Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١
سورة القصص : الآيات ١٧ - ١٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن سَلَمةَ بنِ نُبَيطٍ قال: بعَث
عبدُ الرحمنِ بنُ مسلمٍ إلى الضحاكِ فقال: اذهَبْ بعطاءِ أهلِ (١) بُخَارَى،
فأعْطِهم . فقال : أَغْفِنى. فلم يَزَلْ يَسْتَغْفِيه حتى أعْفاه ، فقال له بعضُ أصحابِه :
ما عليك أن تذهَبَ فتُعْطِيَهم وأنت لا تَرْزؤُهم شيئًا ؟ فقال: لا أحِبُّ أن أُعِينَ
الظَّلَمَةَ على (٢) شىءٍ مِن أمرِهم .
قولُه تعالى: ﴿فَأَصْبَحَ فِىِ الْمَدِينَةِ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَصْبَحَ فِى الْمَدِينَةِ خَآنِفًا
يَتَرَقَّبُ﴾. قال: خائفًا أن يؤخَذَ(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿يَتَقَّبُ﴾. قال: يَتَلَقَّتُ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿يَرَقَّبُ﴾. قال: يَتوخَّشُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا الَّذِى
ج
أَسْتَنْصَرَؤُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُّهُ﴾. قال: هو صاحبُ موسى الذى اسْتَنْصَره
(٣)
بالأمسِ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ( وابنُ المنذرٍ)، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً قال :
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) بعده فى الأصل: ((فعل)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٩٥٧/٩.
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢.
٤٤٢
سورة القصص : الآيتان ١٨، ١٩
الذى اسْتَنْصَره هو الذى اسْتَصْرَخه(١) .
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿فَإِذَا الَّذِى
ج
اسْتَنصَرَؤُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ﴾. قال: الاسْتِصْراخُ الاسْتِغاثةُ. قال: والاستنصارُ
والاستصراخُ واحدٌ ، ﴿قَالَ لَهُ مُوسَىَ إِنَّكَ لَغَوِىٌّ مُبِينٌ﴾ فَأَقْبَل إليه (٢) موسى،
فظَنَّ الرجلُ أنه يريدُ قتَلَه، فقال: ﴿يَمُوسَىَ أَتْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِ كَمَا فَثَلْتَ نَفْسًا
بِالْأَمْسِنٌ﴾. قال: وقبطىّ (١) قريبٌ منهما يسمَعُهما، فأفشَى عليهما(*).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ﴾. قال:
ظَنَّ الذى من شيعتِه أنما يريدُه، فذلك قوله: ﴿أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كُمَا قَدَلْتَ نَفْسًا
بِالْأَمْسِّ﴾. إنه لم يظهَرْ على قتلِه أحدٌ غيرُه. فسمِع قوله: ﴿أَتْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا
قَثَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمَّسِّ﴾ عدوُهما، فأخبرَ عليه .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن الشعبىِّ قال: مَن قتَل رجلَين فهو جَبَّارٌ ،
ثُم ◌َلا هذه الآيةَ: ﴿أَقْرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِنِّ إِن تُرِيدُ إِلَّ أَنْ تَكُونَ
جَبَّارًا فِى الْأَرْضِ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال: لا يكونُ الرجلُ
جبارًا حتى يقتُلَ نَفْسَين(٢).
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٥٧.
(٢) فى ص، م: ((عليه)).
(٣) فى الأصل: ((نبطى)).
(٤) عبد الرزاق ٨٩/٢.
(٥) ابن جرير ١٩٧/١٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٩٥٨/٩.
٤٤٣
سورة القصص : الآيات ١٩ - ٢١
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى ◌ِمْرانَ الجَوْنِيِّ قال : آيةُ الجبابرةِ القتلُ بغيرِ
((١)
الحقِّ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿وَجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ
يَسْعَى﴾. قال: مؤمنُ آلٍ فرعونَ(١) .
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابن أبى حاتم، عن شعيب الجائئ قال: كان اسمُ
الذى قال لموسى: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِّرُونَ بِكَ﴾. شمعونَ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قولِه: ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا اُلْمَدِينَةِ
يَسْعَى﴾. قال: يعملُ، ليس بالشّدّ(٤)، اسمُه حِزْقِيلُ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ (١) ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: ذهَب القِبْطئُّ
فأفشَى عليه أن موسى هو الذى قتل الرجلَ ، فطلَبه فرعونُ وقال: خُذُوه ؛ فإنه(٧)
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٥٩/٩.
(٢) فى الأصل: ((الحباى))، وفى ف ١: ((الحبارى))، وفى ر ٢: ((الجبارى))، وفى ح ١: ((الجبانى))،
وفى ح ٢: ((الجبلى)). وينظر لسان الميزان ٣/ ١٥٠.
(٣) ابن جرير ٢٠٠/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٥٩/٩.
(٤) فى الأصل: ((بالسند))، وفى ص، ح ٢، ف ١: ((بالسد))، وفى ر ٢، م: ((بالسيد))، وفى ح ١:
((بالسدید)». وينظر تفسير ابن جرير ١٨/ ٢٠٠.
(٥) فى ص، ح ١: ((حزيل))، وفى ر ٢، ح ٢: ((خزبيل))، وفى ف ١: ((حرمل)). وينظر تفسير
القرطبى ١٦٦/١٣.
(٦) بعده فى ف ١: ((وابن المنذر)).
