Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
سورة الصافات : الآيات ٤٥ - ٤٩
وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ قال: كلَّ كأس ذَكَرَه اللهُ فى القرآنِ إنما عُنِىَ به
(١)
الخمرُ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِّن مَعِينٍ﴾. قال: كأسٍ من خَمْرٍ لم تُعْصَرْ،
والمعينُ هى الجاريةُ، ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنَزَفُونَ﴾. قال: لا تُذْهِبُ
عقولَهم ، ولا تُصَدُِّ رءوسَهم، ولا تُوجِعُ بطونَهم (١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿بِكَأْسٍ مِّن مَعِينٍ﴾. قال : هو الجارِى .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿بَيْضَآءَ﴾. قال: فى قراءةِ عبدِ اللهِ:
(٣)
(صفراءَ) (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِم بِكَأْسِ مِّن مَعِينٍ﴾. قال: الخمرُ، ﴿لَا فِيهَا
غَوْلٌ﴾. قال: ليس فيها صُدائعٌ، ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنَزَفُونَ﴾. قال: لا تُذْهِبُ
(٤)
عقولَهم(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: فى الخمرِ أربعُ
خصالٍ؛ السّكّرُ، والصُّدَاعُ، والقَىْءُ، والبولُ، فَزَّ اللهُ خمرَ الجنةِ عنها، ﴿لَا
(١) هناد فى الزهد (٧٢)، وابن جرير ٥٣١/١٩.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١٤٨، وابن أبى شيبة ٦٢/١٤، وابن جرير ٥٣١/١٩، ٥٣٣.
(٣) ابن جرير ٥٣١/١٩، ٥٣٢. وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . ينظر البحر المحيط
٣٥٩/٧ .
(٤) ابن جرير ٥٣٢/١٩، ٥٣٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢ - والبيهقى (٣٥٧).
( الدر المنثور ٢٦/١٢ )

٤٠٢
سورة الصافات : الآيات ٤٥ - ٤٩
فِيهَا غَوْلٌ﴾. لا تَغُولُ عقولَهم من الشّكْرِ(١)، ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا يُغَفُونَ﴾. لا
يَقِيئون عنها كما يَقِىءُ صاحبُ خمرٍ الدنيا عنها(٢) ، والقَىْءُ مُسْتَكْرَةٌ.
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾. قال: ليس فيها نَثْنّ ولا كراهيةٌ كخمرٍ الدنيا . قال:
وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ امرأً القيسِ وهو يقولُ (١):
ربَّ كأسٍ شَرِبْتُ لا غَولَ فيها وسَقَيتُ النديمَ منها مِزاجًا
قال: فأخبرنى عن قولِه: ﴿وَلَ هُمْ عَنْهَا يُغَفُونَ﴾. قال: لا يَشْكَرُون .
قال: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سَمِعْتَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ رواحةً
ء (٣)
وهو يقولُ(٢):
ثُمَّ لا يُنْزَفُون عنها ولكنْ يَذْهَبُ الهَمُّ عنهمُ والغليلُ(٤)
وأخرج ابنُ جریٍ عن ابنِ عباس : ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾ . قال : هی الخمرُ، ليس
فيها وجئُ بطنٍ.
وأخرَج هنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، "وابنُ جرير ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا فِيهَا غَوْلٌ﴾. قال: وَجَعُ بطنٍ، ﴿وَلَا هُمْ عَنْهَا
(١) فى ح ١: ((السكرة)).
(٢) سقط من: ف ١. وفى ر ٢، ح ٢: ((قال)).
(٣) لیس فى ديوانه .
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٧٤، ٩٦ .
(٥) ابن جرير ٥٣٣/١٩.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.

٤٠٣
سورة الصافات : الآيات ٤٩ - ٦١
يُنْزَفُونَ﴾. قال: لا تُذْهِبُ عقولَهم(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ فى
قوله: ﴿بِكَأْسٍ مِّن مَعِينٍ﴾. قال: المعينُ الخمرُ، ﴿لَ فِيهَا غَوْلٌ﴾. قال(١): لا
مَكْرُوهٌ فيها ولا أذِّى(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَصِرَاتُ الَّرْفِ﴾. يقولُ: عن غيرِ
أزواجهن، ﴿كَنَّهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾. قال: اللُّؤْلُ المَكْنُونُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ جرير، عن مجاهدٍ: ﴿وَعِندَهُمْ فَصِرَّتُ
الَّرْفِ﴾(١) . قال: قَصَوْن طَرْفَهن على أزواجِهن، ﴿عِينٌ﴾. قال: حِسانُ
(٧)
العيون (٧).
" وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ فى قوله: ﴿قَصِرَاتُ
الطَّرْفِ﴾. يعنى: قاصراتٌ على أزواجهنَّ، لا يبغِين غيرَهنُّ).
(١) هناد فى الزهد (٧٣)، وابن جرير ٥٣٣/١٩، ٥٣٦.
(٢) بعدها فى ص، ف ١، م: ((وجع بطن ولاهم عنها ينزفون)).
(٣) ابن جرير ٥٣٤/١٩.
(٤) ابن جرير ٥٣٧/١٩، ٥٤١، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٢٩٤/٤، والإتقان ٣٩/٢-
والبيهقى (٣٧٧) .
(٥ - ٥) سقط من: م .
(٦) بعده فى ص، م: ((يقول : عن غير أزواجهن)).
(٧) ابن جرير ٥٣٧/١٩، ٥٣٨.
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.

