Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١
سورة الإسراء : الآية ٣٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، عن ابن مسعودٍ قال : قال
رسولُ اللّهِ وَ: ((أعفُ(١) الناسِ قِتْلَةٌ أَهلُ الإِيمانِ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأبو داودَ ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ، وعمرانَ بنِ
حصينٍ، قالا(٢) : نهى رسولُ اللَّهِ بِّهِ عِن المُثْلَةِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن يَعْلَى بنِ مُرَّةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَ لَه يقولُ(٥):
((قال اللَّهُ: لا تُمثِّلُوا بعبادى))(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَا يُسْرِف
فِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾. يقولُ: يَنْصُرُه السلطانُ حتى يُنْصِفَه" مِن
ظالمِه ، ومَن انتصَر لنفسِه دونَ السلطانِ فهو عاصٍ مُشْرِفٌ قد عمِل بحَمِيَّةِ أهلِ
الجاهليةِ ، ولم يَرْضَ بحكم اللَّهِ تعالى.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُ
كَانَ مَنْصُورًا﴾. قال: إن المقتولَ كان منصورًا(1).
(١) فى م: ((أعق)).
(٢) ابن أبى شيبة ٩/ ٤٢١، ٤٢٢، وأبو داود (٢٦٦٦)، وابن ماجه (٧٩٨١). ضعيف (ضعيف سنن
أبی داود - ٥٧٠).
(٣) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((قال)).
(٤) ابن أبى شيبة ٩/ ٤٢٣، وأبو داود (٢٦٦٧). صحيح (صحيح سنن أبي داود - ٢٣٢٢).
(٥) فى م: ((قال)) .
(٦) ابن أبى شيبة ٩ / ٤٢٣. والحديث عند أحمد ٩٨/٢٩، ٩٩، ١٠٩ (١٧٥٦٨،١٧٥٥٧). وقال
محققوه : إسناده ضعيف .
(٧ - ٧) فى ف ١، ح ١: ((على)).
(٨) ابن جرير ١٤/ ٥٨٩.
٣٤٢
سورة الإسراء : الآيتان ٣٣ ، ٣٤
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ (١) ، عن الكسائىِّ قال: هى فى قراءةٍ أُتِىّ بنِ
كعبٍ : (فَلَا تُشْرِفُوا فِى القَتْلِ إِنَّ وَلِيَّه كان مَنْصُورًا)(٢) .
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال : إنه لما كان مِن أمرٍ هذا
الرجلِ ما كان ، يعنى عثمانَ ، قلتُ لعلىٍّ: اعْتِلْ، فلو كنتَ فى جحرٍ طُلِيتَ
حتى تُستخرَجَ . فعصانى، واتِمُ اللَّهِ لِيَتَأْمَرَنَّ عليكم معاويةُ ، وذلك(٣) أن اللَّهَ
يقولُ: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفِ فِ الْقَتْلِ إِنَّهُ
كَانَ مَنْصُورًا﴾(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَنِيمِ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَا نَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِىِ هِىَ
أَحْسَنُ﴾ . قال : كانوا لا يُخالِطونهم فى مالٍ ولا مأكلٍ ولا مَرْکَبٍ ، حتى
نزَلت: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمُّ﴾(٥) [البقرة
[البقرة: ٢٢٠] .
قولُه تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ
مَسْئُولٌ﴾. قال: يومَ أُنزلت هذه كان إنما يُسألُ عنه، ثم يدخُلُ الجنةَ ، فنزلت :
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا أُوْلَّكَ لَا خَقَ لَهُمْ فِى
(١) بعده فى ح ٢: ((وابن عساكر)).
(٢) ينظر البحر المحيط ٣٤/٦، وفيه: (فلا تسرفوا فى القتل إن ولى المقتول كان منصورا).
(٣) فى م: ((ذكر)).
(٤) الطبرانى (١٠٦١٣)، وابن عساكر ٤٧٧/٣٩، ١٢٥/٥٩.
(٥) ابن جرير ١٤ / ٥٩٠.
٣٤٣
سورة الإسراء : الآيتان ٣٤، ٣٥
اُلْأَخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧].
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ
مَسْئُولًا﴾. قال: يسألُ اللَّهُ ناقضَ العهدِ عن نَقْضِهُ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾.
قال(٢): يسألُ(٣) عهدَه مَن أَعْطاه إِيَّاه .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال : ثلاثٌ(٤) تُؤدَّى إلى البَرّ
والفاجرِ؛ العهدُ يُوفَى إلى البرِّ والفاجرِ. وقرأْ: ﴿ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِّ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ
مَسْشُولاً﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن كعب الأحبارِ قال: مَن نَكَثَ بَيْعَةً (١) ، كانت سِتْرًا
بينَه وبينَ الجنةِ . قال: وإنما تَهْلِكُ هذه الأَمةُ بنَكْثِها عُهُودَها .
قولُه تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ﴾ الآية.
أخرَج / ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾: ١٨٢/٤
يعنى لغيرِ كم، ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِ﴾. يعنى: الميزانَ، وبلغةِ الرومِ الميزانُ
القِسْطاسُ، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾. يعنى: وفاء الكيلِ والميزانِ خيرٌ مِن النُّقْصانِ،
﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ : عاقبةٌ .
(١) فى ف ٢: ((عهده)) .
(٢) بعده فى م: ((لا)).
