Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
سورة النازعات : الآيات ١ - ٥
النجومُ، ﴿فَالسَّبِقَتِ سَبْقًا﴾. قال: هى النجومُ، ﴿فَالْمُدَبَِّتِ أَمْرًا﴾ . قال : هى
الملائكةُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عطاء: ﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا﴾. قال:
هى" القِسِئُ، ﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال: هى (١) الأَوْهاقُ(٢)، و﴿فَالسَِّقَتِ
سَبْقً﴾. قال: هى(١) الخيلُ.
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن معاذِ بنِ جبلٍ قال: قال لى ١ رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((لا
◌ُمرِّقِ الناسَ فيُمَزِّقَك كلابُ النارِ. قال اللهُ: ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾. أتدرى ما
هو ؟)) قلتُ: يا نبيَّ اللهِ، ما هو؟ قال: ((كلابٌ فى النارِ تَنشِطُ اللحمَ
(٤)
والعظمَ))(٤) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾. قال: هذه(٥)
النجومُ كلُّها .
وأخرج ابن أبى حاتم عن علىٍّ بن أبى طالبٍ، أن ابنَ الكوَّاءِ سأله عن :
الْمُدَفَِّتِ أَمْرًا﴾. قال: هى(١) الملائكةُ يُدَبِّرُون ذِكْرَ الرحمنِ وأمرَه.
(١) سقط من: ص، فى ١، ح ١، ن، م.
(٢) فى ح ١: ((الأوثاق )). والأوهاق، جمع وهَق - بالتحريك وقد يُسكّنُ: وهو حَبْلٌ كالطّوَل تشَدُّ به
الإبلُ والخيلُ لئلا تند. النهاية ٢٣٣/٥.
(٣) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٤) أخرجه ابن حبان فى المجروحين ٢/ ٢١٤، ٢١٥، وابن الجوزى فى الموضوعات ١٥٤/٣ - ١٥٦.
وقال الألباني : موضوع. (ضعيف الترغيب والترهيب - ٢٧).
(٥) فى ح ١، ن، م: ((هى)) .
(٦) سقط من: ف ١، ح ١، م.

٢٢٢
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
وأخرَج ( عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى
(شعبِ الإيمانِ))، عن عبدِ الرحمنِ بن سابطٍ قال: يُدَبِّرُ أمرَ الدنيا أربعةٌ ؛ جبريلُ،
وميكائيلُ، وملكُ الموتِ ، وإسرافيلُ ، فأما جبريلُ فمُؤَگَّلٌ بالرياحِ والجنودِ ، وأما
ميكائيلُ فمُؤَكَّلٌ بالقَطْرِ والنباتِ ، وأما ملكُ الموتِ فمُؤَّكَّلٌ بقبضٍ الأرواحِ، وأما
إسرافيلُ فهو يَنْزِلُ عليهم بالأمرِ(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذكرِ الموتِ))، من طريقٍ أبى المتوكلِ الناجىّ، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَلْمُدَِّرَتِ أَمْرًا﴾. قال: ملائكةٌ يكونون(١) مع ملك
الموتِ ، يَحضُرُون الموتى عندَ قبضٍ أرواحِهم؛ فمنهم من يَعرُّجُ بالرُّوحِ، ومنهم
من يُؤَمِّنُ على الدعاءِ، ومنهم من يَستغفِرُ للميتِ حتى يُصَلَّى عليه ويُدَلَّی فی
حفرته .
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّجِفَةُ
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ﴾. قال: النفخةُ الأولى، ﴿تَتْبَعُهَا
الرَِّفَةُ﴾. قال: النفخةُ الثانيةُ، ﴿قُلُوبٌ يَوْمَيِذٍ وَاحِفَةٌ﴾. قال: خائفةٌ، ﴿أَمِنَا
لَمَرْدُودُونَ فِ اٌلْحَافِرَةِ﴾. قال: الحياةِ().
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿یَوْمَ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٢) البيهقى (١٥٨).
(٣) فى الأصل، ح ٣، ن: ((يكون)) ..
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٦٥، ٦٨ - ٧٠، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ١٨٠/٥.

