Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
المسألة (١٢٢٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
يقول(١) في هذا الحديث: بلغني عن عَطَاء(٢).
فقلتُ لهما: رواه صَدَقة بن عبدالله(٣)، [عن محمد] (٤) بن
المُنْكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ ◌َّةِ.
فقالا: كذا روى(٥) صَدَقَةُ! وروى ابنُ أبي ذئب(٦)، عن ابن
المُنْكَدِرِ وعَطَاءٍ، عن جابر، عن النبيِّ وَّهِ.
(١) هو: ابن رباح.
(٢) أي: ابن أبي ذئب.
(٣) الحديث على هذا الوجه رواه الطيالسي في "مسنده" (١٧٨٧) قال: حدثنا ابن
أبي ذئب، حدثني من سمع عطاء، عن جابر، به . ومن طريق الطيالسي أخرجه
البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٩/٧).
ورواه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٥٩٧) من طريق حسين بن محمد
المرُوذي، ثنا ابن أبي ذئب، عن رجل، عن عطاء، عن جابر، به .
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٤٥٩)، وابن مردويه في " تفسيره" - كما
في "نصب الراية" (٢٧٨/٣)-، والحاكم في المستدرك" (٤٢٠/٢)، وعنه
البيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٩/٧).
(٥) في جميع النسخ: ((ومحمد))، وهو تصحيف، والتصويب من المسألة (١٢٢٢)
ومصادر التخريج السابقة .
(٦) في (أ) و(ش): ((رواه)).
(٧) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٧١٤)-،
والبزار في "مسنده" (١٤٩٩/ كشف الأستار)، والحاكم في "المستدرك" (٢/
٤٢٠) من طريق وكيع، عنه به.
ووقع في رواية البزار: ((رفعه محمد وأوقفه عطاء))، كذا في "إتحاف الخيرة"
للبوصيري (٤ /١٤٤ رقم ٣٣٠٦) نقلاً عن البزار .

٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٢٠)
وروى ابنُ لَهِيعَةَ(١)، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن طاوس، عن
ابن عباس، عن النبيِّ وَطار.
وروى(٢) ابن سَمْعان(٣) - مع لِينِهِ (٤) - عن ابن المُنْكَدِر، عن
طاوس، عن ابن عباس، عن عليٍّ(٥)، عن النبيِّ وَد.
قال أبي وأبو زرعة جميعًا: هذه الأسانيدُ كُلُّهَا (٦) وَهَمّ عندنا،
والصَّحيحُ: ما رواه(٧) الثَّوْري(٨)، عن ابن المُنْكَدِر، عمَّن سمع
-
ووقع في "كشف الأستار": ((ووافقه عطاء)).
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٤١/١١ رقم ١١٠٠٤).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢٦٠/٣)، والدارقطني في "سننه" (١٦/٤ و١٥٩)
من طريق يحيى بن أبي كثير، وابن عدي (٢٩٠/٢) من طريق حميد الأعرج،
كلاهما عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر. قال الحافظ ابن حجر في "فتح
الباري" (٣٨٤/٩): (( أخرجه الدارقطني وابن عدي بسندين ضعيفين عن طاوس)).
(٢) في (ك): ((ورواه)).
(٣) هو: عبدالله بن زياد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٢٦/٤)،
والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٥٥/٩). ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي
في "العلل المتناهية" (٦٤٠/٢) وقال: ((هذا حديث لا يصح)).
(٤) في (ش) و(ك): ((مع ابنه )).
(٥) قوله: ((عن علي)) سقط من (ش).
(٦) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((كلهم)).
(٧) المثبت من (ف) - ومثله في المسألة رقم (١٢٢٢) - وفي بقية النسخ: (( روی )).
(٨) قال ابن معين - كما يأتي في المسألة رقم (١٣١٢) -: ((وأصح شيء فيه حديثُ
الثوري ... )) ثم ساقه. ورواية الثوري هذه أخرجها عبدالرزاق في "المصنف"
(١١٤٥٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٨٠٩ و٣٦٣٠٣)، وابن راهويه في
"مسنده" كما في المطالب العالية" (١٧١٣).
ورواه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٥٩٨) من طريق حسين بن محمد، عن

٢٣
المسألة (١٢٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
طاوسًا(١)، عن النبيِّ وَلِيرٍ (٢).
١٢٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن سَلَمة(٣)، عن
محمد بن إسحاق، عن أيُّوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبيِّ وَّل
ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن طاوس، عن النبيِّي لَله به.
(١) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((طاوس)) وهو مفتوحُ السين على أنه
ممنوع من الصَّرْف، و ((طاوس)) عَلَمًا يجوز فيه الصَّرف - وهو الأكثر - وعدمُه،
فمن صرفَهُ ذهب إلى أنه عربيٍّ أصيل، وأنه اشتُقَّ من قول العرب: تطَوَّسَتِ المرأةُ:
إذا تزيّنت . ومن منع صرفَه ذهب إلى أنه أعجمي .
قال: د. ف عبدالرحيم: هو يوناني معرَّب، وأصله ((تاؤُس)) بالهمزة، ألحقوه
بفاعول؛ لفقد فاعُل في الأبنية العربية. انظر " المعرَّب" للجواليقي (ص ٤٤٣)، وانظر
"اللسان" و"التاج" (ط وس)، وبحث: (( فاعول)) بين العربية والسريانية ضمن كتاب
" دراسات في اللغتين السريانية والعربية" لإبراهيم السامرائي (ص ١٤٧).
(٢) سيأتي مثله أيضًا في المسألة رقم (١٣١٢)، ومراده: عمَّن سمع طاوسًا، عن
طاوس، عن النبي ◌ّل﴿ مرسلاً، كما سيأتي في المسألة رقم (١٢٢٢).
وقد قال الدارقطني في "العلل" (٢٩٢): (( هو حديث يرويه عبد الله بن زياد بن
سمعان، عن محمد بن المنكدر، عن طاوس، عن ابن عباس، عن علي، عن النبي
وَلّر. وغيره يرويه عن ابن المنكدر، عن طاوس مرسلاً عن النبي وَّ. قاله حسين
المرُّوذي، عن ابن أبي ذئب . وقيل: عن ابن أبي ذئب، عن ابن المنكدر، عن
جابر، ولا يصحُّ عن جابر؛ وإنما رواه ابن المنكدر مرسلاً عن النبي ◌َّر ، وهو
الصَّواب، وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث )).
(٣) هو: الحرَّاني. وروايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٨٣/٣).
والحديث رواه الدارمي في "مسنده" (٢٢٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٨٨/٢)
و(١٣/٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤٨/١٧) من طريق يعلى بن عبيد، وابن
ماجه في "سننه" (١٩١٦) من طريق عَبْدة بن سليمان، كلاهما (يعلى وعبدة) عن
محمد بن إسحاق به . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/٧)، وابن عبد البر
في "التمهيد" (٢٤٨/١٧) من طريق عبد الملك الرقاشي، عن أبي عاصم النبيل،

٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّكَاحِ
المسألة (١٢٢٢)
أنه قال: ((لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلَقَّيِّبِ (١) ثَلاثٌ، ثُمَّ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ)؟
قال أبي: روى محمدُ بن إسحاق هذا الحديثَ، عن الحسن بن
دينار، عن أيُّوب، وكنت مُعْجَبًا بهذا الحديثِ، حتى رأيتُ عِلَّهُ .
١٢٢٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه صَدَقَةُ بنُ عبد الله
=
عن سفيان، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس به مرفوعًا .
=
قال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث - فيما يقولون - خطأً من أبي عاصم النبيل، وله
خطأ كثير عن مالك والثوري، وإنما المحفوظ في حديث خالد الحذاء: عن أبي
قلابة، عن أنس أنه قال: السنةُ للبِكْر سبعٌ وللشَّيِّب ثلاثٌ. وأما رواية أيوب
فالمحفوظ فيها: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي صلخير ... )).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٢١٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٦١) من طريق
سفيان الثوري، عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة، عن أنس قال: من السنة إذا تزوَّج
الرجل البِكْرَ على الثَّيِّب أقام عندها سبعًا وقسم، وإذا تزوَّج الثَّيِّبَ على البِكْر أقام
عندها ثلاثًا ثم قسم. قال أبو قلابة: ولو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي ◌َّهِ .
وقال عبدالرزاق: أخبرنا سفيان، عن أيوب وخالد . قال خالد: ولو شئت قلت:
رفعه إلى النبي ◌َّه. والسِّياق للبخاري .
ورواه البخاري (٥٢١٣) من طريق بشر، ومسلم (١٤٦١) من طريق هشيم، كلاهما
عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس - ولو شئت أن أقول قال النبي - جزر -، ولكن
قال: السنةُ إذا تزوَّج البِكْرَ ... فذكره والسياق للبخاري . ورواه عبدالرزاق في
"المصنف" (١٠٦٤٢) عن معمر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٧/٣)
من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس قوله.
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣٠٢) من طريق حماد بن سلمة، عن
أيوب، عن أبي قلابة وحميد، عن أنس من قوله .
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤١٠/٣) - متعقبًا قول الرافعي: ((إنه
موقوف ))- قال:((قوله: إن هذا موقوف خلافُ ما عليه الأكثر من أهل العلم
بالحديث حيث قالوا: إن قول الراوي من السنة كذا، كان مرفوعًا ... )).
(١) في (ك): ((والثيب)).

٢٥
المسألة (١٢٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
السَّمِينُ أبو معاوية(١)، عن محمد بن المُنْكَدِر؛ قال(٢): قلتُ: أنتَ
أحلَلْتَ للوليد بن يزيد امرأتَهُ أُمَّ سَلَمةٍ (٣)؟ [قال](٤): أنا ! لكنْ حدَّثني
جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((لا طَلاقَ قَبْلَ نِكَاحِ))؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ ما رواه الثَّوْري، عن محمد بن
المُنْكَدِر؛ قال: حدَّثني مَنْ سَمِعَ طاوسًا (٥).
قال أبي : فلو كان سَمِعَ مِنْ جابر؛ لم يُحَدِّثْ عن رَجُلٍ، عن
طاوس، مُرسَلَ(٦).
١٢٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي عمر العَدَنِي(٧)،
عن ابن عُيَينة، عن ابن عَجْلان؛ قال: قال عمر: ما رأيتُ رجلاً بعد
هذه الآية: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ (٨).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٢٢٠)، و(١٣١٢).
(٢) في (ك): ((أو معاوية)).
(٣) أي: قال صدقة بن عبدالله لمحمد بن المنكدر .
(٤) هي: سلمى بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان، وانظر قصتها في "تاريخ
دمشق' (٢١٩/٦٩).
(٥) في جميع النسخ: ((قلت))، والتصويب من "مستدرك الحاكم" (٤٢٠/٢)، و"سنن
البيهقي ' (٣١٩/٧).
(٦) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((طاوس))؛ على أنه ممنوع من الصرف،
وكلاهما صوابٌ؛ على ما بيَّناه في تعليقنا على المسألة رقم (١٢٢٠).
(٧) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٨) هو: محمد بن يحيى .

٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٢٤)
قال عمر: ابتَغُوا الغِنَى في النِّكَاحِ (١) ؟
وقال(٢) أبي: أخشى أن يكون وَهِمَ ابنُ أبي عمر في الكلام
الأخير؛ لأنَّ ابن عُيَينة يرويه عن هشام بن عُرْوَة؛ قال: قال عمر:
ابْتَغُوا الغِنَى في(٣) النِّكَاحِ .
١٢٢٤ - وسمعتُ(٤) أبي يقول: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عن حديث
سُلَيمان بن موسى(٥)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ
وَّر قال: ((لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ)، وذكَرْتُ له حكايةَ ابن عُلَيَّة(٦)؟
(١) الآية (٣٢) من سورة النور.
(٢) كذا النصُّ في جميع النسخ! وكأن في الكلام سقطًا، وقد أخرج عبد الرزاق في
"المصنف" (١٠٣٩٣) عن معمر، عن قتادة؛ أن عمر بن الخطاب قال: ما رأيتُ
مثل رجُل لم يلتمس الفضلَ في البَاهِ، والله يقول: ﴿ ... إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن
فَضْلِهِ﴾ [النُّور: ٣٢].
(٣) في (ش): (( قال )) بلا واو .
(٤) في (أ) و(ت) و(ش): ((عن)).
(٥) نقل البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٥/٧-١٠٦)، وابن الملقن في "البدر المنير"
(٨٣/٥/أ) هذا النص بتصرف. وانظر المسألة رقم (١٢١٦).
(٦) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٥٦٦)، وأحمد في "مسنده" (٤٧/٦ رقم
٢٤٢٠٥)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٨٣)، والترمذي في " جامعه" (١١٠٢)، وابن
ماجه (١٨٧٩).
(٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم، وحكايته هذه أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٧/١٦
رقم ٢٤٢٠٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٨/٣) من طريق يحيى بن
معین، كلاهما (أحمد ویحیی) عنه، عن عن ابن جريج، به.
وذكر هذه الحكاية الترمذي عقب الحديث رقم (١١٠٢) وقال: (( وقد تكلّم بعض
أصحاب الحديث في حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي وصله. قال
ابن جريج: ثم لقيتُ الزهريَّ؛ فسألته، فأنكره، فضعَّفوا هذا الحديث من أجل

٢٧
المسألة (١٢٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النّكَاحِ
فقال(١): كُتُبُ ابن جُرَيج مُدَوَّنَةٌ فيها أحاديثُهُ، مَنْ حدَّثَ عنهم: (( ثم
لَقِيتُ عَطَاءً(٢)))، ((ثمَّ لَقِيتُ فلانٌ(٣))، فلو كان محفوظًا عنه(٤)، لكان
هذا في كُتُبِهِ ومراجعاتِهِ(٥) .
١٢٢٥ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه لنا محمد بن عبدالله بن
عبدالحَكَم (٧)، عن أبي بكر بن أبي أُوَيْس(٨)، عن سُلَيمان بن بلال،
هذا، وذُكِر عن يحيى بن معين أنه قال: لم يذكر هذا الحرفَ عن ابن جريج =
= إلا إسماعيلُ بن إبراهيم . قال يحيى بن معين: وسماع إسماعيل بن إبراهيم عن
ابن جريج ليس بذاك، إنما صحَّح كتبه على كتب عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي
رَوَّاد ما سمع من ابن جريج، وضعَّف يحيى روايةَ إسماعيل بن إبراهيم عن ابن
جريج)). وقال الدارقطني في "العلل" (١١١/٥/ب): ((ولم يتابع ابن علية على
هذا، وقد تكلم يحيى بن معين في سماع ابن علية من ابن جريج، وذكر أنه عرض
سماعه منه على عبدالمجيد ... )).
(١) في (ك): ((قال)).
(٢) أي: يقول ابن جريج في هذه الكتب: ((ثم لقيت عطاء)).
(٣) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
(٤) يعني: ما ذَكَره ابن عليَّة من إنكار الزهري لهذا الحديث .
(٥) الكلام على هذا الحديث يطول، وانظر "العلل " للدار قطني (١١١/٥/أ-١١٦/
ب)، و "سنن البيهقي" (١٠٥/٧)، و"نصب الراية" (١٨٤/٣-١٨٧)، والتعليق
على "المسند" للإمام أحمد (٢٤٢٠٥ / الرسالة).
(٦) ذكر ابن كثير في تفسيره" (٣٨٣/١) هذا الحديث، ثم قال: ((قال أبو حاتم
الرازي: لو كان عند زيد بن أسلم، عن ابن عمر؛ لما أُولع الناس بنافع؛ وهذا
تعليل منه لهذا الحديث )).
(٧) في (أ) و(ش): (( بن الحكم)) بإسقاط ((عبد)). وروايته أخرجها النسائي في
"الكبرى " (٨٩٨١)، والطبري في "التفسير" (٤٣٣٣)، والطحاوي في "مشكل
الآثار" (٦١١٧).

٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٢٥)
عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّر؛ في قوله عز وجل:
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾(١) ؟
:
قال أبي: رواه عبدالله بن نافع الصَّائغ(٢)، عن داود بن قيس،
عن زيد بن أسلم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ
في ذلك .
قال أبي: هذا أشبهُ، وهذا أيضًا مُنكَرٌ، وهو أشبهُ من حديث ابن
عمر؛ لأنَّ الناسَ أقبلوا قِبَلَ نافع فيما حكى عن ابن عمر في قوله:
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ في الرُّخْصَةِ(٣)، فلو(٤) كان عندَ زيد بن أسلم
عن ابن عمر، لكانوا لا يُولَعُونَ بنافع، وأَوَّلَ ما رأيتُ حديثَ ابنِ
(١) هو: عبد الحميد بن عبدالله، مشهور بكنيته.
(٢) الآية (٢٢٣) من سورة البقرة. ولفظ الحديث: أن رجلاً أتى امرأته في دُبُرها، في
عهد رسول الله ﴿ فوجَدَ من ذلك وَجْدًا شديدًا، فأنزل الله تعالى: ﴿نَِاؤُكُمْ حَرَّتٌ
◌َّكُمْ فَأْتُواْ حَرْتَكُمْ أَّ شِئْتُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٢٣].
(٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه. والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" (١١٠٣)
من طريق الحارث بن سرَيج، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٠/٣)،
و "مشكل الآثار" (٦١١٨) من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، كلاهما (الحارث
ويعقوب) عن عبد الله بن نافع، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن
يسار، عن أبي سعيد، به ..
ورواه الطبري في تفسيره" (٤٣٣٤) حدثني يونس قال: أخبرني ابن نافع، عن
هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رجلاً أصاب امرأته في
دُبُرها على عهد النبيِّ وَّر ... فذكره.
(٤) رواه البخاري (٤٥٢٦ و٤٥٢٧) من طريق نافع، عن ابن عمر به. إلا أنه أبهم
موضع الإتيان . وانظر كلام الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٨٩/٨ -

