Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
سورة المزمل : الآيات ١ - ٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ
تِّلًا﴾. قال: تَرسَّلْ فيه تَرسِيلاً.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فی
قوله: ﴿وَرَقَلِ الْقُرْءَانَ تَّرْتِيلًا﴾. قال: بلَغَنا أَنَّ عامةَ قراءةِ النبيِّ وَلَّ كانت
الدَّ(1)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَرَتِلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾. قال:
بَيِّنْه تَبیینًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَرَّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾. قال:
اقرأه قراءةً بَيْنَةً .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَرِيلًا﴾. قال: بعضَه على أثرٍ
(٢)
بعضٍ(٢) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَرَتَّلِ الْقُرْءَانَ تَرِتِيلًا﴾ .
قال : فسّرْه تفسیرًا .
وأخرَج العسكرىُّ فى ((المواعظِ)) عن علىّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَه سُئِل عن
قولِ اللهِ: ﴿وَرَقِّلِ الْقُرْءَانَ تَّرْتِيلًا﴾. قال: (بَيِّنْه تبيينًا، ولا تَنْتُرْهِ نَثْرَ الدَّقَلِ ، ولا
تَهُذُّه هَذَّ الشِّعرِ، قِفُوا عند عجائبه ، وحر کوا به القلوب ، ولا یکن مَمْ أحدِ کم
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٤، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦.
(٢) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦، والبيهقى (٢١٦١).

٤٢
سورة المزمل : الآيات ١ - ٤
آخرَ السورةٍ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ (١) أبي مليكةَ، عن بعضٍ أزواج النبيِّ وَلِّ، أنها
سُئِلت عن قراءةِ النبيِّ وَلَه فقالت: إنكم لا تَستطيعونها . فقيل لها : أخبرینا
بها . فقرأَت قراءةً ترسّلَت فيها(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَلِّ: أَىُّ الناسِ
أحسنُ قراءةً؟ قال: ((الذى إذا سمِعتَه يقرأُ رأيتَ أنه يَخْشَى الله))(٣).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: مرَّرجلٌ من أصحابِ النبيِّ وٍَّ على
رجلٍ يقرأ (١) آيةً ويَيْكِى ويُردِّدُها، فقال: ألم تَسمَعوا إلى قولِ اللهِ: ﴿وَرَتَّلِ
الْقُرْءَانَ تَّرْتِلًا﴾؟ هذا الترتيلُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ الضريسٍ، عن أبى هريرةَ ، أو أبى سعيدٍ ، قال :
يقالُ لصاحبِ القرآنِ يومَ القيامةِ: اقرأْ وازْقَةُ(١)؛ فإن منزِلَتَك عندَ آخرِ آيَةٍ
تقرؤُها(٧).
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٢١.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٢٢/٢.
(٤) بعده فى الأصل: ((عليه)).
(٥) ابن أبى شيبة ١٤/ ١١.
(٦) فی م: (ارق)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٩٨، وابن الضريس (١١٠). والحديث عند أحمد ١٠٤/١٦ (١٠٠٨٧).
وقال محققوه : إسناده صحيح على شرط الشيخين، وهو فى حكم المرفوع، فمثله لا يقال بالرأى . وينظر
ما تقدم فى ص ٤٠.

٤٣
سورة المزمل : الآيات ١ - ٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ الضُّرَيْسِ، عن مجاهدٍ قال: القرآنُ يشفَعُ
لصاحبِهِ يومَ القيامةِ ، يقولُ : يا ربِّ، جعَلتنى فى جوفِه ، فأَسهَرتُ ليلَه ، ومنَعتُه
من كثيرٍ من شهواتِه ، ولكلِّ عاملٍ من عملِه عُمالةٌ(١). فيقالُ له : ابشطْ يدَك.
فيُملأُ من رضوانِ اللَّهِ ، فلا يَسخَطُ عليه بعدَه، ثم يقالُ له : اقرأْ وازْقَةْ . فيُرفَعُ
بكلِّ آيةٍ درجةٌ ، ويُزادُ بكلِّ آيةٍ حسنةً(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ بنِ قيسٍ قال: يأيُّها الناسُ، علِّموا
أولادَكم وأهاليكم (١) القرآنَ؛ فإنه مَن كُتِب له من مُسلِمِ، يُدخِلُه اللهُ الجنةَ؛ أتاه
مَلَكان فاكْتَنفاهُ، فقالا له: اقرأ، وارتَقِ(٤) فى دَرَج الجنةِ . حتی ینزِلَا به حیثُ
انتَهَى علمُه من القرآنِ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ( ومحمدُ بنُ نصرٍ )، وابنُ الضُّرَيْسِ، عن بُريدةً
قال: سمِعتُ النبىَّ وَ لَهيقولُ: ((إنَّ القرآنَ يَلقَى صاحبَه يومَ القيامةِ حينَ يَنْشَقُّ
عنه قبرُه كالرجلِ الشاحِبِ، فيقولُ له : هل تعرِفُنى؟ فيقولُ: ما أَعرِفُك. فيقولُ
له : أنا صاحبُك القرآنُ الذى أظمأَتُك فى الهواجِرِ، وأَسْهَرتُ ليلَك، وإنَّ كلَّ(٧)
تاجرٍ من وراءٍ تجارته، وإنك(٨) اليومَ من وراءٍ كلِّ تجارةٍ. قال: فيُعطَى المُلُكَ
(١) العمالة بضم العين: الذى يأخذه العامل من الأجرة. النهاية ٣/ ٣٠٠.
(٢) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٩٦، وابن الضريس (١٠٢).
(٣) فى الأصل، ح ٣: ((أهليكم)).
(٤) فى الأصل، ح ٣: ((ارق)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤٩٩/١٠.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((كان)).
(٨) فى الأصل، ح ٣: ((أنا لك))، وفى ن: ((وإن لك)).

