Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
فضرَب موسى البحرَ بعَصاه فانفَلَق، فكان فيه اثْنَا (١) عشَرَ طريقًا، كلُّ طريقٍ
كالطَّوْدِ العظيم، فكان لكلِّ سِبْطٍ منهم(٢) طريقٌ يأخذون فيه ، فلما أخذوا فى
الطريقِ قال بعضُهم لبعضٍ : ما لنا لا نَرَى أصحابَنا . قالوا لموسى : إن أصحابنا لا
نَراهم. قال: سِيروا، فإنهم على طريقٍ مثلٍ طريقكم . قالوا: لن نرضَى(٢) حتى
نَراهم . قال موسى: اللهمَّ أَعِنِّى على أخلاقِهم (٤) السيئةِ. فأوحَى اللهُ إليه أن قُلْ
· بعصاك هكذا. وأومَأْ بيدِه يُدِيرُها على البحرِ ، قال موسى بعصاه على الحيطانِ
هكذا، فصار فيها كُوّى(٥) ينظُرُ بعضُهم إلى بعضٍ، فساروا حتى خرَجوا مِن
البحرِ . فلما جازَ آخِرُ قومٍ موسى هجَم فرعونُ على البحرِ هو وأصحابُه ، وكان
فرعونُ على فرسٍ أَدهَمَ حصانٍ ، فلما هجَم على البحرِ هابَ الحصانُ أن يقتحِمَ
فى البحرِ ، فمثل(٦) له جبريلُ على فرسٍ أُنثى، فلما رآها الحصانُ اقتَحَم خلفَها ،
وقيل لموسى: ﴿أَتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴾ [الدخان: ٢٤]. قال: طُرُقًا على حالِه .
ودخَل فرعونُ وقومُه فى البحرِ، فلما دخَل آخِرُ قومٍ فرعونَ، وجازَ آخِرُ قومِ
موسى ، أطبق البحرُ على فرعونَ وقومِه فأُغْرِقوا(٧) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ ، أنَّ
(١) فى الأصل، ص، فى ١، ح ١، ح ٢: (( اثنى)).
(٢) فى ص، م: ( فيهم)) .
(٣) فى ص، ح١، م: ((نؤمن)).
(٤) فى ص، م: ((أخلاقكم)).
(٥) سقط من: ف ١. وفى ص، ح ١، م: (( کوات)).
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((فتمثل)).
(٧) ابن جرير ٦٥٨/١ - ٦٦٠، وابن أبى حاتم ٢٧٧١/٨ - ٢٧٧٣.
٢٦٢
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
موسى حينَ أسرَى ببنى إسرائيلَ بلَغ فرعونَ ، فأمَر بشاةٍ فَذُبِحَت ، ثم قال : لا
يُفْرَعُ مِن سَلْخِها حتى يجتمعَ إلىَّ ستُمائة ألفٍ مِن القِبْطِ . فانطلَق موسی حتى
انتهَى إلى البحرِ، فقال له : انفرِقْ . فقال له البحرُ: لقد استكبرتَ(١) يا موسى،
وهل انفرَقْتُ لأحدٍ مِن ولدِ آدمَ؟ ومع موسى رجلٌ على حصانٍ له ، فقال : أين
أُمِوْتَ يا نبيَّ اللهِ(٢) ؟ قال: ما أُمِوْتُ إلا بهذا الوجهِ، ( هذا البحرِ ). فاقْتَحَمْ"
فرسُه فسَبَح به، ثم خرَج فقال : أين أُمِرتَ يا نبيَّ اللهِ؟ قال: ما أُمِرِتُ إلا بهذا
الوجهِ. قال: "واللهِ) ما كَذَبْتَ ولا كُذِبتَ. ثم اقتحَم الثانيةَ فسبح، ثم
خرَج ، ثم قال : أين أُمِرتَ يا نبىَّ اللهِ؟ قال: ما أُمِرتُ إلا بهذا الوجْهِ . قال : ما
كَذَبتَ ولا كُذِبتَ) . فأوحَى اللهُ إلى موسى أن اضرِبْ بعصاك البحرَ. فضربه
موسى بعصاه فانفلَق، فكان فيه اثْنا (٧) عشَرَ طريقًا، لكلِّ سِبْطٍ طريقٌ يَتَراءَون(٨)،
فلما خرَج أصحابُ موسى وتَتَامَّ أصحابُ فرعونَ، التّقَى البحرُ عليهم
(٩)
فأغرقهم
(١) فى ص، م: ((استكثرت)).
(٢) بعده فى ص، ح ١، م: ((بهؤلاء)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وفى مصدر التخريج: ((يعنى البحر)).
(٤) فى ح ١: (( فأقحم)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، م.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ح ١، ح ٢، م.
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((أثنى).
(٨) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((متراءون))، وفى ف ١: ((متواترون)).
(٩) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((فأغرقوا)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٧٧٤/٨ ، ٢٧٧٥ .
