Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١
سورة الجمعة : الآية ٩
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَردُويَه، عن سعدٍ (١) بنِ عبادةَ، أَنَّ رجلاً من الأنصار
أتى رسولَ اللهِ وَ له فقال: أخبِرْنا عن يومِ الجمُعةِ ماذا فيه من الخيرِ؟ قال: ((فيه
خمسُ خلالٍ (٢) ؛ فيه خُلِقَ آدمُ ، وفيه أُهِطَ آدمُ ، وفيه تَوَفَّى اللهُ آدمَ ، وفيه ساعةٌ لا
يَسألُ اللهَ شيئًا إلا آتاه اللهُ(١٢) إِيَّه، ما لم يسألْ مأتمًا أو قطيعةَ رحِمٍ ، وفيه تقومُ
الساعةُ ، ما من مَلَكِ مُقَوّبٍ(٤) ، ولا سماءٍ ولا أرضٍ، ولا جبلٍ ولا ريحٍ إلا
يُشفِقن من يومِ الجمعةِ)) (٥) .
وأخرَج "أبو الشيخ) ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال: سمِعتُ أبا
القاسمِ وَلّ يقولُ: ((فى سبعة أيامٍ يومٌ اختاره اللهُ على الأيامِ كلِّها؛ يومُ الجمُعةِ ،
فيه خلَق اللهُ السماواتِ والأرضَ، وفيه قضِى(٢) خلقُهن، وفيه خلَق اللهُ الجنةَ
والنارَ، وفيه خلَق آدمَ، وفيه أُهبِطَ (٨) من الجنةِ وتاب عليه، وفيه تقومُ الساعةُ لیس
شىءٌ من خَلْقِ اللهِ(١) إلا وهو يَفزَعُ(١) ذلك اليومَ ؛ شفقةٌ أن تقومَ الساعةُ ، إلا
(١١)
الجنَّ والإنسَ)) (١١).
(١) فى ح ١: ((سعيد)). وينظر مصدر التخريج.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((خصال)).
(٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) بعده فى ن: ((ولا نبى مرسل)).
(٥) أحمد ١٢٢/٣٧ (٢٢٤٥٧) وقال محققوه: صحيح لغيره .
(٦ - ٦) سقط من: ح ١.
(٧) بعده فى ف ١، م: ((الله)) .
(٨) فى ح ١، م: ومصدر التخريج: ((أهبطه)).
(٩) سقط من : م.
(١٠) بعده فى ص، ف ١، ن، م: ((من).
(١١) أبو الشيخ فى العظمة (٨٨٦) طبعة دار العاصمة .
٤٦٢
سورة الجمعة : الآية ٩
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن كعب الأحبارِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: (١ ما أَتَّى
على الناسِ خيرٌ من يومِ الجُمعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ ، وفيه [٤١٦ ظ] تيبَ عليه ، وفيه
أُهِط ، وفيه تقومُ الساعةُ )) .
وأخرج الحاكمُ، والبيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ )) ، وابنُ مردُويَه ، عن أبى
موسى الأشعرىِّ، أن رسولَ اللهِ وَلَه قال١): ((إنَّ اللهَ يبعثُ الأيامَ يومَ القيامةِ على
هيئتِها ، ويبعثُ الجمُعةَ زهراءَ منيرةً لأهلِها ، يَحقُّون بها كالعروسِ تُهدى إلى
کریمها)، تضیُ لھم یمشون فی ضوئها ، ألوانُهم كالثلج بیاضًا ، ریُھم "
تَسطَعُ كالمسكِ ، يَخوضُون فى جبالِ الكافورِ ، ينظرُ إليهم الثقلان ما يَطِفُون
تعجبًا، حتى يدخلُون الجنةَ، لا يُخالطُهم أحدٌ إلا المؤذِّنُون المُحتَسِبون(٤)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((سيِّدُ
الأيامِ يومُ الجُمُعةِ)(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، وابنُ ماجه،
والدارمىُ، وابنُ خزيمةً، وابن حبانَ، والحاكم، (١ والطبرانىُ، والبيهقىُ،
عن "أوسٍ بن أوسٍ)، أنَّ رسولَ اللهِ نَّهِ قال: ((إنَّ من أفضلٍ أيامِكم
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ص، والشعب: ((كريمتها))، وفى ف ١: ((كرها)).
(٣) فى النسخ: ((رياحهم)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٤) فى ف١: ((المستحسنون)).
والحديث عند الحاكم ٢٧٧/١، والبيهقى (٣٠٤١).
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٩.
(٦ - ٦) فى الأصل، ص: ((أويس بن أويس))، وفى ف ١: ((أوس)). ونسخة من مسند أحمد : =
٤٦٣
سورة الجمعة : الآية ٩
يومَ الجُمُعةِ، فيه خُلِقَ آدمُ، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال : لم تَطلُع الشمسُ بيومٍ هو أعظمُ من يومٍ
الجمُعةِ ؛ إنها إذا طلَعت فزع لها كلُّ شىءٍ إلا الثقلان اللَّذان عليهما الحساب(٢)
(٣)
والعذابُ(٣) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن كعبٍ قال: إنَّ يومَ الجمُعةِ لتَفزَعُ له الخلائقُ إلا الجنَّ
/ والإِنسَ، وإنه لتُضاعَفُ فيه الحسنةُ والسيئةُ ، وإنه ليومُ القيامةِ (٤).
