Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١
سورة الحج : الآية ٢٩
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ قال: سُمِّىَ البيتَ العتيقَ؛ لأنه أَوَّلُ بيتٍ وُضِعَ.
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنما جُعِلَ الطوافُ
بالبيتِ ملاذًا؛ لأن اللهَ لَّ خَلَقَ آدَمَ أمَرَ إِبليسَ بالسجودِ له فأتَى ، فغضِبَ الرحمنُ
فلاذَتِ الملائكةُ بالبيتِ حتى سَكَنَ غضَبُه)) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرُدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلت هذه الآيةُ:
﴿وَلْيَطَوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. طاف رسولُ اللهِ وَرِ من ورائِه(١).
وأخرَج سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ ، والطبرانىُ ، والحاكم وصحَّحه ، والبيهقيُّ فى
(سنيِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: الحِجْرُ من البيتِ؛ لأن رسولَ اللهِ وَلَه طاف
بالبيتِ من ورائِه ، قال اللهُ تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَنِيقِ﴾(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : طوافُ الوداع واجِبٌ ، وهو قولُ
اللهِ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى حمزةَ(١) قال: قال لى ابنُ عباسٍ : أتقرأ سورةَ
الحجّ؟ يقولُ اللهُ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. قال: فإن آخِرَ المناسكِ
الطوافُ بالبيتِ(٤) .
وأخرج الحاکمُ وصگّحه / عن ابن عباس قال : کانوا یَنْفِرُون من مِنِی إلی ٣٥٨/٤
(١) من ورائه: يعنى من وراء الحجر؛ لأنه من أصل البيت الذى بناه إبراهيم. وينظر الأثر التالى .
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٤/٥.
(٢) الطبرانى (١٠٩٨٨)، والحاكم ١/ ٤٦٠، والبيهقى ٩٠/٥.
(٣) فى ص، ر ٢، ح ١، م: ((جمرة)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٣/٥.
( الدر المنثور ٣١/١٠)
٤٨٢
سورة الحج : الآية ٢٩
وجوهِهم، فأمَرَهم رسولُ اللهِ وَِّ أن يكونَ آخِرُ عهدِهم بالبيتِ، وَرَخَّصَ
(١)
للحائضِ().
وأخرج البيهقىُ فى (( شعبِ الإيمانِ)) عن أبى سعيد الخدرِىٌّ قال: من طاف
بهذا البيتِ سبعًا لا يتكلّمُ فيه إلا بتكبيرٍ أو تَهْلِيلٍ كان عِدْلَ رَقَبَةٍ(١٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ (١) قال: من طاف بالبيتِ (٤)
أسبوعًا(٥) وصلَّى ركعَتَين كان مِثْلَ يومٍ وَلَدَتْه ◌ُثُّه .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال : من طاف بالبيتِ كان
كَعِدْلٍ (٢) رَقَبَةٍ(٧) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الشُّعَبٍ))، عن
ابنِ عمرَ " قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلا يقولُ: ((من طاف بالبيتِ سبعًا يحصيه
كتَبَ اللهُ له بكلِّ خُطْوَةٍ حسنةً ، ومُحِيَتْ عنه سيئةٌ ، ورُفِعَت له درجةٌ ، و كان له
عِدْلَ رَقَبَةٍ))(٩) .
وأخرج ابنُ عدىٌّ، والبيهقىُّ عن أبى ◌ِقالٍ قال: طُفْتُ مع أنسٍ فى مطرٍ
(١) الحاكم ١/ ٤٧٦. والحديث عند البخارى (١٧٥٥).
(٢) البيهقى (٤٠٤٨).
(٣) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((عمرو))، وفى ص: ((عمير).
(٤) بعده فى الأصل: ((العتيق)).
(٥) أسبوعًا، أى: سبع مرات. النهاية ٣٣٦/٢.
(٦) فى ص، ف ١، ح ١: ((عدل)).
(٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٨ ، وفيه عن عبد الله بن عمر .
١
(٨) فى الأصل: ((عمرو)).
(٩) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٨، والحاكم ٤٨٩/١، والبيهقى (٤٠٤١).
وصححه الألبانى فى المشكاة (٢٥٨٠).
٤٨٣
سورة الحج : الآية ٢٩
فقال لنا: استأْيِفُوا العملَ فقد غُفِرَ لكم؛ طُفْتُ مع نبيِّكُم بََّ فى مثلِ هذا اليومِ
فقال: ((استَأَنِقُوا العملَ فقد غُفِرَ لكم))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُ ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ ، عن أبيه قال : قال
رسولُ اللهِ وَِّ: ((من طاف حولَ (١) البيتِ أسبوعًا لا يلغُوفيه كان كعِدْل(٢) رَقَبَةٍ
(٤)
يعتِقُها ))(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ [٣٠٢و] عن ابنِ عباسٍ قال: من طاف بالبيتِ خمسين
أسبوعًا ، خرّج من الذنوبٍ(*) كيومَ ولَدَتْه أُه(٦) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدَ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وقال : حسنٌ
صحيحٌ، والنسائىُّ، وابن ماجه ، والدارمىُ، وابنُ خزيمةً ، والطحاوىُّ ، وأبو
يعلى، وابنُ حبانَ ، والدار قطنيُ، والطبرانيُ، والبيهقىُ، والحاكم وصحَّحه،
عن مجُبَيْرِ بنِ مُطْعِم، أن النبيَّ وَّقال: ((يا بنى عبدِ منافٍ، لا تَمْتَعُوا أَحدًا طاف
بهذا البيتِ وصلَّى أَىَّ ساعةٍ شاء من ليل أو نهارٍ )) ().
