Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
سورة الحجر : الآيتان ٢٢،٢١
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى هريرةَ قال: ما نزَل قَطْرٌ إلا بميزانٍ.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن معاويةً(١) قال: ألستُم تعلمون أن كتابَ اللهِ حقٍّ ؟
قالوا : بلى. قال: فاقْرَءوا هذه الآيةَ: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُ وَمَا
نُنَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾. ألستُم تؤمِنون بهذا وتعلَمون أنه حقٌّ ؟ قالوا: بلى .
قال: فكيف تَلُومُونى(٢) بعدَ هذا؟ فقام الأحنفُ فقال: يا معاويةُ، واللهِ ما
نَلُومُك على ما فى خزائنِ اللهِ ، ولكن إنما نَلُومُك على ما أَنزَل(٢) اللهُ مِن خزائنِهِ،
فجَعَلْتَه أنت فى خَزائِك، وأغلَقْتَ عليه بابَك . فسكت معاويةُ .
قولُه تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((السَّحابِ))، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ فى
(العظمة ))، وابنُ مردویه، والدَّێلمئُ فی ( مسند الفردوسِ )»، بسندٍ ضعيفٍ ،
عن أبى هريرةَ قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((ريحُ الجَنُوبِ مِن الجنةِ،
وهى الريحُ اللَّوَاقِعُ التى ذكَر اللهُ فى كتابِهِ، و(٤) فيها منافعُ للناسِ، والشَّمَالُ مِن
النارِ، تخرُجُ فَتَمُوُّ بالجنةِ فِيُصِيبُها نَفْحَةٌ() منها، فبَرْدُها هذا(١) مِن ذلك))(٧).
(١) بعده فى ر٢، م: ((أنه)).
(٢) فى م: (( تلومونن)).
(٣) فى ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((أنزله)).
(٤) سقط من: ف ١، ف ٢، ح ١ .
(٥) فى ص، ف ٢: ((نفخة)). ونَفَحَت الريح: هبت. أى: نسمت وتحرك أوائلها، وقيل: النفخ
كاللفح ، إلا أن اللفح لكل حار ، والنفخ لكل بارد . ينظر التاج (ن ف ح).
(٦) سقط من: ص، ف ٢، ح ١ .
(٧) ابن أبى الدنيا (١٣٧)، وابن جرير ٤٦/١٤، وأبو الشيخ (٨٠٤، ٨٠٥)، والديلمى (٣٠٨١).
ضعيف ( ضعيف الجامع - ٣١٤٤) وينظر السلسلة الضعيفة (٣٦٥٢).

٦٠٢
سورة الحجر : الآية ٢٢
وأخرج ابن أبى الدنيا عن قتادةً قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((نُصِرْتُ
بِالصَّبَا، وأُهلِكَت عادٌ بالدَّبُورِ(١)، والجنوبُ مِن الجنةِ، وهى الريحُ اللَّواقعُ))(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والخرائطى فى ((مكارمٍ
الأخلاقِ ))، عن ابن مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِيَحَ لَوَقِحَ﴾. قال: يرسلُ اللهُ الريحَ
فتحمِلُ(٢) الماءَ، فتُلْقِعُ(٤) به السحابَ، فيُدِرُ(٥) كما تُدِرُّ اللَّقْحَةُ(٢) ثم تُعْطِرُ(٧).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخٍ فى ((العظمةٍ))، عن ابن عباسٍ قال:
يرسِلُ اللهُ الريحَ فتحمِلُ الماءَ مِن السَّحابِ، فَتَعْرِيه " السحابَ، فيُدِؤُ(٤) كما
تُدِرُّ اللَّفْحَةُ (١٠).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾. قال: تُلْقِحُ الشجرَ وتَمْرِى السّحابَ(١).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ،
(١) الدبور: ريح تهب من المغرب ، وتقابل القبول: وهى ريح الصبا . الوسيط ( د ب ر).
(٢) ابن أبى الدنيا (١٣٦).
(٣) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((فيحمل)).
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((فيلقح)).
(٥) فى الأصل، وابن جرير: ((فتدر)).
(٦) اللقحة: الناقة إذا قبلت اللقاح . القاموس (ل ق ح).
(٧) ابن جرير ٤٣/١٤، والطبرانى (٩٠٨٠). وقال الهيثمى: وفيه يحيى الحمانى وهو ضعيف . مجمع
الزوائد ٤٥/٧ .
(٨) فى م: ((فتمر به)). ومرت الرياح السحاب: إذا أنزلت منه المطر. اللسان (م رى).
(٩) فى ح ٢: ((فتدر)).
(١٠) أبو الشيخ (٧١٣).
(١١) ابن جرير ٤٥/١٤، ٤٦.
٣