٢٢٣
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
تَرَّجُفُ الرَّاحِفَةُ﴾. قال: ترجُفُ الأرضُ والجبالُ، وهى الزلزلةُ، (تَتْبَعُهَا
الرَّادِفَةُ﴾. قال: دُكَّتَا دَّةٌ واحدةٌ(١).
وأخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وحَسَّنَه، وابنُ المنذرِ،
والحاکمُ وصححه، وابن مردويه، والبيهقىُ فی ((شعب الإيمانِ))، عن أُتَىّ
ابنِ كعبٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَ إذا ذهَب ربعُ الليلِ قام فقال: ((يأيُّها
الناسُ، اذْكُرُوا اللهَ، اذكُرُوا اللهَ؛ جاءت الراجفةُ تَتْبَعُها الرادفةُ، جاء الموتُ
(٢)
بما فيه))(٢) .
وأخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، ( والديلمى) ، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَةِ: ((ترجُفُ الأرضُ(٤) رَجْفًا، وتُزَلْزَلُ بأهلِها، وهى التى يقولُ
(١) تَتْعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. يقولُ: مثلُ السفينةِ فى البحرِ
اللهُ: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ
تَكَفَّأُ بِأهلِها مثلَ القنديلِ المُغُلَّقِ بأرجائِه(٥)).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاحِفَةُ﴾. قال: النفخةُ
الأُولى، ﴿تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. قال: النفخةُ الثانيةُ .
﴾ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ
(١) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦٩٠/٨.
(٢) أحمد ١٦٦،١٦٥/٣٥ (٢١٢٤١)، وعبد بن حميد (١٧٠ - منتخب)، والترمذى (٢٤٥٧)، والحاكم
٢/ ٤٢١، ٥١٣، والبيهقى (٥١٧، ١٤٩٩، ١٠٥٧٩). حسن (صحيح سنن الترمذى - ١٩٩٩).
(٣ - ٣) سقط من: م.وفى ح ١: ((وابن الديلمى))، وفى ن: ((والديلى)).
(٤) فى ح ٣، م: ((الراجفة)).
(٥) فی ح ١: « بأرجائها)).
والأثر عند أبى الشيخ (٣٨٨).

٢٢٤
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
قال: هما(١) الصَّيْحَتانِ ؛ أما الأولى فتُمِيتُ كلَّ شىءٍ بإذنِ اللهِ، وأما الأخرى
فتحیی کلَّ شىءٍ یاذنِ اللهِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنٍ، أنه سُئِلَ عن قولِ اللهِ: ﴿يَوْمَ تَرَجُفُ
تَنْبَعُهَا الرَّادِفَةُ﴾. قال: هما(٢) النفختان؛ أما الأولى فتُمِيتُ
الرَّحِفَةُ
الأحياءَ، وأما الثانيةُ فتُحيى الموتَى. ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿وَنُفِخَ فِى الُورِ فَصَعِقَ
مَن فِي السَّمَوَتِ وَمَنْ فِ الْأَرْضِ إِلَّ مَن شَآءَ اللَّهُ ثُمَّ تُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ
يَنْظُرُونَ﴾ [الزمر: ٦٨].
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿قُلُوبٌ يَؤْمَئِذٍ وَاحِفَةٌ﴾ . قال:
وَجِلَةٌ متحركةٌ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ: ﴿قُلُوبٌ يَوْمَيِذٍ وَاجِفَةٌ﴾ .
(٣)
قال : خائفة
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُلُوبٌ
يُؤْمَئِذٍ وَاحِفَةٌ﴾. قال: وَجِلَةٌ، وفى قولِه: ﴿أَوِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِىِ الْحَافِرَةِ﴾.
قال: الأرض، نُبعثُ خلْقًا جديدًا! ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَمَا تَخِرَةَ﴾. قال:
(٤)
مَرْفوتَةٌ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً/ فى قوله: ﴿قُلُوبٌ
٣١٢/٦
(١) فى الأصل: ((هى)).
(٢) فى الأصل، ن: ((هى)).
(٣) عبد الرزاق ٣٤٥/٢.
(٤) فى الأصل، ح ٣، ص، ح ١: ((مدفوقة))، وفى م: ((مدقوقة)). والمثبت من تفسير مجاهد
ص ٧٠٢، وابن جرير ٢٤/ ٧٢.

٢٢٥
سورة النازعات : الآية
يَوْمَيِذٍ وَاحِفَةٌ﴾. قال: وَجَفَتْ مما(١) عايَنت يومَئذٍ، ﴿أَبْصَرُهَا
خَشِعَةٌ﴾. قال: ذليلةٌ، ﴿يَقُولُونَ أَمِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِ الْحَافِرَةِ﴾. أئنا
المبعوثون خلقًا جديدًا إذا١) مِنْنا. تكذيبًا بالبعثِ، ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا
تَّخِرَةَ﴾. قال: باليةٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿أَمِّنَا لَمَرْدُودُونَ فِ الْحَافِرَةِ﴾. قال:
خلقًا جديدًا .
(٣وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿أَِّنَا لَمَرْدُودُونَ فِ
الْحَافِرَةِ﴾. قال: الحياةَ بعدَ الموتِ ٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكِ: ﴿أَمِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ﴾. قال:
الحياةَ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمدِ بنِ
كعبٍ فى قوله: ﴿أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِ الْحَافِرَةِ ﴿ أَِذَا كُنَّا عِظَمًا تَّخِرَةَ﴾. قال:
لما نزَلت هذه الآيةُ قال كفار قريشِ: "لئن حَيِيناً) بعدَ الموتِ لنَخْسَرَنَّ(٥).
فنزلت: ﴿تِلْكَ إِذَا كَرَّةُ خَاسِرَةٌ ﴾ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن عمرَ بنِ الخطابِ،
(١) فى الأصل، ح ٣، ن: ((بما)).
(٢) فى الأصل، ح ٣، ح ١: ((ائذا)).
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((رجعنا))، وفى ف١: ((لئن جئنا)).
(٥) فى ف ١، ح ١، م: ((لنحشرن)) .
( الدر المنثور ١٥/١٥)