٢٦٣
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
وأخرَج الفِرْيابِىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه،
عن أبى موسى، عن رسولِ اللهِ وَّه قال: ((إن موسى لما أراد أن يسيرَ يبنى
إسرائيلَ أَضَلَّ الطريقَ، فقال لبنى إسرائيلَ: / ما هذا؟ فقال له علماءُ بنى ٨٨/٥
إسرائيلَ: إِنَّ يوسفَ لما حضره الموتُ، أَخَذ علينا موثِقًا أَلَّا نخرُجَ مِن مصرَ حتى
نَنْقُلَ تابوتَه معنا . فقال لهم موسى : أيُّكم يَدْرِى أين قبرُه؟ فقالوا: ما يَعْلَمُ أحدٌ
مكانَ قبرِه إلا عجوزٌ لبنى إسرائيلَ. فأرسَل إليها موسى، فقال: دُلِّينا على قبرٍ
يوسفَ. فقالت : لا واللهِ حتى تعطينى حُكْمى. قال: وما حُكْمُكِ؟ قالت : أن
أكونَ معك فى الجنةِ. فكأنه ثَقُلَ عليه ذلك، فقيل له: أَعْطِها
مُكْمَها. (" فأعطاها حكمَها)، فانطَلَقَت بهم إلى بحيرةٍ مُسْتنقعَةٍ (٢) ماءً،
فقالت لهم: انضُبوا عنها الماءَ. ففعلوا، قالت: احْفِروا. فحفَروا، فاسْتَخْرَجوا
قبرَ يوسفَ، فلما احتَمَلوه إذا الطريقُ مثلُ ضوءِ النهارِ)) (٣) .
وأخرج ابنُ عبدِ الحكمِ فى ((فتوحِ مصرَ)) عن سِماكِ بنِ حربٍ، أَنَّ رسولَ
اللهِ وَّه قال: (( لما أُسرَى موسى ببنى إسرائيلَ غَشِيَتْهم ضَبابةٌ(٤) حالَت بينَهم
وبينَ الطريقِ أن يُصِروه، وقيل لموسى: لن تَعْبُرَ إلا ومعك عظام يوسفَ . قال:
و"مَن يدرىْ) أين موضِعُها؟ قالوا: ابنتُهُ(١) عجوزٌ كبيرةٌ ذاهِبةُ البصرِ ، ترَكْناها
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) فى ص، م: ((شقشقة)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ١٥١، ١٥٢ - والحاكم ٢/ ٤٠٤، ٤٠٥. وقال ابن
كثير: هذا حديث غريب جدًّا، والأقرب أنه موقوف .
(٤) فى ص، ح ١، م: ((غمامة)).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((بنته))، وفى ف ١: (لبنية)).
٢٦٤
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
فى الديارِ . فرجَع موسى ، فلما سمِعَت حِسَّه قالت : موسى ؟ قال : موسى .
قالت : ما ردَّكُ(١)؟ قال: أُمِرتُ أن أحمِلَ عظامَ يوسفَ. قالت: ما كنتُم لتَعْبُروا
إلا وأنا معكم. قال: دُلِينى على عظامٍ يوسفَ. قالت: لا أفعَلُ إلا أن تُعْطِيَنى ما
سألتك . قال : فلكِ ما سألتِ . قالت : خُذْ بیدی . فأخذ بيدِها ، فانتَهَت به إلى
عمودٍ على شاطىءٍ النيلِ، فى أصلِهِ سِكَّةٌ(٢) مِن حديدٍ مُؤَثَّدةٌ(٣) ، فيها سلسلةٌ ،
فقالت: إنَّا كَّا(٤) دفَنَّاه مِن ذلك الجانبِ، فأُخصَب ذلك الجانبُ ، وأجدَب ذا
الجانبُ ، فحَوَّلْناه إلى هذا الجانبِ، °فأخصَب هذا الجانبُ) ، وأجدَب ذاك،
فلما رَأَينا ذلك جمَعْنا عظامَه فجعَلْناها فى صندوقٍ مِن حديدٍ ، وألقَيناه فى وسطٍ
النيلِ، فأخصَب الجانبان جميعًا. فحمَل الصندوقَ على رقبتِه، وأخَذ بيدِها ،
فألحَقَها بالعسكرِ، وقال لها: سَلى ما شئتِ . قالت : فإنى أسألُك أن أكونَ أنا
وأنت فى درجةٍ واحدةٍ فى الجنةِ ، ويُرَدَّ علىَّ بَصَرى وشَبابى حتى أكونَ شابَّةً كما
كنتُ . قال: فلكِ ذلك))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ قال: أوصَى يوسفُ : إنْ
جاء نبيٌّ مِن بعدِى، فقولوا له يخرِجُ عِظامى مِن هذه القريةِ. فلما كان مِن أمرٍ
موسى ما كان يومَ فرعونَ ، فمَرَّ بالقريةِ التى فيها قبرُ يوسفَ ، فسأل عن قبرِه ، فلم
(١) فى ص، م: ((وراءك)).
(٢) السكة : بالكسر؛ حديدة منقوشة، وسكة الحراث: هى التى يحرث بها الأرض. التاج (س ك ك).
(٣) فى ح ٢: ((موتودة)).
(٤) سقط من : م.
(٥ - ٥) سقط من: ر ٢، م.
(٦) ابن عبد الحكم ص ٢١، ٢٢.
٢٦٥
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
يَجِدْ أحدًا يُخْبِرُه ، فقيل له : هلهنا عجوزٌ بَقِيت مِن قومِ يوسفَ . فجاءها موسى
فقال لها: تَدُلِّينى على قبرٍ يوسفَ ؟ فقالت : لا أفعلُ حتى تعطينى ما أشترِطُ
عليك. فأوحَى اللهُ إلى موسى أن أعْطِها(١) شَرْطَها. قال لها : وما تُريدين ؟
قالت : أكونُ زوجتَك فى الجنةِ . فأعطاها ، فدَلَتْه على قبرِه . فحفَر موسى القبرَ،
ثم بسَط رداءَه وأخرَج عظامَ يوسفَ ، فجعَله فى وسطِ ثوبِهِ، ثم لَفَّ الثوبَ
بالعظامِ ، فحمَله على يمينه ، فقال له الملَكُ الذى على يمينه: الحِمْلُ يُحْمَلُ على
اليمينِ ! قال: صدَقْتَ، هو على الشمالِ، ولكنْ(٢) إنما فعَلتُ ذلك كرامةً
ليوسفَ .