٦٠٣
سورة الحجر : الآية ٢٢
عن أبى رجاءٍ قال: قلتُ للحسنِ: ﴿وَأَرْسَلْنَا اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾. قال: لواقحُ
للشجرِ. قلتُ: أو للسحابٍ؟ قال: وللسحابٍ، تَعْرِيهُ (١) حتى يُمْطِرَ ().
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾ . قال: تُلْقِحُ
الماءَ فى السحابِ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿وَأَرْسَلْنَا
اُلْرِّيَحَ لَوَقِحَ﴾. قال: الريامحُ يَبْعَثُها اللهُ على السحابِ فتُلْقِحُه، فيَمْتَلِىُّ ماءٍ(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عطاءِ الخراسانيّ قال: الريامح اللّواقح تخرُجُ مِن تحتٍ
صخرة بيت المقدسِ .
وأخرَج ابنُ حبانَ، وابنُ السُّنِّىٌّ فى ((عملٍ يومٍ وليلةٍ))، والطبرانىُ،
والحاكمُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن سَلَمةَ بنِ الأكوع قال: كان
رسولُ اللهِ وَّهِ إذا اشْتَدَّتِ الريحُ يقولُ: ((اللهمَّ لَفْحًا لا عقيمًا)) (٦).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ فى ((العظمةِ))، عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: يبعَثُ اللهُ المُبَشِّرَةَ
(١) فى ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((تمر به)).
(٢) فى الأصل، ص، ح١: ((تمطر)).
والأثر عند ابن جرير ١٤/ ٤٥، وأبى الشيخ (٨٥٦).
(٣) ابن جرير ٤٥/١٤ .
(٤) ابن جرير ١٤ / ٤٦ .
(٥) بعده فى الأصل: ((تحت)).
(٦) ابن حبان (١٠٠٨)، وابن السنى (٢٩٩)، والطبرانى (٦٢٩٦)، والحاكم ٢٨٦،٢٨٥/٤، والبيهقى
٣٦٤/٣ . وقال محقق ابن حبان: إسناده قوى على شرط البخارى. وينظر السلسلة الصحيحة (٢٠٥٨).
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.

٦٠٤
سورة الحجر : الآيات ٢٢ - ٢٤
فتَقُمُ(١) الأرضَ ققًّا (٢)، ثم يبعثُ المُثِيرةَ فتُثِرُ السحابَ فتجعَلُهُ(٣) كِسَفًا، ثم
ببعثُ المُؤُلِّفةَ فَتُؤْلِّفُ بينَه فتجعَلُهُ رُكامًا، ثم يبعثُ اللَّواقعَ فِتُلْقِحُهُ(٤) فتُقْطِرُ(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: الأرواحُ(١) أربعةٌ؛ ريحْ تَقُمُ (١)،
وريحْ تُثِيرُ، تجعلُه ◌ِسَفًا، وريح تجعلُهُ رُكامًا ، وريح تُمْطِرُ.
وأخرَج أبو الشيخ عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿لَوَقِحَ﴾. قال: تُلْقِحُ السحابَ
(٨)
فتجمَعُه(٨) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سفيانَ فى قوله: ﴿وَمَآَ أَنْتُمْ لَهُ
بِخَزِنِينَ﴾. قال: بمانِعِين. وفى قوله: ﴿وَنَحْنُ اُلْوَرِثُونَ﴾. قال: الوارثُ
(٩)
الباقى
.
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾ الآية .
أخرَج الطيالسىُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وأحمدُ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ،
(١) فى ف ١، م: ((فتعم)).
(٢) فى م: ((بماء)).
(٣) فى ف ١، م: ((فيجعله)).
(٤) فى ص، ف ٢، ر ٢، م: ((فتلحقه)).
(٥) ابن جرير ٤٥/١٤، وأبو الشيخ (٧١٩، ٨٣٠).
(٦) فى الأصل: ((الرياح))، وفى ف ١، ٢، ح ٢: ((الأرياح)). والأرواح والرياح، جمع الريح،
وجمعت بالواو لأن أصلها الواو، وإنما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها ، وإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى
الواو، كقولك: أروح الماءُ. والأرباح جمع شاذ. ينظر التاج (روح).
(٧) فى ف ١، م: (( تعم)).
(٨) فى ص، ف ٢: ((يجمعه))، وفى ف ١، م، ومصدر التخريج: ((تجمعه)).
والأثر عند أبى الشیخ (٨٥٥).
(٩) ابن جرير ١٤ / ٤٧.