٢١٧/٦
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال: الصدقةُ (٥) تُضاعَفُ يومَ الجُمُعةِ(٤).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عمرَ قال: نزَل جبريلُ إلى النبيِّ
وَّة، وفى يدِه شبهُ مرآةٍ فيها تُكتَةٌ سوداءُ، فقال: ((يا جبريلُ، ما هذه؟)).
يٍ (٦)
قال : هذه الجمُعةَ
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: «أتاني جبريلُ وفى
= ((أوس بن أبى أوس)). وينظر الإصابة ١٤٣/١، ١٤٤.
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٩، ٥١٦، وأحمد ٨٤/٢٦ (١٦١٦٢)، وأبو داود (١٠٤٧، ١٥٣١)،
والنسائى (١٣٧٣)، وابن ماجه (١٦٣٦)، والدارمى ٣٦٩/١، وابن خزيمة (١٧٣٣، ١٧٣٤)، وابن
حبان (٩١٠)، والحاكم ٢٧٨/١، ٥٦٠/٤، والطبرانى (٥٨٩)، والبيهقى فى الشعب (٣٠٢٩)،
وفى السنن ٢٤٨/٣، ٢٤٩. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٩٢٥).
(٢) بعده فى ح ١: (( والعقاب)).
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٩، ١٥٠.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٠.
(٥) فى ح ١، م: ((الحسنة)).
(٦) الخطيب ٩/ ٢٠٨.
٤٦٤
سورة الجمعة : الآية ٩
يدِهِ كالمرآةِ البيضاءِ فيها كالنُّكتةِ السوداءِ، فقلتُ : يا جبريلُ، ما هذه؟ قال:
هذه الجمُعةُ. قلتُ: وما الجمُعةُ؟ قال: لكم فيها(١) خيرٌ. قلتُ: وما(٢) لنا فيها ؟
قال : تكونُ عِيدًا لك ولقومِك من بعدِك، ويكونُ اليهود والنصارى تبعًا لك.
قلتُ : وما لنا فيها؟ قال : لكم فيها ساعةٌ لا يُوافِقُها عبدٌ مسلمٌ يَسألُ الله فيها
شيئًا من الدنيا والآخرةِ هو له (٣) قِسْمٌ(٤) إلا أعطاه إيَّه، أو ليس له يقسم إلا
ادَخَر (٥) له عنده ما هو أفضلُ منه ، أو يَتَعَوّذُ به من شرٍ هو علیه مكتوبٌ إلا صرَف
عنه من البلاءِ ما هو أعظمُ منه . قلتُ له : وما هذه التُّكتّةُ فيها؟ قال: هى الساعةُ ،
وهى تقومُ يومَ الجمُعةِ، وهو عندَنا سيِّدُ الأيامِ، ونحنُ نَدعوه يومَ القيامةِ: يومَ
المزيدِ . قلتُ : مَّ ذاك؟ قال: لأَنَّ ربَّك تبارك وتعالى انَّخذ فى الجنةِ واديًا من
مِسْكِ أبيضَ، فإذا كان يومُ الجمُعةِ(٢) هبط من عِلِّئِين على كرسِيُّه، ثم حُفَّ
الكرسىُ بمنابرَ من ذهبٍ مُكَلَّلَةٍ بالجوهرِ، ثم يجىءُ النَّبُّون حتى يَجلِسُوا عليها ،
ويَنْزِلُ أهلُ الغُرفِ حتى يَجلِسُوا على ذلك الكثيبِ، ثم يَتَجَلَّى لهم ربُّهم تبارك
وتعالى، ثم يقولُ: سَلُونِى أُعطِكم. فيَسألونه الرّضا، فيقولُ: رِضاىَ أحَلَّكم
دارى، وأنالكم كرامتى(٧)، فسلُونى(٨) أُعطِكم. فيسألونه الرّضا فيُشهِدُهم
(١) فى ص، م: (( فيه)) .
(٢) بعده فى ص، ف ١: ((يكون)).
(٣) فى م: ((لكم)).
(٤) القسم : النصيب والحظ . اللسان (ق س م).
(٥) فى الأصل، ص، ن: ((اذخر))، وفى ف ١: ((دخر)).
(٦) فى ح ١، م: ((القيامة)).
(٧) فى ح ١: ((كريما))، وفى م: ((كريم))، وفى مصدر التخريج: ((كراسى)). وهو تحريف.
(٨) فى ف ١، ح ١، م: ((متى تسألونى)).
٤٦٥
سورة الجمعة : الآية ٩
أنه (١) قد رضِىَ (١) عنهم، فيفتحُ لهم ما لم ترَعيٌ، ولم تَسمع أُذُنٌ ، ولم يَخطُوْ
على قلبٍ بَشَرٍ ، وذلكم مقدارَ انصرافِكم من يومِ الجمُعةِ ، ثم يَرتفِعُ ويرتفعُ معه
النَِّيُّون والصِّدِّيقون والشهداءُ(١) ، ويرجِعُ أهلُ الغُرَفِ إلى غُرفِهم، وهى دُرَّةٌ
بيضاءُ، ليس فيها وَصْمٌ() ولا فَضْمٌ(٥)، أو دُرَّةٌ حمراءُ، أو زبَرْ جَدٌ خضراءُ فيها
غُرَفُها وأبوابُها، (٢ مُطَّردِةٌ فيها أنهارُها) ، وثمارُها مُتَدَلِّيَّةٌ . قال : فليسوا إلى شىءٍ
أحوجَ منهم إلى يومِ الجمُعةِ؛ لِيَردادُوا إلى ربِّهم نظرًا، وليزدادُوا منه كرامةً))(٧).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ فِى
الجمُعةِ لساعةٌ ما دعا اللهَ فيها عبدٌ مسلمٌ بشىءٍ إلا استجاب له))(1).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن كثيرِ بنِ عبدِ اللهِ المزنيّ ، عن أبيه، عن جدِّه :
سمِعتُ رسولَ اللهِ ◌ِّ لهيقولُ: ((فى الجمُعةِ ساعةٌ من النهارِ لا يسألُ العبدُ فيها
شيئًا إلا أُعطِىَ سُؤْلَه)). قيل: أىُّ ساعةٍ هى؟ قال: ((حينَ تقامُ الصلاةُ إلى
(١) فى ح ١، م: ((أنى)).
