Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
سورة يس : الآيات ١٣ - ٢٩
وأخرج ابنُ عساكرَ، من طريقٍ صدقةً القرشِىِّ ، عن رجلٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَله: ((أبو بكر الصديقُ خيرُ أهلِ الأرضِ إلا أن يَكونَ نبيِّ، إلا مؤمنَ آلٍ
ياسين، وإلا مؤمنَ آلٍ فرعونَ» (١).
وأخرج ابنُّ عدىٍّ، وابنُ عساكرَ، "عن جابرٍ مرفوعًا): ((ثلاثةٌ ما كَفَرُوا
باللهِ قطُّ ؛ مؤمنُ آلٍ ياسين، وعلىُّ بن أبى طالبٍ، وَآسِيَةُ امرأةٌ فرعونَ))(٣).
وأخرَج ( ابنُ النجارِ) فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وقالتله: «الصّدِیقُون ثلاثةٌ ؛ چِزْقِیلُ مؤمنُ آلٍ فرعون ، وحبيب النجارُ صاحبُ آلٍ
ياسين، وعلىُّ بن أبى طالبٍ)) (١).
وأخرَجُ) أبو نعيم، وابنُ عساكرَ، والديلمىُّ، عن أبى ليلى قال: قال
رسولُ اللهِ وَّةِ: ((الصِّدِّيقُون ثلاثةٌ؛ حبيبٌ النجارُ مؤمنُ آلٍ ياسين الذى قال:
﴿وَقَوْمِ أَتَّبِعُواْ الْمُرْسَلِينَ﴾، وحِزْقِيلُ مؤمنُ آلٍ فرعونَ الذى قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ
رَجُلًّا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]، وعلىُّ بن أبى طالبٍ وهو أفضَلُهم))(١).
وأخرج الحاكمُ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن عروةَ قال: قَدِم عروةُ بنُ
مسعودٍ الثَّقَفِىُّ على رسولِ اللهِ وَلِّ، ثم اسْتَأْذَن لِيرجِعَ إلى قومِه، فقال له
٥
(١) ابن عساكر ٢١٣،٢١٢/٣٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م. وبياض فى: ر٢ .
(٣) ابن عدى ٢٢٨٦/٦، ٢٢٨٧، وابن عساكر ٣١٣/٤٢ . وقال ابن عدى: باطل .
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، م: ((البخارى)).
(٥) قال الألبانى: موضوع. السلسلة الضعيفة (٣٥٥) .
(٦) بعده فى ص، ف ١: ((أبو داود و)).
(٧) أبو نعيم فى المعرفة ١٠٤/١ (٣٤٠)، وابن عساكر ٣١٣/٤٢، والديلمى (٣٨٦٦). وقال
الألبانى : موضوع . السلسلة الضعيفة (٣٥٥).
٣٤٢
سورة يس : الآيات ٢٠ - ٣٠
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنهم قاتِلوك)). قال: لو وَجَدُونِى نائمًا ما أَيقَظُونى. فَرَجَعَ
إليهم فدعاهم إلى الإسلام، فعَصَوْه وأسْمَعُوه من الأُذَى، فلما طلَع الفجرُ قام
على غرفةٍ له فأَذَّن بالصلاةِ وتَشَهَّدَ، فرمَاه رجلٌ من ثقيفٍ بسهم فقَتَلَه ، فقال
رسولُ اللهِ وَِّ حِينَ بلَغه قتلُه : ((مثَلُ عروةَ مثَلُ صاحبٍ (( یس)) ، دعا قومه إلى
اللهِ فقَتَلُوه))(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه من حديثِ المغيرةِ بنِ شُعْبَةً موصولاً ، نحوَه(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والطبرانىُّ ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أن النبىّ
وَ لَّ بعَث عروةَ بنَ مسعودٍ إلى الطائفِ إلى قومِه تَقيفٍ ، فدعاهم إلى الإسلامِ،
فرَماه رجلٌ بسهم فقتَلَه، فقال: ((ما أَشْبَهَه بصاحبٍ يس))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عامرٍ الشعبىِّ قال: شَبَّه النبيُّ وََّ ثلاثةَ نَفَرٍ مِن أَمَّتِه
قال: ((دِحْيَةُ الكَلْيِىُّ يُشْبِهُ جبريلَ، وعروةُ بنُ مسعود الثَّقَفِىُّ يُشْبِهُ عيسى ابنَ
مريمَ، وعبدُ العُزَّى يُشْبِهُ الدجالَ))(٤) .
قولُه تعالى: ﴿يَحَسْرَةَ عَلَى الْعِبَأْدِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَحَسْرَةً عَلَى
اْعِبَادِ﴾. يقولُ: يا ويلًا للعبادٍ(٥).
(١) الحاكم ٦١٥/٣، ٦١٦، واللفظ له، والبيهقى ٢٩٩/٥ - ٣٠٤ مطولًا.
(٢) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ١٦٣، ١٦٤ .
