Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
المسألة (٨١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
سُمَيٍّ (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّه.
٨١٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر (٢) بن إبراهيم(٣)، عن
قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَ ﴿ِ قال(٤): ((الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ
الجَنَّةِ » ؟
قال أبي: أخطأَ عمر بن إبراهيم؛ ورواه شُعْبَةٌ(٥)، وعمرو بن
الحارث المِصْري(٦)، عن قتادة، عن أنس، موقوفٌ(٧).
= أبي صالح، به. ليس في إسناده (( سهيل)).
(١) هو: مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث .
(٢) في (ك): ((عمرة)).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١١١٥/ كشف الأستار)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٤٧/٣)، والبغوي في "الجعديات" (٩٤١)، والفاكهي في "أخبار
مكة" (٨٤/١ رقم ٧)، والطبراني في "الأوسط" (٤٩٥٤)، وابن عدي في
"الكامل" (٤٢/٥)، وابن الغطريف في "جزئه" (٥٥)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٧٥/٥) جميعهم من طريق شاذ بن فياض، عنه، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرد به شاذ)).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم يرفعه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم، وقد أوقفه
شعبة وغيره )).
(٤) في (ت) و(ك): ((فقال)).
(٥) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤١٤٥)، وأحمد في "مسنده" (٣/
٢٧٧)، والبغوي في "الجعديات" (٩٤٠).
(٦) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٨٤/١ رقم ٨).
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم
(٣٤).

٢٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٥)
٨١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(١)، عن
عَوْف (٢)، عن زياد بن حُصَين، عن أبي العالِيَةُ(٣) - أو أبي العَلانِيَة -
عن ابن عباس(٤): أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ قال له: ((نَاوِلْنِي حَصَيَاتٍ)، فناوَلتُه
حَصَى الخَذْفِ(٥)، فجعَل يُحَرِّكُهُنَّ في يَدِه ويقول: ((بِمِثْلِهِنَّ
(١) روايته أخرجها الضياء في "المختارة" (٣١/١٠- ٣٢) به عن أبي العالية فقط.
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١٨٠/٢)، وأحمد في "مسنده" (٢١٥/١ رقم
١٨٥١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٠٢٩)، والنسائي في "سننه" (٣٠٥٧)، وأبو
يعلى (٢٤٢٧ و٢٤٧٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٦٧)، وابن الجارود في
"المنتقى " (٤٧٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٨٧١)، والطبراني في "الكبير"
(١٢/ ١٢١ رقم ١٢٧٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٢٣/٢) من طرق عن عوف،
به، عن أبي العالية فقط.
ومن طريق أبي يعلى والطبراني رواه الضياء في "المختارة" (٣٠/١٠ و٣١).
ومن طريق النسائي رواه ابن حزم في "حجة الوداع" (١٣٩).
ومن طريق أحمد رواه الحاكم في "المستدرك " (٤٦٦/١).
ورواه عبدالرزاق في "الأمالي" (١٨٢) عن جعفر بن سليمان، عن عوف، عن
زياد، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس، به.
ومن طريق عبدالرزاق رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٧/٥).
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي .
(٣) هو: رُفَيع بن مهران الرِّياحي.
(٤) قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٥٤٢٧): ((ابن عباس المذكور في
هذا الحديث هو ((الفضل)) لا ((عبدالله))؛ لأن الفضل هو الذي أردفه النبي وَيقر،
فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. وأمَّا عبدالله فكان تقدَّم مع الضعفاء من المزدلفة.
وكل ذلك ثابت في (( الصحيح))، وقد أخرجه البيهقي من هذا الوجه فصرح فيه
بالفضل )). اهـ.
(٥) في (ف) و(ك): ((الحذف)) بالحاء المهملة، وفي (أ) و(ش): ((الحدف)) بإهمال
الحاء والدال، والمثبت من مصادر التخريج.
قال الفيومي: حَصَى الخَذْف؛ معناه: حصى الرَّمْي، والمرادُ: الحصى الصِّغَارُ.
"المصباح المنير" (خ ذ ف) (ص١٦٥).

٢٢٣
المسألة (٨١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
بِمِثْلِهِنَّ(١)، وَ إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ(٢)! فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ [بِالغُلُوِّ](٣))؟
قال أبي: أبو العالِيَة أصحُ .
وسُئِلَ أبو زرعة ؟ فقال نحوَ ما قاله أبي، وقال: وَهِمَ حمَّادٌ في
ذلك.
٨١٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله العُمَري(٤)، عن
حُمَيْدِ الطّويل(٥)، عن رَجُلٍ من أهل البصرة؛ قال: سُئِل ابنُ عمر عن
رجُلٍ وَاقَعَ أهلَهُ(٦) قبل أن يرميَ الجَمْرَة ؟
فقال أبي: هو (٧) عليٍّ البارِقِيُّ الأَزْدي(٨).
قال أبي: روى هذا الحديثَ الحسنُ بن صالح وغيرُهُ(٩)، عن لَيْثِ
ابن أبي سُلَيم، عن حُمَيد، عن ابن عمر ... نحوَ هذا الكلام .
(١) قوله: (( بمثلهن)) مرة واحدة في (ت) و(ك).
(٢) في (ك): ((والغُلَواء)). والغُلَواء: هو الغُلُوُ.
(٣) المثبت من (ش) ومصادر التخريج، وفي بقيّة النسخ: ((الغُلَواء)).
(٤) هو: عبدالله بن عمر .
(٥) هو: حُمَيد بن أبي حُمَيد .
(٧) أي: الرجل من أهل البصرة.
(٦) في (أ): ((أهل)).
(٨) يعني: الرجل المُبهَم الراوي عن ابن عمر .
(٩) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٩٣٢) عن ابن فضيل وسلام، عن
ليث، عن حميد قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: يا أبا عبدالرحمن، رجلٌ
جاهلٌ بالسُّنَّة، بعيدُ الشُّقَّة، [ قليلُ ] ذات اليد، قضَيتُ المناسِكَ كلَّها، غير أني
لم أزُر البيتَ حتَّى وقَعْتُ على امرأتي؟ فقال: بَدَنَة وحُجَّ من قابل، فأعاد عليه
ثلاثَ مرَّات، كل ذلك يقول: بَدَنَة وحُجَّ من قابل.