(٧) بعده فى ص، ف ١، م: ((الذى)).
٤٤٤
سورة القصص : الآيتان ٢٠، ٢١
قتَل صاحبنا. وقال للذين(١) يَطْلُبُونه: اطلُبُوه فى بُنَيَّاتٍ(١) الطريقِ، فإن موسى
غلامٌ لا يهتَدِى الطريقَ. وأخَذ موسى عليه السلامُ فى بُنياتِ (١) الطريقِ، وقد
١٢٤/٥ جاءه الرجلُ، / فأخبره: ﴿إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوَ فَأَخْرُجْ﴾.
تَجَ مِنْهَا خَيِفًا يَتَرَقَّبِّ قَالَ رَبِّ نَجِى مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾، فلما أخَذ فى
بُنياتٍ (٤) الطريقِ ، جاءه مَلَكٌ على فرسٍ بيدِه عَنَزَةٌ ، فلما رآه موسی سجد له مِن
الفَرَقِ ، فقال: لا تسجُدْ لى، ولكن اتَّبِعْنى. فتَبِعه وهَداه نحوَ مَدْينَ. فانطلَق
المَلَكُ حتى انتهى به إلى مدْينَ، فلما أتَى الشيخَ وقَصَّ عليه القصصَ، قال:
﴿لَا تَخَفّْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾°). فأمَر إحدَى ابنتَيه أن تأتيَه بعضًا ،
وكانت تلك العصا عصًا "اسْتَودَعها إِيَّاه) مَلَكٌ فى صورةِ رجلٍ فدفَعها إليه،
فدخلت الجاريةُ فأخَذَت العصا، فأتَتْه بها ، فلما رآها الشيخُ قال لابنتِه : اثِيه
بغيرِها . فألقَتْها وأخذَت تريدُ (أن تأخذَ ) غيرَها، فلا يقعُ فى يدِها إلا هى،
وجعَل يَرْدُدُها، وكلَّ ذلك لا يخرجُ فى يدِها غيرُها، فلما رأى ذلك عمَدُ()
إليه ، فأُخرَجها معه فرعَى بها، ثم إن الشيخَ ندِم وقال: كانت وديعةً . فخرَج
(١) فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((الذين))، وفى ف ١: ((الذى))، وفى ح ١، ح ٢: ((للذى)). والمثبت
من مصدرى التخريج .
(٢) فى ف ١، ر ٢، ح ٢: ((بنيان))، وفى ح ١، م: ((ثنيات)). وبنيات الطريق: الطرق الصغار تتشعب
من الجادة . اللسان (ب ن ی).
(٣) فى ف ١: ((بنيان))، وفى ح ١، م: ((ثنيات)) .
(٤) فى ف ١، ح ٢: (( بنيان))، وفى ح ١، م: ((ثنيات)).
(٥ - ٥) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((استودعه إياها))، وفى ح ٢: ((استودعه إياه)).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
(٨) فى م: «عهد )) .
٤٤٥
سورة القصص : الآيات ٢٠ - ٢٢
يتلقَّى موسى ، فلما رآه قال : أعطِنى العصا . فقال موسى ، هى عَصاى . فأتى أن
يعطيَه، فاختَصَما، فرَضِيا أن يجعَلا بينَهما أولَ رجلٍ يَلْقاهما، فأتاهما مَلَكٌ
يمِشِى ، فقضَى بينَهما ، فقال: ضَعُوها فى الأرضِ ، فمَن حمَلها فهى له . فعالجها
الشيخُ فلم يُطِفْها ، وأخَذها موسى عليه السلامُ بيدِه فرفَعها ، فتركها له الشيخُ،
فرعَى له عشْرَ سنينَ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿وَجَآءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ يَسْعَى﴾. قال: هو مؤمنُ آلٍ فرعونَ ، جاء
يسعَى. وفى قوله: ﴿فَرَجَ مِنْهَا خَاِفًا يَتَرَفقَّدٌ﴾. قال: أن يأخُذَه الطَّلَبُ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَنَّا تَوَجَّهَ تِلْفَآءَ مَدْيَنَ﴾ الآية.
أخرَج ابن أبى حاتم عن عكرمةً فى قولِه: ﴿ وَلَنَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدِينَ﴾.
قال : عرَضَت لموسى أربعةُ طُرُقٍ، فلم يَدْرِ أَيَّتَها يسلُكُ، فقال: ﴿عَسَى رَبِّ أَنْ
يَهْدِيَنِ سَوَآءَ الشَكِيلِ﴾. " فأخَذ طريقَ مَدْينَ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله :
﴿ تِلْقَآءَ مَدْيَنَ﴾. قال: مَدْيَنُ ماءٌ كان عليه قومُ(٥) شعيبٍ))(١).
(١) ابن جرير ١٩٩/١٨، ٢٠٣، ٢٢١، ٢٣٣، وابن أبى حاتم ٢٩٥٨، ٢٩٦٠، ٢٩٦١، ٢٩٦٥.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٨٩، وابن جرير ١٩٨/١٨، ١٩٩، ٢٠٢.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٠.
(٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦) ابن جرير ١٨/ ٢٠٤، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦١.
