Indexed OCR Text
Pages 621-640
٦٢١ المسألة رقم (١١٣٧) ( عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ ١١٣٧ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٢)، عن ابن وَهْب(٣)، عن ابن لَهِيعَة(٤)، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن ابن شِهَاب(٥)، عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَّهُ نهى عن أَجْرِ عَسْبِ الفَحْلِ(٦). = تصحَّف فيها ((عن)) إلى ((ابن))، ويكون صوابه: ((عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن البراء))، والله أعلم. وتقدم في المسألة رقم (١١٠٥) أن عكرمة بن عمار روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وذكرنا في التخريج رواية من رواه بإسقاط عبدالله بن زيد. (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨٣٦). ونقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (٢/ ١٠٥)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢٤/٣) بتصرف. (٢) هو: ابن يحيى التُّجيبي . (٣) هو: عبدالله . (٤) روايته بهذا اللفظ ذكرها ابن طاهر في "أطراف الغرائب" للدارقطني (ق ٩٠/أ)، ولم يذكر من الراوي عن ابن لهيعة ، وذكر عن الدارقطني أنه قال: (( تفرَّد به ابن لهیعة، عن یزید بن أبي حبيب، عنه )). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٥/٣ رقم ١٢٤٧٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٩٢)، كلاهما من طريق حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: أن رسول الله وَ ل نهى أن يبيع الرجل فِحْلَةَ فرسه . وبهذا اللفظ ذكره ابن طاهر في "أطراف الغرائب" أيضًا (ق ٨٧/ ب)، ونقل عن الدارقطني قوله: ((تفرَّد به ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عنه، وَقَفَه الليث، ورفعه ابن لهيعة عن یزید )). وذكر ابن طاهر أيضًا في الموضع نفسه أن الدارقطني راوه من طريق عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس: أن رسول الله وَطقه نهى عن عَسْب الفحل . ونقل عن الدارقطني قوله: (( تفرَّد به عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عقيل بهذا اللفظ )). (٥) هو: الزهري . (٦) عَسْبُ الفَحْلِ: ماؤُه؛ فرسًا كان أو بعيرًا، أو غيرهما، وعَسْبُه أيضًا: ضِرَابه . "النهاية" (٢٣٤/٣). = ٦٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٣٨) قال أبي : إنما يُرْوَى مِنْ كلام أنس، ويزيدُ لم يسمعْ مِنَ الزُّهْري؛ إنما كتَبَ إليه . ١١٣٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن أيُّوب، عن عُبَيدالله بن عمر، عن أبي الزِّنَاد(١)، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َل نهى عن بيع الغَرَرِ (٢)، وعن بيع الحَصَى(٣)؟ قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو الزِّناد، عن الأَعْرَج(٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَالآن (٥) قال أبي: وأبو الزِّنَاد(٦) لم يسمعْ من ابن عمر شيئًا. قيل لأبي زرعة: ما معنى بيع الحَصَاة ؟ وقال الفيومي في "المصباح المنير " (ص ٤٠٨): عَسَبَ الفَحْلُ الناقةَ عَسْبًا - من = باب ضَرَبَ -: طَرَقَها، وعَسَبْتُ الرجلَ عَسْبًا: أعطيتُه الكراءَ على الضِّراب، ونُهيَ عن عَسْبِ الفحل: وهو على حذف مضاف، والأصل: عن كِراءِ عَسْبِ الفحل؛ لأن ثمرتَهُ المقصودةَ غيرُ معلومة؛ فإنه قد يُلقِحُ، وقد لا يُلقِحُ، فهو غَرَر، وقيل: المراد: الضِّرابُ نفسه، وهو ضعيف؛ فإنَّ تناسُلَ الحَيَوان مطلوبٌ لذاته لمصالح العباد؛ فلا يكونُ النهيُ لذاتِهِ دفعًا للتناقض بل لأمرٍ خارج . اهـ. (١) هو: عبدالله بن ذكوان . (٢) في (ت) و(ك): ((الغرور)). (٣) كذا في جميع النسخ! وفي آخر السؤال: ((بيع الحَصَاة))، وهو الموافق لرواية الحديث المعروفة . (٤) هو: عبد الرحمن بن هرمز . (٥) رواه على هذا الوجه مسلم في "صحيحه" (١٥١٣) من طرق عن عبيدالله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به . (٦) من قوله: ((عن الأعرج ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال النظر. ٦٢٣ المسألة رقم (١١٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ قال: إذا رُمِيَ (١) بها، وَقَعَ البيعُ . ١١٣٩ - وسمعتُ أبي وذكر حديثَ ابن لَهِيعَة(٢)، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ زَجَرَ عن الخَرْصِ(٤)، وقال: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أُهْلِكَ الثَّمَرُ(٥)، أَيَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟!)). قال أبي: ما أدري ما هذا ! أبو الزُّبَير(٦) يحدِّث عن جابر: أنَّ النبيَّي ◌َّهَ بعَثَ عبدَ الله بنَ رَوَاحة إلى خَيْبَرَ يَخْرِصُ(٧). (١) في جميع النسخ بُنِيَ الفعل لما لم يُسَمَّ فاعله، ما عدا (ف) ففيها: ((رمى)) بلا ضم على الراء، وبلا نقط للياء. (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٤/٣ رقم ١٥٢٣٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤١/٢). (٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس . (٤) في (ك): (( الحوض)). والخَرْصُ: حَزْرُ ما على النَّخْلة من الرُّطَب تمرًا، وما على الكَرْمَة من العِنَب زبيبًا، وهو من الظَّنِّ؛ لأن الحَزْرَ: إنما