وأخرج ابنُ عبدِ الحكم ، مِن طريقٍ الكلبىِّ ، عن أبى صالح ، عن ابنِ عباسٍ
قال: كان يوسفُ عليه السلام قد عهِد عندَ موتِه أن يخرجوا بعظامِه معهم من
مصرَ. قال : فتجَهَّز القومُ وخرَجوا فَتَحَيَّروا، فقال لهم موسى: إنما تَحَرُ كم هذا
مِن أجلِ عظامٍ يوسفَ ، فمَن يَدُلُّنى عليها؟ فقالت عجوزٌ يقالُ لها: شارعُ ابنةُ
أشى (١) بن يعقوبَ: أنا رأيتُ عمى يوسفَ حينَ دُفِن، فما تجعلُ لى إِن دَلَلْتُك
عليه ؟ قال: محُكْمَك. فدَلَّتْه عليها (٤) ، فأخَذ عظامَ يوسفَ، ثم قال لها :
احْتَكِمى . قالت : أكونُ معك حيثُ كنتَ فى الجنةِ(٥).
وأخرج ابنُ عبدِ الحكم ، مِن طريقِ الكلبىّ ، عن أبى صالحٍ ، عن ابنِ عباسٍ،
(١) فى الأصل، ر ٢: ((أعطيها)).
(٢) سقط من: ص، ر ٢، ح ١، م.
(٣) فى ص: ((ايش))، وفى م: ((آى))، وفى مصدر التخريج: ((أَشر)).
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((عليه)) .
(٥) ابن عبد الحكم ص ٢٢.
٢٦٦
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
أنَّ اللهَ أُوحَى إلى موسى، أن أَسْرِ بعبادى، وكان بنو إسرائيلَ اسْتَعاروا مِن قومٍ
فرعونَ حَلْيًا وثيابًا ( وقالوا) : إن لنا عيدًا نخرج إليه . فخرج بهم موسی ليلًا وهم
سِتُمائةٍ ألفٍ وثلاثةُ آلافٍ ونَّفٌ، فذلك قولُ فرعونَ: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءٍ لَشِرْزِمَةٌ
قَلِيلُونَ﴾. وخرَج فرعونُ ومُقَدِّمتُه خمسمائة ألفٍ سِوى المجنّتين(١) والقَلبِ،
فلما انتهَى موسى إلى البحرِ أقبَل يوشعُ بنُ نونٍ على فرسِه، فمشَى على الماءِ ،
واقتحَم غيرُه خيولَهم (١٢) فرسَبوا (٤) فى الماءِ، وخرَج فرعونُ فى طَلَبِهم حينَ أصبحَ
وبعدَما طلَعَت الشمسُ، فذلك قوله: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ ﴿ فَلَمَّا تَرَءَ
الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَبُ مُوسَىّ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. فَدَعا موسى ربَّه، فَغَشِيتهم ضَبابةٌ
حالَت بينهم وبينَه ، وقيل له : اضرِبْ بعصاك البحرَ. ففعَل، ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ
فِرْقٍ كَلَطَّوْرِ الْعَظِيمِ﴾. يعنى الجبلَ. فانفلَق فيه(٥) اثْنَا عشَرَ طريقًا، فقالوا : إنا
نخافُ أن توحَلَ فيه الخيلُ. فدَعا موسى ربَّه، فهَبَّت عليهم الصَّبا، فجَفَّ ،
فقالوا : إنا نخافُ أن يغرَقَ مِنَّا ولا نشعُرُ. فقال بعصاه فتَقَب الماءَ، فجعَل بينَهم
كُوَّى حتى يرى بعضُهم بعضًا، ثم دخَلوا حتى جاوزوا البحرَ ، وأقبَل فرعونُ
حتى انتهَى إلى الموضعِ الذى عبر منه موسى وطُرُقُه على حالِها، فقال له أَدِلَّاؤُه :
إن موسى قد سحَر البحرَ حتى صار كما ترَى. وهو قولُه: ﴿وَآَتْرُكِ الْبَحْرَ
سط
رَهَوَا﴾ [الدخان: ٢٤]. يعنى كما هو. فخُذْ ههنا حتى نَلْحَقَهم. وهو مسيرةٌ
(١ - ١) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٢) فى ص، ح ١، م: ((الجنبين)).
(٣) سقط من: ص، ر ٢. وفى ح ١، م: ((بخيولهم)).
(٤) سقط من: ص. وفى ح ١، م: ((فوثبوا)).
(٥) فى ص، ح ١، م: ((منه)).
٢٦٧
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
ثلاثة أيامٍ فى البرّ. و کان فرعونُ يومئذٍ على حصانٍ ، فأقبل جبريلُ على فرسٍ
أَنثى ، فى ثلاثةٍ وثلاثينَ مِن الملائكةِ، / فتفرّقوا فى الناسِ وتقدَّم جبريلُ، فسارَ ٨٩/٥
بِينَ يَدَى فرعونَ ، وتَبِعه فرعونُ ، وصاحَت الملائكةُ فى الناسِ : الحَقوا المَلِكَ .