(٣) فى ف ١، ح ١: ((سئل)).
(٤) فى ف ١: ((ثلاثة)).
(٥) فى ح ٢: (( ببيعة)).
٣٤٤
سورة الإسراء : الآية ٣٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. أى: خيرٌ ثوابًا وعاقبةٌ. وأُخْبِرْنا أنَّ ابنَ
عباسٍ كان يقولُ: يا معشرَ الموالى ، إنكم وَلِيتُم أمرَين بهما هلك الناسُ قبلَكم؛
هذا المِكْيالَ، وهذا الميزانَ. قال: وذُكِر لنا أنَّ نبيَّ اللَّهِ وَّلَهِ كان يقولُ: ((لا يَقْدِرُ
رجلٌ على حرامٍ ثم يَدَعُه، ليس به إلا مخافةُ اللَّهِ، إلا أبدله اللَّهُ فى عاجل() الدنيا
قبلَ الآخرةِ ما هو خيرٌ له مِن ذلك))(٢) .
وأخرَج الفِرْيابىُ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال : القسطاسُ : العدلُ، بالرّومِيَّةِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ : ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾
قال : العدلِ (٤) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾. قال : القَبَّانِ.
(وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿وَزِنُواْ
بِالْقِسْطَاسِ﴾. قال : القَبَّانِ) .
(١) فى ف ١: ((عاقبة)).
(٢) ابن جرير ١٤/ ٥٩٣.
(٣) الفريابى - كما فى التغليق ٣٨٢/٥، ٣٨٣ - وابن أبى شيبة ١٠/ ٤٧١، ٤٧٢، وابن جرير
٥٩٢/١٤، وابن أبى حاتم ٩/ ٢٨١٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨١٢.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٨١٢/٩.
٣٤٥
سورة الإسراء : الآيتان ٣٥ ، ٣٦
وأخرَجُ(١) ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾. قال: بالحديدِ .
قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلٌَّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ﴾ .
٥٠ (٣)
قال : لا تَقُلْ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ،
عِلْمٌ﴾ . يقولُ: لا تَزْمِ أحدًا بما ليس لك به علمّ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ الحنفيةِ فى قوله :
﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾. قال: شهادةُ الزورِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ،
عِلْهُ﴾. قال: هذا فى الفِرْيةِ، يومَ نزَلت هذه الآيةُ لم يَكُنْ فيها حَدٌّ ، إنما كان
يُسألُ عنه يومَ القيامةِ، ثم يُغفرُ له، حتى نزَلت(٥) آيةُ الفِرْيةِ؛ جَلْدُ(٦) ثمانينَ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ
أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. يقولُ : سمعُه وبصرُه يشهَدُ عليه .
(١) بعده فى ص: ((عبد بن حميد وابن جرير)).
(٢) فى فى ٢: ((الحديد))، وفى ح ٢: ((هى الحديد))، وبعده فى م: ((والله أعلم)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩/ ٢٨١٢.
(٣) ابن جرير ١٤/ ٥٩٣، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٢٤٢/٤.
(٤) ابن جرير ١٤/ ٥٩٤.
(٥) بعده فى م: (( هذه)).
(٦) فى ح ١: ((حد)).
٣٤٦
سورة الإسراء : الآية ٣٦
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَلَا نَقْفُ مَا
لَيْسَ لَكَ بِهِ، عِلْمٌ﴾. قال: لا تَقُلْ: سمِعتُ. ولم تسمَعْ، ولا تَقُلْ: رأيتُ. ولم
تَرَ ، فإن اللَّهَ سائِلُك (٢ عن ذلك كلّه(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عمرٍو (٤) بن قيسٍ فى قوله: ﴿كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ
مَسْئُولًا﴾. قال: يقالُ للأُذُنِ يومَ القيامةِ) : هل سمِعْتٍ ؟ ويقالُ للعينِ : هل
رأيتٍ ؟ ويقالُ للفؤادِ مثلُ ذلك .
وأخرَج الفِرْيائىُّ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿كُلُّ أَوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ .
قال : يومَ القيامةِ يقالُ(٥): أكذلك(١) كان أم لا؟
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى ذَرِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ فَلَه: ( ((مَن
٧)
شان(٨) على مسلم كلمةٌ ، يَشيئُه بها بغيرِ حٍّ، أشانه(١) اللَّهُ بها فى الثَّارِ يومَ
(١ - ١) فى م: ((ابن المنذر)).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن جرير ١٤/ ٥٩٤.
(٤) فى ف ١، ح ١: ((عمار)).
(٥) زيادة من: م.
(٦) فى ص، ف ٢، ر ٢: ((أكذاك))، وفى ف ١، ح ١: ((وكذلك))، وفى ح ٢: ((كذاك)).
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) كذا فى النسخ ومصدر التخريج، وقد شانه يَشِينه: عابه . ينظر اللسان (ش ی ن). وفى الشعب
(٩٦٥٨)، وفيض القدير ٦/ ٦٢: ((أشاد)). وقال أبو عبيد: يعنى: رفَع ذكره ونوّه به وشهره بالقبيح.
غريب الحديث ١٢٩/٣. وكذا ذكر الحديث: أى: ((أشاد)) - الزمخشرى فى الفائق ٢٧٣/٢، وابن
الأثير فى النهاية ٢/ ٥١٧، وابن منظور فى اللسان (ش ود).
(٩) فى ف ١، والمصادر السابقة: ((شانه)).