هو تقديرٌ بظَنّ. انظر "النهاية" (٢٢/٢). (٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((التمر )) بالمثناة الفوقية . (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٢٠٥) عن ابن جريج؛ أخبرني أبو الزبير، عن جابر، به. ومن طريق عبدالرزاق رواه الإمام أحمد في "المسند (٢٩٦/٣ رقم ١٤١٦١)، وأبو داود في "سننه" (٣٤١٥). (٧) لعلَّه أنكر قوله: ((زَجَرَ عن الخَرْص)»، وإلا فبقية الحديث أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٥٥٤) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله وَ ﴿: ((لو بِعْتَ من أخيك ثَمَرًا، فأصابتهُ جائِحَةٌ، فلا يحلُّ لك أن تأخذَ منه شيئًا، بِمَ تأخذُ مَالَ أخيك بغير حقٌّ؟! )). وفي بعض طرقه تصريحُ ابن جريج بالسَّماع . وتقدم الحديث في المسألة رقم (١١٢٩) عن أنس ٠ ٦٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٠) قال أبي: معناه عندي: أنَّ خَرْصَ(١) الجَائِحَةِ(٢): أنْ يَبِيعَ(٣) الرجُلُ الثَّمَرَ (٤) قبل أن يُخْرَصَ، فَتُصِيبَهُ الآفَهُ . ١١٤٠- وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن أبي(٦) حَبِيب(٧)، عن عَطَاء(٨)، عن جابر، عن النبيِّ بَّه قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ بَيْعَ الخَنَازِيرِ وَالمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ»، فقال رجُلٌ: فما تَرَى في شُحُومٍ المَيْتَةِ يُدَّهَنُ بها ؟ فقال: ((لعَنَ اللهُ اليَهُودَ ... »، الحديثَ(٩). قلتُ (١٠): ورواه أيضًا حاتِمُ بن إسماعيل(١١)، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عمرو بن الوليد بن عَبَدَةٍ (١٢)، (١) في (ك): ((حرض)). (٢) الجائِحَةُ: الآفَةُ التي تُهلِكُ الثِّمارَ والأموالَ، وتَستَأُصِلُها، وكلُّ مُصيبَة عظيمة وفتنة مُبِيرَةٍ: جَائِحَةٌ. انظر "النهاية" (٣١١/١-٣١٢). (٣) في (ك): ((بيع)). (٤) في (ش) و(ف): ((التمر))، ولم تنقط في (ك). (٥) ذكر ابن رجب في "جامع العلوم" (ص٧٦٩) بعض هذا النص، وكذا ابن حجر في (٦) قوله: ((أبي)) سقط من (ف). "فتح الباري" (٤٢٤/٤). (٧) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق الليث ابن سعد، عن يزيد، به . ورواه البخاري تعليقًا بإثر الحديث (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر؛ حدثني يزيد بن أبي حبيب؛ قال: كتب إليَّ عطاء: أنه سمع جابر بن عبدالله ... فذكره . (٨) هو: ابن أبي رَباح . (٩) تتمته: ((إن الله عز وجل لما حرَّم عليهم شحومها؛ أجملوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه)). (١٠) قوله: ((قلت:)) من (ف) فقط. (١١) ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري " (٤٢٤/٤) أن رواية حاتم بن إسماعيل شاذة. (١٢) نقل ابن ماكولا في "الإكمال" (٢٩/٦) عن الدار قطني قوله: ((اختُلِف على يزيد = ٦٢٥ المسألة رقم (١١٤٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ وَلَه؛ مثلَهُ(١). قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ ؟ قال أبي: حديثُ يزيدَ بنِ أبي حَبِيب، عن عَطَاء: هو (٢) مِنْ حديث محمد بن إسحاق(٣)، عن عَطَاء، عن جابر (٤)، عن النبيِّ وَّد. = في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد بن عبدة، وقيل: الوليد بن عبدة)). وعمرو بن الوليد هذا معروف بحديث الكوبة والغبيراء الآتي ذكره ، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٦٦/٦ رقم ١٤٧١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ثم ترجم له فيمن اسمه الوليد (١١/٩ رقم٤٩)، ولكن وقع هناك: (( الوليد ابن عبيدة))، ثم قال ابن أبي حاتم: (( مولى عمرو بن العاص، روى عن عبد الله ابن عمرو حديثًا منكرًا))، ثم قال: (( سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو مجهول )). (١) متن هذا الحديث يختلف عن متن الحديث الذي رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧١ رقم ٦٥٩١)، وفي "الأشربة" (٢١١) حيث قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو ابن الوليد بن عبدة، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ حرَّم الخمر، والمَيسِر، والكُوبَة، والغُبَيراء، وكلُّ مُسكِر حرامٌ )). ورواه أبو داود في "سننه" (٣٦٨٥) من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبدة، عن عبدالله بن عمرو باللفظ السابق . ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (٤٥/٣١) عن أبي سعيد بن يونس قوله: ( ولید ابن عبدة مولى عمرو بن العاص: روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول ، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة)). وقال الذهبي في "الميزان" (٣٤١/٤): ((والخبر معلول في الكوبة والغبيراء)). (٢) أي: رُوِيَ أيضًا. (٣) أخرج روايته أبو يعلى في "مسنده" (٢٢٠٩) من طريق يزيد بن هارون، وحمزة السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٥١-٤٥٢) من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن محمد بن إسحاق ، عن عطاء، عن جابر، به . (٤) قوله: ((عن جابر)) سقط من (ك). ٦٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤١) ولا أعلمُ يزيدَ بنَ أبي حَبيب سمعَ من عَطاءٍ شيئًا(١). ولا