٢٢٦
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
:
" أنه كان يقرأُ: ﴿كُنَّا عِظَامًا فَخِرَةٌ﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن مسعودٍ) ، أنه كان يقرأ: (ناخرةً)
(٣)
بالألفِ(٣).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عمرَ ، أنه كان يقرأ هذا الحرفَ : (أئذا كنا عظامًا
.(٤)
ناخرةٌ)(٤) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ قال: سمعتُ
ابنَ(٥) الزبيرِ يقرؤُها : (عظامًا ناخرةً). فذكرتُ ذلك لابنٍ عباسٍ فقال : أوَليس
كذلك ؟
وأُخرَج سعیدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابُ المنذرِ ، من طُرقٍ عن ابنٍ
٦
عباسٍ، أنه كان يقرأ التى فى ((النازعاتٍ)): (ناخرةٌ). بالألفِ، وقال: باليةً .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ وعكرمةَ وإبراهيمَ
النخعىِّ ، أنهم كانوا يقرءُون: (ناخرةً) بالألفِ.
وأخرَج الفرَّاءُ عن ابنِ الزبيرِ، أنه قال على المنبرِ: ما بالُ صبيانٍ يقرءُون:
﴿أَخِرَةٌ﴾، إنما هى: (ناخِرَةٌ) (١).
(١ - ١) سقط من: ح ١.
(٢) فى م: ((ناخرة بالألف)). و﴿نخرة﴾ هى قراءة نافع وابن كثير وعاصم فى رواية حفص وأبى عمرو
وابن عامر وأبى جعفر وروح عن يعقوب. النشر ٢٩٧/٢.
(٣) وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف ورويس وأبى بكر عن عاصم. المصدر السابق .
(٤) الطبرانى (١٣٠٧٦). وقال الهيثمى : رواه الطبرانى من طريق زيد بن معاوية عن ابن عمر ولم أعرفه
وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١٣٣/٧.
(٥) سقط من : ص، ف ١.
(٦) الفراء فى معانى القرآن ٣/ ٢٣١.

٢٢٧
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ : (عظامًا ناخرةً). قال : باليةً .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: الناخرةُ : العَظْمُ يَلَى فَتَدخُلُ الريح
فيه .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿قَالُواْ تِلْكَ إِذَا كَرَّةُ خَاسِرَةٌ﴾ .
قال: لئن خُلِقْنا خلقًا جديدًا لتَرْجِعَنَّ إلى الخسرانِ. وفى قوله: ﴿فَإِنَّمَا هِىَ زَجْرَةٌ
وَجِدَةٌ﴾ . قال : صيحةٌ .
(١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِنَّمَا
هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ﴾. قال: صيحةٌ)، ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال: المكانُ
المستوى من الأرضِ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿قَالُواْ تِلْكَ إِذَا كَرَّةُ خَاسِرَةٌ ﴾
قال(٢) : رجعةٌ خاسرةٌ. قال: فلما تباعَد البعثُ فى أنفُسِ القومِ قال اللهُ: ﴿فَإِنَّمَا
فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال: فإذا هم على ظهرِ الأرضِ،
هِىَ زَجْرَةٌ وَحِدَةٌ أَـ
[٤٤١ ظ] بعدَ أن كانوا فى جوفِها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال : كانوا فى بطنِ الأرضِ ، ثم صارُوا
على ظَهْرِها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، والشعبىِّ ، مثلَه .
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦٩٠/٨ - وابن جرير ٧٤/٢٤، ٧٦.
(٣) فى الأصل: ((قالوا)).

