Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
سورة المؤمنون : الآيتان ١٧، ١٨
قال : السماواتِ السَّبْعَ(١) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَفِلِينَ﴾ .
قال: لو كان اللهُ مُغْفِلًا شيئًا أغفَل ما تُغْفِى (١) الرياحُ من هذه الآثارِ. يعنى
الخُطَى .
قولُه تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ بِقَدَرٍ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ مَرْدُويَه ، والخطيبُ ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، عن النبيِّ
وَّ قال: ((أنزل اللهُ من الجنةِ إلى الأرضِ خمسةَ أنهارٍ؛ سَيْحُونَ وهو نهرُ الهندِ،
وجَيحُونَ وهو نهرُ بَلْخ، ودِجْلَةَ والفراتَ وهما نهرا العراقِ، والنيلَ وهو نهرٌ
مِصْرَ، أَنزَلها اللهُ من عينٍ واحدةٍ من عيونِ الجنةِ ، من أسفلٍ درجةٍ من درجاتِها ،
على جناحَىْ جبريلَ، فاستَودَعها الجبالَ ، وأجراها فى الأرضِ، وجعَلَها منافعَ
للناسِ فى أصنافٍ معايشِهم، فذلك قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءُ بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّهُ
فِى الْأَرْضِ﴾. فإذا كان عندَ خروج يأجوج ومأجوجَ أرسَل اللهُ جبريلَ فرفَع من
الأرضِ القرآنَ ، والعلمَ كلَّه، والحَجَرَ من ركنِ البيتِ ، ومقامَ إبراهيمَ ، وتابوتَ
موسى بما فيه ، وهذه الأنهارَ الخمسةَ ، فيرفَعُ كلَّ ذلك إلى السماءِ ، فذلك قولُه:
﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِه لَقَدِرُونَ﴾. فإذا رُفِعَت هذه الأشياءُ من الأرضِ فقَد أهلُها
خيرَ الدنيا والآخرةِ(١)).
(١) أبو الشيخ (٥٦٠).
(٢) فى ص، ح١: ((تصفى))، وفى ف١: ((تصنع)). وعفت الريح الأثر: محته ودرسته.
الوسيط (ع ف و).
(٣) الخطيب فى تاريخه ١/ ٥٧، ٥٨.

٥٨٢
سورة المؤمنون : الآيات ١٨ - ٢٠
( وأخرَج "ابن أبى حاتم٢) عن أبى عطَّاف٣ٍ) قال: إن اللهَ أَنزَل أربعةً
أنهارٍ؛ دجلَةَ والفراتَ وسَيْحُونَ وجَيْحُون، وهو الماءُ الذى قال اللهُ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ
السَّمَاءِ مَآءُ بِقَدَرٍ﴾ الآيةَ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿فَأَنشَأْنَا لَكُ بِ جَنَّتٍ﴾. قال: هى
البَسَاتِينُ .
قوله تعالى: ﴿وَشَجَرَةَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكٍ فى قوله: ﴿مِن طُورِ
سَيْنَ﴾. قال: (4) الطُورُ الجبلُ بالنََّطِيةِ، و٥) سيناءُ بالنبطيةِ الحَسَنُ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال: طورُ سيناءٌ) هو الجبلُ
الذی نُودِیَ منه موسی
(٦)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذر ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾. قال: هى الزيتونُ ، ﴿مِن طُورِ
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢ - ٢) فى م: ((ابن أبى الدنيا)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أبى عطاء))، وفى ص: ((عطاف))، وفى ح ١، م: ((ابن عطاف))، وفى ح٢ :
((عطاء))، وأبو عطاف هو الأزدى مجهول يروى عن أبى هريرة ولم يرو عنه إلا الجريرى. ينظر ثقات ابن
حبان ٥٨٨/٥، ولسان الميزان ٧/ ٨١.
(٤ - ٤) سقط من : ص، ف ١، م.
(٥ - ٥) سقط من: ح ١.
(٦) ابن جرير ١٧ / ٣٠.

٥٨٣
سورة المؤمنون : الآية ٢٠
سَيْنَآءَ﴾. قال: جبلٌ حسنٌ، ﴿تَنْبُتُ بِالذُّهْنِ وَصِيْخِ لِلْأَكِينَ﴾. قال: جعَل
اللهُ فيها دُهْنًا وأَدَمًّا (١) .
وأخرج ابنُ أَبِى شَيْبَةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ) ، وابنُ
أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿مِن طُورِ سَيْنَةَ﴾. قال: المُبَارَكِ، ﴿تَنْبُتُ
◌ِالدُّهْنِ﴾. قال: تُثْمِرُ الزيتَ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿ وَشَجَرَّةً تَّخْرُجُ مِنْ طُورِ
سَيْنَاءَ﴾ . قال : هى الزيتونُ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾ الآية. قال: هى
شجرةُ الزيتونِ تَنْبُتُّ بالزيتِ ، فهو دُهْنٌ يُدَّهَنُ به، وهو صِبْغٌ للآكلِین یأكُلُه
الناسُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ قال: سيناءُ اسمُ أرضٍ(٤) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : الطورُ الجبلُ، وسيناءُ الحجارةُ .
وفى لفظٍ : وسيناءُ الشجرُ.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرٍ )، عن الكلبيِّ: ﴿طُورٍ سَيْنَآءَ﴾. قال:
جبَلٌ ذو شجٍ(١).
(١) عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وابن جرير ١٧/ ٢٩، ٣٠.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) ابن جرير ١٧/ ٢٩، ٣٢.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الأرض)).
(٥) بعده فى ر٢: ((وابن أبى حاتم)).
(٦) عبد الرزاق ٢ /٤٥.

