Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
المسألة (٣٢٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
جُحادةَ، عن أبي (١) مِسْعَر، عن سعيد بن جُبَير؛ قال: رآني أبو مسعودٍ
الأنصاريُّ وأنا أُصلِّي يوم العيد، وأنا غُلامٌ لي(٢) ذُؤْابَةٌ؟
قال أبي(٣): رواه عبدالوارث(٤)، عن محمد بن جُحادةَ، عن أبي
مَعْشَر، عن سعيد بن جُبَير ... الحديثَ .
قلتُ لأبي: أيُّهما أشبَهُ بالصَّواب؟
قال أبي: حديثُ عبدالوارث أشبَهُ، ولسنا نعرِفُ أبا مِسْعَر .
قلتُ: فأبو مَعْشَر هذا من هو؟
قال: صاحِبُ إبراهيم(٥) .
٣٢٦ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثَ حمَّاد بن سَلَمةٍ (٦)، عن
(١) في (ت) و(ك): (( بن)).
(٢) في (ت): ((أني))، وفي (ك): ((أبي)) بدل: ((لي)).
(٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ك)، وفي (ت): ((لي)) مكانها .
(٤) في (ك): ((عبدالوهاب)). وعبدالوارث هذا هو: ابن سعيد .
(٥) إبراهيم هذا هو النَّخَعي، وصاحبه أبو معشر اسمه: زياد بن كُلَيب .
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٥٥/١٠ - ٥٦ رقم ٩٩٤٠).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٠٠٥) من طريق هشيم، عن حجاج، بمثله.
ورواه البزار في "مسنده" (٢٠٣٧) من طريق عبدالله بن زياد، والطبراني في
"الكبير" (٥٥/١٠ رقم ٩٩٣٩) من طريق عبدالله بن الأجلح، كلاهما عن
الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن ابن مسعود، به، مرفوعًا. وسقط من مطبوع
((البزار)): ((عبدالله بن مسعود)). ورواه ابن أبي شيبة (٣٠٢٥)، والطبراني (٥٦/١٠
رقم ٩٩٤١) من طريق الأعمش، عن عمير بن سعيد، به، موقوفًا .
قال البزار: (( ولا نعلم روى عمير بن سعيد عن عبدالله إلا هذا الحديث، ورواه غير
واحد عن الحجاج، عن عمير بن سعيد، عن عبدالله، موقوفًا)).

٢٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٢٧)
الحجّاج(١)، عن عُمَيْرٍ بن سعيد؛ قال: عَلَّمَنِي ابنُ مسعود
التَّشَهُّد ....
فقال(٢): رفَعَه اللَّاحِقيُّ(٣)، وإبراهيمُ بنُ أبي سُوَيد(٤).
٣٢٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه(٦) السَّالَحِينِيُّ(٧)، عن
(١) هو: ابن أرطاة .
(٢) أي: أبو حاتم .
(٣) هو: علي بن عثمان بن عبدالحميد .
(٤) في (ف): ((وإبراهيم بن الأسود)).
وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٨٤١)، وذكر أنه يرويه حجاج بن
أرطاة والأعمش عن عمير بن سعيد، ثم قال: ((واختُلِف [عن] حجاج؛ فرواه
عبدالله بن زياد - كوفي ثقة - وعبدالله بن الأجلح، عن حجاج، عن عمير بن
سعيد، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َلير . ورواه البزار أحمد بن عمرو، عن شيخ له،
عن عبدالله بن زياد، عن الحسن بن عبيدالله، عن عمير بن سعيد، ووهم فيه .
ورواه عبدالواحد بن زياد، عن الأعمش وحجاج، عن عمير بن سعيد، عن ابن
مسعودٍ، موقوفًا، وهو الصحيح )). اهـ.
(٥) نقل هذا النص الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢٩٥/٢).
(٦) في (ت): ((رو))، وفي (ك): ((روا)).
(٧) هو: يحيى بن إسحاق. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٣٢٩)، والترمذي
في "جامعه" (٤٤٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٦١) - وعنه ابن حبان في
"صحيحه" (٧٣٣) - والطبراني في "الأوسط" (٧٢١٩)، والحاكم في
"المستدرك" (٣١٠/١) وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١/٣).
قال الترمذي: ((هذا حديث غريبٌ؛ وإنما أسنده يحيى بن إسحاق، عن حماد بن
سلمة، وأكثر الناس إنما رووا هذا الحديث عن ثابت، عن عبدالله بن رباح،
مرسلاً)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث موصولاً عن حماد بن سلمة إلا
يحيى بن إسحاق، ولا يُروى عن أبي قتادة إلا بهذا الإسناد)).

٢٢٣
المسألة (٣٢٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
حمّادُ(١)، عن ثابت(٢)، عن عبدالله بن رَبَاح، عن أبي قتادةً: أنَّ النبيَّ
وَلِ﴿ صلَّى العِشاء، فقام أبوبكر فقرأ، فخَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ(*)، وقام عمر
فقرأ، فرفَعَ من صَوْتِهِ (*) ... الحديثَ؟
قال أبي: الصَّحيحُ: عن عبدالله بن رَبَاحِ: أنَّ النبيَّ وَله ...
مُرسَلَ(٣)؛ أخطأ فيه (٤) السَّالَحينيُّ (٥).
٣٢٨ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديث حمَّاد بن سَلَمة(٦)، عن هشام
(١) هو: ابن سلمة .
(٢) هو: ابن أسلم البُناني .
(*) في (ت) و(ك): ((صوت)).
(٣) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٤) قوله: (( فيه )) من (ف) فقط .
(٥) الحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (١٣٢٩) من طريق موسى بن إسماعيل
التَّوذكي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن النبي ◌َّ، مرسلاً.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١/٣).
(٦) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٦٩٤٢ و٢٩٧٠٢)، وأحمد في "مسنده" (٩٦/١ و١١٨ رقم ٧٥١ و٩٥٧)، وعبد
ابن حميد في "مسنده" (٨١/ المنتخب)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨/
١٩٥)، وأبو داود في "سننه" (١٤٢٧)، والترمذي في "جامعه" (٣٥٦٦)، وابن
ماجه في "سننه" (١١٧٩)، والمروزي في "كتاب الوتر" (٧٤/ مختصره)، والنسائي
في "سننه" (١٧٤٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٧٥)، والطبراني في "الدعاء"
(٧٥١)، والحاكم في المستدرك" (٣٠٦/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣)
٤٢)، و "الدعوات الكبير" (٣٨٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٥١/٢٣)،
والضياء في "المختارة" (٢٥١/٢ - ٢٥٣).
قال البخاري: ((قال أبو العباس: قيل لأبي جعفر الدارمي: روى عن هذا الشيخ
[يعني: هشام بن عمرو] غير حماد؟ فقال: لا أعلمه، وليس لحماد عنه إلا هذا)) .=

