Indexed OCR Text
Pages 1-20
الزُّرُ المُتَنْتُور
التَقَشِيرٌ بالمأثورُ
لجَلَالِ الدّين السّيُوطَىْ
(٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ )
تحقيق
الدكتورعبدالَ بن عبد الحسن التركي
بالتعاون مع
مركز مجم للحوث والدراسية العربية والإسلامية
الدكتور / عبد السّندمُن يمامة
الجزء الرابع عشر
٠
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
القاهرة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م
٠
مركز مجم البحوث والدراسية العربية والإسلامية
الدكتور /عبد السُّند مُسَ يمامة
مكتب : ٤ش ترعة الزمر - المهندسين
ت : ٣٢٥٢٥٧٩ - ٣٢٥١٠٢٧
فاكس : ٣٢٥١٧٥٦
الدُّرُ المُنْثُوب
فىْ
القَشِيرُ بالمأثور
لجَلَالِ الدّين السّيُوطى
(٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ )
٥
سورة النجم
-3
سورةُ النجمِ
مڪيَّةٌ
أُخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلتِ سورةُ ((النجم)) بمكةً.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج ( ابنُ أبى شيبةً)، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ،
وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ مسعودٍ قال: أولُ سورةٍ أَنزِلت فيها سجدةٌ ((والنجمٍ))،
فسجد رسولُ اللهِ {ێ وسجد الناسُ كلُّهم ، إلا رجلًا رأيتُه أخذ کقًّا من ترابٍ
فسجَد عليه ، فرأيتُه بعدَ ذلك قُتِلَ كافرًا، وهو أميةُ بنُ خلفٍ(٢).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابن مسعودٍ قال: أولُ سورةٍ أعلَن بها النبیُ
يَقرؤُها ((والنجمِ )) .
صَعَلى الله
وَسَلا
عَلـ
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لّهِ سجَد فى سورةٍ
((والنجمٍ))، وسجّد مَن حضَر من الجنِّ، والإنسِ، والشجرِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى العاليةِ، أنَّ النبيَّ وَّهِ سجَد فى ((النجم))
(١ - ١) لیس فی : الأصل، ص، ف ١.
(٢) ابن أبى شيبة ٧/٢، والبخارى (١٠٦٧، ١٠٧٠، ٣٨٥٣، ٣٩٧٢، ٤٨٦٣)، ومسلم
(٥٧٦)، وأبو داود (١٤٠٦)، والنسائى (٩٥٨) مختصرًا.
٦
سورة النجم
(١) .
والمسلمون(١) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: سجَد رسولُ اللهِ وَّهِ والمسلمون
فى ((النجمٍ))، إلا رجلين من قريشٍ أرادا بذلك الشُّهْرةَ(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن الشعبىِّ قال: ذُكِرَ عندَ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ
((والنجم))، فقال جابرٌ: سجَد بها رسولُ اللهِ بِّهِ، والمشركون، والجنُّ،
والإنس .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الشعبيّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَ قْرَأ: ((والنجمِ))،
فسجَد فيها المسلمون ، والمشركون، والجنُّ، والإنسُ(٢) .
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عمرَ قال: صلَّى بنا
رسولُ اللهِ وَّهَ، فقرَأ: ((النجمَ))، فسجَد بنا فأطالَ السجودَ(٤).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ، أَنَّ النبيَّ وَلِّ قَرَأْ سورةَ ((النجم))، فلمَّا بلَغ
السجدةَ سجد فيها .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ)) عن الحسنِ، أنَّ النبيَّ وَلَّهِ صلَّى فى
كسوفٍ ركعتين، فقرأ فى إحداهما ((النجمَ)) .
وأخرَج الطيالسىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ٧.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٨.
(٣) ابن أبى شيبة ٧/٢، ٨.
(٤) البيهقى ٣/ ١٨٢.
(٥) ابن أبى شيبة ٢ / ٤٧١.
٧
سورة النجم : الآية ١
وأبو داود ، والترمذىُّ، والنسائىُ، والطبرانىُ، وابنُ مَرَدُويَه، عن زيدِ بنِ ثابتٍ
قال: قرَأْتُ ((النجمَ)) عندَ النبيِّ وَّلَه فلم يَسجُدْ فيها(١).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ مَالِ يَسجُدُ فِى
((النجم )) بمكةَ، فلما هاجَر إلى المدينةِ ترَكها(١).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ لم يَسجُدْ فى شىءٍ
من المفصَّلِ منذُ تحوَّلَ إلى المدينةِ .