(٣) الطبرانى (١٢١٥٦). وقال الهيثمى: فيه أبو عبيدة بن الفضل وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٣٨٦/٩.
(٤) ابن أبى شيبة ١٤٦/١٢ .
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢.
٣٤٣
سورة يس : الآية ٣٠
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، ( وابنُ المنذرٍ(١) ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))،
عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ( يا حسرةَ العبادٍ (١١ ).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿يَحَتْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾. قال: كان حَسْرَةً عليهم
اسْتَهْزَاؤُهم بالرُّسُلِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿يَحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾. أى: يا حسرةَ العبادِ على أنفسِها على ما
ضَيَّعَت من أمرِ اللهِ ، وفَّطَت فى جنبِ اللهِ . قال: وفى بعضِ القراءةِ: (يا حسرةَ
العبادٍ على أنفسِها ما يأتيهم من رسولٍ ) (٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾.
قال : الندامةُ على العبادِ الذين ما يَأْتِيهم من رسولٍ إلا كانوا به يَستهزئون. يقولُ:
الندامةُ عليهم (٥) / يومَ القيامةِ .
٢٦٣/٥
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَحَسْرَةً عَلَى
اُلْعِبَادِ﴾ . قال : يا حسرةً لهم .
(١ - ١) سقط من: ح١. وبعده فى ص، ف ١، م: ((وابن أبى حاتم)).
(٢) فى الأصل: ((للعباد))، وفى ص، ف ١، ح ١، م: ((على العباد)). وقراءة ابن عباس شاذة. ينظر
المحتسب ٢/ ٢٠٨، والبحر المحيط ٣٣٢/٧.
(٣) الفريابى - كما فى التغليق ٢٩١/٤ - وابن جرير ٤٢٩/١٩ .
(٤) ابن جرير ٤٢٩/١٩ .
(٥) بعده فى ص، ف ١، م: ((إلى)).
٣٤٤
سورة يس: الآيات ٣٠ - ٣٢، ٣٥
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن هارونَ قال: فى حَرفٍ أُبىّ بنِ كعبٍ :
( يا حسرةَ العبادِ ما یأتیھم من رسول إلا كانوا به يستهزئون)(١).
قولُه تعالى: ﴿أَ يَرَوْا﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْ كَمْ أَهْلَكَنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾ .
قال: عادًا، وثمودًا، وقرونا بينَ ذلك كثيرًا، ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا
مُحْضَرُونَ﴾. قال : يومَ القيامةِ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ هارونَ، عن الأعرجِ وأبى عمرٍو فى قوله:
﴿أَهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَزَِّعُونَ﴾. قالا: ليس فى هذه(١) اختلافٌ، هذا من رجوع
الدنيا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن أبى إسحاقَ قال : قيل لابن عباسٍ :
إن ناسًا يَزْعُمُون أن عِلِيًّا مبعوثٌ قبلَ يوم القيامةِ! فسَكَتَ ساعةً ، ثم قال : بئسَ
القومُ نحن إذَنْ(٤) إن كنا أنكحْنا نساءَه، واقتَسَمْنا ميراثه، أما تَقرءُون: ﴿أَلَمْ
يَرَوَأْ كُمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾؟!
قولُه تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَبْدِيهِمْ﴾ .
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ
(١) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٨١.
(٢) ابن جرير ٤٣٠/١٩، ٤٣١.
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((مدة))، وفى ح ١: ((هذا)).
(٤) سقط من : ص، ف ١، م .
٣٤٥
سورة يس : الآيات ٣٥ - ٣٧
أَيَدِيهِمْ﴾(١).
( وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمٌ﴾. قال:
وَجَدُوه معمولًا لم تعمَلْه أيديهم. يعنى الفراتَ، ودِجْلَةً، ونهرَ بَلْغَ(١)،
وأشباهَها، ﴿أَفَلَا يَشْكُرُونَ﴾ لهذا ؟!
قوله تعالى: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ كُلَّهَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَجَ
كُلَّهَا﴾. قال: الأصنافَ كلَّها؛ الملائكةُ زوجٌ، والإنسُ زوجٌ ، والحِنُّ زوجٌ،
وما تُتْبِتُ الأرضُ زوجٌ، وكلُّ صِنفٍ من الطَّرِ زوجٌ. ثم فشَرَهُ) فقال: ﴿مِمَّا
تُثْلِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾: الرُّوحُ؛ لا يَعلَمُهُ(٥) ( إلا
اللَّهُ، لا) الملائكةُ ولا خَلْقُ اللهِ، لم يَطَِّع على الرُّوح أحدٌ. وقولُه: ﴿وَمِمَّا لَا
يَعْلَمُونَ﴾ لا يَعلمُ الملائكةُ ولا غيرُها الروحَ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّلُ﴾ الآية.
