Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
سورة الرعد : الآية ٢
عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. قال: وما يُدْرِيك، لعلها بعَمَدٍ لا تَرَوْنها (١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا﴾. يقولُ: لها عَمَدٌ ولكن لا تَرَؤْنها. يعنى:
,(٢)
الأعمادَ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن إياسٍ بنِ معاويةَ فى قوله: ﴿رَفَعَ السَّمَوَتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ
تَرَوْنَهَا﴾. قال: السماءُ مَقْنِيَةٌ(٢) على الأرضِ مثلُ القِيَّةِ(٤)
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : السماءُ على أربعةِ أملاكِ ، كلُّ
زاويةٍ مُوكَّلٌ بها مَلَكٌ(٥).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ
تَرَوْنَهَا﴾. قال: هى بعمدٍ لا تَرَؤْنها (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن الحسنِ ، وقتادةً ، أنهما كانا يقولان : خلقها بغيرِ عمدٍ ، قال لها: قُومى .
(٧)
فقامت(٧) .
(١) ابن جرير ٤١٠/١٣.
(٢) عبد الرزاق ١/ ٣٣١.
(٣) فى الأصل، وابن جرير: ((مقببة)). يقال: قَبَّى الشيءَ: قوَّسه. وتَقَبَّى الشىءُ: صار كالقبة. الوسيط
(ق ب و).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤١١.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٢١٥/٧، ٢٢١٦.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٤٠٩، وابن أبى حاتم ٢٢١٦/٧.
(٧) عبد الرزاق ١/ ٣٣١، وابن جرير ٤٠٩/١٣، ٤١٠، وابن أبى حاتم ٢٢١٦/٧.
٣٦٢
سورة الرعد : الآية ٢
ء
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن معاذٍ قال : فى مصحفٍ أبىٍّ : ( بغيرِ
عَمَدٍ تَرَوْنَهِ ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَّ كُلٌّ يَجْرِى
لِأَجَلِ مُسَنَّىَّ﴾. قال: أجلٍ معلومٍ ، وحدٍّ لا يُقْصَرُ دونَه ولا يُتَعدَّى.
وأخرج ابنُ جريٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿كُلِّ يَجْرِى لِأَجَلِ
مُسَمََّّ﴾. قال : الدنيا(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿يُدَبِّرُ الأَمْرِ﴾ . قال : يَقْضِیه وحده () .
وأخرج ابنُ جريرٍ، و« أبو الشيخ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَیَّكُمْ
تُوقِنُونَ﴾. قال: إن الله إنما أَنزَل كتابَه وبعَث رسلَه ؛ ليُؤْمَنَ بوعدِه وليستيقَنَ
(٤)
بلقائه
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عمرَ بنِ عبدِ اللهِ مولى غُفْرةَ ، أن كعبًا قال لعمرَ بنِ
الخطابِ: إن اللهَ جعَل مسيرةً ما بينَ المشرق والمغربِ خمسمائةِ سنةٍ ؛ فمائةُ سنةٍ
فى المشرقِ لا يسكَثُها شىءٌ مِن الحيوانِ ؛ لا جنٍّ، ولا إنسٌ ، ولا دابةٌ ، ولا
شجرةٌ ، ومائةُ سنةٍ فى المغربِ بتلك المنزلةِ ، وثلاثُمائةٍ فيما بينَ المشرق والمغربِ
يسكنُها الحيوانُ(٥).
(١) ابن جرير ٤١٢/١٣.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٤١٢، وابن أبى حاتم ٢٢١٧/٧.
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) ابن جرير ٤١٣/١٣ .
(٥) ابن أبى حاتم ٢٢١٨/٧ .
٣٦٣
سورة الرعد : الآية ٢
وأخرج ابن أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو : الدنيا مسيرةُ خَمسِمائةٍ عامٍ ؛
أربعُمائةٍ عامٍ خرابٌ ، ومائةٌ عُمرانٌ(١) ، فى أيدى المسلمين مِن ذلك مسيرةُ
.(٢)
سنةٍ ) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو نُعيمٍ فى ((الحليةِ)) ، عن وهبِ بنِ منبِّهِ قال : ما
العِمارةُ فى الدنيا فى الخرابِ إلا كفسطاطٍ فى الصحراءِ ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى الجَلْدِ قال: الأرضُ أربعةٌ وعشرون ألفَ
فرسخ ؛ فالسودانُ اثنا عشرَ ألفًا، والرومُ ثمانيةٌ، ولفارسَ/ ثلاثةٌ، ٤٣/٤
, (٤)
وللعربِ ألفٌ(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن خالدِ بنِ مُضَرِّبٍ قال : الأرضُ مسيرةُ خمسِمائةٍ
سنةٍ؛ ثلاثُمائةٍ عمرانٌ(١) ، ومائتان خرابٌ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن حسانَ بنِ عطيةً قال : سَعةُ الأرضِ
مسيرةُ خمسِمائةٍ سنةٍ ؛ البحارُ ثلاثُمائةٍ ، ومائةٌ خرابٌ ، ومائةٌ عمرانٌ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الأرضُ سبعةُ أجزاءٍ ؛ ستةُ أجزاءٍ
فيها يأجوج ومأجوجُ، وجزءٌ فيه سائرُ الخلقِ .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن قتادةً قال: ذُكِر لى أن الأرضَ أربعةٌ وعشرون ألفَ
(١) فى ف ١، م: ((عمار)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢١٨/٧.
