Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
سورة الصف : الآيات ١ - ٣
أخبَرَنى (١) أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ بقراءتى عليه قال: أنبأنا أبو إسحاقَ التَّنُوخِىُّ،
أنبانا أحمدُ بنُ أبى طالبٍ، أنبانا أبو المُنَجَّى بنُ اللَّتِىّ(١) ، أنبانا أبو الوقتِ
السِّجْزِىُّ، أنبانا أبو الحسنِ الدَّاودِىُّ، أنبانا أبو محمدِ السَّرْخَسِىُّ(١) ، أنبأنا أبو
عمرانَ السمر قندىُّ، أنبانا أبو محمدٍ الدارميُّ فى ((مسندِه))، أنبانا محمدُ بنُ
كثيرٍ، عن الأوزاعىِّ، عن يحيى، عن أبى سلمةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ قال :
قعَدنا نفرٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ وَ لَّهِ فِتَذَاكَرْنا فقلنا: لو نعلمُ أىَّ الأعمالِ أقربُ
إلى اللهِ تعالى لعمِلْناه. فأنزلَ اللهُ: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ وَهُوَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. قال
عبدُ اللهِ بنُ سلَامٍ: قرأها علينا رسولُ اللهِ وَلِّ هكذا. قال أبو سلمةَ : قرأها علينا
ابنُ سلام هكذا. قال يحبى: وقرأها علينا أبو سلمةَ. قال الأوزاعىُّ: فقرأها علينا
يحيى . قال محمدُ بنُ كثيرٍ: فقرَأها علينا الأوزاعُ . قال الدارمى : فقرأها علينا
محمدُ بنُ كثيرٍ. قال السمر قندىُّ: فقرأها علينا الدارمىُ. قال السَّرْخَسِىُّ:
فقرَأها علينا السمر قندىُّ. قال الدَّاودِىُّ: فقرَأَها علينا السَّرْخَسِىُّ. قال أبو
الوقتِ : فقرَأها علينا الداودِىُّ. قال أبو المنجى : فقرأها علينا أبو الوقتِ . قال
أحمدُ بنُ أبى طالبٍ: فقرَأها علينا أبو المنجى . قال التنوخىُّ : فقرَأَها علينا أحمدُ
ابنُّ أبى طالبٍ . قال أبو عبدِ اللهِ الحاكمُ: فقرَأها علينا التنوخىُّ . قلتُ : فقرأها
(١) فى ص: ((أخرج))، وفى ن، م: ((أخبرنا)). وهذا إسناد المصنف، وأبو عبد الله الحاكم هذا شيخه
وليس صاحب المستدرك .
(٢) فى الأصل: ((اللتبى))، وف ١: ((البى))، وم: ((اللثى)). ينظر سير أعلام النبلاء ١٥/٢٣.
(٣) فى ن: ((السرحى)). ينظر سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٩٢.
٤٤٢
سورة الصف : الآيات ١ - ٣
علینا أبو عبد الله الحاكمُ . هذا(١) حديث (صحیح عالٍ، و"أخرجه الترمذىُّ،
عن الدارميِّ(١) فوافَقَنا بعلوٌّ درجتين(٤).
وأخرجه أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ حبانَ، والحاكمُ - وقال: صحيحٌ
على شرطِ الشيخين - وابنُ مَوْدُويَه (٥).
وأخرجه ابنُ المنذرِ مسلسلًا أيضًا، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) و(السننِ))
مسلسلاً(٢).
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ : هو من أُصَحّ مسلسلٍ ◌ُرْوَى فى الدنيا ، قَلِّ أن وقَع
فى المسلسلاتِ مثلُه مع مزيدٍ عُلُوِّه .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان
ناسٌ من المؤمنين قبلَ أن يُفرَضَ الجهادُ يقولون: لودِدْنا أنَّ اللهَ دَلَّنا على أحبٌ
الأعمالِ فنعمَلَ به . فأخبَر اللـهُ نبِئَه أنَّ أحبَّ الأعمالِ إيمانٌ باللهِ لاشكَّ فيه،
وجهادُ أهل معصيته الذين خالفوا الإيمانَ ولم يُقُّوا به . فلما نزل الجهادُ کړه ذلك
أناسٌ من المؤمنين وشقَّ عليهم أمرُه، فقال اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ
تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .
(١) فى ح١، م: ((هكذا)).
(٢ - ٢) سقط من: م. وفى ص، ف١، ح١، ن: ((صحيح)).
(٣) فى الأصل: ((الداودى)).
(٤) الدارمى ٢٠٠/٢، والترمذى (٣٣٠٩). صحيح الإسناد (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٣٦).
(٥) أحمد ٢٠٦،٢٠٥/٣٩ (٢٣٧٨٩،٢٣٧٨٨)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٣٠/٨ -
وابن حبان (٤٥٩٤)، والحاكم ٦٩/٢، ٢٢٩، ٤٨٦، ٠٤٨٧
(٦) البيهقى فى الشعب (٤٢٠٦)، والسنن ١٥٩/٩، ١٦٠.