٣٤٧
سورة الإسراء : الآيتان ٣٦، ٣٧
(٢)
(١
القيامةِ ))
وأخرج الطبرانىُ عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَ لِّ قال: ((أَيُّما رجلٍ أشاعَ
على رجلٍ مسلمٍ بكلمةٍ وهو منها بَرِىءٌ، كان حقًّا على اللَّهِ أن يُذيبَهُ(١) يومَ القيامةِ
فى النارِ، حتى يأتىَ بنَفاذٍ(٤) ما قال)) (٥) .
وأخرَج أبو داود ، وابنُ أبى الدنيا فى «الصمتِ))، عن معاذِ بنِ أنسٍ ، عن
النبيِّ وَّرِ قال: ((مَن حَمَى مؤمنًا مِن منافقٍ، بعَث اللَّهُ مَلَكًا يَحْمِى لحمَه يومَ
القيامةِ مِن نارٍ جهنمَ، ومَن قَفَا(١) مؤمنًا بشىءٍ() يريدُ شَيْنَه، حبسه اللَّهُ على جِسْرٍ
جهنمَ حتى يخرُجَ مما قال ))(٨) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِ اُلْأَرْضِ
مَرَجّاً﴾. قال: لا تَمْشِ فَخْرًا وكِبْرًا، فإن ذلك لا يبلُغُ بك الجبالَ ، ولا أن(٩)
تخرِقَ الأرضَ بِفَخْرِك وكِثْرِكِ (١٠).
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) الحاكم ٤ / ٣١٨. ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٤١٧).
(٣) فى الأصل: ((يدنيه))، وفى ف ١: ((يعذبه))، وفى ر٢ - كما فى الأصل - لكن بغير نقط .
(٤) فى الأصل، ص، ف ٢: ((بنقاد)). والنفاذ والنفذ: المخرج والمخلص. ينظر الفائق ٢٧٣/٢.
(٥) الطبرانى - كما فى المجمع ٤ /٢٠١. وقال الهيثمى: الإسناد فيه من لم أعرفه .
(٦) فى ف ٢: ((شنا)).
(٧) فى ف ٢: (( بشين)).
(٨) أبو داود (٤٨٨٣)، وابن أبى الدنيا (٢٤٨). حسن (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٨٦).
(٩) فى ف ١: ((أنت)).
(١٠) ابن جرير ١٤ / ٥٩٨.
٣٤٨
سورة الإسراء : الآيتان ٣٧ ، ٣٨
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ (( التواضعِ)) عن يُحتَّسَ(١) قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا مَشَتْ أَمَّتِى المُطَيْطَاءَ، وخَدَمَتهم فارسُ والرومُ ،
سُلِّط (٣) بعضُهم على بعضٍ))(٤).
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن ابنِ عمرَ ، أنه رأى رجلاً يَخْطِرُ فى مِشْيَتِه(٥)،
فقال : إن للشيطانِ إخوانًا (٢) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن خالدِ بنِ مَعْدانَ قال: إِيَّاكم والخَطْرَ ، فإن الرجلَ
(٨)
قد تُنافقُ یدُه مِنُ(٧) دونِ سائرٍ جسدِهُ .
قولُه تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ، أنه كان يقرأُ: (كُلُّ
ذَلِكَ كَانَ سَيِّئَةً عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا). على واحدٍ (٩)، يقولُ: هذه الأشياء التى
[٥٢٦٠] نُهِيتَ عنها كلُّها (١٠) سيئةٌ .
(١) فى ف ١، م: ((محبس))، وفى ر٢: ((حنس))، وفى ح ٢، وحاشية الأصل: ((محسن)). وينظر
تهذيب الكمال ١٨٤/٣١.
(٢) المطيطاء: التبختر. التاج (م ط ط) .
(٣) بعده فى ح ٢: ((الله)).
(٤) ابن أبى الدنيا (٢٤٩). والحديث عند الترمذى (٢٢٦١) من حديث ابن عمر. وصححه الألبانى
فى السلسلة الصحيحة (٩٥٦).
(٥) فى ح ٢، م: (( مشيه)).
(٦) ابن أبى الدنيا (٢٤٦). وفيه: ((يجر إزاره)). بدلا من: ((يخطر فى مشيته)).
(٧) ليس فى: ف ١، ح ١.
(٨) ابن أبى الدنيا (٢٤٧).
(٩) وبها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ويعقوب، وقرأ عاصم وحمزة والكسائى وابن عامر
وخلف بضم الهمزة والهاء وإلحاقها واوا فى اللفظ على الإضافة والتذكير. ينظر النشر ٢٣٠/٢.
(١٠) فى م: ((كل)).
٣٤٩
سورة الإسراء : الآيات ٣٩ ، ٤٠، ٤٢
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ مِمَّآ أَوْحَىّ إِلَيْكَ رَبُّكَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: إن التوراةَ كلَّها فى خمسَ عشْرَةَ آيَةً
مِن ((بنى إسرائيلَ)). ثم تَلا: ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَآخَرَ﴾ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿مَّدْحُورًا﴾. قال: مطرودًا(٣) .