(٣) فى ف ١، م: ((البحر)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٧/ ٢٢١٨، وأبو نعيم ٤/ ٧٠.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٢١٨/٧.
٣٦٤
سورة الرعد :الآيتان ٢ ، ٣
فَرْسخ ؛ اثنا عشرَ ألفًا منه أرضُ الهندِ ، وثمانيةُ آلافٍ الصينُ ، وثلاثةُ آلافٍ
المغربُ ، وألفٌ العربُ .
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن مُغيثِ بنِ سُمَىٌّ قال: الأرضُ ثلاثةُ أثلاثٍ ؛ ثلثٌ فيه
الناسُ والشجرُ، وثلثٌ فيه البحورُ، وثلثٌ هواءٌ.
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا رَوَسِىَ﴾ .
أخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : إن الله تبارك وتعالى حينَ أراد أن يخلُقَ
الخَلْقَ، خَلَق الريحَ، فَتَسَخَّبت(١) الريحُ الماء(٢)، فَأَبْدَت عن حَشَفةٍ (٣) ، فهى تحتَ
الأرضِ، ومنها دُحِيتِ الأرضُ حيثُ ما شاء فى العرضِ والطول، فكانت تَمِيدُ ،
فجعلَ الجبالَ الرواسىّ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن علىِّ بن أبى طالبٍ قال: لما خلَق اللهُ الأرضَ ،
قمَصَتْ(٤) وقالت : أى ربِّ، تجعلُ علىَّ بنى آدمَ يَعْملون علىَّ الخطايا، ويَجعَلون
علىَّ الخبَثَ؟ فَأَرْسَل اللهُ فيها مِن الجبالِ ما تَرَوْن وما لا تَرَوْن ، فكان إقرارُها
كاللَّحْمِ تَرَجْرَجُ(٥).
(١) فى الأصل: ((فتسبحت)) وفى ص، ف ٢: ((فسفحت))، وفى ر ٢: ((فنسجت))، وفى ح ١:
((فسحت))، وفى م: ((فنشجت)). والمثبت من المستدرك ٢/ ٥١٢، حيث أخرج الحاكم هذا الأثر بنحوه
وفيه: (( ..... أرسل الريح فتسحبت الماء .... )).
(٢) زيادة من المستدرك يقتضيها السياق. وينظر مصنف عبد الرزاق (٩٠٨٩)، وأخبار مكة ٣٢/١،
وتفسير ابن جریر ٢/ ٥٥٣.
(٣) يقال للجزيرة فى البحر التى لا يعلوها الماء: حَشَفة. وجمعها حِشاف ، إذا كانت صغيرة مستديرة .
اللسان (ح ش ف).
(٤) قمصت : نفرت وأعرضت . اللسان (ق م ص) .
(٥) ابن جرير ٢٤ / ٩٦.
٣٦٥
سورة الرعد : الآيتان ٣ ، ٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاءٍ قال : أوَّلُ جبل وُضِع فى
الأرضِ أبو قُبَيْسٍ(١).
قولُه تعالى: ﴿جَعَلَ فَِا زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنٍ﴾ الآية .
أخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿جَعَلَ فِيَهَا زَوْجَيْنِ آَثْنَيْنِ﴾. قال:
ذكر وأنثى مِن كلِّ صنفٍ .
أخرَج ابنُ جريٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿يُغْشِى الَّيْلَ النَّهَارَ﴾
أى: يُلْبِسُ الليلَ النهارَ(٢).