٥٨٤
سورة المؤمنون : الآيات ٢٠ - ٢٢
وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فى قولِه :
فَتَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾. قال: هو الزيتُ يُؤْكَلُ ويُدَّهُ به(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
وَصِيّعٍ لِلْأَكِينَ﴾. قال: يَأْتَدِمُون(٢) به ويَصْطَيِغُون(٣) به (٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ بنصبٍ
السين ممدودةً مهموزةَ الألفِ(٥)، ﴿تَنُْهُ﴾ بنصبِ التّاءِ ورفعِ الباءِ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سليمانَ بنِ عبدِ الملكِ، أنه كان يقرأ: ﴿تَنْبُتُ
◌ِالدُّهْنِ﴾ بنصبِ التاءِ ورفعٍ الباءِ.
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْغَرِ﴾ الآيتين .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ اٌلْأَنْعَمِ﴾. قال: الإبلِ
والبقرِ والضأنِ والمعزِ، ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ﴾. قال: ما تُنْتَج١ُ ، ومنها مَرْكَبٌ ولبنٌ
ولحم .
(١) ابن جرير ١٧/ ٣٣، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣١.
(٢) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((يتأدمون)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((يصبغون)).
(٤) ابن جرير ١٧/ ٣٣.
(٥) هى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف ، وقرأ نافع وأبو جعفر وابن كثير وأبو
عمرو : (سيناء). بكسر السين والمد . النشر ٢٤٦/٢.
(٦) هى قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وروح عن يعقوب وخلف ، وقرأ ابن
كثير وأبو عمرو ورويس عن يعقوب: (تُثْبِت). بضم التاء وكسر الباء. النشر ٢٤٦/٢.
(٧) يقال: نُتِجت الناقةُ - إذا ولدت - وأنتَجَت. إذا حملت. ونَتَجْتُ الناقةَ أَنْتِجها. إذا ولَّدْتَها. النهاية
٥/ ١٢.

٥٨٥
سورة المؤمنون : الآيات ٢٢، ٢٧، ٢٩
وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى صالح فى قوله: ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾. قال:
الشُفُنِ .
قولُه تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَاسْلُكْ
فِيهَا﴾. يقولُ: اجعَلْ معك فى السفينةِ من كلِّ زوجين اثنين (١).
قولُه تعالى : ﴿وَقُل رَّتٍّ أَنْزِلْنِى) الآية.
أُخرَج ابنُ أبى شَيْبَةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿وَقُل رَّبٍّ أَنْزِ مُنَزَّلًا مَُّارَكً﴾. قال: لنوحٍ حين أُنْزِلَ من
.(٢)
السفينة (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٢) عن عاصم، أنه قرأ: (أَنزِلْنِى مَنزِلًا). بنصبِ الميم
وخفضٍ الزاي ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ )، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنْزِلْنِ مُنَا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾. قال: يُعَلِّمُكم كيف
تقولُون إذا رَكِبْتم، وكيف تقولُون إذا نزَلْتُم، أما عندَ الركوبِ فـ: ﴿سُبْحَنَ
(١) ابن جرير ١٧/ ٣٦.
(٢) ابن جرير ١٧/ ٣٨.
(٣) بعده فى ح٢: (( وابن جرير)). وقد ذكر ابن جرير ٣٨/١٧ هذه القراءة عن عاصم بلا إسناد .
(٤) هى قراءة عاصم فى رواية أبى بكر. وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وعاصم فى رواية حفص
وحمزة والكسائى وأبو جعفر ويعقوب وخلف: ﴿مُنْزَلا﴾. بضم الميم وفتح الزاى. ينظر النشر ٢٤٦/٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.

٥٨٦
سورة المؤمنون: الآيات ٢٩ - ٣١، ٣٦، ٤١
وَإِنَّا إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾
الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
[الزخرف: ١٣]، و﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئُهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]،
وعندَ النزولِ: ﴿رَّبِّ أَنْزِلْنِ مُنْزَلًا مُّبَارَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، [٣٠٧و] عن قتادةً: ﴿إِنَّ
فِي ذَلِكَ لَيَتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾. قال: ابْتَلى اللَّهُ الناسَ قبلَكم.
/قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنَا﴾ .
٩/٥
. قال: أُمَّةً .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالك فى قوله : .
٣٦
قولُه تعالى: ﴿﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا نُوعَدُونَ
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾. قال: بعيدٌ بعيدٌ(٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادةَ: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾. قال: تباعَدَ ذلك فى
أنفسِهم ؛ يعنى البَعْثَ بعدَ الموتِ (٣) .
قولُه تعالى: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ ثُتَآَمُ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُتَآَءُ﴾. قال: جُعِلُوا
(١) ابن جرير ٢٠/ ٥٥٨، ٥٥٩.
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٢، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٢٦٣/٤، والإتقان ٣١/٢.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٤٤٥/٨، وابن جرير ١٧ / ٤٢.