٦٠٥
سورة الحجر : الآية ٢٤
وابنُ ماجه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ خزيمةَ، وابنُ
حبانَ ، ( والطبرانيُ)، والحاكم وصحَّحه، وابنُ / مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ٩٧/٤
((سننِهِ))، مِن طريقٍ أبى الجوزاءِ، عن ابنِ عباسٍ قال: كانت امرأةٌ تُصَلِّى خلفَ
رسولِ اللهِ وَ لّهِ، حَسْناءُ مِن أحسنِ الناسِ، فكان بعضُ القومِ يتقدَّمُ حتى يكونَ
فى الصفِّ الأولِ لئلا يَرَاها، ويستأخرُ بعضُهم حتى يكونَ فى الصفِّ المُؤخَّرِ،
فإذا ركَع نظَر مِن تحتِ إِبْطَيْه، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ
عَلِمِنَا الْمُسْتَشْخِينَ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبي الجوزاءِ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾. قال: فى الصفوفِ فى الصلاةِ ) . قال الترمذىُّ(4) : هذا
أشبهُ أن يكونَ اصَحّ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والحاكمُ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال:
﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: الصفوفَ المُقَدَّمَةً، و﴿المُسْتَفْخِرِينَ﴾: الصفوفَ المُؤخّرةَ(١).
(١ - ١) سقط من: ف ١، م .
(٢) الطيالسى (٢٨٣٥)، وأحمد ٥/٥ (٢٧٨٣)، والترمذى (٣١٢٢)، والنسائى (٨٦٩)، وفى
الكبرى (١١٢٧٣)، وابن ماجه (١٠٤٦)، وابن جرير ٥٣/١٤، ٥٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير
ابن كثير ٤٥٠/٤، وتخريج الكشاف ٢١١/٢ - وابن خزيمة (١٦٩٧،١٦٩٦)، وابن حبان (٤٠١)،
والطبرانى (١٢٧٩١)، والحاكم ٣٥٣/٢، والبيهقى ٩٨/٣. وقال ابن كثير: وهذا الحديث غريب جدًّا
فيه نكارة شديدة . وقال محققو المسند : إسناده ضعيف ، ومتنه منكر. وينظر السلسلة الصحيحة
(٢٤٧٢) .
(٣) عبد الرزاق ٣٤٨/١.
(٤) عقب الحديث (٣١٢٢)، وكذا رجح ابن كثير فى تفسيره ٤٥٠/٤.
(٥) فى ح ٢، م: ((المتقدمة)).
(٦) الحاكم ٣٥٣/٢ .

٦٠٦
سورة الحجر : الآية ٢٤
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن مروانَ بنِ الحكم قال: كان أناسٌ يستأخِرون
فى الصفوفِ مِن أجلِ النساءِ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾
الآية(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن داودَ بنِ صالحِ قال: قال سهلُ بنُ محُنَيْفٍ
الأنصارىُّ: أَتَدْرِى(٢) فِيمَ أُنزلت: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا
اٌلُْسْتَتْخِنَ﴾ ؟ قلتُ : فى سبيلِ اللهِ . قال: لا ، ولكنها فى صفوفِ الصلاةِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه ، عن أبى
هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: (( خيرُ صُفُوفٍ الرجالِ أَوَّلُها، وشَرْ صفوفٍ
الرجالِ آخِرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخِرُها، وشَرُ صفوفٍ النساءِ أَوَّلُها))(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وابنُ ماجه، وأبو يَعْلى ، عن جابرٍ بنٍ
عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: ((خيرُ صفوفِ الرجالِ مُقَدَّمُها، وشَرُّها
مُؤخَّرُها، وخيرُ صفوفِ النساءِ آخِرُها، وشَؤُها مُقَدَّمُها))(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((خيرُ
صفوفٍ الرجالِ المُقَدَّمُ، وشَرُّها المُؤْخَّرُ، وخيرُ صفوفِ النساءِ المُؤَخَّرُ،
(١) ابن جرير ٥٣/١٤.
(٢) فى ف ١: ((أترى))، وفى م: ((أتدرون)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٨١/٢، ٣٨٢، ومسلم (٤٤٠)، وأبو داود (٦٧٨)، والترمذى (٢٢٤)، وابن
ماجه (١٠٠٠) .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٧٩/١، ٣٨١/٢، وأحمد ٢٦/٢٢، ٤١٧ (١٤١٢٣، ١٤٥٥١)، وابن ماجه
(١٠٠١) . حسن صحيح ( صحيح سنن ابن ماجه - ٨٢٠ ).

٦٠٧
سورة الحجر : الآية ٢٤
وشَرُّها المُقَدَّمُ)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَظله: ((إن
الصفَّ الأولَ لَعلى مثلٍ صِفِّ الملائكةِ، ولو تعلمون لابْتَدَرْتُموه))(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والدارمىُ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه، (٣ وابنُ
خزيمةً )، والحاكمُ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إن الله
وملائكته يُصَلُّون على الصفِّ الأولِ)). وفى لفظٍ: ((على الصفوفِ الأَوَلِ)) (٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: رأى رسولُ اللهِ وَّةِ فِى الصفِّ
المقدَّمِ رقَّةٌ ، فقال: ((إن الله وملائكته يصلُّون على الصفوفِ الأُوَّلِ)). فازْدَحَم
الناسُ عليه(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ شدَّادٍ قال: كان يقالُ: إن اللهَ
وملائكته يُصَلُّون ( على الذين يصلُّون فىْ) الصفوفِ المُقَدَّمَةِ (٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عامرِ بنِ مسعودٍ القُرَشيِّ قال: قال
(١) ابن أبى شيبة ٣٧٩/١، ٣٨١/٢.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٩/١ .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((وابن جرير)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣٧٨/١، وأحمد ٤٨٢/٣، ٤٨٣ (١٨٥١٨)، والدارمى ٢٨٩/١، وأبو داود
(٦٦٤)، وابن ماجه (٩٩٧)، وابن خزيمة (١٥٥١)، والحاكم ٥٧٢/١، ٥٧٥ . صحيح (صحيح
سنن أبى داود - ٦١٨ ).
(٥ - ٥) سقط من: ص ، ف ٢، ر ٢.
(٦) فى م: ((المتقدمة)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٧٨/١.