٢٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٢٨)
ابن عَمْرو الفَزاريِّ، عن عبدالرحمن بن الحارث، عن عليٍّ، عن النبيِّ
وَله: أنه كان يقول في آخِرٍ وِتْرِهِ: ((اللَّهُمَّ، إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ
سَخَطِكَ ... )).
قال أبي: لا أعلَمُ روى (١) هذا الحديثَ غَيْرَ(٢) حمَّادِ بنِ سَلَمة(٣).
قلتُ لأبي: فإنَّ مُؤَمَّلَ بنَ إسماعيل روى هذا الحديثَ عن حمَّاد
ابنِ سَلَمة، عن هشام بن عَمْرٍو الفَزَاريِّ، عن عبدالله بن الحارث بن
تَوْفَلٍ، عن عليٍّ، عن النبيِّ ◌َّ.
فقال أبي: إنما هو (٤) حمَّاد بن سَلَمة، عن هشام بن عَمْرو، عن
عبد الرحمن بن الحارث، عن عليٍّ، عن النبيِّي وَ﴾(٥).
= وقال أبو داود: ((هشام أقدم شيخ لحماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم
يَرو عنه غير حماد بن سلمة)). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريبٌ من
حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة)).
(١) في (ك): ((من روى)).
(٢) قوله: ((غير)) سقط من (ك)، وجاء مكانه زيادة: ((قلت لأبي: فإن مؤمل بن
إسماعيل سمعت أبي وذكر حديث ))، وهي تكرار وانتقال نظر.
(٣) قوله: ((غير)) يجوز فيه النصب والرفع، وقد تقدم تخريجهما في التعليق على نحو
هذا التعبير في المسألة رقم (٣٠٨/أ) وانظر التعليق على المسألة (٦٨).
(٤) قوله: ((هو )) سقط من (ك).
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (٤١٠): ((يرويه حماد بن سلمة، واختُلِف عنه: فروي
عن إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عبدالرحمن
ابن الحارث، عن عليّ، وهو وهم . وقال أسود بن عامر بن شاذان: عن حماد بن
سلمة، عن هشام بن عمرو، عن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن عليٍّ، وهو
الصَّحیح )).

٢٢٥
المسألة (٣٣٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٣٢٩ - وسمعتُ أبي قال: حدَّثنا(١) حجَّاج بن الشّاعر؛ قال: ثنا
عبدالصَّمد بن عبدالوارث(٢)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أبي
نَضْرةَ(٣)، عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ: أنَّ النبيَّ وَِّ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وهو في
الصَّلاة.
فقال أبي: حدَّثنا به(٤) موسى بن إسماعيل(٥)، عن حمَّاد بن
سَلَمة، عن ثابت، عن أبي نَضْرَةَ: أنَّ النبيَّ بَّ ... ، مُرسَلَ (٦)؛ وهو
الصّحيحُ(٧).
٣٣٠ - وسألت(٨) أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٩)، عن
(١) قوله: ((حدثنا )) سقط من (ف).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٢/٣ رقم ١١٣٨٢) والدارقطني في
"الأفراد" (٢٧٨/ب/ أطراف الغرائب) وقال: (( تفرد به عبدالصمد، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عنه)).
(٣) هو: المنذر بن مالك.
(٤) قوله: (( به )) ليس في (ش).
(٥) هو: التبوذكي. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٨٩)، وابن شبة في " تاريخ
المدينة" (٢٣/١). ورواه ابن شبّة أيضًا عن حماد، به.
(٦) كذا بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٧) قال الدارقطني في "العلل" (٣٣٠/١١ رقم٢٣١٨): ((يرويه عبدالصمد بن
عبدالوارث ومنصور بن صُقَير، عن حماد، عن ثابت، عن أبي نضرة، عن أبي
سعيد، وفيه وَهَمِّ. والصواب: عن ثابت، عن رجل، عن أبي نضرة، مرسلاً)).
وانظر "الجرح والتعديل" (٢٤٠/١).
(٨) نقل هذا النص بتصرف ابن رجب في "فتح الباري" (٢٧٨/٢)، وابن الملقن في
"البدر المنير" (١٤٥/٣/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥٠٢/١).
(٩) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٢٦٨)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" =

