢/ أ/ أطراف الغرائب). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر عن النبي وَلّ إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير مطر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه)). وقال ابن عدي: (( ولا أدري تشويش هذا الإسناد ممَّن هو ؟ لأن هذا الحديث يرويه جماعةٌ عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، ولا أعلم رواه عن سعيد بن المسيب، عن عمر؛ إلا من حديث سعيد بن بشير هذا، ومطر، عن عمرو )). وقال الدارقطني: (( تفرَّد به مطر الورَّاق، عن عمرو بن شعيب، عنه، ولم يروه عنه غير سعيد بن بشير )). (٣) هو: ابن طَهْمان الورَّاق. (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٢٧٠٠ و٣٦٢٠٦)، وأحمد في "مسنده" (٢٠٤/٢ رقم ٦٩٠٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢٢٩٢) من طريق حجَّاج ابن أرطاة، وأحمد (٢١٤/٢ رقم ٧٠٠١)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٣٠) من طريق حبيب المعلِّم، وأحمد (١٧٩/٢ رقم ٦٦٧٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٤٨٠) من طريق عُبَيد الله بن الأخنس، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥٨/٤) من طريق حُسين المعلِّم، والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٧٩) من طريق بُرد بن سنان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " (٢٢/٢) من طريق قتادة، جميعهم عن عمرو بن شعيب به .