٤٤٣
سورة الصف : الآيات ١ - ٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. قال : هذه الآيةُ فى
القتالِ وحدَه، وهم قومٌ كانوا يأتون النبيَّ وَّهِ، فيقولُ الرجلُ: قاتَلْتُ وضرَبْتُ
بسيفِى . ولم يَفْعَلُوا ، فنزَلت .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن / عبد الرحمن بن ٢١٣/٦
سابطٍ قال: كان عبدُ اللهِ بنُ رواحةً يأخذُ بيدِ النَّفَرِ من أصحابِه فيقولُ : تعالَوا
نَذْكُرِ اللهَ فَتَزْدَادَ إيمانًا، تعالوا نذكرِ الله بطاعتِه لعلَّه يَذْكرُنا بمعرفتِه. فهشَّ القومُ
للذِّكْرِ واشتاقُوا، فقالوا: اللَّهم، لو نَعلمُ الذى هو أحبُّ إليك فعَلْناه. فأنزل اللهُ:
وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. إلى قوله: ﴿كَنَّهُمْ بُنْيَنٌ
مَّرْصُوصٌ﴾. فلما كان يومُ مؤتةً، وكان ابنُ رواحةَ أَحدَ الأمراءِ، نادَى فى
القومِ: يا أهلَ المجلسِ، الذى(١) وعَدْتُم ربَّكم، قولَكم: لو نعلمُ الذى هو أحبُّ
إليك فعَلْنا. ثم تَقَدَّمَ فقاتَل حتى قُتْلَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال : قالوا : لو نعلمُ
أحبَّ الأعمالِ إلى اللهِ لفعَلْناه. فأخبَرَهم اللهُ، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَِلُونَ فِى سَبِيلِهِ، صَفَّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَنٌ مَرْصُوصٌ﴾. فكرِهُوا ذلك، فَأَنزَل
كَبُرَ مَقْتًا عِندَ
٢
اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
اللَّهِ أَن تَقُولُواْ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : كانوا يقولون : واللهِ لو نعلمُ ما أحبُّ
(١) فى م: ((الذين)).
(٢) ابن عساكر ٩٠/٢٨ .
٤٤٤
سورة الصف : الآيات ١ - ٣
الأعمالِ إِلى اللهِ لعملناه(١). فأنزل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ﴾.
إلى قوله: ﴿بُنْيَنُ مَّرْصُوصٌ﴾. فدلَّهم على أحبّ الأعمالِ إليه .
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قالوا: لو كنا نعلمُ أَّ الأعمالِ أحبَّ
إلى اللهِ ! فنزَلت: "﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ هَلَ أَدُلُّكُمْ عَلَى تَِزَقْ نُجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمِ﴾ .
إلى قوله: ﴿بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾. فكرِهوا، فنزَلت": ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ
تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. إلى قوله: [٤١٥ ظ] ﴿بُذْيَنٌ مَّرْصُوصٌ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. إلى قولِه: ﴿بُنْيَنُ مَرْصُوصٌ﴾.
قال: نزلت فى نفرٍ من الأنصارِ منهم عبدُ اللهِ بنُ رواحةً ، قالوا فى مجلسٍ لهم: لو
نعلمُ أىَّ عملٍ (٢) أحبَّ إلى اللهِ لعمِلناه حتى نموتَ. فأنزل اللهُ هذا فيهم ، فقال ابنُ
رواحةً: لا أبرحُ حَبِيسًا فى سبيلِ اللهِ حتى أموتَ. فَقُتِلَ شهيدًا(٤).
وأخرَج مالكٌ فى ((تفسيرِه) عن زيدٍ بنٍ أسلمَ قال : نزلت هذه الآيةُ فى نفرٍ
من الأنصارِ منهم(٥) عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، قالوا فى مجلسٍ : لو نعلمُ أَىَّ الأعمالِ
أحبَّ إلى اللهِ لعمِلنا به حتى نموتَ. فأنزل اللهُ هذه فيهم ، فقال ابنُ رواحةً : لا
أَبرَحُ حبيسًا فى سبيلِ اللهِ حتى أموتَ شهيدًا .
(١) فى ص، ف١: ((لفعلنا)).
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) فى ف١، وتاريخ ابن عساكر: ((الأعمال)).
(٤) ابن عساكر ٩٠/٢٨ .
(٥) فى ص، ف١، م: ((فيهم)).
٤٤٥
سورة الصف : الآيات ١ - ٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ قال : قال المؤمنون : لو نعلمُ أحبَّ الأعمالِ
إلى اللهِ لعمِلناه به. فدلَّهم على أحبُّ الأعمالِ إليه فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ
الَّذِينَ يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ، صَفَّ﴾. فبينَّ لهم ، فابتُلُوا يومَ أَحَدٍ بذلك ، فولَّوا
عن النبيِّ وَّهِ مُدبِرِين، فأنزل اللهُ فى ذلك: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ
مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى صالح قال : قال
المسلمون: لو أُمِرْنا بشىءٍ نفعلُه. "فنزلت: ﴿يَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَوُلُّكُمْ عَلَى
تِجَ تُحِيكُ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. فتباطئوا عنها(١)، فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ
تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (إلى آخرِ الآيةِ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةَ فى قولِه :
وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾. قال: بلَغنى أنها نزلت فى
الجهادِ ؛ كان الرجلُ يقولُ : قاتلتُ وفعلتُ. ولم يكنْ فعَل، فوعَظهم اللهُ فى
ذلك أشدَّ الموعظةِ (٣) .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَ لَّه يَبعثُ السَّرِيَّةَ،
فإذا رجَعوا كانوا ®" يَزِيدُون فى الفعلِ، ويقولون: قاتَلنا كذا، وصنَعناً®) كذا.