٢٢٨
سورة النازعات : الآيات ٦ - ١٤
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداء)) ، وعبدُ
ابنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن «ابنِ عباس١ٍ)، أنه سُئِلَ عن قولِه:
﴿فَإِذَا هُم بِلسَّاهِرَةِ﴾. قال: "الساهرةُ وجهُ الأرضِ. وفى لفظٍ قال: الأرضُ
كلُّها ) . وقال ابنُ عباسٍ: قال أميةُ بنُ أبى(٢) الصَّلْتِ(٤):
* وفيها لحمُ ساهِرةٍ وبحرٍ (٥) *
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾
قال : الساهرةُ وجهُ الأرضِ. وفى لفظٍ قال: الأرضُ كلُّها ساهرةٌ، ألا ترَى
- (٦)
قولَ (١) الشاعرِ :
* صَيْدُ بحرٍ وصیدُ ساهرةٍ *
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الشعبىِّ: ﴿فَإِذَا هُم
بِلسَّاهِرَةِ﴾. قال: إذا هم بالأرضِ. ثم تَمَثّلَ ببيتِ أميةَ بنِ أبى الصلتِ:
وفيها لحم ساهرةٍ وبحرٍ وما فاهُوا بِه لَهُمُ(٧) مُقِيمُ(٨)
(١ - ١) فى ح ١، م: ((قتادة)).
(٢ - ٢) فى ف ١، ح ١، م: ((الأرض كلها ساهرة)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، ح ٣.
(٤) ديوانه ص ٥٢، وهذا صدر بيت، وعجزه: وما فاهوا به لهمُّ مقيم. وسيأتى البيت كاملًا فى الأثر
بعد التالى .
(٥) أبو عبيد ص ٢٠٦.
(٦) سقط من : م .
(٧) فى النسخ: ((أبدا)). والمثبت من الديوان، واللسان (س هـ ر).
(٨) ابن أبى شيبة ٥١٦/٨، ٥١٧.

٢٢٩
سورة النازعات : الآيات ١٤ - ٢٥
(١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال:
بالأرض) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال: بالأرضِ ،
كانوا فى أسفلِها فأُخرِ بُوا إلى أعلاها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى قولِه : ﴿بِلسَّاهِرَةِ﴾. قال: تُسَمَّی
الأرضُ ساهرةَ بنى فلاٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سهلِ بنِ سعدِ الساعدىِّ: ﴿فَإِذَا هُم
بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال: أرضّ بيضاءُ عفراءُ كالخُثْزَةِ من (٢) النَّقِىّ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن وهبٍ بنٍ منبهٍ قال : الساهرةُ جبلٌ
إلى جنبٍ بيت المقدسِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا هُم بِالسَّاهِرَةِ﴾. قال : جهنمَ .
قولُه تعالى: ﴿هَلْ أَنَكَ حَدِيثُ مُوسَى﴾ الآية.
أخرَج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی
قولِه: ﴿أَذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾. قال: عصَى. وفى قولِه: ﴿فَأَرَّبَهُ الْآَيَةَ
اُلْكُبْرَى﴾. قال: عَصاه ويَدَه. وفى قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾. قال: يَعملُ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٢) سقط من: ن. وفى الأصل: ((البيضاء من)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٣٧/٨، وفتح البارى ٦/ ٢٩٤.
(٤) بعده فى ح ١، م: (( فى)).

٢٣٠
سورة النازعات : الآيات ١٥ - ٢٥
بالفسادِ . وفى قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَلَ آلْآَخِرَةِ وَالْأُولَ﴾. قال: الأولى: ﴿مَا
عَلِّمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾ [القصص: ٣٨]، والآخرةُ قولُه: ﴿ أَنَاْ رَبِّكُمْ
(١)
الأَى﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَأَرَنَّهُ الْآَيَةَ
اُلْكُبْرَى﴾. قال: عَصاه ويَدَه. وفى قوله: ﴿فَخَذَهُ الَهُ تَكَلَ الْآَخِرَةِ وَالْأُولَ﴾.
قال : أصابَتْه عقوبةُ الدنيا والآخرةِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحسنِ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن صخرِ بنِ جويريةً قال: لما بعث اللهُ
موسى إلى فرعونَ قال: ﴿أَذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾. إلى قوله: ﴿وَأَهْدِيَكَ إِلَى
رَبِّكَ فَخْشَى﴾، ولن يفعلَه. فقال موسى: يا ربِّ، كيف أذهبُ إليه وقد علِمتَ
أنه لا يفعلُ؟ فأوحَى اللهُ إليه أن امضِ إلى ما أُمِرْتَ به ؛ فإنَّ فى السماءِ اثنى عشرَ
٣١٣/٦ ألفَ مَلَكِ يَطلبُون عِلْمَ القدرِ فلم يَبلُغُوه، ولم /يُدركُوه(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿هَل لَّكَ إِلَى أَنْ
تَزََّى﴾. قال: هل لك إلى أن تقولَ: لا إلهَ إلا اللهُ.
() وأخرج البيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿هَل لَّكَ إِلَى أَنْ تَزَّكَ﴾. قال: إلى أن تقولَ: لا إلهَ إلا اللهُ).
(١) الفريانى - كما فى فتح البارى ٦٩٠/٨ - وابن جرير ٨٢/٢٤ - ٠٨٥
(٢) عبد الرزاق ٣٤٧/٢.
(٣) عبد الرزاق ٣٤٦/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١.
والأثر عند البيهقى (٢٠٥).
٠٠