٢٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٣٠)
أبي نَعَامَةً(١)، عن أبي نَضْرَةَ(٢)، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ: أنه
صلَّى في نَعْلَيْهِ، ثم خلَعَ نَعْلَيهِ، فخلَعَ الناسُ ... وذكر الحديثَ؟
فقال أبي: رواه حمَّاد بن زيد، عن أيُّوب(٣)، عن أبي نَعَامَةَ، عن
أبي نَضْرَةَ: أنَّ النبيَّ وَّهَوِ ... مُرسَلَ(٤)(٥).
قال أبي: أيُّوبُ أحفَظُ، وقد وهَّن أيُّوبُ روايةَ هذا الحديثِ
حديثٍ حمَّاد بن سَلَمة، ورواه إبراهيمُ بنُ طَهْمَانَ(٦)، عن حَجَّاجِ
الأَحْوَلِ (٧)، عن أبي نَعامةَ، عن أبي نَضْرةَ، عن أبي سعيد(٨)، عن
= (١/ ٤٨٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧٨٩٠ و٧٩٠٠)، وأحمد في
"مسنده" (٢٠/٣ و٩٢ رقم ١١١٥٣ و١١٨٧٧)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(٨٨٠/ المنتخب)، والدارمي في "مسنده" (١٤١٨)، وأبو داود في "سننه"
(٦٥٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (١١٩٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٠١٧)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٥١١/١)، وابن حبان في "صحيحه"
(٢١٨٥)، والحاكم في المستدرك" (١/ ٢٦٠)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣).
(١) هو: السَّعْدي، مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه، فقيل: عبد ربه، وقيل: عمرو.
(٢) في (ك): ((أبي نصر)). وأبو نضرة هو: المنذر بن مالك.
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتياني.
(٤) كذا بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٢/٢٢): ((ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن
أبي نضرة، مرسلاً )).
(٦) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٣٨٤/١ رقم٧٨٦)، وأبو نعيم في
"أخبار أصبهان" (٣٠٦/١ - ٣٠٧).
(٧) هو: حجَّاج بن حجَّاج الباهلي.
(٨) في (ت): ((عن أبي شعبة)).

٢٢٧
المسألة (٣٣١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
النبيِّ وَّهِ؛ والمتَّصِلُ أشبَهُ؛ لأنه اتفقَ اثنان عن أبي نَضْرَة، عن أبي
سعيد، عن النبيِّ وَايَةَ(١).
٣٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن
الحجّاج بن أَرْطاةَ، عن الأعمش، عن عُمَارَةَ بنِ عُمَير، عن المُستَورِدِ
العِجْليِّ؛ أنَّ ابن مسعود قال: إذا انصَرَفَ أحدُكُم من الصَّلاة، فلا
يَسْتَدِيرُ كما يَسْتَدِيرُ(٣) الحمارُ؛ يرى حتمًا عليه أن يَنْصَرِفَ عن يَمينِهِ!
لقد رأيتُ رسول الله وَّهِ يَنصَرِفُ عن يَمِينِهِ وعن يَسَارِهِ ؟
(١) قال الدارقطني في "العلل" (٣٢٨/١١): «يرويه أبو نَعامَة، عن أبي نَضْرَة، عن
أبي سعيد، حدَّث به حماد بن سلمة، والحجاج بن الحجاج، وأبو عامر الخَزَّاز،
وعمران القطان . وروي عن أيوب السَّختياني، عن أبي نَعامَة، مرسلاً ، ومن قال
فيه: عن ابن سيرين، عن أبي هريرة ، فقد وهم، والصَّحيح: عن أيوب؛ سمعه من
أبي نعامة، ولم يحفظ إسناده فأرسله، والقول قول من قال: عن أبي سعيد )).
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥١٦) عن معمر، عن أيوب، عن رجل
حدثه؛ عن أبي سعيد الخدري، به، مرفوعًا. وأخرجه البيهقي في "السنن" (٢)
٤٠٣) عن معمر، عن أيوب، عن أبي نضرة؛ عن أبي سعيد، به، مرفوعًا .
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢١/١٠ رقم ١٠١٦٥).
(٣) كذا في جميع النسخ، عدا (ك) ففيها: ((فلا يَستَدبر كما يستدبر)) بالباء الموحّدة .
وما أثبتناه يخرَّج على أن ((لا)) فيه نافيةٌ بمعنى النهي، ولو كانتْ ناهيةً لفظًا ومعنّى،
لَجُزِمَ الفعلُ وقيل: ((فلا يَسْتَدِرْ)).
والنفي بمعنى النَّهي من باب مجيء الخبر بمعنى الطلب، والمعنى هنا: (( فلا
ينبغي، أو لا يجوز، أو لا يصحُّ أن يَسْتديرَ كما يَسْتديرُ الحمار))، ولا يجوز أن
يكونَ هنا نفيًا محضًا على بابه؛ لما يُرَى بالمشاهدة من مخالفة كثيرين، بالتزامهم
الاستدارةَ والانصرافَ عن اليمين. وعلى ذلك فارتفاعُ الفعل بعد ((لا )) على أنها
نافيةٌ، والمعنى على النهي.
والنفيُ بمعنى النهي أبلغُ من صريح النَّهْىِ - كما أنَّ قوله: ((رَحِمَهُ اللهُ))، =