قولُه تعالى : ﴿وَفِ الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَتٌ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿وَفِ الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَاتٌ﴾. قال: يريدُ الأرضَ الطيبةَ العَذِيَّةَ(٣)
التى تُخْرِجُ نباتَها بإذنِ ربِّها، تُجَاوِرُها السَّبَخَةُ القبيحةُ المالحةُ التى لا تُخْرِجُ ،
وهما أرضٌ واحدةٌ وماؤُهما شىءٌ مِلْت وَعذبٌ، ففُضِّلت إحداهما على
(٤)
الأخرى(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: ليس فى الأرضِ ماءٌ إلا ما نزَل مِن
السماءِ، ولكنْ عروقٌ فى الأرضِ تُغَيِّرُه، فمن أراد أن يَعودَ المِلْحُ عذبًا فلُصْعِدِ
(١) ابن أبى شيبة ١٤ / ٩١، وابن أبى حاتم ٢٢١٨/٧.
(٢) ابن جرير ٤١٥/١٣.
(٣) فى النسخ وتفسير ابن أبى حاتم: ((العذبة)). والمثبت من تفسير ابن جرير. والعذية: الأرض الطيبة
التربة البعيدة من المياه والسباخ. اللسان (ع ذ ى)
(٤) ابن جرير ١٣ / ٤١٧، وابن أبى حاتم ٢٢١٩/٧.
٣٦٦
سورة الرعد : الآية ٤
الماءَ مِن الأرضِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ : ﴿وَفِ اُلْأَرْضِ قِطَعٌ
مُتَجَوِّرَتٌ﴾. قال: السَّبَخَةُ، والعَذِيَةُ(٢)، والمالِحُ، والطَّيِّبُ(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن قتادةَ: ﴿وَفِ اُلْأَرْضِ قِطَعٌ
مُتَجَوِرَتٌ﴾. قال: قرّى متجاوراتٌ، قريبٌ بعضُها مِن بعضٍ(٤).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ: ﴿وَفِ الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَاتٌ﴾. قال:
فارسُ ، والأهوازُ، والكوفةُ ، والبصرةُ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَفِ الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَتٌ﴾ .
قال : الأرضُ تُنْبِتُ حُلوًا، والأرضُ تُنْبِتُ حامضًا ، وهى متجاوراتٌ، تُسقَى بماءٍ
(٤)
واحدٍ (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَفِ اَلْأَرْضِ قِطَعٌ
مُتَجَوِرَتٌ﴾. قال: الأرضُ الواحدةُ يكونُ فيها الخَوْخُ، والكُتَثْرَى، والعنبُ
الأبيضُ والأسودُ، وبعضُه أكثرُ(٥) حَمْلًا مِن بعضٍ، وبعضُه حلوٌ وبعضُه
حامضّ، وبعضُه أفضلُ مِن بعضٍ (١).
وأخرَج الفِریابِىُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
(١) ابن أبى حاتم ٢٢١٩/٧.
(٢) فى النسخ: ((العذبة)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) ابن جرير ١٣ /٤١٦.
(٤) ابن جرير ١٣ /٤١٨.
(٥) فى الأصل، ر ٢، م: ((أكبر)).
(٦) ابن جرير ٤١٩/١٣.
٣٦٧
سورة الرعد : الآية ٤
حاتم، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قوله: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ
صِنْوَانٍ﴾. قال: الصِّنوانُ ما كان أصلُه واحدًا وهو متفرّقٌ ، وغيرُ صنوانٍ: التى
تَنْبُتُ وحدَها . وفى لفظِ: ﴿صِنْوَانٌ﴾: النخلةُ فى النخلةِ ملتصقةٌ، ﴿ وَغَيْرُ
صِنْوَانٍ﴾: النخلُ المتفرّقُ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿صِنْوَانٌ﴾. قال: مجتمِعُ النخيلِ فى أصلٍ واحدٍ ، ﴿وَغَيِّرُ صِنْوَانٍ﴾ . قال :
النخلُ المتفرّقُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَفِ اُلْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَتٌ﴾. قال: طَيِّبُها
عَذِيُها١، وخبيثُها السِّباخُ. وفى قولِه: ﴿وَجَنَّتُ مِّنْ أَعْنَبٍ﴾ . قال: جناتٌ
وما معها. وفى قوله: ﴿صِنْوَانٌ﴾. قال: النخلتان وأكثرُ فى أصلٍ واحدٍ ،
﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾: وحدَها، (تُشْقَى بماءٍ واحدٍ)(١). قال: ماءِ السماءِ، كَمَثَلٍ
صالحٍ بنى آدمَ وخبيثِهم ، أبوهم واحدٌ ، وكذلك النخلةُ ، أصلُها واحدٌ وطعامُها
مختلِفٌ ، وهو يَشْرَبُ بماءٍ واحدٍ (٥) .
(١) سعيد بن منصور (١١٥٣ - تفسير)، وابن جرير ١٣ / ٤٢٢، وابن أبى حاتم ٢٢٢٠/٧، ٢٢٢١.