حتى إذا دخَل آخِرُهم ولم يخرُجْ أوَّلُهم ، التقَى البحرُ عليهم فغَرِقوا، فسمِع بنو
إسرائيلَ وَجْبةَ البحرِ حينَ التقَى ، فقالوا: ما هذا؟ قال موسى : غرِق فرعونُ
وأصحابُه. فرجعوا ينظُرون، فألْقَاهم البحرُ على الساحلِ(١).
وأخرج ابنُ عبدِ الحكم، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ قال : كان جبريلُ
بينَ الناسٍ ؛ بينَ بنى إسرائيلَ وبينَ آلٍ فرعونَ، " فجعَل يقولُ لبنى إسرائيلَ :
ليلحَقْ آخرُكم بأوَّلِكم، ويستقبلُ آلَ فرعون٢َ) فيقولُ: رُوَيدَكم ليُلْحَقَكم
آخِرُكم. فقالت بنو إسرائيلَ: ما رَأَينا سائقًا أحسنَ سِياقًا مِن هذا. وقال
آل فرعونَ: ما رَأَينا وازِعًا(٢) أحسنَ زَعَةٌ مِن هذا. فلما انتهَى موسى وبنو إسرائيلَ
إلى البحرِ ، قال مؤمنُ آلٍ فرعونَ: يا نبيَّ اللهِ ، أين أُمِرِتَ؟ هذا(٤) البحرُ أمامَك،
وقد غَشِيَنا آلُ فرعونَ! فقال: أُمِرِتُ بالبحرِ. فأقحَم(٥) مؤمنُ آلٍ فرعونَ فرسَه
فَردَّه التيارُ، فجعل موسی لا یَدْرِی کیف یصنئُ ، و کان اللهُ قد أوحى إلى البحرِ
أن أطِعْ موسى، وآيةُ ذلك إذا ضربَك بعصاه. فأُوحَى اللهُ إلى موسى ، أنِ اضرِبْ
بعصاك البحرَ. فضرَبه، ﴿فَانِفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْرِ الْعَظِيمِ﴾. فدخَل
(١) ابن عبد الحكم ص ٢٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ح ١، م.
(٣) الوزعة: جمع وازع، وهو الذى يكف الناس ويحبس أولهم على آخرهم. النهاية ١٨٠/٥.
(٤) فى الأصل: ((فإن))، وفى ر ٢، ح ٢: ((قال)).
(٥) فى ص، م: ((فاقتحم)).
٢٦٨
سورة الشعراء : الآيات ٦٣ - ٦٨
بنو إسرائيلَ وأَتْبَعَهم آلُ فرعونَ، فلما خرَج آخِرُ بنى إسرائيلَ ودخَل آخِرُ
آلٍ فرعونَ ، أطبَق اللهُ عليهم البحرَ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: نزَل جبريلُ يومَ غرِق(٢) فرعونُ
وعليه عِمامةٌ سوداءُ .
وأخرَج الخطيبُ فى ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِقِ)) عن أبى الدرداءِ قال: جعَل النبىُّ
وَلِّ يُصَفِّقُ بيدَيه ويعجَبُ مِن بنى إسرائيلَ وتَعَنَّتِهم: ((لما حضَروا البحرَ
وحضَرهم عدوُّهم، جاءوا موسى فقالوا: قد حضَرَنا العدوُّ فماذا أُمِرْتَ ؟ قال:
أن أَنزِلَ هلهنا، فإما أن يفتَحَ لى ربِّى ويهزِمَهم، وإما أن يَفْرِقَ لى هذا
البحرَ . فانطلَق نفرٌ منهم حتى وقَّعُوا فى البحرِ . قال ربُّك تعالى لموسى:
أن اضْرِبْ بعصاك البحرَ)، فضرَبِه فَتَأَمَّطَ كما يَتَأَطَّطُ العَرْشُ()، ثم ضرّبه
الثانيةَ (" فمِثلُ ذلك، ثم ضرَبه الثالثةَ) فانصَدَع، فقالوا (٥): هذا " عن غير )
سلطانٍ موسى. فأجاز البحرَ، فلم يُسمَعْ بقومٍ أعظمَ ذنبًا، ولا أسرعَ توبةٌ
(٨)
منهم)) .
(١) ابن عبد الحكم ص ٢٥.
(٢) بعده فى ح ٢: ((آل)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ح ١، م.
(٤) فى الأصل: ((الفرس))، وفى م: ((الفرش)).
(٥) فى م: ((فقال)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) فی ص، ح ١، م: (( ربى)) .
(٨) الخطيب (٧٩٥). وقال محققه: ضعيف بهذا الإسناد .
٢٦٩
سورة الشعراء : الآيات ٦٩ - ٨٥
الآيات .
(٦٩)
قولُه تعالى: ﴿وَأَتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
فَنَظَلُ لَا عَكِفِينَ﴾. قال: عابِدين، ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾.
يقولُ : هل تُجِيبُكم آلهتُكم إذا دَعَوْتُموهم(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ﴾. قال :
هل يسمعون أصواتكم .
قولُه تعالى: ﴿الَّذِى خَلَقَنِى فَهُوَ يَهَدِينِ
الآيات .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال : كان يقالُ : إِنَّ أُولَ نعمةِ اللهِ على عبده
(٢)
حينَ خلَقَهُ(٢) .
وأخرَج الفِرْيابىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِ خَطِيّئَتِ يَوْمَ الدِّينِ﴾. قال
قوله: ﴿إِنّ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٢٩]، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِرُهُمْ هَذَا﴾.