٢٣١
سورة النازعات : الآيات ١٥ - ٢٥
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿هَل لَّكَ إِلَى أَنْ تَزَّكَ﴾. قال:
إلى أن تُخلِصَ. وفى قولِه: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَتْعَى﴾. قال: ليس بالشدِّ ، يَعملُ بالفسادِ
والمعاصِی .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الربيعِ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعَى﴾. قال : أَدبَر عن
الحقِّ، وسعَى يَجمَعُ.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال : قال موسى : يا فرعونُ ، هل لك فى
أن أعطيَك١) شبابَك لا تَهِرَمُ، وملكَك لا يُنزَعُ منك، وتُرَدَّ إليك لَذَّةُ المناكح
والمشاربِ والمَركوبٍ (٢) ، وإذا مِتَّ دخَلتَ الجنةَ، وتُؤْمِنُ بى. فوقَعتْ فى نفسِه
هذه الكلماتُ ، وهى اللَّيْنَاتُ، قال: كما أنت حتى يأتِىَ هامانُ . فلما جاء
هامانُ أُخبرَه، فعجَّزه هامانُ ، وقال: تَصيرُ تَعبُدُ بعدَ (١) إِذْ كنتَ ربَّا تُعبَدُ ؟!
فذلك حينَ خرَج عليهم فقال لقومِه وجمعِهم: ﴿أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَ﴾.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَالَ الْآَخِرَةِ﴾. قال:
بقوله: ﴿ أَنَاْ رَبِّكُمُ الْأَعْلَى﴾. ﴿والأُولى﴾ قال(٤): قولُه: ﴿﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ
مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾ [القصص: ٣٨].
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، والضحاكِ) ، مثلَه.
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الركوب)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م.
(٤) سقط من : م.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٨٤.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ح ٣.

٢٣٢
سورة النازعات : الآيات ٢٤ - ٤٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ: ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ تَكَلَ الْآَخِرَةِ وَالْأُوْلَ﴾.
قال: هما كلمتاهُ(١)؛ الأولى: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾
[ القصص: ٣٨]. والأخرَى: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾. وكان بينهما أربعون سنةً.
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو قال: كان(١)
بين كلمَتَيْه أربعون سنةً .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ المنذرِ ، عن خيثمةً قال: كان بين قولٍ فرعونَ :
مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِى﴾. وقوله: ﴿أَنَاْ رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾. أربعون
(٣)
سنة
قولُه تعالى: ﴿،َأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقَا﴾ الآيات.
أُخرَج ابن المنذر ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾ .
قال: بِناها، ﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾. قال: أظلَم لَيْلَها (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن
مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾. قال: رفَع بُنيانَها بغيرِ عمدٍ، ﴿وَأَغْطَشَ
لَيْلَهَا﴾. قال: أظلَم لَيْلَها، ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَهَا﴾. قال: أَبِرَزَه، ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ
(١) فى ص: (( كلمتان)).
(٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) عبد الرزاق ٣٤٦/٢.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦/ ٢٩٤، والإتقان ٥٣/٢.
(٥ - ٥) سقط من: م.

٢٣٣
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
ذَلِكَ﴾. قال(١): ((مع ذلك)، ﴿دَحَتَهَا﴾. قال: بسطها(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿رَفَعَ سَمْكَهَا﴾.
قال: رفَع بُنيانَها، ﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾. قال: أظلَم ليلَها، ﴿وَأَخْرَجَ فُحَنَهَا﴾ .
قال: نؤَّرَ ضَوءَها، ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَنهَا﴾. قال: بسطها، ﴿وَالْجِبَالَ
أَرْسَنَهَا﴾. قال: أَثْبَتها(٤) أن تَميدَ بأهلِها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ :
﴿وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾. قال: العِشاءَ، ﴿وَأَخْرَجَ مُحَهَا﴾. قال: الشمسَ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا﴾. قال: أظلَم
ليلَها، ﴿وَأَخْرَجَ مُحَهَا﴾. قال: أخرَج نهارَها .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَتَهَا﴾. قال : مع
ذلك .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ رجلًا قال له :
آيتان فى كتابِ اللهِ تُخالِفُ إحداهما الأخرى؟ فقال: إنما أَتِيتَ من قِبَلِ رأيك،
اقرأْ. قال: ﴿قُلْ أَبِتَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِى خَلَقَ الْأَرْضَ فِ يَوْمَيْنِ﴾ حتى بلَغ:
ـمَّ أَسْتَوَىَ إِلَى السَّمَاءِ وَهِىَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ٩- ١١]، وقولُه: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ
دَحَنهَا﴾. قال: خلَق اللَّهُ الأرضَ قبلَ أن يَخلُقَ السماءَ، ثم خلق السماءَ ثم
(١) ليس فى: الأصل، ح ٣، ن، م.
(٢ - ٢) لیس فی : الأصل، ص، ح ٣، ن .
(٣) ابن جرير ٨٩/٢٤ - ٩١، ٩٤.
(٤) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بها)).