فأنزل اللهُ الآيةَ .
(١ - ١) سقط من : ن، م .
(٢) ابن جرير ٦٠٧/٢٢ .
(٣) عبد الرزاق ٢٩٠/٢.
(٤) فى ص، ف١: ((قالوا)).
(٥) فى م: ((فعلنا)).
٤٤٦
سورة الصف : الآيات ٢ - ٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ميمونِ بنِ مهرانَ قال : إنَّ
القاصَّ(١) ينتظرُ المَقْتَ. فقيل له: أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَ
كَبْرَ مَقْنَا عِندَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُواْ مَا لَا
تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
تَفْعَلُونَ﴾. أهو الرجلُ يُقَرّظُ(٢) نفسَه فيقولُ: فعلتُ كذا وكذا من الخيرِ ، أم
هو الرجلُ يأمرُ بالمعروف وينهى عن المنكرِ ، وإن كان فيه تقصيرٌ ؟ فقال: كلاهما
تَمْقُوتٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن أبی خالد الوالیی قال: جلَشْنا إلى خبابٍ
فسكَتَ(٣) ، فقلنا: ألا تُحَدِّثُنا، فإِنما جلَسْنا إليك لذلك! فقال: أَتَأْمُرُونى أن أقولَ
ما لا أفعلُ .
قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَتِلُونَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَأَنَّهُم بُنْيَنٌ
مَّرْصُوصٌ﴾. قال: مُثَبَتٌ لا يزولُ، مُلصَقٌ بعضُه ببعضٍ ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ
يُقَتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ، صَفًا﴾ الآية. قال: ألم تَرَوا إلى صاحبِ البناءِ كيف
لا يُحِبُّ أن يَخْتَلِفَ بنيانُه، فكذلك اللهُ لا يُحِبُّ أن يَخْتَلِفَ أَمرُه ، وإنَّ
اللهَ صَفَّ المسلمين فى قتالِهم وصَفَّهم فى صلاتِهم، فعليكم بأمرِ اللهِ؛
(١) فى ص: ((العاص))، وفى ف١: ((العاصى)).
(٢) فى ص: (يقرو))، وفى ف١: ((يقرد))، وفى ن: ((يقرض)).
(٣) فى ص، ف١، ن: (( فسكتنا)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٤٠/٤، والفتح ٦٤١/٨.
٤٤٧
سورة الصف : الآيتان ٤ ، ٦
فإنه عصمةٌ لمن أخذ به .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ إذا أُقيمتٍ
الصلاةُ يَمِسَحُ مناكبَنا وصدورَنا، ويقولُ: ((لا تَخْتَلِفُوا فتختلفَ قلوبُكم، إنَّ اللهَ
وملائكته يُصَلُّون على الصفوفِ الأَوَلِ ، وصِلُوا المناكبَ بالمناكبِ ، والأقدامَ بالأقدام ،
فإِنَّ اللهَ يحبُّ فى الصلاةِ ما يُحِبُّ فى القتالِ: ﴿صَفَّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَنٌ مَرْصُوصٌ﴾))(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، ("وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو يعلى، وابنُ جرير ) .
،
والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى سعيدٍ، عن النبيِّ وَّلَه قال: ((ثلاثةٌ
يَضحكُ اللهُ إليهم؛ القومُ إذا اصْطَقُّوا للصلاةِ، والقومُ إذا اصطَفُّوا لقتالٍ
المشركين، ورجلٌ يقومُ إلى الصلاةِ فى جوفِ اللَّيل)) (١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ مَردُويَّه عن العرباضِ بنِ ساريةَ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يقولُ:
((إنى عبدُ اللهِ فى أمِّ الكتابِ، وخاتمُ النَِّين وإنَّ آدمَ / لُنْجَدِلٌ(٤) فى طينتِه، ٢١٤/٦
وسوف أنبتُكم بتأويلٍ ذلك ؛ دعوةُ أَبِى إبراهيمَ ، وبشارةُ عيسى قومَه، ورؤيا أمّى
التى رأَتْ أنه خرَج منها نورٌ أضاءً(٥) له قصورُ الشامِ)(٦).
(١) الحديث عند أبى داود (٦٦٤). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٦١٨).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) أحمد ٢٨٤/١٨ (١١٧٦١)، وابن ماجه (٢٠٠)، وأبو يعلى (١٠٠٤)، والبيهقى (٩٨٥).
ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٣٥).
(٤) أى: ملقى على الجدالة، وهى الأرض. النهاية ١/ ٢٤٨.
(٥) فى ح ١: ((أضاءت)).
(٦) الحديث عند أحمد ٣٧٩/٢٨، ٣٨٠ (١٧١٥٠). وقال محققوه: صحيح لغيره.