(٢) ابن جرير ٤٢٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٠/٧.
(٣) فى النسخ ومصدرى التخريج: ((عذبها)). والمثبت هو الصواب كما تقدم.
(٤) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائى وخلف وأبو جعفر: (تسقى) بالتاء، وقرأ عاصم وابن
عامر ويعقوب: ﴿يسقى﴾ بالياء. النشر ٢٢٣/٢.
(٥) ابن جرير ٤١٧/١٣، ٤٢٠، ٤٢٣، ٤٢٨، ٤٢٩، وابن أبى حاتم ٢٢٢٠/٧، ٢٢٢١.
٣٦٨
سورة الرعد : الآية ٤
وأُخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فی
قولِه: ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾. قال: مجتمِعٌ وغيرُ مجتمع. (تُشْقَى (١) بماءٍ
واحدٍ ونفضلُ بعضَها على بعضٍ فى الأُكُلِ ) . قال : العنبُ الأبيضُ والأسودُ
والأحمر، والتينُ الأبيضُ والأسودُ ، والنخلُ الأحمر والأصفر(٢).
٤٤/٤
/وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿صِنْوَانٌ﴾ . قال : ثلاثُ
نخلاتٍ فى أصلٍ واحدٍ ، كمَثَلٍ ثلاثةٍ مِن بنى أبٍ وأمِّ يتفاضلون فى العملِ، كما
يتفاضلُ ثمرُ هذه النخْلاتِ الثلاثِ فى أصلٍ واحدٍ (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى الآيةِ قال: هذا(٩) مَثَلٌ ضرَبه اللهُ عزَّ وجلَّ
لقلوبٍ بنى آدمَ، كانتِ الأرضُ فى يدِ الرحمنِ طينةً واحدةً، فسطَحها وبطَحها،
فصارتِ الأرضُ قِطَعًا متجاورةً(٥) ، فيَنْزِلُ عليها الماءُ مِن السماءِ، فَتُخرِجُ هذه
زهرتَها وثمرّها وشجرَها، وتُخْرِجُ نباتَها، وتُحيى موتَها(٢)، وتُخْرِجُ هذه سَبَخَها
ومِلْحَها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقَى بماءٍ واحدٍ ، فلو كان الماءُ مالحًا قيل : إنما
استَسبَخت(٢) هذه مِن قِبَلِ الماءِ. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدمَ، فينزِلُ عليهم مِن
السماءِ تذكرةٌ ؛ فتَرِقُّ قلوبٌ فتخشَعُ وتخضَعُ ، وتقسُو قلوبٌ فتلهُو وتسهُو
(١) فى م: ((يسقى)).
(٢) ابن جرير ٤٢٣/١٣، ٤٣٠.
(٣) ابن جرير ١٣ / ٤٢٦.
(٤) سقط من: ف ١، ر ٢، م.
(٥) فى الأصل ص، ف ٢: ((متجاورات)).
(٦) فى ف ١، ر ٢، ف ٢: ((موتاها))، وفى تفسير ابن جرير: ((مواتها))، ولعله الصواب.
(٧) فى ف ١: ((استحيت))، وفى م: ((استبخت)).
٣٦٩
سورة الرعد : الآية ٤
وتَجْفُو . قال الحسنُ : واللهِ ما جالَس القرآنَ أحدٌ إلا قام مِن عندِه بزيادةٍ أو
نقصانٍ؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينُ وَلَا
يَزِيدُ الظَّالِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾(١) [الإسراء : :
وأخرج عبدُ [٢٣٠و] الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿صِنْوَانٌ﴾.
قال : الصِّنوانُ النخلةُ التى يكون فيها نخلتان وثلاثٌ أصلُهن واحدٌ . قال :
وحدَّثنى رجلٌ أنه كان بينَ عمرَ بنِ الخطابِ وبينَ العباسِ قولٌ ، فأَسرّع إليه
العباسُ، فجاء عمرُ إلى النبيِّ وَِِّّ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، ألم تَرَ عباسًا فعَل بى
وفعَل، فأردتُ أن أُجِيَبه ، فذكرتُ (٢ مكانَه منك٢)، فكفَفَتُ عنه. فقال:
((يرحمُك اللهُ، إن عمَّ الرجلِ صِنْؤُ أبيه))(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ، أن النبيَّ وَلَّه قال: ((لا
تُؤْذونى فى العباسِ ؛ فإنه بقيةُ آبائى ، وإن عمَّ الرجلِ صِنْؤُ أبيه))(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءٍ، وابنٍ أبي مليكةَ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال لعمرَ:
(( يا عمرُ، أما علِمْتَ أن عمَّ الرجلِ صِنْؤُ أبيه؟))(٤) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه ، وضعَّفه الذهبىُّ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن جابرٍ :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((يا علىُّ ، الناسُ مِن شجرِ شتَّى، وأنا وأنت
(١) ابن جرير ١٣ /٤٢٦.