٥٨٧
سورة المؤمنون : الآيات ٤١ ، ٤٤، ٤٦
كالشىءِ المَيَّتِ البالِى من الشجرِ (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَجْعَلْنَهُمْ
ثُشَاءُ﴾. قال: هو الشىءُ البالِى(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ ثُثَلَمُ﴾. قال: كالرَّمِيمِ الهامِدِ الذى يحتَمِلُ السيلُ؛
ثمودُ احتُمِلُوا كذلك(٣).
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْأَ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا﴾. قال: يتْبَعُ بعضُهم بعضًا. وفى لفظِ قال: بعضُهم على أَثَرِ
(٤)
بعض
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ ، وقتادةَ ، مثلَه(٥) .
قولُه تعالى: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ
٤٦
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا
عَالِينَ﴾. قال: عَلَوْا على رسُلِهم وعَصَوْا ربَّهم؛ ذلك(١) عُلُؤُهم. وقرَأ: ﴿تِلْكَ
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٦.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وابن جرير ١٧ / ٤٧.
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤٦، ٤٧.
(٤) ابن جرير ١٧ /٤٨، ٤٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣١.
(٥) ابن جرير ٤٩/١٧ عن مجاهد وحده .
(٦) فى الأصل: (( فذلك)).

٥٨٨
سورة المؤمنون : الآيتان ٤٦، ٥٠
(١)
الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِدُونَ عُلُوًّا فِ اُلْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾.
[القصص : ٨٣] .
قولُه تعالى: ﴿وَحَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُرْ ءَايَةٌ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً: ﴿وَحَعَلْنَا أَبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُرْ ءَايَةً﴾. قال: ولَدَتْه من غيرِ أبِ هو
(٢)
له(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قوله: ﴿وَحَعَلْنَا أَبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ:
ءَايَةٌ﴾ . قال : عِبْرَةً .
وأخرج ابنُ أبِى شَيْبَةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ :
﴿وَءَاوَيْنَهُمَا﴾ . قال: عيسى وأُمَّه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ: "﴿وَءَاوَيْنَهُمَا﴾. قال: عيسى وأُقَّه
حِينَ أَوَيَا إلى الغُوطَةِ وما حولَها .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى
رَبْوَقٍ﴾. قال: الربوةُ الْمُسْتَويَةُ، والمَعِينُ الماءُ الجارِى، وهو النهر الذى قال اللهُ:
﴿قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْنَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤].
وأخرج ابنُ أبى شَيْئَةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ:
(١) ابن جرير ١٧/ ٥١.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٤٦، وابن جرير ٥٢/١٧.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٥٦، ٥٧.

٥٨٩
سورة المؤمنون : الآية ٥٠
﴿وَءَاوَيْنَهُمَآ إِلَى رَبُوَقٍ﴾. قال: هى المكانُ المرتفعُ من الأرضِ، وهو أحسنُ ما
يكونُ فيه النباتُ ، ﴿ذَاتِ قَرَارٍ﴾: ذاتِ خِصْبٍ، ﴿وَمَعِينٍ﴾: ماءٍ ظاهرٍ".
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ: ﴿ إِلَى
رَبْوَفِ﴾. قال: مُسْتَوِيَةٍ، ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾. قال: ماءٍ جارٍ(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ فى الآيةِ قال: الربوةُ التَّشْزُ من الأرضِ، والقرارُ المستوى، والمَعِينُ الماءُ
(٤)
الظاهر .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن
الضحاكِ فى الآيةِ قال: الربوةُ المكانُ المرتفعُ وهو بيتُ المقدسِ، والمَعِينُ الماءُ
(٥)
الظاهرُ(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ عساكرَ، عن
قتادةَ: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ﴾. قال: كنا نُحَدَّثُ أن الربوةَ بيتُ المقدسِ،
﴿ذَاتٍ قَرَارٍ﴾: ذاتِ ثمرٍ كثيرٍ، ﴿وَمَعِينٍ﴾: ماءٍ جارٍ(١).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ، عن وهبٍ بنِ مُنبِّهِ :
(١) فى الأصل، ص: ((طاهر)) .
(٢) ابن جرير ١٧ / ٥٦، ٥٧.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) ابن جرير ١٧/ ٥٧، وابن عساكر ٢٠٩/١.
(٥) فى ص، ف ١، ح١: ((الطاهر)).
والأثر عند ابن جرير ١٧ / ٥٨.
(٦) عبد الرزاق ٢ / ٤٥، وابن جرير ١٧/ ٥٥، ٥٨، وابن عساكر ٢١٢/١.