أعلمُ أحدًا مِنَ المِصْرِيِّين روى هذا الحديثَ عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّر. فإن كان(٢) عبدُالحميد سمعَه وحفِظَه، فإن محلَّه الصّدق(٣). ١١٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبَّاس الخَلَّال(٤)، عن سُلَيمان بن عبدالرحمن(٥)؛ قال: حدَّثنا بِشر بن عَون؛ قال: حدَّثنا بَكَار بن تميم، عن مَكْحول، عن واثِلَة بن الأَسْقَع؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((عِبَادَ اللهِ، لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ مَاءٍ وَلا نَارٍ وَلا كَلَأٍ ؛ (١) يدل عليه رواية مسلم للحديث - كما سبق - ففيها يقول يزيد بن أبي حبيب: ((كتب إليَّ عطاء: أنه سمع جابر بن عبدالله))، ولذا قال ابن رجب في شرح الحديث الخامس والأربعين من "جامع العلوم والحكم" (ص٧٦٩)- بعد أن ذكر الحديث -: (( هذا الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر. وفي رواية لمسلم: أن يزيد قال: كتب إليّ عطاء، فذكره. ولهذا قال أبو حاتم الرازي: لا أعلم يزيد بن أبي حبيب سمع من عطاء شيئًا؛ يعني: أنه إنما يروي عنه كتابه )). وكذا قال ابن حجر في "فتح الباري" (٤٢٤/٤). (٢) من قوله: ((عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله ... )) إلى هنا سقط من (ك). (٣) في هامش نسخة (أ) حاشية بخط مغاير، نصها: ((قد رواه أبو عاصم، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب؛ قال: كتب إليَّ عطاء عن جابر بهذا الحديث. فوافق رواية الكثير عن ... )) ثم كلام غير واضح. (٤) هو: عباس بن الوليد . (٥) أخرج روايته الطبراني في "الكبير" (٦١/٢٢ رقم ١٤٥)، وفي " مسند الشاميين" (٣٣٩٤) من طريق الوليد بن حماد، عنه ، به . ورواه تمام في "فوائده" (٧٠٩/ الروض البسام)- ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢١/٣٣) - من طريق سليمان بن سلمة، عن عبدالله بن معاوية ابن شمعلة القرشي - وكان ثقة - عن أيوب بن مدرك الحنفي، عن مكحول، عن واثلة به . ٦٢٧ المسألة رقم (١١٤٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوجِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ (١) مَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ(٢)، وَقُوَّةً لِلْمُسْتَمْتِعِينَ (٣)))؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٤). ١١٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن ابن ثَوْبان(٦)، عن أبيه، عن طاؤُس، عن عبدالله بن عمر: أنه باع سَرْجًا، فَنَدِمَ(٧) المُبتاعُ (٨)، فَرَدَّه، ورَدَّ معه دِرْهَمَيْنٍ أو ثلاثةً، فقال ابن عمر: لو باعَهُ لعلَّه كان يَخْسَرُ فيه أكثرَ من ذلك ؟ قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو: ابنُ ثَوْبان، عن لَيْث، عن طاؤُس(٩). (٩) (١) أي: جعل الماء والنار والكلأ، والجادّة أن يقال: جعلها أو جعلهنَّ، لكنَّه هنا وضع ضمير العقلاء ((هم)) في موضع غير العقلاء؛ للملابسة والمشاكلة اللفظية مع قوله: (للمقوين))، و(للمستمتعين))؛ فإنهما جمعان للعقلاء، وقد تقدَّم التعليق على مثل ذلك في المسألة رقم (١٠٦٣). (٢) أي: منفعةً للمسافرين إذا نزلوا بالأرض القِيِّ؛ وهي القَفْر؛ يقال: أَقْوَى الرجلُ: إذا نزلَ بِالقَوَاء من الأرض، وكذا: إذا نَفِدَ زادُهُ. انظر "لسان العرب" (٢١٠/١٥)، و "تفسير القرطبي" (١٩١/١٧) في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقِعَة: ٧٣]. (٣) في (ش): ((للمستمعين)). (٤) سيأتي في المسألة رقم (٢٦٧٨) حديثٌ بهذا الإسناد، إلا أن صحابيَّه هو أبو أمامة رَظُه، وقال عنه أبو حاتم هناك: ((هذا حديث كذب، وبشر وبكار مجهولان)). (٥) هو: ابن الوليد . (٦) هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان . (٧) في (ت) و(ش) و(ك): ((فقدم)). (٨) في (ش): ((المتاع))، غير أنَّ التاء مهملة. (٩) لم نقف على روايته من هذا الوجه. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٨٢٢)، = ٦٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٣) ١١٤٣ - وسألتُ أبي (١) عن حديثٍ رواه عمرو بن عثمان بن سعيد بن كَثِير بن دينار (٢)، عن اليَمَان بن عَدِيِّ الحَضْرَمي، عن الزُّبَيدي(٣)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال النبيُّ وََّ: ((أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِعَيْنٍ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَهُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ. وَأَيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ (٤) وعِنْدَه مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ(٥) يَقْتَضِ (٦)؛ فَهُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ » ؟ = والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣١/٥) كلاهما من طريق الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال: سئل ابن عمر عن رجل باع سرجًا ... فذكره . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٤١٧) من طريق الوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، عن مجاهد، عن ابن عمر في رجل اشترى بعيرًا فأراد أن يردّه ويردّ معه درهمًا، فقال: لا بأس به . (١) ستأتي هذه المسألة مطوّلة برقم (١١٦٢)، وانظر المسألة رقم (١١٧٩). (٢) أخرج روايته ابن ماجه في "سننه" (٢٣٦١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٣٧)، وفي "الأوسط" (٨٢٥٤)، والدارقطني في "سننه" (٣٠/٣) و(٢٣٠/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٨/٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٠٩/٨). قال الطبراني في "الأوسط": (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة إلا الزبيدي ، ولا عن الزبيدي إلا اليمان بن عدي، تفرد به عمرو بن عثمان)). وضعفه البيهقي. وقال ابن عبدالبر: (( ليس هذا الحديث محفوظًا من رواية أبي سلمة، وإنما هو معروف لأبي بكر بن عبدالرحمن )). (٣) هو: محمد بن الوليد . (٤) في (ك): ((مالى)). (٥) قوله: ((لم)) سقط من (أ) و(ش). (٦) في (ك): ((يقبض)). ٦٢٩ المسألة رقم (١١٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(١)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أنَّ النبيَّ نَّهِ. واليَمَانُ هذا شيخٌ ضعيفُ الحديث. ١١٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن زُرْعَة بن عبدالله الزُّبَيدي، عن عِمْران بن أبي الفَضْل، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قيل: يارسولَ الله، ما يَجْمُلُ(٣) بالعرب من التِّجَارة؟ قال: (( بَيْعُ (١) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام مالك في "الموطأ" (٦٧٨/٢)، ومن طريقه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥١٥٨)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٢٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٦/٤). وأخرجها أبو داود في "سننه" (٣٥٢١)، وفي "المراسيل" (١٧٣)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٥/٤) من طريق يونس ابن يزيد، كلاهما (مالك ويونس) عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي ◌َّر به . قال أبو داود: ((حديث مالك أصح)). ونقل ابن الجارود في "المنتقى" (٦٣٣) عن محمد بن يحيى الذهلي قوله: (( رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهري، عن أبي بكر؛ مطلقٌ عن رسول الله وَ ﴿، وهم أولى بالحديث)). وقال الدارقطني في "السنن" (٣٠/٣): ((ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا؛ وإنما هو مرسل)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٠٦/٨) بعد أن ذكر رواية مالك: ((هكذا هو في جميع الموطآت التي رأينا، وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك - فيما علمنا - مرسلاً؛ إلا عبدالرزاق، فإنه رواه عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ فأسنده، وقد اختُلِف في ذلك عن عبدالرزاق)). والحديث رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: (( من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غیرہ )). (٢) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥)، وابن حبان في "المجروحين" (١٢٤/٢). (٣) في (ك): (( ما تحمل)). ٦٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٤) الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَم)، قيل: يارسولَ الله، فما يَجْمُلُ بالمَوَالِي ؟ قال: ((بَيْعُ البَزِّ(١)، وَإِقَامَةُ الحَوانِيتِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وزُرعَةُ وعِمْرانُ جميعًا ضَعِيفَينِ(٢). وسألتُ أبي فقلتُ له: فإنَّ إسماعيلَ بن عَيَّاش روى هذا الحديثَ، عن عِمْران بن أبي الفَضْل، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ: أنه قيل له: ما يَحسُنُ بالعرب من التِّجَارة؟ قال: ((الإِبِلُ»، قيل: فما يَحْسُن بالموالي من التِّجَارةِ(٣)؟ قال: ((البَُ (٤) وَالخَرُّ )» ؟ قال أبي: وهذا الحديثُ باطلٌ موضوعٌ؛ وكأَنَّ ذلك من عِمْران. ١١٤٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حِمْيَر؛ قال: حدَّثني (١) في (أ) و(ش): ((البر)) بالراء. (٢) قال ابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥)- بعد أن ذكر لعمران هذا الحديث وحديثًا آخر -: ((وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران، وإنما يرويهما بقية، عن زرعة بن عبدالله، وزرعةُ غيرُ معروف)). وقوله: ((ضعيفين)) كذا في جميع النسخ، والجادة: (ضعيفان))؛ بالألف؛ لأنَّه خبر المبتدأ، لكن ما في النسخ يخرَّج على وجهين: الأول: أنَّه خبر المبتدأ، وهو مرفوع بالألف، لكنَّها كتبت ياءً للإمالة، وسببُ إمالة الألف هنا: كسرةُ النون بعدها، ووقوعُ الياء قبلها مفصولةً عنها بحرف واحد، ولا تُنطق هذه الياء إلا ألفًا ممالة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). والثاني: أنه حالٌ منصوب بالياء سدَّ مسدَّ الخبر، والتقدير: وزُرعَةُ وعِمرانُ ثَبَتَا جميعًا ضَعِيفَيْنِ، حُذف الخبر فأغنى عنه الحال، وقام مقامه؛ وعليه فياء ((ضعيفَيْنِ)) ياءٌ خالصة. وانظر لذلك التعليق على المسألة رقم (٨٢٧). (٣) قوله: (( من التجارة)) ليس في (ك). (٤) في (ش) و(ف): ((البر)) بالراء. ٦٣١ المسألة رقم (١١٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ الأوزاعيُّ(١)؛ قال: حدثني ثابت بن ثَوْبان؛ قال: حدثني مَكْحول، عن أبي قتادة(٢)؛ قال: كان عثمانُ يشتري الطَّعامَ ويبيعُهُ قبل أن يَقْبِضَهُ(٣)، فقال له رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ))(٤) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ بهذا الإسناد (٥). ١١٤٦- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَمْرو بن عثمان بن سعيد ابن كَثِير بن دينار(٦)، عن أبيه؛ قال: حدَّثنا أبو غسَّان محمد بن مُطَرِّف، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبدالله؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((رَحِمَ اللهُ عَبْدًا إِذا باعَ سَمْحًا، إِذا اقْتَضَى سَمْخًا، إِذا (١) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (٣) في (أ) و(ش): ((يقتضيه)). (٢) هو: الحارث بن رِبْعِيّ. (٤) نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٤٥/٤) تفسير ابن التين لهذا الحديث ، فقال: قوله: ((إذا بِعْتَ فَكِلْ)) أي: فأوفِ. ((وإذا ابتَعْتَ فاكتَلْ)) أي: فاستَوفٍ. والمعنى: أنه أعطى أو أخذ لا يزيدُ ولا يَنْقُصُ، أي: لا لكَ، ولا عليكَ. اهـ. (٥) نقل الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٠/٣) هذه المسألة بتمامها، ثم قال: (( قلت: رواته ثقاتٌ، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي قتادة، وبمجموع هذه الطرق يُعرَف أن للحديث أصلاً )». وكان قد أورد الحديثَ قبل ذلك من طرق ضعيفة . (٦) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٢٠٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤١). ورواه البخاري في " صحيحه" (٢٠٧٦)، وابن ماجه في "صحيحه" (٤٩٠٣)، والطبراني في "الأوسط " (٤٧٠٨) ثلاثتهم من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن محمد بن المنكدر إلا أبو غسان محمد بن مطرِّف)). وذكر ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (ق١١٣/أ) أن الدارقطني رواه من طريق أبي غسان، عن محمد بن المنكدر، ثم قال الدارقطني: (( تفرد به أبو غسان محمد بن مطرف، عنه )). ٦٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٧) اشْتَرَى سَمْحًا» ؟ وعن جابر بن عبدالله(١)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) ؟ قال أبي: وهذان الحديثان مُنكَران(٢) . ١١٤٧ - قلتُ(٣) لأبي في حديث محمد بن المُنْكَدر، عن جابر، عن النبيِّ ◌َّهِ أنه قال: ((غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ سَهْلاً إِذا باعَ، سَهْلاً إِذا اشْتَرَى، سَهْلاً إِذا قَضَى، سَهْلاً إِذا اقْتَضَى )). أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن الحَنْظَلي(٤)؛ قال: حدَّثنا عباسٌ الدُّورِيُّ(٥)، عن عبدالوهّاب بن عَطَاء، عن إسرائيل(٦)، عن زيد بن (١) أخرج هذه الرواية البخاري في "صحيحه" (٦٠٢١)، والطبراني في "الصغير" (٦٧٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١١٣/ أ/ أطراف الغرائب) ثلاثتهم من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، به . قال الدارقطني: (( تفرَّد به علي بن عياش، عن أبي غسان، عنه))؛ أي: عن محمد بن المنكدر . (٢) لم تنته المسألة هنا، وانظر التعليق التالي. (٣) هذه المسألة تابعةٌ للمسألة السابقة، ومِنْ تتمَّتها، وجعلنا لها رقمًا خاصًّا؛ محافظةً على ترقيم طبعة الشيخ محب الدين الخطيب. (٤) هو: ابن أبي حاتم . (٥) هو: عباس بن محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٣٢٠)، وفي " العلل الكبير" (٣٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤٢)، وفي "السنن الكبرى" (٣٥٧/٥-٣٥٨). قال الترمذي في "جامعه": (( حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وقال في "العلل الكبير": ((سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال: هو حديث حسن)). ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٤٠ رقم ١٤٦٥٨) فقال: (٦) هو: ابن يونس . حدثنا عبد الوهّاب بن عطاء ... فذكره . ٦٣٣ المسألة رقم (١١٤٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عَطاء بن السَّائب، عن محمد بن المُنكَدر، عن جابر، عن النبيِّ وَّ؟ فقال أبي: هو عندي مُنكَرٌ؛ رواه بعضُ الثِّقات عن محمد بن المُنكَدر؛ قال: بلغَني أنَّ النبيَّ وَِّ قال ... ولم يذكُرْ جابرَ (١). ١١٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن مُصَفَّى(٢)، عن بَقِيَّة(٣)، عن عمر بن المُغِيرَةُ(٤)، عن ابن أبي عروبة(٥)، عن قتادة، عن جابر بن زيد (٦)، عن قَبِيصَة بن ذُؤَيب، عن عُبادَة بن الصَّامِت، عن النبيِّ وََّ قال: ((لا بَأْسَ بِالقَمْحِ بِالشَّعِيرِ، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ(٧)))؟ (١) كذا، وهو مفعولُ ((يذكُر))؛ وقد حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) هو: محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٣٢). (٣) هو: ابن الوليد . (٤) في "مسند الشاميين": ((عمر بن الوليد)). (٥) هو: سعيد . (٦) في "مسند الشاميين": ((جابر بن زيد، عن أبي الشعثاء، عن قبيصة)) وهو خطأ؛ فجابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي . (٧) قوله: ((إثنين بواحد)) يتخرَّج على وجهين: الأوَّل: أنَّه بدلٌ من ((القمح)) بَدَلَ الاشتمال، تقديره: لا بأسَ ببيع اثنين من القمح بواحدٍ من الشعير؛ فيكون موضعُهُ جَرًّا. والثاني: أن ينصب على الحال، وهذا من المواضع التي تجيء فيها الحالُ جامدةً مؤولة بالمشتق، والتقدير: لا بأسَ ببيع القمح بالشعير، مُسَغّرًا كلُّ اثنين من القمح بواحدٍ من الشعير. انظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص١١١- ١١٢)، و"عقود الزبرجد" (٢٨٣/١)، وانظر تفصيل الكلام على الحال الجامدة في "شروح ألفية ابن مالك " (باب الحال). ٦٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٩) قال أبي: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ؛ وإنما هو: قَتَادة(١)، عن أبي قِلَابة(٢)، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني(٣)، عن عُبَادَة، عن النبيِّ وَّ. ١١٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالمجيد بن عبدالعزيز ابن أبي رَوَّاد، عن مَعْمَر(٤)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن عِكْرمَة، عن (١) هو: ابن دِعامة. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٥١٦) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن قتادة إلا سعيدُ بن بشير)). (٣) هو: شَراحيل بن آدَة . (٢) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي . (٤) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٩) من طريق محمد بن حميد المعمري، وابن الجارود في "المنتقى" (٦١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار " (٤٠/٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٨٠/١١ رقم ١١٩٩٦)، و "الأوسط " (٥٠٣١) من طريق داود بن عبدالرحمن العطار، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٢٨٨/٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، ثلاثتهم عن معمر ، به . ورواه عبد الرزاق وسفيان الثوري عن معمر واختلف عليهما : فأما عبدالرزاق: فرواه عنه الدبري في "المصنف" (١٤١٣٣) عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ورواه ابن الجارود في "المنتقى" (٦٠٩) من طريق محمد بن يحيى، عن عبدالرزاق، عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة مرسلاً. وأما الثوري: فرواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٠٢٨) من طريق أبي داود الحفري، والطحاوي (٦٠/٤) من طريق أبي أحمد الزبيري، والدارقطني في "سننه" (٧١/٣) من طريق أبي أحمد الزبيري وعبدالملك الذماري، ثلاثتهم عن الثوري، عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) من طريق الفريابي، عن الثوري، عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة مرسلاً . ونقل ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٢٢/٢) ابن التركماني في "الجوهر النقي " (٢٨٩/٥) عن البزار أنه قال في رواية معمر المتصلة: (( ليس في هذا الباب حديث أجلُّ إسنادًا منه )). ٦٣٥ المسألة رقم (١١٥٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ وََّ نهى عن بيع الحَيَوانِ بالحَيَوانِ(١) نسيئةً. قال أبي: الصَّحيحُ: عن عِكْرِمَةٍ(٢): أنَّ النبيَّ ◌َّ ... مُرسَلَ(٣). ١١٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(٤)، عن ابن(٥) ثَوبْان(٦)؛ قال: حدَّثني أبو حازم المَدِيني(٧)، عمَّنْ سَمِعَ كعبَ بنَ ے عمرو يقول: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا، أَو وَضَعَ لَهُ؛ أَظَلَّهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ)) ؟ (١) قوله: ((بالحيوان)) سقط من (ف). (٢) أخرج هذه الرواية ابن الجارود في "المنتقى " (٦٠٩) عن محمد بن يحيى، عن عبدالرزاق، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) من طريق الفريابي، عن الثوري، كلاهما (الثوري وعبدالرزاق) عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة به مرسلاً. وذكر البيهقي أن عبدالأعلى رواه عن معمر كذلك، وأن علي بن المبارك رواه عن يحيى، عن عكرمة مرسلاً أيضًا . (٣) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٩): ((سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: قد روى داود بن عبد الرحمن العطار، عن معمر هذا، وقال: عن ابن عباس، وقال الناس: عن عكرمة، عن النبي ◌ُ * مرسلاً. فوهَّن محمد هذا الحديث)). وقال الشافعي في "الأم" (٧/ ٣٤٠): «هذا غير ثابت عن رسول الله وَ ل)". وروى البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٩/٥) بإسناده إلى ابن خزيمة أنه قال: ((الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث: هذا الخبرُ مرسلٌ ليس بمتصل)). وقال البيهقي بعد أن ذكر رواية من رواه عن معمر متصلاً: (( وكلُّ ذلك وهمٌ، والصحيح عن معمر، عن يحيى، عن عكرمة، عن النبي وَلِّ مرسلاً)). وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥٧/٥): ((رجال إسناده ثقات؛ إلا أن الحقَّاظ رجحوا إرساله )). وقوله ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٤) هو: محمد بن يوسف . (٥) في (ك): ((عن أبي)). (٦) هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان . (٧) لعله: سلمة بن دينار . ٦٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٥١) قال أبي: كعبُ بن عمرو: هو (١) أبو