٤٤
سورة المزمل : الآيتان ٥،٤
بيمينه، والخُلدَ بشمالِه، ويُوضَعُ على رأسِه تائج الوقارِ، ويُكْسىَ والداه
[٤٣٢ ] حُلَّتين لا يقومُ لهما أهلُ الدنيا ، فيقولان: بمَ كُسينا هذا؟ فيقالُ لهما:
بأخْذٍ ولدِ كما القرآنَ. ثم يقالُ له: اقرأْ واصعَدْ فى(١) دَرَجَ(٢) الجنةِ وغُرَفِها . فهو
فى صُعودٍ ما دامَ يقرأُ؛ هَذَّا كان أو تَرَتِيلًا))(٣).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا تَقِيلًا
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ/ المنذرِ ، وابنُ نصرٍ ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿إِنَّا سَنُلْقِى عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾. قال: يثقُلُ من اللهِ فرائضُه
(٤)
٢٧٨/٦
وحدوده(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ نصرٍ(٥) ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿قَوْلَا تَقِيلًا﴾. قال: العملُ به(١) .
وأخرج ابنُ نصرٍ) ، وابنُ المنذرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿قَوْلًا نَقِيلًا﴾.
قال : ثقيلٌ فى الميزانِ يومَ القيامةِ(١).
(١) سقط من: ح ١، م.
(٢) فى الأصل: ((درجة)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٩٢، ٤٩٣، وابن الضريس (٩٩). والحديث عند أحمد ٤١/٣٨
(٢٢٩٥٠). وقال محققوه: إسناده حسن فى المتابعات والشواهد .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٤، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦.
(٥) فى الأصل، ح ٣: ((الضريس)).
(٦) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦.
(٧ - ٧) فى الأصل، ح ٣: ((ابن الضريس)).

٤٥
سورة المزمل : الآيات ٥ - ١٠
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ نصرٍ، والحاكمُ
وصحَّحه، عن عائشةَ، أنَّ النبيَّ وَّةِ كان إذا أُوحِى إليه وهو على ناقتِه وضَعَتْ
جِرانَها (١) ، فما تَستطيعُ أن تتحركَ(٢) حتى يُسَرَّى عنه. وتَلَتْ: ﴿إِنَّا سَتُلْفِى
عَلَيْكَ قَوْلَا تَقِيلًا﴾(٣).
وأخرج أحمدُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: سألتُ النبىَّ وَلَّ فقلتُ: يا
رسولَ اللهِ ، هل تُجِسُ بالوخى؟ فقال: ((أَسمَعُ صلاصِلَ، ثم أَسْكُتُ عندَ ذلك،
فما من مَرَّةٍ يُوحَى إِلىَّ إلا ظَنَنتُ أن نفسِى تُقْبَضُ))(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّهِ إِذا أُوحِى
إليه لم يَستَطِعْ أحدٌ منا يَرفَعُ إليه طَرْفَه حتى يَنْقَضِىَّ الوَحْىُّ(٥).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ آلَّيْلِ هِىَ أَشَدُّ وَطَا﴾ الآيات.
أخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ
المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ آلََّلِ﴾. قال:
قيامُ الليلِ بلسانِ الحبشةِ ، إذا قامَ الرجلُ قالوا: نشَأَ(٦).
(١) الجران: باطن العنق . النهاية ٢٦٣/١.
(٢) فى م: ((تتحول)).
(٣) أحمد ٣٦٢/٤١ (٢٤٨٦٨)، وابن جرير ٢٣ / ٣٦٥، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦، ٧،
والحاكم ٢/ ٥٠٥، وهو عند ابن جرير وابن نصر عن عروة مرسلا. وقال محققو المسند: حديث
صحیح .
(٤) أحمد ٦٤٢/١١ (٧٠٧١). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٥) الحاكم ٢٢٢/٢.
(٦) ابن جرير ٣٦٦/٢٣، ٣٦٧، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقى ٣/ ٢٠.

