Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
سورة النحل : الآيتان ٥٢ ، ٥٣
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَلَهُ الْرِيْنُ وَصِبَا﴾. قال: دائمًا(١).
وأخرَج الفِرْبائىُ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَهُ أَلْدِينُ
وَاصِبّاً﴾. قال: واجبًا (٢) .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ " والابتداءِ) )) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ
الأزرقِ قال له: أخبرنى عن قولِه: ﴿وَلَهُ أَلِيْنُ وَاصِبًا﴾. ما الواصِبُ ؟ قال :
الدائمُ ، قال فيه أُمَيَّةُ بنُ أبى الصَّلْتِ :
وله الدِّينُ واصِبًا وله المُلْ كُ وحَمْدٌ له على كلِّ حالٍ
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال: إن هذا الدينَ
دينٌ واصِبٌ ، شَغَل الناسَ وحالَ بينَهم وبينَ كثيرٍ مِن شَهَواتِهم، فما يستطيعُه إلا
مَن عرَف فضلَه ورَجًا عاقبتَه .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا بِكُمْ مِّن نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ .
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْتَرُونَ﴾. قال: تَتَضَرَّعون دعاءً (٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَإِلَيْهِ تَجْتَرُونَ﴾. يقولُ:
(١) ابن جرير ٢٤٧/١٤.
(٢) ابن جرير ٢٤٩/١٤.
(٣ - ٣) زيادة من: م.
(٤) ابن جرير ٢٥٢،٢٥١/١٤ .

٦٢
سورة النحل : الآيات ٥٤ - ٥٦
تَضِجُون(١) بالدعاءِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَ﴾ الآية.
قال : الخلقُ كلُّهم مُقِرُّون للَّهِ أنه ربُّهم، ثم يُشْرِكون بعدَ ذلك .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَغْلَمُونَ﴾ .
قال(١) : وَعِيدٌ .
قولُه تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَا
رَزَقْنَهُمُّ﴾. قال: يعلمون أن اللَّهَ خَلَقهم ويَضُرُّهم وينفعُهم، ثم يجعَلون ◌ِما لا(١)
يعلمون أنه يَضُرُّهم ولا ينفعُهم نصيبًا مما رزَقْناهم(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قولِه: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْتَهُمْ﴾. قال: هم مُشْرِكو
١٢١/٤ العرب، /جعَلوا لأوثانِهم وشياطينهم نصيبًا مما رزَقهم اللَّهُ، وجزَّءُوا مِن أموالهم
جُزْءًا فجعلوه لأوثانِهم وشياطينهم (١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ
(١) فى الأصل، ف١: ((تصيحون)).
(٢) بعده فى م: ((هو )) .
(٣) سقط من : م .
(٤) ابن جرير ٢٥٣/١٤ .

٦٣
سورة النحل : الآيات ٥٦ - ٥٩
نَصِيبًا مِّمَّا رَزَقْنَهُمْ﴾. هذا١) قولُهم: ﴿هَذَا لِلّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَّكَبِنَا
[الأنعام: ١٣٦] .
قولُه تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَتِ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ١ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَتِ﴾ الآيات(٢) . يقولُ: تجعَلون لى البناتِ، تَوْضَونَهن لى،
ولا تَرْضَونَهن لأنفسكم (٤)! وذلك أنهم كانوا فى الجاهلية إذا وُلِد للرجلِ منهم
جاريةٌ أمسكها على هوانٍ (٥)، أو دَسَّها فى الترابٍ وهى حَيَّةٌ (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَهُم مَّا
يَشْتَهُونَ﴾. قال: يعنى به البنينَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم ◌ِآلْأُنْتَى ظَلَّ وَجْهُهُ, مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ . قال: هذا
صنيعُ مُشْرِ كى العربِ، أخبرهم اللَّهُ بخُبْثٍ صنيعِهم ، فأما المؤمنُ فهو حقيقٌ أن
يَرْضَى بما قسم اللَّهُ له، وقضاءُ اللهِ خيرٌ مِن قضاءِ المرءِ لنفسِه، ولَعَمْرِى ما يَدْرِى
أنه(٧) خيرٌ؛ لَرْبَّ جاريةٍ خيرٌ لأهلِها مِن غلامٍ، وإِنما أخبركم اللَّهُ بصنيعِهم
(١) فى م: ((هو)).
(٢) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
(٣) سقط من: ف٢، وفى ح٢: ((الإناث)).
(٤) فى م: (( لأنفسهم)) .
(٥) فى م: (( هون)).
(٦) ابن جرير ٢٥٥/١٤، ٢٥٦.
(٧) فى ص، ح١، ح٢: ((أيه)).

