Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢١
سورة الرعد : الآية ١٧
ذلك حِلْيَةٌ ، وما سَقَط فهو مِثْلُ زَبَدِ الماءِ ، وهو مَثَلٌ ضُرِب للحقِّ والباطلِ ، فأمَّا
خَبَثُ الحديدِ والذهبِ وزَبَدُ الماءِ فهو الباطلُ، وما يَصْفو(١) من الحليةِ والماءِ
والحديدِ فمَثَلُ الحقِّ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن عطاءٍ قال: ضرَب اللَّهُ مَثَلَ الحقِّ
والباطلِ، فضرَب مَثَلَ الحقِّ السَّيْلَ الذى يَمْكُثُ فى الأرضِ فينفعُ الناسَ ، ومَثَّلَ
الباطلِ مَثَلَ الزَّبَدِ الذى لا ينفعُ الناسَ ، ومَثَلَ الحقِّ مَثَلَ الحُلِيِّ الذى يُجْعَلُ فى
النارِ ، فما خَلَصَ منه انتفَع به أهلُه ، وما حَبُث منه فهو مَثَلُ الباطلِ ، عُلِمٍ أَلَّا ينفعَ
الرَّبَدُ وحَبَثُ الحُلِيِّ أهلَه ، فكذلك الباطلُ لا ينفعُ أهلَهُ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَنَزَّلَ
مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾. قال: الصغيرُ بصِغَرِه والكبيرُ بِكِبَرِهِ،
﴿فَاحْتَلَ السَّيْلُ زَبَدًا زَّابِيَاً﴾. قال: عالميًا، (ومِمَّا تُوقِدُون). إلى قولِه: ﴿فَذْهَبُ
جُفَأَةٍ﴾، والجُفاءُ ما يَتَعلَّقُ بالشجرِ، ﴿وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُ فِ الْأَرْضِ﴾.
هذه ثلاثةُ أمثالٍ ضَرَبها اللَّهُ فى مَثَلٍ واحدٍ ، يقولُ: كما اضْمَحَلَّ هذا الزَّبَدُ فصار
جُفَاءٌ لا يُنْتَفَعُ به ، ولا تُرْجَى بَرَكتُه، كذلك يَضْمَحِلُّ الباطلُ عن أهلِه، وكما
مَكَث هذا الماءُ فى الأرضِ ، فَأَمْرَعَتْ ورَبَتْ بَرَكتُه وأُخرَجَتْ نباتَها، كذلك
يَثْقَى الحقُّ لأهلِه، وقولُه: (وَمَّا تُوقِدُونَ عَلَيهِ فِى النَّارِ اثْتِغَاءَ حِلْيَةٍ). كما
يَبْقَى خالصُ هذا الذهبِ والفضةِ حينَ أَدْخِل النارَ ، فذهَب خَبْتُه ، كذلك يَبْقَى
(١) فى الأصل، ف١، ر٢، م: ((تصنعوا)).
(٢) ابن جرير ٥٠٣/١٣.
(٣ - ٣) فى ف ٢، ح ١: ((كابتغاء).

٤٢٢
سورة الرعد : الآية ١٧
الحقُّ لأهلِه، وكما اضْمَحَلَّ حَبَثُ هذا الذهبِ والفضةِ حينَ أُدخِل فى النارِ ،
كذلك يَضْمَحِلُّ الباطلُ عن أهلِه، وقولُه: ﴿أَوْ مَتَجِ زَبٌّ مِثْلُ﴾. يقولُ: هذا
الحديدُ وهذا الصُّفْرُ حينَ أُدخِلِ النارَ وذهَبَت بِخَبِّهِ، كذلك يَبْقَى الحقُّ لأهلِه
كما يَبقى خالِصُهما(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذِر ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾. قال: الكبيرُ بِقَدَرِهِ والصغيرُ بِقَدَرِه، ﴿رَبَدًا
رَّبِيًّاً﴾ . قال: رَبَا فوقَ الماءِ الرَّبَدُ، (وَمَّا تُوقِدون عليه فى النَّارِ). قال: هو
الذهبُ ، إذا أُدْخِل النارَ بَقِيّ صَفْؤُه، وَذَهَب ما كان فيه مِن كَدَرٍ ، وهذا مَثَلّ
ضرّبه اللَّهُ للحقِّ والباطلِ، ﴿فَأَمَا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَدًٍ﴾. يَتَعلَّقُ بالشجرِ ولا
يكونُ شيئًا، هذا مَثَلُ الباطلِ، ﴿وَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِ الْأَرْضِ﴾. هذا
يُخْرِجُ النباتَ، وهو (١) مَثَلُ الحقِّ، ﴿أَوْ مَتَجِ زَبَدٌ مِثْلُ﴾. قال: المَتَاعُ الصُّفْرُ
ج
ء (٣)
والحديدُ(٢) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَنْزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءٍ فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ
بِقَدَرِهَا﴾. قال: بمِلْئِها ما أطاقَت، ﴿فَاحْتَعَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّبِيَاً﴾. قال:
انقضَى الكلامُ ، ثم اسْتَقْبَل فقال: (ومَمَّا تُوقِدُون عليه فى النَّارِ ائِغَاءَ حِلْيةٍ أو مَتاعِ
(١) ابن جرير ١٣/ ٥٠١.
(٢) فی م: «هذا)) .
(٣) عبد الرزاق ٣٣٤/١، ٣٣٥، وابن جرير ٥٠٢/١٣.