٢٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٧)
قال أبي: فكُنْتُ(١) أحسَبُ أنَّ حُمَيْدًا هذا شيخٌ أدركَ ابنَ عمر،
حتى تَبيَّن لي بعدَ ذلك(٢) أنه حُمَيد الطّويل، عن عليٍّ البارِقِي.
٨١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبانُ العَطَّارُ(٣)، عن قتادة،
عن شَهْرٍ، عن عمرو بن خارِجَة؛ قال: خَطَبَنَا رسولُ الله ◌ََّ بِمِنَّى
وهو على ناقَتِه، وهو يقول: (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي
حَقِّ(٤) حَقَّهُ، وَلَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ)).
رواه هَمَّام(٥)، عن قَتادَةَ ومَطَرٍ (٦)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن
عبد الرحمن بن غَنْم، عن عمرو بن خارِجَة، عن النبيِّي ◌َّر.
(١) في (ك): ((قلت )).
(٢) قوله: ((ذلك)) ليس في (ف) و(ت) و(ك).
(٣) هو: ابن يزيد العطَّار .
ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه ابن قانع في "معجم الصحابة"
(٢١٩/٢) من طريق أبي سلمة، عن أبان العطار، عن قتادة، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
كذا بزيادة: ((عبدالرحمن بن غنم)).
(٤) قوله: ((حق)) ليس في (أ) و(ف).
(٥) هو: ابن يحيى العَوْذي . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه
أحمد (١٨٦/٤-١٨٧ و٢٣٨ رقم ١٧٦٦٥ و١٨٠٨٢)، والطبراني في "الكبير"
(٣٥/١٧ رقم ٦٧) من طريق همام، عن قتادة، عن شهر، عن عمرو بن خارجة، به،
ولم یذکر: عبدالرحمن بن غنم.
وعلى هذا الوجه الذي أخرجه أحمد والطبراني ذكر أبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٢٠٠٩/٤) رواية همام، فقال: ((ورواه همام، والحجاج بن أرطاة، والمسعودي،
والحسن بن دينار، وبكير بن السميط، عن قتادة، فلم يذكروا: ابن غنم)). وانظر
(٦) هو: ابن طهمان الورَّاق .
"تحفة الأشراف" (١٠٧٣١).

٢٢٥
المسألة (٨١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
فقلتُ لأبي: أَيُّهما أصَحُّ ؟
قال: عن(١) عبد الرحمن بن غَنْم أصحُ(٢).
(١) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
(٢) هذا الحديث يرويه شهر بن حوشب، ورواه عنه قتادة ومطر الوراق وأبو بكر
الهذلي، واختلف عنهم: فأما قتادة، فروى حديثه أحمد في "مسنده" (١٨٦/٤ -
١٨٧ رقم ١٧٦٦٥)، والترمذي في "جامعه" (٢١٢١)، والنسائي في "سننه"
(٣٦٤١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٠٨)، و"المفاريد" (٢٠)، والطبراني في
"الكبير " (٣١/١٧ رقم ٦١) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، وأحمد (٤/
١٨٧ رقم ١٧٦٦٦)، وابن البختري في "فوائده" (١٢٠)، والطبراني في "الكبير"
(١٧/ ٣١ رقم ٦٤) من طريق حماد بن سلمة، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٠٧٠٨)، وابن سعد في "الطبقات" (١٨٣/٢)، وأحمد في "مسنده" (١٣٨/٤
و ١٣٩ و١٨٦ و١٨٧ رقم ١٨٠٨٦ و١٨٠٨٧ و ١٨٠٨٨ و١٧٦٦٤ و١٧٦٦٩ و١٧٦٧٠
و١٧٦٧١)، وابن ماجه في "سننه" (٢٧١٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني" (٢٤٨٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢١٨/٢)، والطبراني في
"الكبير " (٣٢/١٧ رقم ٦٥)، والدارقطني في "السنن" (١٥٢/٤)، وأبو نعيم في
" معرفة الصحابة" (٥٠٤٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩٩/١٤)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٦٤/٦) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، والطبراني في
"الكبير" (٣١/١٧ و٣٢ رقم ٦٢ و٦٦) من طريق طلحة بن عبدالرحمن ومُجَّاعة بن
الزبير، جميعهم عن قتادة، عن شهر، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن
خارجة، به .
ورواه هشام الدستوائي وطلحة أبو محمد مولى باهلة عن قتادة، واختلف عنهما:
فرواه الدارمي في "مسنده" (٣٣٠٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠ رقم ٦٠)
من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن قتادة بمثل رواية الجماعة.
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٣١٣) عن هشام، عن قتادة، عن شهر، عن عمرو
ابن خارجة، بإسقاط: ((عبدالرحمن بن غنم)).
ورواه بحشل في "تاريخ واسط" ص (١١٦)، والطبراني في " الكبير" (٣١/١٧ رقم
٦٣)، و"الأوسط" (٧٧٩١) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، عن هشيم، =