٤٤٨
سورة الصف : الآية ٦
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى موسى قال: أمرَنا النبيُّ وَّهِأَن نَنْطَلِقَ مع جعفرٍ
ابن أبى طالبٍ إلى أرضٍ النجاشىِّ، فلما انتهينا إلى النجاشىء، قال: ما منَعك
أَن تَسجُدَ لى؟ قلتُ : لا نسجُدُ إلا للهِ . قال: وما ذاك؟ قلتُ: إِنَّ اللهَ بعَث فينا
رسولَه، وهو الرسولُ الذى بشَّر به عيسى ابن مريمَ؛ ﴿يِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ,
أَخَذَّ﴾ [الصف: ٦]. فأمَرنا أن نعبدَ اللهَ وحدَه، ولا نشركَ به شيئًا.
وأخرج مالك ، والبخارىُّ، ومسلم، والدارمُ، والترمذىُّ، والنسائُّ ،
عن جبيرِ بنِ مطعم قال: قال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((إنَّ لى أسماءُ(٢)؛ أنا محمدٌ ، وأنا
أحمدُ ، وأنا الحاشرُ الذى يُحَشَرُ الناسُ على قدمِى، وأنا الماحِى الذى يَمِحُو اللهُ بى
الكُفْرَ، وأنا العاقِبُ)). والعاقبُ الذى ليس بعدَه نَبِّ(١).
وأخرَج الطيالسىُّ، وابنُ مَردُويَه ، عن جبيرِ بنِ مطعمٍ ، سمعتُ النبىَّ
يقولُ: (أنا محمدٌ، وأحمدُ، والحاشرُ، ونبىُّ التوبةِ، ونبىُّ الملحمةِ) (٤).
صَلى الله
وَسَيَّلاً
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِ قال: ((أُعطِيتُ ما
لم يُعطَ أحدٌ من أنبياءِ اللهِ). قلنا: يا رسولَ اللهِ، ما هو؟ قال: ((نُصِرْتُ
بالرعبِ ، وأُعطِيتُ مفاتيحَ الأرضِ، وسُمِّيتُ أحمدَ، وجُعِلَ لى ترابُ الأرضِ
طَهورًا، وجعِلَتْ أَمَّتِى خيرَ الأمم)).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى م: ((خمسة أسماء)).
(٣) مالك ١٠٠٤/٢ مرسلا، والبخارى (٣٥٣٢، ٤٨٩٦)، ومسلم (٢٣٥٤)، والدارمى ٣١٧/٢،
٣١٨، والترمذى (٢٨٤٠)، والنسائى فى الكبرى (١١٥٩٠).
(٤) الطيالسى (٩٨٤). وقال محققه: حديث صحيح.
٤٤٩
سورة الصف : الآيات ٦، ٨، ١٠، ١١
قولُه تعالى: ﴿فَمَا جَاءَهُمْ بِلْبَيْنَتِ﴾" الآيات .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم بِلْبَيْنَتِ﴾.
قال: محمدٌ وَلَه. وفى قوله: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطِفِئُواْ نُورَ اُللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ﴾. قال:
بألسنتهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مسروقٍ ، أنه كان يقرأ التى فى (( المائدة))، وفى
((الصَّفِّ))، وفى ((يونسَ)): (ساحرٌ) (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿هَذَا سِحْرٌ مُِّيُ﴾. بغيرِ
ألفٍ(٢) ، وقرّأ: (واللهُ مُتِمّ نورَه). يُتَوِّنُ: (مُتِمٌّ)، وينصبُ (نورَه)(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدْلُكُمْ عَلَى تِجَزَقْ﴾ الآيات.
أُخرَج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُو
عَلَ تِجَقْ﴾ الآية. قال: لما نزلت قال المسلمون: لو علِمْنا ما هذه التجارةُ،
لأعطَيْنا فيها الأموالَ والأَهلِين. فبينَّ(٥) لهم التجارةَ، فقال: ﴿نُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ﴾ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ هَلْ أَدْلُكُمْ عَلَى تِجَزَقَ﴾
(١ - ١) فى ص، ف ١: ((يريدون ليطفئوا)).
(٢) ووافقه فى المواضع الثلاثة حمزة والكسائی وخلف، ووافقه فى موضع يونس ابن كثير وعاصم
وحمزة والكسائى وخلف . ينظر النشر ٢/ ١٩٢.
(٣) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب . المصدر السابق .
(٤) وهى قراءة نافع وأبى عمرو وابن عامر وأبى بكر عن عاصم وأبى جعفر ويعقوب . وقرأ ابن كثير
وحفص عن عاصم وحمزة والكسائى وخلف: ﴿متم نوره﴾. برفع الميم فى متم غير منونة وجر نوره .
النشر ٢٨٩/٢.
(٥) فى الأصل: ((فبین الله)).
( الدر المنثور ٢٩/١٤ )
٤٥٠
سورة الصف : الآيات ١٠، ١١، ١٤
الآية. قال: فلولا أنَّ اللهَ بينها، ودلَّ عليها للَهَوا(١) الرجالُ أن يكونوا
يَعلمُونها(١٢) حتى يَطْلُبوها(٢)، ثم دلِّهم اللهُ عليها، فقال: ﴿نُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ
وَرَسُولِهِ﴾ الآية .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿عَلَىَ تِجَزَقْ نُجِيكُمْ﴾ .