(٢ - ٢) فى ف ١، م: ((مكانك منه)).
(٣) عبد الرزاق ١/ ٣٣١، وابن جرير ٤٢٥/١٣.
والمرفوع منه: ((إن عم الرجل صنو أبيه)) أصله فى صحيح مسلم (٩٨٣) من طريق الأعرج عن أبى هريرة .
(٤) ابن جرير ٤٢٥/١٣.
( الدر المنثور ٢٤/٨)
٣٧٠
سورة الرعد : الآيتان ٤، ٥
يا علىُّ من شجرةٍ واحدةٍ)). ثم قرأ النبىُ: ((﴿وَجَنَّتٌ مِّنْ أَعْنَبٍ وَزَرٌْ وَغَخِلٌ
صِنْوَانٌ وَغَيِرُ صِنْوَانٍ﴾))(١).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَه، أنه قرأ:
وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ﴾ بالنونِ(١) .
وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه ، والبزارُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
الشيخِ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ فى قوله: ﴿وَتُفَضِّلُ
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ اُلْأُكُلِ﴾. قال: ((الدَّقَلُ، والفارسىُّ()، والحُلْؤُ،
والحامضُ))(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَتُفَضِّلُ
بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ الْأُكُلِّ﴾. قال: هذا حامضٌ، وهذا حلوٌ، وهذا دَقَّلٌ،
وهذا فارسیٍَّ .
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى
الْأُكُلِّ﴾. قال: هذا حلوٌ، وهذا مرّ، وهذا حامضٌ، كذلك بنو آدمَ ؛ أبوهم
واحدٌ ، ومنهم المؤمنُ والكافر.
وَ إِن تَعْجَبْ﴾ الآية .
قوله تعالى :
(١) الحاكم ٢/ ٢٤١.
(٢) الدقل: أردأ أنواع التمر. اللسان (د ق ل). والفارسى من أنواع التمر. ينظر تحفة الأحوذي
٤ /١٢٩، ٠١٣٠
(٣) الترمذى (٣١١٨)، وابن جرير ١٣/ ٤٣١، حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٩٣).
(٤) ابن جرير ٤٣٠/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢١/٧.
٣٧١
سورة الرعد : الآية ٥
أخرَج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَإِن تَعْجَبُ
فَعَجَبُ قَوْلهُمْ﴾. قال: إن تَعْجَبْ يا محمدُ من تكذيبهم إِيَّاك ﴿فَعَجَبٌ
(١)
قَرُْمٌ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال :
إن تعجبْ مِن تكذيِهم ، وهم رأَوْا مِن قدرةِ اللهِ وأمرِه ، وما ضرَب لهم مِن
الأمثالِ، وأَراهم من حياةِ الموتى والأرضِ الميتةِ، فَتَعََّبْ مِن قولِهم: ﴿أَءِذَا كُنَّاً
تُرَبًا أَئِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. أَوَلا يَوْن أنه خلقهم مِن نطفةٍ؟ (" فالخلقُ من نطفةٍ"
أشدُّ مِن الخلْقِ مِن ترابٍ وعظامٍ(٣).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِن
تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلهُمْ﴾. قال: عجِب الرحمنُ مِن تكذيبِهم بالبعثِ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَأُوْلَئِكَ الْأَغْلَلُ فِىَّ أَعْنَاقِهِرٌ﴾.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ أبى حاتم، والخطيبُ، عن الحسنِ قال: إن
الأغلالَ لم تُجْعُلْ فى أعناقِ أهلِ النارِ لأنهم أَعْجَزوا الربَّ ، ولكنها جُعِلت فى
أعناقهم لكى إذا طَغَى بهم اللهبُ أَرْسبَتْهم فى النارِ(٦).
(١) ابن أبى حاتم ٢٢٢١/٧.
(٢ - ٢) سقط من ف ١، ر ٢، م .
(٣) ابن جرير ٤٣٢/١٣، ٤٣٣ وابن أبى حاتم ٢٢٢١/٧.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٣٠، وابن أبى حاتم ٢٢٢٢/٧.
(٥ - ٥) لیس فى: الأصل، ص، ف ٢.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٧٠، وابن أبى حاتم ٢٢٢٢/٧.