[ الأنبياء: ٦٣]. وقولُه لسارةَ: إِنَّها أُختى. حينَ أراد فرعونٌ مِن الفراعنةِ أن
يأخذَها(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَلْحِقْنِى
بِالصَّلِحِينَ﴾ . يعنى : بأهلِ الجنةِ.
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٧٨/٨.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٧٩/٨.
(٣) ابن جرير ٥٩٢/١٧، ٥٩٣، وابن أبى حاتم ٢٧٨٠/٨.
٢٧٠
سورة الشعراء : الآية ٧٨ - ٨٥
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَجْعَل لِِّ لِسَانَ صِدْقٍ فِى
اُلَخِرِينَ﴾. قال: "اجتماعُ أهلِ المللِ على إبراهيمَ.
وأخرَج الفِريابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿وَأَجْعَل ◌ِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِ آلْأَخِينَ﴾. قال: الثناءُ الحسنُ".
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ليثِ بنِ أبي سُليم :
﴿وَأَجْعَل ◌ِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِ الْآَخِرِينَ﴾. قال": يؤمِنُ بإبراهيمَ كلُّ مِلَّةٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الذكرٍ))، وابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقِ الحسنِ، عن
سَمْرَةَ بنِ مُنْدُبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إذا توضَّأ العبدُ لصلاةٍ مكتوبةٍ
فأسبغ الوضوءَ، ثم خرَج مِن بابِ دارهِ يريدُ المسجدَ فقالَ حينَ يخرُجُ : باسمِ اللهِ
﴿الَّذِى خَلَقَتِى فَهُوَ يَّدِينٍ﴾. هداه اللهُ للصوابِ - ولفظُ ابنٍ مَرْدُويَّه: لصوابٍ
الأعمالِ - ﴿وَالَّذِى هُوَ يُطْعِمُنِ وَيَسْقِينٍ﴾. أطعَمه اللهُ مِن طعامِ الجنةِ وسَقاه مِن
شرابِ الجنةِ، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾. شَفاه اللهُ، وجعَل مرضَه كفارةً
الذنوبِهِ، ﴿وَالَّذِى يُسِتُنِ ثُمَّ يُحْبِينٍ﴾. أَحْياه اللهُ حياةَ السُّعداءِ، وأَماتَه مِيتَةً
الشهداءِ، ﴿وَالَّذِىّ أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِ خَطِيَتِى يَوْمَ الدِّينِ﴾. غفَر اللهُ له
خطاياه كلَّها وإن كانت أكثرَ مِن زَبَدِ البحرِ ، ﴿رَبِّ هَبْ لِ حُكْمًا وَأَلْحِقْنِى
بِالصَلِحِينَ﴾. وَهَب اللهُ له حُكْمًا وألحَقَه بصالحِ مَن مضَى، وصالحٍ مَن بَقىَ ،
﴿وَأَجْعَل لِى لِسَانَ صِدْقٍ فِىِ الْآَخِرِينَ﴾. كُتِب فى ورقةٍ بيضاءَ: إِنَّ فلانَ بنَ فلانٍ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٨١.
٢٧١
سورة الشعراء : الآيات ٧٨ - ٨٨
مِن الصادِقين. ثم يوفِّقُهُ اللهُ بعدَ ذلك للصدقِ ، ﴿وَأَجْعَلْنِ مِن وَثَةٍ جَنَّةِ
النَّعِيمِ﴾. جعَل اللهُ له القصور والمنازلَ فى الجنةِ)). وكان الحسنُ يَزِيدُ فيه :
واغفِرْ لوالدىَّ كما رَبَّانی صغيرًا .
وأخرَج ("ابنُ جريرٍ، وآ)الحاكمُ وصحَّحه، عن عائشةَ ، أنها قالت : یا
رسولَ اللهِ ، إنَّ ابنَ جُدْعانَ كان يَقْرِى الضيفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، ويفعلُ
ويفعلُ ، أينفَعُه ذلك؟ قال: ((لا، إنه لم يَقُلْ يومًا (١): ربِّ اغفِرْ لى خَطيئتى يومَ
(٤)
الدین)) (4) .
قوله تعالى: ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِّ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَغْفِرْ لِأَبِىّ﴾. قال: امنُنْ
عليه بتَوبةٍ يَسْتَحِقُّ بها مغفرتَك (٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿وَلَا تُخْرِ يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾. قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ نَّه قال: ((لَيَجِيئَنَّ رجلٌ
يومَ القيامةِ مِن المؤمنين آخِذًا بيدِ أَبٍ له مُشْرِكٍ حتى / يُقطعَهُ النارَ، ويَرْجو ٩٠/٥
أن يُدْخِلَه الجنةَ ، فيُنادِيهِ مُنادٍ : إنه لا يدخُلُ الجنةَ مُشْرِكٌ . فيقولُ: ربِّ، أبى،
(١) فى الأصل: ((يرفعه))، وفى ص، ح ١، م: ((وفقه)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢. وفى ص، ح ١: ((ابن أبى شيبة)).
(٣) بعده فى الأصل: ((قط )).
(٤) ابن جرير ٥٦٦/٢٤، والحاكم ٤٠٥/٢. والحديث عند مسلم (٢١٤).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٨٢/٨.
(٦) قطَع الماء قطعًا: شقه وجازه ، وقطع به النهر وأقطعه إياه وأقطعه به : جاوزه . اللسان ( ق ط ع ).