(٢) فى ح ١، م: ((رضيت)).
(٣) بعده فى ف ١: ((الصالحون)).
(٤) الوصم : الصدع من غير بينونة . اللسان (ص د ع).
(٥) فى ص: ((نصم)). وفى ف ١: ((يصم)). وفى مصدر التخريج: ((قصم)). والقصم: كسر الشىء
وإبانته ، والفصم بالفاء كسره من غير إبانة . النهاية ٤ / ٧٤.
(٦ - ٦) فى الأصل، ح ١، م، ومصدر التخريج: ((مطروزة وفيها أنهارها))، وفى ص، ف ١، ن:
((مطرودة وفيها أنهارها)). والمثبت من المعجم الأوسط (٢٠٨٤)، وكشف الأستار (٣٥١٩)، والبداية
٢٠ /٣٦٧، ٣٦٨.
(٧) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٠، ١٥١.
(٨) ابن أبى شيبة ١٤٩/٢. والحديث فى البخارى (٩٣٥)، ومسلم (٨٥٢) بنحوه. قال الألبانى :
فالحديث صحيح بمجموع طرقه . السلسلة الصحيحة (١٩٣٣).
( الدر المنثور ٣٠/١٤)
٤٦٦
سورة الجمعة : الآية ٩
الانصرافِ منها))(١).
(٢ وأخرج ابن أبى شيبةً عن عائشةَ قالت: إنَّ يومَ الجمعةِ(١) مثلُ يوم عرفةَ،
تُفْتَحُ فيه أبوابُ الرحمةِ ، وفيه ساعةٌ لا يَسألُ الله العبدُ شيئًا إلا أعطاه . قيل : وأُّ
ساعةٍ؟ قالت : إذا أَذَّنَ المؤذنُ(٣) لصلاةِ الغداةِ(*)
.
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً من وجهٍ آخرَ عن عائشةَ قالت : إنَّ يومَ الجمعةِ مثلُ يومٍ
عرفةَ ، وإنَّ فيه لساعةً تُفتَحُ فيها(٥) أبوابُ الرحمةِ . فقيل: أىُّ ساعةٍ ؟ قالت :
حينَ يُنادِى المنادى(٦) بالصلاةِ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ ، وأبى هريرةَ ، قالا :
الساعةُ التى تُذكَرُ فى الجمُعةِ ( ما بينَ العصرِ إلى أن تغرُبَ الشَّمسُ"(٨).
(٢ وأخرج ابنُ أبى شيبةُ) ) عن أبى بُؤدةَ قال: كنتُ عندَ ابنِ عمرَ فسئلَ
عن الساعةِ التى فى الجُمعةِ ) ، فقلتُ: هى الساعةُ التى اختارَ اللهُ لها - أو: فيها -
الصلاةَ . قال : فمسح رأسِى ، وبرَّك علىَّ، وأعجَبه ما قلتُ(٨).
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٠. ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع - ١٨٩٠).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل ، ن .
(٣) فى ص، ف ١: ((المؤذنون)).
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٤.
(٥) سقط من: ن، م.
(٦) سقط من: م.
(٧ - ٧) سقط من النسخ. والمثبت من مصنف ابن أبى شيبة .
(٨) ابن أبى شيبة ١٤٣/٢.
(٩ - ٩) سقط من النسخ. والمثبت ما يقتضيه السياق على طريقة المصنف.
٤٦٧
سورة الجمعة : الآية ٩
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى أمامةَ قال: إنى لأرجو أن تكونَ الساعةُ التى فى
الجمُعةِ إحدى هذه الساعاتِ: إذا أَذَّن المؤذنُ، أو جلَس الإمامُ على المنبرِ، أو عندَ
(١)
الإقامةِ () .
" وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بُردةَ(١) قال: هى عندَ خروج
٢)(١)
الإمامِ)(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال : هى عندَ زوالِ الشمسِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبىِّ قال : هى ما بينَ أن يَحرُمَ البيعُ إلى أن
(٥) .
يحل
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى بردةَ قال: إنَّ الساعةَ التى يُستجاب فيها الدعاءُ
يومَ الجمُعةِ: حينَ يقومُ الإمامُ " فى الصلاةِ حتى يَنصرِفَ منها(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عوفٍ بنِ حصيرةً (١) فى الساعةِ التى تُرجَى يومَ ١
(١) ابن أبى شيبة ١٤٣/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) فى الأصل: ((هريرة)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٣/٢، ١٤٤.
(٥) ابن أبى شيبة ٢ / ١٤٤.
(٦ - ٦) فى الأصل: ((للصلاة)).
(٧) ابن أبى شيبة ٢٢٥/١٠.
(٨) فى ص: ((جصرة))، وفى مصدر التخريج: ((حضيرة)). وينظر الجرح والتعديل ١٤/٧، وتاريخ
البخارى ٥٧/٧ وفيه: ((حصين)) .