٢٢٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٨)
٨١٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالعزيز بن
عبدالصَّمَد(٢)، عن أيُّوب(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
= عن طلحة أبي محمد، عن قتادة بمثل رواية الجماعة.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٥٠) - ومن طريقه الخطابي في "غريب
الحديث" (٥١٤/١ - ٥١٥) - عن هشيم، عن طلحة أبي محمد، عن قتادة، عن
شهر، عن عمرو بن خارجة، بإسقاط ((عبدالرحمن بن غنم)).
ورواه النسائي في "سننه" (٣٦٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٢/١٧ - ٣٣ رقم
٦٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قتادة، عن عمرو بن خارجة، به.
بإسقاط ((شهر وعبدالرحمن بن غنم)).
وأما مطر الوراق، فروى حديثه عبدالرزاق في "المصنف" (١٦٣٠٦ و١٦٣٧٦) من
طريق معمر، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠٤/٦/ تعليقًا) من طريق مغيرة بن
مسلم وورقاء ثلاثتهم عن مطر، عن شهر، عن عمرو بن خارجة، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (١٨٧/٤ و٢٣٩ رقم ١٧٦٧٠ و١٨٠٨٧)، وأبو نعيم في
" معرفة الصحابة" (٥٠٤٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
وأما أبو بكر الهذلي فحديثه في "الجزء الثاني من القطيفيات" - كما في " النكت
الظراف" لابن حجر (١٠٧٣١) - من طريق مسلم بن إبراهيم، عنه، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
وروي عنه بإسقاط عبدالرحمن بن غنم، فقال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/
٢٠٠٩): ((ورواه أبو بكر الهذلي وليث بن أبي سليم، عن شهر، عن عمرو بن
خارجة، من دون [ابن] غنم)).
وحديث ليث بن أبي سليم أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" - كما في " سيرة ابن
هشام" (١١/٦) - قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن شهر، عن عمرو بن
خارجة، به.
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٨١١) و(٨١٣)، والآتية برقم (٨٩٢).
(٢) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٢٣٧).
قال الترمذي: (( سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: ما أرى
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني .
أیوب سمع من أبي صالح )).

٢٢٧
المسألة (٨١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
النبيِّ وَّه قال: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ
لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الجَنَّةُ» ؟
قال أبي: هذا من حديثٍ أيُّوبَ موقوفٌ(١).
٨١٩ - وسمعتُ أبي وذکر حدیثًا رواه عَوْف(٢)، عن زياد بن
حُصَين، عن ابن عباس: أنه تَمَثَّلَ وهو مُحْرِمٌ:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا(٣)
(١) الحديث رواه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص٥٤٣) من طريق إسماعيل بن عليَّة،
عن أيوب، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال ... فذكره موقوفًا .
وقال الدارقطني في "العلل" (١٩٦٤): ((يرويه أيوب السَّختياني، واختُلِف عنه؛
فرواه عباد بن كثير، وعبدالعزيز بن عبد الصمد العَمِّي، عن أيوب، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي وي ليه. وقيل: يحيى بن حكيم المقوِّم، عن عبدالعزيز بن
عبدالصَّمد، عن أيوب، ووقفه على أبي هريرة. وخالفهما حماد بن زيد؛ رواه عن
أيوب، عن عبيدالله بن عمر، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، رفعه حسن الحُلْواني، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، وتابعه
سعيد بن عتَّاب الدهقان، عن سليمان بن حرب، ووقفه إسماعيل بن إسحاق
القاضي وغیره، عن سلیمان بن حرب )).
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث
رواه سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (٣٤٥)، عن هشيم، عن عوف، عن
زياد بن حصین، عن أبيه، عن ابن عباس، به.
ورواه ابن جرير في "تفسيره" (١٣٠/٤ رقم ٣٥٩٩) من طريق إسحاق بن يوسف
الأزرق، عن عوف، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، به.
وانظر تتمة تخريج الحديث في التعليق على "سنن سعيد بن منصور" (٣٤٥).
(٣) في (ش) و(ت) و(ك): ((هميشا)) بالشين المعجمة. وهو تصحيف؛ لأنَّ البيت أحَدُ
بيتين من مشطور الرجز، أنشدهما ابن عباس وهو محرمٌ، وقافيتهما سينيَّة، وبعد
البيت المذكور:

٢٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٠)
فقال أبي: روى البصريُّون، عن زياد بن حُصَين، عن أبي
العالِيَةِ(١)، عن ابن عباس.
ورواه الكوفيُّون عن زياد، عن أبيه، عن ابن عباس.
قال أبي: البصريُّون(٢) أعلمُ بزياد بن حُصَين.
٨٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر(٣) بن عليٍّ المُقَدَّمي(٤)،
- إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِیسًا
وفي هذا الأثر: قال له أبو العالية: أترفُتُ وأنتَ محرمٌ؟! فقال ابن عباس: (( إنَّما
الرفَتُ عند النساء، أو ما روجع به النساء))، أي: مراجعةُ النساء بذكر الجماع، أو
ذكر الجماع ودواعيه بحضرتهنَّ، فإنْ لم يكن بحضرتهنَّ فلا يكون رفثًا؛ هذا قول
ابن عباس.
قال المطرِّزي في "المغرب" (٣٣٧/١): ((الضمير في ((هُنَّ)): للإبل، والهميسُ:
صوتُ نقل أخفافها. وقيل: المشي الخفي، ولميس: اسم جاريته، والمعنى: نفعَلُ
بها ما نريد إنْ صَدَقَ الفأل)). اهـ.
وقال النسفي في "طَلِبَةِ الطَّلَبة" (ص١١٠): ((ومعنى البيت: أنه يقول: فهنَّ، أي:
النُّوقُ، يَمْشِين، هو: فعلٌ لازم، وقد تعدَّى هُهنا بالباء الذي في قوله: بنا، هميسا،
أي: مشيًا خفيفًا لا صوتَ فيه، إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ: إنْ تحقَّق الفأل الذي تفاءلناه
بالطير، فَتِكْ: أي: نجامع، لميسا، أي: الجارية التي اسمها هذا)). اهـ.
وانظر كلام المفسِّرين على معنى الرفث في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧]، وقوله: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَضَ فِيهِنَّ
اْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُوقَ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجْ﴾ [البَفَرَة: ١٩٧]، فقد احتجوا بأثر ابن
عباس هذا. وانظر: "المبسوط" السرخسي (٦/٤ - ٧)، و"النهاية" لابن الأثير
(٢٤١/٢)، و(٢٧٣/٥).
(١) هو: رُفَيع بن مِهْران .
(٣) في (ك): (( عمرو )).
(٢) في (ت) و(ك): ((المصريون)).
(٤) في (ت) و(ك):((المقدسي)). وروايته أخرجها الطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٥]
مسند ابن عباس) من طريق بشر بن معاذ العقدي، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٣٧/٢) من طريق ابن أبي داود كلاهما عن عمر بن علي المقدمي، به . =