٢٧٢
سورة الشعراء : الآيات ٨٦ - ٨٩
وكتبتَ (١) ألَّا تُخْزِيَنى. قال: فما يزالُ مُتَشَبَثًا(٢) به حتى يحولَه اللهُ فى صورةٍ
سيئةٍ وريحٍ مُنْتِنةٍ ، فى صورةِ ضِبْعانٍ(١)، فإذا رآه كذلك تَبْوَأ منه وقال: لستَ
بأبى)). قال: فَكُنَّا نَرى أنه يعنى إبراهيمَ، وما سَمَّى به يومَئذٍ (٤).
وأخرَج البخارىُّ، والنسائيُ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((يَلْقَى
إبراهيمُ أباه آزرَ يومَ القيامةِ وعلى وجهِ آزرَ قَتَرَةٌ وغَبَرةٌ ، فيقولُ له إبراهيمُ: ألم أَقُلْ
لك لا تَعْصِنِى(٥) ؟ فيقولُ أبوه : فاليومَ لا أَعْصِيك. فيقولُ إبراهيمُ: ربِّ، إنك
وَعَدْتَنِى أَلَّا تُخْزِيَنِى يومَ يُتْعَثون ، فَأَىُّ خِزْي أخزَى مِن أبى الأبعدِ. فيقولُ اللهُ :
إنى حرَّمْتُ الجنةَ على الكافرين . ثم يقال: يا إبراهيمُ ، ما تحتَ رجلَيك؟ فإذا هو
بذِيجٍ (٢) ملتطخ (١)، فيؤَخَذُ بِقَوائِه فيَلْقَى فى النارِ))(٨).
وأخرج أحمدُ عن رجلٍ مِن بنى كِنانةً قال: صَلَّيْتُ خلفَ النبيِّ نَّهِ عامَ
الفتحِ، فسمِعْتُه يقولُ: ((اللهمَّ لا تُخْزِنى يومَ القيامةِ)) (١).
قولُه تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أَنَ اَللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
(١) فى م: ((وعدت)).
(٢) فى ص، ح ١: ((مثبتًا)).
(٣) الضِّبعان: ذكر الضّباع، لا يكون بالنون والألف إلا للمذكر. اللسان (ض ب ع).
(٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٨٢.
(٥) فى الأصل، ح١، م: ( تعصينى) .
(٦) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٢: ((بذبح))، وفى ر ٢: (( بريح)). والذيخ: ذكر الضباع، وأراد بالتلطخ
التلطخ برجيعه أو بالطين. النهاية ٢/ ١٧٤.
(٧) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((متلطخ)).
(٨) البخارى (٣٣٥٠، ٤٧٦٨، ٤٧٦٩)، والنسائى فى الكبرى (١١٣٧٥).
(٩) أحمد ٥٩٦/٢٩ (١٨٠٥٦). وقال محققوه: إسناده صحيح .
:
٢٧٣
سورة الشعراء : الآيتان ٨٩، ٩٠
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُونَه، ( وأبو نعيمٍ() ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه:
﴿إِلَّا مَنْ أَنَى اَللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَنَى اللََّ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. قال: كان يقالُ: سليمٌ مِن
(٣)
الشرك (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾. قال: مِن الشِّرْكِ،
ليس فيه شَكٌّ فى الحقِّ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عونٍ قال : ذكَروا الحجاجَ عندَ ابنِ سيرينَ فقال :
غيرُ ما تقولون أخوفُ على الحجاج عندى منه . قلتُ : وما هو ؟ قال : إن كان
لقِى الله بقلبٍ سليم فقد أصابَ الذنوبَ خيرٌ منه. قلتُ : وما القلبُ السليمُ ؟
قال : أن يعلم أنه لا إله إلا اللهُ .
قولُه تعالى: ﴿وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾. قال: قُرْبَتْ
(٥)
الأهلِها(٥) .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٧٨٣/٨، وأبو نعيم ٣٢٣/١.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧ / ٥٩٦.
(٤) ابن جرير ٥٩٦/١٧، وابن أبى حاتم ٢٧٨٣/٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٨٤/٨.
( الدر المنثور ١٨/١١ )
٢٧٤
سورة الشعراء : الآيات ٩٠، ٩٤ - ٩٨
6- 0
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ٢"تُبُيعٍ، ابنٍ) امرأةٍ كعبٍ ، قال : تُزْلَفُ الجنةُ ، ثم
تُرَخْرَفُ، ثم يَنْظُرُ إليها مِن خلقِ اللهِ ؛ مِن مسلم أو يهودىِّ أو نصرانيّ إلا
رجلان ؛ رجلٌ قتَل مؤمنًا متعمدًا ، أو رجلٌ قتَل معاهدًا متعمدًا .
قولُه تعالى : ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قولِه :
﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا﴾. قال: ◌ُمِعوا فيها، ﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ﴾. قال: مُشْرِكو العربِ
يـ (٢)
والآلهةُ(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿فَكُتْكِبُواْ﴾. قال:
(٣)
دُهْوِروا(٢) .
وأخرَج الفِرْيابِىُّ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿فَكُبْكِبُواْ
فِيهَا﴾. قال: فى النارِ، ﴿هُمْ﴾. قال: الآلهةُ، ﴿وَاُلْغَاوُونَ﴾. قال: مُشْرِكو
قريشٍ، ﴿وَجُنُودُ إِيْلِيسَ﴾. قال: ذُرِّيَةُ إِبليسَ ومَن وَلَد (٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حِمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَالْغَاوُونَ﴾. قال: الشياطينُ(٥).
(١ - ١) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((تبيع أن))، وفى م: ((نبيح ابن)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٢/٤.
(٢) ابن جَزير ٥٩٧/١٧، ٥٩٨، وابن أبى حاتم ٢٧٨٥/٨.