٢٣٤
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
دحا الأرضَ بعد ما خلق السماءَ، وإنما قولُه: دحاها ، بسطها .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رَحَهَاَ﴾. (١ قال: دحيُها"
أن أُخرَج منها الماءَ والمرعَى، وشَقَّق فيها الأنهارَ، وجعَل فيها الجبالَ والرّمالَ
والسبُلَ والآكامَ وما بينهما فى يومين(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن إبراهيمَ النخعيّ: ﴿ وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَنهَاَ﴾. قال :
دُچِیَتْ من مكةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال: بلَغنى أَنَّ الأرضَ دُحِيَتْ دَخْيًا من
تحتِ الكعبةِ ....
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن علىٍّ قال: صلَّى بنا رسولُ
اللهِ وََّ صلاةَ الصبح، فلما قضَى صلاتَه رفَع رأسَه "إلى السماءِ" فقال:
(تبارَك رافعُها ومُدَبُِّها)). ثم رمَى ببصرِه إلى الأرضِ فقال: ((تبارَك داحيها
(٤)
وخالِقُها))(٤) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا﴾. قال: فجّر
منها الأنهارَ، ﴿وَمَرْ عَنْهَا﴾. قال: ما خلَق اللهُ من نباتٍ أو شىءٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَتَعًا لَّكُمْ﴾. قال: منفعةٌ.
(١ - ١) ليس فى: الأصل ، ن.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٣٩/٨.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) أبو الشيخ (٥٦٢). والحديث عند البزار (٥٠٧). وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد
٣٢١/٧.

٢٣٥
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ
اٌلَّاْمَةُ الْكُبْرَىَ﴾. قال: الطامَّةُ من أسماءِ يومِ القيامةِ.
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرٍ، عن القاسمِ بنِ الوليدِ الهَمْدَانيٌ فى قولِه :
﴿فَإِذَا جَتِ الَّامَةُ الْكُبْرَ﴾. قال : إذا سِيقَ أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ، وأهلُ النارِ إلى
(١)
النارٍ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن عمرٍو بنِ قيسٍ الكِندىِّ: ﴿فَإِذَا جَتِ
الطَّائَةُ الْكُبْرَ﴾. قال: إذا قيلَ: اذهَبُوا به إلى النارِ .
وأخرَج(٢) ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَبُرْزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى﴾.
قال : لمن يَنظُرُ.
وأخرَج (*عبدُ بنُ حميدٍ)، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا جَآءَتِ
اُلْطَائَةُ الْكُتْرَىَ﴾. قال: إذا دُفِعُوا (٥) إلى مالك خازنِ النارِ(٦). وفى قوله: ﴿فَأَمَا
مَنْ طَفَى﴾. قال: عصَى. وفى قولِه: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُهْ سَنِهَا﴾ .
قال : حيثُها ، ﴿فِيَمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَنَهَا﴾. قال : الساعةِ .
٣١٤/٦
وأخرج ابنُ مَردُويّه عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ قال: كان النبيُّ وَلَه يسألُ عن
(١) ابن أبى شيبة ٥٥٨/١٣.
(٢) ابن أبى شيبة ٥١٤/١٣.
(٣) بعده فى ح ١، م: ((ابن أبى شيبة و)).
(٤ - ٤) فی ص، ف ١: (ابن جرير).
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣: ((رفعوا)).
(٦) فى ص، ف ١، ن: ((جهنم)).