٥٩٠
سورة المؤمنون : الآية ٥٠
وَءَوَيْنَهُمَآ إِلَى رَبْوَقٍ﴾. قال: هى مِصْرُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى.
رَبْوَقِ﴾. "قال: مصرُ. قال: وليس الرُّتَى إلا بمصرَ، والماءُ حينَ يُرسَلُ يكونُ
الرُّتَى عليها القُرَى، لولا الرُّتَى لغرِقَت تلك القُرّى(٣).
و"أخرَج ابنُ عساكرَ عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ﴾. قال:
هى الإسكندريةُ(٤) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ، من طريقٍ جُوَثِيرٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ ، أن
عيسى ابن مريمَ أَمْسَك عن الكلامِ بعدَ أن كلَّمَهم طفلًا حتى بلغ ما يبلُغُ الغلمانُ،
ثم أنطقَه اللهُ بعدَ ذلك ( بالحكمة والبيانٍْ)، فلما بلغ سبعَ سنين أسلَمَتْه أُّه إلى
رجلٍ يعلِّمُه كما يعلَّمُ الغلمانُ ، فلا يُعَلِّمُه شيئًا إلا بَدَرَه عيسى إلى علمِه قبلَ أن
يُعَلِّمَهِ إِيَّهِ، فَعَلَّمَه أبا جادَ، فقال عيسى: ما أبو جادَ؟ قال المُعَلِّمُ: لا أدرى . فقال
عيسى: فكيف تُعَلِّمُنى ما لا تدرى؟ فقال المُعَلِّمُ: إذنْ(٢) فعلِّمْنى. فقال له
عيسى : فقمْ من مجلسِك . فقام ، فجلس عيسى مجلسَه فقال : سلنى . فقال
(١) ابن عساكر ١/ ٢١٢. وقال ابن كثير: هو بعيد جدًّا. تفسير ابن كثير ٤٧٠/٥ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣) ابن جرير ٥٥/١٧ . وينظر تفسير ابن كثير ٥/ ٤٦٩.
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ح ٢، وينتهى عند قوله: ﴿الطيبات﴾. فى ص ٥٩٤.
(٤) ابن عساكر ٢١٢/١.
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) فى ف ١، ح١: ((ادن)).

٥٩١
سورة المؤمنون : الآية ٥٠
المُعلِّمُ : ما أبو جادَ؟ فقال عيسى: ألفٌ آلاءُ اللهِ ، بالٌ بَهَاءُ اللهِ ، جيمٌ بَهْجَةُ اللهِ
وجمالُه . فعَجِبَ المعلمُ (١ من ذلك١) ، فكان أوَّلَ من فَشَرَ أبا جادَ عيسى . وكان
عيسى يُرِى العجائِبَ فى صباه إلهامًا من اللـهِ ، ففَشَا ذلك فى اليهودِ، وتَرَعْرَع
عيسى ، فَهَمَّتْ به بنو إسرائيلَ، فخافَتْ أُمُّه عليه ، فأوحَى اللهُ إليها أن تنطَلِقَ به
إلى أرضٍ مِصْرَ، فذلك قوله: ﴿ وَحَعَلْنَا أَبْنَ مَهْيَمَ وَأُمَّهُرْءَايَةٌ﴾. فسُئِلَ ابنُ عباسٍ:
ألا " قال: آيتين). وهما آيتان؟ فقال ابنُ عباسٍ: إنما قال: ﴿ءَايَةٌ﴾؛ لأن عيسى
من أمّه (٢) ، ولم يكنْ من أبٍ، لم يشاركْها فى عيسى أحدٌ فصار ) آيةً/ واحدةً، ١٠/٥
﴿وَءَاوَيْنَهُمَآ إِلَى رَبْوَفِ ذَاتٍ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾. قال: يعنى أرضَ مِصْرَ(٥).
وأخرَج وكيعٌ، والفريابيُّ ، وابنُ أبى شَيْبَةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، وتمام الرازىُّ فى ((فضائلِ الربوةِ))، وابنُ عساكرَ بسندٍ
صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿إِلَى رَبْوَقٍ﴾. قال: أَنْبِثْنَا أنها دِمَشْقُ(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ فى قوله: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى
رَبْوَقِ﴾. قال : هى دمشقُ(٨).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢ - ٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((قال آيتان))، وفى تاريخ دمشق: ((كان آيتان)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((آدم)).
(٤) فى ر٢ : ((فصارا)).
(٥) ابن عساكر ٣٧٥/٤٧، ٣٧٦، وينظر ما تقدم فى ٣/ ٥٥٢.
(٦) فى م: ((النبوة)).
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٧٠/٥ - وابن عساكر ٢٠٣/١.
(٨) ابن عساكر ٢٠٤/١.