٢٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٣١)
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عمارةُ بن عُمَير، عن عبد الرحمن
ابن يزيد(١)، عن ابن(٢) مسعود؛ ليس للمُسْتَورِدِ معنّى(٣).
= و((يرحَمُهُ الله)): أبلغُ من: ((اللهمَّ ارحَمْهُ)) - لأنَّه كالواقع بالامتثال لا محالة؛
قال العيني في الكلام على حديث: ((لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد)): ((ونكتةُ
العدولِ عن النهي إلى النفي: لإظهار الرغبة في وقوعه، أو لحملِ السامع على التركِ
أبلغَ حملٍ بألطفِ وجه)). اهـ. من "عمدة القاري" (٩٧/٦).
ومن مجيء النفي بمعنى النهي أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَقَ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ لَا
تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الْبَقَرَة: ٨٣].
ولذلك أمثلةٌ كثيرةٌ جِدًّا في القرآنِ وقراءاتِهِ، والحديثِ ورواياتِهِ، وكلام العرب شعرًا
ونثرًا. وقد تعرَّض الأصوليون والبلاغيون لمجيء الخبر المُثْبَتِ بمعنى الأمر،
والخبر المنفيِّ بمعنى النهي، وذكروا فوائد ذلك والأغراضَ المقصودة منه.
وانظر: "شرح النووي على مسلم" (١٦/ ١٧٠)، و"البحر المحيط" للزركشي (٢/
١٠٥-١٠٦)، و "مرقاة المفاتيح" (٢٦٣/١)، (١٤٨/٢، ٤٣٠- ٤٣١)، وغيرها،
و "فيض القدير" (٢٣٨/١، ٢٩٣، ٣٩١، ٤٣٥)، (٣٤/٥)، وغيرها، و"عمدة
القاري " (٢٥٩/١١) وغيره، و"الديباج" (٥٤٠/٥)، و "حاشية السندي على
النسائي" (١٩٨/١)، (٣٧/٢، ١١٦) وغيرها، و"تحفة الأحوذي" (٢٨٦/٢)،
(٤١٤/٣)، وانظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص٢٠٢ - ٢٠٣)،
و "عقود الزبرجد" للسيوطي (٣٨٢/١ - ٣٨٣)، (٢٢/٣، ٦٩، ٨٧، ١٢٩-
١٣٠)، و "النحو الوافي" (٤١٢/٤) ..
(١) كذا قال أبو حاتم! وقد أخرج البزار في "مسنده" (١٦٣٩) هذا الحديث من طريق
أبي معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الأسود، عن عبدالله، به، ثم
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبدالله بن مسعود،
ولا نعلم له طريقًا إلا عن الأسود، إلا حديثًا أخطأ فيه زياد بن عبدالله؛ فرواه عن
الأعمش، عن عمارة، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن عبدالله)). وأخرجه البخاري
في "صحيحه" (٨٥٢)، ومسلم (٧٠٧)، كلاهما من طريق الأعمش، عن
الأسود، عن ابن مسعود، به.
(٢) في (أ) و(ش): ((أبي)) بدل: ((ابن)).
(٣) كتب محمد بن العطار عند هذه المسألة في هامش نسخة (أ): ((المعروف: عن ابن
مسعود)) .

٢٢٩
المسألة (٣٣٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
قلتُ: الخطأُ ممَّن هو؟
قال: إما منه(١)، وإما من حجَّاج بن أَرْطاة.
٣٣٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن
الحجّاجِ(٢)، عن القاسِم(٣) بن عبدالرحمن؛ أنَّ عبدالله بن عَمْرٍو قال:
إذا جَعَلْتَ المَشْرِقَ عن يَسَارِك، والمَغْرِبَ عن يَمينِكَ، فما بينَهُما قِبْلَةٌ ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ المسعوديُّ(٤)، عن القاسِم بن
عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمر؛ وهذا أشبهُ(٥).
٣٣٣ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه حمَّادُ بنُ سَلَمة، وخالدٌ
الواسِطي(٧)، والأنصاريُّ(٨)، ومُعتَمِرُ بنُ سُلَيمان، كلَّهم رَوَوْهُ عن
حُمَيد، عن أنس، عن النبيِّ وَّهِ: أنه صلَّى في ثَوْبٍ واحدٍ .
(١) أي: من حماد بن سلمة .
(٢) هو : ابن أرطاة.
(٣) في (ش) و(ف): ((القسي))، وهكذا كانت في (أ) ثم صُوِّبت، والمثبت من (ت)
و(ك). وجاء على الصواب في جميع النسخ في الموضع الآتي .
(٤) هو: عبدالرحمن بن عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٧٤٣٣).
(٥) قال علي بن المديني في "العلل " (٨١): ((لم يلْقَ القاسم بن عبدالرحمن من
أصحاب رسول الله ◌َ﴿ غير جابر بن سمرة. قيل له: فلقي ابن عمر؟ قال: كان
يحدث عن ابن عمر بحديثين ولم يسمع من ابن عمر شيئًا، كان يحدِّث عن ابن عمر
- رحمة الله عليه -: (( ما بين المشرق والمغرب قبلة)) وحديث آخر)).
(٦) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٦)، وستأتي برقم (٤٥٥)، وانظر رقم (٥٤٥). وفي
هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((الثوب الواحد)).
(٧) هو: خالد بن عبد الله.
(٨) هو: محمد بن عبدالله الأنصاري.

٢٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٣٤)
وروى يحيى بن أيُّوب، عن حُمَيد، عن ثابت، عن أنس، عن
النبيِّ وَلَد.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ؟
قال: يحيى قد زاد رجُلاً، ولم يقُلْ أحدٌ من هؤلاءِ [عن](١) حُمَيدٍ :
سمعتُ أنسَ(٢)، ولا: حذَّثني أنسٌ(٣)، وهذا أشبَهُ؛ قد زاد رجُلاً(٤).
٣٣٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه رَوْحٌ(٦)، وعَارِمٌ(٧)،
ويحيى بن إسحاق السَّالَحينيُّ، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابتٍ (٨)،
(١) في جميع النسخ: ((غير))، وهو تصحيف ظاهر.
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو منصوب، والجادّةُ: ((أنسًا))، لكن حذفت منه ألف
تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) أخرج البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٩٢) من طريق محمد بن جعفر، قال: أخبرنا
حميد أنه سمع أنسًا يقول: آخر صلاة صلَّاها النبي ◌َّ مع القوم في ثوب واحد
ملتحفًا به خلف أبي بكر!
(٤) رجح أبو زرعة في المسألة رقم (٢٢٦) خلاف هذا؛ فقال: (( إنما هو على ما رواه
الثوري ومعتمر، عن حميد، عن أنس، عن النبي وَلجر ... ))، فقال له عبدالرحمن
ابن أبي حاتم: (( يحيى بن أيوب يقول فيه: ثابت! قال: يحيى ليس بذاك الحافظ ،
والثورى أحفظ )).
(٥) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٣١).
(٦) هو: ابن عُبادة. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٥١٢)، وابن حبان
(١٨٢٤) عن حمَّاد بن سَلَمة، ثنا قتادة وثابت وحُمَيد، عن أنس ، به.
ومن طريق ابن خزيمة وابن حبان رواه الضياء في "المختارة" (١١٦/٧ - ١١٧).
قال ابن خزيمة - كما في "إتحاف المهرة" (٤٨٥) -: ((خبر غريبٌ غريب)).
(٧) هو: محمد بن الفضل السَّدوسي.
(٨) هو: ابن أسْلَم البُناني .