٦٤
سورة النحل : الآيات ٥٦ - ٦١
لتَجْتَنِبوه ولتَنْتَهوا عنه، فكان أحدُهم يَغْذُو كلبَه ويَدُ ابنتَه(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآية قال : كانت العربُ يقتلون ما وُلِد
لهم مِن جاريةٍ ، فَيَدُسُونها فى الترابِ وهى حَيَّةٌ حتى تموتَ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قولِه: ﴿عَلَى هُونٍ ﴾. أى: هَوَانٍ، بلغةٍ
قريش .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿أَمْ يَدُسُّهُ فِى
اٌلْتَُّابِ﴾. قال: يَدُ ابنتَهُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَلَا سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. قال:
بِئْسَ ما حكَموا. يقولُ: شىءٌ لا يَرْضَونه لأنفسِهم ، فكيف يَرْضَونه لی ؟
قولُه تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، [٢٤٦ ظ] وابنُ أبى حاتم ، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿وَلَّهِ الْمَثَلُ اَلْأَعْلَى﴾. قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى﴾. قال: يقولُ: ليس كمثِلِه شىءٍ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ﴾ الآية.
(١) ابن جرير ٢٥٦/١٤.
(٢) ابن جرير ٢٥٧/١٤ .
(٣) عبد الرزاق ٣٥٧/١، وابن جرير ٢٥٨/١٤ .
(٤) ابن جرير ٤٨٨/١٨، ٤٨٩، والبيهقى (٦١٠).

٦٥
سورة النحل : الآية ٦١
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ
بِظُلْمِهِمِ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَةٍ﴾. قال: ما سَقاهم المَطَرَ.
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآيةِ: يقولُ: إذا قحط المطرُ، فلم (١)
يَثْقَ فى الأرضِ دابةٌ إلا ماتَت .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى
قولِه: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَةٍ﴾. قال: قد فعَل اللَّهُ
ذلك فى زمانِ نوحٍ ؛ أهلَك اللَّهُ ما على ظهرِ الأرضِ مِن دابةٍ إلا ما (٢ محمِلَ فى٣)
سفينة نوحٍ ().
(٢) وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ )) عن ابنٍ مسعودٍ قال : ذُنُوبُ ابنِ آدمَ
قَتَلَت الجُعَلَ() فى جُخْرِه. ثم قال: إِى واللَّهِ، زمن١َ غَرِقَ قومُ نوح عليه
السلامُ) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، (وعبدُ بنُ حميدٍ )، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن ابن مسعودٍ قال: كاد الجُعَلُ أن يُعَذَّبَ
(١) فى م: ((لم)).
(٢ - ٢) فى م: ((حملت)).
(٣) عبد الرزاق ١٣٧/٢، وابن جرير ٣٩٧/١٩.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) الجُعَل : حيوان كالخنفساء يكثر فى المواضع الندية . الوسيط (ج ع ل).
(٦) فى م: (( ومن)).
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ف ٢، ح١، م.
( الدر المنثور ٥/٩ )

٦٦
سورة النحل : الآية ٦١
(٢)
فى مُحْرِه بذَتْبِ ابنِ آدمَ. ثم قرأ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمِ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا
مِنْ دَةٍ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((العقوباتِ))، عن أنسٍ بنٍ
مالكٍ قال: كاد الضَّبُّ يموتُ فى جُخْرِه هَزْلًا(٤) مِن ظُلْم ابنِ آدمَ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ ، والبيهقىُّ فى (( شعبٍ
الإِيمانِ )) ، عن أبى هريرةَ، أنه سمِع رجلًا يقولُ: إن الظالمَ لا يَضُرُّ إلا نفسَه .
فقال أبو هريرةَ: بلى واللَّهِ، إن الحُبارَى(١) لتموتُ هَزْلًا فى وَكْرِها مِن ظُلْم
(٧)
الظالم().
وأخرج ابنُ مردُويه، وابنُ حبانَ، والدارَقطنىُّ فى ((الأفرادِ))، وأبو نعيم فى
((الحلية))(٨)، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّله: (( لو أن اللَّهَ يؤاخِذُنى
وعيسى ابن مريمَ بذُنُوبِنا)) - وفى لفظٍ: ((بما جَنَتْ هاتان)). الإبهامُ والتى تَلِيها
((لعَذَّبَنا ما يَظْلِمُنا شيئًا)) (١).
(١ - ١) فى ف٢: ((الآية)).
(٢) فى النسخ: ((على ظهرها)). وهو خلط بين آية سورة (( النحل)) ونصها كما أثبتناه ، وبين آية سورة
(فاطر)) ونصها: ﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾ [فاطر: ٤٥].
(٣) ابن أبى شيبة ٣٠١/١٣، وابن جرير ٢٥٩/١٤، ٢٦٠، والبيهقى (٧٤٧٨).
(٤) سقط من: ف١، وفى م: ((هولًا)).
(٥) ابن أبى الدنيا (٢٦٨) .
(٦) الحبارى: طائر طويل العنق ، من الفصيلة الحبارية ، من رتبة الكركيات ، ومنه عدة أنواع؛ رمادى
اللون على شكل الإوزة فى منقاره طول . الوسيط (ح ب ر) .
(٧) ابن أبى الدنيا (٢٦٩)، وابن جرير ٢٦٠/١٤، والبيهقى (٧٤٧٩).
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف١، ف ٢، ح١، م.
(٩) ابن حبان (٦٥٧، ٦٥٩)، وأبو نعيم ١٣٢/٨ . وقال محقق ابن حبان: إسناده صحيح على شرط مسلم.