٦٠٨
سورة الحجر : الاية ٢٤
رسولُ اللهِ وَّله: ((لو يعلمُ الناسُ ما فى الصفِّ الأولِ، ما صَفُوا فيه (١ إلا
بقُرْعٍ(٢)».
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، والنسائىُ ، وابنُ ماجه، عن العِرْباضِ بنِ ساريةً
قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُصَلِّى على الصفِّ المُقَدَّم ثلاثًا، وعلى الثانى
.(٢)
واحدة
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِّمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ﴾
الآية . قال : فى صفوفِ الصلاةِ و"القتالِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ مُعْتَمِرِ بنِ سليمانَ، عن شبيبٍ بنِ
عبدِ الملكِ، عن مُقاتلٍ بنٍ حيانَ(٢) فى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ)
الآية. قال : بلَغَنا أنه فى القتالِ. قال معتمرٌ: فحَدَّثْتُ أبى فقال: لقد نزلت هذه
الآيةُ قبلَ أن يُفْرَضَ القتالُ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمِنَا الْمُسْتَفْخِرِينَ﴾. قال: المُسْتَقْدِمِينَ [٢٤٢ و] فى
(١ - ١) سقط من: م .
والحديث عند ابن أبى شيبة ٣٧٨/١، ٣٧٩.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٧٩/١، والنسائى (٨١٦)، وابن ماجه (٩٩٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه -
٨١٥) .
(٣) بعده فى الأصل: ((فى)) .
(٤) فى م: ((شعيب)). ينظر تهذيب الكمال ٣٦٩/١٢ .
(٥) فى ف ١، ف ٢، ح ١: ((حبان))، وفى م: ((سليمان)). وينظر تهذيب الكمال ٤٣٠/٢٨.
(٦) فى ص، ف ١، ف ٢: ((المستقدمون))، وفى م: ((المتقدمون)).

٦٠٩
سورة الحجر : الآية ٢٤
طاعةِ اللهِ، والمُسْتأخِرِين(١) فى معصيةِ اللهِ(٢).
٠
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال :
﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: فى الخيرِ مِن الأممِ، و﴿الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ المُبَطِّئِين عنه (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ(٥)، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا
الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلْنَا الْمُسْتَهْخِنَ﴾. قال: يعنى بالمُسْتقدِمين مَن ماتَ ،
وبالمُسْتأخِرِين مَن هو حىٍّ لم يَمُتْ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنٍ
عباسٍ فى الآيةِ قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾: آدمَ عليه السلامُ، ومَن مضَى مِن ذُرِّيَّتِه،
و﴿اَلُْْتَشْخِرِينَ﴾ مَن فى أصْلابِ الرجالِ() .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾
آدَمَ ومَن بعدَه ◌ُ(٨) حينَ(٢) نزلت هذه الآيةُ، و﴿الْمُسْتَفْخِينَ﴾ مَن كان ذُرِّيَّةً لم
(١) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ((المستأخرون)).
(٢) ابن جرير ٥٢/١٤، ٥٣ .
(٣) فى ف ١: ((المستقدمون))، وفى م: ((المتقدمين)).
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م: ((فيه) .
والأثر عند ابن جرير ٥٣/١٤ .
(٥) بعده فى الأصل: (( وابن مردويه )) .
(٦) ابن جرير ٥٠/١٤ .
(٧) ابن جرير ٤٩/١٤ .
(٨) فى ف ٢، م: (( معه)).
(٩) فى ص، ف ٢، ح ٢: (( حتى).
( الدر المنثور ٣٩/٨)

٦١٠
سورة الحجر: الآيتان ٢٤، ٢٥
يُخْلَقْ(١) بعدُ ، وهو (٢) مخلوقٌ، كلُّ أولئك قد علِمهم عزَّ وجلَّ().
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ ، أنه سأل محمدَ بنَ
كعب عن هذه الآية: أهى فى صفوفِ الصلاةِ؟ قال: لا؛ ﴿الْمُسْتَقْدِمِينَ﴾:
الميتَ والمقتولَ، و﴿الْمُسْتَشْخِرِينَ﴾ مَن يَلْحَقُ بهم مِن /بعدُ(٤).
٩٨/٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةً، ومجاهدٍ ، فى قولِه :
﴿وَلَقَدْ عَلِيْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنكُمْ وَلَقَدْ عَلِمِنَا الْمُسْتَشْخِينَ﴾. قالا: مَن ماتَ ومَن
بقِی .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: قَدَّم خَلْقًا وأَخَّر خلقًا ، فعلِم
ما قدَّم وعلِم ما أخَّر .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهد
فى الآية قال: المُشْتقدِمون ما مضَى مِن الأمم، والمُسْتأخِرون أمةُ محمدٍ وَّ (٥).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ
هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾. قال(٤): الأوَّلَ والآخِر(٧).
وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾. قال:
ج
(١) فى ف ١، م: ((الخلق))، وفى ح ١: ((لم يخرج)).
(٢) بعده فى م: (( كل)).
(٣) عبد الرزاق ٣٤٨/١ .
(٤) ابن جرير ٤٨/١٤، ٤٩ .
(٥) عبد الرزاق ٣٤٨/١، وابن جرير ٥٢/١٤ .
(٦) بعده فى الأصل: ((هم)).
(٧) ابن جرير ٥٥/١٤ .