٤٦
سورة المزمل : الآيات ٦ - ١٠
وأُخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريٍ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والبيهقىُّ،
عن ابنٍ(٢) أبى مُليكةً قال: سألتُ ابنَ عباسٍ وابنَ الزبيرِ عن ناشئةِ الليلِ ، قالا :
قیامُ الليلِ().
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال: ناشئةُ الليل أولُه (٤) .
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابنُ نصرٍ(٥)، عن ابنِ عباسٍ قال: الليلُ كلُّه
ـ(٦)
ناشئةٌ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ مسعودٍ
فى قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ آلَّيْلِ﴾. قال: هى بالحبَشِيَّةِ قيامُ الليلِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكٍ: ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ آلَِّلِ﴾ . قال : قياُ الليلِ
بلسانِ الحبشةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن أبى ميسرةَ قال : هو بلسانٍ (٨)
الحبشةِ : نشَأَ : قامَ(٦) .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، ح ١.
(٣) ابن جرير ٣٦٨/٢٣ بلفظ: كل الليل، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقى ١٩/٣
بلفظ : أول الليل .
(٤) البيهقى ٢/ ٥٠٠.
(٥) فى ح ١، م: ((الضريس)).
(٦) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠.
(٧) ابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧١، والحاكم ٥٠٥/٢.
(٨) فى الأصل، ح١، ن: ((بكلام )).

٤٧
سورة المزمل : الآيات ٦ - ١٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، عن ابنٍ أبى مليكةَ قال : سُئِلَ ابنُ عباسٍ
عن قولِه: ﴿نَاشِئَةَ آلََّلِ﴾. قال: أىَّ الليلِ قُمْتَ فقد أَنشَأْتَ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّتَّلِ﴾. قال: كلُّ شيءٍ بعدَ
العشاء الآخرةِ ناشئةٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن الحسنِ قال:
كلُّ صلاةٍ بعد العشاء الآخرةِ (فهى مِن" ناشئةِ الليلِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن أبى مِجْلَزِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَلِ﴾.
قال: ما كان بعدَ العشاء الآخرةِ إلى الصبح فهو ناشئةٌ .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن مجاهدٍ قال: إذا
قُمْتَ من الليلِ تُصلِّى فهى ناشِئَةٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن مجاهدٍ ): ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾.
قال: أىَّ ساعةٍ تَهَجَّد فيها متَهجَّدٌ () من الليلِ " .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنَّفِ))، وابنُ نصرٍ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))،
عن أنسٍ بنِ مالكِ فى قوله: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّيْلِ﴾. قال: ما بينَ المغربِ
(١ - ١) فى م: ((فهو)).
(٢) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقى ٣/ ٢٠.
(٣) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م: ((فتهجد) .

٤٨
سورة المزمل : الايات ٦ - ١٠
(١)
والعشاء(١) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، مثلَه(٢).
وأخرَج ابنُّ نصرٍ ، والبيهقىُّ ، عن علىٍّ بنِ حسينٍ قال : ناشئةُ الليلِ قيامُ ما
(٣)
بينَ المغرب والعشاء
.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن حسينِ بنِ علىٍّ، أنه رُئى يُصلِّى(٤) فيما بين المغربِ
والعشاءِ، فقيل له فى ذلك ، فقال : إنها من الناشئة .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرَأ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ الَّلِ﴾.
مهموزةَ الياءِ(٥)، ﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَا﴾. بنصبِ الواوِ وجزمِ الطاءِ(١). ( من
معنى(٢) المواطأَةِ .
وأخرج أبو يعلى، وابنُ جريرٍ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ الأنباریِّ فی
(المصاحفِ))، عن أنسٍ بنِ مالكِ، أنه قرأ هذه الآيةَ: (إن ناشِئَةً الليل هى أَشَدُّ وَطْأَ
وَأَصْوَبُ قِيلًاً). فقال له رجلٌ: إنما(1) نقرَؤُها: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾. فقال: إنَّ
(١) ابن أبى شيبة ١٩٧/١٠، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقى ٢٠/٣.
(٢) ابن أبى شيبة ١٩٧/١٠.
(٣) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠، والبيهقى ٣/ ٢٠ ..
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) أبدل الهمزة ياء وصلا ووقفا أبو جعفر، وحمزة فى الوقف، والباقون بالهمز. النشر ٣٠٧/١،
٣٣٩.
(٦) قرأ أبو عمرو وابن عامر بكسر الواو وفتح الطاء وألف ممدودة بعدها ، وقرأ الباقون بفتح الواو وإسكان
الطاء من غير مد . النشر ٢٩٣/٢.
(٧ - ٧) فى م: ((يعنى).
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((إِنا)).
٠

