Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤١
سورة غافر : الآيات ٣٥ - ٣٧
مُتَكَبِرٍ﴾. مضافٌ، لا يُنَوِّنُ فى ﴿قَلّبٍ﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَهَمَنُ ابْنِ
لِ صَرْحًا﴾. قال: كان أوَّلَ مَن بَنى بهذا الآجرّ وطَبَخَه، ﴿لَّعَلِّىَّ أَبْلُغُ
اُلْأَسْبَابَ﴾. قال: الأبوابَ، ﴿أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾. أىْ: أبوابَ
السماواتِ، ﴿وَكَذَلِكَ زُيِنَ لِفِرْعَوْنَ سُوَهُ عَمَلِهِ، وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾.
قال: فُعِل ذلك بِهِ، وزُيِّن له سُوءُ عملِه، ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى
تَبَابٍ﴾. أىْ(٢): فى ضلالٍ وخَسارٍ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ﴿يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾.
قال: أَوْقِدْ على الطِّينِ حتى يكونَ آجدًّا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح فى قوله: ﴿أَسْبَبَ السَّمَوَنِ﴾ .
قال : طُرْقَ السماواتِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ
فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾ . قال : خُسرانٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿فِي تَبَابٍ﴾. قال: فى خَسارَةٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. برفعٍ
،
(١) وهى قراءة نافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف ، وقرأ أبو عمرو:
(قلبٍ). بالتنوين فى الباء، وابن عامر بالخلف. ينظر النشر ٢/ ٢٧٣.
(٢) بعده فى ح ١: ((إلا)).
(٣) عبد الرزاق ٢ / ٩١، ١٨١.

٤٢
سورة غافر : الآيتان ٣٩، ٤٠
الصَّادِ(١).
(١)
يَقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا مَتَهُ﴾ الآيتين.
قوله تعالى : ﴿
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : الدنيا مُجُمُعةٌ مِن جُمَع الآخِرةِ ، سبعةُ
آلافٍ سنةٍ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنَّ الحياةَ
الدنيا متاع، وليس مِن متاعِها شىءٌ أفضلَ (٢) مِن المرأةِ الصَّالحةِ التى إذا نَظرتَ
إليها سَرَّتِكَ، وإذا غِبتَ عنها حَفِظَتكَ فى نفسِها ومالِها(٣)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ﴾.
قال: استقرّت الجنةُ بأهلِها، و(٤) النارُ بأهلِها، ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةٌ﴾ . قال:
الشِّركَ، ﴿فَلَ يُجْزَىٌ إِلَّا مِثْلَهَا﴾، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا﴾. أى: خيرًا ﴿مِّن
ذَكَرٍ أَوْ أُنثَ وَهُوَ مُؤْمِرٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ
حِسَابٍ﴾. لا واللهِ، ما هنالك مِكيالٌ ولا مِيزانٌ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرَأ: ﴿فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾.
بنصبِ الياءِ(٥).
(١) وهى قراءة عاصم وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو
جعفر بفتح الصاد . ينظر النشر ٢٢٣/٢.
(٢) سقط من: فى ١. وفى م: ((خيرا)).
(٣) فى ف أ، م: ((مالك».
(٤) بعده فى م: (( استقرت)).
(٥) هى قراءة عاصم فى رواية حفص، وبها قرأ نافع وابن عامر وحمزة والكسائى وخلف ، وقرأ ابن كثير
وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب وعاصم فى رواية أبى بكر بضم الياء. ينظر النشر ١٨٩/٢.

٤٣
سورة غافر : الآيات ٤١، ٤٣، ٤٥
قولُه تعالى: ﴿وَيَقَوْمِ مَا لِىّ أَدْعُوكُمْ﴾ الآيات .
أخرَج الفریابیُ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿وَيَقَوْمِ مَا لِيّ أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَوَةِ﴾. قال: إلى الإيمانِ باللهِ . وفى قوله : ﴿لَا
جَرَوَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيّ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِ الدُّنْيَا﴾. قال: الوَثَنُ ليس بشىءٍ،
﴿وَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾. قال: السَّفَّاكِينَ للدماءِ بغيرِ حقٌّها (١)، ﴿هُمْ أَصْحَبُ
النَّارِ﴾ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِ الدُّنْيَا وَلَا فِ
اُلْأَخِرَةِ﴾. قال: لا يَضُرُّ ولا ينفعُ، ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَبُ
النَّارِ﴾. قال: (٢ المشركين.
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَبُ النَّارِ﴾. قال: السفًّا كين للدماءِ بغيرِ حقِّها(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابن سيرينَ فى قوله: ﴿وَأَنَّ
الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَبُ النَّارِ﴾. قال: قال٢) جميعُ أصحابِنا: إِنَّ المشركين(٤)
هم أصحاب النارِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿فَوَقَلَهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ﴾. قال: كان قِيطِيًّا مِن قومٍ فرعونَ، فَتَجا
(١) فى ح ١: (( حق)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) البخارى ٧/ ٣٣٠.
(٤) فى ص، ف ١، م: ((المسرفين)).