٦١١
سورة الحجر : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
يحشُرُ هؤلاء وهؤلاء.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾. قال:
ج
يحشُرُ المُسْتقدِمِين والمُسْتَأْخِرِين.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ﴾. قال :
يجمعُهم يومَ القيامةِ جميعًا(٢) .
قولُه تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ
قال: خُلق(٣) الإنسانُ مِن ثلاثٍ؛ مِن طينٍ لازپٍ، وصَلْصالٍ، وحَمَأْ مَشْنونٍ ،
فالطينُ اللََّزِبُ اللازمُ الجَيِّدُ، والصَّلْصَالُ المُدَقَّقُ(٤) الذى يُصْنَعُ منه الفخارُ،
والحَمَّأُ المَسْنونُ الطينُ فيه الحَمْأَةُ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿مِن صَلْصَلٍ﴾. قال: الصَّلْصالُ الماء يقعُ على
الأرضِ الطيبةِ ، ثم يَخْشُرُ عنها فتَشقَّقُ (١)، ثم تَصِيرُ مثلَ الخرفِ الرَّقَاقِ(٧).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال :
(١ - ١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن جرير ٥٧/١٤ .
(٣) بعده فى م: ((اللَّه)).
(٤) فى ح ١، م: ((المرفق)).
(٥) ابن جرير ٥٧/١٤، ٥٨، وأبو الشيخ (١٠١٦).
(٦) فى ص، ف ٢: ((فتشتق))، وفى ف ١: ((فيتشقق))، وفى م ((فتيبس)).
(٧) ابن جرير ٥٧/١٤، ٥٨.

٦١٢
سورة الحجر : الآية ٢٦
الصَّلْصالُ هو الترابُ اليابسُ الذى يُبَلُّ بعدَ يُحْسِهُ(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : الصَّلْصالُ طينٌ خُلِط برَمْلٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الصَّلْصالُ الذى إذا ضرَبْتَه
صَلْصَلَ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ قال: الصَّلْصَالُ الترابُ اليابسُ الذى يُشْمَعُ له
(٢)
صَلْصلةٌ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الصَّلْصالُ الطينُ تَعْصِرُ(١) بيدِك
فِيَخْرُجُ الماءُ مِن بينِ أصابعِك .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿مِنْ حٍَ مَسْنُونٍ﴾. قال: مِن طينٍ رَطْبٍ(٤) .
وأخرَج الفِزْیابیُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿مِّنْ حٍَ قَسْنُونٍ﴾. قال: مِن طينٍ مُنْتِنٍ".
وأخرَج الطَّشْتُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولٍ
(١) ابن جرير ٥٨/١٤ .
(٢) بعده فى ف ٢: ((وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة قال: الصلصال: التراب اليابس)).
(٣) فى الأصل: ((يعصر))، وفى ص، ف١، ف٢، م: ((تعصره))، وفى ح ١: ((تقصره).
(٤) ابن جرير ٦٢/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٢/٢.
وبعده فى الأصل: (( وأخرج الفريابى، وابن جرير، وابن المنذر ، وابن أبى حاتم ، عن ابن عباس فى
قوله: ﴿مِّنْ حٍَ مَسْنُونٍ﴾. قال: من طين رطب)).
(٥) ابن جرير ٦١/١٤ .

٦١٣
سورة الحجر : الآيتان ٢٦، ٢٧
اللهِ: ﴿مِنْ حَمَلٍ مَسْئُونٍ﴾. قال: الحَمْأَةُ السوداءُ، وهو النَّأْطُ (١) أيضًا، والمسنونُ
المُصَوَّرُ. قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ قولَ حمزةَ بنِ
عبد المطلبٍ وهو يمدَعُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ وَ(٣) يقولُ:
أَغَرُّ كأنَّ البَدْرَ سُنَّةُ(٣) وَجْهِه
جَلا الغَيْمَ عنه ضَوْءُه فَتَبَدَّدَا(٤)
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ابنِ عباسٍ قال : خُلِقِ آدمُ مِن أَديم الأرضِ، فَأُلْقِى
على الأرضِ حتى صار طينًا لازِبًا ؛ وهو الطينُ المُلْتِقُ ، ثم تُرِك حتى صار حَمَاً
مَشْنونًا؛ وهو المتْتِنُ، ثم خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا ، حتی ییس
فصار صَلْصالا كالفخارٍ، إذا ضُرِب عليه صَلْصَلَ، فذلك الصَّلْصالُ، والفخّارُ
مثلُ ذلك(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَالْجَانَ خَلَقْتَهُ﴾ الآية
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الجانُّ مسيخُ(١) الجنّ، كما القردةُ
والخنازيرُ مسيخُ الإنسِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن
(١) فى الأصل: ((الشاطة))، وفى ر ٢، ف ١: ((الشاط)). والثأط: الحمأة ، واحدتها ثأطة.
وفى المثل: ثأطة مدت بماء ، يضرب للرجل يشتد حمقه، فإن الماء إذا زيد على الحمأة ازدادت
فسادًا. النهاية ٢٠٥/١.
(٢) ليس فى : الأصل ، ر ٢ ، م.
(٣) ر ٢، ح ٢، م: ((مسنة))، وفى الإتقان ((شقة)).
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٧٦/٢ .
(٥) ابن عساكر ٣٨٣/٧ .
(٦) فى الأصل: ((مسيح))، وفى ف ١، ح ١: ((شيخ)).