(١) قرأ حمزة والكسائى وخلف وأبو بكر عن عاصم ((عملت)) من غير هاء وهى فى مصاحف أهل
الكوفة كذلك، وقرأ الباقون بالهاء . النشر ٢٦٥/٢ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) بَلْخُ : مدينة مشهورة بخراسان، بها نهر جيحون. ينظر معجم البلدان ٧١٣/١، والتاج (ب ل خ).
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((فسر)).
(٥) فى ر ٢: ((يعلمها)).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وفى ر ٢: ((إلا الله)).
(٧) سقط من: ص، ف ١، م .
٣٤٦
سورة يس : الآيتان ٣٧، ٣٨
أخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ
النَّهَارَ﴾. قال: يُخرِجُ أحدَهما من الآخرِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله :
﴿وَءَايَةٌ لَّهُمُ الَتْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النََّارَ﴾. قال: كقوله: ﴿يُولِجُ الَّيْلَ فِ
النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِ اَلَيْلِ﴾ [الحج: ٦١، الحديد: ٦].
قولُه تعالى: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى) الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ ، والترمذىُّ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ
فى ((العظمةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى ذَرِّ
قال: كنتُ مع النبيِّ وَ ◌ّرَ فى المسجدِ عندَ غروبِ الشمسِ فقال: ((يا أبا ذَرٍّ ،
أَتَدْرِى أَينَ تَغْرُبُ الشمسُ؟)). قلتُ: اللـهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((فإنها تَذْهَبُ
حتى تَسْجُدَ تحتَ العرشِ، فذلك قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَأَ﴾(١).
وأخرَج "سعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ، و" البخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو
داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، و(ابنُ أبى حاتمْ)، " وأبو الشيخٍ، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقيُّ، عن أبى ذَرّ قال: سَأَلْتُ رسولَ اللهِ وَّهِ عن قولِه: ١)
(١) ابن جرير ٣٠٥/٥، ٣٠٦.
(٢) ابن جرير ٤٣٤/١٩ .
(٣) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((قال مستقرها تحت العرش)).
والحديث عند البخارى (٣١٩٩، ٤٨٠٢، ٧٤٢٤)، والترمذى (٢١٨٦، ٣٢٢٧)، وأبى الشيخ
(٦٥٦ - ٦٦١)، والبيهقى (٨٣٦).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح١.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ابن ماجه)).
(٦ - ٦) سقط من: ر٢ .
٣٤٧
سورة يس : الآية ٣٨
﴿وَالشَّمْسُ تَّجْرِى لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا﴾. قال: ((مُستَقَرُّها تحتَ العرش)(١)
(١
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ ، والترمذىُّ، (" والنسائىُّ) ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم ٢ ، عن أبى ذَرِّ قال: دَخَلْتُ المسجدَ حينَ
غابت الشمسُ، والنبىُ وَّه جالِسٌ، فقال: ((يا أَبا ذَرٍّ، أَتَدْرِى أَينَ تذهبُ
هذه؟)). قلتُ: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((فإنها تذهَبُ حتى تَسْجُدَ بينَ يَدَیْ
رَبِّها ، فَتَشْتَأَذِنُ فى الرجوع، فيؤذَنُ لها وكأنَّها قد قِيلَ لها : اطلُعِى من حيثُ
جِئْتِ. فَتَطْلُعُ من مَغْرِبِها)). ثم قرأ: (((وذلك مُسْتَقَرٌّ لها))). قال: وذلك
قراءةُ عبدِ اللهِ(٤) .
وأخرَج(٥) عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى
((العظمةِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو (١) فى الآيةِ قال: مُسْتَقَّرُّها أن تَطْلُعَ فَتَرُدِّها
ذنوبُ بنى آدمَ ، فإذا غَرَبَتْ سَلَّمَتْ وسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ ، فَيُؤْذَنُ لها ، حتى إذا
غَرَبَت سَلَّمَتِ وسَجَدَتْ ، فلا يُؤْذَنُ لها ، فتقولُ: إن الشَّيْرَ بعيدٌ ، وإنى إِنْ لا
يُؤْذَنْ لى لا أَبلُغْ. فتُحْبَسُ ما شاء اللهُ أن تُحْسَ، ثم يقالُ: اطلُعِى من حيثُ
غَرَبْتِ . قال: فمِن يومئذٍ إلى يومِ القيامةِ لا ينفعُ نفسًا إيمانُها (٧).
(١ - ١) سقط من: ر٢ .
(٢) أحمد ٣٢٠/٣٥، ٤٣٠ (٢١٤٠٦، ٢١٥٤٣)، والبخارى (٤٨٠٣، ٧٤٣٣)، ومسلم
(١٥٩)، وأبو داود (٤٠٠٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٣٠)، وأبو الشيخ (٦٦٣)، والبيهقى فى
الأسماء والصفات (٨٣٧). ولم يقع فى سنن الترمذى بهذا اللفظ، وإنما وقع بلفظ الحديث الآتى .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م .
(٤) حمد ٢٨٢/٣٥ (٢١٣٥٢)، والترمذى (٢١٨٦، ٣٢٢٧)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٣٠)،
وابن جرير ٤٣٥/١٩ .