٤٤
سورة غافر : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
مع موسى وبنى إسرائيلَ حينَ نجَوْا(١).
قولُه تعالى: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةً، وهنَّدٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن هُزَيلٍ(٢) بنِ شُرَخْبِيلَ
قال: إنَّ أرواحَ آلٍ فرعونَ فى أجوافٍ طَيرٍ سُودٍ تَرُوح وتَعْدُو على النارِ، فذلك
عَرْضُها، وأرواح الشهداءِ فى أجوافٍ طيرٍ خُضْرٍ، وأولادُ المسلمين الذين لم
يبلُغوا الحِنْثَ(٣) عصافيرُ الجنةِ تَرَعَى وَتَسْرَحُ(٤) .
٣٥٢/٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ / عن الضحاكِ ، أنه سُئِلَ عن أرواح الشهداءِ فقال :
تُجَعَلُ أرواحهم فى أجوافٍ طيرٍ خُضْرٍ تَشْرَحُ فى الجنةِ، وتَأْوِى باللَّيلِ إلى قنادِيلَ
مِن ذهبٍ مُعلَّقةٍ بالعَرشِ فتأوِى فيها. قيل : فأرواح الكفَّارِ ؟ قال: تُؤْخَذُ
أرواحهم فتُجعَلُ فى أجوافٍ طيرٍ سُودٍ تَعْدُو وتَرُوحُ على النارِ. ثم قرأ هذه الآيةَ:
﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ قال: أرواح الشهداءِ
فى أجوافٍ طيرٍ خُضرٍ تَسرَحُ بهم فى الجنةِ حيثُ شاءوا، وإنَّ أرواحَ وِلدانِ
المؤمنينَ فى أجوافٍ عصافيرَ تَسرَحُ فى الجنةِ حيثُ شاءت ، وإِنَّ أرواحَ آلٍ فرعونَ
فى أجوافٍ طيرٍ سُودٍ تغدُو على جهنمَ وتروحُ، فذلك عَرْضُها (٥).
(١) عبد الرزاق ٢/ ١٨١.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((هذيل)). وينظر تهذيب الكمال ١٧٢/٣٠.
(٣) بعده فى: ص، ف ١، م: (( فى أجواف)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٦٥/١٣، ١٦٦، وهناد (٣٦٦).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ١٨١، ١٨٢.

٤٥
سورة غافر : الآية ٤٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا
غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾. قال: صباحًا ومساءً [٣٦٨]، يُقالُ لهم: (٩ آلَ فرعونَ ٩)،
هذه منازلُكم فانظُروا إليها. توبِيخًا ونِقْمةً وصغارًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يُعْرَضُونَ
عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾. قال: ما كانت الدنيا تُغْرَضُ أرواحهم .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى
((شعبٍ الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ ، أنه كان له صَرختَانٍ فى كلِّ يومٍ غُدوةٌ وعَشِيَّةً،
كان يقولُ أوَّلَ النهارِ: ذهَب اللَّيلُ وجاءَ النهارُ، وعُرِضَ آل فرعونَ على النارِ.
فلا يَسمَعُ أحدٌ صوتَه إلا استعاذَ باللهِ مِن النارِ ، (٢ وإذا كان العَشِئُّ قال: ذهَب
النهارُ وجاء الليلُ، وعُرِض آلُ فرعونَ على النارِ. فلا يَسْمعُ أحدٌ صوتَه إلا استعاذ
باللهِ مِن النارِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((من عاش بعد الموتِ))، وابنُ جريٍ، عن
الأوزاعىِّ ، أنه سأله رجلٌ فقال: يا أبا عمرٍو ، إنا نرَى طيرًا شودًا(٣) تَخرُجُ مِن
البحرِ فَوجًا فَوجًا لا يَعلَمُ عددَها إلا اللهُ، فإذا كانَ العَشِئُّ(٤) عادَ مثلُها بِيضًا ؟
قال : وفَطِنتم لذلك؟ قال(٥): نعم. قال: تلك فى حواصِلِها أرواحُ آلٍ فرعونَ،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م. وفى ح ١: (( يا آل فرعون)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((أسود))، وفى ح ١: (( سود )).
(٤) فى ص، ف ١، م: ((العشاء)) .
(٥) فى م: ((قالوا)).

٤٦
سورة غافر : الآية ٤٦
يُعْرَضون على النارِ غدوًّا وعشيًّا، فَتَرْجِعُ إلى(١) وُكورِها (٢) وقد احترقتْ(٣)
رِياشُها(٤)، وصارت سوداءَ، فِيَتْبُتُ عليها رِيشٌ أبيضُ، وتتناثَؤُ السُّودُ، ثم
تُعرَضُ(٥) على النارِ ، ثم تَرجُ إلى وُكورِها، فذلك دأَبُهم فى الدنيا ، فإذا كان
يومُ القيامةِ قال اللهُ: ﴿أَدْخِلُواْ ءَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾(٦).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ مَردُویه، عن ابنِ عمرَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ أَحدَكم إذا ماتَ مُرِضَ عليه مَقعَدُه بالغَداةٍ(٧)
والعَشِيِّ، إن كان مِن أهلِ الجنةِ فمِن أهلِ الجنةِ ، وإن كان مِن أهلِ النارِ فمِن أهلٍ
النارِ، يُقالُ: هذا مَقعدُك حتى يَبعثَك اللهُ يومَ القيامةِ)). زاد ابنُ مَوْدُويه: (*ثم
قرَأُ): ((﴿﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا﴾))(٩).
وأخرَج البزارُ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُّ
فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّي ◌َّه قال: «ما أحسَنَّ مَحسِنٌ؛
مسلمٌ أو كافر، إلا أثابَه اللهُ)). قلنا: يا رسولَ اللهِ، ما إثابَةُ الكافِرِ؟ قال: ((المالُ
(١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
(٢) فى الأصل: ((أوكارها)).
(٣) فى الأصل، ص، فى ١، م: ((أحرقت)).
(٤) فى الأصل: (( ريشها)).
(٥) فى الأصل: ((يعرضون)).
(٦) ابن أبى الدنيا (٤٨)، وابن جرير ٣٣٨/٢٠.
(٧) فى ص، فى ١، م: (( من الغداة)).
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف أ، م.
(٩) ابن أبى شيبة ٢٣٧/١٣، والبخارى (١٣٧٩، ٣٢٤٠، ٦٥١٥)، ومسلم (٢٨٦٦).