٦١٤
سورة الحجر : الآية ٢٧
قتادةً فى قولِه: ﴿وَالْجَنَّ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ﴾: وهو إبليسُ، خُلِقٍ مِن قبلٍ
آدمَ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ(١) عن ابنِ عباسٍ قال: كان إبليسُ مِن حَىٍّ مِن أحياءٍ
الملائكةِ يقالُ لهم: الجنُّ. خُلِقوا مِن نارِ السَّمُومِ مِن بين الملائكةِ. قال: وخُلِقت
الجنُّ الذين ذُكِروا فى القرآنِ مِن مارجٍ مِن نارٍ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلْجَنَّ خَلَقْتَهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ
السَّمُورِ﴾. قال: مِن أحسنِ النارِ(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾. قال: السَّمومُ (٥٩) الحَارَّةُ التى تَقْتُلُ(١).
وأخرَج الطيالسىُّ ، والفِرْيائىُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ،
والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنٍ مسعودٍ قال:
الشَّمومُ التى خُلِق منها الجانُّ جزءٌ مِن سبعينَ جزءًا مِن نارٍ جهنمَ. ثم قرأ: ﴿وَالْجَانَ
◌َلَقْتَهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ ثَّارِ السَّمُومِ﴾(١).
(١) ابن جرير: ٦٣/١٤ .
(٢) بعده فى ح ٢: ((وابن المنذر وابن أبى حاتم)).
(٣) ابن جرير ٤٨٢/١ - ٤٨٥ مطولا، وفى ٦٤/١٤ .
(٤) فى ف ١، م: ((الناس)).
(٥ - ٥) سقط من : م.
(٦) ليس فى : الأصل .
:
(٧) الطيالسى - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥١/٤ - وابن جرير ٦٤/١٤، والطبرانى (٩٠٥٧)،
والحاكم ٤٧٤/٢، والبيهقى (١٤٥) .

٦١٥
سورة الحجر : الآيات ٢٧، ٣٦ - ٤٢
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنٍ مسعودٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((رؤيا المسلم(١)
- (٢)
السَّمومِ التى خُلِقٍ منها الجانُّ)). وتَلا هذه الآيةَ ((﴿وَالْجَنَّ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ
السَّمُومِ﴾)).
/ جزءٌ مِن سبعينَ جزءًا مِن النبوَّةِ، وهذه النارُ جزءٌ مِن سبعينَ جزءًا مِن نارٍ ٩٩/٤
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عمرو بنٍ دينارٍ قال: خُلِقِ الجانُّ والشياطينُ مِن نارٍ
(٣)
الشمس().
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبٍّ فَأَنْظِرْنِ﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿قَالَ رَبٍّ
فَأَنْظِرْنِيّ إِلَى يَوْمِ يُّبْعَثُونَ﴾. قال: أراد إبليسُ أَلَّا يذوقَ الموتَ، فقيل:
﴿فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ اُلْمَعْلُومِ﴾. قال: النفخةُ الأُولى
يموتُ فيها إبليسُ، وبينَ النفخةِ والنفخةِ أربعونَ سنةً. قال: فيموتُ
إبليسُ أربعينَ سنةٌٌ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ
الْمُنَظَرِينَ﴾. قال: فلم يُنْظِرْه إلى يومِ البعثِ، ولكن أنظَرَه إلى يومٍ(٥) الوقتٍ
المعلومِ .
(١) فى ح ١، م: ((المؤمن)).
(٢) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح ١.
(٣) فى ح ٢: ((السموم)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) سقط من : م .

٦١٦
سورة الحجر : الآيات ٣٦ - ٤٢
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ
الْمُخْلَصِينَ﴾: « يعنى المؤمنين(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ .
قال : هذه ثَبِئَةُ اللَّهِ(٢) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿هَذَا صِرَاطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيرٌ﴾. ("قال: الحقُّ يَرْجِعُ إلى اللّهِ ، وعليه طريقُه ، لا
يُعَرَّجُ على شىءٍ(٤) .
وأخرج ابنُ جريٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿هَذَا صِرَّطُ عَلَىَّ مُسْتَقِيرٌ﴾(٣).
يقولُ : إلىَّ مستقيمٌ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن زيادِ بنِ أبي مريمَ ، وعبدِ اللَّهِ
ابنِ كثيرٍ، أنهما قَرأَا: ﴿هَذَا صِرَاطُ عَلَىَّ(٥) مُسْتَقِيمٌ﴾. وقالا: ﴿عَلَّ﴾ هى
(إِلىَّ)) وبمنزلتِها(٤).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، "عن قتادةَ، أنه قرأ: (هذا صراطٌ عَلِىّ
مستقيمٌ). أى: رفيعٌ مستقيمٌ"(٧).
(١ - ١) سقط من: ف ١.
(٢) ابن جرير ٦٩/١٤ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن جرير ٧٠/١٤ .
(٥) ليس فى: الأصل ، ص، ف ١، ر ٢، ح ١ .
(٦ - ٦) سقط من: ح ٢.
(٧) ابن جرير ٧١/١٤. وقراءة: (عَلِيٍّ). قراءة يعقوب من العشرة، وقرأ الباقون: (عَلَىَّ). النشر ٢٢٦/٢.