(١) ابن عدى ٣/ ٩٦٠، والبيهقى (٤٠٤٣).
(٢) بعده فى ر ٢، ح ٢، وشعب الإيمان: ((هذا)).
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((عدل)) .
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٨، والبيهقى (٤٠٤٩). وقال ابن عبد البر:
المنكدر بن عبد الله حديثه مرسل عندهم، ولا تثبت له صحبة. ينظر الاستيعاب ٤/ ١٤٨٦، ونقعة
الصديان للصغانى ص ١٠٣.
(٥) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((ذنوبه).
(٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٨. ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٦٨٢). وينظر
السلسلة الضعيفة (٥١٠٢) .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٨) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٩، ١٦٠، ٢٥٧/١٤، وأحمد ٢٩٧/٢٧=
٤٨٤
سورة الحج : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى الدرداءِ ، أنه طاف بالبيتِ بعدَ العصرِ وصلَّى
ركعتين ، فقيل له ، فقال: إنها ليست كسائرِ البلدانِ(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرَ، أن نبيَّ اللهِ وَ له كان إذا طاف
بالبيتِ استلم الحَجَرَ والرُّكْنَ فى كلِّ طوافٍ(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال : رأيتُ عمرَ بنَ الخطابِ قَبْلَ
الحَجَرَ وسجَدَ عليه، ثم قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَهِ " فعل هكذا(٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ وَئِ﴿١٣ قبَلَ الرُّكْنَ
الْيَمَانِيَّ ووَضَع خدَّه عليه(٥) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : كان ابنُ عباسٍ يقولُ :
احفظُوا هذا الحدیثَ . و کان یرفَعُه إلى النبىِ ێ، ويدعو به بین الرُّكْتَيْ: ((ربِّ
قَنِّغْنِى بما رزقْتَنِى ، وبارِكْ لى فيه ، واخلُفْ على كلِّ غائبةٍ لى(٦) بخيرٍ))(٧).
= (١٦٧٣٦)، وأبو داود (١٨٩٤)، والترمذى (٨٦٨)، والنسائى (٥٨٤، ٢٩٢٤)، وابن ماجه
(١٢٥٤)، والدارمى ٢/ ٧٠، وابن خزيمة (١٢٨٠)، والطحاوى فى شرح معانى الأثار ٢ / ١٨٦، وأبو
يعلى (٧٣٩٦، ٧٤١٥)، وابن حبان (١٥٥٣)، والدارقطنى ٤٢٣/١، والطبرانى (١٦٠٠)،
والبيهقى ٢/ ٤٦١، ٩٢/٥، والحاكم ١/ ٤٤٨.
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٦١.
(٢) الحاكم ١/ ٤٥٦. صحيح (صحيح الجامع - ٤٦٢٧).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٤) الحاكم ١/ ٤٥٥. بزيادة: ((ففعلت)).
(٥) الحاكم ١/ ٤٥٦. وقال الذهبى : عبد الله بن مسلم بن هرمز ضعفه غير واحد، وقال أحمد: صالح
الحديث .
(٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٧) الحاكم ١/ ٤٥٥.
٤٨٥
سورة الحج : الآية ٢٩
وأخرج الترمذىُّ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ رفَعَه إلى النبىِّ
وَلَّه قال: ((إن الطوافَ بالبيتِ مثلُ الصلاةِ، إلا أنكم تتَكَلَّمُون، فمن تكلّم فلا
يَتَكَلَّمْ إلا بخير))(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ، أَن النبيَّ وَّرَ شرِبَ ماءً فى
(٣)
الطوافِ(٣) .
وأخرج ابن أبى الدنيا ، والبيهقيُّ فى «شعبِ الإِيمانِ))، عن عبدِ الأعلى
التَّيْمِيِّ قال : قالت خديجةُ بنتُ خويلدٍ : يا رسولَ اللهِ ، ما أقولُ وأنا أطوفُ
بالبيتِ؟ قال: ((قولى: اللهمّ اغفِرْ لی ذنوبی، وخطايای وعَمْدِی، وإسرافِی
فى أمرِى ، إنك إلا تغفِرْ لی تهلِكْنِى))(٥) .
وأخرج أحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه ، عن ابن جريج قال : قلتُ لعطاءٍ :
أَسمِعْتَ ابنَ عباسٍ قال: إنما أُمِرْتُم بالطوافِ به ، ولم تُؤْمَرُوا بدخولِه ؟ قال : لم
يكُنْ ينهانا عن دخولِه، ولكن سمِعْتُه يقولُ: أخبَرَنِى أسامةُ بنُ زيدٍ أن النبيَّ وَله
دخَل البيتَ فلما خرَج ركع ركعتين فى قُبُلٍ(٦) البيتِ وقال: ((هذه القبلةُ))(٧).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٢) الترمذى (٩٦٠)، والحاكم ٤٥٩/١. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٧٦٧).
(٣) الحاكم ١/ ٤٦٠.