٢٩
المسألة (١٢٢٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عبدالحكم استغرَبْنَاهُ، ثم تَبَيَّنَ(١) لي(٢) عِلَّتُهُ ..
٠ ٩
١٢٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عليّ بن ثابت الجَزَرِي(٣)،
عن جعفر بن مَيْسَرَة أبي الوفاء، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَله
قال: ((لَعَنَ اللهُ المُسَوِّفَاتِ))، قيل: وما المُسَوِّفاتُ؟ قال: ((الرَّجُلُ
يَدْعُو امْرَأَنَهُ إلى فِرَاشِهِ، فَتَقُولُ: سَوْفَ، سَوْفَ، حَتَّى تَغْلِبَهُ عَيْنَاهُ)) ؟
وبهذا الإسناد قال(٤): ((لا يَحِلُّ(٥) لامْرَأَةٍ تُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ
الآخِرِ أَنْ تَبِيتَ لَيْلَةً حَتَّى تَعْرِضَ نَفْسَهَا عَلَى زَوْجِهَا»، قيل:
وما عَرْضُها نَفْسَها ؟ قال: ((إِذَا نَزَعَتْ ثِيَابَهَا، وَدَخَلَتْ فِي فِرَاشِهِ،
فَأَلْزَقَتْ جِلْدَهَا بِجِلْدِهِ، فَقَدْ عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ)) ؟
قال أبي: هذانِ الحديثانِ باطلانٍ (٦).
١٢٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عيسى بن يونس الرَّمْلي(٧)؛
١٩٢).
(١) في (ف): ( ولو )) بالواو.
(٣) في (ك): ((في)) بدل: (( لي)).
(٢) في (ش): ((بين)).
(٤) في (ت): ((الجذري))، وفي (ك): ((الخدري)).
وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٥٣)، وأحمد بن منيع في "مسنده"
- كما في "المطالب العالية" (١٦٠٥ و١٦٠٦)-، وابن حبان في "المجروحين"
(٢١٣/١)، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٣٧).
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٩٣) من طريق غسان بن الربيع، عن جعفر بن
ميسرة به. قال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
(٥) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٧) انظر "السلسلة الضعيفة" للألباني تكلّمُ (٤٣١٢).
(٦) في (ت) و(ك): ((لا تحل)).
(٨) روايته أخرجها الدولابي في "الكنى والأسماء" (٦٠/١). وأخرجه " الطبراني في

٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَّاحِ
المسألة (١٢٢٧)
قال: حدَّثنا ضَمْرَة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عَيَّاش؛ قال: حدَّثنا
محمد بن الوليد الزُّبَيدي(١)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أنَّ
أبا هند مولى بني بَيَاضَة وكان حَجَّامًا يَحْجُمُ النبيَّ وَلِّ، فقال(٢): ((مَنْ
سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ نَوَّرَ اللهُ الإِيمَانَ في قَلْبِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي هِنْدٍ)) .
وقال النبيُّ وَّهِ: ((أَنْكِحُوهُ وانْكِحُوا إِلَيْهِ)) ؟
قال أبي : هذا حديثٌ باطِلٌ .
فذكرتُ هذا الحديثَ لابن جُنَيدٍ حافِظِ حديثِ الزُّهْري، فقال:
أفسَدَ هذا الحديثَ حديثٌ(٣) رواه إبراهيمُ بنُ حمزة الرَّمْلي(٤)، عن
"الأوسط" (٦٥٤٤) من طريق عبد الواحد بن إسحاق، عن ضمرة، به .
=
قال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن الزهري إلا الزبيدي)).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣١٩/٤) من طريق عبد الرحمن بن واقد ،
والدارقطني في "السنن" (٣٠١/٣) من طريق أحمد بن أبي الطيب، كلاهما عن
إسماعيل بن عياش، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة به .
قال ابن عدي: (( وهذا الحديث برواية عبد الرحمن بن واقد هذا الحديث عن
إسماعيل بن عياش تبين ضعفه وسرقته هذا الحديث ، وهذا يعرف بضمرة عن
إسماعيل بن عياش، وهذا منكر من حديث الزبيدي، عن الزهري، لا يرويه إلا
ضمرة عن إسماعيل عنه ... )).
(١) في (ش): (( الرنيدي)).
(٣) في (ت) و(ف): ((حديثه)).
(٢) في (أ) و(ش): ((قال))، والمراد: قال النبي ◌َّ﴾.
(٤) أي: أن رواية إبراهيم بن حمزة بيَّنت علّة ما رواه عيسى بن يونس الرَّمليُّ، وقد
أوضح ذلك ابنُ عدي في "الكامل" (٢٩٥/١)؛ فقال: ((وهذا الحديث ينفرد به ابن
عياش، عن الزبيدي، وهو منكر من حديث الزبيدي؛ إلا أن خالد بن يزيد ذكر
الزبيديّ وابنَ سمعان في الإسناد؛ فكأن ابن عياش حمل حديث الزبيدي على
حديث ابن سمعان، فأخطأ ، والزبيدي ثقة، وابن سمعان ضعيف )). وروايةٌ
إبراهيم بن حمزة هذه لم تقف عليها، لكن الحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل"