٢٢٩
المسألة (٨٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَّاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عن الحجّاجِ(١)، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن أبي زُبَيد، عن أبي سعيد
الخُذْري؛ قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّله يومَ النَّحْرِ - وهو بين الجَمْرَتَين -
عن رَجُلٍ حَلَقَ قبل أن يذبَحَ، وعن رَجُلٍ حَلَق قبل أن يرميَ، وعن
رَجُلٍ طافَ قبل أن يرميَ ... ؟
قال أبي: بين حَجَّاج بن أَرْطَاة وعُبَادَة بن نُسَيّ: محمدُ بنُ سعيد
الأزدي(٢)، وأبو زُبَيد لا أعرفُه(٣).
٨٢١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي(٥)،
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٦ و٣٧٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن
=
صدران والعلاء الرقي كلاهما عن عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج، عن عبادة،
عن أبي سعيد، به بإسقاط (( أبي زبيد )).
(١) هو: ابن أرطاة كما سيأتي .
(٢) في (ك): ((الأردني))، وفي (ت): ((الأرداني)).
ومحمد بن سعيد الأزدي هذا هو: المصلوب في الزندقة، ومن المعروفين بالكذب.
(٣) لم نجد أحدًا من القدامى ذكر أبا زُبَيد هذا الذي يروي عن أبي سعيد الخدري،
وعنه عُبادة بن نُسيّ، أو ذكر قول أبي حاتم هذا عنه، فهي فائدة تستفاد مما هنا .
وذكر رشدالله السَّندَهي في كتابه "كشف الأستار، عن رجال معاني
الآثار "(ص١٢٤) أبا زبيد هذا، وقال: (( لا أعرفه. وفي ثقات ابن حبان في طبقة
التابعين: أبو زبيد الهَمْداني، يروي عن أبي أيوب، روى عنه يزيد بن حمير . اهـ.
فلعل المترجم له هو هذا، والله تعالى أعلم بالصواب )).
وانظر "الجرح والتعديل" (٣٧٥/٥ رقم ١٧٣٣).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٩٥)، وانظر المسألة التالية.
(٥) هو: سليمان بن داود.
والحديث أخرجه في "مسنده" (٦٧٠). وانظر تتمة تخريج هذه الرواية في المسألة
رقم (٧٩٥).

٢٣٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٢)
عن هَمَّام(١)، عن قتادة، عن عَزْرَةُ (٢)، عن الشَّعْبي؛ قال(٣): أخبرني
أسامةُ بن زيد: أنه أفاضَ مِنْ عَرَفَةَ مع رسول الله وَِّ، فلم تَرفَعْ(٤)
راحِلَتُه يدًا (٥) غَادِيَةً (٦)، حتى أَتَى المُزْدَلِفَة؟(٧)
٨٢٢ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود(٩)، عن هَمَّام،
عن قَتادة، عن عَزْرَة، عن الحسن العُرَني(١٠)، عن الفَضْل بن عباس:
(١) هو: ابن يحيى العَوْذي .
(٢) في (ش): ((عروة))، وعليها إشارة، فيبدو أنها صُوِّبت في الهامش، ولم يظهر
التصويب في التصوير.
وعزرة هذا هو: ابن عبدالرحمن بن زرارة .
(٣) قوله: (( قال)) ليس في (ك).
(٤) في (ت): ((يرفع))، ولم تنقط في بقيّة النسخ .
(٥) في (ك) يشبه أن تكون: ((برا)). ومعنى ((لم ترفع راحلتُه يدًا))، أي: أنَّها كانت
تمشي بسكينة واتتاد .
(٦) في (ش): ((عادية)) بالعين المهملة، من العَدْو والإسراع، أي: لم تَرْفَعْ راحلتُهُ
يَدَهَا مسرعةً؛ بل كانت ماشيةً بالسكينة والوقار، والمراد: ناقة رسول الله وَّه.
ومعنى ((غادية)): أي مُنطَلِقَةً ذاهبة. والمراد: أنها منطلقة من عرفة إلى مزدلفة.
وأصل معنى ((غادية)): من الغُدُوِّ، وهو الذهابُ غُدوَةً، أي: ما بين صلاة
الصُبح وطلوع الشمس، ثم كثُر حتى استُعمل في الذهاب والانطلاق أيَّ وقت
كان. انظر "المصباح المنير" (غ دا) (ص٤٤٣).
وقد وردَتْ هذه اللفظة في بعض مصادر التخريج: (( عادية)) بالمهملة، وفي
بعضها: ((غادية )) بالمعجمة.
(٧) سيأتي جواب أبي حاتم في المسألة التالية .
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٩٥)، وانظر المسألة السابقة.
(٩) أي: الطََّالِسي، وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (١٠٢٤).
(١٠) في (ت) و(ك): ((العذي)). والحسن هذا هو: ابن عبدالله.