٤٠٤
سورة الصافات : الآيات ٤٥ - ٤٩
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿عِينٌ﴾. قال: العِينُ: العظامُ
الأَغْيُنِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَنَّهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونٌ﴾. قال:
بَياضُ البيضةِ يُزَعُ عنها قُوقُها(١) ، وغشاؤُها الذى يكونُ فى الفرقِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ("سعيد
٢٧٥/٥ ابنِ جبيرٍ ٢١ / فى قوله: ﴿كَنَّهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾. قال: كأنهن بَطْنُ البيضِ(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿كَنَّهُنَّ بَيْضُ
مَكْنُونٌ﴾. قال: بياضُ البيضِ حين يُنْزَعُ قِشْرُه (٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاء الخراسانيّ فى قولِه :
كَهُنَّ بَيْضُ مَكْنُونٌ﴾. قال: هو السِّحَاءُ الذى يكونُ بين القشرةِ(٢) العُلْيا
ولُبابِ البيضةِ(٨).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فی
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((فوقها)). والفوف: القشرة، مثل التى تكون على نواة التمر. ينظر اللسان
(ف وف) .
(٢) فى ص، فى ١، ح ١: ((الغرف))، وفى ر ٢، م: ((العرف)).
(٣ - ٣) فى ر ٢: ((السدى)).
(٤) ابن جرير ٥٤٠/١٩ .
(٥ - ٥) سقط من: ر٢ .
(٦) فى ص، ف ١، م: ((السخاء)).
(٧) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((قشرة))، وفى م: ((قشرته)).
(٨) عبد الرزاق ١٤٩/٢.

٤٠٥
سورة الصافات : الآيات ٤٩ - ٦١
قوله: ﴿كَأَنَّهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾. قال: البَيْضُ فى عُشِّه.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾. قال : قَصَرْن طَرْفَهن على أزواجِهن ، فلا
يُرِدْن(١) غيرَهم، ﴿كَهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾. قال: البَيْضُ الذى لم تُلَوَّثْه
(٢)
الأيدى(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿كَأَنَهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾ . قال:
محضونٌ(٣) ، لم تمّ به الأيدِى .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿كَأَنَهُنَّ بَيْضُ مَّكْنُونٌ﴾.
قال : البيضُ الذى يُكِنُّه الرِّيشُ، مثلُ بيضٍ النعامِ الذى أُكَنَّه الريشُ من الريحِ،
فهو أبيضُ إلى الصُّفْرَةِ ، فكانت تَتَزَقْرَقُ ، فذلك المكنونُ .
قولُه تعالى: ﴿فَقْبَلَ بَعْضُهُمْ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، (٢) وابنُ جريٍ ٤) ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ﴾. قال: أهلُ
.(٥)
الجنةِ(٥).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ
(١) فى ف ١: ((یرین))، وفى ر ٢: ((يرون)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١٤٩، وابن جرير ١٩/ ٥٣٨، ٥٤٠.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((محصون)) .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٥) ابن جرير ٥٤٢/١٩ .

٤٠٦
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنِّ كَانَ لِ قَرِينٌ﴾. قال:
.(١)
شيطانٌ(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن عطاءِ الخراسانيّ قال: كان
رجلان) شَرِيكَينْ، وكان لهما ثمانيةُ آلافٍ دينارٍ فَاقْتَسَماها، فعَمَد أحدُهما
فاشتَرَى بألفٍ دينارٍ أرضًا، فقال صاحبُه: اللهم إن فلانًا اشترَى بألفِ دينارٍ
أرضًا ، وإنى أَشتَرِى منك بألفٍ دينارٍ أرضًا فى الجنةِ . فَتَصَدَّق بألف دينارٍ ، ثم
ابتَنَى صاحبُه دارًا بألف دينارٍ، فقال هذا: اللهم إن فلانًا قد ابتنَى دارًا بألفٍ
دينارٍ ، وإنى أشترى منك فى الجنةِ دارًا بألفٍ دينارٍ . فَتَصَدَّقَ بألف دينارٍ ، ثم
تَزَوَّج (٢) امرأةٌ، فَأَنْفَق عليها ألفَ دينارٍ ، فقال: اللهم إن فلانًا تَزَوَّجَ امرأةٌ ، فَأَنْفَق
عليها ألفَ دينارٍ ، وإنى أخطُبُ إليك من نساءِ الجنةِ بألفٍ دينارٍ . فَتَصَدَّقَ بألفٍ
دينارٍ، ثم اشتَرَى خَدَمًا ومتاعًا بألفِ دينارٍ، فقال: اللهمّ إنَّ فلانًا اشتَری خدَمًا
ومتاعًا بألفٍ دينارٍ ) ، وإنى أشترى منك خَدَمًا ومتاعًا فى الجنةِ بألفٍ دينارٍ .
فتَصَدَّقَ بألفٍ دینارٍ ..
ثم أصابَتْه حاجةٌ شديدةٌ فقال: لو أَتَيْتُ صاحبِى هذا لعلَّه ينالُنِى منه
معروفٌ. فجلَس على طريقِه، حتى مَّ به فى حَشَمِه وأهلِهِ ، فقام إليه ، فنظَر
الآخرُ فعَرَفَه فقال : فلانٌ ؟! فقال: نعم . فقال: ما شأنُك؟ قال: أصابَتْنِى بعدَك
(١) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٢٩٣/٤ - وابن جرير ٥٤٣/١٩ .
(٢ - ٢) فى الأصل، ح ١: ((كان رجلين))، وفى ر ٢: ((كانا رجلين)).
(٣) بعده فى م: ((صاحبه)) .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م .

