Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
سورة المدثر : الآية ٣١
يَجِدونه مكتوبًا عندَهم عِدَّةً خزنةِ النارِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿لِيَسْتَيْفِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ
وَبَزْدَادَ اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِمَنَا﴾. قال: صدَّق القرآنُ الكُتُبَ التى خلَت قبلَه ؛ التوراةَ
والإنجيلَ، أنَّ خزنةَ جهنمَ تسعةَ عشَرَ، ﴿وَلَقُولَ الَّذِينَ فِ قُلُوبِهِم ◌َّرٌَ﴾. قال:
الذين فى قلوبِهم النفاقُ .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُدَ رَيِّكَ إِلَّا هُوَّ﴾ .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَيِّكَ
إِلَّا هُوَ﴾ . قال: من كثرَتّهم.
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ، مثلَه .
وأخرج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقٍ ابنٍ مُجريجٍ، عن رجلٍ،
عن عروةَ بنِ الزبيرِ، أنه سأل عبدَ اللهِ بنَ عمرو بنِ العاصى (١): أُّ الخَلْقِ أعظَمُ؟
قال: الملائكةُ. قال: مِن ماذا خُلِقَتْ؟ قال: من نورِ الذِّراعين والصدرِ. قال :
فبسَطِ الذِّراعين فقال: كُونوا ألفَى ألفَين. قيلَ لابنٍ جريج: ما ((ألفَى ألفَين))؟
قال: ما لا تُحْصَى كثرتُه(٢) .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، (وأبو الشيخ" ، عن أبى سعيد الخُدْرِىِّ،
(١) بعده فى ص، ف ١: ((أنه سئل)).
(٢) البيهقى (٧٤٤). وقال البيهقى : هذا موقوف على عبد الله بن عمرو، وراويه رجل غير مسمى ، فهو
منقطع .
(٣ - ٣) سقط من: م.
( الدر المنثور ٦/١٥ )
٨٢
سورة المدثر: الآيات ٣١ - ٣٧
أنَّ النبيَّمَِّ حدَّثَهم عن ليلةٍ (١ أُسرىَ به١) قال: ((فصعدتُ أنا وجبريلُ إلى
السماءِ الدنيا ، فإذا أنا بملَكِ يقالُ له: إسماعيلُ. وهو صاحبُ سماء الدنيا، وبينَ
يديه سبعون ألفَ مَلَكِ، مع كلِّ مَلَكِ(٢) جندُه مائةُ ألفٍ)). وتَلا هذه الآيةَ:
((﴿َوَمَا يَعْلَمُ جُدَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَّ﴾))(٣).
الآيات .
٣١
قوله تعالى: ﴿وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾. قال : النارُ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن قتادةَ، مثلَه .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ (١ ، عن
ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: (والليلِ إِذَا دَبَر). فجعَل الألفَ مع (إذا)(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ الزبيرٍ ، أنه كان يقرأُ :
(والليلِ إذا دَبََّ(١)).
(١ - ١) فى ح ١، م: ((الإسراء)).
(٢) بعده فى ص، ف ١، ح ١، ح ٣، م: ((منهم).
(٣) الطبرانى (٧٠٩٧)، وأبو الشيخ (٤٠٤). وقال الهيثمى: فيه أبو هارون واسمه عمارة بن جوين وهو
ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ١/ ٨٠، ٨١.
(٤) بعده فى ح ١، ح ٣، م: ((عن قتادة)).
(٥) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وأبى بكر وابن عامر والكسائى وأبى جعفر، وقرأ نافع وحفص وحمزة
ويعقوب وخلف ﴿إذ﴾ بإسكان الذال من غير ألف بعدها، ﴿أدبر﴾ بهمزة مفتوحة وإسكان الدال
بعدها . ينظر النشر ٢٩٤/٢.
(٦) فى ص، ف ١: ((أدبر)).
٨٣
سورة المدثر : الآيات ٣١ - ٣٧
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسن (١)، أنه قرأها: (دبَر). مثلَ قراءةٍ
ابنِ عباسٍ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسن أنه قرأها :
﴿وَلَّيْلِ إِذْ﴾. بغيرِ ألفٍ، ﴿أَذِبَرَ﴾. بألفٍ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن هارونَ قال: إنها/ فى حرفٍ أبىِّ وابنٍ ٢٨٥/٦
مسعودٍ : (إذا أدبَر). يعنى : بأَلِفَينَ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ : (والليلِ إذا دَبَر (٢)). قال: دُبُورُه
ظلامُه .
وأخرَج مُسدَّدٌ فى ((مسندِه))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن مجاهدٍ قال : سألتُ ابنَ عباسٍ عن قولِه : (والليلِ إذا دَبَر). فسكَتَ عنِّى
حتى إذا كان من آخرِ الليلِ وسمِعِ الأُذانَ الأُولَ نادَانى: يا مجاهدُ ، هذا حينَ
ء (٥)
(٤) ...
