Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
سورة محمد : الآية ١٨
يأكلُ عبادَ اللهِ)). قال محمدٌ، وهو أبعدُ الناسِ من شَيبةً(١). قال الذهبي:
الحديثُ منكر بمرةٍ(٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن جابرِ بنِ سمُرةَ مرفوعًا: «لتَفْتَحَنَّ لكم كنوزَ
كِسرّى الأبيضَ - أو الذى فى الأبيضِ - عصابةٌ من المسلمين))(٣).
وأخرج الحاكمُ عن أبى هريرةَ مرفوعًا: ((تكونُ هَدَّةٌ(٤) فى شهرِ رمضانَ
تُوقظُ النائمَ ، وتُفزِعُ اليقظانَ ، ثم تَظھرُ عصابةٌ فی شوالٍ ، ثم معمعةٌ(*) فی ذی
الحِجَّةِ ، ثم تُنْتَهَكُ المحارمُ (٦ فى المحرم٦ِ)، ثم يكون موتٌ فى صفرٍ، ثم تَتَنَازَعُ
القبائلُ فى ربيع، ثم العَجَبُ كلِّ العَجَبِ بينَ جُمادَى ورجبٍ ، ثم(٧) ناقةٌ مُقَتَبَةٌ
خيرٌ من دَسْكَرَةٍ (٨) تُقِلُّ مائةَ ألفٍ)). قال الحاكمُ : غريبُ المتنِ . وقال الذهبىُّ:
موضوعٌ (٩).
(١) فى الأصل: (( سننه))، وفى ف ١، م: ((سنته))، وغير منقوطة فى ح١. وبقية كلام الحاكم: من
شرط الإمام أبى بكر محمد بن إسحاق رضى الله عنه ، إذا روى حديثا لا يصححه أن يقول فى روايته: قد
روى عن فلان وفلان ، وأنا لا أعرفه بعدالة ، كذا وكذا. وقد أخرج هذا الحديث ابن خزيمة على شرط
الصحيح ، وهو القدوة فى هذا العلم .
(٢) الحاكم ٥١٢/٤، ٥١٣ من طريق ابن خزيمة .
(٣) الحاكم ٥١٥/٤ . والحديث عند مسلم (٧٨/٢٩١٩) .
(٤) فى الأصل، ح١: ((هذه))، وفى ف١: ((فى هذه)). والهَدَّة: الخسف. النهاية ٢٥٠/٥.
(٥) فى النسخ: ((مقمعه)). والمثبت من مصدر التخريج ، وينظر ما سيأتى فى الصفحة التالية .
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل ، ف١، م .
(٧) بعده فى م: ((فى المحرم)).
(٨) الدسكرة: بناء على هيئة القصر، فيه منازل وبيوت للخدم والحشم ، وليست بعربية محضة . النهاية
٠١١٧/٢
(٩) الحاكم ٥١٧/٤، ٥١٨.
( الدر المنثور ٢٦/١٣ )
٤٠٢
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج أحمدُ ، وأبو یعلی ، والحاكم وصححه، عن سعد بن أبى وقاصٍ
قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((شيطانُ الرَّدْهَةِ(١) يَخْتَدِرُه(٢) رجلٌ من بَحِيلةَ يقالُ
له : الأشهبُ. أو: ابنُ الأشهبِ. راعِى الخيلِ علَاَمَةٌ(٣) فى القومِ الظَّلَمَةِ)). قال
الذهبىُّ: ما أبعدَه من الصحةِ وأنكرَه(٤)!
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أرقمَ بنٍ يعقوبَ قال: سمِعتُ عبدَ اللهِ يقولُ:
كيف أنتم إذا أُخرِ جُثُم من أرضِكم هذه إلى جزيرةِ العربِ ومنابتِ الشِّيح؟ قلتُ :
من يُخرِجُنا ؟ قال : عدُّ اللهِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةَ قال: كأنى أراهم مُشْرِفى آذانِ خيلهم
رابطيها (٦) بحافتَي الفراتِ(٥) .
وأخرَج نعيمُ بنُ حمادٍ، والحاكم وصحَّحه، (٧ وتُعُقِّب(٧)، عن حذيفةً
مرفوعًا: ((لن تَفنَى أمتى حتى يظهرَ فيهم التمايزُ والتمايلُ والمعامعُ(1)). قلتُ : یا
رسولَ اللهِ، ما التمايزُ؟ قال: ((عصبيةٌ يُحدِثُها(٩) الناسُ بعدى فى الإسلامِ)).
(١) الردهة: النُّقرة فى الجبل يستنقع فيها الماء . وقيل: الردهة قُلَّة الرابية. النهاية ٢١٦/٢ .
(٢) فى حاشية ح١: ((يحتمله)).
(٣) فى م: ((غلامه)).
(٤) أحمد ١٢٥/٣ (١٥٥١)، وأبو يعلى (٧٨٣، ٧٨٤)، والحاكم ٥٢١/٤ . وقال محققو المسند:
إسناده ضعيف .
(٥) ابن أبى شيبة ٨٧/١٥ .
(٦) فى الأصل: ((رابطها))، وفى ف١، م: ((وأبطيها)).
(٧ - ٧) فى ف١: ((عن دهقب))، وفى م: ((عن معيقيب)).
(٨) فى النسخ والمستدرك: ((المقامع)). والمثبت من الفتن ومما تقدم فى الصفحة السابقة، وقال ابن الأثير: هى
شدة الحرب والجد فى القتال، والمعمعة فى الأصل صوت الحريق، والمعمعان شدة الحر. النهاية ٣٤٣/٤.
(٩) فى م: ((يظهرها)).
٤٠٣
سورة محمد : الآية ١٨
قلتُ : فما التمايلُ؟ قال : تَميلُ القبيلةُ على القبيلةِ فتَشْتَحِلُّ حرمتَها)) . قلتُ : فما
المعامعُ؟ قال: ((تسيرُ الأمصارُ(١) بعضُها إلى بعضٍ، تَختلفُ أعناقُها فى
الحربٍ))(٢).
وأخرج ابنُ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ عساكرَ، عن أبى هريرةَ :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِ يقولُ: ((إذا وقَعتِ الملاحمُ خرَج بعثٌ من الموالى من
دمشقَ، هم أكرمُ العربِ فَرَسًا، وأجودُهُ(٣) سلاحًا، يؤيدُ اللهُ بهم هذا
الدِّينَ)) (٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: ستكونُ فتنةٌ
يُحصَّلُ(٥) الناسُ منها كما يُحصَّلُ الذهبُ فى المعدِنِ، فلا تَشْبُّوا أهلَ الشامِ
وسُبُّوا ظَلَمَتَهم، فإِنَّ فيهم الأبدالَ، وسيُرسِلُ اللهُ سَيْبًا من السماءِ فَيُغْرِقُهم،
حتى لو قاتلَهم الثعالبُ غلَبتْهم ، ثم يَبعثُ اللهُ عند ذلك رجلاً من عِثْرَةِ الرسولِ
عليه السلام فى اثنى عشرَ ألفًا إِن قَلُّوا، أو خمسةَ عشَرَ ألفًا إِن كَثُرُوا ، أمارتُهم -
أو(٦) علامتُهم - أمِتْ أمِتْ . على ثلاثِ راياتٍ ، يُقاتِلُهم أهلُ سبع راياتٍ ، لیس
من صاحبٍ رايةٍ إلا وهو يَطمعُ بالمُكِ(٧)، فيُقتلُون ويُهْزَمُون، ثم يَظهرُ
(١) فى م: ((الأحبار)).
(٢) نعيم بن حماد (٣٥، ٦٤٦)، والحاكم ٥٢٤/٤ . وقال الذهبى: بل سعيد متهم به.
(٣) فى الأصل، فى١، م: ((أجودهم)).
(٤) ابن ماجه (٤٠٩٠)، والحاكم ٥٤٨/٤، وابن عساكر ٢٧٠/١ - ٢٧٢ . حسن (صحيح سنن ابن
ماجه - ٣٣٠٣) .
(٥) حصَّل الشىء والأمر: خلَّصه وميزه من غيره . الوسيط (ح ص ل).
(٦) فى الأصل: ((أى))، وفى ف ١، ح١، م: ((أن)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) فى الأصل، ف١، م: ((فى الملك)).
٤٠٤
سورة محمد : الآية ١٨
الهاشمیُ فیرُدُّ اللهُ إلی(١) الناسِ أُلغتهم، ونعمتهم، فیکونون علی ذلك حتى
يخرج الدجالُ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذمِّ الملاِى)) عن جبيرِ بنِ نُفَيرٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ : «الْتَسْتَصْعِبَنَّ الأرضُ بأهلِها حتى لا يكونَ على ظهرِها أهلُ بيتِ مَدَرٍ ولا
وَبَرٍ ، وليُبْتَلَينَّ آخِرُ هذه الأمةِ بالرَّجْفِ، فإن تابُوا تَابَ اللَّهُ عليهم، (٣ وإن عادُوا
عاد اللَّهُ عليهم بالرّْفٍ ، فإن تابوا تاب اللَّهُ عليهم ، وإن عادُوا عاد اللَّهُ عليهم
بالرَّجْفِ، فإن تابوا تاب اللَّهُ عليهم٣)، وإن عادُوا عاد اللهُ عليهم بالرَّجْفٍ
والقذفِ والمَسْخِ والصواعقٍ)) (٤).
وأخرج أحمدُ عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَبَشِّرُكم
بالمَهْدِىِّ، يَيبعثُهُ اللهُ فى أُمَّتِى على اختلافٍ من(٥) الناسِ(٦) وزلازلَ، فيملأُ
الأرضَ قِسطًا وعَدلًا كما مُلِقَتْ جُورًا وظُلمًا، ويرضَى عنه ساكنو السماءِ
وساكنو الأرضِ، (" يَقسِمُ المَل٧َ) صَحَاحًا)). فقال له رجلٌ: ما صَحَاحًا؟ قال :
((بالسَّوِيَّةِ بين الناسِ، ويملأَ قلوبَ أمةِ محمدٍ غنّى، ويَسعُهم عدلُه حتى يَأْمُرَ
مُناديًا ينادِى يقولُ: من كانت له فى مالٍ حاجةٌ . فما يقومُ من المسلمين إلا رجلٌ
(١) فى الأصل، م: ((على)).
(٢) الحاكم ٥٥٣/٤ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، ف١، م.
(٤) ابن أبى الدنيا (١٣). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٥) فى ح١: (( بين)).
(٦) فى الأصل، ف١، م: ((الزمان)).
(٧ - ٧) سقط من: ف١، وفى م: ((يقسم الأرض)).
٠
٤٠٥
سورة محمد : الآية ١٨
واحدٌ ، (١ فيقول: أنا١). فيقولُ: ائتِ السادِنَ - يعنى الخازنَ - فقلُ له: إنَّ
المهدِىِّ يَأْمُكِ أن تُعْطِيَنِى مالًا. فيقولُ له: احْثُ. حتى إذا جعَلَه فى حَجْرِه
وأبرزَه نَدِمَ ، فيقولُ: كنتُ أَجشعَ أمَّةِ محمدٍ نفسًا، أَوَ (٢) عَجَزَ عنى ما وَسِعَهم؟
قال : فيَرُدُّ فلا يُقبلُ منه ، فيقالُ له : إنا لا نأخذُ شيئًا أعطيناه . فيكونُ كذلك سبعَ
سنين، أو ثمانٍ سنين، أو تسعَ سنين ثم لا خيرَ فى العيشِ بعدَه - أو(٣) قال: ثم لا
خيرَ فى الحياةِ بعدَه))(٤) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ
وََّ : ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَمَلِكَ الأرضَ رجلٌ من أهلٍ بيتِى أَجْلَى أَقْنَى)). ولفظُ
أبى داودَ : ((المهدىُّ منِّى، أجَلَى الجبهةِ، أقتَى الأنفِ، يَملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا
كما مُلَتْ قبلَه ظُلْمًا وجَورًا، يكونُ سبعَ سنين))(٥).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ ماجه، عن أبى سعيد الخدرىِّ،
عن النبيِّ بَّه قال: ((يخرجُ المهدىُّ فى أمتى خمسًا، أو سبعًا، ("أو تسعًا") -
شكَّ أبو الحَوارىِّ (٧) - قلنا: أُّ شىءٍ؟ قال: سنين - ثم تُرسَلُ السماءُ عليهم
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ف١، م.
(٢) فى الأصل، ف١، م: ((إذ)).
(٣) سقط من : ف١، م .
(٤) أحمد ٤٢٦/١٧، ٤٢٧ (١١٣٢٦). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٥) أحمد ٢٠٩/١٧، ٢١٠ (١١١٣٠)، وأبو داود (٤٢٨٥). حسن (صحيح سنن أبى داود -
٣٦٠٤) .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ف١، م.
(٧) فى الأصل، ح١: ((الجوارى))، وفى ف١: ((الجوزى))، وفى م: ((الجورى)). والمثبت من المسند،
وينظر تهذيب الكمال ٥٦/١٠ .
٤٠٦
سورة محمد : الآية ١٨
٥٨/٦ مِدرارًا، ولا تَدَّخِرُ/ الأرضُ من نباتِها شيئًا، ويكونُ المالُ كُدُوسًا (١)، يَجىءُ
الرجلُ إليه فيقولُ: يا مهدىُّ، أعطِنى ، أعطِنى. فيَحْثِى له فى ثوبه ما استطاع أن
يَحْمِلَ))(٢).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، (٣عن أبى سعيد الخدرىِّ وجابرٍ قالا: قال رسولُ
اللَّهِ وَّ(٣): (يكونُ فى آخرِ الزمانِ خليفةٌ يَقسِمُ المالَ ولا يَعُدُّه))(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَالإِ قال: ((يَخْرُجُ
فى آخرِ الزمانِ خليفةٌ يُعطِى الحقَّ بغيرِ عَدَدٍ)(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: («يَخْرُجُ رجلٌ
من أهلِ بيتى عندَ انقطاعٍ من الزمانِ، وظهورٍ من الفتنِ، يكونُ عطاؤه حَثْيًا)(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، عن علىّ قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَه : ((لو لم يَبقَ من الدنيا إلا يومٌ لبعَث اللهُ رجلًا منَّا يَمِلؤُها عدلًا كما مُلِقَتْ
جورًا)(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، وابنُ ماجه ، عن علىّ قال: قال رسولُ اللهِ
(١) فى الأصل: ((كروسا))، وفى ف١: ((كدرسا))، وفى م: ((كردسا)). والكدوس: المجتمع. ينظر
اللسان ( ك د س ) .
(٢) أحمد ٢٥٤/١٧، ٢٥٥ (١١١٦٣)، والترمذى (٢٢٣٢)، وابن ماجه (٤٠٨٣) . حسن
(صحيح سنن الترمذى - ١٨٢٠) .
(٣ - ٣) سقط من : ف١، م .
(٤) أحمد ٤٣٩/١٧ (١١٣٣٩)، ومسلم (٢٩١٣/٢٩١٤).
(٥) ابن أبى شيبة ١٩٦/١٥ .
(٦) ابن أبى شيبة ١٩٨/١٥، وأحمد ١٦٣/٢، ١٦٤ (٧٧٣)، وأبو داود (٤٢٨٣) . صحيح
(صحيح سنن أبى داود - ٣٦٠١) .
٠
٤٠٧
سورة محمد : الآية ١٨
وَخَّر : ((المهدىُّ منَّا أهل البيتِ، يُصلِحُه اللهُ فى ليلةٍ»(١).
وأخرَج أبو داودَ عن أبى إسحاقَ قال: قال علىٍّ، ونظر إلى ابنه [٣٨٣و]
الحسنٍ، فقال: إنَّ ابنى هذا سيِّدٌ كما سمَّاه النبىُِّنَّه، وسيَخرجُ من صلبِهِ
رجلٌ يُسمَّى باسم نِيّكم، يُشْبِهُه فى الخُلُقِ، ولا يُشْبِهُه فى الخَلْقِ، يملأُ
الأرضَ عدلً(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، وأبو داود، والترمذىُّ، والحاكمُ،
وصحّحاه، عن ابنٍ مسعودٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم
لطَوَّلَ اللهُ ذلك اليومَ حتى يُتْعَثَ فيه رجلٌ منى، أو من أهلٍ بيتى)). وفى لفظٍ: (لا
تذهَبُ الأيامُ والليالى حتى يَمَلِكَ العربَ رجلٌ من أهلٍ بيتى، يُواطِئُ اسمُه
اسمِى، واسمُ أبيه اسمَ أبى، يَملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا كما مُلِقَتْ ظُلمًا
وجورًا))(٣) .
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّر: ((لو لم
يبقَ من الدنيا إلا يومٌ لطَوَّلَ اللهُ ذلك اليومَ حتى يَلِىَ رجلٌ من أهلِ بيتى ، يُواطِئُ
اسمُه اسمِى)»(٤).
(١) ابن أبى شيبة ١٩٧/١٥، وأحمد ٧٤/٢ (٦٤٥)، وابن ماجه (٤٠٨٥). حسن (صحيح سنن ابن
ماجه - ٣٣٠٠) .
(٢) أبو داود (٤٢٩٠) . ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٩٢٤).
(٣) ابن أبى شيبة ١٩٨/١٥، وأحمد ٤٢/٦ - ٤٥ (٣٥٧١ - ٣٥٧٣)، وأبو داود (٤٢٨٢)،
والترمذى (٢٢٣٠)، والحاكم ٤٤٢/٤ معلقا. حسن صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٦٠١).
(٤) الترمذى (٢٢٣١). حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٨١٩).
٤٠٨
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج أبو داودَ ، وابن ماجه ، والطبرانىُ، والحاكمُ، عن أمِّ سلمةً : سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَلّهِ يقولُ: ((المهدىُّ من عِترتِى من ولَدٍ فاطمةَ)(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، وأبو يعلى، والطبرانىُ، عن أمّ
سلمةً، عن النبيّ ◌َێ قال : «یکونُ اختلافٌ عند موتٍ خلیفةٍ، فيخرجُ رجلٌ من
أهلِ المدينةِ هاربًا إلى مكةً، فيأتيه ناسٌ من أهلِ مكةً (٢) فيُخْرِمُونه وهو كارة
فيُبايعُونه بينَ الرُّكِنِ والمَقَّامِ ، ويُبْعَثُ إليه بَعْثٌ من الشامِ ، فَيُحْسَفُ بهم بالبَيداءِ
بينَ مكةً والمدينةِ ، فإذا رأَى الناسُ ذلك أتاه أبدالُ الشامِ وعصائبُ أهلِ العراقِ
فيُبايعونه، ثم يَنشأُ رجلٌ من قريشٍ، أخوالُه كلْبٌ(٣)، فيَبعَثُ إليهم بَعْثًا ،
فِيَظْهرون عليهم ، وذلك بَعْثُ كِلْبٍ ، والخَبةُ لمن لم يَشهَدْ غنيمةً كلْبٍ ، فيَقْسِمُ
المالَ، وَيَعمَلُ فى الناسِ سُنّةَ نبيِّهم، ويُلقِى الإسلامُ بجِرانِهِ إلى الأرضِ، فيَلْبَثُ
سبعَ سنين، ثم يُتَوَفَّى ويُصَلِّى عليه المسلمون))(٤).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وابن ماجه، عن عبدِ الله بن مسعود قال : بينما نحن
عندَ رسولِ اللهِ وَ ◌ّه إذا أقْبَل فتيةٌ من بنى هاشمٍ، فلما رآهم رسولُ اللهِ وَّ
اغْرَوْرَقَتْ عيناه وتغيّر لونُه، فقلتُ : ما نزالُ نرى فى وجهِك شيئًا نَكرهُه . فقال:
(١) أبو داود (٤٢٨٤)، وابن ماجه (٤٠٨٦)، والطبرانى ٢٦٧/٢٣ (٥٦٦)، والحاكم ٥٥٧/٤.
صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٦٠٣) .
(٢) فى ف١، م: ((المدينة)).
(٣) فى الأصل: ((من كلب)).
(٤) ابن أبى شيبة ٤٥/١٥، ٤٦، وأحمد ٢٨٦/٤٤، ٢٨٧ (٢٦٦٨٩)، وأبو داود (٤٢٨٦،
٤٢٨٧)، وأبو يعلى (٦٩٤٠)، والطيرانى ٣٩٠/٢٣ (٩٣١). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود -
٩٢١) .
٤٠٩
سورة محمد : الآية ١٨
(( إِنَّا أهلُ بيتٍ اختارَ اللَّهُ(١) لنا الآخرةَ على الدنيا، وإنَّ أهلَ بيتى سيَلْقَون بعدى
بلاءً وتشريدًا وتطريدًا، حتى يأتىَ قومٌ من قِبَلِ المشرقِ معهم راياتٌ سودٌ،
فِيَسألُون الخيرَ فلا يُعْطَونه ، فيُقاتِلُون فيُنْصَرُون ، فيُعْطَون ما سألُوا فلا يقبلونه حتى
يَدفعُوها إلى رجلٍ من أهلٍ بيتى فيَملؤُها قسطًا كما ملئُوها جَورًا، فمَن أدرَك
ذلك منكم فليأتِهم ولو حَبْوًا على الثَّلْجِ))(٢).
وأخرج ابنُّ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه، عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللهِ
وَاله : ((يَقتَيِلُ عندَ كنزٍكم ثلاثةٌ، كلَّهم ابنُ خليفةٍ ، ثم لا يصيرُ إلى واحدٍ منهم،
ثم تطلُُ الراياتُ السودُ من قِتلِ المشرق ، فيقاتلونكم قتالًا لم يُقاتله قومٌ)) . ثم ذكر
شيئًا لا أحفظُه، قال: ((فإذا رأيتُموه فبايعوه (٣) ولو حَبْوًا على الثلج؛ فإنَّه خليفةُ
اللهِ المهدئُّ)»(٤).
وأخرَج "أحمدُ، ونعيمُ بنُ حمادٍ، والترمذىُّ(٥)، عن أبى هريرةَ قال: قال
رسولُ الله قال: (٦)« يخرج من خراسان رایاتٌ سُودٌ فلا یردُها شیءٌ حتی تُنصَبَ
پإيلياء(٧))).
وأخرج الحاكمُ عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وِه١): ((يَنزلُ بأمّتى فى
(١) سقط من : النسخ . والمثبت من مصدرى التخريج .
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٥/١٥، ٢٣٦، وابن ماجه (٤٠٨٢). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٨٧).
(٣) فى ف١، م: ((فتابعوه)).
(٤) ابن ماجه (٤٠٨٤)، والحاكم ٤٦٣/٤، ٤٦٤. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٨٧).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((أحمد والترمذى ونعيم بن حماد))، وفى ف١، م: ((الترمذى ونعيم بن حماد)).
(٦ - ٦) سقط من: ف١، م .
(٧) فى الأصل: ((بالبيداء)).
والحديث عند أحمد ٣٨٣/١٤ (٨٧٧٥)، والترمذى (٢٢٦٩). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٩٥).
٤١٠
سورة محمد : الآية ١٨
آخرِ الزمانِ بلاءٌ شديدٌ من سلطانِهم حتى تَضيقَ عنهم(١) الأرضُ، فِيَبْعَثُ اللهُ
رجلًا من عِترتِى، فيملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا كما مُلِئَتْ ظلمًا ، وجورًا ، يرضَی
عنه ساكنُ السماءِ وساكنُ الأرضِ، لا تَدَّخِرُ الأرضُ من بذرِها شيئًا إلا
أُخرَجَتْه، ولا السماءُ شيئًا من قَطْرِها إلا صَبَّتْه، يعيشُ فيهم سبعَ سنين أو ثمانٍ أو
(٢)
تسعَ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال : حدثنى فلانٌ(٣) رجلٌ من أصحابٍ
النبيِّ وَّهِ أَنَّ المهدىَّ لا يَخرجُ حتى تُقْتَلَ النفسُ الزكيةُ ، فإذا قُتِلَتِ النفسُ الزكيةُ
غَضِبَ عليهم مَن فى السماءِ ومَن فى الأرضِ، فأتَى الناسُ المهدىَّ فرَفُوه كما
تُزَفُّ العروسُ إلى زوجِها ليلةَ عُرْسِها، وهو يَملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلاً، وتُخْرِجُ
٥٩/٦ الأرضُ نباتَها، وتُخْطِرُ السماءُ مَطَرَها، وتَنْعَمُ أَمَّتى فى ولايته نعمةً /لم تَنعمها
قطّ(٤) ..
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أبى الجلِّدِ قال: تكونُ فتنةٌ بعدَها فتنةٌ، الأُولى(٥) فى
الآخرةِ كثمرةِ السَّوطِ يَتَبَعُها ذبابُ السيفِ ، ثم تكونُ بعدَ ذلك فتنةٌ تُسْتَحَلُّ فيها
المحارمُ كلُّها، ثم تَأْتِى الخلافةُ خيرَ أهلِ الأرضِ وهو قاعدٌ فى بيتِه هُنَيهًا(٦).
(١) ليس فى: الأصل، وفى ف١: ((بهم))، وفى م: ((عليهم)).
(٢) الحاكم ٤٦٥/٤ وصححه ، وتعقبه الذهبى بقوله : سنده مظلم .
(٣) سقط من : ف١، م .
(٤) ابن أبى شيبة ١٩٩/١٥ .
(٥) فى ف١، م: ((ألا و)).
(٦) فى ف١، م: ((هبها)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٤٦/١٥ .
٠٠٠
٤١١
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن عاصمِ بنِ عمرٍو (١) البَجَلَيِّ، (٢أنَّ أبا أمامةَ(٢) قال:
لُنادَينَّ باسمِ رجلٍ من السماءِ لا يُنكرُّه الذليلُ(٣)، ولا يَمَتِنِعُ منه العزيزُ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، من طريقٍ ثابتِ بنِ عطيةً، عن عبدِ اللهِ قال: الزَمُوا
هذه الطاعةَ والجماعةَ؛ فإنه حبلُ اللهِ الذى أَمَرَ به ، وإنّ ما تَكرهون فى الجماعةِ
خيرٌ مما تُحُّون فى الفُرقةِ ، إن الله لم يَخْلُقْ شيئًا إلا جعَل له منتهّى، وإِنَّ هذا الدِّينَ
قد تمَّ، وإنه صائِرٌ إلى نُقصانٍ ، وإنَّ أمارةَ ذلك أن تُقْطَعَ الأرحامُ ، ويُؤخذَ المالُ
بغيرِ حقٌّه، وتُسفَكَ الدماءُ، ويَشتَكِىَ ذو القرابةِ قرابتَه لا يعودُ عليه شىءٌ،
ويطوفُ السائلُ لا يُوضعُ فى يدِه شىءٌ، فبينما هم كذلك إذ خارَتِ الأَرضُ
خُوارَ(٥) البقرةِ، يَحسَبُ كلُّ إنسانٍ أنها خارَت من قِبَلِهم، فبينما الناسُ كذلك
إِذْ قَذَفَتِ الأرضُ بأفلاذِ كَبِدِها من الذهبِ والفضةِ ، لا يَنفعُ بعدُ شىءٌ منه ؛
ذهبٌ ولا فضةٌ(٦) .
وأخرج أحمدُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: دَخَلْتُ على النبيِِّ نَُّ وهُو
يَتَوَضَّأُ، فرفَع رأسَه فنظر إلىَّ فقال: ((سِتّ فيكم أيتُها الأُمةُ ؛ موتُ نِيّكم)).
فكأنما انتُزِع قليِى من مكانِه. قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: ((واحدةٌ)). قال: «ويَفيضُ
(١) فى الأصل، ح١: ((عمر).
(٢ - ٢) سقط من: النسخ . والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) فى ف١، ح١: ((الدليل)).
(٤) فى الأصل، ف١: ((الذليل))، وفى ح١، م: ((الدليل)). والمثبت من مصدر التخريج.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٤٦/١٥ .
(٥) فى ف ١، ح١، م: ((خور).
(٦) ابن أبى شيبة ٨٦/١٥ .
٤١٢
1
سورة محمد : الآية ١٨
المالُ فيكم، حتى إنَّ الرجلَ ليُعطَى عشرةَ آلافٍ فِيَظَلُّ يَسخَطُها)). قال رسولُ اللهِ
وَلَه: (ثِنتَين)). قال: ((وفتنةٌ تَدخُلُ بيتَ كلِّ رجلٍ منكم)). قال رسولُ وَّ
(ثلاثٌ)). قال: ((وموتٌ كقُعاصٍ الغنم)). قال رسولُ اللهِ وَه: ((أربعٌ، وهُدنةٌ
تكونُ بينَكم وبينَ بنى الأصفرِ، فيجمعُون لكم تسعة أشهرٍ كَقَدْرٍ (١) حَمْلِ المرأةِ،
ثم يكونون أُولَى بالغدرِ منكم)). قال رسولُ اللهِ وَله: ((خمسٌ، وفتحُ
مدينةٍ)(٢) . قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أُّ مدينةٍ؟ قال: ((قُسْطَنْطِينِيَّةُ)(٣) .
وأخرج ابنُ أبی شیبةً، وأحمدُ، والبخارىُّ، وأبو داود ، وابن ماجه، عن
عوفٍ بنِ مالكِ الأشجعيِّ قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ فى غزوة تبوكَ وهو فى قبةِ
أَدَم فقال : ((اعْدُدْ سنًّا بينَ يدي الساعةِ؛ موتى، ثم فتح بيت المقدسِ ، ثم مُوتانٌ
يَأْخُذُكم كقُعاصٍ الغنم، ثم استفاضةُ المالِ حتى يُعطَى الرجلُ مائةَ دينارٍ فيَظَلُّ
ساخطًا ، ثم فتنةٌ لا يَبقَى بيتٌ من العربِ إلا دَخَلَتْه، ثم هُدنةٌ تكونُ بينكم وبينَ
بنى الأصفرِ فِيَغْدِرُون(٤)، فيأتونكم تحت ثمانين رايةٍ، تحتَ كلِّ رايةٍ اثنا عشرَ
ألفًا)). زاد أحمدُ: ((فُسطاطُ المسلمين يومئذٍ فى أرضٍ يقالُ لها : الغُوطَةُ. فى
مدينةٍ يقالُ لها : دمشقُ))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، والطبرانىُ ، عن معاذٍ بنٍ جبلٍ قال : قال
(١) فى ف١، ح١، م: ((بقدر)).
(٢) بعده فى مصدر التخريج: ((قال رسول الله مَله: ست)).
(٣) أحمد ١٩٥/١١، ١٩٦ (٦٦٢٣). وقال محققوه : حسن لغيره .
(٤) فى الأصل: (( فيغدروا بكم)) .
(٥) ابن أبى شيبة ١٠٤/١٥، وأحمد ٣٩٢/٣٩، ٤٠٤، ٤١١، ٤١٢ (٢٣٩٧١، ٢٣٩٧٩،
٢٣٩٨٥)، والبخارى (٣١٧٦)، وأبو داود (٥٠٠٠)، وابن ماجه (٤٠٤٢، ٤٠٩٥).
٤١٣
سورة محمد : الآية ١٨
رسولُ اللهِ وَّةِ : ((ستٌّ من أشراطِ الساعةِ؛ موتِى، وفتحُ بيتِ المقدسِ، وموتٌ
يَأْخُذُ فى الناسِ كقُعاصِ الغنم، وفتنةٌ يَدخُلُ حَرْبُها (١) بيتَ كلِّ مسلم، وأن
يُعْطَى الرجلُ ألفَ دينارٍ فَيَسْخَطُها، وأن تَغْدِرَ الرومُ فيَسِيرُون بثمانين بَنْدًا(٢)،
تحتَ كلِّ بَنْدٍ اثنا عشرَ ألفًا)(٣) .
وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى الدرداءِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَّه
قال: (إنَّ فسطاطَ المسلمين يومَ الملحمةِ الكُثْرَى بالغُوطَةِ إلى جانبٍ مدينةٍ يقالُ
لها : دمشقُ. من خيرِ مدائنِ الشامِ(4)) .
وأخرج الحاكمُ عن أبى ثعلبةَ الخُشَنيّ قال : إذا رأيتَ (٥الشامَ مائدةً") رجلٍ
وأهل بيته، فعندَ ذلك فتحُ القُسطَنْطِينيةِ(٦).
وأخرَج مسلمٌ، والحاكمُ، عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَ الإِه قال: ((هل
سَمِعْتُم بمدينةٍ جانبٌ منها فى البرِّ وجانبٌ منها فى البحرِ؟)) . قالوا: نعم يا رسولَ
اللهِ . قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَغزُوَها سبعون ألفًا من بنى إسحاقَ(٧) ، حتى إذا
(١) فى الأصل، ف١، م: ((حرها)).
(٢) فى ف١: ((نبذا))، والبند: العلم الكبير، وجمعه بنود. النهاية ١٥٧/١.
(٣) ابن أبى شيبة ١٠٤/١٥، ١٠٥، وأحمد ٣١٨/٣٦ (٢١٩٩٢)، والطبرانى ١٢٢/٢٠، ١٧٣
(٢٤٤، ٣٦٨). وقال محققو المسند : صحيح لغيره .
(٤) فى ف١، م: ((دمشق)).
والحديث عند أبى داود (٤٢٩٨)، والحاكم ٤٨٦/٤. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٦١١).
(٥ - ٥) فى النسخ: ((بيدة بيد)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٦) الحاكم ٤٦٢/٤ .
والأثر عند أحمد ٢٦٩/٢٩، ٢٧٠ (١٧٧٣٤) بزيادة فى أوله . وقال محققوه : إسناده على شرط
مسلم .
(٧) قال النووى: قال القاضى: كذا هو فى جميع أصول صحيح مسلم ((من بنى إسحاق)) قال: قال =
٤١٤
سورة محمد : الآية ١٨
جاءُوها نزَلُوا فلم يُقاتِلُوا بسلاح، ولم يَرمُوا بسهم ، فيقولُون: لا إله إلا اللهُ واللهُ
أكبرُ. فَيَسقُطُ أحدُ جانتَيْها، ثم يقولُون الثانيةَ: لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ. فيَسقُطُ
جانبُها الآخَرُ، ثم يقولُون الثالثةَ: لا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ. فيُفَرَّجُ لهم(١)،
فِيَدخُلُونها فيَغْنَمُون ، فبينما هم يَقْتَسِمُون الغنائمَ إذ جاءَهم الصَّريخُ: إِنَّ الدجالَ
قد خرَج. فيتركُون كلَّ شىءٍ ويَرجِعون))(٢). قال الحاكم: يقالُ: إنَّ هذه المدينةَ
هى القُسْطَنْطِينِيَّةُ، صحَّ(٣) أنَّ فتحَها مع قيامِ الساعةِ .
وأخرَج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وأبو يعلى، ونعيمُ بنُ حمادٍ فى
(الفتنٍ))، والطبرانىُ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))(٤)، والضياءُ المقدسىُّ فى ((المختارةِ))،
عن عبدِ اللهِ بنِ يُشْرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ فِ له قال: ((بين الملحَمَةِ وفتح المدينةِ(٥) ستُّ
سنينَ، ويخرُجُ الدجالُ فى السابعةِ))(٦).
وأخرج الترمذىُّ عن أنسٍ بنِ مالك قال: فتحُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ مع قيامِ الساعةِ(٧).
وأخرج مسلمٌ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ، أَنَّ النبيَّ وَالِقال: ((لا
= بعضهم: المعروف المحفوظ ((من بنى إسماعيل)) وهو الذى يدل عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد
العرب، وهذه المدينة هى القسطنطينية. صحيح مسلم بشرح النووى ٤٣/١٨ - ٤٥.
(١) بعده فى ف١: ((فيه)).
(٢) مسلم (٢٩٢٠) ، والحاكم ٤٧٦/٤ .
(٣) فى المستدرك: ((وقد صحت الرواية)).
(٤) فى ح١: ((الشعب)).
(٥) فى الأصل، ف١، م: ((القسطنطينية)).
(٦) أحمد ٢٣٦/٢٩ (١٧٦٩١) ، وأبو داود (٤٢٩٦) ، وابن ماجه (٤٠٩٣) ، ونعيم بن حماد
(١٤٦٢)، والطبرانى (١١٧٩)، والضياء (٥٥). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٩٢٦).
(٧) الترمذى (٢٢٣٩). صحيح الإسناد (صحيح سنن الترمذى - عقب ح- ١٨٢٤).
٤١٥
سورة محمد : الآية ١٨
تقومُ الساعةُ حتى يَنْزِلَ الرومُ بالأعماقِ(١)، فيَخرُجُ إليهم ◌َلَبٌ من المدينةِ من
خيارِ أهلِ الأرضِ يومئذٍ ، فإذا تَصافُّوا قالت الرومُ: خَلُّوا بيننا وبينَ الذين سبوا(٢)
منا نُقاتلْهم. فيقولُ(٣)/ المسلمون: لا واللهِ. فيُقاتِلُونهم، فيَنهزِمُ (٤) ثلثٌ لا يَتوبُ ٦٠/٦
اللهُ عليهم أبدًا، ويُقْتَلُ ثلثُهم، أفضلُ الشهداءِ عندَ اللهِ ، ويُصبحُ ثلثٌ لا يُفْتَنُون
أبدًا، فيَتْلُغون القُسطنطينيةَ فيَفْتَتِحُون(٥) ، فبينما هم يَقْتَسِمُون (٦) غنائمَهم، وقد
عَلَّقُوا سلاحهم بالزيتونِ ، إذ صاح الشيطانُ: إنَّ المسيحَ قد خَلَفَكم فى أهليكم .
وذلك باطلٌ، فإذا جاءوا الشامَ خرَج، فبينما هم يُعِدُّون للقتالِ ويُسَؤُّون
الصفوفَ إِذْ أَقِيمَتِ الصلاةُ صلاةُ الصبح ، فيَنْزِلُ عيسى ابنُ مريمَ فَأَمَّهم ، فإذا رآه
عدُؤُّ اللهِ ذابَ كما يَذْوبُ المِلْحُ ، فلو ترَكه لانذَاب حتى يَهلِك ولكنَّ اللهَ يَقْتُه
بیده، فیریهم دمه فى ژْبتِه))(٧) .
وأخرَج ابنُ ماجه، والحاكمُ ، عن كثيرِ بنِ عبدِ اللهِ المزنيّ ، عن أبيه، عن
جدِّه: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَِّهِ يقولُ: ((لا تَذهبُ الدنيا حتى تُقاتِلُوا بنى
الأُصفرِ، يخرجُ إليهم رُوقَةُ(٨) المؤمنين أهلُ الحجازِ الذين يُجاهِدُون فى سبيلِ اللهِ
(١) فى الأصل: ((المدينة بأعماق))، وفى ح١: ((فى الأعماق)).
(٢) قال النووى: روى ((سبوا)) على وجهين، فتح السين والباء وضمهما، قال القاضى فى المشارق :
الضم رواية للأكثرين. قال: وهو الصواب . قلت : كلاهما صواب ؛ لأنهما سبوا أولا ثم سبوا الكفار.
صحيح مسلم بشرح النووى ٢١/١٨ .
(٣) فى ف١، م: (( فيقاتل)).
(٤) فى ح١: (( فيهزم)) ..
(٥) فى ح١: ((فيفتحون)).
(٦) فى فى١، م: ((يقسمون)).
(٧) مسلم (٢٨٩٧) ، والحاكم ٤٨٢/٤.
(٨) روقة المؤمنين: أى خيارهم وسراتهم . وهى جمع رائق، من راق الشىء إذا صفا وخلص . وهى =
٤١٦
سورة محمد : الآية ١٨
ولا تَأْخُذُهم فى اللهِ لومةُ لائم، حتى يَفْتَحَ اللهُ عليهم قُسْطَنِطِينِيَّةً ورُوِيَّةً
بالتسبيحِ والتكبيرِ ، فيَنهدِمُ حصنُها فيُصِيبُون نَيلًا(١) عظيمًا لم يُصيبُوا مثلَه قطُّ ،
حتى إنهم يَقتَسِمُون بالتّرسِ، ثم يَصْرُُ صارعٌ: يأهلَ الإسلامِ، قد خرّج
الدجالُ فى بلادِ كم وذرارِيُّكم . فيَنَفَضُّ الناسُ(٢) عن المالِ، منهم الآخِذُ ومنهم
التارِكُ، فالآخذُ نادِمٌ، والتاركُ نادمٌ)(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وأبو داود ، والحاكم وصححه، عن معاذٍ
ابنِ جبلٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((عُمرانُ بيت المقدسِ خرابُ يثربَ،
وخرابُ يثربَ حضورُ الملحمةِ، وحضورُ الملحمةِ فتح القسطنطينِيَّةِ، وفتح
القسطنطينِيَّةٍ خروج الدجالِ)). ثم ضرَب معاذٌ على مَنْكِبٍ عمرَ بنِ الخطابِ
وقال: واللهِ إنّ ذلك لحٌّ كما أنَّك جالسٌ (٤).
وأخرج أحمد ، وأبو داود ، والترمذىُّ وحسّنه، وابن ماجه، عن معاذٍ بنِ
جبل قال: قال رسولُ اللهِ وَليهِ: ((الملحمةُ العظمى وفتح القسطنطينيّة وخروجُ
الدجالِ فى سبعة أشهرٍ))(٥) .
= للواحد والجمع ، يقال: غلام روقة، وغلمان روقة. النهاية ٢٧٩/٢ .
(١) فى ح١: ((فيفا)).
(٢) بعده فى ف١، م: (( حتى ) .
(٣) ابن ماجه (٤٠٩٤)، والحاكم ٤٨٣/٤. وقال الألباني: موضوع. ضعيف سنن ابن ماجه (٨٩٢).
(٤) أحمد ٣٥٢/٣٦، ٤٣٢ (٢٢٠٢٣، ٢٢١٢١)، وأبو داود (٤٢٩٤)، والحاكم ٤٢٠/٤، ٤٢١
وعنده موقوف على معاذ . حسن (صحيح سنن أبى داود - ٣٦٠٩) .
(٥) أحمد ٣٧١/٣٦، ٣٧٢ (٢٢٠٤٥)، وأبو داود (٤٢٩٥)، والترمذى (٢٢٣٨)، وابن ماجه
(٤٠٩٢) . ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٩٠).
٤١٧
سورة محمد : الآية ١٨
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ حبانَ ، والحاكم وصحَّحه،
عن ذى مِحْمَرٍ ابنِ أخى النجاشىِّ، أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَ له يقولُ: ((ستُصالِحُكُم
الرومُ صلحًا آمِنًا حتى تَغْزُون أنتم وهم عدوًّا من ورائِهم، فتُنصَرُون وتَغْنَمُون ،
وتَنْصَرِفُون حتى تَنْزِلُوا بمرجٍ ذى تُلُولٍ (١) ، فيقولُ قائلٌ من الرومِ : غَلَب الصليبُ .
ويقولُ قائلٌ من المسلمين: بل اللهُ غَلَب. فيَتداولانها بينهم، فيثورُ المسلمُ إلى
صليبهم (٢ وهو منه٢) غيرُ بعيدٍ فيَدُقُّه، وتثورُ الرومُ إلى كاسرٍ صليِهم فيَقتُلُونه،
ويثورُ المسلمون إلى أسلحتِهم فيَقْتَتِلُون ، فيُكرِمُ اللهُ تلك العصابةَ من المسلمين
بالشهادة ، فتقولُ الرومُ لصاحبِ الرومِ: كفَيْنَاك (٣حدَّ العرب٣ِ). فيَغْدِرون(٤)،
فيَجمعون للمَلْحَمَةِ(٥)، فيأتونكم تحت ثمانين غايةٍ ، تحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عشرَ
ألفًا))(٦) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ (٧ فى ((تاريخِه(٧)))، والبزارُ، وابنُ خزيمةً،
والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ بشرِ الغنوِىِّ: حدَّثنى أبى :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((لتُفْتَحَنَّ القسطنطينيةُ، ولِنِعْمَ الأميرُ أميرُها ،
(١) فى الأصل، ف١، م: ((تلال)).
(٢ - ٢) فى ف١، م، وعند الحاكم: ((وهم منهم))، وفى ح١: ((وهو منهم)).
(٣ - ٣) فى ف١: ((حرب الحرب))، وفى ح١، وعند الحاكم: ((جد العرب)).
(٤) فى ح١: ((فيفدون))، وفى م: ((فيندرون)). وغير منقوطة فى الأصل.
(٥) فى النسخ: ((الملحمة)). والمثبت من مصادر التخريج. وينظر النهاية ٢٣٩/٤.
(٦) أحمد ٣١/٢٨، ٣٣، ٣٤، ٢٢٨/٣٨، ٤٦٠ (١٦٨٢٥، ١٦٨٢٦، ٢٣١٥٧، ٢٣٤٧٧)،
وأبو داود (٢٧٦٧، ٤٢٩٢)، وابن ماجه (٤٠٨٩)، وابن حبان (٦٧٠٨)، والحاكم ٤٢١/٤.
صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٦٠٧) .
(٧ - ٧) سقط من : ف ١، م .
( الدر المنثور ٢٧/١٣)
٤١٨
سورة محمد : الآية ١٨
ولنِعْمَ الجيشُ ذلك الجيشُ))(١).
وأخرج أحمدُ، والحاکمُ وصححه، عن أبی قبیل قال: تذاگونا(٢) فتح
القسطنطينيةِ والرُّومِيَّةِ أَيُّهما تُفتَحُ أوَّلًا، فدعا عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو (٣) بصندوق
ففَتَحَه فأُخرَج منه كتابًا فقال: كُنَّا عندَ رسولِ اللهِ وَهِ نَّكْتُبُ فقيل: أَىُّ
المدينَتَيْنْ تُفْتَحُ أوَّلًا يا رسولَ اللهِ؛ قسطنطينيةُ أو رُومِيّةُ؟ فقال رسولُ اللهِ وَتِ :
(«مدينةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا)). يريدُ القسطنطينيةَ(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عوفٍ بنِ مالكٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَهُ خرَج
عليهم وأقْناءٍ(٥) مُعَلَّقةٌ، وقِنْوٌ منها حشَفٌ(٦)، ومعه عصًا فطَعَن بالعصا فى القِنْوِ
وقال : ((لو شاء ربُّ هذه الصدقةِ تَصَدَّقَ بأطيبٌ منها ، إِنَّ صاحبَ هذه الصدقةِ
يَأْكلُ الحَشِفَ يومَ القيامةِ. أما واللهِ يأهلَ المدينةِ لتَدَعُنَّها مُذَلَّلَةٌ أربعين عامًا
للعوافِى)). قلنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((أتدرون ما العوافى؟)) قالوا: لا.
قال: ((الطيرُ والسباحُ))(٧).
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى هريرةَ مرفوعًا: التَتْرُكُنَّ المدينةَ على خيرٍ ما
(١) أحمد ٢٨٧/٣١ (١٨٩٥٧)، والبخارى ٨١/٢، والبزار (١٨٤٨ - كشف)، والطبرانى
(١٢١٦)، والحاكم ٤٢١/٤، ٤٢٢. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٢) فى الأصل، ف١، م: (( تذاكر)).
(٣) فى ف١، م: ((عمر)).
(٤) أحمد ٢٢٤/١١، ٢٢٥ (٦٦٤٥)، والحاكم ٤٢٢/٤، ٥٥٥ . وقال محققو المسند: إسناده
ضعيف .
(٥) الأقناء ، جمع القنو: وهو العذق بما فيه من الرطب . النهاية ١١٦/٤ .
(٦) الحشف: اليابس الفاسد من التمر. النهاية ٣٩١/١.
(٧) الحاكم ٤٢٥/٤، ٤٢٦.
٤١٩
سورة محمد : الآية ١٨
كانت، تَأْكُلُها الطيرُ والسباعُ))(١).
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن مِحْجَنٍ بنِ الأَدرعِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لِ صعِد
أَخْدًا وصعِدْتُ معه، فأقْبَل بوجهِه نحوَ المدينةِ فقال لها قولًا، ثم قال: ((ويلَ
أُمَّك - أو ريحَ أُمُّها - قريةً، يَدَعُها (٢) أهلُها أينعَ ما تكونُ يأكلُها عافيةُ الطيرِ
والسباعِ، ولا يَدخلُها الدجالُ إن شاءَ اللهُ ، كلما أراد دخولَها تَلقَّاه بكلٌ نَقْبٍ
من نقابِها(٣) مَلَكٌ مُصْلِتٌ(٤) يَمِنْعُه عنها))(٥) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن واثلةَ بنِ الأسقع: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يكونَ عشر آياتٍ ؛ خسفٌ بالمشرقِ، وخسفٌ
بالمغربِ، وخسفٌ فى جزيرةِ العربِ، والدجالُ، ونزولُ (٦عيسى، و٦) يأجوج
ومأجوجُ، والدائَّةُ، وطلوُ الشمس من مغربها، ونارٌ تَخرُجُ من قعرٍ(٧) عَدَنٍ
تَسوقُ الناسَ إلى المحشرِ، تَحْشُرُ الذَّرَّ والنملَ))(٨).
وأخرَج أبو يعلى ، والرويانىُ، وابنُ قانع، والحاكم وصحَّحه، عن بريدةً
قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن للهِ ريحًا يَبْعَثُها على رأسٍ /مائةٍ سنةٍ تَقْبِضُ رُوحَ ٦١/٦
(١) الحاكم ٤٢٦/٤ . ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٦٥١) .
(٢) فى الأصل: ((بدعوها)).
(٣) فى الأصل: ((أثقابها))، وفى ف١، م: «أتقابها)).
(٤) مصلت ، من قولهم : أصلتُّ السيف، فهو مُصْلَت: إذا جُرِّد من غمده. ينظر التاج (ص ل ت).
(٥) الحاكم ٤٢٧/٤ .
(٦ - ٦) سقط من: ف١، م .
(٧) فى الأصل: ((جهة)).
(٨) الحاكم ٤٢٨/٤ .
٤٢٠
سورة محمد : الآية ١٨
كلِّ مؤمنٍ)(١).
وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن عياش بن أبى ربيعةً:
سمِعتُ النبىَّ وََّ يقولُ: ((تجىءُ ريحٌ بينَ يَدَيِ الساعةِ تُقْبَضُ فيها رُوحُ كلِّ
(٢)
مؤمن))(٢).
وأخرج مسلمٌ، والحاكمُ وصحَّحه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ
نَّهِ : ((إنَّ اللهَ يَبعَثُ ريحًا من اليمنِ أليَنَ من الحريرِ، فلا تَدَعُ أحدًا فى قلبِهِ
مثقالُ حبةٍ من إيمانٍ إِلَا قَبَضَتْه))(٣).
وأخرَج مسلمٌ، والحاكمُ وصحَّحه، عن عائشةً: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ
يقولُ: ((لا يذهبُ اللَّيلُ والنهارُ حتى تُعْبَدَ اللاتُ والعُزَّى، ويَبعَثَ اللهُ ريحًا طيبةً
فَتَتَوَّفَّى مَن كان فى قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من خيرٍ ، فيَبْقَى من لا خيرَ فيه
فيَرْجِعون إلى دينٍ آبائِهم))(٤).
وأخرَج (° مسلمٌ، و°)الحاكم وصحَّحه، عن عقبةً بنٍ عامٍ : سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَّه يقولُ: ((لا تزالُ عصابةٌ من أمَّتِى يُقاتلون على أمرِ اللهِ ظاهِرِين [٣٨٢ظ]
على العدُوِّ، لَا يَضُرُّهم مَن خالفَهم حتى تَأْتِيَهم الساعةُ وهم على ذلك)) . فقال
(١) الرويانى (٤٩)، وابن قانع ٧٥/١، والحاكم ٤٥٧/٤ . وقال ابن الجوزى : هذا حديث باطل .
الموضوعات ١٩٣/٣.
(٢) أحمد ٢٠٥/٢٤ (١٥٤٦٣)، والحاكم ٤٨٩/٤ . وقال محققو المسند: صحيح لغيره، وهذا إسناد
ضعيف .
(٣) مسلم (١١٧)، والحاكم ٤٥٥/٤ .
(٤) مسلم (٢٩٠٧)، والحاكم ٤٤٦/٤، ٤٤٧، ٥٤٩ .
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م .