٣٧٢
سورة الرعد : الآية ٦
قوله تعالى: ﴿ وَيَسْتَعِْلُونَكَ ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
عن قتادةً فى قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾. قال:
بالعقوبةِ قبلَ العافيةِ، ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُّ﴾. قال :
(٢)
العقوباتُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قولِه :
وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾. قال: هؤلاء مشرِ كو العرب ، استعجلوا
بالشرِّ قبلَ الخيرِ، فقالوا: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ
فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةٌ مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢].
﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾٢. قال: وقائعُ اللهِ فى الأمم فيمن خلا
(٣)
قبلكم(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿اَلْمَثُلَتُ﴾: ما أصاب القرونَ
الماضيةَ مِن العذاب(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ( وابنُ جريرْ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾. قال :
(١ - ١) سقط من ف ١، ر ٢، م.
(٢) عبد الرزاق ٣٣١/١، ٣٣٢، وابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٣/٧.
(٣) ابن جرير ٤٣٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٣/٧.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٢٢٣/٧.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
٣٧٣
سورة الرعد : الآيتان ٦ ، ٧
الأمثالُ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الشَّعبىِّ فى قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ
اُلْمَثُلَثُ﴾. قال: القِرَدةُ والخنازيرُ هى المَثُلاثُ(٢).
قولُه تعالى : ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ﴾ الآية .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: / ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ﴾ .
يقول : ولكنَّ ربَّك (٤).
٤٥/٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: لما نزلت هذه
الآيةُ(٢): ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمٌ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ
اَلْعِقَابِ﴾. قال رسولُ اللهِ وَ له: (( لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هَنَأ أحدًا العيشُ،
ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكَل كلُّ أحدٍ))(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَآ
أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِهِ﴾. قال: هذا قولُ مشركى العربِ. قال اللهُ: ﴿إِنَّمَا
أَنْتَ سُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْرٍ هَادٍ﴾؛ لكلِّ قومٍ داعٍ يَدْعوهم إلى اللهِ(١).
(١) ابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٣/٧.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٤٣٦.
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، ر ٢، م.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٣٧.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٢٢٤/٧.
(٦) ابن جرير ٤٣٨/١٣.
٦
٣٧٤
سورة الرعد : الآية ٧
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِكُلِّ
قَوْمٍ هَادٍ﴾ . قال : داعٍ().
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّمَا أَنَتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: المنذِرُ
محمدٌ وَلِهِ، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾؛ نبيِّ يَدْعوهم إلى اللهِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله :
﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: محمدٌ المنذِرُ، والهادى اللهُ عزَّ
(٣)
وجلّ ().
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ
وَلِكُلِّ قَوٍْ هَادٍ﴾. (يقولُ: أنت يا محمدُ منذرٌ، وأنا هادى كلِّ قومٍ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنَتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ
هَاٍ﴾ُ". قال: المُنذِرُ النبىُّ وَّهِ، واللهُ عزَّ وجلَّ هادى كلِّ قومٍ() .
(" وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ ، مثلَه).
(١) ابن جرير ٤٤٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٥/٧.
(٢) ابن جرير ٤٣٩/١٣، ٤٤٠، وابن أبى حاتم ٢٢٢٥/٧ .
(٣) ابن جرير ٤٣٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٤/٧.
(٤ - ٤) سقط من ف ١، م.
(٥) ابن جرير ٤٤٠/١٣.
(٦) ابن جرير ٤٣٩/١٣.
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، م.
والأثر عند ابن جرير ٤٤٠/١٣.
٣٧٥
سورة الرعد : الآية ٧
(١ وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: إنما أنت منذرٌ وهادٍ لكلِّ
قوم. وفى لفظٍ : رسولُ اللهِ هو المنذِرُ وهو الهادى.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةً ، وأبى الضحى فى قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ
وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قالا: محمدٌ هو المنذِرُ وهو الهادى(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مَوْدُويَه، (وأبو نعيمٍ فى ((المعرفةِ))(٣)، والدَّيْلِمِىُّ،
وابنُ عساكرَ، ("وابنُ النجارٍ)، (٤) عن ابنِ عباسٍ) قال: لما نزلت: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ
مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. وضَع رسولُ اللهِ وَهِ يدَه على صدرِه، فقال: ((أنا
المنذِرُ)). وأومَأ بيدِه إلى مَنكِبٍ علىٍّ، فقال: ((أنت الهادى يا علىُ، بك يَهْتدى
المهتدون مِن بعدِى)) (٢).
" وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن يَعْلَى بن مُرَّةَ قال: قَرَأْ رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ﴿إِنَّمَآَ
أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. فقال: ((أنا المنذرُ، وعلىِّ الهادٍ))).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى بَرْزَ الأَسْلَميُّ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ:
((﴿إِنَّمَا أَنَتَ مُنذِرٌ﴾)). ووضَعِ يدَه على صدرِ نفسِه، ثم وضعها على صدرٍ
علىٍّ ويقولُ: ((لكلِّ قومٍ هادٍ)).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، م.