دبَ(٤) الليلُ(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابن المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿وَالصُّبْحِ إِذَآ
أَسْفَرَ﴾. قال: إذا أضاءَ، ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ﴾: النارُ(١).
(١) فى ح ١، م: ((سعيد بن جبير)). وهما روايتان عن الحسن وسعيد بن جبير. ينظر البحر المحيط
٣٧٨/٨.
(٢) وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٣٧٨/٨.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((أدبر)).
(٤) فى الأصل ، ح ١: ((أدبر)).
(٥) مسدد - كما فى المطالب العالية (٤١٧٠).
(٦) عبد الرزاق ٣٣٠/٢ مختصرًا .
٨٤
سورة المدثر : الآيات ٣٥ - ٣٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبرِ﴾ . قال:
النار.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن أبى رَزينٍ :
﴿إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبِ (٢٥َ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ﴾ . قال : هى جهنمُ .
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((ذمّ الأملِ)) عن حذيفةً قال : ما من صباحٍ
ولا مساءٍ إلا ومنادٍ يُنادِى: يأيُّها الناسُ، الرحيلَ الرحيلَ. وإن تصديقَ ذلك فى
كتابِ اللهِ: ﴿إِنَّهَ لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٢٥َ نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ﴿٣َ لِمَنْ شَآءُ مِنْكُمْ أَن يَنَقَدَّمَ﴾.
قال: الموتَ، ﴿أَوْ يَنَأَخَّرَ﴾. قال: الموتَ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَن يَنَقَدَّمَ أَوْ يَخَّرَ﴾. قال:
مَن شاءَ اتَّبَع [٤٣٤ظ] طاعةَ اللهِ، ومَن شاءَ تأَخَّر عنها(٢).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَقَدَّمَ﴾. قال: فى طاعةٍ
اللهِ ، ﴿أَوْ يَخَّرَ﴾. قال: فى معصيةِ اللهِ .
قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَبِنَةُ (٨)
إِلَّ أَصْحَبَ آلْيَمِينِ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَبِيَةُ﴾.
قال: مأخوذةً بعملِها(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِنَةُ (٣٨) إِلَّ أَضْحَبَ
(١) ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل (١٣٥).
(٢) ابن جرير ٢٣ /٤٤٧.
(٣) ابن جرير ٢٣ /٤٤٧، ٤٤٨.
٨٥
سورة المدثر : الآيات ٣٨ - ٤٨
الْيَمِينِ﴾. قال: علَّق الناسَ كلَّهم إلا أصحاب اليمينِ.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِنَةُ ﴿ إِلَّ أَضْحَبَ
الْيَمِينِ﴾. قال: لا يُحاسبون(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَضْحَبَ آلْيَِّينِ﴾. قال: هم
المسلمونَ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً،
وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه،
عن علىّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿إِلَّ أَضْحَبَ آلْبِيْنِ﴾. قال: هم أطفالُ
(٢)
المسلمين(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عمرَ فى
قوله: ﴿إِلَّ أَغْخَبَ آلِْينِ﴾. قال: هم أطفالُ المسلمين(٣) .
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿فِي جَنَّتٍ يَتَّسَاءَلُونَ
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فی زوائدِ
((الزهدِ))، وابنُ أبى داودَ، وابنُ الأنبارىِّ، معًا فى ((المصاحفِ))، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم ، عن عمرو بنِ دِينارٍ قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرٍ يقرأُ : (فى
(١) ابن جرير ٤٤٨/٢٣.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٢٧٠، ٣٢٩، ٣٣٠، وابن أبى شيبة ٢٨٥/١٣، وابن جرير ٢٣/ ٤٥٠، والحاكم
٠٥٠٧/٢
(٣) ابن أبى شيبة ٣٢٥/١٣.
٨٦
سورة المدثر : الآيات ٤٠ - ٤٨
جناتٍ يتساءلون عن المجرمین یا فلانُ ما سلگکم فی سقت . قال عمرو : وأخبرنى
لقيطٌ قال : سمِعتُ ابنّ الزبيرِ قال: سمِعتُ عمرَ بنَ الخطابِ يقرؤُها كذلك(١).
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه قرأ :
(يأيُّها (٢) الكفارُ ما سلككم فى سَقَرَ)(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَيِضِينَ﴾. قال : يقولون: كلما غوَى غاوٍ غوينا معه . وفى
قوله : ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾. قال: تعَلَّمُوا أَنَّ اللهَ يُشفِّعُ المؤمنين(٤)
يومَ القيامةِ بعضَهم فى بعضٍ. قال: وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَ لَهِ قال: ((إنَّ فى
أُمَّتِى لرجلًاً(*) لِيُدخِلَنَّ اللهُ الجنةَ بشفاعتِه أكثرَ من بني تميم)). وقال الحسنُ:
(أكثرَ من ربيعةً ومُضرَ)). قال: وكنا نُحدَّثُ أنَّ الشهيدَ يَشفَعُ فى سبعينَ من
(٦)
أهلِ بيته (١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿حَّىَ أَتَلْنَا الْيَقِينُ﴾. قال: الموتُ.