(٤) فى الأصل، ح ٢: ((خطائى)). وفى م: ((خطئى)).
(٥) البيهقى (٤٠٤٤). وقال: هكذا جاء مرسلًا.
(٦) قُبُل الكعبة، أى: مقابلها أو ما استقبلك منها وهو وجهها. فتح البارى ١/ ٥٠١.
(٧) أحمد ٨٧/٣٦، ٩٢ (٢١٧٥٤، ٢١٧٥٩)، والحاكم ٤٧٩/١، وأصله عند البخارى (٣٩٨)،
ومسلم (٣٩٥/١٣٣٠).
٤٨٦
سورة الحج : الآيتان ٣٠،٢٩
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةَ قالت: خرَج رسولُ اللهِ وَظَهِ من
عندى وهو قريرُ العينِ طيِّبُ النفسِ، ثم رجَع وهو حزِينٌ، فقلتُ : يا رسولَ اللهِ،
خرَجتَ من عندى وأنت كذا وكذا. قال: ((إنى دخَلتُ الكعبةَ، وودِدْتُ أنی لم
أكنْ فعلتُه؛ إنى أخافُ أن أكونَ قد أَتْعَبْتُ أُمَّتِى من بعدى)) (١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عائشةَ ، أنها كانت تقولُ: عجبًا للمرءِ المسلم
إذا دخَلَ الكعبةَ حينَ(٢) يرفَعُ بصرَه قِبَلَ السقفِ لا(٣) يدعُ ذلك إجلالاً للهِ
وإعظامًا! دخَل رسولُ اللهِ وَلَّهِ الكعبةَ ما خلَّفَ بصرَه موضِعَ سجودِه حتى خرَج
(٤)
منها(٤) .
..
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهٍ﴾.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾. قال:
الحُوْمَةُ: (°مكةُ وْ) الحج والعمرةُ، وما نهى اللهُ عنه من معاصيه كلِّها(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ، وعكرمةً: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ
اللَّهِ﴾. قالا : المعاصِى .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَتِ اللَّهِ﴾.
(١) الحاكم ١/ ٤٧٩. ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٠٨٥). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٣٤٦).
(٢) فى الأصل: ((أن)). وفى مصدر التخريج: ((حتى)).
(٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م. وليست فى مصدر التخريج.
(٤) الحاكم ١/ ٤٧٩. وقال ابن أبى حاتم: حديث منكر. العلل ١/ ٢٩٨.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ١٦/ ٥٣٤.
٤٨٧
سورة الحج : الآية ٣٠
قال: الحُرُمَاتُ: المَشْعَرُ الحرامُ ، والبيتُ الحرامُ ، والمسجدُ الحرامُ ، والبلدُ
الحرامُ(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ أبى حاتم ، عن عياشِ بنِ أبى ربيعةً
المخزوميِّ، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((لن تزالَ هذه الأمةُ بخيرٍ ما عظّمُوا هذه الحُرْمَةَ
حقَّ تعظيمِها - يعنى مكّةَ - فإذا ضَيَّعُوا ذلك هلَكُوا))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿فَأَجْتَطِبُوا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ
اُلْأَوْثَنِ﴾. يقولُ: اجتَنِبُوا طاعةَ الشيطانِ / فى عبادة الأوثانِ، ﴿وَاجْتَنِبُواْ ٣٥٩/٤
قَوْلَ الزُّورِ﴾. يعنى الاقْتِرَاءَ على اللهِ والتكذيب به(٣) .
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أيمنٍ
ابنِ خريم قال: قام رسولُ اللهِ وَّهِ خطيبًا فقال: (( يأيُّها الناسُ، عَدَلَتْ شهادةُ
الزورِ إشراكًا باللهِ)). ثلاثًا، ثم قرأ: ((﴿فَاجْتَلِبُواْ الرَّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ
وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾))(٤).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
(١) ابن جرير ٥٣٤/١٦ بزيادة: ((هؤلاء الحرمات)).
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٨٤، وابن ماجه (٣١١٠). ضعيف (ضعيف سنن
ابن ماجه - ٦٦٤) .
(٣) ابن جرير ٥٣٥/١٦، ٠٥٣٦
(٤) أحمد ١٤٥/٢٩، ٥٨٠، ١٩٩/٣١ (١٧٦٠٣، ١٨٠٤٤، ١٨٩٠٢)، والترمذى (٢٢٩٩)،
وابن جرير ١٦/ ٥٣٧. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٣٩٩).
:
٤٨٨
سورة الحج : الآية ٣٠
عن "حريم بن فاتكٍ" الأسدىِّ قال: صلى رسولُ اللهِ وَلَةٍ صلاةَ الصبحِ، فلما
انصرَفَ قائمًا قال: ((عَدَلَت شهادةُ الزورِ الإشراكَ باللهِ)» . ثلاثَ مراتٍ ، ثم تلا
خُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِنَ بِهِ،﴾))().