(٣) فى م: ((رموا)). والدهورة: جمعَك الشىء وقذفك به فى مهواة. اللسان (د هـ ر).
والأثر عند ابن جرير ١٧/ ٥٩٧، وابن أبى حاتم ٢٧٨٥/٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٧٨٥/٨، ٢٧٨٦.
(٥) فى الأصل: ((الشيطان)).
والأثر عند عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧ /٥٩٨، وابن أبى حاتم ٢٧٨٦/٨.
٢٧٥
سورة الشعراء : الآيات ٩٤ - ٩٨
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إن الناسَ يُّون
يومَ القيامةِ على الصِّراطِ ، والصِّراطُ ("دَخْضٌّ مَزَلَّةٌ)) يَتكفَّأُ بأهلِه، والنارُ تأخُذُ
منهم ، وإن جَهنمَ لتنطِفُ ( ١) عليهم مثلَ الثلج إذا وقَع لها زفيرٌ وشَهِيقٌ ، فبينما هم
کذلك إذ جاءهم نداءٌ [٣٢٤و] مِن الرحمن : عبادی ، مَن کنتُم تعبدون فی دارٍ
الدنيا؟ فيقولون : ربَّنا ، أنتَ أعلَمُ أنَّا إِيَّاكُ كُنَّا نعبُدُ. فيُجِيبُهم بصوتٍ لم يَسمَعِ
الخلائقُ مثلَه قطُّ : عبادى، حقٌّ علىَّ أَلَّا أَكِلَكم اليومَ إلى أحدٍ غيرى ، فقد عَفَوتُ
عنكم، ورَضِيتُ عنكم . فتقومُ الملائكةُ عندَ ذلك بالشفاعةِ، فيُنجَّون(٣) مِن
وَلَ صَدِيقٍ
١٠٠
ذلك المكانِ ، فيقولُ الذين تحتَهم فى النارِ: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَّفِعِينَ (
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كُرَّةً فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال اللهُ: ﴿فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ
١٠١
وَالْغَاوُونَ﴾ ). قال ابنُ عباسٍ: أُدْهِروا(٤) فيها إلى آخرِ الدهرِ().
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إن
أُمَّتِى ستُحْشَرُ يومَ القيامةِ ، فبينما هم وقوفّ إذ جاءهم مُنادٍ مِن اللـهِ : لِيَعْتِلْ
سَفَّا كو الدماءِ بغيرِ حقِّها. فيُميَّزُون(١) على حِدَةٍ، فيسيلُ عندَهم سَيْلٌ مِن دم،
ثم يقولُ لهم الدَّاعى : أَعِيدوا هذه الدماءَ فى أجسادِها . فيقولون : كيف نعيدُها
(١ - ١) يقال: مكان دحض، إذا كان مزلة لا تثبت عليها الأقدام. والمزلة: مفعلة من زَلَّ يَزِلّ إذا زَلِق،
وتفتح الزاى وتكسر. ينظر اللسان (د ح ض)، والنهاية ٢/ ٣١٠.
(٢) نطف الماء : صبه . الوسيط ( ن ط ف ) .
(٣) فى م: ((فيخون)).
(٤) فى م: ((ادخروا)).
(٥) الحديث عند أبى نعيم فى الحلية ٤ / ٣٣٥، ٣٣٦؛ من طريق مقاتل عن الشعبى عن جابر، ولم يذكر
قول ابن عباس . وقال أبو نعيم : غريب من حديث الشعبى تفرد به مقاتل .
(٦) فى ر ٢، ح ١، ح ٢: ((فيتميزون)) .
٢٧٦
سورة الشعراء : الآيات ٩٤ - ١٠٢
فى أجسادِها؟ فيقولُ: احشُروهم إلى النارِ. فبينما هم يُجَرُّون إلى النارِ إذ نادَى
مُنادٍ فقال: إن القومَ قد كانوا يُهلِكون(١) . فيُوقَفُون منها مكانًا يَجِدون وَهَجَها ،
حتى يُفْرَغَ مِن حسابٍ أمةٍ محمدٍ وَّهِ، ثم يُكَبْكَبُون فى النارِ هم والغاوونَ
وجنودُ إِبليسَ أجمعون)) .
وأُخرَج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُوِه، عن أبى أُمامةَ ، أن عائشةَ قالت: يا رسولَ
اللهِ ، يكونُ يومٌ لا يُغْنِى عَنَّا فيه مِن اللهِ شىءٌ؟ قال رسولُ اللهِ وَله: ((نعم، فى
ثلاثٍ مواطنَ ؛ عندَ الميزانِ ، وعندَ النورِ والظَّلمةِ، وعندَ الصِّراطِ، مَن شاء اللهُ
سَلَّمه وأجازَه، ومَن شاء كَبْكَبَه فى النارِ)) . قالت: يا رسولَ اللهِ ، وما الصِّراطُ ؟
قال: ((طريقٌ بينَ الجنة والنارِ، يجوزُ الناسُ عليه، مثلُ حَدِّ المُوسَى،
والملائكةُ صَافِّينَ(٢) يمينًا وشمالًا، يَخْطَفونهم بالكَلاليبِ مثلٍ شَوْكِ
السَّعْدانِ، وهم يقولون: سَلِّمْ سَلِّمْ. ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ [إبراهيم: ٤٣]، فمَن
٩١/٥ شاء اللهُ / سَلَّمه، ومَن شاء كَبْكَتَه فى النار))(٣).
الآيات .