٢٣٦
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
الساعةٍ فنزَلت: ﴿فِيَ أَنْتَ مِن ذِكْرَهَ﴾ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُّ مَردُويَه ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إن
مشركى أهل مكةَ سألوا النبىَّ وَِّفقالوا: متى (١) الساعةُ؟ استهزاءً منهم، فأَنزَل
اللّهُ: ﴿يَسْتَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَنَ مُرْسَنِهَا﴾. يعنى(٢): مَجِيفُها(١)، ﴿فِيَ أَنْتَ مِن
ذِكْرَهَا﴾. يعنى: ما أنت من علمِها يا محمدُ! ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْنَهَا﴾ . يعنى:
منتهَى علمِها. ) فقال النبيُ وَلَةِ: ((يا أهل مكةَ، إن اللَّهَ احتَجَب بخمسٍ لم
يَطّلِعِ عليهنَّ مَلَكٌّ مُقَرَّبٌ ولا نبٌّ مرسَلٌ، فمن ادَّعى علمَهن فقد كفَر: ﴿إِنَّ اللَّهَ
عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾)) إلى آخر السورةِ [لقمان: ٣٤]. ﴿إِنَّمَا
أَنْتَ مُنذِرُ مَنْ يَخْشَئِهَا﴾. يعنى: مَن يَخشَى القيامةَ، ﴿كَهُمْ يَوْمَ يَرَّوْنَهَ﴾.
يعنى: يَرَون القيامةَ، ﴿لَّمْ يَلْبَثُواْ﴾ فى الدنيا، ولم يَنعمُوا بشىءٍ من نعيمِها،
﴿إِلَّا عَنِيَّةً﴾: ما بينَ الظّهرِ إلى غروبِ الشمسِ، ﴿أَوْ مُحَهَا﴾: ما بينَ طلوعٍ
الشمس إلى نصف النهارِ .
وأخرَج البزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه
عن [٤٤٢ و] عائشةَ قالت: ما زال رسولُ اللهِ وَلَهِ يَسألُ عن الساعةِ حتى أَنزِلَ
إِلَى رَبِّكَ مُنْنَهَنَهَا﴾. فانتَهى ، فلم يَسألْ
عليه: ﴿فِيَ أَنْتَ مِن ذِكْرَهَا
(١) بعده فى ح ١، م: ((تقوم).
(٢) بعده فى م: ((متى).
(٣) بعده فى الأصل، ح ١، ح ٣: (يا محمد) .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ن، م. وينظر مسند الفردوس (٨٢٣٥).
(٥) سقط من : م.

٢٣٧
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
عنها(١).
وأخرَجه سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه عن
عروةَ مرسلاً(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه
عن طارقٍ بنِ شهابٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَ لِ يُكثِرُ ذكرَ الساعةِ حتى نزَلت :
إِلَى رَبِّكَ مُنْنَهَا﴾. فكفَّ عنها(٢).
٤٣
﴿فِيَمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَهَا
وأُخرَج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: كانت الأعرابُ إذا قدِموا على النبىِّ
منَّ سألوه عن الساعةِ، فينظرُ إلى أحدثِ إنسانٍ فيهم فيقولُ: ((إن يعِشْ هذا (٤)
قامت علیکم ساعتُكم»(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿إِلَى رَبِّكَ مُنْنَهَا﴾. قال:
علمُها، وفى قوله: ﴿إِلَّا عَشِيَّةً﴾. قال: من الدنيا، ﴿أَوْ ضُحَهَا﴾. قال:
العَشِيَّةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابن المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿كَهُمْ يَوَمَ يَوْنَهَا﴾.
(١) البزار (٢٢٧٩ - كشف)، وابن جرير ٩٩/٢٤، والحاكم ٥١٣/٢، وابن مردويه - كما فى
تخريج أحاديث الكشاف ٤/ ١٥١.
(٢) سعيد بن منصور، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٤/ ١٥١.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٦٤٥)، وابن جرير ٢٤ /١٠٠، والطبرانى (٨٢١٠)، وابن مردويه - كما
فى تخريج الكشاف ٤/ ١٥١. وقال محققا تفسير النسائى (٦٦٥): حسن.
(٤) بعده فى م ((قرنًا))، وبعده عند البخارى: ((لا يدركه الهرم))، وبعده عند مسلم: ((لم يدركه الهرم)).
(٥) الحديث أصله عند البخارى (٦٥١١)، ومسلم (٢٩٥٢).

٢٣٨
سورة النازعات : الآيات ٢٧ - ٤٦
الآية. قال: تَدِقُّ (١) الدنيا فى أنفسِ القومِ حين عاينوا أمرَ الآخرةِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن زيدٍ بنٍ أسلم قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنما
يَدخُلُ الجنةَ مَن يَرجُوها، وإنما يُجَّبُ النارَ مَن يَخشاها، وإنما يَرَحمُ اللهُ مَن
(٢)
تَرِحَمُ))(٢).
(١) فى الأصل: ((بدقيق))، وفى ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((تدقيق).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ٢٣٢.