٣٠
هذه الآيةَ: ((﴿وَأَجْتَنِبُواْ فَوْلَ الزُّورِ
وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، عن أبى بكرةَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ألا أنبُكُم بأكبرِ الكبائرِ؟)) قُلْنا: بلى يا رسولَ اللهِ. قال:
((الإشراكُ باللهِ، وعقوقُ الوالدين)). وكان مُتَّكِئًا فجلَسَ فقال: ((ألا وقولُ
الزورِ ، ألا وشهادةُ الزورِ )). فما زال يكَوّرُها حتى قُلْنا: لَيْتَه سكَتَ(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والطبرانيُ، والخرائطىُ فى ((مكارم الأخلاقِ))، والبيهقيُّ فى
((شعبٍ الإيمانِ))، عن ابن مسعودٍ قال: شهادةُ الزورِ تُعدَلُ بالشركِ باللهِ . ثم قرأ:
﴿فَاجْتَلِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَـ الزُّورِ﴾(٤).
وأخرج ابنُ أُبی شیبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أُبی
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَـ الزُّورِ﴾. قال: الكَذِبَ(٥).
(١ - ١) فى الأصل: ((خريم بن مالك))، وفى ص: ((خزيم بن فاتك))، وفى ح ٢: (( خزيم بن فاتك)).
وینظر تهذيب الكمال ٢٣٩/٨.
(٢) أحمد ١٩٤/٣١ (١٨٨٩٨)، وأبو داود (٣٥٩٩)، وابن ماجه (٢٣٧٢)، وابن جرير ٥٣٧/١٦،
والطبرانى (٤١٦٢)، والبيهقى (٤٨٦١). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٥١٨).
(٣) أحمد ٢٢/٣٤، ٣٦ (٢٠٣٨٥، ٢٠٣٩٤)، والبخارى (٥٩٧٦، ٦٢٧٣، ٦٩١٩)، ومسلم
(٨٧)، والترمذى ( ١٩٠١، ٢٣٠١، ٣٠١٩).
(٤) عبد الرزاق فى مصنفه (١٥٣٩٥)، وابن جرير ٥٣٦/١٦، والطبرانى (٨٥٦٩)، والبيهقى
(٤٨٦٢). وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ٢٠٠/٤، ٢٠١.
(٥) ابن جرير ٥٣٦/١٦.
٤٨٩
سورة الحج : الآيتان ٣٠ ، ٣١
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾. قال: يعنى
الشركَ بالكلام، وذلك أنهم كانوا يطُوفُون بالبيتِ فيقولون فى تلبيتهم : لَكَئِك لا
شريكَ لك ، إِلا شريكًا هو لك، تملِكُه وما ملَك .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ
مُشْرِكِينَ بِهِ،﴾. قال: حَجَّاجًا للهِ غيرَ مشركين به ؛ وذلك أن الجاهليةً كانوا
يحجُون مشركين ، فلما أظهَر اللهُ الإسلامَ قال اللهُ للمسلمين: حُجُّوا الآنَ غيرَ
مشر کین بالله .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى بكرِ الصِّديقِ قال : كان الناسُ يحُمُون وهم
مشرِكون، فكانوا يُسَمُّونهم حنفاءَ الحجاج، فنزلت: ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ
ج
بهے
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ القاسمِ مولى أبى بكرِ الصِّديقِ قال :
کان ناسٌ من مُضَرَ وغیرِهم یحُمُون البیتَ وهم مشرِ کون ، و کان من لا يخُّ
البيتَ من المشركين يقولُون: قولوا: حنفاءَ. فقال اللهُ: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ
. يقولُ : حجّاجًا غيرَ مشركين به .
ج
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ قال : ما كان فى القرآنِ من حنفاءَ قال :
مسلمين ، وما كان حنفاءَ مسلمين فهو حجَّاتجٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ﴿حُنَفَآءَ﴾. قال: حَجَّاجًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ :
٤٩٠
سورة الحج : الآيات ٣١ - ٣٣
قال : مُتّبعين .
.
حُنَفَاءَ ﴾
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَنْ
يُشْرِكْ بِاللّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ﴾ الآية. قال: هذا مثلٌ ضرَبَه اللهُ لمن أشرَك
باللهِ فى بُعْدِه من الهُدَى وهلاكِه(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
مجاهدٍ فى قوله : ﴿فِى مَكَانٍ سَحِقٍ﴾. قال: بعيدٍ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَكِرَ اُللَّهِ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَن يُعَظِمْ شَعَبِرَ اللَّهِ﴾ ..
قال : البُدْنَ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَِرَ اَللَّهِ﴾. قال: الاستِشْمانُ
والاستِخْسانُ والاستعظامُ. وفى قولِه: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلَ أَجَلٍ مُسَمَّى﴾.
•
قال : إلى أن تُسَمَّى بُدْنًا (٣) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ) وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعََبِرَ اللَّهِ﴾. قال: استعظامُ البُدْنِ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٨، وابن جرير ٥٣٨/١٦، ٠٥٣٩
(٢) ابن جرير ٥٣٩/١٦.
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٩٤، وابن جرير ٥٤٠/١٦، ٥٤٢، وابن أبى
حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٦/٥.
(٤ - ٤) سقط من: ص، م.
