Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
المسألة (١٢٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
لِبَعْضِ أَكْفَاءُ، إِلَّا حَائِكَ أَوْ حَجَّامُ (١)).
قال أبو بدر(٢): وسمعتُ ابنَ جُرَيج، عن ابن أبي مُلَيكة، عن ابن
عمر، عن النبيِّ ◌َّهِ؟
قال أبي: هذا كَذِبٌ لا أصلَ له(٣)؛ يعني: حديثَ ابن جُرَيج(٤).
١٢٣٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه مَرْوان الطَّاطَرِي، عن
متروك الحديث، ونسَبَه زُبَيْدِيًّا، والظّاهر أنهما واحد تصحَّف أحدهما)).
(١) كذا في جميع النسخ ((إلا حائك أو حجام)) بلا ألف، وكذا في المسألتين الآتيتين
برقم (١٢٦٧) و(١٢٧٥)، وكذا في معظم المراجع التي أخرجت الحديث ،
والاستثناءُ تامٌّ موجبٌ، فكانت الجادّة أن يقال: إلا حائكًا أو حجامًا، بألف تنوين
النصب، لكنَّ ما في النسخ له وجهان في العربية صحيحان:
الأول: النصب على الاستثناء: ((إلا حائكٌ أو حجامَ))، وجاء بحذف ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)؛ ويشهد
لذلك مجيءُ الحديثِ بالألف: ((إلاحائكًا أو حجامًا)) في مطبوع "الكامل" لابن
عدي (٩٥/٥)، وكذلك في بعض كتب الرجال والفقه وشروح الحديث.
والثاني: الرفع على البدلية من ((العرب))، والإتباع في الاستثناءِ التامِّ الموجب جائزٌ
على لغةٍ لبعضٍ العرب؛ كما وقع هنا، حكى هذه اللغة أبو حيان. انظر التعليق على
المسألة رقم (٩٩٧).
(٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الحاكم - كما في "نصب
الراية" (١٩٧/٣) - وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/٧) من طريق أبي بدر
شجاع بن الوليد، ثنا بعض إخواننا، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن
ابن عمر به. قال البيهقي: (( هذا منقطع بين شجاع وابن جريج، حيث لم يسمِّ
شجاعٌ بعض أصحابه )).
(٣) نقل ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١٤٩/٢) كلام أبي حاتم هذا.
(٤) لأن أبا بدر لم يسمعه من ابن جريج كما سبق بيانه في رواية الحاكم والبيهقي .
(٥) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (٥/ ق ٩٤/ ب) أن ابن أبي حاتم أخرج هذا

٤٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٣٨)
عبدالله بن جعفر(١)؛ قال: حدَّثنا عبدالواحد بن أبي عَوْن، عن سعيد
المَقْبُري، عن أبي هريرة؛ قال: لعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ المُحِلَّ والمُحَلَّلَ
له(٢)؟
قال أبي: إنما هو: عبدالله بن جعفر، [عن](٣) عثمان
الأَخْنَسي(٤).
(٤)
١٢٣٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَكَّار(٦)، عن
الحديث في "العلل" بسند جيد، وانظر "التلخيص الحبير" (٣٥٠/٣)، =
= وانظر المسألة رقم (١٢٣٢).
(١) هو: عبدالله بن جعفر المخرمي.
(٢) تقدم تفسير الحديث في تعليقنا على المسألة رقم (١٢٣٢).
(٣) في جميع النسخ: ((بن)) بدل: ((عن))، وكأنه صوبها في (ف) إلى ((عن))، والمثبت
من مصادر التخريج الآتية .
(٤) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٠٨٦)، والترمذي في "العلل
الكبير " (٢٧٣)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٤)، والبزار في "مسنده"
(١٤٤٢/ كشف الأستار)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٨/٧) من طريق معلى
ابن منصور، وأحمد في "مسنده" (٣٢٣/٢ رقم ٨٢٨٧) من طريق أبي عامر
العقدي، وتمام في "فوائده" (٧٥٣/ الروض البسام) من طريق عبد العزيز الأويسي،
ثلاثتهم عن عبدالله بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن سعيد المقبري،
عن أبي هريرة به .
قال الترمذي: (( فسألت محمدًا- يعني البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: هو
حديث حسن، وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد
الأخنسي ثقة، وكنت أظن أن عثمان لم يسمع من سعيد المقبري)). وقال البزار:
((لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)).
(٥) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٨٠).
(٦) هو: ابن بكار بن بلال العاملي. وروايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين"

٤٣
المسألة (١٢٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ نظر إلى امرأةٍ
فأعجبَتْهُ، فأتى زوجَتَهُ زينبَ بنت جَحْش، فقضى حاجَتَهُ، ثم خرجَ
فقال: (( إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَلْيَقْضِ حَاجَتَهُ».
فقال رَجُلٌ: فإنْ لم تَكُنْ(١) له امرأةٌ؟ قال: ((فَلْيَنْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد .
١٢٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَكَّار(٢)؛ قال:
حذَّثنا سعيد(٣)، عن قَتَادة، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله
وَّهِ لَعَنَ مُخَتَّتِي الرِّجَالِ، ومُذَكَّرَاتِ النِّسَاءِ ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد .
١٢٤٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٤)، عن
حمَّاد بن عبدالرحمن، عن خالد بن الزِّبْرِقان، عن سُلَيمان بن حَبِيب(٥)،
(٢٥٧٣).
(١) المثبت من (ت) و(ك)، ولم تنقط التاء في (أ) و(ش) و(ف).
(٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٤٣٣)
عن محمد بن بكار، عن خالد الواسطي، عن يزيد بن أبي زياد، عن عكرمة، عن
ابن عباس به. ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٨٨٥) من طريق شعبة، وابن حبان
في "صحيحه" (٥٧٥٠) من طريق سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به.
ورواه البخاري أيضًا (٥٨٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن
عباس به .
(٣) هو: ابن بشير .
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٩/٨ رقم ٧٤٨٩)، و "مسند
الشاميين" (١٦٠٤).

٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٤١)
عن أبي أمامة (١)، عن النبيِّ وَِّ قال: ((أَرْبَعَةٌ لَعَنَهُمُ اللهُ فَوْقَ عَرْشِهِ،
وَأَمَّنَتْ عَلَيْهِ (٢) المَلائِكَةُ: الَّذِي يَخْصِي نَفْسَهُ عَنِ النِّسَاءِ(٣)، وَلا يَتَزَوَّجُ
لِقَلَّا(٤) يُولَدَ(٥) لَهُ، وَالرَّجُلُ (٦) يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ وَخَلَقَهُ اللهُ ذَكَرًا، وَالمَرْأَةُ
تَتَشَبَّهُ (٧) بِالرِّجَالِ وَقَدْ خَلَقَهَا اللهُ أُنْثَى، وَمُضَلِّلُ المَسَاكِينِ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١٢٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن مُصَفَّى(٨)؛ قال:
حدَّثنا عمر بن صالح الأَزْدي، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة،
عن سعيد بن المسيّب، عن أم أَيْمَن الأنصاريَّة: أنَّ رسولَ اللهِ وَله
زوَّجَ ابنته فاطمةَ عليَّ بن أبي طالب، وأمرَهُ (٩) أَلَّا يَدْخُلَ على أهله
(١) هو: المحاربي.
(٢) هو: الباهلي.
(٣) أي: على اللعن؛ فالضمير في ((عليه)) راجعٌ إلى ((اللعن)) وهو: المصدر المستفاد من
الفعل ((لعنهم))، ونظيره الضمير ((هو)) في قوله تعالى: ﴿أَعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىّ﴾
[المائدة: ٨]، أي: العدل. انظر التعليق على المسألة رقم (٤٠٠) و(١١٦٥)
و(٢٠١١).
(٤) وقع في "المعجم الكبير": ((الذي يحصن نفسه عن النساء))، وفي "مسند
الشاميين": ((الذي لا يحصن نفسه عن الزله)). في (ش): ((ولئلا)) بزيادة واو .
(٧) في (ك): ((والولد)) بدل: ((والرجل)).
(٦) في (ف): ((لأن اليولد)).
(٨) في (ك): ((تَشَبَّهُ)) بحذف إحدى التاءين تخفيفًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٨٨).
(٩) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٩١/٢٥ رقم ٢٣٢)، ووقع في مطبوعه:
((عمرو بن صالح)). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٤/٨)، والحاكم في
"المستدرك " (١٥٧/٣) من طريق سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، عن عمرو بن
صالح به . وانظر: "مختصر المستدرك " لابن الملقن (٥٩٧).

٤٥
المسألة (١٢٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
حتى يجيئَه، فجاء رسولُ اللهِ وَلِّ حتى وَقَفَ بالباب، فَسَلَّمَ واستأُذَنَ،
فقال: (( أَثَمَّ أَخِي ... ))، فذكر الحديثَ.
قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وعمرُ ضعيفُ الحديث(١).
قال أبي: عمرُ هذا يحدِّث عن أبي [جَمْرَة](٢) أحاديثَ بواطيلَ.
١٢٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٣)، عن عبدالله بن
عمر(٤) العُمَري(٥)، عن أبي الزِّنَاد، عن سعيد بن المسيّب، عن
أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((لَا نِكَاحَ إِلَّ بِإِذْنِ الرَّجُلِ
وَالمَرْأَةِ» ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
(١) في (ك): ((وأمر)).
(٢) قوله: ((الحديث)) ليس في (ف).
(٣) في جميع النسخ: ((حمزة)) بالحاء المهملة والزاي، وهو خطأ، وصوابه: ((جمرة))
بالجيم والراء، وهو: نصر بن عمران الضُّبَعي، انظر "الجرح والتعديل" (١١٦/٦
رقم ٦٢٨)، و "تهذيب الكمال" (٣٦٢/٢٩)، والمسألة الآتية برقم (٢٥٩٦).
(٤) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٧٨/٢). قال ابن
عدي: (( وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن عبدالله بن عمر غير بقية)).
(٥) في (ف) و(ك): ((عمرو)).
(٦) قال الدارقطني في "العلل" (١٩٩/٩): ((وروى بقية بن الوليد، عن شيخ له مجهول
- سَمَّاه: عبد الله بن عمر؛ قال بعضهم: هو عبد الله بن عمر بن أنفع الحِمْيَري- عن
أبي الزّناد، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ: " لا نِكاحَ إلا بإذنِ
الرَّجل والمرأة "، وخالفه عمر بن صهبان، فرواه عن أبي الزِّناد، عن أبي أمامة،

٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٤٣)
١٢٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم (١)، عن
شَيْبان(٢)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة(٣):
أنَّ رجلاً أنكَحَ ابنةً له - على عهد رسول الله بَّهُ - ثَيِّبًا، فكَرِهَتْ
ذلك، فأتت النبيَّ وَّ فذكرَتْ ذلك له، فقال لها: ((أَكُنْتِ (٤) نَهَيْتِهِ(٥)
أَنْ يُزَوِّجَكِ؟»، قالت: نعم! فجعَلَ أمَرَها بيدها، فردَّتْهُ ؟
قال أبي: لا يُوَصِّلُونَ(٦) هذا الحديثَ؛ يقولون(٧): أبو سَلَمة،
عن النبي وَّ، ولا يصحُّ واحد منهما)).
(١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٠/٧). وروي عن هشيم - كما
سيأتي - عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة .
(٢) هو: ابن عبد الرحمن النَّحْوي .
(٣) قوله: ((عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة)) سقط من (ف).
(٤) في (ت) و(ك): (( كنت)) بتقدير همزة الاستفهام .
(٥) في (ك): ((نَهَيْتِيهِ)). ويخرَّج على توليد الياء من إشباع كسرة تاء المخاطبة، وهذه لغةٌ
حكاها الخليل الفراهيدي، قال سيبويه: (( وحدثني الخليل أن ناساً يقولون "ضَرَبْتِیهِ"
فيلحقون الياء، وهذه قليلة)). اهـ. انظر كتاب "سيبويه" (٢٠٠/٤)، و "طلبة الطلبة"
للنسفي (ص ٢٣٣)، و "مجمع الأمثال " للميداني (١٩٥/٢).
(٦) ((لا يوصِّلُون)) بمعنى ((لا يَصِلُونَهُ)) من ((وصَّل)) المضغَّف. انظر التعليق على
المسألة رقم (١٦٣).
(٧) الحديث رواه النسائي في "الكبرى" (٥٣٨٨)، والدارقطني في "السنن" (٢٣٥/٣)
من طريق أيوب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة به مرسلاً .
ورواه الدارقطني في "السنن" (٢٣١/٣) من طريق شجاع بن مخلد، عن هشيم،
قال: أخبرنا عمر بن أبي سلمة، حدثنا أبو سلمة به مرسلاً .
وقد اختُلِف فيه على هشيم، فرواه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٥٢ رقم ٦٤٤)،
والدارقطني في "السنن" (٢٣٢/٣) من طريق أبي مسلم المستملي، عن هشيم، عن
عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. وانظر كلام الدارقطني في التعليق

٤٧
المسألة (١٢٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عن النبيِّ ◌َّةِ، مُرْسَلّ(١)، ومُرسَلَ(٢) أشبهُ (٣).
آخر المسألة .
(١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤). وفي (ك): (( مرسل )) بلا واو .
(٢) كذا، والتقدير: وهو أشبه مرسلاً، لكن جاء قوله: ((مرسلٌ)) على لغة ربيعة. انظر
التعليق السابق.
(٣) ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (١٧٥٦)، وذكر أنه يرويه عن أبي سلمة:
يحيى بن أبي كثير وعمر بن أبي سلمة، واختُلِف عنهما :
فأما يحيى بن أبي كثير: فرواه عنه حجاج بن الصَّواف وأبو الأسباط بشر بن رافع،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة موصولاً .
ورواه شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى، واختُلِف على شيبان:
فرواه الوليد بن مسلم وسورة بن الحكم، عنه، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة مثل الرواية السابقة .
وخالفهما أبو حنيفة وعليُّ بن يزيد الصدائي وأبو يحيى عبدالحميد الحِمَّاني، فرووه
عن شيبان، عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة - بدل أبي سلمة-، عن أبي هريرة
موصولاً .
قال الدارقطني: (( وخالفهم هشام الدَّستوائي ومعمر وأبان العطّار وعلي بن المبارك؛
رووه عن يحيى، عن المهاجر بن عكرمة مرسلاً، وهو الصَّحيح)).
ثم ذكر أن زيد بن حبّان رواه عن أيوب السَّختياني، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي
سلمة مرسلاً .
ثم قال: (( وقال يحيى القطّان: عن هشام الدستوائي، عن يحيى، عن مهاجر بن
عكرمة، عن عبدالله بن أبي بكر، عن النبي ◌َّ مرسلاً، وهو أصحُ)).
وهذا كله بالنسبة لرواية يحيى بن أبي كثير .
وأما رواية عمر بن أبي سلمة: فيرويها عنه هشيم بن بشير، واختُلِف على هشيم؛
فرواه إسحاق بن يونس الأفطس، عن هشيم، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن
أبي هريرة، به.
ثم قال الدارقطني: (( وغيره يرويه عن هشيم، عن عمر، عن أبيه مرسلاً، وهو

٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٤٤)
١٢٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بنُ مُسْلِم (١)، عن
ابن أبي ذِئْب(٢)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رجلاً زوَّج ابنتَهُ بِكْرًا،
فَكَرِهَتْ ذلك، فأتتِ النبيَّ ◌ََّ، فردَّ النبيُّ وَهَ نِكَاحَهَا ؟
قال أبي: يَدْخُلُ بين ابنِ(٣) أبي ذئب ونافع رجلٌ يُسمَّى: عمر بن
حسين (٤) .
(٤)
=
الصّحيح من قول هشيم)).
وقال البيهقي في "السنن" (٧/ ١٢٠) بعد أن رواه من طريق الوليد بن مسلم
موصولاً: (( ورواه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، وسمى المرأة: خنساء بنت حذام،
فذكره مرسلاً، وقد قيل : عنه موصولاً، والمرسل له أصحُ )). وانظر "فتح الباري"
لابن حجر (١٩٦/٩).
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٢٣٦/٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(٤٥/٥١).
ورواه ابن حزم في "المحلى" (٩/ ٤٦١) من طريق دُحَيم، عن ابن أبي ذئب به .
ورواه ابن حبان في "المجروحين" (١١١/٣)، وابن عدي في "الكامل " (٧/ ١٩٠)
من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن نافع، عن ابن عمر به .
قال الدارقطني: (( لا يثبت هذا عن ابن أبي ذئب، عن نافع، والصَّواب حديث ابن
أبي ذئب، عن عمر بن حسين )).
ونقل ابن الجوزي في "التحقيق" (٢٦٣/٢) عن الإمام أحمد أنه قال في حديث ابن
عمر هذا: باطل . وانظر "نصب الراية" (١٩١/٣).
(٢) هو: محمد بن عبد الرحمن .
(٣) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك).
(٤) روايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٢٢٩/٣) من طريق محمد بن إسماعيل بن
أبي فُدَيك، عن ابن أبي ذئب، عن عمر بن حسين، عن نافع، عن ابن عمر به .
قال الدارقطني: (( ورواه الوليد بن مسلم وصدقة بن عبدالله، عن ابن أبي ذئب،
عن نافع مختصرًا مرسلاً ، وابن أبي ذئب لم يسمعه من نافع، وإنما رواه عن