قولُه تعالى: ﴿أَفَأَصْفَكُمْ رَبُّكُمْ بِلْبَنِينَ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿ وَأَتَّخَذَ مِنَ الْمَئِكَةِ إِنَنَّأْ﴾. قال: قالت اليهودُ : الملائكةُ بناتُ
الجنِّ(٢) . وفى قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُ ءَاِمَةٌ ﴾ الآية. يقولُ: لو كان معه آلهةٌ
إذنْ لعرَفوا فضلَه ومَزِيَّتَه عليهم، / فابتَغَوا ما يُقَرِّبُهم إليه، مع أنَّه ليس كما ١٨٣/٤
(٦)
يقولون (٦).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿ إِذَّا لَّأَ بْتَغَوْاْ إِلَى ذِى اُلْعَرْشِ
سَبِيلًا﴾. قال: على أنْ يُزيلوا) مُلْكَه .
(١ - ١) فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((خمسة عشر))، وفى ص، ف ١، ف ٢: ((خمس عشر).
(٢) ابن جرير ١٣٨/١٥، ١٣٩.
(٣) ابن جرير ١٤/ ٦٠١.
(٤) فى حاشية ح ٢، م: ((الحق)).
(٥ - ٥) فى م: ((إنهم)).
(٦) عبد الرزاق ١/ ٣٧٨، وابن جرير ١٤/ ٦٠٢، ٦٠٣.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((أن يلزموا))، وفى ح ١: ((أن تلوا))، وفى م: ((أين ينزلوا)). وينظر البحر
المحيط ٦ /٤٠.
٣٥٠
سورة الإسراء : الآية ٤٤
قولُه تعالى: ﴿تُسَيِّعُ لَهُ السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِهِنَّ﴾ .
ج
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وأبو نعيمٍ فى
((الحلية))، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن عبد الرحمنِ بنِ قُرْطٍ ، أن
رسولَ اللَّهِ وَِّ ليلةَ أَسْرِى به إلى المسجدِ الأقصى كان جبريلُ عن يمينه ،
وميكائيلُ عن يسارِه (١) ، فطارا به حتى بلَغ السماواتِ العُلا ، فلما رجَع
قال): ((سمِعتُ تَسْبيحًا فى السماواتِ العُلا مع تَسْبيح كثيرٍ ؛ سَبَّحَت
السماواتُ العُلا مِن ذى المهابةِ مُشْفِقاتٍ لذى العُلُوِّ بما علا ، سبحانَ العَلِيِّ
الأَعْلى، سبحانه وتعالى))(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن لوطِ بنِ (٤) أبى لوطٍ قال: بلَغنى أن تسبيحَ سماءٍ
الدنيا : سبحانَ ربِّنا الأعلى . والثانيةِ : سبحانه وتعالى . والثالثةِ : سبحانَه
وبحمدِه . والرابعة : سبحانَه لا حولَ ولا قوةَ إلا به . والخامسةِ: سبحانَ(٥)
مُخِى (١) المَوْتَى وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ. والسادسةِ: سبحانَ(١٧) الملكِ القُدُّوسِ.
والسابعة: سبحانَ الذى ملأَّ السماواتِ السبعَ والأَرَضِين السبعَ عِزَّةً وَقارًا .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن أنسٍ ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَ لِ قال وهو جالسٌ مع
(١) فى ح ٢: ((شماله)).
(٢) بعده فى ف ٢: ((تسبح له السماوات)).
(٣) البيهقى (٢٤). وينظر بقية تخريجه ص ٢٠٨.
(٤) فى ح ١؛ ((عن)).
(٥) فى ف ١: ( سبحانه)).
(٦) فى الأصل: ((من يحيى)).
(٧) بعده فى ح ٢: (( ذی)) .
٣٥١
سورة الإسراء : الآية ٤٤
أصحابِهِ إِذ سمِعِ هَدَّةٌ(١)، فقال: ((أَطَّتِ السماءُ وبحقِّها (٢) أن تَقِطَّ)). (7 قالوا: وما
الأَطِيطُ(٣)؟ قال: ((تَنَاقَضَت السماءُ وبحقٌّها (٤) أنْ تنقَضَّ()، والذى نفسُ محمدٍ
بيدِه ، ما فيها مَوضِعُ شبرٍ إلا فيه جبهةُ مَلَكِ ساجدٍ يُسَبِّحُ اللَّهُ(٦) بحمدِهِ)) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن علىٍّ قال: سمِعتُ النبىَّ وَلَهِ يقرأُ: ((﴿تُسَحُ لَهُ
السَّمَوَتُ السَّبْعُ وَاُلْأَرْضُ﴾)) بالتاءِ().
قولُه تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِدِهِ، وَلَكِنْ لَّا نَفْقَهُونَ نَسْبِيحَهُمْ﴾
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن
جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللّهِ اَلّهِ: ((أَلَا أَخْبِرُكم بشىءٍ أَمَر به نوعٌ
ابنَه ؟ إن نوحًا قال لابنه: يا بُنَيَّ، ( أُمُرُك أن تقولٌَ): سبحانَ اللَّهِ . فإنها
صلاةُ الخلقِ(١)، وتَسْبيحُ الخلقِ، وبها يُرْزَقُ الخلقُ. قال اللَّهُ تعالى: ﴿وَإِن
مِن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِحَدِهِ﴾))(١٠).
(١) فى ر ٢، ح ١: ((هذه))، وفى م: ((هزة)).
(٢) فى ف ١: ((يحقها))، وفى ف ٢، ح ١: ((حقها))، وفى م: ((حق لها)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) فى ف ٢، ر٢: ((يحق لها))، وفى م: ((يحقها)).