٤٢٣
سورة الرعد : الآيتان ١٧، ١٨
زَبَدٌ مِثْلُه). قال: فالمتاعُ الحديدُ والنُّحاسُ والرَّصَاصُ وأَشْباهُه، ﴿رَبِدٌ مِثْلُهُ﴾.
ج
قال: حَبَثُ ذلك الحديدِ / والحليةِ مثلُ زَبَدِ السَّيْلِ، ﴿وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ﴾ ٥٦/٤
مِن الماءِ، ﴿فَيَعْكُثُ فِ الْأَرْضِّ﴾. وَأَمَّا الزَّبَدُ ﴿فَيَذْهَبُ جُفَاءُ﴾. قال: جمودًا
فى الأرضِ، قال : فذلك(٢) مَثَلُ الحقِّ والباطلِ)(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن الحسنِ فى
قولِه : ﴿أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءَ﴾ الآية. قال: ابتغاءَ حليةِ الذهب والفضةِ ، أو
متاعِ الصُّفْرِ والحديدِ . قال: كما أَوقِد على الذهبِ والفضةِ والصُّفْرِ والحديدِ
فخَلَص خالِصُه، كذلك بَقِى الحقُّ لأهلِه فانتَفَعوا به (٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنٍ عُيينةً فى قوله: ﴿أَنَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَآءٍ فَسَالَتْ
أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾. قال: أَنزَل مِن السماءِ قرآنًا فاحْتَمَلته عقولُ الرجالِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَيْهِمُ
الْحُسْنَى﴾. قال : الحياةُ والرزقُ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿لِلَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِرَبِهِمُ
اُلْحُسْنَى﴾. قال: هى الجنةُ(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
(١ - ١) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
(٢) فى م: ((فكذلك)).
(٣) ابن جرير ١٣/ ٥٠٠، ٥٠١.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٩٩.
(٥) ابن جرير ٥٠٥/١٣.

٤٢٤
سورة الرعد : الآيتان ١٨، ١٩
فَوْقَدِ السَّبَخِيّ قال: قال لنا شَهْرُ بنُ حوشبِ: ﴿سُوَءُ الْحِسَابِ﴾: أَلَّا يُتَجاوزَ
(٢)
له عن شىء .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن فَوْقَدِ السَّبَخِىِّ
قال : قال لى إبراهيمُ النخَعىُّ: يا فرقدُ، أَتَدْرِى ما سوءُ الحسابِ؟ قلتُ: لا.
قال: هو أن يُحاسَبَ الرجلُ بذَنْبِهِ كلِّه لا يُغْفَرُ له منه شىءٌ(٢) .
وأخرج ابنُ المنذِيرِ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ قال: ﴿سُوَءُ الْحِسَابِ﴾: أن
يؤخَذَ العبْدُ بذُنُوبِهِ كلِّها فلا يُغْفَرُ له منها ذنبٌ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن أبى الجوزاءِ فى الآيةِ قال: ﴿سُوَءُ الْحِسَارِ﴾: المناقشةُ بالأعمالِ (٤).
أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَتَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ الآية.
قوله تعالى :
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿أَفَّنْ
يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ﴾. قال: هؤلاء قومٌ انتَفَعوا بما سمِعوا مِن كتابٍ
اللَّهِ وعَقَلوه ووَعَوْه، ﴿كَمَنْ هُوَ أَعْمَ﴾. قال: عن الحقِّ، فلا يُبْصِرُه ولا
يَعْقِلُه، ﴿إِنَّا يَنَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبٍ﴾، فبَيِّنَّ مَن هم فقال: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدٍ
(٥)
اللّهِ﴾ (٥).
(١) فى م: ((لى)).
(٢) سعيد بن منصور (١١٦٦ - تفسير)، وابن جرير ٥٠٥/١٣
(٣) سعيد بن منصور (١١٦٧ - تفسير)، وابن جرير ٥٠٦/١٣.
(٤) ابن أبى شيبة ١٤/ ٤٤، وابن جرير ١٣/ ٥٠٨.
(٥) ابن جرير ٥٠٦/١٣.

٤٢٥
سورة الرعد : الآيتان ١٩ - ٢١
وأخرَج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾. يعنى:
مَن كان له لُتّ أو عقلٌ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسن قال: إنما عاتَب اللَّهُ أُولى الألباب ؛ لأنه
يُحِبُّهم، ووَجَدْتُ ذلك فى آيةٍ مِن كتابِ اللَّهِ: ﴿إِنَّا يَنَذَكَّرُ أُوْلُواْ الْأَلْبُبِ﴾.
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُونُونَ بِعَهْدِ اللَِّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿الَّذِينَ
يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ الْمِيثَقَ﴾: فعليكم بالوفاءِ بالعهدِ، ولا تَنْقُضوا
الميثاقَ ، فإن اللَّهَ قد نَهَى عنه، وقَدَّم فيه أشدَّ التقدِمةِ، وذكره فى بضعٍ وعشرينَ
آيَةً؛ نَصيحةٌ لكم، وتَقْدِمةً إليكم، وحُجَّةً عليكم، وإِنما تَعْظُمُ الأمورُ بما
صَهَلَى الله
عَظّمها اللَّهُ عندَ أهلِ الفهمِ وأهلِ العقلِ وأهلِ العلمِ باللَّهِ، وذُكِر لنا أن النبيّ
وسلم
كان يقولُ فى خُطبِه : ((لا إيمانَ لمَن لا أمانةً له، ولا دينَ لَمَن لا عهدَ له)»(١).
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ﴾ الآية.
أخرَج الخطيبُ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ
:選
((إن البِرَّ والصلةَ ليُخَفِّفانِ سوءَ الحسابِ(٢) يومَ القيامةِ)). ثم تلا رسولُ اللَّهِ وَةٍ:
((﴿وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوَءَ
الْحِسَابِ﴾))"
(١) ابن جرير ٥٠٧/١٣. والجزء المرفوع عند أحمد ٣٧٥/١٩، ٣٢/٢٠، ٣٣، ٤٢٣ (١٢٣٨٣،
١٢٥٦٧، ١٣١٩٩) من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا. وقال محققو المسند : إسناده حسن.
(٢) فى م: ((العذاب)).
(٣) الخطيب ٣٨٥/١، ٣٨٦، وابن عساكر ٢٤٣/٣٦. وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة
(٢٩٨٤) .