٤٧
سورة غافر : الآيتان ٤٦، ٥١
والولدُ والصّحةُ وأشباهُ ذلك)). قلنا: وما إِثابتُه فى الآخرةِ؟ قال: ((عذابًا دونَ
العذابِ)). وقرَأَ رسولُ اللهِ وَهِ: ((﴿أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾)) .
قراءةً مقطوعةَ الأَلِفِ(١).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّا لَنَنَصُرُ رُسُلَنَا﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ، والترمذىُّ وحَسَّنه، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذِّ الغِيبةِ))،
والطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقى فى ((شعب الإيمانِ))، عن أبى الدرداءِ، عن
النبيِّ بَّه قال: ((من ردَّ عن عِرْضٍ أخيه ردَّ اللهُ عن وجهِه نارَ جهنمَ (٢ يومَ
القيامةِ(٢))). ثم تلا: ((﴿إِنَّا لَنَنَصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾)) الآية(٣) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه (٤)من حديث٤ٍ) أبى هريرةَ ، مثلَه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾
الآية. قال: ذلك فى الحُجَّةِ، يُفْلِحُ(٥) اللهُ حُجّتهم فى الدنيا .
(١) البزار (٩٤٥ - كشف)، والحاكم ٢٥٣/٢، والبيهقى (٢٨١). وضعف إسناده الحافظ فى فتح
البارى ١١/ ٤٣٢.
وبقطع الألف وكسر الخاء قرأ حفص ونافع وحمزة والكسائى وأبو جعفر ويعقوب وخلف ، وقرأ ابن
كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر بهمزة وصل وضم الخاء. ينظر النشر ٢/ ٢٧٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) أحمد ٤٥/ ٥٢٣، ٥٢٤، ٥٢٨ (٢٧٥٣٦ - ٢٧٥٤٣)، والترمذى (١٩٣١)، وابن أبى الدنيا
(١٠٢، ١١٤)، وفى الصمت (٢٣٩)، والبيهقى (٧٦٣٥، ٧٦٣٦). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ١٥٧٥). وليس فى هذه المصادر ذكر الآية إلا فى الموضع الثانى من البيهقى.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((عن ).
(٥) فى ص، فى ١، م: ((يفتح))، وفى ح ١: ((يفلح)). وأفلجه أى: حكم له رغَّبه على خصمه . ينظر
النهاية ٣ / ٤٦٩.

٤٨
:
سورة غافر : الآية ٥١
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى هذه الآيةِ قال: لم يَبْعَثِ اللهُ (١ رسولًا
إلى قومٍ فَيَقْتُلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يَدْعون إلى الحقِّ فيُقْتلون ، فيَذْهَبُ ذلك
القَرْنُ حتى يبعَثَ اللهُ(١) إليهم مَن يَنصُرُهم، فيَطْلُبُ بدمائِهِم مَّن(٢) فعل ذلك
بهم فى الدنيا. (٣قال: فكانت الأنبياءُ يُقْتَلون فى الدنيا٢) وهم مَنْصُورُون
فيها .
وأخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ اُلْأَشْهَدُ﴾ . قال :
هم الملائكةُ(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن قتادةَ ، مثلَه(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سفيانَ قال: سألتُ الأعمشَ عن
قوله: ﴿وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَدُ﴾. قال(٦): الملائكةُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ﴿اَلْأَشْهَدُ﴾: من(٧) ملائكةِ اللهِ
وأنبِیائِه والمؤمنين .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قال: الأشهادُ أربعةٌ ؛
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) فى ص: ((عن))، وفى ح ١: ((من)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) أبو الشيخ (٣٤٢).
(٥) عبد الرزاق ١٨٢/٢.
(٦) بعده فى ح ١: (( وصال)).
(٧) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م. وينظر ابن جرير ٣٤٦/٢٠.