(٥) فى ف ١: ((تنقضى)).
(٦) فى الأصل: ((له)).
(٧) وبها قرأ أبو عمرو وحمزة والكسائى وخلف وحفص عن عاصم وروح عن يعقوب . وقرأ الباقون
بالياء. النشر ٢/ ٢٣١.
(٨ - ٧) فى الأصل: ((آمركم أن تقولوا)).
(٩) فى الأصل ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((الخلائق)).
(١٠) ابن جرير ١٤ / ٦٠٥، وأبو الشيخ (١٢٣٧). وقال ابن كثير: إسناده فيه ضعف، فإن الربذى -
وهو موسى بن عبيدة - ضعيف عند الأكثرين. تفسير ابن كثير ٧٧/٥، وينظر المجروحين ٢٣٥/٢.
٣٥٢
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرَج أحمدُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عمرٍو ١، أنَّ النبيَّ وَلَه قال: ((إن
نوحًا لما حضَرَته الوفاةُ قال لابنَيه(٢): آمُرُ كما بسبحانَ اللَّهِ وبحمدِه، فإنها صلاةٌ
كلِّ شيءٍ ، وبها يُرْزَقُ كلُّ شىءٍ))(٣) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((فضلٍ(٤) الديكِ(٥))، عن عائشةَ، أن
رسولَ اللَّهِ وَ له قال: ((صوتُ الدِّيكِ صلاتُه(٦)، وضَرْبُه بجناحَيه(٧) سجودُه
وركوعُه)). ثم تَلا هذه الآيةَ: ((﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَمِعُ بِحَدِهِ، وَلَكِن لَّا نَفْقَهُونَ
تَسْبِحَهُمْ﴾))(٨).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: يُنادِى منادٍ مِن السماءِ: اذكُروا اللَّهَ
يَذْكُوْكم. (٢ فلا يسمعُها أولُ مِن٢ْ الديكِ، فِيَصِيحُ ، فذلك تَسْبيحُه .
وأخرج أبو الشيخ فى (( العظمةِ))، وابنُ مَرْدُويّه ، عن أبى سعيد الخدرىِّ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((لا تَضْرِبوا وجوه الدوابِ؛ فإنَّ كلِّ شىءٍ يُسَبِّحُ
(١٠)
ـدِهِ))(١٠).
(١) فى ف ١، ح ١، م: ((عمر).
(٢) فى ف ٢: ((لبنيه)).
(٣) أحمد ١١/ ١٥٠، ١٥١، ٦٧٠، ٦٧١ (٦٥٨٣، ٧١٠١). وقال محققوه: إسناده صحيح.
(٤) فى ف ١، ف ٢، ح ٢، م: ((فضائل)).
(٥) فى الأصل، م: ((الذكر)). وينظر كشف الظنون ٢/ ٢٠٠٥.
(٦) فى ح ٢: ((صلاة)).
(٧) فى الأصل: (( بجناحه)).
(٨) ينظر التحديث بما قيل: لا يصح فيه حديث ص ١٥٧، ١٥٨.
(٩ - ٩) فى فى ٢: ((فأول من يسمعها)).
(١٠) أبو الشيخ (١٢٣٤).
٣٥٣
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرج أبو الشيخ عن عمرَ (١) قال: لا تَلْطِموا وجوه الدوابِ ؛ فإن كلّ شيءٍ
يُسَبِّحُ بحمدِه(٢) .
وأخرج أحمدُ عن معاذِ بنِ أنسٍ، عن رسولِ اللهِ وَل، أنه مَرَّ على قومٍ وهم
وقوفٌ على دوابَّ لهم ورواحلَ، فقال لهم: ((اركَبوها سالمةٌ ودَعُوها سالمةً ، ولا
تَتَّخِذوها كراسىَّ لأحاديثِكم فى الطُّرُقِ والأسواقِ ، فؤُبَّ مرکوبةٍ خیرٌ مِن
راكِها وأكثرُ ذكرًا للَّهِ منه))(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن عمرو بنِ عَبَسةً، عن رسولِ اللَّهِ حَلِّ قال: ((ما
تَستَقِلُّ الشمسُ (٢ فيفىءُ شىءٌ) مِن خلقِ اللَّهِ تعالى إلا سبَح اللَّهَ بحمدِه ، إلا ما
كان مِن الشيطانِ وَأَغْبياءٍ(٥) بنى آدمَ))(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى أمامةَ قال: ما مِن عبدٍ يُسَبِّحُ اللَّهَ(١)
(١) فى ح ٢: ((عمرو)).
(٢) أبو الشيخ (١٢٣٥، ١٢٣٦).
(٣) تقدم تخريجه ص ١٢.
(٤ - ٤) فى ر ٢: ((فبقى شىء))، وفى م: ((فيبقى)).