٩٩
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَا إِلَّ الْمُجْرِمُونَ﴾.
يقولُ: الأُوَّلون الذين كانوا قبلَنا اقْتَدَينا بهم فضَلَلْنا.
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةً: ﴿وَمَآ أَضَلَّنَآ إِلَّا
(١) فى ح ١، ح ٢، م: ((يهللون)).
(٢) فى م: ((صافون)).
(٣) الحديث عند الطبرانى (٧٨٩٠). وقال الهيثمى: فيه على بن يزيد الألهانى وهو متروك. مجمع
الزوائد ٧/ ٨٦.
.
٢٧٧
سورة الشعراء : الآية ٩٩ - ١١٩
اَلْمُجْرِمُونَ﴾. قال: إبليسُ وابنُ آدمَ القاتلُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَّفِعِينَ﴾ .
قال: مِن أهلِ السماءِ، ﴿وَلَا صَدِيقٍ حَيمٍ﴾. قال: مِن أهلِ الأرضِ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ: ﴿وَلَ صَدِيقٍ حَيٍ﴾. قال: شَفِيقٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾. قال:
رَجْعةً إلى الدنيا ، ﴿فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: حتى تَحِلَّ لنا الشفاعةُ كما حَلَّتْ
(٤)
لهؤلاءٍ().
قولُه تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوجِ الْمُرْسَلِينَ
الآيات .
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿قَالُواْ أَنُؤْمِنُ لَكَ﴾. قالوا: أَنْصَدِّقُك .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾. قال:
(٥)
الحَوَّاكون (٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَأَتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾. قال:
سَفِلةُ الناسِ وَأَرَاذِلُهم(٥) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿ وَأَتَّبَعَكَ اٌلْأَرْذَلُونَ﴾. قال:
(١) ابن جرير ١٧ / ٥٩٩.
(٢) ابن جرير ١٧/ ٦٠٠.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٧٨٦/٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٧٨٧/٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٧٨٨/٨. والحواكون جمع حائك وهو الخياط .
٢٧٨
سورة الشعراء : الآيات ١٠٥ - ١١٩
الحَوَّاكُون .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِىِ﴾. قال: هو
أعلمُ بما فى أنفسِهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾. قال: بالحجارةِ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾
:
قال: "تواعَدُوه بالقتلِ(١)
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِّ: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُوِينَ﴾. قال):
.(١)
بالشَّتِيمةِ(١)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قوله: ﴿فَأَفْنَحْ بَيْنِ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾. قال: اقْضٍ بينى وبينَهم
(٣)
قضاءً
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن أبى صالحٍ، مثلَه .
وأخرج الطستئُ عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ نافع بنَ الأزرق قال له : أخیرنی عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿اٌلْقُلْكِ اٌلْمَشْحُونِ﴾. قال: السفينةِ المُوقَرةِ() الممتلئةِ . قال: وهل
(١) ابن أبى حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ح ١، م.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧ / ٦٠٤، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٩٠.
(٤) فى م: ((الموقورة)).
٢٧٩
سورة الشعراء : الآيات ١٠٥ - ١١٩
تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أمَا سمِعتَ قولَ (١) عَبيدِ بنِ الأَبرصِ :
تَرَكْناهم أَذَلَّ مِنَ الصِّراطِ(١)
شَحَنَّا أُرِضَهم بالخيلِ حتى
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قال : تَدْرُون ما المشحونُ ؟ قلنا : لا . قال :
. (٣)
هو المُوقَُّ(٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اٌلْفُلْكِ
اُلْمَشْحُونِ﴾. قال: المُمْتلىُ(٤).
وأخرَج الفِرْيابِىُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿اَلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال:
المملوءِ المفروغ منه تحميلً(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿فِ اَلْفُلَكِ
اُلْمَشْحُونِ﴾. قال: المُحَمَّلِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿فِ اٌلْفُلْكِ اُلْمَشْحُونِ﴾. قال: كُنَّا
نُحَدَّثُ أنه المُوقَرُ .
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٨٠.
(٣) ابن جرير ١٧/ ٦٠٤، ٦٠٥، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٩١.
(٤) ابن جرير ١٩/ ٤٤٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢.
(٥) ابن جرير ١٧/ ٦٠٥، وابن أبى حاتم ٢٧٩٢/٨.
(٦) عبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ٦٠٥/١٧.
٢٨٠
سورة الشعراء : الآيات ١٢٣،١١٩ - ١٣٨
﴿فِی
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الشعبىِّ :
اٌلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: المُثْقَلِ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ، مثلَه (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح: ﴿فِ اٌلْفُلْكِ اُلْمَشْحُونِ﴾. قال:
سفينة نوحٍ .
قولُه تعالى: ﴿كَذَّبَتْ عَدُّ الْمُرْسَلِينَ (19)﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جزيرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِبع﴾. قال:
طريقٍ، ﴿َايَةٌ﴾. قال: عَلَمًا، ﴿تَعْبَثُونَ﴾. قال: تَلْعَبون(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قولِه :
﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾. قال: شَرَفٍ(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَتَبْنُونَ
بِكُلِّ رِيع﴾. قال: طريقٍ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى صَخْرٍ قال: الريعُ ( الجبالُ والأمكنةُ المرتفعةُ من
الأرضِْ).
(١) ابن جرير ١٩/ ٤٤٢.
(٢) ابن جرير ٦٠٨/١٧ - ٦١٠.
(٣) ابن جرير ٦٠٧/١٧، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٧٩٣.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧/ ٦٠٩.
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٧٩٣.