٤٢٦
سورة الرعد : الآيتان ٢١، ٢٢
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿ وَاُلَّذِينَ
يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾. يعنى: مِن إيمانٍ بالنبيِّين وبالكتبِ كلِّها،
﴿وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾. يعنى: يخافُون فى قطيعةِ ما أمَر اللَّهُ به أن يوصَلَ،
﴿وَخَافُونَ سُوَءَ الْحِسَابٍ﴾. يعنى: شِدَّةَ الحسابِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِهِ: ﴿ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ
مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِهِةَ أَن يُوصَلَ﴾. قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ وَّله كان يقولُ: ((اتَّقُوا اللَّهَ
وصِلُوا الأرحامَ؛ فإنه أَبقَى لكم فى الدنيا وخيرٌ لكم فى الآخرةِ)). وذُكِر لنا أن
رجلًا مِن خَتْعَمِ أَتَّى النبىَّ ◌َِّ وهو بمكةً، فقال: أنت الذى تزعُمُ أنك رسولُ
اللَّهِ؟ قال: ((نعم)). قال: فأُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللَّهِ؟ قال: ((الإيمانُ باللَّهِ)).
قال: ثم مَهْ؟ قال: ((ثم (١) صِلَةُ الرحم)). وكان عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو يقولُ: إن
الحليمَ ليس مَن ظُلِم ثم حَلُمَ حتى إذا هَيَّجَه قومٌ اهْتَاجَ، ولكنَّ الحليمَ مَن قَدَر ثم
عفَا ، وإن الوَصولَ ليس مَن وُصِلَ ثم وَصَلَ، فتلك مُجازاةٌ ، ولكنَّ الوَصولَ مَن
قُطِع ثم وَصَل وعَطَف على مَن لم(٢) يَصِلْه.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ جريج فى قوله :
﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اَللَّهُ بِهَِ أَنْ يُوصَلَ﴾. قال: بَلَغَنا أن النبيَّ ◌َ لَه قال: ((إذا لم
تَمْشِ إلى ذى رَحِمِك برِجْلِك، ولم تُعْطِه مِن مالِك، فقد قطَعْتَه)) (٢).
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ صَبَرُواْ أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِهِمْ﴾ الآية .
(١) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح ١.
(٢) فى ف ١، م: ((لا)).
(٣) ابن جرير ٥١٥/١٣.

٤٢٧
سورة الرعد : الآيتان ٢٣،٢٢
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله :
/﴿ وَالَّذِينَ صَبَرُواْ﴾. يعنى: على أمرِ اللَّهِ، ﴿أَبْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِهِمْ﴾. يعنى: ٥٧/٤
ابتغاءَ رضا ربِّهم، ﴿وَأَقَامُواْ الضَلَوَةَ﴾. يعنى: وَأَتمُوها، ﴿وَأَنْفَقُواْ مِمَّا
رَزَقْتَهُمْ﴾. يعنى: مِن الأموالِ، ﴿سِرًّا وَعَلَانِيَةً﴾. يعنى: فى حقِّ
اللَّهِ وطاعتِه، ﴿وَيَدْرَءُونَ﴾. يعنى: يَدْفَعون، ﴿بِالْمَسَنَّةِ السَّيْئَةَ﴾. يعنى:
يَرُدُّون معروفًا على مَن يُسِىءُ إليهم، ﴿أُوْلَئِكَ لَّمْ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾ . يعنى دارَ
الجنة .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن
الضحاكِ: ﴿وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾. قال: يَدْفَعون بالحسنةِ السيئةَ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله : ﴿وَيَدْرَهُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّبِئَةَ﴾ .
قال: يَدْفَعون الشرّ بالخيرِ، لا يُكافِئون الشرَّ بالشرِّ، ولكن يَدْفَعونه بالخيرِ ().
قولُه تعالى : ﴿حَثَّتُ عَدْنٍ﴾ .
أخرَج ابنُ جريٍ(١) ، وابنُ أبى حاتم، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو (١) قال: قال
رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إن فى الجنةِ قَصْرًا يقالُ له: عَدْنٌ. حولَه البُروجُ والمُروجُ، له
خمسةُ آلافٍ بابٍ ، عندَ كلِّ بابٍ خمسةُ آلافِ خَيْرةٍ(٥)، لا يدخُلُه - أو لا
(١ - ١) فى م، ف ١: ((ابن جرير)).
(٢) ابن جرير ٥٠١/١٣ .
(٣) بعده فى م: ((وابن المنذر)).
(٤) فى م، ف ١: ((عمر)).
(٥) فى م: ((حيرة))، وابن جرير: ((حبرة)). والخيرة من النساء: الكريمة النسب، الشريفة الحسب،
الحسنة الوجه، الحسنة الخُلُق ، الكثيرة المال ، التى إذا ولدت أنجبت - يعنى كان ولدها نجيبا . التاج
(خ ی ر).