٤٩
سورة غافر : الآيات ٥١، ٥٥ - ٥٨
الملائكةُ الذين يُحْصُون أعمالَنا (١لنا وعلينا١). وقرَأ: ﴿وَحَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا
سَآئِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: ٢١]. والنبيُّون شهداءُ على أمهم. وقرَأ: ﴿فَكَيْفَ إِذَا
◌ِجِئْنَا مِنْ كُلِّ أَمَّتِ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]. وأمةُ محمدٍ وَ لِّ شهداءُ(٢) على
الأمم. وقرَأ: ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣، الحج: ٧٨].
والأجسادُ والجلودُ. وقرأ: ﴿وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا﴾(٣
[ فصلت : ٢١ ] .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ
وَالْإِبْكَرِ﴾. قال: صَلِّ لربِّك(٤) ﴿بِالْعَشِّ وَاْإِبْكَرِ﴾: يعنى الصلواتِ
المكتوبات .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، / عن قتادةَ فى قوله: ﴿يَاَلْعَشِيّ ٣٥٣/٥
وَاْإِبْكَرِ﴾. قال : صلاةِ الفجرِ والعصرِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَدِّلُونَ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، بسندٍ صحيحٍ ، عن أبى العاليةِ قال :
إِنَّ اليهودَ أَتُوا النبىَّ وَِّ فقالوا: إن الدجالَ يكونُ منا فى آخرِ الزمانِ، ويكونُ من
أمرِه . فعَظّمُوا أمرَه، وقالوا: يَصْنَعُ كذا، (١ ويصنَعُ كذا). فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ
(١ - ١) سقط من: م.وفى ص: ((وعلينا))، وفى ف ١: ((علينا)).
(٢) فى الأصل: (( شاهدة)).
(٣) ابن جرير ٢/ ٦٣٧، ٦٣٨.
(٤) فى ح ١: ((كذلك)).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ١٨٢.
(٦ - ٦) سقط من: م. وفى ص، ف ١: ((وكذا))، وفى ح ١: ((أو يصنع كذا)).
( الدر المنثور ٤/١٣ )

٥٠
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
الَّذِينَ يُحَدِّلُونَ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنَهُمْ إِن فِى صُدُورِهِمْ إِلَّا
كِبْرٌ مَّاهُم بِبَلِغِيةٍ﴾. قال: لا يَبْلُغُ الذى(١) يَقُولُ، ﴿فَأَسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾.
فأمَرَ نبيَّه ◌َ لَلِ أَن يَتَعَوَّذَ من فتنةِ الدجالِ، ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَاْلْأَرْضِ أَكْبَرُ
مِنْ خَلْقِ النَّاسِ (٢)﴾: الدجالِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن كعب الأحبارِ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَدِلُونَ
فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾. قال: هم اليهودُ، نزَلت فيهم، فيما يَنْتَظِرُونه
من أمرِ الدجالِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾. قال: زَعَمُوا أنَّ اليهودَ قالت: يكونُ منا ملِكٌ فى
آخرِ الزمانِ ، البحرُ إلى رُكْبَتَيه، والسحابُ دون رأسِهِ ، يَأْخُذُ الطيرَ بين السماءِ
والأرضِ، معه جَبَلُ خُبْزٍ ونهَرُ ماءٍ(٣). فنزَلت: ﴿لَخَلْقُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ
أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِن فِي
صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ﴾. قال: عَظَمَةُ قريشٍ(٤).
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَدِلُونَ فِيَّ ءَايَتِ)
(١) فى ح ١: ((الذين لا)).
(٢) ليس فى : الأصل، ح ١.
(٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) سقط من : ص، ف ١، م.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م.
و

٥١
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
("اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنَهُمْ﴾: أى: لم(٢) يأتِهم بذلك سلطانٌ، ﴿إِن فِى
صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّاهُم بِبَلِغِيةٍ﴾. قال: الكبرُ فى صُدُورِهم١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ (٣قال: قال سعيد٣ً): إنما حَمَلَهم على
التكذيبِ الكِبرُ(٤) الذى فى قلوبهم .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَمَا يَسْتَوِى الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾. قال:
الأَعمَّى الكافِرُ، والبصيرُ المؤمنُ، (والذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ ولا المسىءُ
قليلاً ما يتذكّرون(٥)). قال: هو (٦) فى نَعْتِهم(٧) بعدُ .
وأخرج أحمدُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
(ما كانت(٨) من فتنةٍ ولا تكونُ حتى تقومَ الساعةُ ، أعظمَ من فتنةِ الدجالِ ، وما
من نبىٌّ إلا " وقد١) حَذَّرَ قومَه، ولأُخْبِرَتَّكم منه(٩) بشىءٍ ما أُخْبَرَه نبيٌّ قبلى)) .
فوضَع(١٠) يدَه على عينِه ثم قال: ((أَشهَدُ أَنَّ اللهَ ليس بأعورَ))(١١).
(١ - ١) ليس فى : الأصل ، ص، ف١، م .
(٢) سقط من: ح ١. والمثبت ليستقيم السياق .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) فى ص، ف ١: ((الدفع))، وفى م: ((الزيغ ).
(٥) فى م: ((تتذكرون))، وغير منقوطة فى الأصل، وبالتاء قرأ عاصم وحمزة والكسائى وخلف ، وبالياء
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب. ينظر النشر ٢٧٣/٢.
(٦) فى ف ١، م: (( هم)).
(٧) فى م: ((بغيهم))، وفى ح ١: (( بعثهم ).
(٨) فى ص، فى ١، م: ((كان)).
(٩) فى م: ( عنه )).
(١٠) فى الأصل: (( ثم وضع)).
(١١) أحمد ٩/٢٢ (١٤١١٢)، والحاكم ٢٤/١. وقال محققو المسند : حديث صحيح بطرقه وشواهده.