٣١
المسألة (١٢٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
ضَمْرَة، عن إسماعيل، عن الزُّبَيدِيِّ وابن سَمْعان(١)، عن الزُّهْري، عن
عُرْوَة، عن عائِشَة .
وروى هذا الحديثَ بَقِيَّةُ(٢)، عن الزُّبَيدي، عن الزُّهْري، عن
عُرْوَة، عن عائِشَة(٣)، عن النبيِّ ◌ََّ (٤) مُرسَلاً (٥).
١٢٢٨ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن أبي القاسم عبد الرحمن بن
عبد الله بن عبد الحَكَم، عن أبي صالح (٦) كاتب اللَّيْث، عن عمرو بن
هاشم(٧)، عن محمد بن سُلَيمان بن أبي كريمة، عن هشام بن عُرْوَة،
(٢٩٥/١) من طريق خالد بن يزيد الرملي، والدارقطني في "السنن" (٣٠٠/٣) =
= من طريق عيسى بن محمد النحاس، كلاهما عن ضمرة، عن إسماعيل بن عياش،
عن الزبيدي وابن سمعان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به .
(١) هو: عبدالله بن زياد .
(٢) هو: ابن الوليد .
(٣) من قوله: ((وروى هذا الحديث ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) لانتقال البصر.
(٤) قوله: ((عن النبي (َّر)) مكرر في (ف).
(٥) كذا السِّياق في (أ) و(ش) و(ف): ((الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي ◌َّل
مرسلاً))، وهذا لا يجيء إلا بتأويل مُتَكَلَّف؛ وذلك بحمله على ما جاء في المسألة
رقم (٨٩٨)، وعلى ما حرَّره الحافظ ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" (٢]
٥٨٦-٥٨٧)؛ فيكون المراد هنا: ((عن الزهري، عن عروة، عن قصة عائشة مع
النبي ◌ََّ، في أخذها هذا الحديث))؛ فتكونُ الروايةُ مرسلةً؛ لأنَّ عُروة لم يُدرك
زمَنَ النبي ◌ُّهَ. والذي يغلب على الّن أن قوله: ((عن عروة، عن عائشة)) مُقْحَمٌ
في النص، والصَّواب حذفُه؛ لأن الحديث رواه أبو داود في "المراسيل" (٢٣٠)
من طريق عمرو بن عثمان وكثير بن عبيد؛ قالا: حدثنا بقية؛ حدثني الزُّبيدي؛
حدثني الزهري؛ قال: أمر رسولُ اللهِ وَّ بني بَياضَة أن يزوِّجوا أبا هند امرأةٌ منهم
... ، الحديث. ثم قال أبو داود: ((ورُويَ بعضه مسندًا، وهو ضعيف))، يعني:
حديث إسماعيل بن عياش هذا .
(٦) هو: عبدالله بن صالح .
(٧) روايته أخرجها القضاعي في "مسند الشهاب" (١١٤٦) من طريق أحمد بن أبي

٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٢٩)
عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال: ((أَعْظَمُ نِسَاءِ أُمَّتِي
بَرَكَةً: أَصْبَحُهُنَّ وَجْهًا، وَأَقَلُّهُنَّ مَهْرًا)) .
قال أبي : هذا حديثٌ باطِلٌ، وابنُ أبي كَرِيمة: ضعيفُ الحديث،
وعمرُو بنُ هاشم(١) البَيْروتي قَدِمَ عليهم مِصْرَ، وكتب(٢) عن مِقْل (٣).
١٢٢٩ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن عبد الصَّمد بن الفَضْل بن هلال
الرَّبَعي(٤)، عن ابن وَهْب(٥)، عن ابن لَهيعة، عن مِشْرَح بن هاعان،
عن عُقْبَة بن عامر الجُهَني؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((لَعَنَ اللهُ
الَّذِينَ يَأْتُونَ النِّسَاءَ في مَحَاشِّهِنَّ(٦))).
حازم، عن عمرو بن هاشم به. ورواه الواحدي في "الوسيط" - كما في =
= "السلسلة الضعيفة" (١١١٨) - من طريق محمد بن سليمان بن أبي كريمة به.
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٦٤/٢) من طريق الحسين بن المبارك الطبراني،
عن إسماعيل بن عياش، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به . ومن طريق
ابن عدي رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢٧/١٤). قال ابن عدي: «وهذا
الحديث منكر المتن؛ وإن كان عن إسماعيل بن عياش؛ لأن إسماعيل يخلط في
حديث الحجاز والعراق، وهو ثبت في حديث الشام، والبلاء في هذا الحديث من
الحسين بن المبارك هذا لا من إسماعيل بن عياش)).
(١) في (ش): ((هشام)) .
(٢) في (ف) يشبه أن تكون: (( فكتب)).
(٣) هو: ابن زياد .
(٤) روايته أخرجها العقيلي في الضعفاء" (٨٤/٣)، والطبراني في "الأوسط " (١٩٣١)،
وابن عدي في "الكامل" (١٤٨/٤). قال العقيلي: ((لا يُتابَع على حديثه ولا يُعرف
إلا به)). وقال أيضًا: ((لم يأتي به عن ابن وَهْب غيرُه)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا
الحديث عن ابن لهيعة إلا ابن وَهْب، تفرد به عبدالصمد بن الفضل)).
(٥) هو: عبد الله .

٣٣
المسألة (١٢٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
قال أبي : هذا حديثٌ مُنْكَرٌ بهذا الإسناد، ما أعلمُ رواه عن ابن
وَهْب غَيْرُهُ(١).
١٢٣٠ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلة(٣)، عن ابن وَهْب،
عن الماضي بن محمد(٤)، عن هشام(٥)، عن ليث بن أبي سُلَيم(٦)،
عن مُجاهِد، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((الزِّنَى يُورِثُ الفَقْرَ)).
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومَاضِي(٧): لا أعرفُهُ(٨).
(١) المَحاشُ: جمع مَحَشَّة، وهي: الدُّبُر. انظر "النهاية" (٣٩٢/١).
(٢) قوله: ((غيره)) يجوز فيه الرفع والنصب، انظر التعليق على المسألة رقم (٦٨).
(٣) انظر المسألة رقم (٢٣٣٣).
(٤) هو: ابن يحيى التُّجِيبي. ولم نقف على روايته من هذا الوجه. والحديث أخرجه
ابن حبان في "المجروحين (٢٣١/٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤٣٢/٦) من
طريق الحسن بن سفيان، عن حرملة، عن ابن وَهْب، عن الماضي بن محمد، عن
ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر به .
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي في "الشعب" (٥٠٣٥).
ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٦٦) من طريق أحمد ابن عبدالرحمن ابن
أخي ابن وَهْب، عن ابن وَهْب بالإسناد السابق.
قال الدارقطني في "الأفراد" (١٨٤/ ب/ أطراف الغرائب): ((تفرَّد به عبدالله بن
وَهْب، عن الماضي بن محمد، عن ليث عنه)) أي: عن مجاهد، عن ابن عمر .
(٥) في (ش): ((عن الماضي أبو محمد)).
وانظر "السلسلة الضعيفة" (١٤٠).
(٦) في (ف): (( عن الماضي، عن محمد بن هشام)).
(٧) في (أ) و(ش) و(ف): ((أبي سليمان)).
(٨) كذا في جميع النسخ؛ بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، والأفصح
حذفها: ((ماض))، لكنَّ إثباتها لغةٌ صحيحٌ فصيحةٌ، وقد تقدَّم التعليق عليها في
المسألة رقم (١٤٦).
(٩) قال الذهبي في "الميزان" (٤٢٤/٣) في ترجمة الماضي بن محمد: (( له أحاديث

٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٣١)
١٢٣١ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثَ ابنِ وَهْب، عن ابن لَهِيعَة،
عن الحارث بن يزيد، عن عبدالرحمن بن جُبَير(٢): أنه كان في
مجلسٍ فيه المُسْتَوْرِدُ وعمرو بن غَيْلان، فسمع المُسْتَوْرِدَ يقول: سمعتُ
رسول الله ◌َلا يقول: ((مَنْ وَلِيَ لَنَا عَمَلاً فَلَمْ يَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ،
فَلْيَتَزَوَّجْ ... ))، وذكر الحديثَ(٣).
قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما هو: كما رواه اللَّيْث(٤)، عن
الحارث بن يزيد، عن رجُلٍ، عن المُستَوْرِد، عن النبيِّ وَّل، وله صُحْبةٌ(٥).
١٢٣٢- وسمعتُ(٦) أبا زرعة وذكر حديثًا رواه أبو صالح(٧)
كاتبُ (٨) اللَّيْث(٩) وعثمانُ بنُ صالح(١٠)؛ قالا: حدَّثنا (١١) اللَّيْث(١٢)،
منكرة، منها بإسناد فيه ضعف بمرَّة : الزِّنى يورثُ الفقر)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٣٦).
(٢) هو: المصري. وفي (ف): ((عبدالرحمن بن حنين)).
(٣) قوله: ((وذكر الحديث)) ليس في (ف).
(٤) هو: ابن سعد .
(٥) أي: المستورد .
(٦) نقل هذا النص الزيلعي في ((نصب الراية)) (٢٣٩/٣)، وابن الملقن في "البدر
المنير" (٥/ ٩٤/ب) بتصرف، ونقل بعضه ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/
٣٥١)، ووهم، فجعل أبا حاتم هو الذي ذكر الحديث ليحيى بن عبدالله بن بكير.
وانظر المسألة رقم (١٢٣٧).
(٧) في (أ) و(ش): ((ابن صالح)).
(٨) في (ت): ((الكاتب))، وكأنه ضُرِب على الألف واللام.
(٩) هو: ابن سعد.
(١٠) هو: عبدالله بن صالح. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٩٩/١٧ رقم
٨٢٥)، والدارقطني في "السنن" (٢٥١/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢/
١٩٩)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٨/٧).
(١١) في (ف): ((حديث))، وهو تصحيف شائع، ومثله في المسألة رقم (١٦٩٠).

٣٥
المسألة (١٢٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عن مِشْرَح بن هاعان(١)، عن عُقْبَة بن عامر؛ قال: قال رسولُ الله ◌َلّةٍ:
(( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ المُسْتَعَارِ (٢)؟))، قالوا: بلى يا رسول الله(٣)،
قال: ((المُحِلُّ وَالمُحَلَّلُ(٤) لَهُ، فَلَعَنَ اللهُ الحَالَّ وَالمُحَلَّلَ لَهُ(٥))).
(١) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٩٣٦)، والروياني في "مسنده" (٢٢٦)، =
= والحاكم في "المستدرك" (١٩٨/٢-١٩٩)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٢٠٨/٧).
(٢) في (ك): ((حدثنا الليث بن مشرح، عن هاعان)).
(٣) في (ت): ((المستعان)).
(٤) قوله: (( يا رسول الله)) من (ف) فقط .
(٥) في (ك): (( المحل المحلل )) بلا واو العطف .
(٦) قول: ((الحالّ)) بمعنى المحلِّل أو المُحِلِّ - وجاء مثله في "سنن سعيد بن منصور"
(١٩٩٧ و١٩٩٨)، و"إغاثة اللهفان" لابن القيم (٢٧٢/١ و٢٧٤)- ولم نقف عليه
في غير هذه المواضع، وكذلك لم نقف عليه في كتب اللغة والغريب إلا عند أبي
عبيد الهروي والزمخشري وابن الأثير؛ قال أبو عبيد: ((وفي بعض حديث: "لا أُوتَى
بحالٌ ولا مُحَلِّ إلا رجمتُهما" ، فقال: "حالّ" إنْ كان محفوظًا، وهو من أَحلَلْتُ
المرأة لزوجها، وإنما الكلامُ أن يقال: مُحِلٌّ)). اهـ. وقال الزمخشري: ((*لا أوتى
بحالٍّ ولا محلَّلٍ له إلا رجمتُهما"، يقال: حَلَلْتُ لفلانٍ امرأته، فأنا حالٌّ وهو
محلولٌ له: إذا نكحها لِتحلَّ للزوج الأوَّل، وهو من حلِّ العقدة، ويقال: أحللتُها له
وحلَّلتُها، وعنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: أنَّه لعنَ المحلِّلَ والمحلَّلَ له،
وروي: لعَنَ المُحِلَّ والمُحَلَّ له))، وقال ابن الأثير: (( وفيه: "لعنَ اللهُ المحلِّلَ
والمحلَّلَ له "، وفي رواية: "المُحِلَّ والمُحَلَّ له"، وفي حديث بعض الصحابة: " لا
أوتَى بحالٌ ولا محَلَّل إلا رجمتُهما"، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثًا لا أثرًا .
وفي هذه اللفظة ثلاثُ لغات: حَلَّلْتُ، وأَحْلَلْتُ، وحَلَلْتُ؛ فعلى الأولى جاء
الحديثُ الأول؛ يقال: حلَّل فهو مُحلِّل ومُحلَّلٌ له، وعلى الثانية جاء الثاني؛ تقول:
أحلَّ فهو مُحِلٌّ ومُحَلٌّ له، وعلى الثالثة جاء الثالث؛ تقول: حَلَلْتُ فأنا حالٌّ، وهو
مَحْلُولٌ له. وقيل: أراد بقوله: "لا أوتَى بحالٍّ"، أي: بذي إحلال، مثل قولهم:

٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٣٣)
قال أبو زرعة: ذكرتُ(١) هذا الحديثَ ليحيى بن عبدالله بن بُکَیر،
وأخبرتُهُ بروايةِ عبدالله بنِ صالح، وعثمانَ بنِ صالح، فأنكرَ ذلك
إنكارًا شديدًا، وقال: لم يَسْمَعِ اللَّيْثُ من مِشْرَح شيئًا، ولا روى عنه
شيئًا؛ وإنما حدَّثني اللَّيْثُ بن سعد بهذا الحديث، عن سُلَيمان بن
عبدالرحمن(٢): أنَّ رسولَ الله وَّةٍ.
قال أبو زرعة: والصَّوابُ عندي حديثُ يحيى؛ يعني(٣): ابنَ
عبد الله بن بُكَير (٤).
١٢٣٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن الطَبَّاع(٦)،
رِيحٌ لاقِح، أي: ذاتُ إلقاحٍ.
=
والمعنى في الجميع: أن يُطَلِّقَ الرجلُ امرأته ثلاثًا، فيتزوجَهَا رجلٌ آخَرُ على شريطة
=
أن يطلِّقَها بعد وَظْئها لِتَحِلَّ لزوجها الأول. وقيل: سُمِّيَ مُحَلِّلاً بقصده إلى التحليل؛
كما يسمَّى مشتريًا: إذا قَصَدَ الشراء)). اهـ. وعلى ذلك فالزوج الثاني: هو المُحَلِّلُ،
والمُحِلُّ، والحالُ، والزوج الأول: هو المُحَلَّلُ له، والمُحَلُّ له، والمَحْلُولُ له.
انظر "غريب الحديث" لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي (١٣١/٣)، و"الفائق"
للزمخشري (٣٠٨/١)، و"النهاية" (٤٣١/١)، و "لسان العرب" (١٦٧/١١).
(١) في (ت) و(ك): ((وذكرت)) بالواو.
(٢) هو: الدمشقي الكبير.
(٣) قوله: (( يعني)) ليس في (أ) و(ش).
(٤) ذكر الترمذي في "العلل الكبير" (٢٧٤) أنه سأل البخاريّ عن هذا الحديث،
فأجاب: (( عبدالله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من
مِشْرَح بن هاعان؛ لأن حَيْوَة روى عن بكر بن عمرو، عن مِشْرَح ))، أي: فكأنه یری
الليث أخذه عن حَيْوَة .
(٥) انظر المسألة التالية، والمسألة رقم (١٣١٤).
(٦) هو: إسحاق بن عيسى الطّباع. ولم نقف على روايته للحديث على هذا الوجه،

٣٧
المسألة (١٢٣٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عن ابن لَهِيعَة، عن جعفر بن ربيعة، عن الزُّهْري، عن حمزة بن
عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((لَا يُعْزَلُ(١)
عَنِ الحُرَّةِ إِلَّا بِإِذْنِهَا )) ؟
قال أبي: هذا مِنْ تخاليطِ ابنِ لَهِيعَة، ومَنْ لا يَفْهَمُ يستغربُ هذا،
وسيأتي الحديث من طريقه في المسألة التالية موقوفًا على عمر.
=
والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣١/١ رقم ٢١٢)، وابن ماجه في "سننه"
(١٩٢٨)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٨٥/١)، والطبراني في "الأوسط"
(٣٦٧٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣١/٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد"
(١٥٠/٣) من طريق إسحاق بن عيسى، عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن
الزهري، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب، عن النبيِّ وَّة
به .
وقد تصحف إسحاق بن عيسى في "سنن البيهقي" إلى إسحاق بن حسن.
قال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا جعفر بن ربيعة، ولا عن
جعفر إلا ابن لهيعة، تفرَّد به إسحاق بن عيسى، ولا يُروى عن رسول الله وَله إلا
بهذا الإسناد)).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٣٥): (( تفرَّد به إسحاق الطباع، عن ابن لهيعة،
عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن مُحَرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن عمر،
ووهم فيه . وخالفه ابن وَهْب، فرواه عن ابن لهيعة، عن جعفر بن ربيعة، عن
الزهري، عن حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عمر. وهو وهمٌّ أيضًا،
والصَّواب مرسل عن عمر)). اهـ.
وقال ابن كثير في "مسند الفاروق" (٤٠٥/١) بعد أن ذكره من طريق الإمام
أحمد: ((وهذا إسنادٌ حسنٌ جيد)).
(١) العَزْلُ: عَزْلُ الرَّجُلِ الماءَ عن جاريته إذا جامَعَها لئلا تَحْمِلَ. "لسان العرب"
(٤٤١/١١). وقال الفيومي في "المصباح المنير" (ص٤٠٨): عَزَلَ المُجامِعُ: إذا

٣٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٣٤)
وهو عندي خطأُ(١)؛ وحدَّثنا(٢) أبو الأسوَد(٣)، عن ابن لَهِيعَة، عن
جعفر بن ربيعة، عن الزُّهْري، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه؛ أنه
كان يقول: لا يُعْزَلُ عَنِ الحُرَّةِ إِلا بِإِذْنِها؛ وهذا أشبهُ(٤).
١٢٣٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ حَدَّثَنِيهِ أبي، عن رِضْوان بن
إسحاق، عن إسحاق بن عيسى، عن ابن لَهِيعَة، عن جعفر بن ربيعة،
عن الزُّهْري، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر: أنه نهى عن
العَزْلِ عن الحُرَّةِ إلا بإِذْنِها ؟
قال أبي: حدَّثنا أبو صالح (٦) كاتبُ اللَّيْث، عن ابن لَهِيعَة، عن
جعفر بن ربيعة، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر .
قال أبي: حديثُ أبي صالح أصَحُ(٧)؛ وهذا مِن تخاليط ابن لَهِيعَة.
قاربَ الإنزالَ فَنَزَعَ وأمنَى خارجَ الفَرْج .
(١) في (ت) و(ك): ((حكا)).
(٢) قوله: ((وحدثنا)) من (ف)، ومكانه في (ت) و(ك): ((وأخبرنا أبو محمد؛ قال:
وحدثنا))، وكذا في (أ) و(ش) غير أن فيهما: ((حدثنا)) بلا واو، وهذه الزيادة لا
يمكن أن تكون صحيحة؛ لأن أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم لم يدرك أبا
الأسود النضر بن عبدالجبار، فولادة ابن أبي حاتم سنة (٢٤٠ هـ)، ووفاة أبي
الأسود سنة (٢١٩هـ)، وإنما الذي يروي عن أبي الأسود هو أبو حاتم محمد بن
إدريس كما في "تهذيب الكمال" (٢٩١/٢٩-٢٩٢).
(٣) هو: النَّضْر بن عبد الجبار .
(٤) ورجح في المسألة التالية رواية من أسقط الزهري من إسناده، وجعله من كلام عمر.
(٥) انظر المسألة السابقة، ورقم (١٣١٤).
(٦) هو: عبدالله بن صالح .
(٧) قوله: ((أصح)) سقط من (ف). وقد رجح أبو حاتم في المسألة السابقة رواية من