وأخرج أحمدُ عن أبى الدرداءِ، أنه سجَد مع رسولِ اللهِ وَ لَه إحدى عشْرةَ
سجدةً ، [٣٩٦و] منهن ((النجمُ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَالنَّجْرِ إِذَا هَوَى
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: التُّريًّا إذا غابت . وفى
لفظٍ : إذا سَقَطَتْ مع الفجرِ. وفى لفظٍ: قال: الثُّرِيًّا إذا وقَعتْ(٤).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالنَّجْرِ إِذَا هَوَى﴾. قال: التُّريًّا إذا
تَدََّتْ(٥).
(١) الطيالسى (٦١٤)، وابن أبى شيبة ٦/٢، وأحمد ٤٦٨/٣٥، ٤٩٢ (٢١٥٩١، ٢١٦٢٣)،
والبخارى (١٠٧٣)، ومسلم (٥٧٧)، وأبو داود (١٤٠٤، ١٤٠٥)، والترمذى (٥٧٦)، والنسائى
(٩٥٩)، والطبرانى (٤٨٢٩).
(٢) فى م: ((لم يسجد فيها)) .
(٣) أحمد ٣٦/ ٢٢، ٤٨٦/٤٥ (٢١٦٩٢، ٢٧٤٩٤). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٠، وابن جرير ٥/٢٢.
(٥) فى ف ١: ((نزلت)).
٨
سورة النجم : الآية ١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿ وَالنَّحْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: إِذا
(١)
انْصَبَ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الحسنِ: ﴿وَالنَّجْرِ إِذَا هَوَى﴾. قال: إذا غاب .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: القرآنُ إذا
نزَل(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن معمرٍ، عن
قتادةَ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال: قال عتبةُ بنُ أبى لهبٍ : إنى كَفَرْتُ بربِّ
النجم. قال معمرٌ: فأخبرنى ابنُ طاوسٍ، عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَّهِ قال له: ((أما
تَخافُ أن يُسَلِّطَ اللهُ عليك كَلْتَه؟)) . فخرَج ابنُ أبى لهبٍ مع أُناسٍ فى سفرٍ ،
حتى إذا كانوا ببعضٍ الطريقِ سمِعُوا صوتَ الأسدِ ، فقال: ما هو إلا يُريدُنى.
فاجتَمَع أصحابُه حولَه، وجعَلوه فى وسَطِهم، حتى إذا ناموا جاء الأسدُ فأخَذ
(٤)
هامَتَهُ(٤) .
١٢٢/٦
وأخرج أبو الفرج الأصبهانيُ / فى كتابٍ ((الأغانى)) عن عكرمةً قال : لما
نزَلتْ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. قال عتبةُ بنُ أبى لهبٍ للنبيِّ وَلِّ: أَنا كفَوْتُ بربّ
النجمِ إِذا هوَى. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهم أَرْسِلْ عليه كلًا من كلابِك)).
قال : فقال ابنُ عباسٍ : فخرَج إلى الشامِ فی ر کب فيهم هبّارُ بنُ الأسودِ ، حتى إذا
(١) ابن جرير ٥/٢٢.
(٢) ابن جرير ٢٢ /٦.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٠، وابن جرير ٦/٢٢.
٩
سورة النجم : الآية ١
كانوا بوادِى الغاضرةِ، وهى مَسْبَعَةٌ ، نزَلوا ليلاً فافتَرشُوا صفًّا واحدًا، فقال عتبةُ :
أَثُرِيدُون أن تَجَعَلُونی حَجْرةٌ (١)؟ لا واللهِ، لا أَبِيتُ إلا وسطَكم. قال هَبَّارٌ":
فما أنتَهَنِى إلا السَّبُعُ يَشَمُّ رَءُوسَهم رجلًا رجلًا، حتى انتهى إليه، فالتَّقَتْ(١)
أنيابُه فى صُدْغَيْه(٤) .
وأخرَج أبو نعيم فى «الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، من طريقٍ عروةَ ، عن هبّارِ بنِ
الأسودِ قال: كان أبو لهبٍ وابنُه عتبةُ قد تَجَهَّزَا إلى الشام وتَجَهَّرْتُ معهما ، فقال
ابنُ أبي لهبٍ : واللهِ لأَنطَلِقَنَّ إلى محمدٍ فَلَأُ وذِينَّه فى ربِّه . فانطلَق حتى أتاه ،
فقال: يا محمدُ، هو يكفُرُ بالذى دنا فتَدَلَّى، فكان قابَ قوسين أو أدنى. فقال
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اللَّهم ابعَتْ عليه كلبًا من كلابِك))(٥).
وأخرج أبو نعيمٍ عن طاوسٍ قال: لما تلا رسولُ اللهِ وَله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا
هَوَى﴾. قال عتبةُ بنُ أبى لهبٍ: كَفَرْتُ بربِّ النجم. فقال رسولُ اللهِ وَالَ :
(سَلَّطَ اللهُ عليك(٦) كلبًا من كلابِه)(٧).
وأخرج أبو نعيم عن أبی الضُّحی قال : قال ابنُ أبی لھبٍ : هو یکفُرُ بالذى
قال: ﴿وَاَلنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. فقال النبىُّ وَه: ((عسى اللهُ أَن يُرسِلَ عليه كلبًا من
(١) حجرة: أى ناحية منفردًا. النهاية ٣٤٢/١.
(٢ - ٢) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((فالتفت)) .
(٤) أبو الفرج الأصبهانى ١٦/ ١٧٦.
(٥) أبو نعيم (٣٨٠)، وابن عساكر ٣٠٢/٣٨.
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عليه)) .
(٧) أبو نعيم (٣٨٣).
١٠
سورة النجم : الآيات ١ - ٤
كلابِهِ)). فبلَغ ذلك أباه ، فأوصَى أصحابَه : إذا نَزَلْتُم مَنزِلًا فاجعَلوه وسطَكم.
ففعلوا، حتى إذا كانت ليلةٌ بعَث اللهُ عليه سَبْعًا فقتَلَه .
قوله تعالى: ﴿مَا ضَلَّ﴾ الآية.
مَا ضَّلَ﴾.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّجْرِ إِذَا هَوَى
قال : أقسمَ اللهُ أن ما ضلَّ محمدٌ وما غوَى .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَاَلنَّجْرِ إِذَا هَوَى﴾ . قال: أقسَم ربُّك بنجومِ القرآنِ ما ضلِّ محمدٌ وما
غوَى .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا يَنَطِقُ عَنِ الْهَوَىّ ﴾﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَا
يَنْطِقُ عَنِ الْمَوَىَ﴾. قال: ما يَنطِقُ عن هواه، ﴿إِنْ هُوَ إِلَّ وَحْىٌ يُوحَى﴾. قال:
يُوحِى اللهُ إلى جبريلَ، ويُوحِى جبريلُ إلى محمدٍ وَّ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى الحمراءِ، وحَبَّةَ العُرَنىِّ، قالا: لما أَمَر رسولُ اللهِ
وَّ بسدُ الأبوابِ التى فى المسجدِ، شقَّ عليهم. قال حبةُ: إنى لأنظُرُ إلى حمزةَ
ابنِ عبدِ المطلبِ وهو تحتَ قطيفةٍ حمراءَ ، وعيناه تَذْرِفان ، وهو يقولُ : أخرَجْتَ
عمَّك، وأبا بكرٍ ، وعمرَ ، والعباسَ ، وأسكَنْتَ ابنَ عمِّك ! فقال رجلٌ يومَئذٍ : ما
يَأْلو يَرفَعُ ابنَ عمِّه. قال: فعلِم رسولُ اللهِ وَلِّ أنه قد شقَّ عليهم ، فدعا: الصلاةَ
جامعةً . فلما اجتمَعُوا صعد المنبرَ، فلم يُسمَعْ لرسولِ اللهِ مَّلهِ خطبةٌ قطُّ كان
(١) ابن جرير ٢٢/ ٨.
١١
سورة النجم : الآية ٤
أَبلَغَ منها تمجيدًا وتوحيدًا (١)، فلما فرغ قال: ((يأيُّها الناسُ، ما أَنا سَدَدْتُها ، ولا
أنا فتَحْتُها، ولا أنا أخرَجْتُكم وأسْكَنْتُه)). ثم قرأ: ((﴿ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى جَ مَا ضَلَّ
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى﴾)).
صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٣) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْمَوَى ))
وأخرَج أحمدُ، ("والطبرانىُ، والضياء)، عن أبى أمامةَ، أنَّ رسولَ اللهِ
وٍَّ قال: ((لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعةِ رجلٍ ليس بنبيِّ مثلُ الحَيَّيْن - أو مثلُ أحدٍ
الحَيَّيْن - ربيعةً ومُضَرَ)). فقال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، وما ربيعةُ من مضرَ؟ قال :
(إنما أقولُ مَا أُقَوَّلُ))(٣) .
وأخرَج البزارُ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ الإِه قال: ((ما أخبَرْتُكم (٤) أنه من
عندِ اللهِ فهو الذى لا شكَّ فيه))(٥) .
وأخرج أحمدُ عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَ له، أنه قال: ((لا أقولُ إلا
حقًّا)). قال بعضُ أصحابِهِ: فإنك تُداعِبُنا يا رسولَ اللهِ . قال: ((إنى لا أقولُ إلا
حقًّا)(٦) .
(١) فى ص: ((تحمیدًا)).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١.
(٣) أحمد ٥٤٧/٣٦، ٥٤٩، ٥٨٨، ٦٣٣ (٢٢٢١٥، ٢٢٢١٦، ٢٢٢٥٠، ٢٢٢٩٧)،
والطبرانى (٧٦٣٨، ٧٩١٩، ٨٠٥٨، ٨٠٥٩). وقال محققو المسند : صحيح بطرقه وشواهده دون
قوله: ((فقال رجل: يا رسول الله ... )).
(٤) فى الأصل، ح ١: ((أخبركم)).
(٥) البزار (٢٠٣ - كشف). وقال الهيثمى : فيه أحمد بن منصور الرمادى، وهو ثقة وفيه كلام لا يضر
وبقية رجاله رجال الصحيح، وعبد الله بن صالح مختلف فيه. مجمع الزوائد ١٧٩/١.
(٦) أحمد ١٨٥/١٤، ٣٣٩ (٨٤٨١، ٨٧٢٣). وقال محققوه: إسناده قوى .
١٢
سورة النجم : الآيات ٤ - ١٨
وأخرج الدارميُّ عن حسّانَ(١) قال: كان جبريلُ يَنزِلُ بالسُّنَّةِ كما يَنزِلُ
(٢)
بالقرآنِ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿عَلَّمُ شَدِيدُ الْقُوَى ﴾﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الربيع فى قوله: ﴿عَلََّهُ شَدِيدُ
اُلْقُوَى﴾ . قال: جبريلُ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٢)وابنُ جريرٌٍ) ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه:
عَلََّهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾. يعنى جبريلَ، ﴿ذُو مِرَقِ﴾. قال: ذو خَلْقٍ طويلٍ
(٥)
حسَنِ
.
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿َشَدِيدُ الْقُوَى @ ذُو مِرَةِ﴾. قال: ذو قوَّةٍ؛ جبريلُ(٩).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، (" عن ابنِ عباسٍ) فى قولِه :
﴿ذُو مِرَقِ﴾. قال: ذو خَلْقٍ حَسَنٍ ".
(١) فى النسخ: ((يحيى بن أبى كثير)). والمثبت من مصدر التخريج، وحسان هو ابن عطية المحاربى.
ينظر تهذيب الكمال ٣٤/٦.
(٢) الدارمى ١٤٥/١ .
(٣) ابن جرير ٢٢ / ٩.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.
(٥) ابن جرير ٩/٢٢، ١٠.
(٦) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٢٢/٤، وفتح البارى ٦٠٤/٨ - وابن جرير ٢٢/ ١٠.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
(٨) ابن جرير ٢٢/ ١٠، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٥/٢.
١٣
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿ذُو مِرَّقِ﴾. قال: ذو شِدَّةٍ فى أمرِ اللهِ . قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال : نعم ، أما سمِعتَ قولَ نابغةٍ بنى ذُبيانَ (١) :
فَدْىٌ(٢) أُقَرِّيهِ إذا ضافَنى وَهْنًا قِرِى ذِى مِرَّةٍ حازمٍ(٣)
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانيُ ، وأبو الشيخ فى
((العظمةِ))، عن ابن مسعودٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّ/ لم يرَ جبريلَ فى صورتِه إلا ١٢٣/٦
مرّتين ؛ أما واحدةٌ فإِنَّه سأله أن يَراه فى صورتِه، فأراه صورتَه فسَدَّ الأُفُقَ، وأما
الثانيةُ فإنه كان معه حيثُ صعِد، فذلك قوله: ﴿وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَ﴾، ﴿لَقَدْ
رَأَىْ مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ اُلْكُبْرَّ﴾. قال: خَلْق جبريلَ (٤).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخِ فى
(العظمةِ))، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم، والبيهقىُّ معًا فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
مسعودٍ قال: رأى رسولُ اللهِ وَِّ جبريلَ فى صورته، وله ستُّمائةٍ جَناحٍ، كلّ
جَناح منها قد سدَّ الأَفقَ، يَشْقُطُ من جَناحِه من التهاويلِ(*) والدُّرِّ والياقوتِ ما اللهُ
(٦)
به علیم٢).
(١) ليس فى ديوانه .
(٢) فى الأصل: ((فدانى)) .
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٨٣/٢.
(٤) أحمد ٤١١/٦ (٣٨٦٤)، وابن جرير ٢٢ / ٣٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٩/٧-
والطبرانى (١٠٥٤٧)، وأبو الشيخ (٣٦٦). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٥) التهاويل: الأشياء المختلفة الألوان. النهاية ٢٨٣/٥.
(٦) أحمد ٢٩٤/٦، ٣١/٧، ٤٠٤ (٣٧٤٨، ٣٩١٥، ٤٣٩٦)، والطبرانى (٩٠٥٤، ٩٠٥٥)، =
١٤
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابن مسعودٍ، أنَّ النبيَّ نَ لِّ قال:
(رأيتُ جبريلَ عندَ سدرة المنتهَى له ستُمائةٍ جَناحٍ يَنْفُضُ(١) من رِيشِه التهاويلُ؛
الدُّرُّ والياقوتُ))(٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهُوَ بِلْأَفْقِّ الْأَعْلَ﴾. قال:
مَطْلِعِ الشمسِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَهُوَ بِآلْأُفُنِّ الْأَعْلَ﴾.
قال: قال الحسنُ: الأفقُ الأعلى على أفقِ المشرقِ، ﴿ثُمَّ دَنَا فَدَلََّ﴾. يعنى
جبريلَ، ﴿فَكَنَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾. قال: قِيدَ قوسين، ﴿أَوْ أَدْفَ﴾. قال: حيثُ
الوَقَرُ من القوسِ ؛ اللهُ من جبريلَ(٢) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ
أَوْ أَدْنَ﴾. قال: رأى النبيُّ نَّهِ جبريلَ له ستُمائةِ بجناحِ".
وأخرج الفریابیُ، وعبدُ بنُ حمیدٍ، والترمذىُّ وصححه، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرٍ، والطبرانىُ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والحاكم وصحَّحه،
= وأبو الشيخ (٣٥٧، ٣٦٤)، والبيهقى ٣٧٢/٢. وصحح محققو المسند إسناده فى الموضع الثانى.
(١) فى الأصل، ف ١: ((ینثر))، وفى ص: (( ينتثر)).
(٢) ابن جرير ٢٢/ ٢٥، وأبو الشيخ (٥٠٣). وقال محققه: صحيح.
(٣) ابن جرير ١٣/٢٢، ١٤، ١٦.
(٤) البخارى (٤٨٥٦، ٤٨٥٧)، ومسلم (١٧٤)، والترمذى (٣٢٧٧)، وابن جرير ١٧/٢٢،
والبيهقى ٣٦٦/٢.
١٥
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وابنُ مَرَدُويَه، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ معًا فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾. قال: رأى رسولُ اللهِ مَِّ جبريلَ عليه حُلَّا رفرف
أخضرَ، قد ملأَ ما بينَ السماءِ والأرضِ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن عائشةً
قالت: كان أولُ شأنِ رسولِ اللهِ وَلِّ أنه رأى فى منامِه جبريلَ بأجيادَ(١) ، ثم
خرَج لبعضٍ حاجتِه ، فصرَخ به جبريلُ: يا محمدُ يا محمدُ . فنظَر يمينًا وشمالًا
فلم یرَ شيئًا ، ثلاثًا ، ثم رفع بصره ، فإذا هو ثانی إحدى ڕِ جلیه على الأخرى على
أفقِ السماءِ، فقال: يا محمدُ، جبريلُ جبريلُ. يُسَكَّنُه، فهرَب النبيُّ وَّ حتى
دَخَل فى الناسِ، فنظَر فلم يَرَ شيئًا، ثم خرَج من الناسِ، فنظَر فرآه، فذلك قولُ
اللهِ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾. إلى قولِه: ﴿ثُمَّ دَنَا فَدَلََّ﴾. يعنى: جبريلُ إلى
محمدٍ ، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ﴾. يقولُ: القابُ نصفُ الإصبَع، ﴿فَأَوْحَىّ
إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى﴾: جبريلُ إلى عبدِ ربِّه(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانيُ ، وابنُ مَرَدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿ُمَّ دَنَا فَدَلََّ﴾. قال: هو محمدٌ وَطِّ، دنا فتَدَلَّى إلى ربِّه عزَّ وجلَّ(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ دَنَا﴾ . قال
(١) الترمذى (٣٢٨٣)، وابن جرير ٢٢/ ٢٥، والطيرانى (٩٠٥٠)، وأبو الشيخ (٣٤٣)، والحاكم
٢/ ٤٦٨، ٤٦٩، والبيهقى ٣٦٧/٢. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦١٧).
(٢) أجياد وجياد: موضع بمكة يلى الصفا. معجم البلدان ١/ ١٣٨، ١٦٩/٢.
(٣) ابن جرير ١٧/٢٢، ١٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٢٢، ٤٢٣ - والبيهقى
٣٦٨/٢.
(٤) الطبرانى (١١٣٢٨).
١٦
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
دنا رُّه، فتَدَلَّى(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾. قال: كان دُنُؤُه قدرَ قوسين . ولفظُ عبدِ
ابنِ حميدٍ : قال : كان بينَه وبينَه مقدارُ قوسين .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ
قَوْسَيْنِ﴾. قال: دنا جبريلُ منه حتى كان قَدْرَ ذراعٍ أو ذراعين(١).
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ﴾. قال: القابَ القِيدَ، والقوسين
(٣)
الذِّرَاعَين(٣).
وأخرج الطبرانيُ فى (( السنةِ)) عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾.
•
قال : ذراعين ؛ القابُ المقدارُ، والقوسُ الذراعُ.
وأخرَج عن شقيقِ بنِ سلمةً فى قوله: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾. قال:
ذراعين، والقوسُ الذرائعُ يقاسُ به كلُّ شيءٍ .
وأخرَج عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى الآيةِ قال : الذراعُ يقاسُ به .
وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ، والفريابيُّ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾. قال: حيثُ الوَتَرُ من القوسِ؛ يعنى
(١) ابن جرير ٢٢ /١٤.
(٢) ابن جرير ١٦/٢٢.
(٣) الطبرانى (١٢٦٠٣)، والضياء ٤٤/١٠ (٣٩). وصحح إسناده الحافظ فى فتح البارى ٦١٠/٨.
١٧
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
ربّه(١).
(١)
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ ، وعكرمةَ ، قالا : دنا منه حتى كان بينَه وبينَه
مثلُ ما بينَ كبِدِها إلى الوَتَرِ .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الشُنَّةِ)) عن مجاهدٍ: ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ﴾. قال: قدرَ
قوسين .
وأخرَج عن الحسنِ فى قوله: ﴿قَابَ قَّوْسَيْنٍ﴾ . قال: من قِسِيُّكم هذه.
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُّ مَردُويَه، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: لما أُشْرِىَ
بالنبىِّ وَّ اقتَرَب من ربِّه، ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَ﴾. قال: ألم ترَ إلى
القَوْسِ، ما أقربَها من الوَتَرِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ [٣٩٦ظ] قال: ذُكِرَ لنا أنَّ القابَ فُضَيْلُ
طرّفِ القوسِ على الوَتَّرِ.
وأخرَج النسائىُّ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُویَه،
عن ابنِ عباسٍٍ فى قوله: ﴿فَأَوْحَّ إِلَى عَبْدِهِ، مَا أَوْحَى﴾. قال: عبدُه
محمدٌّ ◌َلّ (٢).
وأخرج الطبرانى فى ((السُّنَّةِ))، والحكيمُ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ
وَالَه: ((رأيتُ النورَ الأعظمَ، ولُطَّ(٢) دونى بحجابٍ / رَفَرَفُه الدُّرُّ والياقوتُ، ١٢٤/٦
(١) آدم (ص ٦٢٥ - تفسير مجاهد)، والفريابى - كما فى التغليق ٣٢٢/٤ - والبيهقى (٩٢٧). وقال
محققه : إسناده ضعيف .
(٢) النسائى فى الكبرى (١١٥٣٨)، وابن جرير ٢٢/ ٢٠.
(٣) لُط: سُتر. اللسان (ل ط ط).
( الدر المنثور ٢/١٤ )
١٨
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
فأوحَى اللهُ إِلىَّ ما شاء أن يُوحِيَ))(١).
وأخرج أبو الشيخِ، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن شُربح(٢) بنِ عبيدٍ قال: لما
صعِد النبىُِّ نَّه إلى السماءِ، فأوحَى اللهُ إلى عبدِه ما أوحى، قال: ((فلما أحسَّ
جبريلُ بدُنُوِّ الربِّ خرَّ ساجدًا، فلم يَزِلْ يُسبِّحُه: سبحانَ(١) ذى الجبروتِ
والملكوتِ والكبرياء والعظمةِ. حتى قضَى اللهُ إلى عبدِه ما قضَى، ثم رفَع رأسَه ،
فرأيتُه فى خَلْقِهِ الذى خُلِقَ عليه؛ منظومٌ أجنحتُه بالزبرجَدِ واللؤلؤِ والياقوتِ ،
فخُيَّلَ إلىَّ أنَّ ما بينَ عينَيْه قد سدَّ الأُفُقَ، وكنتُ لا أَراه قبلَ ذلك إلا على صُوَرٍ
مختلفةٍ ، وأكثرُ ما كنتُ أَراه على صورةٍ دِخْيَةَ الكلبيِّ، وكنتُ أحيانًا لا أَراه قبلَ
ذلك إلا كما يَرَى الرجلُ صاحبه من وراءِ الغِربالٍ)»(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عمرَ، أنَّ جبريلَ كان يَأْتِى النبيَّ وَّهِ فِى
صورةٍ دِحيةً الكلبىّ .
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، والطبرانىُ، وابنُّ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَ﴾، ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ
نَزْلَةٌ أُخْرَى﴾ . قال: رأی محمدٌ ربّه بقلبه مرتین(٥).
(١) أخرجه الطبرانى فى الأوسط (٦٢١٤)، والحكيم ١/ ٣٦٨. وقال ابن كثير: الحارث بن عبيد هذا
هو أبو قدامة الإيادى ، أخرج له مسلم فى صحيحه إلا أن ابن معين ضعفه ، وقال : ليس هو بشىء، وقال
الإمام أحمد : مضطرب الحديث ، وقال أبو حاتم الرازى : یکتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن حبان :
كثر وهمه فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، فهذا الحديث من غرائب رواياته ؛ فإن فيه نكارة وغرابة ألفاظ
وسياقًا عجيبًا، ولعله منام. تفسير ابن كثير ٤٢٠/٧ .
(٢) فى ف ١، م: ((سريج)). وينظر تهذيب الكمال ٤٤٦/١٢.
(٣) فى ح ١، م: (( تسبيحات)).
(٤) أبو الشيخ (٣٥٨)، وأبو نعيم (١٧٠). وقال محقق العظمة : ضعيف .
(٥) أحمد ٤٢٥/٣ (١٩٥٦)، ومسلم (٢٨٥/١٧٦)، والطيرانى (١١٤٥٥، ١٢٩٤١)، والبيهقى =
١٩
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ،
والطبرانى، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا
رَ﴾ . قال: رآه بقلبِه(٢) .
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن
إبراهيمَ النَّخَعيِّ ، أنه كان يقرأُ : (أَفْتَمْرُونه)(٢)، وفَشّرها: أفتَجْحَدُونه . وقال :
مَن قَرَأَ: ﴿أَقَتُرُونَهُ﴾ (٤) . قال: أفتُجادِلُونه(٥) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن سعيد بن جبيرٍ، أنه كان يقرأ : (أفتَمرونه).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ : (أفتَمْرونه).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الشعبىِّ، أنَّ شريحًا كان يقرأ: ﴿أَفَُونَهُ﴾.
بالألفِ ، وكان مسروقٌ يقرأُ : (أفتَمْرونه).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن أنسٍ قال : رأى محمدٌ ربَّه.
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيَّ وَ لِّ رأى ربَّه بعينِه .
= (٩٢٦). وقال ابن كثير: وكذا قال أبو صالح والسدى وغيرهما: إنه رآه بفؤاده مرتين، وقد خالفه ابن
مسعود وغيره ، وفى رواية عنه أنه أطلق الرؤية ، وهى محمولة على المقيدة بالفؤاد ، ومن روى عنه بالبصر
فقد أغرب ، فإنه لا يصح فى ذلك شىء عن الصحابة ، وقول البغوى فى تفسيره : وذهب جماعة إلى أنه
رآه بعينه ، وهو قول أنس والحسن وعكرمة وفيه نظر. تفسير ابن كثير ٤٢٣/٧، ٤٢٤ .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) الترمذى (٣٢٨١)، وابن جرير ٢٤/٢٢، والطيرانى (١٢٩٤١). والحديث عند مسلم (٢٨٤/١٧٦).
(٣) هى قراءة حمزة والكسائى ويعقوب وخلف. النشر ٢٨٣/٢.
(٤) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر. المصدر السابق .
(٥) سعيد بن منصور - كما فى التغليق ٣٢٣/٤، وفتح البارى ٦٠٥/٨ - وعبد بن حميد - كما فى
التغليق ٣٢٣/٤ - وابن جرير ٢٧/٢٢.
٢٠
سورة النجم : الآيات ٥ - ١٨
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ محمدًا رأی رِبَّه
مرتين ؛ مرَّةٌ ببصرِه ، ومرةً بفؤادِه(١) .
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه ، والطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِ اللهِ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ . قال ابنُ
عباسٍ: قد رأى النبيُّ وَّهِ رَبَّه عزَّ وجلَّ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، والحاكمُ ، وابنُ
مردویه ، عن الشعبىِّ قال : لَقِیَ ابنُ عباسٍ کعبًا بعرفةً ،فسألهعن شىءٍ ،فکبّر حتى
جاوَبَتْه الجبالُ، فقال ابنُ عباسٍ: إنَّ بنى هاشم تزعُمُ أو تقولُ: إنَّ محمدًا قد رأى
ربَّه مرتين. فقال كعبّ : إنَّ اللهَ قسم رؤيته وكلامَه بينَ محمدٍ وموسى عليهما
السلامُ؛ فرآه محمدٌ مرتين، وكلَّم موسى مرتين. قال مسروقٌ : فدَخَلْتُ على
عائشةً فقلتُ : هل رأى محمدٌ ربَّه؟ فقالت: لقد تَكَلَّمْتَ بشىءٍ قَفَّ له شَعَرِى !
فقلتُ: رويدًا. ثم قرَأْتُ: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ ءَايَتِ رَبِّهِ الْكُبْرَ﴾. قالت: أين يُذْهَبُ
بك؟! إنما هو جبريلُ ، مَنْ أخبرك أنَّ محمدًا رأى ربَّه، أو كتَم شيئًا ممَّا أُمِرَ به ،
أو يَعلَمُ الخمسَ التى قال اللهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية
[ لقمان: ٣٤]. فقد أعظَم الفِرْيَةَ، ولكنَّه رأى جبريلَ، لم يَره فى صورتِه إلا مرتين؛
مرةً عندَ سدرة المنتهَى ، ومرةً فى جِيادٍ ، له ستُمائةٍ جناح، قد سدَّ الأُفُقَ(٣).
(١) الطبرانى (١٣٥٦٤)، والأوسط (٥٧٦١). وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح خلا جمهور بن
منصور الكوفى، وجمهور بن منصور ذكره ابن حبان فى الثقات . مجمع الزوائد ٧٩/١.
(٢) الترمذى (٣٢٨٠)، والطبرانى (١٠٧٢٧)، والبيهقى (٩٣٣). حسن صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٣٦١٤).
(٣) الترمذى (٣٢٧٨)، وابن جرير ٢٢/ ٣١، والحاکم ٢/ ٥٧٥، ٥٧٦، وابن مردويه - کما فی =