٤٢٨
سورة الرعد : الآية ٢٣
يَسْكُنُه - إلا نبىٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ أو إمام عادلٌ))(١) .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً(٢) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال: قَرأ
عمرُ على المنبرِ: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾. فقال: يأيُّها الناسُ، هل تَدْرُون ما جناتُ
عَدْنٍ ؟ قَصْرٌ فى الجنةِ له عشَرَةُ آلافٍ بابٍ ، على كلِّ بابٍ خمسةٌ وعشرونَ ألفًا
مِن الحورِ العينِ، لا يدخُلُه إلا نبىٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهِيدٌ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفِزيائىُ، وابنُ أبى شيبةً ، وهَنَّدٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ﴾. قال: بُطْنانُ
الجنةِ . يعنى وَسَطَها(٤) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن الحسنِ قال: ﴿حَثَّتُ عَدْنٍ﴾ وما
يُدْرِيك ما جناتُ عدٍ؟! قَصْرٌ مِن ذهبٍ ، لا يدخُلُه إلا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ أو
حَكَمْ عَدْلٌ (٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿جَثَّتُ عَدْنٍ﴾.
قال : مدينةٌ وسَطَ الجنةِ ، فيها الرسلُ والأنبياءُ والشهداءُ وأئمةُ الهُدَى، والناسُ
حولَهم بعدُ ، والجناتُ حولَها(٦).
(١) ابن جرير ٥١٢/١٣،٥٦٣/١١، وابن أبى حاتم فى العلل ٤٣٦/٢.
(٢) بعده فى ف ١، م: ((وابن جرير)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٢٦/١٣.
(٤) عبد الرزاق ٣٣٥/١، وابن أبى شيبة ١٢٦/١٣، وهناد (٤٨).
(٥) سعيد بن منصور (١١٦٨- تفسير).
(٦) ابن جرير ٥٦٣/١١، ٥٦٤.
.

٤٢٩
سورة الرعد : الآيتان ٢٣، ٢٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ ، أن عمرَ قال لكعبٍ : ما عَدْنٌ ؟ قال : هو
قَصْرٌ فى الجنةِ ، لا يدخُلُه إلا نبىٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيدٌ أو حَكَمْ عَدْلٌ .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويه عن علىّ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((جنةُ عَدْنٍ قَضِيبٌ
غَرَسه اللَّهُ بيدِه ، ثم قال له: كُنْ. فكان)) .
قولُه تعالى: ﴿يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَبَِّهِمْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: يدخُلُ الرجلُ
الجنة فيقولُ: أين أمى، أين ولدى، أين زوجتى(١)؟ فيقالُ: لم يَعْمَلوا مثلَ
عملِك. فيقولُ: كنتُ أعمَلُ لى ولهم. ثم قرأ: ﴿جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَ وَمَن
صَلَحَ﴾. يعنى: مَن آمَن بالتوحيدِ بعدَ هؤلاء، ﴿مِنْ ءَابَآِهِمْ وَأَزْوَجِهِمْ وَذُرِّيَّتِهِمْ﴾
يَدخُلون معهم ، ﴿ وَاَلْمَلَكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَنْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ . قال : يدخلون عليهم
على مقدارِ كلِّ يومٍ مِن أيامِ الدنيا ثلاثَ مراتٍ ، معهم التُّحَفُ مِن اللَّهِ ما (ليس
فى جناتِهم، يقولون لهم: ﴿سَمُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَثٌ﴾. ( يعنى: على
أمرِ اللَّه٢ِ)، ﴿فَنِعْمَ عُقْىَ الدَّارِ﴾. يعنى دارَ الجنةِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَنْ صَلَحَ مِنْ ءَابَِّهِمْ﴾. قال: مَن آمَن فى الدنيا(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مِجْلٍَ فى الآيةِ قال: علِمِ اللَّهُ أن المؤمنَ يُحِبُّ أن
(١) فى الأصل: ((زوجى)).
(٢ - ٢) فى م: ((ليس لهم فى جنات عدن)).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن جرير ١٣ / ٥١١.