٢٣١
المسألة (٣٣٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
وقتادَة، وحُمَيْدٍ(١)، والبَتِّيّ(٢)، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ كان يقرأ في
الظُّهْرِ والعَصْرِ ...
ورواه أبو سَلَمة(٣)، عن حمَّاد، عن ثابتٍ، وقتادةَ، وحُمَيْدٍ،
والبَتِّيِّ، عن أنس، موقوفٌ(٤)؟
قال أبي: موقوفٌ(٥) أَصَحُّ(٦)؛ لا يجيءُ مثلُ هذا الحديثِ(٧) عن
النبيِّ ێ.
٣٣٥ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه شُعْبَة، عن قتادة، عن
عُقْبةَ(٩) بن وَسَّاجِ، عن أبي الأَخْوَص(*)، عن عبدالله، عن النبيِّ ◌َّ؛
قال: ((تَفْضُلُ صَلَاةُ الجَمِيعِ(١٠) عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ ... )).
(١) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل.
(٢) هو: عثمان بن مالك .
(٣) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي. ولم نقف على روايته، والحديث علَّقه ابن حزم
في "المحلى" (١٠٤/٤) قال: ((وعن حماد بن سلمة ... )) فذكره.
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٢٦٨٧) عن معمر، عن ثابت قال: كان أنس
يصلي بنا ... فذكره.
(٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤).
(٥) انظر التعليق السابق، وأصل الكلام: قال أبي: هو أصحُ موقوفًا.
(٦) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٤٨٥/٤): ((ووقفُه أصحُّ؛ قاله أبو حاتم
والدارقطني وغيرهما)).
(٧) قوله: ((الحديث)) ليس في (أ) و(ش).
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٩).
(٩) في (ف): ((عقية)).
(*) في (ف): ((عن أبي الأخوص)). وهو: عوف بن مالك الأشجعي.
(١٠) في (ش): ((الجمع)).

٢٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٣٦)
ورواه هَمَّام(١)، وسعيد بن بشير، عن قتادة، عن مُوَرِّقِ العِجْليِّ،
عن أبي الأَخْوَص(*)، عن عبدالله، عن النبيِّ لَمثله.
ورواه أبان(٢)، عن قتادة، عن أبي الأَخْوَص(*)، عن ابن
مسعود (٣)، عن النبيِّ ◌َليل.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ؟
قال: حديثُ شُعْبَةَ أصحُّ؛ لأنه أحفَظُ (٤).
٣٣٦ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الأنصاريُّ(٦)، عن سعيد
(١) هو: ابن يحيى .
(٢) هو: ابن يزيد العطّار. وروايته أخرجها الشاشي في "مسنده" (٧٠٢).
(٣) في (ش): ((أبي مسعود))، وفي (ف): (( أبي سعيد )).
(٤) في (ك): ((لا أحفظ)) بدل: ((لأنه أحفظ)).
(٥) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٣٨/٤)، والزيلعي في "نصب
الراية " (٢٨٠/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣٢٢/٢).
(٦) هو: محمد بن عبدالله. ولم نقف على روايته، والحديث رواه عبد بن حميد في
"مسنده" (٨١١/ المنتخب) من طريق عبيدالله بن موسى، والطرسوسي في "مسند
ابن عمر" (٢٥) من طريق عبدالرحمن بن قيس، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/
١٠٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٢/١٢ رقم ١٣٥٩٠)، من طريق قرَّة بن حبيب،
وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (١٦٨) من طريق خلف بن هشام، وابن عدي
في "الكامل" (٣٨١/٣) من طريق معلى بن مهدي، والخطيب في "الأسماء
المبهمة " ص (٨٥) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي في "سننه" (٣٩٩/١) من
طریق أبي محمد البزار، جمیعهم عن سعيد بن راشد ، به.
وورى العقيلي وابن عدي عن يحيى ابن معين أنه قال: سعيد بن راشد السَّمَّاك
يروي: ((من أذَّن فهو يقيم)): ليس حديثه بشيء. اهـ. وقال البيهقي: (( تفرد به سعيد
ابن راشد وهو ضعيف )).