٢٣١
المسألة (٨٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
أنه كان رَدِيفَ النبيِ نَّه إلى المُزدَلِفَة، ولم تَرْفَعْ(١) راحِلَتُه يَدّ(٢)
غادِيَةً(٣)، حتى رمى الجَمْرَةَ؟
قال أبي: هذان الحديثان خطأً؛ الشّعْبيُّ لم يسمع من أسامة شيئًا
فيما أعلم (٤) .
٨٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمانُ بن عبد الرحمن
الطَّرائِفي(٥)؛ قال: حدَّثنا محمد بن عَمْرو، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح،
عن جابر، عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أُمِّهِ،
فَقَّدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّهُ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجٍ »؟
قال أبي: ليس هذا محمَّدَ بنَ عَمْرو؛ إنما هذا(٦): محمَّدُ بنُ
عُمَرَ الذي يُعْرَفُ بالمُحْرِمِ(٧)؛ وكان واهِيَ الحديث؛ وهذا عندي
(١) في (ت): ((يرفع))، ولم تنقط في بقيّة النسخ.
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ش): ((عادية)) بالعين المهملة، وانظر تفسيرها في المسألة السابقة.
(٤) ولم يذكر أبو حاتم هنا شيئًا عن سماع الحسن بن عبد الله العُرَني من الفضل بن
عباس، وفي "المراسيل" (ص٤٦ رقم ١٥٥ و١٥٦) ذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم
عن أبيه أن الحسن العُرَني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولم يدرك عليًّا ﴿ًا، فمن
باب أولى ألا يكون الحسن أدرك الفضل بن عباس الذي كانت وفاته في خلافة عمر
؛ كما في "التقريب " ٥٤٠٧).
(٥) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٦٠/٢).
(٦) في (ت) و(ك): ((هذا هو)).
(٧) بضمِّ الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء. ويقال له: محمد بن عبدالله بن عبيد
ابن عمير اللَّيني المكِّي. قال ابن حجر في "لسان الميزان» (٢١٧/٥): «وفرَّق =

٢٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٤)
حدیثُ باطِل.
٨٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بِشْر بن بكر(١)، عن
الأوزاعيّ(٢)، عن عبدالله بن عُبَيد بن عُمَير، عن أبيه؛ قال: قال عليٍّ
لعمر: لِمَ نَهَيْتَ عن مُتْعَةِ الحجِّ ؟ فقال عمر: أحببتُ أن يكثُرَ زُوَّارُ
هذا البيت . فقال عليٍّ: مَنْ أَفرَدَ الحجّ(٣)، فقد أحسنَ، ومن تمتَّعَ
بالحجِّ، فقد أخذَ بكتابِ الله عزَّ وجلَّ، وسنّةِ رسوله وَّهِ؟
قال أبي: رواه الوليدُ بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن عبدالله بن
عُبَيد(٤)؛ قال: قال عليّ ....
قال أبي: لم يَذْكُرْ: عُبَيْدَ بن عُمَير(٥).
قال أبي: تَدُلُّ (٦) روايةُ الوليد على أنَّ الصَّحيحَ كما رواه؛ بلا
= ابن عدي بين محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير، وبين محمد المكِّي المُحرِم،
وهو واحد)). وانظر "اللسان" أيضًا (٣٢٠/٥).
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (٨٦/٨): «لُقِّب: المُحْرِمَ؛
لأنه كان يُحْرِمُ السنة كلَّها ، إذا انصرف إلى أهله لبَّى بالحجِّ)).
(١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١/٥).
وصحح إسناده النووي في "المجموع" (١٣١/٧).
(٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٣) في (ت) و(ك): ((بالحج )).
(٤) قوله: ((ابن عبيد)) سقط من (ك).
(٥) في (ك): (( عميد)) ..
(٦) كذا في (ك)، وفي (ف) و(ت): ((يدل))، ولم تنقط في (أ) و(ش). والتاء والياء
في الفعل هنا جائزان؛ لأنَّ تأنيثَ فاعله - وهو قوله: (( رواية الوليد)) - غير
حقيقي، وإنْ كان تأنيث الفعل أرجح وأولى. وانظر إيضاح ذلك في تعليقنا على
المسألة رقم (٢٢٤).

٢٣٣
المسألة (٨٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عُبَيَد بن عُمَير؛ لأنَّ الوليدَ رَفَّاٌ(١).
قلتُ: فإذا(٢) لم يُوَصِّلْهُ(٣) الوليدُ، فهو مُرسَلّ(٤) أشبهُ؛ بلا عُبَيد
ابن عُمَير؟
قال: نعم .
٨٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الهِقْلُ بن زياد، عن
الأوزاعي(٥)، عن يحيى(٦)؛ قال: حدَّثني أبو سَلَمة(٧)؛ قال: نَزَل
النبيُّ بَّهَ بِالعَقيق وقال: ((أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَال: صَلِّ في
هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً في حَجَّةٍ »؟
قال أبي: ورواه(٨) الناسُ(٩) عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن
عِكْرمَة، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبيِّ ◌ََّ(١٠).
(١) المراد: أن الوليد يزيدُ في الإسناد، فيرفع الموقوف، والذي هذه صفتُه ترجّح روايتُه
إذا روى إسنادًا ناقصًا كهذا الإسناد .
(٢) في (ت) و(ك): ((ماذا)).
(٣) من الفعل وصَّل، بتشديد الصاد لا بتخفيفها. انظر التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٦) يعني: ابن أبي كثير .
(٧) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف
(٨) في (ت) و(ك): ((رواه)) بلا واو.
(٩) الحديث رواه البخاري (١٥٣٤) و(٢٣٣٧) من طريق بشر بن بكر والوليد بن مسلم
وشعيب بن إسحاق وأبو داود في "سننه" (١٨٠٠) من طريق مسكين بن بكير، وابن
ماجه في "سننه" (٢٩٧٦) من طريق محمد بن مصعب جميعهم، عن الأوزاعي، به.
(١٠) قال الدارقطني في "العلل " (١٣١): ((يرويه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن
ابن عباس، عن عمر. حدث به عنه علي بن المبارك، والأوزاعي واختلف عنه، =

٢٣٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَاِهِ
المسألة (٨٢٦)
٨٢٦ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن سُلَيم (١) الطَّائفي(٢)،
عن محمد بن مسلم الطَّائفي، عن سعيد بن جُبَير: أنَّ عبدالله بن
عباس قال: يا بَنِيَّ! اخرجوا مِنْ مكة مُشاً حتى تَرْجِعوا مُشاةً
حاجِّين؛ فإنّي سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((إِنَّ لِلحَاجِّ الرَّاكِبِ بِكُلِّ
خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعِينَ حَسَنَةً، وَلِلمَاشِي سَبْعَ مِئَّةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ
الحَرَمِ)، قيل: يا رسولَ الله، ما حسناتُ الحَرَم؟ قال: ((الحَسَنَةُ مِئَةُ
أَلِفِ حَسَنَةٍ ))؟
= فقال شعيب بن إسحاق، والوليد بن مسلم، وبشر بن بكر، ومحمد بن مصعب:
عن الأوزاعي، مثل قول علي بن المبارك، عن يحيى، وروي عن محمد بن حرب
الخولاني، عن الأوزاعي، عن يحيى، فقال: عن أبي سلمة، عن ابن عباس؛ مكان
عكرمة، والمحفوظ حدیث عكرمة )).
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((سليمان))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الصواب. انظر
"تهذيب الكمال" (٣٦٥/٣١).
(٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" - كما
في "المطالب العالية" (١١٣٥) - من طريق مجاهد بن موسى، والفاكهي في
"أخبار مكة" (٨٣٢) من طريق عبدالجبار بن العلاء وإبراهيم بن أبي يوسف - يزيد
أحدهما على صاحبه في اللفظ - ثلاثتهم عن يحيى بن سليم، عن محمد بن مسلم،
عمن حدثه، عن سعيد، عن ابن عباس، به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (٥٩/١٢ رقم ١٢٥٢٢) - ومن طريقه الضياء في
"المختارة" (٥٤/١٠) - من طريق إبراهيم بن زياد سبلان، عن يحيى بن سليم،
عن محمد بن مسلم، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد، عن ابن عباس، به.
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٥٤/٢) من طريق سهل بن عثمان، عن
يحيى بن سليم، وابن عدي في "الكامل" (٢٥٨/٤) من طريق عبدالله بن محمد
المصيصي كلاهما عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد، عن ابن
عباس، به. والحديث ضعفه الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٤٩٦).
=

٢٣٥
المسألة (٨٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
قال أبي: محمد بن مسلم، عن سعيد بن جُبَير: مُرسَلٌ(١)، وهذا
حديثٌ يُروى عن ابن سَيْسَن رَجُلٍ مجهول، وليس هذا حديثَ
صحيحٌ (٢).
٨٢٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ عبدالحميد بن جعفر(٤)، عن
وله طريق أخرى عن ابن عباس: رواها ابن خزيمة (٢٧٩١)، والطبراني في
=
"الأوسط" (٢٦٧٥) من طريق عيسى بن سوادة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن
زاذان، عن ابن عباس ، به.
قال ابن خزيمة : ((إن صح الخبر، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا !)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن إسماعيل إلا عيسى)).
(١) وسبق ذكر الواسطة بينهما .
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((حديثًا صحيحًا)) بألف تنوين النصب، لكنَّ ما في
النسخ يتوجَّه على لغة ربيعة وقد جرى عليها المحدِّثون في كثير من كلامهم؛
يحذفون ألف تنوين المنصوب وقفًا ووصلاً، نطقًا وخظًّا. وانظر التعليقَ على
المسألة رقم (٣٤).
(٣) في هامش النسخة (أ) حاشية غير واضحة.
(٤) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٨٧٦)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٧)،
والبزار في "مسنده" (١١٠/ب/ مسند أبي هريرة)، والمروزي في "قيام الليل"
(ص٨/ مختصره)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٩٦)، وابن خزيمة في " صحيحه"
(١٥٠٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٢٦ و٢٥٧٨)، والحاكم في "المستدرك"
(٤٤٣/١).
ومن طريق البزار رواه أبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣٤).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن)).
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ◌ّ ﴿ إلا من حديث أبي
هريرة بهذا الإسناد، وعطاء مولى أبي أحمد لا نعلم حدَّث عن أبي هريرة إلا بهذا
الحديث، ولا حدث عنه إلا سعيد المقبري)).