٦٧
سورة النحل : الآية ٦٢
قولُه تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾ الآية(١).
أخرَج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ فى قولِهِ: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾
قال : يقولُ : تجعَلون لىّ البناتِ، وَتَكْرَهون ذلك لأنفسكم.
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾.
قال : وهُنَّ الجَوارى .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الُْنَ﴾. قال: قولُ كفارٍ
قريش : لنا البنونَ وللَّهِ البناتُ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قولِه: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ﴾. أى: يَتَكلَّمون بأن ﴿لَهُمُ الْمُسْنَى﴾.
أى : الغِلْمانُ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَهُمْ مُفْرَُّونَ﴾. قال: مَنسيُونَ(٤) .
وأُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَنَهُم مُّفْرَطُونَ﴾ . قال: مَتْرو کون فى النارِ
(١) سقط من: ر٢، ح٢، م. وفى ص، فى١، ف٢، ح١: ((الآيات)).
(٢) ابن جرير ٢٦٢/١٤ .
(٣) عبد الرزاق ٣٥٧/١، وابن جرير ٢٦٢/١٤ .
(٤) فى ف٢: ((مغيبون))، وفى م: (( مسيئون)).
والأثر عند ابن جرير ٢٦٤/١٤، ٢٦٥.

٦٨
سورة النحل : الآيتان ٦٢، ٦٦
مَنسُون(١) فيها أبدًا (٢).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَأَنَّهُم
مُفْرَطُونَ﴾. قال : قد فُرِطوا فى النارِ ؛ أى مُعَجَّلون(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَأَنَّهُ مُفْرَطُونَ﴾. قال: مُعَجَّلٌ
بهم إلى النارِ .
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِىِ الْأَنْعَمِ لَعِبْرَةٌ﴾ الآية .
١٢٢/٤
/ أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن يحيى بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبِى لَبِيبَةً (٤)، عن أبيه، عن
جدِّه، أن رسولَ اللّهِ وَ لَه قال: (( ما شرِب أحدٌ لبنًا فشَرِقَ، إِنَّ اللَّهَ يقولُ: ﴿
خَالِصًا سَأَبِغًا لِلشَّرِبِينَ﴾)) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنفِ))، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ سيرينَ ، أن
ابنَ عباسٍ شَرِب(*) لَبًِّا، فقال له مُطَرّفٌ: أَلَا تَمَضْمَضْتَ؟ فقال: (٢ ما أُباليه
بالَةٌ ، اسمَحْ يُسْمَحْ لك . فقال قائلٌ : إنه يخرُجُ مِن بینِ فَرْثٍ ودمٍ . قال ابنُ
عباسٍ: وقد قال اللَّهُ: ﴿لَِّنَّا خَالِصًا سَآَبِغًا لِلشَّرِبِينَ﴾
(١) فى ف١: ((منبثون))، وفى ف ٢: ((مغيبون))، وفى م: ((ينسون)).
(٢) ابن جرير ٢٦٤/١٤ .
(٣) فى ف١، م: ((معجلين)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣٥٧/١، وابن جرير ٢٦٦/١٤.
(٤) فى ف١، م: ((كبشة)). وينظر تهذيب الكمال ٦٢٠/٢٥.
(٥) سقط من : م .
(٦ - ٦) ما أباليه بالة: ما أكترثُ له . الصحاح (ب ل ى).
(٧) عبد الرزاق (٦٨٦) .

٦٩
سورة النحل : الآية ٦٧
قولُه تعالى: ﴿وَمِن ثَمَرَتِ النَّخِيلِ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفِزْيابِىُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأبو داودَ فى (( ناسخِه))،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والنحاسُ ، والحاكم
وصححه، والبيهقىُ فى (( سننه)) ، وابن مردويه ، عن ابن عباسٍ ، أنه سُئل عن
قولِه: ﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَا﴾. قال: السَّكَرُ ما حَرُم مِن
ثمرتِها(٢)، والرزقُ الحسنُ ما خَلَّ مِن ثمرتِها(٣).
وأخرَج الفِرْيابِىُ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مردُويه ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ
قال: الشّكَرُ الحرامُ منه ، والرزقُ الحَسَنُ(٤) زَبِيئُه(٥) وخَلُّه وعنُه ومنافعه .
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ
فى الآيةِ قال: الشّكَرُ النَّبِيذُ ، والرزقُ الحَسَنُ الزَّبيبُ(١) ، فنسَخَتْها هذه الآيةُ:
﴿ إِنَّمَا الْخَّرُ وَاُلْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠].
وأخرَج أبو داودَ فى «ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، عن أبى رَزِينٍ فى الآيةِ قال: نزّل
هذا وهم يَشرَبون الخمرَ قبلَ أن يَنزِلَ تحريمُها(٧).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ف٢ .
(٢) فى الأصل، ر٢: ((ثمرتهما).
(٣) فى ر٢: ((ثمرتهما)).
والأثر عند عبد الرزاق ٣٥٧/١، وأبى داود - كما فى تغليق التعليق ٢٣٧/٤، وفتح البارى ٣٨٧/٨ - وابن
جرير ٢٧٥/١٤ - ٢٧٨، والنحاس ص٤٥٢، والحاكم ٣٥٥/٢، والبيهقى ٢٩٧/٨.
(٤) سقط من: ف ١، ف ٢، ر٢، ح ١، ح ٢ .
(٥) فى ف١: (( نبيذه)).
(٦) سقط من: ف١، م.
(٧) ابن جرير ٢٧٨/١٤.

