Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٤
لك، واستجابَ لَمن استغفَر لك)).
وأخرَجُ(١) عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ(٢)، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَرَوْعٌ
وَرَتِجَانٌ﴾ . قال: الرَّوحُ الفرحُ(٣) . والريحانُ الرزقُ(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ فى قوله: ﴿فَرَوْحٌ
وَرَتْحَانٌ﴾. قال: فرجٌ من الغمّ الذى كانوا فيه، واستراحةٌ من العملِ، لا يُصَلُّون
ولا يَصومون .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن الضحاكِ قال: الرَّوحُ الاستراحةُ ،
والريحانُ الرزقُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وأبو القاسمِ بنُ مندَه فى كتابٍ
(السؤالٍ))، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَرَوٌْ وَرَتِجَانٌ﴾. قال: ذاك فى الآخرةِ .
فاستفهَمه بعضُ القومِ فقال: أما واللهِ إنهم ليُسَرُون بذلك" عندَ الموتِ(٧).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ﴾. قال: الريحانُ
الرزقُ .
(١) بعده فى م: ((هناد بن السرى و)).
(٢) بعده فى م: ((وابن المنذر و)).
(٣) فى ص، ف ١: ((الفرج)).
(٤) ابن جرير ٢٢/ ٣٧٧. ولكنه عن سعيد بن جبير، أما لفظ مجاهد: ﴿فروح﴾. قال : راحة . وقوله :
﴿وريحان﴾. قال: الرزق .
(٥) ابن جرير ٣٧٨/٢٢، ٣٧٩. بلفظ: ((الروح المغفرة والرحمة، والريحان الاستراحة)).
(٦ - ٦) عند ابن جرير: ((ليرون ذلك)).
(٧) ابن جرير ٣٧٩/٢٢.
( الدر المنثور ١٦/١٤ )

٢٤٢
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: الرَّوحُ الرحمةُ ، والريحانُ هو هذا
الريحانُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى
قوله: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتِجَانٌ﴾. قال: الرَّوحُ الرحمةُ، والريحانُ يُتَلَقِّى به عندَ
الموتِ (١) .
وأخرَج المروزىُّ فى ((الجنائزِ)، وابنُ جريرٍ، عن الحسن قال : تخرجُ رُوحُ
١٦٧/٦ المؤمن من جسدِه فى ريحانةٍ، ثم قرأ: (فأما إن كان من المُقَرَّبين / « فرُوخ
وريحانٌ)(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذكرِ الموتِ))، وعبدُ اللهِ بنُ
أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، عن أبى عمران الجونيّ فى قوله: (فأما إن كان من
المُقَرَّبِين » فِرُوحٌ وريحانٌ ). قال : بلَغنى أنَّ المؤمنَ إذا نزل به الموتُ تُلُقِّىَ بِضبائرٍ
الريحان من الجنة فتُجعَلُ ژُوحُه فيها .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ قال: لم يكنْ أحدٌ
من المُقَرَّبين يُفارقُ الدنيا حتى يُؤْتَى بِغُصنٍ من ريحانِ الجنةِ فَيَشَمَّه ثم
(١)
يُقْبَضَ (١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذكرِ الموتِ)) عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: إذا أُمِرَ ملكُ
الموتِ بقبضٍ(٢) المؤمنِ أُنِىَ بريحانٍ من الجنةِ، فقيلَ له: اقبِضْ رُوحَه فيه. وإذا أُمِرَ
(١) ابن جرير ٣٧٨/٢٢.
(٢) بعده فى ص، ف ١، م: ((روح).

٢٤٣
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٤
بقبضٍ (١) الكافرِ أُتِىَ بِيِجاءٍ (٢) من النارِ فقيل له : اقِضْه فيه.
وأخرَج البزارُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إنَّ
المؤمن إذا مُضِر أنَتْه الملائكةُ بحريرةٍ فيها مسك وضبائر ريحانٍ ، فتُسَلُّ رُوحه
كما تُسَلُّ الشَّعرةُ من العجينِ، ويقالُ: أيتُها النفسُ الطيبةُ (٢) ، اخرُچِى راضيةً
مرضِيًّا عنكِ إلى روح اللهِ وكرامته. فإذا خرَجت رُوحُه وُضِعت على ذلكَ
المسكِ والريحانِ، وطُوِيَت على الحريرةِ، وذُهِب به إلى عِلِِّينَ، وإنَّ الكافرَ إذا
حُضِر أَتَتْه الملائكةُ بِمِسْحٍ(٢) فيه جمرٌ، فتُنزَعُ رُوحُه انتزاعًا شديدًا، ويقالُ : أيتُها
النفسُ الخبيثةُ ، اخرجى ساخطةً مسخوطًا عليكِ إلى هَوانِ اللهِ وعذابِه. فإذا
خرَجت رُوحُه وُضِعَت على تلك الجمرةِ، فإنَّ لها نَشِيشًا() ، ويُطوَى عليها
المِسِحُ(٩)، ويُذْهَبُ به إلى سِجِينٍ))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ((فى ذكرِ الموتِ)) عن إبراهيمَ النخعيِّ قال: بلَغنا أنَّ
المؤمنَ يُستَقْبَلُ عندَ موتِه بطِيبٍ من طِيبِ الجنةِ، وريحانٍ من ريحانِ الجنةِ ،
فتُقْبَضُ رُوحُه فتُجعَلُ فى حريرٍ ("من حريرٌٍ) الجنةِ، ثم يُضَحُ بذلك الطِّيبِ،
ويُلَفُّ فى الريحانِ، ثم تَرتقِى به ملائكةُ الرحمةِ حتى يُجعَلَ فى عِلَّئين .
(١) بعده فى م: (( روح)).
(٢) البجاد : الكساء. النهاية ١ /٩٦.
(٣) فى الأصل: ((المطمئنة)).
(٤) المسح : ثوب من الشعر غليظ. التاج (م س ح).
(٥) النشيش: صوت الماء وغيره إذا غَلَى. اللسان (ن ش ش).
(٦) فى ص، ف ١: ((المسك)).
(٧) البزار (٨٧٤ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات خلا سعيد بن بحر القراطيسی فإنى لم
أعرفه. مجمع الزوائد ٥٢/٣.
(٨ - ٨) سقط من : م.

٢٤٤
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَسَلَهٌ لَّكَ مِنْ
أَصْحَبِ اَلْيَمِينِ﴾. قال: تأتِيه الملائكةُ بالسلام من قِبِلِ اللهِ، تُسَلِّمُ عليه وتُخبِرُه أنه
من أصحاب اليمين(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿فَسَلَهُ لَّكَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾. قال: سلامٌ من عذابِ اللهِ، وسَلَّمَتْ عليه
ملائكةُ اللهِ(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ
الضَّآلِّنُّ هَ فَتُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾. قال: لا يَخرُجُ الكافرُ من دارِ الدنيا حتى يشرَبَ
كأسًا من حميمٍ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: مَن مات وهو يَشربُ الخمرَ
شُجّ فی وجهِه من جمٍ جهنمَ .
وأخرج ابنُّ مَرَدُويَه عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلَی، عن بعضٍ أصحابٍ
النبيِِّ وَله: ﴿فَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨ فَرَوْعٌ وَرَتْحَانٌ﴾. قال: هذا فى
الدنيا، ﴿وَأَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِينُّ
، وَتَصْلِيَةُ
فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ
٩٢
◌َِيمٍ﴾. قال : هذا فى الدنيا .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى ليلَى
قال: حدَّثنى فلانُ بنُ فلانٍ، سمِعِ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((من أحبّ لقاءَ اللهِ
(١) ابن جرير ٢١٣/١٤، ٢١٤.
(٢) ابن جرير ٢٢ / ٣٨٠.

٢٤٥
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٤
أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومَن كَرِهَ لقاءَ اللهِ كرِهَ اللهُ لقاءَه)). فأَكَبَّ القومُ يَكُون،
فقالوا: إنا نَكرَهُ الموتَ! قال: ((ليس ذاك، ولكنه إذا محُضِر، ﴿فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ
اُلْمُقَرَّبِينَ
فَرَوْعٌ وَرَتِجَانٌ وَجَنَّثُ نَّعِيمٍ﴾، فإذا بُشِّرَ بذلك أحَبَّ لقاءَ اللهِ ، واللهُ
للقائِه أحبُّ، ﴿وَمَآَ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِينُّ
) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ﴾، فإذا
٩٢
بُشِّرَ بذلك كرة لقاءَ اللهِ، واللهُ للقائِه أكرَهُ))(١).
وأخرَج آدمُ ابنُّ أبى إياسٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبى ليلى قال: تلا رسولُ اللهِ
وَهِ هذه الآياتِ: ﴿فَلَوْلَآ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُوْمَ﴾. إلى قولِه: ﴿فَرَوْعٌ وَرَتِجَانٌ
وَتَصْلِيَةٌ ◌َِيمٍ﴾ .. ثم قال :
وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾. إلى قوله: ﴿فَلُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (
((إذا كان عندَ الموتِ قيلَ له هذا، فإن كان من أصحابِ اليمينِ أحبَّ لقاءَ اللهِ
وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وإن كان من أصحابِ الشمالِ كرِه لقاءَ اللهِ وكرِهَ اللهُ لقاءَه)).
وأخرَج "أحمدُ، و١) البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُ، عن عبادةَ
ابنِ الصامتِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((من أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَه،
ومن كره لقاءَ اللهِ كرِهَ اللهُ لقاءَه)). فقالت عائشةُ : إنا لنَكرَهُ الموتَ ! فقال: ((ليس
ذاك، ولكنَّ المؤمنَ إذا حضره الموتُ بُشِّرَ برضوانِ اللهِ وكرامتِه، فليس شىءٌ
أحبَّ إِليه مما أمامَه، وأحبَّ لقاءَ اللهِ، وأحبَّ اللهُ لقاءَه، وإنَّ الكافرَ إِذا محُضِر بُشِّرَ
بعذابِ اللهِ وعقوبته، فليس شىءٌ أكرَه إليه مما أمامَه، وكرِهَ لقاءَ اللهِ، وكرِهَ اللهُ
(٣)
لقاءه)) .
(١) أحمد ٢١٦/٣٠ (١٨٢٨٣). وقال محققوه : إسناده حسن.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) أحمد ٣٧٠/٣٧ (٢٢٦٩٦)، والبخارى (٦٥٠٧)، ومسلم (٢٦٨٣)، والترمذى (١٠٦٦،
٢٣٠٩)، والنسائى (١٨٣٥، ١٨٣٦).

٢٤٦
سورة الواقعة : الآيات ٨٨ - ٩٥
وأخرج ابنُّ مَردُويَه، والديلمىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((ما من مَيِّتٍ يَموتُ إلا وهو يَعرِفُ غاسِلَه، ويُناشِدُ حاملَه؛ إن كان بُشِّر بروح
(١)
وريحانٍ وجنةٍ نعيم، أن يُعَجِّلَه، وإن كان بُشِّر بِنُلٍ (١) من حميم وتصليةٍ
.. " (٣)
جحیم، أن یحیسه))(١).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْقِيْنِ
٩٥
أخرَج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ أَلْيَقِيِنِ﴾ .
قال : ما قَصَصنا عليك فى هذه السورة .
١٦٨/٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ
حَقُّ أَلْيَقِينِ﴾. قال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ ليس تاركًا أحدًا من خلقِه حتى / يَقِفَه على
اليقينِ من هذا القرآنِ ، فأمّا المؤمنُ فأيقَن فى الدنيا فنفَعه ذلك يومَ القيامةِ ، وأمَّا
الكافرُ فأيقَن يومَ القيامةِ حينَ لا ينفعُه(4) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ
حَقُّ الْيَقِينِ﴾. قال: لهو الخبر اليقينُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مسروقٍ قال : من
(١) فى النسخ: ((بخير فروح)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٢) فى النسخ: ((فنزل)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) الديلمى (٦٠٩٨).
(٤) بعده فى الأصل: ((ذلك))، وفى م: ((اليقين)).
والأثر عند ابن جرير ٣٨٢/٢٢، ٣٨٣
(٥) ابن جرير ٣٨٢/٢٢.