٤٤٦
سورة القصص : الآية ٢٢
(١ وأخرَج الفِرْيابيُّ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَسَى رَبّتِ أَنْ يَهْدِيَفِى سَوَآءَ
الشَكِيلِ﴾٢. قال: «الطريقَ إلى مَدِينَ(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿عَسَى رَبَّ أَنْ يَهْدِيَنِ سَوَآءَ السَّبِيلِ﴾. قال :
٢)(٤)
قَصْدَ السبيلِ (()) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿عَسَى رَبِّ أَنْ يَهْدِيَنِ سَوَآءَ
السَّبِيلِ﴾. قال: الطريقَ المستقيم، قال: فالتقَى واللَّهِ يومَئذٍ خيرُ أهلِ الأرضِ؛
شعيبٌ وموسى بنُ عِمْرانَ(٥) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن كعبٍ بن علقمةً قال: إن موسى عليه السلام
لما خرَج هاربًا مِن فرعونَ قال: ربّ أوصِنى. قال: أُوصِيك ألَّ تعدِلَ بی شيئًا
أبدًا (١) إلا اخترتَنى عليه؛ فإنى لا أرحَمُ ولا أُزَكّى مَن لم يَكُنْ كذلك. قال:
وبماذا(٧) يا ربِّ؟ قال: بأُمُّك؛ فإنها حمَلَتك وَهْنًا على وَهْنٍ. قال: ثم بماذاً(*)
. (١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢ - ٢) فى ص، ح ١، ح ٢: ((قصد السبيل))، وفى م: ((قصد السبيل الطريق إلى مدين)).
(٣) ابن جرير ٢٠٥/١٨، وابن أبى حاتم ٢٩٦١/٩ .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٩٠، وابن جرير ٢٠٥/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦١.
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦١.
(٦) ليس فى : الأصل.
(٧) فى الأصل، ح ٢: ((بم ذا)).
(٨) فى ح ٢: ((بم ذا)).
٤٤٧
سورة القصص : الآيات ٢٢ - ٢٨
يا ربِّ ؟ " قال: بأبيك. قال: ثم بماذا؟ قال: أن تُحِبَّ للناس ما تُحِبُّ لنفسِك
وتَكْره لهم ما تكرهُ لها. قال: ثم بماذا(٢) يا ربّ(١)؟ قال: إن أَوَلَيْتُك(٣) شيئًا مِن
أمرٍ عبادى، فلا تُغيِهم " إليك فى حوائجهم ؛ فإنك إنما تُغیی رُوحى، فإنى
مُبْصِرٌ ومُستمِعُ(١) ومُشهِدٌ(٧).
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ﴾ الآيات.
أُخرَجِ الفِزيائىُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : خرّج
موسى خائفًاً(*) جائعًا، ليس معه زادٌ، حتى انتهَى إلى ماءِ مَدْينَ وعليه أُمَّةٌ مِن
الناسِ يَسْقُون، وامْرأتانِ جالِستان بشِياهِهما، فسألَهما: ﴿مَا خَطِبُكُمَّ﴾؟
قالتا: ﴿لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ﴾. قال: فهل
قُرْبَكما ماءٌ؟ قالتا: لا ، إلا بثرٌ عليها صخرةٌ قد غُطِّت بها لا يُطِيقُها نَفَرّ. قال :
فانطلِقًا فأَرِيَانِيها . فانطلَقَتا معه ، فقالَ بالصخرةِ بيدِه، فتَحَّاها ، ثم استقَى لهما
سَجْلًا (٩) واحدًا، فسقَى الغنمَ ، ثم أعاد الصخرةَ إلى مكانِها، ثم تولَّى إلى الظلّ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) فى الأصل: ((بم ذا)).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((وليتك)).
(٤) فى ح ١: (تعينهم))، وفى مصدر التخريج: ((تعنهم).
(٥) فى ح١ ومصدر التخريج: ((تعنى)).
(٦) فى النسخ: ((مسمع)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٧) بعده فى مصدر التخريج: ((ومستشهد)).
والأثر عند أحمد ص ٦٨، ٦٩.
(٨) بعده فى الأصل: ((يترقب)).
(٩) فى، ف ١: (( حجلا)).
٠
٤٤٨
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
فقال: ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾. فسمِعتَا ما قال، فَرَجَعتا إلى
أبيهما ، فاسْتَنْكَر سرعةً مجيئِهما، فسألَهما فأخبَرَتاه، فقال لإحداهما : انطلقى
فادعِيه. فأتَتْه، فقالت: ﴿إِنَّ أَبِ يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَفَيْتَ لَنَّأَ
فمَشَتِ بينَ يدَيه ، فقال لها : امشِى خَلْفى، فإنى امرؤٌ مِن عُنْصُرِ إبراهيمَ ، لا
يَحِلُّ لى أن أرى(١) منكِ ما حرَّم اللَّهُ علىَّ، وأَرْشِدِينى الطريقَ. ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ
وَقَصَ عَلَيْهِ اُلْقَصَصَ﴾(١)، ﴿قَالَتْ إِحْدَهُمَا يَكَأَبَتِ أَسْتَفْجِرَةٍ إِنَّ خَيْرَ مَنِ
اُسْتَشْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال لها أبوها: ما رأيتٍ مِن قوتِه وأمانتِه؟ فأخبَرَته
بالأمرِ الذى كان ، قالت : أمَّا قوتُه ، فإنه قلَب الحجرَ وحدَه ، وكان لا يَقْلِبُه إلا
النفرُ ، وأمَّا أمانتُهُ(٢) ، قال: امشِى خلفى وأرشِدينى الطريقَ ؛ لأنى امرؤٌ مِن عُنصُرٍ
إبراهيمَ ، لا يَحِلُّ لى منكِ ما حرَّم اللَّهُ تعالى. قيل لابنٍ عباسٍ: أَّ الأُجلَين قضَى
موسى ؟ قال : أبَرّهما وأوفَاهما .