٦١٧
سورة الحجر : الآيات ٣٦ - ٤٢
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنٍ سيرينَ ، أنه كان يقرأُ :
( هذا صِراطْ عَلِىٌّ مستقيمٌ) . يعنى : رفيعٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قيسٍ بنِ عُبَادٍ ، أنه قرأ : (هذا صراطٌ علىٍّ مستقيمٌ ).
يقولُ : رفيعٌ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَّكَ عَلَيْهِمْ
سُلْطَانُ﴾. قال: عبادىَ الذين قَضَيتُ لهم الجنةَ، ليس عليهم أن يُذْنِبوا ذنبًا
(٢) ؟
لا(٢) أغفِرُه لهم.
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مكايدِ الشيطانِ))، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ
فى ((العظمةِ))، عن سعيد بن جبيرٍ قال: لما لُعِن إبليسُ تَغيَّرَت صورتُه عن صورةٍ
الملائكةِ، فجَزِع لذلك، فَرَكَّ رَنَّةٌ ، فَكُلُّ رََّةٍ فى الدنيا إلى يوم القيامةِ منها .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن يزيدَ(٤) بنِ قُسَيطٍ قال: كانتِ الأنبياءُ تكونُ لهم
مساجدُ خارجةٌ مِن قُراها ، فإذا أراد النبىُّ أن يَسْتَنْبِئَّ ربّه عن شىءٍ، خرج إلى
مسجدِه فصلَّى (ما كَتَب اللَّهُ)، ثم سألَ ما بدا له ، فبينا نبىٌّ فى مسجدِه إذ جاء
إبليسُ حتى جلس بينَه(١) وبينَ القبلةِ ، فقال النبىُ: أعوذُ باللّهِ مِن الشيطانِ الرجيمِ.
(١) ابن جرير ٧١/١٤ .
(٢) فى الأصل، م: ((إلا)).
(٣) أبو الشيخ (١١٣٣) .
(٤) فى ف ١، م: ((زيد)). وينظر تهذيب الكمال ١٧٧/٣٢.
(٥ - ٥) فى ص، ف ٢: ((ما كتب له اللَّه))، وفى ف ١: ((ما كتب لهم))، وعند ابن جرير: ((ما كتب
اللَّه له )).
(٦) فى الأصل: ر ٢، ح ٢: (( بين يديه )) .

٦١٨
سورة الحجر : الآيتان ٤٢، ٤٤
ثلاثًا ، فقال إبليسُ (١) : أخبِرْنى بأىِّ شىءٍ تَنْجُو مِنِّى؟ قال النبىُ: بل أخبِرْنى بأىِّ
شىءٍ تَغْلِبُ ابنَ آدمَ؟ فأخَذ كلَّ واحدٍ منهما على صاحبِه، فقال النبىُ: إن اللَّهَ
يقولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانُ إِلَّا مَنِ أَتَّعَكَ مِنَ الْغَارِينَ﴾. قال
إبليسُ : قد سمِعْتُ هذا قبلَ أن تُولَدَ . قال النبىُ: ويقولُ اللَّهُ: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ
مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإنى واللَّهِ ما أحسَسْتُ
بك (٢) قَطُّ إلا اسْتَعَذْتُ باللَّهِ منك. قال إبليسُ: صَدَقْتَ، بهذا تَنْجو مِنِّى.
فقال النبىُ : فأخِرْنى بأىِّ شىءٍ تَغْلِبُ ابنَ آدمَ؟ قال: آخُذُه عندَ الغضبِ وعندَ
(٣)
الھوی(٢) .
قولُه تعالى : ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾ .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَبِ﴾. قال:
جهنَّمُ، والسَّعيرُ، ولَظَى، والحُطَمةُ، وسَقَرُ، والجحيمُ، والهاويةُ، وهى
(٤)
أسفلُهم(٤) .
وأخرج ابنُّ المباركِ، وهَنَّدٌ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأحمدُ فى
((الزهدِ))، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ النارِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، مِن طرقٍ عن علىٍّ قال: أبوابُ جهنمَ سبعةٌ ، بعضُها
فوقَ بعضٍ، فتُثْلأُ الأولَ ثم الثانىَ ثم الثالثَ، حتى تُلأَ كلُّها (٥).
(١) فى ابن جرير: ((عدو اللَّه)).
(٢) فى الأصل: ((بلاء)).
(٣) ابن جرير ٧١/١٤، ٧٢ .
(٤) فى م: ((أسفلها)).
(٥) ابن المبارك (٢٩٤ - زوائد نعيم)، وهناد (٢٤٧)، وابن أبى شيبة ١٥٤/١٣، وأحمد =