(٥) بعده فى الأصل: ((الترمذى والنسائى)).
(٦) فى النسخ ((عمر)). والمثبت من مصدرى التخريج.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ١٤٢، وأبو الشيخ (٦٣١) .
٣٤٨
سورة يس : الآية ٣٨
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وأحمدُ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن
ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ: (والشمسُ تجرِى ( لا مُستَقَةً لها)(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ فى (العظمة)، عن ابن عمرٍو(٣) قال: لو
أن الشمسٌ تَجْرِى مَجرّى واحِدًا(٤) ما انتفَعَ أَحدٌ) من أهلِ الأرضِ بشىءٍ(٥) منها،
ولكنها تُخَلِّقُ فى الصيفِ، وتَعْتَرِضُ فى الشتاءِ، فلو أنها طَلَعَت مَطْلِعَها فى
الشتاءِ فى الصيفِ لأَنْضَجَهم الحرَّ، ولو أنها طَلَعَتَ مَطْلِعَها فى الصيفِ (" فى
الشتاء؟ لِقَطَّعَهم البَرْدُ(٧) .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى راشدٍ فى قوله: ﴿وَالشَّمْسُ
تَّجْرِى لِمُسْتَفَرٍ لَّهَا﴾. قال: مَوضِعُ سجودِها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ الأنبارىٌّ فى
(المصاحفِ))، " وأبو الشيخُ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِى
(١ - ١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((لمستقر)). وقراءة ابن عباس شاذة. ينظر المحتسب ٢١٢/٢.
(٢) أبو عبيد ص ١٨١ وقال القرطبى: وقرأ ابن مسعود وابن عباس: (والشمس تجرى لا مستقرلها) أى أنها
تجرى فى الليل والنهار لا وقوف لها ولا قرار، إلا أن يكورها الله يوم القيامة. وقد أقبح من خالف المصحف
فقال: أنا أقرأ بقراءة ابن مسعود وابن عباس. وقال أبو بكر الأنبارى: وهذا باطل مردود على من نقله ؛ لأن أبا
عمرو روی عن مجاهد عن ابن عباس ، وابن كثير روى عن مجاهد عن ابن عباس ﴿والشمس تجری لمستقر
لها﴾ فهذان السندان عن ابن عباس اللذان يشهد بصحتهما الإجماع ببطلان ما روى بالسند الضعيف مما
يخالف مذهب الجماعة ، وما اتفقت عليه الأمة. تفسير القرطبى ٢٨/١٥، ٢٩.
(٣) فى ف ١، ح ١، والعظمة: ((عمر)). والمثبت موافق لما فى العظمة ط دار العاصمة (٦٣٦).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م، وفى الأصل: ((ما انتفع واحد)).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((فيخشى)) .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، م .
(٧) أبو الشيخ (٦٤٠) .
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م .
٣٤٩
سورة يس : الآيتان ٣٨، ٣٩
لِمُسْتَقَرِّ لَّهَا﴾. قال: لِوَقْتِها ولأجَلِ لا تَعْدُوهُ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَالْقَمَرَ قَذَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ الآية. قال: قَدَّرَه اللهُ منازِلَ، فجعَل يَنقُصُ حتى كان
مِثْلَ عِذْقِ النخلةِ ، فَشَبَّهَه بذلك(٢).
٢٠٢٦٤/٥
وأخرَج / الخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَاُلْقَمَرَ ٥
قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرُجُونِ الْقَدِيرِ﴾. قال: فى ثمانيةٍ وعشرين منزلًا يَنْزِلُها
القمرُ فى كلِّ شهرٍ؛ أربعةَ عشرَ منها شامِيَّةٌ ، وأربعةَ عشرَ منها يمانِيَةٌ؛ فأوَّلُها
الشَّرْطَيْنِ(٢)، والبُطَيُ، والتُّرِيًّا، والدَّبَرَانُ، والهَفْعَةُ، والهَنْعَةُ، والذِّراع،
والتَّثْرَةُ ، والطَّرْفُ، والجَعْهَةُ، والزُّبْرَةُ، والصَّرْفَةُ ، والعَوَّاءُ، والسِّمَاكُ وهو آخِرُ
الشاميةِ، والغَفْرُ(٤)، والزُّبَانَيَيْنِ(٥)، والإِكْلِيلُ، والقَلْبُ، والشَّوْلَةُ، والنَّعائِمُ،
والبَّدَةُ، وسعدُ الذابحِ، وسعدُ بُلَعَ، وسعدُ السُّعودِ، وسعدُ الأَخْبِيَةِ ، ومُقَدَّمُ
الدَّلْوِ، ومُؤَخَّرُ الدَّلْوِ، والحُوتُ، وهو آخِرُ اليمانِيَةِ ، فإذا سار هذه الثمانيةً
والعشرين منزلًا ، عاد كالعُرجونِ القديم كما كان فى أوَّلِ الشهرِ (١).