٤٣٠
سورة الرعد : الآية ٢٤
يجمعَ اللَّهُ له (١) أهلَه وشَمْلَه [٢٣٣و] فى الدنيا، فأَحَبَّ أن يجمعَهم له فى
الآخرةِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أنسٍ بنِ مالكِ، أنه قرأ: ﴿جَثَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن
صَلَحَ﴾ حتى ختم الآيَةَ. قال: إنه لفى خيمةٍ مِن دُرَّةٍ مُجَوَّفةٍ ، ليس فيها صَدٌْ
ولا وَضْلٌ ، طولُها فى الهواءِ ستونَ مِيلًا ، فى كلِّ زاويةٍ منها أهلٌ ومالٌ ، لها أربعةٌ
آلافٍ مِصْراعٍ مِن ذهبٍ، يقومُ على كلِّ بابٍ منها سبعون ألفًا مِن الملائكةِ ، مع
كلِّ مَلَكِ هديةٌ مِن الرحمنِ ، ليس مع صاحبِهِ مثلُها ، لا يَصِلون إليه إلا بإذنٍ ، بينَه
وبینھم حجابٌ .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: أَحَسُ أهلِ الجنةِ منزلًا يومَ القيامةِ(٢)
له قَصْرٌ مِن دُرَّةٍ جوفاءً(٢٢) ، فيها سبعةُ آلافٍ غُرْفَةٍ، لكلِّ غرفةٍ ( سبعةٌ
آلافٍُ) بابٍ، يدخُلُ عليه مِن كلِّ بابٍ سبعون ألفًا مِن الملائكةِ بالتحيةِ
والسلامِ .
(" وأُخرَج ابنُ أبى حاتم عن عاصمٍ قال: لقِىَ ابنَ سيرينَ رجلٌ فقال: حيَّاك
اللَّهُ . فقال: إِنَّ أفضلَ التحيةِ تحيةُ أهلِ الجنةِ ؛ السلامُ) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أبى
(١) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
(٢) بعده فى ف ١: ((من)).
(٣) فى ف ٢: ((مجوفة)).
(٤ - ٤) فى ف ١، م: ((سبعون ألف)).
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.

٤٣١
سورة الرعد : الآية ٢٤
عِمْرَانَ الْجَوْنِيٌّ فى قولِه: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْثٌ﴾. قال : على دينكم، ﴿فَنِعْمَ
عُقْبَىَ الدَّارِ﴾. قال: فنعْمَ ما أَعْقَبَكم اللَّهُ مِن الدنيا الجنةُ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن الحسنِ فى قولِه : ﴿سَلَمُ عَلَيْكُم بِمَا
صېٌ﴾ . قال : صبروا عن فضولِ الدنيا .
وأخرج أبو الشيخِ عن محمدِ بنِ النضرِ (٢) الحارثيّ: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُم بِمَا
صېثم﴾ . قال : على الفقر فى الدنيا .
وأخرج أحمدُ ، والبزارُ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ حبانَ، وأبو
الشيخ ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويه، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، والبيهقىُّ فى
(( شعبِ الإِيمانِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو / قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( أولُ مَن ٥٨/٤
يدخُلُ الجنةَ مِن خلقِ اللَّهِ فقراءُ المهاجرين؛ الذين تُسَدُّ بهم التُّغُورُ، ويُتَّقَى بهم
المَكارِهُ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه فى صدرِه لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقولُ اللَّهُ
لمن يشاءُ مِن ملائكتِهِ: اقْتُوهم فحَيُّهم. فتقولُ الملائكةُ : ربَّنا، نحن سكانُ
سمائِك وخِيرتُك مِن خلقِك، أفتأمُرُنا أن نأتىَ هؤلاء فتُسَلِّمَ عليهم؟! قال اللَّهُ:
إن هؤلاء عبادى كانوا يعبدونى(٢) ولا يُشْرِكون بى شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغورُ،
ويُتَّقَى بهم المكارِهُ ، ويموتُ أحدُهم وحاجتُه فى صَدْرِه لا يستطيعُ لها قضاءً .
فتأتيهم الملائكةُ عندَ ذلك، فيَدْخُلون عليهم مِن كلِّ بابٍ: ﴿سَلَمُ عَلَيْكُمْ بِمَا
(١) عبد الرزاق ٣٣٥/١، وابن جرير ٥١٣/١٣، ٥١٤.
(٢) سقط من ف ١، وفى ف ٢، م: ((نصر)). ينظر الجرح والتعديل ٨/ ١١٠.
(٣) بعده فى م: (( فى الدنيا )).

٤٣٢
سورة الرعد : الآية ٢٤
صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْىَ النَّارِ﴾))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى أُمامةَ قال : إن المؤمنَ ليكونُ
مُتَّكِئًا على أريكتِه إذا دخَل الجنةَ، وعندَه سِماطانٍ(٢) مِن خَدَمٍ، وعندَ طَرَفٍ
السّماطَين بابٌ مُبَوَّبٌ ، فيُقْبِلُ المَلَكُ يَسْتَأَذِنُ ، فيقولُ أَقْصَى الخدم للذى يَليه :
مَلَكٌ يَشْتَأْذِنُ . ويقولُ الذى يَليه للذى يَليه : مَلَكٌ يَسْتأذِنُ . حتى يَتْلُغَ المؤمنَ،
فيقولُ: ائْذَنوا له. فيقولُ أقربُهم إلى المؤمنِ: ائذَنوا(٢) . ويقولُ الذى يَلِيه للذى
يَليه : ائْذَنُوا . حتى يَبْلُغَ أقصاهم الذى عندَ البابِ فِيَفْتَحَ له، فيدخُلُ فيُسَلِّمُ عليه
ثم يَنْصَرِفُ(٤) .
وأخرج ابن المنذرٍ ، وابنُ مُودُویه ، عن أنس ، أن رسولَ اللهِ {ێے کان یأْتِی
أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّهُ(٥) الشِّغْبَ سَلَّم على قُبُورِ الشهداءِ فقال: ((﴿سَلَمُ
عَلَيْكُ بِمَا صَبَرْتُمْ فِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ﴾)) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ إبراهيمَ قال: كان النبيُّ وَلِّ يَأْتِى قُبُورَ
الشهداءٍ على رأسِ كلِّ حولٍ، فيقولُ: ((﴿سَلَمُ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُ فَنِعْمَ عُقْبَ
اُلَّارِ﴾)). وأبو بكرٍ وعمر وعثمانُ(٩).
(١) أحمد ١٣١/١١ (٦٥٧٠)، والبزار (٢٤٥٧)، وابن حبان (٧٤٢١)، والحاكم ٢/ ٧١، ٧٢،
وأبو نعيم ٣٤٧/١، والبيهقى (٤٢٥٩). وقال محققو المسند : إسناده جيد .
(٢) السماط : الصف . التاج (س م ط).
(٣) بعده فى ص، ف ٢، ر ٢، ح ١: (له)).
(٤) ابن جرير ٥١٢/١٣، ٥١٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤/ ٣٧٤.
(٥) فى الأصل، ح ١: ((تفرد)). و تفوه: دخل. اللسان (ف و ٥).
(٦) ابن جرير ٥١٣/١٣.