٢٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٧)
سعيد المَقْبُري، عن عَطَاءٍ مولى أبي أحمد (١)، عن أبي هريرة: أنَّ
النبيَّ نَّهِ بَعَثَ بَعْثًا وهم يَسِيرٌ، فدعاهُم، فقال لكُلِّ رجل منهُم: (( مَا
مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ ؟))، فقال رجلٌ: معي سورة البقرة، قال: ((اذْهَبْ
فَأَنْتَ أَمِيرًا عَلَيْهِمْ(٢))) ... وذكَرَ الحديثَ؟
(١) ويقال: مولى ابن أبي أحمد .
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((فأنت أميرٌ عليهم)) بالرفع على الخبريَّة، وفي
مصادر التخريج: (( فأنت أميرهم )).
وما وقع عندنا في النسخ جاء منصوبًا على الحال، ويمكن أن يخرَّج على وجهين:
الأول: أنه حالٌ من فاعل ((اذهب))، أي: اذهبْ أميرًا عليهم، وقوله: ((فأنت))
مقحمٌ للتوكيد كضمير الفصل والعماد؛ ونظير ذلك قراءة: ﴿هَؤُلَاءِ بَنَاتِ هُنَّ أَظْهَرَ
لَكُمْ﴾ [مُود: ٧٨]، بنصب ((أطهر))، فـ((هؤلاء بناتي)): مبتدأ وخبر، و((هن)):
ضمير فصلٍ أو عماد، و((أَظْهَر)) حالٌ، وانظر: "الدر المصون" (٣٦٢/٦)،
و "اللباب، في علوم الكتاب" (٥٣٣/١٠)، و "معجم القراءات" (١١١/٤).
والثاني: أنَّه حالٌ سَدَّ مَسَدَّ خبر (( أنت))، والتقدير: فأنت تثبُتُ أميرًا عليهم، أو:
أنتَ تكون أميرًا عليهم - و((تكون)) هنا تامَّةٌ - حُذِفَ الخبر، فأغنتْ عنه الحالُ.
وقد ذكر النحويُّون أنَّ الخبر إذا حُذِفَ فإنَّه يغني عنه ويَسُدُّ مَسَدَّهُ واحدٌ من خمسة أشياء:
ظرف الزمان والمكان، والجار والمجرور، والمصدر، والمفعول به، والحال:
فمثال ظرف الزمان: «السَّفَرُ غَدًا )).
ومثال الحال: قراءة علي ربه: ﴿وَنَحْنُ عُصْبَةً﴾ [يُوسُف: ٨] بنصب: ((عُصْبَةً))، أي:
ونَحْنُ نتعضَّبُ أو نجتمعُ أو نُوجَدُ أو نُرَى عُصْبَةً، وقولُ بعض الصحابة في حديث
البخاري (٨١٤ و١٢١٥): ((كان الناسُ يُصَلُّونَ مع النبيِّرِ وهم عاقدي أُزْرِهِمْ)) في
رواية، أي: وهم مؤتزرون عاقدي أُزْرهم.
ومن الاستغناء عن خبر المبتدأ بالحال: ما روى الأخفش من قول بعض العرب:
((زيدٌ قائمًا))، والأصل: ثَبَتَ قائمًا، أو عُرِفَ قائمًا.
انظر: "الإنصاف" للأنباري (٧٠٢/٢)، و"شرح التسهيل" (٣٢٤/١ - ٣٢٦)،
و "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص١٧٠ - ١٧١)، و"التذييل والتكميل" لأبي =

٢٣٧
المسألة (٨٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
قال أبي: وروى اللَّيْثُ بن سعد(١)، عن سعيد، عن عَطاء مولى
أبي أحمد(٢): أنَّ رسولَ الله ◌َّهِ بَعَثَ بَعْثًا ...
والصَّحيحُ(٣): ما رواه اللَّيْثُ.
٨٢٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مالكٌ(٤)، عن عبد الكريم
الجَزَري(٥)، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كَعْب بن عُجْرَة، عن
النبيِّ وَّةِ؛ فِي قِصَّة القَمْلِ؟
فقال(٦): أسقَطَ مالكٌ مُجاهِدً(٧) من الإسناد؛ إنما هو:
= حيان (٤٨/٤ - ٥٠، ٨٢ - ٨٧)، و "ارتشاف الضرب" (١١٣٥/٣ - ١١٣٦)،
و "مغني اللبيب" (ص١٢٢)، و"همع الهوامع" (٣٨٠/١). وانظر: "الدر
المصون" (٤٤٢/٦ - ٤٤٣)، و"اللباب، في علوم الكتاب" (٢٢/١١ - ٢٣).
(١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٦٢)، والترمذي في " جامعه"
(٢٨٧٦). ومن طريق البخاري رواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٤٤٢).
ورجح البخاري الإرسال.
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٠٥٣): ((وقول الليث أشبه بالصواب)).
(٢) في (ت) و(ك): ((ابن أبي أحمد)). وهو صحيح أيضًا كما سبق.
(٣) قوله: (( والصحيح)) مُكرر في (ت).
(٤) في "الموطأ" (١/ ٤١٧/ رواية يحيى الليثي)، و(١٢٥٨/ رواية أبي مصعب الزهري).
ومن طريق مالك رواه أبو داود في سننه" (١٨٦١)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(١٦٩/٥ - ١٧٠).
وفيه اختلاف على مالك سيأتي ذكره آخر المسألة.
(٥) في (ت) و(ك): ((الخدري)). وعبدالكريم هذا هو: ابن مالك.
(٦)
في (ت): ((يقال)).
(٧) كذا في جميع النسخ، وهو مفعولُ ((أسقَطَ))؛ فكانت الجادّة أن يكون ((مجاهدًا))
بألف تنوين النصب على لغة الجمهور؛ لكنَّ ما وقع في النسخ. جارٍ على لغة
ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٢٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٩)
عبدالكريم(١)، عن مُجاهِد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب
ابن عُجْرَة، عن النبيِّ ◌َِّينَ(٢).
٨٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ الفَرْوي(٣)، عن
محمَّد بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه (٤)؛ قال: كنتُ مع
(١) روايته أخرجها مالك في "الموطأ" (٥٠٤/ رواية محمد بن الحسن الشيباني).
ومن طريق مالك رواه أحمد في "مسنده" (٢٤١/٤ رقم ١٨١٠٦)، والنسائي في
"سننه" (٢٨٥١)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٥٠)، والبيهقي في "السنن
الكبرى" (٥٦/٥ و١٦٩)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٤/٢٠).
قال البيهقي: ((هذا هو الصحيح)).
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢٠١) من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح وأيوب
وحميد وعبدالكريم، عن مجاهد، به. ورواه البخاري في "صحيحه" (١٨١٤) من
طريق عبدالله بن يوسف، عن مالك، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، به.
(٢) قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٢/٢٠): (( هكذا روى يحيى هذا الحديث عن
مالك، عن عبدالكريم الجزري، عن ابن أبي ليلى، وتابعه أبو المصعب، وابن
بُكير، والقعنبي، ومطرف، والشافعي، ومعن بن عيسى، وسعيد بن عفير، وعبدالله
ابن يوسف التنيسي، ومصعب الزبيري، ومحمد بن المبارك الصوري؛ كلُّ هؤلاء
رووه عن مالك كما رواه يحيى، لم يذكروا مجاهدًا في إسناد هذا الحديث. ورواه
ابن وَهْب، وابن القاسم، ومكي بن إبراهيم، عن مالك، عن عبدالكريم الجزري،
عن مجاهد، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة. وذكر الطحاوي أن
القعنبي رواه هكذا كما رواه ابن وَهْب وابن القاسم، فذكر فيه مجاهدًا».
قال ابن عبدالبر: (( الصواب في إسناد هذا الحديث قول من جعل فيه مجاهدًا بين
عبدالكريم وبين ابن أبي ليلى، ومن أسقطه فقد أخطأ فيه، والله أعلم . وزعم
الشافعي أن مالگا هو الذي وهم فیه )).
وقال البيهقي في "السنن" (١٧٠/٥) - بعد أن نقل كلام الشافعي -: ((وإنما غلط في
هذا [في] بعض العَرَضات، وقد رواه في بعضها على الصحة)).
(٣) هو: إسحاق بن محمد .
(٤) هو: أسلم العدوي .