(٥) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((أعتاء))، وفى ف ١: ((أغنى))، وفى م: ((أغنياء)). وقد
اختلفت المصادر فى هذه الكلمة؛ فعند الطبرانى فى مسند الشاميين (٩٦٠)، وأبى نعيم ٦/ ١١١،
والمناوى ٤٣٦/٥ كما أثبتناه: ((أغبياء)). وكذا ذكرها ابن الأثير فى النهاية ٣٤١/٣ وقال: الأغبياء
جمع غبى ، كغنى وأغنياء، ويجوز أن يكون أغباء كأيتام، ومثله كمىء وأكماء، والغبى : القليل الفطنة ،
وقد غبى يغبا غباوة. وكذا شرحها المناوى فى فيض القدير، وعند ابن السنى (١٤٩)، والديلمى
(٦٢٣٥): ((أعتى)). وعند ابن السنى: فسألت عن أعتى بنى آدم فقال: شرار الخلق. أو قال: شرار
خلق الله عز وجل. وكذا عند الطبرانى وأبى نعيم إلا أن عندهما: ((أغبياء)) كما أشرنا.
(٦) حسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٢٢٤). وعنده: ((أعتى)).
(٧) ليس فى: الأصل ، ر٢، ح٢ .
( الدر المنثور ٢٣/٩ )
٣٥٤
سورة الإسراء : الآية ٤٤
تَسْبيحةٌ ، إلا سبَّح ما خلق اللَّهُ مِن شىءٍ، قال اللَّهُ: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا
يُسَبِعُ بِدِهِ﴾ .
وأُخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّهِ فَ لهَ قال: ((إنَّ النملَ
يُسَبِّحْنَ)).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخِ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ فِله: «قَرَصَتْ نملةٌ
نبيًّا مِن الأنبياءِ، فأمَر بقريةِ النمل فأُحْرِقَت، فأوحَى اللَّهُ إليه: مِن أجلِ نملةٍ واحدةٍ
أَحْرَقْتَ أمةً مِن الأمم تُسَبِّحُ )) (١) .
وأخرَج النسائيُ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَّه، عن ابنٍ عمرٍو(٢) قال: نهى
النبيُّ بَّهِ عِن قَتْلِ الصِّفْدِعِ، وقال: ((نقيقُها( ١) تَسْبيحٌ))(١).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِدِهِ﴾. قال: الزرُ يُسَبِّحُ وأجره لصاحبه، والثوبُ
يُسَبِّحُ، ويقولُ الوَسَخُ : إن كنتَ مؤمنًا فاغْسِلْنِى إذنْ(٦).
(١) البخارى (٣٠١٩)، ومسلم (٢٢٤١)، وأبو داود (٥٢٦٦)، والنسائى (٤٣٦٩، ٤٣٧١،
٤٣٧٢)، وأبو الشيخ (١٢٠٣، ١٢٠٤).
(٢) فى الأصل، ف ١، ف ٢، ح ١، م: ((عمر)).
(٣) فى ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((نعيقها))، وفى ح ٢: ((نغيقها)).
(٤) أبو الشيخ (١٢٤١). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٧٨٨).
(٥) بعده فى م: (( بحمده)).
(٦) أبو الشيخ (١٢١١).
٣٥٥
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى قَبِيلِ (١) قال: / الزرعُ يُسَبِّح وثوابُه للذى ١٨٤/٤
زرَع .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: كلَّ شيءٍ يُسَبِّحُ إلا الحمارَ
(٣)
والكلبَ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَِّحُ مَدِهِ﴾ .
قال: الأُسْطوانةُ تُسَبِّحُ ، والشجرةُ تُسبّحُ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً قال : لا
یعِیبَّ أحدُ کم دابته ولا ثوبه ، فإنَّ كلَّ شىءٍ يُسَبِّحُ بحمدِه(١) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والخطيبُ ، عن أبى صالح
قال(٥): صَرِيمُ(١) البابِ تَشْبِيخُه(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى غالبِ الشَّيْبانىِّ قال : صوتُ البحرِ تَشْبيحُه،
وأمواجه صلاتُه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن النَّخَعِىِّ قال: الطعامُ يُسَبِّحُ .
(١) فى ر٢ : ((قبل)).
(٢) بعده فى م: (( بحمده) .
(٣) أبو الشيخ (١٢٥٥).
(٤) ابن جرير ١٤/ ٦٠٥.
(٥) بعده فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((ذكر أن))، وفى م: ((ذكر لنا أن)).
(٦) فی ف ١، ح ١: (جرير).
(٧) أبو الشيخ (١٢٢٠)، والخطيب ٣٧/٨، ٣٨.
٣٥٦
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وأبو الشيخ، عن ميمونٍ بنٍ
مِهْرانَ قال: أَتِىَ أبو بكرِ الصدِّيقُ بغرابٍ وافرِ الجَنَاحَين ، فجعَل ينشُرُ جناحَه
ويقولُ : ما صِيد مِن صيدٍ ، ولا عُضِدَتْ مِن شجرةٍ، إلا بما ضَيَّعَتْ مِن
(١)
التسبيح (١).
وأخرج ابنُ راهُويه فى (( مسندِه ))، مِن طريقِ الزهرىِّ قال: أَتِيَ أبو بكرٍ
الصدِّيقُ بغرابٍ وافرِ الجَنَاحَين، فقال: سمِعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَه يقولُ: (( ما
صِيدَ(١) صَيْدٌ، ولا عُضِدَت ◌ِضَاةٌ(٢)، ولا قُطِعَت وَشِيجَةٌ (٤)، إلا بقِلَّةٍ
التسبيح))(٥).
وأخرج أبو نعيم فى ((الحلية))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَظِهِ: ((ما صِيدَ مِن صَيْدٍ، ولا وُشِجَ مِن وَشِيجُ، إِلا بتَضْبيعِه التسبيحَ))(١).