(٩) فى ص، ح ١، ن، م: ((فى)). وفى مصدر التخريج: ((عن)).
٤٦٨
سورة الجمعة : الآية ٩
الجمُعةِ: ما بينَ خروجِ الإمامِ إلى أن تُقضَى الصلاةُ(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال: إنَّ الساعةَ التى تُرجَى فى الجمُعةِ بعدَ
(٢)
العصر
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: هى بعدَ العصرِ (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن هلالٍ بنٍ يسافٍ (٢) قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إِنَّ
فى الجمُعةِ لساعةً لا يوافِقُها رجلٌ مسلمٌ يسألُ اللهَ فيها خيرًا إلا أعطاه)). فقال
رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، ماذا أسألُ؟ قال: ((سلِ الله العافيةَ فى الدنيا والآخرةِ))(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وأحمدُ، والبخارىُّْ)، عن سلمانَ، أنَّ النبيَّ وَّ
قال : ((لا يَغْتسِلُ رجلٌ يومَ الجُمُعةِ، ويَتَطَهَّرُ بما استطاعَ من طَهورِه، وادَّهن من
دُهنِهِ، أو مسَّ طِيبًا من بيته، ثم راح فلم يُفَرِّقْ بينَ اثنين، ثم صلَّى ما كتَب اللهُ له،
ثم أُنصَتَ إذا تكلّم الإمامُ ، إلا غفر له ما بينَه ( وبينَ" الجمُعةِ الأخرى))(٧).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن المنذرِ (١)، عن السائبِ بنِ يزيدَ قال: كان النداءُ
(١) ابن أبى شيبة ١٤٣/٢.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٤.
(٣) فى ف ١: ((ياسف))، وفى ح ١، ن، م: ((يسار)). وينظر تهذيب الكمال ٣٥٣/٣٠.
(٤) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٠٧، ٢٠٨. وينظر الصحيحة (١٥٢٣).
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
(٦ - ٦) فى م: ((إلى)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٥٢/٢، وأحمد ١١٣/٣٩، ١١٤، ١٢٩ (٢٣٧١٠، ٢٣٧٢٥)، والبخارى
(٨٨٣، ٩١٠).
(٨) بعده فى ح ١، م: (( وابن مردويه).
٤٦٩
سورة الجمعة : الآية ٩
الذى ذكَر اللهُ فى القرآنِ يومَ الجُمُعةِ فى زمنِ رسولِ اللهِ مَّل، وأبى بكرٍ، وعمرَ،
وعامةِ خلافة عثمانَ،/ أن يُنادىَ المنادِى(١) إذا جلَس الإمامُ على المنبرِ، فلمَّا ٢١٨/٦
تَبَاعَدَتِ المساكنُ، وكَثُرَ الناسُ أُحدِثَ النداءُ الأولُ ، فلم يَعِبِ الناسُُ ذلك
عليه ، وقد عابُوا عليه حينَ أتمَّ الصلاةَ بمِنَّى. قال: ("فكنا فى" زمانٍ عمرَ
نُصلِّى، فإذا خرَج عمرُ وجلس على المنبرِ قطَعْنا الصلاةَ وتَحَدَّثْنَا ، فربما أقبَل عمرُ
على بعضٍ من يليه فسألَهم عن سُوقِهم وقد أمَّهم ، والمؤذنُ يُؤَذِّنُ ، فإذا سكت
المؤذِّنُ قام عمرُ فتَكَلَّمَ ، ولم يُتَكلَّمْ حتى يَفرُغَ من خُطْبِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مسروقٍ (٤): ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ
اُلْجُمُعَةِ﴾ . قال : هو الوقتُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِنْ يَوْمِ
الْجُمُعَةِ﴾. قال : النداءُ عندَ الذكرِ عَزْمةً .
وأخرَج أبو الشيخ فى كتابٍ ((الأذانٍ)) عن ابنِ عباسٍ قال: الأذانُ نزَل على
رسولِ اللهِ وَّه مع فرضِ الصلاةِ: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِن
يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ سيرينَ قال :
مُجُمِعَ أهلُ المدينةِ قبلَ أن يَقدَمَ النبيُّ وَلِّ، وقبلَ أن تَنْزِلَ الجمُعَةُ، قالت الأنصارُ:
(١) فى ص، ف ١: ((الإمام)).
(٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣ - ٣) فى ص: ((فكأنى))، وفى ف ١: ((فكأنى فى)).
(٤) فى م: ((مجاهد)).
٤٧٠
سورة الجمعة : الآية ٩
لليهودِ يومٌ يجتمِعون فيه كلِّ سبعة أيام، وللنصارى مثلُ ذلك، فهَلُمَّ فلنجعلْ يومًا
تَجْتُمِعُ فيه فنذكُرَ اللهَ ونشكُرَه . فقالوا : يومُ السبتِ لليهودِ ، ويومُ الأحدِ
للنَّصارى، فاجعَلُوه يومَ العَرُوبَةِ، وكانوا يُسَمُّون(١) الجمُعةً: يومَ العَرُوبَةِ.
فاجتمعوا إلى أسعدَ(٢) بن زرارةَ فصلَّى بهم يومَئذٍ ركعتين وذكّرهم، فسَمَّوا(٣)
الجمعةَ حين اْتمَعُوا إليه، فذبَح لهم شاةً فَتَغَدَّوا وتَعَشَّوا منها ، وذلك لقِلَّتِهم ،
فأنزل اللهُ فى ذلك بعدُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ [١٧ ٤ و] لِلصَّلَوْةِ مِن يَوْمِ
الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية(٤) .