٥٩٢
سورة المؤمنون : الآية ٥٠
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن يزيدَ بنِ شَجَرَةَ (١) الصحابيّ قال : دمشقُ هی الربوةُ
◌ٍ(٢)
المباركةُ(٢) .
وأخرج ابنُ عساكرَ بسندٍ ضعيفٍ عن أبى أمامةً، عن النبيِّ وَلّهِ، أنه تلا
هذه الآيةَ: ((﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ ذَاتٍ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾)). قال: ((أتدرُون أين
هى؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((هى بالشام، بأرضٍ(١) يقالُ لها:
الغُوطَةُ . مدينةٌ يقالُ لها: دمشقُ. هى خيرُ مدائنٍ(٤) الشامِ))(٥) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شَيْئَةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، و "ابنُ عساكر، عن سعيد بن المسيبِ: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ﴾.
قال : هی دمشقُ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ
مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن مُرَّةَ البهزىِّ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَهِ يقولُ: ((الربوةُ
(٨)
الشّمْلةُ))(٨).
(١) فى ص: ((شحبرة))، وفى ف١: ((شحيرة))، وفى م: ((سخبرة)). وتنظر ترجمته فى أسد
الغابة ٤٩٥/٥، والإصابة ٦/ ٦٦٢.
(٢) ابن عساكر ٢٠٧/١.
(٣) فى الأصل، ص، ر٢: ((أرض)).
(٤) فى ص، فى ١، ح ١، م: ((مدن)).
(٥) ابن عساكر ٢٠٣/١.
(٦ - ٦) سقط من: ح ١. وفى ص، ف ١، م: ((الطبرانى)).
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وابن أبى شيبة ١٢ / ١٩٠، ١٩١، وابن جرير ١٧ / ٥٤، وابن أبى حاتم - كما
فی تفسير ابن كثير ٤٧٠/٥ - وابن عساكر ٢٠٥/١.
(٨) ابن جرير ١٧/ ٥٣، ٥٤ وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٧٠/٥ - والطبرانى (٦٦٩٥)،
وابن عساكر ٢١٠/١. وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًّا .

٥٩٣
سورة المؤمنون : الآيتان ٥٠ ، ٥١
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ،
و ((الحاكمُ فى ((الكُنى))١)، وابنُ عساكرَ، عن أبى هريرةَ فى قوله:
﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ﴾. قال: هى الرَّمْلَةُ من فلسطينَ(٢).
وأخرجه ابنُ مَرْدُویَه من حديثه مرفوعًا .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ السَّكَنِ، وابنُ مَنْدَه، وأبو نعيم ( جميعًا فى ((معرفةٍ
الصحابةِ))(٣) ، وابنُ عساكرَ، من طرقٍ عن الأَقْرَع بنِ شُفَىِّ العَكَّىّ قال: دخَل
علىَّ النبيُِّ بََّ فِى مَرَضى(٤) يعودُنى، فقلتُ: لا أحسَبُ إلا أنى مَيِّتٌ من
مرضِى . قال: ((كلًّا، ("لَتَثْقَيَنَّ ولَتُهاجِرَنَّْ) إلى أرضِ الشام، وتموتُ وتُدفَنُ
بالربوةِ من أرضٍ فِلَسْطِينَ )). فمات فى خلافةِ عمرَ ودُفِنَ بِالرَّمْلَةِ(٢) .
وأخرج ابنُ عساكرَ، عن قتادةً، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقٍ
ذَاتٍ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾. قال: هى أرضٌ ذاتُ أشجارٍ وأنهارٍ ، يعنى أرضَ دمشْقَ.
وفى لفظٍ قال : ذاتُ ثِمارٍ وكَثْرَةِ ماءٍ؛ هى دمشقُ(١).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ﴾ الآية.
(١ - ١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أبو نعيم )) .
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٤٦، وابن جرير ١٧/ ٥٤، وابن عساكر ٢١٢/١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) فى الأصل، ر ٢، م: ((مرض)).
(٥ - ٥) فى ص: ((لتبغين منها))، وفى ف ١: ((لتبقين))، وفى ح١: ((لتبغين فيها))، وفى م: (( لتبقين
ولتهاجرن منها )).
(٦) ابن السكن وابن منده - كما فى الإصابة ١٠٣/١ - وأبو نعيم ٣٠٧/١ (١٠٥٥)، وابن عساكر
٢١١/١. وقال الحافظ: قال ابن السكن: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدًا .
(٧) ابن عساكر ٢٠٧/١، ٢٠٨.
٠
( الدر المنثور ٣٨/١٠)