٥٢
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
وأخرج ابنُ عدىٍّ (١ عن سفينة١َ) قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ كَ لّهِ يقولُ: ((ما
من نبىٌّ إلا وقد حَذَّرَ أَمَّتَه الدجالَ، وهو أعورُ، بينَ عينَيْهِ ظَفَرَةٌ (٢) غليظةٌ(٣)،
مكتوبٌ عليه كافرٌ ، معه واديانٍ ؛ أحدُهما جنةٌ ، والآخر نارٌ ، فنارُه جنةٌ ، وجنتُه
نارٌ))(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، عن داودَ بنِ عامٍ بنِ سعدِ بنِ أبى وقَّاصٍ،
عن أبيه، عن جَدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنه لم يكنْ نبىٌّ قبلى إلا وقد
وصَف الدجالَ لأَمَّتِهِ ، ولأَصِفَنَّه صفةً لم يَصِفْها أحدٌ كان قبلى ، إنه أعورُ، وإنَّ
اللهَ عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ))(٥).
وأخرج ابنُ أبی شیبةً، وأحمدُ ، وأبو داود ، والترمذىُّ وحسنه، عن أبی
عبيدةَ بنِ الجراح: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ: ((إنه لم يكنْ نبٌ(٦) إلا وقد أَنْذَرَ
قومَه الدجالَ، وأنا أَنْذِرُ كُمُوه)). فوصَفه لنا رسولُ اللهِ وَّهِفقال: ((لعلَّه سيُدْرِكُه
بعضُ مَن رآنِ أو(٧) سَمِعَ كلامِى)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، كيف قلوبُنا يومَئذٍ ؟
قال: ((مثلُها، يعنى(٨) اليومَ، أو خيرٌ))(٩).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((طفرة)). والظَّفَرة: لحمةٌ تنبت عند المآقى، وقد تمتد إلى السواد فتُغَشِّيه . النهاية
١٥٨/٣.
(٣) سقط من: ص، ف ١، م. وفى الأصل: ((غليظ)).
(٤) ابن عدى ٢/ ٨٤٦. وينظر ما سيأتى فى ص ٦١.
(٥) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٥، وأحمد ١١١/٣ (١٥٢٦). وقال محققو المسند: صحيح لغيره.
(٦) بعده فى مصادر التخريج: ((بعد نوح)).
(٧) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( و)).
(٨) سقط من: ح ١، م.
(٩) ابن أبى شيبة ١٣٥/١٥، وأحمد ٢٢٢/٣ (١٦٩٣)، وأبو داود (٤٧٥٦)، والترمذى =

٥٣
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ فى ((مسندِه))، والحاكمُ،
عن أبى سعيد الخدرِىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنى خاتَمُ أَلفِ نبىٍّ أو أكثرَ،
وما يُعِثَ نبٌّ إلا وقد حَذَّرَ أَمَّتَه، وإنى قد بُيِّنَ لى من أمرِه ما لم يُبَّنْ لأحدٍ ، وإنه
أعورُ، وإنَّ ربَّكم ليس بأعورَ، وعينُه اليُمْنَى عوراءُ(١) جاحِظَةٌ (٢ لا تَخْفَى٢) كأنَّها
نُخَامةٌ(٣) فى حائطِ مُجَصَّصٍ، وعينُه اليُشْرَى كأنَّها كوكبٌ دُرِّىٌّ، معه من كلّ
لسانٍ، ومعه صورةُ الجنةِ خضراءُ يَجرِى فيها الماءُ، و(٤) صورةُ النارِ سوداءُ
تَدْخُنُ، يَتْبَعُه من كلِّ قومٌ يَدْعُونَهم(٥) بلسانهم إليها)(١) .
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((ما بُعِثَ نبيِّ إِلا أَنْذَرَ أُمَّتَه الأعورَ الكَذَّابَ، ألا إنه أعورُ، وإنَّ ربَّكم ليس بأعورَ،
مکتوبٌ بینَ عینیە کافٍ))(٧) .
وأخرَج يعقوبُ بنُ سفيانَ فى ((مسندِه)) عن معاذِ بنِ جبلٍ قال : سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((ما من نبيِّ إلا وقد حَذَّرَ أُمَّتَه الدجالَ، وإِنِّى أَحَذِّرُكم
= (٢٢٣٤). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ١٠١٩).
(١) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) سقط من : ص، ف ١، م.
(٤) بعده فى ص، ف ١، م: (( معه)).
(٥) فى ح ١: ( يدعونه )) .
(٦) ابن أبى شيبة ١٣١/١٥، وأحمد ٢٧٥/١٨، ٢٧٦ (١١٧٥٢)، والحاكم ٢٩٧/٢ مختصرًا .
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٧) أحمد ٦٣/١٩، ١٧٠/٢٠، ٣٩٣، ٣٩٤، ٣٩٦، ١١٣/٢١، ٣٧٢، ٤٦٧ (١٢٠٠٤،
١٢٧٧٠، ١٣١٤٥، ١٣١٤٩، ١٣٤٣٨، ١٣٩٢٥، ١٤٠٩٤)، والبخارى (٧١٣١،
٧٤٠٨)، ومسلم (٢٩٣٣).