٢٤٧
سورة الواقعة : الآيتان ٩٥ ، ٩٦
أراد أن يَعلَمَ نبأَ الأَوَّلِين والآخرِين، ونبأَ الدنيا والآخرةِ، ونبأَ الجنة والنارِ فليقرأْ :
إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الواقعة: ١].
قولُه تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَيِّكَ
اٌلْعَظِيمِ﴾. قال: فصَلِّ لرَّبِّك.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وابن حبانَ ،
والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((سنِه))، عن عقبةً بنٍ عامٍ
الجهنيّ قال: لما نزلت على رسولِ اللهِ وَله: ﴿فَسَبِّحُ بِأَسْمِ رَبِّكَ
اُلْعَظِيمِ﴾. قال: ((اجعَلُوها فى ركوعِكم)). ولما نزلت: ﴿َسَيْحِ أُسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]. قال: ((اجعَلوها فى سجودِ كم))(٢).
وأُخرَج ابنُّ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قالوا : يا رسولَ اللهِ ، كيف نقولُ فى
ركوعِنا؟ فأنزل اللهُ الآيَةَ التى فى آخرِ سورةِ ((الواقعةِ)): ﴿فَسَبِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ
اٌلْعَظِيمِ﴾. فأمَرنا أن نقولَ: سبحانَ رِّى العظيمِ. وترًا.
وقال ابنُ مَردُويَه: حَدِّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الشافعِىُّ، ثنا
الحسينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ ، ثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سابورَ ، أنبأنا الحكمُ بنُ
ظهيرٍ، عن السدىِّ، عن أبى مالك، و(١) عن أبى صالح، عن ابنِ عباسٍ فى
(١) ابن أبى شيبة ١٣/ ٤٠٤.
(٢) أحمد ٦٣٠/٢٨ (١٧٤١٤)، وأبو داود (٨٦٩، ٨٧٠)، وابن ماجه (٨٨٧)، وابن حبان
(١٨٩٨)، والحاكم ٤٧٧/٢،٢٢٥/١، والبيهقى ٢ / ٨٦. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ١٨٦).
(٣) فى النسخ: ((أو)).

٢٤٨
سورة الواقعة : الآية ٩٦
قوله: ﴿إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾. قال: الساعةُ، ﴿لَّسَ لِوَقْعَنِهَا كَذِبَةٌ﴾. يقولُ:
مَن كذَّب بها فى الدنيا فإنه لا يُكَذِّبُ بها فى الآخرةِ إذا وقَعت، ﴿خَافِضَةٌ
رََّفِعَةٌ﴾. قال: القيامةُ خافضةٌ. يقولُ: خفَضت فأسمَعت الأُدنَى(١)، ورفَعت
فأُسمَعت الأقصى، كان القريبُ والبعيدُ فيها سواءً. قال : وخفَضت أقوامًا قد
كانوا فى الدنيا مُرتفِعين، ورفَعت أقوامًا حتى جعَلتهم فى أعلَى عِلِّين، ﴿إِذَا
رُخَّتِ الْأَرَضُ رَجًا﴾. قال: هى الزلزلةُ، ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسَّا (٥ فَكَانَتْ هَبَآءُ
تُمْبَنَّ﴾. قال الحكَمُ : قال السدىُّ: قال علىٍّ: هذا الهَرَجُ، هَرَجَ الدوابِّ الذى
يُحَرّكُ الغبارَ، ﴿وَكُنُ أَزْوَجَا ثَثَةٌ﴾. قال: العبادُ يومَ القيامةِ على ثلاثةِ منازلَ ،
﴿فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَضْحَبُ الْمَيْمَنَةِ﴾: هم الجمهورُ جماعةُ أهلِ الجنةِ ،
﴿ وَأَصْحَبُ المَشْئَمَةِمَآ أَصْحَبُ الْمَشْتَمَةِ﴾: هم أصحابُ الشمالِ ، يقولُ: ما لهم وما
أَعِدَّ لهم! ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَِّقُونَ﴾: هم مثلُ النَّبِّين، والصِّدِّيقِين، والشهداءِ
بالأعمالِ من الأولين والآخرين، ﴿أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّونَ﴾. قال: هم أقربُ الناسِ
من دارِ الرحمنِ من بُطنانِ الجنةِ ، وبُطناتُها وسطُها فى جناتِ النعيم، ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ
وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ (٣) عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ﴾. قال: الموضونةُ
الْأَوَّلِينَ ﴾
المرمولةُ(٢) بالذهبِ المُكلَّلَةُ بالجوهرِ والياقوتِ، ﴿مُتَّكِينَ عَلَيْهَا مُتَّقَِلِينَ﴾ .
قال ابنُ عباسٍ : ما ينظرُ الرجلُ منهم فى قفا صاحبِهِ، يقولُ: حِلَقًا حِلَقًا،
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانْ تُخَلَّدُونَ﴾. قال: خلقهم اللهُ فى الجنةِ كما خلَق الحورَ العين،
(١) فى الأصل، ح ١: ((الأدنين))، وفى ص، ف ١، م: ((الأذنين)). وينظر تفسير ابن كثير ٧/ ٤٨٩.
(٢) فى الأصل، ح ١: ((المزمولة))، وفى م: ((الموصولة)). وينظر ما تقدم ص ١٨٣.