٤٣٣
سورة الرعد : الآيتان ٢٥، ٢٦
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن ميمونِ بنِ مِهْرانَ قال : قال لى عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: لا
تُؤَاخِيَنَّ قاطعَ رحم ؛ فإنى سمِعتُ اللَّهَ لعَنهم فى سورتَين من القرآنِ ؛ فى سورةٍ
((الرعدِ)) وسورةِ ((محمدٍ)) وَال .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَهُمْ سُوَءُ الدَّارِ﴾. قال:
سوءُ العاقبةِ .
قوله تعالى: ﴿وَمَا الْخِيََّةُ الدُّنْيَ فِ الْآَخِرَةِ إِلَّ مَتَعٌ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ
فى قولِه: ﴿وَمَا الْحَةُ الدُّنْيَا فِ آلْآَخِرَةِ إِلَّ مَتَعٌ﴾. قال: (١ كزادٍ الراعى(٢)،
يزوِّدُه أهلُه الكفَّ من التمرِ، أو الشىءَ من الدقيقِ، أو الشىءَ يَشربُ عليه
(٣)
اللبنَ(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا الََّةُ الدُّنْيَا فِى
اْآَخِرَةِ إِلَّ مَتَمٌ﴾. قال : كان الرجلُ يخرجُ فى الزمانِ الأولِ فى إبلِه أو غَنَمِه،
فيقولُ لأَهلِه: مَتِّعُونى. فيُمَتِّعُونه فِلقةً (٢) الخبزِ أو التمرِ، فهذا مَثَلٌ ضرّبه اللَّهُ
للدنيا .
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) فى ر ٢: ((الراكب)).
(٣) ابن جرير ٥١٧/١٣.
(٤) فى ف ١، م: ((فلقلة)).
( الدر المنثور ٢٨/٨)

٤٣٤
سورة الرعد : الآيات ٢٦ - ٢٨
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِلَّ مَتَعُ﴾. قال: قليلٌ ذاهِبٌ (١).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحَه(٢)، ( والحاكم(٣)، عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ قال:
نامَ رسولُ اللَّهِ وَِّ على حصيرٍ، فقامَ وقد أَثَّرَ فى جَنْبِهِ، فقلنا: يا رسولَ اللَّهِ ، لو
اتَّخَذْنا لك(٤). فقال: ((مالى وللدنيا، ما أنا فى الدنيا إلا كراكبِ اسْتَظَلَّ تحتَ
شجرةٍ ثم راح وتركها »(٥) .
" وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: ما مثَلُ الدنيا من أولها إلى آخرِها إلا
كرجلٍ(٧) نام فرأى رؤيا تُعْجبه، ثم استيقَظ فلم يرَ شيئًا .
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجهَ، وابنُ مَردُويَه، عن
المستوردِ (١) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((ما الدنيا فى الآخرةِ إلا كمثَل ما يَجعلُ
٦)(٩)
أحدُ كم أُصبُعَه هذه فى اليمِّ ، فلْينظُرْ بِمَا يرجعُ)). وأشار بالسّئَّابةِ
قولُه تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآيتين.
(١) ابن جرير ٥١٦/١٣، ٥١٧.
(٢) سقط من : م.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ر٢، ح١، ح ٢.
(٤) بعده فى مصدرى التخريج: ((وطاء) .
(٥) الترمذى (٢٣٧٧)، والحاكم ٣١٠/٤. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٩٣٦).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ر ٢.
(٧) فى ح ١: ((كمثل رجل)).
(٨) فى الأصل، ح ١: ((المسور)).
(٩) مسلم (٢٨٥٨)، والترمذى (٢٣٢٣)، والنسائى - كما فى تحفة الأشراف ٣٧٦/٨ - وابن ماجه
(٤١٠٨).

٤٣٥
سورة الرعد : الآيتان ٢٧، ٢٨
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَيَهْدِىّ إِلَيْهِ مَنْ أَنَبَ﴾. أى: مَن تابَ. وفى قولِه: ﴿وَتَطْمَيِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ
اللَّهِ﴾. قال: هَشَّتْ إليه واسْتَأَنَسَت به(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَيِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ
اللهِ﴾. يقولُ: إذا حُلِف لهم باللّهِ صَدَّقوا، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ
اُلْقُلُوبُ﴾. قال: تَسْكُنُ القلوبُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾. قال:
بمحمدٍ وَلِّ وأصحابِه(١) .
وأخرَج أبو الشيخ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ فَله لأصحابِه حينَ نزَلت
هذه الآيةُ: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: ((هل تَدْرُون ما معنى
ذلك؟)). قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلم. قال: «مَن أحَبَّ اللَّهَ ورسولَه، وأُحَبَّ(٢)
أصحابی)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن عليٍّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ لَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿أَلَا
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَبِنُّ الْقُلُوبُ﴾. قال: ((ذاك مَن أَحَبَّ اللَّهَ ورسولَه، وأُحَبَّ
أهلَ بيتى صادقًا غيرَ كاذبٍ، وأحَبَّ المؤمنين شاهدًا وغائبًا، ألا بذكرِ اللَّهِ
يَتَحابُّون)).
(١) ابن جرير ١٣/ ٥١٨.
(٢) ابن جرير ٥١٩/١٣.
(٣) ليس فى : الأصل .