٤٩
سورة المزمل : الآيات ٦ - ١٠
((أصوبَ))، و((أقومَ))، و((أَهياً))، وأشباه هذا، واحدٌ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ :
﴿هِىَ أَشَدُّ وَطَْا﴾. قال: أشدُّ مُواطأةً لك فى القولِ، ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾. قال: أفرَعُ
(٢)
لقلبك(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَشَدُّ وَطْنَا﴾ . قال :
أن تُواطِئَ (١) سمعَك وبصَرَك وقلبَك بعضه بعضًا، ﴿وَأَقْوَّمُ قِيلًا﴾. قال: أَثبَتُ
(٤)
للقراءة (٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَشَدُّ
وَطَا﴾ . قال: أثبَتُ فى الخيرِ، ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾: وأحفظُ فى الحفظِ(٦).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ: ﴿أَشَدُّ وَمَا﴾. قال: أثبتُ وطأةً فى الخيرِ )،
(١) أبو يعلى (٤٠٢٢)، وابن جرير ٤٧/١، ٣٧٣/٢٣، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل
ص ١٠. وقال محقق أبى يعلى : إسناده ضعيف .
وقال أبو بكر الأنبارى : وقد ترامى ببعض هؤلاء الزائغين إلى أن قال : من قرأ بحرف يوافق معنى حرف
من القرآن فهو مصيب . واحتجوا بقول أنس هذا، وهو قول لا يعرج عليه ولا يلتفت إلى قائله؛ لأنه لو قرأ
بألفاظ تخالف ألفاظ القرآن إذا قاربت معانيها، لجاز أن يقرأ فى موضع: ﴿الحمد لله رب العالمين﴾: الشكر
للبارى ملك المخلوقين .... والحديث الذى جعلوه قاعدتهم فى هذه الضلالة حديث لا يصح عن أحد من أهل
العلم ؛ لأنه مبنى على رواية الأعمش عن أنس ، فهو مقطوع ليس بمتصل فيؤخذ به ، من قبل أن الأعمش رأى
أنسًا ولم يسمع منه. تفسير القرطبى ٤١/١٩، ٤٢.
(٢) ابن جرير ٢٣/ ٣٧٢، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠.
(٣) فى ص، ف ١، ح ٣، م: ((توطئ)).
(٤) عبد الرزاق ٣٢٥/٢.
(٥ - ٥) سقط من: م.
٠
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٤، ٣٢٥، وابن نصر مختصر قيام الليل ص ١٠.
( الدر المنثور ٤/١٥ )

٥٠
سورة المزمل : الآيات ٦ - ١٠
﴿وَأَقْوُ قِيلًا﴾. قال(١): أخْرَى(٢) على القراءةِ.
(١
وأخرج ابنُ جریٍ عن ابن عباسٍ فی قوله : ﴿واقومُ قِيلًا﴾ . قال : أدنى من أن
يُفْقَهَ القرآنُ. وفى قولِه: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾. قال: فراغًا. وفى
قوله: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَّبْتِيلًا﴾. قال: أخِصْ له (٣) إخلاصًا(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
فى ((الكُتَى))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلاً﴾. قال:
السُبْحُ الفراغُ للحاجةِ والنومِ (*) .
(٢ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَبْحًا
طَوِيلًا﴾. قال: فراغًا) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى مالكِ ، والربيع، مثلَه .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
عن قتادةَ: ﴿سَبْحًا طَوِيلًا﴾. قال: فراغًا طويلا، ﴿ وَتَبَثَّلْ إِلَيْهِ بَبْنِيلًا﴾. قال:
أخلِصْ له الدعوةَ والعبادةَ(١).
(١ - ١) سقط من : م .
(٢) فى م: ((أجرأ)).
(٣) فى ح ١، م: ((لله)).
(٤) ابن جرير ٣٧٤/٢٣، ٣٧٥، ٣٧٧.
(٥) ابن نصر مختصر قيام الليل ص ١١ بنحوه .
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل ، ح ٣، ن .
والأثر عند ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١١.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١١، وابن جرير ٣٧٥/٢٣، ٠٣٧٩