٤٩
المسألة (١٢٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٤٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر بن عبد الواحد، عن
الأوْزاعي(١)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائِشَة، عن
النبيِّ وََّ قال: ((إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُجَامِعَ امْرَأَتَهُ، اتَّخَذَتْ خِرْقَةً،
فَإِذَا فَرَغَ نَاوَلَتْهُ إِيَّاهَا فَمَسَحَ عَنْهُ الأَذَى وَمَسَحَتْ عَنْهَا)) ؟
قال أبي(٢): إنما هو: عن عائِشَة، موقوفً(٣).
عمر بن حسين عنه )).
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها الذهبي في "السير" (٢٨٣/٩) من
طريق صدقة بن عبدالله السمين، عنه به .
(٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٣) قوله: ((موقوف)) يحتمل النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
والحديث رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٠) من طريق الوليد بن مسلم،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤١١/٢) من طريق محمد بن مصعب، كلاهما عن
الأوزاعي، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة به موقوفًا .
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٣١)، وابن حزم في "صحيحه" (٢٧٩)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤١١/٢) من طريق يحيى بن سعيد، عن القاسم،
عن عائشة به موقوفًا .
وسئل الدارقطني في "العلل" (٥/ ق ٥٧/أ) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، واختُلِف عنه، فرواه عنه الأوزاعي،
واختُلِف عنه، حدث به بشر [كذا! وصوابه: عمراً بن عبد الواحد وصدقة بن
خالد، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، عن
النبي صل﴾. ورواه الوليد بن يزيد [كذا! وصوابه: مَزْيد] وأبو المغيرة، عن
الأوزاعي، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا [كذا!
وصوابه: موقوفًا] من قولها وهو أصحُّ، وكذلك رواه يحيى بن سعيد، عن القاسم،
عن عائشة موقوفًا)).

٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٤٦)
١٢٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو تَقِيٍّ(١)، عن(٢) يعقوب
ابن الجَهْم، عن عليٍّ بن عاصم، عن مغيرة(٣)، عن إبراهيم(٤)؛ قال:
لمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ وخلَقَ له زوجَهُ(٥)، بعثَ الله (٦) ملكًا يأمرُهُ بالجِمَاعِ،
ففعل، فلمَّا فَرَغَ آدمُ قالتْ حواءُ : يا آدمُ ما أطيبَ هذا! زِدْنَا منه؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٧).
١٢٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة (٨)، عن هشام بن
(١) هو: هشام بن عبد الملك. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٥٠).
ورواه ابن عدي أيضًا (١٩٥/١ و١٥٠/٧) من طريق أحمد بن أبي روح البغدادي،
عن علي بن عاصم به .
(٢) قوله: ((عن)) ليس في (أ) و(ش).
(٣) هو: ابن مِقْسَم الضَّبِّي .
(٥) في (ك): ((زوجته حواء)).
(٤) هو: ابن يزيد النخعي .
(٦) في (ش): ((بعث الله له)).
(٧) قال ابن عدي: (( وهذه الحكاية معروفة بيعقوب بن الجهم هذا، عَن علي بن عاصم
مثله، وقد أُنْكِرت هذه الحكاية على يعقوب بن الجهم)). وقال أيضًا: ((وكلُّ من
حدَّث بهذا عن علي بن عاصم فهو ضعيف. حدث به أحمد بن أبي روح هذا،
وشيخ من أهل حمص يقال له: يعقوب بن الجهم )).
(٨) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٣٩٩/ كشف الأستار)،
والطبراني في "الأوسط " (٨٢٠٣)، وتمام في "فوائده" (٧٣٠/ الروض البسام)، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥٩/٥)، والضياء في "المختارة" (١٨٥٣ و١٨٥٤).
قال البزار: (( لا نعلم رواه عن هشام، عن الحسن، عن أنس إلا بقية، ورواه غير
بقية، عن هشام، عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي وَّر)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام، عن الحسن، عن أنس غير بقية)).
ونقل الضياء عن الدار قطني قوله: ((وخالفه [أي خالف بقيَّةً] أبو شهاب الحنَّاط،
فرواه عن هشام، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي ◌َّ، وهو الصَّواب)).

٥١
المسألة (١٢٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
حسَّان، عن الحسن(١)، عن أنس؛ قال: خرج علينا رسولُ الله ◌َل
ونحن شبابٌ كلُّنا، فقال: ((عَلَيْكُمْ بِالبَاءَةِ(٢) فَإِنَّهُ أَغَضُ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ
لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ(٣))) ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ يزيد بن هارون، عن هشام(٤)، عن
رُجُلٍ مِنْ أصحاب النبيِّ وَّ؛ قال: خرجَ علينا النبيُّ ◌َر ....
قال أبي: ولو(٥) كان أنسَ (٦)، لم يُكَنِّ عنه .
١٢٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبَّاس الخَلَّال، عن مروان
ابن محمد، عن إسماعيل بن عيَّاش؛ قال: حدَّثني ابن (٧) عبدالله بن
ورواه البزار في "مسنده" (١٣٩٨ / كشف الأستار)، والبيهقي في "شعب الإيمان" =
= (٣٣٢٥)، والضياء في "المختارة (١٧٢٥ و١٧٢٦) من طريق سليمان بن
المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ◌َّر به.
قال البزار: (( لا نعلم رواه عن ثابت إلَّا سليمان)).
(١) قوله: ((عن الحسن)) سقط من (أ) و(ش). وهو: الحسن البصري.
(٢) قال ابن الأثير: ((عليكم بالباءَة))، يعني: النِّكَاح والتَّزَوُّجَ، يقال فيه: الباءَةُ والباءُ.
انظر "النهاية" (١٦٠/١).
(٣) الوِجَاء: أن تُرَضَّ أُنْثَيَا الفَحْلِ رَضًّا شديدًا يُذهِبُ شَهْوَةَ الجِمَاعِ، ويَتَنزَّلُ في قَطعِهِ منزلةً
الخَصْي، والمرادُ: أن الصومَ يقطعُ النكاح كما يقطعه الوِجاء. انظر "النهاية" (١٥٢/٥).
(٤) لم نقف على رواية يزيد بن هارون؛ لكنَّ المقصود فيما يظهر: أن يزيد يرويه عن
هشام، عن الحسن البصري، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ. كما يُفْهَم من كلام
البزار السابق وهو قوله: ((ورواه غير بقية، عن هشام، عن الحسن، عن رجل من
(٥) في (أ) و(ش): (( لو )) بلا واو .
أصحاب النبي ◌َّر)) والله أعلم .
(٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة (٣٤).
(٧) في (ت) و(ك): ((أبي)). واسمه: محمد، كما ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد"

٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٤٨)
[بُسْر](١)، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((إِنَّ الزُّنَاةَ يُبْعَثُونَ
يَوْمَ القِيَامَةِ تَشْتَعِلُ(٢) في وُجُوهِهِمْ نَارًا(٣)، يُعْرَفُونَ بِنَتْنِ فُرُوجِهِمْ))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ لم يروه غيرُ عبَّاس .
(٢٥٥/٦).
(١) في جميع النسخ: ((بشر)) بالشين المعجمة، وصوابه (بسر)) بالسين المهملة، كما في
"فيض القدير" للمناوي (٣٤٤/٢)، ومصادر التخريج ..
والحديث رواه الطبراني؛ كما في "الترغيب والترهيب" للمنذري (٣٥٢٤).
قال المنذري: ((رواه الطبراني بإسنادٍ فيه نظر)). وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد"
(٢٥٥/٦): (( ورواه الطبراني من طريق محمد بن عبدالله بن بسر، عن أبيه؛ ولم
أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). وانظر "السلسلة الضعيفة" (٣١٧٧).
(٢) كذا في (ك)، ولم تنقط التاء الأولى في (أ) و(ش)، وفي (ت) و(ف): (يشتعل)) بالياء
المثناة التحتية في أوله، وضبطت في (ف): (( يُشْتَعل)) بضم الياء، وفتح التاء .
(٣) كذا في جميع النسخ، ولفظ الطبراني: ((تشتعلُ وجوهُهُم نارًا)) كما في " مجمع
الزوائد" (٢٥٥/٦)، و "الترغيب والترهيب" للمنذري (٣٥٢٤)، وهذا هو الجادّة،
أما ما وقع في النسخ، فهي ثلاثة ألفاظ: (تَشْتَعِلُ)) و(يَشْتَعِلُ)) و((يُشْتَعَلُ))، فإن لم تكن
العبارةُ محرَّفة عمَّا ورد في "معجم الطبراني" ، فإن هذه الألفاظ تخرَّج على مايلي:
أما قوله: ((تَشْتَعِلُ)) فيخرَّج على أن فاعله ضمير مؤنث يعود إلى الفاحشة، وهو مفهوم
من لفظ ((الزناة))، والمراد: تَشْتَعِلُ هي: [أي: الفاحشة] في وجوههم نارًا .
وقوله: (( يَشْتَعِلُ)) يخرَّج على أن فاعله ضمير مذكر يعود إلى الزنى، المفهوم أيضًا
من لفظ ((الزناة))، والتقدير: يَشْتَعِلُ هو [أي: الزنى] في وجوههم نارًا. وانظر في
رجوع الضمير إلى اسم مفهوم من السياق: التعليق على المسألة رقم (٤٠٠).
وقوله: (( يُشْتَعَلُ)) بالبناء لما لَمّ يسم فاعله: يخرَّج على أن نائب فاعله هو الجار
والمجرور: ((في وجوههم))، و((نارًا)) بالنصب: نائب عن المصدر في باب المفعول
المطلق، والتقدير: يُشْتَعَلُ في وجوههم اشتعالَ نارٍ، ثم حُذف المضاف وهو
((اشتعالَ))، وأقيم المضاف إليه مُقامه فانتصب انتصابَهُ، وانظر في إنابة الجار
والمجرور عن الفاعل: التعليق على المسألة رقم (٢٥٢)، وانظر في حذف المضاف

٥٣
المسألة (١٢٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَعْمَر(١)، عن صالح بن
كَيْسان، عن نافع بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ: ((الأَيِّمُ
گە و (٢)
أَحَقُّ بِنَفْسِها » .
فقلتُ له: سَمِعَ صالحٌ هذا الحديثَ مِنْ نافع بن جُبَيْر ؟
فقال: هكذا رواه مَعْمَر .
ورواه(٣) سعيد بن سَلَمة (٤)، عن صالح، عن عبدالله بن الفَضْل،
وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على المسألة رقم (٢)، والله أعلم.
(١) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٢٩٩) عنه به.
ومن طريق عبد الرزاق رواه أبو داود في "سننه" (٢١٠٠)، والنسائي في "المجتبى"
(٣٢٦٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٣٩/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/
١١٨). ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٤٠٨٩)، والدارقطني في "سننه" (٣/
٢٣٩) من طريق ابن المبارك عن معمر به .
(٢) قال ابن الأثير: الأَيِّمُ في الأصل: التي لا زَوْجَ لها؛ بِكْرًا كانت أو نَيِّبًا، مُطَلَّقةً
كانت أو متوفّى عنها . ويريدُ بالأَيِّمِ في هذا الحديث: الثَّيِّبَ خاصَّة، يقال:
تَأَيَّمَتِ المرأةُ وآمَتْ: إذا أقامت لا تتزوَّج. "النهاية" (٨٥/١).
(٣) قوله: ((معمر ورواه)) سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٣٩/٣).
والحديث أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (٢٦١/١ رقم ٢٣٦٥)، والنسائي في
"المجتبى" (٣٢٦٢)، والدارقطني في "سننه" (٢٣٨/٣-٢٣٩) من طريق محمد بن
إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن نافع بن جبير، عن ابن
عباس، به .
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٨٢) من طريق الثوري، وعبدالرزاق
(١٠٢٨٣)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٢١)، وأحمد في "مسنده" (٢١٩/١ رقم
١٨٨٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٠٨٤ و ٤٠٨٧) من طريق مالك، ومسلم

٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٥٠)
عن نافع بن جُبَير؛ وهو أشبهُ (١).
١٢٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مِنْدَل(٢)، عن يونس بن
يزيد، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله بن عبد الله(٣)، عن عائِشَة؛ قالت:
تزوَّج رجلٌ امرأةً(٤)، فلم يَجِدْهَا عَذْرَاءَ، فأرسلَتْ إليها(٥) عائِشَةُ: أنَّ
الحَيْضَ يَذْهَبُ بِالْعُذْرَةِ(٦) ؟
(١٤٢١)، وأحمد (٢١٩/١ رقم ١٨٩٧)، وابن حبان (٤٠٨٨)، وأبو نعيم في =
= "المستخرج" (٣٣٠٩) من طريق زياد بن سعد، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٧/ ١١٨) من طريق أبي أُوَيس، أربعتهم عن عبد الله بن الفضل به .
(١) قال الدارقطني في "سننه" (٢٣٩/٣): (( كذا رواه معمر عن صالح، والذي قبلَه
أصحُّ في الإسناد والمتن؛ لأن صالحًا لم يسمعه من نافع بن جُبير؛ وإنما سمعه
من عبدالله بن الفضل عنه، اتَّفق على ذلك ابنُ إسحاق وسعيد بن سلمة عن
صالح. سمعتُ النيسابوري يقول: الذي عندي أن معمرًا أخطأ فيه )).
وقال أيضًا بعد أن رواه من طريق ابن إسحاق: (( تابعه سعيد بن سلمة عن صالح
ابن كيسان، وخالفهما معمر في إسناده، فأسقط منه رجلاً، وخالفهما أيضا في
متنه، فأتى بلفظ آخر وَهِمَ فيه؛ لأن كلَّ من رواه عن عبد الله بن الفضل، وكلَّ من
رواه عن نافع بن جبير مع عبد الله بن الفضل خالفو معمرًا، واتفاقُهم على خلافه
دليلٌ على وَهَمِهِ، والله أعلم )).
(٢) هو: ابن علي العَنَزي، يقال: اسمه: عمرو، ومِنْدل لقبٌ، وهو مثلث الميم .
(٣) هو: ابن عبدالله بن عتبة.
(٤) في (ك): ((قالت: رجل تزوج امرأة)). وقوله: ((امرأة)) سقط من (ف).
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّةُ أن يقال: ((إليه)) كما في " سنن سعيد بن منصور"؛
وفيه: «فلم يجدها عذراءَ، كانت الحيضةُ أحرقَتْ عُذْرَتَها، فأرسلَتْ إلَيْهِ عائشةُ؛ أنَّ
الحَيْضَةَ تُذْهِبُ العُذْرَةَ يقينًا))، وهنا جاء الضمير مؤنَّثًا في ((إليها))؛ لأنَّه مسبوقٌ
وملحوقٌ بألفاظ مؤنَّئة، وللمجاورة تأثيراتٌ في العربية، انظر في ذلك: التعليق
على المسألة رقم (٥٤ - الوجه الثالث).

المسألة (١٢٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبي: رواه عبدالله بن المبارك(١)، عن يونس، عن الزُّهْري،
عن عائِشَة، مُرْسَلَ(٢).
قال أبي: المُرْسَلُ عندي أشبَهُ .
١٢٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الرَّبِيع بن بدر(٣)، عن
النَّهَاس بن قَهْم، عن عَطَاء(٤)، عن أشياخ لهم؛ منهم ابن عباس: أنَّ
النبيَّ نَِّ قال: ((الْبَغَايَا: الَّتِي (٥) يُزَوِّجْنَ أَنْفُسَهُنَّ؛ لَا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ،
وَشَاهِدَيْنِ، وَمَهْرٍ مَا كَانَ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ .
(١) العُذْرَةُ: البَكَارةُ، وجاريةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يمسَّها رجل. انظر " لسان العرب" (٥٥١/٤).
(٢) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢١١٨).
(٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٤) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣١٢/٤)، والطبراني في "الأوسط "
(٤٥٢٠)، وابن عدي في "الكامل" (١٣١/٣) و(٥٩/٧).
ومن طريق العقيلي أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٢٥).
قال العقيلي: (( وهذا يُروى عن أبي هريرة من غير هذا الوجه مرفوعًا، وأوقفه قوم.
قصة البغايا والشَّاهدين والمهر فلا يثبت فيه شيء مرفوع )).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن النهاس إلا الربيع بن بدر)).
وقال ابن عدي: (( وهذا لا أعلم يرويه عن النهاس بن قَهْم - والنهاس بصري - غير
الربيع بن بدر، وأبو معاوية الزعفراني، وأبو معاوية شرٌّ من الربيع وأضعفُ)).
وقال ابن الجوزي: (( هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله وَّر، والمتهم به النهاس)).
(٥) هو: ابن أبي رباح.
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادةُ: ((اللاتي)) كما في مصادر التخريج، وهو الموافق لما قبله
وما بعده، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، ويتخرَّج على وجهين :
الأوَّل: على الإفراد، على أن يكونَ اسمَ جنسٍ، وتعودُ الضمائرُ - في «يُزَوِّجْنَ

٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٥٢)
١٢٥٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن إسحاق(١)، عن
سِنَان بن هارون، عن حُمَيد(٢)، عن أنس؛ قال: قالتْ أُمُّ حَبِيبة(٣):
يارسولَ الله، المرأةُ مِنَّا يكونُ لها زَوْجَانِ في الدُّنيا، ثم تموتُ
فتدخُلُ(٤) الجنَّةَ هي وزوجاها؛ لأيّهما تكونُ: للأوَّل، أو للآخِرِ ؟
قال: (( تَخَيَّرُ(٥) أَحْسَنَهُمَا خُلُقًا كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا، فَيَكُونُ زَوْجَهَا في
أَنْفُسَهُنَّ))- إليه على معناه دون لفظه؛ ونظير ذلك قراءة ابن هرمز لقوله تعالى : =
= ﴿وَأُمَهَتُكُمُ الَّتِىَ أَرْضَعْنَكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]؛ قرَأَ ((الَّتي)) بالإفراد. وانظر:
"المحتسب" (١٨٥/١)، و"البحر المحيط" (٢١١/٣).
:
والثاني: على الجمع، والأصلُ: اللاتي، لكنْ حُذِفَتْ منه الألفُ تخفيفًا، وهو
موافق لرسم المصحف العثماني؛ قال القلقشندي في كتابه الفَذِّ "صبح الأعشى، في
صناعة الإنشا" (١٩٤/٣): ((قال أحمد بن يحيى [ثعلب]: كتبوا ((اللَّاتي)): الَّتِي،
و((اللَّائي)): الَّنِي، وأسقطوا لامًا من أوَّلها، وألفًا من آخرها))، قال: (( وهذا
للاستعمال؛ لأنَّه يَقلُّ في الكلام مِثْلُه، ويَدلُّ عليه ما قبله وما بعده، ولو كُتبَ على
لفظه، كان أَوْلى))، قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: [وكلامه - يعني ثعلبًا - يَدِلُّ
عليه حذف اللام من أوَّله، والألف من آخره معًا]، والذي عهدناه من الكُتَّاب: أنَّه
لا تُحذَفُ الألفُ؛ لئلا يلتبس بالمفرد)». اهـ. كلام القلقشندي، وما بين المعقوفين
زيادة من "همع الهوامع " للسيوطي (٥٢٠/٣)، وانظر "المطالع النصريَّة" لنصر
الهوريني (ص ٢٢٨).
(١) هو العظّار. وروايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١٢١٢/ المنتخب)،
والبزار في "مسنده" (١٩٨٠ / كشف الأستار)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٧١/٢)،
والطبراني في "الكبير" (٢٢٢/٢٣ رقم ٤١١)، وابن عدي في "الكامل" (٣٤٨/٥)،
وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٩١/٤ رقم ١٠٥١)، وابن بشران في
"الأمالي" (٧٣٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٧١/٥).
(٢) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل .
(٣) هي: رملة بنت أبي سفيان، أم المؤمنين
(٤) في (ت): ((فيدخل)).

٥٧
المسألة (١٢٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
الجَنَّةِ»، قالت أمُّ حَبِيبة: ذهب حُسْنُ الخُلُق بخير الدُّنيا والآخرة (١)؟
قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ لا أصلَ له، وسِنَانٌ عندنا مستور (٢).
١٢٥٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو هارون البَّاء(٣)، عن
ابن لَهِيعَة (٤)، عن عيسى بن عبد الرحمن الزُّرَقي، عن الزُّهْري، عن
سعيد بن المسيّب - أو أبي سَلَمة - عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَله
قال: (( لا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ إلَّا مَا فَتَقَ الأَمْعَاءَ)) ؟
قال أبي : هذا حديثٌ باطلٌ، وعيسى هذا: أبو عَبَّاد(٥)، لا
(١) أي: تتخيَّرُ، وحذفتْ إحدى التاءين تخفيفًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٨٨).
(٢) كذا وقع هذا القول في جميع النسخ، موقوفًا من كلام أم حبيبة، ولم نقف عليه من
هذا الوجه. وهو في مصادر التخريج السَّابقة مرفوع من كلام النبي ◌َّر.
(٣) أوضح العلّة أبو زرعة؛ حين سأله البرذعي (ص٤٥٩/ سؤالاته) قال: ((قلت له في
حديث سنان بن هارون، عن حميد، عن أنس: قصَّة أم حبيبة في حُسن الخُلُق؟
قال: ذاك ليس منه - يعني: ليس من سنان - ذاك من عبيد بن إسحاق)). اهـ.
وقال البزار (١٩٨٠/ كشف الأستار): (( لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلا
سنان، وهو كوفي لا بأس به)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (١٧١/٢): (( ولا
يُحفظ إلا من حدیث سنان )).
وقال ابن عدي في "الكامل" (٣٤٨/٥): (( لا يرويه - فيما أعلمه - غير عبيد بن
إسحاق، ولعبيد غير ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه إما أن يكون منكر
الإسناد أو منكر المتن)).
(٤) هو: موسى بن محمد .
(٥) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٨١/٣) من طريق عمرو بن خالد، وابن
عدي في "الكامل" (٢٤٥/٥) من طريق قتيبة بن سعيد، و (٣٥٠/٥) من طريق
عبيد بن أبي قرة، ثلاثتهم عن ابن لهيعة، عن عيسى بن عبد الرحمن، عن ابن
شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، النبي ◌َّر.

٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٥٤)
أعرفُ له حديثًا صحيحًا (١).
١٢٥٤ - وسَمِعْتُ أبي [وذكَرَ](٢) حديثًا حدَّثنا به عن إسحاق بن
بُهْلُول الأَنْبَارِي(٣)، عن سُوَيد بن عمرو الكَلبي [عن الحسن] (٤) بن
صالح، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال: قال رسولُ الله
وَّ: ﴿ لَا تَرْفَعِ العَصَا عَنْ أَهْلِكَ، أَخِفْهُمْ في اللهِ» .
(١) يكنى: أبا عَباد، وأبا عُبادة. انظر "ميزان الاعتدال" (٦٥٨٣).
(٢) نقل العقيلي في "الضعفاء" (٣٨١/٣) عن البخاري قوله: ((عيسى بن عبدالرحمن
الزُّرَقي، عن الزُّهْري، حديثه مقلوب)) ثم بيَّن العقيلي أن مقصود البخاري هذا
الحديث وقال: (( ولا يُتابع عليه من وجه يثبت )).
وقال ابن عدي: (( ولعيسى غير ما ذكرت، ولم يحضرني غير ما ذكرت له، ويروي
عن الزهري أحاديث مناكير )).
(٣) ما بين المعقوفين سقَطَ من جميع النسخ، ومكانها في (ف): ((و))؛ لكنْ ضُرِبَ عليها،
ومِنْ عادة المصنِّف أن يقول: ((سمعتُ أبي وذكر حديثًا ... ))، كما في المسألة رقم
(٢٩) وغيرها .
ويتجه أيضًا أن يقال: إنَّ أصل الكلام: ((وسَمِعْتُ مِنْ أبي حديثًا)) بزيادة ((مِنْ)) أو:
((وسَمَّعتُ أبي حديثًا))؛ بتشديد الميم، أي: قرأتُهُ عليه، لكن هذا مخالفٌ لعادة
المصنِّف التي جرى عليها في هذا الكتاب، والله أعلم.
(٤) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٢١)، والطبراني في "الأوسط "
(١٨٦٩)، و "الصغير" (١١٤)، والدارقطني في "الأفراد" (١٧٩/ ب/ أطراف
الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٣٢/٧).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبدالله بن دينار إلا الحسن، ولا عن
الحسن إلا سويد، تفرَّد به إسحاق بن البُهْلول)). وقال الدارقطني: ((غريب من
حديث عبدالله [أي: ابن دينار] عنه [أي: عن ابن عمر]، تفرَّد به إسحاق بن
بُهْلول، عن سويد بن عَمرو الكلبي، عن الحسن بن صالح، عنه )).
وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث عبدالله بن دينار والحسن، تفرَّد به عنه سويد)).

٥٩
المسألة (١٢٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبي : هذا حديثٌ كذبٌ .
١٢٥٥ - وسألتُ(١) أبي(٢) وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه
حسين المَرُّوذي(٣)، عن جرير بن حازم،
(١) قوله: ((عن الحسن)) في جميع النسخ: ((والحسن)) وصوبت في (أ) بخط مغاير.
(٢) روى هذا النص الخطيب البغدادي في "تاريخه" (٨٩/٨) من طريق ابن أبي
حاتم، لكن لم يذكر أبا زرعة . ونقل بعضه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/
٢٥)، وابن حجر في "الفتح" (١٩٦/٩) بتصرف.
(٣) قوله: ((وسألت أبي)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) في (ك): ((المزوري))، ويقال له أيضًا: المروروذي؛ كما يأتي في آخر المسألة،
وهما نسبتان إلى مَرْوِ الرُّوذ. وروايته أخرجها أحمد في " مسنده" (٢٧٣/١ رقم
٢٤٦٩)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٩٦)، وابن ماجه في "سننه" (١٨٧٥)،
والنسائي في "الكبرى" (٥٣٨٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٢٦)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٣٦٥/٤)، والدارقطني في "السنن" (٢٣٤/٣ -٢٣٥).
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٨٩/٨) من طريق سليمان بن حرب، عن جرير، به .
ورواه ابن ماجه في "سننه" (١٨٧٥)، والنسائي في "الكبرى" (٥٣٨٩)،
والدارقطني في "سننه" (٢٣٥/٣) من طريق مُعَمَّر بن سليمان، عن زيد بن حبان،
عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
ورواه النسائي في "الكبرى" (٥٣٨٨)، والدارقطني (٢٣٥/٣) من طريق معمّر
أيضًا، عن زيد بن حبان، عن أيوب، يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به مرسلاً.
ورواه الدارقطني في "سننه" (٢٣٥/٣) من طريق أيوب بن سويد، عن الثوري، عن
أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٦٥/٤) من طريق وكيع، عن سفيان
الثوري، عن أيوب، عن عكرمة ، به، مرسلاً.
قال الدارقطني بعد أن رواه من طريق حسين المروذي: (( وكذلك رواه زيد بن
حبان، عن أيوب، وتابعه أيوب بن سويد، عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة،
عن ابن عباس، وغيره يرسله عن الثوري، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي ◌َّر ،

٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٥٥)
عن أيُّوب(١)، عن عِكرمة، عن ابن عباس: أنَّ رجلاً زوَّج ابنتَهُ وهي
كارهةٌ، ففرَّق النبيُّ وَّ بينهما؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو كما رواه الثِّقَات: عن أيُّوب(٢)،
عن عِكْرمة: أنَّ(٣) النبيَّي ◌َّهِ ... مُرْسَلٌ(٤)؛ منهم: ابنُ عُلَيَّة، وحمادُ
ابن زيد(٥): أنَّ رجلاً تزوَّج؛ وهو الصَّحيحُ .
قلتُ: الوَهَمُ مَمَّن هو (٦) ؟
قال: مِنْ حسين ينبغي أن يكونَ؛ فإنه لم يَروِهِ (٧) عن جَرِير
=
والصحیح مرسل )».
ورواه الدارقطني في "سننه" (٢٣٤/٣) من طريق عبد الملك الذِّماري، عن سفيان
=
الثوري، عن هشام صاحب الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن
ابن عباس، به. قال الدارقطني: (( هذا وهم من الذُّماري، وتفرَّد بهذا الإسناد،
والصَّواب: عن يحيى ابن أبي كثير، عن المهاجر، عن عكرمة مرسل، وهم فيه
الذِّماري، عن الثوري، وليس بقوي )).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧/٧) عن طريق الذِّماري: ((خطأ))، وقال:
((هو في جامع الثوري، عن الثوري كما ذكره أبو الحسن الدارقطني تَُّ مرسلاً،
وكذلك رواه عامة أصحابه عنه، وكذلك رواه غير الثوري عن هشام )).
(١) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٢) قوله: ((عن أيوب)) سقط من (أ) و(ش). (٣) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: ((أن)).
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٢٠٩٧)، وفي "المراسيل" (٢٣٢). ومن
طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٧/٧).
قال أبو داود: (( لم يذكر: ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلاً، معروف)).
(٦) قوله: ((هو)) ليس في (ك).