٤٩١
سورة الحج: الآيتان ٣٢، ٣٣
واستِشْمَانُها واستِحسانُها)، ﴿لَكُمْ فِهَا مَنَفِعُ إِلَى أَجَلِ مُسَمَّى﴾ . قال: فی
ظهورِها " وألبانِها " وأوبارِها(١) وأشعارِها وأصوافِها إلى أن تُسَمَّى هَدْيًا، فإذا
سُمِّيَتِ هَدْيًا ذهَبَتِ المنافِعُ، ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا﴾. يقولُ: حين تُسَمَّى ﴿إِلَى الْبَيْتِ
(٥)
الْعَتِيقِ﴾ (٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
الضحاكِ، وعطاءٍ قالا: المنافِئُ فيها الركوبُ(١) إذا احتاجٌ، وفى أَوْبارِها وألبانِها،
والأجلُ المُسَمَّى : إلى أن تقلَّدَ فتصِيرَ بُدْنًا، ﴿فُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.
قالا : إلى يومِ النحرِ تُنْحَرُ بمنّى .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿ثُمَّ مَمِلُّهَا إِلَى
الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾. قال: إذا دخَلَتِ الحَرَمَ فقد بلَغَتْ مَحِلَّها .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن محمدِ بنِ أبى (١) موسى فى قوله: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَكَبِرَ اَللَّهِ﴾.
قال : الوقوفُ بعرفةَ من شعائرِ اللهِ، وبِجَمْعِ (١) مِن شعائرِ اللهِ ، والبُدْنُ من شعائرٍ
اللهِ، ورمْىُ الجمارِ من شعائرِ اللهِ ، والحلّقُ من شعائرِ اللهِ، فمن يُعَظِّمْها ﴿فَإِنَّهَا
(١ - ١) سقط من: ح ٢.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م.
(٣ - ٣) سقط من: م. وفى ص، ف ١، ح ١: ((وأدبارها)).
(٤) فى ف ١، ح ١: ((أبانها))، وفى ص: ((أبارها)).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٩٥، وابن جرير ١٦/ ٥٤٠، ٥٤٣، ٥٤٨.
(٦) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عليها)).
(٧) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م. وهو محمد بن أبى موسى الأشعرى. الجرح والتعديل
٣٠٣/٧.
(٨) جمع: هو مزدلفة. معجم البلدان ٢/ ١١٨.
٤٩٢
سورة الحج : الآيات ٣٢ - ٣٤
مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾، ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَفِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى﴾. قال: لكم فى كلِّ
مَشْعَرٍ منها منافِعُ حتى تخرُجُوا منه إلى غيرِهِ ، ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ
٣٦٠/٤ الْعَتِيقِ﴾. قال: مَحِلُّ هذه / الشعائرِ كلِّها الطوافُ بالبيتِ العتيقِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عطاءٍ ، أنه سُئِلَ عن شعائرِ اللهِ قال: حُرُمَاتُ اللهِ ؛
اجتنابُ سَخَطِ اللهِ واتِّبَاعُ طاعتِه ، فذلك شعائرُ اللهِ(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَلِكُلّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلِكُلّ أُمَّتٍِ جَعَلْنَا
مَنْسَكًا﴾. قال: عِيدًا(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَلِكُلّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال: إهراقةُ (٤)
· (٥)
الدماءِ) .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن عكرمةَ: ﴿وَلِكُلّ أُمٍَّ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾. قال:
ذَبْحًا .
وأخرج أبو داودَ، والنسائىُّ، والحاكم وصحَّحه، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو (١)،
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٩٤، ٢٩٥، وابن جرير ١٦ / ٥٤١، ٥٤٦،
٥٤٨.
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٩٥.
٠
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣٠.
(٤) فى الأصل، م: ((إهراق))، وفى ف ١: ((إراقة)).
(٥) ابن جرير ١٦/ ٥٥٠.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((عمر)) .
٤٩٣
سورة الحج : الآية ٣٤
أن رجلًا أتى رسولَ اللهِ وَّةِ فقال له رسولُ اللهِ وَلَّهِ: «أُمِرْتُ بعيدِ الأضحى؛
جعَلَه اللهُ لهذه الأمةِ)). قال الرجلُ: فإن لم نجِدْ إلا منيحةٌ(١) أنثَى أو شاةَ أهلى،
أذبَحُها؟ قال: ((لا، ولكِن قَلِّمْ أظفارَك، وقُصَّ شارِبَك، واحلِقْ عانَتَك، فذلك
تمامُ أُضْحِيَتِك عند الله)(٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وضعَّفَه الذهبىُّ، عن أبى هريرةَ قال : نزَل جبريلُ
فقال النبىُ مٍَّ له(١): ((كيفَ رَأَيْتَ عيدَنا؟)) فقال: لقد تباهَى به أهلُ السماءِ،
اعلَمْ يا محمدُ ، أن الجَذَعَ (٤) من الضَّأْنِ خيرٌ من السَّيِّدِ (٥) من المَغَزِ، وأن الجَذَعَ من
الضَّأَنِ خيرٌ من الشَّيِّدِ(٥) من البقرِ، وأن الجَذَعَ من الضَّأْنِ خيرٌ من السَّيِّدِ(٥) من
الإِبلِ، ولو عَلِمَ اللهُ خيرًا منه فَدَى به (٩) إبراهيمُ))(٢).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ، أنه قال فى هذه الآية: ﴿وَلِكُلِّ
أَمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾: إنها(٨) مكّةُ، لم يجعَلِ اللـهُ لأُمَّةٍ قطُّ مَنْسَكًا(٩) غيرَها .
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ذبيحة)).