٠.
وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال : إِن موسى
عليه السلامُ لما ورَد ماءَ مدينَ، وجَد عليه أمةً مِن الناسِ يَشْقُون، فلما فرَغوا
أعادوا) الصخرةَ على البئرِ، ولا يُطِيقُ رفعَها إلا عشَرَةُ رجالٍ ، فإذا هو بامرأتين،
١٢٥/٥ / قال: ﴿مَا خَطْبُكُمَا﴾ فحدَّثَنَاه، فأَتَّى "الحجَرَ فرفَعهْ) وحدَه ثم استقَى، فلم
(١) فى ص، م: ((أنظر)).
(٢) بعده فى الأصل: ((قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين)).
(٣) بعده فى ح ١، م: ((فإنه)) .
(٤) فى الأصل، ف ١: ((أعاد)).
(٥ - ٥) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الصخرة فرفعها)).
٤٤٩
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
يَسْتَقِ إلا ذَنُوبًا ) واحدًا حتى رَوِيَت الغنمُ. فرجَعت المرأتان إلى أبيهما
فحدَّثَتَاه، وتولَّى موسى إلى الظلِّ فقال: ﴿رَبِّ إِنِِّ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ خَيْرٍ
فَقِيرٌ﴾. قال: ﴿لَاءَتَهُ إِحْدَهُمَا تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَآءٍ﴾ واضعةٌ ثوبَها على
وجهها، ليست بسَلْفَعِ(٢) مِن النساءِ(٣) خَرَّاجةٍ ولَّيجَةٍ، قالت: ﴿إِنَّ أَبِى
يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾. فقامَ معها موسى فقال لها : امشِى
خلفى وانْعَتى لىَ الطريقَ ؛ فإنى أكرَهُ أن تصيبَ الريحُ ثيابَك فتَصِفَ لى جسدَك .
فلما انتهى إلى أبيها قصَّ عليه، فقالت إحداهما: ﴿يَكَأَبَتِ اسْتَعْجِرَةٌ إِنَ خَيْرَ
مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال: يا بُنَّةُ، ما عِلمُك بأمانِه وقوتِه؟ قالت :
أما قوتُه فرفعُه الحجرَ ولا يُطِيقُه إلا عشَرَةُ رجالٍ ، وأما أمانتُه فقال : امشِى خلفی
وانعَتى لىّ الطريقَ ، فإنى أكرهُ أن تُصِيبَ الريحُ ثيابَك فتَصِفَ لى جسدَك. فزادَه
ذلك رغبةً فيه، فقال: ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى أَبْنَتَىَّ هَنَّيْنِ﴾. إلى
قوله: ﴿سَتَجِدُنِىّ إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. أى: فى حُسْنِ الصحبةِ
والوفاءِ بما قلتُ . قال موسى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِى وَبَيْنَكٌَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا
عُدْوَنَ عَّ﴾. قال: نعم. قال: ﴿وَاَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾. فَزَوَّجه
وأقامَ معه يَكْفِيه، ويعملُ له فى رعايةٍ غنمِه وما يحتائجُ إليه، وزوَّجه ( صَفُورَةَ أو )
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((دلوا)). والذنوب: الدلو العظيمة، وقيل لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان فيها
ماء. النهاية ٢ / ١٧١.
(٢) السلفع: الجريئة على الرجال، وهو بلا هاء أكثر. النهاية ٢/ ٣٩٠.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الناس)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((صفورة و))، وفى م: ((صفورا و)).
( الدر المنثور ٢٩/١١ )
٤٥٠
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
أختَها شرقا (١) ، وهما اللتان كانتا تَذُودانٍ(٢).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى
قوله: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَذْيَنَ﴾. قال: ورَد الماءَ حيثُ ورَد وإنه لتُتَرَاءَى خُضرةٌ
البَقْلِ مِن بطنِهِ مِن الهُزّالِ(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال : خرَج موسى عليه
السلامُ مِن مصرَ إلى مدينَ وبينَه وبينَها ثمانُ ليالٍ ، ولم يَكُنْ له طعامٌ إلا وَرَقُ
الشجرِ ، وخرَج إليها حافيًا، فما وصَل إليها(4) حتى وقَع خُفُ قدمِه(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً قال: لما وَرَدَ ماءَ مَدْينَ كان مسیرُه خمسةً
وثلاثينَ يومًا .
وأخرَجِ الفِزيائىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿أُمَّةً مِنَ النَّاسِ﴾ . قال: ناسٌ. وفى قوله :
﴿إِنِ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾. قال: طعامٍ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿ وَوَجَدَ مِنْ دُوِنِهِمُ أَمْرَأَتَيْنِ﴾.
قال: أسماؤهما ليا، وصَفُورا، ومعهماً ) أربعُ أخواتٍ لهما " صغارٍ يَسْقِينَ
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((شرفا)).
(٢) ابن أبى شيبة ١١/ ٥٣٠، ٥٣١، وابن أبى حاتم ٢٩٦٤/٩ - ٢٩٦٦، والحاكم ٤٠٧/٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦١.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦١، ٢٩٦٢.
(٦) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٢.
(٧) فى ص، ف ١، ح ١: ((هما))، وفى م: ((لهما)).
(٨) سقط من: م.