() وأخرج ابن أبى حاتم عن سالمٍ قال: اليقينُ الموتُ(٧) .
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٣١، وابن أبى داود ص ٥٢.
(٢) فى الأصل: ((قل يأيها)).
(٣) أبو عبيد ص ١٨٧.
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((للمؤمنين)).
(٥) فى ح ١، م: ((رجلًا))، وفى ن: ((لرجالا)).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٣٠، ٣٣١.
(٧ - ٧) سقط من: ح ١، م.
٨٧
سورة المدثر : الآيات ٤٠ - ٤٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا تَفَعُهُمْ شَفَعَةُ
الشَّفِعِينَ﴾. قال: لا تنالُهم شفاعةُ مَن يشفَعُ .
وأُخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنٍ(١) مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: («لْيَخْرُجنَّ
بشفاعَتى من أهلِ الإيمانِ من النارِ ، حتى لا يَبقَى فيها أحدٌ إلا أهلُ هذه الآيةِ: ﴿مَا
سَكَكُمْ فِ سَقَّرَ﴾ - إلى قولِه -: ﴿شَفَعَةُ الشَّفِينَ﴾(١))).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن عبد الرحمنِ بنِ ميمونٍ ، أنَّ كعبًا دخَل يومًا على
عمرَ بنِ الخطابِ فقال له عمرُ: حدِّثْنى إلى ما تَنتَهى شفاعةُ محمدٍ وَلَه يومَ
القيامةِ؟ فقال كعبٌ: قد أخبَرك اللهُ فى القرآنِ، إنَّ اللهَ يقولُ: ﴿مَا سَلَڪَثُرْ فِى
سَقَرَ﴾. إلى قولِهِ: ﴿اَلْيَقِيْنُ﴾(٢). قال كعبٌ: فيشفَعُ يومئذٍ حتى يبلُغَ مَن لم
يُصلِّ صلاةً قطُ، ولم(٤) يُطعِمْ مِسكينًا قطُ ، و(٥) لم يُؤْمِنْ ببعثٍ قطُّ، فإذا بلغت
هؤلاءٍ لم تَبَقَ أحدٌ فيه خيرٌ.
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أنسٍ، عن النبيِّ وَلَه قال: «يُؤْتَى بأَدْنَى أهل النار(١)
منزلةٌ يومَ القيامةِ ، فيقولُ اللهُ له: تَفْتَدِى بملْءِ الأرضِ ذهبًا وفِضةٌ؟ فيقولُ : نعم ،
(١) فى الأصل: ((أبى)).
(٢) أخرجه أبو حنيفة (١٦٦/١ - جامع المسانيد للخوارزمى)، والعقيلى ٣١٤/٢ - ٣١٦ مطولا فى
ترجمة عبد الله بن هانئ أبى الزعراء، قال العقيلى: وفيه كلام ليس فى حديث الناس . وقال البخارى : لا
يتابع فى حديثه. وينظر التاريخ الكبير ٢٢١/٥.
(٣) فى ص: ((المصلين))، وفى ف ١: ((المسلمين)).
(٤) سقط من : م.
(٥) بعده فى م: ((من)).
(٦) فى ص، ف ١، ن: ((الإيمان)).
٨٨
سورة المدثر : الآيات ٤٠ - ٤٨
إن قدَرتُ عليه . فيقولُ: كذَبتَ، قد كنتُ أسألُك ما هو أيسرُ عليك(١)؛ أن
تسألنى فأعطِيك ، وتستغفرنی فأغفرلك ، وتَدُونی فأستجيب لك ، فلم تَخَفْنی
ساعةً قطَّ من ليل ونهارٍ ، ولم ترجُ ما عندى قطَّ ، ولم تَخشَ عِقابى ساعةً قطُّ .
وليس وراءَه أحدٌ إلا وهو شرٌّ منه، فيقالُ له (٢): ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَّرَ﴾؟ قالوا :
﴿لَّ نَكُ مِنَ الْمُصَلِينَ﴾ - إلى قولِه: ﴿حََّ أَتَنْنَا اُلْيَقِينُ﴾ - يقولُ اللهُ:
تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾(١))).