٥٩٤
سورة المؤمنون : الآية ٥١
أخرَج أحمدُ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يأَيُّها الناسُ، إن اللهَ طَيِّبٌ لا يقبَلُ إلا
طَيِّبًا، (١ وإن اللَّهَ أَمَر المؤمنين بما أمَر به المرسلين فقال: ﴿يَّأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ
اُلْطِّبَتِ (١) * وَأَعْمَلُواْ صَلِحً إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾. وقال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ كُلُوا مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾)) [البقرة: ١٧٢]. ثم ذكَرَ الرجُلَ ((يُطِيلُ
السَّفَرَ أَشْعَثَ أغبَرَ، ومَطعَمُه حرامٌ، ومشربُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِىَ
بالحرامِ(٢)، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السماءِ: يا ربِّ، ياربِّ. فَأَنَّى يستجابُ لذلك؟!))(٣).
وأخرج أحمدُ فى (( الزهدِ ))، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مردُويَه ، عن أمِّ عبدِ اللهِ أختِ شدادِ بنِ أوسٍ، أنها بعَثَتْ إلى النبيِّ وَّ بِقَدَحِ لبنٍ
عندَ فِطْرِه وهو صائمٌ، فردَّ إليها رسولَها: ((أنَّى لكِ هذا اللبنُ؟)). قالت: من
شاةٍ لى. فردَّ إليها رسولَها: ((أنى لكِ الشاةُ؟)). فقالت: اشتَرَيْتُها من مالى.
فشرِبَ منه ، فلما كان من الغدِ أتَتْهُ أُمُ عبدِ اللهِ فقالت: يا رسولَ اللهِ، بعَثْتُ إليك
بلبنٍ فردَدْتَ إلىَّ الرسولَ فيه؟! فقال لها: (( بذلك أُمِرَت الرسلُ قبلِى؛ ألَّ تَأْكُلَ
إِلا طَيًِّا، ولا تعمَلَ إلا صالحًا))(٤).
وأخرَجْ عَبْدَانُ فى (( الصحابةِ)) عن حفصٍ بن أبى جَبَلَةً ، عن النبيِّ
ێے فى
وست
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
* إلى هنا ينتهى الخرم فى المخطوط ح٢ والمشار إليه فى ص ٥٩٠ .
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((من الحرام)).
(٣) أحمد ١٤/ ٨٩، ٩٠ (٨٣٤٨)، ومسلم (١٠١٥)، والترمذى (٢٩٨٩).
(٤) أحمد ص ٣٩٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٧١/٥، والحاكم ١٢٥/٤، ١٢٦.
وتعقبه الذهبئ بقوله : ابن أبى مريم واهٍ .

٥٩٥
سورة المؤمنون : الآية ٥١
قولِه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ الطَّيْبَتِ﴾ الآية. قال: ((ذاك عيسى ابنُ
مريمَ يأكُلُ من غَزْلِ أُمْه)). مرسلٌ ؛ حفصٌ تابعىٌّ().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن حفصِ الفَزارِىِّ، مثلَه، موقوفًا عليه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيم
فى ((الحلية))، عن أبى مَيْسَرَةً عمرٍو (١) بنِ شُرَخْبِيلَ فى قوله: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُلُ كُلُواْ
مِنَ اُلْطَِّبَتِ﴾. قال: كان عيسى ابنُ مريم عليه السلامُ يأكُلُ من غزلِ أُمّه(٣).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن جعفرِ بنِ سليمانَ، عن ثابتٍ و(3)
عبد الوهابِ بنِ أبي حفصٍ قال(١) : أمسَى داود عليه السلامُ صائمًا ، فلما كان
عندَ إفطارِهِ أَتِىَ بشَرْبَةِ لبنٍ ، فقال: من أينَ لكم هذا اللبنُ ؟ قالوا : من شاتِنَا .
قال : ومن أين ثمنُها؟ قالوا : يا نبيَّ اللهِ ، من أينَ تسألُ؟ قال : إنا معاشِرَ الرسلِ
أُمِرْنا أن نأكُلَ من الطيباتِ ونعمَلَ صالحًا(٩) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن حَنْظَةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((ما جاءنى
جبريلُ إِلا أَمَرَنِى بهاتين الدعوتين؛ اللهم ارزُقْنِى طَيِّبًا، واستَعْمِلْنِى صالحًا)(٧).
(١) عبدان - كما فى الإصابة ٢١٣/٢.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عن عمر)). وينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٦٠.
(٣) ابن جرير ٥٩/١٧، وأبو نعيم ٤/ ١٤٤.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((بن)). وينظر تهذيب الكمال ٤٤/٥.
(٥) كذا فى النسخ ومصدر التخريج. ولعل الصواب: ((قالا)).
(٦) البيهقى (٥٧٦٩).
(٧) الحكيم الترمذى ٢/ ٢٢٧.