٤٠٧
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
حاجةٌ ، فَأَتَيْتُك لِتُصِيبَنى (١) بخيرٍ. قال: فما (٢ فعَل مالُك٢) فقد اقتَسَمْنَا(٣) مالاً
واحدًا ، فَأَخَذْتَ شَطْرَه وأنا شَطْرَه . فقال: اشتَرَيْتَ دارًا بألف دينارٍ ، فَفَعَلْتُ أنا
كذلك، " وفعَلتَ أنت كذا) ، وفَعَلْتُ أنا كذا. فقَصَّ عليه القِصَّةَ، فقال:
إنك لمن المُصَدِّقِينَ(٥) بهذا؟! اذهَبْ فواللهِ لا أُعطِيك شيئًا. فرَدَّه، فقضِى لهما أن
تُؤُفِيًا، فَتَزَّلَت فيهما: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يََّّسَآءَلُونَ﴾. حتى بلَغ: ﴿أَنَا
◌َدِينُونَ﴾. قال: تُحاسَبُون(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن فراتِ بنِ ثَعْلَةَ الْبَهْرَانِىٌّ فى
قولِه: ﴿إِنِ كَانَ لِ قَرِينٌ﴾. قال: ذُكِرَ لى أَن رَجُلَيْ كانا شَرِيكَيْنْ، فاجْتَمَع
لهما ثمانيةُ آلافٍ دينارٍ، فكان أحدُهما ليس له حِرْفَةٌ ، والآخَرُ له حِرْفَةٌ ، فقال:
إنه ليس لك حِرْفَةٌ، فما أَرانى إلا مُغارِقَك ومُقَاسِمَك. فقاسَمَه ثم فارَقَه، ثم إن
أَحدَ الرجلين اشتَرَى دارًا كانت لملِكِ بألفٍ دينارٍ ، فدعا صاحبَه فقال: كيف
ترَى هذه الدارَ؟ ابتَعْتُها بألفٍ دينارٍ . فقال: ما أحسنَها ! فلما خرّج قال : اللهم
إن صاحبى هذا قد ابتاعَ هذه الدارَ، وإنى أسألك دارًا من الجنةِ . فَتَصَدَّقَ بألفٍ
دینار .
(١) فى ح ١: ((لتضيفنى)).
(٢ - ٢) فى ص: ((فعل))، وفى ف ١، م: ((فعل المال))، وفى ر ٢: ((فعلت)).
(٣) فى ص، ف ١، م: ((اقتسمناه)).
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) فى ح ١: ((المتصدقين)).
(٦) عبد الرزاق ١٤٩/٢ مقتصرا على أوله.
(٧) فى ر ٢، ح ١: ((النهرانى)). وينظر الجرح والتعديل ٧٩/٧.

٤٠٨
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
ثم مكَثَ ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ ، ثم تَزَوَّجَ امرأةٌ بألفٍ دينارٍ ، فدعاه وصنع له
طعامًا ، فلما أتاه قال : إنى تَزَوَّ جْتُ هذه المرأةَ بألفٍ دينارٍ. قال: ما أحسَن هذا!
فلما خرَج قال : اللهم إن صاحبى تَزَوَّجَ امرأةٌ بألفِ دينارٍ ، وإنى أسألُك امرأةً من
الحورِ العينِ . فَتَصَدَّقَ بألفٍ دينارٍ. ثم إنه مكث ما شاء اللهُ أن يَمْكُثَ ، ثم اشتَرَى
بُشْتَاتَينْ(١) بألفَى(٢) دينارٍ، ثم دعاه فأراه وقال: إنى ابتَعْتُ (" هذين البُشْتَانَينْ"
بألفَی دینارٍ . فقال : ما أحسنَ هذا ! فلما خرج قال : يا ربِّ ، إن صاحبی قد
اشترى(4) بُشتانَيْ(٥) بألفَى دينارٍ، وإنى أسألُك بُشتائَينُ(٥) من (٢) الجنةِ. فتَصَدَّقَ
بألفی دینارٍ .
ثم إن المَلَكَ أتاهما فَتَوَفَّهما، فانطلق بهذا المُتُصَدِّقِ ، فأدخِلَه دارًا
تُعجِبُه، فإذا امرأةٌ يُضِىءُ ما تحتَها من حسنِها، ثم أدخَلَه البُسْتانَيْ() وشيئًا اللهُ به
عليمٌ ، فقال عندَ ذلك: ما أشبه هذا برجلٍ كان من أمرِه كذا وكذا. قال : فإنه
ذلك، ولك هذا المَّزِلُ والبُسْتانان والمرأةُ. فقال: إنه كان لى قرينٌ يقولُ:
﴿أَِنَّكَ لَيِنَ الْمُصَدِّقِينَ﴾. قيل له: فإنه فى الجحيم. قال: ﴿قَالَ هَلْ أَنْتُم
مُطَّلِعُونَ ﴿ فَأَطَّلَعَ فَرَءَاهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾. فقال عندَ ذلك: ﴿تَاللَّهِ إِن كِدثَّ
(١) فى ص، ف ١: ((بساتين)).
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢: ((بألف)).
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، ((هذه البساتين))، وفى ح ١: ((هذين البساتين)).
(٤) فى م: ((ابتاع)).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١: ((بساتين)).
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((فى)).
(٧) فى ص، ف ١، ح ١: ((البساتين)).