٢٤٩
سورة الواقعة : الآية ٩٦
لا يموتون، ولا يَشِيبون، ولا يَهرَمون، ﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾: والأكوابُ: التى
ليس لها آذانٌ مثلُ الصواع ، والأباريقُ: التى لها الخراطيمُ والأعناقُ، ﴿وَأْسِ مِّن
مَّعِيرٍ﴾. قال: الكأسُ من الخمرِ بعينها، ولا يكونُ كأسٌ حتى يكونَ فيها الخمرُ،
فإذا لم يكنْ فيها خمرٌ فإنما هو إناءٌ، والمعينُ يقولُ: من خمرٍ جارى(١)، ﴿لَّا
يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾. عن الخمرِ، ﴿وَلَا يُفِفُونَ﴾. لا تَذْهبُ بعقولِهم، ﴿وَفَكِهَةٍ
مِمَّا يَتَخَّرُونَ﴾. يقولُ: مما يَشتهون، "﴿وَِّ طَيْرٍ مِّمَا يَشْتَهُونَ﴾(١) يقولُ:
يَجيئُهم الطيرُ حتى يَقَعَ فيَبسُطَ جناحَه، فيأْكُلون منه ما اشتَهَوا نضيجًا لم تُنضِجْه
النارُ، حتى إذا شَبِعُوا منه طار فذهَب كما كان، ﴿وَحُورُ عِينٌ﴾ . قال: الحُورُ
البِيضُ، والعِينُ العِظامُ الأعينُ، حسانٌ، ﴿كَأَمْثَلِ اللُّلُوِ﴾. قال: كبياضٍ
اللؤلؤالتى لم تَمَشَّهن(٢) الأيدى ولا الدهرُ، ﴿اٌلْمَكْتُونِ﴾: الذى فى الأصداف،
ثم قال: ﴿جَزَآءٌ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (٣٤) لَّا يَسْمَعُونَ فِيَهَا لَغْوًا﴾. قال: اللَّغوُ
الحَلِفُ: لا واللهِ، وبلى واللهِ، ﴿وَلَا تَأْثِيمًا﴾. قال: لا يَأْثَمون(٤)، ﴿إِلَّا قِيلًا
سَلَمًا سَلَمًا﴾. يقولُ: التسليمُ منهم وعليهم، بعضُهم على بعضٍْ، قال:
هؤلاء المُقُرَّبون. ثم قال: ﴿وَأَصْحَبُ الْيَمِينِ مَآ أَصْحَبُ الْيَمِينِ﴾: وما أعدَّ لهم!
﴿في سِدْرٍ تَخْضُوبٍ﴾: والمخضودُ الموقَرُ الذى لا شوكَ فيه، ﴿وَطَلْحِ مَّنْضُودٍ
٢٩
وَظِلِ تَّدُورٍ﴾. يقولُ: ظلُّ الجنةِ لا يَنقطِعُ، ممدودٌ عليهم أبدًا، ﴿وَمَآءِ
(١) فی م: ((جار)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٣) فى م: ((تمسه)).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((يموتون))، وفى ح ١: ((يؤثمون)).
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ١.

٢٥٠
سورة الواقعة : الآية ٩٦
مَسْكُوبٍ﴾. يقولُ: مَصبوبٌ، ﴿وَفَكِهَةٍ كَثِيرَةِ ﴿ لَّ مَقْطُوعَةٍ وَلَا
مَمْنُعَةٍ﴾. قال: لا تَنقطعُ حينًا وتجىءُ حينًا مثلَ فاكهةِ الدنيا، ولا ممنوعةٌ
كما تُمنَعُ فى الدنيا إلا بِثَمَنٍ، ﴿وَفُرُشِ مَّرْفُوعَةٍ﴾. يقولُ: بعضُها فوقَ
بعضٍ. ثم قال: ﴿إِنَّ أَنشَأْتَهُنَّ إِنشَاءَ﴾. قال: هؤلاء نساءُ أهلِ الجنةِ،
وهؤلاء العُجُزُ الرُّمْصُُ) يقولُ: خَلَقهم خلقًا، ﴿فَعَلْنَهُنَّ أَبْكَارًا﴾. يقولُ:
عذَارى، ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾: والعُرُبُ المُحَيِّبَاتُ إلى أزواجِهن، والأترابُ
ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ (®
٨
المُصطَحِباتُ اللاتِ لا تَغَرْنَ، ﴿لِّأَصْحَبِ الْيَمِينِ
وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ﴾: يقولُ: طائفةٌ من الأوَّلين، وطائفةٌ من الآخرين،
﴿وَأَصْحَبُ الشِمَالِ مَآ أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾: ما لهم وما أعدَّ لهم! ﴿فِى سَمُوْمٍ﴾.
قال: فیث نارٍ جهنم، ﴿وَحِيمٍ﴾: الماءُ الحارُّ الذى قد انتھی حژّه، فليس
فوقَه / حَرّ، ﴿وَظِلّ مِّنِ يَحْمُومٍ﴾. قال: من دُخانِ جهنمَ، ﴿لََّ بَارِدٍ وَلَا
كَرِيمٍ (٨٤) إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ﴾. قال: مشركين جبَّارين، ﴿وَنُواْ
يُصِرُونَ﴾: يُقيمون، ﴿عَلَى الْحِنْثِ اَلْعَظِيمِ﴾. قال: على الإثمِ العظيمِ. قال:
هو الشِّركُ، ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَبِذَا مِنْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا﴾. إلى قولِه:
﴿َوَ مَابَؤُنَا [٤٠٦ و] اَلْأَوَُّونَ﴾. قال: قُلْ يا محمدُ: إِنَّ الأولين والآخرين
لَجَمُوعون، ﴿إِلَى مِقَتِ يَوْمِ مَّعْلُوم﴾. قال: يومِ القيامةِ، ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا
الضَّالُّونَ﴾. قال: المشركون المُكَذِّبُون ﴿لَكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّنِ زَقُومٍ﴾. قال:
والزَّقُّومُ إذا أكلوا منه غَصُّوا(٢)، والزَّقُّومُ شجرةٌ، ﴿فَمَاْلُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾.
١٦٩/٦
(١) الرَّمَصُ فى العين كالغمص، وهو قذّى تلفِظُ به. اللسان (رم ص).
(٢) فى م: ((خصبوا)). يقال: غصِصت بالماء أغَصُّ غصصًا. إذا شرقت به أو وقف فى حلقك فلم تكد
.
تُسیغہ. اللسان (غ ص ص).