٧٠
سورة النحل : الآية ٦٧
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: الشّكَرُ الخَلُّ والنبيذُ وما
أَشْبَهَه ، والرزقُ الحسَنُ التمرُ(١) والزبيبُ وما أَشْبَهَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿لَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنَّاً﴾. قال: فحَرَّم اللَّهُ بعدَ(٢) ذلك
السَّكَرَ مع تحريم الخمرِ؛ لأنه منه، ثم قال: ﴿وَرِزْقًا حَسَناً﴾ فهو الحلالُ مِن الخَلِّ
والزبيبٍ والنبيذِ وأَشْباهِ ذلك، فأقَّ اللَّهُ وجعَله حلالاً للمسلمين(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مردُويه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿لَنَّخِذُونَ مِنْهُ
سَكَرًا﴾. قال : إن الناسَ كانوا يُسَمّون الخمرَ سَكَرًّا ، وكانوا يشربونها ، ثم
سَتَّاها اللَّهُ بعدَ ذلك الخمرَ حينَ (٤) حُرِّمَت. وكان ابنُ عباسٍ يزعُمُ أن الحبشةَ
يُسَمُون الخلَّ السَّكَرَ. وقولُه: ﴿وَرِزْقًا حَسَنَا﴾. يعنى بذلك الحلالَ؛ التمرّ
والزبيبَ ، وما (٥) كان حلالاً لا يُشْكِرُ(١).
وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ ، أنه سُئِل
عن الشّكَرِ فقال : الخمرُ بعينها )(٨) .
(١) فى م: ((الثمر)).
(٢) سقط من: ص، ف٢ .
(٣) ابن جرير ٢٨٢/١٤، والبيهقى ٢٩٧/٨.
(٤) فى ح٢: (( حتى)).
(٥) سقط من : م .
(٦) ابن جرير ٢٨١/١٤ .
(٧ - ٧) سقط من : م .
(٨) ابن أبى شيبة ٤٨٨/٧.

٧١
سورة النحل : الآية ٦٧
( وأخرج ابنُ أبى شيبةً ) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
الشّكَرُ خمرٌ(٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، والحسنِ، والشعبىِّ ، وإبراهيمَ ،
وأبى رَزِينٍ ، مثلَهُ(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، والنحاسُ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿لَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾. قال: خُمُورَ الأعاجم، ونُسِخت فى سورةٍ
(٤)
((المائدةِ)))).
وأخرَج النسائىُّ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : السَّكَرُ الحرامُ ، والرزقُ الحسنُ
ء (٥)
الحلالُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله : ﴿لَتَّخِذُونَ مِنْهُ
سَكَرًا﴾. قال: ذكَر اللَّهُ نعمتَه عليهم فى الخمرِ قبلَ أن يُحَرِّمَها عليهم.
وأخرَج ابنُ الأنبارىِّ ، والبيهقيُّ ، عن إبراهيمَ ، والشعبىٌّ فى قولِه :
﴿تَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا﴾. قالا: هى منسوخةٌ(٧) .
وأخرَج الخطيبُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ له: ((لكم فى العنبِ
١ - ١) سقط من. م.
(٢) ابن أبى شيبة ٤٨٧/٢٠، وابن جرير ٢٨٢/١٤.
(٣) ابن أبى شيبة ٤٨٧/٧ .
(٤) عبد الرزاق ٣٥٧/١، والنحاس ص ٥٤٢ .
(٥) النسائى فى الكبرى (٦٧٨٩) .
(٦) ابن جرير ٢٧٩/١٤ .
(٧) البيهقى ٢٩٧/٨ .