(٢) أبو داود (٢٧٨٩)، والنسائى (٤٣٧٧)، والحاكم ٢٢٣/٤ واللفظ له . ضعيف (ضعيف سنن أبى
داود - ٥٩٥) .
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م.
(٤) الجذع : الصغير السن. اللسان (ج ذ ع).
(٥) فى ح ١: ((الثنية)). وفى حاشية ر ٢: ((الثنى)). والسيد من المعز: المُسِنُّ. اللسان (س ود). والثنى
من البعير : إذا استكمل الخامسة وطعن فى السادسة فهو ثنى والأنثى ثنية ، وهو أدنى ما يجوز من سن الإبل
فى الأضاحى، وكذلك من البقر والمعزى ، فأما الضأن فيجوز منها الجذع فى الأضاحى . تهذيب اللغة
١٣٩/١٥.
(٦) فى م: ((بها)). وبعده فى الأصل: (ابن)).
(٧) الحاكم ٤/ ٢٢٢، ٢٢٣.
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أنه)) .
(٩) سقط من: ح ٢.
٤٩٤
سورة الحج : الآية ٣٤
[٠٢ ٣ظ] قولُه تعالى: ﴿لِيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَّهُم مِّنْ بَهِيمَةِ
اَلْأَنْعَامِّ﴾.
أخرَج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه،
عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ صلَّى للناسِ يومَ النحرِ، فلما فرَغَ من
خطبتِه وصلاتِه دعا بكَتْشٍ فذَبَحَه هو بنفسِه ، وقال: « باسم اللهِ ، واللهُ أكبرُ،
اللهم هذا عنّى وعمَّن لم يُضَحّ من أُثَّتِى))(١) .
وأخرج أحمدُ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه،
وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن جابرٍ قال: ضخَّى رسولُ اللهِ
وَلَ بِكَبْشَيْ فى يومِ عيدٍ فقال حينَ وجَّهَهما: ((وَجَّهْتُ وجهىَ للذى فطَرَ
السماواتِ والأرضَ حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين ، إن صلاتى ونُسُكى
ومَحْيَاىَ ومماتي للهِ ربِّ العالمين، لا شريكَ له وبذلك أُمِرْتُ (٢ وأنا أوَّلُ المسلمين،
اللهمَّ منك ولك(٢) وعن محمدٍ وأُمَتِه)). ثم سَتَّى اللهَ وكَبَّرَ وذبَحَ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وْ) ابن أبى الدنيا فى ((الأضاحى))، والبيهقيُّ فى
((شعبِ الإِيمانِ))، عن علىٍّ، أنه قال حين ذبَحَ: وجَّهْتُ وجهِىَ للذى فطَرَ
السماواتِ والأرضَ حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونُشكِى )
(١) أحمد ١٣٣/٢٣، ١٣٤، ١٧٠ - ١٧٢ (١٤٨٣٧، ١٤٨٩٣، ١٤٨٩٥)، وأبو داود
(٢٨١٠)، والترمذى (١٥٢١)، والحاكم ٢٢٩/٤، صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٤٣٦).
(٢ - ٢) سقط من: ص.
(٣) بعده فى ر ٢: ((اللهم تقبل منى)).
(٤) أحمد ٢٦٧/٢٣ (١٥٠٢٢)، وأبو داود (٢٧٩٥)، وابن ماجه (٣١٢١)، والحاكم ٤٦٧/١،
والبيهقى (٧٣٢٤). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٥٩٧، وضعيف سنن ابن ماجه - ٦٦٩).
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
٤٩٥
سورة الحج : الآية ٣٤
ومَحْيَاىَ وَاتِى للهِ ربِّ العالمين، لا شريكَ له وبذلك أمِرْتُ) وأنا من
المسلمين(٢).
(٢)
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه، عن أنسٍ ، أن
رسولَ اللهِ وَ ضَخَّى بِكَبِشَين أملَحَين أقرَنَيْ فسَمَّى وكَبَّر(٣).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن ابنِ عمرَ ، أنه كان إذا ذبَحَ قال : باسم اللهِ ، واللهُ
أكبرُ، اللهم منك ولك ، اللهم تَقَبَّلْ منى .
قولُه تعالى: ﴿فَلَهُ: أَسْلِمُواْ﴾.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿فَلَهُ: أَسْلِمُواْ﴾. يقولُ : فله أخلِصُوا .
٣٤
قوله تعالى: ﴿وَكَثْرِ الْمُخْبِتِينَ
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم . عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿وَكَشْرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المُطْمَئِنِينَ(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا
فى ((ذِّ الغضبِ))، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
عن عمرو بنِ أَوْسٍ: ﴿وَبَشْرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المُخْبِتُون الذين لا يَظْلِمُون
الناسَ، وإذا ظُلِموا لم ينتَصِرُوا ).
(١ - ١) سقط من : ص .
(٢) البيهقى (٧٣٣٩).
(٣) أحمد ٢٤/١٩ (١١٩٦٠)، والبخارى (٥٥٥٨)، ومسلم (١٩٦٦)، والنسائي (٤٣٩٧،
٤٣٩٩، ٤٤٢٩، ٤٤٣٠)، وابن ماجه (٣١٢٠).
(٤) ابن جرير ١٦ / ٥٥١، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٨/ ٤٣٨.