وأخرج الدارقطنىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: أَذَّن النبيُ وَِّ الجمعةَ قبلَ أن
يُهاجِرَ، ولم يستطع أن يُجَمِّعَ بمكةَ، فكتب إلى مُصْعبٍ بنِ عُميرٍ: ((أما بعدُ،
فانظرِ اليومَ الذى تَجَهَرُ فيه اليهودُ بالزَّبُورِ فاجْمَعُوا نساءً كم وأبناءَ كم ، فإذا مال
النهارُ عن شَطْرِهِ عندَ الزوالِ من يومِ الجمُعةِ فتَقَرَّبُوا إلى اللهِ بركعتين)). قال: فهو
أولُ من جمَّع، حتى قدِمِ النبىُّ نَِّ المدينةَ فجمَّع عندَ الزوالِ من الظهرِ، وأظهَر
(٥)
ذلك (٥).
وأخرَج أبو داود ، وابنُ ماجه ، وابن حبانَ ، والبيهقيُّ ، عن عبد الرحمنِ بنِ
كعبِ بنِ مالك ، أنَّ أباه كان إذا سمِع النداءَ يومَ الجمُعةِ تَرَخَّمَ على أسعدَ بنِ
زرارةَ ، فقلتُ له : يا أبتاه، أرأيتَ اسغفارَك لأسعدَ بنِ زرارةَ كلما سمِعتَ الأذانَ
(١) بعده فى ص، ف ١: ((يوم)).
(٢) فى ص، ف ١، ن: ((سعد)). وينظر الإصابة ١/ ٥٤، ٥٥.
(٣) فى م: (( فسموه)) .
(٤) عبد الرزاق (٥١٤٤).
(٥) الدارقطنى - كما فى تلخيص الحبير ٢ / ٥٦، ٥٧.
٤٧١
سورة الجمعة : الآية ٩
للجمُعةِ ما هو ؟ قال: لأَنَّه أولُ من جمَّع بنا فى نقيع يقال له: نقيعُ الخَضِماتِ (١).
من حَرَّةٍ بنى بَياضةَ . قلتُ : كم كنتم يومَئذٍ؟ قال: أربعين رجلاً(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى(٣) مسعود الأنصارىِّ قال: أولُ من قدِم من
المهاجرين المدينةَ مصعبُ بنُ عميرٍ ، وهو أولُ من جمَّع بها يومَ الجمعة ، جمّع
(٤)
بهم قبلَ أن يَقْدَمَ رسولُ اللهِ وَلّه، وهم اثنا عشرَ رجلًاً(٥).
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((أخبارِ المدينةِ)) عن ابنِ شهابٍ قال: ركِب رسولُ
اللهِ وَّه يومَ الجمعةِ من قُباءً(١)، فمرّ على بنى سالم، فصلَّى فيهم الجمُعةَ ، ببنى
سالمٍ، وهو المسجدُ الذى فى بطنِ الوادِى، وكانت أولَ جمعةٍ صلَّها رسولُ اللهِ
صَلىالله
وأخرج ابنُ ماجه عن جابرٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَهِ خطَب، فقال: ((إنَّ اللهَ
افترَض عليكم الجمعةَ فى مَقامِى هذا، فى يومى هذا، فى شهرِى هذا، فى (١)
عامِى هذا، إلى يوم القيامةِ، فمَن ترَكها استخفافًا بها أو جحودًا لها(٨) فلا جمع
(١) فى ح ١: ((الخضرات)). ونقيع الخضمات : موضع حماه عمر بن الخطاب الخيول المسلمين، وهو من
أودية الحجاز، يدفع سيله إلى المدينة . ينظر مراصد الاطلاع ١٣٨٧/٣.
(٢) أبو داود (١٠٦٩)، وابن ماجه (١٠٨٢)، وابن حبان (٧٠١٣)، والبيهقى ١٧٦/٣، ١٧٧.
حسن (صحيح سنن أبى داود - ٩٤٤).
(٣) فى ف ١: ((ابن أبى))، وفى ح ١: ((ابن)).
(٤) سقط من : م.
(٥) الطبرانى فى الأوسط (٦٢٩٤).
(٦) قباء: قرية قرب المدينة ، وقباء اسم بئر بها، وهى مساكن بنى عمرو بن عوف من الأنصار، وفيها
مسجد التقوى . مراصد الاطلاع ٣/ ١٠٦١.
(٧) فى مصدر التخريج: ((من)).
(٨) فى الأصل، ص، ح ١: (( بها)).
٤٧٢
سورة الجمعة : الآية ٩
اللهُ له(١) شملَه، ولا بارَك له فى أمرِهِ، ألا ولا صلاةَ له، ولا زكاةً له، ولا حَجّ له،
ولا صومَ له، ولا "بوّله) ، حتى يتوبَ فمن تابَ تابَ اللهُ علیه»(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والطيالسىُّ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والنسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ حبانَ ، عن ابنِ عمرَ ، وابنِ عباسٍ قالا : قال
رسولُ اللهِ وََّ، وهو على أعوادِ المنبرِ: ((ليَنتَهِين أقوامٌ عن °وَدْعِهم(٦)
الجمُعاتِْ) أو ليَطبَعنَّ() اللهُ على قلوبهم، وليُكْتَبُن من الغافلين))(٨).
(٦ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سمُرةَ بنِ جُندبٍ مرفوعًا: ((من ترَك الجمعةً من
غيرِ عذرٍ طُمِسَ على قلبِه))(١٠).
