Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ سورة الحشر : الآية ٩ وأخرَج « ابنُ عدىٍّ، و البيهقيُّ، (٢ وضَّفه٢) ، عن عبدِ اللهِ بنِ جَرَادٍ قال : قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا ابتَغَيْتُم المعروفَ فابتَغُوهُ(١) فى حَسَانِ الوجوهِ ، فواللهِ لا يَلِجُ النارَ إِلاَّ بِخَيْلٌ، وَلا تَلِجُ الجنةَ شحيحٌ، إنَّ السخاءً شجرةٌ فى الجنةِ تُسَمَّى (٤) السخاءَ ، وإن الشُّحَّ شجرةٌ فى النّارِ تُسَمَّى الشُّخَ)) وأخرج البيهقىُّ وضعَّفه، والدارقطنيُ فى ((الأفرادِ))، والخطيبُ فى كتابٍ ((البخلاءِ))، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَّةُ: ((السخاءُ شجرةٌ من شَجَرِ الجنةِ، أغصانُها مُتَدَلِيَاتٌ فى الدنيا، من أخَذِ بغصنٍ منها قادَه ذلك الغصنُ إلى الجنةِ، والبخلُ شجرةٌ مِن شَجَرِ النارِ ، أغصانُها مُتَدَلِّاتٌ فى الدنيا، مَن أَخَذ بغصن منها قادَه ذلك الغصنُ إلى : (٥) النارِ» .. وأخرَج «ابنُ عدىٍّ، والبيهقيُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَآلِهِ: (السخاءُ شجرةٌ فى الجنةِ، فمَن كان سَخِيًّا أَخَذ بغصنٍ منها، فلم يَتركُه الغصنُ حتى يُدخِلَه الجنةَ، والشُّخْ شجرةٌ فى النارِ، فمَن كان شَحيحًا أخذ بغصنٍ منها ، فلم يَتْرُكّه الغصنُ حتى يُدخِلَه النارَ))(١). (١ - ١) سقط من: م. (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١. (٣) فى ص، ف ١: ((فاطلبوه)). وهو لفظ رواية ابن عدى. (٤) ابن عدى ٧/ ٢٧٤٢، والبيهقى (١٠٨٧٦). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٧٣) مقتصرًا على أوله. (٥) البيهقى (١٠٨٧٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٣٤٠). (٦) ابن عدى ٢٣٦/١، والبيهقى (١٠٨٧٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٣٤٠) . ٣٨٢ سورة الحشر : الآية ٩ وأخرج البيهقيُّ وضعَّفه، عن ابن عباسٍ قال: كنتُ قاعدًا مع ١٩٨/٦ النبيِّ وَّهِ فجاء ثلاثةَ عشرَ رجلاً عليهم / ثيابُ السَّفَرِ فسَلَّمُوا على رسولِ اللهِ وَه، ثم قالوا: مَن السَّيِّدُ من الرجالِ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((ذاك يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ)). قالوا: ما فى أَمَّتِكِ سَيِّدٌ؟ قال: ((بلى، رجلٌ أُعطِىَ مالًا حلالا، ورُزِقَ سماحةٌ(١)، فأذنَى الفقيرَ، وقَلَّتْ شِكايتُه فى الناسِ))(٣). وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائيُ، عن أبى هريرةَ قال: ضرَب رسولُ اللهِ وَّهِ مَثَلَ البخيلِ والمُتُصَدِّقِ كَمَثَلٍ رجلين عليهما جُبَّتَان(٣) من حديدٍ قد اضطَرَّتْ أيديَهما إلى تُدِيِّهما، وتَراقِيهما، فجعَل المتصدِّقُ(٤) كلما تَصَدَّقَ بصدقةٍ انبَسَطَتْ عنه، حتى تُغَشِّىَ أَناملَه، وتَعفوَ أَثْرَه، وجعَل البخيلُ كلَّما هَمَّ بصدقةٍ قَلَصَتْ، وأخذت كلُّ(٥) حلْقةٍ مكانَها فهو يُوسِّعُها (٦) ولا تَتَسِعُ() . وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((الموفَّقياتِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ أبى عبيدةَ بنِ محمدِ ابنِ "عمارِ بن٢ِ) ياسرٍ قال: قدِمَ خالدُ بنُ الوليدِ من ناحيةِ أرضٍ الرومِ على (١) بعده فى ف ١: (( وجه)). (٢) البيهقى (١٠٨٩٨). (٣) فى الأصل، ص، ف ١: (( حلتان)). (٤) سقط من : م. (٥) بعده فى ص، ف ١: ((واحدة)). (٦) البخارى (١٤٤٣، ٢٩١٧، ٥٣٩٩، ٥٧٩٧)، ومسلم (١٠٢١)، والنسائى (٢٥٤٦، ٢٥٤٧). (٧ - ٧) ليس فى: الأصل. ٣٨٣ سورة الحشر : الآيتان ٩، ١٠ النبيِّ وَّلَهِ بِأُسرَى(١)، فعرّض عليهم الإِسلامَ فَأَبُوا ، فأمَر أن تُضرَبَ أعناقُهم، حتى إذا صارَ إلى آخرِهِم قال النبيُّ وَلِ: ((يا خالدٌ، كُفَّ عن الرجلِ)) . قال : یا رسولَ اللهِ ما كان فى القوم أشَدُّ علىَّ منه. قال: ((هذا جبريلُ يُخبِرُنى عن اللهِ أنه كان سَخِيًّا فى قومِه، فَكُفَّ عنه)). فأسلَم الرُّومِىُّ. قولُه تعالى: ﴿ وَلَّذِينَ جَءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية. أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿ وَالَّذِينَ جَءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾. قال: الذين أسلموا نُعِتوا (١) أيضًا؛ عبدُ اللهِ بنُ نَبْتَلٍ، وأوسُ بنُ قَيظىّ(١). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن سعد بن أبى وقاصٍ قال : الناسُ على ثلاثٍ منازلَ؛ قد مَضَتْ منزِلتان، وبَقِيَتْ منزلةٌ، فأحسَنُ ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التى بَقِيَتْ. ثم قرأ: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ وَأَمْوَلِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء المهاجرون، وهذه منزِلَةٌ وقد مضَتْ . ثم قرأ: ﴿وَاَلَّذِينَ تَبَوَّهُو الذَّارَ وَاُلْإِيمَنَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصارُ، وهذه منزِلَةٌ وقد مَضَتْ. ثم قرأ: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُ و مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَيِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِلْإِيمَنِ﴾. فقد مضَتْ هاتان المنزلتان، وبَقِيتْ هذه المنزلةُ ، فأحسَنُ ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلةِ(٤). (١) ليس فى : الأصل . (٢) فى ص، ف ١: ((يعنوا))، وفى ح ١، م: ((فعنوا)). والمثبت موافق لما فى تفسير مجاهد ص ٦٥٣. (٣) قيل فى عبدالله بن نبتل وأوس بن قيظى: إنهما كانا من المنافقين. ينظر الإصابة ١/ ١٥٩، ٢٤٩/٤، وينظر ما سيأتى ص ٣٨٧، ٣٨٨. (٤) الحاكم ٢/ ٤٨٤. ٣٨٤ سورة الحشر: الآية ١٠ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿ وَأَلَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية . قال : أُمِرُوا بالاستغفارِ لهم، وقد عَلِم ما أُحدَثُوا. وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُّ الأنبارىٌّ فى (المصاحفِ))، وابنُ مَردُويَه، عن عائشةَ قالت : أَمِرُوا أن يستغفِرُوا لأصحابٍ النبيِّ وَلَّ فسَبُّوهم! ثم قرأت هذه الآيةَ: ﴿ وَلَّذِينَ جَاءُوَ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَيِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَنِ﴾ ... وأخرج ابنُ مَّردُويَهِ عن ابنِ عمرَ، أنه سمع رجلًا وهو يتناولُ بعضَ المهاجرين، فقرًا عليه: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِرِينَ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء المهاجرون، أفمنهم أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ F! وَاَلْإِيمَانَ﴾ الآية. ثم قال: هؤلاء الأنصارُ، أَفمنهم أنت؟ قال: لا. ثم قرأ عليه: ﴿ وَالَّذِينَ جَآءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية. ثم قال: أفمِن هؤلاءِ أنت ؟ قال: أربجو. قال: لا؛ ليس من هؤلاء مَن يَسُبُّ هؤلاء. . وأخرج ابنُ مَردُويَه، من وجهٍ آخَرَ، عن ابن عمر، أنه بلغه أنَّ رجلًا نال من عثمانَ، فدعاه فأقعده بين يديه، فقرَأْ عليه: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الْمُهَجِرِينَ﴾ الآية. قال: مِن هؤلاءَ أنتَ؟ قال: لا. ثم قرأ: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّهُو الدَّارَ وَالْإِيمَنَ﴾ الآية. قال: مِن هؤلاء أنت؟ قال: لا. ثم قرأ": ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية. قال: مِن هؤلاء أنت؟ قال: أرجو أن أكونَ منهم. قال: لا واللهِ، ما يكونُ منهم من يتناولُهم وكان فى قلبِهِ الغِلُّ عليهم . تب. (١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/ ٩٩. (٢ - ٢) سقط من: م. ٣٨٥ سورة الحشر : الآية ١٠ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأعمشِ ، أنه قرأ : (ربَّنا لا تجعَلْ في قلوبِنا غِمْرًا (١) للذين آمنوا)(١). وأخرج الحکیمُ الترمذىُّ ، والنسائىُ ، عن أنس قال : بينما نحن عندَ رسولٍ اللهِ وَ لَه فقال: ((يَطَّلِعُ الآنَ عليكم (١) رجلٌ من أهلِ الجنةِ)). فاطَّلِعَ رجلٌ من الأنصارِ تَنْطُفُ (٤) لحيته ماءً من وَضوئِه، مُعَلِّقٌ نَعَلَيْهِ فى يدِه الشمالِ . فلمَّا كان من الغَدِ قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((يَطَّلِعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهلِ الجنةِ)). فاطَّلَع ذلك الرجلُ على مِثلِ مرتبتِه الأولى، فلمَّا كان من الغَدِ قال رسولُ اللهِ وَّةِ مثلَ ذلك ، فاطّلَع ذلك الرجلُ ، فلما قام الرجلُ اتَّبَعَه عبدُ اللهِ بنُ عمرو بنِ العاصِ فقال : إنى لاحَيْتُ(٥) أبى فأقسَمْتُ ألا أدخُلَ عليه ثلاثًا، فإنْ رأيتَ أن تُؤْوِيَنى إليك حتى تَحِلَّ(٦) يمينى فعلْتَ. قال: نعم. قال أنس: فكان عبدُ اللهِ بنُ عمرو يُحَدِّثُ أنه بات معه ليلةً فلم يَرَه يقومُ من الليلِ بشىءٍ ١٧، غيرَ أنه كان إذا انقلَب (٨) على (٩) فراشِه ذكّر الله وكبّر، حتى يقومَ لصلاةِ الفجرِ فيُسبِغَ الوضوءَ، غيرَ أنى لا أسمَعُه يقولُ إلا خيرًا، فلما مضَتِ الليالى الثلاثُ ، وكِدْتُ أَحتَقِرُ عملَه قلتُ : يا (١) فى الأصل: ((غم))، وفى ف ١: ((غلا)). والغِمْر: الحقد والضغْن. النهاية ٣/ ٣٨٤. (٢) هى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٥٥. (٣) سقط