٥٩٦
سورة المؤمنون : الآيات ٥١ - ٥٤
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿يَّأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُواْ مِنَ
اُلْطِّبَتِ﴾. قال هذه(١) للرسُلِ ثم قال للناسِ عامَّةً: ﴿وَإِنَّ هَذِهِةٍ أُمَّيِّكُمْ أُمَّةً
وَحِدَةً﴾ . يعنى: دينُكم دينٌ واحدٌ .
قولُه تعالى: ﴿فَتَقَطَّعُوْ أَمْرَهُمْ﴾ الآيتين .
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ: ﴿فَتَقَطَّعُوْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبْرًا﴾. قال: كتبًا. قال: وقال
الحسنُ : تقَطَّعُوا كتابَ اللهِ بينَهم، فحَرَّفُوه وبَدَّلُوه (٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
١١/٥ مجاهدٍ: ﴿فَتَقَطَّعُوْ أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبْرًا﴾. قال: كُتُبَ / اللهِ، حيثُ فَّقُوها
قِطَعًا، ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾. يعنى: كلُّ قطعةٍ. [٣٠٧ظ] وهؤلاء أهلُ الكتابِ(٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ زيدٍ : ﴿فَتَقَطَّعُوْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ
زُبْرًا﴾. قال: هذا ما اختلَفُوا فيه من الأديانِ، ﴿كُلُّ حِزْبٍ﴾: كلُّ قومٍ ، ﴿بِمَا
لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ : مُعجبُون برایهم(٤) ...
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ(*) ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً(٦):
(١) فى ر ٢، ح٢: ((هى).
(٢) عبد الرزاق ٢ / ٤٦، وابن جرير ٦٢/١٧ مقتصرا على قول قتادة.
(٣) ابن جرير ١٧ / ٦٢، ٦٤.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٦٣.
(٥) بعده فى ص، م: ((وابن جرير وابن المنذر)).
(٦) فى ص، م: (( مجاهد)) .

٥٩٧
سورة المؤمنون : الآيات ٥٤ - ٥٦
﴿فَذَرُهُمْ فِ غَمْرَتِهِمْ﴾. قال: فى ضلالتِهم" .
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
مجاهدٍ : ﴿فَذَرُهُمْ فِ غَمْرَتِهِمْ﴾. قال: فى ضلالتِهم)، ﴿حَّ حِينٍ﴾ قال :
(٣)
الموتُ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مقاتلٍ: ﴿فَذَرْهُمْ فِ غَمْرَتِهِمْ حَتَّى
حِينٍ﴾ . قال : يومٍ بدرٍ .
قولُه تعالى: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُهُر﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿أَيَحْسَبُونَ﴾. قال: قريشٌ، ﴿أَنَّمَا نُمِدُهُم بِهِ﴾. قال: نُعْطِيهم ،
◌ُسَارِعُ لَهْ فِىِ الْخَيْرَتِ﴾: (*ثُرِيدُ بهم الخيرَ ) ؟ بل نتُمْلِى لهم
﴿مِن مَّالٍ وَبِنَّ
٥٥
ولكن لا يشعُرُون(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿أَيَحْسَبُونَ
٥٥
◌ُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَتِّ بَلَ لَّا يَشْعُرُونَ﴾. قال: مُكِرَ
أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ، مِن قَالٍ وَبٌِ
واللَّهِ بالقوم فى أموالِهم وأولادِهم، فلا تعتَبِرُوا الناسَ بأموالهم وأولادهم، ولكن
(١) عبد الرزاق ٢/ ٤٦.
(٢ - ٢) سقط من: ر ٢، ف ١.
(٣) ابن جرير ١٧ / ٦٤.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((نزيدهم الخير))، وفى ص: ((تريدونهم فى الخير))، وفى ف١ وتفسير ابن جرير:
((نزيد هم فى الخير))، وفى ح١: ((نزيدنهم))، وفى ح٢: ((نزيد لهم)). وفى م: ((نزيد لهم فى الخير)).
والمثبت من ر٢ هو الموافق للسياق وتفسير مجاهد ص ٤٨٦. ولكن وقع فيه: (( نزيد)).
(٥) ابن جرير ١٧ /٦٥.

٥٩٨
سورة المؤمنون : الآيتان ٥٥ ، ٥٦
اعتَبِرُوهم بالإيمانِ والعملِ الصالحِ .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أبي بِكْرَةَ، أنه قرأ: ( (يُسارِعُ لهم فى
الخيراتِ)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن الحسنِ ، أن
عمر بن الخطاب أتی بفروةٍ () کسری بن هُومُز) ، فوُضِعَت بین یدیه، وفى
القومِ سُرّاقةُ بنُ مالكِ، فأخَذ عمرُ سِوَارَيْه فَرَمَى بهما إلى سُرَاقَةً، فَأَخَذَهما
فجعَلَهما فى يدَيه ، فبَلَغَتَا مَنْكِيْهِ(٤) ، فقال: الحمدُ للهِ(٥) ، سوارًا كسرى بنِ
هُوْمُزَ فى يدٍ (١) سُراقَةَ بنِ مالكِ بنِ مُعْثُمِ أعرابىٌّ من بنى مُدْلِجٍ ! ثم قال : اللهم
إنى قد عَلِمْتُ أن رسولَك قد كان حريصًا على أن يُصِيبَ مالًا يُنفِقُه فى سبيلك
وعلى عبادِك ، فَزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا منك وخيارًا، اللهم إنى قد عَلِمتُ أن أبا
بكرٍ كان يحبُّ مالًا ينفقُه فى سبيلِك وعلى (٨) عبادِك، فَزَوَيْتَ عنه ذلك" ،
اللهم إنى أَعوذُ بك أن يكونَ هذا مكرًا منك بعمرَ، ثم تلا: ﴿أَيَخْسَبُونَ أَنَّمَا
(١ - ١) فى الأصل، ر ٢، م: ((نسارع لهم بالخيرات))، وفى ص: ((نسارع لهم فى الخيرات)). قال أبو
حيان : وقرأ السلمى وعبد الرحمن بن أبى بكرة : (يُسارع) بالياء وكسر الراء ... وعن ابن أبى بكرة
المذكور بالياء وفتح الراء مبنيا للمفعول . البحر المحيط ٦/ ٤١٠.
والأثر عند ابن جرير ١٧ / ٦٥، ٦٦.
(٢) الفروة: كالثروة فى بعض اللغات وهو الغِنَى. اللسان (ف ر و).
(٣ - ٣) سقط من: م.وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح٢: ((وهرمز)).
(٤) بعده فى المصدر: ((فلما رآها فى يدى سراقة قال)). فالقائل هو عمر رضى الله عنه .
(٥) بعده فى الأصل: (( الذى أرانى)).
(٦) فی ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح٢، م: (( یدی ).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م.
(٨) سقط من: ر ٢، ح ٢.