٣٩
المسألة (١٢٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٣٥ - وسألتُ أبي عن أحاديثَ(١) رواها أبو يوسف
المَدِيني(٢)، فذكرتُ منها حديثًا [حدَّثَ](٣) به أبو يوسف، عن محمد
ابن المُنْكَدِر؛ قال: قال النبيُّ وَ له: ((عِقُوا تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ(٤)))؟
قال أبي: أبو يوسف هذا اسمُه: يعقوبُ [بن الوليدِ](٥) ضعيفٌ
الحديث، وهذا حديثٌ باطِلٌ .
١٢٣٦ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أبو بَدْر(٧)، عن بَقِيَّة(٨)،
زاد الزهري في إسناده، وجعله من كلام عبدالله بن عمر.
(١) سيأتي في المسألة رقم (١٥١٥) أنه سأله عن ثلاثةِ أحاديثَ. انظر الحديثين الآخرين
في المسألة رقم (١٥١٥) و(٢٤٢٣).
(٢) أوضح أبو حاتم في آخر المسألة أن اسمَهُ: يعقوب بن الوليد، وهو يعقوب بن
الوليد بن عبدالله بن أبي هلال، يكنى: أبا يوسف أو أبا هلال، قال فيه الإمام
أحمد: كان من الكذّابين الكبار. ترجمته في "الجرح والتعديل" (٢١٦/٩)،
و "تهذيب الكمال" (٣٣٧/٣٢). وانظر "العلل" للإمام أحمد (١٣٠٥).
(٣) في جميع النسخ: ((حدَّثنا))، وهو تصحيف؛ فإن ابن أبي حاتم لا يمكن أن يروي عن
أبي يوسف يعقوب بن الوليد الذي يروي عن محمد بن المنكدر.
(٤) هذا القولُ مُضَمَّن في شعرٍ منسوبٍ إلى الإمام الشافعيِّ؛ قال فيه [من الكامل]:
عِقُوا تَعِفَّ نِساؤُكُم في المَحْرَمِ وتَجئَّبوا ما لا يَليقُ بِمُسلمٍ
انظر " ديوان الشافعي " صححه وقدم له د. إحسان عباس (ص ٦٢).
(٥) في جميع النسخ: ((والوليد))، وهو تصحيف؛ والوليد لم يَجْرِ له ذِكرٌ في المسألة.
والتصويب من المسألة رقم (١٥١٥). وانظر المسألة رقم (٢٤٢٣).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٦٧) و (١٢٧٥)، وذكر بعضها ابن الملقن في "البدر
المنير" (٥/ ٩٨/ب)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٣٦/٣).
(٧) هو: شجاع بن الوليد .
(٨) هو: ابن الوليد . وروايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١٢٤/٢) من طريق

٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة (١٢٣٦)
عن زرعة بن أبي عبدالرحمن الزُّبَيدي(١)، عن عمران بن أبي الفَضْل،
عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((العَرَبُ بَعْضُهَا
إسحاق بن إبراهيم، وابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥) من طريق كثير بن عبيد، =
= والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/٧) من طريق أبي عتبة أحمد بن الفرج،
ثلاثتهم عن بقية به .
ورواه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (١٩٨/٣) - من طريق بقية به.
قال ابن عدي بعد أن ذكر لعمران حديثًا آخر: (( وهذان الحديثان بهذا الإسناد
منكران، وإنما يرويهما بقية، عن زرعة بن عبد الله، وزرعة غير معروف)).
وقال البيهقي: (( ضعيف بمرَّة )).
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٥/١٩): ((حديث منكر موضوع)).
ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠١٩) من طريق الدراقطني، عن محمد
ابن هارون الحضرمي، عن محمد بن زكريا الأزرق، عن سويد، عن بقية، عن
محمد بن الفضل، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّالآ به.
قال ابن الجوزي: (( تفرَّد به محمد بن زكريا، عن سويد )) ..
كذا وقع عنده: (( محمد بن الفضل، عن عبد الله بن عمر)) وفي "نصب الراية" (٣/
١٩٨) نقلاً عن الدارقطني: ((محمد بن الفضل، عن عُبيد الله بن عمر)). وانظر
"إرواء الغليل" (١٨٦٩).
(١) في (أ) و(ش): ((الزبيري))، وسيأتي في المسألة (١٢٧٥) باسم: ((زرعة بن عبدالله
الزبيدي))، وفي "الجرح والتعديل" (٦٠٦/٣ رقم ٢٧٤٢) سَمَّاه المصنّف: ((زرعة
ابن عبد الله بن زياد الزُّبيدي))، وقال: ((سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ مجهول ضعيف
الحديث))، فلعل عبدَالله - والدَ زرعة - يكنى: أبا عبد الرحمن .
وذكر الذهبي في "الميزان" (٢٨٦٠ و٢٨٦١) زرعة بن عبدالله، وزرعة بن
عبدالرحمن الزُّبَيْدي، وقال عن الأول: (( من أشياخ بقية، قال الأزدي: مجهول))،
وقال عن الثاني: (( شيخ لبقية متروك، والخبر باطل))، فتعقَّبه ابن حجر في
"اللسان" (٣٤٩٠) بقوله: (( والذي قال في ابن عبدالله: مجهول: هو أبو حاتم،
وزاد: شيخ ضعيف الحديث، ونسَبَه زُبَيْرِيًّا، وابن عبدالرحمن قال فيه الأزدي: