Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
سورة الشورى : الآية ٥١
(١ وَحْيًّا﴾ الآية. قال: إِلَّ أَن يَبْعَثَ مَلَكًا يُوحِى إليه مِن عنده أو يُلْهِمَه فيقذِفَ فى
قلبه ، أو یكلِّمه مِن وراء حجابٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ
يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا﴾. قال : يَنْفُثُ(٢) فى قلبِه، ﴿أَوَ مِن وَرَآې چِجَابٍ﴾ . قال :
موسى، ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾. قال: جبريلَ إلى محمدٍ وَلِّ وأشباهِه مِن
الأنبياءِ(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن يونسَ بنِ يزيدَ قال: سمِعتُ
الزهرىَّ سُئِلَ عن قولِ اللهِ: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّ وَحْيًا﴾ الآية.
قال : نزلت هذه الآيةُ تَعُمُّ مَن أوحَى اللهُ إليه من النِّين، فالكلامُ كلامُ اللهِ الذى
كلَّم به موسَى من وراء حجابٍ ، والوحىُ ما يُوحِى اللهُ به إلى النبيِّ من أنبيائِه،
فيُثْبِتُ اللهُ ما أرادَ من وَحْيِهِ فى قلبِ النبيِّ فِيَتَكَلَّمُ به النبيُّ وَيُبيِّنُه(٣)، وهو كلامُ
اللهِ وَوَحْيُه، ومنه ما يكونُ بين اللهِ ورسلِه لا يُكَلِّمُ به أحدٌ من الأنبياءِ (١أحدًا مِن
الناسِ(١)، ولكنه سِرُّ غيبٍ بين اللهِ ورسلِه، ومنه ما يَتَكَلَّمُ به الأنبياءُ ولا يَكْتُونَه
لأحدٍ ، ولا يَأْمُرُون بكتابته، ولكنهم يُحَدِّثُون به الناسَ حديثًا، ويُيِّنُون لهم أنَّ
اللهَ أمرَهم أن يُبَيِّنُوه للناسِ ويُتَلِّغُوهم، ومن الوحى ما يُؤْسِلُ اللهُ به مَن يَشاءُ مَن
اصطَفَى من ملائكتِه فيُكَلِّمُون أنبياءَه، ومن الوحي ما يُؤْسِلُ به(٤) من يَشاءُ،
٠
٠
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ح١: ((يبعث)).
(٣) فى ص، ف١: ((يعينه))، وفى م: ((يعيه)).
(٤) بعده فى ص، ف١، ح١: ((إليه))، وفى م: ((إلى)).

١٨٢
سورة الشورى : الآيتان ٥١، ٥٢
١٣/٦ فيُوحُون به وَحْيًّا فى قلوبٍ من /يَشاءُ من رسلِه(١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والبيهقىُ، عن عائشةً، أنَّ الحارثَ بنَ هشامٍ
سأل رسولَ اللهِ وَّهِ: كيف يَأْتِيك الوحى؟ فقال: ((أحيانًا يَأْتِينِى المَلَكُ فى
مثلِ صَلْصلةِ الجَرَسِ، فَيَفْصِمُ(٢) عَنِّى وقد وَعَيتُ عنه ما قال، وهو أشدُّه علىّ،
وأحيانًا يَتَمَثَّلُ لى الملكُ رجلًا فيُكَلِّمُنى فأَعِى ما يقولُ)). قالت عائشةُ: ولقد رأيتُه
يَنْزِلُ عليه الوحىُ فى اليومِ الشديدِ البردِ فِيَفْصِمُ وإِنَّ جَبِيتَه لِيَتَفَصَّدُ عَرَقًا(٣) .
وأخرج أبو يعلى، والعقيلىُ، والطيرانى، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ»
وضَعَّفَه، عن سهلِ بنِ سعدٍ وعبدِ اللهِ بنِ عمرٍو بنِ العاصى قالا: قال رسولُ اللهِ
وَّه : «دُون اللهِ سبعون ألفَ حجابٍ من نورٍ وظلمةٍ، ما يَسْمَعُ من نفسٍ من
حِسِّ تلك الحُبِ إلا زَهَقَتْ نفسُه))(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْ حَيْنَآ
إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِناً﴾. قال: القرآنُ(٥).
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، وابن عساكرَ، عن علىَّ قال: قيل للنبىِّ وَّه:
(١) البيهقى (٤٢٥) .
(٢) قال الحافظ: أى يقلع ويتجلى ما يغشانى. فتح البارى ٢٠/١.
(٣) البخارى (٢، ٣٢١٥)، ومسلم (٨٧/٢٣٣٣)، والبيهقى ٥٣/٧.
(٤) أبو يعلى (٧٥٢٥)، والعقيلى ١٥٢/٣، والطبرانى (٥٨٠٢)، والبيهقى (٨٥٤). وقال محقق
أبي يعلى : إسناده ضعيف .
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٣٠٤/٤ .

١٨٣
سورة الشورى : الآية ٥٢
هل عَبَدْتَ وَثَنَا قطُّ ؟ قال: ((لا)). قالوا: فهل شَرِبْتَ خمرًا قطَّ ؟ قال: ((لا، وما
زِلْتُ أعرِفُ الذى هم عليه كفرٌ، وما كنتُ أدرى ما الكتابُ ولا الإيمانُ)).
وبذلك نزَل القرآنُ: ﴿مَا كُنْتَ نَّدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلَا الْإِيمَانُ﴾.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ﴾ . قال:
لَتَدْعُو(١).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ
◌ُسْتَقِيمٍ﴾. قال: قال اللهُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]. قال: داعٍ يَدعُو
إلى اللهِ تعالى(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىّ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. يقولُ:
تَدْعُو "إلى دينٍ مستقيم٣ٍ) .
(١) فى الأصل، ص، ف !: ((تدعو)).
(٢) ابن جرير ٥٤٣/٢٠ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، م .
والأثر عند ابن جرير ٥٤٤/٢٠ .

١٨٤
سورة الزخرف : الآيات ١ - ٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّـ
سورةُ حم الزخرفِ
مكيةٌ
أخرَج ابنُ مَرْدُويه عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت بمكةَ سورةُ ((حم الزخرفِ)).
قوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَنَا عَرَبِيًّا﴾.
أخرَج ابنُ مَرْدُويه عن طاوسٍ قال: جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ من
حضرموتَ ، فقال له : يا بنَ عباسٍ ، أخبِرْنِى عن القرآنِ ، أكلام من كلامِ اللهِ أم
خَلْقٌ من خلقِ اللهِ؟ قال: بل كلامٌ من كلامِ اللهِ ، أَوَمَا سمِعْتَ اللهَ يقولُ: ﴿وَإِنْ
أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ أَسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَمَ اَللَّهِ﴾؟ [التوبة: ٦]. فقال له
الرجلُ: أفرأيتَ قولَه: ﴿إِنَّا جَعَلْتَهُ قُرْءَنَّا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كَتَبَه اللهُ فى اللَّوْح
المحفوظِ بالعربية، أما سَمِعْتَ اللهَ يَقولُ: ﴿بَلْ هُوَ قُرَُّانٌ تَجِيدٌ ® فِى لَوْحِ
تَحْفُوظِ﴾ [البروج: ٢١، ٢٢] المجيدُ هو العزيزُ، أْ: كتَبَه اللهُ فى اللَّوح المحفوظِ.
وأخرج ابن أبى شيبةً عن مقاتلٍ بن حيانَ قال: كلامُ أهلِ السماءِ العربيةُ . ثم
قرَأَ: ﴿حَمّ ﴿ وَاَلْكِتَبِ الْمُبِينِ ﴿ إِنَّا جَعَلْنَهُ قُزْءَنَّا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَُّ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ أوَّلَ ما خلَق اللهُ من
شىءٍ القلمُ ، فأمره أن يَكتُبَ ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ ، والكتابُ عندَه. ثم
(١) ابن أبى شيبة ٤٥٩/١٠ .

١٨٥
سورة الزخرف : الآية ٤
قرَأ : ﴿وَإِنَّهُ فِي أَمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىٌّ حَكِيمُ﴾(١).
(٢ وأخرج ابنُ مَرَدُويه، والدَّيلمىُّ، عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّهِ فَلِّ قال:
((إِنَّ اللَّهَ كَتَب كتابًا قبلَ أن يَخلُقَ السماواتِ والأرضَ، وهو عندَه فوقَ العرشِ،
الخلْقُ مُنْتَهون إلى ما فى ذلك الكتابِ ، وتصديقُ(٣) ذلك فى كتابِ اللَّهِ: ﴿وَإِنَّهُ
فِي أُمِّ الْكِتَبِ لَدَيْنَا لَعَلِىُّ حَكِيمُ﴾))(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِ أُمِّ
اُلْكِتَبِ﴾. قال: فى أصْلِ الكتابِ وجملتِه(٤) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾. قال: القرآنُ عندَ
اللهِ فى أمِّ الكتابِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّهُ فِيِّ أَمِّ الْكِتَبِ
لَدَيْنَا﴾. قال: الذكر الحكيمُ فيه كلُّ شيءٍ كان، وكلُّ شىءٍ يكونُ ، وما نزَل
من كتابٍ فمنه .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ فى
((العظمةِ))، عن ابنِ سابطٍ فى قولِه: ﴿وَإِنَّهُ فِيَ أُمِّ الْكِتَبِ﴾. (٢قال: فى أمّ
الكتاب٢) ما هو كائنٌ إلى يومِ القيامةِ، وُكِّلَ ثلاثةٌ من الملائكةِ يَحْفَظُون، فؤُكِّلَ
(١) ابن جرير ٥٤٦/٢٠ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) فى الأصل: ((يصدق)).
(٤) عبد الرزاق ١٩٤/٢، وابن جرير ٥٤٧/٢٠ .
i

١٨٦
سورة الزخرف : الآيات ٤، ٥، ٨، ١٠
جبريلُ بالوحي يَنْزِلُ به إلى الرسلِ، وبالهلاكِ إذا أرادَ اللَّهُ أن يُهْلِكَ قومًا كان
صاحِبَ ذلك، وؤُكِّلَ أيضًا بالنصرِ فى الحروبِ إذا أرادَ اللهُ أَن يَنْصُرَ، وؤُكِّلَ
ميكائيلُ بالقَطْرِ أن يَحْفَظَه، (١ وؤُكِّل بنباتِ الأرضِ أن يحفظَه١)، وؤُكِّلَ ملكُ
الموتِ بقَبْضِ الأَنفسِ ، فإذا ذَهَبَتِ الدنيا مجمِعَ بين حفظهم وحفظِ أمّ(٢) الكتاب
فوجَدوه(٣) سواءً(٤) .
قولُه تعالى: ﴿أَفَتَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ
صَفْحًا﴾. قال: أَحَسِبْتُم أن نَصْفَحَ عنكم ولم تَفْعَلُوا ما أَمِرْتُم به(٥) ؟
وأخرج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذر ، عن مجاهدٍ :
﴿أَفَتَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾. قال: تُكَذِّبُون بالقرآنِ ثم لا تُعَاقَُّون
عليه(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى صالح: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ
الذِّكْرَ (١ صَفْحًا﴾. قال: العذابَ(٧).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ ()
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) فى ص، ف١، م: ((أهل)).
(٣) فى الأصل، ص، ف١، م: (( فوجده ) .
(٤) ابن أبى شيبة ٤٣٠/١٣ مختصرًا، وأبو الشيخ (٤٩٨).
(٥) ابن جرير ٥٤٩/٢٠ .
(٦) الفريانى - كما فى التغليق ٣٠٦/٤، والفتح ٥٦٦/٨ - وابن جرير ٥٤٨/٢٠.
(٧) ابن جرير ٥٤٨/٢٠ .

١٨٧
سورة الزخرف : الآيات ٥، ٨، ١٠
صَفْحًا﴾. قال: واللهِ لو أنَّ هذا القرآنَ رُفِعَ حيثُ رَدَّه(١) أوائلُ هذه الأمةِ
لَهَلَكُوا، ولكنَّ اللهَ عادَ عليهم بعائدتِه ورحمتِه، فكرَّرَه عليهم، ودعاهم
إليه(٢) .
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ) عن /الحسنِ قال: لم يَبْعَثِ اللهُ ١٤/٦
رسولاً إلا أَنزَل عليه كتابًا، فإن قَبِلَه قومُه وإلا رُفِعَ، فذلك قولُه:
﴿أَفَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ لا تَقْتُلُونه،
فَتَلَقِّنْه (٣) (٤قلوبٌ نقي٤ٌّ) ، قالُوا: قَبِلْنَاه ربَّنا، قَبِلْنَاه ربَّنا. ولو لم يَفْعَلُوا لَرُفِعَ ولم
يُْزَكْ منه شىءٌ على ظهرِ الأرضِ .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (°وابنُ جريرٍْ)، وابنُ المنذرِ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾. (٦قال: سُنَّتُهم(٧) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ: ﴿وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٦) . قال: عقوبةُ الأَوَّلِينَ(٨) .
(١) فى الأصل: (( ردوه)).
(٢) ابن جرير ٥٤٩/٢٠ .
(٣) فى الأصل، ص، ف١، م: ((فيلقنه)).
(٤ - ٤) فى ص: ((قلوب بنيه))، وفى م: ((قلب نبيه)).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف١، م.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، م.
(٧) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤ ، وفتح البارى ٥٦٦/٨، ٥٦٧ - وابن جرير ٥٥٣/٢٠.
(٨) فى ص: ((الأولى )).
والأثر عند عبد الرزاق ١٩٤/٢ ، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٠٩/٤ - وابن جرير
٠٥٥٣/٢٠

١٨٨
سورة الزخرف : الآيات ٥، ١٠، ١٢ - ١٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿صَفْحًا أَنْ كُنتُمْ﴾.
بنصبِ الألفِ(١)، ﴿جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا﴾. بنصب الميم بغيرِ ألفٍ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلَّكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَكَبُونَ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن عائشةَ، أنها سمِعْتِ النبيَّ وَلِّ يقرَأُ هذه الآيةَ:
((﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرَّكَبُونَ ﴿١ لِتَسْتَوُواْ عَلَى ظُهُورِ، ثُمَّ تَذْكُرُواْ
نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أَسْتَوَيْتُمْ عَلَيَّهِ﴾. أن تقولُوا: الحمدُ للهِ الذى مَنَّ علينا بمحمدٍ
عبده ورسوله. ثم تقولُوا: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ﴾)).
وأخرج مسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائيُ، والحاكمُ، وابنُ
مَردُویه ، عن ابنِ عمرَ ، أَنَّ رسولَ اللهِ پلے کان إذا سافَر ر کِبَ راحلته ثم کبَّر
ثلاثًا ثم(٣) قال: ((﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا
إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾))(٤).
وأخرَج الطيالسِىُّ، وعبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ،
وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وأبو داود، والترمذىُّ وصححه، والنسائیُ ، وابنُ
(١) وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم ويعقوب، وقرأ نافع وحمزة والكسائى وأبو جعفر
وخلف بكسر الهمزة . ينظر النشر ٢٧٥/٢ .
(٢) وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ الباقون بكسر الميم ، وفتح الهاء، وألف بعدها
فيها . ينظر النشر ٢٤٠/٢ .
(٣) فى الأصل: ((و)).
(٤) مسلم (١٣٤٢)، وأبو داود (٢٥٩٩)، والترمذى (٣٤٤٧)، والنسائى فى الكبرى (١٠٣٨٢ ،
١١٤٦٦)، والحاكم ٢٥٤/٢ .

١٨٩
سورة الزخرف : الآيات ١٢ - ١٤
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَوْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن عليٍّ، أنه أَتِىَ بدائَّةٍ ، فلما وضَع رجلَه فى الركابِ قال : باسمِ
اللهِ . فلما استَوَى على ظهرِها قال: الحمدُ للهِ، ثلاثًا ، واللهُ أكبرُ، ثلاثًا ،
وَإِنَّا إِلَى رَبِنَ
١٣
﴿سُبْحَنَ أَلَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
لَمُنْقَلِبُونَ﴾، سبحانك لا إلهَ إلا أنتَ ، قد ظَلَمْتُ نفسِی فاغفِرْ لی ذُنُوبِی ، إنه لا
يَغْفِرُ الذنوبَ إلا أنت. ثم ضحِك فقلتُ: ممَّ ضَحِكْتَ(١) يا أميرَ المؤمنين؟ قال:
رأيتُ رسولَ اللهِ وَِّ فَعَل كما فَعَلْتُ، ثم ضَحِكَ فقلتُ يا رسولَ اللهِ : ثمَّ
ضَحِكْتَ ؟ فقال: ((يَعْجَبُ(٢) الربُّ من عبدِه إذا قال: ربِّ اغفِرْ لى. ويقولُ:
عَلِمَ عبدِى أنه لا يَغْفِرُ الذنوبَ غيرِى))(٣) .
وأخرَج أحمدُ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لهَ أَرْدَفَه على دائَّتِه، فلما
استَوى عليها كبَّر ثلاثًا، (٤ وسبَح ثلاثًا٤)، وهلَّلَ اللهَ (° وحمِدَهْ)، ثم ضَحِك،
ثم قال: ((ما مِن امرئ مسلمٍ يركَبُ دابَّتَه فيصْنَعُ كما صنَعْتُ ، إلا أقبَل اللَّهُ
فضحِك(٦) إليه، كما ضَحِكْتُ إليكَ))(٧).
(١) فى ف١: ((تضحك)).
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١: (( تعجب).
(٣) الطيالسى (١٣٤)، وعبد الرزاق (١٩٤٨٠)، وابن أبى شيبة ٢٨٤/١٠، ٢٨٥، وأحمد ١٤٨/٢،
٢٤٨، ٣١٤ (٧٥٣، ٩٣٠، ١٠٥٦)، وعبد بن حميد (٨٨، ٨٩)، وأبو داود (٢٦٠٢)، والترمذى
(٣٤٤٦)، والنسائى فى الكبرى (٨٧٩٩، ٨٨٠٠)، والحاكم ٩٨/٢ ، ٩٩ ، وابن مردويه - كما فى
تخريج الكشاف ٢٥٠/٣ - والبيهقى (٩٨١). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٢٦٧) .
(٤ - ٤) سقط من : ص ، ف١ ، م .
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف١، م: (( وحده )).
(٦) فى الأصل، ص، ف١، م: ((يضحك)).
(٧) أحمد ١٧٦/٥ (٣٠٥٧). وقال محققوه : إسناده ضعيف .

١٩٠
سورة الزخرف : الآيات ١٢ - ١٤
وأخرج أحمدُ، والحاكم وصحَّحه، عن محمدِ بنِ حمزةَ بنِ عمروٍ (١)
الأسلميّ، عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((فوقَ ظَهْرٍ كلِّ بعيرٍ شيطانٌ، فإِذا
رَكِبْتُمُوهُ(٢) فاذكُرُوا اسمَ اللهِ ، ثم لا تُقَصِّرُوا عن حاجاتِكم))(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: («على
ذُرْوَةِ كلِّ بعيرٍ شيطانٌ، فامْتَهِنُوهن بالركوبِ، فإنما يَحْمِلُ اللهُ)(٤) .
وأخرج ابنُّ سعدٍ، وأحمدُ، والبغوىُّ، والطبراني، والحاكم وصحّحه،
والبيهقيُّ فى ((سنيه))، عن أبى لاس الخزاعِىٌّ، عن رسولِ اللهِ وَالله قال: ((ما مِن
بعيرٍ إلا فى ذُروتِه شيطانٌ، فاذكُرُوا اسمَ اللهِ عليها(٥) إذا رَكِبُمُوها(٦) كما
أَمَرَكُم، ثم امتَهِنُوها لأنفسكم ؛ فإنما يَحْمِلُ اللهُ))(٧).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن شهرِ بنِ حوشبٍ فى قولِهِ: ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
إِذَا أَسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾. قال: نعمةَ الإسلامِ.
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى مِجْلَزٍ قال : رأى
(١) فى ص، ف١، م: ((عمر)).
(٢) فى ح١: (( ركبتموهن)).
(٣) أحمد ٤٢٦/٢٥ (١٦٠٣٩)، والحاكم ٤٤٤/١. وقال محققو المسند : إسناده حسن .
(٤) الحاكم ٤٤٤/١ . صحيح (صحيح الجامع - ٣٩١٨).
(٥) فى الأصل، ف١، م: ((عليه )) .
(٦) فى الأصل، ص، ف١، م: ((ركبتموه)).
(٧) ابن سعد ٢٩٧/٤، وأحمد ٤٥٨/٢٩، ٤٥٩ (١٧٩٣٨، ١٧٩٣٩)، والبغوى - كما فى
الإصابة ٣٤٩/٧ - والطبرانى ٣٣٤/٢٢ (٨٣٧، ٨٣٨)، والحاكم ٤٤٤/١، والبيهقى ٢٥٢/٥.
وقال محققو المسند : إسناده حسن .

١٩١
سورة الزخرف : الآيات ١٢ - ١٤
الحسنُ(١) بنُ علىَّ(٢) رجلًا تَرْكَبُ دابَّةً، فقال: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا
وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. قال: أوَ بذلك أُمِرْتَ ؟ قال: فكيف أقولُ ؟ قال:
قل(٣): الحمدُ للهِ الذى هدانا للإسلام، الحمدُ للهِ الذى مَنَّ علينا بمحمدٍ وَلَّهه
الحمدُ للهِ الذى جَعَلَنِى فى خيرٍ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناسِ. ثم تقولُ: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى
سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ(*)، عن طاوسٍ ، أنه كان إذا رَكِبَ دابَّةٌ
قال : باسم اللهِ ، اللهم هذا مِن مَنِّك وفضلِك علينا، فلك الحمدُ ربَّنا، ﴿سُبْحَنَ
الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ﴾ وَإِنَّا إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾(٦).
("وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفٍ)) عن علىّ، أنه كان يقرأُ :
(سبحانَ مَن سخّر لنا هذا)).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَا
كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. قال: الإبلُ والخيلُ والبغالُ والحميرُ(٨).
(١) فى الأصل، ص، ف١، م: ((حسين))، وفى ح١: ((الحسين)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر
حاشيته ، وتهذيب الكمال ١٧٦/٣١ .
(٢) بعده فى ح١: (( أن)).
(٣) سقط من: ص، ف١، ح١، م .
(٤) ابن جرير ٥٥٨/٢٠ .
(٥) بعده فى ح١: ((وابن المنذر)).
(٦) ابن جرير ٥٥٩/٢٠ .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، م، وقراءة على قراءة شاذة. ينظر تفسير القرطبى ٦٦/١٦.
(٨) فى ح١: ((الحمر)).
=

١٩٢
سورة الزخرف : الآيات ١٢ - ١٨
وأمجرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. قال: مُطِيقِينَ(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿وَمَا حِكُنَّا لَهُمْ مُقْرِنِينَ﴾. قال: لا(٢) فى الأيدِى ولا فى القُوَّةِ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سليمانَ بنِ يسارٍ ، أنَّ قومًا كانُوا
فِى سَفَرٍ ، فكانُوا إِذا رَكِبُوا قالُوا: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ
مُقْرِنِينَ﴾. وكان فيهم رجلٌ له ناقةٌ رازمٌ(٤) فقال: أمّا أنا فأنا لهذه / مُقْرِنٌ.
فَقَمَصَتِ به(٥) فصَرَعَتْه فانْدَقَّت عنُه .
١٥/٦
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُم ◌ِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾ الآيات.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ :
﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾. قال: عِدْلًا(٦).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
= والأثر عند الفریابی - کما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤ ، وفتح البارى ٥٦٧/٨ - وابن جرير
٢٠ /٥٥٩ ، ٥٦٠.
(١) ابن جرير ٥٥٩/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤ .
(٢) سقط من: ص، ح١ .
(٣) عبد الرزاق ١٩٤/٢، وابن جرير ٥٦٠/٢٠ .
(٤) ناقة رازم، أى: لا تتحرك من الهزال ، وناقة زازم، أى: ذات رُزام ، كامرأة حائض. وقد رَزَمت
رزاما. النهاية ٢٢٠/٢.
(٥) قمصت به : وثبت ونفرت فألقته . اللسان ( ق م ص ).
(٦) عبد الرزاق ١٩٥/٢، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٠٩/٤ - وابن جرير ٥٦١/٢٠.
وبعده فى ح١: (( وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد فى قوله : ﴿وجعلوا له من
عباده جزءا﴾ قال عدلا )) .

١٩٣
سورة الزخرف : الآيات ١٥ - ١٨
﴿وَجَعَلُواْ لَهٍُ مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾. قال: وَلَدًا وبناتٍ من الملائكةِ. وفى قولِه :
﴿وَإِذَا بُشْرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾. قال: وَلَدًا (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ : ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا
ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾. (٢ قال: بما جعَل للَّه٢ِ)، ﴿ظَلَّ وَجْهُدٍُ مُسْوَدًّا وَهُوَ
کَظِيمٌ﴾ . قال : خَزِينٌ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرَأ: ﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾
بنصب الضاد .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَوَمَن
يُنَشَؤُأَ فِى الْحِلْيَةِ﴾. قال: الجَوَارِى، جَعَلْتُمُوهن للرحمن ولدًا، فكيف
تَحْكُمون(٤) ؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُأَ فِى الْحِلْيَةِ﴾. قال :
هن النساءُ، فَوَّقَ بينَ زِيِّهِنَّ وزِىِّ الرجالِ، ونَقَصَهنَّ من الميراثِ والشهادةِ،
[٣٧٤ ] وَأَمَرَهن بالقَعْدَةِ وسمَّاهن الخوالفَ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾. قال: جَعَلُوا للهِ البناتِ، وإذا بُشِّر
أحدُهم بهنَّ ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾: حزينٌ. وأمّا قولُه : ﴿وَهُوَ فِی
(١) ابن جرير ٥٦١/٢٠، ٥٦٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م.
(٣) ابن جرير ٥٦٣/٢٠.
(٤) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤، وفتح البارى ٥٦٧/٨ - وابن جرير ٥٦٤/٢٠ .
( الدر المنثور ١٣/١٣)

١٩٤
سورة الزخرف : الآيات ١٥ - ٢٥
اَلِخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾. قال: قلَّما تكَلَّمَتِ امرأةٌ تُريدُ أن تَتَكَلَّم بحُجَّتِها إلا
تكلَّمت بالحُجَّةِ عليها(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان يَقرَأُ : (أومَن يَنْشَأُ فى
الحليةِ). مُخَفَّفًا(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: (يَنشَأَ فى الحليةِ). مخففةً
منصوبةَ الياءِ مهموزةً(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العالية ، أنه سُئِلَ عن الذهبِ للنساءِ فقال: لا
بأسَ به ، يقولُ اللهُ : ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾ .
(٤وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ قال :
رُخِّص للنساءِ فى الحريرِ والذهبِ. وقرَأ: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَمِكَةَ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَتِكَةَ
الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِذَكِنًا﴾. قال: قد قال ذلك أناسٌ من الناسِ، ولا
(١) عبد الرزاق ١٩٥/٢، وابن جرير ٥٦٤/٢٠.
(٢) فى ص، فى ١، ح١، م: ((مخففة الياء)). والذى نص عليه القرطبى وأبو حيان أن قراءة ابن عباس
بضم الياء وفتح النون وتشديد الشين. تفسير القرطبى ٧١/١٦ ، والبحر المحيط ٨/٨.
(٣) وهى قراءة عاصم فى رواية أبى بكر ، وبها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر
ويعقوب ، وبضم الياء وفتح النون وتشديد الشين قرأ عاصم فى رواية حفص وحمزة والكسائى وخلف .
ينظر النشر ٢٧٥/٢ .
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف١، م.
والأثر عند ابن جرير ٥٦٤/٢٠ .

١٩٥
سورة الزخرف : الآيات ١٩ - ٢٥
نَعْلَمُهم إلا اليهودَ: إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ صاهَرَ الجِنَّ فخرَجَتْ من يَتْنِهمُ"
الملائكةُ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والحاكم وصحَّحه، عن سعيد بن جبيرٍ قال: كنتُ أَقرَأَ هذا الحرفَ: (الذين هم
عندَ(٢) الرحمنِ إناثًا). فسَأَلْتُ ابنَ عباسٍ فقال: ﴿عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾. قلتُ:
فإنها فى مُصْحَفِى: (عندَ الرحمنِ ). قال: فامْحُها واكتُبْها: ﴿عِبَدُ
الرَّحْمَنِ﴾(٢).
(٤) وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن علقمةَ، أنه قرَأ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ
الرَّحْمَنِ﴾٤). بالألفِ والباءِ، وقال: أَتَانِى رجلٌ اليومَ وَدِدْتُ أنه لم يَأْيِنِى ، فقال :
كيفَ تقرأُ هذا الحرفَ: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَانًا﴾؟
قال : إِنَّ ناسًا يَقْرُون: (الذين هم عندَ الرحمنِ). فسَكَتُّ عنه فقُلْتُ : اذهَبْ
إلى أهلِك(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، أنه قرأها: (الملائكةَ الذين هم عندَ
الرحمنِ) بالنونِ .
(١) فى ص، ف ١، م: ((بنيه)).
(٢) فى ص، فى١، م: ((عباد)). وبالنون الساكنة وفتح الدال من غير ألف على أنه ظرف قرأ نافع وابن
کثیر وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب، وبالباء وألف بعدها ورفع الدال جمع ((عبد)) قرأ أبو عمرو وعاصم
وحمزة والكسائى وخلف . ينظر النشر ٢٧٥/٢، ٢٧٦.
(٣) الحاكم ٤٤٦/٢، ٤٤٧ .
(٤ - ٤) سقط من : ص، ف ١، م.
(٥) ينظر البحر المحيط ١٠/٨.

١٩٦
سورة الزخرف : الآيات ١٩ - ٢٥
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن هارونَ(١) (٢قال: فى قراءةٍ أَبىّ بنِ
كعب٢): (وجعَلُوا الملائكةَ عندَ الرحمنِ إناثًا). ليس فيه: ﴿الَّذِينَ
هُمْ﴾(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾. بالألفِ
والباءِ، ﴿أَشَهِدُواْ خَلّقَهُمْ﴾. بنصبِ الألفِ والشينِ(٤)، ﴿سَتُكْنَبُ﴾ . بالتاءِ
ورفعِ التاءِ .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالُواْلَوْ شَآءَ
الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمَّ﴾. قال: يَعنون الأوثانَ؛ لأنهم عبَدُوا الأوثانَ، يقولُ اللهُ(٥):
﴿مَّا لَهُم بِذَالِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾. يعنى الأوثانَ، أنهم لا يَعلَمُون، ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا
يَخْرُصُونَ﴾. قال: ما (٦) يَعلمُون قدرةَ اللهِ على ذلك(٧) .
:
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ
(١) فى النسخ: ((مروان)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١ ، م.
(٣) أبو عبيد ص ١٨٣ . والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٤) وهى أيضا قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة والكسائی ويعقوب وخلف ، وقرأ نافع وأبو
جعفر بهمزتين الأولى مفتوحة والثانية مضمومة مسهلة مع إسكان الشين ، وفصل بينهما بألف أبو جعفر
وقالون . ينظر النشر ٢٧٦/٢ .
(٥) فى ح١: ((رسول الله وَلَيرٍ)).
(٦) سقط من : ص، ف ١، م.
(٧) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٦/٤ ، وفتح البارى ٥٦٧/٨ - وابن جرير ٥٦٨/٢٠، ٥٦٩،
والبيهقى (٣٧٨) .

١٩٧
سورة الزخرف : الآيات ١٩ - ٢٥
قال : عَبَدُوا الملائكةَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجِ فى قوله: ﴿أَمْ ءَانَيْنَهُمْ كِتَبًا مِّن
قَبْلِهِ،﴾ . قال : قبلَ هذا الكتابِ .
وأخرَج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿بَلِّ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَّ
أُمِ﴾ . قال: علی دِينٍ(١) .
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبِرْنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاَ ءَابَآَنَا عَلَى أُمٍَّ﴾. قال: على مِلَّةٍ غيرِ الملةِ التى تَدْعُونا
إليها . قال: وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ نابغةً بنى ذُنْيانَ
وهو يَعتَذِرُ إلى النعمانِ بنِ المنذرِ ويقولُ(٢):
حَلَفْتُ فلم أتْرِْ لنفسِك رِيبَةً وهل يَأْثَمَنْ ذو أُمَّةٍ وهو طائِعُ(٣)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآَ
ءَابَآءَنَا عَلَىَّ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىَّ ءَاثَرِهِم ◌ُهْتَدُونَ﴾ . قال : قد قال ذلك مشركو قريشٍ :
إنا وجَدْنا آباءَنا على دِينٍ، وإنا مُتَِّعُوهم على ذلك(٤) .
وأخرَج /عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّا ١٦/٦
وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّتٍ﴾. (°قال: على ملةٍْ)، ﴿وَإِنَّا عَلَىَ ءَاتَِّهِم
(١) ابن جرير ٥٧٠/٢٠ .
(٢) ديوانه ص ٥١ .
(٣) مسائل نافع (٢٥٥) .
(٤) ابن جرير ٥٧٠/٢٠ .
(٥ - ٥) سقط من: ص ، ف١، م.

١٩٨
سورة الزخرف : الآيات ١٩ - ٢٨
مُقْتَدُونَ﴾. قال: بفعلِهم(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم قال: الأمةُ فى القرآنِ على وجوهٍ ؛
﴿ وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]. قال: بعدَ حينٍ، و﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ
النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]. قال: جماعةٌ من الناسِ، و﴿إِنَّا وَجَدْنَا
ءَابَآءَ نَا عَلَىَّ أُمَّتٍ﴾. قال: على دِينٍ. ورَفَعَ الأَلفَ فى كلِّها، وقرَأ: (قلْ أولو
جِئْتُكم). بغيرِ ألفٍ وبالتاءِ (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَأنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَنْظُرْ
كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾. قال: شرٌّ واللهِ كان عاقِبْتُهم؛ أخذهم بخسفٍ
وغرّقٍ ، فأهلَكَهم اللهُ ثم أدخَلَهم النارَ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَهِعُ﴾ الآيات.
أخرَج الفضلُ بنُ شاذانَ فى كتابٍ ((القراءاتِ)) بسنده عن ابن مسعودٍ ، أنه
قرأ: (إننى برىءٌ(٤) مما تعبدون )(٥) بالياءٍ(٦).
(١) ابن جرير ٥٧٠/٢٠، ٥٧٣ .
(٢) قرأ ابن عامر وحفص: ﴿قال﴾ على الخبر، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائى
وأبو جعفر ويعقوب وخلف: (قل) على الأمر. وقرأ أبو جعفر: (جئناكم)، بنون وألف على الجمع، وقرأ
الباقون بالتاء مضمومة على التوحيد . ينظر النشر ٢٧٦/٢ .
(٣) ابن جرير ٥٧٤/٢٠، ٥٧٥ .
(٤) فى ح١: ((براء)).
(٥) فى الأصل، ف١: ((يعبدون)).
(٦) الفضل بن شاذان - كما فى تغليق التعليق ٣٠٧/٤، وفتح البارى ٥٦٨/٨ . وقراءة ابن مسعود
شاذة ، ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٣٦ .

١٩٩
سورة الزخرف : الآيات ٢٦ - ٢٨
وأخرج ابنُ جريرٍ (١ عن قتادةَ: ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَنِ﴾. قال: خَلَقنى(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميد١ٍ) عن قتادةَ: ﴿إِنَّنِى بَرَآءٍ(٢) مِمَا تَعْبُدُونَ (®) إِلَّا
اَّذِى فَطَرَبِ فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾. قال: إنهم يقولون: إنَّ اللهَ ربَّنا. ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم
مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]. فلم يَتْرَأْ من ربِّه.
٥
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَافِيَةً فِى عَقِيِ﴾﴾.
قال: هى(٤) الإسلامُ، أوصَى بها ولَّدَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، (°وابنُ جريرٍْ)، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ :
﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَّةً فِى عَفِهِ ﴾. (١ قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ، ﴿فِى عَقِبِهِ،﴾
٠
قال : ولدِه(٦) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ النذرِ، عن قتادةً: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ
بَقِيَةُ فِى عَقِهِ﴾(١). قال: الإِخلاصُ والتوحيدُ، لا يَزالُ فى ذُرِّيَّتِهِ مَن يُوحِّدُ اللَّهَ
ويعبدُه(٧) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) ابن جرير ٥٧٦/٢٠ .
(٣) فى الأصل، ص، ف١، م: ((برىء)). وينظر ابن جرير ٥٧٦/٢٠ .
(٤) فى الأصل، ص، ف١، م: ((فى)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل ، ص، ف١ ، م .
(٦) ابن جرير ٥٧٦/٢٠، ٥٧٨ .
(٧) ابن جرير ٥٧٧/٢٠ .

٢٠٠
سورة الزخرف : الآيات ٢٦ - ٢٩
(١ عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةٌ فِى عَقِهِ ﴾. قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ
والتوحيدُ ، لا يزالُ فِي ذُرِّيَّتِه١) مَن يَقولُها من بعدِه، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال:
يَتُوبُون أو يَذَّكَّرُون(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةٌ﴾ . قال: لا
إِلهَ إِلا اللهُ، ﴿فِى عَقِهِ،﴾. قال: عَقِبُ إبراهيمَ وَلِدُه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الزهرىِّ قال: عَقِبُ الرجل وَلَّدُه الذكور والإناثُ
وأولادُ الذكورِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبيدةً قال: قلتُ لإبراهيمَ : ما العَقِبُ ؟ قال :
ولدُه الذَّكَرُ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ فى رجلٍ أُسْكَنَه رجلٌ له ولعَقِبِهِ من بعدِه ،
أتكونُ امرأَتُه مِن عَقِبِهِ؟ قال: لا ، ولكنَّ وَلَدَه عَصَبَتُه(٣).
قولُه تعالى: ﴿بَلْ مَتَعْتُ هَؤُلَاءٍ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿بَلْ مَتَعْتُ هَؤُلاءِ﴾ . برفع
التاء .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ( بل مَتَّعتَ هؤلاء وآباءَهم
حتى جاءهم الحقُّ ورسولٌ مبينٌ). قال: هذا قولُ أهلِ الكتابِ لهذه الأمةِ .
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) ابن جرير ٥٧٧/٢٠، ٥٧٩، والبيهقى (٢٠٩).
(٣) فى الأصل: ((وعصبته))، وفى ص، ف١: ((وعقبه))، وفى م: ((عقبه)).