٢٨٦/٦
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن يزيدَ بنِ صهيب الفقيرِ قال: كنا /بمكةً ومعى
طلقُ بنُ حبيبٍ ، وكنا نرَى رأىَ الخوارج، فبلَغَنا أن جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يقولُ فی
الشفاعةِ ، فَأَتَتِناه فقُلنا له : بلَغنا عنك فى الشفاعةِ قولٌ ، اللهُ مخالفٌ لك فيها فى
كتابِهِ. فنظَر فى وجوهِنا فقال: من أهلِ العراقِ أنتم ؟ قلنا : نعم. فتبَسَّم
وقال: "وأينَْ) تَجِدُون فى كتابِ اللهِ؟ قلتُ: حيثُ يقولُ: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَنْ
تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]. و: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنَ
النَّارِ وَمَا هُم بِخَرِمِينَ مِنْهَا﴾ [المائدة: ٣٧]، و: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوَاْ أَنْ يَخْرُجُواْ مِنْهَا
أُعِيدُواْ فِيهَا﴾ [السجدة: ٢٠]. وأشباهُ هذا من القرآنِ. فقال: أنتم أعلَمُ بكتابٍ
اللهِ أم أنا؟ قلنا(١): بل أنتَ أعلمُ به منا. قال: فواللهِ لقد شهِدتُ تنزيلَ هذا على
(١) بعده فى م: (( من)).
(٢) فى ص، ف ١، ن: ((لهم)).
(٣) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٩٩/٣.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن، م. وينظر تهذيب الكمال ١٦٣/٣٢.
(٥ - ٥) فى الأصل، ف ١، ح ٣: ((أنى)).
(٦) فى الأصل: ((قل))، وفى ص، ف ١: ((قلت)).
٨٩
سورة المدثر : الآيات ٤٠ - ٤٨
عهدِ رسولِ اللهِ وَّ وشفاعةِ الشافعين، ولقد سمِعتُ تأويله من رسولِ اللهِ
وَلِّ، وإنَّ الشفاعةَ لنبيّه فى كتابِ اللهِ ؛ قال فى السورة التى يُذكرُ فيها المدثرُ:
﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَّرَ ﴿٨ قَالُوْ لَ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ الآية. ألا تَرونَ أنها حلَّت
لمن لا(١) يُشرِكُ باللهِ شيئًا؟ سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ: ((إنَّ اللهَ خَلَق خلقًا ،
ولم يستَعِنْ على ذلك ولم يُشاوِرْ فيه أحدًا، فأدخَل مَن شاءَ الجنةَ برحمتِه (١) ،
وأدخَل من شاءَ النارَ، ثم إنَّ اللهَ تَحَنَّنَ على الموحّدين فبعَث مَلَكًا (٢) من قِبَلِه بماءٍ
ونورٍ ، فدخل النارَ فنضَح ، فلم يُصِبْ إلا مَن شاءَ، ولم يُصِبْ إلا مَن خرَج من
الدنيا لم يُشرِكْ باللهِ شيئًا ، فأخرَجهم حتى جعَلهم بفِناءِ الجنةِ ، ثم رجع إلى ربِّه
فأمَدَّه بماءٍ ونورٍ ، ثم دخَل(٢) فنضَح، فلم يُصِبْ إلا مَن شاءَ اللهُ، ثم لم يُصِبْ
إلا من خرَج من الدنيا لم يُشرِكْ باللهِ شيئًا ، فأخرَجهم حتى جعَلهم بفِناءِ الجنةِ ،
ثم أذِن اللهُ للشفعاءِ فشفَعوا لهم، فأدخلهم اللهُ الجنةَ برحمتِه وشفاعةِ
(٥)
الشافعين))(٥).
وأخرج البيهقىُّ فى ((البعثِ)) عن ابن مسعودٍ قال: يُعذّبُ اللهُ قومًا من أهلِ
الإيمانِ، ثم يُخرِجُهم بشفاعةِ محمدٍ وَلَه، حتى لا يَبقَى إلا مَن ذكَرَ اللهُ: ﴿مَا
سَلَكَكُمْ فِ سَقَرَ﴾. إلى قولِه: ﴿شَفَعَةُ الشَّفِعِينَ﴾(١).
(١) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((مات لم)).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) سقط من: ف ١، وفى ح ١، م: ((الملك))، وفى ن: ((ملك)).
(٤) فى ص: (( أمره)) .
(٥) تقدم تخريجه فى ٢٩٣/٥.
(٦) البيهقى (٨٦).
٩٠
سورة المدثر : الآيات ٤٩ - ٥١
،قولُه تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ
الآيات .
٤٩
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ
مُعْرِضِينَ﴾. قال: عن القرآنِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ﴾ مثقَّلةٌ(١)،
﴿مُسْتَنِفِرَةٌ ﴾ بخفضِ الفاءِ ).
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن الحسنِ، وأبى رجاءٍ، أنهما قرَأا:
(مستنفَرةٌ) . يعنى بنصبِ الفاءِ.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
والحاكم وصحَّحه٢، عن أبى موسى الأشعرىِّ فى قوله: ﴿فَرَّتْ مِن
قَسْوَرَةِ﴾. قال: هم الرماةُ رجالُ القَتْصِ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، ("وابنُ "أبى حاتمٍ)) ، عن ابنِ عباسٍ قال : القسورةُ
الرجالُ (٧ الرماةُ رجالُ القَنْصِ»٥).