٥٤
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
أمرَه، إنه أعورُ، وإنَّ ربِّى(١) عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ، مكتوبٌ بينَ عينيه كافرٌ،
يَقْرُؤُه الكاتبُ وغيرُ الكاتبِ ، معه جنةٌ ونارٌ ؛ فنارُه جنةٌ ، وجنتُه نارٌ)) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والبزارُ، وابنُّ مَردُويَه ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : قال
رسولُ اللهِ وَهِ: ((إنى لخَاتَمُ ألفٍ نبيٍّ أو أكثرَ، وإنه ليس منهم نبيٌّ إلا وقد أَنْذَرَ
قومَه الدجالَ، وإنه قد تَبَّيَّنَ لى ما لم يَتَبَيَّنْ لأحدٍ منهم ، وإنه أعورُ، وإِنَّ ربّكم
ليس بأعورَ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، عن ابنِ عمرَ قال : قام
رسولُ اللهِ وَّهِ فِى الناسِ فَأَثْنَى على اللهِ بما هو أهلُه، ثم ذكر الدجالَ فقال:
(إنى أُنْذِرُ كُموه (٣) ، وما من نَبِىٌّ إلا قد أَنْذَرَ قومَه؛ لقد أَنْذَرَ نوعٌ قومَه، ولكن
سأقولُ لكم فيه قولًا لم يَقُلْه نبيٌّ لقومِه: تَعْلَمُون أنه أعورُ، وأنَّ اللهَ ليس
بأعورَ))(٤).
وأخرج أحمدُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: كُنَّا نُحَدِّثُ بحَجَّةِ الوداعِ، ولا
نَى أنه الودائعُ من رسولِ اللهِ وَّه ° فلما كان فى حجة الوداع خطَب(٦)٥)
(١) فی ص، ف ١، م: (( ربكم )).
(٢) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٥، والبزار (٣٣٨٠ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه مجالد بن سعيد وقد
ضعفه الجمهور وفيه توثيق. مجمع الزوائد ٧/ ٣٤٧.
(٣) فى الأصل، ح ١: (( سأنذر كموه)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٢٨/١٥ بنحوه، وأحمد ٤٣٢/١٠ (٦٣٦٥)، والبخارى (٣٠٥٧، ٣٣٣٧،
٣٤٣٩، ٤٤٠٢، ٦١٧٥، ٧١٢٣، ٧١٢٧، ٧٤٠٧).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) بعده فى الأصل: ((الناس)).

٥٥
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
(" رسولُ اللهِ وََّ(١)، فذكَر المسيح الدجالَ فَأَطْنَبَ فى ذكرِه، (٢ ثم قال٢): «ما
بعَثْ اللهُ مِن نبيِّ إلا قد أَنْذَرَ أُمّتَه؛ لقد أنذَره(٣) نوعٌ أُمّتَه، والنبيُّون من بعدِه، / ألا ٣٥٤/٥
ما خَفِىَ عليكم من شأنِه ، فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أنَّ ربَّكم ليس بأعورَ)) . قالها
ثلاثًا(٤) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ ◌َِّ قال: «الدجالُ أعورُ العينِ
اليمنى(٥)، عليها ظَفَرَةٌ، مكتوبٌ بينَ عِينَيَه كافٍ))(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إن الدجالَ أُعورُ
جَعْدٌ هِجانٌ أَقمَرُ(٧)، كأن رأسه غصنُ شجرةٍ، أَشْبَهُ الناسِ بعبدِ العُزَّى (١ بنِ
قَطَن١ِ)، فإِمَّا هَلَكَ هُلَّكُ(٨) فإنه أعورُ، (٦) وإنَّ اللهَ) ليس بأعورَ))(١٠).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((لأنا أعلمُ بما
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((فقال))، وفى ص، ف ١، م: ((قال)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( أنذر)).
(٤) أحمد ٣٢٧/١٠ (٦١٨٥). وقال محققوه : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣٢/١٥. وتقدم ص ٥٣ .
(٧) ينظر معنى الهجان الأقمر فى ٢٠٤/٩.
(٨) هُلَّك بالضم والتشديد جمع هالك، أى: فإن هلك به ناس جاهلون وضلوا ، فاعلموا أن الله ليس
بأعور، تقول العرب: افعل كذا ، إما هلكت هُلَّك، وهُلُك بالتخفيف ، منوَّنا وغير منوّن ، ومجراه
مجرى قولهم: افعل ذلك على ما خيّلت . أى: على كل حال. وهُلُك صفة مفردة بمعنى هالكة، كناقة
شُرُح، وامرأة مُطُل، فكأنه قال: فكيفما كان الأمر فإن ربكم ليس بأعور. النهاية ٥/ ٢٧٠.
(٩ - ٩) فى ص، ف ١: ((وإنه))، وفى م: ((وإن ربكم)).
(١٠) ابن أبى شيبة ١٥/ ١٣٢.