(٥) ابن أبى شيبة ٥٧٨/١٣، والبيهقى (٨٠٨٨).
٤٩٦
سورة الحج : الآيات ٣٤ - ٣٦
(" وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ :
﴿ وَشْرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: المُتُوَاضِعِينَ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. قال: الوَجِلِين.
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ ، أنه كان إذا رأَى
الربيعَ بنَ خُثَيْمٍ(١) قال: ﴿وَشْرِ الْمُخْبِتِينَ﴾. وقال له: ما رأيتُك إلا ذكَوْتُ
المَخْبِينُ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾:
عندَما يُخَوَّفُون، ﴿وَالصَِّرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾. من البلاءِ والمصائبِ،
﴿وَالْمُقِيمِى ) الصَّلَوَةِ﴾. يعنى بإقامتها (٢): أداءً(٧) ما استَخْفَظَهم اللهُ فيها.
قولُه تعالى: ﴿وَاَلْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُ مِّن شَعََبِ اللَّهِ﴾.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم(١)، أنه قرأ: ﴿وَالْبُدْنَ﴾ خَفِيفَةً .
(١ - ١) سقط من: ح ٢.
والأثر عند ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٨٠، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٤٣٨/٨.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((خيثم)). وينظر تهذيب الكمال ٩/ ٧٠.
(٣) ابن سعد ١٨٣/٦، وابن أبى شيبة ٥٨٤/١٣ مطولًا .
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((المصيبات)).
(٥) فى الأصل، ص، ر ٢: ((المقيمين)). وهى قراءة ابن مسعود، وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ
لابن خالويه ص ٩٧.
(٦) فى ص، ف ١، م: ((إقامتها)) .
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((بأداء)).
(٨) فى الأصل: ((مجاهد)).
٤٩٧
سورة الحج : الآية ٣٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: لا نعلَمُ البُدْنَ
إلا مِن الإبلِ والبقرِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عمرَ قال: البُدْنُ(١) ذاتُ الجَوَفِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى / شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال: ٣٦١/٤
ليس البُدْنُ إلا من الإبلِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
عبدِ الكريم قال : اختَلَفَ عطاءٌ والحكَمُ ؛ فقال عطاءٌ: البُدْنُ مِن الإبلِ والبقرِ.
وقال الحَكَمُ : من الإبلِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيد بن المسيبِ قال: البُدْنُ: البعيرُ والبقرةُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال : البُدْنُ من البقرِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن "سليمانَ بنِ" يعقوبَ
الرِّيَاحِىِّ، عن أبيه قال : أوصَى إلىَّ رجلٌ وأوصَى بَدَنَةٍ، فأتيتُ ابنَ عباسٍ، فقلتُ
له : إن رجلاً أوصَى إِلىّ(٥) ببَدَنَةٍ ، فهل تُجْزِئُ عنّى بقرةٌ؟ قال: نعم. ثم قال: مَّن
صاحبُكم؟ فقلتُ: من بنى رِيَاحٍ. قال: ومتى (١) اقتَنَى بنورياحِ البقرَ إلى الإبلِ؟!
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((البدنة)).
(٢) فى ص، ح ١: ((الخوف))، وفى ف ١: ((الحرف))، وفى حاشية ر ٢، م: ((الخف)).
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٦٧ .
(٤ - ٤) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج، وينظر التاريخ الكبير ٨/ ٤٠١.
(٥) بعده فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((وأوصى إلى)).
(٦) بعده فى ص: ((تقتنى أوصينى))، وفى ف ١، ح ١، م: ((تقتنى).
( الدر المنثور ٣٢/١٠ )
٤٩٨
سورة الحج : الآية ٣٦
وَهِمَ(١) صاحبُكم، إنما البقرُ للأَسْدِ (٢) وعبدِ القَيْسِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ قال: إنما سُمِّيَتِ البُدْنَ (٤) من قِبَلِ السَّمانَةِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿لَكُمْ فِهَا خَرٌ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن إبراهيمَ فى قوله :
﴿لَكُمْ فِهَا خَيْرٌ﴾. قال: هى البَدَنَّةُ؛ إنٍ (١) احتاج إلى ظهْرٍ ركِبَ، أو إلى لَبَنٍ
شرب .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿لَكُمْ فِهَا خَيْرٌ﴾. قال: لكم أجرٌ ومنافعُ فى
٢٧
البُدْنِ) .
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن ماجه ، والطبرانىُ ، والحاكم
وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن زيدِ بنِ أرقمَ قال: قلنا: يا رسولَ
اللهِ، ما هذه الأَضَاحِى؟ قال: ((سُنَّةُ أبيكم إبراهيمَ)). قال: فما لنا فيها يا رسولَ
اللهِ ؟ قال: ((بكلِّ شَعْرةٍ حسنةٌ)). قالوا: فالصوفُ ؟ قال: ((بكلِّ شَعْرةٍ من
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((وهو)).
(٢) فى مصدر التخريج: ((للأزد)). والأسد لغة فى الأزد. اللسان (أز د، أس د).
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٦٧ .
(٤) فى الأصل: ((البقرة)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤ /١١٢.
(٦) فى الأصل: ((إذا)).
(٧ - ٧) فى م: ((للبدن)).