٧٢
سورة النحل : الآيتان ٦٧، ٦٨
أشياءُ ؛ تأكُّلون عنبًا ، وتشرَبونه عصيرًا ما لم يَنِشَّ ، وتتخذون منه زَبِيبًا
(٢)
ورُبًّا(٢)).
قولُه تعالى: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾. قال:
أَلْهَمَها .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال : النحلُ دابةٌ أصغرُ مِن الجُنْذُبِ(٣)،
وَوَحْيُه إليها قَذْفٌ فى قلوبِها .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى
النَّحْلِ﴾. قال: أَلْهَمَها إِلْهَامًا(٤) .
° وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النََّلِ﴾.
قال: ألهَمَها إلهامًا) ، ولم يُؤْسِلْ إليها رسولًا .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ العَوْفِىٌ ، عن ابنٍ عباسٍ فى
قولِه: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾. قال: أمَرِها أن تأكُلَ مِن كلِّ الثمراتِ، وأَمَرَها
(١) فى ص، ف ١، ف٢، م: ((بيبس). ونش: غلا . يقال: نشت الخمر تنش نشيشا. النهاية ٥٦/٥.
(٢) فى ف٢: ((ريا))، وارتُب العنب: إذا طبخ حتى يكون رُبًّا يؤتدم به . اللسان (رب ب).
والحديث عند الخطيب ٢٨٢/١. حديث موضوع. ينظر الضعفاء الكبير ٩٣/١، وتنزيه الشريعة
٢٣٥/٢، واللآلى المصنوعة ٢١٠/٢، وميزان الاعتدال ٢٣١/١، ٢٥٠.
(٣) الجُنُدُب : نوع من الجراد يصر ويقفز ويطير. الوسيط (جندب).
(٤) ابن جرير ٢٨٦/١٤ .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف١، ف٢، م.

٧٣
سورة النحل : الآية ٦٩
أن تَتَّبِعَ سُبْلَ ربِّها ذُلُلًا(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً﴾. " قال: طُرُقًا، لا يَتَوَُّ(٢) عليها مكانٌ
سَلَكَتْه(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَاسْلُكِى
سُبُلَ رَيِّكِ ذُلُلًاً﴾(٢). قال: مُطِيعةً(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : الذَّلُولُ الذى
يُقَادُ وَيُذْهَبُ به حيثُ أراد صاحبُه . قال: فهم يَخْرُجون بالنحلِ ويَنْتَجِعون(٦)
بها ، ويذهبون وهى تَنْبَعُهم. وقرّأ: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآَ
أَنْعَكَمَّا فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ ﴿ وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ﴾ الآيةُ [يس: ٧١، ٧٢].
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿فَاسْلُكِى سُبُلَ رَبِكِ ذُلُلًا﴾ .
قال: ذَلِيلةٌ لذلك. وفى قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفُ أَلْوَنُهُ﴾. قال:
هذا العسَلُ، ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِّ﴾. يقولُ: فيه شفاءُ الأوجاع التى شِفاؤُها فيه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْطَلِفُ
(١) ابن جرير ٢٨٧/١٤.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) فى ف١: ((يتعور)).
(٤) ابن جرير ٢٨٧/١٤، ٢٨٨ .
(٥) عبد الرزاق ٣٥٧/١، وابن جرير ٢٨٨/١٤.
(٦) التُّجْعة: طلب الكلا ومساقط الغيث . اللسان (ن ج ع).
(٧) ابن جرير ٢٨٨/١٤، ٢٨٩.

٧٤
سورة النحل : الآية ٦٩
أَلْوَنُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾. يعنى العسلَ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿شَرَابٌ مُخْتَلِفُ أَلْوَنُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِِ﴾. قال: هو العسلُ فيه الشِّفاءُ،/ وفى
(٢)
١٢٣/٤
القرآنِ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، عن ابن مسعودٍ قال : إن العسلَ شفاءٌ مِن
كلِّ داءٍ ، والقرآنَ شفاءٌ لما فى الصدورِ () .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
والطبرانىُ ، وابنُ مردُويه ، عن ابن مسعودٍ قال : عليكم بالشِّفاءَين ؛ العسلِ
(٤)
والقرآنٍ(٤).
وأخرج ابنُ ماجه، والحاکمُ وصحَّحه، وابن مردويه، والبيهقيُّ فی (( شعبٍ
الإيمانِ))، ( وابنُ السُّنْىِّ، وأبو نعيم، والخطيبُ) ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((عليكم بالشِّفاءَين؛ العسلِ والقرآنِ)) (١).
وأخرَج البخارىُّ، وابن ماجه، عن ابنِ عباسٍٍ، عن النبيِّ وَل قال:
(( الشفاءُ فى ثلاثةٍ؛ فى شَرْطةٍ مِحْجَم، أو شَرْبةٍ عسَلٍ ، أو كَيَّةٍ بنارٍ ، وأنا أنهى
(١) ابن جرير ٢٩١/١٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٤٨٦/١٠، وابن جرير ٢٨٩/١٤ .
(٣) ابن أبى شيبة ٤٨٥/١٠، ٤٨٦، وابن جرير ٢٩٠/١٤ .
(٤) ابن أبى شيبة ٤٨٥/١٠، والطبرانى (٨٩١٠).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ف٢، م.
(٦) ابن ماجه (٣٤٥٢)، والحاكم ٤٠٣/٤، والبيهقى (٢٥٨١)، وأبو نعيم ١٣٣/٧، والخطيب
٣٨٥/١١ . ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٧٥٦ ).