٤٥١
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
الغنمَ فى الصِّحافِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿تَذُودَاتِ﴾ .
قال : تَحْسانِ(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالك فى قولِه :
تَذُودَاتٍ﴾. قال: تَحْبِسانِ غنمَهما، حتى يَفْرُعَ الناسُ، وتَخْلُوَ لهما البئرُ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ
اَلْزِّعَاءُ﴾. قال: تَنْتِظِران أن تَشْقِيا مِن فُضُولِ " ما فى حِیاضِهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قَرأ: ﴿حَّ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾. برفع
الياءِ وكسرِ الراءِ فى الرّعاءِ ().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وابنُ مَرْدُويَّه، والضياءُ فى (( المختارةِ ))، عن ابنِ عباسٍ قال: لقد قال موسى :
﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. وهو أكرمُ خلقِه عليه، ولقد افتقَرَ
إلى شِقٌّ تمرةٍ ، ولقد لصِق بطنُه بظهرِهِ مِن شدةِ الجوعِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنّ لِمَّا أَنزَلْتَ
(١) أُبن جرير ١٨/ ٢٠٨.
(٢) ابن جرير ١٨/ ٢٠٩، وابن أبى حاتم ٩ / ٢٩٦٢.
(٣ - ٣) سقط من: ح ٢.
(٤) قرأ عاصم وابن كثير وحمزة ونافع والكسائى ويعقوب وخلف بضم الياء وكسر الدال ، وقرأ ابن عامر
وأبو جعفر وأبو عمرو بفتح الياء وضم الدال. النشر ٢٥٦/٢.
(٥) ابن أبى شيبة ١٣/ ٢١٦، والضياء ١٥٢/١٠ (١٥٠).
٤٥٢
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَفِيْرٌ﴾. قال (١ ما سأل إلَّ الطعامَ.
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ ))، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿إِنِ لِمَآ أَنْزَْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾. قال): سأل فِلَقًا(٢) مِن
الخبزِ يَشُدُّ بها صُلْبَه مِن الجوعِ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ قال: لما هرَب موسى مِن فرعونَ أصابَه
جويٌ، كانت تُرى أمعاؤُه مِن ظاهرِ الثيابِ، فقال: ﴿رَبِّ إِنِ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَّ مِنْ
خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾.
" وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّ: (( لما
سقَى موسى للجاريتين، ثم تولَّى إلى الظلِّ فقال: ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنْزَلْتَ إِلَىَّ مِنْ
خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾))). قال: ((إنه يومَئذٍ فقيرٌ إلى كَفٍّ مِن تمرٍ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿رَبِّ إِنِّ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾.
قال : شُبْعةٍ يومئذٍ .
وأخرَج الفِزيائىُ، وأحمدُ ، عن مجاهدٍ قال: ما سألَ إِلا طعامًا يأكُلُه.
وأخرَج الفِزيائىُّ، وأحمدُ ، عن إبراهيمَ التيمىِّ: ﴿إِنِ لِمَآ أَنَزَلْتَ إِلَىَ مِنْ
خيرٍ فَقِيرٌ﴾. قال: ما كان معه رغيفٌ ولا درهم.
(١ - ١) سقط من: ص، فب ١، م.
(٢) الفِلْقُ : الكسرة. التاج (ف ل ق).
(٣ - ٣) سقط من: ح ٢.
٤٥٣
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ عبدِ اللَّهِ
ابنِ أبى الهُذَيلِ، عن عمرَ بنِ الخطابِ فى قوله: ﴿تَمْشِى عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾.
قال: جاءت مُسترةً بِكُمّ دِرْعِها على وجهِها (١) .
وأخرجه ابنُ المنذرِ عن ابنِ أبى الهُذَيلِ موقوفًا عليه.
وأخرج أحمدُ عن مُطَرِّفٍ بنِ الشِّخِّيرِ قال: أما واللَّهِ لو كان عندَ نبيّ اللَّهِ
شىءٌ ما تبع مَذْقَتَها ، ولكن حمَله على ذلك الجَهْدُ .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أبى حازم قال: لما دخَل موسى على شعيبٍ إذا هو
بالعَشاءِ، فقال له شعيبٌ: كُلْ. قال موسى: أعوذُ باللَّهِ . قال ولِمَ ؟ ألستَ
بجائعٍ؟! قال: بلى ، ولكن / أخافُ أن يكونَ هذا عِوَضًا لما سَقَيتُ لهما، وأنا ١٢٦/٥
مِن أهلِ بيتٍ لا نبيعُ(١) شيئًا مِن عملِ الآخرةِ بملءِ الأرضِ ذهبًا. قال: لا واللَّهِ،
ولكنها عادتى وعادةُ آبائى، نَقْرِى الضيفَ، ونُطْعِمُ الطعامَ. فجلَس موسى
فأكَل(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مالكِ بنِ أنسٍ ، أنه بلغه أن شعيبًا هو الذى قَصَّ
عليه (٢) موسى القَصَصَ() .
وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال: يقولُ ناسٌ : إنه
(١) ابن جرير ٢١٨/١٨، ٢١٩، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٤.
(٢) فى ص، ف ١: ((نبتغ))، وفى م: (( نبتغى)) .
(٣) ابن عساكر ٧٨/٢٣.
(٤) فى م: ((على)).
(٥) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٦.
٤٥٤
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
شعيبٌ . وليس بشعيبٍ ، ولكنَّه سيدُ الماءِ يومَئذٍ (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
أبى عبيدةً قال: كان صاحبُ موسى أثرونَ ابنَ أخى شعيبٍ النبيِّ.