والأثر عند ابن جرير ٥٥٤/١٦.
٠
=
٤٩٩
سورة الحج : الآية ٣٦
الصُّوفِ حسنٌ))(١).
وأخرَج ابنُ عدىٍّ، والدارَقُطْنِئُ، والطبرانيُ، والبيهقى فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: (( ما أَنْفِقَت الوَرِقُ فى شىءٍ
أفضلَ من نحیرةٍ فی یومٍ عیدٍ )) (١).
وأخرج الترمذىُّ وحَسَّنَه، وابن ماجه، والحاكم وصحَّحه، عن عائشةَ، أن
رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((ما عمِلَ ابنُ آدمَ يومَ النَّخْرِ عملًا أحبَّ إلى اللهِ من هِرَاقَةٍ
دَمٍ ، وإنها لتَأْتِى يومَ القيامةِ بِقُرُونِها وأَظْلَافِها وأشعارِها ، وإن الدمَ ليقَعُ من اللـهِ
بمكانٍ قبلَ أن يقَعَ على الأرضِ ، فطِيبُوا بها نفسًا))(٢) .
وأخرج ابنُّ ماجه، والحاكم وصحَّحه، ( والبيهقىُ" ، عن أبى هريرةَ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَن وجَدَ سَعَةً لأُنْ يُضَحِّىَ فلم يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنَّ
مُصَلَّانَ))(٥) .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن مالكِ بنِ أنسٍ قال : حجَ سعيدُ بنُ المسیبِ ، وحثّ
معه ابنُ حَرْمَلَةَ ، فاشتَرَى سعيدٌ كبشًا فضخَى به، واشترَى ابنُ حَرْمَلَةَ بَدَنَةٌ بستةٍ
(١) أحمد ٣٤/٣٢ (١٩٢٨٣)، وعبد بن حميد (٢٥٩ - منتخب)، وابن ماجه (٣١٢٧)، والطبرانى
(٥٠٧٥)، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقى (٧٣٣٧). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٧٢).
(٢) ابن عدى ١/ ٢٢٨، والدارقطنى ٢٨٢/٤، والطبرانى (١٠٨٩٤)، والبيهقى (٧٣٣٤). وقال
الهيثمى : فيه إبراهيم بن يزيد الخوزى وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٤ / ١٧.
(٣) الترمذى (١٤٩٣)، وابن ماجه (٣١٢٦)، والحاكم ٢٢١/٤، ٢٢٢. ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٢٥٣).
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢، ح ٢.
(٥) ابن ماجه (٣١٢٣)، والحاكم ٢٣٢/٤، والبيهقى ٩/ ٢٦٠. حسن (صحيح سنن ابن ماجه -
٢٥٣٢) .
٥٠٠
سورة الحج : الآية ٣٦
دنانيرَ فتَحَرَها ، فقال له سعيدٌ: أما (١) كان لك فينا أُسْوَةٌ(٢)؟ فقال: إنى سمِعْتُ
الله يقولُ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُ مِّن شَعَكِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾. فَأَحْيَبْتُ
أن آخُذَ الخيرَ من حيثُ دلَّنَى اللهُ عليه . فَأَعْجَبَ ذلك ابنَ المسيبِ منه، وجعَلَ
يُحَدِّثُ بها عنه .
وأخرج أبو نُعيم فى ((الحلبةِ)) عن ابنِ عبينةَ قال: حجّ صفوانُ بنُّ سُلَيم ومعه
سبعةُ دنانیرَ ، فاشتَرَی بها بَدَنَةً ، فقيل له : ليس معك إلا سبعةُ دنانیرَ تشترى بها
بَدَنَّةً ! فقال: إنى سمِعْتُ اللهَ يقولُ: ﴿لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌّ﴾(٢).
وأخرَج قاسمُ بنُ أصْبَغَ ، وابنُ عبدِ البرِّ فى ((التمهيدِ)) ، عن عائشةَ قالت :
يأيّها الناسُ، ضَُوا وطِيبُوا بها نفسًا؛ فإنى سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((ما
من عبدٍ يُوَجّةُ(٤) بِأُضْحِيَتِه إلى القِثْلَةِ، إلا كان دَمُها وفَزْتُها(٥) وصُوفُها حسناتٍ
مُحْضَراتٍ فى ميزانِهِ يومَ القيامةِ؛ فإنَّ الدمَ(١) إن وقَعَ فى الترابِ ، فإِنما يقَعُ فى
حِرْزِ اللهِ، حتى يُوَفِّه صاحبه يومَ القيامةِ)). وقال رسولُ اللهِ وَةِ: ((اعمَلُوا
قليلاً(٧) تُجْزَوا كثيرًا))(٨).
(١) فى الأصل: ((ما))، وفى ر ٢: ((إنما)).
(٢) بعده فى ص، ح ١: ((حسنة)).
(٣) أبو نعيم ٣/ ١٦٠.
(٤) فى ص، ف ١: ((يضحى يوجه))، وفى التمهيد: ((توجه)).
(٥) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م ((قرنها).
(٦) بعده فى التمهيد: (( و)).
(٧) فى ر ٢: ((عملًا قليلا))، وفى ح ٢: ((عملا))، وفى التمهيد: ((يسيرا)).
(٨) التمهيد ١٩٣/٢٣.