٧٥
سورة النحل : الآية ٦٩
أُمَّتِى عن الكَيّ))(١) .
وأخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى سعيد الخدرىِّ،
أن رجلً أتَى رسولَ اللَّهِ وَّهِ فقال: يا رسولَ اللَّهِ) إن أخى اسْتَطْلَقَ بطنُه. فقال:
((اسْقِه عَسَلًا)). فسَقاه عسلًا، ثم جاء فقال: (سقيتُه عسلًا) فما زادَه إلا
اسْتِطْلاقًا. قال: ((اذهَبْ فاسقِه عسلًا)). فذهَب(٢) فسقاه عسلًا، ثم جاء فقال:
ما زاده إلا اسْتِطْلاقًا. فقال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (صَدَق اللَّهُ وكَذَب بطنُ أخيك،
اذهَبْ فاسْقِه عسَلًا )). فذهَب فسَقاه فبرَأُ(٤).
وأخرج ابن ماجه ، وابنُ السُّنِّى ، والبیهقیُ فی (( شعب الإيمانِ ))، عن أبی
هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((مَن لَعِقَ العسلَ ثلاثَ غَدَواتٍ كلّ شهرٍ، لم
يُصِبْه عظيمٌ مِن البلاءِ)) (١).
وأخرَج البيهقىُّ فى ((الشعبٍ)) عن عامرِ بنِ مالكِ قال: بعَثْتُ إلى النبيِّ
وليلة
صَلَى اللّهِ
مِن وَعٍْ كان بى ألتمسُ منه دواءً أو شفاءً، فبعث إلى بعُكَّةٍ(٦) مِن عسلٍ(٧).
وأخرَج حميدُ بنُ زَنْجُويه عن نافع، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان لا يشكُو قُرْحَةٌ
ولا شيئًا إلا جعَل عليه عسَلًا، حتى الدُّمَّلَ إذا كان به طَلاه عسَلًا ، فقلنا له :
(١) البخارى (٥٦٨٠، ٥٦٨١)، وابن ماجه (٣٤٩١).
(٢ - ٢) سقط من: ف١، ف٢ ، م.
(٣) سقط من: ص ، ف ١، ح١ ، م.
(٤) أحمد ٢٣٣/١٧، ٢٣٤ (١١١٤٦)، والبخارى (٥٦٨٤، ٥٧١٦)، ومسلم (٢٢١٧).
(٥) ابن ماجه (٣٤٥٠)، والبيهقى (٥٩٣٠). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٧٥٤) .
(٦) العكة: وعاء من جلود مستدير، يختص بالسمن والعسل، وهو بالسمن أخص. ينظر النهاية ٢٨٤/٣.
(٧) البيهقى (٥٩٣١).

٧٦
سورة النحل : الآية ٦٩
تُداوِى الدُّمَّلَ بالعسَلِ؟ فقال: أليس يقولُ اللَّهُ: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾؟
وأخرج أحمدُ ، والنسائىُ، عن معاويةَ بنِ حُدَيْجُ(١) قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَّ: ((إن كان فى شىءٍ شِفاءٌ؛ ففى شَرْطةِ مِحْجَم، أو شَرْبةٍ مِن عسلٍ، أو كَيَّةٍ
بنارٍ تُصِيبٌ أَلَّمَّا ، وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِىَ))(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، عن خَشْرَمِ(٢) الجَغْفَرِىِّ(٤) : أن مُلَاعِبَ الأَسِنَّةِ عامرَ
ابنَ مالكِ بعَث إلى النبيِّ وَ لَه يسألُه الدواءَ و(٥) الشفاءَ مِن داءِ نزَل بهم(٦)، فبعث
إليه النبيَُِّّ يعسلٍ، أو بعُكَّةٍ مِن عسلٍ(٧).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍ وقال: مَثَلُ المؤمنِ كمَثَلِ النحلةِ " ،
ء " (٩)
تَأْكُلُ (٩) طَيًِّا وَتَضَعُ طَيًِّا (١٠).
(١) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح٢، م: ((خديج))، وفى ح١: ((جريج)). والمثبت من
المسند ، وينظر تهذيب الكمال ١٦٣/٢٨.
(٢) أحمد ٢٢٩/٤٥ (٢٧٢٥٦)، والنسائى فى الكبرى (٧٦٠٣). وقال محققو المسند : حديث
صحيح .
(٣) فى الأصل: ((حسرم))، وفى ف١: ((الخشرم))، وفى ف ٢: ((خسرم))،، وفى ح١: ((خشرج)).
(٤) فى الأصل، ر٢: ((الجعرى))، وفى ص، ف ٢: ((الخشرى))، وفى ف١: ((الخزى))، وفى ح١ :
((الحشرى))، وفى م: ((المجمرى)). والمثبت من مصدر التخريج، واسمه: خشرم بن حسان . ينظر الجرح
والتعديل ٣٩٩/٣، والإصابة ٥٩٩/٣، ٦٧٤/٤ .
(٥) فى ف ٢، ح١: ((أو)).
(٦) فى ف١، م: ((به)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٩٩/١٢، ٢٠٠ .
(٨) فى ف١، م، وابن أبى شيبة: ((النخلة)).
(٩) عند ابن أبى شيبة: ((تؤتى).
(١٠) ابن أبى شيبة ٢١/١١.