٢٣٣
المسألة (٣٣٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
ابن راشِد، عن عَطاء (١)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَلِ﴾(٢): ((مَنْ أَذَّنَ
فَهُوَ يُقِيمُ)»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وسعيدٌ ضعيفُ الحديث.
وقال مَرَّةً: متروكُ الحديث(٣).
٣٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وَهْب بن جرير(٤)، عن
شُعْبةَ، عن أبي حَصين(٥)، عن يحيى بن وَثَّب، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي(٦)، عن أُمِّ حبيبة: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يصلِّي على الخُمْرَةِ(٧)؟
قال أبي: هذا حديثٌ ليس له أصل، لم يَرْوِهِ غيرُ وَهْب (٨).
(١) هو: ابن أبي رباح .
(٢) قوله: ((النبي وَّل)) ليس في (أ) و(ش).
(٣) نقل مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٣٧/٤) عن مهنًّا أنه سأل الإمام أحمد عن
هذا الحديث؟ فقال: ليس بصحيح؛ قال: قلتُ: لِمَ ؟ قال: مَنْ سعيد بن راشد؟
وضعَّف حديثه.
(٤) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٧١٣١)، وابن حبان في "صحيحه"
(٢٣١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤٢/٢٣ رقم ٤٨٢)، والخطيب في
"الجامع" (٣٦٧). ورواه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٧٤) عن محمد بن
يونس الكُدَيمي - وهو متروك - عن عبيد بن عَقيل، عن شعبة، به.
(٥) هو: عثمان بن عاصم.
(٦) هو: عبدالله بن حبيب.
(٧) تقدم تفسير (( الخُمرَة)) في المسألة رقم (٢٠٦).
(٨) قال عبدالله ابن الإمام أحمد في "العلل" (٢٣٨٧): ((سمعت أبي يقول: قال
عبدالرحمن بن مهدي يقول: هاهنا قوم يحدِّثون عن شعبة ما رأيتهم [عند شعبة].
قلت له من يعني بهذا؟ قال: وهب بن جرير. قال أبي: ما رُئِيَ وهب عند شعبة،
ولكن كان صاحب سنة)). وقد روى هذا القول بنحوه العقيلي في "الضعفاء" (٤/
٣٢٤) عن عبدالله عن أبيه. وما بين المعقوفين من "الضعفاء".

٢٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٣٨)
٣٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عَبْدَة ، عن أبي
داود(١)، عن شُعْبَةٍ (٢)، عن سعدِ بنِ إبراهيمَ، وحَبيبٍ بن أبي ثابت؛
سَمِعا حفصَ بنَ عاصِم؛ أنَّ (٣) زيد بن ثابت قال: صَلاةُ الوُسْطَى
صَلاةُ الظُّهْر؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو خُبَيب(٤) بن عبد الرحمن(٥).
٣٣٩ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن (٦) المُقَدَّمي محمد بن أبي بكر،
عن يحيى بن سعيد القَّان، عن سُفْيان(٧)، عن أبي يَعْفُورِ(٨)، عن
أبيه، عن النُّعْمان بن بَشِير: أنَّه كان يصلِّ مع النبيِّ وَّهِ، ثم لا يَلْبَثُ
إلا يسيرًا، حتى يُصَلِّيَ العِشَاءَ .
قال أبي: أخطأ فيه المُقَدَّمي، ليس فيه: النبيُّ رَّهِ؛ إنما هو: كنا
(١) هو: سليمان بن داود الطيالسي.
(٢) وهذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٦١٧)، وذكرها تعليقًا ابن
عبدالبر في "التمهيد" (٢٨٦/٤) عن شُعبَة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن
عاصم، عن زيد بن ثابت، به. وانظر "الإمام" لابن دقيق العيد (٥١١/٣).
(٣) في (ش): ((بن)) بدل: ((أن)).
(٤) في (ك): ((حبيب)).
(٥) روايته أخرجها البيهقي في "المعرفة" (٣٠٩/٢) من طريق شعبة، عن خبيب، عن
حفص بن عاصم، عن زيد، به.
(٦) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
(٧) هو: الثوري.
(٨) هو: أبو يعفور الأصغر، واسمه: عبدالرحمن بن عبيد بن نِسْطاس. وأما أبو يعفور
الأكبر؛ فاسمه: واقد، ولقبه: وَقُدان .

٢٣٥
المسألة (٣٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
نصلِّي مع النُّعْمان بن بَشِير(١).
٣٤٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه رَوْحُ بن عُبَادة(٣)، عن
حمّاد(٤)، عن محمد بن(٥) عَمْرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ ◌ََّ(٦) أنه قال: ((إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ،
فَلَا يَضَعْهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ)) ؟
قلتُ لأبي: وروى رَوْجٌ(٧) أيضًا عن حمَّاد، عن عَمَّار بن أبي
عَمَّار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، مِثْلَهُ، وزاد فيه(٨): وكان
المُؤَذِّنُ يُؤَذِّنُ إذا بَزَغَ الفَجْرُ .
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٤٧٤٤) قال: حدثنا
عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن أبي يعفور، عن أبيه قال: كنا نصلي
المغرب، فما نلبث أن يصلي النعمان بن بشير العشاء .
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٤٩) من طريق محمد بن فضيل، عن أبي
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٥٩).
یعفور عبدالرحمن بن عبيد، به.
(٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٥١٠/٢ رقم ١٠٦٢٩)، والطبري في
"تفسيره" (٣٠١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٨/٤).
ورواه أحمد (٤٢٣/٢ رقم ٩٤٧٤)، من طريق غسان بن الربيع، وأبو داود في
"سننه" (٢٣٥٠)، والدارقطني في "سننه" (١٦٥/٢)، والحاكم في "المستدرك"
(٤٢٦/١) من طريق عبدالأعلى بن حماد، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٣/١
و٢٠٥) من طريق عفان وعبدالواحد بن غياث، جميعهم عن حماد بن سلمة، به.
(٥) في (ش): ((عن)) بدل: ((بن)).
(٤) هو: ابن سلمة.
(٦) قوله: ((عن النبي (وَ ليل)) سقط من (ك).
(٧) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٥١٠/٢ رقم ١٠٦٣٠)، والطبري في
"تفسيره" (٣٠١٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٨/٤).
(٨) ذكر ابن حزم في "المحلى" (٢٣٢/٦) أن الذي زاد هذه الزيادة هو عمار بن =