٥١
سورة المزمل : الآيات ٨ - ١٦
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن مجاهدٍ: ﴿وَبَتَّلْ إِلَيْهِ
تَبْتِيلًا﴾. قال: أخلِصْ له المسألةَ والدعاءَ إخلاصًا(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَتِيلًا﴾ . قال : أخلِصْ له
إخلاصًا .
وأخرَج /عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: (رَبِّ المشرق والمغربِ). ٢٧٩/٦
بخفضِ (ربِّ)(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ . قال : وجهُ
الليلِ ووجهُ النهارِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ نجريجٍ فى قوله: ﴿وَأَهْجُرُهُمْ هَجْرًّا جَمِيلًا﴾.
قال : اصفَعْ وقلْ : سلامٌ. و(١) هذا قبلَ السيفِ.
قولُه تعالى: ﴿وَذَرْنِ وَالْمُكَذِّبِينَ﴾ الآيات.
أُخرَج أبو یعلَی ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرٍ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فی
(الدلائل))، عن عائشةَ قالت: لما نزَلت: ﴿وَذَرْنِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِ النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ
(١) الفريابى وعبد بن حميد - كما فى التغليق ٤/ ٣٤٩، ٣٥٠ - وابن نصر فى مختصر قيام الليل
ص ١١، وابن جرير ٣٧٨/٢٣، والبيهقى (٦٨٦٢).
(٢) وهى قراءة عاصم فى رواية أبى بكر، وبها قرأ ابن عامر وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف، وقرأ
بالرفع نافع وابن كثير وأبو عمرو وعاصم فى رواية حفص وأبو جعفر. النشر ٢/ ٢٩٤.
(٣) فى م: ((قال)).

٥٢
سورة المزمل : الآيات ١١ - ١٦
قِيلًا﴾. لم يكُنْ إلا يسيرًا(١) حتى كانت وقعةُ بدرٍ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جُريجٍ فى قوله: ﴿وَذَرْبِ وَالْمُكَّذِّبِينَ أُوْلِى النَّعْمَةِ﴾.
قال: بلَغنا أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إنَّ فقراءَ المؤمنين يدخلون الجنةَ قبلَ أَغنيائهم
بأربعين عامًا ، ويُحشَرُ أغنیاؤُهم ◌ُناةً علی رُگپھم، ويقالُ لھم : إنکم کنتُم
ملوكَ أهلِ الدنيا " ومحكَماءَهم٢، فكيف عمِلتُم فيما أعطيتُكم ؟)). وفى قولِه :
﴿وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾. قال: إلى السيفِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَذَرْنِ وَالْكَذِّبِينَ
أُوْلِ النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا﴾. قال: إنَّ للهِ فيهم طَلِبَةً وحاجةٌ . وفى قوله: ﴿إِنَّ
لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾. قال: قيودًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا﴾. قال: قيودًا .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
مجاهدٍ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَآَ أَنْكَالًا﴾. قال: قيودًا(٤).
" وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن عكرمةً، مثلَه (٥٢٦).
(١) فى ص، ف ١، ن: ((يسير))، وفى ح ١، م: ((قليل)).
(٢) أبو يعلى (٤٥٧٨)، وابن جرير ٢٣/ ٣٨١، والحاكم ٥٩٤/٤، ٥٩٥، والبيهقى ٩٥/٣، ٩٦.
وقال محقق أبى يعلى : رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١. وفى ن، م: ((وحكامهم)).
(٤) ابن جرير ٣٨٣/٢٣.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٧٢.

٥٣
سورة المزمل : الآيات ١١ - ١٦
( وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن حمادٍ، وطاوسٍ، مثلَه١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن الحسنِ قال: الأنكالُ قيودٌ
من نارٍ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن سليمانَ التَّيْمِيِّ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَآَ
أَنْكَالًا﴾. قال: قيودًا واللهِ ثِقالاً لا تُفَكُّ أبدًا. ثم بكَى(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى عمرانَ الجَونِيِّ قال: قيودًا واللهِ لا تُحَلُّ عنهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ))، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ
فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقئُ فی
(البعث))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَطَعَامَا ذَا غُصَّةٍ﴾. قال: له شوكٌ يأخُذُ
بالحَلْقِ، لا يدخُلُ ولا يخرجُ(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ .
قال : شجرةُ الرَّقُومِ(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، مثلَه .
وأخرج أحمدُ فی ((الزهد) ، وهناڈٌ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، عن
حُمرانَ بنِ أَعيَنَ، أَنَّ النبيَّ وَلَ قِرَأْ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَحِيمًا (١٤) وَطَعَامًا ذَا
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٢) ابن جرير ٣٨٣/٢٣، والبيهقى (٥٩٥).
(٣) عبد الرزاق ٣٢٥/٢ عن أبى عمران الجونى.
(٤) ابن أبى الدنيا (٨٣)، وابن جرير ٣٨٤/٢٣، والحاكم ٢/ ٥٠٥، ٥٠٦، والبيهقى (٦٠٥).
(٥) الحاكم ٥٩٥/٤ من تلخيص الذهبى، وقد سقط من المستدرك .
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.