وأخرَج ( ابنُ مَوْدُويَهُ عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: ((ما
اصْطِيد١ مِن طيرٍ فى السماءِ، ولا سمكِ فى الماءِ، حتى يَدَعَ ما افترض اللَّهُ عليه
(١) ابن أبى شيبة ٢٦٢/١٣، وأحمد ص ١١٠، وأبو الشيخ (١٢٢٧).
(٢) بعده فى ص، ف ١، ح ٢، م: ((من)).
(٣) العضاه: كل شجر له شوك، صغر أو كبر، الواحدة عضاهة. الوسيط (ع ض هـ).
(٤) الوشيجة : عرق الشجر . القاموس المحيط ( وش ج) .
(٥) إسحاق ابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٣٧٦٤). وقال الحافظ: هذا معضل أو مرسل،
والحكم ضعيف بمرة .
(٦) فى ص، ف ٢، م: ((وشج)). والوشيج: شجر الرّماح. القاموس المحيط (وش ج).
(٧) أبو نعيم ٧/ ٢٤٠. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (١٨٧٧).
(٨ - ٨) سقط من : م.
(٩) فى ر ٢: ((أصيد))، وفى م: ((صيد) .
٣٥٧
سورة الإسراء : الآية ٤٤
مِن التسبيحٍ)) .
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى الدرداءِ ( قال: قال رسولُ اللَّهِ ) ◌ِّهِ: (( ما أُخِذ
طائرٌ ولا حوتٌ إلا بتَضْيِيعِ(٢) التسبيحِ))(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن "يزيدَ بنِ مَرْثِد٢ٍ، عن النبيِّ وَلَ قال: ((لا يُصادُ(٥)
شىءٌ مِن الطيرِ والحيتانِ إلا بما يُضَبِّعُ مِن تسبيحِ اللَّهِ))(٦) .
وأخرج ابنُ عساكرَ، مِن طريقٍ يزيدَ بنٍ مَرْئدٍ، عن (أبِى رُهْمٍ قال: قال)
النبيُّ ◌َّ: ((ما اصْطِيدَ صيدٌ(٨) فى بَرَّ ولا بحرٍ إلا بتَضْبيعِه التسبيحَ)) (١).
وأخرَج العُقَيلُ فى ((الضعفاءِ))، وأبو الشيخ، والدَّيْلمىُ، عن أنسٍ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((آجَالُ البهائم كلِّها، وحَشاشِ الأرضِ(١٠)،
والقملِ (١١)، والبراغيثِ، والجرادِ، والخيلِ(١٢)، والبغالِ(١٣)، والدوابٌ
(١ - ١) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((عن النبى)).
(٢) فى الأصل، فى ٢: (( بتضييعه)) .
(٣) أبو الشيخ (١٢٢٤). وقال محققه: ضعيف جدًّا.
(٤ - ٤) فى م: ((مرثد بن أبى مرثد)).
(٥) فى م: (( يصطاد)).
(٦) أبو الشيخ (١٢٢٦). وقال محققه: ضعيف للإرسال.
(٧ - ٧) سقط من: م. وفى ح ٢: ((أبى درهم قال قال)).
(٨) فى م: ((طير)).
(٩) ابن عساكر ٤٤/٦٣.
(١٠) خشاش الأرض: هوامها وحشراتها. النهاية ٣٣/٢.
(١١) فى ص، ف ١، ف٢، م: ((النمل)).
(١٢) بعده فى فى ٢: (( والنحل)).
(١٣) بعده فى ف ٢: ((والحمير)).
٣٥٨
سورة الإسراء : الآية ٤٤
كلِّها ، (" والبقر١ِ) وغيرِ ذلك، آجالُها فى التسبيح، فإذا انقضَى تَشْبِيحُها
قبض اللَّهُ أرواحَها، وليس إلى مَلَكِ الموتِ منها شىءٌ)) (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قولِه: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِهِ﴾. قال: ( كلَّ شىءٍ فيه الروحُ يُسَبِّحُ؛ من
شجرة أو شیءٍ فیه الروح ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَدِهِ﴾.
قال: ما مِن شىءٍ فى أصلِه الأولِ (٤لم يَمُتْ) إلا وهو يُسَبِّحُ بحمدِه".
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ شَوْذبٍ قال : جلَس الحسنُ مع أصحابِه على
مائدةٍ ، فقال بعضُهم : هذه المائدةُ تُسَبِّحُ الآنَ. فقال الحسنُ: كَلَّا، إنما ذاك كلُّ
شىءٍ على أصلِه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن إبراهيمَ قال: الطعامُ يُسَبِّحُ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال: لا
(١ - ١) سقط من: ف ١، ح ١، م.
(٢) العقيلى ٣٢١/٤، وأبو الشيخ (١٢٢٥)، والديلمى (١٧٠٠). وقال العقيلى: لا أصل له . وقال
الألبانى : موضوع. السلسلة الضعيفة (١٦٩٣).
(٣ - ٣) فى م: ((ما من شىء فى أصله الأول لن يموت إلا وهو يسبح بحمده)).
والأثر عند عبد الرزاق ١/ ٣٧٩، وابن جرير ١٤/ ٦٠٦.
(٤ - ٤) فى ف ١: ((لن يمت))، وفى م: ((لن يموت)).
(٥) سقط من: ف ٢، ر ٢.
(٦) فى م: ((تسبيح)).