(١) ابن جرير ٤٣٥/١٩، وأبى الشيخ (٦٦٤).
(٢) ابن جرير ٤٣٨/١٩، وأبو الشيخ (٦٨٢).
(٣) فى ص: ((السرطان))، وفى ف ١: ((السرطون)).
(٤) فى م: ((العقرب)).
(٥) فى الأصل: ((الربابنين))، وفى ص: ((الزاينين)). وفى مصدر التخريج ((الزُّبَانَا)). والزبانيان:
کو کبان نيران فى قرنى العقرب . التاج (ز ب ن) .
(٦) الخطيب ص ١٣٣ - ١٤٠ .
٣٥٠
سورة يس: الآيتان ٣٩، ٤٠
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
كَالْمُجُونِ الْقَدِيرِ﴾: يعنى أصلَ العِذْقِ العتيقِ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ كَالْمُونِ
اُلْقَدِيمِ﴾. قال: عُزجونِ النخلِ اليابسِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿كَأَلْعُرْجُونِ الْقَدِيرِ﴾. قال: هو عِذْقُ النخلةِ اليابسُ المُّحَنِى(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿كَأَلْمُجُونِ
اٌلْقَدِيرِ﴾. قال: كعِذْقِ النخلةِ إذا قَدُمَ فانخْنَى(٤) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، عن الحسينِ بنِ الوليدِ قال: أعتَقَ رجلٌ كلَّ غلام له(٥)
قديم، فسُئِلَ يعقوبُ، فقال: من كان لِسَنَةٍ فهو حُرٍّ؛ قال اللهُ: ﴿حَّ عَادَ
كَّعُجُونِ الْقَدِيمِ﴾. فهو (١) لِسَنَةٍ .
قوله تعالى: ﴿لَا الشَّمْسُ يَكْبَغِى لَا﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾. قال: لا يُشْبِهُ ضوءُ
(١) فى ص، ف ١، م: ((القديم)).
والأثر عند ابن جرير ٤٣٧/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢ .
(٢) ابن جرير ٤٣٧/١٩، ٤٣٨ .
(٣) عبد الرزاق ٢/ ١٤١، وابن جرير ٤٣٨/١٩.
(٤) ابن جرير ٤٣٧/١٩ .
(٥) سقط من: ر٢. وبعده فى ص، ف ١، م: ((عتيق)).
(٦) فى ص، ر ٢، ح ١، م: ((وكان))، وفى ف ١: ((كان)).
٣٥١٠
سورة يس : الآية ٤٠
أحدِهما ضوءَ الآخَرِ، ولا يَنبَغِى لهما ذلك، ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. قال:
يَتَطَالَبان حَثِيثَيَن يُسْلَخُ أحدُهما من الآخرِ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ جريٍ(٢) ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿لَا الشَّمْسُ يَتْبَغِىِ لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. قال : لكلِّ
حَدٌّ وعِلْمْ(٢) لا يَعدُوه ولا يَقْصُرُ دونَه، إذا جاء سلطانُ هذا ذهَبَ سلطانُ هذا ،
وإذا جاء سلطانُ هذا ذهَب سلطانُ هذا(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿لَا
الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ﴾. قال: ذاك ليلةَ الهلالِ (٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ(٢) فى قوله:
وَلَا الشَّمْسُ يَتْبَغِى لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. قال: "لكلِّ
واحدٍ منهما سلطانٌ ؛ للقمرِ سلطانٌ بالليلِ ، وللشمسِ سلطانٌ بالنهارِ ، فلا يَتبغِى
للشمسِ أن تَطْلُعَ بالليلِ. وقولُه: ﴿وَلَ الَيِّلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. يقولُ(١) : لا يَتْبِغِى
إذا كان ليلٌ أن يكونَ ليلٌ آخرُ حتى يكونَ النهارُ(٥) .
(١) ابن جرير ١٩/ ٤٣٨، ٤٣٩.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) فى الأصل: ((حكم)).
(٤) ابن جرير ٤٣٩/١٩ .
(٥) عبد الرزاق ١٤٣/٢.
(٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وبياض فى ر٢. وفى الأصل: ((رجل)). والمثبت من مصدرى
التخريج .
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل .
٣٥٢
سورة يس : الآيات ٤٠ - ٤٧
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾.
قال: لا يَذْهَبُ الليلُ من هدهنا حتى يَجىءَ النهارُ من هلهنا. وأَوْمَأْ بيدِه إلى
المشرق .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا الَِّلُ سَابِقُ
النَّهَارِ﴾. قال: فى قضاءِ اللهِ وعلمِه أن لا يَفوتَ الليلَ النهارُ حتى يُدْرِ كَه
فِيُذْهِبَ(١) ظُلْمَتُه، وفى قضاءِ اللهِ وعِلْمِه أن لا يَفوتَ النهارَ الليلُ حتى يُدْرِ كَه
فِيَذْهَبَ بضوئِه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمة))، عن أبى صالحٍ فى قوله :
﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِىِ لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اُلَيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ﴾. قال: لا يُدْرِكُ
هذا ضوءَ هذا، ولا هذا ضوءً هذا (٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : لا يَسْبِقُ هذا ضوءَ هذا ، ولا
هذا ضوء هذا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: لا يَعلُو ضوءُ هذا على
هذا" ، ولا هذا على هذا .