(١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن. وقرأ العشرة بضم الميم، وقرأ الأعمش بسكونها، وهى قراءة
شاذة . البحر المحيط ٨/ ٣٨٠.
(٢) وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة والكسائی ويعقوب وخلف ، وبفتح الفاء قرأ نافع وابن
عامر وأبو جعفر. ينظر النشر ٢٩٤/٢.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) سعيد بن منصور، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٧٦/٨ - والحاكم ٥٠٨/٢.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل.
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ن: ((المنذر)).
(٧ - ٧) فى ص، ح ٣، ن ((الرماة القنص))، وفى ف ١: ((الرماة للقنص))، وفى ح ١: ((رماة القنص)).
٩١
سورة المدثر : الآيات ٤٩ - ٥١
( وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُّ حميد١ٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن أبى حمزةً(١) قال: قلتُ لابنِ عباس : القسورةُ الأسدُ ؟ فقال: ما
أَعلَمُه بلغةِ أحدٍ من العربِ الأسدَ، هم عُصْبَةُ الرجالِ (٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَيْفِرٌَ ﴾ فَرَّتْ مِن
قَسْوَرَةِ﴾ . قال : وحشيّةٌ فئّت من رماتِها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِ﴾. قال:
القُنَّاصُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةِ﴾. قال (٤): الرُّمَاةُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكٍ قال : القسورةُ الرماةُ .
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن عطاء بنٍ أبى رباح، مثلَه (٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ قال: قسورةُ النَّثْلِ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿مِن قَسْوَرَةٍ﴾. قال: من حبالٍ
الصيّادین .
وأخرَج سفيانُ بنُ عُبينةَ فى ((تفسيرِه)) ، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ
(١ - ١) ليس فى : الأصل .
(٢) فى م: ((جمرة).
(٣) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٨/ ٦٧٦.
(٤) بعده فى ح ١، م: ((القناص)).
(٥) الخطيب ١٨٦/٩.
(٦) عبد الرزاق ٣٣٢/٢.
٩٢
سورة المدثر : الآيات ٥١ - ٥٦
عباسٍٍ: ﴿مِنْ قَسْوَرَةِ﴾. قال: هو رِكْزُ الناسِ. يعنى أصواتَهم(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ(٢) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِن قَسْوَرَةِ﴾. قال: هو
بلسانِ العربِ الأَسَدُ ، وبلسانِ الحبشةِ قسورةٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( والبزارُ(١) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى هريرةَ
فى قوله: ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةِ﴾. قال: الأسدٍ(٤) .
قولُه تعالى : ﴿بَلْ يُرِيدُ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن السدىِّ ، عن أبى صالح
قال: قالوا: إِنْ كان محمدٌ صادقًا فلْيصبح تحتَ رأسٍ كلِّ رجلٍ منا
صحيفةٌ فيها براءةٌ وأمنةٌ من النارِ. فنزَلت: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ أَمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَنْ
يُؤْثَى صُحُفًا مُنَثَّرَةَ﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ
أَمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْقَى صُحُفًا مُنَشَّرَةَ﴾ . قال : إلى فلانٍ بنِ فلانٍ من ربِّ العالمين ؛
يصبحُ عندَ رأسٍ كلِّ رجلٍ صحيفةٌ موضوعةٌ يقرؤُها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ
آمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَنْ يُؤْقَى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾. قال: قد قال قائلون من الناسٍ لمحمدٍ وَله:
(١) سفيان بن عيينة - كما فى فتح البارى ٦٧٦/٨ - وعبد الرزاق ٢/ ٣٣٢.
(٢) فى ح ١، م: ((أبى حاتم)).
(٣ - ٣) سقط من: م.وفى الأصل: ((والزبير)).
(٤) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٥٢/٤ - والبزار (٢٢٧٧ - كشف)، وابن جرير
٢٣ /٤٥٩، ٤٦٠.
٩٣
سورة المدثر : الآيات ٥٢ - ٥٦
إِن سَرَّكْ أَنْ تُتَابِعَك(١) فأتِنا بكتابٍ خاصةً يأمُرُنا باتِباعِك. وفى قوله: ﴿كَلََّ
بَ لَّا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ﴾. قال: ذلك الذى(٢) تَضَخَّك(٢) بالقومِ وأفسَدَهم،
أنهم كانوا لا يخافون الآخرةَ ولا يُصدِّقون بها. وفى قوله: ﴿كَلَّ إِنَّهُ
تَذْكِرَةٌ﴾. قال: هذا القرآنُ. وفى قوله: ﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾.