٢٣٩
المسألة (٨٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عبدالله بن عمر بطريق مكّة، فبلَغَه عن أبيه شِدَّةٌ ... ؟
فقال: هذا خطأً؛ إنما هو: فبلَغَه عن ابنةِ أبي عُبَيد(١) شِدَّةُ
(٢)
مَرَضٍ(٢).
٨٣٠ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمَّد بن
عمرو (٤)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ خَطَبَ
بِالحَزْوَرَةُ(٥) فقال: (( إِنَّكِ أَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَيَّ، وَلَولَا أَنِّي أُخْرِجْتُ،
مَا خَرَجْتُ منه(٦)))؟
(١) اسمها: صفية، وهي زوجة عبدالله بن عمر .
(٢) من هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٠٥
و٣٠٠٠) من طريق سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، عن زيد بن أسلم،
عن أبيه، عن ابن عمر، به.
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (٨٣٦).
(٤) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٥٩٥٤)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٦١/٢) و(٣٢٨/٣)، و"شرح المشكل" (٣١٤٦ و٤٧٩٥ و٤٧٩٦).
ورواه أحمد في "مسنده" (٣٠٥/٤ رقم ١٨٧١٧)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/
٥١٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به.
قال البيهقي: ((وهذا وهمٌّ من معمر، والله أعلم. وقد روى بعضهم عن محمد بن
عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو أيضًا وهمٌّ، والصحيح رواية
الجماعة)). أي: حديث عبدالله بن عدي بن الحمراء، وسيأتي تخريجه.
(٥) في (ك): ((بالحذورة)). والحَزْوَرَةُ: موضعٌ بمكة يلي البيت، وكانت الحَزْوَرَةُ سوق
مَّة، وقد دخلَت في المسجد لمَّا زيد فيه. انظر "معجم ما استعجم" (٤٤٤/٢)،
و "معجم البلدان" (٢٥٥/٢).
(٦) قوله ((منه)) كذا في جميع النسخ، مع أن ((الأرض)) مؤنَّثة، والجادّة أن يقال: ((
((منها))، لكنَّ هذا صحيحٌ أيضًا، ويخرَّج على وجهينٍ :
=

٢٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِ
المسألة (٨٣٠)
فقالا: هذا خطأٌ؛ وَهِمَ فيه محمَّد بن عمرو؛ ورواه الزُّهْري(١)،
عن أبي سَلَمة، عن عبدالله بن عَدِيٍّ بن الحَمْراء، عن النبيِّ وَّر؛ وهو
و (٢)
الصَّحیحُ(٢) .
الأوَّل: أن يضبط ((مِنَهْ)) والضمير فيه مؤنَّثٌ، والأصل: ((مِنْهَا))، إلا أنه جاء على
لغة طيِّئ ولَخْم؛ فإنَّهم يحذفون ألف ضمير المؤنَّث ((هَا))، ويُسَكِّنون الهاء وينقلون
فتحتها إلى ما قبلها. وانظر لهذه اللغة التعليق على المسألة رقم (٢٣٥).
والثاني: أن يضبط ((مِنْهُ))، والضمير مذكَّر، وهو عائدٌ إلى (( الأرض )) باعتبار
المعنى، أي: ما خرجتُ من هذا المكان؛ تأوَّل الأرضَ على معنى المكان. انظر
الكلام في الحمل على المعنى في المسألة رقم (٢٧٠).
وعلى كلٍّ، فالأصل هنا أن يقال: ((منكِ)؛ كما في المسألة رقم (٨٣٦) ومصادر
التخريج. لكن ما وقع في النسخ يتخرج على الالتفات من الخطاب إلى الغيبة. انظر
الكلام على الالتفات في المسألة رقم (٨٨٤).
(١) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢٥٥٢)، والترمذي في "جامعه" (٣٩٢٥)،
وابن ماجه في "سننه" (٣١٠٨)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (١٢٧/
أخبار المكيين)، والبزار - كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٢١/٣) -
وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٢٢)، والفاكهي في "أخبار مكة"
(٢٥١٤)، والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٢)، وابن خزيمة - كما في "إتحاف
المهرة" (٢٥٥/٨) -، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٠٨)، والعسكري في
"تصحيفات المحدثين" (٨٧/١ و٢٥٠ - ٢٥١)، والحاكم في "المستدرك" (٣/
٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٨٩/٢) و(٣٣/٦).
(٢) قال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه
يونس، عن الزهري نحوه. ورواه محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َّر. وحديث الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حمراء،
عندي أصح )).
وقال البزار: ((ولا يُعلم لعبدالله بن عدي بن الحمراء غير هذا الحديث)).
وقال البيهقي في "دلائل النبوة" (٥١٨/٢): ((هذا هو المحفوظ)).
وقال ابن حجر في "الإصابة" (١٦٣/٦) في ترجمة عبد الله بن عدي بن الحمراء :=