قولُه تعالى: ﴿وَءَايَّةٌ لَّمْ أَنَّا حَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَءَايَةٌ لَّمْ
أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ فِىِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: سَفِينَةُ نوح؛ حَمَلَ فيها من كلِّ
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((فتذهب))، وغير منقوطة فى الأصل.
(٢) أبو الشيخ (٦٧٠) .
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، م: ((هذا ضوء هذا)).
٣٥٣
سورة يس : الآيات ٤١ - ٤٧
زوجين اثنين، ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَرَّكَبُونَ﴾. قال: السُّفُنُ التى فى
البحرِ (١) ، والأنهارِ التى يَرْكَبُ الناسُ فيها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿حَمَلْنَا
ذُرِّيَّنَهُمْ فِىِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: سَفِينَةُ نوحٍ، ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا
يَّكَبُونَ﴾. قال : هذه الشُفُنُ مثلُ خشبِها وصَنعَتِها .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا
يَكَبُونَ﴾. قال: هى الشُفُنُ جُعِلَت من بعدِ سفينةِ نوحٍ على مِثْلِها(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، (٢وابنُ جري٢ٍ، عن قتادةَ: ﴿وَخَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا
يَّكَبُونَ﴾: يعنى السُّفُنَ الصغارَ، وقال الحسنُ: هى الإِبِلُ().
" وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: هى الإبلُ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا
يَّكَبُونَ﴾: يعنى الإِبِلَ؛ خَلَقَها اللهُ كما رأَيْتَ، فهى سُفُنُ البَرٌ، يَحْمِلُون عليها
(٦)
وترْکَبُونها(٦).
(١) فى ص، فى ١، م: ((البحور)).
(٢) فى ر ٢: ((مثالها))، وفى ح ١: ((أمثالها)).
والأثر عند ابن جرير ٤٤٤/١٩ .
(٣ - ٣) سقط من: ر٢ .
(٤) ابن جرير ٤٤٥/١٩، ٤٤٦.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر٢، ح١، م.
والأثر عند ابن جرير ٤٤٦/١٩ .
(٦) ابن جرير ٤٤٦/١٩ .
( الدر المنثور ٢٣/١٢ )
٣٥٤
سورة يس : الآيات ٤١ - ٤٧
وأُخرَج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عكرمةً فى قوله :
﴿وَخَلَقْنَا لَهُ مِّن مِثْلِهِ، مَا يَزَكَبُونَ﴾ . قال : هى الإبلُ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ١، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، أُوابنُ أبى حاتم، عن
٢٦٥/٥
(٢)
عبدِ اللهِ بنِ شدادٍ فى قولِه: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَزَّكَبُونَ﴾ . قال: هى
و (٣)
الإبلُ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ، مَا يَّكَبُونَ﴾. قال: الأنعامَ. وفى
قوله: ﴿وَإِ نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَ صَرِيخَ لَمْ﴾. قال: لا(4) مُغِيثَ لهم(٥) يَسْتَغِيثُون
(٦)
به".
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ: ﴿فَلَ صَرِيُخَ لَهُمْ﴾. قال: لاُ) مُغِيثَ لهم. وفى قولِه :
﴿وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾. قال: إلى الموتِ. وفى قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَتَّقُواْ مَا بَيْنَ
أَيْدِيكُمْ﴾ . قال: من الوقائع التى قد خَلَت فيمن كان قبلكم، والعُقُوباتِ التى
أصابَتْ عادًا وثمودًا والأُمَمَ، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ . قال : من أمرِ الساعةِ . وفى قوله :
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَا رَزَقَّكُمُ اللَّهُ﴾ الآية . قال: نزلت فى الزنادقةِ، كانوا لا
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م .
(٣) ابن جرير ٤٤٦/١٩ .
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) لیس فی : الأصل، ف ١، ح١ .
(٦) ابن جرير ٤٤٦/١٩ مقتصرا على أوله .
٣٥٥
سورة يس : الآيات ٤٥ - ٥٠
يُطْعِمُون فقيرًا، فعاب اللهُ ذلك عليهم وعَيَّرَهم (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيَكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ . قال : ما
مضَى وما يَقِىَ من الذنوبِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿أَنْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ اللَّهُ
أَطْعَمَهُ﴾. "قال : اليهودُ تقولُه.
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن إسماعيل [٣٥١و] بن أبی خالدٍ فی
قولِه: ﴿أَنْطْعِمُ مَن لَّْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾(٣). قال: يهودُ تقولُه.