قال: إِنَّ ربَّنَا محقوقٌ أن تُنَّقى محارمُه، وهو أهلٌ أن يغفِرَ الذنوبَ الكثيرةَ
لعباده .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن الحسنِ: ﴿كَلَّبَل لَّا يَخَافُونَ الْآَخِرَةَ﴾. قال: ١٦
هذا الذى فضَحهم(٤).
وأخرج أحمدُ ، والدارمىُّ، والترمذىُّ وحسَنهْ، والنسائىُ، وابنُ ماجه،
والبزار، وأبو يعلَى، وابنُ جريرٍ، [٤٣٥ و] وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
عدىٍّ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، "عن أنسٍ، أن رسولَ اللهِ) وَلَه قرَأ
هذه الآيةَ: ((﴿هُوَ أَهْلُ النَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾)). فقال: ((قد قال ربّكم: أنا أهلٌ
أن أُتَّقَى (" فلا يَجْعَلَ معى إلهًا، فمَن اتقانى فلم١٢) يجعَلْ معى إلهًا، فأنا أهلٌ أن
(٨)
أغفِرَ له))(٨) .
(١) فى ص، ف ١، ح ٣، ن: ((نبايعك)).
(٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣.
(٣) فى ص، ف ١: ((نصحك))، وفى م: ((أضحك)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٤/ ٣٣.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦ - ٦) فى م: ((عن النبى)).
(٧ - ٧) فى م: ((فمن لم)).
(٨) أحمد ٤٣٠/١٩، ١٧٨/٢١ (١٢٤٤٢، ١٣٥٤٩)، والدارمى ٣٠٢/٢، ٣٠٣، =
٩٤
سورة المدثر : الآيات ٥٢ - ٥٦
وأخرج ابنُ مَردُوّه عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: سمِعتُ أبا هريرةَ، وابنَ
عمرَ، وابنَ عباسٍ، يقولون: سُئِل رسولُ اللهِ وَ له عن قولِ اللهِ: ﴿هُوَ أَهْلُ
النَّقْوَى وَأَهْلُ اٌلْمَغْفِرَةِ﴾. قال: ((يقولُ اللهُ: أنا أهلٌ أن أَتَّقَى فلا يُجعَلَ معى
شريكٌ، فإذا اتَّقِيتُ ولم يُجعَلْ معى شَرِيكٌ، فأنا أهلٌ أن أَغفِرَ ما سِوى
(١)
ذلك))(١) .
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ فى ((نَوادِ الأصولِ)) عن الحسن قال: قال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((قال اللهُ: لأنا (٢) أكرم وأعظم عفوًا من أن أُستُر علی عبدٍ لی فى الدنيا
ثم أفضحَه بعد أن(٢) ستَزْتُه، ولا أزالُ أَغفِرُ لعبدِى ما اسْتَغْفَرَنى)). قال رسولُ اللهِ
ێه : ((یقولُ اللهُ تعالی: إنى لأچِدُنی أَشْتَخیی من عبدِی یرفَئُ یدیہ إلیَّ ثم
أردُّهما . قالت الملائكةُ: إلهَنا ، ليس لذلك بأهلِ. قال اللهُ: لكنى أهلُ التقوّى
وأهلُ المغفرةِ، أُشهِدُكم أنى قد غفرتُ له). قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ويقولُ اللهُ:
إنى لأُستَحبى من عبدِى وأمَتِى يَشيبان فى الإسلامِ ثم أُعذِّبُهما بعدَ ذلك فى
(٤)
النار))(٤).
= والترمذى (٣٣٢٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٣٠)، وابن ماجه (٤٢٩٩)، والبزار - كما فى
تفسیر ابن كثير ٢٩٩/٨ - وأبو یعلی (٣٣١٧)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٩٩/٨ -
وابن عدى ١٢٨٨/٣، والحاكم ٢/ ٥٠٨. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٩٣٦).
(١) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١٢٢/٤.
(٢) فى ح ١، ح ٣، م: ((أنا)).
(٣) فى الأصل، ص، ح ٣: ((إذ))، وفى ف ١: ((إذا)).
(٤) الحكيم الترمذى ٢/ ٣٤.
٩٥
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
سورةُ القيامةِ
مكيةً
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ ، والنحاسُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ)) ، من
طُرق عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((القيامةِ)) - وفى لفظٍ: نزلت سورةٌ(١):
((لا أقسمُ بيومِ القيامة)) - بمكةً(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: نزلت سورةُ ((لا أقسمُ)
بمكةَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً قال: حُدِّثنا أن عمرَ بنَ
الخطابِ قال: من سأَل(٣) عن يومِ القيامةِ فليقرأْ هذه السورةَ.
قولُه تعالى: ﴿لَآَ أُقْيِمُ بِّوْمِ الْقِيَمَةِ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿لَّ أُقْسِمُ بِيَوْمِ
الْقِيَّمَةِ﴾. يقولُ: أُقْسِمُ (٤).