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان اسمُ خَتَنِ موسى
(٣)
ثربی(٣).
وأخرج ابنُ جریرٍ عن ابنِ عباس قال : الذی استأجرَ موسی یثری صاحبُ
(٥)
مدینَ(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يكرهُ الكُتْيةَ بأبى مُدَّةً ،
وكانت كنيةً فرعونَ، وكانت صاحبةُ موسى صفيرا بنتَ يثرونَ(٢).
وأخرَجِ الفِرْیابىُ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿اٌلْقَوِىُّ﴾. قال: قوتُه فتَح لهما عن بئرٍ حجرًا على
فِيها، فسَقى لهما، ﴿اَلْأَمِينُ﴾. قال: غَضَّ طْفَه(٧) عنهما حينَ سقَى لهما (٨).
(١) ابن أبى حاتم ٢٩٦٦/٩.
(٢) سقط من : م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٦.
(٣) فى ح ١: ((تربى)).
(٤) فى النسخ: ((يثرب)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) ابن جرير ١٨/ ٢٢٣.
(٦) فى ح ٢: (( نيثرون)).
(٧) فى ص، فى ١، م: ((بصره).
(٨) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٦٧، ٢٩٦٨.
٤٥٥
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
وأخرج الطبرانىُ عن ابن مسعودٍ قال: لما قالت صاحبةُ موسى: ﴿يَكَأَبَتِ
اُسْتَعْجِرَةٌ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَشْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. قال: وما رأيتٍ مِن قوتِه؟
قالت : جاء إلى البئرِ وعليه صخرةٌ لا يُقِلُّها كذا وكذا فرفَعها. قال: وما رأيتٍ
مِن أمانتِه ؟ قالت : كنتُ أمشِى أمامَه فجعَلنى خلفَه(١).
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿إِنّ أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى
أَبْنَتَّ هَاتَيْنِ﴾. قال: بلَغنى أنه نكَح الكبيرةَ التى دعَتْه واسمُها صَفُورا، وأبوها
ابنُ أخى شعيبٍ ، واسمُه رعاويلُ ، وقد أخبرنى مَن أُصَدِّقُ أن اسمه فى الكتاب
يثرونُ(٢) كاهنُ مدينَ، والكاهنُ حَبْرٌ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن نوفٍ الشامىِّ قال: ولدَت المرأةُ لموسى غلامًا ، فسمَّاه
جرثمةً .
وأخرج ابنُّ ماجه ، والبزارُ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ ، وابنُ
مَرْدويَّهِ، عن عتبةَ بنِ النَُّّرِ السُّلَميِّ قال: كنا عندَ رسولِ اللهِ فَلَهِ، فَقَرأ
﴿طَسَنَّ﴾ حتى إذا بلَغ قصةً موسى قال: ((إن موسى آجَر نفسَه ثمانى سنينَ أو
عشْرًا على عِقَّةِ فرجِه، وطعامٍ بطنِهِ، فلما وفَّى (٤) الأجلَ)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ،
(١) الطبرانى (٨٨٢٩، ٨٨٣٠).
(٢) فى ح ٢: ((نيثرون)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((عتبة بن المنذر))، وفى ف ١، ح ١، م: ((عقبة بن المنذر))، وفى ح ٢: ((عتبة بن
النذر))، وهو عتبة بن الندر، بالدال المهملة المشددة ، وقال الدار قطنى: أخرج الطبرى عنه حديثا فقال:
عتبة بن البذر بالباء والذال صحف فيه. المؤتلف والمختلف ١/ ١٨١، ١٨٢. ونص الحافظ فى فتح البارى
٢٩٠/٥، ٢٩١ بالنون والذال المعجمة، وذكره على الصواب فى ٤ / ٤٤٤. وينظر الإكمال ٢١٨/١،
وتصحيفات المحدثين ٢/ ٥١٤، وتهذيب الكمال ٣٢٤/١٩، وتهذيب التهذيب ٢/ ٤٣١.
(٤) فى ر ٢: ((قضى)).
٤٥٦
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
أىَّ الأجلين قضَى موسى؟ قال: ((أبرّهما وأوفاهما، فلما أرادَ فِراقَ شعيبٍ ، أمَر
امرأته أن تسألَ أباها أن يُعْطِيّها مِن غنمِه ما يَعِيشون به، فأعطاها ما ولدَت مِن
غنمِه قالبَ لونٍ (١) مِن(٢) ذلك العام، وكانت غنمُه ("سوداءَ حسناءً]) ، فانطلَق
موسى إلى عصاه، فسماها من طرفِها ، ثم وضعها فى أدنى الحوضِ ، ثم أورَدها
فسَقاها، ووقَف موسى بإزاءِ الحوضِ، فلم يُصْدِرْ منها شاةً إلا ضرَب جنبَها شاةً
شاةً، قال: فَأْمَت وأَتْلِئَت(٤)، ووضَعت كلُّها قوالبَ ألوانٍ ، إِلا شاةً أو شاتّين،
ليس فيها فَشُوشٌ، [٣٢٩ و] ولا ضَبُوبٌ، ولا عَزُوزٌ(٥)، ولا تَغُولٌ(٦)، ولا كَمْشَةٌ
تفوتُ الكفَّ)). قال النبيُّ وَلَّهِ: ((فلو افتتحتُم الشامَ وجَدْتُم بَقايا تلك الغنمِ،
وهى السامِرِيَّةُ)). قال ابنُ لهيعةَ: الفَشُوشُ التى تَفُشُّ بلبنِها(٢)، واسعةٌ
الشَّخْبِ، والضَّبُوبُ الطويلةُ الضَّرْعِ مُجْتَرَّةٌ، والعَزُوز(٨) الضَّقَةُ الشَّخْبِ،
والفَّعُولُ(٤) التى ليس لها ضَرْعٌ إلا كهيئةٍ حَلَمْتَين، والكَمْشَةُ الصغيرةُ الضَّوْع لا
يُدْرِكُه الكَفُّ (١٠).