٤٠٩
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
لَتُدِينِ﴾(١).
(١)
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآيةِ قال: كان شَرِيكَان فى بنى
إسرائيلَ؛ أحدُهما مؤمنٌ، والآخرُ كافرٌ، فاقْتَرَقا على سِتَّةِ آلافٍ دينارٍ ، كلُّ
واحدٍ منهما ثلاثةُ آلافٍ /دينارٍ، ثم افترَقا فمَكَثا ما شاء اللهُ أن يَمْكُثا، ثم التَّقَيا ٢٧٦/٥
فقال الكافر للمؤمنِ ما صَنَعْتَ فى مالِك، أضَرَبْتَ(٢) به شيئًا، أتِجَرْتَ به فى
شىءٍ؟ قال له المؤمنُ: لا ، فما صَنَعْتَ أنت ؟ قال: اشْتَرِيْتُ به أرضًا ونخلًا
وثمارًا وأنهارًا بألفٍ دينارٍ. فقال له المؤمنُ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قال: نعم . فَرَجَعَ المؤمنُ
حتى إذا كان اللَّيلُ صلَّى ما شاء اللهُ أن يُصَلِّىَ، فلما انصرف أَخَذ ألفَ دينارٍ
فوضَعَها بينَ يديه ، ثم قال: اللهمّ إن فلانًا - يعنى شريكَه الكافرَ - اشترَى أرضًا
ونخلاً وثمارًا " وأنهارًا" بألف دينارٍ، ثم يَمُوتُ غدًا ويَتْرُكُها ، اللهمَّ إنى أشترِى
منك بهذه الألفِ دينارٍ أرضًا ونخلاً وثمارًا وأنهارًا فى الجنةِ . ثم أصبَح فقَسَمَها
فى المساكين .
ثم مَكَثَا ما شاء اللهُ أن يَمْكُثا، ثم الْتَقَيا فقال الكافرُ للمؤمنِ: ما
صَنَعْتَ (٢)فى مالِك٤) ، أَضَرَبْتَ به فى شىءٍ، أَّجَرَتَ به " فى شىءٍ )؟ قال: لا ،
فما صَنَعْتَ أَنت؟ قال: كانت ضَيْعَتِى قد اشتَدَّ علىَّ مُؤْنَتُها، فاشْتَرَيْتُ رقيقًا
(١) ابن جرير ٥٤٣/١٩ - ٥٤٥ .
(٢) ضرب فى التجارة والمال: من المضاربة وهى القراض، وأن تعطى إنسانًا من مالك ما يتَّجر فيه على أن
یکون الربح بينكما، أو يكون له سهم معلوم من الربح . اللسان (ض ر ب).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ح١.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٥ - ٥) ليس فى: ص، ف ١، ر ٢، م.

٤١٠
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
بألف دينارٍ يَقومُون لى فيها (١) ، ويَعْمَلُون لى فيها. فقال المؤمِنُ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قال :
نعم. فرَجَع المؤمنُ حتى إذا كان اللَّيلُ صلَّى ما شاء اللهُ أن يُصَلِّىَ، فلما
انصرَف أخَذ ألف دينارٍ فوضَعها بينَ يديه ، ثم قال: اللهمَّ إن فلانًا
اشتَرَى رقيقًا من رقيقِ الدنيا بألفٍ دينارٍ، يَمُوتُ غدًا فيَتْرُكُهم، [٣٥٣و] أو
يَمُوتُون فيَتْرُكُونه ، اللهم وإنّى أَشتَرِى منك بهذه الألفِ دينارٍ رقيقًا فى الجنةِ . ثم
أصبَح فقَسَمَها فى المساكينِ .
ثم مَكَثَا ما شاء اللهُ أن يَمْكُثا ، ثم الْتَّقَيا فقال الكافر للمؤمنِ: ما صَنَعْتَ فى
مالِك، أَضَرَبْتَ به فى شىءٍ ، أَتَّجرت به فى شىءٍ؟ قال: لا ، فما صَنَعْتَ أنت ؟
قال: كان أمرى كلُّه قد تمَّ إلا شيئًا واحدًا؛ فلانةُ مات عنها زوجها فَأَصْدَقْتُها
ألفَ دينارٍ، فجاءَتْنِى بها ومثلها معها . فقال له المؤمنُ: أَوَ فَعَلْتَ؟ قال: نعم .
فَرَجَع المؤمنُ حتى إذا كان اللَّيلُ صلَّى ما شاء اللهُ أن يُصَلَِّ، فلما انصرف أخذ
الأَلْفَ دينارٍ الباقِيَةَ فوضَعَها بينَ يديْه ، وقال : اللهمَّ إِنَّ فلانًا تَزَوَّجَ زوجةً من أزواجِ
الدنيا بألفٍ دينارٍ، ويَمُوتُ غدًا(٢) فيَتْرِكُها أو تَمُوتُ(٢) فتَتْرِكُه، اللهم وإنى أُخطُبُ
إليك بهذه الألفِ دينارٍ حوراءَ عيناءَ فى الجنةِ. ثم أصبَح فقَسَمَها بين(٤)
المساكين، فبَقِىَ المؤمنُ ليس عنده شىءٌ .
فَلَبِسَ قميصًا من قُطْنٍ، وكساءً من صوفٍ، ثم جعَل يَعمَلُ ويَحْفِرُ
(١) لیس فى: ص، ف ١، ر ٢، م .
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((عنها)).
(٣) بعده فى الأصل: (عنه)) .
(٤) فى الأصل، ر٢: ((على)).