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذرٍ ، والحاکمُ وصگّحه، عن سعيد بن جبير
قال : سألتُ ابنَ عباسٍ عن قولِه: ﴿لَّ أُقْسِمُ بَِوْمِ اٌلْقِيَمَةِ﴾. قال: يُقسِمُ ربُّك بما
(١) سقط من: ص، ح ١، ن، م.
(٢) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٣) فى ف ١: ((سئل)).
(٤) ابن جرير ٢٣ / ٤٦٦.
٩٦
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
شاءَ من خلقِه . قلتُ: ﴿وَلَّ أُقْسِمُ بِلنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قال: ( النفسُ اللثومُ".
قلتُ: ﴿أَيَخْسَبُ الْإِسَنُ أَّنْ أَجْمَعَ عِظَامَهُ ٣ بَى قَدِرِينَ عَلَى أَنْ نُّوِّىَ بَنَهُ﴾. قال:
لو شاءَ لجعَله حُقًّا أو حافِرًا(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ : ﴿لَآ أُقْسِمُ بِّوْمِ الْقِيَمَةِ﴾.
قال: يُقْسِمُ اللهُ بما شاءَ من خلقِه، ﴿وَلَ أُقِمُ بِالنَّفْسِ الََّامَةِ﴾ ("قال: ﴿ اللؤَّامةُ(٣).
الفاجرةُ. قال: لم(٥) يُقْسِمْ بها )(*).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فی قولِه :
﴿َبِالنَّفْسِ اللَّوَامَةِ﴾. قال: المذمومةِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿بِالنَّفْسِ اللََّامَةِ﴾.
قال: التى تلومُ على الخيرِ والشّرّ، تقولُ: لو فعلتُ كذا وكذا.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ِالنَّفْسِ اللََّامَةِ﴾. قال: تَندَمُ على (٨) ما
فاتَ وتَلومُ عليه .
(١ - ١) فى الأصل: ((النفس اللوامة))، وفى ح ١، م: ((من النفس الملومة))، وعند الحاكم: ((من
النفس الملوم)).
(٢) ابن جرير ٤٦٧/٢٣، ٤٦٩، والحاكم ٢/ ٥٠٨، ٥٠٩.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤ - ٤) فى ن: ((التى تلوم على الخير والشر)).
(٥) سقط من: م. وينظر ابن جرير ٤٦٧/٢٣، والبحر المحيط ٣٨٤/٨.
(٦) ابن جرير ٤٧٠/٢٣ مقتصرا على قوله: ((الفاجرة)).
(٧) ابن جرير ٤٧٠/٢٣.
(٨) بعده فى ح ١: ((فعل)).
٩٧
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿بِالنَّفْسِ اللَّوَامَةِ﴾ ..
قال : تندَمُ على ما فاتَ وتَلومُ عليه (١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٢)، وابن أبى الدنيا فى ((محاسبة النفسِ))، عن
الحسنِ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِلنَّفْسِ اللََّّامَةِ﴾. قال: إنَّ المؤمنَ لا تَراهُ إِلا يَلومُ نفسَه: ما
أردتُ بكلمَتِى، ما أردتُ بأكْلَتِى، ("ما أردتُ بحدِيثِى نفسِى٢). ولا أَراه إلا
يُعاتِبُها ، وإِنَّ الفاجرَ يَضِى قُدُمًا لا يُعاتِبُ(٤) نفسَه .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿بَ قَدِرِينَ عَ أَن نَُّوِّىَ بَنَائِمُ﴾
قال : نجعَلُها كفّا ليس فيها (*) أصابِغُ.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿بَلَى
قَدِرِينَ عَلَى أَنْ تُسَوِّىَ بَهُ﴾. ( قال: نَجْعَلُه مثلَ خفِّ البعيرِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿بَ قَدِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّىَ بَنَانَهُ﴾() قال : لو
شاءَ لجعَلَه كخُفِّ البعيرِ أو كحافرِ الدَّابةِ(٨)، ولكن جعَله اللهُ خلقًا سَويًّا حسنًا
جميلاً ، تَقِضُ به وتبسطُ به یابنَ آدمَ .
(١) ابن جرير ٢٣ /٤٧٠.
(٢) بعده فى الأصل: ((وابن جرير)) .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((ما أردت تحدثنى نفسى))، وفى ح ١: ((تحدثنى نفسه)).
(٤) فى الأصل، ف ١: ((يعاقب)).
(٥) فى ص، ف ١، ن، م: ((فيه)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) عبد الرزاق ٣٣٣/٢.
(٨) فى ح ١، م: ((الحمار)).
( الدر المنثور ٧/١٥ )
٩٨
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿عَلَ أَن ◌َُّوِىَ بَنَانَهُ﴾.