٢٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٤١)
قال أبي: هذانِ (١) الحديثانِ ليسا بِصَحِيحَينٍ؛ أمَّا حديثُ عمَّار:
فعن أبي هريرة موقوفٌ(٢)، وعمَّارٌ ثقةٌ. والحديثُ الآخر: ليس بصحيح.
٣٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن بكر السَّهْمي(٣)،
عن مُبَارَك بن فَضَالةَ، عن ثابتِ البُنَانِيِّ، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن عبدالرحمن بن أبي بكر؛ قال: صلَّى رسولُ الله ◌َله
بأصحابِهِ صلاةَ الصُّبْحِ، ثم أقبَلَ على أصحابِهِ بِوَجْهِهِ، فقال: ((هَلْ
أَصْبَحَ(٤) اليَوْمَ مِنْكُمْ أَحَدٌ صَائِمًا؟))، قال أبو بكر: أنا، قال: ((هَلْ
عَادَ أَحَدٌ مِنْكُمُ(٥) اليَوْمَ مَرِيضًا؟)) ... وذكر الحديثَ؟
فقال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن(٦) عبد الرحمن بن أبي
ليلى (٧): أنَّ النبيَّ ◌َّهِ ..
= أبي عمار من قوله.
(١) في (ك): ((هذا)).
(٢) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٦٧٠)، والبزار في "مسنده" (٢٢٦٧)،
والحاكم في "المستدرك" (٤١٢/١)، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" (١٩٩/٤).
(٤) في (ك): ((هذا صبح)) بدل: (( هل أصبح)).
(٥) في (ش): (( أحدكم منکم )).
(٦) قوله: (( عن )) ليس في (ش).
(٧) روايته أخرجها ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٥٦٤/٢) من طريق
أسد بن موسى، قال: أبنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت البناني، ثنا عبدالرحمن بن
أبي ليلى: أن رسول الله صَل﴿ ، فذكره.
وقال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالرحمن ابن
أبي بكر إلا بهذا الإسناد؛ وإنما يرويه غير عبدالله بن بكر، عن مبارك، عن ثابت،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، مرسلاً، ولم نسمعه متصلاً إلا من بشر بن آدم، عن
عبدالله بن بکر)).

٢٣٧
المسألة (٣٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٣٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بِشْرُ بنُ آدَمَ ابنُ(١) ابْنَتِ(٢)
أزهر(٣)، عن أَشعَثَ بن أَشْعَثَ، عن (٤) عِمْران القَطَّان(٥)، عن سُلَيمان
التَّْمي(٦)، عن أبي عثمان(٧)، عن سلمان؛ أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إِنَّ
المُسْلِمَ يُصَلِّي وَخَطَايَاهُ تُوضَعُ عَلَى رَأسِهِ، فَكُلَّمَا سَجَدَ تَحَاثَّتْ
خَطَايَاهُ، فَيَفْرُغُ (٨) حِينَ يَفْرُغُ وَقَد تَحَاقَّتْ خَطَايَاهُ))؟
قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو عن سَلْمان قولَهُ(٩)، وأَشعَثُ
مجهولٌ لا يُعْرَفُ .
(١) قوله: ((ابن)) نعت لـ((بشر))، وهذا بشر بن آدم الأصغَرُ.
(٢) كذا رسمت في جميع النسخ؛ بالتاء المفتوحة، وهو رسم صحيح، والجادة ((ابنة)).
وانظر التعليق على المسألة رقم (٦).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٥٠٨)، والطبراني في " المعجم الكبير" (٦/ ٢٥٠
رقم ٦١٢٥)، وفي "الصغير" (١١٥٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٨٧٥).
قال الطبراني في "المعجم الصغير": (( لم يروه عن سليمان إلا عمران، ولا عن
عمران إلا أشعث بن أشعث، تفرد به بشر)). ووقع في "المعجم الكبير": (( بشر بن
موسی )) بدل (( بشر بن آدم)).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٦٨٧)، وأبو عبيد في "الطهور" (١١)، وابن أبي
شيبة في "المصنف" (٥٢)، و "المسند" (٤٥٦)، وأحمد في "مسنده" (٤٣٧/٥
و٤٣٨ رقم ٢٣٧٠٧ و٢٣٧١٦)، والدارمي في "مسنده" (٧٤٦)، والطبراني في
"الكبير " (٦/ ٢٥٧ رقم ٦١٥١ و٦١٥٢) من طريق علي بن زيد بن جدعان، عن أبي
عثمان، عن سلمان، به، مرفوعًا. وانظر "الأفراد" للدارقطني (١٤٢/أ/ أطراف
(٤) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
الغرائب).
(٦) هو: ابن طَرْخان .
(٥) هو: ابن داوَر .
(٧) هو: عبدالرحمن بن مُلّ النَّهْدي.
(٨) في (ك): ((فتفرغ)).
(٩) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٠ و٥١) من طريق سلمان بن سبرة،
والبغوي في "الجعديات" (٥٤٨) من طريق أبي وائل، كلاهما عن سلمان، قوله.

٢٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٤٣)
٣٤٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٢)، عن جرير
ابن حازم، عن أبي إسحاق الهَمْداني(٣)؛ قال: حدَّثني عبدالرحمن بن
عَوْسَجَةَ، عن البَرَاء؛ قال: كان رسولُ الله وَل﴿ يأتينا، فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا
وصُدُورَنَا ويقول: ((لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ؛ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللهَ
وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما يَرْؤُونَهُ عن أبي إسحاق (٤)، عن
طَلْحة(٥)، عن عبد الرحمن بن عَوْسَجَةَ، عن البراء، عن النبيِّ وَطيلات .
٣٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي العِشْرين(٦)، عن
الأوزاعيّ(٧)، عن (٨) يحيى بن أبي كثير، عن عُمَرَ بنِ الحَكَم، عن أبي
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٤٠٤) و(٤٠٦).
(٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٧/٤ رقم ١٨٦٢١)،
وابن خزيمة في "صحيحه" (١٥٥٢).
(٣) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي.
(٤) سيأتي تخريج روايته على هذا الوجه في المسألة رقم (٤٠٤).
(٥) هو: ابن مُصَرِّف .
(٦) هو: عبدالحميد بن حبيب. وروايته أخرجها البخاري في " صحيحه" تعليقًا (١١٥٢)،
وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٨١١)، وأبو نعيم في "المستخرج"
(٢٦٣٤). وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١١٥٩) من طريق عمرو بن أبي سلمة،
والنسائي في "سننه" (١٧٦٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٢٩)، وأبو عوانة في
"صحيحه" (٢٢٠٥) من طريق بشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، به.
(٧) هو: عبدالرحمن بن عمرو.
(٨) قوله: ((عن)) سقط من (ك).