٥٩٩
سورة المؤمنون : الآيات ٥٥ - ٦٠
◌َُارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيْرَتِّ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾(١).
٥٥
نُمِدُهُم بِهِ، مِن ◌َّالٍ وَبَنِينُ
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يزيدَ بنِ مَيْسَرَةَ قال: أجِدُ فيما أنزَل اللهُ على
موسى : أيَفرَحُ عبدِى المؤمنُ أن أَبسطَ له الدنيا وهو أبعدُ له منى؟ أوَ يَجزَعُ عبدى
المؤمنُ أن أقبِضَ عنه الدنيا وهو أقربُ له منِّى. ثم تلا: ﴿أَيَخْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ،
نُسَارِعُ لَهُمْ فِى الْخَيَْنَّ بَلَ لَّا يَشْعُرُونَ﴾.
٥٥
مِن ◌َّالٍ وَبَنِينَ
(٥٧) الآية .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَِّينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِهِم ◌ُشْفِقُونَ
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال: إن المؤمنَ جمَع إحسانًا
وشفقةٌ ، وإن المنافقَ جمَعَ إِساءَةً وَأَمْنًا. ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِهِم
◌ُشْفِقُونَ﴾. إلى قولِه: ﴿أَّهُمْ إِلَى رَبِهِمْ رَجِعُونَ﴾، وقال المنافِقُ: ﴿إِنَّمَا أُوِتُهُ
(٢)
ج
عَلَى عِلْمٍ عِندِىّ﴾ [القصص: ٧٨].
وأخرَج الفريابيُّ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ
أبى الدنيا فى ((نَعْتِ الخائِفين))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عائشةَ
قالت : قلتُ: يا رسولَ اللهِ، قولُ اللهِ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ .
أهو الرجُلُ يسرِقُ ويزنِى ويَشرَبُ الخمرَ، وهو مع ذلك يخافُ اللهَ؟ قال: ((لا،
ولكنه الرجلُ يصومُ ويَتصدَّقُ ويصلِّى، وهو مع ذلك يَخافُ اللهَ ألا يَتَقَبَّلَ
(١) البيهقى ٦/ ٣٥٨.
(٢) ابن جرير ١٧ /٦٨.
(٣ - ٣) سقط من: ر ٢، ح ٢.

٦٠٠
سورة المؤمنون : الاية ٦٠
»(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَّقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾، أهم الذين يخطِئُون ويعمَلُون بالمعاصِى؟ - وفى لفظٍ: هو
الذى يُذنِبُ الذنبَ وهو وَجِلٌ منه؟ - قال: ((لا، ولكن هم الذين يُصلّون
ويصومُون ويَتَصَدَّقُون وقلوبُهم وَجِلَةٌ)) (٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ .
قال: ("يُعْطُون ما أَعْطَوا) .
) وأخرج ابن أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَلَِّينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾.
قال : يتصدَّقون ويُنفِقون) .
وأخرَج (« ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، و" ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾. قال: يَعمَلُون خائِفِينَ(٥).
وأخرَج الفِريائىُّ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ
(١) أحمد ١٥٦/٤٢، ٤٦٥ (٢٥٢٦٣، ٢٥٧٠٥)، والترمذى (٣١٧٥)، وابن ماجه (٤١٩٨)،
وابن جرير ١٧ / ٧٠، ٧١، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٧٤/٥ - والحاكم ٣٩٣/٢،
والبيهقى (٧٦٢). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٣٨٤).
(٢) ابن جرير ١٧/ ٧٠.
(٣ - ٣) فى ف ١، ر ٢، ح٢: ((يتصدقون وينفقون)).
والأثر عند عبد الرزاق ٤٦/٢.
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) ابن جرير ١٧ / ٦٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣١.