من: ح ١، م. (٤) تنطف: تقطر الماء قليلا قليلا . النهاية ٧٥/٥. (٥) الملاحاة: المخاصمة. النهاية ٢٤٣/٤. (٦) فى الأصل: (( تبر ))، وفی ح ١: (( یحل )). (٧) فى م: (( شيئا)). (٨) فى م، وإحدى نسخ النسائى: ((تقلب)). (٩) فى الأصل: ((إلى )). ( الدر المنثور ٢٥/١٤ ) ٣٨٦ سورة الحشر : الآية ١٠ عبدَ اللهِ ، إنه لم يكنْ بينى وبينَ والدى غضبٌ ولا هِجرَةٌ(١) ، ولكنى سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلّه يقولُ لك ثلاثَ مراتٍ فى ثلاث مجالسَ: «يَطَّلِعُ عليكم الآنَ رجلٌ من أهل الجنةِ )). فاطَّلَعْتَ أنت تلك المراتِ الثلاثَ، فأردتُ أن آوِىَ إليك ١٩٩/٦ فأَنظُرَ ما عملُك؟ قال: ما هو / إلا ما رأيتَ. فانصرَفتُ عنه ، فلما وَلَّيْتُ دعانى فقال: ما هو إلا ما رأيتَ غيرَ أنى لا أجِدُ فى نفسِى غِلًّا لأحدٍ من المسلمين، ولا أحسُدُه على خيرِ أعطاه اللهُ إِيَّاه . فقال له عبدُ اللهِ بنُ عمرو: هذه التى بَلَغَتْ بك، وهى التى لا تُطِيقُ(١). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن عبدِ العزيزِ بنِ أبى رؤَّادٍ قال: بلَغنا أنَّ رجلًاً صلى مع رسولِ اللهِ وَ الول، فلما انصرَف قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((هذا الرجلُ من أهلِ الجنةِ)). فقال عبدُ اللهِ بنُّ عمرٍو: فأتيتُه فقلتُ: يا عمَّاه الضِّيافةَ؟ قال : نعم. فإِذا له خيمةٌ وشاةٌ ونخلٌ ، فلما أمسَى خرَج من خيمتِه فاحتَلَب العَنْزَ، واجتَنى لى رُطَبًا، ثم وضَعه فأكلتُ معه، فبات نائمًا وبتُّ قائمًا، وأصبح مُفطِرًا وأصبحتُ صائمًا، يفعَلُ ذلك ثلاثَ ليالٍ، فقلتُ له: إنَّ رسولَ اللهِ وَ﴿ قال فيكَ أنك من أهلِ الجنةِ ، فأُخبِرْنى ما عملُك ؟ قال: فائتِ الذى أُخبرَك حتى يُخبِرَك بعملِى. فأتيتُ رسولَ اللهِ وَ له، فقال: ((ائتِه فمُرْه فليُخبِرْك)). فقلتُ: إِنَّ رسولَ اللهِ وَلَهِ يَأْمُك أن تُخبِرَنى. قال: أمَّا الآنَ فنعم؛ لو كانت الدنيا لی فأُخِذَتْ منی لم أحزَنْ علیھا ، ولو أُعطِيتُها لم أفرح بها ، وأُبِتُ وليس فى قلبِی غِلٌّ على أحدٍ . قال عبدُ اللهِ: لكنى واللهِ أقومُ الليلَ، وأصومُ النهارَ، ولو ؤُهِبَتْ لى شاةٌ لفرِحْتُ بها ، ولو ذهبَتْ حَزِّنْتُ عليها، واللهِ لقد فضَّلَك اللهُ علينا فضلًا (١) فى الأصل، ص، فى ١: (( هجر)). (٢) الحكيم الترمذى ٢/ ١٦٧، ١٦٨، والنسائى (١٠٦٩٩). ضعيف (ضعيف الترغيب - ١٧٢٨). ٣٨٧ سورة الحشر: الآيات ١١، ١٤، ١٥ (١) بينًا(١). أَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾ الآيات. قوله تعالى: ﴿ أُخرَج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾ . قال: عبدُ اللهِ بنُ أَتَىّ ابنُ سلولَ، ورفاعةُ بنُ تابوتٍ، وعبدُ اللهِ بنُ نَبْتَلٍ ، وأوسُ بنُ قَيظىّ ، وإخوانُهم بنو النضيرِ . وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ)) ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رِهْطًا من بنى عوفٍ بنِ الحارثِ، منهم عبدُ اللهِ بنُ أَتَىِّ ابنُ سلولَ، ووَديعةُ ، و(٢) مالكٌ، وسُويدٌ، وداعِسٌ، بعَثوا إلى بنى النضيرِ أن اثبتُوا، وَمَنَّعُوا فإنا لا نُسلِمُكم ، وإن قوِلْتُم قاتلنا معكم، وإن أُخرِ جتم خرَجْنا معكم . فتَرَبَّصُوا ذلك من نصرِهم فلم يفعَلُوا، وقدَف اللهُ فى قلوبِهِم الرُّعْبَ، فسألوا رسولَ اللهِ وَه أن يُجلِيَهم، ويَكْفَّ عن دمائِهم، على أن لهم ما حَمَلَتِ الإبلُ من أموالهم إلا الحَلّقَةَ (٣) ، ففعَل، فكان الرجلُ منهم يَهدِمُ بيته فيَضعُه على ظَهرٍ بعيرٍه فيَنطَلِقُ به ، فخرَجوا إلى خيبرَ، ومنهم من سار إلى الشامِ . وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: أَسلَم ناسٌ من أهلِ قريظةَ والنضيرِ ، وكان فيهم منافقون، وكانوا يقولون لأَهلِ النضيرِ: لئن أُخرِ جْتُم لَنَخْرُجَنَّ معكم. فنزَلت فيهم هذه الآيةُ: ﴿أَلَمَّ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لِإِخْوَنِهِمُ﴾ الآية . (١) جمع الحكيم الترمذى متن هذا الحديث مع الحديث السابق ، ولیس فیه ذ کر عبد العزيز بن أبى رواد . (٢) فى النسخ: (( بن)). والمثبت من سيرة ابن هشام، وينظر تفسير ابن جرير ٢٢/ ٥٠٠. (٣) الحلقة: السلاح عامة، وقيل: هى الدروع خاصة. النهاية ٤٢٧/١. (٤) ابن إسحاق (١٩١/٢ - سيرة ابن هشام). ٣٨٨ سورة الحشر : الآيات ١١، ١٤، ١٥ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه : ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ﴾. قال: عبدُ اللهِ بنُ أبيِّ ابنُ سلولَ، ورفاعةُ بنُ تابوتٍ، وعبدُ اللهِ بنُ نَبْتَلٍ، وأوسُ بنُ قيظىِّ، ﴿يَقُولُونَ لِإِخْوَنِهِمُ﴾ . [٤١٢ ظ] قال: النضيرُ، ﴿بَأَسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ﴾. قال: بالكلامِ، ج ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىَّ﴾. قال: المنافقون، يُخالِفُ دينُهم دِينَ النضيرِ، ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾. قال: كفارُ قريشِ يومَ بدرٍ. وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىَ﴾. قال: كذلك أهلُ الباطلِ ؛ مختلفةٌ شهادتُهم، مختلفةٌ أهواؤهم، مختلفةٌ أعمالُهم، وهم مُجتَمِعون فى عداوةِ أهلِ الحقِّ، ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾. قال: هم بنو النضيرِ. وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنٍ عباسٍ: ﴿تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَنَى﴾. قال : هم المشركون . وأخرَج الديلمىُّ عن علىٍّ قال: المؤمنون بعضُهم لبعضٍ نُصحاءُ وادُّون ، وإن افتَرَقَتْ منازلُهم، والفَجَرَةُ بعضُهم لبعضٍ غَشَشَةٌ خَوَنَةٌ، وإن اجتمَعت أبدانُهم . وأخرَج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. قال: كفارُ قریش یوم بدرٍ . (١) ابن جرير ٥٣٥/٢٢، ٥٣٨، ٥٤٠. ٣٨٩ سورة الحشر : الآيتان ١٥، ١٦ وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةَ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَرِيبًا﴾. قال: هم بنو النضيرِ) . قولُه تعالى: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ﴾ الآية . أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ راهُويَه، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عليّ بنِ أبى طالبٍ ، أنَّ رجلًا كان يَتَعَبَّدُ فى صومعةٍ ، وأنَّ امرأةً كان لها إخوةٌ فعرّض لها شيءٌ ، فأتَوه بها ، فَيَّنَت له نفسُه فوقَع عليها فحمَلت(٢)، فجاءه الشيطانُ فقال: اقتُلْها؛ فإنهم إن ظهَروا عليك افتَضَحْتَ . فقتَلها ودفَنها، فجاءوه فأخَذوه، فذهَبُوا به، فبينما هم يَمِشُون إذ جاءه الشيطانُ فقال: إنى أنا الذى زَيَّنْتُ لك فاسجُدْ لى سجدةٌ أَنْجِيك. فسجد له، فذلك قولُه: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِسَنِ أَكْفُرْ﴾ .(٣) الآية(٣). وأخرَج ابنُ أبى حاتم (١) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ﴾ الآيَةَ. قال : كان راهبٌ من بنى إسرائيلَ يعبُدُ اللهَ فیُحسِنُ عبادته ، و كان يُؤْتَی من كلِّ أرض فيُسألُ عن الفقهِ ، وكان عالماً ، وإن ثلاثةَ إخوةٍ لهم أختُ حسناءُ من أحسنٍ (١ - ١) ليس فى : الأصل. والأثر عند عبد الرزاق ٢٨٤/٢. (٢) سقط من: م. (٣) عبد الرزاق ٢/ ٢٨٥، وابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٤١٤٣) - والبخاری ٥/ ٢١٣، وابن جرير ٢٢ / ٥٤١، والحاكم ٤٨٤/٢، والبيهقى (٥٤٥٠). (٤) بعده فى ح ١، م: (( من طريق العوفى)). ٣٩٠ سورة الحشر : الآية ١٦ الناسِ، وإنهم أرادُوا أَن يُسافِرُوا، وكَبُرَ عليهم أن يَدَعُوها ضائعةً ، فعمدوا إلى ٢٠٠/٦ الراهبِ، فقالوا: إنا نريدُ السَّفَرَ، / وإنا لا تَجِدُ أحدًا أوثقَ فى أنفسِنا ولا آمَنَ عندَنا منكَ ، فإن رأيتَ جعَلْنا أختنا عندَك، فإنها شديدةُ الوجَعِ ، فإن ماتَتْ فقُم عليها ، وإن عاشَتْ فأصلِحْ إليها حتى نرجِعَ. فقال: أكفِيكم إنْ شاء اللهُ . فقام عليها فدَاراها حتى بَرِثَتْ، وعاد إليها محُسنُها ، وإنه اطٌّلَع إليها فوجَدها مُتَصَنِّعةً ، ولم يَزَلْ به الشيطانُ حتى وقَع عليها فحمَلتْ، ثم نَدَّمَه الشيطانُ فَزَيَّنَ له قتلَها ، وقال : إن لم تفعَلْ افْتَضَحْتَ، وعُرِفَ شبهُكُ(١) () فى الولَد٣ِ) ، فلم يكنْ لك مَعذرةٌ . فلم يزلْ به حتى قتَلها ، فلما قدِم إخوَتُها سأَلُوه ما فعَلَتْ؟ قال: ماتَتْ فدفَتْتُها . قالوا: أحسَنْتَ. فجعَلوا يَرَون فى المنامِ، ويُخبَرُون أنَّ الراهبَ قتلَها وأنها تحتَ شجرةٍ كذا وكذا، وإنهم عمدوا إلى الشجرةِ فوجدوها قد قُتِلَتْ ، فعمَدوا إليه فأخَذُوه، فقال الشيطانُ: أنا الذى زَيَّنْتُ لك الزِّنَى، وَزَيَّنْتُ لك قتلَها ، فهل لك أن أَنْجِيَك وتطيعَنى؟ قال: نعم. قال: فاسجُدْ لى سجدةٌ واحدةٌ . فسجَد له ثم قُتِلَ، فذلك قولُ اللهِ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ أَكْفُرْ﴾ الآية. وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ فى هذه الآيةِ قال: كانت امرأةٌ تَرعَى الغنمَ ، وكان لها أربعةُ إخوةٍ، وكانت تَأْوِى بالليلِ إلى صومعة راهبٍ، فنزَل الراهبُ ففَجَر بها ، فأتاه الشيطانُ فقال له : اقتلْها ثم ادفِنْها ، فإنك رجلٌ مُصَدَّقٌ يُسمَعُ قولُك. فقتَلها ثم دفَنها، فأتَى الشيطانُ إخوتَها فى المنامِ فقال لهم : إن (١) فى ص: ((شبهتك))، وفى م: ((أمرك)). (٢ - ٢) ليس فى النسخ، والمثبت من تفسير ابن جرير ٥٤٣/٢٢. ٣٩١ سورة الحشر : الآية ١٦ الراهبَ فجَر بأَختِكم ، فلما أحبَلَها قتَلها ثم دفَنها فى مكانٍ كذا وكذا . فلما أصبحوا قال رجلٌ منهم: لقد رأيتُ البارحةَ كذا وكذا. فقال الآخر: وأنا واللهِ لقد رأيتُ ذلك. فقال الآخر: وأنا واللهِ لقد رأيتُ ذلك. قالوا: فواللهِ ما هذا إلا لشىءٍ . فانطَلَقوا فاستَعْدَوا مَلِكَهم على ذلك الراهبِ فأتوه فأَنزَلُوه، ثم انطَلَقُوا به ، فلَقِیه الشيطانُ فقال : إنى أنا الذى أُوقَعْتُك فى هذا ، ولن يُنْجِێك منه غیرِى ، ء فاسجُدْ لى سجدةً واحدةً، وأُنجِيَك مما أوقَعْتُك فيه، فسجَد له فلما أتَوا به مَلِكَهِم تَبُوَأَ منه، وأُخِذَ فَقُيَلَ (١). وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى («مكايدِ الشيطانِ)) ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى (شعبِ الإِيمانِ))، عن عُبيدِ بنِ رفاعةَ الزُّرَقِيّ(١)، يبلُغُ به النبيَّ وَّةٍ قال: ((كان راهبٌ فى بنى إسرائيلَ ، فأخَذ الشيطانُ جاريةً فخنقها فألقَى فى قلوبِ أهلِها أنَّ دواءَها عندَ الراهبِ ، فَأَتِىَ بها الراهبُ ، فأتَى أَن يَقْبَلَها ، فلم يَزالُوا به حتى قَبِلَها ، فكانت عندَه، فأتاه الشيطانُ فوسوَس له وزَيَّنَ له ، فلم يزلْ به (١) حتى وقَع عليها ، فلما حمَلتْ وَسْوَس له الشيطانُ فقال: الآنَ تَفْتَضِحُ ، يَأْتِيك أهلُها، فاقتُلْها فإن أَتَوك فقُل : ماتَتْ . فقتَلها ودفَنها ، فأَتَى الشيطانُ أهلَها فوَسْوَس لهم وألقى فى قلوبهم أنه أحبلها ثم قتَلها ، فأتاه أهلُها فسألوه، فقال : ماتت . فأخذوه ، فأتاه الشيطانُ فقال: ( أنا الذى أخَذتُها، و"أنا الذى ألقيتُ فى قلوبِ أهلِها، وأنا (١) ابن جرير ٢٢/ ٥٤٢. (٢) فى ح ١: ((الزرمى))، وفى م: ((الدارمى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٠٥/١٩، والإصابة ٥/ ٥٩. (٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١. (٤ - ٤) سقط من: م. ١٠ ٣٩٢ سورة الحشر : الآية ١٦ الذى أَوقَعتُك فى هذا، فأطِعْنى فتنجوَ واسجُدْ لى سجدتين. فسجد له سجدتين، فهو الذى قال اللهُ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَنِ أَكْفُرْ﴾ (١) الآية))(١). وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والخرائطىُّ فى ((اعتلالِ القلوبِ))، من طريقِ عَدىٍّ بنِ ثابتٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : كان راهبٌ فى(١) بنى إسرائيلَ مُتَعَبِّدًا زمانًا حتی کان یُؤْتی بالمجانین فیقرأ عليهم ، ويُعوِّذُهم(٢) حتى يَبرئُوا ، فأَتِى بامرأةٍ فى شرفٍ(٤) قد عرَض لها الجنونُ، فجاء بها إخوتُها إليه ليُعَوِّذَها، فلم يزلْ به الشيطانُ يُزَيِّنُ(٥) له حتى وقَع عليها فحَمَلَتْ ، فلما عظُمَ بطنُها لم يزلِ الشيطانُ يُزَيِّنُ له حتى قتلها ، ودفَنها فى مكانٍ ، فجاء الشيطانُ فى صورةِ رجلٍ إلى بعضٍ إخوتِها فأخبَرَه، فجعَل الرجلُ يقولُ لأخيه : واللهِ لقد أتانى آتٍ فأخبَرَنى بكذا وكذا. حتى أفضَى به بعضُهم إلى بعضٍ حتى رفَعوه إلى مَلِكِهم ، فسار الملِكُ والناسُ حتى استَنْزَله فأقَرَّ واعترَفَ، فأمَر به الملكُ فصُلِبَ ، فأتاه الشيطانُ وهو على خَشَبَتِه ، فقال: أنا الذى زَيَّنْتُ هذا لك وألقيتُك فيه ، فهل أنت مُطِيعِى فيما آموك به وأُخَلِّصَك؟ قال: نعم. قال: اسجُدْ لى سجدةً واحدةً. فسجد له وكفَر، فقُتِلَ على (١) تلك الحالِ . (١) البيهقى (٥٤٤٩). (٢) فى الأصل: ((من)). (٣) فى ف ١، م: (( يعودهم)) . (٤) الشَّرَفُ : الحسب بالآباء. اللسان (ش ر ف). (٥) فى الأصل: (( فزين )). (٦) فى م: (( فى )). ٣٩٣ سورة الحشر : الآيتان ١٦، ١٧ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن طاوسٍ قال: كان رجلٌ من بنى إسرائيلَ عابدًا، وكان ربما داوَى المجانينَ، وكانت امرأةٌ جميلةٌ أَخَذها الجنونُ فجِىءَ بها إليه فتُرِكَتْ عنده، فأُعجَبَتْه فوقَع عليها فحمَلَت ، فجاءه الشيطانُ ، فقال : إن عُلِمَ بهذا افتَضَحْتَ ، فاقتُلْها وادفِتْها فى بيتِك. فقتَلها ( ودفَتها) ، فجاء أهلُها بعدَ زمانٍ يَسألونه عنها، فقال: ماتَتْ . فلم يَتَّهِمُوه لصلاحِه فيهم ورضاه ، فجاءهم الشيطانُ فقال : إنها لم تُمُتْ ، ولكنه وقَع عليها فحمَلَتْ ، فقتلها ودفنها فى بيته فى مكانٍ كذا وكذا . فجاء أهلُها فقالوا: ما نَتَّهِمُك ، ولكن أخبرنا أين دَفَْتَها؟ ومن كان معك؟ ففَتَّشُوا بيتَه فوجَدُوها حيثُ دفَتها، فَأَخِذَ فسُجِنَ، فجاءه الشيطانُ فقال: إنْ كنتَ تريدُ أن أُْرِجَك مما أنت فيه فاكفُرُ باللهِ. فأطاع الشيطانَ وكفَر، فأُخِذَ فَقُتِلَ، فتَبَوَأَ منه الشيطانُ حينئذٍ . قال طاوسٌ: فما أعلمُ إلا أنَّ هذه الآيةَ أُنزِلَت فيه: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَنِ أَكْفُرْ﴾(١). وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنٍ مسعودٍ فى الآيةِ قال : ضرَّب اللهُ مَثَلَ الكفارِ والمنافقين الذين كانوا على عهدِ النبيِّ بَّهِ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اُكْفُرْ﴾. / وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ ٢٠١/٦ اُكْفُرْ﴾. قال: عامةُ الناسِ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأعمشِ ، أنه كان يقرأ : (فكان عاقبتَهما أنهما فى النارِ خالدان فيها)(٢). (١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م. (٢) عبد الرزاق ٢/ ٢٨٤، ٢٨٥. (٣) هى قراءة شاذة، ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٥٥، والبحر المحيط ٢٥٠/٨. ٣٩٤ ٠ سورة الحشر : الآيات ١٨ - ٢٠ قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهُ﴾ الآيات. أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ ، والنسائيُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ مَردُويَه ، عن جرير قال: كنتُ جالسًا عندَ رسولِ اللهِ وَله فأتاه قومٌ مُجتابِى النَّمَارِ(١)، مُتَقَلِّدِى السيوفِ ، ليس عليهم أُزُرٌّ ولا شىءٌ غيرُها ، عامَّتُهم من مضرَ ، فلما رأى النبىُّ وَّه الذى بهم من الجَهدِ والعُري والجوعِ، تَغيَّر وجهُ رسولِ اللهِ ◌َله، ثم قام فدخَل بيتَه، ثم راح إلى المسجدِ فصلَّى الظهرَ، ثم صعد منبرَه، فحمِد اللهَ، وأثنَى عليه، ثم قال: ((أما بعدُ - ذلكم(٢) - فإنَّ اللهَ أَنزَل فى كتابِه: ﴿يَأَيُّهَا اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسُ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَأَتَّقُواْ اللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنْسَنُهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ اُلْفَسِقُونَ : لَا يَسْتَوِىّ أَضْحَبُ النَّارِ وَأَعْمَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمُ اُلْفَآيِزُونَ﴾. تَصَدَّقُوا قبلَ أَلَّا تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا قبلَ أن يُحالَ بينَكُم وبينَ الصدقةِ ، تَصَدَّق امرؤٌ من دينارِهِ ، تَصَدَّقَ امرؤٌ من درهمِه ، من بُرِّه، من تَّْرِهِ، من شعيرِه، لا يَحْقِرَنَّ شيئًا من الصدقةِ، ولو بشِقِّ تمرةٍ). فقام رجلٌ من الأنصارِ بصُرَّةٍ فى كفِّه فناولَها رسولَ اللهِ مَ ﴿ وهو على منبرِهِ، فتُرِفَ السرورُ فى وجهِه، فقال: ((مَنْ سَنَّ فى الإسلامِ سُنَّةً حسنةً فعُمِلَ بها كان له أجرُها ومِثلُ أجرٍ من عمِل بها ، لا يَنْقُصُ من أجورهم شيئًا، ومن سَنَّ سُنَّةً سيئةً فعُمِلَ بها كان عليه وزرُها ومثلُ وِزْرٍ(٣) من عمِل بها، لا يَثْقُصُ من أوزارِهم شيئًا)). فقام الناسُ (١) مجتابى النمار: لابسيها، والنمار جمع غَمِرَة، وهى بردة من صوف يلبسها الأعراب. لسان العرب (ن م ر). (٢) كذا بالنسخ . ولعله إدراج من أحد الرواة . (٣) فى الأصل، ص، ح ١: (( أوزار)). ٠ ٠٫٠٠ ٣٩٥ سورة الحشر : الآيات ١٨ - ٢٠ فتَفِّقُوا ؛ فمن ذی دینارٍ، ومن ذى درهم، ومن ذى طعامٍ، ومن ذى، ومن ذى، فاجتمع فقَسَمَه بينهم (١) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ المنذرِ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿مَّا قَدَمَتْ لِغَدٍ﴾. قال: يومِ القيامةِ". وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن نعيم بنِ محمدٍ الرحَبِيِّ(٤) قال : كان فى(٥) خُطبةِ أبى بكرِ الصديقِ: واعلَمُوا أنكم تَغْدُون وتَرُوحون فى أجَلِ قد غُيِّبَ عنكم عِلمُه، فإن استطَعْتُم أن يَنقَضِىَ الأُجلُ وأنتم على حَذَرٍ فافعَلُوا، ولن تَستطِيعوا ذلك إلا باللهِ(١)، وإنَّ أقوامًا(٧) جعَلوا أعمالَهم(٨) لغيرِهم فنها كم اللهُ أن تَكونُوا أمثالَهم فقال: ﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنَسَنُهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ اٌلْفَسِقُونَ﴾. أينَ منَ كنتم تَعرِفون من إخوانِكم؟ قد انتَهَت عنهم أعمالُهم، وورَدُوا على ما قَدَّمُوا، أين الجَّارُون (٩) الأوَّلُون(٩) الذين بَنَوا المدائِنَ وحَصَّنُوها بالحوائطِ ؟ قد صارُوا تحتَ الصَّخْرِ والآكام، هذا كتابُ اللهِ لا تَفْنى عجائبُه، ولا يُطفَأْ نورُه، استَضِيئُوا منه(١٠) ليومِ الظُّلْمَةِ، واستَنْصِحوا (١) ابن أبى شيبة ١٠٩/٣، ١١٠، ومسلم (٦٩/١٠١٧)، والنسائى (٢٥٥٣)، وابن ماجه (٢٠٣). (٢ - ٢) سقط من : م. (٣) عبد الرزاق ٢٨٥/٢. (٤) فى الأصل، ف ١: (( الرحى)). (٥) فى ح ١، م: ((من ). (٦) فى ح ١، م: (( باذن الله)). (٧) فى ف ١، م: ((قوما)). (٨) فى ح ١، م: ((أجلهم )). (٩) بعده فى الأصل: ((أين)). (١٠) بعده فى ف ١، م: ((اليوم )). ٣٩٦ سورة الحشر : الآيات ١٨ - ٢١ كتابَه وتِثيانَه، فإنَّ اللهَ قد أثنى على قوم فقال: ﴿كَانُواْ يُسَرِعُونَ فِى الْخَيْرَتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبَأْ وَكَانُواْ لَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠]. لا خيرَ فى قولٍ لا يُنْتَغَى به وجهُ اللهِ، ولا خيرَ فى مالٍ لا يُنفَقُ فى سبيلِ اللهِ، ولا خيرَ فيمَن يَغْلِبُ غضبُه حِلْمَه، ولا خيرَ فى رجلٍ يَخافُ فى اللهِ لومةَ لائم. قولُه تعالى: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ﴾ الآية . أخرَج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قولِهِ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ﴾ الآية. قال: لو أَنْزَلْتُ هذا القرآنَ على جبلٍ فأمَرْتُه بالذى أمَرتُكم به (١) وخَوَّقْتُه بالذى خَوَّقْتُكم به(٢) ، إذًا لخشَع وتصدَّع من خشيةِ اللهِ، فأنتم أحقُّ أن تَخْشَعوا (٢) وتَذِلُوا وَتَلِينَ قلوبُكم لذِ كرِ اللهِ. وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : أقسِمُ لكم ؛ لا يؤمِنُ عبدٌ بهذا القرآنِ إلا صُدِعَ قلبُه . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَوْ أَنْنَا هَذَا اٌلْقُرْءَانَ﴾ الآية. قال: يقولُ: لو أنى أُنزَلتُ هذا القرآنَ على جبل حَمَّلْتُه إِيَّه تَصَدَّعَ وخشَع من ثِقَلِه ومن خشيةِ اللهِ . فأمَر اللهُ الناسَ إذا نزل عليهم القرآنُ أن يَأْخُذُوه بالخشيةِ الشديدةِ والتَّخَشُّع، قال: كذلك يضربُ اللهُ الأمثالَ للناسِ لعلَّهم يتفكّرون(٤) . (١) سقط من: م. (٢) فى الأصل: ((منه)) . (٣) فى م: ((تخشوا)). (٤) ابن جرير ٢٢ / ٥٤٩. ٣٩٧ سورة الحشر : الآيات ٢١ - ٢٤ [٤١٣ و] وأخرَج الديلمىُّ عن ابن مسعودٍ، وعلىٍّ، مرفوعًا، فى قوله: ﴿لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ﴾ إلى آخرِ السورةِ، قال: ((هى رُقْيَةُ الصُّداعِ))(١). وأخرَج الخطيبُ البغدادىُّ فى (تاريخِه) قال: أنتَنا أبو نُعيم الحافظُ ، أَنبَنا أبو الطيبٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ جعفرِ المُقْرِىُّ البغدادىُّ ، يُعرّفُ بغلامِ ابنِ شَتَبَوذَ ، أنبأَنا إدريسُ بنُ عبدِ الكريم الحدَّادُ، قال: قَرَأْتُ على خَلَفٍ ، فلما بَلَغْتُ هذه الآيةَ: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ﴾. قال: ضَغْ يدَك على رأسِك فإنى قرَأْتُ على سليم ، فلما بَلَغْتُ هذه الآيةَ قال: ضَعْ يدَك على رأسِك فإنى قرأتُ على "حمزةَ، فلما بلغتُ هذه الآيةَ قال: ضَعْ يدَك على رأسِك، فإنى قَرَأْتُ على١ الأعمشِ، فلما بَلَغْتُ هذه الآيةَ قال: ضَعْ يدَك على رأسِك ، فإنى ! قرَأْتُ على يحيى بنٍ وَثَّابٍ ، فلما بلغتُ هذه الآيةَ قال: ضَعْ يدَك على رأسِك، فإنى قرأتُ على علقمةَ والأسودِ ، فلما بَلَغْتُ هذه الآيةَ قالا: ضعْ يدَك على رأسِك، فإنا قرَأَنا على عبدِ اللهِ ، فلما بَلَغْنا هذه الآيةَ قال: ضَعا أيديَكما على رءوسِكما، فإنى قرَأَتُ على النبيِّ ◌َ له، فلما بَلَغْتُ هذه الآيةَ قال لى: ((ضعْ يدَك على رأسِك، فإنَّ جبريلَ لما نزل بها إلىَّ قال لى: ضع يدك على / رأسِك ٢٠٢/٦ فإنها شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلا السامَ)). والسامُ الموتُ(٣). قولُه تعالى: ﴿هُوَ اَللَّهُ الَّذِى لَآ إِلَهَ إِلَّ هُوَّ﴾ الآيات. أخرَج ابنُ مَرَدُويَّه عن ابنِ عباسٍ قال: اسمُ اللهِ الأعظمُ هو: اللهُ. (١) الديلمى (٤٦٦٥). (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م. (٣) الخطيب ٣٧٧/١. ٣٩٨ سورة الحشر : الآيات ٢٢ - ٢٤ وأخرج ابنُ مَردُويّه عن أبى أيوب الأنصارىِّ، أنه كان له مِرْبَدٌ (١) للتمر فى بيتِه، فوجَد المَرْبَدَ قد نقَص ، فلما كان الليلُ أَبصَرَه ، فإذا بِحِسِّ رجلٍ ، فقال له : مَن أنت ؟ فقال : رجلٌ من الجنِّ، أردنا هذا البيتَ فأَرْمَلنا(٢) من الزادٍ فَأَصبنا من تَمْرِكم، ولا يَنقُصُكم اللهُ منه شيئًا. فقال له أبو أيوب الأنصارىُّ: إن كنتَ صادقًا فناوِنى يدَك. فناوَلَه يدَه، فإذا بشَعَرٍ كذراع الكلبِ ، فقال له أبو أيوبَ: ما أصَبْتَ من تمرِنا فأنتَ فى حِلِّ، أفلا تُخبرُنى بأفضلِ ما تَتَعَوَّذُ به الإنسُ من(١) الجرِّ؟ قال: هذه الآيةُ آخِرَ سورةِ ((الحشرِ)). وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن قرَأْ آخِرَ سورةٍ (الحشرِ)) ثم مات من يومِه أو ليلتِهِ كُفِّرَ عنه كلُّ خطيئةٍ عمِلها)). وأخرج ابنُ السنيّ فى «عملٍ يومٍ وليلةٍ))، وابنُّ مَردُويَه، عن أنسٍ ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ أَمَر رجلاً إذا أَوَى إلى فراشِه أن يقرَأْ آخِرَ سورةِ((الحشرِ))، وقال: (إن مِتَّ مِتَّ شهيدًا))(1). وأخرج أبو عليٍّ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ النَّيسابورىُّ فى «فوائدِه)»، عن محمدِ ابنِ الحنفيةِ، أنَّ البراء بن عازبٍ قال لعلىّ بن أبى طالبٍ : سألتُك باللهِ إلا ما خَصَصْتَنِى بأفضلِ ما خصَّك به رسولُ اللهِ مَِّ مما خصَّه به جبريلُ، مما بعَث به إليه الرحمنُ . قال: يا براءُ، إذا أردتَ أن تَدعُوَ الله باسمِه الأعظم فاقرأ (١) المريد: الموضع الذى يجعل فيه التمر لينشف. النهاية ١٨٢/٢. (٢) أرمَل: نفد زاده. النهاية ٢٦٥/٢. (٣) فى الأصل: (( و)). (٤) ابن السنى (٧١٨). (٥) فى ح ١: (( حصنتنى)). ٣٩٩ سورة الحشر : الآيات ٢٢ - ٢٤ من أولٍ ((الحديدِ)) عشرَ آياتٍ، وآخرَ ((الحشرِ))، ثم قُلْ: يا مَن هو هكذا وليس شىءٌ هكذا غيرُه ، أسألُك أن تفعَلَ بى كذا وكذا . فواللهِ يا براءُ، لو دعوتَ علىَّ لُسِفَ بی . وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن تَعَوَّذَ باللهِ من الشيطانِ ثلاثَ مراتٍ، ثم قرَأ آخرَ سورةِ ((الحشرِ)) بعَث اللهُ سبعين ألفَ ملَكِ يَطْرُدُون عنه شياطين الإنسِ والجنِّ ، إنْ كان ليلاً حتى يُصبحَ، وإن كان نهارًا حتی مُمسِىّ)). وأخرج ابنُ مَرَدُويَّه عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّهِ، مثلَه، إلا أنه قال: ((يَتَعَوَّذُ من الشيطانِ عشرَ مراتٍ)) . وأخرج أحمدُ، والدارمىُّ، والترمذىُّ وحسَّنه، والطبرانى)، وابنُ الضُّرَيْسِ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن مَعقلٍ بنِ يسارٍ، عن النبيِّ وَل قال: ((مَن قال حينَ يُصبِحُ ثلاثَ مراتٍ: أعوذُ باللهِ السميع العليم من الشيطانِ الرجيم . ثم قرَأْ الثلاثَ آياتٍ من آخرِ سورةِ ((الحشرِ»، وَكَّلَ اللهُ به سبعين ألفَ ملَكِ يُصَلُّون عليه حتى يُمسِىَ ، وإن مات ذلك اليومَ مات شهيدًا ، ومَن قالها حين يُمسِى كان بتلك المنزلةٍ))(٢). وأخرج ابنُ عدىٍّ، وابنُ مَردُويَه، والخطيبُ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ، الإيمانِ))، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((مَن قَرَأْ خواتيمَ ((الحشرٍ)) فى (١ - ١) سقط من: م. (٢) أحمد ٤٢١/٣٣ (٢٠٣٠٦)، والدارمى ٤٥٨/٢، والترمذى (٢٩٢٢)، والطبرانى ٢٢٩/٢٠ (٥٣٧)، وابن الضريس (٢٣٠)، والبيهقى (٢٥٠٢). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٦٠). ٤٠٠ سورة الحشر : الآيات ٢٢ - ٢٤ ليلٍ أو نهارٍ فمات من يومِه أو ليلتِه فقد أوجَب له الجنةَ)(١). وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن عتبةً(٢) قال: حدَّثنا أصحابُ نبيِّنَا وَّةِ، أنه مَن قرأ خواتيمَ ((الحشرِ) حينَ يُصبِحُ أدرَك ما فاته من ليلته(٢)، وكان محفوظًا () إلى أن يُمسِىَ، ومن قرأها حين يُمسِى أدرَك ما فاته من يومِه، وكان محفوظًا" إلى أن يُصبِحَ، وإن مات أويجَبَ(٥) . وأخرج الدارمىُ، وابنُ الضُّرَيْسِ ، عن الحسنِ قال: من قرَأ ثلاثَ آياتٍ من آخِرِ سورةِ ((الحشرٍ)) إذا أصبَح فمات من يومِه ذلك طُبِعَ بطابَع الشهداءِ، وإن قرَأ إذا أمسى فمات من ليلته طُبِعَ بطابَع الشهداءِ . وأخرَج الديلمىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((اسمُ اللهِ الأعظمُ فى سِتُّ آياتٍ من آخرِ سورةِ الحشرِ)) (٢). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾. قال: السِّرِّ والعلانيةِ. وفى قولِه: ﴿اُلْمُؤْمِنُ﴾. قال: المُؤْمِنُ خَلْقَه مِن أن يَظلِمَهم. وفى قولِه: ﴿اَلْمُهَيْمِنُ﴾. قال: الشاهِدُ . (١) ابن عدى ١١٦٤/٣، ١١٦٥، والخطيب ٤٤٤/١٢، والبيهقى (٢٥٠١). ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٧٧٠). (٢) فى الأصل، ص، ح ١: ((عقبة))، وغير واضحة فى ف ١، وفى م: ((عتيبة)). والمثبت من مصدر التخريج . (٣) فى الأصل، ص، ف ١: (( يومه )). (٤ - ٤) سقط من: الأصل، ص، ف ١. (٥) ابن الضريس (٢٢٨). (٦) الدارمى ٢/ ٤٥٨، وابن الضريس (٢٢٧). (٧) الديلمى (١٦٨٣).