٦١٩
سورة الحجر : الآية ٤٤
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن حِطَّانَ(١) بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال علىّ:
أَتَدْرون كيف أبوابُ جهنَّمَ ؟ قلنا: كنحوِ هذه الأبوابِ . قال: لا ، ولكنها
هكذا. ووضَع يدَه فوقَ، وبسَط يدَه على يدِه (١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((البعثِ))، عن الخليلِ بنِ مُرَّةَ، أن رسولَ اللَّهِ فَةِ كان
لا ينامُ حتى يقرأ: ﴿تَبَارَكَ﴾، و: ﴿حَمّ﴾ السجدة. وقال: ((الحَواميمُ سبقٌ،
وأبوابُ جهنمَ سبعٌ ؛ جهنَّمُ، والحُطَمَةُ، وَلَظَى، وسَعِيرُ، وسَقَرُ، والهاويةُ ،
والجحيمُ، تجىءُ كلَّ حاميمَ منها يومَ القيامةِ تَقِفُ على بابٍ مِن هذه(٢)
الأبوابِ، فتقولُ: اللهمَّ لا يَدْخُلُ(١) هذا البابَ مَن كان يؤمنُ بى ويَقْرَؤُنى)).
** (٥)
مرسَلٌ() .
وأخرَج البخارىٌّ فى ((تاريخِه))، والترمذىُّ، وابنُ مَرْدُویّه، عن ابنِ عمرَ
قال: قال رسولُ اللَّهِ بَّهِ: ((لجهنمَ سبعةُ أبوابٍ؛ بابٌ منها لَمَن سَلَّ السيفَ على
أُثَتِى))(٩).
= ص ١٣١، وابن أبى الدنيا (٧)، وابن جرير ٧٣/١٤، ٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى التخويف من
النار لابن رجب ص ٨٣ - والبيهقى (٥٠٦) .
(١) فى ص، ف ١، م: ((خطاب)). وينظر تهذيب الكمال ٥٦١/٦ .
(٢) أحمد ص ١٣١ .
(٣) سقط من: ح ١، م .
(٤) فى الأصل ، ف ١، ح٢، م: (( تدخل)).
(٥) البيهقى (٥٠٨). وقال عقبه : هذا منقطع ، والخليل بن مرة فيه نظر.
(٦) البخارى ٢٣٥/٢، والترمذى (٣١٢٣). ضعيف ( ضعيف سنن الترمذى - ٦٠٦ ).

٦٢٠
سورة الحجر : الآية ٤٤
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، والبزارُ، والحاكم فى
((تاريخِه))، والعقيلىُ، وابنُ عدىٍّ(١)، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ:
((للنارِ بابٌ لا يدخُلُه إلا مَن شُفِى غَيْظُه بسَخَطِ اللَّهِ))(٢).
وأخرج أبو نعيم عن عطاءِ الخراسانيّ قال: لجهنَّمَ سبعةُ أبوابٍ ، أشدُّها غَمَّا
١٠٠/٤ وكَرْبًا وحَرًّا، وأَنْتُها /رِيحًا ، للزُّناةِ(٣).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى ذرٍّ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهُ: ((لجهنَّمَ بابٌ لا
يدخُلُ منه إلا مَن أخْفَرنى(٤) فى أهلٍ بيتى، وأرَاق دماءهم مِن بعدى )) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ حبانَ(٥)، والطبرانىُ(١)، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى
((البعثِ))، عن عُتبةَ بنِ عبدٍ(٢)، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((للجنةِ ثمانيةُ أبوابٍ،
وللنارِ سبعةُ أبوابٍ، وبعضُها أفضلُ مِن بعضٍ))(٨).
وأخرج [٢٤٢ ظ] سعيدُ بنُ منصورٍ، والطبرانىُ، عن ابنِ مسعودٍ قال: تَطْلُغُ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، م.
(٢) الحكيم الترمذى ٢٩٦/١، والبزار (٣٥٠٥ - كشف)، والعقيلى ٨٣/١، وابن عدى ٢٠٧٤/٦.
ضعيف ( ضعيف الجامع - ٤٧٥٥) .
(٣) أبو نعيم ١٩٨/٥.
(٤) أى: نقص عهده وذمامه . النهاية ٥٢/٢ .
(٥) فى الأصل: ((ماجه)).
(٦) فى ص، م: ((والطبرى)).
(٧) بعده فى ص، ف ١، ح ١: ((اللَّه )). هو عتبةُ بنُ عبدٍ - بغير إضافة - السُّلمى. ينظر الإصابة ٤٣٦/٤.
(٨) أحمد ٢٠٣/٢٩، ٢٠٤ (١٧٦٥٧)، وابن حبان (٤٦٦٣)، والطبرانى ١٢٥/٧، ١٢٦ (٣١٠،
٣١١)، البيهقى (٢٥٧، ٥٠٤). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.