(٢) ابن جرير ٤٣٨/١٣.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ٢.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ف ١، ر ٢، م.
(٥) ابن جرير ٤٤٣/١٣، وأبو نعيم ١٠٥/١ (٣٤٤)، وابن عساكر ٣٥٩/٤٢. وقال ابن كثير: وهذا
الحدیث فيه نكارة شديدة . تفسير ابن كثير ٣٥٦/٤ .
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ف ١، ر ٢، م.
٣٧٦
سورة الرعد : الآيتان ٧ ، ٨
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المنذِرُ أنا، والهادى علىٌّ بن أبى طالبٍ))(١).
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((المسندِ))، وابنُ أبى حاتم، والطبرانى
فى ((الأوسطِ ))، والحاكمُ وصحَّحه ، وابنُ مَرْدُویَه، وابنُ عساكر، عن علىِ بنِ
أبى طالبٍ فى قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. قال: رسولُ اللهِ وَلـ
المنذِرُ، وأنا الهادى. وفى لفظٍ: الهادى رجلٌ مِن بنى هاشم. يعنى نفسَهُ.
(٢)
قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاك : ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَ﴾
قال : "كلُّ أنثى من خلقِ اللَّه(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه :
﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾. قال": يعلمُ ذكرًا هو أو أنثى، ﴿وَمَا تَغِيضُ
اُلْأَرْحَامُ﴾. قال: هى المرأةُ تَرَى الدمَ فى حَملِها (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى
قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اٌلْأَرْحَامُ﴾. قال: خروجُ الدمِ، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾. قال:
ج
(١) الضياء المقدسى ١٠/ ١٥٩.
(٢) عبد الله بن أحمد ٣٠٦/٢ (١٠٤١)، وابن أبى حاتم ٢٢٢٤/٧، والطبرانى (١٣٦١)، والحاكم
١٢٩/٣، وابن عساكر ٣٥٩/٤٢. قال الذهبى معقبا على تصحيح الحاكم: بل كذبٌ، قبح الله
واضعه . وقال محققو المسند : إسناده ضعيف ، وفى متنه نكارة .
(٣ - ٣) سقط من: ف ١، م.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٤٩.
(٥) ابن جرير ٤٤٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٦/٧.
٣٧٧
سورة الرعد : الآية ٨
استمساكُهُ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ
ج
اَلْأَرْحَامُ﴾. قال: أن تَرَى الدمَ فى حملِها، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾. قال: فى التسعةِ
(٢)
أشهر .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، من طريقِ الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا
ج
تَغِيضُ آلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾. قال: ما تزدادُ على تسعةٍ ، وما نقَصُ مِن
التسعةِ . قال الضحاك : وضَعَتْنى أمى وقد حملتنى فى بطنها سنتين ، ووَدتْنی
وقد خرَجت ثَنْيَّتى(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخِ ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ
ج
اُلْأَرْحَامُ﴾. قال: ما دون تسعة أشهرٍ، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾: فوقَ التسعةِ.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا
تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ اَلْأَرْحَامُ﴾. يعنى السِّقْطَ، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ﴾.
يقولُ : ما زادَت فى الحملِ على ما غاضت حتى ولَدْته تمامًا ، وذلك أن مِن النساءِ
مَن تَحمِلُ عشَرةَ أشهرٍ ، ومنهن من تحمِلُ تسعةً أشهرٍ ، ومنهن مَن تزيدُ فى الحملِ،
ومنهن مَن تَنْقُصُ، فذلك الغَيْضُ والزيادةُ التى ذكّر اللهُ ، وكلُّ ذلك بعلمِه
(٤)
تعالى(٤) .
(١) ابن جرير ٤٤٦/١٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢٢٦/٧.
(٣) فى ف ١، م: ((تنقص))، وفى ف ٢: ((ينقص)).
(٤) ابن جرير ١٣ /٤٤٥، وابن أبى حاتم ٢٢٢٨/٧ .
٣٧٨
سورة الرعد : الآية ٨
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ قال: ما دونَ
التسعة أشهرٍ فهو غَيْضٌ ، وما فوقَها فهو زيادةٌ(١) .