٢٥١
سورة الواقعة : الآية ٩٦
قال: يَمَلئون من الزَّقُومِ بطونَهم، ﴿فَشَرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَسِيمِ﴾. يقولُ: على
الزَّقُّومِ الحميمَ، ﴿فَشَرِبُونَ شُرْبَ الِمِ﴾: هى(١) الرمالُ لو مَطَرَت عليها السماءُ
أبدًا لم يُرَ فيها مُستَنْقَعْ، ﴿هَذَا نُزُلُمْ يَوْمَ الدِّينِ﴾: كرامةٌ يومَ الحسابِ، ﴿نَحْنُ
خَلَقْتَكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ﴾. يقولُ: أَفلا تُصَدِّقون، ﴿أَفََّيْتُ مَّا تُمْنُونَ﴾. يقولُ:
◌َحْنُ قَذَرْنَا بَيْنَكُمُ
هذا ماءُ الرجلِ، ﴿َأَنتُمْ تَّخْلُقُونَهُ: أَمْ نَحْنُ الْخَلِقُونَ
الْمَوْتَ﴾: فى المتُعَبَّلِ والمُتَأْخَّرِ، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾. يقولُ(١): ﴿عَلَى
أَنْ تُبَدِّلَ أَمْثَلَكُمْ﴾. يقولُ: نذهَب بكم ونجىءَ بغيرِ كم، ﴿ وَنُنِشِئَكُمْ فِى مَا لَا
تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: نَخلُقَكم فيما لا تعلمون؛ إِنْ نشأ خلقناكم قردةٌ، وإن
نشأْ خلَقناكم خنازيرَ، ﴿وَلَقَدْ عَلْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ:
فهلا تذكرون. ثم قال: ﴿أَفَّهَ يْتُم مَّا تَخُرُونَ﴾. يقولُ: ما تزرعون،
﴿وَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ: أَمْ نَحْنُ الزَّرِعُونَ﴾. يقولُ: أليس نحن الذى نُنْبِتُه أم أنتم
المُنْبِئُون؟ ﴿لَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَهُ حُطَمًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾. يقولُ: تَندَمُون ،
أَفَرَّءَ يْتُمُ
﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾. يقولُ: إنا (" مُؤَّارٌ به ٢)، ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُوُمُونَ
ءَأَنْتُمْ أَنَزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ﴾. يقولُ: من السحابِ،
اُلْمَآءَ الَّذِى تَشْرَبُونَ
لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا﴾. يقولُ: مُرًّا، ﴿فَلَوْلَا
٦٩٦
﴿أَ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ
تَشْكُرُونَ﴾. يقولُ: فهلَّا تَشكُّرون، ﴿أَفَرَءَيْتُمُ النَّارَ الَّتِى تُورُونَ﴾. يقولُ:
تَقدَحون، ﴿ءَأَنْتُمْ أَنشَأْتُمْ﴾. يقولُ: خَلَقْتم، ﴿شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾.
(١) فى ص، ف ١، ح ١: ((فى)).
(٢) سقط من : م.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((بموديه))، وفى ص، ف ١، ح ١، م: ((لمواريه)). ومار يمور مورًا: جعل يذهب
ویجیء ويتردد . اللسان (م ور).

٢٥٢
سورة الواقعة : الآية ٩٦
قال: وهى من(١) كلِّ شجرةٍ إلا فى العُنَّابِ(٢)، وتكونُ فى الحجارةِ، ﴿نَحْنُ
جَعَلْنَهَا تَذْكِرَةَ﴾. يقولُ: يُتَذَكَّرُ بها نارُ الآخرةِ العليا، ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾.
قال : والمُقُوِى هو الذِى لا يَجِدُ نارًا فيُخرِجُ زِنْدَه فيَستنوِرُ نارَه فهى متاعٌ له،
﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾. يقولُ: فصَلِّ لربِّك العظيم، ﴿فَلَآ أُقْسِمُ
بِمَوَقِعِ النُّجُومِ﴾. قال: أَتَى ابنَ عباسٍ عُلَيَةُ(١) بنُ الأسودِ أو نافعُ بنُ الحكمِ،
فقال له : يابنَ عباسٍ إنى أقرأُ آياتٍ من كتابِ اللهِ أخافُ أن يكونَ قد دخَلنى منها
شىءٌ . قال ابنُ عباسٍ: ولِمَ ذلك؟ قال: لأنى أسمَعُ اللهَ يقولُ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى
لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ [القدر: ١]. ويقولُ: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَّاً
مُنْذِرِينَ﴾ [الدخان: ٣]. ويقولُ فى آيةٍ أَخَرَى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِىّ أُنْزِلَ فِيهِ
الْقُرْءَانُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. وقد نزَل فى الشهورِ كلِّها؛ شوالٍ وغيرِه. قال ابنُ
عباسٍ : ويلَك إنَّ مجملَةَ القرآنِ أُنزِلَ من السماءِ فى ليلةِ القدرِ إلى بدءِ موقعٍ
النجومِ . يقولُ: إلى سماءِ الدنيا فنزَل به جبريلُ فى ( ليلةٍ منه"، وهى ليلةُ القدرِ
المباركةُ، وهى فى رمضانَ، ثم نزَل به على محمدٍ وَلَهِ فِى عشرين سنةً ، الآيةَ
والآيتين والأكثرَ، فذلك قوله: ﴿فَلَا أُقْسِمُ﴾. يقولُ: أَقْسِمُ، ﴿بِمَوَفِع
وَإِنَّهُ لَفَسَمٌ﴾. والقَسَمُ قسَمٌ. إلى قوله: ﴿لَّا يَمَسُّهُ: إِلَّا
النُّجُومِ ٧٥
الْمُطَهَّرُونَ﴾. وهم السَّفَرَةُ، والسَّفَرةُ هم الكَتَبةُ. ثم قال: ﴿تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ
(١) فى ح ١: ((فى)).
(٢) فى الأصل،: ((العذاب))، والعناب: شجر شائك من الفصيلة السدرية ، يبلغ ارتفاعه ستة أمتار،
ويطلق العناب على ثمره أيضًا، وهو أحمر حلو لذيذ الطعم على شكل ثمرة النبق. الوسيط (ع ن ب).
(٣) فى ف ١، م: ((علبة)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف١، ح١: ((عشرة من ليله)).