٤٣٦
سورة الرعد : الآية ٢٩
قولُه تعالى: ﴿طُوَبَ لَهُمْ﴾ .
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ
فى قوله: ﴿طُوَبَ لَهُمْ﴾. قال: فَرَحْ وَقُرَّةُ عينِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وهَنَّدٌ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتم، (وأبو الشيخ)، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿طُوَبَ لَهُمْ﴾. قال: نِعْمَ ما
(٣)
لهم (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾ .
قال: غِبْطَةٌ لهم(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن قتادةً فى قوله :
﴿لطُوَ لَهُمْ﴾. قال: حُسْنَى لهم، وهى كلمةٌ مِن كلام العربِ(٥) .
٥٩/٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ / فى قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾. قال: هذه كلمةٌ
عربيةٌ، يقولُ الرجلُ : طُوتَى لك. أى : أصَبْتَ(٩) خيرًا(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن إبراهيمَ فى قولِه: ﴿ طُوبَ لَهُمْ﴾ .
قال : الخيرُ والكرامةُ الذى أعطاهم اللَّهُ(٧).
(١) ابن جرير ١٣/ ٥٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٢/٢.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) هناد (١٢١)، وابن جرير ٥٢٠/١٣.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٥٢٠.
(٥) ابن جرير ٥٢١/١٣.
(٦) فى ص، ف ٢: ((أصيب))، وم: ((أحببت)).
(٧) ابن جرير ١٣/ ٥٢١، ٥٢٢.

٤٣٧
سورة الرعد : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ١١ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿طُوبَ لَهُمْ﴾. قال: الجنةُ(٢) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾. قال:
ي (٢)
الجنةُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: طوبى اسمُ الجنةِ
(٣)
بالحبشيةِ () .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: لما خلق اللَّهُ الجنةَ وفرَغ منها قال :
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَثَابٍ﴾. وذلك حينَ
(٢)
أعْجَبَتْه(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن سعيدِ بنِ مَسْجوحٍ قال : طوبى اسمُ
الجنةِ بالهندیةُ .
" وأخرَج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: طوبى اسمُ الجنةِ
(٤)
بالهنديةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ قال : طوبى :
اسمُ شجرةٍ فى الجنةِ ) .
(١) بعده فى ف ١، م: ((وابن أبى حاتم)).
(٢) ابن جرير ٥٢٣/١٣.
(٣) ابن جرير ٥٢٢/١٣.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح ١.
(٥) ابن جرير ٥٢٣/١٣، ٥٢٤.

٤٣٨
سورة الرعد : الآية ٢٩
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، وابنُ جريرٍ،
وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى هريرةً قال: ﴿طُوبَ﴾: شجرةٌ فى
الجنةِ ، يقولُ اللَّهُ لها: تَفَتَّقِى لعبدى عما شاء. فتَتَفتَّقُ(١ له عن الخيلِ بسُرُوجِها
وَجُمِها، وعن الإبلِ برحالِها وأَزِّقَّتِها، وعما شاء من الكِسْوةِ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، مِن طريقٍ معاويةَ بنِ قُرَّةَ ، عن أبيه قال : قال رسولُ اللَّهِ
وَِّ: ((طُونَى شجرةٌ غَرَسَها اللَّهُ بيدِه، ونَفَخ فيها مِن روحِه، تَنْبُتُّ بالحُلِّ
والُحُلَلِ، وإِنَّ أَغْصانَها لتُرَى مِن وراءِ سُورِ الجنةِ)) (١).
وأخرج أحمدُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، "وابنُ حبانَ" ،
والطبرانىُ، وابنُ مَوْدُويه، والبيهقىُ فى ((البعث والنشورِ))، عن عُثْبةَ بنِ
عبدٍ قال: جاء أعرابىٌّ إلى النبيِّ وَّله فقال: °ما حوضُك الذى تَحَدَّثُ
عنه؟ فقال: ((هو كما بينَ صنعاءَ إلى بُصرَى، ثم يُِدُّنى اللَّهُ بِكُراعٍ(٦)
لا يَدرى بشرٌ ممن خُلِقِ أَّ(١) طرفَيْهِ)). فقال الأعرابيّ: فيهاْ) فاكهةٌ؟
قال: ((نعم، فيها شجرةٌ تُدْعَى طُونِى، هى تُطابقُ(٨) الفردوسَ)). قال:
(١) فى الأصل: ((فتفتق))، وم: ((فتنفتق).
(٢) عبد الرزاق ١/ ٣٣٦، وابن أبى الدنيا (٥٥)، وابن جرير ٥٢٤/١٣.
(٣) ابن جرير ٥٢٨/١٣. موضوع (ضعيف الجامع - ٣٦٣٠). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٨٣٠).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، م.
(٥ - ٥) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((يا رسول الله فى الجنة)). وهو موافق لبعض المصادر.
(٦) الكراع هنا: طرف من ماء الجنة . النهاية ١٩٥/٤.
(٧) فى الأصل، والمعجم الأوسط : ((أين)). والمثبت من ابن حبان .
(٨) فى النسخ: ((نطاق)). والمثبت من مصادر التخريج.