وأخرج ابنُّ جرير عن عائشةَ قالت: لا يكونُ الحملَ أكثرَ من سنتين قدرَ ما
يَتْحَوَّلُ ظِلُ(٢) مِغْزَلٍ (٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن عكرمةً قال: ما غاضَتِ الرحمُ بالدمِ يومًا إلا زاد فى الحملِ يومًا ،
حتى تَستكمِلَ تسعةً أشهرٍ طاهرًا ) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَمَا تَغِيضُ
اُلْأَرْحَامُ﴾. قال: السّقْطُ(٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
مجاهدٍ/ فى الآية قال: إذا رأتِ الدمَ، خَسَّ الولدُ، وإذا لم تَرَ الدمَ ، عظُم
و(٦)
الولدُ(٦).
٤٦/٤
وأخرَج ابن أبى حاتم عن مكحولٍ قال : الجنينُ فى بطنِ أمِّه لا يَطْلُبُ ، ولا
يَحْزَنُ ، ولا يَغْتَمُّ ، وإنما يأتِيه رزقُه فى بطنِ أمِّه مِن دمٍ حَيْضَتِها ، فمن ثمَّ لا تحيضُ
(١) ابن جرير ٤٤٨/١٣، ٤٤٩، وابن أبى حاتم ٢٢٢٧/٧.
(٢) فى ص، فى ٢، ح ١، م: ((فلكة)).
(٣) ابن جرير ١٣/ ٤٥٠.
(٤) ابن جرير ٤٤٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٧/٧.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٢٢٧/٧.
(٦) ابن جرير ١٣ / ٤٤٦، وابن أبى حاتم ٢٢٢٦/٧.
٣٧٩
سورة الرعد : الآيات ٨ - ١٠
الحاملُ، فإذا وقَع إلى الأرض استهلَّ، واستهلالُه [٢٣٠ ظ] استنكارًا(١) لمكانِه، فإذا
قُطِعت سُرَّتُه ، حوَّل اللهُ رزْقَه إلى ثَدْىٍ أَمِّه ، حتى لا يَطْلُبَ ، ولا يَغْتَمَّ ، ولا
يَحْزَنَ ، ثم يصيرُ طفلًا يتناولُ الشىءَ بكفِّه فيأكلُه، فإذا هو بلَغ قال: أنَّى لى
بالرزقِ ؟ يا وَيْحَك! غذَّاك وأنت فى بطنِ أمِّك، وأنت طفلٌ صغيرٌ، حتى إذا
اشْتَدَدْتَ وعَقَلْتَ قلتَ: أَنَّى لى بالرزقِ ؟! ثم قرَأ مكحولٌ: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ
كُلُّ أُنَ﴾ الآيةُ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾. أى: بأجلٍ، حَفِظ أرزاقَ خَلْقِهِ وَآجالَهم،
وجعَل لذلك أجلًا معلومًا (٢).
قولُه تعالى: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ﴾.
قال : السرِّ والعلانيةِ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
وأبو الشيخٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَوَاءٌ مِّنْكُم ◌َنْ أَسَرّ الْقَوْلَ وَمَن
جَهَرَ بِهِ﴾. قال: مَن أسرَّه وأعلَنه عندَه سواءٌ، ﴿وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ
(١) فى الأصل: ((استنكاره).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢٢٧/٧ .
(٣) ابن جرير ٤٥٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٨/٧ .
(٤) ابن أبى حاتم ٢٢٢٨/٧ .
٣٨٠
سورة الرعد : الآيات ٩ - ١١
بِلَيْلِ﴾: راكبٌ رأسَه فى المعاصِى، ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾. قال: ظاهرٌ بالنهارِ
(١)
بالمعاصى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿سَوَآءٌ
مِنكُ مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ﴾. قال: كلّ ذلك عندَه سواءٌ، السرّ عندَه
علانيةٌ، والظلمةُ عندَه ضَوْءٌ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال : يعلمُ مِن السرِّ ما يعلَمُ مِن
العلانيةِ ، ويعلَمُ مِن العلانيةِ ما يعلَمُ مِن السرِّ ، ويعلَمُ مِن الليلِ ما يعلَمُ مِن النهارِ ،
ويعلَمُ مِن النهارِ ما يعلَمُ مِن الليلِ(٣) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابن المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ﴾. قال: الظاهرُ().
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَنْ هُوَ
مُسْتَخْفٍ بِلَیْلِ وَسَارِبُ پِنَّهَارِ﴾. قال: هو صاحبُ رِببةٍ مُشْتَخْفٍ بالليلِ ،
وإِذا خرَج بالنهارِ أَرَى النَّاسَ أنه برىءٌ مِن الإثمِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾ الآية.
(١) ابن جرير ١٣/ ٤٥٥، وابن أبى حاتم ٢٢٢٩/٧.
(٢) ابن جرير ٤٥٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٢٨/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٢٨/٧.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٥٤.
(٥) ابن جرير ٤٥٣/١٣، ٤٥٤، وابن أبى حاتم ٢٢٢٩/٧ .