٢٣٩
سورة عبس
سورةُ عبس
مکیةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ)) عن
ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((عبسَ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن أبى وائلٍ، أن وفدَ بنى أسدٍ أتَوا النبىَّ وَ لِّفقال:
((من أنتم؟) فقالوا: نحن بنو الزِّئْيةِ(٢) (٣أخلاشُ الخيل٣ِ). فقال النبىُ وَله: (أنتم
بنو رِشدةً) ). فقال الحضرمىُّ بنُ عامٍ: واللهِ لا نكونُ كابنِ المُحوَّلةِ(١) -
وهم بنو عبدِ اللهِ بنِ غَطَفانَ كان يقالُ لهم: بنو عبدِ العُزَّى بنِ غَطَفَانَ - فقال
النبيُّ وَ له للحَضْرميِّ: ((هل تقرأْ من القرآنِ شيئًا؟)). قال: نعم. فقال:
((اقرأه)). فقرَأُ من ﴿عَبَسَ وَتَوَلََّ﴾ ما شاء اللهُ أن يَقرأ، ثم قال(١): وهو الذى مَنَّ
عَلَى الْحُبْلَى، فأخرَج منها نَسَمةً تَسعَى، بينَ شَراسيفَ(١) وحَشًا. فقال النبىُ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى ٧ / ١٤٢.
(٢) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م: ((الزينة)). والزنية بالفتح والكسر: آخر ولد الرجل والمرأة،
كالعِجزة، وبنو مالك يسمّون بنى الزنية لذلك. النهاية ٣١٧/٢.
(٣ - ٣) أحلاس الخيل: يريدون لزومهم لظهورها. النهاية ٤٢٤/١.
(٤) قال ابن الأثير: وإنما قال لهم النبيُّ وَلّر: بل أنتم بنو الرشدة. نفيا لهم عما يوهمه لفظ الزنية من الزنى.
وهو نقيض الرشدة. النهاية ٢/ ٣١٧.
(٥) سقط من: ح١. وفى الأصل، ص، ح ٣، م: ((كبنى).
(٦) فى ف ١، ن: ((المحمولة))، وفى م: ((المحوسلة)).
(٧) فى ص، ف ١: ((قرأ)).
(٨) الشَّراسيف : هى أطراف الأضلاع المشرفة على البطن . وقيل : هو غضروف معلق بكل بطن . النهاية
٤٥٩/٢.
:

٢٤٠
سورة عبس : الآيات ١ - ١٠
وَهُ : ((لا تَزِدْ فيها فإنها كافيةٌ))(١).
وأخرج ابنُّ النجارِ عن أنسٍ قال: استأذَن العلاءُ بنُّ يزيدَ (١) الحضرميُّ على
النبىِّ نَّهِ، فَأَذِن له فتَحَدَّثًا(٢) طويلًا، ثم قال له: ((يا علاءُ، تُحْسِنُ من القرآنِ
شيئًا ؟)) . قال: نعم. ثم قرأ عليه (( عبس)) حتى ختمها فانتھی إلى آخرِها ، وزاد
فيها (٤) من عندِه: وهو الذى أخرج من الحُثُلَى نَسَمةٌ تَسعَى من بينِ شراسيفَ
وخَشًا. فصاح به النبيُّ وَلَهُ: ((يا علاءُ انتهِ فقدِ انتهَتِ السورةُ)) .
﴾﴾ الآيات .
قوله تعالى : ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَّ
أُخرَج الترمذىُّ وحسّنه، وابنُ المنذرِ، وابن حبانَ، والحاکمُ وصحَّحه،
وابنُّ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: أَنزِلت ((عبس وتولى)) فى ابنِ أمّ مكتومِ الأعمّى؛
أَتَّى رسولَ اللهِ نَّهِ فجعَل يقولُ: يا رسولَ اللهِ، أَرْشِدْنى. وعندَ رسولِ اللهِ وَه
رجلٌ من عظماءِ المشركين، فجعل رسولُ اللهِ وَّلَهِ يُعرِضُ عنه ويُقْبِلُ على
الآخَرِ، ويقولُ: ((أَتْرَى بما أقولُ بأسًا)). فيقولُ: لا. ففى هذا أنزِلَت(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ مَردُويَه، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَه
فى مجلسٍ فى (١) ناسٍ من وُجوهِ قريشٍ، منهم أبو جهلٍ بنُّ هشامٍ، وتُتبةُ بنُ ربيعةً
(١) ابن الضريس (١٤).
(٢) فی ص، ف ١: ((زيد)) . ومن ترجم للعلاء قال : العلاء بن الحضرمى . قال : و کان اسمه عبد الله بن
عماد بن أكبر بن ربيعة بن مالك بن عويف الحضرمى . ينظر الإصابة ٤ / ٥٤١.
(٣) فى الأصل: ((فتحدث)).
(٤) فى م: ((فى آخرها)).
(٥) الترمذى (٣٣٣١)، وابن حبان (٥٣٥)، والحاكم ٥١٤/٢. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٥١).
(٦) فى الأصل، ص : ((من).