وأخرج أحمدُ(١)، والحاكم، عن أبى قتادةَ مرفوعًا: ((من ترَك الجمُعةَ ثلاثَ
(١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((بركة)).
(٣) ابن ماجه (١٠٨١). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٢٢٤).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) فى ح ١، م: ((ترك الجمعة والجماعات)).
(٦) أى: عن تركهم إيَّاها والتخلف عنها. النهاية ١٦٦/٥.
(٧) فى ح ١: ((ليطمئن))، وفى م: (( ليطمسن)).
(٨) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٤، والطيالسى (٢٠٦٤، ٢٨٥٨)، وأحمد ٣٦/٤، ٣٧، ١٤٢، ١٥،٣٩٤
٢١٤، ٢١٥ (٢١٣٢، ٢٢٩٠، ٥٥٦٠، ٣٠٩٩، ٣١٠٠)، ومسلم (٨٦٥)، والنسائى
(١٣٦٩)، وفى الكبرى (١٦٥٩)، وابن ماجه (٧٩٤)، وابن حبان (٢٧٨٥) ، والحديث ليس فى
البخارى .
(٩ - ٩) سقط من: ح ١، م.
(١٠) ابن أبى شيبة ١٥٤/٢ بلفظ: ((فليتصدق بدينار فإن لم يجد فبنصف دينار)). والحديث عند أبى
داود (١٠٥٣). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٢٣٢).
(١١) بعده فى ح ١: ((والنسائى وابن ماجه وابن خزيمة)).
٤٧٣
سورة الجمعة : الآية ٩
مراتٍ من غيرِ ضرورةٍ طَبَع اللهُ على قلبِهِ))(١) .
وأخرَج "أحمدُ، و٢) النسائىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ خزيمةَ، (والحاكم)، من
حديثٍ جابرٍ ، مثلَه (٤) .
وأخرَج "ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وابنُ حبانَ ، عن أبى الجَغْدِ
الضَّمْرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من ترَك الجمعةَ ثلاثًا من غيرِ عذرٍ فهو
(٥)
منافِقٌ))(٥) .
وأخرج أبو يعلى، والمروزِىُّ فى ((الجمُعةِ))، من طريقِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ
ابنِ أسعدَ بنِ زُرارةً، عن عمِّه، عن النبيِّ وَِّ: ( قال: ((مَن تَرَك الجمعةَ ثلاثًا
طبَع اللهُ على قلبهِ، وجعَل قلبَه قلبَ منافقٍ)) (١).
وأخرج أبو يعلى عن ابنِ عباسٍ : مَن ترَك ثلاثَ مُجمَع متوالياتٍ فقد نبَذَ
الإسلامَ وراءَ ظهرِهِ(٢٨).
(١) أحمد ٢٥٠/٣٧ (٢٢٥٥٨)، والحاكم ٤٨٨/٢. وقال محققو المسند : صحيح لغيره.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) أحمد ٤٢٢/٢٢ (١٤٥٥٩)، والنسائى (١٣٦٨)، وابن ماجه (١١٢٦)، وابن خزيمة (١٨٥٦)،
والحاكم ١/ ٢٩٢. حسن صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٩٢٤).
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٤، وأحمد ٢٥٥/٢٤ (١٥٤٩٨)، وابن حبان (٢٥٨، ٢٧٨٦). وقال
محققو المسند : إسناده حسن .
(٦) فى ص، ف ١: ((سعد)).
(٧) أبو يعلى (٧١٦٧). حسن (صحيح الترغيب والترهيب - ٧٣٥).
(٨) أبو يعلى (٢٧١٢). صحيح (صحيح الترغيب والترهيب - ٧٣٣).
٤٧٤
سورة الجمعة : الآية ٩
(١ وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ ماجه، عن سمُرةَ مرفوعًا: ((مَن تَرَك الجمُعةً
من غيرِ عذرٍ فليتصدَّقْ بدرهمٍ ، أو نصفٍ صاعٍ ، أومُدُّ(١) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((تاريخهِ))، والطبرانىُ، عن سعدِ بنِ عبادةَ،
عن النبى وَّه قال): ((سيدُ الأيامِ عندَ اللهِ يوم الجمعة، أعظمُ من يومِ النحرِ
والفطرِ، وفيه خمس خلالٍ (٣)؛ خُلِقَ فيه آدمُ، وفيه أُهِطَ من الجنةِ إلى الأرضِ،
وتُؤُفِّىَ فيه آدمُ ، وفيه ساعةٌ لا يسألُ العبدُ فيها ربَّه إلا أعطاه، ما لم يسألْ حرامًا ،
وفيه تقومُ الساعةُ))(4) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، عن ميمونٍ بن أبى شَبيبٍ(٥) قال : أردتُ
الجمعةَ فى زمنِ الحجاج، فتهَيَّأْتُ للذَّهابِ، ثم قلتُ: أين أذهبُ أصلِّى؟ خلفَ
هذا؟! فقلتُ مرَّةً: أذهَبُ . و(١) مرةً: لا أذهبُ. فأجمَعَ رأيى على الذهابِ،
فناداني منادٍ من جانبِ البيتِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ
اُلْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾﴾(١)
/ قولُه تعالى: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ﴾
٢١٩/٦
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٥٤/٢، وابن ماجه (١١٢٨). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٢٣٣).
(٣) فى ص: ((خصال)).
(٤) أحمد ١٢٢/٣٧ (٢٢٤٥٧)، والبخارى ٤ /٤٤، والطبرانى (٥٣٧٦). وقال محققو المسند :
صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف .
(٥) فى الأصل، ح ١،، ن ، م: ((شعيب)). وينظر تهذيب الكمال ٢٠٦/٢٩.
(٦) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((قلت)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٣٦/٢.
٤٧٥
سورة الجمعة : الآية ٩
أُخرَج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن ("خَرَشةَ بنِ الحُرُ) قال : رأى معِى
عمرُ بنُ الخطابِ لوحًا مكتوبًا فيه: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. فقال: من أَمْلَى عليك هذا؟ قلتُ: أُتَجُ بنُ كعبٍ . قال:
إِن ◌ُبَّ أقرؤُنا للمنسوخِ، اقرأْها(٢): (فامضُوا إلى ذكرِ اللهِ)(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ قال: قيلَ لعمرَ: إن أُبيّا (٤ يقرأُ: ﴿فَأَسْعَوْاْ
إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال عمرُ: أَبَىُّ أعلمُنا بالمنسوخ، وكان يقرؤُها: (فامضُوا إلى
ذكرِ اللهِ) .
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأمّ)، وعبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ،
وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عمرَ قال: ما سمِعتُ
عمرَ يقرؤُها قطُّ إلا: (فامضُوا إلى ذكرِ اللهِ) ).
(١ - ١) فى ص: ((جرينة بن الجرد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٣٧/٨.
(٢) فى ص، م: ((قرأها)).
(٣) أبو عبيد ص ١٨٥، ١٨٦، وسعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٤٢/٨ - وابن أبى شيبة
١٥٧/٢، وابن الأنبارى - كما فى تفسير القرطبى ١٠٢/١٨. وقراءة: (فامضوا) قرأ بها أيضًا ابن
مسعود وابن الزبير، وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . ينظر مختصر شواذ ابن خالويه ص ١٥٧،
والبحر المحيط ٢٦٨/٨.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ن .
(٥) الشافعى ١٩٦/١، وعبد الرزاق ٢٩١/٢ - وليس فيه عن عمر، فلعله سقط، وينظر الموضع
الآتى فى المصنف - وابن جرير ٢٢/ ٦٣٨، وابن الأنبارى - كما فى تفسير القرطبى ١٠٢/١٨-
والبيهقى ٢٢٧/٣.
٤٧٦
سورة الجمعة : الآية ٩
(١ وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عمرَ قال : لقد تُؤُفِّىَ
عمر، وما يقرأ هذه الآيةَ التى فى سورةِ ((الجمعة)) إلا: (فامضُوا إلى ذكرٍ
١)(٣)
اللهِ) )(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وأبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبی
شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (٢) وابنُ جريٍ )، وابنُ المنذرِ، وابنُ الأنبارىِّ، والطبرانىُّ،
من طرقٍ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه كان يقرأُ : (فامضُوا إلى ذكرِ اللهِ) . قال : ولو
كانت : (فاسعَوا). لَسَعَيْتُ حتى يشْقُطَ ردائِى(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والطبرانىُ ، عن قتادةً قال : فى حرفٍ ابنٍ مسعودٍ :
(فامضُوا إلى ذكرِ اللهِ). وهو كقوله: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشََّ﴾﴾(١) [الليل
[الليل : ٤] .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، من طريقٍ أبى العاليةِ ، عن أتَىِّ بنِ كعبٍ ، وابنٍ
ءُ
مسعودٍ ، أنهما كانا يقرأان : (فامضُوا إلى ذكرِ اللهِ) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ ، أنه كان يقرؤها : (فامضُوا إلى
ذكرِ اللهِ) .
(١ - ١) سقط من: ن .
(٢) فى ص، ف ١: (( فى)).
(٣) عبد الرزاق (٥٣٤٨).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) عبد الرزاق (٥٣٤٩)، وأبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٨٦، وسعيد بن منصور - كما فى فتح
البارى ٦٤٢/٨، وابن أبى شيبة ١٥٧/٢، وابن جرير ٦٣٩/٢٢، ٦٤٠، وابن الأنبارى - كما فى
تفسير القرطبى ١٠٢/١٨، والطبرانى (٩٥٣٩).
(٦) عبد الرزاق ٢٩١/٢ وفى المصنف (٥٣٤٦)، والطبرانى (٩٥٤٠).
٤٧٧
سورة الجمعة : الآية ٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾.
قال : فامضُوا .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتمٍ ، عن الحسنِ، أنه سُئِلَ عن قولِهِ: ﴿فَأَسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اُللَّهِ﴾ . قال :
ما هو بالسعي على الأقدامِ ، ولقد نُهُوا أن يأتُوا الصلاةَ إلا وعليهم السكينةُ
والوقائُ، ولكن بالقلوبِ والتَّةِ والخشوعِ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: السعْىُ أن تسعَى بقلبك وعملك وهو المُضِئُ
إليها. قال اللهُ: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْىَ﴾ [الصافات: ١٠٢]. قال: لما مشَى مع
(٢)
أبيه (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ثابتٍ قال : كنا مع أنسٍ بنِ مالكِ يومَ الجمعةِ
فسمِع النداءَ بالصلاةِ ، فقال : قُم لنسعى إليها .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاءٍ فى قولِه :
فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: الذهابُ والمشى(١) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال : إنما السعىُ
العملُ ، وليس السعىَ على الأقدامِ .
(١) ابن أبى شيبة ١٥٧/٢.
(٢) البيهقى (٢٩٦٦).
(٣) عبد الرزاق (٥٣٤٧).