قولُه تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿مَا
يَنْظُرُونَ إِلََّّ صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِمُونَ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أن نبىَّ اللهِ
وَلَ كان يقولُ: ((تَهِيجُ الساعةُ بالناسِ والرجلُ يَشْقِى ماشِيَتَه، والرجلُ يُصْلِحُ
حوضَه، والرجلُ يُقِيمُ سلعتَه فى سوقِهِ، والرجلُ يَخْفِضُ ميزانَه
ويَرفَعُه، ( فَتَهِيجُ بهم" وهم كذلك)). ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أى: (( مما
بين أيديهم)))، ﴿وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: ((أُعْجِلُوا عن ذلك))(٦).
(١) عبد الرزاق ٢/ ١٤٤، وابن جرير ١٩/ ٤٤٧، ٤٤٨.
(٢) ابن جرير ٤٤٨/١٩ .
(٣ - ٣) سقط من: ر٢ .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((فتهيج لهم))، وفى ح ١: ((فتهيجهم)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م .
(٦) ابن جرير ٤٥١/١٩ .
٣٥٦
سورة يس : الآيتان ٤٩، ٥٠
وأُخرَج ابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ ١ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله :
﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةٌ وَجِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِمُونَ﴾. قال: هذا مُبْتَدَأُ يومٍ
.(٢)
القيامةِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَخْصِمُونَ﴾. قال :
يَتَكَلَّمُون .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرٍو (١) قال : لَيْفَخَنَّ فى الصُّورِ
والناسُ فى طُرُقِهم وأسواقِهم ومجالسِهم، حتى إن الثوبَ لَيَكُونُ بينَ الرجلين
يَتَّساوَمانِ ، فما يُرسِلُه أحدُهما من يدِه حتى يُنْفَخَ فى الصُّورِ فِيَصْعَقَ به، وهى
التى قال اللهُ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةٌ وَجِدَةٌ تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِضِّمُونَ ( فَلَا
يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَّةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ فى هذه الآيةِ قال: تَقومُ الساعةُ والناسُ فى أسواقِهم
يَبَايَعُون، ويَذْرَعُون الثيابَ(٥)، ويَحْلُون اللّقاحَ، وفى حوائجِهم، ﴿فَلَا
يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةٌ وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ر٢، م.
(٢) ابن جرير ٤٥٤/١٩ .
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عمر)).
(٤) ابن جرير ٤٥١/١٩ .
(٥) ذرع الثوب وغيره بذراعه: قاسه بها . التاج (ذ ر ع).
(٦) عبد الرزاق ١٤٤/٢ بنحوه مختصرا .
٣٥٧
سورة يس : الآيات ٤٩ - ٥٣
المنذرِ، عن الزبيرِ بنِ العوامِ قال: إن الساعةً تقومُ والرجلُ يَذْرَعُ الثوبَ، والرجلُ
يَحْلُبُ الناقةَ. ثم قرأ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةٌ﴾ الآية .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، والبخارىُّ، ومسلم، « وابنُ المنذر١ِ)، وأبو
الشيخِ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَتَقُومَنَّ الساعةُ
وقد نشَرَ الرجلان ثوبَهما بينَهما ، فلا يَتبايَعانِه ولا يَطْوِيانِهِ ، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ وهو
يُلِيطُ حوضَه(٢) ، فلا يَشْقِى فيه، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ وقد انصَرَفَ الرجلُ بلبنِ
لِقْحَتِه، فلا يَطْعَمُه، ولَتَقُومَنَّ الساعةُ وقد رفَعَ أُكْلَتَه إلى فِيهِ(٣) فلا يَطْعَمُها)(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿تَأْخُذُهُمْ
وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾. قال: تَذَرُهم فى أسواقِهِم وطرقِهم، ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ
تَوْصِیةٌ﴾ . قال : لا يُوصِی بعضُهم إلى بعضٍ .
قولُه تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِ اُلُّورِ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ
اُلْأَجْدَاثِ﴾. قال: النفخةَ الأخيرةَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِذَا
هُم مِّنَ اُلْأَبْدَاثِ﴾: يعنى: من القبورِ، ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. قال:
(١ - ١) سقط من: ح١.
(٢) يُليط حوضه يقالُ: ألاطه، إذا مَدَرَه، أى جمع حجارة فصيرها كالحوض، ثم سد ما بينها من الفُرَج
بالمدر ونحوه لينحبس الماء . فتح البارى ٣٥٧/١١ .
(٣) فى ص، ف ١، ر٢، م: ((فمه)). والأكله: اللقمة. فتح البارى ٨٩/١٣ .
(٤) البخارى (٦٥٠٦، ٧١٢١)، ومسلم (٢٩٥٤) .
٣٥٨
سورة يس : الايات ٥١ - ٥٣
يَخرجون(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ ، مثلَه .