(٤)
خفيفة
قولُه تعالى: ﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ أَنْصَارَ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿كُونُواْ أَنْصَارَ الهِ﴾. مُضاف(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله :
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ أَنْصَارَ اَللَّهِ﴾. قال: قد كان ذلك بحمدِ اللهِ ، قد جاءه
سبعون رجلاً فبايعوه عندَ العقبةِ، فنصَرُوه وآوَوه حتى أُظهَر اللهُ دِينَه ، ولم يُسَمَّ
حىّ من السماءِ قطَّ باسم لم يكنْ لهم قبلَ ذلك غيرُهم، وذُكِرَ لنا أن بعضَهم
قال : هل تَدرُون علامَ تُبَايِعُون هذا الرجلَ ؟ إنكم تُبايعونه على محاربة العربِ
كلِّها أو يُسلِمُوا(٢). وذُكِرَ لنا أن رجلًا قال: يا نبيَّ اللهِ، اشتَرِطْ لربِّكَ ولنفسِكَ ما
شئتَ . قال: ((أشترطُ لرِّى أن تَعْبُدُوه ولا تُشرِكُوا به شيئًا، وأشترطُ لنفسِى أن
(١) فى م: ((للهف)).
(٢) فى ص، ن: ((يحملونها)).
(٣) فى ص، ف ١، ن: ((يعلمونها)).
(٤) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف ، وقرأ.
ابن عامر بالتشديد. النشر ١٩٤/٢، ١٩٥.
(٥) وهى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو
جعفر بالتنوين فى أنصار ، وزيادة لام الجر فى لفظ الجلالة . النشر ٢٨٩/٢.
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، ن: ((تسلموا)).
٤٥١
سورة الصف : الآية ١٤
تَمْنَعُونى مما مَنَعْتُمُ(٢١) منه أنفسَكم وأبناءَ كم)) . قالوا : فإذا فعَلْنا ذلك فما لنا يا نبىَّ
اللهِ؟ قال: (لكم النصرُ فى الدنيا، والجنةُ فى الآخرةِ). ففعَلُوا ففعَل(٢) اللهُ.
قال : والحوارِيُّون كلَّهم من قريشٍ؛ أبو بكرٍ ، وعمرُ، وعلىٌّ ، وحمزةُ ، وجعفرٌ،
وأبو عبيدةً بنُ الجراح ، وعثمانُ بنُ مظعونٍ ، وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ ، وسعدُ بنُ
أبى وقاصٍ، وعثمانُ بنُ عفانَ، وطلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ، والزبيرُ بنُّ العوامِ(١) .
(٤)
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ سعدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ أُبی بکرِ بنِ محمدِ بنِ
عمرو بنٍ حزمٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ لنَّفَرِ(٥) الذين لَقُوه بالعقبةِ: «أخرِ جوا إلىَّ
اثنى عشرَ منكم يكونُوا كفلاءَ على قومِهِم كما كفَلتِ الحواريُّون لعيسى ابنٍ
(٦)
مريم))(١).
وأخرَج ابنُ سعدٍ عن محمودٍ (١) بنِ لبيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ للنقباءِ:
(إنكم(٨) كفلاءُ على قومِكم ككَفالةِ الحواريِّين لعيسى ابن مريمَ ، وأنا كفيلُ
قومى)). قالوا : نعم(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مَنْ أَنْصَارِىّ
(١) فى م (( تمنعون)).
(٢) فى ف ١: ((ذلك فمعل)) وفى ح ١: ((بفعل)).
(٣) عبد الرزاق ٢٩٠/٢ مختصرا .
(٤) فى ص: ((عن)) .
(٥) فى ح ١: ((للفقراء)).
(٦) ابن إسحاق (٤٤٦/١ - سيرة ابن هشام)، وابن سعد ٦٠٢/٣ واللفظ له .
(٧) فى ص، ف ١، م: ((محمد)). ينظر تهذيب الكمال ٣٠٩/٢٧.
(٨) فى ح١، م: ((أنتم )) .
(٩) ابن سعد ٦٠٢/٣.
٤٥٢
سورة الصف : الآية ١٤
إِلَى اللّهِ﴾. قال: مَن يَتْبَعُنِى إلى اللهِ. وفى قوله: ﴿فَأَصْبَحُواْ ظَهِنَ﴾. قال: مَن
آمن (١) مع عیسی من قومه .
وأخرَج ابنُ مَردُوتِه(١) عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأَيَدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ . قال: فَقَوَّينا
الذين آمنوا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيمَ النخعيِّ: ﴿فَصْبَحُواْ
ظَهِنَ﴾. قال : أصبحت محُجّةُ مَن آمَن بعيسى ظاهرةً بتصديقٍ محمدٍ أنَّ عیسى
کلمةُ اللهِ ورُوحُه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباس: ﴿فَأَدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: بمحمدٍ
وَهِ " وأمتَه على عدوّهم، ﴿فَأَصْبَحُواْ﴾. اليومَ، ﴿ظَهِرِينَ﴾.
(١) فى ص، ف ١: ((أصبح)).
(٢) فى الأصل: ((المنذر)).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ليس فى : الأصل ، ن .