والأثر عند ابن جرير ١٤ / ٦٠٦.
٣٥٩
سورة الإسراء : الآية ٤٤
تقتُلُوا الصَّفادِعَ؛ فإن أصواتَها تَسْبيحٌ .
وأخرج ابن أبى الدنيا ، وابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، والبيهقىُّ فی (( شعبٍ
الإيمانِ))، عن أنسٍ بنِ مالك قال: ظَنَّ داودُ فى نفسِه) أن أحدًا لم يَمْدَعْ خالقَه
أفضلَ مما مَدَحه ، وإن مَلَكًا نزَل وهو قاعدٌ فى المحرابِ والبركةُ إلى جانبِه فقال :
يا داودُ ، افهَمْ إِلى ما تُصَوِّتُ به الصِّفْدِعُ. فَأَنصَت داودُ عليه السلامُ ، فإذا
الضِّفْدِعُ تَعْدَحُه بمِدْحةٍ لم يَمْدَحْه بها داود عليه السلامُ، فقال له المَلَكُ :
كيف ترى يا داودُ(١)، أفهِمْتَ ما قالت ؟ قال: نعم . قال: ماذا قالت ؟ قال :
قالت : سبحانَك(٢) وبحمدِك مُنْتَهَى علمِك ياربٌّ. قال داودُ عليه السلامُ: لا(3)
والذى جعلنى نبيّه(٥)، إنى لم أَمْدَحْه بهذا(٢) .
وأخرج البیهقئُ فی ( شعب الإيمان )» عن صدقةً بنِ یسارٍ قال : کان داودُ
عليه السلامُ فى مِحْرابِهِ، فأبصَر دودةٌ() صغيرةً، ففكّر فى خلقِها وقال: ما يَعْبَأُ
اللَّهُ بخلقٍ هذه؟ فأَنطَقَها اللَّهُ فقالت: يا داودُ ، أَتُعْجِبُك نفسُك؟ لأَنا، على قَدْرٍ
ما آتانى اللَّهُ، أَذكَرُ للَّهِ وأشكَوْ له منك، على ما آتاك اللَّهُ. قال اللَّهُ: ﴿وَإِن مِّن
شَىءٍ إِلَّا يُسَحُ بِحَدِهِ﴾(٨).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) بعده فى م: ((قال)).
(٣) بعده فى الأصل، ف ٢: ((الله).
(٤) سقط من : م.
(٥) فى الأصل: ((نبيا)).
(٦) ابن أبى الدنيا فى الشكر (٣٦)، وأبو الشيخ (١٢٤٥)، والبيهقى (٤٥٨١).
(٧) فى م: (( درة)).
(٨) البيهقى (٤٥٨٠).
٣٦٠
سورة الإسراء : الآية ٤٤
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن الحسن قال : هذه الآيةُ فى التوراةِ كقَدْرٍ ألفٍ آيةٍ :
﴿وَإِنِ مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِحُ بِدِهِ﴾. قال: فى التوراةِ: تُسَبِّحُ له الجبالُ، وتُسَبِّحُ له
الشجرُ، ويُسبّځ له كذا ، ويُسبّځ له كذا .
١٨٥/٤
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ )) ، وأبو الشيخ ، عن شَهْرِ بنِ حوشبٍ قال :
كان داودُ عليه السلامُ يُسَمَّى النََّّاعَ فى كتابِ اللَّهِ، وإنه انطَلَق حتى أتّى
البحرَ فقال: أيُّها البحرُ ، إنى هارِبٌ فارٌّ مِن الطالبِ الذى لا يَتْأَّى(٢)،
طَهُ(٣)، فاجْعَلْنِى(٤) قطرةً فى (٥) [٢٦٠ ظ] مائِك، أو دابةً مما فيك، أو / تربةً مِن
تُزْبِك(١) ، أو صخرةٌ مِن صخرِك . قال: أيّها العبدُ الهاربُ الفارُّ مِن الطالبِ
الذى لا يُثَأَى(٧) طَلَّبُه، ارجِعْ مِن حيثُ جئتَ، فإنه ((ليس مِنِّىٌ) شىءٌ إلَّا
بارِزٌ يَنْظُرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليه، قد أخْصاه وعَدَّه عَدًّا ، فلستُ أستطيعُ ذلك . ثم
انطلَق حتى أتَى الجبلَ ، فقال: أيُّها الجبلُ ، اجعَلْنى حجرًا مِن حجارتِك ، أو
تربةٌ مِن تُرْبِك (٩) ، أو صخرةٌ مِن صخرِك، أو شيئًا مما فى جوفِك . فقال: أيُّها
العبدُ الهاربُ الفارُ مِن الطالبِ الذى لا يَنْأَى(١٠) طَلَئُه، إنه ليس مِنِّى شىءٌ إلا
(١) فى م: ((قال)).
(٢) فى ف ١، ح ١: ((ينال))، وفى ف ٢: ((نبا)).
(٣) بعده فى م: ((قال)).
(٤) فى الأصل: ((فاجعل لى)).
(٥) فى ر ٢، م: ((من)).
(٦) فى م: (( تربتك)).
(٧) فى ف ١، ف ٢، ح ١: (( ينال)).
(٨ - ٨) فى ص، ف ٢: ((ما من)).
(٩) فى ف ١: ((ترابك))، وفى م: ((تربتك)).
(١٠) فى ف ١، ح ١: ((ينال)).