٤١١
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
بقُوتِه ، (١ فجاء رجلٌ فقال١): يا عبدَ اللهِ، أَتُؤَاجِرُنى نفسَك مشاهرةً؛ شهرًا
بشهرٍ ، تقومُ على دوابٌّ لى؟ قال: نعم . فكان صاحِبُ الدوابِّ يَغدُو كلَّ يوم
يَنظُرُ إلى دوابُّه، فإذا رأى منها دابَّةً ضامِرَةً أَخَذ برأسِه فوَجَأَ عنقَه، ثم يقولُ له:
سَرَقْتَ شعيرَ هذه(٢) البارحةَ. فلما رأَى المؤمنُ الشِّدَّةَ قال: لآتِيَنَّ شريكِى
الكافِرَ ، فلأَعْمَلَنَّ فى أرضِه، يُطْعِمُنی هذه الكِسرةً يومًا بیوم ، ویکسِینی هذین
الثَّوبَین إِذا يَلِیًا .
فَانْطَلَقَ يُرِيدُه، فانتَهَى إلى بابِهِ، وهو ممسٍ، فإذا قَصْرٌ مَشيدٌ(٢) فى السماءِ،
وإذا حَوْلَه التَوَّابُون ، فقال لهم : استَأَذِنُوا لى صاحِبَ هذا القَصْرِ ؛ فإنكم إن فعلتم
ذلك سَرَّه. فقالوا له : انطَلِقْ فإن كنتَ صادقًا فتَمْ فى ناحيةٍ، فإذا أصبَحْتَ
فتَعَرَّضْ له . فانطَلَقَ المؤمنُ فألْقَى نصفَ كسائِه تحتَه ونصفَه فوقَه ثم نامَ، فلما
أصبَحَ أَتَّى شَرِيكَه، فتَعَرَّضَ له، فخرَج شريكُه وهو راكِبٌ، فلما رآه عَرَفَه ،
فوقَف فسَلَّم عليه وصافَحَه، ثم قال له: ألم تَأْخُذْ من المالِ مثلَ ما أَخَذْتُ ؟ فأينَ
مالُك ؟ قال: لا تَسْأَلْنِى عنه. قال: فما (4 جاء بك)؟ قال: جِئْتُ أعمَلُ فى
أرضِك هذه، تُطْعِمُنِى هذه الكِسْرَةَ يومًا بيومٍ، وتَكْسُونِى هذين الَّوْبَيْن إِذا يَلِيًا .
قال: لا ترَى منى خيرًا حتى تُخْبِرَنى ما صَنَعْتَ فى مالِك. قال: أَقْرَضْتُه .
قال(٥): مَن؟ قال (١): الملىءَ الوَفِيَّ. قال: مَن؟ قال: اللهُ رِّى. وهو مُصافِخُه،
(١ - ١) فى ص، ف ١، م: ((فقال رجل)).
(٢) بعده فى الأصل: ((الدابة)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، م .
(٤ - ٤) فى ح ١: (( حاجتك)).
(٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.

٤١٢
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
فانْتَزَعِ يدَه ثم قال: ﴿أَمِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ ﴿٨ أَهِذَا مِنْنَا وَّكُنَّا تُرَابًا وَيِظَمَا أَيِنَّا
لَمَدِينُونَ﴾. وتَرَكَه ، فلمَّا رآه المؤمنُ لا يَلْوِی علیه رجَعَ وتَرَگه، یعیشُ المؤمنُ فی
شِدَّةٍ من الزمانِ ، ويَعِيشُ الكافرُ فى رخاءٍ من الزمانِ .
فإذا كان يومُ القيامةِ ، وأَدْخَلَ اللهُ المؤمن الجنةَ يُؤُ ، فإذا هو بأرضٍ ونخلٍ
وثمارٍ وأنهارٍ، فيقولُ: لمن هذا؟ فيقالُ: هذا لك. فيقولُ: أوَ بَلَغَ من فَضْلٍ
عملى أن أَثَابَ بمثلِ هذا؟! ثم يَمُؤُّ فإذا هو برقيقٍ لا ("تُحْصَى عدَّتُهم١ ، فيقولُ:
لمن هذا؟ فيقالُ: هؤلاء لك. فيقولُ: أَوَ بَلَغَ من فضلٍ عمِلِى أن أُتَابَ بمثلٍ
هذا؟! ثم يَمُهُ فإذا هو بِقُبَّةٍ من ياقوتةٍ حمراءَ مُجَوَّفَةٍ، فيها (٢ حوراءُ عيناءُ(٢) ،
فيقولُ: لمن هذه؟ فيقالُ: هذه لك. فيقول: أَوَ بَلَغ من فضلٍ عملى أن أُثَابَ بمثلٍ
يَقُولُ أَعِنَّكَ لَمِنَ
٥١
هذا؟! ثم يَذْكُرُ شَرِيكَه الكافِرَ فيقولُ : ﴿إِنِ كَانَ لِ قَرِینٌ
الْمُصَدِّقِينَ﴾. قال: فالجنةُ عاليةٌ، والنارُ هاويةٌ، فيُرِيه اللهُ شريكَه فى وسَطِ
الجحيم، من بين أهل النارِ ، فإذا رآه عرَفَه المؤمنُ فيقولُ: ﴿ثَاللَّهِ إِن كِدتَّ لَتُدِينِ
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّ لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (٨٧) أَقَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ ﴿﴿ إِلَّا مَوْنَتَنَا
٥٦
لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ
٦٠
﴿ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
الْأُولَى وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
اَلْعَمِلُونَ﴾. بمثل ما ( "قَد مُن٢َّ) عليه. قال: فيتَذَگُّ المؤمنُ ما مژ علیه فى الدنيا من
الشِّدَّةِ ، فلا يَذْكُرُ أشدَّ عليه من الموتِ (٤).
(١ - ١) فى ح ١: ((يحصى عدتهم))، وفى ص، ف ١، م: ((يحصى عددهم).
(٢ - ٢) فى ف ١: (( حور عين)).
(٣ - ٣) فى م: ((قدمت)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٤/٧ - ١٦ .
.