٤٥٣
سورة الجمعة
سورةُ الجمعةِ
مدنيةً
/ أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائل))، ٢١٥/٦
عن ابن عباس قال: نزلت سورةُ ((الجمعةِ)) بالمدينةِ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: نزلت سورةُ ((الجمعةِ)) بالمدينةِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ، وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ
ماجه، عن أبى هريرةَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَهِ يَقْرَأْ " فى الجمعةِ بسورةٍ
((الجمعة))، و﴿ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَفِقُونَ﴾(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، ("ومسلم)، وأبو داودَ، )والترمذى٤ُّ)،
[٤١٦ و] والنسائىُ، وابنُ ماجه، عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ النبيَّ ◌َله كان يَقرَأَ فى
الجمعةِ بسورةِ ((الجمعةِ))، و﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُتَفِقُونَ﴾ (٥).
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٧٤٥، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٢، ومسلم (٨٧٧)، وأبو داود (١١٢٤)، والترمذى (٥١٩)، والنسائى فى
الكبرى (١٧٣٥)، وابن ماجه (١١١٨).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ن. والحديث عنده (٥٢٠) بلفظ: ((كان رسول الله وَل يقرأ يوم
الجمعة فى صلاة الفجر ((الم تنزيل)) السجدة، و((هل أتى على الإنسان)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢/ ١٤٢، ومسلم (٨٧٩)، وأبو داود (١٠٧٥)، والترمذى (٥٢٠) باللفظ المتقدم ،
والنسائى (١٤٢٠)، وفى الكبرى (١٧٣٦)، وابن ماجه (٨٢١) بلفظ الترمذى. وينظر تحفة الأشراف
٤٤٤/٤ (٥٦١٣).
٤٥٤
سورة الجمعة : الآية ١
وأخرَج البغوىُّ فى ((معجمِه)) عن أبى ◌ِنبةً ( الخَوْلانِيِّ، عن النبيِّ وَهِ، أنه
كان يَقرَأُ فى يوم الجمعةِ بالسورةِ التى يُذكَرُ فيها الجمعةُ، و((إذا جاءك
المنافقون))(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ وأبى هريرةَ، أنَّ النبيَّ نَّهِ صلَّی
بهم يومَ الجمعةِ، فقرَأ بسورةِ ((الجمعة)) يَخْتَصُ(٢) بها المؤمنين، و((إذا جاءك
المنافقون )) يُوَبِّحُ بها المنافقين .
وأخرج ابنُ حبانَ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن جابرِ بنِ سَمُرَةً قال : كان
رسولُ اللهِ وَّه يَقرَأُ فى صلاةِ المغربِ ليلة الجمعةِ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَاَ اُلْكَفِرُونَ﴾،
و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾، وكان يَقرَأُ فى صلاةِ العشاءِ الأخيرةِ ليلةَ الجمعةِ سورةَ
(٤)
((الجمعة))، و((المنافقين))
قولُه تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن عطاءِ بنِ
السائبِ، عن ميسرةَ ، أنَّ هذه الآيةَ مكتوبةٌ فى التوراةِ بسبعِمائةٍ آيةٍ : ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ
مَا فِي السَّمَوَتِ وَمَا فِىِ الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾. أوَّلُ سورةٍ
(٥)
(( الجمعة))(٥) .
(١) فى ص: ((عتبة))، وفى ح ١: ((عيينة)). وينظر الإصابة ٢٩٢/٧.
(٢) والحديث عند البزار (٣٧٥٩). وقال الهيثمى: وفيه أبو مهدى سعيد بن سنان وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٢/ ١٩١.
(٣) فى ص، ف ١: ((فخص))، وفى ح ١: ((يخص))، وفى ن: (( يخفض)).
(٤) ابن حبان (١٨٤١)، والبيهقى ٣/ ٢٠١. وقال محقق ابن حبان: إسناده ضعيف.
(٥) الحاكم ٢/ ٤٨٧، والبيهقى (٢٥٠٥).
٤٥٥
سورة الجمعة : الآيات ٢ - ٤
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِ اُلْأُمِّعِنَ رَسُولًا﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فی
قولِه: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِ الْأُمِّيِّئِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الآية. قال: كان هذا الحَرَّ من
العرب أمةٌ أُمّةٌ لیس فیھا کتابٌ يَقرُونه ، فبعث اللهُ فیهم محمدًا رحمةً وهدى ،
تهدِیھم به (١) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ
مَردُويَه، عن "ابنِ عمرَ، عن٢) النبيِّمَِّ قال: (إنا أُمَّةٌ أُمَّةٌ لا نكتُبُ ولا
(٣)
نَحشب))(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِىِ الْأُمِِّّعِنَ رَسُولًا
مِنْهُمْ﴾. قال: هو محمدٌ وَه، ﴿يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ ءَايَتِهِ﴾. قال: القرآنَ ،
﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾. قال: الشِّوْكِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿هُوَ الَّذِى بَعَثَ فِ الْأُمِّعِنَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾.
قال: العَرَبِ، ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾. قال: العَجَمِ(٤) .
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ)، والترمذىُّ، والنسائمُ،
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٩١، وابن جرير ٢٢ / ٦٢٦.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) البخارى (١٩١٣)، ومسلم (١٠٨٠)، وأبو داود (٢٣١٩)، والنسائى (٢١٤٠).
(٤) ابن جرير ٢٢ / ٦٢٦، ٦٢٨، ٦٢٩.