(١) قالب لون: أى جاءت على غير ألوان أمهاتها . الغريب للخطابى ١/ ٨١.
(٢) بعده فى الأصل: ((ولد)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((سودا حسانا)).
(٤) فى الأصل، ح ٢: ((انثنت))، وفى ر ٢: ((انثت)).
(٥) فى الأصل: ((عرور))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((عزور))، وفى م: ((غزور)).
(٦) فى م: (( ثفول)).
(٧) أى: التى يجرى لبنها من غير حلب. النهاية ٤٤٨/٣.
(٨) فى م: ((الغزور)).
(٩) فى م: ((الثفول)).
(١٠) ابن ماجه (٢٤٤٤) مختصرا، والبزار (٢٢٤٦ - كشف)، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٠، ٢٩٧١،
والطبرانى ١٧/ ١٣٤، ١٣٥ (٣٣٢، ٣٣٣). ضعيف جدًّا (ضعيف سنن ابن ماجه - ٥٣٣).
٤٥٧
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أنسٍ قال: لما دَعا موسى صاحبه إلى الأجلِ الذى كان
بينَهما قال له صاحبُه: كلُّ شاةٍ ولدَت على غيرِ (١) لونِها فلك ولدُها(٢). فعمَد
فرفَع خيالاً على الماءِ، فلما رَأْتِ الخيالَ فِزِعَت ، فجالَت جولةً ، فولَدَت كلُّهن
بُلْقًا(٣) إلا شاةً واحدةً، فَذَهَب بألوانِهن ذلك العامَ(٤) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حمیدٍ ،
والبخارىُّ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِل : أىَّ
الأجلَين قضَى موسى؟ فقال: قضَى أكثرَهما وأطيبَهما؛ إن رسولَ اللَّهِ إِذا قال
(٥)
فعَل(٥).
وأخرَج البزارُ، وأبو يَعْلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويّه، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَهِ سألَ جبريلَ: ((أَّ
الأَجَلَين قضَى موسى ؟)) قال: أَتَّهما وأكمَلَهما(٢).
وأخرج ابن أبى حاتمٍ عن يوسفَ بنِ سَرْجِ(٢)، أن رسولَ اللّهِ فَلَّسُئل: أَّ
(١) سقط من النسخ. واستدركناه من مصدر التخريج .
(٢) فى ص، ف ١، م: ((لونها)).
(٣) فى ح ٢، م: ((بلقاء)).
(٤) ابن جرير ٢٣٧/١٨، ٢٣٨.
(٥) ابن أبى شيبة ٥٣٣/١١، والبخارى (٢٦٨٤).
(٦) البزار (٢٢٤٥ - كشف)، وأبو يعلى (٢٤٠٨)، وابن جرير ٢٣٦/١٨، ٢٣٧، وابن أبى حاتم ٩/
٢٩٧٠، والحاکم ٢/ ٤٠٧، وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٥/ ٢٩١. وقال الهيثمى : رجاله رجال
الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة . مجمع الزوائد ٧/ ٨٧.
(٧) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((سرح))، وفى ف ١: ((مرح)). والمثبت من ابن أبى حاتم ،
وينظر التاريخ الكبير ٣٧٣/٨، والتاج (س رج).
1
٤٥٨
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
الأجلَين قضَى موسى؟ فسأل جبريلَ، فقال: لا علمَ لى . فسألَ جبريلُ مَلَكًا
فوقَه، فقال: لا علمَ لى . فسألَ ذلك المَلَكُ ربَّه، فقال الربُّ عزَّ وجلَّ: أبرّهما
وَأَتْقاهما وأَزْكَاهما (١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ علىٍّ بنِ عاصم، عن أبى (١) هارونَ(٣) ، عن
أبى سعيد الخدرىِّ، أن رجلاً سألَه: أىَّ الأجلَين قضَى موسى؟ فقال: لا أذرِى
حتى أسألَ رسولَ اللَّهِ وَّهِ. (٢) فسأل النبيَّ وَهُ). فقال: «لا أَدْرِى حتى أسألَ
١٢٧/٥ جبريلَ)). " فسأل جبريلَ)، فقال: لا أدْرِى /حتى أسألَ ميكائيلَ. فسألَ
ميكائيلَ ، فقال: لا أدْرِى حتى أسألَ الرفيعَ. فسألَ الرفیعَ ، فقال : لا أُدْرِى حتى
أسألَ إسرافيلَ. فسألَ إسرافيلَ، فقال: لا أُدْرِى حتى أسألَ ذا العِزَّةِ. فنادَى
إسرافيلُ بصوتِهِ الأَشَدِّ : يا ذا العِزَّةِ، أَّ الأجلَين قضَى موسى؟ قال: أَتَّ الأَجَلَين
وأطيبهما ؛ عشْرَ سنينَ .