قال: يجعَلُ رجلَيه كخُفِّ البعيرِ فلا يعمَلُ بهما شيئًا (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، (" وابنُ جريٍ(٢)، عن عكرمةَ: ﴿عَلَ أَنْ نُسَوِّىَ
بَهُ﴾. قال: إن شاءَ ردَّه مثلَ خُفِّ البعيرِ(٣) حتى لا ينتفِعَ به(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ: ﴿عَ أَن نَُّوِّىَ بَنَهُ﴾ (٥).
قال: على أن نجعَلَ يديه ورجليه مثلَ خُفِّ البعيرِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ، أنه قرأ هذه الآيةَ: ﴿بَ
قَدِرِينَ عَ أَن نَُّوِّىَ بَنَانَهُ﴾. فقال: إنَّ اللهَ أعفَّ مطعمَ ابنِ آدمَ ولم يجعَلْه خقًّا ولا
حافزًا، فهو يأكُلُ بيديه ويتَّقى بها، وسائرُ الدوابِّ إنما يَتَّقِى الأرضَ بفَمِه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلْ يُرِبُ آلْإِسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾.
قال : يمضِى قُدُمًا(٧) .
وأخرَج /ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿بَلْ يُرِدُ
٢٨٨/٦
(١) ابن جرير ٢٣/ ٤٧٢.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((الجمل)).
(٤) سقط من: ص، ح ١، ن، م.
والأثر عند ابن جرير ٢٣/ ٤٧٢.
(٥) بعده فی ح ١، م: ( قال یجعل رجلیه کخف البعير فلا یعمل بهما شيئا . وأخرج عبد بن حميد عن
عكرمة: ﴿على أن نسوى بنانه﴾. قال: إن شاء رده مثل خف الجمل حتى لا ينتفع به . وأخرج ابن المنذر
عن الضحاك)).
(٦) ابن جرير ٤٧٣/٢٣.
(٧) ابن جرير ٤٧٥/٢٣.
٩٩
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
الْإِنسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. قال: هو الكافرُ يُكذِّبُ بالحسابِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلْ يُرُِ آلْإِنسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾:
يعنى الأملَ (٢) ، يقولُ: أعملُ ثم أتوبُ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذمّ الأُملِ))، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿بَلْ يُرِبُ آلْإِنْسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. قال: يُقدِّمُ الذَّنبَ ويُؤْخِّرُ التوبةَ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ (٢): ﴿بَلْ يُرِبُ الْإِنسَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَهُ﴾. قال: يَضِى أمامَه راكبًا رأسَه(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن الحسنِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنَنُ لِيَفْجُرَ
أَمَامَهُ﴾. قال: يَخْضِى(٧) قُدُمًا فى معاصِى اللهِ(1) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿بَلْ
يُرِدُ آلْإِنَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. قال: لا تَلقَى ابنَ آدمَ إلا تنزِعُ نفسُه إلى ١ معصيةِ اللهِ
قُدُمًا قُدُمًا إلا مَن عصَم اللهُ. وفى قولِه: ﴿يَسْشَلُ أَيََّنَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾. قال: يقولُ :
(١) ابن جرير ٢٣ /٤٧٧، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٨/ ٦٨١.
(٢) فى الأصل: ((العمل)).
(٣) ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥.
(٤) ابن أبى الدنيا (٢٠٥)، والبيهقى (١٠٦٧٣).
(٥) فى الأصل: ((الحسن)).
(٦) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥.
(٧) فى ح ١، م: ((يمشى)).
(٨) ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥، ٤٧٦.
(٩) فى الأصل: ((فى)).
١٠٠
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
(١)
متى يومُ القيامةِ(١).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿بَلْ يُرِدُ الْإِنْسَنُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. قال: يقولُ: سوف أتوبُ.
﴿وَيَثَلُ أَنَ يَوْمُ الْقِيَمَةِ﴾. قال: يقولُ: متى يومَ القيامةِ. قال: فَبَّنَ له؛
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَرُ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾: يعنى
(٣)
الموتَ(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصُرُ﴾. قال: شخَص البصرُ، ﴿وَخَسَفَ اُلْقَمَرُ﴾. يقولُ: ذهَب
(٤)
ضَوءُهُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿فَإِذَا بَرِقَ الْصَرُ﴾. قال: عندَ الموتِ، ﴿وَخَسَفَ اَلْقَمَرُ ﴿ وَجِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾.
قال: كُوِّرا يومَ القيامةِ(٢) .
(١) ابن جرير ٢٣/ ٤٧٥، ٤٧٦.
(٢) الفريابى - كما فى التغليق ٣٥٥/٤ - وابن جرير ٤٧٧/٢٣، ٤٧٨، والحاكم ٢/ ٥٠٩، والبيهقى
(٧٢٣٢) .
(٣) ابن جرير ٢٣/ ٤٨٠.
(٤) عبد الرزاق ٣٣٣/٢، وابن جرير ٢٣ /٤٨٠.
(٥) ابن جرير ٢٣ / ٤٨٠، ٤٨٢.