(٥ - ٥) لیس فی : الأصل، ص، ف ١، ن .
٤٥٦
سورة الجمعة : الآيات ٢ - ٤
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ معًا فى ((الدلائلِ))،
عن أبى هريرةَ قال: كنا جلوسًا عندَ النبيِّ وَّحين أنزِلت سورةُ الجمعةِ فتَلاها ،
فلما بلَغ: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾ . قال له رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، مَن
هؤلاء الذين لم يَلحَقُوا بنا؟ فوضَعِ يدَه على رأسٍ (١) سلمانَ الفارسيِّ، وقال:
((والذى نفسِى بيدِه، لو كان الإيمانُ بالتّريًّا لنالَه رجالٌ من هؤلاء))(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن قيسٍ بنِ سعدِ بنِ عبادةَ ، أَنَّ
رسولَ اللهِ وَهِ قال: ((لو كان(٢) الإيمانُ بالتُّرِيًّا لنالَه ناسٌ(٤) من أهلِ فارسَ)).
وأخرج الطبرانيُ، وابنُ مَردُويَه، ( والضياءْ، عن سهل بن سعدٍ قال : قال
رسولُ اللهِ وَةِ: ((إنَّ فى أصلابِ أصلابِ أصلابٍ رجالٍ من أصحابِى رجالًا
ونساءً(١)، يَدخُلُون الجنةَ بغيرِ حسابٍ)). ثم قرأ: ((﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ
(٧)
بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ
لَمَا يَلْحَقُواْ بهِمَّ﴾. قال: مَن ردَف الإِسلامَ من الناسِ كلّهم .
(١) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٢) البخارى (٤٨٩٧)، ومسلم (٢٣١/٢٥٤٦)، والترمذى (٣٣١٠، ٣٩٣٣)، والنسائى فى
الكبرى (٨٢٧٨، ١١٥٩٢)، وابن جرير ٦٣٠/٢٢، وأبو نعيم فى أخبار أصبهان ٢/١،
والبيهقى ٣٣٣/٦.
(٣) فى ح ١، م: ((أن)).
(٤) فى ح ١، م: ((رجال)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) بعده فى الأصل، ف ١، ن: ((من أمتى)).
(٧) الطبرانى (٦٠٠٥). وقال الهيثمى: إسناده جيد. مجمع الزوائد ١٠/ ٤٠٨.
٤٥٧
سورة الجمعة : الآيات ٢ - ٥
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عكرمةً فى قولِه :
﴿ وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمَّ﴾. قال: هم التابِعُون(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ
ـهِمْ﴾. يعنى: من أسلم من الناسِ، وعمِل(٢) صالحاً؛ من عربىٌّ وعجمِىٌّ، إلى
يومِ القيامةِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَهِ يُؤْتِيهِ مَن
يَشَدَّمْ﴾. قال : الدِّينُ.
قولُه تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ النَّوْرَنَةَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ("وابنُ المنذرِ ) ، من طريقِ الكلبيِّ، عن أبى صالحٍ،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ النَّوْرَنَةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾. قال: اليهودُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ النَّوْرَنَةَ ثُمَّ لَمْ
يَحْيِلُوهَا﴾. قال: أمَرهم أن يأخُذوا بما فيها ، فلم يعمَلُوا به .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُواْ النَّوَّرَنَةَ ثُمَّ لَمْ
يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾. قال: كُتُبًا لا يَدرِى ما فيها، ولا
يَدرِى ما هى، يَضربُ اللهُ لهذه الأمةِ، أَىْ: وأنتم إن لم تَعْمَلُوا بهذا الكتابِ كان
مَثَلُكم كمَثَلِهم .
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٩٢. وبعده فى الأصل، ص، ف ١، ن، م: ((وأخرج ابن المنذر عن الضحاك فى
قوله: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾. قال: هم التابعون)). ولعله انتقال نظر من الناسخ.
(٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
٤٥٨
سورة الجمعة : الآيات ٥ - ٨
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَحْمِلُ
أَسْفَارَا﴾. قال: كتبًا لا يعلمُ ما فيها ولا يَعِقِلُها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا
قال : يَحمِلُ کتبًا علی ظهرِه لا يدرِی ماذا عليه .
وأخرَج / ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿أَشْفَارًا
قال: كُتُبًا .
٢١٦/٦
وأخرَج الخطيبُ عن عطاءِ بنِ أبى رباح ، مثلَه (١).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿أَسْفَارًا﴾. قال: كُتُبًا ،
والكتابُ بِالنَّبَطِيَّةِ يُسَمَّى سِفْرًا .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والطبرانىُ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ اللهِ
وَه : «مَن تكلَّم يومَ الجمعةِ والإِمامُ يَخطُبُ فهو كالحمارِ يَحمِلُ أسفارًا، والذى
يقولُ له : أُنصِتْ . ليست له جمعةٌ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوّا﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ﴾ .
قال: قالوا: نحن أبناءُ اللهِ وأحباؤُه، وفى قوله: ﴿ وَلَا يَنَمَنَّوْنَهُ: أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ
أَيْدِيهِزَّ﴾. قال: عرفوا أنَّ محمدًا نبىُ اللهِ فَكَتَمُوه، وقالوا: نحن أبناءُ اللهِ
وأحباؤُه .