٢٣٩
المسألة (٣٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
سَلَمة، عن عبدالله بن عَمْرو؛ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((لَا تَكُنْ مِثْلَ
فُلَانٍ؛ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ ثُمَّ تَرَكَهُ)) ؟
قال أبي: الناسُ يقولون(١): يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة؛
لا يُدخِلون بينهم(٢) عُمَرَ. وأَحْسَبُ أنَّ بعضهم قال: يحيى، عن محمد
ابن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، عن عبدالله، عن النبيِّ وَلَ(٣).
(١) رواه هكذا عبدالله بن المبارك في "الزهد" (١٢١١) عن الأوزاعي، عن يحيى بن
أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، به.
ومن طريق ابن المبارك رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ١٧٠ رقم ٦٥٨٤ و٦٥٨٥)،
والبخاري في "صحيحه" (١١٥٢).
ورواه أحمد (٢/ ١٧٠ رقم ٦٥٨٤) من طريق أبي معاوية الضرير، والبخاري
(١١٥٢) من طريق مبشر بن إسماعيل، وابن ماجه في "سننه" (١٣٣١) من طريق
الوليد بن مسلم، والبزار في "مسنده" (٢٣٥٨)، من طريق محمد بن كثير، وابن
حبان في "صحيحه" (٢٦٤١) من طريق عمر بن عبدالواحد، جميعهم عن
الأوزاعي، بمثله.
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا عبدالله بن عمرو، ولا نعلم رواه عن
یحیی إلا الأوزاعي)).
(٢) كذا في جميع النسخ: (( بينهم))، والجادَّة أن يقال: بينهما، كما هو ظاهر، غَيْرَ أنَّ
ما وقع في النسخ له توجيهاتٌ عند أهل اللغة ذكرناها في التعليق على نحو هذا في
المسألة رقم (٧٤).
(٣) قال الحافظ في "تغليق التعليق" (٤٣٢/٢): ((وزيادة ((عمر بن الحكم)) في هذا
الإسناد من المزيد في متصل الأسانيد بلا ريب؛ فإن ابن المبارك ومُبَشِّر بن
إسماعيل لم يوصفا بالتدليس، وقد صرَّحا في روايتهما بسماع الأوزاعي له من
يحيى، وبسماع يحيى من أبي سلمة )).
وانظر "السنن الكبرى" للنسائي (٤١١/١)، و "هدي الساري" (ص٣٥٤)،
و "الفتح" (٣٨/٣).

٢٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٣٤٥)
٣٤٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن معاوية بن
يحيى، عن موسى بن عُقْبَة، عن نافع، عن ابن عُمَرَ، عن النبيِّ وَل
قال: (( رُبَّ صَائِم حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الجُوعُ، وَرُبَّ قَائِم حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ
السَّهَرُ)).
قلتُ لأبي: فمعاويةُ هذا مَن هو ؟
قال: لا يُدرَى؛ غيرَ أنَّ الحديثَ(٣) - بهذا الإسناد - مُنكَر.
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٩٢).
(٢) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٩٢/١٢ رقم ١٣٤١٣)،
وابن عدي في "الكامل" (٤٠١/٦)، والقزويني في "التدوين" (٢٢٦/٣)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٢٤).
(٣) في (ك): ((غير أن هذا الحديث)).
وقد وقع في رواية القضاعي السابقه معاوية بن يحيى الأطرابلسي.
وقال العراقي في "ذيل الميزان" (٧٠٢) بعد نقله كلام أبي حاتم هنا: ((قلت: بل
هو معاوية بن يحيى أبو مطيع الأطرابلسي الدمشقي؛ فإنه روى عن موسى بن عقبة
كما ذكر المزي في "التهذيب"، وروى عنه بقية، وروايته عنه في "سنن ابن
ماجه"، ومعاوية هذا وثقه الجمهور، وهو مذكور في "الميزان"؛ وإنما أوردته لقول
أبي حاتم: " إنه لا يُدرى"، مع كون أبي حاتم قال في معاوية بن يحيى أبي مطيع:
إنه صدوق، مستقيمُ الحديث، وقال في معاوية بن يحيى الصَّدَفي أبي روح
الدمشقي: إنه ضعيف الحديث، في حديثه إنكار، ولم يعرف معاوية بن يحيى
صاحب الترجمة، فهو عنده غيرهما؛ فلذلك أوردته هنا )).
كذا فهم الحافظ العراقي من عبارة أبي حاتم: أن معاوية بن يحيى هذا راو ثالث
غير الصَّدَفي والأطرابلسي، وأنه لم يعرفه، والذي يبدو لنا - والله أعلم - أن
مقصود أبي حاتم أن معاوية بن يحيى هذا لا يُدرى هل هو: الصَّدفي، أو
الأطرابلسي؟ لأن بقية يروي عن معاوية بن يحيى ولا ينسبه؛ فيلتبس، وقد فعل هذا
في غير ما حديث، منها: حديثه عن معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة مرفوعًا: (( من حدَّث حديثًا فَعُطِسَ عنده، فهو حقٌّ))، قال الشيخ =