٢٥٣
سورة الواقعة : الآية ٩٦
أَفَهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُم مُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: تَوَلَّون أهلَ الشركِ،
٨٠
اَلْعَلَمِينَ
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾. قال ابنُ عباسٍ: سافَر النبىُّ نَّ فِى حَرٍّ، فعطِش الناسُ
عطشًا شديدًا حتى كادت أعناقُهم أن تنقطِعَ من العطشِ ، فذُكِرَ ذلك له ، قالوا :
يا رسولَ اللهِ ، لو دعَوتَ اللهَ فسقانا. قال: «لعلّى لو دعوتُ اللهَ فسقاكم لقلتم:
هذا بنوءِ كذا وكذا)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما هذا بحينٍ (١) الأنواءِ. فدعا بماءٍ فى
مطھَرةٍ فتوضأ ثم ركع ركعتين ، ثم دعا الله، فھَبَّت ریامځٌ ، وهاج سحابٌ ، ثم
صَلَى اللّه
وَسِيلمـ
أرسَلَتْ ، فمُطِروا حتى سال الوادى، فشرِبوا وسقَوا دوابَّهم، ثم مرَّ النبىُّ ◌َ
برجلٍ وهو يَغْتِرِفُ بقَعْبٍ معه من الوادى، وهو يقولُ: نَوءُ كذا وكذا سقطت
الغداةَ. قال: ونزلت هذه الآيةُ: ﴿وَّجْعَلُونَ رِزْقَّكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (٨) فَلَوْلَآ إِذَا
بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾. يقولُ: النَّفْسُ، ﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ نَنْظُرُونَ (٨٤) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ
مِنكُمْ﴾. يقولُ: الملائكةُ، ﴿وَلَكِن لَّا نُصِرُونَ﴾. يقولُ: لا تُبصرون الملائكةَ،
﴿فَلَوْلَا﴾. يقولُ: هلَّا، ﴿إِن كُنْتُ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾: غيرَ مُحاسَبين،
AV
﴿تَرْجِعُونَهَا﴾. يقولُ(١): أن تَرجِعوا النَّفْسَ، ﴿تَرْجِعُونَهَا إِن كُمْ صَدِقِينَ
فَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾: مثلَ النَّبِّين والصدِّيقين والشهداءِ بالأعمالِ ،
﴿فَرَوْعٌ﴾: الفَرَجُ(١)، مثلُ قولِه: ﴿وَلَا تَأْيَسُواْ مِن رَّوْجِ اَللَّهِ﴾ [يوسف: ٨٧]،
﴿وَرَتْحَانٌ﴾: الرزقُ. قال ابنُ عباسٍ: لا تَخرُجُ رُوحُ المؤمنِ من بدنِه حتى يأكلَ
من ثمارِ الجنةِ قبلَ موتِه، ﴿وَحَتَّثُ نَّعِيمٍ﴾. يقولُ: حُقِّقَت له الجنةُ فى الآخرةِ ،
(١) بعده فى ح ١: ((الأنواء ذهبت حين))، وفى م: ((أنواء ذهبت حين)).
(٢) بعده فى م: ((فى)) .
(٣) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((الفرح)).

٢٥٤
سورة الواقعة : الآية ٩٦
﴿وَأَمَّ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَبِ الْيَمِينِ﴾. يقولُ: جمهورُ أهلِ الجنةِ، ﴿فَسَلَهُ لَّكَ مِنْ
وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِينَ﴾. وهم المشركون،
أَصْحَبِ الْيَمِينِ
﴿قُلٌ مِّنْ حِيمٍ﴾ . قال: ابنُ عباسٍ: «لا يخرج الکافئ) من بيته فى الدنيا
حتى يُسقَى كأسًا من حميم، ﴿وَتَصْلِيَةُ جَمٍِ﴾. يقولُ: فى الآخرةِ، ﴿إِنَّ
١٧٠/٦ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْقِيْنِ﴾. يقولُ: هذا القولُ الذى قصصْنا عليكَ لهو حقُّ / اليقينِ،
يقولُ : القرآنُ الصادقُ.
(١ - ١) فى ح ١: ((لا تخرج روح الكافر)).

٢٥٥
سورة الحديد
سورةُ الحديدِ
أُخرَج ابنُّ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((الحديدِ)) بالمدينةِ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه (٢) عن ابنِ الزبيرِ قال: أُنزلت سورةُ ((الحديدِ))
بالمدينة .
وأخرج الطبرانيُ ، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنِ عمرَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّلَهِ: «نزلت سورةُ ((الحديدِ)) يومَ الثلاثاءِ، وخلَق اللهُ الحديدَ يومَ
الثلاثاءِ، وقتل ابنُ آدمَ أخاه يومَ الثلاثاءِ)). ونهَى رسولُ اللهِ وَله عن الحجامةِ يومَ
(٣)
الثلاثاءِ (٢) .
وأخوَج الديلمىُّ عن جابرٍ مرفوعًا: ((لا تَحَتَجِمُوا يومَ الثلاثاءِ؛ فإنَّ سورةَ
(الحديد)) نزَلت يوم الثلاثاء))(٤).
وأخرج أحمدُ، وأبو داود، والترمذىُّ، وحسَّنه، والنسائىُّ، وابنُ
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦٩٩، والبيهقى فى ((الدلائل)) ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) بعده فى م: ((والبيهقى)).
(٣) الطبرانى - كما فى ((مجمع الزوائد) ٥/ ٩٣، ١٢٠/٧. قال الهيثمى: فيه مسلمة بن على الخشنى،
وهو ضعيف .
(٤) الديلمى (٧٣٩٥) عن أنس . وقبله - عند الديلمى - أثر عن جابر فلعله انتقال نظر من المصنف.
والأثر عن جابر مرفوعا عند ابن عدی فی الکامل ١٦٧١/٥ فی ترجمة عمر بن موسى بن وجيه
الوجيهی ، وقال فيه : وهو فى عداد من يضع الحديث متنا وإسنادا .