٤١٣
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن المنذرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿أَِنَّا لَمَدِينُونَ﴾. قال: تُحَاسَبُون .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ، مثلَه(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَلْ أَنْتُم مُّطَّلِعُونَ﴾. ٢٧٧/٥
يقولُ: مطَّلِعون إليه (٢) حتى أنظُرَ إليه فى النارِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿فِى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾. قال: فى وَسَطِ الجحيم .
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سألَه عن
قوله: ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾. قال: وسطِ الجحيم. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ
ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمِعْتَ قولَ الشاعرِ:
رماها بسهم فاستَوى فى سوائِها وكان قَبُولًا(*) ( للهوادِى الطوارق"
٥)(٦)
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وهنادٌ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
(١) ابن جرير ٥٤٦/١٩ .
(٢) فى ح ١: ((عليه)).
(٣) ابن جرير ٥٤٦/١٩، ٥٤٧، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢ .
(٤) كذا فى النسخ ومصدر التخريج. وفى مسائل نافع (١٢٥): ((قتولا)).
(٥ - ٥) فى ص، ف١: ((للهوى على الطوارق))، وفى ح ١: ((الهوارى الطوارف))، وفى م: «للهوى
والطوارق))، وفى مصدر التخريج: ((للهواذى الطوارق)). والهوادى جمع هادية: وهى من كل
شىءٍ أوله وما تقدم منه، ومنه هوادى الخيل والوحش . والطوارق جمع طارقة : وهى التى تسير
ليلًا. ينظر اللسان (هـ وى ، ط ر ق) .
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٨٨/٢ .

٤١٤
سورة الصافات : الآيات ٥٠ - ٦١
﴿فَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَآءِ الْجَحِيمِ﴾. قال: اطْلَع، ثم التَفَتَ إلى أصحابِه، فقال:
لقد رَأَيْتُ جماجمَ القومِ تَعْلِى (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة قال: ذُكِرَ لنا أن كعب الأحبارِ قال: فى الجنةِ
كُوّى، فإذا أراد أحدٌ من أهلِها أن يَنْظُرَ إلى عدُوَّه فى النارِ، اطّلع فيها ) فازدادَ
شُكْرًا .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿هَلْ أَنْتُم مُطَلِعُونَ﴾. قال: سأل ربَّه أن يُطْلِعَه ،
﴿فَطَّلَعَ فَرَاهُ فِى سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾. يقولُ: فى وسَطِها، فرأَى جماجِمَهم تَعْلِى
فقال: فلانٌ! ولولا أن اللهَ عَرَّفَه إِيَّاه لمَا عَرَفَه، لقد تَغَيَّرَ حِبرُه وسِبْرُه)، فعندَ
ذلك قال: ﴿وَاللَّهِ إِن كِدتَ لَتُدِينٍ﴾. يقولُ: لَتُهْلِكُنِى (٢ لو أَطَعْتُكُ"، ﴿وَلَوْلًا
نِعْمَةُ رَبِ لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. قال: فى النارِ، ﴿أَفَّمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ﴾. إلى
قولِه : ﴿اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾. قال: هذا قولُ أهلِ الجنةِ ، يقولُ اللهُ: ﴿لِمِثْلِ هَذَا
فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ﴾(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال: عَلِمُوا أن كلَّ نعيم بعدَه(٦)
(١) هناد (٣١٠).
(٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م .
(٣ - ٣) فی ص: « خيره وسیره))، وفی ف ١: « خيره وشره )). وحبره وسبره : لونه وهيئته. التاج(ح ب ر).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١: ((لولا أطلعتك)).
(٥) عبد الرزاق ١٤٩/٢ وعنده عن معمر عن قتادة عن خليد العصرى، وابن جرير ٥٤٧/١٩، ومن
قوله: ((لولا أن الله عرّفه)). إلى قوله: ((من المحضرين)). عند ابن جرير ٥٤٧/١٩، ٥٤٨ من طريق قتادة
عن خليد العصرى، وبقية الأثر عند ابن جرير ١٩/ ٥٥٠، ٥٥١ عن قتادة .
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((بعد).