(١) الخطيب ٩/ ١٨٦، ١٨٧.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ١٢٥، والطبرانى (١٢٥٦٣). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٧٦٠).
٤٥٩
سورة الجمعة : الآيات ٦ - ٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿وَلَا يَنَمَنَّوْنَهُ: أَبَدًا بِمَا
فَّدَّمَتْ أَيْدِيهِزْ﴾. قال: إنَّ سوءَ العملِ يُكَرَّهُ(١) الموتَ شديدًا.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن معمرٍ قال: تلا قتادةُ: ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ
إِلَى عَلِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾. قال: إنَّ اللهَ أذلَّ(٢) ابنَ آدمَ بالموتِ. لا أَعْلَمُه
.(٣)
إلا رَفَعَهُ (٣).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾
الآية .
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن أبى هريرةَ قال: قلتُ : يا نَبِىَّ
اللهِ ، لأىِّ شىءٍ سُمِّى يومَ الجُمُعةِ؟ قال: ((لأنَّ فيها جُمِعَتْ طينةُ أبيكم آدمَ ،
وفيها الصَّعْقَةُ، والبَعْثَةُ ، وفى آخرِ ثلاث ساعاتٍ منها ساعةٌ مَن دعا اللهَ(٤) فيها
بدعوة استجاب له)) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، والنسائىُ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ،
وابنُ مَرَدُويَه، عن سلمانَ قال: قال لى رسولُ اللهِ وَرَ: «أتدرِى ما يومُ
الجمُعةِ؟)). قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ. قالها ثلاثَ مراتٍ ، ثم قال فى الثالثةِ: ((هو
اليومُ الذى جُمِعَ فيه أبو كم آدمُ ، أفلا أَحَدِّثُكم عن يومِ الجمُعةِ، لا يَتَطَهَّرُ رجلٌ
فیُحسُِ طهوره ، ويلبسُ أحسنَ ثیاپه ، ويُصِيبُ من طِیبٍ أهلِه ، إن كان لهم
(١) فى ص، ف ١: ((بكثرة)).
(٢) فى ص، ف ١: ((ذل)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٢٩١.
(٤) سقط من : م .
(٥) فى ف ١: ((طهره)).
٤٦٠
سورة الجمعة : الآية ٩
طِيبٌ وإلا فالماءُ، ثم يأتى المسجدَ فيجلسُ، ويُنصِتُ حتى يَقضىّ الإمامُ صلاته،
إلا كانت كفارةً ما بينَ الجمُعةِ إلى الجمُعةِ ما اجتُنِبت المَقْتَلةُ ، وذلك الدهر
= (٢)
كلَّ))(٢) .
وأخرج أحمدُ، و" مسلم، والترمذىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللهِ وَله: «خيرُ يومٍ طَلَعتْ فيه الشمسُ يومُ الجمعةِ؛ فيه خُلِقَ آدمُ،
وفيه أُدخِلَ الجنةَ، وفيه أُخرِجَ منها ، ولا تقومُ الساعةُ إلا فى يوم الجمعة)(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وابن ماجه، وأبو الشيخ فى ((العظمةٍ))،
وابنُ مَردُويَه، عن أبى لبابةَ بنِ عبدِ المنذرِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((يومُ الجمعةِ
سيدُ الأيامِ وأعظمُها عندَ اللهِ ، وأعظمُ عندَ اللهِ من يومِ الفطرِ ، ويوم الأضحى،
وفيه خمسُ خلالٍ (١)؛ خلَق اللهُ فيه آدمَ ، وأَهبَطه فيه إلى الأرضِ، وفيه تَوَفَّى اللهُ
آدمَ ، وفيه ساعةٌ لا يَسألُ العبدُ فيها شيئًا إلا أعطاه اللهُ، ما لم يَسألْ حرامًا ، وفيه
تقومُ الساعةُ ، ما مِن مَلَكِ ولا أرضٍ ولا سماءٍ ولا رياحٍ ولا جبالٍ ولا بحرٍ ، إِلا
هنَّ يُشِفِقْن من يومِ الجُمُعةِ أن تقومَ فيه الساعةُ ))(٩).
(١) فى ح ١: ((القتل))، وفى م: ((الكبائر)). وهما بمعنى وينظر الفتح الربانى ٤٥/٦.
(٢) أحمد ١٢٣/٣٩، ١٣٣ (٢٣٧١٨، ٢٣٧٢٩)، والنسائى (١٤٠٢)، والطبرانى (٦٠٩٢).
صحيح (صحيح سنن النسائي - ١٣٣٠).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) أحمد ١١٣/١٥، ٢٤٠، ٢٠٤/١٦، ٢٠٥، ٣٢١، ٣٧٨، ٥٦٩ (٩٢٠٧، ٩٤٠٩،
١٠٣٠٣، ١٠٥٤٥، ١٠٦٤٥، ١٠٩٧٠)، ومسلم (٨٥٤)، والترمذى (٤٨٨).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((خصال)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢/ ١٥٠، وأحمد ٣١٥،٣١٤/٢٤ (١٥٥٤٨)، وابن ماجه (١٠٨٤)، وأبو الشيخ
(١١٩١) مقتصرًا على آخره. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٨٨٨).