٢٥٦
سورة الحديد
مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عِرباضٍ بن ساريةً، أنَّ رسولَ
اللهِ وَهِ كان يقرَأَ الْمُسَبِحَاتِ قبلَ أنْ يَرْقُّدَ ، وقال: ((إنَّ فيهن آيةً أفضلُ من
ألفٍ آيةٍ)(١).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن يحيى بن أبي كثيرٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلِ لا
ينامُ حتى يَقْرَأُ الْمُسَبَحاتِ ، وكان يقولُ : ((إنَّ فيهن آيةً هى أفضلُ من ألفٍ آيةٍ)).
قال يحيى: فنراها الآيةَ التى فى آخرِ ((الحشرِ))(١).
وأخرَج البزارُ، "والطبرانىُ"، وابنُ مَرِدُويَه، وأبو نعيم فى ((الحلية))،
والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن عمرَ قال: كنتُ أشدَّ الناسِ على
رسولِ اللهِ وََّ، فبينا أنا فى يومِ حارِّ بالهاجرةِ فى بعضِ طُرُقٍ(٤) مكةَ إذْ لَقِيَنِى
رجلٌ، فقال: عجبًا لك يا بنَ الخطابِ، إنك تَزِعُمُ أنك وأنك، وقد دخَل عليك
الأمرُ فى بيتِك. قلتُ : وما ذاك؟ قال : أختُك قد أسلمت . فرجَعتُ مُغضَبًا
حتى قرَعتُ البابَ ، فقيل : من هذا؟ قلتُ : عمرُ. فتبادَروا فاختَفَوا منى ، وقد
كانوا يقرءون صحيفةً بين أيديهم تركُوها أو نسوها ، فدخَلْتُ حتى جلستُ على
السّريرِ، فنظَرْتُ إلى الصحيفةِ ، فقلتُ : ما هذه؟ ناولينيها . قالت : إنك لستَ
من أهلِها؛ إنك لا تغتسِلُ من الجنابةِ ولا تَطَّهَّرُ، وهذا كتابٌ لا يَمَشُه إلا
المُطَهَّرون . فما زِلتُ بها حتى نَاوَلَتِنِها، ففتحتُها فإذا فيها : بسم اللهِ الرحمنِ
(١) أحمد ٣٩٢/٢٨ (١٧١٦٠)، وأبو داود (٥٠٥٧)، والترمذى (٢٩٢١، ٣٤٠٦)، والنسائى فى
الكبرى (١٠٥٤٩، ١٠٥٥٠)، والبيهقى (٢٥٠٣). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠٧٣).
(٢) ابن الضريس (٢٢٩) .
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((طريق)).

٢٥٧
سورة الحديد : الآيتان ١، ٣
الرحيم . فلمَّا قرأتُ: الرحمنِ الرحيم . ذُعِرتُ ، فألقَيتُ الصحيفةَ من يَدَىَّ ، ثم
رجَعَتْ إلىَّ نفسِى، فأخذتُها فإذا فيها: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ﴿سَبََّعَ لِلَّهِ مَا فِى
السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ وَهُوَ الْعَرِبِزُ الْحَكِيمُ﴾﴾. فكلَّما مرَرْتُ باسم من أسماءِ اللهِ ذُعِرتُ
ثم ترجِعُ إلَىَّ نفسِى حتى بلغتُ: ﴿َامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَنفِقُواْ مِمَّا
جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧]. فقلتُ: أَشهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأنَّ
محمدًا رسولُ اللهِ . فخرَج القومُ مُستَبْشِرين فكبّروا(١).
قولُه تعالى: ﴿سَبِّحَ لِلَّهِ مَا فِىِ التَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾.
أخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن أبى الأسودِ قال: قال رأسُ الجالوتِ:
إنما(٢) التوراةُ ككتابِكم(٢) مِن(٤) الحلالِ والحرامِ، إلا أنَّ كلامَكم(٤) فى كتابِكم
جامعٌ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِىِ السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١، التغابن: ١]. وفى
التوراةِ: يُسَبِّحُ للهِ الطيرُ والسباحُ(٦).
قولُه تعالى: ﴿هُوَ اْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ﴾
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ فى
(١) البزار (٢٤٩٣ - كشف)، وأبو نعيم ١ / ٤١، والبيهقى ٢١٦/٢، ٢١٧، وابن عساكر ٣١/٤٤،
٣٢. وقال الهيثمى: رواه البزار، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٦٣/٩.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: ((إن)).
(٣) سقط من: م .
(٤) سقط من النسخ . والمثبت من مصدر التخريج .
(٥) فى م: ((سبح)).
(٦) الأثر عند ابن عساكر فى ((تاريخ دمشق)) ١٧١/٥٠.
( الدر المنثور ١٧/١٤ )

٢٥٨
سورة الحديد : الآية ٣
((العظمة))، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ، عن أبى هريرةَ قال: بينما رسولُ اللهِ
ـعَلَ اللَّه
وَسْتَم
عا
جالسٌ وأصحابُه إذا أتى عليهم سحابٌ، فقال نبىُّ اللهِ وَله: ((هل تَدرون ما
هذا (١)؟). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((هذا (١) العَنَانُ، هذه رَوايا(٢)
الأرضِ، يَسوقُه (٢) اللهُ إلى قوم لا يَشكُرونه ولا يَدْعونه)). ثم قال: ((هل تدرون
ما فوقَكم؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال: ((فإنها الرقيعُ؛ سقفٌ محفوظٌ ،
وموج مكفوفٌ)). ثم قال: «هل تدرون كم بينكم وبينَها؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه
أعلمُ. قال: ((بينكم وبينَها خمسمائةٍ عامٍ)). ثم قال: ((هل تدرون ما فوقَ
ذلك؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: ((فإنَّ فوقَ ذلك سماءَين، ما بينَهما
مسيرةٌ(٤) خمسِمائةٍ عامٍ). حتى عدَّ(٥) سبعَ سماواتٍ، ما بينَ كلِّ سماءين كما
بينَ السماءِ والأرضِ ، ثم قال: ((هل تدرون ما فوقَ ذلك؟)). قالوا : اللهُ ورسولُه
أعلمُ. قال: ((فإن (١) فوقَ ذلك العرشَ، وبينَه وبينَ السماءِ بُعدُ مثلُ ما بينَ
السماءين)). ثم قال: ((هل تدرون ما الذى تحتَكم؟). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ.
قال: ((فإنها الأرضُ)). ثم قال: ((هل تدرون ما الذى تحتَ ذلك؟)). قالوا: اللهُ
ورسولُه أعلم. قال: ((فإنَّ تحتَها الأرضُ الأخرى، بينَهما مسيرةُ خمسِمائةٍ
عامٍ)). حتى عدَّ سبعَ أَرَضِينَ، بينَ كلِّ أَرَضِينَ مسيرةُ خمسمائةٍ عامٍ ، ثم قال :
(١) فى الأصل، ص، ف ١: ((هذه).
(٢) فى ف ١، والترمذى: ((زوايا))، والروايا: الإبل التى تحمل الماء، فشبه السحاب بها. ينظر النهاية ٢٧٩/٢.
(٣) فى ح ١، م: ((يسوقها)).
(٤) ليس فى : الأصل، ص، ف١ .
(٥) فى م: ((عدد)).
(٦) فى م: ((قال)).