٤١٥
سورة الصافات : الآيات ٥٨ - ٦٨
إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى وَمَا نَحْنُ
الموتُ يَقْطَعُه، فقالُوا: ﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (4)
بِمُعَذَّبِينَ﴾؟ قيل: لا. قالُوا: ﴿إِنَّ هَذَا لَمُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قولُ اللهِ لأَهلِ الجنةِ: ﴿كُلُواْ
وَأَشْرَبُواْ هَنِيَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المرسلات: ٤٣]. قال: قولُ اللهِ: ﴿هَنِيَا﴾.
أى: لا تَمُوتُون فيها، فعندَها قالُوا: ﴿أَفَمَا نَّحْنُ بِمَّتِينَ ﴿﴿ إِلَّا مَوْنَتَنَا الْأُولَى وَمَا
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. قال: هذا قولُ أهلِ الجنةِ ،
نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
يقولُ اللّهُ: ﴿لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ اُلْعَمِلُونَ﴾ .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: كنتُ أمشِى مع رسولِ اللهِ
وَّه يَدُه فى يدِى، فرَأَى جنازةً، فأسرَع الَشْىَ " حتى أتَى القبرَ"، ثم جَثًا على
ركبَتَيْه، فجعَلَ يَبْكِى حتى بَلَّ الثَّرَى(١)، ثم قال: ((لمثلِ هذا فليعمّلِ
(٤)
العاملون ))(٤) .
(١ وأخرج ابنُ مردُويَه عن أنس قال: دخَلتُ مع النبيِّ مَّه على مريضٍ
وهو يجودُ بنفسِه فقال: ((لمثلٍ هذا فليعمَلِ العاملون))).
قولُه تعالى: ﴿أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ قال : لما
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل .
(٣) فى ح ١: ((التراب)).
(٤) الحديث عند أحمد ٥٦٣/٣٠ (١٨٦٠١)، وابن ماجه (٤١٩٥) بلفظ: ((لمثل هذا فأعدوا)).
حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٣٨٣) .

٤١٦
سورة الصافات : الآيات ٦٢ - ٦٨
ذَكَرَ اللهُ شجرةَ الرَّقُّومِ افْتَتِنَ بها الظَّلَمَةُ ، فقال أبو جهلٍ: زعَمَ صاحبُكم هذا أن
فى النارِ شجرةً ، والنارُ تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وإنا واللهِ ما نَعْلَمُ الَّقُومَ إِلا الثَّعْرَ والزُّبْدَ ،
فَتَزَّقَّمُوا! فَأَنزَل اللهُ حينَ عَجِبُوا أن يَكونَ فى النارِ شَجَرةٌ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ
فيّ أَصْلِ الْجَحِيمِ﴾. أىْ: غُذِّيَتْ بالنارِ، ومنها خُلِقَت، ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ
الشَّيَطِينِ﴾. قال: يُشَبَّهُها بذلك(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَهَا
فِتْنَةً لِلِّلِمِينَ﴾. قال: قولُ أبى جهلٍ: إنما الزَّقُّومُ الثَّعْرُ والزُّبْدُ أَتَزَقَّمُهُ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن وهبٍ بنِ منبهٍ فى قوله: ﴿طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ
الشَّيَاطِينِ﴾. قال: شُعُورُ الشياطينِ قائِمَةً إلى السماءِ.
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ المنذرِ ، عن
أبى عِمْرَانَ الجَوْنِيِّ قال: بلَغَنا أن ابنَ آدمَ لا يَنْهَشُ من شجرةِ الزَّقُّومِ نَهْشَةٌ إلا
نَهَشَت منه مثلَها .
وأخرج ابنُ مَرْدُویه عن ابن عباس قال : مر أبو جهلٍ برسولِ اللهِ أَێ وهو
جالِسٌ، فلما بعدَ(٢) قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((أولَى لك فأولَى، ثم أولَى لك
فأولى)). فسَمِعَ أبو جهلٍ فقال: مَن تُوعِدُ يا محمدُ؟ قال: ((إِيَّاك)). فقال: بم
تُوعِدُنِى؟ فقال: ((أُوعِدُك بالعزيزِ الكريم)). فقال أبو جهلٍ: أليس أنا العزيز
(١) ابن جرير ١٩/ ٥٥٢، ٥٥٣.
(٢) فى ح ١: ((فتزقموه)).
والأثر عند ابن جرير ٥٥٢/١٩.
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((نفد)).

٤١٧
سورة الصافات : الآيات ٦٨ - ٧٤
طَعَامُ الْأَثِمِ﴾. إلى قولِه :
٤٣
الكريمَ؟ فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ الزَّقُومِ (
﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنَتَ اُلْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٣ - ٤٩]. فلما بلغ أبا جهلٍ ما
نزَل فيه جمَع أصحابَه، فأخرَج إليهم زُبْدًا وَمْرًا فقال: تَزَقَّمُوا من هذا، فواللهِ
ما يَتَوََّدُكم محمدٌ إلا بهذا. فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَّخْرُجُ فِىِّ أَصْلِ
الْجَحِيمِ﴾. إلى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِّنْ حِيمٍ﴾. فقال فى الشَّوْبِ:
إنها تَخْتَلِطُ بِاللَّبَةِ، فَتَشُوبُه به(١)، فإن لهم على ما يَأْكُلون ﴿لَشَوْبًا مِّنْ
خَیٍ﴾.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال: لو أن قَطْرَةً من زَقُّومٍ جهنمَ أُنْزِلَت
إلى الأرضِ لِأَفْسَدَتْ على الناسِ مَعايشَهم(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا
لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ﴾. قال: لَرَجًا(٣).
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن
قوله: ﴿لَشَوْبًا مِّنْ حَمِيمٍ﴾. قال: يَخْتَلِطُ(٤) الحميمُ والغَشَّاقُ. قال: وهل تَعْرِفُ
العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ قولَ الشاعرِ وهو يقولُ (٥):
(١) فى ص، ف ١، م: ((بها)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٦١/١٣ .
(٣) ابن جرير ٥٥٥/١٩ .
(٤) فى الأصل: ((الخلط))، وفى ح ١: ((اختلط))، وفى مصدر التخريج: ((الخلط بماء)).
(٥) نسب البيت للنابغة الجعدى وهو فى شعره ص ١١٢، ونسبه ابن عبد ربه فى العقد الفريد ٢٤/٢
لأبى الصلت الثقفى والد أمية .
( الدر المنثور ٢٧/١٢)