٥٤
سورة المزمل : الآيات ١١ - ١٦
غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾، فلما بلغ: ﴿أَلِيمًا﴾(١). صَعِقَ(٢).
وأخرج أبو عبيد فی ((فضائله))، وأحمدُ فی ((الزهدِ))، وابن أبى الدنيا فى
((نعتِ الخائفين))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى داودَ فى ((الشريعةِ))، وابنُ عدىٍّ فى
(الكاملِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، من طريقِ حمرانَ بنٍ أَعينَ، عن أبى
حربٍ بن أبى (٢) الأسودِ، أنَّ النبيَّ ◌َلَهُ سمِع رجلًا يقرأُ: ﴿إِنَّ لَدَيْنَآَ أَنْكَالًا
وَِيمًا﴾. فصَعِقَ().
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَتِيبًا مَّهِيلًا﴾. قال:
المَهيلُ الذى إذا أَخَذْتَ منه شيئًا تَبِعَك آخِرُهُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ كَئِيبًا مَّهِيلًا﴾. قال: الرَّمِلُ السائلُ. وفى قوله: ﴿أَخْذًا وَبِلًا﴾. قال:
(٦)
شدیدًا(٢) .
(١) فى الأصل، ح ٣: ((إليها)).
(٢) أحمد ص ٢٧، وهناد (٢٦٧)، وابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٥٨.
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن. وينظر تهذيب الكمال ٢٣١/٣٣.
(٤) أبو عبيد ص ٦٤، وأحمد ص ٢٧، وابن أبى الدنيا فى صفة النار (٨٦)، وابن جرير ٣٨٥/٢٣
وعنده من قول حمران بن أعين، وابن عدى ٨٤٢/٢، والبيهقى (٩١٧). وعند أحمد، وابن أبى
الدنيا، وابن جرير: أن النبى ◌َلي قرأ ... وقال ابن عدى: روى هذا الحديث عن أبى يوسف، عن
حمزة، عن حمران، أن النبى وَليهِ ... لم يذكر أبو حرب بن أبى الأسود فى الإسناد. قال البيهقى: وهو
مع ذكره فيه مرسل .
(٥) الحاكم ٢ / ٥٠٥، ٥٠٦.
(٦) ابن جرير ٣٨٦/٢٣، ٣٨٧، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٤/ ٣٥١.

٥٥
سورة المزمل : الآيات ١٤ - ٢٠
( وأخَرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿كِتِيبًا مَّهِيلًا﴾. قال:
يَنهالُ. وفى قوله: ﴿أَخْذًا وَبِلَّ﴾. قال: شديدًا).
وأخرَج الطستئُ عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿أَخْذًا وَبِيلًا﴾. قال: أخذًا شديدًا ليس له ملجأُ . قال: وهل تعرِفُ
العربُّ ذلك؟ قال: نعم. أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ(٢):
وكُلَّا أَراهُ طعامًا وَبِيْلاً(٢)
خِزىُ الحياةِ وخِزىُ المماتِ
قولُه تعالى : ﴿فَكَيْفَ تَنَّقُونَ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فی
قوله: ﴿فَكَيْفَ تَنَّقُونَ إِن كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيبًا﴾. قال: تَتَّقون ذلك
اليومَ إِن كَفَرْتُم . قال: لا(4) واللهِ، ما اتَّقَى ذلك اليومَ قومٌ(٥) كفروا باللهِ وعصوا
(٦)
رسوله(٦) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ: ﴿فَكَيْفَ تَنَّقُونَ إِن
كَفَرْتُ﴾ . قال: بأىِّ صلاةٍ تَتَّقون ؟ بأىِّ صيامٍ تَّقون ؟
وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةٍ)) عن خَيْثمةً فى قوله: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) هو بشامة بن الغدير، والبيت فى المفضليات ص ٥٩، وطبقات فحول الشعراء ٢/ ٧٢٦.
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٩٥.
(٤) سقط من : م .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٢٥، وابن جرير ٣٨٨/٢٣.