٤٣٩
سورة الرعد : الآية ٢٩
أَّ شَجَرٍ أَرْضِنا تُشْبِهُ؟ قال: ((ليس تُشْبِهُ شيئًا من شجرِ أرضِك، ولكن
أتيتَ الشامَ؟)). قال: لا. قال: ((فإنها تُشْبِهُ شجرةٌ بالشامِ تُدْعَى
الجَوْزَةَ، تَنْبُتُ على ساقٍ واحدةٍ(١)، ثم ينتشرُ(٢) أعلاها)). قال: ما عِظَمُ
أَصْلِها؟ قال: ((لو ارْتَحَلْتَ جَذَعَةٌ مِن إبلِ أهْلِك ما أَحَطْكَ(٢) بأصْلِها
حتى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتَاها هَرَمًا)). قال: فهل فيها ◌ِنَبٌ؟ قال: ((نعم)).
قال: ما عِظَمُ العُنقودِ منه؟ قال: ((مسيرةَ شهرٍ للغرابِ الأَبْقَعِ)) (٤).
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ حبانَ ، وابنُ.
مَرْدُويه، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن رسولِ اللَّهِ
نَِّ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللَّهِ، طُوبَى لَمن رآك وآمَن بك؟ قال: ((طوبى لمن
رآنى وَآمَن بی، ° ثم طُونَى ثم طُونَى ثم طوبىْ) لمن آمَن بی ولم يَرَنى)). قال
رجلٌ : وما طُوتِى؟ قال : (( شجرةٌ فى الجنةِ مسيرةَ مائةٍ عامٍ ، ثيابُ أهلِ الجنةِ)
تخرجُ مِن أْمامِها)»(٧).
(١) فى النسخ: ((واحد)) . والمثبت من ابن جرير.
(٢) فى ف ١: (تنشر)، وم: ((ينشر).
(٣) فى الأصل، ر ٢: ((أحاطت)).
(٤) فى الأصل: ((الذى لا يقع)). والأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. النهاية ١٤٥/١.
والحديث عند أحمد ١٩١/٢٩ (١٧٦٤٢)، وابن جرير ٥٢٨/١٣، وابن حبان (٦٤٥٠)،
والطبرانى ١٧ /١٢٦، ١٢٨ (٣١٣،٣١٢)، وفى الأوسط (٤٠٢)، والبيهقى (٣٠٠، ٣٠١). وقال
محققو المسند : إسناده قابل للتحسين .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ثم طوبى))، وفى ص، ف ١، ف ٢: ((ثم طوبى ثم طوبى).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧) أحمد ٢١١/١٨ (١١٦٧٣)، وأبو يعلى (١٣٧٤)، وابن جرير ٥٢٩/١٣، وابن حبان =

:
٤٤٠
سورة الرعد : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ أبى الدنياً) فى ((صفة الجنةِ))، وابنُ أبى حاتم، عن أبى أمامةَ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (( ما منكم مِن أحدٍ يدخُلُ الجنةَ إلا انْطُلِق به إلى
طُونِى، فتُفتحُ له أكمامُها، فيأخُذُ(٢) مِن أَىِّ ذلك شاء؛ إن شاء أبيضَ، وإن شاء
أحمرَ، وإن شاء أخضرَ، وإن شاء أصفرَ، وإن شاء أسودَ، مثلَ شَقائقِ النُّعْمانِ(٣)
وأَرَقَّ وأحسنَ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ سيرينَ قال : طوبَى شجرةٌ فى الجنةِ أصلُها فى
حجرةٍ علىٍّ ، وليس فى الجنةِ حجرةٌ إلا وفيها غصنٌّ مِن أغصانِها .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أبى جعفرٍ -
رجلٍ مِن أهلِ الشامِ - قال: إن ربَّك أخَذ لؤلؤةً فوضَعها، ثم دَمْلَجَها ، ثم
فَرَشْها وَسطَ الجنةِ، ثم قال لها: امْتَدِّى حتى تَبْلُغِى مَرْضَاتى.
ففعَلَت، " ثم أخَذ شجرةٌ فغرَسَها وَسطَ اللؤلؤةِ، ثم قال لها):
= (٧٤١٣)، والخطيب ٤/ ٩٠، ٩١. وقال محققو المسند: إسناده ضعيف دون قوله: ((طوبى لمن رآنى
وآمن بی، وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى». فحسن لغيره.
(١) فى ف ١، م: ((شيبة)).
(٢) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: (له)) .
(٣) هو هذا الزهر الأحمر المعروف. ويقال له: الشَّقِرُ. أصله من الشقيقة وهى الفرجة بين الرمال . وإنما
أضيفت إلى النعمان بن المنذر ملك العرب ؛ لأنه نزل شقائق رمل قد أنبتت هذا الزهر ، فاستحسنه ، فأمر
أن يحمى له ، فأضيفت إليه ، وسميت شقائق النعمان ، وغلب اسم الشقائق عليها. النهاية ٤٩٢/٢،
٤٩٣ .
(٤) ابن أبى الدنيا (١٤٩). وقال محققه: إسناده منكر.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ف ٢.