٤١٨
سورة الصافات : الآيات ٦٢ - ٦٨
٢٧٨/٥ / تلك المكارمُ لا تَعْبانٍ (١٢ من لبنٍ شِيبًا بماءٍ فعادا بعدُ أبوالاً(٢)
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَشَوْبًا مِنْ خَمِيمٍ﴾. قال:
يُخْلَطُ (٣) طعامُهم، ويُشابُ بالحميمِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ) ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن مسعودٍ قال : لا
يَنْتَصِفُ النهارُ يومَ القيامةِ حتى يَقِيلَ هؤلاء، ويَقيلَ(٥) هؤلاء؛ أهلُ الجنةِ وأهلُ
النارِ . وقرّأُ : (ثم إن مَقِيلَهم ◌َإلى الجحيمِ)(٢).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ جريج قال : فى قراءة ابنٍ مسعودٍ :
(ثم إن مَقِيلَهم لَإلى الجحيمِ)(٧).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَِيمٍ﴾. قال: مِزَاجًا(٨)، ﴿ثُمَّ إِنَّ
مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْمَحِيمِ﴾. قال: فهم فى عناءٍ وعذابٍ بينَ نارٍ وحميمٍ. وتلا هذه
٠
(١) القعبان: مثنى قعب، وهو القدح الضخم . اللسان (ق ع ب ).
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٧٦/٢ .
(٣) فى الأصل: ((يخالط)).
(٤) ليس فى: الأصل، ص، ر ٢، م.
(٥) سقط من: ص، فى ١، م .
(٦) ابن جرير ٤٣٥/١٧، ٥٥٦/١٩، وابن أبى حاتم ٢٦٨٠/٨ (١٥٠٧٩). والقراءة شاذة لمخالفتها
رسم المصحف .
(٧) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٨٢.
(٨) فى ص، ف١، م: ((مزجًا)).

٤١٩
سورة الصافات : الآيات ٦٨ - ٧٤
الآيةَ: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤].
قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَبَآءَ هُمْ﴾. قال: وَجَدُوا آباءَهم(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَهُمْ أَلْفَوْا
ءَابَآءَ هُمْ﴾. قال: وَجَدُوا آباءَهم ضالين، ﴿فَهُمْ عَلَى ءَاثَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾. أى :
مُشْرِعِينَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْ ءَابَآءَ هُمْ ضَآلِينَ﴾. قال: جاهِلِين، ﴿فَهُمْ عَلَى مَاتَرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾.
قال : كهيئةِ الهرولةِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ
اْنُذَرِينَ﴾. قال: كيف عذّبَ اللهُ قومَ نوحٍ، وقومَ لوطٍ، وقومَ صالحٍ، والأممَ التى
عَذَّبَ اللهُ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، " وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ
(١) ابن جرير ٥٥٥/١٩، ٥٥٦.
(٢) ابن جرير ٥٥٧/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢.
(٣) ابن جرير ٥٥٧/١٩ .
(٤ - ٤) سقط من : ص، ف١، م .

٤٢٠
سورة الصافات : الآيات ٧٤ - ٧٩
الْمُخْلَصِينَ﴾. قال: الذين استَخْلَصَهم اللهُ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَادَئِنَا نُوٌ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً
فى قوله: ﴿وَلَقَدْ نَادَثَنَا نُوحُ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾. قال: أجابه اللهُ(٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: كان النبيُّ وَّةٍ إذا صلَّى فى بَيْتِى،
فمرّ بهذه الآيةِ: ﴿وَلَقَدْ نَادَئِنَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾. قال: ((صَدَقْتَ رَبَّنَا؛
أنت خيرُ(١) مَن دُعِىَ، وأقربُ مَن بُغى(٤)، فنِعْمَ الْمَدْعِىُّ، ونِعْمَ المُغْطِى، ونِعْمَ
المسئولُ، ونِعْمَ المَوْلَى(٥)، وأنت ربّنا ونِعْمَ النَّصِيرُ)).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن السدئِّ فى قوله: ﴿وَغَيْنَهُ وَأَهْلَهُ
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾. قال: من غَقِ الطُّوفانِ(٦).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيََّهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾. قال: فالناسُ كلَّهم من
ذُرِّيّةِ نوحٍ، ﴿وَرَكْنَا عَلَيْهِ فِ الْآَخِرِينَ﴾. قال: أَبْقَى اللهُ عليه الثناءَ الحسنَ فى
(٧)
الآخرين ().
(١) ابن جرير ٥٥٨/١٩، ٥٥٩ .
(٢) ابن جرير ٥٥٩/١٩ .
(٣) فى ص، ف ١، م: ((أقرب)).
(٤) فى م: ((يعطى)).
(٥) فى ر ٢، ح ١: ((الولى)).
(٦) ابن جرير ٥٦٠/١٩ .
(٧) فى ص، ف ١، م: ((الآخرة)).