Indexed OCR Text
Pages 661-680
٦٦١ المسألة رقم (١١٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عن أيُّوب(١)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ أنه قال في بيع حَبَلِ الحَبَلَةُ(٢): ((رِبًا)) ؟ قال أبو زرعة: وَهِمَ شُعْبة عندي في هذا الحديث؛ إنما هو: عن سعيد بن جُبَير (٣)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ في بَيْعٍ حَبَلٍ = أبي رزين، عن شعبة بالإسناد السابق . وأخرجه البغوي في "الجعديات" (١٢٠٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٢/٨) من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة، عن أيوب،عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، به. (١) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٢) قال ابن الأثير: ((حَبَل الحَبَلَة)) الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمِّي به المَحْمول ، كما سُمِّي بالحَمْلِ، وإنما دخَلت عليه التاء للإِشعار بمعنى الأنوثة فيه ، فالحَبَلُ الأوَّل: يُراد به ما في بُطون النُّوق من الحَمْلِ، والثاني: حَبَلُ الذي في بُطون النُّوق؛ وإنما نُهِيَ عنه لمَعْنَبِين: أحدُهما: أنه غَرَرٌ وبَيْعُ شيء لم يُخْلَقْ بَعْدُ ، وهو أن بيعَ ما سوفَ يحمِلُهُ الجَنينُ الذي في بَطْنِ النَّاقة- على تقدير أن تكونَ أُنثى - فهو بيعُ نِتَاج النتاج. وقيل: أراد بِحَبَل الحَبَلَة: أن يبيعَهُ إلى أجلٍ يُنْتَج فيه الحَمْلِ الذي في بَطن النَّاقة، فهو أجَلٌ مجهولٌ، ولا يَصحُّ. "النهاية" (٣٣٤/١). وما ذكره أخيرًا هو المعنى الثاني للنهي عنه. وانظر "فتح الباري" (٣٥٨/٤). وقوله: ((ربًا)) مثبت من (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وهو الموافق للرسم الإملائي الحديث، وفي (أ) و(ف): ((ربوا))، وهو ضمن السقط الواقع في (ت) و(ك)، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٢٧). (٣) روايته على هذا الوجه أخرجها الحميدي في "مسنده" (٧٠٦)، وأحمد في "مسنده" (١١/٢ رقم ٤٥٨٢)، والنسائي في "المجتبى" (٤٦٢٣)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٩٧)، والبغوي في "الجعديات" (١٢١٢)، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١١٤٦١) جميعهم من طريق سفيان بن عيينة. وأخرجه البغوي أيضًا (١٢١٢) من طريق معمر ووُهَيب، ثلاثتهم عن أيوب السَّختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، به . ٦٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٧٢) الحَبَلَةِ(١)؛ وهو الصَّحيحُ(٢). ١١٧٢ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه قُدَامة بن شِهاب المَازِني(٤)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرَة(٥)، عن ابن عمر؛ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّ عِن أَظْيَبِ الكَسْبِ؟ قال: ((عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُوٍ )) ؟ فقال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وقُدامةُ ليس بقويٌّ . = وأخرجه البغوي أيضًا (١٢١٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٥٣) من طريق حماد ابن سلمة، والمروزي في "السنة" (٢٢٦-٢٢٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩٤٦)، والبيهقي في "المعرفة" (١١٤٦١) من طريق إسماعيل بن عليَّة، كلاهما عن أيوب، عن نافع وسعيد، عن ابن عمر ، به . (١) من قوله: ((ربا قال أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٢) قال البخاري - كما في "العلل الكبير" للترمذي (٣١٧) -: (( حديث أيوب، عن سعید بن جبير، عن ابن عمر أصحُ )). (٣) نقل القزويني في "التدوين" (٤٤٩/١) حكم أبي حاتم على الحديث هكذا: ((قال ابن أبي حاتم: قال أبي: الحديث منكر، وقدامة ليس بقوي)). وأشار إلى هذه المسألة الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٥/٣-٦). وانظر المسألة رقم (١١٦٨). (٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢١٤٠)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٤٥٤/ أطراف الغرائب/ العلمية) والإسماعيلي في "معجم شيوخه" رقم (٢٧٤)، والصيداوي في "معجم شيوخه" (٣٧٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٧/٣٧)، والذهبي في "السير" (٣٧٦/١٨) جميعهم من طريق الحسن بن عرفة، عن قدامة، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا قدامة، تفرد به الحسن بن عرفة)). وقال الدارقطني: ((تفرَّد به قدامة بن شهاب المازني، عن إسماعيل بن أبي خالد، وتفرد به عنه ( في الأصل: عن !! ) الحسن)). (٥) هو: ابن عبد الرحمن المُسْلي. ٦٦٣ المسألة رقم (١١٧٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ ١١٧٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن عبد ربِّه، عن بَقِيَّةٍ(١)، عن معاوية بن يحيى، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول وسُلَيْمَانَ بنِ موسى، عن وائِلَةَ بنِ الأَسْقَع؛ قال: سمعتُ رسول الله عَليه يقول: ((مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ، لَمْ يَزَلْ(٢) في مَقْتٍ مِنَ اللهِ(٣)))، أو قال: (( لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تَلْعَنْهُ)) ؟ فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ، ومعاويةُ بن يحيى هو الصَّدَفِيُّ. ١١٧٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن هارون(٥)، عن (١) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٦٥/٢٢ رقم ١٥٧)، و "مسند الشاميين" (١٥١١ و٣٤٠٦) من طريق موسى بن أيوب، ثنا بقية ... فذكره عن مكحول وحدَه، ولم يذكر معه سليمان . ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٢٤٧) فقال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا بقية، عن معاوية بن يحيى، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة، به هكذا ليس فيه ((العلاء بن الحارث)). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٥٤ رقم ١٢٩) فقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك؛ ثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن يحيى بن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن واثلة ، به. كذا وقع عنده: (( يحيى بن العلاء بن الحارث)) ! قال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٥٣/٢) بعد أن ذكره من رواية ابن ماجه: ( إسناده ضعيف )). (٢) قوله: (( لم يزل)) سقط من (ك). (٣) في (ش): ((في مقتِ الله)). (٤) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٢٦٢/٤)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٠/٣)، وفى " الدراية" (٢٣٤/٢). (٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣/٢ رقم ٤٨٨٠) عنه، ومن طريق أحمد أخرجه ابن حجر في "القول المسدد" (ص ٧) . وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٤٦) من طريق زهير، وابن عدي في "الكامل" (٤٠٩/١) من طريق محمد بن المثنى، والطبراني في الأوسط" (٨٤٢٦) = ٦٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٧٣) أَصْبَغ بن زيد، عن أبي بِشْر (١)، عن أبي الزَّاهِرِيَّة(٢)، عن كَثِير بن مُرَّة، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَقَدْ بَرِئَّ مِنَ الله، واللهُ مِنْه بَرِيءٌ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ (٣) ظَلَّ(٤) = من طريق سعيد بن عبد الحميد الواسطي، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠٠/٦ - ١٠١) من طريق أحمد بن عبدالرحمن الواسطي، خمستهم عن يزيد بن هارون، به. قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أبو الزاهرية )). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٣٨٩) عن يزيد بن هارون، عن أصبغ ، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَّة، عن ابن عمر، به هكذا ليس فيه: (( أبو بشر))، ولعله سقط من الطباعة أو الناسخ؛ فقد عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (٢٦٢/٤) إلى ابن أبي شيبة بمثل رواية الجماعة عن يزيد بن هارون . ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٧٢) فقال: حدثنا أبو بشر وعبد الجبار بن العلاء، عن يزيد بن هارون، عن أصبغ، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن جبير ابن نفير، عن ابن عمر ، به . ورواه البزار في "مسنده" (١٣١١/ كشف الأستار) فقال: حدثنا عمرو بن علي، عن يزيد بن هارون، عن أصبغ، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به . قال البزار: (( لا نعلمه عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه)). ورواه الحاكم في "المستدرك" (١١/٢-١٢) من طريق عمرو بن الحصين، عن أصبغ بن زيد، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَّة،، عن ابن عمر ، به . : وذكر الزيلعي في الموضع السابق من "نصب الراية" أن الدارقطني رواه في "غرائب مالك" من طريق أصبغ به . (١) في (ت) و(ك): ((أبي يسر)). وأبو بشر هذا هو: الأُمْلوكي. (٢) هو: حُدَير بن كُرَيب . (٣) العَرْصَةُ: كلُّ موضع واسع لا بناءَ فيه. انظر "النهاية" (٢٠٨/٣). (٤) في (ف): (( ضلَّ )». ٦٦٥ المسألة رقم (١١٧٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ فِي نَادِيهِمُ (١) امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ(٢))) ؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٣)، وأبو بِشْر لا أعرفُهُ. ١١٧٥ - وسمعتُ أبا زرعة (٤) وحدَّثنا عن إبراهيم بن موسى (٥)، عن هُشَيم (٦)، عن سُفْيان بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن سالم(٧)، عن (١) النادي: مُجتَمَع القَومِ وأهلِ المَجلِس، فيقعُ على المَجلِس وأهلِه. انظر "النهاية" (٣٦/٥). (٢) لفظ الجلالة ليس في (أ) و(ش). (٣) قال ابن حزم في "المحلى" (٦٤/٩): ((وهذا لا يصح؛ لأن أصبغ بن زيد وكثير بن مرة مجهولان )). وقال ابن حجر في "القول المسدد" (ص ٧) بعد أن ذكر أن ابن الجوزي وأبا حفص عمر بن بدر الموصلي حكما عليه بالوضع: (( وفي كونه موضوعًا نظر؛ فإن أحمد وابن معين والنسائي وثقوا أصبغ ، وقد أورد الحاكم في المستدرك على الصحيحين " هذا الحديث من طريق أصبغ)). وقال أيضًا في "فتح الباري" (٤/ ٣٤٨): (( في إسناده مقال)). (٤) في (ف): ((أبي زرعة))، ويبدو أنها صُوِّبت في الهامش، ولكن لم يظهر في التصوير. (٥) في جميع النسخ: (( إبراهيم بن أبي موسى))، ولم نجد في هذه الطبقة من يقال له: ((إبراهيم بن أبي موسى))، والمعروف: إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي أبو إسحاق الرازي، الذي يقال له: الفرَّاء الصغير، من كبار شيوخ أبي زرعة الرَّازي. انظر "الجرح والتعديل" (٣٧/٢)، و "تهذيب الكمال" (٢١٩/٢). (٦) هو: ابن بشير الواسطي. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٤٩٩٠) من طريق العلاء بن هلال الباهلي، والبزار في "مسنده" (١١٢)، والدارقطني في "العلل" (٢/ ٥١) من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن هشيم ، به . ورواه الدارقطني في "الأفراد" (٢٤/ب/ أطراف الغرائب) من طريق هشيم به وقال: (( تفرَّد به هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عنه [أي: عن سالم] أسنده عن عمر)). ورواه عبد بن حميد في "المنتخب " (٧٢٢) فقال: أخبرنا يزيد بن هارون، سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َطِ*، (٧) هو: ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب. به، فجعله من مسند ابن عمر . ٦٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٧٦) أبيه، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ وَّهِ أنه قال: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)). فقال أبو زرعة (١): ليس هذا الحديثُ بمحفوظ(٢)؛ والصَّحيحُ: سالمٌ(٣)، عن أبيه، عن النبيِّ وَله. ١١٧٦ - وسمعتُ أبي يقول في حديثٍ رواه ابن جُرَيج(٤)، عن (١) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (أ) و(ش). (٢) قال البزار في "مسنده" (١١٢): (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ◌َّ إلا سفيان بن حسين، وأخطأ فيه، والحفاظ يروونه عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، وهو الصَّواب)). (٣) رواية سالم بن عبدالله بن عمر على هذا الوجه أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٣٧٩)، ومسلم في "صحيحه" (١٥٤٣) من طريق الليث بن سعد، ومسلم (١٥٤٣) من طريق يونس بن يزيد وسفيان بن عيينة، وأحمد في "مسنده" (٨٢/٢ رقم ٥٥٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٩٢) من طريق معمر بن راشد، أربعتهم عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر. ونقل الترمذي في "جامعه" (١٢٤٤) عن البخاري قوله: (( حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﴿﴿ أصحُّ ما جاء في هذا الباب)). وانظر "العلل" للدار قطني (١٠٢). (٤) هو: عبدالملك بن عبد العزيز. وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٢١٩/٤)، وفي "المؤتلف والمختلف" (١٤٣٧/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١٣٣) من طريق روح بن عبادة، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٢٢٢/٢) من طريق حجاج الأعور، وابن حزم في "المحلى" (١٣٢/٨) من طريق ابن وَهْب، ثلاثتهم عن ابن جريج ، به . ومن طريق الدارقطني رواه ابن الجوزي في "التحقيق" (٣٨٥/٢). ورواه الحربي في "غريب الحديث" (٩١٥/٣) من طريق ابن المبارك، عن = ٦٦٧ المسألة رقم (١١٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ صُدَيْقِ(١) بنِ موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ ((لا تَعْضِيَةَ(٢) في المِيرَاثِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ المَالُ ذَا مَنٍ)). فسمعتُ أبي يقول: هذا محمدُ بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وليس لأبيه صُحْبَة . قال أبو محمد(٣): وقد (٤) غَلِطَ جماعةٌ صنَّفوا "مسند أبي بكر"، = ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن النبي ◌َّ، ولم يذكر أباه. ورواه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٣٣٤/١) من طريق سعيد بن سالم القداح، عن ابن جريج، عن صُدیق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّر. ورواه الدارقطني في "السنن" (٢١٩/٤) من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، عن ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن النبي ◌َّ. قال الدارقطني في "العلل" (٨١): (( يرويه أبو بكر بن أبي سبرة، عن ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، وهو وهمٌّ ، والمحفوظ عن ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه مرسلاً عن النبي وَلفي. رواه ابن وَهْب وروح وحجاج وغيرهم)). وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٣٧/٣): «هذا حديثٌ لا یثبتُ وهو مرسل )). (١) بضم الصاد المهملة، وفتح الدال المهملة المخففة. انظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (٤١٩/٥). (٢) التَّعْضِيَةُ في الأصل: التفريق، والمعنى هنا: أن يموتَ الرَّجُلُ ويدَعَ شيئًا إن قُسِمَ بين وَرَثَتِهِ استَضَرُّوا أو بعضُهم، كالجَوْهَرة والطَّيْلَسان والحمَّام ونحو ذلك. انظر "النهاية" (٢٥٦/٣). (٣) في (ف): ((وقلت)) بدل: (( قال أبو محمد )). (٤) في (ت) و(ك): ((قد)) بلا واو، وفي (ش): ((فقد)). ٦٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ المسألة رقم (١١٧٧) فظنُّوا أنَّ هذا محمدُ بن أبي بكر الصِّدِّيق، فأدخَلُوهُ(١) فيه، مِنْهُم: محمدُ بنُ عَوْفِ الحِمْصيُّ، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنْجانيُّ، وغيرُهما . ١١٧٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٣)، عن أبي وَهْبٍ الأَسَدي، عن أيُّوب (٤)، عن ابن سِيرين(٥)، عن أبي هريرة؛ قال: نهى (١) في (ك): ((فأدخلوا)). (٢) أشار الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣٣/٣) إلى هذه المسألة. وانظر المسألة الآتية برقم (١٩٥٧). (٣) هو: ابن الوليد. ولم نقف على روايته لهذا الحديث ، لكن تابعه لُوَيْن محمد بن سليمان فرواه في "جزئه" (١٣) عن عبيدالله بن عمرو الرقي، به بلفظ: أن النبي وَله نهى أن تتلقى الجلب. قال: فإن تلقاه متلقٌّ فصاحبه فيها بالخيار إذا دخل السوق. ورواه أحمد في "مسنده" (٤٠٣/٢ رقم ٩٢٣٦) من طريق أحمد بن عبدالملك، والترمذي في "جامعه" (١٢٢١) من طريق عبدالله بن جعفر الرقي، وأبو داود في "سننه" (٣٤٣٧) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٠٧٨) من طريق عيسى بن سالم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩/٤) من طريق يوسف بن عدي، والطبراني في "الأوسط" (٦٣٦٢) من طريق عمرو بن خالد، جميعهم عن عبيدالله بن عمرو الرقي، عن أيوب، به نحو رواية لوين. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن" (٣٤٨/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٢٣/١٣) و(١٨٨/١٨). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب)). وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عبيدالله بن عمرو )). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٨٧٩) - ومن طريقه ابن الجارود في "المنتقى " (٥٧١)- عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به. نحو رواية لوين . ورواه مسلم في "صحيحه" (١٥١٩) من طريق هشام القردوسي، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به. نحو رواية لوين أيضًا . (٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٥) هو: محمد . (٦٦٩ المسألة رقم (١١٧٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ رسولُ اللهِ وَّ عن تَلَقِّي الجَلَبِ (١)، فإنِ اشتراه مُشْتَرٍ فإنَّ صاحبَ السِّلْعَة بالخِيار - إذا دخلَ المِصْرَ - ما بينَهُ وبينَ نِصْفِ النَّهَار ؟ فسمعتُ أبي يقول: ليس في شيءٍ من الحديث: (( إذا دخلَ المِصْرَ فإنَّ صاحبَهُ بالخِيار ما بينَهُ وبينَ نصف النَّهار ))(٢)، وأبو وَهْبٍ: هو عُبَيَد الله(٣) بن عمرو الرَّقِّي. ١١٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٤) عَمْرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار(٥)، عن الحارث بن عَبِيدة، عن عبدالله بن عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله ﴿﴿ أتى جماعةً من التُّجَّار فقال: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ بَاعِثُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَارًا، إلَّا مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ)) ؟ (١) قال الفيومي: الجَلَب بفتحتين: فَعَل بمعنى مفعول، وهو: ما تجلبُهُ من بلد إلى بلد. "المصباح المنير" (ص١٠٤، ج ل ب ). والمرادُ بتلقّي الجَلَب: خروج التجار لتلقّي الركبان الآتين من خارج البلد قبل دخولهم؛ ليشتروا منهم ما جلَبوه معهم من أمتعة وبضائع. وقد نهى النبيُّ وَّ عن ذلك حتى يدخلَ الرُّكبانُ البلدَ، ويحضُروا السوقَ، ويعرفوا الأسعارَ . انظر شرح النووي لصحيح مسلم (١٠/ ١٦٢-١٦٣). (٢) من قوله: ((فسمعت أبي ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر. (٣) في (ك): ((عبد الله)). (٤) قوله: (( رواه)) ليس في (ف). (٥) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٥٤/٢ رقم ١٢٤٩٩). ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٩٦/ مسند علي) من طريق عبدالله بن عبد الجبار، وابن حبان في "المجروحين" (٢٢٥/١) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن الحارث بن عبيدة ، به . قال ابن حبان: (( وهذا ليس له أصل صحيحٌ يرجع إليه )). ٦٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٧٩) فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما يَرْوِيهِ ابنُ خُثَيم (١)، عن إسماعيل بن عُبَيد بن رِفَاعَة، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ وَّهِ. ١١٧٩ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وحدَّثنا عن الرَّبِيع بن يحيى، عن شُعْبةٍ(٣)، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة؛ قال: إذا أَفلَسَ الرَّجُلُ، فوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فهو أحقُّ به . (١) روايته على هذا الوجه رواها عنه معمر في "الجامع" (٢٠٩٩/ مصنف عبدالرزاق). ومن طريق معمر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥/٥ رقم ٤٥٣٩). وأخرجه الترمذي في "جامعه" (١٢١٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤١ و٤٥٤٣) من طريق بشر بن المفضل، وابن ماجه في "سننه" (٢١٤٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٢/ مسند علي) من طريق يحيى بن سلم الطائفي، والدارمي في "مسنده" (٢٥٨٠)، والطبري (٩٣ و٩٤/ مسند علي)، والطحاوي في " شرح المشكل" (٢٠٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤٠) من طريق سفيان الثوري، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٧٤)، والطبري (٩٥٪ مسند علي)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩١٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤٢) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، والطبري (٩٥/ مسند علي) من طريق مسلم بن خالد، والطبراني في «الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والحاكم في "المستدرك" (٦/٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٥)- من طريق إسماعيل بن زكريا، جميعهم عن عبدالله بن خثيم، به . قال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )). (٢) انظر ما تقدم في المسألة رقم (١١٤٣) و(١١٦٢). (٣) ذكر روايته على هذا الوجه الدارقطني في "العلل" (١٦٧/١١). وذكر أنه رواه شعبة أيضًا فقال: حدثني ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، عن النبي صل﴾، به. وذكر الدارقطني أيضًا أنه رواه هشيم، عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن أبي هريرة، موقوفًا . (٦٧١ المسألة رقم (١١٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ وحدَّثنا (١) أبو زرعة، عن الحُمَيْدي(٢)، عن سُفْيان(٣)، عن عمرو ابن دينار، عن هشام بن يحيى المَخْزومي، عن أبي هريرة، عن · 幾 وَتَد النبيِّ فسمعتُ أبا زرعة يقول: قَصَّر به شُعْبة . قال أبو محمد(٤): وحدَّثنا بحديث الحُمَيدي على إِثْرِ حديثٍ شُعبة، فحدَّثنا به مِنْ حفظِهِ . (١) في (أ) و(ش): ((قال: وحدَّثنا)). (٢) هو: عبد الله بن الزبير. وروايته أخرجها في "مسنده" (١٠٦٥). ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥١٦٤)، وأحمد في "مسنده" (٢٤٩/٢ رقم ٧٣٩٠) كلاهما عن سفيان بن عيينة، به . وأخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبدالعزيز" (٣٣ و٤١) من طريق علي بن المديني وبيان المخزومي، كلاهما عن سفيان، به . ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥١٦٢) عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، به . ومن طريق عبدالرزاق رواه عبد بن حميد في "مسنده" (١٤٤١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٠٣٨)، والبغوي في "الجعديات" (٩٦٦)، والدارقطني في "السنن" (٣٠/٣) و(٢٢٩/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٦/٦)، وفي "المعرفة" (٣٦٣٥). ورواه عبد الرزاق (١٥١٦٣) عن محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار، به . قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤١٠/٨): «وحديثُ التفليس هذا من رواية الحجازيين والبصريين حديثٌ صحيحٌ عند أهل النقل ثابت ... )). وانظر "العلل" للدار قطني (٢١٩٩). (٣) هو: ابن عيينة . (٤) قوله: (( قال أبو محمد)) ليس في (ف). ٦٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٠) ١١٨٠ - وسُئِلَ(١) أبي عن حديثٍ رواه سُفْيانُ وإسرائيلٌ(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، فاختَلَفا(٤): عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن حَلَّام(٥)، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ(٦)؛ فَلْيَقُمْ إِلى أَهْلِهِ؛ فإنَّ مَعَ أَهْلِهِ مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا)). ورفَعَهُ إسرائيلٌ(٧)، وأوقفَهُ سُفْيانُ(٨) ولم يرفَعْهُ ؟ (١) ذكر المصنف هذه المسألة هنا في كتاب البيوع، وهي من مسائل النكاح، ولعلَّ المصنّف ذكرها هنا في "البيوع"؛ إشارةً إلى الأدب الذي ينبغي على المسلم مراعاتُهُ إذا رأى النساء في الأسواق، والله أعلم. وقد أورَدَ المصنف هذه المسألة في النكاح برقم (١٢٣٨)، لكن من حديث أنس. (٢) هو: ابن يونس . (٣) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (٤) في جميع النسخ: ((فاختلفا، فقال سفيان الثَّوري))، ولم يذكر أبو حاتم للثوري إلا روايةَ الوَقْف، ورجَّحها - في جوابه - على رواية إسرائيل المرفوعة، فلعلَّ هذه الزيادة سَهْوٌ في نسخة المصنّف أو نسخةٍ مَنْ أخذ عنه، وإلا فإنَّ إثباتها يتنافى مع سياق المسألة وجوابٍ أبي حاتم عليها، والله أعلم. (٥) في (ش): ((سلام)). (٦) قوله: ((فأعجبته )) سقط من (ك). (٧) لإسرائيل في هذا الحديث إسنادان: أحدهما: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن النبي صل﴾ مرسلاً. أخرجه الخطيب في "الفصل" (٢/ ٩١٥). وقد تابعه على هذا الوجه الثوري كما سيأتي . والثاني: الإسناد الذي حكاه المصنف هنا: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبدالله ابن حلام، عن عبدالله بن مسعود مرفوعًا. أخرجه الخطيب أيضًا (٩١٥/٢-٩١٦). وهذا الذي خالفه الثوري فيه؛ حيث رواه موقوفًا كما سيأتي . (٨) أخرج روايته ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٩٥) من طريق وكيع وعبدالرحمن ابن مهدي، والدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥) - ومن طريقه الخطيب في = ٦٧٣ المسألة رقم (١١٨٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ فسمعتُ(١) أبي يقول: سُفْيان أحفَظُ مِن إسرائيل، والحديثُ هو موقوفٌ (٢). = "الفصل" (٩١٨/٢) - من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكَين، والخطيب في "الفصل " أيضًا (٩١٧/٢-٩١٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن كثير العبدي، خمستهم عن سفيان الثوري، به موقوفًا . لكنْ خالفهم قبيصة بن عقبة ومعاوية بن هشام، فروياه عن الثوري مرفوعًا: أما رواية قبيصة: فأخرجها الدارمي في "سننه" (٢٢٦١)، والدار قطني في "العلل" (١٩٧-١٩٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٠٥٣)، والخطيب في "الفصل" (٩١٦/٢). وأما رواية معاوية بن هشام: فأخرجها الدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥)، ومن طريقه الخطيب في "الفصل" (٢/ ٩١٧). وقبيصة ومعاوية متكلم في حفظهما، وبالأخص في روايتهما عن الثوري، وقد خالفهما أوثق أصحاب الثوري - كما سبق - فوقفوه . وللثوري في هذا الحديث إسناد آخر وافقه فيه إسرائيل - كما سبق - وهو: روايته للحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن النبي وَلّ مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٩٤) من طريق عبدالرحيم بن سليمان، والدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥) - ومن طريقه الخطيب في "الفصل" (٩١٧/٢) - من طريق معاوية بن هشام، والخطيب في "الفصل " أيضًا (٩١٦-٩١٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين، وقبيصة . (١) قوله: ((فسمعت)) سقط من (ك). (٢) ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في "العلل" (٨١٧)، وقال: (( والموقوف عن الثوري أصح)). وذكر الخطيب في "الفصل" (٩١٤/٢) رواية من رواه عن الثوري مرفوعًا، ومن رواه عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالرحمن السلمي ، عن النبي وَ * مرسلاً، ثم قال: ((وهاتان الروايتان عن سفيان توافقان رواية عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل . ورواه محمد بن كثير العبدي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلَّام، عن عبد الله بن مسعود من قوله موقوفًا غير مرفوع . = ٦٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨١) ١١٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ وَهْب(١)، عن ابن لَهِيعَةٍ(٢)، عن دَرَّاج(٣)، عن ابن حُجَيرة (٤)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌َ﴿ أنه قال: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ﴾(٥)، قال(٦): (( هُمُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ)» ؟ فسمعتُ أبي يقول(٧): هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ودَرَّاجُ في حديثه صَنْعَةٌ (٨). ١١٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حاتِم بن إسماعيل، عن الأَوْزاعي(٩)، عن الزُّهْري، عن سالم(١٠)، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ: = ورواه أبو نعيم ويحيى بن القطان، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ◌َّلآر)). اهـ وقد صحَّ متن الحديث مرفوعًا إلى النبي ◌َّ من حديث جابر بن عبدالله ظمًا عند مسلم في "صحيحه" (١٤٠٣)، والله أعلم . (١) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦٤٥). وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق يحيى بن إسحاق، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال" (٢٠٥) من طريق المعلى بن منصور، كلاهما عن ابن لهيعة، به . (٣) هو: ابن سَمْعان . (٥) الآية (٣٧) من سورة النور . (٢) هو: عبد الله . (٤) هو: عبد الرحمن . (٦) قوله: ((قال)) ليس في (أ) و(ت) و(ك). (٧) قوله: ((يقول)) من (ف) فقط. (٨) نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٤٢/٣) عن أبيه أنه قال: ((دراج في حديثه صنعةٌ)). قال الشيخ المعلِّمي تقلُّ في تعليقه على "الجرح والتعديل" (٣/ ٣١١): (( يعني: أنه يتصرَّف فيه، ولا يأتي به على الوجه)). وانظر "شفاء العليل، بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل " (ص١٦٥) لأبي الحسن مصطفى بن إسماعيل . (٩) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (١٠) هو: ابن عبد الله بن عمر . ٦٧٥ المسألة رقم (١١٨١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ (( مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ (١) [ حَيَّ] (٢) مَجْمُوعًا، فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي)»؟ فقال(٣) أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(٤)، عن حمزة بن (١) الصَّفْقةُ: البيع، وفي حديث ابن مسعود: صفقتان في صفقةٍ ربا، أراد: بيعتان في بيعة. "النهاية" (٣٨/٣). (٢) في جميع النسخ: ((جَمًّا))، وهو تصحيف، والتصويب من مصادر التخريج. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٥٢/٤): قوله: ((وقال ابن عمر: ما أدركَتِ الصَّفْقَة))، أي: العقد، ((حيًّا))، أي: بمهملة، وتحتانيَّة مثقّلة، ((مجموعًا))، أي: لم يتغيَّر عن حالته، ((فهو من المُبْتاع))، أي: من المُشتَري. والمعنى: أن ما كان من متاع أو دابة عند العقد موجودًا سالمًا، ثم هلك بعد ذلك عند البائع، فهو من ضمان المشتري . هذا وقد اختلف العلماءُ فيمن باع عبدًا واحتبسَهُ بالثمن، فهلك في يد البائع، قبل أن يأتي المشتري بالثمن، فمنهم من قال: هو على البائع، ومنهم من قال: هو على المشتري. والأصلُ في ذلك: اشتراط القبض في صحة البيع، فمن اشترطه في كل شيء جعله من ضمان البائع، ومن لم يشترطه جعله من ضمان المشتري، والله أعلم. انظر الموضع السابق من "الفتح". (٣) في (ت) و(ف) و(ك): (( قال)). (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن وهب في "جامعه" - كما في "تغليق التعليق" . (٢٤٢/٣-٢٤٣)- عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، موقوفًا . ومن طريق ابن وَهْب رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦/٤)، وابن القاسم في "المدونة الكبرى" (٣٠٦/١٠)، وابن حزم في "المحلى" (٣٦٥/٨). ورواه الطحاوي في الموضع السابق أيضًا من طريق بشر بن بكر، والدارقطني في "السنن" (٥٣/٣-٥٤) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٢/٣) - من طريق الوليد بن مسلم، وأبو جعفر بن البختري في "فوائده" رقم (٥١٠) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٣/٣) - من طريق محمد بن كثير. ثلاثتهم عن الأوزاعي، عن الزهري، به، بمثل رواية يونس بن يزيد. وصححه ابن حزم في "المحلى" (٣٨٣/٨ و٣٩٦)، وقال ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٣/٣) : = ٦٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٣) عبدالله، عن أبيه (١). ١١٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ(٢) رواه ابن لَهِيعَة(٣)، عن بُكَير ابن عبدالله بن الأَشَجِّ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّي ◌َّم قال: (( مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ، وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُعْتِقُ» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: (( مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ))(٤). وإنما رواه عُبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكَير، ولا أعلمُ ابنَ لَهِيعَة سَمِعَ من بُكَير(٥)، وليس هذا الحديثُ عند لَيْثٍ أيضًا (٦)؛ إنما رواه معُبيد الله (٧) بن أبي جعفر(٨)، عن بُكَير، عن نافع، عن ابن = (( هذا موقوفٌ صحيحُ الإسناد )). (١) يعني: موقوفًا عليه، كما تقدَّم في التخريج . (٢) قوله: (( أبي عن حديث)) سقط من (ف). (٣) هو: عبدالله. وروايته على هذا الوجه أخرجها الدارقطني في "سننه" (١٣٤/٤) من طريق عمرو بن خالد، عنه به . وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٩٦٢)، والدار قطني في الموضع السابق، كلاهما من طريق عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن نافع، به هكذا بزيادة: عبيدالله بن أبي جعفر . (٤) انظر ما تقدم في المسألة رقم (١١٧٥). (٥) ويؤكده: أن عبدالله بن وهب رواه - كما سبق - عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير . (٦) لعله يعني: ليس عند ليث عن بكير؛ لأن الليث رواه عن عبيدالله بن أبي جعفر كما (٧) في (ش): ((عبدالله)). سيأتي . (٨) أخرج روايته أبو عبيد في "الأموال" (١٣٤٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٩٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٨١)، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٣٠)، والدارقطني في "السنن" (١٣٣/٤-١٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٥/٥)، = ٦٧٧ المسألة رقم (١١٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عمر، عن النبيِّ وَالَ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا ... )). ١١٨٤ - وسُئِلَ أبي عن حديثِ الحسنِ(١)، عن(٢) سَمُرَةَ(٣)، والحسنٍ، عن (٤) عُقْبَةٍ بن عامر (٥)، عن النبيِّ وَل﴿ه قال: ((عُهْدَةُ = جميعهم من طريق الليث بن سعد، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير، به. وتقدمت رواية ابن وهب للحديث عن ابن لهيعة ، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير . قال الطبراني بعد أن ذكر عدة أحاديث لليث: (( لم يرو هذه الأحاديث عن عبيدالله ابن أبي جعفر إلا الليث)). وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٥٥/٢) بعد أن ذكره من طريق النسائي وابن ماجه: ((رواته ثقات)). (١) هو: البصري . (٢) في (ت) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)). (٣) الحديث رواه بهذا اللفظ ابن ماجه في "سننه" (٢٢٤٤)، والطحاوي في " شرح المشكل " (٦٠٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢١٠ رقم٦٨٧٤) ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة وحده، به . وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٩٥٠) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به كرواية سعيد، إلا أنه قال: ((عُهدَةُ الرَّقيق أربعٌ)). وقد روي الحديث من طريق سعيد وهشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر كما سيأتي . (٤) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٥) أخرج رواية عقبة هذه: الإمام أحمد في "المسند" (١٤٣/٤ رقم ١٧٢٩٢)، وابن ماجه (٢٢٤٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٨٩)، والحاكم في "المستدرك " (٢١/٢)، جميعهم من طريق هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عقبة، به، وقال: ((أربع)) بدل: ((ثلاثًا)). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٩/٧) من طريق نصر بن حماد الوراق، عن شعبة، عن يونس بن عبيد وقتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر، به بلفظ: ((عهدة الرقيق ثلاثة أيام )). = ٦٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ المسألة رقم (١١٨٤) قال ابن عدي: ((وهذا من حديث شعبة عن يونس بن عبيد أغربُ منه من حديث = قتادة، عن الحسن؛ فان حديث قتادة قد رواه غيرُ شعبة، وغيرُ نصر عن شعبة، عن يونس، ولا أعرفه إلا من حديث نصر عن شعبة)). وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٥٢/٤ رقم ١٧٣٨٥) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة، به كسابقه . وأخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٥٩٣)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٠٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٦٠٩٠)، ثلاثتهم من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به كسابقه . وأخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٥٩٤) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود في "سننه" (٣٥٠٦)، من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٩) من طريق الخصيب بن ناصح، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، به كسابقه، إلا أن الخصيب ذكره بلفظ: ((لا عهدة بعد أربع)). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٣١٥)، وأحمد في "مسنده" (١٥٢/٤ رقم ١٧٣٨٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٠٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (٢١/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٣/٥)، جميعهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به . وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٠ رقم ١٧٣٥٨)، والروياني في "مسنده" (١٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٢١/٢-٢٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٣/٥)، جميعهم من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به بلفظ: ((عُهدَةُ الرَّقیق أربعُ لیالٍ )). وفي رواية الحاكم: ((قتادة عن عقبة))، قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١١/ ٢١٣): ((ولم يذكر الحسن، وقال [أي الحاكم]: هو مرسل؛ لأن الحسن لم يسمع من عقبة )) ! ورواه الطبراني في الأوسط" (٨٣٣١)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص٣٩٩) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّيه قال: (( لا عُهدَة بعد أربعة أيام ... )). = ٦٧٩ المسألة رقم (١١٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ الرَّقِيقِ ثَلاثًا(١)))(٢)؟ قال أبي: ليس هذا الحديثُ عندي بصحيح(٣)؛ وهذا عندي ** (٤) مُرسَلٌ(٤). قال الطبراني: « لم يرو هذا الحديثَ عن الحسن، عن أبي هريرة، إلا هشام بن زياد)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٦١/١٠): ((وأبو المقدام ضعيف الحديث)). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٣١٦) فقال: حدثنا ابن عليَّة، عن يونس، عن الحسن قال: قال النبي ◌َّ: ((لا عُهدَةَ فوق أربعَ)). (١) كذا في جميع النسخ بنصب ((ثلاثًا))، والرواية في مصادر التخريج بالرفع على الإخبار، وهو الجادَّةُ، ووجهُ ما هاهنا: أن يكونَ من باب حذف الخبر وسدٍّ ظرف الزمان مَسدَّه؛ كقول امرئ القيس: ((اليومَ خَمْرٌ، وغدًا أَمْرٌ))، وكقولك: الصيامُ غدًا، والتقدير هنا: عُهْدَةُ الرَّقِيقِ مستقرَّةٌ ثَلاثًا، أي: ثلاثَ ليال -كما في بعض المصادر- ثم حذف الخبر، واستغني بالظرف عنه. وانظر في حذف الخبر وسَدِّ شيءٍ مسدّهُ المسألة رقم (٨٢٧). (٢) في رواية الحاكم: قال سعيد: فقلت لقتادة: كيف يكون هذا ؟ قال: إذ أوجد المشتري عيبًا بالسِّلعة فإنه يردُّها في تلك الأيام، ولا يُسأل البيِّنة، فإذا مضت عليه أيام فليس له أن يردَّها إلا ببينةِ أنه اشتراها وذلك العيبُ بها، والا فيمينُ البائع أنه لم يبعه وبه داء . وانظر "لسان العرب" (٣١٢/٣) (ع هـ د). (٣) نقل ابن الجوزي في "التحقيق" (١٨٢/٢) عن الإمام أحمد قوله: (( ليس فيه حديثٌ صحيح، ولا يثبت حديث العُهدَة)). وقال ابن حزم في "المحلى" (٣٨٠/٨): ((أما الحديثان فساقطان؛ لأن الحسن لم يسمع من عقبة بن عامر شيئًا قظّ، ولا سمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة فصارا منقطعين، ولا حجّة في منقطع)). (٤) لأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة كما تقدم، واختُلِف في حديثين أو ثلاثة غيره، بل ذهب ابن معين إلى أنه لم يلقَ سمرة؛ حكاه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٩٦). وأما عقبةُ بن عامر فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤١/٣) عن أبيه قوله: ((ولم يصحَّ له السماحُ من جندب، ولا من معقل ابن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من ابن عمر، ولا من عُقبة بن عامر، ولا من أبي هريرة)). ٦٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٥) ١١٨٥ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثًا رواه ابنُ وَهْب(٢)، عن يونس بن يزيد واللَّيْثِ بنِ سعد، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، عن عبدالله بن الزُّبَير، عن الزُّبَير بن العَوَّام: أنه خاصمَ رجلاً من الأنصار - قد شَهِدَ بَدرًا مع رسول الله وَّ﴾(٣) - إلى رسول الله بَّرِ فِي شِرَاجِ ٤ (١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٧٤). (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (٩٩١٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٩٣/٣)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٢) من طريق يونس بن عبدالأعلى، والنسائي في "المجتبى" (٥٤٠٧) من طريق يونس بن عبدالأعلى والحارث بن مسكين، وابن منده في "الإيمان" (٢٥٣)، وابن الجارود في "المنتقى " (١٠٢١) من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ثلاثتهم عن ابن وَهْب، عن يونس والليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به . ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣٦٤/٣) من طريق محمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به هكذا كما رواه ابن وهب سابقًا . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢٩/٤) أن أحمد بن صالح وحرملة بن يحيى روياه عن ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة؛ أن الزبير خاصم رجلاً ... هكذا عن عروة مرسلاً . وذكر الدارقطني أيضًا أن شبيب بن سعيد رواه عن يونس مثل رواية أحمد بن صالح وحرملة عن ابن وَهْب . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (٣٧٤) عن البخاري قوله: ((وكأن حديث يونس، عن الزهري مدرج، وكلُّ شيء عن ابن وَهْب مدرجٌ فليس بصحيح )). (٣) ذكر في المسألة رقم (١٧٧٤) أنَّه حاطب بن أبي بلتعة، لكن الحديث مرسل. (٤) الشِّرَاجُ: جمع شَرْجَة، وهي: مَسِيلُ الماء من الحَرَّة إلى السَّهْلِ. "النهاية" (٢/ ٤٥٦). وبعضهم يحذف الهاء من المفرد ويقول: شَرْجٌ. انظر "المصباح المنير" (ص٣٠٨). والحَرَّةُ: هي الأرضُ ذات الحِجارة السُّود. والحَرَّة المقصودة هنا: أرضٌ بظاهر المدينة بها حجارة سودٌ كثيرة. "النهاية" (٣٦٥/١).