٧٧
سورة النحل : الآية ٦٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الزهرىِّ قال: نهَى النبىُّ وَّه عن قتلِ النملِ والنحلِ" .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) بسندٍ حسنٍ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ
اللَّهِ وَةِ: ((مَثَلُ بلالٍ كمَثَلِ النحلةِ، غَدَتْ تأكُلُ مِن الحُلُوِ والمُرْ، ثم هو حُلْوٌ
کلُه))(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ:
((إن اللَّهَ لا يُحِبُّ الفاحشَ ولا المُتَفَخِّشَ، وسُوءَ الجِوارِ، وقطيعةَ الرحمِ)). ثم
قال : ((إنما مَثَلُ المؤمن كمثلِ النحلةِ(٣)، وقَعت(٤) فأَكَلت طَيًِّا، ثم سقَطَت فلم
تُودٍ(٥) ولم تكيز))(١).
وأخرج الطبرانىُّ عن سهلٍ بنِ سعدٍ الساعدىِّ، أن النبىَّ بَّهِ نهَى عن قتل
النملةِ والنحلةِ والهُدهدِ والصُّرّدِ () والصَّفْدِعِ(٨).
(١) ابن أبى شيبة ١١٠/٩. والحديث عند أحمد ١٩٢/٥، ٢٩٤ (٣٠٦٦، ٣٢٤٢)، والدارمى ٨٨/٢،
٨٩، وأبى داود (٥٢٦٧)، وابن ماجه (٣٢٢٤)، من طريق الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة،
عن ابن عباس ، وعندهم بزيادة النهى عن قتل الهدهد والصرد . صحيح (صحيح سنن أبى داود -
٤٣٨٧) ، وينظر الإرواء (٢٤٩٠). وسيأتى فى الصفحة التالية .
(٢) الطبرانى (١٧٩). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٠٠٢).
(٣) فى ف١، ومصدر التخريج: ((النخلة)). وينظر كنز العمال (٧٣٥، ٧٩٢).
(٤) فى م: (( رتعت)).
(٥) فى الأصل، م: ((تؤذ)) . وتود : تُهلك . اللسان (ود ى) .
(٦) الحاكم ٧٥/١، ٥١٣/٤. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٢٨٨).
(٧) الصُّرَد: طائر أكبر من العصفور ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات وربما صاد العصفور
و كانوا يتشاءمون به . الوسيط (ص ر د).
(٨) الطبرانى (٧٥٢٨). وقال الهيثمى: فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف . مجمع الزوائد
٤ / ٤١، وينظر الإرواء ١٤٢/٨، ١٤٣.

١
٧٨
سورة النحل : الآيتان ٦٩ ، ٧٠
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن أبى هريرةَ قال: نهى رسولُ اللَّهِ وَلِّ عن
قتلِ أربعٍ مِن الدوابِّ؛ النملةِ والنحلةِ والهدهدِ والصُّرَّدِ (١).
وأخرج أبو يَعْلى عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((عُمْرُ الذُّبابِ أربعونَ
يومًا، والذُّبَابُ كلُّه فى النارِ إلا النحلَ))(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى (( المصنفِ)) ، مِن طريقِ مجاهدٍ ، عن عُبيدِ بنِ
عُميرٍ، أو٢) ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((كلُّ الذُّبابِ فى النارِ إلا النحلَ(٤)).
وكان يَنْهَى عن قَتْلِها (٥).
" وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصول)) عن ابنِ عباسٍ قال : نھَى
رسولُ اللَّهِ وَ لَّهِ عن قتلِ النملةِ والنحلةِ والهدهدِ والصُّرَّدِ).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ فَ لَ قال: ((الذُّتَابُ
كلُّها فى النارِ إلا النحلَ))(٧) .
قوله تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَن يُرَدُّ إِلَ أَوْزَلِ الْعُمُرِ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن عليٍّ فى قوله: ﴿وَمِنكُ مَن يُرَّدُّ إِلَ أَزْزَلِ الْعُمُرِ﴾. قال:
(١) الخطيب ١٢٠/٩. وضعف إسناده الألبانى فى الإرواء ١٤٣/٨.
(٢) أبو يعلى (٤٢٣١). وقال محققه : إسناده حسن .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((عمير بن عبيد بن عمير أن)).
(٤) فى الأصل، ح٢: ((النحلة)).
(٥) عبد الرزاق (٨٤١٧، ٩٤١٥). صحيح (صحيح الجامع ٣٤٣٦) .
(٦ - ٦) سقط من : م .
والحديث عند الحكيم الترمذى ١٢/٢.
(٧) الحكيم الترمذى ١٥/٢ .
٧٠

٧٩
سورة النحل : الآية ٧٠
خمسٌ وسبعونَ(١) سنةً(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمِنكُ مَن يُرَدُّ إِلَى أَزْزَلِ الْعُمُرِ﴾
الآية. قال: أَرْذَلُ العُمُرِ هو الخَرَفُ(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
عكرمةَ قال: مَن قرأ القرآنَ لم يُرَدَّ إلى أرذلِ العُمُرِ. ثم قرأ: ﴿لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِيٍ
(٤)
شَيْئًا﴾(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال: إن العالمَ لا يَخْرَفُ (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ الملكِ بنِ عُمَيرٍ قال : كان يقالُ: إِن أَبْقَى الناسِ
عُقُولًا قُرَّاءُ القرآنِ (٤) .
وأخرَج البخارىُّ، وابنُ مردُويه، عن أنسٍ، أن رسولَ اللَّه ◌َلآل كان يدعو :
((أعوذُ بك مِن البُخلِ، والكسلِ، وأَرْذَلِ العُمُرِ ، وعذابِ القبرِ، وفتنةِ الدجالِ،
وفتنةِ المَحْيا والمَماتِ ))(٦) .
وأخرج ابنُ مردُويه عن ابن مسعودٍ قال: كان من دعاءِ رسولِ اللَّهِ وَةِ:
(١) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح ١، ح٢: (( سبعين)).
(٢) ابن جرير ٢٩٢/١٤.
(٣) فى ف١، م: ((الخوف)).
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٣٨٨/٨ .
(٤) ابن أبى شيبة ٤٦٨/١٠ .
(٥) ابن أبى شيبة ٥٤/١٤ .
(٦) البخارى (٤٧٠٧).

٨٠
سورة النحل : الآية ٧٠
((أعوذُ باللَّهِ مِن دعاءٍ لا يُسْمَعُ، ومِن قلبٍ لا يَخْشَغُ، ومن علم لا ينفعُ، ونفسٍ
١٢٤/٤ لا تَشْبَعُ، اللهمّ إنى أعوذُ بك مِن الجوعِ، فإنه بئسَ / الصَّجِيعُ، ومن الخيانةِ فإنها
◌ِسَتِ البِطانةُ ، وأعوذُ بك مِن الكَسَلِ والهَرَمِ والبُخْلِ والجُبْنِ، وأعوذُ بك أن أُرَدَّ
إلى أَرْذَلِ العُمُرٍ ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ الدَّجَالِ، وعذابِ القبرِ)).
وأخرج ابنُ مردويه عن سعد بنِ أبی وقاصٍ ، عن النبيِّ ◌َظلت، أنه كان يَدْعو
((اللهمّ إنى أعوذُ بك مِن البُخْلِ، وأعوذُ بك مِن الجُبْنِ، وأعوذُ بك أن أُرَدّ إلى
أرذلِ العُمُرٍ ، وأعوذُ بك مِن فتنةِ الدنيا(٢) ، وأعوذُ بك مِن عذابِ القبرِ))(٣).
وأخرج ابن مردويه عن أنسٍ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((المولودُ
حتى(٤) يَتْلُغَ الحِئْثَ مَا عَمِلَ(٥) مِن حسنةٍ أُثْبِت(٦) لوالدِه أو لوالدَيه، وإن عمِل
سيئةً لم تُكْتَبْ عليه ولا على والدَيه ، فإذا بلَغ الحِنْثَ ، وجَرَى عليه القلمُ ، أُمِر
المَلَكانِ اللَّذان معه فحَفِظاه وسدَّداه، فإذا بلَغ أربعينَ سنةً فى الإِسلامِ أَتَه اللَّهُ
مِنِ البَلَايا الثلاثةِ؛ مِن الجنونِ والجُّذَامِ والتَرَصِ، فإذا بَلَغ الخمسينَ ضاعَفَ اللَّهُ
حسناتِهِ، فإذا بلَغ ستينَ رزَقه اللَّهُ الإنابةَ إليه فيما يُحِبُّ، فإذا بلَغ سبعينَ أحَّه أهلُ
السماءِ ، "فإذا بلَغ ثمانين سنةً كتَب اللَّهُ حسناتِه وتجاوز عن سيئاتِه ) ، فإذا بلغ
(١) بعده فى م: ((من).
(٢) فى ح٢: ((الدجال)). وقال الحافظ: وفى إطلاق الدنيا على الدجال إشارة إلى أن فتنته أعظم الفتن
الكائنه فى الدنيا . فتح البارى ١٧٩/١ .
(٣) الحديث عند البخارى (٦٣٧٠) .
(٤) فى ص: ((حين)).
(٥) فى ص، ف١، ف٢، ح١، ح٢، م: ((يعمل)).
(٦) فى ر٢: (( أنثبت)).
(٧ - ٧) سقط من : م .