٥٦
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
مع الدجالِ « مِن الدجال١ِ)؛ معه نهران يَجْرِيان؛ أحدُهما رَأْىَ العينِ (١ ماءٌ
أبيضُ، والآخَرُ رَأَىَ العينِ ١) نارٌ تتأجَّجُ، (٢ فأما مَن٢) أدرَك ذلك فليأتِ النارَ الذى
يَراه ، فَلْيُغْمِضْ عينيه، ثم لْيُطْطِئُ رأسَه ليشربَ فإنه ماءٌ(٣) بارِدٌ ، وإن الدجالَ
ممسوحُ (٤) العين، عليها ظَفَرَةٌ غليظةٌ ، مكتوبٌ بين عينيه: كافرٌ ، يَقرَؤُهُ(٥) كلُّ
مؤمنٍ كاتِبٍ وغيرِ كاتبٍ))(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((ألا أُحَدِّثُكم
عن الدجالِ حديثًا ما حَدَّثَه نبٌّ قومَه(٧)، إنه أعورُ،(٨ وإنه ٨) يَجئُ معه بمثلِ الجنةِ
والنارٍ، فالذى يقولُ: هى الجنةُ. هى النارُ، وإنى أُنْذِرُكم به كما أَنْذَرَ نوعٌ
قومَه))(٩) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وأبو داودَ ، والطبراني، والحاكم، عن
عمرانَ بنِ حصينٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((من سمِع منكم بخروج الدجالِ
فلیناً عنه ما استطاعَ ؛ فإن الرجلَ يَأْتِيه وهو يَخْسَبُ أنه مؤمنٌ ، فما يزالُ به حتى
يَتْبَعَه، ممّا يَرى من الشُّبُهاتِ(١٠)) .
(١ - ١) سقط من: ص ، ف١، م.
(٢ - ٢) فى ص: ((فمن أدرك))، وفى ف١، م: ((فمن))، وفى ح١: ((فإذا)).
(٣) سقط من: ص، ف١، ح١ ، م .
(٤) فى ص، ف١: ((ممسوخ)).
(٥) فى الأصل: (( يقرؤها )) .
(٦) ابن أبى شيبة ١٣٣/١٥. والحديث عند مسلم (١٠٥/٢٩٣٤).
(٧) فى ص، ف١، م: ((قط)).
(٨ - ٨) فى الأصل: (( ثم یجیء)).
(٩) ابن أبى شيبة ١٤٠/١٥. والحديث عند مسلم (٢٩٣٦).
(١٠) فى ح١: ((البهتان)).

٥٧
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن المغيرةِ بنِ شعبةَ قال: ما كان أحدٌ يَسألُ رسولَ اللهِ
نَالَه عن الدجالِ أكثرَ منِّى. قال: ((وما تَسألُنى عنه؟)). قلتُ: إنَّ الناسَ يقولُون:
إِنَّ معه الطعام والشرابَ. قال: ((هو أهونُ على اللهِ من ذلك))(١).
(٢ وأخرج ابن أبى شيبةً عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يقولُ:
(اللهمَّ إنى أعوذُ بك مِن شرّ فتنةِ المسيحِ الدجالِ))(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إذا تَشَهَّدَ
أحدُكم فليَشْتَعِذْ باللهِ من شرِّ فتنةِ المسيحِ الدجالِ)»(٢).
(٤ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال : قال رسولُ اللهِ
وَُّ : ((تعوَّذوا باللهِ مِن فتنةِ الدجالِ))(٤)(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، (٦ وأحمدُ ، والطبرانىُ، والحاكمُ، عن عبدِ اللهِ بنِ
حوالةَ الأزدىِّ عن النبيِّ وَّهِقال٦): ((مَن نجا من ثلاثٍ فقد نجا)). قالها ثلاثَ
= والحديث عند ابن أبى شيبة ١٢٩/١٥، وأحمد ١٠٧/٣٣، ١٨١ (١٩٩٦٨،١٩٨٧٥)، وأبى
داود (٤٣١٩)، والطبرانى ٢٢١،٢٢٠/١٨ (٥٥٠ - ٥٥٢)، والحاكم ٥٣١/٤ . صحیح(صحيح سنن
أبی داود - ٣٦٢٩) .
(١) ابن أبى شيبة ١٢٩/١٥، ١٣٠. والحديث عند مسلم (٢٩٣٩).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م .
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٨٩/١٠، ١٩٠، ١٣٠/١٥، وهو عند مسلم (٥٨٩).
(٣) ابن أبى شيبة ١٣٠/١٥. والحديث عند مسلم (١٣٠/٥٨٨).
(٤ - ٤) سقط من : ص، ف١، م.
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٥/١٠، ١٣٠/١٥، وأحمد ٥١٣/٣٥، ٥١٤ (٢١٦٥٨). والحديث عند
مسلم (٢٨٦٧) .
(٦ - ٦) فى ص، ف١، م: ((عن أبى هريرة قال قال رسول الله اَلخير)).
د

٥٨
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
مراتٍ. قالوا: ما ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((مَوْتِى(١)، والدجالُ، وقتلُ خليفةٍ
مُصْطيرٍ(٢) بالحقِّ يُعْطِيه(٣)).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ قال: يَمكّثُ الناسُ بعدَ خروجٍ
الدجالِ أربعين عامًا ، ويُغْرَسُ النَّخْلُ، وتقومُ الأسواقُ (٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى العلاءِ بنِ الشِّخِّيرِ، أنَّ نوحًا ومن بعده من
. الأنبياءِ كانُوا يَتَعَوَّذُون من فتنةِ الدجالِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفة قال : لا يَخْرُجُ الدجالُ حتى يكونَ خروجُه
أشهى إلى المسلمين من شُرْبِ الماءِ على الظمأُ . فقال له رجلٌ : لِمَ؟ قال: من شدَّةِ
البلاءِ وجنادٍع(٦) الشرّ(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن حذيفةً قال: (٨لا يخرجُ الدجال٨ُ) حتى لا
(١) فى ص، فى١، م: ((داء))، وفى ح١: ((حولى)).
(٢) فى ص، ف١، م: ((يصطبر))، وفى ح١: ((مضطر)).
(٣) فى ح١: ((معطيه)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٣٤/١٥، ١٣٥، وأحمد ١٧٧/٢٨، ٢١٣، ٢١٨، ٤٦٦/٣٣
(١٧٠٠٦،١٧٠٠٣،١٦٩٧٣، ٢٠٣٥٥)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٣٣٤/٧ - والحاكم
١٠١/٣ . وقال محققو المسند : حديث حسن .
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٢/١٥.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٧٩/١٠، ١٥٧/١٥.
(٦) سقط من: ص، ف١، م. والجنادع: الآفات والبلايا، ومنه قيل للداهية: ذاتُ الجنادع. النهاية
٠٣٠٦/١
(٧) ابن أبى شيبة ١٥٤/١٥ .
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف١، م.