قال علىَّ بنُ عاصم: فكان أبو هارونَ إذا حدَّث بهذا الحديثِ يقولُ :
حدَّثنى أبو سعيد الخدرىُّ، عن النبيِّ وَلِّ، عن جبريلَ، عن ميكائيلَ، عن
الرفيعِ، عن إسرافيلَ، عن ذى العِزَّةِ تبارك وتعالى، أن موسى قضَى أتمَّ الأجلَين
وأطيبَه؛ عشْرَ سنينَ(٥).
(١) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٠.
(٢) فى ح ١: ((ابن)).
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((هريرة)). وهو أبو هارون العبدى، عمارة بن جوين. ينظر تهذيب
الكمال ٢٣٢/٢١، ٠٢٣٣
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٥) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٢٩١/٥.
٤٥٩
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن جابرٍ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: أَيَّ الأجلَين قضَى
موسى؟ قال: ((أَوْفاهما(١))).
وأخرج ابنُ مَرُدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((قال لى
جبريلُ : يا محمدُ ، إن سألَك اليهودُ : أَّ الأجلَين قضَى موسى ؟ فقُلْ:
أَوْفاهما . وإن سألوك أيَّهما تَزوَّجَ ؟ فَقُلْ: الصُّغْرى منهما ))(٢).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أبى ذرِّ قال: قال لى رسولُ اللَّهِ وٍَّ:
((إذا سُئلتَ: أىَّ الأجلَين قضَى موسى؟ فقُلْ: خيرَهما وأبْرَّهما. وإنْ(١)
سُئلتَ : أىَّ المرأْتَين تزوَّج ؟ فقُل: الصُّغْرى منهما. وهى التى جاءت فقالت :
﴿ يَأَبَتِ اسْتَعْجِرَةٌ إِنَ خَيْرَ مَنِ اسْتَنْجَرْتَ الْقَوِىُّ الْأَمِينُ﴾. فقال: ما رأيتِ
مِن قُوَّتِه؟ قالت : أخَذ حجرًا ثقيلًا فألقاه على البئرِ. قال: وما الذى رأيتٍ مِن
أمانتِه؟ قالت : قال لى: امشِى خلفى ولا تمشِى أمامى))(٤).
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ اَلِّ: أَّ الأجلَين
قضَى موسى؟ قال: ((أبعَدَهما وأطيبَهما))(٥).
(١) فى ح ٢: ((أدناهما)).
والحديث عندابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥/ ٢٩١. وهو عند الطبرانى فى الأوسط (٨٣٧٢).
وقال الهيثمى : رواه الطبرانى فى الأوسط عن شيخه موسى بن سهل ولم أعرفه. مجمع الزوائد
٧/ ٢٠٤، وأعله أبو حاتم بالإرسال. علل ابن أبى حاتم ٨٣/٢.
(٢) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف للزيلعی ٣/ ٣٠، وفتح البارى ٢٩١/٥.
(٣) فى م: ((إذا)).
(٤) الخطيب ٢/ ١٢٨.
(٥) البيهقى ٦/ ١١٧.
٤٦٠
سورة القصص : الآيات ٢٣ - ٢٨
وأخرَج البزارُ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُویَه،
بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى ذرٍّ، أن النبيَّ وَّ سُئِل(١): أيَّ الأجلَين قضَى موسى؟
قال: ((أَبَّهما وأوفاهما)). قال: ((وإن سئلتَ؟ أىَّ المرأتين تَزوَّج؟ فقُل(٢) :
الصُّغْرَى منهما))(٢).
وأخرَج الفِرْيابيُّ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ
ابنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىّ قال : سُئِل
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: أَّ الأجلَين قضَى موسى؟ قال: (٤ ((أوفاهما وأتَّهما))(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ ، أنَّ النبيَّ وَّهِ سأل جبريلَ: ((أىَّ الأجلين
قضَى موسى"؟ قال: سوف أسألُ إسرافيلَ . فسأله، فقال: سوف أسألُ الربَّ .
فسأله فقال: أَبِّهما وأَوْفاهما ))(٦) .
وأخرَجَ ابنُ مَرْدُويَه عن مِقْسَم قال : لِقِيتُ الحسنَ بنَ علىٍّ بنِ أبى طالبٍ ،
فقلتُ له: أَّ الأجلَين قضَى موسى، الأولَ أو الآخِرَ؟ قال: الآخِرَ.
(١) فى ح ٢: ((سأل)).
(٢) فى ف ١: ((فقال)).
(٣) البزار (٣٩٦٤)، وابن أبى حاتم ٢٩٦٦/٩، والطبرانى (٥٤٣٠)، وابن مردويه - كما فى فتح
البارى ٥/ ٢٩١. وقال الهيثمى: وفى إسناد الطبرانى عويد بن أبى عمران الجونى ضعفه ابن معين وغيره
ووثقه ابن حبان ، وبقية رجال الطبرانى ثقات. مجمع الزوائد ٢٠٣/٨، ٢٠٤، وقال مرة : إسناده
حسن. مجمع الزوائد ٧/ ٨٨.
(٤ - ٤) سقط من: ف ١. وفى ص، م: (( سوف أسأل جبريل. فسأله قال: سوف أسأل ميكائيل.
فسأله)) .
(٥) ابن أبى شيبة ٥٣٣/١١، وابن جرير ٢٣٦/١٨.
(٦) ابن جرير ٢٣٧/١٨.