اليَسَر، ومَنْ سَمِعَ (كعبَ بنَ عمرو)) يَحْتَمِلُ: حَنْظَلَةَ بنَ قَيْسِ الزُّرَقِيَّ(٢)، أو عُبادَةً(٣) بنَ الوليدِ بنِ عُبادَةَ بنِ الصَّامت(٤). ١١٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو تَقِيٍّ هشامُ بن عبد الملك(٥)، عن بَقِيَّة(٦)؛ قال: حدَّثني ثَوْر بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((إِنَّ أَظْيَبَ الكَسْبِ كَسْبُ التُّجَّارِ؛ الَّذِينَ إِذَا حَدَّثُوا لَمْ يَكْذِبُوا، وَإِذَا الْتُّمِنُوا لَمْ يَخُونُوا، وَإِذَا وَعَدُوا لَمْ يُخْلِفُوا، وَإِذَا اشْتَرَوْا لَمْ يَذُمُّوا، وَإِذَا بَاعُوا لَمْ يُظْرُوا، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَمْطُلُوا، وَإِذَا كَانَ لَهُمْ لَمْ يُعَسِّرُوا(٧) )) ؟ (١) في (ك): ((وهو)). (٢) أخرج روايته الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٧/٣ رقم ١٥٥٢٠)، وابن ماجه في "سننه" (٢٤١٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٥٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧/١٩ رقم ٣٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧/٦-٢٨) جميعهم من طريق عبدالرحمن بن إسحاق، عن عبدالرحمن بن معاوية، عن حنظلة بن قيس ، عن أبي اليَسَر ، به . (٣) في (أ) و(ش): ((أو عُمارَة))، وهو تصحيف. انظر "تهذيب الكمال" (١٩٨/١٤). (٤) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٣٠٠٦) من طريق يعقوب بن مجاهد أبي حَزْرة، عن عبادة بن الوليد، عن أبي اليَسَر به في حديث طويل . وانظر الاختلاف في هذا الحديث في "العلل " للدارقطني (١٢٠٢). (٥) أخرج روايته ابن عدي في "الكامل" (١٠٣/٢)، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (ج٢/ ق ٢ / ب/ الأصل الثاني والعشرون والمئة)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٥١٣)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٧٩٦). (٦) هو: ابن الوليد . (٧) قال المناوي في "فيض القدير"(٢/ ٤٢٥): (لَمْ يُعَسِّرُوا، أي: لم يُضَيِّقوا أو يُشَدِّدوا)). ٦٣٧ المسألة رقم (١١٥٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْيُوعِ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، ولم يَضْبِظْ أبو تَقِيٍّ، عن بَقِيَّة، وكان بَقِيَّةُ لا يَذْكُرُ(١) الخبرَ(٢) في مثل هذا (٣) . ١١٥٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار، عن مَرْوان بن معاوية، عن حَفْص(٥) بن عمر الثَّقَفي، عن أبيه(٦)، عن (١) في (ك): (( لم يذكر )). (٢) أي: كان بقيةُ لا يذكر تصريحَهُ بالسَّماع من ثَور في هذا الحديث؛ وإنما يرويه بالعنعنة، وهو مدلِّس، ورواه أبو تقيٍّ، عن بقية بذكر التصريح بالسَّماع، وغَلِطَ عليه في ذلك. وانظر نحو هذه العبارة في المسألة رقم (٧٢٥). (٣) ذكر البرذعي في "سؤالاته" (ص٥٨٣ - ٥٨٦) عدَّة أحاديث من رواية ثور، عن خالد بن معدان، عن معاذ بن جبل، ومنها هذا الحديث، وذكر أن أبا زرعة قال: (( كلُّها مناكير)). قال البرذعي: لم يقرأها عليَّ، وأمرني فضَربتُ عليها . (٤) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. (٥) في (ف): (( جعفر)) بدل: (( حفص)). (٦) هو: عمر بن بيان كما سيأتي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧٣٥)، والحميدي في "مسنده" (٧٧٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٦١٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٥٣/٤ رقم ١٨٢١٤)، والدارمي في "مسنده" (٢١٤٧)، وأبو داود في "سننه" (٣٤٨٩)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٠٨)، والطبراني في "الكبير" (٣٧٩/٢٠ رقم ٨٤٤)، و "الأوسط" (٨٥٣٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٢/٦)، جميعهم من طريق طعمة بن عمرو الجعفري، عن عمر بن بيان، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه به. قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن المغيرة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به طعمة ابن عمرو )). تنبيه: تصحّف في مطبوع "المعجم الأوسط" للطبراني ((طعمة بن عمرو)) إلى : ((طلحة بن عمرو))، وتصحَّف ((عمر بن بيان)) إلى: ((عمرو بن دينار))، والتصويب من "المعجم الكبير"، ومصادر التخريج . ٦٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٥٣) عُرْوَة بن المُغيرَة، عن أبيه(١)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((مَنْ تَجَرَ بِالخَمْرِ، فَلْيُشَقِّصِ (٢) الخَنَازِيرَ)) ؟ ثم قال أبي: حَفْصُ بن عمر هذا: هو ابنُ بَيَان، وحَفْصِّ مجهولٌ، وأبوه معروفٌ (٣) . ١١٥٣ - وسألت(٤) أبي عن حديثٍ رواه المُعَافَى بن عِمْران الحِمْصي الظُّهْري(٥)، عن ابن لَهِيعَةُ (٦)، عن عُبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عن ابن عمر قال: نهى رسولُ اللهِ وَّهِ عن ثَمَنِ الكَلْبِ وإِنْ کان ضارِیًا (٧) ؟ (١) أي: المغيرة بن شعبة . (٢) أي: فليقطّعها قِطَعًا، ويُفَصِّلها أعضاءً، كما تُفَصَّلُ الشَّاةُ إذا بيعَ لحمُها. والمعنى: من استحلَّ بيع الخمر فليستَحِلَّ بيع الخنزير؛ فإنَّهما في التَّحريم سواءٌ . "النهاية" (٤٩٠/٢). (٣) كذا قال أيضًا في ترجمة حفص بن عمر بن بيان من "الجرح والتعديل" (١٨٠/٣ رقم ٧٧٧)، وفي "العلل ومعرفة الرجال" (٧/٢) وسأل عبدالله ابن الإمام أحمد أباه: مَنْ عمر بن بَيان؟ فقال: ((لا أعرفه)). (٤) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. وقد نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (٥٧/١٢)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٤/ ٤٢٧). (٥) بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء. "التقريب" (٦٧٤٦). (٦) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح المعاني" (٥٢/٤) من طريق عمرو بن خالد وعثمان بن صالح، كلاهما عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن صفوان بن سليم، عن نافع، عن ابن عمر، به هكذا بزيادة: ((صفوان بن سليم)). (٧) في (ك): ((ضاربًا)). ومعناه: أي كلبًا معوَّدًا بالصَّيد؛ يقال: ضَرِيَ الكلبُ، وأَضْراه صاحبُهُ، أي: عَوَّده، وأغراه به، ويُجمع على ضَوارٍ. انظر "النهاية" (٨٦/٣). ٦٣٩ المسألة رقم (١١٥٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ(١). ١١٥٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عُبَيد الله الرَّقِّيُّ(٣)، عن عُبَيدالله بن عمرو، عن زيد بن أبي أَنَيسة، عن (١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٤٢٧/٤): ((سنده ضعيف)). وقول أبي حاتم عن هذا الحديث: (( منكر)): يعني بهذا السياق، وأما النهي عن ثمن الكلب فثابت في الصحيحين. فقد أخرج البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧) من حديث أبي مسعود الأنصاري ظُه: أن رسول الله وَ ﴿ نهى عن ثمن الكلب، مهر البَغيّ، وحُلوان الكاهن . (٢) نقل الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٨/٣) بعض هذا النص بتصرُّف. (٣) أخرج روايته ابن الجارود في "المنتقى" (٥٧٥)، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" كما في "إتحاف المهرة" (٥٤٣/١١ رقم ١٤٥٨٨). وأخرجه البزار في "مسنده" (٦٢٣)، والطبراني في "الأوسط " (٢٥٦١) كلاهما من طريق محمد بن عبدالله العَرْزمي، عن الحكم بن عتيبة ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٧٨٠ / إتحاف الخيرة) من طريق حفص بن غياث، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن الحكم، عن علي ، به هكذا بإسقاط عبدالرحمن بن أبي ليلى من الإسناد، وهذا - فيما يظهر - من سوء حفظ محمد الراوي عن الحكم . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٩٧/١ رقم ٧٦٠) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٧٢/٣ -٢٧٣) أن خالد بن عبدالله - وهو الطحّان - رواه عن سعيد بن أبي عروبة كذلك، ثم قال الدارقطني: ((وسعید لم يسمع من الحکم شيئًا )). ورواه عبدالوهاب بن عطاء بن سعيد، واختُلِف على عبد الوهاب: فأخرجه البزار في "مسنده" (٦٢٤)، والبيهقي في "السنن" (١٢٧/٩)، كلاهما من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبدالوهاب، عن سعيد، به مثل رواية غندر وخالد بن عبدالله . = ٦٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٥٤) الحَكَم(١)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ؛ قال: أمرني رسولُ الله ◌َ ﴿ أَنْ أبيعَ غُلامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فبعتُهما وَفَرَّقْتُ بينهما، فذكَرْتُ ذلك للنبيِّ وََّ فقال: ((أَدْرِكْهُمَا فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعُهُمَا(٢) إِلَّا جَمِيعًا))؟ وخالفه الإمام أحمد فرواه في "المسند" (١٢٦/١-١٢٧ رقم ١٠٤٥) عن = عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن رجل، عن الحكم ، به . قال البزار بعد أن رواه في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى إلا محمد بن عبيدالله، وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئًا ، وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبدالوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم، عن عبدالرحمن بن أبي لیلی )). اهـ. والإمام أحمد أوثق من الزعفراني فروايته أرجح ، وقد تابعه محمد بن سوّار وعبدالأعلى كما ذكر الدارقطني في الموضع السابق، ويؤكده أن سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم كما قال الدارقطني والبزار . وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢٦/٤)- من طريق محمد بن سواء، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم كذلك. ورواه آخرون - ذكرهم الدار قطني (٢٧٤/٣-٢٧٥)- عن عبد الوهاب بن عطاء، عن شعبة بدل ((سعيد))، ثم رجح الدارقطني رواية من رواه عن عبدالوهاب ، عن سعيد بقوله: (( وهو المحفوظ)). (١) هو: ابن عُتَيْبَةَ. (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((لا تَبِعْهُمَا)) كما في بعض مصادر التخريج وغيرها من كتب الحديث، ولم تذكر هذه العبارة في أكثر المصادر. وكلا اللفظين صحيحان فصيحان في العربية. وقولُه: ((لا تَبِيعُهُمَا))، مُتَّجهٌ على أن تكون ((لا)) نافيةً في اللفظ، ناهية في المعنى، والفعل بعدها مرفوعٌ، وتسمَّى هذه الجملة: خبريةً لفظًا، إنشائيةً معنّى. وانظر إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٣١). وانظر مثله في المسألة رقم (١١١١) و(١١٢٠).