٢٥٩
سورة الحديد : الآية ٣
((والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، لو أنكم دَلَّيتم أحدكم بحبل إلى الأرضِ (١) السفلَى
لهبَط على اللهِ)). ثم قرأ: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَاُلَّهِرُ وَالْبَاِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ
عَلِيمٌ﴾. قال الترمذىُّ: فسَّر بعضُ أهلِ العلم هذا الحديثَ فقالوا: إنما هبط على
عِلمِ اللهِ وقدرتِه وسلطانِه(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، عن العباسِ(٢) بنِ عبدِ المطلبِ، عن النبيِّ نَلِّ قال:
((والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، لو دَلَّيتم أحدَ كم بحبل إلى الأرضِ السابعةِ لقدم على
ربِّه). ثم تلا: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَِّرُ وَالْبَاِنٌّ وَهُوَ بِكُلِّ / شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾(١).١/٦)
وأخرج البيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن أمّ سلمةً، عن رسولٍ
اللهِ وَهِ، أنه كان يدعو بهؤلاءِ الكلماتِ: ((اللَّهمَّ أنتَ الأولُ فلا شىءٍ قبلَك،
وأنتَ الآخِرُ فلا شىءَ بعدَك، أعوذُ بك من شرّ كلِّ دابةٍ ناصيتُها بيدِك، وأعوذُ
بك من الإثمِ والكسلِ، ومن عذابِ القبرِ، ومن عذابِ النارِ ، ومن فتنةِ الغِنَّى،
ومن فتنةِ الفقرِ، وأعوذُ بك من المَأْثَمِ والْمَغَرّمِ» .
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، ومسلم(١) ، والترمذى، وحسّنه، والبيهقئُ ، عن أبی
هريرةً قال: جاءت فاطمةُ إلى رسولِ اللهِ وَ لِ تسألُه خادمًا فقال لها: ((قولى:
(١) بعده فى م: ((السابعة)).
(٢) أحمد ٤٢٢/١٤، ٤٢٣ (٨٨٢٨)، والترمذى (٣٢٩٨)، وأبو الشيخ (٢٠٣)، والبيهقى فى
الأسماء والصفات (٨٤٩). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٥١) .
(٣) فى ص، ف ١، م: ((ابن عباس)).
(٤) الحديث ذكره الذهبى فى الميزان ٥١٠/٤ وقال: منكر. وينظر العلل المتناهية ١٣/١، ١٤.
(٥) البيهقى (١٣). وقال محققه: إسناده ضعيف.
(٦) سقط من: ح ١، م .

٢٦٠
سورة الحديد : الآية ٣
اللَّهِمَّ ربَّ السماواتِ السبعِ .. بَّ العرشِ العظيم، وربَّنا، وربَّ كلِّ شيءٍ، مُنْزِلَ
التوراة والإنجيلِ والفرقانِ، فالقَ الحبِّ والنَّوى، أعوذُ بك مشرّ كلِّ شيءٍ (١)
أنت آخِذٌ بناصيته، أنت الأولُ فليس قبلَك شىءٌ، وأنت الآخِرُ فليس بعدك
شىءٌ ، وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شىءٌ، وأنت الباطنُ فليس دونك شىءٌ ، اقضِ
عنَّا الدَّينَ، وأَغْنِنا من الفقرِ))(١).
" وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ ، وابنُ مَردُويّه، والبيهقىُّ ، عن
أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لهل كان يَدعو عندَ النومِ: («اللَّهم ربَّ السماواتِ
السبع وربَّ العرشِ العظيم، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، مُنزِلَ التوراةِ والإنجيلِ
والفرقانِ ، فالقَ الحبِّ والنَّوى ، لا إله إلا أنت ، أعوذُ بك من شرّ كلِّ شيءٍ أنت
آخِذٌ بناصيتِه ، أنت الأولُ فليس قبلك شىءٌ، وأنت الآخِرُ فليس بعدك شىءٌ ،
وأنت الظاهرُ فليس فوقَك شىءٌ، وأنت الباطنُ فليس دونك شيءٌ، اقضٍ عنا
الدَّينَ، وأغنِنا من الفقرِ))().
وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عمرَ قال: كان من دعاءِ رسولِ اللهِ مَ لِّ الذى
كان يقولُ: ((يا كائنٌ قبلَ أن يكونَ شىءٌ، والمُكَوِّنُ لكلِّ شىءٍ، والكائنُ
بعدَ ما لا يكونُ شىءٌ، أسألُك بلحظةٍ من لحَظاتِك الحافظاتِ الغافِراتِ ()
(١) فى م: ((ذى شر)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٦٢/١٠، ٢٦٣، ومسلم (٦٣/٢٧١٣)، والترمذى (٣٤٨١)، والبيهقى (٥٣).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١ .
(٤) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٥١، وأحمد ٥٢٠/١٤ (٨٩٦٠)، ومسلم (٦١/٢٧١٣)، والبيهقى (١٢).
(٥) فى م: ((الوافرات)).