وأخرج الطستُ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قوله : ﴿مِّنَ
اُلْأَجْدَاثِ﴾. قال: القبورِ. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما
سَمِعْتَ قولَ ابنِ رَوَاحةً :
حِينًا يَقولون إذ مَرُوا على جَدَثِى أُرْشِدْه يا ربِّ من عاٍ(٢) وقد رَشَدَا
قال: فأخبرنى عن قولِه: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾. قال: النَّسْلُ المَشْئُ
الخَبُ(٢) . قال: وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعْتَ نابغةً بنى
جَعْدَةً وهو يقولُ(٤) :
٢٦٦/٥ /عَسَلانَ() الذئب أَمْسَى(٦) قاربًا(٧) بَرَدَ الليلُ عليه فتَسَلْ"
(١) ابن جرير ٤٥٥/١٩ .
(٢) فى م: ((غاز)).
(٣) ليس فى: الأصل، ح ١. والحَبَبُ: ضرب من العدو، أى: الإسراع فى المشى. التاج (خ ب ب).
(٤) دیوانہ ص ٩٠ (مجموع)، ولامیة العرب ص ٣٨، ونسبه فى اللسان (ع س ل) إلى لبيد ، ثم قال :
وقيل : هو للنابغة الجعدى. وذكر فى مادة (ن س ل) ولم ينسبه، وذكره ابن جرير فى تفسيره ٤٠٨/١٦
ولم ينسبه .
(٥) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((عملان)). وعسل الذئب عسلًا، وعسلانًا: مضى مسرعًا واضطرب فى
عدوه وهزّ رأسه. اللسان (ع س ل).
(٦) فى الأصل: ((يمشى))، وفى ص، ف ١، ر ٢، م: ((أمشى)).
(٧) فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((فاريا)). وقارب الخَطْو: داناه ، والتقريب أن يرفع الفرس يديه معا
ويضعهما معا . اللسان (ق ر ب) .
(٨) الطستى - كما فى الإتقان ٩٧/٢ مقتصرا على أوله .
٣٥٩
سورة يس : الآيات ٥١ - ٥٣
وأخرج ابنُ الأُنبارىِّ فى ((المصاحفِ)) عن عليٍّ، أنه قرأ: ( يا ويلنا مِنْ بَعْثِنَا
مِن مَرْقَدِنا)(١).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن أَتَىّ بنِ كعبٍ قال: يَنامُون نومةٌ قبلَ البَعْثِ،
فيَجِدُون لذلك راحةً ، فيقولون: (يا ويلَنا مَن هَبَّنَا (١) مِن مَوْقَدِنا )؟!
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِن ◌َّرْقَدِنَّْ﴾. قال: يَنَامُون(٣)
قَبْلَ الْبَعْثِ نومةٌ(٤).
وأخرَج هنادٌ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ،
وابنُ الأنبارىِّ، عن مجاهدٍ قال: للكفارِ هَجْعَةٌ يَجِدُون فيها طَعْمَ النومِ قبلَ يومٍ
القيامةِ ، فإذا صِيحَ بأهلِ القبورِ يقولُ الكافرُ: ﴿يَوَيَلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾؟
فيقولُ المؤمنُ إلى جنِهِ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ (٥).
"وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلَى قال: يقولُ
المشركون: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّْ﴾؟! فيقولُ المؤمنُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ
الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾).
(١) هى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٢٦ .
(٢) فى ف ١، ح ١، م: ((بعثنا)). وقراءة أبىّ هذه شاذة. ينظر المحتسب ٢١٤/٢.
(٣) فى ص: ((تنامون)).
(٤) ابن جرير ٤٥٦/١٩ .
(٥) هناد (٣١٧) .
(٦ - ٦) سقط من: ح١ .
والأثر عند ابن أبى شيبة ٤٢٧/١٣ .
٣٦٠
سورة يس: الايات ٥٢، ٥٣، ٥٥
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قولِه: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾. قال: أوَّلُها للكفارِ (١) ، وآخِرُها
للمسلمين؛ قال الكفارُ: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّ﴾؟! وقال المسلمون :
﴿َهَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالح فى الآية قال: كانوا
يَرَوْنَ ( "أن العذابَ يُخَفَّفُ عنهم ما بينَ النفخَتَين، فلما كانت النَّفْخَةُ(٤) الثانيةُ
قالوا: ﴿يَوَيَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن ◌َّرْقَدِنَّأَ﴾(٥)؟!
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال : يَنامون قبلَ البعثِ نومةٌ(٦)،
فإذا بُعِثُوا قال الكفارُ: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا﴾؟! قال: فتُجِيبُهم
الملائكةُ: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.
وأخرَج الفريابِىُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهد
فى قولِه: ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾. قال: عندَ الحسابِ .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ الآية .
أُخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
(١) فى الأصل: ((للكافرين))، وفى ص، ح ١: ((للكافر))، وفى ف ١: ((الكافر)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١٤٤، ١٤٥.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((العذاب أنه))، وفى ر ٢: ((أن)).
(٤) سقط من: ر٢ .
(٥) ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٣، ٥٤٤ .
(٦) سقط من: ح١ .