٤٧٨
سورة الجمعة : الآية ٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرٍ ، عن محمدٍ بنِ كعبٍ قال : السعىُ
العملُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ عباسٍ وعكرمةً ، مثلَه .
وأخرج البيهقىُّ فى ((سننِهِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ الصامتِ قال: خرَجتُ إلى
المسجدِ يومَ الجمُعةِ فَلَقِيتُ أبا ذرٍّ، فبينا أنا أمشى إذ سمِعتُ النداءَ، فَرَفَعتُ فى
المشي ؛ لقولِ اللهِ: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةٍ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ
اللَّهِ﴾. فجَذَبنى جَذْبةً فقال: أولَشْنا فى سعي؟(١)
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ المسيبِ فى قوله: ﴿فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ
اللَّهِ﴾. قال: مَوْعِظةِ الإمامِ .
قولُه تعالى: ﴿وَذَرُواْ الْبَيْعْ﴾ . الآية .
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((حُرَّمَتِ
التجارةُ يومَ الجمعةِ ، ما بينَ الأذانِ الأولِ إلى الإقامةِ إلى انصرافِ الإمامِ؛ لأُنَّ اللهَ
يقولُ: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ
اللّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ﴾)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ ، أنَّ رجلين من أصحاب النبيِّ
وَ﴿ كانا يختلفان فى تجارتهما إلى الشام، فربما قدِما يومَ الجمعةِ ورسولُ اللهِ
نَِّّ يَخْطُبُ فِيَدَعُونه ويقومون (" فما هم إلا بيعًا) حتى تقامَ الصلاةُ، فأنزل اللهُ:
(١) البيهقى ٢٢٧/٣، ٢٢٨.
(٢ - ٢) فى ح ١: ((فيما هم فيه إلا بيعا))، وفى م: ((فيما هم إلا بيعا)).
٤٧٩
سورة الجمعة : الآية ٩
﴿ يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوْةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأُسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ
وَذَرُواْ الْبَيْعْ﴾. قال: فَحَرُمَ عليهم ما كان قبلَ ذلك .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن
الزهرىِّ قال : الأذانُ الذى يَحرُمُ فيه البيعُ هو الأذانُ الذى عندَ خروجِ الإمامِ .
قال: وأَرَى أَن يُتركَ البيعُ الآنَ(١) عندَ الأذانِ الأولِ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ قال: إذا نُودِىَ
للصلاةِ من يومِ الجمُعةِ حُمَ الشراءُ والبيعُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الضحاكِ قال : إذا زالتٍ
الشمسُ من يومِ الجُمُعةِ حَرُم البيعُ والتجارةُ حتى تُقْضَى الصلاةُ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ والحسنِ ، أنهما قالا ذلك(٤).
( وَأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أيوبَ قال: لأهلِ المدينةِ ساعةٌ / يومَ الجمعةِ ٢٢٠/٦
يُنادُون: حرّمَ البيعُ(٢) . وذلك عندَ خروجِ الإمامِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ميمونِ بنِ مهرانَ
قال: كان بالمدينةِ إذا أَذَّن المؤذنُ من يومِ الجمُعةِ يُنادُون فى الأسواقِ : حرُّمَ البيعُ ،
(١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١. وفى ن: ((إلا)).
(٢) عبد الرزاق (٥٢٢٤)، وابن أبى شيبة ٢/ ١٣٤.
(٣) عبد الرزاق (٥٢٢٥).
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ١٣٤.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١.
(٦) بعده فى الأصل: ((حرم البيع)).
٤٨٠
سورة الجمعة : الآية ٩
١)(٢)
" حرّمَ البيعُ()(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن عبد الرحمنِ بنِ القاسم ، أَنَّ القاسمَ دخَل على
أهلِه فى يوم الجمعةِ، وعندَهم عطّارٌ يُبايعونه، فاشتَرَوا منه، وخرَج القاسمُ إلى
الجمُعةِ، فوجَد الإمامَ قد خرَج، فلمَّا رَع أمرهم" أن يُناقِضُوه البيعَ .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ قال: من باع شيئًا بعد الزوالِ
يومَ الجُمعةِ فإنَّ بيعَه مردودٌ؛ لأنَّ اللهَ تعالى نهى عن البيع إذا نُودِىّ للصلاةِ من يومٍ
(٢)
الجمعةِ(٢).
وأخرَج [٤١٧ظ] عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن جريجٍ
قال : قلتُ لعطاءٍ : هل تعلمُ من شىءٍ يَحْرُمُ إذا أُذِّنَ بالأولَى سوى البيعِ؟ قال
عطاءٌ: إذا نُودِىَ بالأولى حرُمَ اللَّهوُ والبيعُ، والصناعاتُ كلُّها هى بمنزلَةِ البيع ،
والرُّقادُ ، وأن يأتىَ الرجلُ أهلَه، وأن يكتبَ كتابًا. قلتُ: إِذا أَذِّنَ(٤) بالأولى
وجَب الرَّوَاحُ حينئذٍ؟ قال: نعم. قلتُ: من أجلِ قوله: ﴿إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوةِ
مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ ؟ قال: نعم ، فليَدَعْ حينئذٍ كلٍّ شىءٍ وليوع(١) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ١٣٤.
(٣ - ٣) فى م: ((فأمرهم)).
(٤) فى ح ١، م: (( نودى)).
(٥) الرواح: السير فى أى وقت كان، والأصل أن يكون بعد الزوال. المراد : الذهاب إلى صلاة الجمعة.
ينظر النهاية ٢/ ٢٧٣.
(٦) عبد الرزاق (٥٢٢٩).