٥٩
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
يَكونَ غائِبٌ أَحَبَّ إلى المؤمنِ خروجًا منه، وما خُروجُه بأضرّ للمؤمن(١)
من حصاةٍ يَوْفَعُها من الأرضِ، [٣٦٩ وآ وما عَلِمَ (٢) (٣أدناها وأقصاها٣) إلا
سواءٌ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى وائلٍ قال: أكثَرُ أتباع الدجالِ اليهودُ وأولادُ
المُومِساتِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال: كأنّى(٦) بِمُقَدِّمَةٍ(٧) الأعورِ الدجالِ
ستمائةُ ألفٍ يَلْبَشُون التِّيجانَ(٨) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةً قال: لو خرَج الدجالُ لآمَن به قومٌ فى
(٩)
قبورهم
٠
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، عن هشامِ بنِ عامرٍ قال : سمِعْتُ
رسولَ اللهِ وَ يقولُ: ((ما بينَ خَلْقِ آدمَ إلى قيامِ الساعةِ أمْرٌ أكبرُ من
(١) فى الأصل: ((للمؤمنين)).
(٢) بعده فى ص ، ف١، م: ((أحدهم )) .
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف١، م: ((أدناهم وأقصاهم)).
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٨/١٥ .
(٥) فى ص، ف١، م: ((الأمهات)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٥٩/١٥ .
(٦) فى النسخ: ((كان)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) فى ص، ف١: ((مقدمة)).
(٨) ابن أبى شيبة ١٨٢/١٥.
(٩) ابن أبى شيبة ١٤٣/١٥، ١٨٥.

٦٠
سورة غافر : الآيات ٥٦ - ٥٨
الدجالِ ))(١).
وأخرج ابنُ أُبی شیبةً ، وأحمدُ ، والترمذىُ وصححه ، وابن ماجه ، عن أبى
بكرٍ الصديقِ قال: حدَّثنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَنَّ الدجالَ يَخْرُجُ (٢ من أرضٍ
بالمشرق٢ِ) يقالُ لها: خراسانُ، يَتْبَعُه أقوامٌ كأنَّ وجوهَهم ("المَجَانُّ المُطْرَقَةُ(٣) .
وأخرج أحمدُ عن أبيّ بنِ كعبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلِّ ذُكِرَ عنده الدجالُ
فقال: ((إحدى عينيه كأنَّها زجاجةٌ خضراءُ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الفَلَتانِ(٥) بنِ عاصم قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((أما مسيحُ(٦) الضلالةِ فرجُلٌ أَجْلَى(٧) الجبهةِ، تَمْسُوحُ(٨) العينِ الْيُشْرَى،
عَرِيضُ النَّحْرِ(٩)، فيه دفًا(١٠) ، كأنَّه فلانُ بنُ عبدِ العُزَّى، أو عبدُ العُزَّى بنُ
(١) ابن أبى شيبة ١٣٣/١٥، وأحمد ١٨٥/٢٦، ١٨٧ (١٦٢٥٣، ١٦٢٥٥)، ومسلم (٢٩٤٦).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((من المشرق))، وفى ص، ف١: ((فى أرض المشرق)).
(٣) المجانُّ الْمُطْرَقة: أى التّراس التى أُلْبِسْت العَقَب شيئا فوق شىء، ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير.
النهاية ١٢٢/٣.
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٤٥/١٥، وأحمد ١٩٠/١، ٢٠٩، ٢١٠ (١٢، ٣٣)، والترمذى
(٢٢٣٧)، وابن ماجه (٤٠٧٢). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٢٩١).
(٤) أحمد ٨٢/٣٥، ٨٣ (٢١١٤٥ - ٢١١٤٧) . وقال محققوه : إسناده صحيح.
(٥) سقط من: ص ، ف ١، م.
(٦) فى ص، ف١: ((مسيخ)) .
(٧) الأجلى : الخفيف شعر ما بين النَّزَعَتين من الصُّدغين ، والذى انحسر الشعر عن جبهته . النهاية
٢٩٠/١.
(٨) فى ص، م: ((ممسوخ)).
(٩) فى ح١: ((المنخر)).
(١٠) فى الأصل: ((ذمامة))، وفى ص، م: ((دمامة))، وفى ح١: ((دقا)). والدفا بالقصر والهمز:
الانحناء ، يقال : رجل أدفى وأدفأ . ينظر النهاية ١٢٦/٢.