٥٦
سورة المزمل : الآيات ١٧ - ٢٠
٠٠
شِيبًا﴾. قال: يُنادِى [٤٣٣ و] منادٍ يومَ القيامةِ: يَخرُجُ بَعْثُ النارِ؛ من كلِ ألفٍ
تسعمائةٍ وتسعةٌ وتسعونَ . فمِن ذلك يَشيبُ الولدانُ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَنَ شِيبًا﴾.
قال : إذا كان يومَ القيامةِ فإِنَّ ربًَّا يدعو آدمَ فيقولُ: يا آدمُ، أُخرِجْ بَعْثَ النارِ.
فيقولُ: أْ رَبِّ، لا عِلمَ لى إلا ما عَلَّمْتَنِى. فيقولُ اللهُ : أَخرِجْ بَعْثَ النارِ؛ من
كلِّ ألفٍ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعين، يُساقونَ إلى النارِ سَوقًا مُقرَّنين، زُرقًا
کالحین . فإذا خرج بعثُ النارِ شابَ كلُّ ولیدٍ .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَله قرَأْ:
(﴿يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾)). قال: ((ذلك يوم القيامةِ، وذلك يومُ يقولُ اللهُ
لآدمَ: قُمْ فابْعَثْ من ذُرِّيَّتِك بعثًا إلى النارِ . قال: مِن كَم يا رَبِّ؟ قال: مِن كلِّ
ألفٍ تسعَمائةٍ وتسعةً وتسعينَ، ويَنجُو واحدٌ )). فاشْتَدَّ ذلك على المسلمين،
فقال حين أبصَر ذلك فى وجوهِهم: ((إِنَّ بنى آدمَ كثيرٌ، وإن يأجوج ومأجوجَ من
/ولدِ آدمَ، وإنه لا يموتُ رجلٌ منهم حتى تَرِثَه لصُلبِه ألفُ رجلٍ، ففيهم وفى
أشباههم مُنٌَّ(٢) لكم))(٣).
٢٨٠/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهِ﴾. قال:
مُثْقَلةٌ بيومِ القيامةِ(٤).
(١) أبو نعيم ٤/ ١١٩.
(٢) فى م: ( جند)).
(٣) الطبرانى (١٢٠٣٤). وقال الهيثمى : وفيه عثمان بن عطاء الخراسانى وهو ضعيف. مجمع الزوائد
٧/ ١٣٠.
(٤) عبد بن حميد - كما فى التغليق ٤/ ٣٥٠، وفتح البارى ٦٧٥/٨.

٥٧
سورة المزمل : الآيات ١٧ - ٢٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهٍ﴾. قال: مُثْقلةٌ
به .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهٍ﴾. قال: مُمْتِثَّةٌ به، بلسانِ الحبشةِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم من طريقٍ مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ
بِهِ،﴾ . قال: مُثقَلَةٌ مُوقَرةٌ .
وأخرج ابن أبى حاتم ، من طريقِ العَوفيّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿مُنفَطِرٌ بِهِ،﴾.
يعنى تَشَقُّقَ السماءِ .
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ. "قال له :
أخِرْنى" عن قوله: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهِء﴾. قال: مُنصَدِعٌ من خوفٍ يومٍ
القيامةِ . قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ():
طَبَاهُنَّ حتى أَعوَصَ (٤) الليلُ دونَها أفاطيرُ وَسْمِيِّ رَواءٌ بُذُورُها (٥)
(١) ابن جرير ٣٩١/٢٣.
(٢ - ٢) فى م: ((سأله)) .
(٣) بعده فى ف ١، ح ٣، ن: ((وهو يقول)). والبيت للحطيئة فى ديوانه ص ٣٦٨.
(٤) فى ص، ح ١: ((أعوض))، وفى ف ١، ن، م، والإتقان: ((أعرض)). وفى الديوان: ((أطفل)).
وینظر مسائل نافع (١٥٥).
(٥) طباهن: دعاهن، أعوص: اشتد، أطفل - كما فى رواية الديوان -: أظلم. أفاطير: تشقق يخرج
فى أنف الشاب ووجهه - والتفاطير والنفاطير - وهما روايتا الديوان - : أول ما نبت ولم يطل،
والوسمى: أول مطر الربيع، والجذور: الأصول. ينظر ديوان الحطيئة ص ٣٧١، ٣٧٢، والتاج
(ف ط ر، ع وص)، والتعليق على مسائل نافع ص ١٣٦.
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٤.

٠
٥٨
سورة المزمل : الآيات ١٧ - ٢٠
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابن المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَظِرٌ بِهِ﴾
قال : مُثقلَةٌ باللهِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿السَّمَآءُ مُنْفَظِرٌ بِهِ،﴾
قال : مُثقلَةٌ بذلك اليومِ من شدَّتِه وهولِه. وفى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ﴾.
الآية. قال: أدنَى من ثلُثى الليلِ، وأدنَى من نصفِه، وأدنَى من ثلُثِه.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ، وسعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿عَلِمَ
أَن لَّن تُخُصُوهُ﴾ . قالا: لن تُطيقُوه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿فَأَقْرَهُ وَأَمَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾ .
قال: ((أن خَفَّف عنهم١) فى القيامِ، ﴿عَلِمَ أَن لَّنْ تُخُصُوهُ﴾. قال: علِم(٢) أن لن
تُطِيقوا(١) قيام الليلِ، ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾. قال: ثم أَنبأَنَا اللهُ تعالى بخصالِ المؤمنين
فقال: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُم ◌َرْضَى﴾ إلى آخرِ الآيةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ نصرٍ ، عن قتادةَ قال: فرَض اللَّهُ قيام الليلِ فى
أولٍ هذه السورةِ، فقامَ أصحابُ النبيِّ وَ لِّحتى انتَفَخَت أقدامُهم، وأَمتَك اللهُ
خاتمتها حولًا، ثم أنزل اللَّهُ التخفيفَ فى آخرِها فقال: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُر
مَرْضَى﴾. إلى قوله: ﴿فَقْرَءُواْ مَا تَبَتَرَ مِنْهُ﴾. فنسَخ ما كان قبلَها،
فقال: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلَوَةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةَ﴾. فَريضتانِ واجِبتان ليس فيهما(4)
(١ - ١) فى الأصل: ((أن خف عنهم))، وفى ص، ف ١، ن: ((أن خفف عليهم))، وفى م: ((أرخص
عليهم )) .
(٢) سقط من : م.
(٣) فى م: ((تحصوا)).
(٤) فى ح ١: ((فيها)).

٥٩
سورة المزمل : الآيات ١٧ - ٢٠
۔(١)
رخصةٌ(١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: لما نزَلت على النبيِّ وَله: ﴿يَأَيُّهَا
الْمُزَّيِّلُ ﴿ قُرِ الَّيْلَ﴾. قامَ رسولُ اللهِ بَلَه وقامَ المسلمون معه حولًا كاملًا حتى
تَورَّمت أقدامُهم، فَأَنزَل اللهُ بعدَ الحولِ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ﴾. إلى قولِه: ﴿مَا تَسِّرَ
مِنْهُ﴾. قال الحسنُ: فالحمدُ للهِ الذى جعله تطوعًا بعدَ فرِيضةٍ ، ولا بُدَّ من قيامِ
الليلِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿يَأَيُّهَا الْمُزَِّّلُ ﴿ قُرِ الَّيْلَ﴾ الآية.
قال: لَبِثوا بذلك سنةً ، فشَقَّ عليهم وتَورَّمَت أقدامُهم ، ثم نسخها آخرَ السورةِ :
﴿فَقْرَهُوا مَا تَبَسَرَ مِنْهُ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ ، عن النبيِّ
وَلَه: ﴿ فَقْرَهُوا مَا تَسَّرَ مِنْهُ﴾. قال: ((مائةَ آيةٍ)(٢) .
وأخرج الدارقطنىُ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، وحسَّناه، عن قيسٍ بن أبى
حازم قال: صلَّتُ خلفَ ابنِ عباسٍ، فقرَأْ فى أولِ ركعةٍ بـ: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾
[ الفاتحة: ٢]، وأولٍ آيةٍ من ((البقرة))، ثم ركَع، فلما انصرَف أقبلَ علينا، فقال:
إِنَّ اللهَ يقولُ: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَرَ مِنْذً﴾(٣).
وأخرج أحمدُ ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن أبى سعيدٍ قال: أمَرنا رسولُ اللهِ
(١) ابن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٣.
(٢) الطبرانى (١٠٩٤٠). وقال الهيثمى: وفيه عبد الرحمن بن طاوس ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا .
مجمع الزوائد ٧/ ١٣٠.
(٣) الدار قطنى ٣٣٨/١، والبيهقى ٤٠/٢.

٦٠
سورة المزمل : الآيات ١٧ - ٢٠
وَ لّ أن نقراً بفاتحة الكتابِ وما تيسر(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ فى
((شعبِ الإِيمانِ)) )، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: ما من حالٍ يأتينى عليه الموتُ بعدَ
الجهادِ فى سبيلِ اللهِ أحبُّ إلى من أن يأْتِينَى وأنا بين شُعْبتَى رَحْلى ، ألتَمسُ من
فضلِ اللهِ . ثم تَلا هذه الآيةَ: ﴿ وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ
وَءَاخَرُونَ يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾(١).
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((ما
من جالبٍ يجلِبُ طعامًا إلى بلدٍ من بلدانِ المسلمين، فيبيعُه بسعرِ يومِه ، إلا
كانت منزِلِتُه عندَ اللهِ منزِلةَ الشهيدِ)). ثم قرَأ رسولُ اللهِ وَلَ: ((﴿وَءَخَرُونَ
يَضْرِبُونَ فِ اٌلْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ﴾))(٤).
(١) أحمد ٣٠/١٧ (١٠٩٩٨)، والبيهقى ٢/ ٦٠. وقال محققو المسند: إسناده صحيح.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) البيهقى (١٢٥٦).
(٤) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤/ ١١٢. وضعفه الحافظ فى الكافى الشاف ص ١٧٩.
: